Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مقدمة الطبعة الثانية لمشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

مقدمة الطبعة الثانية لمشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

12 books · 21 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

12 books · 21 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages21 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو القاسم سعد الله - رائد التجديد الإسلامي محمد بن العنابي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4, entry [1]2,227 chars
    مقدمة الطبعة الثانية يسعدني أن تصدر هذه الطبعة فى المشرق ليتعرف إخواننا الباحثون والطلبة على شخصية فكرية سابقة لوقتها من علماء الجزائر. لقد صدرت الطبعة الأولى في الجزائر ولم توزع خارجها فحرم باحثو النهضة الإسلامية ودارسو الصحوة الإصلامية بمفهومها القديم والحديث، من معرفة الدور الذي قام به بعض الرواد…
    ▸ expand full passage (2,227 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية يسعدني أن تصدر هذه الطبعة فى المشرق ليتعرف إخواننا الباحثون والطلبة على شخصية فكرية سابقة لوقتها من علماء الجزائر. لقد صدرت الطبعة الأولى في الجزائر ولم توزع خارجها فحرم باحثو النهضة الإسلامية ودارسو الصحوة الإصلامية بمفهومها القديم والحديث، من معرفة الدور الذي قام به بعض الرواد في هذا المجال. لقد دعا ابن العنابي إلى التجديد الإسلامي وإلى الصحوة منذ ١٨٢٦ في كتاب ألفه في مصر بعنوان (السعي المحمود في نظام الجنود). ورجع بعد ذلك إلى وطنه الجزائر فإذا بهذا الوطن يقع فريسة للاحتلال الفرنسي (١٨٣٠). وقد سارع الفرنسيون بنفي ابن العنابي من وطنه الأول فحل في وطنه الثاني (مصر) حيث قضى بقية حياته مفتيا في الاسكندرية إلى وفاته منة ١٨٥٠ - ٥١. فهو ضحية فكره ومساعيه من أجل تحرير قومه من الخرافات والأوهام والتخلف، وهو أيضا ضحية الاحتلال الفرنس لبلاده. كم من مؤلفات ألفت عن الطهطاوي والبستاني واليازجي والأفغاني إلخ ولكن إذا عرفنا أن هؤلاء جميعا ظهروا بعد ابن العنابي بفترة غير قصيرة، ندرك الإجحاب الذي وقع في حق هذا الرجل. ولعل السبب يعود إلى أن كتابه ظل مخطوطا فى مكتبات مصر وإسطنبول، وان الجزائريين كانوا محرومين من نعمة الحرية والعلم تحت الاستعمار الأجنبي، فبقي الرجل وبقي عمله غير معروفين للباحثين. وقد بدأت في تسليط الضوء على دور ابن العنابي منذ منتصفالسبعينات حين ساهمت ببحث عنه فى ندوة بالقاهرة نظمتها جامعة عين شمس. ثم طبع كتابي عنه سنة ١٩٧٨ بالجزائر حيث ظل حبيسا إلى أن قدر له الآن أن يعاد طبعه في المشرق. إن هذه الطبعة الثانية تمتاز بزيادات كثيرة. أهمها الترجمة التي خصه بها معاصره فى مصر وهو عبد الحميد بيك فى كتابه الذي ما يزال مخطوطا. وقد لخصناها نحن في المدخل، وهي تلقي أضواء جديدة على حياته لم نكن قد اطلعنا عليها في الطبعة الاولى. أما الزيادة الثانية فتتمثل في اطلاعنا على كتابيه (التحقيقات الإعجازية) و (صيانة الرياسة) وكلاهما قدمناه ملخصا في قسم (آثاره)، بالإضافة إلى ذلك هناك إثراء واضح للنص بالتعاليق ونحوها، ومن ثمة إثراء للبيبلوغرافية أيضا. ولذلك فإنه لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى كل الذين أمدوني بالمعلومات المذكورة، ولا سيما الاستاذ فرج محمود فرج الذي بعث لي من مصر صورة من كتاب (التحقيقات) ونسخة باليد مما عثر عليه من (صيانة الرياسة). وإني لآمل أن يسد هذا الكتاب بعض النقص الذي تعاني منه حركة التواصل الفكري بين المغرب والمشرق العربيين. كما آمل أن يحظى ابن العنابي بما هو أهل له بين رواد الصحوة الإسلامية. والله من وراء القصد. الجزائر في ٤ أبريل ١٩٩٠. أبو القاسم سعد الله جامعة الجزائر
  • legacy full passagepage 4, entry [1]2,227 chars
    مقدمة الطبعة الثانية يسعدني أن تصدر هذه الطبعة فى المشرق ليتعرف إخواننا الباحثون والطلبة على شخصية فكرية سابقة لوقتها من علماء الجزائر. لقد صدرت الطبعة الأولى في الجزائر ولم توزع خارجها فحرم باحثو النهضة الإسلامية ودارسو الصحوة الإصلامية بمفهومها القديم والحديث، من معرفة الدور الذي قام به بعض الرواد…
    ▸ expand full passage (2,227 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية يسعدني أن تصدر هذه الطبعة فى المشرق ليتعرف إخواننا الباحثون والطلبة على شخصية فكرية سابقة لوقتها من علماء الجزائر. لقد صدرت الطبعة الأولى في الجزائر ولم توزع خارجها فحرم باحثو النهضة الإسلامية ودارسو الصحوة الإصلامية بمفهومها القديم والحديث، من معرفة الدور الذي قام به بعض الرواد في هذا المجال. لقد دعا ابن العنابي إلى التجديد الإسلامي وإلى الصحوة منذ ١٨٢٦ في كتاب ألفه في مصر بعنوان (السعي المحمود في نظام الجنود). ورجع بعد ذلك إلى وطنه الجزائر فإذا بهذا الوطن يقع فريسة للاحتلال الفرنسي (١٨٣٠). وقد سارع الفرنسيون بنفي ابن العنابي من وطنه الأول فحل في وطنه الثاني (مصر) حيث قضى بقية حياته مفتيا في الاسكندرية إلى وفاته منة ١٨٥٠ - ٥١. فهو ضحية فكره ومساعيه من أجل تحرير قومه من الخرافات والأوهام والتخلف، وهو أيضا ضحية الاحتلال الفرنس لبلاده. كم من مؤلفات ألفت عن الطهطاوي والبستاني واليازجي والأفغاني إلخ ولكن إذا عرفنا أن هؤلاء جميعا ظهروا بعد ابن العنابي بفترة غير قصيرة، ندرك الإجحاب الذي وقع في حق هذا الرجل. ولعل السبب يعود إلى أن كتابه ظل مخطوطا فى مكتبات مصر وإسطنبول، وان الجزائريين كانوا محرومين من نعمة الحرية والعلم تحت الاستعمار الأجنبي، فبقي الرجل وبقي عمله غير معروفين للباحثين. وقد بدأت في تسليط الضوء على دور ابن العنابي منذ منتصفالسبعينات حين ساهمت ببحث عنه فى ندوة بالقاهرة نظمتها جامعة عين شمس. ثم طبع كتابي عنه سنة ١٩٧٨ بالجزائر حيث ظل حبيسا إلى أن قدر له الآن أن يعاد طبعه في المشرق. إن هذه الطبعة الثانية تمتاز بزيادات كثيرة. أهمها الترجمة التي خصه بها معاصره فى مصر وهو عبد الحميد بيك فى كتابه الذي ما يزال مخطوطا. وقد لخصناها نحن في المدخل، وهي تلقي أضواء جديدة على حياته لم نكن قد اطلعنا عليها في الطبعة الاولى. أما الزيادة الثانية فتتمثل في اطلاعنا على كتابيه (التحقيقات الإعجازية) و (صيانة الرياسة) وكلاهما قدمناه ملخصا في قسم (آثاره)، بالإضافة إلى ذلك هناك إثراء واضح للنص بالتعاليق ونحوها، ومن ثمة إثراء للبيبلوغرافية أيضا. ولذلك فإنه لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر إلى كل الذين أمدوني بالمعلومات المذكورة، ولا سيما الاستاذ فرج محمود فرج الذي بعث لي من مصر صورة من كتاب (التحقيقات) ونسخة باليد مما عثر عليه من (صيانة الرياسة). وإني لآمل أن يسد هذا الكتاب بعض النقص الذي تعاني منه حركة التواصل الفكري بين المغرب والمشرق العربيين. كما آمل أن يحظى ابن العنابي بما هو أهل له بين رواد الصحوة الإسلامية. والله من وراء القصد. الجزائر في ٤ أبريل ١٩٩٠. أبو القاسم سعد الله جامعة الجزائر

أبو القاسم سعد الله - محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4, entry [1]3,384 chars
    مقدمة الطبعة الثانية أخذ العرب عبارة (التاريخ الحديث) من الأوربيين الذين يعنون به الفترة الممتدة من القرن ١٦ إلى اليوم. وللتاريخ الحديث عند الأوربيين ميزات تميزه عن غيره من الفترات التاريخية، ومن هذه الميزات ظهور الكيانات السياسية الموجودة اليوم، ونمو المدن، ومن ثمة الطبقة الوسطى ووفرة رأس المال، وا…
    ▸ expand full passage (3,384 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية أخذ العرب عبارة (التاريخ الحديث) من الأوربيين الذين يعنون به الفترة الممتدة من القرن ١٦ إلى اليوم. وللتاريخ الحديث عند الأوربيين ميزات تميزه عن غيره من الفترات التاريخية، ومن هذه الميزات ظهور الكيانات السياسية الموجودة اليوم، ونمو المدن، ومن ثمة الطبقة الوسطى ووفرة رأس المال، والتقدم العلمي والنظريات في مختلف مجالات الفكر. فهل هذه الميزات تنطبق على التاريخ العربي - الإسلامي بالمفهوم السابق. لقد اعتاد العرب، تقليدا لا واقعا، أن يبدأوا تاريخهم الحديث أيضا بالقرن ١٦ أي باستيلاء العثمانيين على مقاليد السلطة في البلاد العربية، ولكن العثمانيين في الحقيقة لم يأتوا بجديد لا في الكيانات السياسية، ولا في النظم الاجتماعية ولا في التقدم العلمي. فلماذا إذن نطلق على عهدهم عهد التاريخ الحديث؟ ولماذا نظل على هذا التقليد للأوربيين في فرع من فروع المعرفة ذات التأثير القوى على حياتنا من جميع جوانبها، كالتاريخ؟ والأمر كذلك بالنسبة للجزائر، فمؤرخوها يطلقون بالتبعية على العهد العثماني فيها (العصر الحديث،) بينما نعرف من كل الدراسات حول الموضوع أن (الوجق) في الجزائر لم يحاول أبدا أن يعيش (العصر الحديث) الذي كانت تحياه أوربا. بالعكس لقد أغلق جميع النوافد، وقبع في حدوده القديمة، مما جعل البلاد تعاني من حكم الإقطاع وظلم الحكام والجهل والتخلف العلمي، فكانت النتيجة أن احتل جيش فرنسا الجزائر، ولم يكد الوجق يدافع حتى عن حريمه، وإذا نحن توسعنا في الاستعمال وتجوزنا في الحكم نقول بأن ما وقع سنة ١٨٣٠ في الجزائر ليس احتلال فرنسا للجزائر هكذابل هو احتلال (العصر الحديث) (للعصر الوسيط) أو احتلال التقدم للتخلف. ورغم أن الجزائر قد عانت الكثير من هذا الاحتلال الذي كاد أن يفقدها شخصيتها، ويأتي على حضارتها فإنها قد تعلمت منه الكثير أيضا. فالصراع الطويل بين الوطنية والاستعمار قد أدى في النهاية إلى ظهور نماذج (العصر الحديث) بالمعنى الأوربي. فالمقاومة كانت تدعو إلى قيام الكيان السياسي، والعلاقة بين المستعمر والمستعمر أدت إلى تحول اجتماعي واقتصادي عميق، كما أدت إلى ظهور الوعي الفكري والإيمان بالتقدم العلمي ومجاراة العالم في التقنيات، ولذلك فإنه يجوز في نظرنا، مع التسامح والتجوز طبعا، أن نطلق على سنة ١٨٣٠ بداية العصر الحديث بالنسبة للجزائر على الأقل، ويمكن أن يقاس على ذلك في جميع أنحاء الوطن العربي، فالتاريخ إذن يجب أن يخضع لعملية التحول الداخلي في المجتمع الذي نؤرخ له إذ لا يمكن تطبيق ظاهرة خارجية عنه عليه، تقليدا وعرفا، لا حقيقة وواقعا. والكتاب الذي بين يدي القارىء كان قد نشر سنة ١٩٧٠ بعنوان (تاريخ الجزائر الحديث - بداية الاحتلال) وقد رأيت أن هذا العنوان أكبر من حجمه، كما أنه لا يدرس جميع مدلول العنوان لذلك رأيت أن أعيد نشره بعنوان (محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث - بداية الاحتلال) مستهدفا، كما لاحظته في مقدمة الطبعة الأولى، دراسة الفترة الانتقالية من العهد العثماني إلى العهد الفرنسي. والحقيقة أن محتوى الكتاب لا يجيب على كل الأسئلة المتعلقة بجوانب هذه الفترة. وقد فكرت في توسيعه وتمديد زمانه إلى حوالي ١٨٤٨، ولكن خطتي في تناول الحركة الوطنية الجزائرية جعلتني أتوقف عند ما كنت قد كتبته فيه. ذلك أن هذه الخطة تقتضي أن يكون الجزء الأول من الحركة الوطنية الجزائرية من بداية الاحتلال إلى سنة ١٩٠٠، وقد اقترح علي بعضهم أن أجعل هذا الكتاب هو الجزء الأول من سلسلةالحركة الوطنية فأبيت، لأن الكتاب على ما هو عليه لا يلبي رغبتي في هذا الموضوع كما أنه لا يشمل كل الفترة المخصصة للجزء المذكور. لذلك فضلت إعادة نشره كما هو ليستفيد منه الظامئون إلى معرفة تاريخ الجزائر، ولكني أعدت فيه النظر وأدخلت عليه تنقيحات كثيرة وأضفت إلى هوامش مصادر جديدة ظهرت منذ الطبعة الأولى أو فاتني التنبيه عليها عندئد، ولا يسعني إلا أن أتمنى أن يستفيد القراء من الطبعة الجديدة للكتاب كما استفاد منه قراء طبعته الأولى. أبو القاسم سعد الله معهد العلوم الاجتماعية - جامعة الجزائر القاهرة ٣ من أبريل ١٩٧٦
  • legacy full passagepage 4, entry [1]3,384 chars
    مقدمة الطبعة الثانية أخذ العرب عبارة (التاريخ الحديث) من الأوربيين الذين يعنون به الفترة الممتدة من القرن ١٦ إلى اليوم. وللتاريخ الحديث عند الأوربيين ميزات تميزه عن غيره من الفترات التاريخية، ومن هذه الميزات ظهور الكيانات السياسية الموجودة اليوم، ونمو المدن، ومن ثمة الطبقة الوسطى ووفرة رأس المال، وا…
    ▸ expand full passage (3,384 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية أخذ العرب عبارة (التاريخ الحديث) من الأوربيين الذين يعنون به الفترة الممتدة من القرن ١٦ إلى اليوم. وللتاريخ الحديث عند الأوربيين ميزات تميزه عن غيره من الفترات التاريخية، ومن هذه الميزات ظهور الكيانات السياسية الموجودة اليوم، ونمو المدن، ومن ثمة الطبقة الوسطى ووفرة رأس المال، والتقدم العلمي والنظريات في مختلف مجالات الفكر. فهل هذه الميزات تنطبق على التاريخ العربي - الإسلامي بالمفهوم السابق. لقد اعتاد العرب، تقليدا لا واقعا، أن يبدأوا تاريخهم الحديث أيضا بالقرن ١٦ أي باستيلاء العثمانيين على مقاليد السلطة في البلاد العربية، ولكن العثمانيين في الحقيقة لم يأتوا بجديد لا في الكيانات السياسية، ولا في النظم الاجتماعية ولا في التقدم العلمي. فلماذا إذن نطلق على عهدهم عهد التاريخ الحديث؟ ولماذا نظل على هذا التقليد للأوربيين في فرع من فروع المعرفة ذات التأثير القوى على حياتنا من جميع جوانبها، كالتاريخ؟ والأمر كذلك بالنسبة للجزائر، فمؤرخوها يطلقون بالتبعية على العهد العثماني فيها (العصر الحديث،) بينما نعرف من كل الدراسات حول الموضوع أن (الوجق) في الجزائر لم يحاول أبدا أن يعيش (العصر الحديث) الذي كانت تحياه أوربا. بالعكس لقد أغلق جميع النوافد، وقبع في حدوده القديمة، مما جعل البلاد تعاني من حكم الإقطاع وظلم الحكام والجهل والتخلف العلمي، فكانت النتيجة أن احتل جيش فرنسا الجزائر، ولم يكد الوجق يدافع حتى عن حريمه، وإذا نحن توسعنا في الاستعمال وتجوزنا في الحكم نقول بأن ما وقع سنة ١٨٣٠ في الجزائر ليس احتلال فرنسا للجزائر هكذابل هو احتلال (العصر الحديث) (للعصر الوسيط) أو احتلال التقدم للتخلف. ورغم أن الجزائر قد عانت الكثير من هذا الاحتلال الذي كاد أن يفقدها شخصيتها، ويأتي على حضارتها فإنها قد تعلمت منه الكثير أيضا. فالصراع الطويل بين الوطنية والاستعمار قد أدى في النهاية إلى ظهور نماذج (العصر الحديث) بالمعنى الأوربي. فالمقاومة كانت تدعو إلى قيام الكيان السياسي، والعلاقة بين المستعمر والمستعمر أدت إلى تحول اجتماعي واقتصادي عميق، كما أدت إلى ظهور الوعي الفكري والإيمان بالتقدم العلمي ومجاراة العالم في التقنيات، ولذلك فإنه يجوز في نظرنا، مع التسامح والتجوز طبعا، أن نطلق على سنة ١٨٣٠ بداية العصر الحديث بالنسبة للجزائر على الأقل، ويمكن أن يقاس على ذلك في جميع أنحاء الوطن العربي، فالتاريخ إذن يجب أن يخضع لعملية التحول الداخلي في المجتمع الذي نؤرخ له إذ لا يمكن تطبيق ظاهرة خارجية عنه عليه، تقليدا وعرفا، لا حقيقة وواقعا. والكتاب الذي بين يدي القارىء كان قد نشر سنة ١٩٧٠ بعنوان (تاريخ الجزائر الحديث - بداية الاحتلال) وقد رأيت أن هذا العنوان أكبر من حجمه، كما أنه لا يدرس جميع مدلول العنوان لذلك رأيت أن أعيد نشره بعنوان (محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث - بداية الاحتلال) مستهدفا، كما لاحظته في مقدمة الطبعة الأولى، دراسة الفترة الانتقالية من العهد العثماني إلى العهد الفرنسي. والحقيقة أن محتوى الكتاب لا يجيب على كل الأسئلة المتعلقة بجوانب هذه الفترة. وقد فكرت في توسيعه وتمديد زمانه إلى حوالي ١٨٤٨، ولكن خطتي في تناول الحركة الوطنية الجزائرية جعلتني أتوقف عند ما كنت قد كتبته فيه. ذلك أن هذه الخطة تقتضي أن يكون الجزء الأول من الحركة الوطنية الجزائرية من بداية الاحتلال إلى سنة ١٩٠٠، وقد اقترح علي بعضهم أن أجعل هذا الكتاب هو الجزء الأول من سلسلةالحركة الوطنية فأبيت، لأن الكتاب على ما هو عليه لا يلبي رغبتي في هذا الموضوع كما أنه لا يشمل كل الفترة المخصصة للجزء المذكور. لذلك فضلت إعادة نشره كما هو ليستفيد منه الظامئون إلى معرفة تاريخ الجزائر، ولكني أعدت فيه النظر وأدخلت عليه تنقيحات كثيرة وأضفت إلى هوامش مصادر جديدة ظهرت منذ الطبعة الأولى أو فاتني التنبيه عليها عندئد، ولا يسعني إلا أن أتمنى أن يستفيد القراء من الطبعة الجديدة للكتاب كما استفاد منه قراء طبعته الأولى. أبو القاسم سعد الله معهد العلوم الاجتماعية - جامعة الجزائر القاهرة ٣ من أبريل ١٩٧٦

أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4, entry [2]1,353 chars
    مقدمة الطبعة الثانية تكتسي هذه الطبعة من نيل الابتهاج طابع الاستعجال لأنها جاءت استجابة لطلب محدد الوقت من إخوة أفاضل في جمهورية مالي الشقيقة، وهم يرون في هذا الكتاب مصدرا من مصادر تاريخهم الثقافي والاجتماعي المهمة، وهو كذلك فعلا، لهم ولجميع المتساكنين على جانبي الصحراء الكبرى. وعلى الرغم من ذلك الا…
    ▸ expand full passage (1,353 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية تكتسي هذه الطبعة من نيل الابتهاج طابع الاستعجال لأنها جاءت استجابة لطلب محدد الوقت من إخوة أفاضل في جمهورية مالي الشقيقة، وهم يرون في هذا الكتاب مصدرا من مصادر تاريخهم الثقافي والاجتماعي المهمة، وهو كذلك فعلا، لهم ولجميع المتساكنين على جانبي الصحراء الكبرى. وعلى الرغم من ذلك الاستعجال فإن هذه النشرة قد صححت كثيرًا من الأخطاء التي وجدت في النشرة الأولى، بل في غيرها من الطبعات السابقة، فقد أدت طباعة النص سابقًا اعتمادًا على أصل وحيد، وخروج النص في بلد آخر دون مراجعة وتصحيح المشرف، إلى وقوع أخطاء في أسماء الأعلام، والنصوص الشعرية على وجه الخصوص، وكان ذلك سببًا في ظهور تلك النشرة خِلْوًا من فهارس القوافي والألقاب، وهي مفتاح مهم لمادة الكتاب تيسرت إضافته في هذه الطبعة، بحمد اللَّه. ولقد عوضنا عن عدم توفر نسخ المخطوط بالرجوع التي ست نسخ من كتاب "كفاية المحتاج" وهو مختصر "نيل الابتهاج" تم جلبها من: مالي، والنيجر والمغرب، بالإضافة التي نسختين من ليبيا، ونسخة من "نيل الابتهاج" نفسه، ونسخة من "وجه الابتهاج" الذي كان يُظَنُّ بأنه نسخة أخرى من "نيل الابتهاج"، وهو يحتوي على اضافات واختصارات تجعله أشبه ما يكون بكتابآخر لولا الاشتراك الكبير بين الكتابين، واعتماد ثانيهما في كتابته على الأول، شأن اعتماد الكفاية على النيل. وقد أشرت إلى هذه المصادر في التصحيحات العجلي التي أجريتها على هذه الطبعة، برموز أثبتها فيما بعد، دون أن أسمي ما قمت به تحقيقا علميا، لأن ذلك يستدعي وجود المتوفر من نسخ المخطوط وهو ما لم يتيسر لي في هذه النشرة.
  • legacy full passagepage 4, entry [2]1,353 chars
    مقدمة الطبعة الثانية تكتسي هذه الطبعة من نيل الابتهاج طابع الاستعجال لأنها جاءت استجابة لطلب محدد الوقت من إخوة أفاضل في جمهورية مالي الشقيقة، وهم يرون في هذا الكتاب مصدرا من مصادر تاريخهم الثقافي والاجتماعي المهمة، وهو كذلك فعلا، لهم ولجميع المتساكنين على جانبي الصحراء الكبرى. وعلى الرغم من ذلك الا…
    ▸ expand full passage (1,353 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية تكتسي هذه الطبعة من نيل الابتهاج طابع الاستعجال لأنها جاءت استجابة لطلب محدد الوقت من إخوة أفاضل في جمهورية مالي الشقيقة، وهم يرون في هذا الكتاب مصدرا من مصادر تاريخهم الثقافي والاجتماعي المهمة، وهو كذلك فعلا، لهم ولجميع المتساكنين على جانبي الصحراء الكبرى. وعلى الرغم من ذلك الاستعجال فإن هذه النشرة قد صححت كثيرًا من الأخطاء التي وجدت في النشرة الأولى، بل في غيرها من الطبعات السابقة، فقد أدت طباعة النص سابقًا اعتمادًا على أصل وحيد، وخروج النص في بلد آخر دون مراجعة وتصحيح المشرف، إلى وقوع أخطاء في أسماء الأعلام، والنصوص الشعرية على وجه الخصوص، وكان ذلك سببًا في ظهور تلك النشرة خِلْوًا من فهارس القوافي والألقاب، وهي مفتاح مهم لمادة الكتاب تيسرت إضافته في هذه الطبعة، بحمد اللَّه. ولقد عوضنا عن عدم توفر نسخ المخطوط بالرجوع التي ست نسخ من كتاب "كفاية المحتاج" وهو مختصر "نيل الابتهاج" تم جلبها من: مالي، والنيجر والمغرب، بالإضافة التي نسختين من ليبيا، ونسخة من "نيل الابتهاج" نفسه، ونسخة من "وجه الابتهاج" الذي كان يُظَنُّ بأنه نسخة أخرى من "نيل الابتهاج"، وهو يحتوي على اضافات واختصارات تجعله أشبه ما يكون بكتابآخر لولا الاشتراك الكبير بين الكتابين، واعتماد ثانيهما في كتابته على الأول، شأن اعتماد الكفاية على النيل. وقد أشرت إلى هذه المصادر في التصحيحات العجلي التي أجريتها على هذه الطبعة، برموز أثبتها فيما بعد، دون أن أسمي ما قمت به تحقيقا علميا، لأن ذلك يستدعي وجود المتوفر من نسخ المخطوط وهو ما لم يتيسر لي في هذه النشرة.

المقريزي - المقفى الكبير

full-text

— · 4 entries

  • legacy full passagepage 8, entry [3]2,961 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ من المعلوم أنّ المقريزي لم يكمل معجمه الكبير «المقفّى» الذي خصّصه للداخلين إلى مصر أو القاطنين بها. ولا نعرف مقدار ما أنجزه منه ولا أشعرنا السخاوي بذلك. على أنّ المؤلّف نفسه ذكر في غضون الكتاب تراجم من حروف مختلفة لم نعثر عليها، لا في النسخ التي وصلت إلينا بخطّه- وهي مخطوطات ل…
    ▸ expand full passage (2,961 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ من المعلوم أنّ المقريزي لم يكمل معجمه الكبير «المقفّى» الذي خصّصه للداخلين إلى مصر أو القاطنين بها. ولا نعرف مقدار ما أنجزه منه ولا أشعرنا السخاوي بذلك. على أنّ المؤلّف نفسه ذكر في غضون الكتاب تراجم من حروف مختلفة لم نعثر عليها، لا في النسخ التي وصلت إلينا بخطّه- وهي مخطوطات ليدن الأولى وباريس- ولا في نسخة السليميّة المنقولة عن مخطوط مجهول. وفقدان هذه التراجم المعلن عنها من النسخ التي بنينا عليها طبعتنا الأولى يبعث على الظنّ أنّ المادّة التي أنجزها المقريزي أوفر بكثير من المادّة الحاصلة لدينا. يدلّ على هذه السواقط ما عثرنا عليه في معجمه الثاني «درر العقود الفريدة» المخصّص لأعيان وقته، من تراجم لا تمّت إلى عصره بصلة فألحقناها- وكانت الطبعة الأولى على وشك الظهور- مؤقّتا بالجزء الثامن جزء الفهارس. ويدلّ عليها أيضا ما عثرت عليه مكتبة جامعة ليدن أخيرا من تراجم معروفة- وأخرى مجهولة- بخطّ المقريزي مدرجة في نحو خمسمائة ورقة مضطربة الترقيم متفاوتة الوضوح والتماسك. لم نعلم بهذا الاكتشاف إلّا بعد أن سلّمنا الكتاب إلى الطبع، ولكنّا بادرنا إلى مراسلة السيد ج. ج. ويتكام J.J.Witkam أمين مكتبة جامعة ليدن حتى نشتري نسخة مصوّرة من هذه الورقات التي جاء بها القدر فنلحقها إذا أمكن بطبعتنا. لكنّ الأمين المذكور لم يجبنا لا سلبا ولا إيجابا. وفهمنا حين اطّلعنا على الفصل القصير الذي نشره بدوريّة كيراندوا) Quaerendo المجلّد ٩/ ١ من سنة ١٩٧٩ ص ٣٥٣) سبب سكوته، فقد قال: إنّ حالة الورقات من التفكّك والتداخل وتلطّخها بالموادّ اللزجة لا تسمح بعرضها للجمهور إلا بعد سنوات من الإصلاح والترميم. وكان بإمكانه أن يجيبنا بهذا الجواب أو أن يحيلنا إلى هذه النشريّة. على كلّ حال اقتنينا شريطا من هذه الورقات- وقد سجّلت تحت رقم. OR.١٤.٥٣٣ فاكتشفنا أنّها تتضمّن جانبا كبيرا من تراجم نسخة السليميّة، لا كلّ التراجم- فقد خلت من ترجمةالحجّاج بن يوسف مثلا والمنصور الفاطميّ ومن كلّ إبراهيم ومن كلّ خالد- وفي المقابل زادت على مخطوط استنبول بنحو سبعين ترجمةلبعض الأحمدين (١) والمماليك وطائفة من الخديجات. وقد بدا لنا من المعقول أن ندرج هذه التراجم الجديدة في الأجزاء المناسبة لحروفها وأن نحوّل التراجم من حرف العين التي وضعناها مؤقتا في آخر الجزء الثامن- جزء الفهارس- إلى مكانها المعقول أيضا وهو الجزء الرابع. ويبقى الجزء الثامن جامعا لفهارس الأجزاء السبعة بزياداتها أو تصويباتها التي أنجزناها بفضل المقارنة مع الأوراق المكتشفة: فقد أصلحنا نصيبا وافرا من الأغلاط، وسددنا كثيرا من الفراغ وصوّبنا قراءات خاطئة اضطرّنا إليها الاعتماد على مخطوطة وحيدة هي من خطّ غير المؤلّف. من تلك النقائص ما نبّه إليه الدكتور ماهر الجرّار (الأبحاث سنة ١٩٩٤ ص ٩٧ - ١٠٦) عند استعراض التراجم الأولى للكتاب فبادرنا إلى تداركها في هذه الطبعة الثانية مع الاعتراف له بالجميل على نقده اللطيف الصريح، وكم وددنا أن يمضي في نقده إلى ما بعد الصفحات الأولى الأربعين! . كما أفادنا صديقنا البشير البكوش محقّق رياض النفوس للمالكيّ وأنموذج الزمان لابن رشيق وكتاب العمر لحسن ح. عبد الوهاب، والدرّة الخطيرة لابن القطّاع بملاحظات صائبة عملنا على اتّباعها، فله أيضا الشكر الجزيل. ولعلّ الأيام تطالعنا- قريبا أو بعيدا- بأجزاء أخرى من المقفّى ضائعة أو مدرجة في غير محلّها فما ذاك على الله بعزيز والحمد لله ربّ العالمين. محمد اليعلاوي تونس، جانفي ٢٠٠٤مخطوط السليميّة، الورقة ١ ب بسم الله الرحمن الرحيم وبه نثق
  • legacy full passagepage 8, entry [3]2,961 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ من المعلوم أنّ المقريزي لم يكمل معجمه الكبير «المقفّى» الذي خصّصه للداخلين إلى مصر أو القاطنين بها. ولا نعرف مقدار ما أنجزه منه ولا أشعرنا السخاوي بذلك. على أنّ المؤلّف نفسه ذكر في غضون الكتاب تراجم من حروف مختلفة لم نعثر عليها، لا في النسخ التي وصلت إلينا بخطّه- وهي مخطوطات ل…
    ▸ expand full passage (2,961 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ من المعلوم أنّ المقريزي لم يكمل معجمه الكبير «المقفّى» الذي خصّصه للداخلين إلى مصر أو القاطنين بها. ولا نعرف مقدار ما أنجزه منه ولا أشعرنا السخاوي بذلك. على أنّ المؤلّف نفسه ذكر في غضون الكتاب تراجم من حروف مختلفة لم نعثر عليها، لا في النسخ التي وصلت إلينا بخطّه- وهي مخطوطات ليدن الأولى وباريس- ولا في نسخة السليميّة المنقولة عن مخطوط مجهول. وفقدان هذه التراجم المعلن عنها من النسخ التي بنينا عليها طبعتنا الأولى يبعث على الظنّ أنّ المادّة التي أنجزها المقريزي أوفر بكثير من المادّة الحاصلة لدينا. يدلّ على هذه السواقط ما عثرنا عليه في معجمه الثاني «درر العقود الفريدة» المخصّص لأعيان وقته، من تراجم لا تمّت إلى عصره بصلة فألحقناها- وكانت الطبعة الأولى على وشك الظهور- مؤقّتا بالجزء الثامن جزء الفهارس. ويدلّ عليها أيضا ما عثرت عليه مكتبة جامعة ليدن أخيرا من تراجم معروفة- وأخرى مجهولة- بخطّ المقريزي مدرجة في نحو خمسمائة ورقة مضطربة الترقيم متفاوتة الوضوح والتماسك. لم نعلم بهذا الاكتشاف إلّا بعد أن سلّمنا الكتاب إلى الطبع، ولكنّا بادرنا إلى مراسلة السيد ج. ج. ويتكام J.J.Witkam أمين مكتبة جامعة ليدن حتى نشتري نسخة مصوّرة من هذه الورقات التي جاء بها القدر فنلحقها إذا أمكن بطبعتنا. لكنّ الأمين المذكور لم يجبنا لا سلبا ولا إيجابا. وفهمنا حين اطّلعنا على الفصل القصير الذي نشره بدوريّة كيراندوا) Quaerendo المجلّد ٩/ ١ من سنة ١٩٧٩ ص ٣٥٣) سبب سكوته، فقد قال: إنّ حالة الورقات من التفكّك والتداخل وتلطّخها بالموادّ اللزجة لا تسمح بعرضها للجمهور إلا بعد سنوات من الإصلاح والترميم. وكان بإمكانه أن يجيبنا بهذا الجواب أو أن يحيلنا إلى هذه النشريّة. على كلّ حال اقتنينا شريطا من هذه الورقات- وقد سجّلت تحت رقم. OR.١٤.٥٣٣ فاكتشفنا أنّها تتضمّن جانبا كبيرا من تراجم نسخة السليميّة، لا كلّ التراجم- فقد خلت من ترجمةالحجّاج بن يوسف مثلا والمنصور الفاطميّ ومن كلّ إبراهيم ومن كلّ خالد- وفي المقابل زادت على مخطوط استنبول بنحو سبعين ترجمةلبعض الأحمدين (١) والمماليك وطائفة من الخديجات. وقد بدا لنا من المعقول أن ندرج هذه التراجم الجديدة في الأجزاء المناسبة لحروفها وأن نحوّل التراجم من حرف العين التي وضعناها مؤقتا في آخر الجزء الثامن- جزء الفهارس- إلى مكانها المعقول أيضا وهو الجزء الرابع. ويبقى الجزء الثامن جامعا لفهارس الأجزاء السبعة بزياداتها أو تصويباتها التي أنجزناها بفضل المقارنة مع الأوراق المكتشفة: فقد أصلحنا نصيبا وافرا من الأغلاط، وسددنا كثيرا من الفراغ وصوّبنا قراءات خاطئة اضطرّنا إليها الاعتماد على مخطوطة وحيدة هي من خطّ غير المؤلّف. من تلك النقائص ما نبّه إليه الدكتور ماهر الجرّار (الأبحاث سنة ١٩٩٤ ص ٩٧ - ١٠٦) عند استعراض التراجم الأولى للكتاب فبادرنا إلى تداركها في هذه الطبعة الثانية مع الاعتراف له بالجميل على نقده اللطيف الصريح، وكم وددنا أن يمضي في نقده إلى ما بعد الصفحات الأولى الأربعين! . كما أفادنا صديقنا البشير البكوش محقّق رياض النفوس للمالكيّ وأنموذج الزمان لابن رشيق وكتاب العمر لحسن ح. عبد الوهاب، والدرّة الخطيرة لابن القطّاع بملاحظات صائبة عملنا على اتّباعها، فله أيضا الشكر الجزيل. ولعلّ الأيام تطالعنا- قريبا أو بعيدا- بأجزاء أخرى من المقفّى ضائعة أو مدرجة في غير محلّها فما ذاك على الله بعزيز والحمد لله ربّ العالمين. محمد اليعلاوي تونس، جانفي ٢٠٠٤مخطوط السليميّة، الورقة ١ ب بسم الله الرحمن الرحيم وبه نثق
  • legacy full passagepage 1419, entry [2069]2,259 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ألّف تقيّ الدّين المقريزيّ، زيادة على كتاب المقفّى، قاموسا ثانيا للرجال، خصّصه للأعلام الذين عاصرهم، وسمّاه «درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»، وهو الكتاب الذي يشير إليه السخاويّ مثلا حين يختم ترجمة بعض أعيان القرن التاسع بقوله: وذكره المقريزيّ في عقوده. وكنا رغبنا أث…
    ▸ expand full passage (2,259 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ألّف تقيّ الدّين المقريزيّ، زيادة على كتاب المقفّى، قاموسا ثانيا للرجال، خصّصه للأعلام الذين عاصرهم، وسمّاه «درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»، وهو الكتاب الذي يشير إليه السخاويّ مثلا حين يختم ترجمة بعض أعيان القرن التاسع بقوله: وذكره المقريزيّ في عقوده. وكنا رغبنا أثناء تحقيقنا للمقفّى أن نطّلع على كتاب الدرر حتى نقابل تراجم معاصري المؤلّف في المقفّى بتراجمهم في الكتاب الثاني فلم نتمكّن من ذلك في الإبّان، لأنّ الأشخاص وحتى المؤسّسات صاروا يضنّون بالمخطوطات فلا يسمحون بنسخها ولو بمقابل ماليّ. ذلك أنّ كتاب الدرر يوجد كاملا في نسخة بحوزة الدكتور محمود الجليليّ الموصليّ بالعراق (١)، ويوجد منه قسم بمكتبة قوطا بألمانيا (٢) يتضمّن أسماء من حرف الهمزة وهي الأكثر، وقلّة من حرف الباء- أبو بكر لا غير- وبعض الأعلام من حرف العين، مع علم واحد باسم داود (٣). وحين سمحت الظروف بالاطّلاع على المخطوط الألمانيّ اكتشفنا آسفين أنّ ترجمة داود وتراجم العين فيه لا تمّت إلى كتاب الدرر بصلة، أي لا تندرج في البرنامج الذي سطّره المقريزيّ لقاموسه الثاني إذ قال في المقدّمة: «رأيت أن أجمع أخبار من أدركته، سواء غاب عنّي أو رأيته، من أهل مصر أو غيرها من البلدان ابتداء من سنة ستّين وسبعمائة ... ». فجميع هذه التراجم مات أصحابها قبل سنة ٧٦٠، بل منهم من عاش في القرون الأولى من الهجرة (٤). فتبيّن لنا عندئذ أنّ هذا القسم من كتاب درر العقود ليس منه في الحقيقة، وإنّما هو محوّل منقول عن المقفّى، لا سيّما وأنّ تراجمه- داود وعمر وعمران وعيسى إلخ ... مفقودة من الجزء الرابع من المقفّى، وهو الجزء الذي يشمل إلى جانب بعض تراجم حرف الطاء- حرف العين من العبادلة لا غيرولا يتجاوز عبيد الله. من ذلك تأسّفنا: فلو أمكن الاطّلاع على مخطوط قوطا قبل طبع الجزء الرابع من المقفّى لأدرجنا فيه هذه التراجم الجديدة وسددنا بها بعض الثغرات التي ما تزال طبعتنا للمقفّى تشكو منها. هذا وقد ظهرت في الأثناء طبعتان من درر العقود في الجزء المحفوظ منها بمكتبة قوطا، الأولى سنة ١٩٩٢ بعناية الدكتور محمد كمال الدّين عزّ الدين علي، لكنّها مقتصرة على تراجم معاصري المؤلّف، والثانية سنة ١٩٩٥ بدمشق بعناية الدكتور عدنان درويش والسيد محمد المصريّ متضمّنة التراجم العينيّة التي ندرجها في أماكنها من هذا الجزء الرابع (١). ولا يفوتنا في الختام أن نشكر الساهرين على «معهد بحث النصوص وتاريخها (I.R.H.T) «التابع للمركز القوميّ للبحث العلمي بباريس، وبالخصوص الأستاذ أندري ميكال والآنسة جاكلين سوبلي، اللّذين سهّلا لنا الاطّلاع على مصوّرتهم من المخطوط (٢). تونس ١٥ أبريل ٢٠٠٣ محمد اليعلاوي﷽
  • legacy full passagepage 1419, entry [2069]2,259 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ألّف تقيّ الدّين المقريزيّ، زيادة على كتاب المقفّى، قاموسا ثانيا للرجال، خصّصه للأعلام الذين عاصرهم، وسمّاه «درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»، وهو الكتاب الذي يشير إليه السخاويّ مثلا حين يختم ترجمة بعض أعيان القرن التاسع بقوله: وذكره المقريزيّ في عقوده. وكنا رغبنا أث…
    ▸ expand full passage (2,259 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ألّف تقيّ الدّين المقريزيّ، زيادة على كتاب المقفّى، قاموسا ثانيا للرجال، خصّصه للأعلام الذين عاصرهم، وسمّاه «درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة»، وهو الكتاب الذي يشير إليه السخاويّ مثلا حين يختم ترجمة بعض أعيان القرن التاسع بقوله: وذكره المقريزيّ في عقوده. وكنا رغبنا أثناء تحقيقنا للمقفّى أن نطّلع على كتاب الدرر حتى نقابل تراجم معاصري المؤلّف في المقفّى بتراجمهم في الكتاب الثاني فلم نتمكّن من ذلك في الإبّان، لأنّ الأشخاص وحتى المؤسّسات صاروا يضنّون بالمخطوطات فلا يسمحون بنسخها ولو بمقابل ماليّ. ذلك أنّ كتاب الدرر يوجد كاملا في نسخة بحوزة الدكتور محمود الجليليّ الموصليّ بالعراق (١)، ويوجد منه قسم بمكتبة قوطا بألمانيا (٢) يتضمّن أسماء من حرف الهمزة وهي الأكثر، وقلّة من حرف الباء- أبو بكر لا غير- وبعض الأعلام من حرف العين، مع علم واحد باسم داود (٣). وحين سمحت الظروف بالاطّلاع على المخطوط الألمانيّ اكتشفنا آسفين أنّ ترجمة داود وتراجم العين فيه لا تمّت إلى كتاب الدرر بصلة، أي لا تندرج في البرنامج الذي سطّره المقريزيّ لقاموسه الثاني إذ قال في المقدّمة: «رأيت أن أجمع أخبار من أدركته، سواء غاب عنّي أو رأيته، من أهل مصر أو غيرها من البلدان ابتداء من سنة ستّين وسبعمائة ... ». فجميع هذه التراجم مات أصحابها قبل سنة ٧٦٠، بل منهم من عاش في القرون الأولى من الهجرة (٤). فتبيّن لنا عندئذ أنّ هذا القسم من كتاب درر العقود ليس منه في الحقيقة، وإنّما هو محوّل منقول عن المقفّى، لا سيّما وأنّ تراجمه- داود وعمر وعمران وعيسى إلخ ... مفقودة من الجزء الرابع من المقفّى، وهو الجزء الذي يشمل إلى جانب بعض تراجم حرف الطاء- حرف العين من العبادلة لا غيرولا يتجاوز عبيد الله. من ذلك تأسّفنا: فلو أمكن الاطّلاع على مخطوط قوطا قبل طبع الجزء الرابع من المقفّى لأدرجنا فيه هذه التراجم الجديدة وسددنا بها بعض الثغرات التي ما تزال طبعتنا للمقفّى تشكو منها. هذا وقد ظهرت في الأثناء طبعتان من درر العقود في الجزء المحفوظ منها بمكتبة قوطا، الأولى سنة ١٩٩٢ بعناية الدكتور محمد كمال الدّين عزّ الدين علي، لكنّها مقتصرة على تراجم معاصري المؤلّف، والثانية سنة ١٩٩٥ بدمشق بعناية الدكتور عدنان درويش والسيد محمد المصريّ متضمّنة التراجم العينيّة التي ندرجها في أماكنها من هذا الجزء الرابع (١). ولا يفوتنا في الختام أن نشكر الساهرين على «معهد بحث النصوص وتاريخها (I.R.H.T) «التابع للمركز القوميّ للبحث العلمي بباريس، وبالخصوص الأستاذ أندري ميكال والآنسة جاكلين سوبلي، اللّذين سهّلا لنا الاطّلاع على مصوّرتهم من المخطوط (٢). تونس ١٥ أبريل ٢٠٠٣ محمد اليعلاوي﷽

بكر أبو زيد - المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3, entry [2]3,953 chars
    مقدمة الطبعة الثانية لمشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذه الطبعة الثانية للمشروع المبارك "آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال ١ - ٨" نخرجها بعد مضيّ بضع سنوات على صدور طبعته الأولى، وقد لقي المشروع - …
    ▸ expand full passage (3,953 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية لمشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فهذه الطبعة الثانية للمشروع المبارك "آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال ١ - ٨" نخرجها بعد مضيّ بضع سنوات على صدور طبعته الأولى، وقد لقي المشروع - بفضل الله تعالى - قبولًا واسعًا وثناءً حميدًا، ونَفِدَت نسخُه في نحو شهر واحد، واشتد الطلب عليه جدًّا، لكن تأنينا في طباعته أَمَلًا في المزيد من التصحيح والتنقيح، وقد حصل ولله الحمد والمنة. فمما أُضيف إلى "المداخل": (المدخل الثالث: أمثلة من أقواله السائرة)، وبعض الإضافات اليسيرة، وصححنا جملة من الأخطاء المطبعية ونحوها. أما بقية الكُتب فقد صُحِّحت وروجعت كما هو مشروح في مقدماتها، والحمد لله رب العالمين. بكر بن عبد الله أبو زيد ١٦/ ٤/ ١٤٢٧ هـ﷽ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى صحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يومِ الدِّين. أمَّا بَعْدُ: فأقول أَنا الفقيرُ إِلى عفو الله/ بكر بن عبد الله أَبو زيد آل غيهب القضاعي، ستر الله عيوبه، وغفر له ذنوبه: لقد بعثني باعث الوفاء لدين الله نشرًا له وذبًّا عنه، على وَصْلِ جهود المصلحين في نشرِ الآثارِ الغَرَّاء لمن أُلقِيَتْ إِليه مقاليد العُلوم الإسلامية والآلية شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وكَفَى باسمه غُنية عن الإشادة بذكره -سَقى الله عَهْدَه- وذلك في إِنشاء هذا المشروع العلمي المبارك: "آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال" أَعظم مُجدِّد للملة الحنيفية بعد القرون المفضلة الزكية، التي تنتهي على رأس المائة الثالثة للهجرة النبوية؛ إِذْ كان سيفًا ماضيًا، وشهابًا ثاقبًا على كل ما يُخالف دين الله وشريعته، فخضد شوكة الوثنية بعد استشرائها، واكتسح الأهواء المضلة كَفِرَقِ سُبَّاب الصحابة بعد انتشارها، ومضى إلى الملل الكفرية كالنصرانية فَدَكَّ عُروشها، وَهَدَمَ بمِعْوَلِ تَبَخُّرِهِ شُبَه المبتدعة وأزالها، وقارع متعصبة المقلدة وإلى الدَليل رَدَّها، وبعد دعوة الأمة إِلى التخلِّي عن هذه العِمايات والتحذير منها، أَخذَ يُشَيِّدُ فيها صَرْح التحفي بأحكام الملة الإسلامية ونشر لوائها.وإلى ما ذُكِر أَشار تلميذه الحافظ ابن القيم -رحمه الله تعالى- في "النونية" فقال في وصف شيخه: وله المقامات الشهيرة في الورى ... قد قامها لله غير جبان نصر الإله ودينَه وكتابَه ... ورسولَه بالسيف والبرهان أَبدى فضائحهم وبيَّن جهلَهم ... وأَرى تناقضهم بكل زمان وأَصارهم والله تحت نوال أَهـ ... ـل الحق بعد ملابس التيجان وأَصارهم تحت الحضيض وطالما ... كانوا هم الأعلام للبلدان ومن العجائب أَنه بسلاحهم ... أَرداهمُ تحت الحضيض الدانِ كانت نواصينا بأيَديهم فَمَا ... مِنَّا لهم إِلا أَسير عانِ فغدت نواصيهم بأَيدينا فلا ... يلقوننا إِلا بحبل أَمان ولهذا حُكي عن أبي عبد الله محمد بن قوَّام كما في: "الذيل لابن رجب: ٢/ ٣٩٣" مقولته: "ما أسْلَمت معارفُنا إلا على يد ابن تيمية" انتهى. وهذه تصلح سلفًا لما شاع في عصرنا من قولهم: "أسلمة العلوم". وهذا يذكِّرنا بالمقام المحمود لأبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود ﵁ في حق أخيه في الصحبة والإسلام معاذ بن جبل ﵁ إذ كان في مجلس عُطِّر بذكر معاذ، فقال ابن مسعود: "إنّ معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا" فقال بعضهم الآية: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ فقال: "إنّ الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع، وإن معاذًا كان كذلك "كما في "السير: ١/ ٤٥١" للذهبي.ورحم الله الأستاذ محمد كُرْد علي المتوفى سنة ١٣٧٢ إِذْ قال في ترجمته من: "كنوز الأجداد. ص/ ٣٥٠": "لو عمَّت دعوة ابن تيمية - ولدعوته ما يماثلها في المذاهب الإسلامية ولكنها عنده كانت حارة وعند غيره فاترة- لَسَلِمَ هذا الدِّين من تخريف المخرِّفين على الدهر، وَلَمَا سمعنا أحدًا في الديار الإسلامية يدعو لغير الله، ولا ضريحًا تُشدُّ إليه الرِّحال بما يخالف الشرع، ولا يُعتقد بالكرامات على ما ينكره دين، أتى للتوحيد لا للشرك، ولسلامة العقول لا للخبال والخيال. كان ابن تيمية في النصف الثاني من عمره سراجًا وهَّاجًا، أطفأ بعلمه وعمله شهرة أرباب المظاهر من القضاة والعلماء، وكان الصَّدْر المُقَدَّم كُلَّما دخل في موضوع ديني أو سياسي ... " انتهى. إذًا فكيف يطيب لأهل العلم أَن لا يصلوا جهود المصلحين في نشر آثار هذا الإمام وإِخراجها بيانًا للناس، وقد فعلوا، ولا أَعلم عالمًا في الإِسلام حظي بترجمته، ونشر آثاره، ودراسة اختياراته العلمية مثل ما حظي به هذا الإمام. وما هذا المشروع إِلا لبنة في تشييد هذا الصرح الكبير. ولئن كان لكل كتاب أو مشروع علمي مدخل، فإن هذا العمل له مداخل رأيت أن أُصدِّره بها:

خليل العربي - الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي»

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 4, entry [2]1,037 chars
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإني أقدم للقراء الكرام الطبعة الثانية من كتابي: "الفرائد على مجمع الزوائد"، وذلك بعد أن نفدت الطبعة الأولى منه من السوق. وقد نال الكتاب -بفضل الله تعالى- ث…
    ▸ expand full passage (1,037 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإني أقدم للقراء الكرام الطبعة الثانية من كتابي: "الفرائد على مجمع الزوائد"، وذلك بعد أن نفدت الطبعة الأولى منه من السوق. وقد نال الكتاب -بفضل الله تعالى- ثناء واستحسان أهل العلم، ولا سيما المشتغلين بعلوم الحديث الشريف، والله أسأل -بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى- أن يتقبل مني عملي، وأن يغفر لي زللي، إنه هو البر الرحيم. وقد حرصت على أن تخرج هذه الطبعة منقحة ومصصحة مما شابها من بعض الأخطاء التي لحقتها في الطبعة الأولى. والذي أود التنبيه عليه: أن هذه الطبعة هي الطبعة الشرعية الوحيدة لكتابي هذا، وأن أيَّ طبعة تصدر منه خلاف هذه الطبعة وما يلحقها من طبعات أخرى في المستقبل -إن شاء الله تعالى- والتي تصدر جميعًا عن دار الإمام البخاري للنشر والتوزيع بدولة قطر، فأي طبعة أخرى بخلاف ذلك تُعدُّ طبعة غير شرعية، ولا يجوز بيعها ولا شراؤها. وصلى الله على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وكتبه أبو عبد الله خليل بن عوض الله المطيري العربي ١٢/ ٨/١٤٢٨هـ الموافق ٢٥/ ٨/ ٢٠٠٧ م الدوحة- قطر﷽

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 11, entry [7]9,952 chars
    مقدّمة الطبعة الثانية ربّ عونك وتيسيرك هذا نتاج أربعين عاما - خلا فترات استجمام وفتور، وانصراف إلى بعض مشاغل الحياة - أمضيتها في وضع (الأعلام) وطبعه أولا، ثم متابعة العمل فيه، تهذيبا وإصلاحا وتوسعا، وإعداده للطبع ثانيا. وما أطمع من وراء ذلك في أكثر من أن يكون لي، في بنيان تاريخ العرب الضخم، رملة أو …
    ▸ expand full passage (9,952 chars)
    مقدّمة الطبعة الثانية ربّ عونك وتيسيرك هذا نتاج أربعين عاما - خلا فترات استجمام وفتور، وانصراف إلى بعض مشاغل الحياة - أمضيتها في وضع (الأعلام) وطبعه أولا، ثم متابعة العمل فيه، تهذيبا وإصلاحا وتوسعا، وإعداده للطبع ثانيا. وما أطمع من وراء ذلك في أكثر من أن يكون لي، في بنيان تاريخ العرب الضخم، رملة أو حصاة! أخرجت دور الطباعة، في خلال ربع قرن انقضى بين طبعتي الكتاب الأولى والثانية، مجموعة كبيرة من المصنفات، بينها أمهات في السّير والأحداث والتراجم، كان همّي أن أتتبعها، مستدركا بعض ما فاتني أو عارضا ما عند أصحابها على ما عندي. وكثيرا ما طال وقوفي أمام تعارض النصوص، أتلمس الصواب وأبحث عن مؤيد لأحدها أطمئنّ إليه، وما أكثر التعارض في مخطوط كتبنا ومطبوعها بما تناولته روايات الرواة وأيدي النساخ وأغراض الكتّاب المؤلفين أنفسهم. وكان في جملة ما أبرزه الطبع، في هذه المدة، كتب أخذت عنها مخطوطة من قبل، فعدت إليها أتصفحها وأجعل لما اقتبست منها، أرقام صفحاتها وأجزائها، تسهيلا لرجوع القارئ إليها، بعد أن أصبحت في متناول يده.وبدا لي بعد ظهور الطبعة الأولى من الكتاب، أن الباحث عن بعض الترجمات قد تجهده وحدة الأسماء في مثل (أحمد بن محمد) و (محمد ابن عبد الله) و (محمد بن محمد) لكثرة المسمّين بها، بحيث يضطر، وهو يريد (الغزالي) مثلا، واسمه (محمد بن محمد) أن يجيل نظره في عشرات من الصفحات، كلّ ما فيها (محَّمد بن محمد) واهتديت إلى طريقة جديدة هي أن أضيف إلى اسم المبحوث عنه، تاريخ وفاته ورتبت الأسماء المتماثلة، على السنين، حتى إذا عرف القارئ أن اسم الغَزَالي (محمد بن محمد) ورأى بعد الاسم (٥٠٥) وهو تاريخ وفاته، هان عليه أن يصل إليه في غير ما عناء أو طول بحث. * * * وكان حق الاستشراق (L ' orientalisme) فيما قدّمه بعض رجاله من خدمة للعربية، أن أترجم لجماعات منهم خلّفوا آثارا فيها: تأليفا بها، ك: دي سياسي (أنطون سلفستر) وفلوجل (جستاف ليبريخت) أو نشرا لبعض مخطوطاتها ك: دي خُويُّهْ (ميخيل يوهنا) وفستنفلد (هنري فردينند) ومرجليوث (دافيد صمويل) وتوسعت قليلا، فأدخلت في عداد هؤلاء طائفة ممن كتبوا في لغاتهم عن العرب، وقد درسوا العربية، وإن لم يظهر لهم أثر فيها، كآرنلد (توماس) وجورج سيل، وكايتاني. وحرصت على أن أكتب بالعربية الأسماء الأجنبية، كما ينطق بها أهلها، على الأغلب. وذلّلت بتعدّد الإحالة إليها في مظانّ وجودها، عقبة اختلاف النطق بين أمة وأخرى في الاسم الواحد. فهناك مثلا (Ignace) يلفظ بالفرنسية (إينياس) وبالألمانية (إغناتس) Ignaz وكان المستشرق المجري (غولد تسيهر) يكتب اسمه بالعربية (اجناس كولد صهر) وكتبه غيره (إغناطيوس) و (إيغناز) وهو بالإيطالية (Ignazio) ويلفظه الإيطاليون (إينياتسيو) وكان المستشرق الإيطالي جويدي يكتب اسمه (إغناطيوس) وكتبه مرة (إغنازيو) . وقد يكون المسمّى إنكليزيا: (Charles) فيلفظه الإنكليز (تشارلس) ويجعله من يأخذه عن الفرنسية (شارل) وعن الإسبانيولية (كارلوس) وعن الإيطالية (كارلو) وعن الألمانية (كارل) . أو يكون ألمانيا (Wilhelm) فيلفظه بعض الألمان (فلهلم) وكثير منهم (فيللم) والهولنديون (فيلم) ويكتبه السويديون (Vilhelm) بفاء واحدة، وينطقون الهاء، ويحوّله الفرنسيون إلى غيّوم (Guillaome) فينقل عنهمإلى العربية (غليوم) ورأيته في مخطوطة عربية كتبت في القرن السادس للهجرة (كليام) وكان ابن جبير يكتبه (غليام) ويقابله عند الإنكليز ((William يكتبه النقلة إلى العربية وليم وويليام ووليام. وعند الإنكليز ((Paul يلفظونه (پول) ويلفظه الألمان والهولنديون (پاول) وهو بالإسبانية (پاولو) وعند العرب عن بعض اللغات القديمة: (بولس) . ومما اختلف فيه النطق، مع وحدة الرسم Juan)) يقرأها الفرنسي (جوان) والإسباني (خوان) و Macdonald)) يلفظها الإنكليز (ماكدونلد) والأميركيون (ماكدانلد) و (August) يلفظها الإنكليز (أوغست) والألمان والدنمارك (آوغست) . ويشترك الألمان وغيرهم في اسم (Georg) إلّا أن الإنكليز والفرنسيين يزيدونه (Georgee) ويلفظونه (جورج) ومثلهم الإسبان، ويلفظونه (خورخي) بإمالة الخاء الثانية، والألمان ينطقونه (جي أورج) وهو عند الفنلنديين (جوري) . ويشترك الجميع في كتابة اسم يعقوب Jacob)) وينطقه الإنكليز والفرنسيون (جاكوب) أما الألمان ومن جرى مجراهم فينطقونه (ياكب) . وفي المستشرقين من عرّب اسمه ولم يتقيد بما ينطق به في لغته، كالمستشرق (Freitz) (Krenkow) تسمى بسالم الكرنكوي، و ((Joseph Hammer Purgstall تسمى (يوسف حامر) ومن كان على هذا النمط جعلته في أشهر اسميه أو لقبيه، وأحلت إليه حيث يقع اسمه الآخر أو لقبه. إلى آخر ما هنالك، وهو غير قليل. * * * وضقت ذرعا بما يقابل حرف ((G غير المتصل به أحد الحروف الثلاثة: e، i، y أهو الجيم (جويدي) أم الغين (غوردون) أم الكاف (إنكليز) أم القاف (شنقيط) أم الكاف عليها ثلاث نقط، كما كتبها ابن خلدون أم الكاف عليها خط (گ) وهذا في رأيي أصوب ما يكتب، إلّا أن الأكثرين لم يقبلوا عليه. وفي القدماء من اقتصر على الغين، فكان بمصر (غبريال) Gabriel من ابناء المئة الثامنة للهجرة، ترجم له ابن الوردي (٢: ٣٠٦) و (الإغريقيون) Gress في رحلة ابن جبير (٣٣٨ طبعة بريل) وما وسعني إلا أن آخذ بالأكثر تداولا في كل اسم اشتمل على هذا الحرف. وربما أتيت به مختلف الرسم في الترجمة الواحدة، للدلالة على تساوي الرسمين عندي. وإن جاء في ابتداء أحد الأسماء جيما أشرت إليه في الغين، وبالعكس. وقد عالجه مجمع اللغة العربية بمصر ووضع له قواعد ليس هنا مجال الحديث عنها.وعانيت في تراجم المعاصرين نصبا، بدت لي فيه ظاهرة خلقية غير مرضية، في كثير ممن كتبت إليهم أو كلّمتهم، لاستكمال نقص في ترجمة أب لهذا أو أخ أو قريب لذاك، ولم يفعلوا. أما خطوط المترجم لهم، فكانت بداية أمرها معي، كذلك الّذي يكون، أوّل ما يكون، مجانة، فإذا تمكن صار شغلا شاغلا! عرض لي وأنا أتلقط صور الأقربين عهدا، من هنا وهناك، أن لبعض من تقدم بهم الزمن، ما قد يحل محل الصورة، من توقيع أو إجازة أو تملك. وبدأت انظر فيما بين يدي من أسانيد وأثبات ورقاع. ثم اندفعت أنقب عن خطوط المصنفين في أوائل كتبهم وأواخرها، وبين سطور ما نسخ على عهدهم منها. ونشط البررة من إخواني فأمدوني بالتحف النفائس منها. وتهيأت لي رحلات، اقتنصت فيها خطوطا لم أكن أحلم ببقائها. وتفتحت أمامي أبواب المتاحف والمكتبات ومخلفات الخزائن السلطانية والبيوت العريقة في القدم، فإذا بي، والأفق أمامي لا نهاية له، كخائض البحر أيام الجزر، داهمه المدّ!. والخطوط، إلى جانب قيمتها الأثرية، فلذ من أرواح أصحابها أبديّة الحياة، يكمن فيها من معاني النفوس، ما لا تعرب عنه صور الأجسام. والعهد بالحرص عليها، قديم، قال ابن النديم (١: ٤٠ - ٤١) وهو من أبناء القرن الخامس للهجرة، الحادي عشر للميلاد، ما مؤداه: كان بمدينة (الحديثة) رجل يقال له (محمد بن الحسين) أخرج لي قمطرا كبيرا، خصه به رجل من أهل الكوفة، فيه أنواع مختلفة من الورق، تشتمل على تعليقات عن العرب وقصائد وحكايات وأخبار وأنساب، وعلى كل جزء أو ورقة أو مدرج، توقيع بخطوط العلماء، واحدا إثر واحد، يذكر فيه خط من هو، وتحت كل توقيع توقيع خمسة أو ستة من العلماء بشهادة بعضهم على خطوط بعض، ورأيت أربع أوراق كتب عليها أنّها بخط (يحيى بن يعمر) وتحت هذا الخط، بخط عتيق: (هذا خط علان النحويّ) وتحته: (هذا خط النَّضْر بن شُمَيْل) قال ابن النديم: ومات الرجل ففقدنا القمطر. وكان فيما أخذت عنه للطبعة الأولى، فهارس مكتبات فاتني العزو إليها وغابت عني أسماؤها، فتداركت في هذه الطبعة ما استطعت تداركه. واكتفيت للتعريف بأماكن ما زاد فيها من المخطوطات، بالإحالة إلى مصادرها. وقلت فيما تهيأ لي الاطلاع عليه منها أو اقتناؤه: هو في خزانة فلان، أو هو عندي، لئلا يذهب سعى الباحث عنه سدى.وكثيرا ما ينسب الرجل إلى أحد جدوده، فتتكرر في المصادر ترجمته، كمحمد بن غازي - مثلا - وهو محمد بن أحمد، ومثله محمد بن جابر (محمد بن أحمد) اتقيت التكرار في أمثالهما جهدي، وأحلت إلى الأول في (ابن غازي) وإلى الثاني في (ابن جابر) وهلمّ جرّا. * * * وكنت على نية أن أجعل مكان الشكر آخر الكتاب، ثم رأيت أن أتعجل فأنوّه بمؤازرة أعلام من فضلاء المعاصرين، كان أسبقهم زمنا الاستاذ محمَّد كُرْد عَلي رئيس المجمع العلمي العربيّ بدمشق: رجعت إليه أيام اشتغالي بجمع مادة الكتاب، ناشئا، فأخذ بيدي يرشدني إلى صحاح المصادر، وفتح لي خزانة كبته آخذ عنها ومنها ما أنا في حاجة إليه. كما فعل من بعد، بمصر، الصديقان الجليلان رحمهما الله، وإياه، أحمد تيمور (باشا) وأحمد زكي (باشا) وكان أولهما أسرع من بادر، بعيد صدور الطبعة الأولى، إلى كتابة ما عنّ له إصلاحه في الثانية. وتلقيت من المستشرق المحقق (كرنكو) المتقدم ذكره، ثلاث صفحات في نقد تلك الطبعة استفدت من أكثرها. وأهدى إليّ الصديق الوفي السيد أحمد عبيد (أحد أصحاب المكتبة العربية في دمشق) وهو من أعلم الناس اليوم بمخطوط الكتب ومطبوعها، نسخته الخاصة من الطبعة الأولى، وكانت بين يديه نحو عشرين عاما، يعلّق عليها بما يقع له من مخطوط ومطبوع وغريب وطريف. وأضاف إلى هذا أن أتاح لي مطالعة مجموعة مما ظفر به من قديم المخطوطات ونادرها، وحمل عني عبء استخراج (الخطوط) المكنوزة في خزائن دمشق ومكتباتها، وتولى قراءة هذه الطبعة، في فترة اشتغالي بإعداد المستدرك، فنبّه إلى ما وقف عليه من خطأ الطبع، وأضاف تعليقات مفيدة أثبتّها في المستدرك منسوبة إليه. وتفضل السيد الوجيه أحمد خيري، فأرسل إليّ من (روضته) في إقليم البحيرة، بمصر، تعليقات كان أثبتها على نسخته أيضا، من الطبعة الأولى، جديرة بالنظر. وكان لي من مكتبة عالم الحجاز المعاصر، بجدة، الشيخ محمد حسين نصيف، ومن علمه بالمتأخرين من رجال الحرمين، معين لا ينضب. وأحسن الصديق الأستاذ أمين مرسي قنديل، صاحب كت أبي التربية وعلم النفس، ومدير دار الكتب المصرية بالأمس القريب، فتناول ما أعددته للطبعة الثانية - هذه - من تراجم المستشرقين، فأعاد عرضه على ثقات المصادر، مبالغة في التثبّت والاستقصاء، وكشف لي مدة تولّيه دارالكتب عن جملة من كنوزها. ونشر الباحث (محمد غسان) في المجلد الثاني عشر من مجلة (الرسالة) نقدا للطبعة الأولى أجاد فيه وأنصف. وتفضل الصديق المؤرّخ حسن حسني (باشا) عبد الوهاب الصمادحي التونسي، فأتحفني بنوادر من الخطوط، استخرجها من مكنونات (مكتبته) القيمة. كما تفضل المجمع العلمي العراقي بتصوير عدة خطوط، سألته اقتباسها من خزانة الأوقاف ببغداد. أما المكتبات العامة التي وفقت إلى زيارتها في بعض بلدان المشرق والمغرب، وأوربا وأميركا، فقد طوق القائمون عليها عنقي، بمنة تيسيرهم لي سبيل الاطلاع على قديمها وحديثها، والتصوير عنها. ومثلهم أصحاب المكتبات الخاصة من العلماء أو الأعيان، حفظة كنوز الأجداد والسّاهرون على صون التراث الخالد. وجزى الله خيرا أمين مخطوطات دار الكتب المصرية السيد (فؤاد سيد) العارف حق المعرفة بخبايا الدار وفرائدها، وأمين معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية السيد (رَشَاد عَبْدِ المُطَّلِب) الخبير كل الخبرة بما في المعهد من (أفلام) لمفردات من خزائن الهند والقسطنطينية والحجاز والشام وغيرها، فلقد كان كلاهما نعم العون على ما صوّر لي من خطوط الدار والمعهد. * * * أمّا ما استقبل به الكتّاب الكتاب، عند ظهوره الأوّل، من تعريف به وتقريظ، وما فسح له العلماء من مكان بين المراجع القريبة المأخذ، السهلة التناول، وما نوّه به الكثيرون من أن الحاجة إلى معجم في سير الأفراد، لا تقل عن مثلها إلى معاجم مفردات اللغة، فذلك ما أهاب بي إلى الدؤوب وشجعني على السير وخفف عني ألم الجهد. * * * وبعد، فقد كانت الطبعة الأولى تجربة، رضي عنها من نظر إليها بعين الرضا، ونقد بعض هناتها من تطوع للمشاركة في مجهود إصلاحها، عكفت عليها الأعوام الطوال، أشذّب وأهذّب، وأمحو وأثبت، مضيفا إليها من تراجم المتقدمين والمتأخرين ما جعلها في أضعاف ما كانت عليه. وللزيادة مجال، كان وما يزال متسعا للمستزيد، وحسبك من القلادة ما أحاط بالجيد! خير الدين الزركلي

عادل نويهض - معجم أعلام الجزائر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 5, entry [1]3,253 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ اللهم منك نستلهم العون والتوفيق، وبعد: كتبت معظم تراجم الطبعة الأولى من هذا الكتاب في بداية حياتي العملية في الجزائر، بعد الاستقلال. وحينما أصدرته سنة ١٩٧١م، رجوت أن أتبعه ب"مستدرك" يضم تراجم فاتني تسجيلها، وأخرى جديدة قد تتجمع لدي من ثمرات مطالعاتي في مصادر لم أكن قد اطلعت عل…
    ▸ expand full passage (3,253 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ اللهم منك نستلهم العون والتوفيق، وبعد: كتبت معظم تراجم الطبعة الأولى من هذا الكتاب في بداية حياتي العملية في الجزائر، بعد الاستقلال. وحينما أصدرته سنة ١٩٧١م، رجوت أن أتبعه ب"مستدرك" يضم تراجم فاتني تسجيلها، وأخرى جديدة قد تتجمع لدي من ثمرات مطالعاتي في مصادر لم أكن قد اطلعت عليها، أو صدرت بعد ذلك التاريخ. ثم شغلت عن النظر في "المستدرك" بالعمل في "معجم المفسرين" - من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر- حتى كمل بعون الله، كما شغلت بوضع معجمين آخرين، الأول "معجم أعلام لبنان" والثاني "معجم أعلام فلسطين" وسأتولى إصدار هذه المعاجم قريبا بإذن الله، بعد أن أنفقت في سبيل إعدادها جهودا مضنية. وهكذا بقي "معجم أعلام الجزائر" خلال هذه الأعوام المتتالية، دون تنقيح أو مستدرك. ثم رأيت بعد ذلك أن أعود إلى هذا الكتاب، فعقدت العزم على استئناف العمل فيه. وقد بدأت بالتوفر على دراسة ما كتب عن الجزائر، قبل الاستقلال وبعده، خاصة ما نشر من تراث رجالها أو ما كتب عنهم في الصحف والمجلات، فتجمع لدي عدد غير قليل من التراجم. ثم شعرت بالرغبة تحدوني لمعرفة المزيد منسير أعلام هذا القطر العربي الإسلامي، الذي أدهش العالم بثورته المباركة على الاستعمار، فكاتبت عددا من زملائي الباحثين والمحققين، ورجوت آخرين مشافهة، أن يزودوني بتراجم بعض شعراء وكتاب العصر الأخير، فضنوا علي - مع الأسف الشديد- بما يملكون من معلومات، باستثناء اثنين، هما الدكتور محمد ناصر والأستاذ الهادي الحسني، جزاهما الله خيرا، راجيا أن يجد غيرهما من الباحثين في عملها حافزا لهم على أن يخصوا تاريخ وطنهم وأعلامه البارزين بمزيد من إقبالهم وعنايتهم. هذا "الضن" من زملائي الباحثين كان مشجعا لي على المزيد من البحث في مصادر تاريخ المغرب العربي، فعولت أن أتقصى هذه المصادر- بدراسة الموضوعات ذات العلاقة برجالات الجزائر، في القديم والحديث، وكان أشق ما في البحث هو تتبع ما انتشر من تراث هؤلاء الرجال الذين هاجروا من بلادهم واستوطنوا ما جاورها، أو بعد عنها، من بلدان. وقد استطعت لحسن الحظ، أن أقف على تراجم جديدة أرجو أن تذلل كثيرا من سبل البحت للباحثين في تاريخ الجزائر. وكان من الطبيعي، بعد هذا المجهود الذي يمثل ناحية واحدة من مصادر التاريخ الجزائري، أن ألغي فكرة إخراج "المستدرك" وأن أعيد كتابة معظم تراجم الطبعة الأولى، مما يضفي على الكتاب - في طبعته الجديدة- مزيدا من القوة والوضوح. أما عن ترتيب المواد لهذه الطبعة فلم ألتزم فيه الترتيب الذي ظهر في الطبعة الأولى، وهو الترتيب الأبجدي لأسماء أصحاب التراجم، وإن كان هنالك من نظر إليه بعين الرضا ونقده آخرون. إنما التزمت الترتيب الأبجدي لشهرة المترجم لهم، فمن كانت شهرته "التلمساني" تجد ترجمته (أبجديا) تحت هذه الشهرة، ومثله "الجزائري " و "الوهراني" .. الخ. وقد يكون للمترجم له أكثر من شهره، وفي هذه الحالة أخذت بالشهرة الأكثر تداولا لدى المؤرخين والباحثين، مثال ذلك: يوسف بن أبي حمو موسى الثاني رابع ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني،فهو يعرف بابن أبي حمو، وبالعبد الوادي، وبالزياني، وبابن الزابية. وقد أخذت بالشهرة الأخيرة، لأنها المتداولة بين مؤرخي العصر الزياني. وتسهيلا للقارئ الكريم في البحث عن أية ترجمة، وضعت كشفا بشهرة أصحاب التراجم مع بداية كل حرف أبجدي تبدأ به الشهرة. فتحت حرف الألف، مثلا، تجد تراجم كل الذين تبدأ تراجمهم بهذا الحرف الأبجدي، كالآبلي، والإبراهيمي، وأبركان، والأخضري .. الخ. ومثله حرف الباء وبقية الحروف. وإني أشعر بالغبطة إذ أقدم اليوم هذا الكتاب بثوبه الجديد بعد أن لبث محتجبا طوال هذه الحقبة. راجيا في الختام أن أكون قد وفقت بهذا المجهود المتواضع، إلى تحقيق بعض ما نطمح إليه من كتابة تاريخ الجزائر. والله الموفق إلى أهدى سبيل. بيروت ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٠٠هـ ٧ مايو (أيار) ١٩٨٠ م عادل نويهض
  • legacy full passagepage 5, entry [1]3,253 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ اللهم منك نستلهم العون والتوفيق، وبعد: كتبت معظم تراجم الطبعة الأولى من هذا الكتاب في بداية حياتي العملية في الجزائر، بعد الاستقلال. وحينما أصدرته سنة ١٩٧١م، رجوت أن أتبعه ب"مستدرك" يضم تراجم فاتني تسجيلها، وأخرى جديدة قد تتجمع لدي من ثمرات مطالعاتي في مصادر لم أكن قد اطلعت عل…
    ▸ expand full passage (3,253 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ﷽ اللهم منك نستلهم العون والتوفيق، وبعد: كتبت معظم تراجم الطبعة الأولى من هذا الكتاب في بداية حياتي العملية في الجزائر، بعد الاستقلال. وحينما أصدرته سنة ١٩٧١م، رجوت أن أتبعه ب"مستدرك" يضم تراجم فاتني تسجيلها، وأخرى جديدة قد تتجمع لدي من ثمرات مطالعاتي في مصادر لم أكن قد اطلعت عليها، أو صدرت بعد ذلك التاريخ. ثم شغلت عن النظر في "المستدرك" بالعمل في "معجم المفسرين" - من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر- حتى كمل بعون الله، كما شغلت بوضع معجمين آخرين، الأول "معجم أعلام لبنان" والثاني "معجم أعلام فلسطين" وسأتولى إصدار هذه المعاجم قريبا بإذن الله، بعد أن أنفقت في سبيل إعدادها جهودا مضنية. وهكذا بقي "معجم أعلام الجزائر" خلال هذه الأعوام المتتالية، دون تنقيح أو مستدرك. ثم رأيت بعد ذلك أن أعود إلى هذا الكتاب، فعقدت العزم على استئناف العمل فيه. وقد بدأت بالتوفر على دراسة ما كتب عن الجزائر، قبل الاستقلال وبعده، خاصة ما نشر من تراث رجالها أو ما كتب عنهم في الصحف والمجلات، فتجمع لدي عدد غير قليل من التراجم. ثم شعرت بالرغبة تحدوني لمعرفة المزيد منسير أعلام هذا القطر العربي الإسلامي، الذي أدهش العالم بثورته المباركة على الاستعمار، فكاتبت عددا من زملائي الباحثين والمحققين، ورجوت آخرين مشافهة، أن يزودوني بتراجم بعض شعراء وكتاب العصر الأخير، فضنوا علي - مع الأسف الشديد- بما يملكون من معلومات، باستثناء اثنين، هما الدكتور محمد ناصر والأستاذ الهادي الحسني، جزاهما الله خيرا، راجيا أن يجد غيرهما من الباحثين في عملها حافزا لهم على أن يخصوا تاريخ وطنهم وأعلامه البارزين بمزيد من إقبالهم وعنايتهم. هذا "الضن" من زملائي الباحثين كان مشجعا لي على المزيد من البحث في مصادر تاريخ المغرب العربي، فعولت أن أتقصى هذه المصادر- بدراسة الموضوعات ذات العلاقة برجالات الجزائر، في القديم والحديث، وكان أشق ما في البحث هو تتبع ما انتشر من تراث هؤلاء الرجال الذين هاجروا من بلادهم واستوطنوا ما جاورها، أو بعد عنها، من بلدان. وقد استطعت لحسن الحظ، أن أقف على تراجم جديدة أرجو أن تذلل كثيرا من سبل البحت للباحثين في تاريخ الجزائر. وكان من الطبيعي، بعد هذا المجهود الذي يمثل ناحية واحدة من مصادر التاريخ الجزائري، أن ألغي فكرة إخراج "المستدرك" وأن أعيد كتابة معظم تراجم الطبعة الأولى، مما يضفي على الكتاب - في طبعته الجديدة- مزيدا من القوة والوضوح. أما عن ترتيب المواد لهذه الطبعة فلم ألتزم فيه الترتيب الذي ظهر في الطبعة الأولى، وهو الترتيب الأبجدي لأسماء أصحاب التراجم، وإن كان هنالك من نظر إليه بعين الرضا ونقده آخرون. إنما التزمت الترتيب الأبجدي لشهرة المترجم لهم، فمن كانت شهرته "التلمساني" تجد ترجمته (أبجديا) تحت هذه الشهرة، ومثله "الجزائري " و "الوهراني" .. الخ. وقد يكون للمترجم له أكثر من شهره، وفي هذه الحالة أخذت بالشهرة الأكثر تداولا لدى المؤرخين والباحثين، مثال ذلك: يوسف بن أبي حمو موسى الثاني رابع ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني،فهو يعرف بابن أبي حمو، وبالعبد الوادي، وبالزياني، وبابن الزابية. وقد أخذت بالشهرة الأخيرة، لأنها المتداولة بين مؤرخي العصر الزياني. وتسهيلا للقارئ الكريم في البحث عن أية ترجمة، وضعت كشفا بشهرة أصحاب التراجم مع بداية كل حرف أبجدي تبدأ به الشهرة. فتحت حرف الألف، مثلا، تجد تراجم كل الذين تبدأ تراجمهم بهذا الحرف الأبجدي، كالآبلي، والإبراهيمي، وأبركان، والأخضري .. الخ. ومثله حرف الباء وبقية الحروف. وإني أشعر بالغبطة إذ أقدم اليوم هذا الكتاب بثوبه الجديد بعد أن لبث محتجبا طوال هذه الحقبة. راجيا في الختام أن أكون قد وفقت بهذا المجهود المتواضع، إلى تحقيق بعض ما نطمح إليه من كتابة تاريخ الجزائر. والله الموفق إلى أهدى سبيل. بيروت ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٠٠هـ ٧ مايو (أيار) ١٩٨٠ م عادل نويهض

محمد أبو المحاسن عصفور - معالم تاريخ الشرق الأدني القديم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [2]1,256 chars
    مقدمة الطبعة الثانية ... ﷽ مقدمة الطبعة الثانية: نفدت الطبعة الأولى منذ سنوات, ظهر فيها عدد لا بأس به من المؤلفات العربية والأجنبية التي تعالج بعض أو جل موضوعات هذا الكتاب؛ غير أنها جميعًا لم تغير شيئًا من الحقائق الواردة فيه، وما زلت أعتقد أنه -في منهجه ومحتواه- يمثل الإطار العام الذي ينبغي أن يلم …
    ▸ expand full passage (1,256 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية ... ﷽ مقدمة الطبعة الثانية: نفدت الطبعة الأولى منذ سنوات, ظهر فيها عدد لا بأس به من المؤلفات العربية والأجنبية التي تعالج بعض أو جل موضوعات هذا الكتاب؛ غير أنها جميعًا لم تغير شيئًا من الحقائق الواردة فيه، وما زلت أعتقد أنه -في منهجه ومحتواه- يمثل الإطار العام الذي ينبغي أن يلم به كل من يريد التعرف على التاريخ القديم لإقليم الشرق الأدنى بصفة عامة, وفي سهولة ويسر دون التعرض لتفصيلات لا جدوى منها لغير المتخصصين تخصصًا دقيقًا. وما أن شرعت في إعادة طبعه؛ حتى أخذت في إعادة النظر فيه؛ لأن من المألوف ألا يرضى الإنسان عما ينتجه إذا ما أتيحت له فرصة التأمل فيه؛ لذا وجدت أن أجري فيه بعض التعديلات كي يصبح -من وجهة نظري على الأقل- أكثر ملاءمةً للغرض الذي وضع من أجله. وقد يؤخذ على هذا الكتاب أنه خصص جزءًا لا بأس به عن العصور قبل التاريخية مع أن موضوعها -في نظر الكثيرين- حضاري في جملته ولكندراسة هذه العصور ما زالت هي الوسيلة الوحيدة للتعرف على تاريخ الإنسان قبل معرفته للكتابة؛ ولذا كان لا بد من التعرض لها. كذلك قد يرى البعض أنه لم يأخذ بالاتجاه الجديد في نطق أسماء الملوك والحكام, وخاصة فراعنة مصر وملوك فارس؛ إلا أن هذا الاتجاه لم يستقر بعد وما زال الكثيرون يفضلون التمسك بالنطق المألوف لديهم؛ ولذا فقد التزمته حتى لا يلتبس الأمر على بعض القراء. وأرجو أن يكون في هذا الكتاب ما يفي بالغرض, والله ولي التوفيق. د/ محمد أبو المحاسن عصفور.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3, entry [3]1,063 chars
    مقدمة الطبعة الثانية الحمدُ لله حمد الذاكرين والشاكرين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد؛ فهذه الطبعة الثانية من كتابي "البدور المضية في تراجم الحنفية"، وقد أنعم الله عليَّ بإعادة طبعه مزيدًا من التحقيق والتدقيق، م…
    ▸ expand full passage (1,063 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية الحمدُ لله حمد الذاكرين والشاكرين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد؛ فهذه الطبعة الثانية من كتابي "البدور المضية في تراجم الحنفية"، وقد أنعم الله عليَّ بإعادة طبعه مزيدًا من التحقيق والتدقيق، منقّحًا من التصحيف والتحريف، الذي بقي في طبعته الأولى، مع ما كنت بذلت من أقصى الجهد في تنقيحها وتصحيحها، فالحمد لله جَلَّ وعَلَا، الذي يسَّر وأعان. هذا، وقد لقي الكتاب قبولًا كريمًا من القرَّاء وطلبة العلم، والفضل لله وحده والحمد له، وتلقيت كلمات كثيرة من كبار العلماء، تخصه بالتقدير والثناء، ونفدت طبعته الأولى في وقت قصير لم يكن مقدَّرًا أن تنفد فيه، ولما كثر الطلب عليه رأيت إعادة طبعه، وحرصت أن يخرج في حلَّة قشيبة جميلة محبَّبة إلى القرَّاء، ليبقى محافظًا على سمته الرفيع، الذي خرج فيه في طبعته الأولى. والله تعالى هو ولي التوفيق والسداد، بيده الهدى والرشاد، نرجو منه أن يتقبل هذا الكتاب، ومن ساعدني في هذا الصدد. آمين. محمد حفظ الرحمن بن الشيخ العلامة محب الرحمن الكملائي رئيس دار الإفتاء بالجامعة الرّحمانيّة العربية - داكا - بنجلاديش ١٧ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ

محمد عزير شمس - الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 35, entry [4]10,649 chars
    مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلو…
    ▸ expand full passage (10,649 chars)
    مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلومه. وكنَّا قد دَعَونا في مقدمة الكتاب إلى مزيدٍ من تواصل أهل العلم والباحثين بما فات من تراجم الشيخ أو بما يراه المطالعون للكتاب، مما يسدُّ نقصَه ويرأبُ صَدْعَه، ويبلغ به إلى مراتب الصحة والكمال؛ فكان ذلك ــ ولله الحمد ــ فوصَلَنا عددٌ من التراجم الفائتة، وهي من المصادر التالية على الترتيب الزمني: ١ - «نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون» (مخطوط). للملك الأفضل عباس بن علي بن داود بن رسول اليماني (٧٧٨). ٢ - «العِقْد الفاخِر الحَسَن في طبقات أكابر اليمن» (مخطوط). للمؤرِّخ شمس الدِّين علي بن الحسن الخزرجي اليماني (٨١٢). ٣ - «غِرْبال الزَّمان في وَفَيَات الأعيان» (مطبوع). للعلامة يحيى بن أبي بكر بن محمد الحَرَضي اليماني (٨٩٣). ٤ - «قِلادةُ النَّحْر في وَفَيَات أعيان الدَّهر» (مخطوط).للمؤرّخ عبد الله الطيب بن أحمد با مَخْرمة (٩٤٧). ٥ - «الدرُّ المكنون في مآثر الماضي من القرون» (مخطوط). للشيخ ياسين بن خير الله الموصلي (بعد ١٢٣٢). ويعود الفضل في الوقوف على ما تقدم إلى الأخ الأستاذ علي الشَّرَفي اليماني، جزاه الله خيرًا. ومما حصلنا عليه ــ أيضًا ــ ترجمة الشيخ من كتاب: ٦ - «نُزُلُ من اتقى بكشف أحوال المنتقى» (مطبوع). للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد بن محمود الكشميري (١٢٩٨). وكان قد فرغ من طبْعِه سنة (١٢٩٧)، شرح فيه حال «المنتقى» للمجد ابن تيمية ــ جد شيخ الإسلام ــ ثم استطرد فترجم لجماعة من «آل تيمية»، وكان منهم الشيخ ﵀ فأطال في ترجمته وأطاب. وكان الفضل في الحصول على هذا الكتاب لفضيلة الشيخ بكر أبو زيد ــ حفظه الله ــ. ورأينا أن ندرج هنا: ٧ - نموذجًا من قراءات شيخ الإسلام ﵀ على الشيوخ، وذلك في سنة (٦٨٠) وعمره تسعة عشر عامًا. ومصدر هذه القراءات هو: «معجم سماعات الحافظ البرزالي»، فقد وقفنا على قطعة يسيرة منه، في نحو (١٠ ورقات) بخط البرزالي في «ظاهرية دمشق». والواقف على هذه القراءات يعلم أهمِّيتها البالغة في سيرة الشيخ ... ،ومما فيها: وَصْف البرزاليِّ ــ رفيق ابن تيمية ــ له بالإمام وهو في هذا السِّن. وكان الفضل في إحضارها لأخينا الشيخ أحمد الحاج. وكان من شأننا في هذه الطبعة: أن أعدنا مقابلة نصوص كتاب «البداية والنهاية» على الطبعة الجديدة التي أخرجها د عبد الله التركي، بالتعاون مع مركز الدراسات بدار هجر؛ فظهرت لنا فروق كثيرة، وزيادات في مواضع، وتصويبات عديدة أقامت أوَد كثير من نصوص الكتاب. وهكذا فَعَلْنا في كثير من المصادر الأخرى؛ إذ رجعنا إلى طبعاتٍ عديدة، وقابلنا النصوصَ عليها، فاستفدنا منها في تصحيح الكتاب. كما علَّقنا على عدد من النصوص التي كانت بحاجة إلى تعليق كما في مسألة الفَتْح في المصحف للفأل (ص ١٦٢)، وغيرها. ومن الإضافات العلمية في هذه الطبعة: تصحيح نسبة «رسالة عبد الله ابن حامد ــ أحد علماء الشافعية» إذ هي موجّهة إلى أبي عبد الله ابن رشَيِّق (٧٤٩) كاتب شيخ الإسلام، لا إلى أبي عبد الله ابن عبد الهادي صاحب «العقود»، وذكرنا مستند ذلك في موضعه عند سياق رسالة ابن حامد (ص ٢٨٥).قضية رجوع الشيخ عن عقيدته وههنا موضع ينبغي تحريرُه، وهو: ما استشكلَه كثيرون؛ إذ ورد في بعض المصادر أن الشيخ ﵀ قد كتب كتابًا فيه عقيدةٌ تُخالِفُ ما دعا إليه وأفتى به طول حياته؛ بل وسُجِن من أجله، فنقول ــ تحريرًا لهذا الموضع، ودحضًا لمن تتنازعه الأهواء والشُّبَه ــ: هذا الرجوع قد جاء عند كلٍّ من: ١ - تلميذه ابن عبد الهادي (٧٤٤) كما في (العقود الدرية: ٢٥١ - ٢٥٢) نقلًا عن الذهبي. ٢ - الذهبي (٧٤٨) ــ تلميذه ــ كما نقله عنه ابن عبد الهادي (السابق) ونصُّه: « ... وجرَت أمور طويلة، وكُتِبَ إلى الشام كتاب سلطاني بالحطِّ عليه، فقُريء بالجامع وتألم الناسُ له، ثم بقي سنةً ونصفًا (أي: سنة ٧٠٧) وأُخرج، وكتب لهم ألفاظًا اقترحوها عليه، وهُدِّد وتُوعِّد بالقتل إن لم يكتبها. وأقام بمصر يُقرئ العلم ويجتمع عنده الخَلْقَ ... » اهـ. ٣ - ابن المعلم (٧٢٥) في «نجم المهتدي ورجم المعتدي» (نسخة باريس رقم ٦٣٨) والنويري (٧٣٣) في «نهاية الأرب ــ كما في الجامع ٢٢٣ - ٢٢٥»، وفيه أن هذا المجلس كان بعد حضور الأمير حسام الدِّين مهنّا (ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأخرج الشيخ (يوم الجمعة ٢٣/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم نقل النويري مضمون ما في الكتاب الذي يحكي ما في المجلس، وأنه(أي: الشيخ) ذَكَر أنه أشعري، وأنه وضع كتابَ الأشعري على رأسه، وأنه رجع في مسألة (العرش والقرآن والنزول والاستواء) عن مذهبه ــ مذهب أهل السنة ــ وكان الكتاب بتاريخ (٢٥/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم عُقِد مجلسٌ آخر، وكتب فيه نحو ما تقدم في (١٦/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأُشْهِد عليه. ٤ - أما البرزالي (٧٣٩) ــ رفيقه ــ فلم يذكر في حوادث هذه السنين شيئًا (الجامع: ٢٥٦ - ٢٥٨). ٥ - ذكر الدواداري (بعد ٧٣٦) في «كنز الدرر ــ الجامع: ٢٨٤» أنهم عقدوا له مجلسًا آخر في (١٤/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) بعد ذهاب الأمير حسام الدين، ووقع الاتفاق على تغيير الألفاظ في العقيدة وانفصل المجلس على خير. ٦ - لم يذكر ابن كثير (٧٧٤) -تلميذه ــ في «البداية والنهاية» شيئًا من أمر رجوعه ذلك. ٧ - ذكر ابن رجب (٧٩٥) في «الذيل ــ الجامع: ٥٩٢» نحو ما ذكره ابن عبد الهادي في «العقود» فقال: «وذكر الذهبي والبرزالي (¬١) وغيرهما أن الشيخ كتب لهم بخطه مُجملًا من القول وألفاظًا فيها بعضُ ما فيها؛ لمَّا خاف وهُدِّد بالقتل».ولم يذكر نص الكلام، ولا الكتاب. ٨ - لم يذكر المقريزي (٨٤٥) في «المقفَّى الكبير ــ الجامع: ٦٢٢ - ٦٢٣» شيئًا من خبر الرجوع ولا الكتاب. ٩ - ذكر الحافظ ابن حجر (٨٥٢) في «الدرر الكامنة ــ الجامع: ٦٥٠ - ٦٥١» نحو ما ذكره النويري في «نهاية الأرب» ثم عزا ابنُ حجر ما نقلَه إلى «تاريخ البرزالي»! ١٠ - ذكر ابن تَغْري بَرْدي (٨٧٤) في «المنهل الصافي ــ الجامع: ٦٩٠» نحو ما ذكره الحافظ ابن حجر. وسياق نَقْلِه يدل أنه ينقل من كتاب لكمال الدِّين ابن الزملكاني ــ وعداؤه للشيخ معروف ــ فيه ترجمةٌ للشيخ، وقد نقل منها ــ أيضًا ــ في «النجوم الزاهرة ــ الجامع: ٦٩٣ - ٦٩٤». فتبيَّن من هذا العَرْض أن: ١ - من المؤرخين من لم يذكر القِصَّة ولا المكتوب أصلًا. ٢ - ومنهم من أشار إليها إشارة فقط دون تفصيلٍ للكتاب الذي كتبه، مع ذِكرهم ما صاحبَ كتابته تلك من التخويف والتهديد بالقتل. ٣ - ومنهم من فصَّلها وذَكَر نصَّ المكتوب، لكن دون ذكرهم لما صاحَبَ ذلك من تهديد وتخويف بالقتل! وعلى هذا؛ يمكننا القول: إن ابن المعلم والنويري قد انفردا من بين مُعاصِري الشيخ بقضية رجوعه، وسياق ما كتبه، وتابعهما على ذلك بعض المتأخرين، وعليه فيمكن تجاه هذه القضية أن تُتخذ أحد المواقف التالية:١ - أن نكذِّب كلَّ ما ذكره المؤرِّخون جملة وتفصيلًا، ونقول: إن شيئًا من ذلك لم يكن. ٢ - أن نُثْبِت أصلَ القِصَّة، دون إثبات أيّ رجوعٍ عن العقيدة، ولا المكتوب الذي فيه المخالفة الصريحة لما دعا إليه الشيخ قبل هذا التاريخ وبعده. ٣ - أن نُثْبِت جميعَ ما انفردَ به ابنُ المعلم والنُّويريُّ من الرجوع والكتابة. فالأول: دَفعٌ بالصدر! والثالث: إثبات للمنفردات والشواذ وتقديمها على الأشهر والأكثر. والذي يثبت عند النقد ويترجَّح هو: الموقف الثاني: أن الشيخ كتب لهم عبارات مُجْمَلة ــ بعد التهديد والتخويف ــ لكن ليس فيها رجوع عن عقيدته، ولا انتحال لعقيدةٍ باطلة، ولا كتاب بذلك كلِّه، وذلك لأسبابٍ عديدة هي: ١ - أن هذا الكتاب مخالف لعقيدة الشيخ، التي كان يدعو إليها ويُناضل عنها طوال حياته، قبل هذه الحادثة وبعدها. ٢ - أنه لا يوجد في كتاباته ومؤلفاته أيُّ أثرٍ لهذا الرجوع، أو إشارة إلى هذا الكتاب أو إلى ما تضمنه، ولو كان قد حصل منه شيء من الكتابة لهم بذلك، لكان حقيقًا بعد ظهوره على أعدائه ــ على الأقل ــ وتمكنه منهم بعد انكسار الجاشنكير ورجوع الناصر أن يطلب هذا الكتاب، أو ينفيه عن نفسه. ٣ - أن الشيخ ﵀ قد حصلت له مضايقات كثيرة في مسائل عديدة قبل هذا التاريخ وبعده، سُجن من أجلها وعوتب، فلم يُعرف عنه أنه رجععن شيء منها، بل غاية أمره أن يسكت عن الإفتاء بها مُدة، ثم يعود إلى ذلك ويقول: لا يسعني كتمان العلم، كما في مسألة الطلاق (العقود ٣٩٤)، فكيف يكتب لهم هذه المرَّة ما يناقض عقيدة أهل السنة، ويقرر مذهب أهل البدع؟ ! وما شأن الخصوم عند الشيخ ﵀ إلَّا كما وصفهم هو بنفسه لما قيل له: يا سيدي قد أكثر الناسُ عليك! فقال: إنْ هم إلا كالذباب، ورَفَع كَفَّه إلى فيه، ونفخ فيه. (العقود ٣٣٠). ووَصَف الذهبي ثباتَ الشيخ أمام خصومه فقال: « ... حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قيامًا لا مزيد عليه ... وهو ثابت لا يُداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المرَّ الذي أداه إليه اجتهادُه وحِدَّةُ ذهنه وسَعَةُ دائرته في السنن والأقوال». وهذا كلُّه ينبِيك عن مدى صدق ذاك التراجع وذاك المكتوب! ! ٤ - ومما يفتّ في عضد هذه الأكذوبة: أن جماعة طلبوا من الشيخ أن يقول: إن هذا الاعتقاد الذي كتبه وناظر من أجله الخصومَ هو اعتقاد أحمد بن حنبل ــ يعني: وهو مذهب متبوع فلا يُعترض عليه ــ. فلا يرضى الشيخ بهذا؛ بل يصدع بأن هذا هو معتقد سلف الأمة جميعهم، وليس لأحمدَ اختصاصٌ بذلك. (العقود ٢٧٥، ٣٠٠). ٥ - إن أقصى ما يمكن قوله في كتابة الشيخ لهم: إنها كتابة إجمالية في مسائل العقيدة بما لا يُنافي الحق والصواب، وانظر نماذج لبعض ما كان يستعمله الشيخ مع خصومه ليدحرهم ويَكْبِتهم وفي أنفسهم ما فيها، في (العقود ٢٧٠، ٢٧٥، ٣٠١).ولم يستطع الأعداء أن يجبروه على كتابة أكثر من ذلك الإجمال، ثم وجدوا أنه لا فائدة في إشاعة ذلك المكتوب عنه بالوجه الذي كتبه، فزوَّروا عليه كلامًا، ثم زوَّروا عليه توقيعه، وأشهدوا عليه جماعة لِيَتمَّ لهم ما أرادوا. وقضية الكذب والتقوُّل والتزوير على الشيخ باتت من أشهر خصال أعدائه، انظر ذلك في مواضع كثيرة في (العقود ٢٥٩، ٢٦٤، ٢٦٦، ٢٦٩، ٣٩٧ - ٣٩٨). قال البرزالي في الموضع الأول عن خصومه: «وحرفوا الكلام، وكذبوا الكذب الفاحش». وقال في الموضع الثاني: «واختلفت نقول المخالفين للمجلس، وحرَّفوه، ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها، وشنّع (¬١) ابنُ الوكيل وأصحابُه بأن الشيخ قد رجع عن عقيدته فالله المستعان». وقال الشيخ ــ نفسه ــ في الموضع الثالث: «وكان قد بلغني أنه زُوِّر عليَّ كتاب إلى الأمير ركن الدِّين الجاشنكير، يتضمن ذكر عقيدةٍ محرَّفة ولم أعلم بحقيقته، لكن علمت أن هذا مكذوب». وقال الشيخ في الموضع الرابع: «أنا أعلم أن أقوامًا يكذبون عليّ، كما قد كذبوا عليّ غير مرة ... ». وقال ابن عبد الهادي في الموضع الأخير: «وعَظُم التشنيع على الشيخ ــ يعني في مسألة شد الرحل ــ وحُرِّف عليه، ونُقل عنه ما لم يقله».كما ضُبِط عليهم الكذب والتزوير وتحريف الكلام في مواضع أخرى كثيرة (¬١)، فليس غريبًا أن يزوِّروا عليه هذه المرة ما زوَّروا، ويُشهدوا عليه شهادة الزور. ٦ - ومما يؤيد كَذِب هذه الأُخْلُوقة: أن هذا الكتاب الذي زعموا كُتِب سنة (٧٠٧)، فكيف يصح هذا وهم يطالبونه في سنة (٧٠٨) بكتابة شيءٍ بخطه في المسألة نفسها! ! فإنه لما جاءه المشايخ التدامرة نحو سنة (٧٠٨) وقالوا: «يا سيدي قد حمَّلونا كلامًا نقوله لك، وحلَّفونا أنه ما يطَّلِع عليه غيرنا: أن تنزِلَ لهم عن مسألة العرش ومسألة القرآن، ونأخذ خطك بذلك، نوقف عليه السلطان ونقول له: هذا الذي حَبَسْنا ابن تيمية عليه، قد رجع عنه، ونَقْطع نحن الورقة (¬٢). فقال لهم الشيخ: «تدعونني أن أكتب بخطي أنه ليس فوق العرش إله يُعبد، ولا في المصاحف قرآن، ولا لله في الأرض كلام؟ ! ودقَّ بعمامته الأرضَ، وقام واقفًا ورفع برأسه إلى السماء، وقال: اللهم إني أشهدك على أنهم يدعونني أن أكفر بك وبكتبك ورسلك، وأن هذا شيءٌ ما أعمله ... » ثم دعا عليهم.ولما قالوا له: كل هذا يعملونه حتى توافقهم، وهم عاملون على قتلك أو نفيك أو حبسك، فقال لهم: «أنا إن قُتِلت كانت لي شهادة، وإن نفوني كانت لي هجرة ... ». فيئسوا منه وانصرفوا (¬١). فلو كان لهم كتاب بخطه في تلك المسائل ــ كما زعموا ــ لم يطلبوا منه أن يكتب لهم بخطه كتابًا آخر، فخلصنا أنه لم يكن معهم في المرة الأولى إلا الكذب والتزوير والتحريف. وفي ختام هذه المقدمة نكرر الدعوة إلى مزيد من التواصل، شاكرين ومعترفين بالفضل لكل من أسدى ملاحظة أو فائدة، ونخص بالذكر الأستاذين الكريمين: حسن البار على ملحوظاته القيمة، وخالد الزهراني على ما بذل وسعى في الحصول على تلك الفوائد وغيرها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. كتبه علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس في ٣/ شعبان/ ١٤٢١ بمكة المكرمة ــ حرسها الله تعالى ــ
  • legacy full passagepage 35, entry [4]10,649 chars
    مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلو…
    ▸ expand full passage (10,649 chars)
    مُقدِّمة الطبعة الثانية الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تَبِعهم إلى يوم الدين. أما بعد؛ فقد لقي هذا الكتاب ــ «الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية» ــ قبولًا طيِّبًا، ووقع موقعًا حسنًا لدى أهل العلم، ومُحِبِّي شيخ الإسلام ابن تيمية، والدارسين لآثاره وشخصِيَّته وعلومه. وكنَّا قد دَعَونا في مقدمة الكتاب إلى مزيدٍ من تواصل أهل العلم والباحثين بما فات من تراجم الشيخ أو بما يراه المطالعون للكتاب، مما يسدُّ نقصَه ويرأبُ صَدْعَه، ويبلغ به إلى مراتب الصحة والكمال؛ فكان ذلك ــ ولله الحمد ــ فوصَلَنا عددٌ من التراجم الفائتة، وهي من المصادر التالية على الترتيب الزمني: ١ - «نزهة العيون في تاريخ طوائف القرون» (مخطوط). للملك الأفضل عباس بن علي بن داود بن رسول اليماني (٧٧٨). ٢ - «العِقْد الفاخِر الحَسَن في طبقات أكابر اليمن» (مخطوط). للمؤرِّخ شمس الدِّين علي بن الحسن الخزرجي اليماني (٨١٢). ٣ - «غِرْبال الزَّمان في وَفَيَات الأعيان» (مطبوع). للعلامة يحيى بن أبي بكر بن محمد الحَرَضي اليماني (٨٩٣). ٤ - «قِلادةُ النَّحْر في وَفَيَات أعيان الدَّهر» (مخطوط).للمؤرّخ عبد الله الطيب بن أحمد با مَخْرمة (٩٤٧). ٥ - «الدرُّ المكنون في مآثر الماضي من القرون» (مخطوط). للشيخ ياسين بن خير الله الموصلي (بعد ١٢٣٢). ويعود الفضل في الوقوف على ما تقدم إلى الأخ الأستاذ علي الشَّرَفي اليماني، جزاه الله خيرًا. ومما حصلنا عليه ــ أيضًا ــ ترجمة الشيخ من كتاب: ٦ - «نُزُلُ من اتقى بكشف أحوال المنتقى» (مطبوع). للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد بن محمود الكشميري (١٢٩٨). وكان قد فرغ من طبْعِه سنة (١٢٩٧)، شرح فيه حال «المنتقى» للمجد ابن تيمية ــ جد شيخ الإسلام ــ ثم استطرد فترجم لجماعة من «آل تيمية»، وكان منهم الشيخ ﵀ فأطال في ترجمته وأطاب. وكان الفضل في الحصول على هذا الكتاب لفضيلة الشيخ بكر أبو زيد ــ حفظه الله ــ. ورأينا أن ندرج هنا: ٧ - نموذجًا من قراءات شيخ الإسلام ﵀ على الشيوخ، وذلك في سنة (٦٨٠) وعمره تسعة عشر عامًا. ومصدر هذه القراءات هو: «معجم سماعات الحافظ البرزالي»، فقد وقفنا على قطعة يسيرة منه، في نحو (١٠ ورقات) بخط البرزالي في «ظاهرية دمشق». والواقف على هذه القراءات يعلم أهمِّيتها البالغة في سيرة الشيخ ... ،ومما فيها: وَصْف البرزاليِّ ــ رفيق ابن تيمية ــ له بالإمام وهو في هذا السِّن. وكان الفضل في إحضارها لأخينا الشيخ أحمد الحاج. وكان من شأننا في هذه الطبعة: أن أعدنا مقابلة نصوص كتاب «البداية والنهاية» على الطبعة الجديدة التي أخرجها د عبد الله التركي، بالتعاون مع مركز الدراسات بدار هجر؛ فظهرت لنا فروق كثيرة، وزيادات في مواضع، وتصويبات عديدة أقامت أوَد كثير من نصوص الكتاب. وهكذا فَعَلْنا في كثير من المصادر الأخرى؛ إذ رجعنا إلى طبعاتٍ عديدة، وقابلنا النصوصَ عليها، فاستفدنا منها في تصحيح الكتاب. كما علَّقنا على عدد من النصوص التي كانت بحاجة إلى تعليق كما في مسألة الفَتْح في المصحف للفأل (ص ١٦٢)، وغيرها. ومن الإضافات العلمية في هذه الطبعة: تصحيح نسبة «رسالة عبد الله ابن حامد ــ أحد علماء الشافعية» إذ هي موجّهة إلى أبي عبد الله ابن رشَيِّق (٧٤٩) كاتب شيخ الإسلام، لا إلى أبي عبد الله ابن عبد الهادي صاحب «العقود»، وذكرنا مستند ذلك في موضعه عند سياق رسالة ابن حامد (ص ٢٨٥).قضية رجوع الشيخ عن عقيدته وههنا موضع ينبغي تحريرُه، وهو: ما استشكلَه كثيرون؛ إذ ورد في بعض المصادر أن الشيخ ﵀ قد كتب كتابًا فيه عقيدةٌ تُخالِفُ ما دعا إليه وأفتى به طول حياته؛ بل وسُجِن من أجله، فنقول ــ تحريرًا لهذا الموضع، ودحضًا لمن تتنازعه الأهواء والشُّبَه ــ: هذا الرجوع قد جاء عند كلٍّ من: ١ - تلميذه ابن عبد الهادي (٧٤٤) كما في (العقود الدرية: ٢٥١ - ٢٥٢) نقلًا عن الذهبي. ٢ - الذهبي (٧٤٨) ــ تلميذه ــ كما نقله عنه ابن عبد الهادي (السابق) ونصُّه: « ... وجرَت أمور طويلة، وكُتِبَ إلى الشام كتاب سلطاني بالحطِّ عليه، فقُريء بالجامع وتألم الناسُ له، ثم بقي سنةً ونصفًا (أي: سنة ٧٠٧) وأُخرج، وكتب لهم ألفاظًا اقترحوها عليه، وهُدِّد وتُوعِّد بالقتل إن لم يكتبها. وأقام بمصر يُقرئ العلم ويجتمع عنده الخَلْقَ ... » اهـ. ٣ - ابن المعلم (٧٢٥) في «نجم المهتدي ورجم المعتدي» (نسخة باريس رقم ٦٣٨) والنويري (٧٣٣) في «نهاية الأرب ــ كما في الجامع ٢٢٣ - ٢٢٥»، وفيه أن هذا المجلس كان بعد حضور الأمير حسام الدِّين مهنّا (ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأخرج الشيخ (يوم الجمعة ٢٣/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم نقل النويري مضمون ما في الكتاب الذي يحكي ما في المجلس، وأنه(أي: الشيخ) ذَكَر أنه أشعري، وأنه وضع كتابَ الأشعري على رأسه، وأنه رجع في مسألة (العرش والقرآن والنزول والاستواء) عن مذهبه ــ مذهب أهل السنة ــ وكان الكتاب بتاريخ (٢٥/ ربيع الأول/ ٧٠٧). ثم عُقِد مجلسٌ آخر، وكتب فيه نحو ما تقدم في (١٦/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) وأُشْهِد عليه. ٤ - أما البرزالي (٧٣٩) ــ رفيقه ــ فلم يذكر في حوادث هذه السنين شيئًا (الجامع: ٢٥٦ - ٢٥٨). ٥ - ذكر الدواداري (بعد ٧٣٦) في «كنز الدرر ــ الجامع: ٢٨٤» أنهم عقدوا له مجلسًا آخر في (١٤/ ربيع الآخر/ ٧٠٧) بعد ذهاب الأمير حسام الدين، ووقع الاتفاق على تغيير الألفاظ في العقيدة وانفصل المجلس على خير. ٦ - لم يذكر ابن كثير (٧٧٤) -تلميذه ــ في «البداية والنهاية» شيئًا من أمر رجوعه ذلك. ٧ - ذكر ابن رجب (٧٩٥) في «الذيل ــ الجامع: ٥٩٢» نحو ما ذكره ابن عبد الهادي في «العقود» فقال: «وذكر الذهبي والبرزالي (¬١) وغيرهما أن الشيخ كتب لهم بخطه مُجملًا من القول وألفاظًا فيها بعضُ ما فيها؛ لمَّا خاف وهُدِّد بالقتل».ولم يذكر نص الكلام، ولا الكتاب. ٨ - لم يذكر المقريزي (٨٤٥) في «المقفَّى الكبير ــ الجامع: ٦٢٢ - ٦٢٣» شيئًا من خبر الرجوع ولا الكتاب. ٩ - ذكر الحافظ ابن حجر (٨٥٢) في «الدرر الكامنة ــ الجامع: ٦٥٠ - ٦٥١» نحو ما ذكره النويري في «نهاية الأرب» ثم عزا ابنُ حجر ما نقلَه إلى «تاريخ البرزالي»! ١٠ - ذكر ابن تَغْري بَرْدي (٨٧٤) في «المنهل الصافي ــ الجامع: ٦٩٠» نحو ما ذكره الحافظ ابن حجر. وسياق نَقْلِه يدل أنه ينقل من كتاب لكمال الدِّين ابن الزملكاني ــ وعداؤه للشيخ معروف ــ فيه ترجمةٌ للشيخ، وقد نقل منها ــ أيضًا ــ في «النجوم الزاهرة ــ الجامع: ٦٩٣ - ٦٩٤». فتبيَّن من هذا العَرْض أن: ١ - من المؤرخين من لم يذكر القِصَّة ولا المكتوب أصلًا. ٢ - ومنهم من أشار إليها إشارة فقط دون تفصيلٍ للكتاب الذي كتبه، مع ذِكرهم ما صاحبَ كتابته تلك من التخويف والتهديد بالقتل. ٣ - ومنهم من فصَّلها وذَكَر نصَّ المكتوب، لكن دون ذكرهم لما صاحَبَ ذلك من تهديد وتخويف بالقتل! وعلى هذا؛ يمكننا القول: إن ابن المعلم والنويري قد انفردا من بين مُعاصِري الشيخ بقضية رجوعه، وسياق ما كتبه، وتابعهما على ذلك بعض المتأخرين، وعليه فيمكن تجاه هذه القضية أن تُتخذ أحد المواقف التالية:١ - أن نكذِّب كلَّ ما ذكره المؤرِّخون جملة وتفصيلًا، ونقول: إن شيئًا من ذلك لم يكن. ٢ - أن نُثْبِت أصلَ القِصَّة، دون إثبات أيّ رجوعٍ عن العقيدة، ولا المكتوب الذي فيه المخالفة الصريحة لما دعا إليه الشيخ قبل هذا التاريخ وبعده. ٣ - أن نُثْبِت جميعَ ما انفردَ به ابنُ المعلم والنُّويريُّ من الرجوع والكتابة. فالأول: دَفعٌ بالصدر! والثالث: إثبات للمنفردات والشواذ وتقديمها على الأشهر والأكثر. والذي يثبت عند النقد ويترجَّح هو: الموقف الثاني: أن الشيخ كتب لهم عبارات مُجْمَلة ــ بعد التهديد والتخويف ــ لكن ليس فيها رجوع عن عقيدته، ولا انتحال لعقيدةٍ باطلة، ولا كتاب بذلك كلِّه، وذلك لأسبابٍ عديدة هي: ١ - أن هذا الكتاب مخالف لعقيدة الشيخ، التي كان يدعو إليها ويُناضل عنها طوال حياته، قبل هذه الحادثة وبعدها. ٢ - أنه لا يوجد في كتاباته ومؤلفاته أيُّ أثرٍ لهذا الرجوع، أو إشارة إلى هذا الكتاب أو إلى ما تضمنه، ولو كان قد حصل منه شيء من الكتابة لهم بذلك، لكان حقيقًا بعد ظهوره على أعدائه ــ على الأقل ــ وتمكنه منهم بعد انكسار الجاشنكير ورجوع الناصر أن يطلب هذا الكتاب، أو ينفيه عن نفسه. ٣ - أن الشيخ ﵀ قد حصلت له مضايقات كثيرة في مسائل عديدة قبل هذا التاريخ وبعده، سُجن من أجلها وعوتب، فلم يُعرف عنه أنه رجععن شيء منها، بل غاية أمره أن يسكت عن الإفتاء بها مُدة، ثم يعود إلى ذلك ويقول: لا يسعني كتمان العلم، كما في مسألة الطلاق (العقود ٣٩٤)، فكيف يكتب لهم هذه المرَّة ما يناقض عقيدة أهل السنة، ويقرر مذهب أهل البدع؟ ! وما شأن الخصوم عند الشيخ ﵀ إلَّا كما وصفهم هو بنفسه لما قيل له: يا سيدي قد أكثر الناسُ عليك! فقال: إنْ هم إلا كالذباب، ورَفَع كَفَّه إلى فيه، ونفخ فيه. (العقود ٣٣٠). ووَصَف الذهبي ثباتَ الشيخ أمام خصومه فقال: « ... حتى قام عليه خلق من علماء مصر والشام قيامًا لا مزيد عليه ... وهو ثابت لا يُداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المرَّ الذي أداه إليه اجتهادُه وحِدَّةُ ذهنه وسَعَةُ دائرته في السنن والأقوال». وهذا كلُّه ينبِيك عن مدى صدق ذاك التراجع وذاك المكتوب! ! ٤ - ومما يفتّ في عضد هذه الأكذوبة: أن جماعة طلبوا من الشيخ أن يقول: إن هذا الاعتقاد الذي كتبه وناظر من أجله الخصومَ هو اعتقاد أحمد بن حنبل ــ يعني: وهو مذهب متبوع فلا يُعترض عليه ــ. فلا يرضى الشيخ بهذا؛ بل يصدع بأن هذا هو معتقد سلف الأمة جميعهم، وليس لأحمدَ اختصاصٌ بذلك. (العقود ٢٧٥، ٣٠٠). ٥ - إن أقصى ما يمكن قوله في كتابة الشيخ لهم: إنها كتابة إجمالية في مسائل العقيدة بما لا يُنافي الحق والصواب، وانظر نماذج لبعض ما كان يستعمله الشيخ مع خصومه ليدحرهم ويَكْبِتهم وفي أنفسهم ما فيها، في (العقود ٢٧٠، ٢٧٥، ٣٠١).ولم يستطع الأعداء أن يجبروه على كتابة أكثر من ذلك الإجمال، ثم وجدوا أنه لا فائدة في إشاعة ذلك المكتوب عنه بالوجه الذي كتبه، فزوَّروا عليه كلامًا، ثم زوَّروا عليه توقيعه، وأشهدوا عليه جماعة لِيَتمَّ لهم ما أرادوا. وقضية الكذب والتقوُّل والتزوير على الشيخ باتت من أشهر خصال أعدائه، انظر ذلك في مواضع كثيرة في (العقود ٢٥٩، ٢٦٤، ٢٦٦، ٢٦٩، ٣٩٧ - ٣٩٨). قال البرزالي في الموضع الأول عن خصومه: «وحرفوا الكلام، وكذبوا الكذب الفاحش». وقال في الموضع الثاني: «واختلفت نقول المخالفين للمجلس، وحرَّفوه، ووضعوا مقالة الشيخ على غير موضعها، وشنّع (¬١) ابنُ الوكيل وأصحابُه بأن الشيخ قد رجع عن عقيدته فالله المستعان». وقال الشيخ ــ نفسه ــ في الموضع الثالث: «وكان قد بلغني أنه زُوِّر عليَّ كتاب إلى الأمير ركن الدِّين الجاشنكير، يتضمن ذكر عقيدةٍ محرَّفة ولم أعلم بحقيقته، لكن علمت أن هذا مكذوب». وقال الشيخ في الموضع الرابع: «أنا أعلم أن أقوامًا يكذبون عليّ، كما قد كذبوا عليّ غير مرة ... ». وقال ابن عبد الهادي في الموضع الأخير: «وعَظُم التشنيع على الشيخ ــ يعني في مسألة شد الرحل ــ وحُرِّف عليه، ونُقل عنه ما لم يقله».كما ضُبِط عليهم الكذب والتزوير وتحريف الكلام في مواضع أخرى كثيرة (¬١)، فليس غريبًا أن يزوِّروا عليه هذه المرة ما زوَّروا، ويُشهدوا عليه شهادة الزور. ٦ - ومما يؤيد كَذِب هذه الأُخْلُوقة: أن هذا الكتاب الذي زعموا كُتِب سنة (٧٠٧)، فكيف يصح هذا وهم يطالبونه في سنة (٧٠٨) بكتابة شيءٍ بخطه في المسألة نفسها! ! فإنه لما جاءه المشايخ التدامرة نحو سنة (٧٠٨) وقالوا: «يا سيدي قد حمَّلونا كلامًا نقوله لك، وحلَّفونا أنه ما يطَّلِع عليه غيرنا: أن تنزِلَ لهم عن مسألة العرش ومسألة القرآن، ونأخذ خطك بذلك، نوقف عليه السلطان ونقول له: هذا الذي حَبَسْنا ابن تيمية عليه، قد رجع عنه، ونَقْطع نحن الورقة (¬٢). فقال لهم الشيخ: «تدعونني أن أكتب بخطي أنه ليس فوق العرش إله يُعبد، ولا في المصاحف قرآن، ولا لله في الأرض كلام؟ ! ودقَّ بعمامته الأرضَ، وقام واقفًا ورفع برأسه إلى السماء، وقال: اللهم إني أشهدك على أنهم يدعونني أن أكفر بك وبكتبك ورسلك، وأن هذا شيءٌ ما أعمله ... » ثم دعا عليهم.ولما قالوا له: كل هذا يعملونه حتى توافقهم، وهم عاملون على قتلك أو نفيك أو حبسك، فقال لهم: «أنا إن قُتِلت كانت لي شهادة، وإن نفوني كانت لي هجرة ... ». فيئسوا منه وانصرفوا (¬١). فلو كان لهم كتاب بخطه في تلك المسائل ــ كما زعموا ــ لم يطلبوا منه أن يكتب لهم بخطه كتابًا آخر، فخلصنا أنه لم يكن معهم في المرة الأولى إلا الكذب والتزوير والتحريف. وفي ختام هذه المقدمة نكرر الدعوة إلى مزيد من التواصل، شاكرين ومعترفين بالفضل لكل من أسدى ملاحظة أو فائدة، ونخص بالذكر الأستاذين الكريمين: حسن البار على ملحوظاته القيمة، وخالد الزهراني على ما بذل وسعى في الحصول على تلك الفوائد وغيرها، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. كتبه علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس في ٣/ شعبان/ ١٤٢١ بمكة المكرمة ــ حرسها الله تعالى ــ

مقبل بن هادي الوادعي - أحاديث معلة ظاهرها الصحة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 2, entry [2]1,034 chars
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإني أحمد الله الذي وفقني وأعانني على تأليف "أحديث معلة ظاهرها الصحة"، وقد يسر الله دراستها في دار الحديث بدماج مع طلبة العلم، وفيهم الحفا…
    ▸ expand full passage (1,034 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإني أحمد الله الذي وفقني وأعانني على تأليف "أحديث معلة ظاهرها الصحة"، وقد يسر الله دراستها في دار الحديث بدماج مع طلبة العلم، وفيهم الحفاظ الكبار، والباحثون الأخيار، فكانت الفوائد تتدفق حتى ضُمَّ بحمد الله إلى الكتاب زيادة على مائة حديث، أغلب تلك الزيادات من بحثي وتنقيبي عنها، ومنها من إخواننا في الله جزاهم الله خيراً. ثم طلب مني الأخ الفاضل سعيد بن عمر حبيشان الحضرمي صاحب (مكتبة الآثار) بصنعاء أن يعيد طبع الكتاب فأذنت له بذلك، والكتاب بحمد الله قد اشتمل على فوائد تشد لها الرحال، وستمر بم إن شاء الله إذ لا داعي لذكرها في المقدمة، فذكرها في المقدمة من باب تحصيل حاصل.ثم إن بعض إخواننا في الله انتقد خمسة أحاديث قد أجبنا بحمد الله على اعتراضاته بجواب إجمالي عند الأحاديث التي انتقدها، وبجواب تفصيلي ضم فوائد تشد لها الرحال في " غارة الفصل على المعتدين على كتاب العلل " وهو مطبوع بحمد الله. هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي
  • legacy full passagepage 2, entry [2]1,034 chars
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإني أحمد الله الذي وفقني وأعانني على تأليف "أحديث معلة ظاهرها الصحة"، وقد يسر الله دراستها في دار الحديث بدماج مع طلبة العلم، وفيهم الحفا…
    ▸ expand full passage (1,034 chars)
    مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإني أحمد الله الذي وفقني وأعانني على تأليف "أحديث معلة ظاهرها الصحة"، وقد يسر الله دراستها في دار الحديث بدماج مع طلبة العلم، وفيهم الحفاظ الكبار، والباحثون الأخيار، فكانت الفوائد تتدفق حتى ضُمَّ بحمد الله إلى الكتاب زيادة على مائة حديث، أغلب تلك الزيادات من بحثي وتنقيبي عنها، ومنها من إخواننا في الله جزاهم الله خيراً. ثم طلب مني الأخ الفاضل سعيد بن عمر حبيشان الحضرمي صاحب (مكتبة الآثار) بصنعاء أن يعيد طبع الكتاب فأذنت له بذلك، والكتاب بحمد الله قد اشتمل على فوائد تشد لها الرحال، وستمر بم إن شاء الله إذ لا داعي لذكرها في المقدمة، فذكرها في المقدمة من باب تحصيل حاصل.ثم إن بعض إخواننا في الله انتقد خمسة أحاديث قد أجبنا بحمد الله على اعتراضاته بجواب إجمالي عند الأحاديث التي انتقدها، وبجواب تفصيلي ضم فوائد تشد لها الرحال في " غارة الفصل على المعتدين على كتاب العلل " وهو مطبوع بحمد الله. هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي