Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحديث الثاني عشر

الحديث الثاني عشر

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

6 books · 28 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
0
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

6 books · 28 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages28 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الأمير ابن بلبان الفارسي - تحفة الصديق في فضائل أبي بكر الصديق

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 25, entry [13]1,164 chars
    الحَدِيث الثَّانِي عشر قَرَأت على أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن الحاسب بثغر الْإسْكَنْدَريَّة عِنْد قبر أبي طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد السلَفِي بِبَاب الْأَخْضَر قلت لَهُ أخْبرك جدُك الْحَافِظ أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت ت…
    ▸ expand full passage (1,164 chars)
    الحَدِيث الثَّانِي عشر قَرَأت على أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مكي بن الحاسب بثغر الْإسْكَنْدَريَّة عِنْد قبر أبي طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد السلَفِي بِبَاب الْأَخْضَر قلت لَهُ أخْبرك جدُك الْحَافِظ أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنت تسمع قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الرَّازِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الْملك بن عبد الله بن مَحْمُود بن مِسْكين الْفَقِيهالشَّافِعِي بِمصْر حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل المهندس حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن أَحْمد ابْن أبي شُعَيْب حَدثنَا مِسْكين حَدثنَا هَارُون النَّحْوِيّ عَن أبان بن تغلب عَن عَطِيَّة العُوفي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل من أهل عليين ليشرفُ علىالْجنَّة ليضيء وَجهه كَأَنَّهُ كَوْكَب دُري وَإِن أَبَا بكر وَعمر مِنْهُم وأنعما أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحُرُوف عَن يحيى بن الْفضل عَن يحيى ابْن عَمْرو وَالتِّرْمِذِيّ فِي المناقب عَن قُتَيْبَة عَن ابْن فُضَيْل عَن سَالم وَقَالَ حسن وَابْن مَاجَه فِي السّنة عَن عَليّ بن مُحَمَّد وَعَمْرو ابْن عبد الله بِهِ سُئِلَ يزِيد بن هَارُون عَن تَفْسِير وأنعما قَالَ وَأهلا

الجلال السيوطي - الروض الأنيق في فضل الصديق

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [13]121 chars
    الحديث الثاني عشر عن إبن عباس أن رسول الله ﷺ قال: (أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى) . اخرجه الخطيب في تاريخه وغيره.

الجلال السيوطي - الغرر في فضائل عمر

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [14]165 chars
    الحديث الثاني عشر عن أيوب بن موسى أن رسول الله ﷺ قال:) إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق فَرَقَ الله به بين الحق والباطل (. أخرجه ابن سعد هكذا مرسلاً.

الرشيد العطار - غرر الفوائد المجموعة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 51, entry [14]2,993 chars
    الحديث الثاني عشر اخرج مسلم ﵀ في كتاب الحدود حديث الليث بن سعد مقطوعا عن عبد الرحمن بن خالد عنالزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة كليهما عن أبي هريرة أنه قال أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه الحديث وهذا أيضا حديث متصل في الصحيحين من طرق عن الزه…
    ▸ expand full passage (2,993 chars)
    الحديث الثاني عشر اخرج مسلم ﵀ في كتاب الحدود حديث الليث بن سعد مقطوعا عن عبد الرحمن بن خالد عنالزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة كليهما عن أبي هريرة أنه قال أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه الحديث وهذا أيضا حديث متصل في الصحيحين من طرق عن الزهري رواه مسلم عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن عقيل عن الزهري بإسناده المذكور متصلا ثم قال ورواه الليث أيضا عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله قلت وقد تقدم الجواب عن مثل هذا في الكلام على الحديث العاشر من هذه الأحاديث وبينا أن عبد الرحمن بن خالد هذا ليس من شرط مسلم فلا يلزمه إخراج حديثه وإن كان ثقة قد أخرج له البخاري في صحيحه واحتج بحديثه إلا أن لكل واحد منهما اجتهادا يرجع إليه وانتقادا علي في الرجال يعول عليه ومع ذلك فالحديث متصل أيضا في صحيح البخاري من طريق الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد وهو ما أخبرنا أبو علي ناصر بن عبد الله بنعبد الرحمن العطار بمكة شرفها الله أنا أبو الحسن علي بن حميد الأطرابلسي أنا أبو مكتوم الهروي أنا أبي أبو ذر الحافظ أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسي وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وأبو الهيثم الكشميهني قالوا أنا الفربري أنا البخاري ح وأخبرنا عاليا هبة الله بن علي البوصيري واللفظ له أنا محمد بن بركات الصوفي أخبرتنا كريمة بنت أحمد المروزية أنا أبو الهيثم الكشميهنيأنا محمد بن يوسف أنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا سعيد بن عفير حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال أتى رسول الله ﷺ رجل من الناس وهو في المسجد فناداه يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه النبي ﷺ فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي ﷺ الذي أعرض عنه فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ﷺ فقال أبك جنون قال لا يا رسول الله فقال أحصنت قال نعم يا رسول الله قال اذهبوا به فارجموه قال ابن شهاب أخبرني من سمع جابرا قال فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه هكذا أورده البخاري في باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت فثبت اتصاله من هذا الوجه الآخر والحمد للهوالرجل المرجوم المبهم اسمه في هذا الحديث هو ماعز بن مالك الأسلمي وقد جاء مسمى هكذا في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري وبريدة بن الحصيب وغيرهما وذكر بعض العلماء أنه لا خلاف بين أصحاب الحديث في ذلك وقيل إن ماعزا لقب له واسمه عريب بن مالك حكى ذلك الحافظ أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي وعزاه إلى الحافظين أبي علي بن السكنوأبي الوليد بن الفرضي والله أعلم وفي سنن أبي داود أن ماعزا كان يتيما في حجر هزال الأسلمي وأنه الذي عنى النبي ﷺ بقوله لهزال يا هزال لو سترته بردائك كان خيرا لك وقول الزهري فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول فكنت فيمنرجمه يدخل في باب المقطوع على مذهب من يرى ذلك كما تقدم بيانه ويحتمل أن يكون المخبر للزهري هو أبو سلمة بن عبد الرحمن لأن مسلما أخرج بعد حديث عقيل عن الزهري الذي ذكرناه أولا حديث يونس ومعمر وغيرهما عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي ﷺ وقال نحو حديث عقيل عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة والله ﷿ أعلم وقوله أذلقته الحجارة يعني بلغت به الجهد وقيل معناه أوجعته وأوهنته وقيل أصابته بحدها فعقرته ومعنى الجميع متقارب وقوله جمزمعناه أسرع يهرول والجمزى ضرب من السير كأنه قفز ويقال جمز وأجمز حتى والله الموفق
  • legacy full passagepage 105, entry [28]2,407 chars
    الحديث الثاني عشر واخرج في الجهاد أيضا أيوب بن موسى عن مكحول عن شرحبيل بن السمط عن سلمان قال سمعترسول الله ﷺ يقول رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه الحديث قلت وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط نظر فإن شرحبيل معدود في الصحابة ﵃ وتقدمت وفاته فقيل إنه توفي في سنة ست وثلاثين وقيل سنة أربعين وتوفي مك…
    ▸ expand full passage (2,407 chars)
    الحديث الثاني عشر واخرج في الجهاد أيضا أيوب بن موسى عن مكحول عن شرحبيل بن السمط عن سلمان قال سمعترسول الله ﷺ يقول رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه الحديث قلت وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط نظر فإن شرحبيل معدود في الصحابة ﵃ وتقدمت وفاته فقيل إنه توفي في سنة ست وثلاثين وقيل سنة أربعين وتوفي مكحول سنة ثماني عشرة ومائة في أحد الأقوال وقيل سنة إثني عشرة وقيل سنة ثلاث عشرة وقيل سنة أربع عشرة وقد اختلف في عدد الصحابة الذين لقيهم مكحول وسمع منهم فقال البخاري سمع أنس بن مالك وأبا مرة الداري وواثلة بن الأسقع وأم الدرداء وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه قال سألت أبا مسهر هل سمع مكحولمن أحد أصحاب النبي ﷺ فقال ما صح عندنا إلا أنس بن مالك قلت وواثلة فأنكره وسئل أبو داود السجستاني وكم يصح لمكحول من أصحاب النبي ﷺ قال واثلة وذكر الحافظ أبو سعيد بن يونس المصري أنه رأى أبا أمامة الباهلي وسمع واثلة بن الأسقع ولقي أنس بن مالك ﵃ قلت وذكر ابن أبي حاتم كتاب المراسيل قال سمعت أبي يقول وذكر حديث رواه الوليد بن مسلم عن تمبم بن عطية عن مكحول قال جالست شريحا ستة أشهر ما أسأله عن شئ إنما أكتفي بما يقضي به بين الناس فقال أبي لم يدرك مكحول شريحا وهذا وهمقلت وإذا لم يدرك مكحول شريحا وكانت وفاته في سنة ست وسبعين من الهجرة وقيل سنة ثمان وسبعين وقيل سنة ثمانين فإدراكه لشرحبيل أبعد لأنه توفي سنة ست وثلاثين وقيل سنة أربعين كما بيناه من قبل ويحتمل أن يريد بالإدراك اللقاء وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل فإسناده مقطوع إلا أن مسلما ﵀ قد أخرج هذا الحديث من طريق آخر عن شرحبيل من حديث أبي شريح المعافري المصري عن عبد الكريم بن الحارث المصري عن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري عن شرحبيل بإسناده نحوه وظاهر هذا الإسناد الاتصال إلا أن عبد الله بن المبارك رواه عن أبي شريح هذا عن أبي عبد الكريم بن الحارث عن أبي عبيدة عن رجل من أهل الشام أن شرحبيل بن السمط قال طال رباطنا أو إقامتنا على حصن فمر بي سلمان وذكر الحديث وقد ذكر الحافظان أبو أحمد الكرابيسي الحاكم وأبو عمر بن عبد البر النمري أن أبا عبيدة هذا روى عن ابن عمر وأخيه عياض بن عقبة وعن رجل عنشرحبيل بن السمط وفي لفظ الحاكم رجل من أهل الشام وهذا يؤيد رواية ابن المبارك والله ﷿ أعلم إلا أن أبا أحمد وأبا عمر ذكرا أبا عبيدة هذا فيمن لم يعرف اسمه وذكر ابن يونس أن اسمه مرة وأنه أدرك معاوية وروى عن ابن عمر ﵃ وتعريف ابن يونس باسمه أولى بالصواب لأنه من أهل بلده وهو أعلم به والله ﷿ أعلم وقد أخرج مسلم ﵀ لمكحول هذا حديثا آخر في كتاب الصيد عن أبي ثعلبة الخشني لم يورد له متنا بل قال حديثه في الصيد فقط وفي سماعهمنه أيضا نظر إلا أن مسلما ﵀ أورد حديث أبي ثعلبة هذا من طرق ثابتة الاتصال وهو قوله ﷺ إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكل ما لم ينتن انفرد به مسلم دون البخاري والله الموفق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات

full-text

— · 21 entries

  • legacy full passagepage 104, entry [72]260 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٥٤٨٣): أخبرنا إسحاق بن منصور الكوسج المروزي قال: ثنا عبد الرحمن يعني: ابن مهدي عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج الأسلمي قال: قلت: يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع (**)؟ قال: «غرة عبد أو أمة».
  • legacy full passagepage 237, entry [179]418 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٤٦ - قال عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٥/ ١٠٠): حدثنا أبو بكر خلَّاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت أبا ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة، عن جابر بن سمرة ﵁: أنَّ النبي ﷺ سئل عن الصلاة في مبات الغنم فرخص، وسئل عن الصلاة في مبات الإبل فنهى عنه، وسئل عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: «توضؤوا»، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم، فقال: «إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا».
  • legacy full passagepage 460, entry [334]233 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٩٥ - قال الإمام أحمد (٢/ ٢٤٧): حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر الأنصاري، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر المخزومي، عن أبي هريرة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ و ﴿اقْرَأْ﴾.
  • legacy full passagepage 797, entry [547]344 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٦١ - قال الإمام مالك ﵀ في الموطأ (٢/ ٤٨٢): عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب ﵁: أن رسول الله ﷺ سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده وقال: «أربعاً وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله ﷺ: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي» (¬٢).
  • legacy full passagepage 920, entry [624]200 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٨٥ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ١٩٧): أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: رأيت على زينب بنت النبي ﷺ قميص حرير سِيَرَاء (¬٢).
  • legacy full passagepage 1204, entry [808]391 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٢٤٨ - قال عبد بن حميد في المنتخب (٣٥٨): حدثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث أن النبي ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله ﷿ له بها سخطه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله ﷿ بها رضوانه إلى يوم يلقاه».
  • legacy full passagepage 1374, entry [939]301 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٢٩٢ - قال الإمام أحمد (٢/ ٤٩٤): حدثنا حجاج قال: قال ابن جُريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «مَنْ جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك».
  • legacy full passagepage 1436, entry [981]555 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٣٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٢٦٩): حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: أتت سهلة بنت سهيل رسول الله ﷺ فقالت له: يا نبي الله، إن سالماً كان منا حيث قد علمت إنا كنا نعده ولداً فكان يدخل عليّ كيف شاء لا نحتشم منه فلما أنزل الله فيه وفي أشباهه ما أنزل أنكرت وجه أبي حذيفة إذا رآه يدخل عليَّ. قال: «فأرضعيه عشر رضعات ثم ليدخل عليك كيف شاء فإنما هو ابنك». فكانت عائشة تراه عاماً للمسلمين، وكان مَنْ سواها من أزواج النبي ﷺ يرى أنها خاصة لسالم مولى أبي حذيفة الذي ذكرت سهلة من شأنه رخصة له.
  • legacy full passagepage 1567, entry [1071]243 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ١٨٠): حدثنا وكيع، حدثنا داود بن سوّار عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً، وفرِّقوا بينهم في المضاجع».
  • legacy full passagepage 1735, entry [1194]246 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٣٧٩ - قال الإمام أحمد (٦/ ٥٥): ثنا يحيى عن شعبة، ثنا سعد بن إبراهيم وابن جعفر، ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع قال ابن جعفر عن إنسان عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ».
  • legacy full passagepage 1802, entry [1246]254 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٣٩٥ - قال ابن حبان في صحيحه (٣١٠٥): أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان مع الجنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد أو تُدفن، شكّ أبو معاوية.
  • legacy full passagepage 1916, entry [1333]381 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٤٢٥ - قال ابن خزيمة في صحيحه (٢٣١٥): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر: كان رسول الله ﷺ يبعث ابن رواحة فيخرص النخل حين يطيب أول الثمر قبل أن تؤكل ثم يخير اليهود بأن يأخذوها بذلك الخرص أم يدفعه اليهود بذلك، وإنما كان رسول الله ﷺ أمر بالخرص لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق.
  • legacy full passagepage 2027, entry [1428]201 chars
    الحديث الثاني عشر: ٤٥٨ - قال أبو داود الطيالسي ﵀ (١٥٤٢): حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري، عن عروة عن عائشة ﵂: أن زينب بنت جحش استحيضت سبع سنين، فسألت النبي ﷺ فأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة.
  • legacy full passagepage 2810, entry [2026]289 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٦٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (٣/ ١٢): أخبرني محمد بن عُبَيْد قال: حدثنا ابن عَيَّاش عن مُغيرةَ عن الحرث الْعُكْلِيِّ عن ابن نُجَيٍّ قال: قال عَلِيٌّ: كان لي من رسول الله ﷺ مَدْخلان: مَدْخَلٌ باللَّيْلِ ومَدْخَلٌ بالنَّهَارِ فكُنْتُ إذ دخلْتُ باللَّيْلِ تَنَحْنَحَ لي.
  • legacy full passagepage 3161, entry [2284]560 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٧١١ - قال الإمام أحمد (٣/ ٢): حدثنا هشيم حدثنا أبو بِشر عن المتوكل عن أبي سعيد الخدري أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضَيِّفوهم فعَرَضَ لإنسان منهم في عَقْله أو لُدِغ قال: فقالوا لأصحاب رسول الله ﷺ: هل فيكم من رَاقٍ؟ فقال رجل منهم: نعم، فأتى صاحبهم فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ فأعطي قطيعاً من غنم فأبى أن يقبل حتى أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب، قال: فضحك وقال: «ما يدريك أنها رُقية» قال: ثم قال: «خذوا واضربوا لي بسهم معكم».
  • legacy full passagepage 3678, entry [2704]433 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ٨٤٣ - قال النسائي في السنن الكبرى (٩٩٣٩): أخبرني عمرو بن عثمان عن الوليد عن عبد الرحمن بن حسان الكناني عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي أنه حدّثهم عن أبيه قال: قال لي النبي ﷺ: «إذا صلّيت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار، فإذا صلّيت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جواراً من النار».
  • legacy full passagepage 4455, entry [3338]249 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٠٤٣ - قال البيهقي ﵀ (١/ ٢١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح عن أبيه ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن جلود السباع أن تفرش.
  • legacy full passagepage 4560, entry [3436]554 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٠٧٣ - قال ابن ماجه ﵀ (١٢٥١): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا غُندَر عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن يزيد بن طَلق عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: هل من ساعة أحَب إلى الله من أخرى؟ قال: «نعم جوف الليل الأوسط فصلِّ ما بدا لك حتى يطلع الصبح ثم انتهِ حتى تطلع الشمس وما دامت كأنها حجفة حتى تبشبش ثم صلِّ ما بدا لك حتى يقوم العمود على ظله ثم انتهِ حتى تزيغ الشمس فإن جهنم تُسجر نصف النهار ثم صلِّ ما بدا لك حتى تصلي العصر ثم انتهِ حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنَيْ الشيطان وتطلع بين قرنَيْ الشيطان».
  • legacy full passagepage 5198, entry [3960]224 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٢١٨ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٣٧٦٤): حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا شريك عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ نظر إلى إنسان يتبع طائراً فقال شيطان يتبع شيطاناً (¬٢).
  • legacy full passagepage 5814, entry [4417]223 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٣٧٦ - قال ابن ماجه ﵀ (١٧٥٧): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين».
  • legacy full passagepage 5849, entry [4446]234 chars
    الحديث الثاني عشر (¬١): ١٣٨٨ - قال الإمام أحمد (٦/ ٢٢٤): حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله ﷿ فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله ﷿ فلا يعصه».

محمد عمرو بن عبد اللطيف - تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 54, entry [13]14,538 chars
    الحديث الثاني عشر: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع)) . في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) . موضوع. رواه الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (٨٤٤٦) ، وأورده الإمام ابن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة)) (١/٣١٩) من رواية الدارقطني عن ابن عمر، قال: ((وقال موضوع، والحمل فيه على أبي الن…
    ▸ expand full passage (14,538 chars)
    الحديث الثاني عشر: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع)) . في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) . موضوع. رواه الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (٨٤٤٦) ، وأورده الإمام ابن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة)) (١/٣١٩) من رواية الدارقطني عن ابن عمر، قال: ((وقال موضوع، والحمل فيه على أبي النصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ... )) الخ. وقال الحافظ ﵀ في ((اللسان)) (١/٢٠٢) : ((قال الدارقطني: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله المزني الهروي ثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ثنا مالك بن سليمان ثنا ملك عن نا فع عن ابن عمر ﵄ رفعه في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. فأما الذين ابيضت وجوههم) أهل السنة والجماعة. (وأما الذين أسودت وجوههم) أهل البدع والأهواء)) . قال: ((هذا موضوع، والحمل فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضل ضعيف)) . وأخرجه الخطيب في ((الرواة عن مالك)) من طريق أبي زرعة حدثنا أحمد بن الحسين الحافظ ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي بهراة ثنا الفضل به. وقال: ((منكر من حديث مالك. ولا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه)) . قلت: ولعل أبا نصر هو الأول، نسب أولاً إلى جده ـ ويحتمل أن يكون آخر)) اهـ. قلت: ومالك ابن سليمان أيضاً ضعيف، ضعفه العقيلي والدارقطني وغيرهما وأورده ابن حبان في ((الثقات)) وقال كلاماً يتضمن إقراره بضعفه وأنه ممن يستخير الله ﷿ فيه. والحديث أخرجه أيضاً أبو نصر السجزي في ((الإبانة)) عن أبي سعيد مرفوعاً، كما في ((الدر المنثور)) (٢/٦٣) ، وما إخاله يسلم أيضاً من وضاع أو هالك، فالله أعلم.(وروى) موقوفاً على ابن عباس ﵄ بسند واه جداً، بل موضوع أيضاً عند ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (آل عمران:١١٣٩) من طريق حفص بن عمر المقرئ ثنا علي بن قدامة، عن مجاشع بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عنه في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه) ، قال: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة)) . ثم روى (١١٤٠) بنفس السند: (وتسود وجوه) . قال: (وتسود وجوه أهل البدع والضلالة)) . ورواه أيضاً الخطيب (٧/٣٧٩) من طريق أبي عمر الدوري - وهو حفص ابن عمر المقرئ المذكور - واللالكائى في ((شرح السنة)) (١/٧٢) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص١٣٢-١٣٣) من طريق إسماعيل بن صالح الحلواني ثلاثتهم قالوا: ((حدثنا علي ابن قدامة عن مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم به. وألفاظهم متقاربة. ورواه أيضاً أبو نصر في ((الإبانة)) كما في ((الدر)) . وهذا إسناد تالف، بل موضوع فيه الآتي: ١- على بن قدامة، وهو الوكيل. قال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) (١/١٠٠ وكذلك - ٢٣٢ - باختصار) وعنه الخطيب (١٢/٥٠) : ((وسألت يحيى بن علي بن قدامة، فقال: وكيل (زاد الخطيب: ابن) هرثمة؟ فقلت: نعم. فقال: لم يكن البائس ممن يكذب، قيل له: حدث عن مجاشع. قال: قد رأيت مجاشع (عند الخطيب: مجاشعاً) هذا كان يكذب، وكان يحدث (زاد الخطيب: عن ابن ليهعة) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣/١٥١) : أشار ابن معين إلى لين فيه بقوله: لم يكن البائس ممن يكذب. قال أبو حاتم الرازي. ليس بقوي)) . وأقره الحافظ في ((اللسان)) (٤/٢٥١) ولم يذكر قول أبي حاتم، ولا وجدت لعلي بن قدامة ترجمة في ((الجرح)) فلعله قال ذلك من رواية غير ابنه عنه. والله أعلم. ٢- شيخه مجاشع بن عمرو، تقدم تكذيبه عن ابن معين. وقال العقيلي: حديثه منكر غير محفوظ. ثم روى عن ابن معين: مجاشع بن عمرو قد رأيته،أحد الكذابين. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف، ليس بشئ. وأرود له الذهبي (٣/٤٣٦-٤٣٧) أحاديث، قال في آخرها: ((وهذا موضوع، ومجاشع هو راوي كتاب ((الأهوال والقيامة)) ، وهو جزآن (وفي النسخة هـ: خبران) كله خبر واحد موضوع، رواه عن ميسرة بن عبد ربه، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وعنه علي بن قدامة المؤذن شيخ لإسحاق بن سنين، وهو من الطبرز ديات)) . وأقره الحافظ في ((اللسان)) (٥/١٥-١٦) وزاد: ((وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث. ومن موضوعاته: ... )) فذكر له حديثاً في تعزية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذاً في ابنه، وقال: ((أورده الحاكم في ((المستدرك)) وقال: غريب، لأن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب. وذكره ابن عدي في ((الضعفاء)) وأرورد له مناكير)) اهـ. قلت: ويلاحظ أن سند الكتاب الذي ذكره له الذهبي، هو عين هذا الإسناد، فيحتمل أن يكون هذ التفسير قطعة من الخبر الموضوع الذي يتضمنه هذا الكتاب، فإنه مناسب لاسمه: ((الأهوال والقيامة)) . والعلم عند الله تعالى. ٣- شيخه ميسرة بن عبد ربه - وهو أوهى الثلاثة - قال البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (٣٥٥) : يرمى بالكذب، ورواه عنه (١) العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤/٢٦٣-٢٦٤) ، وقال قبلها: ((أحاديثه بواطيل غير محفوظة)) . وروى عن ابن مهدي قال: ((قلت لميسرة بن عبد ربه في هذا الحديث الذي حدث به في فضائل القرآن أيش هو؟ قال: هذا وضعته أرغب الناس في القرآن)) !! وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث. وقال: أبو حاتم: كان يرمى بالكذب، وكان يفتعل الحديث، روى في فضل قزوين والثغور بالكذب (كذا في ((الجرح)) (٨/٢٥٤)) . وقال أبو زرعة: كان من أهل الأهواز، وكان يضع الحديث وضعاً، قد وضع في فضائل قزوين نحو أربعين حديثاً كان يقول: إني أحتسب في ذلك. وقال النسائي في ((التمييز)) ومسلمة:((كذاب)) زاد الآخر: روى أحاديث منكرة، وكان ينتحل الزهد والعبادة، فإذا جاء الحديث جاء شئ آخر. وقال الحاكم: يروى عن قوم من المجهولين الموضوعات، وهو ساقط. وقال أبو نعيم: يروى الأباطيل. وانظر سائر كلامهم فيه في ((الميزان)) (٦/١٣٨: ١٤٠) . فإن تعجب فعجب قول إمام المفسرين الحافظ ابن كثير ﵀ في ((تفسيره)) (١/٣٩٠) : (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، قال ابن عباس ﵄) . هكذا جزم - عفا الله عنه - وكثيرون غيره، بنسبة هذا التفسير إلى ترجمان القرآن ﵁ وهو كذب عليه كما رأيت، فإن قيل إن عذره في ذلك أن ميسرة الوضاع قد سقط من سند ابن أبي حاتم، فالجواب: فكيف بمجاشع بن عمرو الكذاب الذي وهاه أبو حاتم؟ على أن الراجح رواية الجماعة الذين أثبتوا ميسرة في الإسناد. نعم، وأورد ﵀ حديثاً للترمذي عن أبي غالب عن أبي أمامة الباهلي ﵁ أنه فسر الآية بالخوارج، ومع أنه شاهد قاصر لحديث الترجمة فإنه أيضاً مختلف في رفعه ووقفه، وإيراد الآية وحذفها، وإيراد قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب) الآية، تارة مع الأولى، وتارة بدونها على أضرب كثيرة جداً - ليس هذا محل بيانها. على أن قول أيي أمامة فيه: ((لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً - حتى عد سبعاً - ما حدثتكموه)) ، مما لا يطمئن إليه القلب، فإنه من المستبعد عادة أن يحدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث واحد سبع مرات - بل أقل من ذلك - ثم لا يحفظه عنه إلا صحابي واحد، فكأن الحديث أتى من رواية عن أبي أمامة، وهو أبو غالب واسمه: حزور،فإن فيه اختلافاً كثيراً بين النقاد وأكثرهم مال إلى القدح فيه. على أن الحديث قد رواه سيار الأموي، وهو مستور وثقه ابن حبان، وصدقه الحافظ (٢٧٢٠) ، وصفوان بن سليم - وهو ثقة إمام - كلاهما عن أبي أمامة ﵁، فلم يذكرا الآيات أصلاً، وإنما جاء عند الإمام أحمد (٥/٢٦٩) وابنه عبد الله في((السنة)) (١٥٤٦) من رواية صفوان هذا، قول أبي أمامة: ((هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعاً)) . لذلك، فإن أحسن أحوال التفسير المتقدم أن يكون من قول أبي أمامة نفسه، وبذلك جزم الإمام البغوي ﵀ في ((تفسيره)) (١/٣٤٠) والله تعالى أعلم بالصواب. والذي يعيننا في هذا المقام تحذير إخواننا الكرام بارك الله فيهم مما شاع بينهم من الجزم بنسبة هذا الأثر إلى أن ابن عباس ﵄، وهو منه برئ لا سيما في معرض كلامهم وكتاباتهم عن البدع والمبتدعين، ففيما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيهم مقنع لمن أراد أن يسلم غداً في القيامة إن شاء الله تعالى. استدراك: والحديث قال العلامة الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (ص٣١٧) : ((قال في (الذيل) : هو موضوع)) .الحديث الثالث عشر: ((تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم. يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. التفكر فيه بعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وب يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الإشقياء)) . موضوع. رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١/٥٤-٥٥) من طريق عبيد الله بن محمد بن خنيس الكلاعي (في الأصل - خطأ -: عبيد ابن محمد) . حدثنا موسى بن محمد بن عطاء القرشي قال: حدثنا عبد الرحيم ابن زيد العمى عن أبيه عن الحسن عن معاذ بن جبل ﵁ مرفوعاً به (وصوبنا بعض ألفاظه من المنذري) وقال - عقبة -: ((هكذا حدثنيه أبو عبد الله بن عبيد بن محمد ﵀ مرفوعاً بالإسناد المذكور، وهو حديث حسن جداً ولكن ليس له إسناد قوي. ورويناه من طرق شتى موقوفاً، منها ... )) الخ. فتعقبه الحافظ المنذري ﵀ في ((الترغيب)) (١/٩٦) بقوله ((كذا قال ﵀. ورفعه غريب جداً. والله أعلم)) . وقال شارحه - روّح الله روحه - تعليقاً على قول ابن عبد البر: ((ولكنليس له إسناد قوي)) : ((ولا ضعيف، ولا يعقل أن يكون هذا من كلام النبوة أصلاً)) اهـ. قلت: بل هو كذب موضوع لا ريب فيه، وفي هذا الإسناد: ١- عبيد الله بن محمد بن خنيس، تقدم ذكره في الحديث الثاني. ٢- وشيخه موسى بن محمد بن عطاء وضاع. تقدم أيضاً في نفس الحديث. ٣- وشيخه عبد الرحيم بن زيد العمى كذاب معروف. قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: يترك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات. وقال ابن معين: كذاب خبيث. وفي رواية: ليس بشئ. ٤- وأبوه زيد العمى هو ابن الحواري البصري أبو الحواري، ضعيف كما في ((التقريب)) (٢١٣١) . ٥- والحسن البصري ثقة حافظ وإمام جليل، لكن روايته عن معاذ منقطعة كما يأتي. ولا شك أنه ﵀ برئ من هذا الإفك. وللحديث طرق أخرى مرفوعة عن أبي هريرة وأنس وعلي. أما حديث أبي هريرة، فقد قال الخطيب في ((الفقيه)) (١/١٥) : ((أنا أبو القاسم على بن محمد ابن عبد الله بن الهيثم الأصبهاني نا سليمان أحمد بن أيوب الطبراني نا يحيى بن عثمان بن صالح المصري نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه. وهذا الإسناد لا يثبت، وفيه: ١- أبو القاسم علي بن محمد الأصبهاني - شيخ الخطيب - لم أقف له على ترجمة ولا ذكر، وما هو في ((تاريخ بغداد)) ولا ((أخبار أصبهان)) . ٢- يحيى بن عثملن بن صالح - وهو السهمي - صدوق له ما ينكر. قاله الذهبي. ٣- نعيم بن حماد، وهو ضعيف صاحب مناكير كما قدمت في ((تبييض الصحيفة)) (١٠) . وأزيد هنا قول محمد بن علي المروزي: ((سألت يحيى بن معين عنه - يعنيحديثاً لنعيم في ذم القياس بالرأي - فقال ك ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال (١) : ثقة قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له)) كما في ((التهذيب)) (١٠/٤٦٠) . فلعل هذا أيضاً مما شبه له، فإن هذا المتن بهذا الإسناد طامة لا تحتمل، والبلاء منحصر في نعيم وشيخ الخطيب، والعلم عند الله تعالى. وأما حديث أنس، فوقفت على طريقين: الأولى: عند المرهبي في ((العلم)) من رواية يزيد الرقاشي عنه، كما في ((تخريج الإحياء)) (٦٨) نقلاً عن التخريج الكبير للحافظ العراقي ﵀. ويزيد ضعيف، ضعفه الجمهور وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، (انظر: ((أخذ الجنة)) ص٥٣) لكنه - على ضعفه - لا يحتمل هذا المتن، بل لا ذنب له فيه، فقد قال الشيخ بن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١/٢٨٢) : ((فيه محمد بن تميم السعدي وهو آفته)) . قلت: وهو وضاع مشهور، فالبلاء منه الثانية: عند الطوسي (٥٠١) من طريق أبي المفضل الشيباني قال: وحدثنا محمد بن علي بن شاذان بالكوفة قال: حدثني أبو أنس كثير بن محمد الحزامي قال: حدثنا حسن بن حسين العرني قال: حدثني يحيى بن يعلى عن أسباط بن نصر عن شيخ من أهل البصرة عن أنس به. وهذا إسناد قد هلهل بالمرة، لم يسلم منه سوى أنس، وفيه الآتي: ١- أبو المفضل الشيباني، تقدم أنه متهم بسرقة الحديث والوضع للرافضة. ٢- شيخه محمد بن علي بن شاذان لم أهتد به. ٣- أبو أنس كثير بن محمد الحزامي ترجمة الخطيب (١٢/٤٨٤) من روايةجماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٤- حسن بن حسين العرني رافضي واه. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم. وانظر في ((اللسان)) (٢/١٩٩-٢٠٠) . ٥- يحيى بن يعلى - وهو الأسلمي القطواني أبو زكرياء - كوفي شيعي ضعيف، وهاه ابن معين. وهناك كوفيان بهذا الاسم، لكنهما ثقتان: أبو زكرياء المحارني، وأبو المحياة التيمي. ٦- أسباط بن نصر وهو الهمداني - مختلف فيه، وقال الحافظ (٣٢١) : ((صدوق كثير الخطأ، يغرب)) . ٧- شيخه البصري مبهم لم يسم. ولا يدرى من هو. وأما حديث علي، فرواه الطوسي (ص٥٠٠) وكذلك (٥٧٩-٥٨٠) من طريق أبي المفضل بسنده المسلسل بآل البيت عنه مرفوعاً، وفي أوله: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم في مظانها (كذا) واقتبسوه من أهله، في تعلمه لله خشية (في الأصل: حسنة) ، وطلبه عبادة ... الحديث بطوله. وأبو المفضل تكرر الكلام عنه. والسند الذي ذكره فيه جماعة لم أهتد إليهم، وحسبه به! (وروى) الحديث مرفوعاً على كل من معاذ وعلى أيضاً. أما أثر معاذ، فرواه ابن عبد البر وأبو نعيم في ((الحلية)) (١/٢٣٨-٢٣٩) من طريق هاشم بن مخلد (وفي ((الحلية)) - خطأ هشام) قال: سمعت أبا عصمة يحدث عن رجاء بن حيوة (وعند أبي نعيم سمعته من أبي عصمة عن رجل سماه عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل به. وقال أبو طالب المكي في الفصل الحادي والثلاثين من ((القوت)) : ((وروينا في فضل العلم بالله تعالىمن رواية رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قل:..)) فذكره، كان في ((تخريج الإحياء)) ، وفيه: ((قال العراقي: قوله (يعني ابن عبد البر في الحديث المرفوع) : حسن، أراد به الحسن اللغوي لا الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث، فإن موسى بن محمد البلقاوي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبهالعقيلي وابن حبان إلى وضع الحديث، وعبد الرحمن (كذا) بن زيد متروك وأبوه مختلف فيه، والحسن لم يدرك معاذاً. وأبوه عصمة المذكور في الموقوف ضعيف أيضاً، كان يقال له: نوح الجامع. قال ابن حبان: جمع كل شئ إلا الصدق. ورجاء بن حيوة أيضاً لم يسمع من معاذ. وروى الموقوف: سليم الرازي في ((الترغيب والترهيب)) من طريق آخر، وفيه كتابة بن حبلة ضعيف جداً. قلت (القائل: الزبيدي) : ولكن صرح أبو طالب أن رجاء بن حيوة سمعه من عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. هذا أشبه (كذا) والله أعلم ... )) الخ. قلت: ومن طرق كنانة بن جبلة أيضاً رواه الطوسي عن أبي المفضل بسنده إليه عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. أما أبو عصمة - في الطريق الأول - فليس ضعيفاً فحسب، بل هو كذاب متهم بالوضع. قال البخاري: ((قال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له: أبو عصمة، كان يضع، كما يضع المعلى بن هلال)) . وقال أبو حاتم ومسلم والدارقطني والدولابي والساجي: متروك الحديث. زاد الآخير: عنده أحاديث بواطيل. وذكر الحاكم أنه أقر بوضع حديث في فضائل القرآن من أوله إلى آخره. وكنانو بن جبلة كذبه ابن معين، فقال: ((كذاب خبيث)) . قال تليمذه عثمان ابن سعيد الدارمي: ((هو قريب مما قال يحيى، خبيث الحديث)) . وقال الجوزجاني السعدي: ((ضعيف جداً)) . أما أبو حاتم الرازي ﵀ فكأنه لم يخبر أمره فقال: ((محله الصدق، يكتب حديثه، حسن الحديث)) . (وأما) أثر علي، فرواه أبو طالب الحسنى في ((أمالية)) كما في ((تيسير المطالب)) (ص١٤١) قال: ((أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي العبدكي (في الأصل: العبدي، والصواب الأول كما تكرر كثيراً في الكتاب) ... فذكره بسنده المسلسل بآل البيت، وفيه: قال أمير المؤمنين لأصابه، وهو بحضرته: تعلموا العلم ... )) الخ. والعبدكي، واسمه: ((محمد بن علي بن عبدك - واسمه: عبد الكريم)) ، قال الإمام برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث))(٧١٢) : (( ... وكان إمام أهل التشيع في ومانه، ذكر له ابن الجوزي في ((موضوعاته حديثاً في فضل علي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن جبريل: يا محمد علي خير البشر، من أبى فقد كفر. قال ابن الجوزي: والمتهم به الجرجاني الشيعي)) وهو في ((الموضوعات)) (١/٣٤٧-٣٤٨) من طريقه عن علي بن موسى الفقيه القمى عن محمد بن شجاع الثلجي قال: حدثنا حفص بن عمر الكوفي عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي وائل ابن مسعود به)) وقال (١/٣٢٩) : ((وأما حديث ابن مسعود، ففيه حفص بن عمر، وليس بشئ، ومحمد بن شجاع الثلجي، وقد سبق في أول الكتاب أنه كذاب، والمتهم به الجرجاني الشيعي)) . وأورده السيوطي في ((اللآلئ)) (١/٣٢٧-٣٢٨) وأقره، فلم يتعقبه. وفي اتهام الجوزي له - بهذا الحديث خاصة - نظر، لوجود الثلجي وغيره في الإسناد، وإن كان اتهام بن عبدك به أليق لمكانه من الإمامة في الرفض. لكن اتهامه - عامة - في محله، فإن أبا طالب المذكور روى له بلايا في (أمالية)) وباله التوفيق. وهو أعلى وأعلم.
  • legacy full passagepage 54, entry [13]14,538 chars
    الحديث الثاني عشر: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع)) . في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) . موضوع. رواه الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (٨٤٤٦) ، وأورده الإمام ابن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة)) (١/٣١٩) من رواية الدارقطني عن ابن عمر، قال: ((وقال موضوع، والحمل فيه على أبي الن…
    ▸ expand full passage (14,538 chars)
    الحديث الثاني عشر: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع)) . في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) . موضوع. رواه الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (٨٤٤٦) ، وأورده الإمام ابن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة)) (١/٣١٩) من رواية الدارقطني عن ابن عمر، قال: ((وقال موضوع، والحمل فيه على أبي النصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ... )) الخ. وقال الحافظ ﵀ في ((اللسان)) (١/٢٠٢) : ((قال الدارقطني: حدثني أبو الحسن محمد بن عبد الله المزني الهروي ثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الأنصاري ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري ثنا مالك بن سليمان ثنا ملك عن نا فع عن ابن عمر ﵄ رفعه في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. فأما الذين ابيضت وجوههم) أهل السنة والجماعة. (وأما الذين أسودت وجوههم) أهل البدع والأهواء)) . قال: ((هذا موضوع، والحمل فيه على أبي نصر الأنصاري، والفضل ضعيف)) . وأخرجه الخطيب في ((الرواة عن مالك)) من طريق أبي زرعة حدثنا أحمد بن الحسين الحافظ ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي بهراة ثنا الفضل به. وقال: ((منكر من حديث مالك. ولا أعلمه يروى إلا من هذا الوجه)) . قلت: ولعل أبا نصر هو الأول، نسب أولاً إلى جده ـ ويحتمل أن يكون آخر)) اهـ. قلت: ومالك ابن سليمان أيضاً ضعيف، ضعفه العقيلي والدارقطني وغيرهما وأورده ابن حبان في ((الثقات)) وقال كلاماً يتضمن إقراره بضعفه وأنه ممن يستخير الله ﷿ فيه. والحديث أخرجه أيضاً أبو نصر السجزي في ((الإبانة)) عن أبي سعيد مرفوعاً، كما في ((الدر المنثور)) (٢/٦٣) ، وما إخاله يسلم أيضاً من وضاع أو هالك، فالله أعلم.(وروى) موقوفاً على ابن عباس ﵄ بسند واه جداً، بل موضوع أيضاً عند ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (آل عمران:١١٣٩) من طريق حفص بن عمر المقرئ ثنا علي بن قدامة، عن مجاشع بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عنه في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه) ، قال: ((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة)) . ثم روى (١١٤٠) بنفس السند: (وتسود وجوه) . قال: (وتسود وجوه أهل البدع والضلالة)) . ورواه أيضاً الخطيب (٧/٣٧٩) من طريق أبي عمر الدوري - وهو حفص ابن عمر المقرئ المذكور - واللالكائى في ((شرح السنة)) (١/٧٢) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص١٣٢-١٣٣) من طريق إسماعيل بن صالح الحلواني ثلاثتهم قالوا: ((حدثنا علي ابن قدامة عن مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم به. وألفاظهم متقاربة. ورواه أيضاً أبو نصر في ((الإبانة)) كما في ((الدر)) . وهذا إسناد تالف، بل موضوع فيه الآتي: ١- على بن قدامة، وهو الوكيل. قال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) (١/١٠٠ وكذلك - ٢٣٢ - باختصار) وعنه الخطيب (١٢/٥٠) : ((وسألت يحيى بن علي بن قدامة، فقال: وكيل (زاد الخطيب: ابن) هرثمة؟ فقلت: نعم. فقال: لم يكن البائس ممن يكذب، قيل له: حدث عن مجاشع. قال: قد رأيت مجاشع (عند الخطيب: مجاشعاً) هذا كان يكذب، وكان يحدث (زاد الخطيب: عن ابن ليهعة) . وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣/١٥١) : أشار ابن معين إلى لين فيه بقوله: لم يكن البائس ممن يكذب. قال أبو حاتم الرازي. ليس بقوي)) . وأقره الحافظ في ((اللسان)) (٤/٢٥١) ولم يذكر قول أبي حاتم، ولا وجدت لعلي بن قدامة ترجمة في ((الجرح)) فلعله قال ذلك من رواية غير ابنه عنه. والله أعلم. ٢- شيخه مجاشع بن عمرو، تقدم تكذيبه عن ابن معين. وقال العقيلي: حديثه منكر غير محفوظ. ثم روى عن ابن معين: مجاشع بن عمرو قد رأيته،أحد الكذابين. وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف، ليس بشئ. وأرود له الذهبي (٣/٤٣٦-٤٣٧) أحاديث، قال في آخرها: ((وهذا موضوع، ومجاشع هو راوي كتاب ((الأهوال والقيامة)) ، وهو جزآن (وفي النسخة هـ: خبران) كله خبر واحد موضوع، رواه عن ميسرة بن عبد ربه، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وعنه علي بن قدامة المؤذن شيخ لإسحاق بن سنين، وهو من الطبرز ديات)) . وأقره الحافظ في ((اللسان)) (٥/١٥-١٦) وزاد: ((وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث. ومن موضوعاته: ... )) فذكر له حديثاً في تعزية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذاً في ابنه، وقال: ((أورده الحاكم في ((المستدرك)) وقال: غريب، لأن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب. وذكره ابن عدي في ((الضعفاء)) وأرورد له مناكير)) اهـ. قلت: ويلاحظ أن سند الكتاب الذي ذكره له الذهبي، هو عين هذا الإسناد، فيحتمل أن يكون هذ التفسير قطعة من الخبر الموضوع الذي يتضمنه هذا الكتاب، فإنه مناسب لاسمه: ((الأهوال والقيامة)) . والعلم عند الله تعالى. ٣- شيخه ميسرة بن عبد ربه - وهو أوهى الثلاثة - قال البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (٣٥٥) : يرمى بالكذب، ورواه عنه (١) العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٤/٢٦٣-٢٦٤) ، وقال قبلها: ((أحاديثه بواطيل غير محفوظة)) . وروى عن ابن مهدي قال: ((قلت لميسرة بن عبد ربه في هذا الحديث الذي حدث به في فضائل القرآن أيش هو؟ قال: هذا وضعته أرغب الناس في القرآن)) !! وقال أبو داود: أقر بوضع الحديث. وقال: أبو حاتم: كان يرمى بالكذب، وكان يفتعل الحديث، روى في فضل قزوين والثغور بالكذب (كذا في ((الجرح)) (٨/٢٥٤)) . وقال أبو زرعة: كان من أهل الأهواز، وكان يضع الحديث وضعاً، قد وضع في فضائل قزوين نحو أربعين حديثاً كان يقول: إني أحتسب في ذلك. وقال النسائي في ((التمييز)) ومسلمة:((كذاب)) زاد الآخر: روى أحاديث منكرة، وكان ينتحل الزهد والعبادة، فإذا جاء الحديث جاء شئ آخر. وقال الحاكم: يروى عن قوم من المجهولين الموضوعات، وهو ساقط. وقال أبو نعيم: يروى الأباطيل. وانظر سائر كلامهم فيه في ((الميزان)) (٦/١٣٨: ١٤٠) . فإن تعجب فعجب قول إمام المفسرين الحافظ ابن كثير ﵀ في ((تفسيره)) (١/٣٩٠) : (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، قال ابن عباس ﵄) . هكذا جزم - عفا الله عنه - وكثيرون غيره، بنسبة هذا التفسير إلى ترجمان القرآن ﵁ وهو كذب عليه كما رأيت، فإن قيل إن عذره في ذلك أن ميسرة الوضاع قد سقط من سند ابن أبي حاتم، فالجواب: فكيف بمجاشع بن عمرو الكذاب الذي وهاه أبو حاتم؟ على أن الراجح رواية الجماعة الذين أثبتوا ميسرة في الإسناد. نعم، وأورد ﵀ حديثاً للترمذي عن أبي غالب عن أبي أمامة الباهلي ﵁ أنه فسر الآية بالخوارج، ومع أنه شاهد قاصر لحديث الترجمة فإنه أيضاً مختلف في رفعه ووقفه، وإيراد الآية وحذفها، وإيراد قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب) الآية، تارة مع الأولى، وتارة بدونها على أضرب كثيرة جداً - ليس هذا محل بيانها. على أن قول أيي أمامة فيه: ((لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً - حتى عد سبعاً - ما حدثتكموه)) ، مما لا يطمئن إليه القلب، فإنه من المستبعد عادة أن يحدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث واحد سبع مرات - بل أقل من ذلك - ثم لا يحفظه عنه إلا صحابي واحد، فكأن الحديث أتى من رواية عن أبي أمامة، وهو أبو غالب واسمه: حزور،فإن فيه اختلافاً كثيراً بين النقاد وأكثرهم مال إلى القدح فيه. على أن الحديث قد رواه سيار الأموي، وهو مستور وثقه ابن حبان، وصدقه الحافظ (٢٧٢٠) ، وصفوان بن سليم - وهو ثقة إمام - كلاهما عن أبي أمامة ﵁، فلم يذكرا الآيات أصلاً، وإنما جاء عند الإمام أحمد (٥/٢٦٩) وابنه عبد الله في((السنة)) (١٥٤٦) من رواية صفوان هذا، قول أبي أمامة: ((هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعاً)) . لذلك، فإن أحسن أحوال التفسير المتقدم أن يكون من قول أبي أمامة نفسه، وبذلك جزم الإمام البغوي ﵀ في ((تفسيره)) (١/٣٤٠) والله تعالى أعلم بالصواب. والذي يعيننا في هذا المقام تحذير إخواننا الكرام بارك الله فيهم مما شاع بينهم من الجزم بنسبة هذا الأثر إلى أن ابن عباس ﵄، وهو منه برئ لا سيما في معرض كلامهم وكتاباتهم عن البدع والمبتدعين، ففيما صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيهم مقنع لمن أراد أن يسلم غداً في القيامة إن شاء الله تعالى. استدراك: والحديث قال العلامة الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (ص٣١٧) : ((قال في (الذيل) : هو موضوع)) .الحديث الثالث عشر: ((تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم. يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. التفكر فيه بعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وب يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الإشقياء)) . موضوع. رواه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١/٥٤-٥٥) من طريق عبيد الله بن محمد بن خنيس الكلاعي (في الأصل - خطأ -: عبيد ابن محمد) . حدثنا موسى بن محمد بن عطاء القرشي قال: حدثنا عبد الرحيم ابن زيد العمى عن أبيه عن الحسن عن معاذ بن جبل ﵁ مرفوعاً به (وصوبنا بعض ألفاظه من المنذري) وقال - عقبة -: ((هكذا حدثنيه أبو عبد الله بن عبيد بن محمد ﵀ مرفوعاً بالإسناد المذكور، وهو حديث حسن جداً ولكن ليس له إسناد قوي. ورويناه من طرق شتى موقوفاً، منها ... )) الخ. فتعقبه الحافظ المنذري ﵀ في ((الترغيب)) (١/٩٦) بقوله ((كذا قال ﵀. ورفعه غريب جداً. والله أعلم)) . وقال شارحه - روّح الله روحه - تعليقاً على قول ابن عبد البر: ((ولكنليس له إسناد قوي)) : ((ولا ضعيف، ولا يعقل أن يكون هذا من كلام النبوة أصلاً)) اهـ. قلت: بل هو كذب موضوع لا ريب فيه، وفي هذا الإسناد: ١- عبيد الله بن محمد بن خنيس، تقدم ذكره في الحديث الثاني. ٢- وشيخه موسى بن محمد بن عطاء وضاع. تقدم أيضاً في نفس الحديث. ٣- وشيخه عبد الرحيم بن زيد العمى كذاب معروف. قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: يترك حديثه، منكر الحديث، كان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات. وقال ابن معين: كذاب خبيث. وفي رواية: ليس بشئ. ٤- وأبوه زيد العمى هو ابن الحواري البصري أبو الحواري، ضعيف كما في ((التقريب)) (٢١٣١) . ٥- والحسن البصري ثقة حافظ وإمام جليل، لكن روايته عن معاذ منقطعة كما يأتي. ولا شك أنه ﵀ برئ من هذا الإفك. وللحديث طرق أخرى مرفوعة عن أبي هريرة وأنس وعلي. أما حديث أبي هريرة، فقد قال الخطيب في ((الفقيه)) (١/١٥) : ((أنا أبو القاسم على بن محمد ابن عبد الله بن الهيثم الأصبهاني نا سليمان أحمد بن أيوب الطبراني نا يحيى بن عثمان بن صالح المصري نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه. وهذا الإسناد لا يثبت، وفيه: ١- أبو القاسم علي بن محمد الأصبهاني - شيخ الخطيب - لم أقف له على ترجمة ولا ذكر، وما هو في ((تاريخ بغداد)) ولا ((أخبار أصبهان)) . ٢- يحيى بن عثملن بن صالح - وهو السهمي - صدوق له ما ينكر. قاله الذهبي. ٣- نعيم بن حماد، وهو ضعيف صاحب مناكير كما قدمت في ((تبييض الصحيفة)) (١٠) . وأزيد هنا قول محمد بن علي المروزي: ((سألت يحيى بن معين عنه - يعنيحديثاً لنعيم في ذم القياس بالرأي - فقال ك ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال (١) : ثقة قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له)) كما في ((التهذيب)) (١٠/٤٦٠) . فلعل هذا أيضاً مما شبه له، فإن هذا المتن بهذا الإسناد طامة لا تحتمل، والبلاء منحصر في نعيم وشيخ الخطيب، والعلم عند الله تعالى. وأما حديث أنس، فوقفت على طريقين: الأولى: عند المرهبي في ((العلم)) من رواية يزيد الرقاشي عنه، كما في ((تخريج الإحياء)) (٦٨) نقلاً عن التخريج الكبير للحافظ العراقي ﵀. ويزيد ضعيف، ضعفه الجمهور وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: متروك الحديث، (انظر: ((أخذ الجنة)) ص٥٣) لكنه - على ضعفه - لا يحتمل هذا المتن، بل لا ذنب له فيه، فقد قال الشيخ بن عرّاق ﵀ في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (١/٢٨٢) : ((فيه محمد بن تميم السعدي وهو آفته)) . قلت: وهو وضاع مشهور، فالبلاء منه الثانية: عند الطوسي (٥٠١) من طريق أبي المفضل الشيباني قال: وحدثنا محمد بن علي بن شاذان بالكوفة قال: حدثني أبو أنس كثير بن محمد الحزامي قال: حدثنا حسن بن حسين العرني قال: حدثني يحيى بن يعلى عن أسباط بن نصر عن شيخ من أهل البصرة عن أنس به. وهذا إسناد قد هلهل بالمرة، لم يسلم منه سوى أنس، وفيه الآتي: ١- أبو المفضل الشيباني، تقدم أنه متهم بسرقة الحديث والوضع للرافضة. ٢- شيخه محمد بن علي بن شاذان لم أهتد به. ٣- أبو أنس كثير بن محمد الحزامي ترجمة الخطيب (١٢/٤٨٤) من روايةجماعة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٤- حسن بن حسين العرني رافضي واه. قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم. وانظر في ((اللسان)) (٢/١٩٩-٢٠٠) . ٥- يحيى بن يعلى - وهو الأسلمي القطواني أبو زكرياء - كوفي شيعي ضعيف، وهاه ابن معين. وهناك كوفيان بهذا الاسم، لكنهما ثقتان: أبو زكرياء المحارني، وأبو المحياة التيمي. ٦- أسباط بن نصر وهو الهمداني - مختلف فيه، وقال الحافظ (٣٢١) : ((صدوق كثير الخطأ، يغرب)) . ٧- شيخه البصري مبهم لم يسم. ولا يدرى من هو. وأما حديث علي، فرواه الطوسي (ص٥٠٠) وكذلك (٥٧٩-٥٨٠) من طريق أبي المفضل بسنده المسلسل بآل البيت عنه مرفوعاً، وفي أوله: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم، فاطلبوا العلم في مظانها (كذا) واقتبسوه من أهله، في تعلمه لله خشية (في الأصل: حسنة) ، وطلبه عبادة ... الحديث بطوله. وأبو المفضل تكرر الكلام عنه. والسند الذي ذكره فيه جماعة لم أهتد إليهم، وحسبه به! (وروى) الحديث مرفوعاً على كل من معاذ وعلى أيضاً. أما أثر معاذ، فرواه ابن عبد البر وأبو نعيم في ((الحلية)) (١/٢٣٨-٢٣٩) من طريق هاشم بن مخلد (وفي ((الحلية)) - خطأ هشام) قال: سمعت أبا عصمة يحدث عن رجاء بن حيوة (وعند أبي نعيم سمعته من أبي عصمة عن رجل سماه عن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل به. وقال أبو طالب المكي في الفصل الحادي والثلاثين من ((القوت)) : ((وروينا في فضل العلم بالله تعالىمن رواية رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قل:..)) فذكره، كان في ((تخريج الإحياء)) ، وفيه: ((قال العراقي: قوله (يعني ابن عبد البر في الحديث المرفوع) : حسن، أراد به الحسن اللغوي لا الحسن المصطلح عليه بين أهل الحديث، فإن موسى بن محمد البلقاوي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبهالعقيلي وابن حبان إلى وضع الحديث، وعبد الرحمن (كذا) بن زيد متروك وأبوه مختلف فيه، والحسن لم يدرك معاذاً. وأبوه عصمة المذكور في الموقوف ضعيف أيضاً، كان يقال له: نوح الجامع. قال ابن حبان: جمع كل شئ إلا الصدق. ورجاء بن حيوة أيضاً لم يسمع من معاذ. وروى الموقوف: سليم الرازي في ((الترغيب والترهيب)) من طريق آخر، وفيه كتابة بن حبلة ضعيف جداً. قلت (القائل: الزبيدي) : ولكن صرح أبو طالب أن رجاء بن حيوة سمعه من عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. هذا أشبه (كذا) والله أعلم ... )) الخ. قلت: ومن طرق كنانة بن جبلة أيضاً رواه الطوسي عن أبي المفضل بسنده إليه عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ. أما أبو عصمة - في الطريق الأول - فليس ضعيفاً فحسب، بل هو كذاب متهم بالوضع. قال البخاري: ((قال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له: أبو عصمة، كان يضع، كما يضع المعلى بن هلال)) . وقال أبو حاتم ومسلم والدارقطني والدولابي والساجي: متروك الحديث. زاد الآخير: عنده أحاديث بواطيل. وذكر الحاكم أنه أقر بوضع حديث في فضائل القرآن من أوله إلى آخره. وكنانو بن جبلة كذبه ابن معين، فقال: ((كذاب خبيث)) . قال تليمذه عثمان ابن سعيد الدارمي: ((هو قريب مما قال يحيى، خبيث الحديث)) . وقال الجوزجاني السعدي: ((ضعيف جداً)) . أما أبو حاتم الرازي ﵀ فكأنه لم يخبر أمره فقال: ((محله الصدق، يكتب حديثه، حسن الحديث)) . (وأما) أثر علي، فرواه أبو طالب الحسنى في ((أمالية)) كما في ((تيسير المطالب)) (ص١٤١) قال: ((أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي العبدكي (في الأصل: العبدي، والصواب الأول كما تكرر كثيراً في الكتاب) ... فذكره بسنده المسلسل بآل البيت، وفيه: قال أمير المؤمنين لأصابه، وهو بحضرته: تعلموا العلم ... )) الخ. والعبدكي، واسمه: ((محمد بن علي بن عبدك - واسمه: عبد الكريم)) ، قال الإمام برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث))(٧١٢) : (( ... وكان إمام أهل التشيع في ومانه، ذكر له ابن الجوزي في ((موضوعاته حديثاً في فضل علي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن جبريل: يا محمد علي خير البشر، من أبى فقد كفر. قال ابن الجوزي: والمتهم به الجرجاني الشيعي)) وهو في ((الموضوعات)) (١/٣٤٧-٣٤٨) من طريقه عن علي بن موسى الفقيه القمى عن محمد بن شجاع الثلجي قال: حدثنا حفص بن عمر الكوفي عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي وائل ابن مسعود به)) وقال (١/٣٢٩) : ((وأما حديث ابن مسعود، ففيه حفص بن عمر، وليس بشئ، ومحمد بن شجاع الثلجي، وقد سبق في أول الكتاب أنه كذاب، والمتهم به الجرجاني الشيعي)) . وأورده السيوطي في ((اللآلئ)) (١/٣٢٧-٣٢٨) وأقره، فلم يتعقبه. وفي اتهام الجوزي له - بهذا الحديث خاصة - نظر، لوجود الثلجي وغيره في الإسناد، وإن كان اتهام بن عبدك به أليق لمكانه من الإمامة في الرفض. لكن اتهامه - عامة - في محله، فإن أبا طالب المذكور روى له بلايا في (أمالية)) وباله التوفيق. وهو أعلى وأعلم.