تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 413, entry [295]2,136 chars
٢٤٨ - أحمد بن على بن أحمد أبو طالب، الهمدانىّ، المعروف بابن الفصيح، الكوفىّ، فخر الدّين (¬*) كان إماما، عالما، علاّمة، مفنّنا (¬١)، معظّما. وكان مفيدا، ومدرّسا بمشهد أبى حنيفة، وكان له صيت فى بلاد العراق، ثم قدم دمشق، فأكرمه الطنبغا، نائب الشام. ودرّس بالقصّاعين (¬٢)، وأعاد بالرّيحانيّة (¬٣). قال اب…
▸ expand full passage (2,136 chars)٢٤٨ - أحمد بن على بن أحمد أبو طالب، الهمدانىّ، المعروف بابن الفصيح، الكوفىّ، فخر الدّين (¬*) كان إماما، عالما، علاّمة، مفنّنا (¬١)، معظّما. وكان مفيدا، ومدرّسا بمشهد أبى حنيفة، وكان له صيت فى بلاد العراق، ثم قدم دمشق، فأكرمه الطنبغا، نائب الشام. ودرّس بالقصّاعين (¬٢)، وأعاد بالرّيحانيّة (¬٣). قال ابن حجر: قال شيخنا العراقىّ، كان من فقهاء الحنفيّة، وله مؤلّفات. وأرّخ الذّهبىّ مولده سنة تسع وسبعين (¬٤) وستمائة تقديرا. وأرّخه الصّفدىّ، وجزم به فى سنة خمس وثمانين (¬٥)، انتهى. وقال الذّهبىّ، فى «تاريخه المختصّ»: هو ذو الفنون فخر الدّين، أبو العباس. ولد بالكوفة سنة ثمانين وستّمائة (¬٦). وسمع من الدّواليبىّ وغيره، فأفتى، ودرّس، وناظر بدمشق، وظهرت فضائله، وله المصنّفات المفيدة.وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنّف فى الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى الطّلبة، بجاهه وماله. وكان قد سمع ببغداذ من ابن الدّواليبىّ، وصالح بن عبد الله بن الصّبّاغ، وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطّبّال، وتقدّم فى العربية، والقراءات، والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة. ذكره الذهبىّ فى «معجمه»، ومات قبله بمدّة، (¬١) وكتب عنه سعيد الذّهلىّ من شعره (¬١). انتهى. وذكره ابن خطيب النّاصريّة، فيما انتقاه من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: عالم حلت عبارته، وعلت إشارته، ولطفت معانى ذاته، وعذبت مذاقة نباته (¬٢)، وحسنت أخلاقه، ورقمت بالتّبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبيّة، وتصدّر ببغداد لإقراء العربيّة، ومهر فى حلّ المشكلات والغوامض. ثم قدم دمشق، فدرّس وأعاد، وجلس للإفادة مبلّغا طلبة العلم غاية المراد. وهو القائل (¬٣): أمرّ سواكه من فوق درّ … وناولنيه وهو أحبّ عندى فذقت رضابه ما بين ندّ … وخمر مسكر مزجا بشهد (¬٤) وقال أيضا (¬٥): زار الحبيب فحيّا … يا حسن ذاك المحيّامن بعده كنت ميتا … من وصله عدت حيّا (¬١) وقال أيضا (¬٢): ما العلم إلاّ فى الكتا … ب وفى أحاديث الرّسول وسواهما عند المحقّ … ق من خرافات الفضول (¬٣) قلت: ومن مؤلفاته المنظومة أيضا، قصيدة فى القراءات على وزن «الشّاطبيّة» بغير رموز، جاءت فى نحو حجمها بل أصغر، ونظم «المنار» فى أصول الفقه، ونظم «النّافع»، وغير ذلك. قال صاحب «تاج التراجم»: كتب إليه الشيخ أثير الدّين أبو حيّان، لمّا قدم دمشق قصيدا، منها (¬٤): شرف الشام واستنارت رباه … بإمام الأئمّة ابن الفصيح كلّ يوم له دروس علوم … بلسان عذب وفكر صحيح (¬٥) وكانت وفاته بدمشق، سنة خمس وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. ***