Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

كتاب التَّوحيد

كتاب التَّوحيد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

7 books · 9 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

7 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages8 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [2]29,329 chars
    كتاب التوحيد ... العلل المتناهية. كِتَابُ التَّوْحِيدِ. بَابُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِيمٌ. ١- أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد المالك بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْجَوْهَرِيُّ عن أبي الحسن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ الحافظ قال نا محمد ابن …
    ▸ expand full passage (29,329 chars)
    كتاب التوحيد ... العلل المتناهية. كِتَابُ التَّوْحِيدِ. بَابُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِيمٌ. ١- أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد المالك بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْجَوْهَرِيُّ عن أبي الحسن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ الحافظ قال نا محمد ابن علي الصيرفي قال نا أبو كامل الجحدري قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنَّا ثم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَابًا وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحًا حَافِيًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ خَلَقَكَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا إِبْلِيسُ جاء يشككم فِي دِينِكُمْ". قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ لا أَصْلَ لَهُ. قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَهِمُ فِي الأَحَادِيثِ وَيَأْتِي بِهَا مَقْلُوبَةً وَيُخْطِئُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْخَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا" فَقَدْ خَلَطَ وَالِدُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ. بَابُ ذِكْرِ الاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ. ٢- أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد القزاز نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ علي ابن ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر بن بكير المقريء قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا الْحُسَيْنُ بْنُ شَبِيبٍ الآجُرِّيُّ قَالَ نا أَبُو حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْكُرْسِيُّ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَيْهِ ﷿ مَا يَفْضُلُ مِنْهُ إِلا قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ". ٣- نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسُرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحكم وعثمان قَالا نا يَحْيَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: "أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَعَظَّمَ الرَّبَّ وَقَالَ " إِنَّ كرسيه فوق السموات وَالأَرْضِ وَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَلَيْهِ فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ مِقْدَارُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ ثُمَّ قَالَ بِأَصَابِعِهِ فَجَمَعَهَا وَإِنَّ لَهُ أَطِيطًا كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ جِدًّا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ لَيْسَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ الأَوَّلُ مُرْسَلاوَابْنُ الْحَكَمِ وَعُثْمَانُ لا يَعْرِفَانِ وَتَارَةً يَرْوِيهِ ابْنُ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَارَةً يَقِفُهُ عَلَى عُمَرَ وَتَارَةً يُوقَفُ عَلَى بن خَلِيفَةَ وَتَارَةً يَأْتِي فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ إِلا قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَتَارَةً يَأْتِي فَمَا يَفْضُلُ مِنْهُ مقدار أربعة أَصَابِعٍ وَكُلُّ هَذَا تَخْلِيطٌ مِنَ الرُّوَاةِ فَلا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ. بَابُ ذكر الكرسي. نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأحمد بن الحسن بن البنا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالُوا نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرِ السُّكَّرِيُّ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿:﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ قَالَ: "كُرْسِيُّهُ مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ وَالْعَرْشُ لا يُقَدَّرُ قَدْرَهُ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ وَهِمَ شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ فِي رَفْعِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ كلاهما عَنْ أَبِي عاصم فلم يرفعاه ورواه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع كلاهما عَنْ سُفْيَانَ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ بَلْ وَقَفَاهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ مَعْنَى الْكُرْسِيِّ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الْجَالِسِ لِيُخْرِجَهُ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْكُرْسِيَّ بِمَعْنَى الْعِلْمِ قَالَ الضَّحَّاكُ الْكُرْسِيُّ الَّذِي يُوضَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ يَضَعُ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ أَقْدَامَهُمْ.بَابُ ذِكْرِ الْجِهَةِ. ٥- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قُلْنَا السَّحَابُ قَالَ وَالْمُزْنُ فَقُلْنَا وَالْمُزْنُ قَالَ وَالْعَنَانُ قَالَ فَسَكَتْنَا فَقَالَ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قال بينهما مسيرة خمس مائة سَنَةٍ وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سماء مسيرة خمس مائة سنة وكشف كل سماء خمس مائة سَنَةٍ وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ رُكَبِهِنَّ وَأَظْلافِهِنَّ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ ﵎ فَوْقَ ذَلِكَ وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ".قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ. قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الْفَلاسُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَاتٍ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ فَزَادَ فِي إِسْنَادِهِ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ. قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: عَبَّادُ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَلَى أَلْفَاظٍ أُخَرٍ. ٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا أَبُو طالب ابن غَيْلَانَ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قال نا موسى ابن إبراهيم وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالا نا لُوَيْنٌ قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرَةَ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَاوَمَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ قَالُوا نَعَمْ هَذِهِ السَّحَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالْمُزْنُ وَالْعَنَانَةُ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالُوا يَعْنِي لا قَالَ إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةٌ وَإِمَّا اثْنَتَانِ وَإِمَّا ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ اللَّهُ ﷿ فَوْقَ ذَلِكَ". قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْوَلِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَةٍ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: وَالنَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ.بَابُ ذِكْرِ نَفْيِ الْجِهَةِ. ٧- أَنْبَأَنَا زاهر ابن طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن الحسين الْبَيِهَقِيُّ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ الله الحافظ وأبو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْأَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"مَا بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ مَسِيرَةُ خمس مائة عَامٍ وَغِلَظُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ وَمَا بَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ وَالأَرَضِينُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ حَفَرْتُمْ لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ دَلَّيْتُمُوهُ لَوَجَدَ اللَّهَ ثَمَّةَ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ مُحَاضِرٌ فَخَالَفَ فِيهِ أَبَا مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَكَانَ الأَعْمَشُ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ وَيُدَلِّسُ. ٨- حَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا سُرَيْجٌ قَالَ نا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ:" أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذِهِ الْعَنَانُ هَذِهِ رَوَايَا الأَرْضِ يَسُوقُهَا اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ وَلا يَدْعُونَهُثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَكُمْ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا رُفَيْعُ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ وَسَقْفٍ مَحْفُوظٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الَّذِي فَوْقَهَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ سَمَاءٌ أُخْرَى أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا قُلْنَا اللَّهُ ورسوله أعلم قال مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْعَرْشُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مسيرة خمس مائة عَامٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الَّتِي تَحْتَكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا الأَرْضُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَرْضِ الَّتِي تَحْتَهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ ثُمَّ قَالَ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى السَّابِعَةِ لَهَبِطَ عَلَى اللَّهِ ﷿ ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ تُحَدِّثُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ فَقَالَ مِنْ كِتَابٍ عِنْدَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَجُلٍ وَكَانَ الْحَسَنُ يَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ أَحْمَدُ: بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو جَعْفَرٍ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عن الأحنف ابن قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أَحَدَكُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ لَقَدِمَ عَلَى رَبِّهِ ﷿ ثم تلى ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ ". بَابٌ فِي ذِكْرِ الصُّورَةِ. ٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن علي ابن ثابت قال أخبرنا الحسن ابن أبي بكر وعثمان بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُقالا نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بن عامرعن أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أَبِي أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ:"أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صورة شابا موقر رِجْلاهُ فِي خُفٍّ عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ" أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ قَالَ نا الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّسْوِيَّ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَتَّى يُصَدِّقَ عَلَى اللَّهِ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي مُهَنَّى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَّوَلَ وَجْهَهُ عَنِّي قَالَ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ لا يَعْرِفُهَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ وَلَا يَعْرِفُ أَيْضًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ. -١٠ حَدِيثٌ آخَرُ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ قَالَ نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ نا أَبُو داؤد سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ يَعْنِي حَمَّادَ بْنَ دَلِيلٍ وَنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حتى وجدت برد نامله ثُمَّ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ قُلْتُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ قَالَ فَمَا الدَّرَجَاتُ قُلْتُ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلامِ وَصَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَقَدْ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثديي فَعَلِمْتُ كُلَّ شَيْءٍ فَقَالَ أَتَدْرِي فيما يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى". فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ١١- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنَ الْبُسُرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ نا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدُ بْنِ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" رَأَيْتُ رَبِّي ﵎ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لا أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ قَالَ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ قَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ قَالَ وَمَا هَذِهِ قُلْتُ الْمَشْيُ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ قَالَ فمن يفعل ذلك يعيش بخير ويميت بخير ويكون مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".١٢- أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قال نا أبو عامرقال حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ خَالِدُ بْنُ اللَّجْلاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ مُسْفِرُ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ فقلنا يا رسول الله نا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ مُسْفِرَ الْوَجْهِ أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ فَقَالَ:" وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ فَقَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي أَيْ رَبِّ قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا قَالَ فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ تَلا الآيَةَ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ الآيَةَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ قُلْتُ الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلافَ الصَّلاةِ وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طَيِّبُ الْكَلامِ وَبَذْلُ السَّلامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَصَلاةُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَفَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً في الناس مَفْتُونٍ". ١٣- قَالَ أَحْمَدُ: وَنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نا جَهْضَمٌ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ قَالَ نا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ نا زَيْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي سَلامٍ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا نَرَى قَرْنَ الشَّمْسِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيعًا فَثَوَّبَ بِالصَّلاةِ وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ:" كَمَا أَنْتُمْ عَلَى مَصَافِّكُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي فَنَعَسْتُ فِي صَلاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي ﷿ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الأَعْلَى قُلْتُ:لا أَدْرِي يَا رَبِّ فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وجدت برد نامله بَيْنَ صَدْرِي فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ في الكفارات". فذكر نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ وَطُرُقُهُ مُضْطَرِبَةٌ. قال الدارقطني: كُلُّ أَسَانِيدِهِ مُضْطَرِبَةٌ لَيْسَ فِيهَا صَحِيحٌ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضِعَافٌ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قُلْتُ لا أَدْرِي فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قُلْتُ وَحَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِصُورَةٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ" قَالَ النَّسَائِيُّ يُوسُفُ مَتْرُوكٌ وَثَمَّ آخَرُ اسْمُهُ يُوسُفُ بْنُ عطية كاذب. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: قُلْتُ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. ١٤- نا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ نا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" أَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ أَحْسَبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ لا أَدْرِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ أَوْ قَالَ نَحْرِي فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ قَالَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ قَالَ الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلاةِ وَالْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِبْلاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي مَفْتُونٍ قَالَ وَمَا الدَّرَجَاتُ قَالَ بَذْلُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلامِ وَالصَّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".١٥ - حديث آخر قال نَا الْقَزَّازُ قَالَ نَا أَبُو بكر الخطيب قال نا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ نا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ فَيْرُوزٍ قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ". ١٦- طريقٌ آخَرُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قال نا أبو العباس قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ عَاصِم قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ قَالَ نا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ". ١٧- قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَنا عَبْدُ الله بن عبد الحميد الو اسطي قَالَ نا النْضَرُ بْنُ سَلَمَةَ شَاذَانُ قَالَ نا أَسْوَدُ بْنُ عامرعن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أن محمد رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ مِنْ دُونِهِ سِتْرٌ من لؤلؤ قدميه أو قال رجليه فِي خُضْرَةٍ". ١٨- قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ وابن شَهْرِيَارَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ نا الأَسْوَدُ بن عامرقال نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ جَعْدٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ لا يَثْبُتُ وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَدْ قِيلَ أَنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَ حَمَّادٍ فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ. ١٩- حَدِيثٌ آخر نا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ وَالْقَزَّازُ قَالا نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ المأمون قال نا الدارقطني قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصُ قَالَ نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادِ بْنِ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:"رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صورة". قال الدارقطني: تفرد به فهد ولم سُفْيَانَ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِيمَا يَرْوِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَمَّا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ كَذَّابٌ. حَدِيثٌ فِي الرؤية. ٢٠- نا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْبُسُرِيِّ قَالَ نَا أَبُو عَبْدِ اللهابن مُحَمَّدِ العُكْبَرِيُّ قَالَ نا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ قَدْ رَآهُ فَرَدَّ رَسُولُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ رَآهُ فَقَالَ:" رَآهُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةٍ رَجُلٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ أَسَدٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ ثَوْرٍ وَمَلَكٌ فِي صُورَةِ نسر وفي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ دُونَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ". قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.بَابٌ فِي النُّزُولِ. ٢١- أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ نا أَبُو صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي زِيَادَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ فِي آخِرِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنْظُرُ اللَّهُ فِي السَّاعَةِ الأُولَى مِنْهُنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي لا يَنْظُرُ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَيَنْظُرُ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فِي عَدْنٍ وَهِيَ مَسْكَنُهُ الَّتِي يَسْكُنُ فِيهَا لا يَكُونُ مَعَهُ فيها إلا الأنبياء والشهداء والصد يقون وَفِيهَا مَا لَمْ يَرَ أَحَدٌ وَلا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ يَهْبِطُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ أَلا دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَمَلِ زِيَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِأَحَدٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ هُوَ مُنْكَرُ الحديث وقال بن حَبَّانَ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. بَابُ اسْتِحَالَةِ النَّوْمِ عَلَى الله ﷿. ٢٢- نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأُرْمَوِيُّ قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ المأمون قال أخبرنا الدارقطني قَالَ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ قَالَ نا اسحق بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:" وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﷿ قَالَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةً وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْفَظَ قَالَ فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ فَحَبَسَ إِحْدَاهُمَا عَنِ الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ والأرض". ٢٣-نا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُكَيْمِيُّ قال نا محمد بن اسحق الصَّاغَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ معين قال نا هشامابن يُوسُفَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:" وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ﷿ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا قَالَ فَجَعَلَ يَنَامُ تَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيُنَحِّي أَحَدَهُمَا عَنِ الأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلا أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ". قَالَ الْخَطِيبُ: هَكَذَا رَوَاهُ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ مَوْصُولا مَرْفُوعًا وَخَالَفَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ ولا أبا هريرة. قال الدارقطني: يَقُولُ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَتَفَرَدَّ بِهِ أُمَيَّةُ عَنِ الْحَكَمِ وَتَفَرَّدَ هِشَامٌ عَنْ أُمَيَّةَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَلا يَثْبُتُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسِولِ اللَّهِ ﷺ وَغَلَطَ مَنْرَفَعَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عِكْرِمَةَ رَأَى هَذَا فِي كُتُبِ الْيَهُودِ فَرَوَاهُ فَمَا يَزَالُ عِكْرِمَةُ يَذْكُرُ عَنْهُمْ أَشْيَاءَ لا يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى هَذَا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷿ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لِمُوسَى ﵇ هَلْ يَنَامُ رَبُّنَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا جُهَّالا بِاللَّهِ ﷿. حَدِيثٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ . ٢٤- أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البرقاني قال نا الدارقطني قَالَ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ:" مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ." قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَىيحدث بالمناكير. قال الدارقطني: وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.

ابن الجوزي - الموضوعات لابن الجوزي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 102, entry [6]41,829 chars
    كتاب التَّوْحِيد بَاب فِي أَن الله عزوجل قديم أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَخَبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْ…
    ▸ expand full passage (41,829 chars)
    كتاب التَّوْحِيد بَاب فِي أَن الله عزوجل قديم أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَخَبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّد [بن] السعرانى [الشَّعَرَانِيِّ] قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بن سجاع التلخى [شُجَاعٍ الْبَلْخِيِّ] قَالَ أَخْبَرَنِي حَبَّانُ ابْن هِلالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا مِنْ مَا مَرُورٍ (١) [قَالَ] لَا مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنْ سَمَاءٍ، خَلَقَ خَيْلا فَأَجْرَاهَا فَعَرَقَتْ فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ " وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْدَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سجاع [شُجَاعٍ] فَقَالَ فِيهِ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا فبرقت [فَعَرَقَتْ] ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ، وَمَا وَضَعَ مِثْلَ هَذَا مُسْلِمٌ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَرَكِّ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَدْبَرَهَا، إِذْ هُوَ مُسْتحِيلٌ لأَنَّ الْخَالِقَ لَا يَخْلِقُ نَفْسَهُ. وَقَدِ اتَّهَمَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ بِوَضْعِ هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن سجاع [شُجَاعٍ] فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ حَدثنَا حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي قَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بن عدي الْحَافِظ قَالَ: مُحَمَّد بن سجاع التلخى [شُجَاع الْبَلْخِي] متعصب كَانَ يضع أَحَادِيث فِي السبيه [التَّشْبِيه] ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث يثلبهم بهَا، مِنْهَا حَدِيث الْفرس.وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ: مُبْتَدع صَاحب هوى. وَقَالَ القواري [الْفَزارِيّ] مُحَمَّد بن سجاع [شُجَاع] كَافِر. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ الْحَافِظ: مُحَمَّد بن سجاع (شُجَاع) كَذَّاب لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ لسوء مذْهبه وزيفه [زيغه] فِي الدَّين. ثمَّ فِي مثل هَذَا الحَدِيث أَبُو المهزم واسْمه يزِيد بن سُفْيَان الْبَصْرِيّ. قَالَ سعيد: رَأَيْته، وَلَو أعْطى درهما لوضع خمسين حَدِيثا. وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك. وَاعْلَم أننا حرصا [خرجنَا] رُوَاة هَذَا الحَدِيث على عَادَة الْمُحدثين لبين [ليتبين] أَنهم وضعُوا هَذَا، وَإِلَّا فَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يحْتَاج إِلَى اعْتِبَار رُوَاته، لِأَن المستحيل لَو صدر عَنِ الثِّقَاتِ رد وَنسب إِلَيْهِم الْخط. أَلا ترى أَنه لَو اجْتمع خلق من الثِّقَات فَأخْبرُوا أَن الْجمل قد دخل فِي سم الْخياط لما نفعننا ثقتهم وَلَا أثرت فِي خبرهم، لأَنهم أخبروا بمستحيل، فَكل حَدِيث رَأَيْته يُخَالف الْمَعْقُول، أَو يُنَاقض الْأُصُول، فَاعْلَم أَنه مَوْضُوع فَلَا تتكلف اعْتِبَاره. وَاعْلَم أَنه قد يجِئ فِي كتَابنَا هَذَا من الْأَحَادِيث مَا لَا يشك فِي وَضعه، غير أَنه لَا يتَعَيَّن لنا الْوَاضِع من الروَاة، وَقد يتَّفق رجال الحَدِيث كلهم ثقاة والْحَدِيث مَوْضُوع أَو مقلوب أَو مُدَلّس، وَهَذَا أشكل الْأُمُور، وَقد تكلمنا فِي هَذَا فِي الْبَاب الْمُتَقَدّم. الْقُرْآن كَلَام الله عزوجل، وَكَلَامه من صِفَاته، وَصِفَاته قديمَة، وَهَذَا يكفى فِي دَلِيل قدمه. وَقد تحذلق أَقوام فوضعوا أَحَادِيث تدل على قدم الْقُرْآن:الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد العرار (الْقَزاز) قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحْتَسِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّهَروَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُحَمَّدُ بن عبيد يكذب وَيَضَع الحَدِيث. الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمسيب الارعبانى [الارحباني] قَالَ حَدثنَا أبي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رُزَيْنٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " كلما [كُلُّ] مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود، وسيجئ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمَنَةٍ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكوُنَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ. قَالَ أَبُو حَاتِم السبتي: كَانَ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يحل ذكره إِلَّا بالقدح فِيهِ. الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمُاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السمرقندى قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ عَن جرير بن الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ " الْقُرْآن كَلَام اللهلَا خَالِقَ وَلا مَخْلُوقَ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ ". هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ مَشْهُورٌ بِالْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا ابْنُ حُمَيْدٍ فَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بن حميد بن حَيَّان [حبَان] ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ رارة [وَارَةَ] . وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ أَحْذَقَ بِالْكَذِبِ مِنْهُ وَمن السادكونى [الشاذكونى] . الحَدِيث الرَّابِع: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور العزاز [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْكِنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن الْمَهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَافِعٍ أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الأَعْمَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْمُرَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله الدَّغْشِيُّ قُبَيْلٌ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ سَمِعت محلد [مَخْلَدَ] بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مسروقا، يَقُول سَمِعت عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (يَقُولُ) " الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ (لَيْسَ) بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَم غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ". قل الْخَطِيبُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَبُو عُمَارَةَ ضَعِيف جدا. الحَدِيث الْخَامِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عمرالْقَوَّاسُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى صَدَقَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلَاء الاسكندرانى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء عَن أَبى الدرادء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ يَوْم الْقِيَامَة وَوجه إِلَى قَفَاهُ ". قَالَ الْخَطِيبُ: وَمَنْ بَيْنَ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَبَقِيَّةَ لَا يُعْرَفُ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يدرن (يُدْرِكْ) أُمَّ الدَّرْدَاءِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ بَقِيَّةَ كَانَ يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ وَالضُّعَفَاءِ وَرُبَّمَا أَسْقَطَ ذِكْرَهُمْ وَذَكَرَ مَنْ رَوَوْا لَهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهَا شئ يثبت عَنهُ. بَاب مَا ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ خَلْقِ آدم أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَلِيُّ الْبَزَّارُ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن على الطرثيثى قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن غفيان، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف السَّهْمِي قَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُوسَى ابْن زَنْجَوَيْهِ ح. وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد العسعى (الْعَتِيقِيُّ) قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الدضيل (الدَّخِيلِ) قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التعيلى (العقيلى) قَالَ حَدثنَامُحَمَّدُ بُن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مُسْمَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذكْوَان عَن إِبْرَاهِيم مولى الْخرق (الْحَرِقَةِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهِمْ، وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لإِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا لأَنَّهُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل خرقنا [حَرَقْنَا] حَدِيثَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان الْحَافِظ: هَذَا من مَوْضُوع. بَاب وحى الله عزوجل بلغات مُخْتَلفَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ كَلامَ اللَّهِ [الَّذِينَ] حَوْلَ الْعَرْش بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذربة] ، وَإِن الله عزوجل إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ كَوْنٌ [لين] أوحاه بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذَّرِبَةِ] . وَإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شدَّة أوحاه بِالْعَرَبِيَّةِ ". طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَةقَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ الْفَارِسِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن م بُد الرَّحْمَنِ الطَّرَايِقيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ [قَالَ] رَسُول الله ﷺ: " إِن الله عزوجل إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِذا رضى أنغ ل الوحى بِالْفَارِسِيَّةِ " هَذَا حَدِيث موضول فَفِي طَرِيقِهِ الأَوَّلِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي عُمَرُ بْنُ مُوسَى. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كِلاهُمَا لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني. كِلاهُمَا مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بن حسان الْحَافِظُ كَانَ عُمَرُ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ. قَالَ وَهَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ. بَاب أبْغض اللُّغَات إِلَى الله تَعَالَى رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْقَطَّانُ عَنِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبى هُرَيْرَة: " إِن أبْغض كَلَام إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْفَارِسِيَّةُ وَكَلامُ الشَّيْطَان [الشَّيَاطِين] - الحوريه [الْخَزَرِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الحارية [السَّجَارِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ " وَضعه إِسْمَاعِيل. قَالَ ابْن حبَان هُوَ دجال لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على الْقدح فِيهِ. وَقَالَ الدَّارقطني كَذَّاب مَتْرُوك. بَاب ذكر أَن جَمِيع الوحى بِالْعَرَبِيَّةِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة قَالَ أَنبأَنَاحَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ وَحْيٍ قَطُّ عَلَى [نَبِيٍّ] بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ. ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح وَسليمَان هُوَ ابْن أقِم [أَرقم] قَالَ أَحْمد لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ. وَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثه بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. بَاب تَشْبِيه كَلَام الله عزوجل بالصواعق أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّيِّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى الْبَكْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْهِنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى ح. قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَكْدِرِ قَالَ حَدَّثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول اللهصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لما كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ يَوْمَ نَادَاهُ فَقَالَ لَهُ [يَا] مُوسَى فَقَالَ (١) إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلِّهَا وَإِن [وَأَنَا] أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِذْ لَا أستطيعه. قَالَ يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا. قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِى تصل باجلا [بِأَجْلَى] كَلامٍ سَمُعْتُمُوهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح. قَالَ أبوالسختيانى: لَوْ وُلِدَ الْفَضْلُ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْفضل بن عِيسَى لَا شئ، وَقَالَ هُوَ رَحل [رَجُلُ] سُوْءٍ قَدَرِيٌّ. قَالَ: وَعَلِيُّ ابْن عَاصِم لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ. بَاب مَا روى أَن الله تعال عرج إِلَى السَّمَاء تَعَالَى عَن ذَلِك أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبى الْحسن عَن أَبى عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ هَاهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَا هُنَا عَرَجَ رَبُّكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَذَكَرَ كلَاما طَويلا أكره ذكره ".قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، فَكَيْفَ بِالْبَزَّارِ فِي هَذَا الشَّأْنِ. وَكَانَ بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ سَمِعَ بعض المشبن [الْمُشَبِّهَةُ] هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ قَوْلِ النَّبِي ﷺ: آخر وطيه وطيها [وطأه وَطأهَا] اللَّهُ بِوَجٍّ فَتُوُهِّمَ لِمَا فِي نَفْسِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ أَنَّهَا وَطْيَةُ قَدَمٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَتْمَمْتُ شَرْحَ هَذَا فِي كِتَابٍ الْمُسَمَّى " بمنهاج الْوُصُول إِلَى علم الاصول ". بَاب عَظمَة الله عزوجل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بُن بِشْرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْلِهِ: " لَا تُدْرِكُهُ الابصار) قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقُوا إِلَى يَوْم يقامهم [قِيَامِهِمْ] صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّه عزوجل " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ يُوْهِمُ عَظَمَةَ الذَّاتِ عَلَى وَجه الشبيه [التَّشْبِيهِ] وَالتَّجْسِيمِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِبِشْرٍ إِذَا انْفَرَدَ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَحَادِيثَ فَلَمَّا مَاتَ حل يُجَالس الكعبي [جَعَلَ يُجَالِسُ الْكَلْبِيَّ] فَإِذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفِظَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْهُ وَكَنَّاهُ أَبَا سَعِيدٍ فيطن أَنَّهُ أَرَادَ الْخُدْرِيَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيَّ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قلت وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أفلنه عمل الكلبى. بَاب ذكر التَّاج أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعُلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَسَعَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم بن ديل [قَيْلٍ] الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ لُوَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: [لما] أسرى بى إِلَى السَّمَاء [و] انْتَهَيْت رَأَيْت ربى عزوجل بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ فَرَأَيْتُ كل شئ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْت تاجا بحوصوصا [مُخْرَصًا] مِنْ لُؤْلُؤٍ " قَالَ أَبُو الْعَلِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَبِيرَةٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ النُّسْخَةِ وَقَالَ وَهِمْتُ إِذْ رَوَيْتُهَا عَنِ ابْنِ قَيْلٍ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهَا قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المطى [المطلى] عَن لوين. أَنبأَنَا عبد الرحمن قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ عَن ابْن اليسع فَقَالَ لَيْسَ بِحجَّة كنت نقلد [تقعد] مَعَه سَاعَة فَيَقُول إِنَّك ختمت ختمة مُنْذُ قعدت. قَالَ المُصَنّف: قلت أما ابْن اليسع فَلَيْسَ بِثِقَة وقاسم بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي الَّذِي أحَال عَلَيْهِ لَيْسَ بشى أصلا. قَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب، وَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يخفى أَنه مَوْضُوع وَأَنه يثبت البغيضة (١) وَيُشِير إِلَى التَّشْبِيه فكافأ الله من عمل.بَاب ذكر الْحجب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ الله عزوجل وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأقرب الْخلق إِلَى الله عزوجل جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ: حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامٍ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ " حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بن ثَوْبَان عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصى [الْعَاصِ] وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالا: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُون أَلْفَ حِجَابٍ مِن نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَاء [لَا] تسمع من نعس [نَفْسٍ] شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا ". هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ: وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ البُخَارِيّ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث.حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نعيم الاقفهانى قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا يُوسُف ابْن زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَل أحجب [احتجب] الله من خلقه بشئ غير السَّمَاوَات؟ قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ الإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابا من صا (١) ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرْدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ [اللَّهِ] الَّتِي لَا تُوصَفُ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مُلْكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صدقت فِيمَا [بِمَا] أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ؟ قَالَ فَإِنَّ الْمَلِكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ على رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ وَأَبُوهُ مَتْرُوكَانِ. بَاب ذكر اللَّوْح أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مُحَمَّد بن ثوان [ثَوَابٍ] قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحُدَّانِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:" إِنَّ لِلَّهِ لَلَوْحًا أَحَدُ وَجْهَيْهِ دُرَّةٌ وَالآخَرُ يَاقُوتَةٌ قَلَمُهُ النُّورُ، فَبِهِ يَخْلُقُ وَبِهِ يَرْزُقُ وَبِهِ نحيى وَبِه نموت [وَبِه يحيى وَيَمِين] . ويعز وبذل وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ. قَالَ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ مَتْرُوكُ الحَدِيث. بَاب من روى من تَسْبِيح الله عزوجل نَفسه أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القزار قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ ح. وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ [عَبْدِ] الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أحمدان [أَحْمَدَ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ ابْن حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبْيِ الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ لى عبد الرحمن الأَعْرَجُ حَدَّثَنِي أَبِي [أَبُو] هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنِّي. فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى؟ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ مَوْقُفٌ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ هَاهُنَا. أَنْتَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ. فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِن الرَّحْمَن عزوجل يسبح نَفسه، فَسمِعت الرَّحْمَن عزوجل يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُول الله مالمن (١) قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ لِي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوُحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أَوْ يَرَى مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاء والارض، وَلَا يكون شئ إِلا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَامَ عُمْرِهِ، فَإِذا مَاتَ وكل الله عزوجل بقبره سِتِّينَ ألفملك يسبحون الله تعال وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُكَبِّرُونَ الله عزوجل، كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِه. فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يُحْزِنْهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَيَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالثِّقَةِ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيَّ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ لنا عَن عَطاء شئ من هَذَا فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرُّ [الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ] قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّقَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الحعار [الحَّفَّارُ] قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يحيى الاموى [الازموى] قَالَ حَدَّثَنى أَبى م ن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي. قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي ة قَالَ نَعَمْ. قَالَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " وَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَطَاءٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِهِ وَلا يَثْبُتُ مَثَّلَ هَذَا بِهَذَا. حَدِيثٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو منقور بن العران [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي الطنابيرى [الطَّنَاخِرِيُّ] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دَاوُدُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ لَمَّا وَضَعَهَذَا سرق مِنْهُ. فأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا هِلَال بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن الملكى [المالكى] وعبيد الله ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوراق قَالَ حَدثنَا حَامِد ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ "، وَهَذَا مِنْ تَلْصِيصِ سَعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ. بَاب فِي تجلى الله عزوجل للطور أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَة بن عبد الله عَنِ الْجَلَدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَّكَةَ ثَبِيرٌ وَحِرَاءُ، وَثَوْرٌ ". قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَلا أَصْلَ لَهُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَبِثِقَةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنى خَالِد أبن يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُزِّيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ. " إِن من الْجبَال الذى [الَّتِي] تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةَ أَجْبُلٍ لَحَقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ، وَبِمَّكَة ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءُ وَبِالْيَمَنِ حَبِيرٌ وَحَصُورٌ " قَالَهُ أَبُو مُسْهِرٍ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: طَلْحَةُ بن عَمْرو لَا شئ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ. حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن الْحُسَيْن بن عزوان [غَزْوَانَ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " لَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ فَمَنْ نَوَّرَهُمَا جَعَلَهُ دَكًّا " وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيث أَيُّوب، لَيْسَ شئ وَقَالَ الفلاس،وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّعْدِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا رَوَى الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَكَانَ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ. طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكاء) ، قَالَ أَخْرَجَ خِنْصَرَهُ عَلَى إِبْهَامِهِ فَسَاخَ الْجَبَل فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَقُولُهُ أَنَسٌ وَيَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْتُمُهُ أَنَا؟ ". وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ: كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَرْجَاءِ رَبِيبَ حَمَّادِ بْنِ سَلمَة فَكَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الاحاديث. بَاب ذكر النُّزُول حَدِيث عَن أبي السعادات أَحْمد بن مَنْصُور بنن الْحسن بن عَليّ بن الْقَاسِم قَالَ أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَقْبُرِيِّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يَثْبِتِ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ. فَيَقُول ﵎: ولاى [هَؤُلاءِ] عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ".هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَعَنَ اللَّهُ وَاضِعَهُ وَلا رَحِمَ صَانِعَهُ فَإِنَّهُ كَانَ من أحسن [أَخَسِّ] الْمُشَبِّهَةِ وَأَسْوَئِهِمِ اعْتِقَادًا، وَمَا أَظُنُّهُ كَانَ يُظْهِرُ هَذَا إِلا للطفات [الطغاة] مِنَ الْمُشَبِّهَةِ الَّذِينَ لَمْ يُجَالِسُوا عَالِمًا وَهُوَ عَمَلُ أَبِي السَّعَادَاتِ لَا أَسْعَدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرْمَى بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَصُحْبَةِ الْمُبْهَمِينَ فِي الدِّينِ وَقِلَّةِ الْمُبَالاةِ بِأَمْرِ الاسلام فأحلق [فأختلق] الكرجى [الْكَرْخِي] وَسَمَّاهُ وَلا يُعْرَفُ أَصْلا وَقَدْ كره [كَرَّمَ] اللَّهُ تَعَالَى الطَّبَرَانِيَّ وَمَنْ فَوْقَهُ عَنْ رِوَايَةِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن أبي زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ أَبُو السعادات كَذَّاب زنديق ملحد. حَدِيث آخر: حَدثنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التنوحى [التَّنُّوخِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّيْبَةِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ بن جَعْفَر العال الرمدى [النَّقَّالُ الزَّيْدِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنَا عبد الْكَرِيم ابْن رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أَن رغول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ نُزُولَ اللَّهِ إِلَى الشئ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نُزُولٍ "، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الزُّجَاجِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَقَالَ: فِيهِ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ من غير أَن (١) نُزُولٍ. هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن إِسْحَاق فَقَالَ:أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ كَانَ لَهُ مَذْهَب خَبِيث وَمَا [وَأما] بَحر فَهُوَ بن كَبِير السَّقَّا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، كُلُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ فَذَكَر أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الزجاجي فمجهول لَا يعرف. حَدِيث آخر فِي ذكر النُّزُول يَوْم عَرَفَة: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي لأَبِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قيس بن مُسلم عَن عبد الرحمن بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَتَطَلَّعَ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِزُوَّرِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي، وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِيَنَّ مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي، فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَجْمَعُهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيكون إمَامهمْ إِلَى الزلفه [الْمُزْدَلِفَةِ] وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَغَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ". قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَلْمُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدثنَا حُسَيْن ابْن غَالب عَن عبد الله بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ ربىعزوجل عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ سَمَحْتُ، قَدْ غَفَرْتُ، إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة لم يصلد إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ". وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يفتح أَبْوَاب السَّمَاء والارض وَقعد [يُقْعِدُ] مَعَهُ الْمَلائِكَةَ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ مُحَالٌ، وَلا يَحْتَاجُ لاسْتِحَالَتِهِ أَنْ يُنْظَرَ فِي رِجَالِهِ، إِذْ لَوْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَانَ مَرْدُودًا، وَالرَّسُولُ مُنَزَّهٌ أَنْ يَحْكِيَ عَنِ الله عزوجل مَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجَاهِيلُ وَفِيهِمْ ضُعَفَاءُ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن يحيى عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ: حَدِيث الْجمال بَاطِل مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ. بَاب حَدِيث أم الطُّفَيْل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَة أُبَيٍّ " أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مَوْفُورًا، رِجْلاهُ فِي محصر [مَخْصِرٍ] ، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ، فِي وَجهه مراس [فِرَاشٌ] مِنْ ذَهَبٍ ". أَمَّا نُعَيْمٌ فَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يحيى ابْن مَعِينٍ يُهَجِّنُهُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمثل هَذَا، وَلَيْسَ نعيم بشئ فِي الحَدِيث.وَأَمَّا مَرْوَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: وَمَنْ مَرْوَانُ حَتَّى يصدق على [عَن] الله عزوجل؟ قَالَ مُهَنَّى: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، عَنَى مَرْوَانَ. قَالَ: وَلَا يعرف أَيْضا عمَارَة. بَاب تَأْثِير غَضَبه وَرضَاهُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد المك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِيٍّ الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالب قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِلاجٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِن الله عزوجل لَا يَغْضَبُ [فَإِذَا غَضِبَ] تَسَلَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَنَظَرَ إِلَى الْوِلْدَانِ يقرأون الْقُرْآن علا [امْتَلأ] رَبُّنَا رِضًى ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَأَلْفَاظُهُ مُنْكَرَةٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرُ ابْنُ أَبِي عِلاجٍ وَأَحَادِيثُهُ مُنَكَرَةٌ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، فَلا يَشُكُّ السَّامِعَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُهَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَيَجِبُ أَنْ يعْتَمد [يُعْتَقَدَ] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يتأثر بشئ وَلا تُحْدَثُ لَهُ صِفَةٌ وَلا يَتَجَدَّدُ لَهُ حَالٌ، فَلا وَجْهَ لِتَسَلُّحِ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْخُصُومَةَ، وَلَقَدْ أَدْخَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فِي أَحَادِيث الصِّفَات أَشْيَاء يتصدون [يَقْصِدُونَ] بِهَا عَيْبَ الإِسْلامِ وَإِدْخَالَ الشَّكِّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَيُّوب بن عبد السَّلَام شَيخا فَإِنَّهُ كَانَ زنديقا يروي عَن أبي بكرَة عَن ابْن مَسْعُود أَن الله إِذا غضب انتفخ على الْعَرْش حَتَّى يثقل على حَملته، وَكَانَ هَذَا الرجل كذابا، وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الحَدِيث وَلَا كِتَابَته إِلَّا فِي مثل هَذَا الْمَكَان لبَيَان الطعْن فِي رُوَاته، وَمَا أرَاهُ إِلَّا دهريايُوقع الشَّك فِي قُلُوب الْمُسلمين بِمثل هَذَا الموضوعات. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّمَا اسْم هَذَا الرجل الزبير أَبُو السَّلَام فَإِنَّهُ تحدث عَن أَيُّوب ابْن عبد الله بن مُكَرر [مكرز] عَن ابْن مَسْعُود الْمُنْكَرَات. بَاب روى أَن الله تَعَالَى يجلس بَين الْجنَّة وَالنَّار يَوْم الْقِيَامَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى القنطرة الْوُسْطَى ابين الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ لَيْسَ بشئ.

ابن المبرد - العلل الواقعة في كتاب الجامع الصحيح للبخاري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 46, entry [151]564 chars
    كتاب التَّوحيد ١٣٥ - قال في آخر الباب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾ عُقيب حديث: «النَّاس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمةٍ من قوائم العرش»، ثمَّ قال بعده: وقال الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «فأكون أوَّل من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش». [خ¦٧٤٧٢] قال أبو مسعودٍ الدِّمشقيُّ: هذا إنَّما يعرف عن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكذلك خرَّجه البخاريُّ في «كتاب الأنبياء» عن ابن بكيرٍ، عن اللَّيث، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد اللَّه بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وفي

ابن عراق - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

full-text

— · 1 entry

الجلال السيوطي - الزيادات على الموضوعات

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 31, entry [15]5,003 chars
    ١ - كتاب التوحيد١ - أبو علي الأهوازي: أخبرنا أبو حفص عمر بن داود بن سلمون حدثنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر السبيعي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً: (إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تعالى بين الأذان والإقامة عليه رداء …
    ▸ expand full passage (5,003 chars)
    ١ - كتاب التوحيد١ - أبو علي الأهوازي: أخبرنا أبو حفص عمر بن داود بن سلمون حدثنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر السبيعي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً: (إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تعالى بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قِبلة كل مؤمن مقبلاً عليه إلى أن يفرغ من صلاته، لا يسأل اللهَ عبدٌ تلك الساعة شيئاً إلا أعطاه، فإذا سلّم الإمام مِن صلاته صعد إلى السماء) (١). أخرجه ابن عساكر في (تاريخه) (٢) وقال: كتبَ الخطيبُ هذا عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو باطل.٢ - وقال الأهوازي: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بأطرابُلُس حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بعرفة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء (١) عن وكيع بن عُدُس عن أبي رزين لقيط بن عامر (٢) مرفوعاً: (رأيتُ ربي بِمنى يوم النفر على جمل [أورق] (٣) عليه جُبَّة صوف أمام الناس) (٤). قال الذهبي في (الميزان) (٥): روى الخطيب هذا بِقِلَّة ورعٍ عن الأهوازي. ⦗٣٦⦘ وقال ابن عساكر بعد أن أخرجه في (تاريخه) (٦): كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو حديث موضوع لا أصل له. وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلوٍّ وليس هذا الحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي متهم، انتهى (٧).٣ - أبو نعيم في (التاريخ) (١): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا جرير عن ليث (٢) عن بِشر (٣) عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أراد الله أن ينزل إلى السماء الدنيا نزل عن عرشه بذاته) (٤) (٥). ⦗٣٧⦘ أقول: أتعبَنا نعيمُ بن حماد مِن كثرة ما يأتي بهذه الطامّات، وكم ندرأ عنه (٦). والطرسوسي الراوي عنه قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه وهو في عداد من يسرق الحديث (٧). وقال غيره (٨): هو محدِّثٌ رَحّال (٩). فلا أدري البلاء في هذا الحديث منه أو مِن شيخه نُعيم.٤ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد البنّاء حدثنا إبراهيم بن عمر بن أحمد حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس حدثنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا إسماعيل بن محمود النيسابوري حدثنا الحسين بن عبد الرحمن حدثنا يوسف بن خالد حدثنا هارون بن راشد عن فرقد السَّبَخي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (قال الله ﷿: لا إله إلا الله كلمتي وأنا هو، من قالها أدخلتُه حصني، ومن أدخلتُه حصني فقد أمِن، والقرآن كلامي ومنّي خرج) (٢). يوسف بن خالد كذاب (٣). وهارون بن راشد قال الذهبي: مجهول (٤). وفرقد ضعّفه الدارقطني (٥).٥ - ابن عساكر (١): قرأتُ على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المُسَلَّم الأزدي عن نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا علي بن موسى بن الحسين إجازة حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطرسوسي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصيدلاني البغدادي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي المعروف بالدولابي حدثنا أبي أحمدُ بن عامر حدثني أبو الحسن علي بن موسى حدثني أبي حدثني أبي جعفر حدثني أبي محمدُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن الحسين حدثني أبي الحسينُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن أبي طالب حدثني رسول الله ﷺ: (حدثني جبريل قال: يقول الله ﷿: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمِن عذابي) (٢). قال في (المغني) (٣): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت، له نسخة باطلة.٦ - الخطيب (١): حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي حدثنا أحمد بن عبد العزيز الصريفيني حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى السَّذابي (٢) حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ عن جبريل عن الله تعالى؛ قال: (يقول: أنا الله (٣)، لا إله إلا أنا كلمتي، من قالها أدخلته جنتي، ومن أدخلته جنتي فقد أمِن، والقرآن كلامي ومني خرج) (٤). قال الخطيب: عمر في بعض حديثه نكرة (٥). وقال في (الميزان) (٦): هذا موضوع.٧ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي ويده على كتفي أخبرنا المطهّر بن محمد ويده على كتفي أخبرنا أبو سعد السمان ويده على كتفي حدثني أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي ويده على كتفي حدثني أحمد بن موسى ويده على ⦗٤٠⦘ كتفي حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد مِن ولد جرير ويده على كتفي حدثنا هلال بن العلاء ويده على كتفي حدثني أبي ويده على كتفي حدثنا [عبيد الله] (٢) بن عمرو ويده على كتفي حدثنا زيد بن أبي أنيسة ويده على كتفي حدثنا أبو إسحاق السبيعي ويده على كتفي حدثنا عبد الله بن الحارث ويده على كتفي حدثني الحارث الأعور ويده على كتفي حدثني عليٌّ ويده على كتفي حدثني رسول الله ﷺ ويده على كتفي: (حدثني الصادق الناطق بالحق رسول رب العالمين وأمينه على وحيه جبريلُ ويده على كتفي: سمعتُ إسرافيل: سمعتُ القلم: سمعتُ اللوح: سمعتُ اللهَ مِن فوق العرش يقول للشيء: كن، فلا تبلغ الكافُ النونَ إلا يكون ذلك الذي يكون) (٣). موضوع بلا شك، وأحمد بن موسى لعله الجرجاني (٤)؛ قال في (المغني) (٥): أحد الوضاعين.٨ - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي (حدثنا أبي) (١) سمعتُ نهشلاً عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (التفكّر في عظمة الله وجنته وناره ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وخيرُ الناس المتفكّرون في ذات الله، وشرُّهم مَن لا يتفكّر في ذات الله) (٢). نهشل كذاب (٣).٩ - أبو نعيم: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عبّاد بن يعقوب حدثنا أبو يزيد العكلي (١) عن هشام بن سعد (٢) عن عبد الله (٣) المكي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فليس مِنّي ولا أنا منه: بُغضُ عليٍّ، ونَصبُ أهل بيتي، ومَن قال الإيمان كلام) (٤). عبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (٥).
  • legacy full passagepage 31, entry [15]5,003 chars
    ١ - كتاب التوحيد١ - أبو علي الأهوازي: أخبرنا أبو حفص عمر بن داود بن سلمون حدثنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر السبيعي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً: (إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تعالى بين الأذان والإقامة عليه رداء …
    ▸ expand full passage (5,003 chars)
    ١ - كتاب التوحيد١ - أبو علي الأهوازي: أخبرنا أبو حفص عمر بن داود بن سلمون حدثنا أبو أحمد عمرو بن عثمان بن جعفر السبيعي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا شعيب بن بيان الصفار حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً: (إذا كان يوم الجمعة ينزل الله تعالى بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، يقف في قِبلة كل مؤمن مقبلاً عليه إلى أن يفرغ من صلاته، لا يسأل اللهَ عبدٌ تلك الساعة شيئاً إلا أعطاه، فإذا سلّم الإمام مِن صلاته صعد إلى السماء) (١). أخرجه ابن عساكر في (تاريخه) (٢) وقال: كتبَ الخطيبُ هذا عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو باطل.٢ - وقال الأهوازي: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي السنديان بأطرابُلُس حدثنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم القاضي بعرفة حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء (١) عن وكيع بن عُدُس عن أبي رزين لقيط بن عامر (٢) مرفوعاً: (رأيتُ ربي بِمنى يوم النفر على جمل [أورق] (٣) عليه جُبَّة صوف أمام الناس) (٤). قال الذهبي في (الميزان) (٥): روى الخطيب هذا بِقِلَّة ورعٍ عن الأهوازي. ⦗٣٦⦘ وقال ابن عساكر بعد أن أخرجه في (تاريخه) (٦): كتبه أبو بكر الخطيب الحافظ عن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو حديث موضوع لا أصل له. وقد وقعت لنا نسخة البغوي عن هدبة بعلوٍّ وليس هذا الحديث فيها. وأبو محمد هذا وابن أبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي متهم، انتهى (٧).٣ - أبو نعيم في (التاريخ) (١): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى الطرسوسي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا جرير عن ليث (٢) عن بِشر (٣) عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أراد الله أن ينزل إلى السماء الدنيا نزل عن عرشه بذاته) (٤) (٥). ⦗٣٧⦘ أقول: أتعبَنا نعيمُ بن حماد مِن كثرة ما يأتي بهذه الطامّات، وكم ندرأ عنه (٦). والطرسوسي الراوي عنه قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه لا يُتابع عليه وهو في عداد من يسرق الحديث (٧). وقال غيره (٨): هو محدِّثٌ رَحّال (٩). فلا أدري البلاء في هذا الحديث منه أو مِن شيخه نُعيم.٤ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد البنّاء حدثنا إبراهيم بن عمر بن أحمد حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس حدثنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا إسماعيل بن محمود النيسابوري حدثنا الحسين بن عبد الرحمن حدثنا يوسف بن خالد حدثنا هارون بن راشد عن فرقد السَّبَخي عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (قال الله ﷿: لا إله إلا الله كلمتي وأنا هو، من قالها أدخلتُه حصني، ومن أدخلتُه حصني فقد أمِن، والقرآن كلامي ومنّي خرج) (٢). يوسف بن خالد كذاب (٣). وهارون بن راشد قال الذهبي: مجهول (٤). وفرقد ضعّفه الدارقطني (٥).٥ - ابن عساكر (١): قرأتُ على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المُسَلَّم الأزدي عن نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا علي بن موسى بن الحسين إجازة حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطرسوسي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصيدلاني البغدادي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي المعروف بالدولابي حدثنا أبي أحمدُ بن عامر حدثني أبو الحسن علي بن موسى حدثني أبي حدثني أبي جعفر حدثني أبي محمدُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن الحسين حدثني أبي الحسينُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن أبي طالب حدثني رسول الله ﷺ: (حدثني جبريل قال: يقول الله ﷿: لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمِن عذابي) (٢). قال في (المغني) (٣): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت، له نسخة باطلة.٦ - الخطيب (١): حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي حدثنا أحمد بن عبد العزيز الصريفيني حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى السَّذابي (٢) حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ عن جبريل عن الله تعالى؛ قال: (يقول: أنا الله (٣)، لا إله إلا أنا كلمتي، من قالها أدخلته جنتي، ومن أدخلته جنتي فقد أمِن، والقرآن كلامي ومني خرج) (٤). قال الخطيب: عمر في بعض حديثه نكرة (٥). وقال في (الميزان) (٦): هذا موضوع.٧ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي ويده على كتفي أخبرنا المطهّر بن محمد ويده على كتفي أخبرنا أبو سعد السمان ويده على كتفي حدثني أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي ويده على كتفي حدثني أحمد بن موسى ويده على ⦗٤٠⦘ كتفي حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد مِن ولد جرير ويده على كتفي حدثنا هلال بن العلاء ويده على كتفي حدثني أبي ويده على كتفي حدثنا [عبيد الله] (٢) بن عمرو ويده على كتفي حدثنا زيد بن أبي أنيسة ويده على كتفي حدثنا أبو إسحاق السبيعي ويده على كتفي حدثنا عبد الله بن الحارث ويده على كتفي حدثني الحارث الأعور ويده على كتفي حدثني عليٌّ ويده على كتفي حدثني رسول الله ﷺ ويده على كتفي: (حدثني الصادق الناطق بالحق رسول رب العالمين وأمينه على وحيه جبريلُ ويده على كتفي: سمعتُ إسرافيل: سمعتُ القلم: سمعتُ اللوح: سمعتُ اللهَ مِن فوق العرش يقول للشيء: كن، فلا تبلغ الكافُ النونَ إلا يكون ذلك الذي يكون) (٣). موضوع بلا شك، وأحمد بن موسى لعله الجرجاني (٤)؛ قال في (المغني) (٥): أحد الوضاعين.٨ - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي (حدثنا أبي) (١) سمعتُ نهشلاً عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (التفكّر في عظمة الله وجنته وناره ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وخيرُ الناس المتفكّرون في ذات الله، وشرُّهم مَن لا يتفكّر في ذات الله) (٢). نهشل كذاب (٣).٩ - أبو نعيم: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عبّاد بن يعقوب حدثنا أبو يزيد العكلي (١) عن هشام بن سعد (٢) عن عبد الله (٣) المكي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فليس مِنّي ولا أنا منه: بُغضُ عليٍّ، ونَصبُ أهل بيتي، ومَن قال الإيمان كلام) (٤). عبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (٥).

الجلال السيوطي - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3, entry [1]70,844 chars
    كتاب التَّوْحِيد (الْحَاكِم) (ج) أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الشعراني أخْبرت عَن مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي أَخْبرنِي حبَان بْن هِلَال عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي الهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ و…
    ▸ expand full passage (70,844 chars)
    كتاب التَّوْحِيد (الْحَاكِم) (ج) أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الشعراني أخْبرت عَن مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي أَخْبرنِي حبَان بْن هِلَال عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي الهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلا مِنْ سَمَاءٍ خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ. مَوْضُوع: اتهمَ بِهِ مُحَمَّد بْن شُجَاع وَلَا يضعُ مثل هَذَا مُسْلِم قلتُ: وَلَا عَاقل. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: ابْن شُجَاع هَذَا كَانَ فَقِيه الْعرَاق فِي وقته وَكَانَ حنفيًّا صَاحب تصانيف، وَكَانَ من أَصْحَاب بشر المريسي وَكَانَ ينتقصُ الْإِمَامَيْنِ الشافعيّ وَأَحْمَد، وَكَانَ من وَصيته الَّتِي كتبهَا عِنْدَ مَوته وَلَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ القرآنُ مَخْلُوق. وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضعُ أَحَادِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث فيتهم بذلك. مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وحبان بْن هِلَال ثِقَة، قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه أَتَى من المكذب فَهُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج بِهِ، عَلَى أَن نَفسه اسْم لشَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك بل كَلَامه بِالْأولَى، قَالَ وعَلى كل حَال فَمَا يعد مُسْلِم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات تَعَالَى الله عَن ذَلِكَ انْتهى وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن هَارُون النهرواني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَرَ وَعبد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه منْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ لَا يَصح مُحَمَّد يَكْذِبُ وَيَضَعُ. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن زرق أَنْبَأنَا الْمسيب بْن مُحَمَّد بْن الْمسيبالأرغياني حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ بْن فَارس حَدَّثَنَا كهمس عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: كُلُّ مَا فِي السَّمَوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ. مَوْضُوع: آفته مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين قَالَ ابْن حبَان: دجال يضع. الحَدِيث (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَا خَالِقٌ وَلا مَخْلُوقٌ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ. مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه أَيْضا كَذَّاب وَهُوَ مُحَمَّد بْن حميد بْن حبَان. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن عَليّ الكتاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا أَبُو نَافِع بْن كثير حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد العابد حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب الْأَعْمَى عَن إِسْمَاعِيل بْن يعمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الدغشي سمعتُ مجَالد بْن سَعِيد يَقُولُ سمعتُ مسروقًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ ﷿ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطِيب مُنْكرا جِدًّا فِيهِ مَجَاهِيلُ وَأَبُو عمَارَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف جدًّا (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ مَوْضُوع عَلَى مجَالد، انْتهى. وَلِلْحَدِيثِ طرق. قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن الْمَرْزُبَان الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حمدَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد الله بن مُحَمَّد ابْن بدر الكرجي الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن قنبرة الباراني قدم بَغْدَاد حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الله بْن أَبِي سُفْيَان الشعراني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: نَاظر الشَّافِعِي حفصًا الْفَرد وَكَانَ حَفْص من غلْمَان بشر المريسي فَقَالَ فِي بعض كَلَامه الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي كفرت بِاللَّه الْعَظِيم. حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَمن قَالَ مَخْلُوق فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ الله يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَافَقَدْ كَفَرَ. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن السّلم الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا أَبُو نصر مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مَالك الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن حسان بْن عَطِيَّة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: سألتُ رَسُول الله عَن الْقُرْآن؟ فَقَالَ: هُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق. قَالَ أَبُو نصر، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ لأَصْحَاب الحَدِيث: اذْهَبُوا إِلَى أَبِي سُلَيْمَان فَاسْمَعُوا مِنْهُ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسلم فَإِنَّهُ لَمْ يروه غَيره. أَبُو سُلَيْمَان عندنَا ثِقَة مَأْمُون، انْتهى. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم الْقزْوِينِي لَا شَيْء سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَلِيّ بْن هَارُون بِمصر حَدِيثا بَاطِلا، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه هُوَ هَذَا الحَدِيث، انْتهى. وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْمكتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن عَبْد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث الْخَولَانِيّ يلقب بورد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم التغلبي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْمُتَّفق من طَرِيقه. وَقَالَ حسان لَمْ يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم مَجْهُول، انْتهى. ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بشر فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَلام الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الْخَواص حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ، قَالَ فِي الْمِيزَان عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي مُنكر الحَدِيث وَله عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم خبر مَوْضُوع، انْتهى. فَمَا رأيتُ لِهذا الحَدِيث من طب (وَقَالَ الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله النجار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الدوري النقلبي أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَخْبرنِي الْحَسَن بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ عَن عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لي: يَا عَلِيُّ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي الْفرج الْأنْصَارِيّ الْوَاعِظ شيخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق حَدَّث عَن وَالِده بِحديث مُنكر ثمَّ قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الْمُبَارك بْن كَامِل بْن أَبِي غَالب الحفاف عَن أَبِيهِ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد الْحَنْبَلِيّ سمعتُ وَالِدي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن قيس الْمَالِكِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن الصُّوفِي حدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عَبْد الْحَافِظ حدَّثَنِي هبيل بْن مُحَمَّد السليحي حدَّثَنِي أَبُو بَكْر رؤبة بْن عَيَّاش حدَّثَنِي أَبِي عَن ضَمْضَم بْن زرْعَة عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي حَكِيم الشَّامي مَرْفُوعا: خَيركُمْ من حفظ كتاب الله فَعمل بِهِ وَعلمه النَّاس وَهُوَ كلامُ الله مُنزل غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود فَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ التمار أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد المقزي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطَّحَّان الْمَعْرُوف بلولو حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي السودا حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ قَالا كُنَّا عِنْد رَسُول فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمَا إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تُدْرِكَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ وَقَالُوا الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ بَرِئَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ وَجِبْرِيلُ وَكَفَرُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ. وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حَدَّثَنَا الْأَزْوَر بْن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ وَإِن كَانَ مَوْقُوفا، لِأَنَّهُ لَا يُحفظ للصحابة الْخَوْض فِي الْقُرْآن. وَقَالَ الذَّهَبِيّ الْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث أَتَى بِما لَا يحْتَمل فكذب وَهُوَ هَذَا الْأَثر. وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنا إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْقرشِي وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المادراي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بن مُوسَى الْهَيْثَم الدَّيْر عاقولي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن صالِح الأنْْْمَاطي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عدي مَحْبُوب بْن مُحرز عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن الْحَارِث بْن سُوَيْد قَالَ عَليّ ﵁: يذهب النَّاس حَتَّى لَا يبْقى أحد يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا فعلوا ذَلِكَ ضرب يعسوب الدَّين ذَنبه فيجتمعون إِلَيْهِ من أَطْرَاف الأَرْض كَمَا تَجتمع قزع الخريف ثُمَّ قَالَ عَليّ إِنِّي أعرف اسْم أَمِيرهمْ ومناخ رِكَابهمْ يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَيْسَ هُوَ بِخالق وَلَا مَخْلُوق وَلكنه كلامُ الرب ﷿ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَاتوَبِه أَتَى عَلِيّ بْن صَالح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عمرَان بْن جدير عَن عِكْرِمَة قَالَ شهد ابْن عَبَّاس جَنَازَة فلمّا صير فِي لَحده قَامَ رجلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ رب الْقُرْآن اغْفِر لَهُ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس مَه مَه القرآنُ مِنْهُ وَهَذَا أَيْضا رِجَاله ثِقَات وَقَالَ أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الجيلي وَكَانَ صالِحًا حَدَّثَنَا عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أسيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن هَارُون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطرطوسي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسَافر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الصَّمد الخزاني حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنْبَأنِي معمر عَن هِلَال الْوزان بن يزِيد بْن حسان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ يَا مُعَاذُ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَحَمَلَتُهُمَا وَالسَّمَوَات السَّبع وسكانها إِلَى الدَّرك الْأسود إِلَى الرِّيحِ الْهَفَّافَةِ بِمَا تَنَافَتْ بِهِ الْحُدُودُ الْمُتَنَاهِيَةُ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَا خَلا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ ﷿ أَبُو دَاوُدَ هُوَ النَّخَعِيُّ أَجمعُوا على أَنه كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرفا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر بْن يُوسُف الْأمَوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن مَالك التَّيْمِيّ حدَّثَنِي عِيسَى بْن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ قَالَ أَبُو نصر وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تساند رَسُول الله: فَغَطَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿ مَخْلُوقٌ مَا عَدَا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي نَاسٌ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِي النَّارِ مُخَلَّدِينَ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ وَاللَّهُ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تَقْرَبُوهُمْ وَقَالَ اللالكائي فِي السّنة أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء قَالَ سمعتُ أَبَا العربان يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَبُو العربان مَرْوَان بْن أَبِي مَرْوَان، قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ السُّلَيْمَانِي فِيهِ نظر وَقَالَ فِي اللِّسَان مَجْهُول وَقَالَ اللالكائي أَنْبَأنَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ تِسْعَة من أَصْحَاب رَسُول الله يَقُولُونَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر. وَقَالَ عُثْمَان بْن سعيد الدَّارمِيّ فِي كتاب الرَّد عَلَى الْجَهْمِية سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَمْرو بْن دِينَار أدركتُ أَصْحَاب النَّبِي فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود، هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ. وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي خلق أَفعَال الْعباد حدَّثَنِي الْحَاكِم بْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ كتبت عَنْهُ بِمكة. قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ أدركتُ مشيختنا مُنْذُ سبعين سنة مِنْهُم عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ أَصْحَاب النَّبِيّ فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُمَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ وَقَالَ الْحَاكِم فِي التَّارِيخ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا لَيْث بْن مُحَمَّد بْن لَيْث الْمَرْوَزِيّ أَبُو نصر الْمكَاتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن سهل بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَبُو غانِم يُونُس بْن نَافِع حَدَّثَنَا هِلَال الْوزان عَن يزِيد بْن حسان عَن ربيعَة الْحَرَشِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ خلقه إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْبَصِير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن علوِيَّة القَاضِي الْأَبْهَرِيّ بخاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقيل الْبَلْخِي بِهَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس الدوري عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس رَفعه قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج قَالَ غير مَخْلُوق. وَقَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي القينقي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَنْبَأنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الحلاب قَالَ سُئِلَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن النَّبِي: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كفر، فَقَالَ مُوسَى هَذَا كَانَ صَاحب شرطة قنطرة السماكين ثُمَّ ترك الشّرطِيَّة فجَاء إِلَى مَسْجِد الْجَامِع فَقعدَ مَعَ قوم يدعونَ ثُمَّ جَاءَ بِكِتَاب مَعَه يقْرَأ فِيهِ فِي مَسْجِد الْجَامِع فجَاء أَصْحَاب الحَدِيث فَقَالُوا لَهُ أمل علينا فأملى عَلَيْهِم عَن ابْن لَهِيعَة وَغَيره شَيْئا لَم يسمعهُ قطّ ولَمْ يسمع قطّ هُوَ حَدِيثا لَا أَدْرِي أَي شَيْء قصَّة ذَلِكَ الْكتاب اشْتَرَاهُ أَو استعاره أَو وجده وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب الحديثي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَبِي زَائِدَة حَدَّثَنَا صالِح بْن قطن الْبُخَاريّ عَن أَبِي عَبْد الله بْن عقبَة عَن دراج بْن السَّمْح عَن أَبِي الْهَيْثَم عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ، مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُنِي وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَرَ القواس قَالَ قرئَ عَلَى صَدَقَة بْن هُبَيْرَة وَأَنا أسمع قِيلَ لَهُ حَدثَك يُوسُف بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا حَفْص بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء الإسْكَنْدراني عَن بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن أم الدَّرْدَاء عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجْهُهُ إِلَى قَفَاهُ. قَالَ الْخَطِيب يُوسُفُ وَحَفْصٌوَإِبْرَاهِيمُ لَا يُعْرَفُونَ، وَثَوْرٌ لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ذكْوَان عَن مولى الحرقة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ ﷿ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ نَزَلَ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَنْفُسٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا. مَوْضُوع: كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَإِبْرَاهِيم بْن المُهَاجر مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان واللالكائي فِي السّنة وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَاف الْعشْرَة: زعم ابْن حبَان وَتَبعهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَن هَذَا الْمَتْن مَوْضُوع وَلَيْسَ كَمَا قَالَا فَإِن مولى الحرقة هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْقُوب من رجال مُسْلِم والراوي عَنْهُ وَإِن كَانَ متروكًا عِنْدَ الْأَكْثَر ضَعِيفا عِنْدَ الْبَعْض فَلم ينْسب للوضع والراوي عَنْهُ لَا بَأْس بِهِ وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يروي عَن النَّبِي إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر، انْتهى. وَله طَرِيق آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ الديلمي وَالله أعلم (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْعمريّ حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن عَبْد الله بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ كَلامَ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ يُسْرٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ. مَوْضُوع: جَعْفَر بْن الزبير مَتْرُوك كذبه شُعْبَة وَقَالَ إِنَّه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عمر لَهُ أَن بن مُوسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بن السندي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِذا رَضِي أنزل الْوَحْيبِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ ابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة وَضاع (أَخْبرنِي) عَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَاصِم بْن عُبَيْد الله الْبَلْخِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن غَالب الْقطَّان عَن المَقْبُري عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَلامُ الشَّيْطَانِ الْخُوزِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ قَالَ ابْن حبَان وَضَعَهُ إِسْمَاعِيلُ شَيْخٌ دَجَّالٌ لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ رَوَاهُ عَن عَاصِم بْن عَبْد الله الْبَلْخِي وَهُوَ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ من كَلَام رَسُول الله وَلَا حَدَّث بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا المَقْبُري وَلَا غَالب. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن سُلَيْمَان بْن الأرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من وَحي قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَكُونُ هُوَ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ لَا يَصِحُّ، وَسليمَان بْن الأرقم مَتْرُوك لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ الشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ فِي نكته عَلَى ابْن الصّلاح بَين قَوْلنَا لَم يَصح وَقَوْلنَا مَوْضُوع بَوْن كَبِير فَإِن الْوَضع إِثْبَات الْكَذِب والاختلاق، وَقَوْلنَا لَم يَصح لَا يلْزم مِنْهُ إِثْبَات الْعَدَم وإنّما هُوَ إِخْبَار عَن عدم الثُّبُوت وَفرق بَين الْأَمريْنِ؛ انْتهى. وَسليمَان بْن أَرقم أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ متروكًا فَلم يُتهم بكذب وَلَا وضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَله شَاهد قَال ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سلب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ. وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير أَنْبَأنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: لَم ينزل وَحي إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يترجم كل نَبِي لِقَوْمِهِ بلسانِهم وَالله سُبْحَانَهُ أعلم (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا مَالك بْن يَحْيَى أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: قَالَرَسُول الله لَمّا كلم الله مُوسَى يَوْم الطّور كَلمه بِغَيْر الْكَلَام الَّذِي كَلمه يَوْم ناداهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا رب مَا هَذَا كلامك الَّذِي كَلَّمتنِي بِهِ، قَالَ يَا مُوسَى إنّما كلمتك بِقُوَّة عشر آلَاف لِسَان ولي قُوَّة الألسن كلهَا وَأَنا أقوى من ذَلِكَ فلمّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بني إِسْرَائِيل قَالُوا يَا مُوسَى صف لنا كَلَام الرَّحْمَن قَالَ سُبْحَانَ الله الْآن لَا أستطيعه قَالُوا فَشبه لنا قَالَ ألم تروا إِلَى صَوت الصَّوَاعِق الَّتِي تقتل فَإِنَّهُ قريب مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ لبس بِصَحِيح وَالْفضل مَتْرُوك (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْعِهِ نظر، فَإِن الْفضل لَمْ يتهم بكذب وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ الندرة وَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم بِهِ وَأخرجه فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَهُوَ قد الْتزم أَن لَا يخرج فِي كِتَابه حَدِيثا يعلمُ أَنَّهُ مَوْضُوع، وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي تَفْسِيره، وَقد الْتزم أَن يخرج فِيهِ أصح مَا ورد ولَمْ يخرج حَدِيثا مَوْضُوعا الْبَتَّةَ - وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَاهد عَن كَعْب مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم فِي تفاسيرهم والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ولبعضه شَاهد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مَوْقُوفا أخرجه ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأخرجه عَن أبي الْحُوَيْرِث عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة مَوْقُوفا وَأخرجه بن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن عميرَة، حَدَّثَنَا بَكْر بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بْن أوفى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِن هَهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَهُنَا عُرِجَ ربِكَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَلْهَمَنِي اللَّهُ أَنْ قُلْتُ نَحْنُ بِمَوْضِعٍ عُرِجَ مِنْهُ ربِي فَصَلَّيْتُ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَذكر كلَاما طَويلا، قَالَ ابْن حبَان: بَكْرُ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَهَذَا شَيْء لَا يشك عوام أَصْحَاب الحَدِيث أَنَّهُ مَوْضُوع فَكيف البزل فِي هَذَا الشَّأْن: (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صدق ابْن حبَان وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الْمَوْضُوع مِنْهُ من قَوْله ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَة وَأما بَاقِيه فقد أَتَى من طرق أخر مِنْهَا الصَّلَاة فِي بَيت لَحم وَردت فِي حَدِيث شَدَّادابْن أَوْس وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن بشر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا بشر بن عمَارَة للمكتب عَن أَبِي روق عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِي فِي قَوْلِهِ لَا تُدْرِكُهُ قَالَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ فَنَائِهِمْ صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا. لَا يَصِحُّ وَبشر لَا يُتَابع عَلَى مثل هَذَا الحَدِيث وعطية ضَعَّفُوهُ وَكَانَ سَمِعَ من الْخُدْرِيّ ثُمَّ جَالس الْكَلْبِيّ فَصَارَ يكنيه أَبَا سَعِيد فيظن الْخُدْرِيّ. قَالَ الْمُؤلف: وأظن هَذَا الحَدِيث من عمل الْكَلْبِيّ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا يُعرف إِلَّا ببشر وَهُوَ ضَعِيف. وَقَالَ فِي الْمِيزَان بشر بْن عمَارَة ضعفه النَّسَائِيّ وَمَشاهُ غَيره، وَقَالَ الْبُخَاريّ تعرف وتنكر. وَقَالَ ابْن عدي حَدِيث بشر عِنْدِي إِلَى الاسْتقَامَة أقرب، انْتهى. وَأوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمته وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن اليسع حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن فيل حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُسْرِيتُ فَرَأَيْتُ رَبِّي بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ مِنْ نَارٍ فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخَوَّصًا مِنَ اللُّؤْلُؤِ مَوْضُوعٌ قَالَ أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا ابْن اليسع بِهِ فِي جملَة أَحَادِيث بِهذا الْإِسْنَاد ثُمَّ رَجَعَ عَن جَمِيع النُّسْخَة وَقَالَ وهمتُ إِذْ رويتها عَن ابْن فيل إنّما حدَّثَنِي بِهَا قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي عَن لوين وقاسم كَذَّاب وَابْن اليسع لَيْسَ بِثِقَة (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَاسم الْمَلْطِي كَذَّاب أَتَى بطامة لَا تُطاق فَقَالَ حَدَّثَنَا لوين فَذكر هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ابْن اليسع قَالَ الْأزْدِيّ لَيْسَ بِحجة وَمِنْهُم من يتهمه وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن أبي معمرحَدَّثَنَا حبيب بْن أَبِي حبيب حَدَّثَنَا هِشَام بْن سعد وَعبد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأَقْرَبَ الْحُجُبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامِ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ. لَا أَصْلَ لَهُ تفرد بِهِ حبيب وَكَانَ يضع. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن عَامر بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا. لَا أَصْلَ لَهُ مُوسَى لَيْسَ بِشَيْء وعامر ذَاهِب الحَدِيث (قلتُ) أما قَوْله فِي الحَدِيث الأول تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب وَكَانَ يضعُ فَوَهم مِنْهُ، فَإِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد كَمَا أوردهُ المُصَنّف من طَرِيقه قَوْله وَقد تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب هَذَا غير حبيب بْن أَبِي حبيب ذَاك بِصِيغَة التَّكْبِير وَأَبوهُ بِصِيغَة الكنية وَهُوَ الخرططي الْمَرْوَزِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث وَالَّذِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد حبيب بِالتَّصْغِيرِ ابْن حبيب بِالتَّكْبِيرِ وَهُوَ أَخُو حَمْزَة الزيات. قَالَ فِي الْمِيزَان وهاهُ أَبُو زرْعَة وَتَركه ابْن الْمُبَارك ولَم يتهم بِوَضْع وَأما عَامر بن الحكم ابْن ثَوْبَان فَإِنَّهُ تَابِعِيّ من رجال مُسْلِم، قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَن أُسَامَة بْن زيد والكبار صَدُوق لَمْ يخرج لَهُ الْبُخَاريّ، قَالَ وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ أَن الْبُخَاريّ قَالَ ذَاهِب الحَدِيث وَكَذَا رَوَاهُ الْعقيلِيّ عَن آدم بْن مُوسَى عَن الْبُخَاريّ، ثُمَّ سَاق لَهُ الْعقيلِيّ حَدِيث دون الله تَعَالَى سَبْعُونَ ألف حجاب والعهدة فِيهِ على مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي فَإِنَّهُ واه، انْتهى. وأمّا مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَلم يتهم بكذب وَلَا وصل حَاله إِلَى أَن يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ بل قَالَ فِيهِ ابْن سعد: ثِقَة ينسى وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة: صَدُوق ضَعِيف الحَدِيث، وَقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ زيد بْن الْحباب: أَتَيْنَا قبر مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَجعل ريح الْمسك يفوحُ من قَبره وَلَيْسَ بالربذة يَوْمئِذٍ مسك وَلَا عنبر ثُمَّ إِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَله شَوَاهِد كَثِيرَة تَقْتَضِي أَن لَهُ أصلا. قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة ذكر حجب رَبنَا ﵎ فَبَدَأَ بِهذا الحَدِيث ثُمَّ قَالَ بعده حَدثنَا مُحَمَّد بنيَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد بسنديلة حَدَّثَنَا الْحُسَيْن هُوَ ابْن حَفْص عَن أَبِي مُسْلِم (ح) وَحَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الحناط حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب عَن أَبِي مُسْلِم عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِجِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ ﷿؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَسَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ أَوْ نُورٍ لَوْ رَأَيْتُ أَدْنَاهَا لاحْتَرَقْتُ أَخْرَجَهُ سمويه فِي فَوَائده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم وَهُوَ قَائِدُ الأَعْمَشِ قَالَ أَبُو دَاوُد عِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ بِهم. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَرَو بْن عَليّ حَدَّثَنَا الْفضل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهَ ﷿ يَوْم الْقِيَامَة سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْهَا حِجَابٌ مِنْ مَاءٍ وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا ابْن أَبِي حَازِم حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ إِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ ظُلْمَةٍ مَا يَنْفُذُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ نُورٍ مَا يَسْتَطِيعُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ مَاءٍ لَا يَسْمَعُ حِسَّ ذَلِكَ الْمَاءِ أَحَدٌ إِلا يَرْبِطُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ هَذِه مُتَابعَة لِموسى بْن عُبَيْدَة فِي حَدِيث ابْن عَمْرو ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن الْمثنى بْن الصَّباح وَعَن عُمَرَ بْن شُعَيْب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ احْتَجَبَ رَبُّنَا ﵎ عَن جَمِيعِ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ نَارٍ وَظُلْمَةٍ ثُمَّ بِنُورٍ فَظُلْمَةٍ مِنْ فَوق السَّمَوَات السَّبْعِ وَالْبَحْرُ الأَعْلَى فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ فَهَذِهِ مُتَابعَة ابْن الحكم فِي حَدِيث ابْن عَمْرو. والْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم لَيِّنٌ الحَدِيث ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الدرهمي حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن عَبْد الْجَلِيل عَن أَبِي حَازِم عَن عَبْد الله بْن عَمْرو فِي قَول الله ﷿ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَة﴾ قَالَ يهبطُ حِين يهْبط وَبَينه وَبَين خلقه سَبْعُونَ ألف حجاب مِنْهَا النُّور وَالْمَاء والظلمة فيصوت ذَلِكَ المَاء والنور والظلمة صَوتا تنخلعُ مِنْهُ الْقُلُوب. عَبْد الْجَلِيل بْن عَطِيَّة الْقَيْسِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا بنْدَار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عُبَيْد يَعْنِي الْمكتب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عُمَرَ قَالَ احتجبَ الله عَن خلقه بِنَار وظلمة وَنور وظلمة، فَهَذِهِ مُتَابعَة من ابْن عُمَرَ لِابْنِ عَمْرو. وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله أخرج لَهم الشَّيْخَانِ سوى عُبَيْد فَأخْرج لَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ فَقَط وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي سارة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ أَن رَسُول الله سَأَلَ جِبْرِيل أَي بقاعالأَرْضِ شَرٌّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ أَلا تَسْأَلُ رَبَّكَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ دَنَوْتُ مِنْ رَبِّي ﷿ حَتَّى كُنْتُ مِنْهُ بِمَكَانٍ لَمْ أَكُنْ قَطْ أَقْرَبَ مِنْهُ كُنْتُ بِمكانٍ بَيْنِي وَبِيْنَهُ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ فَأَوْحَى إِلَيَّ ﵎ أَنَّ شَرَّ بِقَاعِ الأَرْضِ الأَسْوَاقُ. عَلِيّ بْن أَبِي سارة روى لَهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد تركُوا حَدِيثه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه نظر، وَقَالَ أَبُو حاتِم ضَعِيف ومُوسَى هُوَ التَّبُوذَكِي الْحَافِظ الثِّقَة من رجال الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن المنخل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُبشر بْن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله قَالَ لِجبريل سل رَبك أَي الْبِقَاع خير وَأي الْبِقَاع شَرّ فَغَاب عَنهُ جِبْرِيل ثُمَّ أتاهُ فَقَالَ لَهُ لقد وقفتُ الْيَوْم موقفا لَم يقفه ملك قبلي كَانَ بيني وَبَين الْجَبَّار ﵎ سَبْعُونَ ألف حجاب من نور الْحجاب يعدل الْعَرْش والكرسي وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض بِكَذَا وَكَذَا ألف عَام فَقَالَ أخبر مُحَمَّدًا أَن خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق. مُبشر من رجال الشَّيْخَيْنِ وجعفر وَمَيْمُون من رجال مُسْلِم وَعُثْمَان بن عبد الله إِن كَانَ هُوَ الْأمَوِي الشَّامي فَمنهمْ مِمَّن يروي الموضوعات عَن الثِّقَات. وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن زُرارة بْن أَبِي أوفى أَن النَّبِي سَأَلَ جِبْرِيل هَلْ رَأَيْت رَبك فانتفض جِبْرِيل وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن بيني وَبَينه سبعين حِجَابا من نور لَو دنوتُ من أدناها لاحترقت. هَذَا مُسْند صَحِيح الْإِسْنَاد. ورواهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَاريّ فِي فَوَائده من طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن حَمَّاد بِهِ، وَقَالَ حدَّثَنِي أَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ عَن سَعِيد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأمَوِي عَن أَبِيهِ عَن الأخوص بْن حَكِيم عَن أَبِيهِ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ النَّبِي إِن أقرب الْخلق من الله ﵎ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وإنّهم من الله تَعَالَى لَمسيرة خَمْسَة آلَاف سنة. عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَحَكِيم بْن عُمَيْر وَالِد الأخوص صَدُوق، روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْنه الأخوص، روى لَهُ ابْن مَاجَه وَضعف وَيحيى بْن سَعِيد الْأمَوِي حَافظ من رجال الشَّيْخَيْنِ وَابْنه سَعِيد ثِقَة روى عَنْهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة وَأَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ كَأَنَّهُ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد ضعفه ابْن يُونُس، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنَا خَالِد عَن سَعِيد عَن عَبْد الله بْن زِيَاد أَن الْقرظِيّ كَانَ يَقُولُ بلغنَا أَن بَين الْجَبَّار ﵎ وَبَين أدنى خلقه أَرْبَعَة حجب مَا بَين كل حجابين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ مَاء وحجاب من نَار بَيْضَاء مُقَدَّسَة وكل حجاب رَبنَا ﵎ مقدس. وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن خَالِد الزنْجِي عَن أَبِي بَكْر الْهُذلِيّ قَالَ لَيْسَ شَيْء من الْخلق أقرب إِلَى الله ﷿ من إسْرَافيل وَبَينه وَبَين الله تَعَالَى سَبْعَة حجب حجابٌ من نور وحجاب من غمام حَتَّى عد سَبْعَة لَا أحفظها. وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدثنَامُحَمَّد بْن عمار حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شبْل عَن ابْن أَبِي نُجَيْح عَن مُجَاهِد قَالَ بَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب حجابٌ من نور وحجاب من ظلمَة وحجاب نور وحجاب ظلمَة حَدثنَا الولهد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا سَعِيد الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا هشيم عَن أَبِي بشر عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْعَرْش وَبَين الْمَلَائِكَة سَبْعُونَ حِجَابا حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وحجاب من نور وحجاب من ظلمَة قَالَ جدي أَخْبرنِي أَبُو يَعْقُوب المروري حَدَّثَنَا روح حَدَّثَنَا الْعَوام بْن حَوْشَب عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْمَلَائِكَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب من نور. فَهَذِهِ الطّرق تقَوِّي الحَدِيث ويتعذر مَعهَا الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن ابْن الْإِمَام أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن مَنْدَه فِي كتاب محك الْإيِمَان أَخْبَرَنَا ابْن عُبَيْد الله الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَبُو بَكْر الْقطَّان أَنْبَأنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَبُو ظفر حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أبان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيل هَلْ ترى رَبك قَالَ إِن بيني وَبَينه سَبْعُونَ ألف حجاب من نور لَو دَنَوْت إِلَى حجاب لاحترقت، أبان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك وَإِذا انْضَمَّ هَذَا الطَّرِيق إِلَى الطّرق السَّابِقَة أَفَادَ قُوَّة وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الْمِقْدَام ابْن دَاوُد حَدَّثَنَا أَسد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا يُوسُف بْن زِيَاد عَن عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ إِدْرِيس عَن جدِّه وهب بْن مُنَبّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غير السَّمَوَات قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ وَسَبْعُونَ حِجَابا من ظلمَة وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الإِسْتَبْرَقِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبيضَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحمرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَ مِنْ ضَوْئِهِ النَّارُ وَالنُّورُ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدِ غَمَامٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ برد وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَن مَلَكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ النَّبِي أَصَادَقْتَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ. مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم هُوَ وَأَبوهُ مَتْرُوكَانِ (قلتُ) مَا تكلم أحد فِي إِدْرِيس بل الآفة عَبْد الْمُنعم وَحده قَالَ فِي الْمِيزَان قصاص لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ تَركه غير وَاحِد وأفصح أَحْمَد بْن حَنْبَل فَقَالَ كَانَ يكذب عَلَى وهب، قَالَ الْبُخَاريّ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان يضعُ الحَدِيث عَلَى أَبِيهِ وعَلى غَيره وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان نقل ابْن أَبِي حاتِم عَن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم مَاتَ إِدْرِيس وَعبد الْمُنعم رَضِيع وَكَذَا قَالَ أَحْمَد إِذا سُئِلَ عَنْهُ لَم يسمع من أَبِيهِ شَيْئا وَابْن معِين كَذَّاب خَبِيث، وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة واقتصرَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء عَلَى قَوْله إِسْنَاده ضَعِيففَكَأَنَّهُ لَم يُوَافق عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع وأمّا الْحَافِظ ابْن حجر، فَإِنَّهُ قَالَ عَبْد الْمُنعم كَذَّاب وَحَدِيثه بَاطِل، قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عَابَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل التَّيْمِيّ الطَّبَرَانِيّ فِي جمع الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد مَعَ مَا فِيهَا من النكارة الشَّدِيدَة والموضوعات، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا أمرٌ لَا يخْتَص بِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي جمعه الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد بل أَكثر الْمُحدثين فِي الْأَعْصَار الْمَاضِيَة من سنة ثَمَانِينَ وهلمَّ جرَّا إِذا ساقوا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ اعتقدوا أنَّهم برئوا من عهدته وَالله أعلم. (أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا بَكْر بْن عِيسَى عَن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي عَن مَالك بْن دِينَار عَن الْحَسَن عَن أنس مَرْفُوعا: أَن لله لوحًا أحد وجهيه درة وَالْآخر ياقوتة قلمه النُّور فبه يخلق وَبِه يرْزق وَبِه يحيي وَبِه يُميت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء فِي يَوْم وَلَيْلَة. مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُثْمَان مَتْرُوك الحَدِيث (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي وَقيل الْحدانِي وبالراء أصح أَتَى بِخبر بَاطِل وَهُوَ هَذَا، انْتهى. وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة. وَورد من غير هَذَا الطَّرِيق قَالَ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة فِي كتاب الْعَرْش حَدَّثَنَا منْجَاب بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَبْد الله عَن لَيْث عَن عَبْد الْملك بْن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن أَبِيهِ ابْن عَبَّاس أَن نَبِي الله قَالَ إِن الله ﷿ خلق لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء صفحاتها من ياقوتة حَمْرَاء قلمه نور وَكتابه نور، لله فِي كل يَوْم سِتُّونَ وثلثمائة لَحْظَة إِلَيْهِ يخلق ويرزق ويُميت ويحيي ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَعبد الْملك صَدُوق وَبشر بْن أَبِي سليم روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَفِيه ضعف يسير من سوء حفظه وَمِنْهُم من يحْتَج بِهِ وَالْبَاقُونَ من رجال الصَّحِيح. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدثنَا عبد الله بن يوسن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المتَوَكل حَدَّثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن أَبِي حَمْزَة عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلق الله تَعَالَى لوحًا من درة بَيْضَاء دفتاه من زبرجدة خضراء كِتَابه نور يلحظ إِلَيْهِ فِي كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ لَحْظَة يُحيي ويُميت ويخلق ويرزق ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء. وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمُفِيد حَدثنَا جدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَرْب حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أَبِي حَمْزَة الثمالِي عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: إِن مِمَّا خلق الله لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء دفتاهُ من ياقوتة حَمْرَاء قلمهنور وَكتابه نور عرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظرُ فِيهِ كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ نظرة يخلق فِي كل نظرة ويرزق ويحيي وَيُمِيت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء. قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد الْعجلِيّ حدَّثَنِي بكير عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله خلق لوحًا مَحْفُوظًا فَذكره بِمثله سَوَاء وَالله أعلم (الْخَطِيب) . أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر عُمَرَ بْن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن حَازِم الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحوَاري حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ لي عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج حَدَّثَنِي أبي هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ خَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنى فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُهُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى، قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ فِي مَوْقِفٍ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مقرب هَهُنَا أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِنَّ الرَّحْمَنَ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامَ عُمُرِهِ فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ. قَالَ الْخَطِيبُ مُنْكَرٌ رِجَاله ثِقَات إِلَّا الْقَنْطَرِي فَهُوَ مَجْهُول، قَالَ وروى بعضه عَن عَطاء أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد السَّقطِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الْأمَوِي حدَّثَنِي أَبِي عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي نَعَمْ قَالَ وَمَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي رِجَالُهُ ثِقَاتٍ لكنه مَوْقُوف عَلَى عَطاء فَلَعَلَّهُ سَمعه مِمّن لَا يَثِق بِهِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار لَا يدْرِي من ذَا وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ هَذَا مُنْكَرٌ، انْتهى. لَكِن رأيتُ لَهُطَرِيقا آخر قَالَ مُحَمَّد بْن نصر الْمَرْوَزِيّ فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا إِسْحَاق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بَكْر البرْسَانِي أنبانا ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ بَلغنِي: أَن النَّبِي لَمّا أسرِي بِهِ كلما مر بسماء سلمت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة قَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِن الله ﵎ يَقُولُ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح تسبق رَحْمَتي غَضَبي. ثُمَّ رأيتُ لَهُ طَرِيقا آخر مَوْصُولا قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن خلف بْن حبَان الرقي أَبُو الْعَبَّاس بِمصر حَدَّثَنَا ابْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عمي عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم قَائِد الْأَعْمَش عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله قلتُ يَا جِبْرِيل أيصلي رَبك قَالَ نعم قلتُ مَا صلَاته قَالَ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم تفرد بِهِ ابْن يَحْيَى وَقَالَ الْإِمَام مجد الدَّين الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالصَّلَاةِ والبشر فِي الصَّلَاة عَلَى خير الْبشر فِي الحَدِيث عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعهُ قَالَ بَنو إِسْرَائِيل لِموسى هَلْ يُصَلِّي رَبك فتكايد مُوسَى لذَلِك، فَقَالَ الله تَعَالَى مَا قَالُوا لَك يَا مُوسَى فَقَالَ الَّذِي سَمِعْتُ قَالَ فَأخْبرهُم إِنِّي أُصَلِّي وَإِن صَلَاتي تُطْفِئ غَضَبي وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله ثِقَات يُحتج بِهم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ عِلّة غير أَن الْحَسَن رَوَاهُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ولَم يسمع مِنْهُ عِنْدَ الْأَكْثَرين (فَإِن قلت) فَمَا معنى صَلَاة الله تَعَالَى (قلت) مَعْنَاهَا الثَّنَاء وَالرَّحْمَة وَالْبركَة وَمَعْنَاهُ أرْحم وأغفر وأستر وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع مَا ورد من هَذَا النمط من الْأَحَادِيث كَحَدِيث عَبْد الله بْن الزبير يرفعهُ قَالَ لَهُ جِبْرِيل لَيْلَة أسرِي بِهِ إِن رَبك يُصَلِّي قَالَ يَا جِبْرِيل كَيفَ يُصَلِّي قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي فِيهِ سَنَد لعمر بْن قيس الْمَكِّيّ وَأخرجه أَبُو الْفرج فِي الموضوعات وَقَالَ رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَطاء وَالْعجب مِنْهُ كَيفَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْكتاب مَعَ هَذَا القَوْل مِنْهُ هَذَا كَلَام الشَّيْخ مجد الدَّين وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الطناجيري حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَليّ الطَّالقَانِي الْفَقِيه الزَّاهِد حَدَّثَنَا عمّار بْن يَاسر بْن عَبْد الْمجِيد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَفَّان بْن حبيب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ لَا يَصح كَانَ دَاوُد يضع الحَدِيث عَلَى أنس. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا هِلَال بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ وَعلي بْن الْحَسَن بن مُحَمَّد الْمَالِكِي وَعبيد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن لُؤْلُؤ الْأمين قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراقإملاء حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة الْفَزارِيّ الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة العامري حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا رَبُّكُمُ الْعَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ هَذَا من سَرقَة سَعِيد وَكَانَ يحدث بالموضوعات عَن الثِّقَات (قلتُ) قَالَ ابْن أَبِي حاتِم قَالَ أَبِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ روى أَحَادِيث أنكرها أهلُ الْعلم وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: لَهُ غرائب يسألُ عَنْهُا. ثُمَّ أورد لَهُ هَذَا الحَدِيث حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الْفَقِيه حَدَّثَنَا حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يعرف لِهذا الْمَتْن إِسْنَاد غير هَذَا وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد بْن أَبِي عُثْمَان حَدثنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ. وَأخرجه أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَنْبَأنَا حُصَيْن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عتاب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور طَلْحَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا عَوْف بْن مَالك عَن أنس بِهِ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُعَاويَة بْن عَبْد الله عَن الْجلد بْن أَيُّوب عَن مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَكَّةَ ثَبِيرٌ وحراء وتور. قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع: وَعبد الْعَزِيز مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير. (أَبُو أُميَّة الطرطوسي) حَدَّثَنَا أَبُو مسْهر حدَّثَنِي خَالِد بْن يزِيد بْن صبع المري حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عَمْرو عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ من الْجِبَالَ الَّتِي تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةُ أَجْبُلٍ لَحِقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَبِمَكَّةَ ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءٌ وَبِالْيَمَنِ صَبِيرٌ وَحَضُورٌ. لَيْسَ بِصَحِيح طَلْحَة مَتْرُوك لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْع هذَيْن نظر والأرجح عَدمه أمّا الحَدِيث الأول فَأخْرجهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان بِهِ وَعبد الْعَزِيز روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بكذب، وأمّا الحَدِيث الثَّانِي فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن عَطاء إِلَّا طَلْحَة وَطَلْحَة روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه إِلَّا أَنَّهُ لَم يتهم بكذب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِمسألتُ أَبِي عَن طَلْحَة بْن عَمْرو فَقَالَ مكي لَيْسَ بِقَوي لين الحَدِيث عِنْدهم. وروى لَهُ ابْن عدي بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَبْد الرَّزَّاق قَالَ حَدَّثَنَا معمر قَالَ اجْتمعت أَنَا وَشَيْبَة وَسُفْيَان وَابْن جريج فَقدم علينا شيخ فأملى علينا أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث عَن ظهر قلب مَا أَخطَأ إِلَّا فِي موضِعين لَمْ يكن الْخَطَأ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ إنّما الْخَطَأ من فَوق فلمّا جن علينا اللَّيْل ختمنا الْكتاب فجعلناه تَحت رؤوسنا وَكَانَ الْكَاتِب شُعْبَة ونحنُ نَنْظُر فِي الْكتاب وَكَانَ الرجلُ طَلْحَة بْن عَمْرو، وَقَالَ فِي الْمِيزَان خَالِد بْن يزِيد المري الرَّاوِي عَنْهُ صالِح الحَدِيث. انْتهى. وَقد وجدت لعبد الْعَزِيز مُتَابعًا قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ بْن أَحْمَد بْن بَالَوَيْهِ النَّيْسَابُورِي الْمعدل بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا النصرُ بْن سَلمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث مُعَاويَة بْن قُرَّة وَالْجَلد ومُعَاويَة الضال تفرد بِهِ عَنْهُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة المَخْزُومِي، انْتهى. وَابْن زبالة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك. ووجدتُ للْحَدِيث شَاهدا قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا أَبُو بدر عباد بْن الْوَلِيد حَدثنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا الرّبيع بن عبد الله المعدني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن عَن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن عَن آبَائِهِ عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكا﴾ . قَالَ: ذَاك عَشِيَّة عَرَفَة وَكَانَ الْجَبَل بالموقف فانقطعَ عَلَى سبع قطع قِطْعَة سَقَطت بَين يَدَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يقوم الْإِمَام عِنْده فِي الْموقف وبالمدينة ثَلَاثَة طيبَة وَأحد ورضوى وطور سيناء بِالشَّام وإنّما سمي الطّور لِأَنَّهُ طَار فِي الْهَوَاء إِلَى الشَّام وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن غَزوَان حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن الغنجار عَن أَيُّوب بْن خوط عَن قَتَادَة عَن أنس أَن رَسُول الله قَالَ: فلمّا تجلى ربه للجبل أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ فَمن نورها جعله دكا. لَيْسَ بِصَحِيح أَيُّوب مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير قَالَ ابْن عدي: عَمْرو بْن عَليّ كَانَ أُمِّيا لَا يكْتب وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث ولَمْ يكن من أهل الْكَذِب وَقد تَابعه سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة وناهيك بِهِ وَهَمَّام قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الإسقاطي حَدَّثَنَا هريم بْن عُثْمَان الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن سعيد الأشح عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي فِي قَوْله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ للجبل. قَالَ: تجلى لَهُ بِخنصره أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَأَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني أَبُو بَكْر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن بسطَام حَدَّثَنَا هَدِيَّة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي قَرَأَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جعله دكا﴾ قَالَ أخرج خِنْصره عَلَى إبهامه فساخ الْجَبَل. لَا يثبت. قَالَ ابْن عدي: كَانَ ابْن أَبِي العوجاء ربيب حَمَّاد بْن سَلمَة فَكَانَ يُدلس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث (قلتُ) هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ خلق عَن حَمَّاد وَأخرجه الْأَئِمَّة من طرق عَنهُ وصححوه فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري عَن حَمَّاد وَمن طَرِيق روح عَنْهُ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب عَن حَمَّاد وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب، وَأخرجه ابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة من طَرِيق أَسد بْن مُوسَى وحجاج بْن الْمنْهَال كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن حَمَّاد وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عَفَّان بْن مُسْلِم وَسليمَان بْن حَرْب كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب وَمن طَرِيق مُحَمَّد بْن كثير عَن حَمَّاد وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي الْمُخْتَار وَصَححهُ وَقد ذكر الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج الرَّافِعِيّ أَن تَصْحِيحه أَعلَى مزية من تَصْحِيح الْحَاكِم وَإنَّهُ قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ أورد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بْن سَلمَة وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى تفرده بِهِ وَحَمَّاد إِمَام ثِقَة. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخْرِيجه وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا ثُمَّ أخرج من طَرِيق عَمْرو بْن طَلْحَة عَن أَسْبَاط عَن السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ تجلى مِنْهُ مثل طرف الْخِنْصر فَجعل الْجَبَل دكًا وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة من طَرِيق عُمَرَ بْن مُحَمَّد العنقري عَن أَسْبَاط ثُمَّ وجدتُ لِحماد بْن سَلمَة مُتَابعًا عَن ثَابت عَن أنس بِهِ وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق شُعَيْب بْن عَبْد الحميد الطَّحَّان عَن قُرَّة بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش عَن رَجُل عَن أنس بِهِ وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْمسيب بْن شريك عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعا بِهِ وَالله أعلم.(الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو نهشل عَبْد الصَّمد بْن أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْعَنْبَري الْأَصْبَهَانِيّ فِيمَا كتب إليّ من أَصْبَهَان أَنْبَأنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم الْكَرْخِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد أَبُو الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا أُميَّة بْن يَعْلَى عَن سَعِيد المَقْبُري عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يُثْبِتُ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ وَيَقُولُ ﵎ هَؤُلاءِ ﴿عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ . قَالَ الجوزقاني كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ مركب عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ وَضعه أَبُو السعادات وَهُوَ كذَّاب زنديق ملحد والكرخي رجلٌ مَجْهُول لَا يُعرف بل هُوَ اسْم وَنسب اختلقه أَبُو السعادات ليحسن بِهِ كذبه وَالطَّبَرَانِيّ وَمن فَوْقه منزهونَ عَن رِوَايَة مثل هَذَا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فَهَذَا هُوَ الشَّيْخ المجسم الَّذِي لَا يستحي الله من عَذَابه إِذْ كذب وافترى وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن حسن التنوخي أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي شيبَة الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن النقال الزيدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الصَّمد الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى الأزمي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن روح حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ عَن جدِّه مَرْفُوعا: إِن نزُول الله إِلَى الشَّيْء إقباله عَلَيْهِ من غير نزُول (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: إِسْنَاد مظلم وَمتْن مختلق وَالله أعلم. (أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي) حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جدِّي لأمي سعد بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو زيد حَمَّاد بْن دَلِيل عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط عَنأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَطَّلِعُ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِزُوَّارِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِي مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَعُمُّهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيَكُونُ أَمَامَهُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَوَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمُ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى. وَقَالَ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن دَاوُد بْن سَلمُون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الرِّفَاعِي وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب عَن عبد الله بن لهيمة عَن يُونُس بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بْن عباد عَن أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا: رَأَيْتُ رَبِّي يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ عَلَيْهِ إِزَارَانِ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ سَمَحْتُ قَدْ غَفَرْتُ إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ قَالَ حَتَّى الْمَظَالِمُ، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى. مَوْضُوعٌ كَذِبٌ بِلا شَكٍ كَمَا قَالَه يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه، وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنائي فِي كِتَابه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي بِهِ وَقَالَ كتب أَبُو بَكْر الْخَطِيب هَذَا عَن الْأَهْوَازِي مُتَعَجِّبا من نكارته وَهُوَ بَاطِل وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الأول هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين والأهوازي جمع أَمْثَاله فِي كتاب لَهُ فِي الصِّفَات سَمَّاهُ كتاب الْبَيَان فِي شرح عُقُود أهل الْإيِمَان أودعهُ أَحَادِيث مُنكرَة كَحَدِيث: أَن الله تَعَالَى لَمّا أَرَادَ أَن يخلق نَفسه خلق الْخَيل فأجراها حَتَّى عرقت ثُمَّ خلق نَفسه من ذَلِكَ الْعرق مِمَّا يجوز أَن يرْوى وَلَا يحل أَن يعْتَقد، وَكَانَ مذْهبه مَذْهَب السالمية يَقُولُ بِالظَّاهِرِ ويتمسك بالأحاديث الضعيفة الَّتِي تقَوِّي لَهُ رَأْيه وَحَدِيث إِجْرَاء الْخَيل مَوْضُوع وَضعه بعضُ الزَّنَادِقَة ليشنع بِهِ عَلَى أَصْحَاب الحَدِيث فِي روايتهم المستحيل فَقبله من لَا عقلَ لَهُ وَرَوَاهُ وَهُوَ مِمَّا يقطع بِبُطْلَانِهِ شرعا وعقلاً انْتهى. وَقَالَ فِي تَبْيِين كذب المفتري كَانَ الْأَهْوَازِي من أكذب النَّاس. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صنف الْأَهْوَازِي كتابا عَن الصِّفَات لَو لَم يجمعه لَكَانَ خيرا لَهُ فَإِنَّهُ أَتَى بِموضوعات وفضائح وَكَانَ يحط عَلَى الْأَشْعَرِيّ وَجمع تأليف فِي ثلبه وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر وَعُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف العلاف قَالَا أَنبأَنَامُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث عَن سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَن مَرْوَان بْن عُثْمَان عَن عمَارَة بْن عَامر عَن أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيٍّ مَرْفُوعًا رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مُوَفَّرًا رِجْلاهُ فِي خَضِرَةٍ لَهُ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ؛ مَوْضُوع. نُعَيْم وَثَّقَهُ قوم وَقَالَ ابْن عدي يضع وَضَعفه ابْن معِين بِسَبَب هَذَا الحَدِيث ومروان كَذَّاب وَعمارَة مَجْهُول وَسُئِلَ أَحْمَد عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مُنكر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحَدِيث الرُّؤْيَة لَا يعرف ذكره الْبُخَاريّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحديث الرُّؤْيَة مُنكر لَم يسمعهُ عمَارَة من أم الطُّفَيْل. قَالَ وإنّما ذكرته لِئَلَّا يغتر النَّاظر فِيهِ فيحتج بِهِ وَرِوَايَته من حَدِيث أهل مصر وَكَذَا سماهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير فِي الحَدِيث الْمَذْكُور. وَقَالَ عمَارَة بْن عَامر بْن حزم الْأنْصَارِيّ ومروان بْن عُثْمَان هُوَ ابْن أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى الذرقي وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَضَعفه أَبُو حاتِم وَمَا وسم بكذب نعم. قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْحداد الْفَقِيه سمعتُ النَّسَائِيّ يَقُولُ فِي هَذَا الحَدِيث وَمن مَرْوَان بْن عُثْمَان حَتَّى يصدق عَلَى الله رواهُ الْخَطِيب وَأما نُعيم بْن حَمَّاد فَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وروى لَهُ الْبُخَاريّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وروى عَنْهُ يَحْيَى بْن معِين والذهلي والدارمي وَأَبُو زرْعَة وَخلق ويُقال إِنَّه أول من جمع الْمسند وَلم ينْفَرد بِهَذَا الحَدِيث فقد رواهُ جمَاعَة عَن ابْن وهب، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رَشِيدين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ وَأَحْمَد بْن صالِح قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب فَذكره بِسَنَدِهِ وَمَتنه سَوَاء. وَله طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأسود بْن عَامر ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عقبَة الشَّيْبَانِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْحلْوانِي حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن كيسَان ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن شَاذان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد الدراع قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله رأيتُ رَبِّي فِي صُورَة شَاب لَهُ وفرة قَالَ الطَّبَرَانِيّ سمعتُ أَبَا بَكْر بْن صَدَقَة يَقُولُ سمعتُ أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ يَقُولُ حَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي الرُّؤْيَة صَحِيح رَوَاهُ شَاذان وَعبد الصَّمد بْن كيسَان وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد لَا يُنكره إِلَّا معتزلي. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَاحجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رأى مُحَمَّد ربه ﷿ فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَبِه قَالَ ابْن جريج عَن صَفْوَان بْن سليم عَن عَائِشَة قَالَت: رأى النَّبِي رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍّ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ رِجْلُهُ فِي خَضِرَةٍ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مَالك الْمُزنِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد عَن عَمه سليم بْن زِيَاد قَالَ لقيتُ عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَا تَبْرَح حَتَّى أشهدك عَلَى هَذَا الرجل ابْن لِمعاذ بْن عفراء فَقَالَ أَخْبرنِي بِما أخْبرك أَبوك عَن قَول رَسُول الله فَقَالَ حدَّثَنِي أَبِي أَن رَسُول الله حدّثه أَنَّهُ رأى رب الْعَالمين ﷿ فِي حَظِيرَة من الْقُدس فِي صُورَة شَاب عَلَيْهِ تَاج يلتمع الْبَصَر قَالَ سُفْيَان ابْن زِيَاد فلقيتُ عِكْرِمَة بعد فَسَأَلته الحَدِيث فَقَالَ نعم كَذَا حدَّثَنِي إِلَّا أَنَّهُ قَالَ رَآهُ بفؤاده. وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن شُجَاع الْعَوْفِيّ أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أسلم الجيلي حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بْن فَيْرُوز حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد يَعْنِي ابْن كيسَان عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ قَالَ عَفَّان فسمعتُ حَمَّاد بْن سَلمَة سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ دَعوه حدَّثَنِي قَتَادَة وَمَا فِي الْبَيْت غَيْرِي وَغير آخر. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ الْخلال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور قَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين كَأَنَّهُ سحر نُعَيْم بْن حَمَّاد فِي حَدِيث أم الطُّفَيْل حَدِيث الرُّؤْيَة وَيَقُول مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُحدِّث بِمثل هَذَا الحَدِيث، انْتهى. وَهَذَا يشْعر بِأَنَّهُ إنّما عَابَ عَلَيْهِ تحديثه بِهِ بَين عَامَّة النَّاس، لِأَن عقولهُمْ لَا تَحتمل مثل هَذَا لَا أَنَّهُ اتهمه بِوَضْعِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عِيسَى الْخَواص حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد بْن آدم حَدَّثَنَا أَبُو ربيعَة فَهد بْن عَوْف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ رَبِّي ﷿ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. وَهَذَا الحَدِيث إِن حمل رُؤْيَة عَلَى الْمَنَام فَلَا إِشْكَال وَإِن حمل عَلَى الْيَقَظَة فقد سُئِلَ عَنْهُ أستاذنا الْعَلامَة كَمَال الدَّين بْن الْهمام فَأجَاب بِأَن هَذَا حجاب الصُّورَة. وَفِي الْمِيزَان قَالَ ابْن عديحَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا النَّضر بْن سَلمَة شَاذان عَن حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَله سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ قَدَمَاهُ فِي خَضِرَةٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى بْن كثير حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بِنَحْوِهِ ثُمَّ سَاقه من طَرِيق الْأسود بْن عَامر وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد وَعبد الصَّمد بْن كيسَان عَن حَمَّاد. وَقَالَ فَهَذَا من أنكر مَا أَتَى بِهِ حَمَّاد بْن سَلمَة وَهَذِه الرُّؤْيَة رُؤْيَة مَنَام إِن صحت. قَالَ الْمَرْوَزِيّ قلتُ لِأَحْمَد يَقُولُونَ لَم يسمع قَتَادَة من عِكْرِمَة، فَغَضب وَأخرج كِتَابه بِسَمَاع قَتَادَة من عِكْرِمَة فِي سِتَّة أَحَادِيث وَحَمَّاد إِمَام جليل وَهُوَ مفتي أهل الْبَصْرَة، وَقد احْتج بِهِ مُسْلِم فِي أَحَادِيث عدَّة فِي الْأُصُول وتحايده الْبُخَاريّ وَقد نكت ابْن حبَان عَلَى الْبُخَاريّ حَيْثُ يَحتج بِعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار وبابن أخي الزُّهْرِيّ وبابن عَيَّاش ويدع حمادا. انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب بْن أَبِي علاج الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَغْضَبُ فَإِذَا غَضِبَ سَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى الأَرْض وَنظر الْولدَان يقرؤن الْقُرْآنَ تَمَلأُ رَبُّنَا رِضًى. مُنْكَرٌ قَالَ ابْن عدي لَا أعلمُ أحدا رَوَاهُ عَن ابْن عُيَيْنَة غير ابْن أَبِي علاج وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (قلت) رَأَيْت لَهُ طرقًا أُخْرَى عَن ابْن عُيَيْنَة. قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه إملاء حَدَّثَنَا هَارُون بْن هزاري حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ قَالَ الشِّيرَازِيّ وَقد رُوِيَ من حَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَن ابْن عُمَرَ وَمن حَدِيث زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مطر بْن الْعَلَاء بِدِمَشْق حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ انْتهى. وأمّا الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَإِنَّهُ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن أَبِي علاج وَقَالَ: إِنَّه كذب بَين وَأَن ابْن أَبِي علاج مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَذَّاب وَأَن الْحميدِي كتب إِلَى عَلِيّ بْن حَرْب يُسْتَتَاب ابْن أَبِي علاج ويؤدب وَوَافَقَهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَقَالَ: حكمه يَعْنِي الذَّهَبِيّ على الحَدِيث أَنَّهُ كذب صَحِيح ولَم يلم وَاحِد مِنْهُمَا بِما ذكره الشِّيرَازِيّ وَمَا عِنْدِيإِلَّا أنّهما قلدا ابْن عدي فِي دعواهُ تفرد ابْن أَبِي علاج بِهِ وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المتابعون فِي غَايَة الْقُوَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي عُمَرَ ثِقَة جليل صَاحب مُسْند شَيْخه التِّرْمِذِيّ وزَكَرِيا بْن يَحْيَى صَاحب ابْن عُيَيْنَة قَالَ الذَّهَبِيّ صَدُوق. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وأمّا هَارُون بْن هزاري فَقَالَ الخليلي ثِقَة مَوْصُوف بالزهد وَالْأَمَانَة، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْمجِيد الدَّرَاوَرْدِيّ سَمِعَ مِنْهُ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه فَهُوَ ثِقَة مُحدث رحالة سَمِعَ هَارُون بْن هزاري والديري وعباسًا الدوري وخلقًا وَكتب مَا لَا يعد عَالِيا ونازلاً وانتخب عَلَيْهِ ابْن عقدَة ثَلَاثَة أَجزَاء، انْتهى. فَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى انْفِرَاده عَلَى شَرط الصِّحَّة فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ رِوَايَة ابْن أَبِي عَمْرو زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى. للْحَدِيث طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحداد أَنبأَنَا أَبُو نعيم إِجَارَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِدْرِيس العسكري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سهل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر عَن صَخْر بْن جوَيْرِية عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ فَتُسَلِّمُ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ تَمَلأُ رِضًى وَفِي معنى الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت ابْن عجلَان الْأنْصَارِيّ قَالَ كَانَ يُقال إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا تعلم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِكَ عَنْهُم، يَعْنِي بالحكمة الْقُرْآن. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي الزّهْد حَدَّثَنَا سيّار حَدَّثَنَا جَعْفَر قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الإِسْلامِ سَكَنَ غَضَبِي يَقُولُ صَرَفْتُ عَذَابِي وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَاتِكَة عَن سُلَيْمَان بْن حبيب الْمحَاربي عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ ﷿ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. لَا يَصِحُّ وَعُثْمَان لَيْسَ بِشَيْء (قلت) عُثْمَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَنسبه دُحَيْم إِلَى الصدْق وَقَالَ أَحْمَد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف لَهُ شَاهد، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَمْزَة حَدثنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّصْر حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله قَالَ: يُقْبِلُ الْجَبَّارُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا يُجَاوِزَنِّي الْيَوْمَ ظُلْمٌ فَيَنْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أِنَّهُ لَيَنْصِفُ الشَّاةَ الْجَلْحَاءَ مِنَ الْعَصْمَاءِ بنطحة نطحتها وَالله أعلم.

محمد طاهر الفتني الكجراتي - تذكرة الموضوعات للفتني

full-text

— · 2 entries