legacy full passagepage 35, entry [4]10,649 chars
مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلو…
▸ expand full passage (10,649 chars)▾ collapse
مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلومه. وكنَّا قد دَعَونا في مقدمة الكتاب إلى مزيدٍ من تواصل أهل العلم والباحثين بما فات من تراجم الشيخ أو بما يراه المطالعون للكتاب، مما يسدُّ نقصَه ويرأبُ صَدْعَه، ويبلغ به إلى مراتب الصحة والكمال؛ فكان ذلك ــ ولله الحمد ــ فوصَلَنا عددٌ من التراجم الفائتة، وهي من المصادر التالية على الترتيب الزمني: ١ - «نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون» (مخطوط). للملك الأفضل عباس بن علي بن داود بن رسول اليماني (٧٧٨). ٢ - «العِقْد الفاخِر الحَسَن في طبقات أكابر اليمن» (مخطوط). للمؤرِّخ شمس الدِّين علي بن الحسن الخزرجي اليماني (٨١٢). ٣ - «غِرْبال الزَّمان في وَفَيَات الأعيان» (مطبوع). للعلامة يحيى بن أبي بكر بن محمد الحَرَضي اليماني (٨٩٣). ٤ - «قِلادةُ النَّحْر في وَفَيَات أعيان الدَّهر» (مخطوط).للمؤرّخ عبد الله الطيب بن أحمد با مَخْرمة (٩٤٧). ٥ - «الدرُّ المكنون في مآثر الماضي من القرون» (مخطوط). للشيخ ياسين بن خير الله الموصلي (بعد ١٢٣٢). ويعود الفضل في الوقوف على ما تقدم إلى الأخ الأستاذ علي الشَّرَفي اليماني، جزاه الله خيرًا. ومما حصلنا عليه ــ أيضًا ــ ترجمة الشيخ من كتاب: ٦ - «نُزُلُ من اتقى بكشف أحوال المنتقى» (مطبوع). للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد بن محمود الكشميري (١٢٩٨). وكان قد فرغ من طبْعِه سنة (١٢٩٧)، شرح فيه حال «المنتقى» للمجد ابن تيمية ــ جد شيخ الإسلام ــ ثم استطرد فترجم لجماعة من «آل تيمية»، وكان منهم الشيخ ﵀ فأطال في ترجمته وأطاب. وكان الفضل في الحصول على هذا الكتاب لفضيلة الشيخ بكر أبو زيد ــ حفظه الله ــ. ورأينا أن ندرج هنا: ٧ - نموذجًا من قراءات شيخ الإسلام ﵀ على الشيوخ، وذلك في سنة (٦٨٠) وعمره تسعة عشر عامًا. ومصدر هذه القراءات هو: «معجم سماعات الحافظ البرزالي»، فقد وقفنا على قطعة يسيرة منه، في نحو (١٠ ورقات) بخط البرزالي في «ظاهرية دمشق». والواقف على هذه القراءات يعلم أهمِّيتها البالغة في سيرة الشيخ ... ،ومما فيها: وَصْف البرزاليِّ ــ رفيق ابن تيمية ــ له بالإمام وهو في هذا السِّن. وكان الفضل في إحضارها لأخينا الشيخ أحمد الحاج. وكان من شأننا في هذه الطبعة: أن أعدنا مقابلة نصوص كتاب «البداية والنهاية» على الطبعة الجديدة التي أخرجها د عبد الله التركي، بالتعاون مع مركز الدراسات بدار هجر؛ فظهرت لنا فروق كثيرة، وزيادات في مواضع، وتصويبات عديدة أقامت أوَد كثير من نصوص الكتاب. وهكذا فَعَلْنا في كثير من المصادر الأخرى؛ إذ رجعنا إلى طبعاتٍ عديدة، وقابلنا النصوصَ عليها، فاستفدنا منها في تصحيح الكتاب. كما علَّقنا على عدد من النصوص التي كانت بحاجة إلى تعليق كما في مسألة الفَتْح في المصحف للفأل (ص ١٦٢)، وغيرها. ومن الإضافات العلمية في هذه الطبعة: تصحيح نسبة «رسالة عبد الله ابن حامد ــ أحد علماء الشافعية» إذ هي موجّهة إلى أبي عبد الله ابن رشَيِّق (٧٤٩) كاتب شيخ الإسلام، لا إلى أبي عبد الله ابن عبد الهادي صاحب «العقود»، وذكرنا مستند ذلك في موضعه عند سياق رسالة ابن حامد (ص ٢٨٥).قضية رجوع الشيخ عن عقيدته وههنا موضع ينبغي تحريرُه، وهو: ما استشكلَه كثيرون؛ إذ ورد في بعض المصادر أن الشيخ ﵀ قد كتب كتابًا فيه عقيدةٌ تُخالِفُ ما دعا إليه وأفتى به طول حياته؛ بل وسُجِن من أجله، فنقول ــ تحريرًا لهذا الموضع، ودحضًا لمن تتنازعه الأهواء والشُّبَه ــ: هذا الرجوع قد جاء عند كلٍّ من: ١ - تلميذه ابن عبد الهادي (٧٤٤) كما في (العقود الدرية: ٢٥١ - ٢٥٢) نقلًا عن الذهبي. ٢ - الذهبي (٧٤٨) ــ تلميذه ــ كما نقله عنه ابن عبد الهادي (السابق) ونصُّه: « ... وجرَت أمور طويلة، وكُتِبَ إلى الشام كتاب سلطاني بالحطِّ عليه، فقُريء بالجامع وتألم الناسُ له، ثم بقي سنةً ونصفًا (أي: سنة ٧٠٧) وأُخرج، وكتب لهم ألفاظًا اقترحوها عليه، وهُدِّد وتُوعِّد بالقتل إن لم يكتبها. وأقام بمصر يُقرئ العلم ويجتمع عنده الخَلْقَ ... » اهـ. ٣ - ابن المعلم (٧٢٥) في «نجم المهتدي ورجم المعتدي» (نسخة باريس رقم ٦٣٨) والنويري (٧٣٣) في «نهاية الأرب ــ كما في الجامع ٢٢٣ - ٢٢٥»، وفيه أن هذا المجلس كان بعد حضور الأمير حسام الدِّين مهنّا (ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأخرج الشيخ (يوم الجمعة ٢٣/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم نقل النويري مضمون ما في الكتاب الذي يحكي ما في المجلس، وأنه(أي: الشيخ) ذَكَر أنه أشعري، وأنه وضع كتابَ الأشعري على رأسه، وأنه رجع في مسألة (العرش والقرآن والنزول والاستواء) عن مذهبه ــ مذهب أهل السنة ــ وكان الكتاب بتاريخ (٢٥/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم عُقِد مجلسٌ آخر، وكتب فيه نحو ما تقدم في (١٦/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأُشْهِد عليه. ٤ - أما البرزالي (٧٣٩) ــ رفيقه ــ فلم يذكر في حوادث هذه السنين شيئًا (الجامع: ٢٥٦ - ٢٥٨). ٥ - ذكر الدواداري (بعد ٧٣٦) في «كنز الدرر ــ الجامع: ٢٨٤» أنهم عقدوا له مجلسًا آخر في (١٤/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) بعد ذهاب الأمير حسام الدين، ووقع الاتفاق على تغيير الألفاظ في العقيدة وانفصل المجلس على خير. ٦ - لم يذكر ابن كثير (٧٧٤) -تلميذه ــ في «البداية والنهاية» شيئًا من أمر رجوعه ذلك. ٧ - ذكر ابن رجب (٧٩٥) في «الذيل ــ الجامع: ٥٩٢» نحو ما ذكره ابن عبد الهادي في «العقود» فقال: «وذكر الذهبي والبرزالي (¬١) وغيرهما أن الشيخ كتب لهم بخطه مُجملًا من القول وألفاظًا فيها بعضُ ما فيها؛ لمَّا خاف وهُدِّد بالقتل».ولم يذكر نص الكلام، ولا الكتاب. ٨ - لم يذكر المقريزي (٨٤٥) في «المقفَّى الكبير ــ الجامع: ٦٢٢ - ٦٢٣» شيئًا من خبر الرجوع ولا الكتاب. ٩ - ذكر الحافظ ابن حجر (٨٥٢) في «الدرر الكامنة ــ الجامع: ٦٥٠ - ٦٥١» نحو ما ذكره النويري في «نهاية الأرب» ثم عزا ابنُ حجر ما نقلَه إلى «تاريخ البرزالي»! ١٠ - ذكر ابن تَغْري بَرْدي (٨٧٤) في «المنهل الصافي ــ الجامع: ٦٩٠» نحو ما ذكره الحافظ ابن حجر. وسياق نَقْلِه يدل أنه ينقل من كتاب لكمال الدِّين ابن الزملكاني ــ وعداؤه للشيخ معروف ــ فيه ترجمةٌ للشيخ، وقد نقل منها ــ أيضًا ــ في «النجوم الزاهرة ــ الجامع: ٦٩٣ - ٦٩٤». فتبيَّن من هذا العَرْض أن: ١ - من المؤرخين من لم يذكر القِصَّة ولا المكتوب أصلًا. ٢ - ومنهم من أشار إليها إشارة فقط دون تفصيلٍ للكتاب الذي كتبه، مع ذِكرهم ما صاحبَ كتابته تلك من التخويف والتهديد بالقتل. ٣ - ومنهم من فصَّلها وذَكَر نصَّ المكتوب، لكن دون ذكرهم لما صاحَبَ ذلك من تهديد وتخويف بالقتل! وعلى هذا؛ يمكننا القول: إن ابن المعلم والنويري قد انفردا من بين مُعاصِري الشيخ بقضية رجوعه، وسياق ما كتبه، وتابعهما على ذلك بعض المتأخرين، وعليه فيمكن تجاه هذه القضية أن تُتخذ أحد المواقف التالية:١ - أن نكذِّب كلَّ ما ذكره المؤرِّخون جملة وتفصيلًا، ونقول: إن شيئًا من ذلك لم يكن. ٢ - أن نُثْبِت أصلَ القِصَّة، دون إثبات أيّ رجوعٍ عن العقيدة، ولا المكتوب الذي فيه المخالفة الصريحة لما دعا إليه الشيخ قبل هذا التاريخ وبعده. ٣ - أن نُثْبِت جميعَ ما انفردَ به ابنُ المعلم والنُّويريُّ من الرجوع والكتابة. فالأول: دَفعٌ بالصدر! والثالث: إثبات للمنفردات والشواذ وتقديمها على الأشهر والأكثر. والذي يثبت عند النقد ويترجَّح هو: الموقف الثاني: أن الشيخ كتب لهم عبارات مُجْمَلة ــ بعد التهديد والتخويف ــ لكن ليس فيها رجوع عن عقيدته، ولا انتحال لعقيدةٍ باطلة، ولا كتاب بذلك كلِّه، وذلك لأسبابٍ عديدة هي: ١ - أن هذا الكتاب مخالف لعقيدة الشيخ، التي كان يدعو إليها ويُناضل عنها طوال حياته، قبل هذه الحادثة وبعدها. ٢ - أنه لا يوجد في كتاباته ومؤلفاته أيُّ أثرٍ لهذا الرجوع، أو إشارة إلى هذا الكتاب أو إلى ما تضمنه، ولو كان قد حصل منه شيء من الكتابة لهم بذلك، لكان حقيقًا بعد ظهوره على أعدائه ــ على الأقل ــ وتمكنه منهم بعد انكسار الجاشنكير ورجوع الناصر أن يطلب هذا الكتاب، أو ينفيه عن نفسه. ٣ - أن الشيخ ﵀ قد حصلت له مضايقات كثيرة في مسائل عديدة قبل هذا التاريخ وبعده، سُجن من أجلها وعوتب، فلم يُعرف عنه أنه رجععن شيء منها، بل غاية أمره أن يسكت عن الإفتاء بها مُدة، ثم يعود إلى ذلك ويقول: لا يسعني كتمان العلم، كما في مسألة الطلاق (العقود ٣٩٤)، فكيف يكتب لهم هذه المرَّة ما يناقض عقيدة أهل السنة، ويقرر مذهب أهل البدع؟ ! وما شأن الخصوم عند الشيخ ﵀ إلَّا كما وصفهم هو بنفسه لما قيل له: يا سيدي قد أكثر الناسُ عليك! فقال: إنْ هم إلا كالذباب، ورَفَع كَفَّه إلى فيه، ونفخ فيه. (العقود ٣٣٠). ووَصَف الذهبي ثباتَ الشيخ أمام خصومه فقال: « ... حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قيامًا لا مزيد عليه ... وهو ثابت لا يُداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المرَّ الذي أداه إليه اجتهادُه وحِدَّةُ ذهنه وسَعَةُ دائرته في السنن والأقوال». وهذا كلُّه ينبِيك عن مدى صدق ذاك التراجع وذاك المكتوب! ! ٤ - ومما يفتّ في عضد هذه الأكذوبة: أن جماعة طلبوا من الشيخ أن يقول: إن هذا الاعتقاد الذي كتبه وناظر من أجله الخصومَ هو اعتقاد أحمد بن حنبل ــ يعني: وهو مذهب متبوع فلا يُعترض عليه ــ. فلا يرضى الشيخ بهذا؛ بل يصدع بأن هذا هو معتقد سلف الأمة جميعهم، وليس لأحمدَ اختصاصٌ بذلك. (العقود ٢٧٥، ٣٠٠). ٥ - إن أقصى ما يمكن قوله في كتابة الشيخ لهم: إنها كتابة إجمالية في مسائل العقيدة بما لا يُنافي الحق والصواب، وانظر نماذج لبعض ما كان يستعمله الشيخ مع خصومه ليدحرهم ويَكْبِتهم وفي أنفسهم ما فيها، في (العقود ٢٧٠، ٢٧٥، ٣٠١).ولم يستطع الأعداء أن يجبروه على كتابة أكثر من ذلك الإجمال، ثم وجدوا أنه لا فائدة في إشاعة ذلك المكتوب عنه بالوجه الذي كتبه، فزوَّروا عليه كلامًا، ثم زوَّروا عليه توقيعه، وأشهدوا عليه جماعة لِيَتمَّ لهم ما أرادوا. وقضية الكذب والتقوُّل والتزوير على الشيخ باتت من أشهر خصال أعدائه، انظر ذلك في مواضع كثيرة في (العقود ٢٥٩، ٢٦٤، ٢٦٦، ٢٦٩، ٣٩٧ - ٣٩٨). قال البرزالي في الموضع الأول عن خصومه: «وحرفوا الكلام، وكذبوا الكذب الفاحش». وقال في الموضع الثاني: «واختلفت نقول المخالفين للمجلس، وحرَّفوه، ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها، وشنّع (¬١) ابنُ الوكيل وأصحابُه بأن الشيخ قد رجع عن عقيدته فالله المستعان». وقال الشيخ ــ نفسه ــ في الموضع الثالث: «وكان قد بلغني أنه زُوِّر عليَّ كتاب إلى الأمير ركن الدِّين الجاشنكير، يتضمن ذكر عقيدةٍ محرَّفة ولم أعلم بحقيقته، لكن علمت أن هذا مكذوب». وقال الشيخ في الموضع الرابع: «أنا أعلم أن أقوامًا يكذبون عليّ، كما قد كذبوا عليّ غير مرة ... ». وقال ابن عبد الهادي في الموضع الأخير: «وعَظُم التشنيع على الشيخ ــ يعني في مسألة شد الرحل ــ وحُرِّف عليه، ونُقل عنه ما لم يقله».كما ضُبِط عليهم الكذب والتزوير وتحريف الكلام في مواضع أخرى كثيرة (¬١)، فليس غريبًا أن يزوِّروا عليه هذه المرة ما زوَّروا، ويُشهدوا عليه شهادة الزور. ٦ - ومما يؤيد كَذِب هذه الأُخْلُوقة: أن هذا الكتاب الذي زعموا كُتِب سنة (٧٠٧)، فكيف يصح هذا وهم يطالبونه في سنة (٧٠٨) بكتابة شيءٍ بخطه في المسألة نفسها! ! فإنه لما جاءه المشايخ التدامرة نحو سنة (٧٠٨) وقالوا: «يا سيدي قد حمَّلونا كلامًا نقوله لك، وحلَّفونا أنه ما يطَّلِع عليه غيرنا: أن تنزِلَ لهم عن مسألة العرش ومسألة القرآن، ونأخذ خطك بذلك، نوقف عليه السلطان ونقول له: هذا الذي حَبَسْنا ابن تيمية عليه، قد رجع عنه، ونَقْطع نحن الورقة (¬٢). فقال لهم الشيخ: «تدعونني أن أكتب بخطي أنه ليس فوق العرش إله يُعبد، ولا في المصاحف قرآن، ولا لله في الأرض كلام؟ ! ودقَّ بعمامته الأرضَ، وقام واقفًا ورفع برأسه إلى السماء، وقال: اللهم إني أشهدك على أنهم يدعونني أن أكفر بك وبكتبك ورسلك، وأن هذا شيءٌ ما أعمله ... » ثم دعا عليهم.ولما قالوا له: كل هذا يعملونه حتى توافقهم، وهم عاملون على قتلك أو نفيك أو حبسك، فقال لهم: «أنا إن قُتِلت كانت لي شهادة، وإن نفوني كانت لي هجرة ... ». فيئسوا منه وانصرفوا (¬١). فلو كان لهم كتاب بخطه في تلك المسائل ــ كما زعموا ــ لم يطلبوا منه أن يكتب لهم بخطه كتابًا آخر، فخلصنا أنه لم يكن معهم في المرة الأولى إلا الكذب والتزوير والتحريف. وفي ختام هذه المقدمة نكرر الدعوة إلى مزيد من التواصل، شاكرين ومعترفين بالفضل لكل من أسدى ملاحظة أو فائدة، ونخص بالذكر الأستاذين الكريمين: حسن البار على ملحوظاته القيمة، وخالد الزهراني على ما بذل وسعى في الحصول على تلك الفوائد وغيرها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. كتبه علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس في ٣/ شعبان/ ١٤٢١ بمكة المكرمة ــ حرسها الله تعالى ــ