تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 363, entry [239]4,467 chars
١٩٢ - أحمد بن داود أبو حنيفة، الدّينورىّ (¬**) صاحب «كتاب النبات»، أحد العلماء المشهورين فى اللغة. ذكره أبو القاسم مسلمة بن القاسم الأندلسىّ، فى «الذيل» الذى ذيّل به على «تاريخه الكبير» فى أسماء المحدّثين، وقال: فقيه حنفىّ الفقه.وله من المصنّفات «كتاب الفصاحة» و «كتاب الأنوار» و «كتاب القبلة»، و «كت…
▸ expand full passage (4,467 chars)١٩٢ - أحمد بن داود أبو حنيفة، الدّينورىّ (¬**) صاحب «كتاب النبات»، أحد العلماء المشهورين فى اللغة. ذكره أبو القاسم مسلمة بن القاسم الأندلسىّ، فى «الذيل» الذى ذيّل به على «تاريخه الكبير» فى أسماء المحدّثين، وقال: فقيه حنفىّ الفقه.وله من المصنّفات «كتاب الفصاحة» و «كتاب الأنوار» و «كتاب القبلة»، و «كتاب حساب الدّور»، و «كتاب الوصايا»، و «كتاب الجبر والمقابلة» و «كتاب إصلاح المنطق». مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. كذا فى «الجواهر المضيّة». وذكر له ابن شهبة (¬١)، فى «طبقات اللّغويّين والنّحاة»، ترجمة تليق بشأنه، لا بأس بإيرادها كما هى، فقال: أحمد بن داود الإمام أبو حنيفة الدّينورىّ اللّغوىّ، مؤلف «كتاب النبات»، وغيره. أخذ عن البصريّين، والكوفيين، وأكثر عن ابن السّكّيت. وكان لغويّا، مهندسا، منجّما، حاسبا، راوية، ثقة فيما يرويه ويحكيه. قال ياقوت فى «معجم الأدباء»: قال أبو حيّان التّوحيدىّ، فى كتاب «تقريظ الجاحظ»: قال عبد الله بن حمّود الزّبيدىّ، وكان من أصحاب السّيرافىّ، قلت للسّيرافىّ: قد اختلف أصحابنا فى بلاغة الجاحظ، وأبى حنيفة الدّينورىّ صاحب «النّبات»، ووقع الرّضا بحكمك، فما قولك؟ فقال: (¬٢) أنا أحقر (¬٢) نفسى عن الحكم لهما وعليهما. فقلت: لا بدّ من قول. فقال: أبو حنيفة أكثر ندارة (¬٣)، وأبو عثمان أكثر حلاوة، ومعانى أبى عثمان لائطة بالنفس، سهلة فى السّمع، ولفظ أبى حنيفة أعرب (¬٤) وأغرب، وأدخل فى أساليب العرب.قال أبو حيّان: (¬١) والذى أقوله فأعتقده (¬١)، أنّى لم أجد فى جميع من تقدّم وتأخّر غير (¬٢) ثلاثة، لو اجتمع الثّقلان على تقريظهم، ومدحهم، ونشر فضائلهم، فى أخلاقهم وعلمهم، ومصنّفاتهم ورسائلهم، مدى الدنيا إلى أن يأذن الله تعالى بزوالها، لما بلغوا آخر ما يستحقّه كلّ واحد منهم؛ هذا الشيخ الذى أنشأنا له هذه الرسالة، أعنى أبا عثمان، والثانى أبو حنيفة أحمد بن داود الدّينورىّ، فإنه من نوادر الرّجال، جمع مثل (¬٣) حكمة الفلاسفة، وبيان العرب، (¬٤) له من كلّ فنّ ساق وقدم (¬٤)؛ وهذا كلامه فى «الأنواء» يدلّ على حظّ وافر من علم النّجوم، وأسرار الفلك، فأمّا كتابه فى «النّبات» فكلامه فيه عروض (¬٥) كلام أبدى (¬٦) بدوىّ، وعلى طباع أفصح عربىّ، وقد قيل: إنّ له كتابا يبلغ ثلاثة عشر مجلّدا فى القرآن، ما رأيته، وإنه ما سبق إلى ذلك/النّمط، هذا، مع ورعه وزهده، وجلالة قدره، والثالث، أبو زيد أحمد بن سهل البلخىّ؛ فإنه لم يتقدّم له شبيه فى الأعصر الأول، ولا يظنّ أنه يوجد له نظير فى مستأنف الدّهر؛ ومن تصفّح كلامه فى «كتاب أقسام العلوم»، وفى «كتاب اختلاف (¬٧) الأمم»، وفى «كتاب نظم القرآن»، وفى «كتاب اختيار التّبيين (¬٨)»، وفى رسائله إلى إخوانه، وجوابه عن ما يسأل عنه (¬٩) ويبده به (¬٩)، علم أنه خزانة (¬١٠) بحر الجود، وأنه عالم العلماء، وما رؤى فى الناس من جمع بين الحكمة والشريعة سواه، وإن القول فيه لكثير، فلو تناصرت (¬١١) إلينا أخبارهما، لكنّا نفرد لكلّ تقريظا مقصورا عليه، وكتابا منسوبا إليه، كما فعلنا (¬١٢) بأبى عثمان.قال ياقوت: قرأت فى كتاب ابن فورّجة، المسمّى ب «التّجنّى على ابن جنّى» فى الرّدّ عليه، فى كتابه المسمّى ب «الفتح على أبى الفتح»، فى تفسير قول المتنبّى (¬١): فدع عنك تشبيهى بما وكأنّه … فما أحد فوقى وما أحد مثلى (¬٢) وقال فيه ما لم يرضه ابن فورّجة، ونسبه إلى أنه سأل عنه أبا الطّيّب، فأجاب بهذا الجواب (¬٣) *فأورد ابن فورّجة هذه الحكاية: زعموا أن أبا العباس المبرّد، ورد الدّينور (¬٤)، زائرا لعيسى بن ماهان، فأوّل ما دخل عليه، وقضى سلامه، قال له عيسى: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهى النبىّ ﷺ عن أكلها؟ فقال: هى الشاة القليلة اللبن، مثل اللجبة (¬٥). فقال: هل من شاهد؟. قال: نعم، قول الرّاجز: لم يبق من آل السّليط نسمه … إلاّ عنيز لجبة مجثّمه (¬٦) فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدّينورىّ، فلما دخل، قال له عيسى بن ماهان: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهينا عن أكل لحمها؟.فقال: هى التى جثّمت على ركبها (¬١)، وذبحت من خلف قفاها. فقال: كيف تقول هذا، وهذا شيخ أهل العراق-يعنى المبرّد-قال: هى مثل اللجبة، وهى قليلة اللبن. وأنشد (¬٢) الشّاهد. فقال أبو حنيفة: أيمان البيعة تلزم أبا حنيفة إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ، أو قرأه، وإن كان هذا الشاهد إلاّ لساعته هذه. فقال المبرّد: صدق الشيخ أبو حنيفة؛ فإنى أنفت أن أرد عليك من العراق، وذكرى قد شاع، فأوّل ما تسألنى عنه لا أعرفه. فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت (¬٣). قال ابن فورّجة: وأنا أحلف بالله العظيم، إن كان أبو الطّيّب قطّ (¬٤) سئل عن هذا البيت، فأجاب بهذا الجواب، الذى حكاه ابن جنّى، وإن كان إلا متزيّدا فيما يدّعيه، عفا الله عنه، فالجهل والإقرار به أحسن. ولأبى حنيفة من الكتب «كتاب الباه (¬٥)»، «كتاب ما تلحن فيه العامّة»، «كتاب الشّعر، والشعراء»، «كتاب الفصاحة»، «كتاب الأنواء»، «كتاب حساب الدّور»، «كتاب النّخب (¬٦) فى حساب الهند»، «كتاب الجبر والمقابلة»، «كتاب البلدان» كبير، «كتاب النّبات» لم يصنّف فى معناه مثله، «كتاب الجمع والتّفريق»، «كتاب الأخبار الطّوال»، «كتاب الوصايا»، «كتاب نوادر الجبر»، «كتاب إصلاح المنطق»، «كتاب القبلة والزّوال» /، «كتاب الكسوف».قال أبو حيّان التّوحيدىّ: وله «تفسير القرآن». توفّى سنة إحدى وثمانين ومائتين. رحمه الله تعالى. ***
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 363, entry [239]343 chars
د بن داود الإمام أبو حنيفة الدّينورىّ اللّغوىّ، مؤلف «كتاب النبات»، وغيره. أخذ عن البصريّين، والكوفيين، وأكثر عن ابن السّكّيت. وكان لغويّا، مهندسا، منجّما، حاسبا، راوية، ثقة فيما يرويه ويحكيه. قال ياقوت فى «معجم الأدباء»: قال أبو حيّان التّوحيدىّ، فى كتاب «تقريظ الجاحظ»: قال عبد الله بن حمّود الزّبيدىّ، وكان من أصحاب السّيرافىّ، قلت للسّيراف