عمر الجعدي - طبقات فقهاء اليمن
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 201, entry [166]3,736 chars
محمد بن موسى بن عمران، وهو أقدم أصحابه قراءة عليه، وأعلاهم رتبة وأرفعهم درجة، فإنه صحبه وابتدأ قراءته عليه من سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان حافظاً للمذهب مجوداً، جمع بين الفقه والزهد والعبادة والورع، ومع ذلك حُسنُ الخُلق وقد قال ﵇: «أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن (¬٣)». وقال ﵊: «إن مكارم الأخلاق م…
▸ expand full passage (3,736 chars)محمد بن موسى بن عمران، وهو أقدم أصحابه قراءة عليه، وأعلاهم رتبة وأرفعهم درجة، فإنه صحبه وابتدأ قراءته عليه من سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان حافظاً للمذهب مجوداً، جمع بين الفقه والزهد والعبادة والورع، ومع ذلك حُسنُ الخُلق وقد قال ﵇: «أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن (¬٣)». وقال ﵊: «إن مكارم الأخلاق من أعمال (¬٤) أهل الجنة» أوردهما القضاعي في الشهاب، ولد سنة تسع (¬٥) وتسعين [١٤٩] وأربعمائة. ومات ﵀ في مَصْنُعة سَيْر، ضحى يوم الأربعاء لسبع عشرة ليلة خلت من شعبان، من سنة ثمان وستين وخمسمائة، وكان عمره مثل عمر شيخه تسعاً وستين سنة، أفتى ودرس في حياة الإمام يحيى بن أبي الخير، وكان يمدحه ويثني عليه خيراً، وكان الإمام يحيى بن أبي الخير يقول: ذاكرت الفقيه محمد بن موسى فيالأول من «البيان» وأكثر الثاني عن ظهر غيب، وكان ﵀ عارفاً في كل فن، سمع معهم من البخاري، إلى الجنائز، ثم نُعي إليه أخوه أبي بكر بن محمد بن موسى، ففارقهم لذلك تفقه به جماعة منهم: ولده حسَّان، وميلاده سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وأحمد، وميلاده سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وإليه انتهت ولاية القضاء في الجَنَد، وعلي بن هارون البرعي (¬١)، وعبد الله (¬١) بن أحمد بن محمد بن حِمْيَر الجعدي (¬٢) يسكن (الحرم من (¬٣)) بادية الجَنَد، وأسعد (¬١) بن محمد المؤتى (¬٤)، ومحمد (¬١) بن أبي بكر بن مُفَلِّت وسكنا بلاد العوادر، ومات ابن مُفَلِّت، سنة ثمان، أو سبع وسبعين وخمسمائة. وتفقه عليه أيضاً [١٥٠] بأصول الفقه و «النكت» أحمد بن يوسف، وأخوه موسى بن يوسف الوصابيّين (¬٥)، وأخذ عليه «تعليقة الأصول» أسعد بن محمد (¬٦) مسكنه أَرْوَس من الدمُّلوة (¬٧)، وعبد الله بن عثمان بن دُحَيْم (¬٨) بن أخت الفقيه ابن جَسْمَر (¬٩) الدَّمْتيّ وغيرهم. ومنهم: شيخي القاضي الأجلّ العلامة أبي الطيب طاهر (¬١٠) بن الإمام يحيىابن أبي الخير بن سالم بن أسعد العمراني، ولد في ذي الحجة لست عشرة ليلة خلت منه، سنة ثماني عشرة وخمسمائة، تفقه بأبيه الإمام يحيى، وخلفه في حلقته ومجلسه، وأجاب على المشكلات في حياته. جالس العلماء وروى عنهم، وأخذ عن غير واحد، وجاور في مكة، هاجر إليها بأولاده الرجال والنساء، لعموم فتنة ابن مهدي في مخاليف اليمن، واستحلاله قتل العلماء، وأقام بمكة سبع سنين (¬١). فروى عن كبار المحدثين في الحرم، كالشيخ الإمام أبي علي الحسين بن علي بن الحسن الأنصاري، والشيخ الإمام الميانِشي (¬٢) والعسقلاني (¬٣)، ومقرئ الحرمين الشريفين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي مشَيْرِح (¬٤) الحضرمي، (* فعاد إلى وطنه في شهر ربيع من سنة [١٥١] ست وستين.ناظر الفقيه الحنفي محمد بن أبي بكر المُدَحْدَح، بين يدي عبد النبي بن علي ابن مهدي مراراً، فقطعه واستظهر عليه، وليى قضاء ذى جِبلَة وأعمالها من جهة عبد النبي من سنة ست وسبعين إلى بعض أيام شمس الدولة، وله مصنفات مليحة، منها «مقاصد اللمع (¬١)» و «كسر قناة القدرية» وغير ذلك. وتصنيف مليح آخر في «مناقب» الإمامين أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل ﵄، و «معونة الطلاب بفقه معاني كلم الشهاب» فجمع بين علم القراءات والحديث والفقه، وغلب عليه الكلام] (¬*)، وكان أبوه يقول: والله لو يقدر الله لولدي طاهر الخروج إلى البلاد التي شرف بها العلم، ليعلونّ درجة الإمامة. وكان يقول أيضاً: طاهر فقيه سامي الذكر، وإنما أمات ذكره بلد السوء. هذا كلام والده، [مع ما تقدم من جمع أبيه لأحبابه وأصحابه] (¬٢) في ذي أشرق، سنة أربع وخمسين وخمسمائة، فأمره أن يصعد المنبر وسأله عن اعتقاده، فأجابه ولده بما كذبّ كلَّ حاسد، وأدحض [١٥٢] تلبيس كل بغيض ومعاندثم التقاه والده إلى سفل المنبر، وقال: هل أنكر الإخوان من هذا شيء؟ (وقال: والله إن ولدي هذا لعالم زمانه، ولكن أخمله زمان السوء (¬١)). ومات ﵀ ليلة الأربعاء من شهر ربيع سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وبه تفقه ولداه محمد وأسعد وغيرهما، ولد محمد سنة ست وأربعين وخمسمائة، (وولي محمد قضاء عدن، وروى عنه جماعة كثيرة في عدن، وكان فقيهاً حافظاً ومحموداً، مات سنة … (¬١)). ومنهم: خال ولده، صهره وابن عمه، عثمان (¬٢) بن أسعد بن عثمان (ابن سعد ابن عبد الله بن محمد بن موسى (¬١)) بن عمران. ولد سنة تسع وتسعين (¬٣) وأربعمائة، قيل في تأريخه، وهي وقعة زبيد الأولى، ومات ﵀ في مَصْنُعة سَيْر سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وكان يُصلي بسُبع القرآن في كل ليلة في أكثر أحواله، وعنه أروى «رحلة معاذ» عن الشيخ الحافظ علي بن أبي بكر بن حِمْيَر. ومنهم: ابن عمه،