Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

كتاب المناقب

كتاب المناقب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
11
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages4 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن المبرد - العلل الواقعة في كتاب الجامع الصحيح للبخاري

full-text

— · 1 entry

الجلال السيوطي - الزيادات على الموضوعات

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 281, entry [21]137,126 chars
    ٧ - كتاب المناقب٢٤٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (٢) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوار…
    ▸ expand full passage (137,126 chars)
    ٧ - كتاب المناقب٢٤٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (٢) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوارث بن الحسن (٣) بن عمرو القرشي البيساني حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له: يا أبا بكر صِف لنا صاحبكم. فقال: معاشر يهود لقد كنتُ مع النبي ﷺ في الغار كإصبعيَّ هاتين، ولقد صعدتُ معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي ﷺ، ولكن الحديث عن النبي ﷺ شديد، وهذا علي بن أبي طالب. فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صِفْ لنا ابن عمك. فقال علي: لم يكن حبيبي رسول الله ﷺ بالطويل المذاهب طولا ولا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرب الحمرة، جعدًا ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنه. وكان حبيبي محمَّد ﷺ (صلت الجبين) (٤) واضح الخدّين أدعج العين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه. وكان لحبيبي ﷺ شعرات من (٥) لبَّته إلى سرَّته كأنهنّ قضيب مسك أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهنّ. بين كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران؛ السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر الأسفل: محمَّد رسول الله. ⦗٢١٦⦘ وكان حبيبي محمَّد ﷺ شَثْن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر مِن صَبَب، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلّم أنصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس. وكان حبيبي محمَّد ﷺ أرحم الناس (٦)، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم. وكان محمَّد ﷺ أشجع الناس قلباً، وأبذله كفاً، وأصبحه وجهًا، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً (٧). لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين. كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووسادته (٨) الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان (٩) مُرْمَل (١٠) بشريط. كان لمحمد ﷺ عمامتان، إحداهما تدعى السحاب، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمد، إدامه اللبن، قِدره الدبّاء، تحيته الشكر. يا أهل الكتاب كان حبيبي محمَّد ﷺ يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل (١١). قال الذهبي: هذا خبر موضوع، والمتهم به عبد الوارث (١٢).٢٤٦ - الطبراني (١): حدثنا محمَّد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي عن مجالد (٢) حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي ﷺ حتى قرأ وكتب (٣). قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث (٤)، وهذا معارِض لكتاب الله ﷿، انتهى. (٥)٢٤٧ - أبو نعيم في (أماليه): حدثنا محمَّد بن محمَّد بن عمرو بن زيد إملاء حدثنا [أحمد بن يوسف المنبجي (١) حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي] (٢) ⦗٢١٨⦘ عن الهيثم بن جميل عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: (خلقني اللهُ مِن نوره، وخَلق أبا بكر مِن نوري، وخَلق عمر مِن نور أبي بكر، وخَلق أمّتي (٣) مِن نور عمر، وعمر سراج أهل الجنة) (٤). قال أبو نعيم: هذا باطل، أبو معشر وأبو شعيب والهيثم متروكون (٥). وقال في (الميزان) (٦): هذا خبر كذبٌ ما حدّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفة عندي فيه (٧) المنبجي؛ لا يُعرف.٢٤٨ - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن داود حدثنا محمَّد بن عبد بن ثور حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن نافع مولى عمر بن عبد العزيز حدثنا عمر بن موسى بن وجيه عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا: (نوديتُ ليلة أُسري بي: يا محمَّد سل تُعطه. فرجف واضطرب كلُّ عضو مني، فوضع الملكان أيديهما على صدري وبين كتفي، فقلتُ: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي وأن ألقاك ولا ذنب لي. فأنزل الله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (١) (٢). ⦗٢١٩⦘ عمر بن موسى وضّاع (٣)، وعبدُ بن ثور كذاب (٤).٢٤٩ - ابن عدي (١): حدثنا الخضر بن أحمد الحراني حدثنا محمَّد بن الفرج بن السكن حدثنا إسحاق بن بشر حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: (اسمي في القرآن محمَّد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم) (٢). إسحاق كذاب يضع (٣).٢٥٠ - الخطيب في (رواة مالك): أنبأنا القاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي حدثنا أبو زرعة محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن الجنيد بن عبد العزيز الجرجاني حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الجرجاني حدثنا عبد الله بن الليث الإستراباذي حدثنا إسحاق بن الصلت حدثنا مالك بن أنس حدثنا أبو الزبير المكي حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ مِن رسول الله ﷺ ثلاثة أشياء لو لم يأتِ بالقرآن لآمنتُ به: تَصَحَّرنا في جبّانة (١) تنقطع الطرق دونها، فأخذ النبي ﷺ الوضوء، ورأى نخلتين متفرقتين، فقال النبي ﷺ: (يا جابر اذهب إليهما فقل لهما: اجتمِعا) ⦗٢٢٠⦘ فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد، فتوضأ رسولُ الله ﷺ، فبادرتُه بالماء وقلتُ: لعل الله أن يطلعني على ما خرج مِن جوفه فآكله، فرأيتُ الأرض بيضاء، فقلتُ: يا رسول الله أما كنتَ توضأتَ؟ قال: (بلى ولكنا معشر النبيين أُمرَت الأرضُ أن تواري ما يخرج منّا من الغائط والبول). ثم افترقت النخلتان. فبينا نسير (٢) إذ أقبلت حيّةٌ سوداءُ ثعبان ذَكَر، فوضعت رأسها في أذن النبي ﷺ، ووضع النبي ﷺ فمه على (٣) أذنها فناجاها، ثم لكأنما الأرض قد ابتلعتها. فقلنا: يا رسول الله لقد أشفقنا عليك. قال: (هذا وافد الجن، نسوا سورة فأرسلوه إليّ ففتحت عليهم القرآن). ثم انتهينا إلى قرية فخرج إلينا فِئامٌ من الناس مع جارية كأنها فلقة القمر حين تنحّى (٤) عنه السحاب حسناء مجنونة، فقال أهلها: احتسِب فيها يا رسول الله. فدعا رسولُ الله ﷺ وقال لجنِّيها: (ويحك أنا محمَّد رسول الله، خلِّ عنها). فتنقّبَتْ واستحيَتْ ورجعَتْ صحيحة (٥). قال الخطيب: لم أكتبه عن مالك إلا مِن هذا الوجه. وقال في (الميزان) (٦): هذا خبر منكر جداً آفته إسحاق بن الصلت، والإسناد إليه مظلم (٧).٢٥١ - الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد حدثنا أيوب بن زهير حدثنا عبد الله بن عبد الملك حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: بينما النبي ﷺ جالس ذات يوم إذ هبط عليه جبريلُ ⦗٢٢١⦘ الروح الأمين فقال: (يا محمَّد إن ربَّ العزة يقرئك السلام ويقول: إنه لمّا أخذ ميثاق النبيين أخذ ميثاقك وأنت في صلب آدم فجعلك سيد الأنبياء، وجعل وصيَّك سيد الأوصياء عليَّ بن أبي طالب) (١). قال الدارقطني: هذا حديث موضوع، ومَن بين مالك وأبي طالب ضعفاء. قال في (اللسان) (٢): كأنّ الواضع له أيوب.٢٥٢ - الدارقطني: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب حدثني عمي أحمد بن محمَّد بن العلاء حدثنا عمر بن إبراهيم يُعرف بالكردي حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا: (حبُّ أبي بكر وشكره وحفظه واجبٌ على أمتي) (١). قال الدارقطني: غريب من حديث أبي حازم ومن حديث ابن أبي ذئب، تفرد به عمر الكردي. وقال الخطيب في (التاريخ) (٢): تفرد به عمر الكردي، وغيرُه أوثق منه (٣). ⦗٢٢٢⦘ وقال الذهبي في (الميزان) (٤): هذا منكر جداً؛ قال الدارقطني: عمر الكردي كذاب خبيث، وقال الخطيب: غير ثقة، انتهى. وله حديث آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي (٥) وأعلّه به، وقد تقدم (٦). وقد أورد هذا الحديث في (الواهيات) (٧) وقال: عمر يضع الحديث (٨).٢٥٣ - ابن عدي (١): حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي حدثنا سعيد بن كثير بن عفير حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (يا أبا بكر ما أطيب مالك! منه بلالٌ مؤذِّني، وناقتي التي هاجرتُ عليها، وزوَّجتَني (٢) ابنتَك وواسيتَني بنفسك ومالِك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي) (٣). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٤) وقال: أبان متروك (٥)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم الرازي: يحدِّث بالأباطيل (٦). وأورده صاحب (الميزان) (٧) في ترجمة الفضل وقال: هذا باطل.٢٥٤ - ابن النجار: أنبأنا عبد القادر بن خلف المؤدب أخبرنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر أخبرنا أبو محمَّد سعيد بن أحمد بن محمَّد الشيرازي أخبرنا أبو محمَّد الحسين بن علي الجوهري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن عفير الأنصاري حدثنا [مُوَرِّق بن السُّخَيت] (١) حدثنا [بشير] (٢) بن زاذان عن عمر بن صبح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أعظم الناس عليَّ مِنّةً أبو بكر الصديق (٣)؛ زوّجني ابنته وواساني بماله، وصاحبي بالغار. وإن أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر؛ منه ناقتي التي هاجرتُ عليها، ومنه مؤذِّني بلال) (٤). عمر بن صبح يضع (٥).٢٥٥ - الخطيب (١): أنبأنا ابن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثنا محمَّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي حدثنا داود بن صَغِير حدثني كثير النواء عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (قلتُ لجبريل حين أُسري بي إلى السماء: يا جبريل على أمتي حساب؟ قال: كلُّ أمِّتك عليها ⦗٢٢٤⦘ حساب ما خلا أبا بكر الصديق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر ادخل الجنة. قال: ما أدخل حتى أُدخِل معي مَن كان يُحبني في الدنيا) (٢). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: كثير ضعيف (٤)، ولا أحسب النبلاء إلا مِن داود (٥).٢٥٦ - في تاريخ ابن النجار: قال أبو سعد ابن السمعاني: قرأتُ بخطِّ والدي قال: سمعتُ أبا سعد محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم العبدي المروزي يقول: كان الحسين بن علي الكاشغري يضع الأحاديث ويركِّب المتون، وروى بإسنادٍ له عن النبي ﷺ: (ويلٌ لأمتي مِن أولاد يوسف بن هارون) (١). وكان ابنه أبو الفتوح عبد الغافر ينكر ذلك على أبيه، انتهى. (٢)٢٥٧ - قال ابن النجار: قرأتُ على أبي العباس أحمد بن محمود الصالحاني عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطِرقاني إذنًا أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا النسوي أخبرنا أبو الفرج عبيد الله بن أحمد ⦗٢٢٥⦘ الرقي حدثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن الجلاء البغدادي حدثنا أبو محمَّد جعفر مؤذِّن المقتدر حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن العلوي حدثنا أبي حدثنا مكرم بن محرز حدثنا حزام بن هشام عن جده حُبيش بن خالد -وكانت له صحبة (١) -: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة آلُ اللهِ ﷿، وعلي وفاطمة والحسن والحسين آلي، وسيجمع الله بين آله وآلي في روضة مِن رياض الجنة) (٢).٢٥٨ - قال ابن النجار: خلف بن عمر بن خلف بن محمَّد بن إبراهيم أبو بكر الخياط المدائني (١) حدّث عن عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني بحديث منكر مركَّب على إسناد صحيح، ولا أدري الآفة منه أو مِن شيخه فإنه مجهول. ثم قال: أنبأني أبو القاسم الأزجي عن أبي نصر المعمَّر بن محمَّد الأنماطي قال: كتب إليّ شيرويه بن شهردار الهمذاني أنبأنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني حدثنا أبو منصور عبد الله بن عيسى المحتسب حدثنا أبو بكر خلف بن عمر المدائني حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشّي (٢) حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا سفيان الثوري عن ⦗٢٢٦⦘ الأعمش عن زِرّ بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعًا: (أبو بكر الصديق تاج الإِسلام، وعمر بن الخطاب حلّة الإِسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإِسلام، وعلي بن أبي طالب طِيب الإِسلام، فمن أحبَّ أن يتتوَّج ويتحلّل (٣) ويتكلَّل ويتطيّب (٤) فليحبّ أئمة الهدى ومصابيح الدجى، فإن مثَل حُبِّهم كمثل الغيث حيثما وقع نفع) (٥). أخرجه الديلمي (٦): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني به. قال في (الميزان) (٧): هذا كذب.٢٥٩ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا منصور بن عبد الله الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الدمشقي حدثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (مثَل أبي بكر الصدِّيق مثَل اللبن في الصفاء، ومثَل عمر كالماء الزُّلال نزل من السماء، ومثَل عثمان كمثل العسل، ومثَل عليّ كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهارٍ لأهل الجنة) (٢).٢٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا محمَّد بن الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوحمن بن إبراهيم بن يحيى العدل حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن المسيب حدثنا [عبيد الله] (٢) بن موسى الطبري حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظُهير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس رفعه: (لكلِّ شيء أُسٌّ، وأسُّ الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجِنّ وحِصن، ومجِنُّ هذه الأمة وحصنُها علي بن أبي طالب) (٣). إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال أبو حاتم: كذاب (٤).٢٦١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا [الزينبي] (٢) أخبرنا محمَّد بن عمر بن زنبور حدثنا محمَّد بن علي التمار حدثنا نصر بن [شعيب] (٣) حدثنا أبي حدثنا عبّاد بن صهيب عن سليمان التيمي عن أنس رفعه: الما أُدخلتُ الجنّةَ ليلة أُسري بي نظرتُ ⦗٢٢٨⦘ إلى برجٍ أعلاه نور وأوسطه نور وأسفله نور، فقلتُ لحبيبي جبريل: لمن هذا البرج؟ قال: هذا لأبي بكر الصديق) (٤). عبّاد بن صهيب قال في (المغني) (٥): كذّاب هالك.٢٦٢ - ابن النجار: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن حسنون النرسي أخبرنا جدّي علي بن أحمد بن محمَّد الرفاء السامري حدثنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور حدثنا أبو علي بن سعيد الحراني بالرقة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا حجاج بن محمَّد حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: (ليلة أُسري بي إلى سماء الدنيا نادى منادٍ: يا محمَّد حبَّ من أُحبّ. فقلتُ: ومن تُحب؟ قال: حب (١) (أبا بكر الصدّيق). فقال النبي ﷺ: (بخٍ بخٍ اللهُ يُحبّك وأنا أُحبِّك، ولو أحبكَ أهل الأرض جميعًا ما عذَّبهم الله بالنار) (٢).٢٦٣ - وقال: كتب إليَّ أبو عبد الله محمَّد بن معمر الأصبهاني أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال أخبره عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن الحسن السِّمناني حدثنا والدي حدثنا أبو سعد الإدريسي حدثني عبدوس بن علي الجرجاني حدثنا أبو الطيب يوسف بن أحمد بن شاكر البغدادي حدثنا عمر بن سنان حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكيع عن الأعمش عن ليث عن مجاهد ⦗٢٢٩⦘ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (ليلة عُرج بي إلى السماء كنتُ مِن ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فقال لي: يا أحمد (١) مَن تُحبّ؟ فقلتُ: أحبّ من أحببتَ يا ربّ. قال: حبَّ أبا بكر الصديق فإني أُحبُّه). ثم قال رسول الله ﷺ: (مَن مثلك يا أبا بكر؛ الله يحبُّكَ والملائكة يحبّونك، ولو أحبَّكَ أهل الثقلين من الجنِّ والإنس لمَا عذَّبهم اللهُ بالنار) (٢). عمر بن سنان مجروح (٣).٢٦٤ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن [نغارة] (٢) حدثنا أبو بكر ابن مردويه حدثنا محمَّد بن الحسن بن الفرج حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رفعه: (يا أبا أمامة إنّ الله شرّف أبا بكر فجعله في السماء صادقًا وفي الأرض صديقاً، فهو لهذه (٣) الأمة مِن بعدي) (٤). عيسى بن مسلم منكر الحديث؛ روى عن مالك بن أنس ما ليس من حديثه (٥).٢٦٥ - الدقّاق في جزء (مَن اسمه محمَّد بن عبد الواحد): أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمَّد بن سِياشِي بن عبد الله -قدم علينا- حدثنا محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد الحافظ حدثني محمَّد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من شَتم الصدِّيق فإنه زنديق، ومن شَتم عمر فمأواه سقر، ومن شَتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم علي (١) فخصمُه النبيّ) (٢).٢٦٦ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمَّد [ابن] (٢) الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد القِرمِيسيني حدثنا عمر بن علي بن سعيد حدثنا يوسف بن الحسن البغدادي حدثنا محمَّد بن القاسم حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمَّد بن بكار حدثنا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّ أن ينظر إلى إبراهيم ﵇ في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى نوح في شدَّته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جَهادته (٣) فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته) (٤). قال ابن عساكر: هذا حديث شاذٌّ بمرّة، وفي إسناده غير واحدٍ مجهول. (٥)٢٦٧ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم عن محمَّد بن يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن النعمان عن منصور بن الحارث عن عمرو بن خارجة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (قال إبليس: سوَّلتُ لبني آدم الخطايا فحطموها بالاستغفار، فسوَّلتُ لهم ذنباً لا يستغفرون منه: شتم أبي بكر وعمر) (٢) (٣). أبان كذاب (٤).٢٦٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا مكي بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخفاف حدثنا عمر بن محمَّد بن إبراهيم الحُلواني حدثنا محمَّد بن عبد بن عامر حدثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو عصام حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رفعه: (مَن فضّل عليًّا على أبي بكر وعمر وعثمان فقد رَدَّ ما قُلتُه) (٢). محمَّد بن عبد بن عامر كذاب (٣).٢٦٩ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أخبرنا جدّي أبو محمَّد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الربعي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ياسر حدثنا محمَّد بن بكّار حدثنا محمَّد بن الوليد حدثنا داود بن سليمان الشيباني حدثنا [خازم] (٢) بن جبلة بن أبي نضرة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: (والله إنّي لأحبُّكما لِحُبِّ الله إياكما، إنّ الملائكة لتحبكّما لحُبِّ الله لكما، أحبَّ اللهُ مَن أحبكّما، وصَلَ اللهُ مَن وصلكما، قطع اللهُ مَن قطعكما، أبغض اللهُ مَن أبغضكما في دنياكما وآخرتكما) (٣). قال في (الميزان) (٤): هذا الحديث منكر بمرّة، ومحمد بن عبد الله بن ياسر نكرة. وداود بن سليمان قال الأزدي: ضعيف جداً، وأورد له هذا الحديث (٥).٢٧٠ - العقيلي (١): حدثنا محمَّد بن العباس الأخرم حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد حدثنا أصبغ أبو بكر الشيباني عن السدي عن عبدِ خير ⦗٢٣٣⦘ عن علي قال: أوّل مَن يدخل الجنّة مِن هذه الأمة أبو بكر وعمر، وإنّي لموقوفٌ مع معاوية للحساب (٢). قال العقيلي: أصبغ مجهول وحديثه غير محفوظ. وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (٣)، قال في (اللسان) (٤): وهذا أولى بكتاب الموضوعات. (٥)٢٧١ - ابن الجوزي في (الواهيات) (١): أخبرنا علي بن عبيد (٢) أخبرنا علي بن أحمد البندار أنبأنا عبيد الله بن محمَّد العكبري حدثنا أبو [بكر] أحمد (٣) بن هشام الأنماطي- ⦗٢٣٤⦘ ح وقال الديلمي: أخبرنا عبدوس بن عبد الله كتابة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا القطيعي (٤) قالا: حدثنا محمَّد بن يونس الكديمي حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا شعيب بن إسحاق عن خليد بن دعلج (٥) عن أبي عمران الألهاني عن أبي عنبة (٦) الخولاني قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ أول مَن يثاب على الإِسلام بعدي أبو بكر وعمر، ولو حدَّثتكم ثوابَ ما أعطى اللهُ تعالى أبا بكر وعمر ما بلغتُ) (٧). قال ابن الجوزي: خليد ضعيف (٨)، والكديمي كان يضع الحديث (٩).٢٧٢ - ابن حبان (١): حدثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي حدثنا العباس بن أبي طالب وعبيد الله بن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد الأدمي قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدثنا بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ، فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا أبو بكر، فرجعتُ فقلتُ: هذا أبو بكر يا رسول الله. قال: (ارجع فافتح له وبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنه الخليفة مِن بعدي). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عمر، [فرجعتُ فقلتُ: هذا عمر يا رسول الله] (٢). قال: (ارجع فائذن له وبشِّره بالجنة، وأخبِره أنه الخليفة مِن بعد أبي بكر). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عثمان، فرجعتُ ⦗٢٣٥⦘ فقلتُ: عثمانُ (٣) يا رسول الله. قال: (ارجع فبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنَّه الخليفة مِن بعد عمر، وأخبِره بأنه سيبلغ منه دمًا يُهراق (٤)، ومُرْه عند ذاك بالصبر) (٥). أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (٦) وقال: قال ابن حبان (٧): بكر بن المختار منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يَشكُّ مَن الحديث صناعتُه أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. قال: وقد روى هذا الحديث أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، والصقر كذاب (٨). انتهى. ورواية الصقر في مسند أبي يعلى (٩). قال في (الميزان) (١٠): الصقر قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال جزرة (١١): كذاب. ⦗٢٣٦⦘ وقال في (اللسان) (١٢): قال عبد الله بن علي بن المديني: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: كذبٌ موضوع (١٣). قال (١٤): وقد رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلي بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله (١٥)، لكن ابن أبي المساور واهٍ. فالظاهر أن الصقر سمعه مِن عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها (١٦)، وإلا لو صحَّ هذا لمَا جعل عمرُ الخلافةَ في أهل الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع، انتهى. (١٧)٢٧٣ - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (١): حدثنا الحسين بن محمَّد بن علي فيما أرى حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن سليمان حدثنا علي بن حرب حدثنا محمَّد بن يعلى الثقفي عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم أبي أمية عن طاوس عن عائشة قالت: مكث آلُ محمَّد ﷺ أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تَضاغَوا صبيانُهم، فدخل عليَّ النبيُّ ﷺ فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟) ⦗٢٣٧⦘ فقلتُ: مِن أين إنْ لم يأتنا اللهُ به على يديك. فتوضأ وخرج مستحيياً يصلي (٢) ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو. قالت: فأتى عثمانُ بن عفان مِن آخر النهار فاستأذن، فهممتُ أن أحجبه، فقلتُ: هو رجل مِن مكاثير المسلمين، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيراً، فأذنتُ له. فقال: يا أمّتاه أين رسول الله ﷺ؟ فقلتُ: يا بني ما طعم آلُ محمَّد مِن أربعة أيام شيئًا، ودخل رسول الله ﷺ متغيِّراً ضامر البطن -فأخبرَتْهُ بما قال لها وما ردّت عليه -فبكى عثمان وقال: مقتاً للدنيا. ثم قال: يا أمّ المؤمنين ما كنتِ بحقيقةٍ أن ينزل بكِ مثلُ هذا ثمّ لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ولنظرائنا (٣) مِن مكاثير المسلمين. ثم خرج فبعث إلينا بأحمالٍ (٤) مِن الدقيق وأحمال مِن الحطب وأحمال مِن التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرّة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم. فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا، واصنعوا لرسول الله- ﷺ حتى يجيء. ثم أقسم عليَّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمتُه إياه. ودخل رسول الله ﷺ فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئًا؟) قلتُ: نعم يا رسول الله، قد علمتُ أنك خرجتَ تدعو الله، وقد علمتُ أنّ الله لن يردَّك عن سؤالك. قال: (فما أصبتُم؟) قلتُ: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاثمائة درهم في صرّة ومسلوخة وخبز وشواء. فقال: (مِمّن؟) قلتُ: مِن عثمان بن عفان؛ فأخبرتُه (٥) فبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمتُه. قالت: فما ⦗٢٣٨⦘ جلس رسول الله ﷺ حتى خرج إلى المسجد، ورفع يديه [و] (٦) قال: (اللهم إنّي قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه) قالها ثلاثًا (٧). قال أبو نعيم: هذا حديث غريب مِن حديث محمَّد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه غيره (٨)، انتهى. وعبد الكريم أبو أمية قال في (المغني) (٩): كذّبه (أيوب) (١٠) السختياني (١١)، وضرب أحمد على حديثه، وقال ابن معين (١٢): ليس بشيء.٢٧٤ - الخطيب (١): أخبرنا عثمان بن محمَّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمَّد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثنا يزيد بن مروان حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ لكل نبي خليلاً مِن أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان) (٢). ⦗٢٣٩⦘ أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: إسحاق قال يحيى (٤): معروف بالكذب ووضعِ الحديث، وقال ابن حبان (٥): كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ صراحاً (٦). ويزيد بن مروان قال يحيى (٧): كذّاب، وقال ابن حبان (٨): يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال في (الميزان) (٩): هذا مِن أباطيل إسحاق.٢٧٥ - الخطيب (١): أخبرنا أبو العلاء محمَّد بن علي أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمَّد الحلبي حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختطّ حدثني مالك بن أنس عن الزهريّ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: جئتُ إلى النبيّ ﷺ وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السلام وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ مِن عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ وضحك إليَّ وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فأكثر تعجُّبي مِن ذلك، فرجعتُ إلى النبي ﷺ فقلتُ: يا رسول الله جئتُك وبين يديك تمر فناولتَني ملء كفك، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ إلى علي بن أبي طالب ⦗٢٤٠⦘ وبين يديه تمر، فناولني ملء كله فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، فتعجبتُ مِن ذلك، فتبسم النبيُّ ﷺ وقال: (يا أبا هريرة أما علمتَ أن يدي ويد علي في العدل سواء) (٢). قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث (٣).٢٧٦ - أبو القاسم المناديلي (١) في (جزئه): حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان إملاء حدثنا أبو بكر النُّوشْجاني حدثنا محمَّد بن إبراهيم عن أحمد ⦗٢٤١⦘ بن زفر حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي حدثثا عبيد الله بن موسى العبسي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم أقبل جالساً في محرابه لا يكلِّمه أحدٌ حتى بدت حواجب الشمس، ثم رفع رأسه وأقبل بوجهه على أصحابه فقال: (يا أيها الناس أخبَرني جبريل أنّ في أمتي أقواماً ينتقصون صاحبيَّ ويَذكرونهما بالقبيح، ما لهم في الإِسلام نصيب، ولا عند الله (٢) ﷿ مِن خلاق). فقيل: يا رسول الله يصومون كما نصوم ويصلون؟ قال: (نعم، والذي بعثني بالحق إنهم ليصلّون ويصومون ويزكّون ويحجّون، وذلك وبالٌ عليهم، فإن أدركتموهم فلا تشاهدوهم ولا تجالسوهم ولا تبايعوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلّوا عليهم، فإن العذاب ينزل في مجالسهم والسخط ينزل في مجالسهم (٣)، لا يؤمنون أبدًا سَبَق فيهم علمُ ربي ﷿. قلنا: يا رسول الله ما أسماؤهم؟ قال: (هم الرافضة الذين رفضوا ديني ولم يرضوا بخيرة ربي في أصحابي). ثم قال النبي ﷺ: (قم يا أبا بكر) فقام، فقال النبي ﷺ: (أيها الناس هذا أبو بكر الصديق، والذي بعثني بالحق نبيًا ما أنا الذي سمّيتُه حتى سمّاه اللهُ صدِّيقاً مِن فوق سبع سماوات، وأنزل في ذلك قرآناً فقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (٤) جئتُ أنا بالصدق مِن عند الله، وكلُّكم قال: كذبتَ، وقال لي صاحبي أبو بكر: صدقتَ). ثم قال: (اجلس يا أبا بكر) فجلس. ثم قال: (والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمّيتُه حتى سمّاه الله). ⦗٢٤٢⦘ ثم قال: (قم يا عمر) فقام، فقال النبي ﷺ: (هذا عمر بن الخطاب الفاروق، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمّيته الفاروق، لا والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه اللهُ تعالى فاروقاً مِن فوق سبع سموات فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾) (٥). ثم قال: (قم يا عثمان) فلما قام وثب النبيُّ ﷺ ثم جلس. فقيل: يا رسول الله ما بالك قام أبو بكر وعمر فلم تقم، ثم قام عثمان فقمتَ؟ فقال: (مالي لا أستحيي مِن رجل استحيَت منه الملائكةُ، شبيه (٦) أبي إبراهيم الخليل). ثم قال: (ادنُ مني يا أبا عمرو). فلم يزل يدنيه مرة ويكنيه مرة ويسمِّيه مرة حتى مسَّت ركبتاه ركبة النبي ﷺ، وكانت إزاره محلولة فشدّها (٧) النبي ﷺ، ثم نظر إلى الناس، ثم نظر إلى وجه عثمان فبكى، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ فقال: (يا سبحان الله أنتَ أول مَن يرِد عليَّ يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، فأقول لك: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، فتسمّي (٨) عشرة، وإن (٩) شئت فسمَّيتُهم (١٠) لك ولكن أَستُرُ. إذا كان يوم القيامة يُلقي لك ربّي كرسياً مِن ياقوتة خضراء بين الجنة والنار، فتقعد عليه فتحكم فيمن قتلك). ثم قال: (يا أيها الناس هذا عثمان بن عفان، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمَّيته ذا النورين، والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه الله مِن فوق سبع سموات، وما زوَّجتُه ابنتيَّ إلا بوحيٍ من السماء). ⦗٢٤٣⦘ ثم قال: (قم يا علي) فقام، فقال: (ادنُ منّي يا أبا الحسن) فدنا منه، فأجلسه بين يديه، فجلس يتفرّس في وجهه وينظر إلى رأسه ولحيته فبكى، وأشار إلى رأسه ولحيته يعني مِن دم رأسه، ثم قال له وأسَرّ إليه حتى إنه قال: (ابن ملجم المرادي قاتِلُك، وهو عبد الرحمن بن ملجم). ثم قال: (يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أنّي أنا الذي زوّجتُه ابنتي، لا والذي بعثني بالحقّ نبيًّا ما أنا زوّجتُه حتى أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله تعالى يأمرك أن تُزوِّج علياً فاطمة، ولقد كان الولي في ذلك ربّ العالمين، وكان الخاطب جبريل، وحضر ملاك ابنتي فاطمةَ سبعون ألف ملَك من الملائكة، وأَمرَ اللهُ تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك مِن الدرِّ والمرجان والياقوت والحلي والحلل، والتقطَهُ الحور العين وهنّ يتهادين (١١) فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: هذا نثار فاطمة بنت رسول الله ﷺ). ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما خلق اللهُ نبيًا أكرم عليه مني -ولا فخر على إخواني-، ولا وزير أكرم على الله مِن أبي بكر وعمر، ولا أصحابَ خيراً (١٢) مِن أصحابي). ثم قال: (أبشروا فأنتم في الناس كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود). ثم نظر إلى السماء ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لا يبغضهما أحد فيدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). ثم قال: (اللهم إني أبرأ إليك ممن يبغض أصحابي) قالها ثلاثًا، فأغمي عليه ثم أفاق فقال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لقد هبط علي جبريل الساعة فقال: إنّ لأصحابك درجة في الجنة لن ينالوها إلا بذلك). فقال أبو بكر: يا رسول الله أمّا أنا فإني أجعلهم في حِلّ. فقال له النبي ﷺ: (يا أبا بكر لا تَدخلك فيهم رأفة، والذي بعثني بالحقّ إنهم أبغض إلى الله تعالى مِن ⦗٢٤٤⦘ نمرود بن كنعان، وإنّ مالكاً أشدُّ عليهم عذاباً غدًا ممن يزعم أن لله ولدًا). فعند ذلك قال النبي ﷺ: (كَبُرَت كلمة تخرج مِن أفواههم إن يقولون إلا كذباً) (١٣). قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١٤): محمَّد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر لا يُعرفان؛ في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع، انتهى.٢٧٧ - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (١): أخبرنا عمر حدثنا ابن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو الجارود حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله ﷺ: (مَن يستقي لنا من الماء؟) فقام علي فاعتصم القربة ثم أتى بئراً بعيد (٢) القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله ﷿ إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمَّد وحزبه، ففصلوا (٣) من السماء لهم لَغَطٌ يذعر مَن سمعه، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه مِن آخرهم إكرامًا وتبجيلاً (٤). ⦗٢٤٥⦘ أبو الجارود قال ابن حبان: رافضي يضع الفضائل والمثالب (٥).٢٧٨ - ابن النجار: أخبرنا السيد أبو حامد محمَّد بن عبد الله بن علي بن زهرة العلوي الحسيني أخبرنا خال والدي النقيب أبو طالب أحمد بن محمَّد بن جعفر الحسيني حدثني الشريف أبو محمَّد عبد الله بن عبد المطلب بن الفضل الحسيني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن أبي أحمد البيهقي حدثنا المرتضى بن الداعي العلوي حدثني عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري حدثني أبو سعيد محمَّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري أخبرنا أبو القاسم مسعود بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه حدثنا أبو علي الحسن بن خلف الكرخى إملاء حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي الخزاعي حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر العطار (١) حدثنا محمَّد بن علي بن خلف حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر (٢) حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: (سأل بحقِّ محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبتَ عليَّ، فتاب عليه) (٣). ⦗٢٤٦⦘ حسين بن حسن الأشقر اتهمه ابن عدي (٤).٢٧٩ - الطبراني (١): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمَّد بن مرزوق حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة: (أما علمتِ أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيًا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلَكِ، فأوحى إليَّ فأنكحتُه واتَّخذتُه وصيًّا) (٢). حسين الأشقر متهم (٣)، وقيس بن الربيع لا يحتج به (٤)، ⦗٢٤٧⦘ وعباية بن ربعي قال العقيلي: شيعي غالٍ ملحد (٥). (٦)٢٨٠ - العقيلي (١): حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن هاشم حدثني أبي عن موسى بن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنتُ أخرج مع رسول الله ﷺ في مغازيه، فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجتُ معه، فلما رأيتُ عائشة واقفةً دخلني شيء من الشكّ، فأتيتها فقلتُ: هل سمعتِ مِن رسول الله ﷺ فضيلةً في علي؟ قالت: نعم، دخل عليّ على رسول الله ﷺ وهو مع عائشة وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِن هذا؟ فقال النبي ﷺ: (يا عائشة دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأول الناس لي لُقِيًّا يوم القيامة) (٢). قال العقيلي: لا يُعرف هذا الحديث إلا بموسى بن القاسم؛ قال البخاري: ولا يتابع عليه. قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٣): ولو لم يكن في الإسناد غير أبي الصلت عبد السلام بن صالح وهو كذاب (٤)، وقال العقيلي (٥): رافضي خبيث. ⦗٢٤٨⦘ وقال في (االميزان) (٦): إسنادٌ مظلم، وعبد السلام أبو الصلت متهم. (٧)٢٨١ - ابن حبان (١): حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عن أبيه) (٢) عن جده عن علي قال: جئتُ رسول الله ﷺ يومًا في ملأ مِن قريش فنظر إليَّ وقال: (يا علي إنما مثَلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبَّه قومٌ فأفرطوا فيه وأبغضه قومٌ فأفرطوا فيه). فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: يُطرِقُ (٣) يشبِّه ابنَ عمّه بعيسى، فأُنزل القرآن (٤): ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ (٥). (٦) ⦗٢٤٩⦘ قال ابن حبان: عيسى يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به. (٧)٢٨٢ - الخطيب (١): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدثنا أبو غريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني حدثثا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عبد الله بن أويس حدثنا محمَّد بن المنكدر حدثنا جابر قال: قال رسول الله ﷺ -حوّ لعلي بن أبي طالب: (أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتَه) (٢). ⦗٢٥٠⦘ قال الخطيب: هذه الزيادة "ولو كان لكنتَه" لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات (٣). وأخرجه ابن النجار في (تاريخه) مِن وجه آخر عن محمَّد بن مَزْيد بن أبي الأزهر وقال: المتن صحيح (٤)، وقوله: "ولو كان لكنتَه" زيادة غير محفوظة، والله أعلم بواضعها. (٥)٢٨٣ - ابن عدي (١): حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي حدثنا عمرو بن خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضرب فخذ عليِّ بن أبي طالب وصدرَه، وسمعتُه يقول: (مُحِبُّك مُحِبّي، ومُحِبّي مُحِبُّ الله. ومبغضك مبغضي، ومبغضي مبغض الله) (٢). ⦗٢٥١⦘ قال ابن عدي: هذا باطل (٣)، وكنّا نتّهم به جعفراً، وكان رافضياً يضع الحديث (٤).٢٨٤ - الديلمي (١): أخبرنا الشَّيخ عبد الرحيم الرازي واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا أبو الفتح عبد الرَّزاق بن مَرْدك واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني يوسف بن عبد الله بأردبيل واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني الحسن بن صدقة الشيباني واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا سليمان بن نصر واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني إسحاق بن سيّار واستحلفني أن لا أبدِّله حدّثنا عبيد الله (٢) بن موسى واستحلفني ⦗٢٥٢⦘ أن لا أبدِّله حدثني الأعمش واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني مجاهد عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (أنا ميزان العلم، وعليٌّ كفّتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة مِن أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا) (٣).٢٨٥ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو محمد الخلال حدّثنا محمد بن عبد الله بن المطّلب حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بالطائف حدّثنا عقبة بن المنهال بن بحر أبو زياد حدّثنا عبد الله بن حميد حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "جاءني جبريل مِن عند الله بورقةِ آسٍ خضراء مكتوب فيها ببياض: إنِّي افترضتُ محبة علي بن أبي طالب على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي) (٢).٢٨٦ - الحاكم (١): حدّثنا محمد بن المظفر حدّثنا عبد الله بن محمد بن غزوان حدّثنا علي بن جابر حدّثنا محمد بن خالد حدّثنا محمد بن فضيل حدّثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله رفعه: (يا عبد الله أتاني ملَكٌ فقال: ⦗٢٥٣⦘ يا محمد سَلْ مَن أرسلنا قبلك مِن رسلنا على ما بُعثوا؟ قلتُ: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب) (٢).٢٨٧ - الخطيب في (المؤتلف): أخبرنا [علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدثني أبو ذكوان حدّثنا حرب بن بيان الضَّرير من أهل قيسارية حدثني أحمد بن عمرو حدّثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة] (١) عن ابن عباس مرفوعًا: (خلق اللهُ قضيباً مِن نور قبل أن يخلق الدُّنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش، حتَّى كان أول مبعثي فشقَّ منه نصفاً فخلق منه نبيكم، والنصف الآخر خلق منه عليّ بن أبي طالب) (٢). ⦗٢٥٤⦘ قال الحافظ ابن حجر في (تلخيص مسند الفردوس): لوائح الوضع واضحة فيه. (٣)٢٨٨ - الديلمي (١): حدّثنا أبو بكر ابن مردويه حدّثنا جدِّي حدّثنا محمد بن الحسين حدّثنا محمد بن جرير بن يزيد حدّثنا سليمان بن الرَّبيع حدّثنا كادح بن رحمة عن زياد بن المنذر (٢) عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: (حقُّ علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحقِّ الوالد على ولده) (٣). كادح كذاب (٤)، وزياد بن المنذر (٥) قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (٦).٢٨٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح بن نغارة البروجردي حدّثنا الحسن بن إبراهيم السَّقطي حدّثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم (٢) التستري حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان حدّثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدّثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزُّبير حدّثنا زكريا بن يَحْيَى بن منظور حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (قلتُ لجبريل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله ﷿؟ قال: الصَّلاة عليك يا محمد، وحبُّ علي بن أبي طالب) (٣). أبو سعيد الحسن بن عثمان التستري كذاب، وله موضوعات وأباطيل (٤).٢٩٠ - الصابوني في (المائتين): أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن داود العلوي الهمَذاني أخبرنا أحمد بن علي بن صدقة الرقي حدّثنا أبي حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان يوم القيامة نوديتُ مِن بطنان العرش: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي) (١). ⦗٢٥٧⦘ قال في (الميزان) (٢): أحمد بن علي بن صدقة روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا نسخة مكذوبة، اتّهمه الدارقطني بوضع الحديث. قال في (اللسان) (٣): وهذا الحديث من النسخة المذكورة، وهو منكر جداً (٤).٢٩١ - الخطيب (١): أخبرنا محمد بن عمر بن بكر المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن أزهر بن منيع بن سليط العبدي النيسابوري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نظر النَّبيُّ ﷺ إلى عليّ فقال: (أنت سيِّدٌ في الدُّنيا سيِّدٌ في الآخرة، ومن أحبَّك فقد أحبَّني، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، والويل لمن أبغضك مِن بعدي) (٢). قال الخطيب: أخبرني عبد العزيز بن علي الورَّاق قال: قال أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني: سمعتُ أبا حاتم مكي بن عبدان النيسابوري يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرجتُ مع عبد الرَّزاق إلى قريته، فكنتُ معه في الطَّريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدكَ حديثاً ما حدَّثتُ به أحداً غَيرك؟ قال: فحدَّثَني بهذا الحديث. ⦗٢٥٨⦘ وقال الخطيب: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبّي (٣) سمعتُ أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعتُ أحمد بن يَحْيَى بن زهير التستري يقول: لمّا حَدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرَّزاق في الفضائل أُخبِرَ يَحْيَى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يَحْيَى بن معين: مَن هذا الكذاب النيسابوري الذي حدّث عن عبد الرَّزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا. فتبسّم يَحْيَى بن معين وقال: أمَا إنك لستَ بكذاب. وتعجّبَ مِن سلامته وقال: الذنبُ لغيرك في هذا الحديث. قال ابن نعيم (٤): وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ أبا حامد (ابن) (٥) الشرقي وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرَّزاق عن معمر في فضائل علي فقال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخٍ رافضي، وكان معمر يمكِّنه مِن كتبه، فأدخَل عليه هذا الحديث. وكان معمر رجلًا مهيباً لا يقدر عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرَّزاق في كتاب ابن أخي معمر (٦). قال ابن نعيم: فسمعتُ محمد بن حامد البزاز (٧) يقول: سمعتُ مكي بن عبدان يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرَّزاق إلى قريته، فبكّرتُ إليه يومًا حتَّى خشيتُ على نفسي مِن البكور، فوصلتُ إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلمَّا خرج رآني وقال (٨): كنتَ البارحة ها هنا؟ قلتُ: لا، ولكنّي خرجتُ في (٩) الليل. فأعجبه ذلك، فلمَّا فرغ مِن صلاة الصبح دعاني وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخصَّني به دون أصحابي. ⦗٢٥٩⦘ قال الخطيب: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرَّزاق، فبرئ أبو الأزهر مِن عهدته إذ قد توبع على روايته، انتهى. وهذا الحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) (١٠) وصحّحه، وتعقّبه الذهبي (١١) فقال: هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد مِن الوضع، وإلا لأيِّ شيءٍ حدّثَ به عبد الرَّزاق سرًّا ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه، وابن الأزهر ثقة، انتهى. (١٢) وقد أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (١٣) وقال: إنه موضوع ومعناه صحيح. قال: فالويل لمن تكلَّف وضعَه، إذ لا فائدة في ذلك.٢٩٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدّثنا عبد الله بن محمد البلوي حدّثنا إبراهيم بن (٢) عبيد الله عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (لو أن [عبداً] (٣) عبَدَ اللهَ مثل ما أقام نوحٌ في قومه، وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومُدَّ في عمره حتَّى يحجّ ألف عام على قدميه، ثم قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يوالِك يا علي؛ لم يشمَّ رائحة الجنة ولم يدخلها) (٤).٢٩٣ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الفقيه الطبري حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا ناصر بن الحسن بن علي حدّثنا محمد بن منصور عن عيسى (٢) بن طاهر اليربوعي حدّثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (لو اجتمع النَّاس على حبِّ علي بن أبي طالب لمَا خلق اللهُ النَّارَ) (٣).٢٩٤ - ابن النجار: أخبرنا أبو عبد الله بن بكري أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن أحمد بن بكري أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله أخبرنا أبو علي ابن المذهب أخبرنا القطيعي حدّثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي حدثني أبي حدثني [محمد بن سليمان بن مسمول] (١) المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: خطبَنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: (يا أيها النَّاس ⦗٢٦١⦘ قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعلِّموها (٢). قوة رجل مِن قريش تعدل قوة رجلين مِن غيرهم، وأمانة رجل مِن قريش تعدل أمانة رجلين مِن غيرهم. يا أيها النَّاس أوصيكم بحُبِّ ذي أقربيها (٣) أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنَّه لا يحبّه إلَّا مؤمن ولا يبغضه إلَّا منافق. من أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذَّبه الله ﷿ (٤). الكديمي متَّهم (٥).٢٩٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا [العشاري] (٢) أخبرنا الدارقطني حدّثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي حدّثنا بشر بن ميمون (٣) حدّثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي ⦗٢٦٢⦘ عن علي رفعه: (يا علي أنت بمنزلة الكعبة؛ تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم [فمكّنوا] (٤) لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم) (٥). الغلابي يضع الحديث (٦).٢٩٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن البَرْزِي حدّثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحُرْضي (٢) أخبرنا إبراهيم (بن) (٣) الشهرزوري حدّثنا محمد بن شعيب حدّثنا عمر بن أبي عمران حدّثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب فقالت: إنِّي أُبغضك. فقال علي: فأنتِ إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعتُ النَّبيُّ ﷺ يقول: (يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق). فقلتُ: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: (التي تحيض مِن دبرها). قالت: صدق رسول الله ﷺ، أنا -واللهِ- أحيضُ مِن دبري، وما علم أبَواي (٤).٢٩٧ - أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (١): أخبرنا عمر بن أحمد (٢) حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار وكتبه عنّي عثمان بن أبي شيبة حدّثنا منبه بن عثمان حدّثنا إسماعيل بن عياش سمعتُ يَحْيَى بن عبيد الله يحدِّث عن أبيه سمعت أبا هريرة قال: لمّا أُسري بالنبي ﷺ ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي ﷺ فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (يا فاطمُ أنتِ خير نساء البرية وسيِّدة نساء أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما لعليّ؟ قال: (رجل مِن أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما للحسن والحسين؟ فقال: (سيِّدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًّا أتى النبيَّ ﷺ فقال: ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (أنا وأنتَ وحسن وحسين (٣) في قبة مِن درٍّ، أساسها مِن رحمة الله وأطرافها مِن نور الله، وهي تحت عرش الله يا ابن أبي طالب، وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتًا وهينمة وقد ألجم النَّاسَ العرقُ، وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين: حلة خضراء وحلة وردية. خُلقتُ وخلقتم مِن طينة واحدة) (٤).٢٩٨ - ابن عدي (١): أخبرنا يَحْيَى بن البختري أخبرنا عثمان بن عبد الله القرشي حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا: (يا علي لو أنّ أمتي أبغضوك لكَبَّهم اللهُ على مناخرهم في النَّار) (٢).٢٩٩ - وبه (١): (يا علي ادنُ مني، ضَعْ خمسك في خمسي، يا علي خُلقتُ أنا وأنتَ مِن شجرةٍ أنا أصلها وأنتَ فرعها والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغصن منها أدخله الله الجنة) (٢). عثمان قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (٣). وقال ابن عدي: يروي الموضوعات عن الثقات منها هذان الحديثان (٤). ⦗٢٦٥⦘ وقال الحاكم في (تاريخه): كان يضع الحديث على مالك والليث، لا يحل كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار (٥). وقال الدارقطني: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات (٦). وقال الحاكم في (المدخل) (٧): حَدَّث عن مالك والليث وابن لهيعة وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحملُ فيها عليه. (٨)٣٠٠ - الخطيب (١): أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب حدثني أحمد بن محمد بن جوري (٢) حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن حدّثنا هارون بن خالد بن أبان الكاتب حدّثنا عارم بن الفضل حدّثنا قدامة بن النُّعمان عن الزُّهريّ قال: سمعتُ أنس بن مالك ⦗٢٦٦⦘ يقول: والله الذي لا إله إلَّا هو لَسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي بن أبي طالب) (٣). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٤): هذا حديث لا أصل له، وابن جوري يحدِّث عن مجاهيل (٥).٣٠١ - العقيلي (١): حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الفارسي حدّثنا محمد بن يَحْيَى بن الضريس حدّثنا خلف بن المبارك حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أُعطيتُ في عليٍّ خمس خصال لم يعطَها نبيٌّ في أحد قبلي: أما خصلة (٢) فإنَّه يقضي دَيني ويواري عورتي، وأمَّا الثَّانية فإنَّه الذائد عن حوضي، وأمَّا الثالثة فإنَّه متكأة لي في طريق المحشر يوم القيامة، وأمَّا الرابعة [فإنّ] (٣) لوائي معه يوم القيامة وتحته آدم وما ولد، وأمَّا الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان) (٤). ⦗٢٦٧⦘ قال العقيلي: ليس له مِن حديث أبي إسحاق أصل ولا مِن حديث شريك، وخلف لا يُتابَع على حديثه مِن وجه يثبت، وهو مجهول في النقل (٥). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٦): وفيه الحارث الأعور كذاب (٧).٣٠٢ - أبو نعيم (١): حدّثنا محمد بن المظفر إملاء حدّثنا أبو علي محمد بن الضَّحَّاك بن عمرو حدّثنا سهل بن عبد الله الزَّاهد حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن حدّثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ ﷺ: (أُعطيتُ في عليٍّ خمسًا: أما إحداها فيواري عورتي، والثانية (٢) يقضي ديني، والثالثة فإنَّه متكئي في طول الموقف، والرابعة فإنَّه عوني على حوضي، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان ولا زانياً بعد إحصان). محمد بن عبد الرحمن القشيري قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث (٣). وقال ابن عدي (٤) والعقيلي (٥): مجهول (٦). وقال الخليلي: شامي يأتي بالمناكير (٧). ⦗٢٦٨⦘ وقال الذهبي: فيه جهالة وهو متهم وليس (٨) بثقة، أدركه سليمان ابن بنت شرحبيل (٩).٣٠٣ - ابن عدي: حدّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي حدّثنا حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: قال النَّبيُّ ﷺ: (لمّا عُرج بسبب رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (١). قال ابن عدي: هذا باطل، والحسين مجهول. وقال في (الميزان) (٢): هذا اختلاقٌ بيِّن. وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٣): رواه ابن عساكر (٤) في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بالباب والأبواب حدّثنا حميد الطَّويل، فذكر مثله (٥). قال: وهو موضوع بلا ريب، لكنّي لا أدري مَن وضعه. قال: وقد ذكره عياض مِن وجه آخر واهٍ عن أبي الحمراء، انتهى. ⦗٢٦٩⦘ ٣٠٣/ ١ - وهذا أخرجه ابن عساكر (٦) من طريق عمار بن مطر عن [عمرو] (٧) بن ثابت عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء مرفوعًا: (رأيتُ ليلة أُسري بي مثبَت على ساق العرش: إنِّي أنا الله لا إله غيري، خلقتُ جنة عدن بيدي، محمد صفوتي مِن خلقي، أيَّدتهُ بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (٨). وعمّار بن مطر كذّبه أبو حاتم (٩)، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل (١٠). وأبو حمزة الثمالي رافضي ليس بثقة (١١).٣٠٤ - محمد بن أبي الزُعيزِعة عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: جاع النَّبيُّ ﷺ جوعاً شديدًا، فنزل عليه جبريل وفي يده لوزة فناوله إياها، ففكّها فإذا فيها فريدة (١) خضراء عليها مكتوب (٢): لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ ونصرته به. ما آمن بي مَن اتّهمني في قضائي واستبطأني في رزقي. ⦗٢٧٠⦘ أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: قال ابن حبان: ابن أبي الزعيزعة دجال مِن الدجالين يروي الموضوعات (٤).٣٠٥ - الخطيب (١): أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهُنَائي البصري حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط حدّثنا أبي حدّثنا أخي دِعْبِل حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّني فليحبَّ علياً، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أبغض الله أدخله النَّار) (٢). قال الخطيب: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحملُ فيه عندي على إسماعيل بن علي (٣)، وموسى الراسبي أحد المجهولين (٤).٣٠٦ - الخطيب (١): أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرني عبد الله بن عثمان الصفار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرتي (٢) حدّثنا أبو ذر الباعلبكي بِباعلبك (٣) حدّثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمّه عن جدَّته عن عائشة قالت: سمعتُ النَّبي ﷺ يقول لعليّ: (حسبُك؛ ما لمحبِّك حسرةٌ عند موته ولا وحشةٌ في قبره ولا فزعٌ يوم القيامة) (٤). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وأبو ذر شيخ مجهول. وقال في (الميزان) (٥): هذا خبر باطل. قال في (اللسان) (٦): والإسناد مختَلَقٌ أيضاً، ما فيهم مَن يُعرف سوى عائشة ومنصور والثوري.٣٠٧ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا أبو كريب حدّثنا عمرو بن جميع الطَّيالسيُّ عن علي بن الحَزَوَّر عن الأصبغ بن نباتة وأبي مريم قالا: سمِعنا عمارَ بن ياسر بصِفّين يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لعليّ: (إنّ الله تعالى زَّينك بزينة لم يزيّن العبادَ بزينة أحبَّ إليه منها، وهي زينة الأبرار عند الله: ⦗٢٧٢⦘ الزهد في الدُّنيا؛ جعلك لا تنال مِن الدُّنيا شيئًا، وجعلها لا تنال منك شيئًا، ووهب لك حبَّ المساكين) (٢).٣٠٨ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري] (٢) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله ﷺ مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله ﷺ، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (٣)، فانتبه النبيُّ ﷺ للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي ﷺ: (قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب: (إن طاعة الرسول ⦗٢٧٣⦘ طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (٤) ولا علق (٥)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله ﷺ: (يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: (صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم) (٦). إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (٧). وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (٨) تقدَّمت (٩).٣٠٩ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن رُزَيق (٢) بن جامع المصري حدّثنا الهيثم بن حبيب حدّثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله ﷺ طَرْفه إليها فقال: (حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟) قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: (يا حبيبتي أمَا علمتِ أنّ الله ﵎ اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالته، ثم اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحكِ إياه. يا فاطمة ونحن أهل بيتٍ قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطِها أحدًا قبلنا ولا يعطي (٣) أحدًا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأَحَبُّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوكِ. ووصيِّي خير الأوصياء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب، وهو عمُّ أبيكِ وعمُّ بعلكِ. ومنّا مَن له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمِّ أبيكِ وأخو بعلك. ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة؛ إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السُّبُل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يَرحم صغيراً ولا صغير يوقِّر كبيرًا، فيبعث اللهُ عند ذلك (٤) مَن يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غُلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدِّين في آخر الزمان كما قمتُ به في أول الزمان، يملأ الدُّنيا عدلاً كما مُلئت ⦗٢٧٥⦘ جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي، وزوّجكِ اللهُ زوجَكِ وهو أشرفُ أهل بيتكِ حسباً وأكرمُهم منصباً وأرحمُهم بالرعيّة وأعدلهُم بالسويّة وأبصرُهم بالقضية. وقد سألتُ ربي (٥) أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي) (٦). قال علي: فلمَّا قُبض النَّبي ﷺ لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلَّا خمسة وسبعين يومًا حتَّى ألحقها اللهُ به ﷺ. قال الذهبي: هذا موضوع، والهيثم بن حبيب هو المتّهم بهذا الحديث (٧).٣١٠ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان حدّثنا حَشْرَج بن نُباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنَّه سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي أنّ عبادة بن الصَّامت حدَّثه قال: خلوتُ برسول الله ﷺ فقلتُ: أيُّ أصحابك أحبُّ إليك حتَّى أُحبَّ من تحبُّ كما تحبّ؟ قال: (اكتم عليَّ يا عبادة حياتي). قلتُ: نعم. قال: (أبو بكر ثم عمر ثم علي) ثم سكتَ. فقلتُ: ثم مَن؟ قال: (مَن عسى أن يكون بعد هؤلاء [إلَّا] الزُّبير (٢) وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنتَ يا عبادة وأبيُّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفَّان، ثم هؤلاء الرهط مِن الموالي: سلمان ⦗٢٧٦⦘ وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خاصّتي، وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإن كان عبداً حبشيًّا). قلتُ: لم تذكّر حمزة ولا جعفراً (٣)؟ فقال عبادة: إنهما كانا أُصيبا يوم سألتُ عن هذا، إنَّما كان هذا بأَخَرة أو كما قال (٤). أخرجه أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (٥) وابن عساكر (٦). قال الذهبي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم: هذا حديث باطل (٧).٣١١ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (٢) حدّثنا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي -وكان أحد الثقات- حدّثنا علي بن نصر البصري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه: (إن الله ﷿ خلق علِّيين وخلق طينتنا منها، وخلق طينةَ مُحبِّينا منها، وخلق سِجّين وخلق طينةَ مبغضينا منها، فأرواح مُحبِّينا تتوق إلى ما خُلقت منه، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خُلقت منه) (٣). ⦗٢٧٧⦘ قال في (الميزان) (٤): هذا خبر باطل، وآفته علي بن نصر لا يُدرى من هو.٣١٢ - الخطيب (١): أخبرنا هلال بن محمد الحفّار حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدّب حدثني محمد بن إسحاق المقرئ المعروف بشاموخ حدّثنا علي بن حمّاد الخشّاب حدّثنا علي بن المديني حدّثنا وكيع بن الجراح حدّثنا سليمان بن مهران حدّثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: (ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمَة الله، على باغضهم لعنةُ الله) (٢). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثير المناكير.٣١٣ - وقال الديلمي (١): كتب إلينا أبو بكر ابن مردويه أخبرنا جدِّي حدّثنا محمد بن علي حدّثنا علي بن شهمرد التستري حدّثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد [حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد] (٢) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه: (لمّا أُسري بي رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا بالذهب: لا إله إلَّا الله، محمد حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنةُ الله).٣١٤ - الخطيب (١): أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ المعروف بـ[ابن بويان] (٢) حدّثنا محمد بن علي الورَّاق ويُعرف بـ[حمدان] (٣) حدّثنا محمد بن حسَّان السمتي حدّثنا سيف بن محمد عن خاله سفيان عن سلمة بن كهيل عن حَبَّة بن جُوَين عن علي بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النَّبي ﷺ في خباء (٤) لأبي طالب أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبيُّ ﷺ فقال: (يا عمّ ألا تنزل فتصلي معنا؟). قال: ابنَ أخي إنّي لأعلم أنك على حق، ولكنّي (٥) أكره أن أسجد فتعلوني استي (٦)، ولكن انزل يا جعفر فصِل جناحَ ابن عمك. فنزل جعفر فصلَّى عن يسار النَّبي ﷺ، فلمَّا قضى النبيُّ ﷺ صلاته التفت إلى جعفر فقال: (أَمَا إنَّ الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلتَ جناح ابن عمك) (٧). قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابنُ أخته سيفُ بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلَّا السمتي. ⦗٢٧٩⦘ وقال ابن عدي: هذا باطل عن الثوري، وسيف كذاب (٨). وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (٩): سيف يضع الحديث (١٠)، والسمتي ضعيف (١١).٣١٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى إجازة حدّثنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو عمر الزَّاهد حدّثنا علي بن محمد الصَّائغ حدثني أبي قال: رأيتُ الحسين بن علي وفَد على معاوية فقال: حدثني أبي عن جدِّي: عن جبريل عن ربّه ﷿ أنّ تحت قائمة كرسي العرش في ورقة آسٍ خضراء مكتوب علها: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول: لا إله إلَّا الله؛ إلَّا أدخله اللهُ تعالى الجنة. فقال معاوية: سألتُك بالله يا أبا عبد الله مَن شيعة آل محمد؟ فقال: الذين لا يشتمون أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي، ولا يشتمونك يا معاوية (٢). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلًا إلى الحسين. (٣)٣١٦ - ابن عدي (١): حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح البغدادي حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمّن نكتب العلم بعدك؟ قال: (عن علي وسلمان) (٢). قال في (الميزان) (٣): هذا موضوع على هذا الإسناد، والآفة من أحمد بن أبي روح.٣١٧ - العقيلي (١): حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي حدّثنا الفضل بن سهل حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعتُ بُرَيد بن أصرم قال: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ (٢) قال عليٌّ: فيَّ أُنزلت (٣). قال العقيلي: لا أصل له، وبُرَيد مجهول.٣١٨ - قال ابن النجار (١): عبد الملك بن جعفر بن الحسين أبو العباس مِن أهل سامراء، حدَّث عن الحسن بن عرفة بحديث منكر. ثم قال: أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري إذنًا عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين ⦗٢٨١⦘ -لقيتُه بتكريت وسألتُه عن مولده فقال: لثلاثٍ خلون مِن شهر ربيع الآخر سنة (٢٢١) بِسرّ من رأى- حدّثنا أبو علي الحسن العبدي بِسرّ من رأى حدّثنا يزيد بن هارون الواسطيِّ عن حميد الطَّويل عن أنس قال: أُهدي إلى النَّبي ﷺ زُبدٌ وعسل، فجاء عليٌّ فجلس، فقدّمه النبيُّ ﷺ إليه فقال: (كل يا سيدي) وذكر الحديث (٢).٣١٩ - ابن النجار (١): كتب إليَّ أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيدلانيُّ أنّ يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده أخبره عن أبي بكر محمد بن علي الجُوْزْداني حدّثنا أبو عمرو عثمان (٢) بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي حدّثنا سَرْهَب بن داهر الراسبي حدّثنا سعيد بن هبيرة العامري حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع غراباً يقول: قاق قاق. فقال: (تدرون ما يقول؟). قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنَّه يقول: في الكتاب الأول مكتوبٌ: صدق أبو بكر الصدّيق. وفي الكتاب الثَّاني: صدق عمر. وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين. وفي الكتاب الرابع: صدق عليٌّ الهاشمي). قلنا: يا رسول الله غرابٌ يتكلم؟ قال: (خلّوا عنه فإنَّه يحكي عن ربّه ﷿ (٣). قال ابن النجار: هذا حديث منكر، في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات (٤).٣٢٠ - ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا: حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدّثنا أحمد بن شاكر حدّثنا يَحْيَى بن [أكثم] (١) القاضي حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت السيناني عن أنس بن مالك عن النَّبي ﷺ قال: (لمّا أراد اللهُ أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شقَّ ألواح الساج، فلمَّا شقّها لم يدرِ ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرِّي في أفق السماء، فتحيّر مِن ذلك نوح، فأنطق اللهُ ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيتُ مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، أسمِره في أولها على جانب السفينة اليمنى. وضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، فأسمِره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها. ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه. ثم ⦗٢٨٣⦘ ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى (٢)، فقال: يا جبريل ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه). ثم قال النَّبي ﷺ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ (٣). قال النَّبي ﷺ: (الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها) (٤).٣٢١ - ابن النجار (١): كتب إليَّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطيِّ أن أبا الكرم خميس بن علي الحَوْزي (٢) أخبره: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطَّيِّب (٣) حدّثنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر حدّثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني المعروف بالكيِّس حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد عليّ، فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقِه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقِه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقِه عثمان). ⦗٢٨٤⦘ قال: وذكر باقي الحديث (٤).٣٢٢ - أبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيات) (١): حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي حدّثنا داود بن الحسين العسكري حدّثنا بشر بن داود عن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعًا: (إنّ على حوضي أربعة أركان: فأول ركن منها في يد أبي بكر، والركن الثَّاني في يد عمر، والركن الثالث في يد عثمان، والركن الرابع في يد علي. فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقه عثمان، ومن أحبَّ عليًّا وأبغض عثمان لم يسقه علي. ومَن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، ومَن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله، ومَن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومَن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن) (٢). ⦗٢٨٥⦘ أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (٣) وقال: هذا حديث لا يصحّ وفيه مجاهيل (٤)، وعلي بن عاصم قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (٥).٣٢٣ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أخبرنا أبي أبو القاسم إملاء أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع (٢) بنهروان حدّثنا جدِّي لأمي صدقة بن موسى بن تميم حدّثنا أحمد بن حنبل (٣) حدّثنا عبد الرَّزاق عن معمر عن الزُّهريّ عن نافعٌ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله فرض عليكم حبَّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصَّلاة والصيام والحج والزكاة، فمن أبغض واحدًا منهم فلا صلاة له ولا صيام له ولا حجَّ له ولا زكاة له، ويُحشر يوم القيامة مِن قبره إلى النَّار) (٤). أحمد بن نصر الذارع قال الدارقطني: دجال (٥)، وقال في (الميزان) (٦): له أباطيل.٣٢٤ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم الزنجاني بزنجان حدّثنا القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الطبري بهمذان أخبرنا الشَّيخ الصالح أبو الفضل العباس بن موسى بن العباس ⦗٢٨٦⦘ الوبري الساوي الحاجي ببخارى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفدةُ العباس بن حمزة حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة حدّثنا محمد بن المثني حدّثنا يَحْيَى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ لحوضي أربعة أركان: ركن عليه أبو بكر، وركن عليه عمر، وركن عليه عثمان، وركن عليه عليّ، فمن جاء محبًّا لهم سقوه، ومن جاء مبغضاً لهم لا يسقونه) (٢). محمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث (٣).٣٢٥ - إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعًا: (إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الركن الثَّاني، وعثمان على الثالث، وعليّ على الرابع، فمن أبغض واحدًا منهم لم يسقِه الآخرون). أخرجه ابن حبان في (الضعفاء) (١) وقال: إبراهيم يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم. وقال في (الميزان) (٢): هو رجل كذّاب. قال الحاكم (٣): أحاديثه موضوعة. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٤) وقال: هذا حديث موضوع، والمتّهم به إبراهيم. (٥)٣٢٦ - ابن عساكر (١): قرأتُ على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن حسن أخبرنا عبد الوهاب الكلابي (٢) إجازة حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان حدّثنا زياد بن معاوية بن يزيد (٣) بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان حدثني عبد الرحمن بن الحسام عن رجل مِن أهل حوران يروي (٤) عن رجل آخر قال: اجتمع عشرة مِن بني هاشم فغدوا على النَّبي ﷺ، (فصلَّى النَّبي ﷺ) (٥)، فلمَّا انقضت الصَّلاة التفَتَ إليهم فسلّم عليهم وسلَّموا عليه، ثم قال بعضهم: غدونا يا رسول الله إليك لنذاكرك بعض أمورنا. إنّ الله ﵎ قد خصّك بهذه الرسالة وهذه النبوة فشرّفك بها وشرّفنا بشرفك، فكلُّ شيء مِن أمرك حسنٌ جميلٌ واللهِ محمودٌ، وهذا معاوية بن أبي سفيان قد نخا (٦) علينا بكتابة الوحي، فرأينا أنّ غيره مِن أهل بيتك أولى. فقال: (نعم، انظروا إلى رجل) (٧). فكان الوحي ينزل في كل أربعة أيَّام مِن عند الله تعالى إلى محمد ﷺ فأقام الوحي أربعين ليلة لا ينزل شيء، فلمَّا كان يوم أربعين هبط جبريل بصحيفة بيضاء فيها مكتوب: يا محمد ليس لك أن تغيِّر مَن اختاره الله لكتابة وحيه، فأقِرَّه فإنَّه أمين. فقال رسول الله ﷺ: (أين معاوية؟). فجاء معاوية فأجلسه وأثبَته على ما كان عليه مِن كتابة الوحي (٨). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد مجهول. ⦗٢٨٨⦘ وقال في (الميزان) (٩): بل هو ممَّا يُقطع ببطلانه، فوالله إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الإيمان.٣٢٧ - ابن النجار: أخبرنا محمود بن أحمد بن محمد القطان وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الأديب بأصبهان قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السكري أنّ أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبره حدّثنا الشريف أبو طاهر إسماعيل بن غانم بن سليمان بن عبد القادر بن علي بن إبراهيم العثماني المكيِّ- قدم علينا- حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن مهدي قراءة عليه مِن أصل كتابه حدّثنا الشريف أبو الحسن محمد بن الحسين البصري العثماني حدّثنا أبو القاسم يوسف بن عبد الله بن يوسف حدّثنا أبو الحسن القزويني حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الصَّائغ بالأنبار حدّثنا نصر بن علي بن نصر الحربي حدّثنا مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل حدّثنا كردوس بن محمد القافلاني حدّثنا يزيد بن محمد المروزي عن أبيه عن جده قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: لأُخرِجنَّ ما لمِعاوية مِن رقبتي؛ بينا أنا جالس بين يدي رسول الله ﷺ أكتبُ إذ جاء معاوية بن أبي سفيان، فأخذ رسولُ الله ﷺ القلمَ مِن يدي فدفعه إلى معاوية، فما وجدتُ في نفسي مِن ذلك، إذ علمتُ أنّ الله تعالى أمره بذلك (١). ⦗٢٨٩⦘ قال ابن النجار: هذا حديث منكر وأكثر رواته مجاهيل لا يُعرفون، ومسرّة مولى المتوكل ذاهب الحديث (٢)، فلا يُقبل منه مثل هذا، انتهى. (٣)٣٢٨ - قال الحافظ أبو نعيم في (معجمه): حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد الجرجرائي حدّثنا أبو الطَّيِّب طاهر بن علي البكري حدّثنا محمد بن أحمد الضبّي المروزي حدّثنا عبد الله بن مسلم الدّمشقيُّ عن إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعًا: (طلبُ الجنة بلا عملٍ ذنبٌ مِن الذنوب، وانتظار شفاعتي مِن بعدي بلا شيء (١) نوعٌ مِن الغرور، وارتجاء الرحمة مِمَّن لا يطيع اللهَ حمقٌ وجهالة) (٢). قال أبو نعيم: أنا أبرأ مِن عهدة هذا الحديث عن النَّبي ﷺ. (٣)٣٢٩ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي حدّثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظاً أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد اللهبي حدّثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس [النميري] (٢) حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبان بن الوليد بن شداد الفارسي حدّثنا محمد بن عبد العزيز البغدادي المعروف بالجزري حدّثنا سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم الطائفيُّ عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم ⦗٢٩٠⦘ عن ابن عباس قال: قال النَّبي ﷺ: (إنّ أَحبَّ أصهاري إليَّ وأعظمهم عليَّ (٣) منزلة وأقربهم مِن الله وسيلةً وأنجح أهل الجنة ظنًّا: أبو بكر. والثاني عمر؛ يعطيه الله قصراً مِن لؤلؤةٍ ألفَ فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها ونجائبها وحجابها وسررها وأكوابها وطيرها مِن هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفَّان، وله في الجنة مالا أقدر على وصفه، يعطيه اللهُ ثواب عبادة الملائكة أوِّلهم وآخرهم. والرابع علي بن أبي طالب؛ بخٍ بخٍ مَن مثل عَليٍّ! وزيري عند الميزان، وأنيسي عند كربتي في أمّتي، ومؤمِّن (٤) على دعائي. ومَن مثل أبي سفيان، لم يزل الدِّين به مؤيَّداً قبل أن يسلم وبعدما أسلم. ومَن مثل أبي سفيان، إذا أقبلتُ مِن عند ذي العرش أريد الحساب، فأقوم فإذا أنا بأبي سفيان ومعه (٥) كأس مِن ياقوتة حمراء، يقول: اشرب يا خليلي. [أعار] (٦) بأبي سفيان؟ وله الرضا بعد الرضا) (٧). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر (وفيه انقطاع) (٨). قلتُ: سيف بن محمد كذاب (٩).٣٣٠ - ابن الجوزي في (الواهيات) (١): أنبأنا علي بن عبيد الله أخبرنا ابن البُسْري أنبأنا ابن بطة حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ حدّثنا عبد العزيز بن بحر (٢) المروزي حدّثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (يدخل عليكم مِن هذا الباب رجل مِن أهل الجنة). فدخل معاوية. ثم قال مِن الغد [مثل ذلك] (٣) فدخل معاوية، ثم قال مِن الغد مثل ذلك فدخل معاوية. فقال رجل: يا رسول الله هذا هو؟ قال: (هذا هو). ثم قال: (أنتَ مِنّي يا معاوية وأنا منك، ولَتزاحمنَّي على باب الجنة كهاتين السبّاحة (٤) والوسطى) (٥). أخرجه الديلمي (٦) مِن وجه آخر عن عبد العزيز به. ⦗٢٩٢⦘ قال ابن الجوزي: عبد الرحمن لا يحتجّ به (٧)، وإسماعيل بن عياش قال ابن حبان: كثُر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فخرج عن حدِّ الاحتجاج به (٨). وقال في (الميزان) (٩): الراوي عن إسماعيل مجهول فكأنه سرقه، فإنَّه ليس بصحيح. (١٠) قال ابن الجوزي (١١): وقد روى عبد المجيد بن أبي رواد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٌ عن ابن عمر مرفوعًا: (لكل أمّة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان). سئل أحمد ويحيى عن هذا (١٢) فقالا: ليس بصحيح، وعبد المجيد لم يسمع مَن عبيد الله شيئًا، فكأنه أخذه عن إنسان فدلَّسه فحدَّث به (١٣).٣٣١ - أبو علي الحدّاد في (معجمه): أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أَصْبَهْبَد حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدامغاني إملاء حدّثنا أبو علي الحسين بن علي التَّيميُّ الطالقاني حدّثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد الهروي ⦗٢٩٣⦘ حدثنا داود بن عفَّان حدّثنا أنس بن مالك مرفوعًا: (الأمناء سبعة: اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمد ومعاوية بن أبي سفيان) (١). قال في (الميزان) (٢): هذا الحديث موضوع (٣)؛ داود بن عفَّان عن أنس بنسخة موضوعة. قال ابن حبان (٤): كان يدور بخراسان ويضع على أنس، كتبنا النسخة عن عمار بن عبد المجيد عنه، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح. وقال في (اللسان) (٥): قال أبو نعيم في مقدمة (المستخرج) (٦): داود بن عفَّان بن حبيب حدّث عن أنس بنسخةٍ موضوعة في فضائل الأعمال لا شيء. وبنحوه قال الحاكم (٧) وأبو سعيد النقاش، انتهى.٣٣٢ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى التغلبي إجازة أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو بكر محمد بن علي السقطي رواه عن مجاهد عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله ﷺ: (الأمناء عند الله سبعة: القلم واللوح وإسرافيل وميكائيل وجبريل وأنا ومعاوية. فإذا كان يوم القيامة يقول الله للقلم: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى اللوح. فيقول لِلَّوح: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ ⦗٢٩٤⦘ فيقول: إلى إسرافيل. فيقول لإسرافيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى ميكائيل. فيقول لميكائيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى جبريل. فيقول لجبريل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى محمد. فيقول لمحمد (٢): مَن ائتمنتَ على الوحي؟ فأقول: معاوية، كذا أخبرني جبريل عنك يا ربِّ أنك قلتَ: إنّه أمين في الدُّنيا والآخرة. فيقول الله: صدق القلم وصدق اللوح وصدق إسرافيل وصدق ميكائيل وصدق جبريل وصدق محمد وصدقتُ أنا؛ إنّ معاوية أمين في الدُّنيا والآخرة) (٣). قال ابن عساكر: هذا على إنكاره غير متصل الإسناد. وقال الذهبي في (الميزان) (٤): إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السَّمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتهم بها أو شيوخه المجهولون.٣٣٣ - وبه (١) إلى إسحاق بن محمد حدّثنا محمد بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدّثنا عفَّان حدّثنا همام (٢) عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنَّه قال لحذيفة: ألستَ شاهدَ (٣) يوم قال النَّبي ﷺ لمعاوية: (يُحشر يومَ القيامة معاويةُ بن أبي سفيان وعليه حُلّة مِن نور، ظاهرها مِن الرحمة وباطنها مِن الرضا، يفتخر بها في الجَمع لكتابة الوحي بين يدي رسول الله ﷺ)؟ قال: نعم (٤).٣٣٤ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا محمد بن علي السقطي حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان المؤدب حدّثنا محمد بن أحمد بن الضَّحَّاك حدّثنا أحمد بن الهيثم حدّثنا قتيبة بن سعيد حدّثنا ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا: (يَخرج معاويةُ مِن قبره وعليه رداء مِن السّندس والإستبرق مرصَّع بالدرّ والياقوت عليه مكتوب: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله. أبو بكر الصِّديق. عمر بن الخطاب. عثمان بن عفَّان. علي بن أبي طالب) (٢).٣٣٥ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أبو القاسم المعروف بابن الباقلاتي حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الناشي (٢) حدّثنا محمد بن موسى الحذاء حدّثنا عمر بن سعد الطَّائي حدّثنا عمر بن سنان الرهاوي حدّثنا أبي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء جبريل إلى النَّبي ﷺ بورقة آسٍ أخضر مكتوب عليها: لا إله إلَّا الله، حبُّ معاوية بن أبي سفيان فرضٌ مِنّي على عبادي (٣).٣٣٦ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا أبو عبد الله فرج بن أحمد السامري الورَّاق حدّثنا عيسى بن نصر حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن مسمار الدير عاقولي حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية تنشقّ الأرض عنه يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار له ثلاثمائة شعبة، على كلِّ شعبة شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (٢).٣٣٧ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسن الفرضي أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن [عثمان] (٢) بن خلف بن سلمان العكبري حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي حدّثنا عبد الرحمن الأموي حدّثنا عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن حمّاد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية يُبعث يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار، وفيه ثلاثمائة شعبة [من نار، على كل شعبة] (٣) منها شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (٤).٣٣٨ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما (٢) العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله ﷺ بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي: (يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ). ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله ﷺ، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا). ⦗٢٩٧⦘ وخرج مع رسول الله ﷺ (٣) وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله ﷺ: (يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا). فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله ﷺ: (ثمّ مَن؟). قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله ﷺ: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم). قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال (٤): في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك (٥) القبضة (٦)، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) (٧).٣٣٩ - ابن عدي (١): حدّثنا عبد الله بن محمد بن ياسين حدّثنا الحسن بن شبيب حدّثنا مروان بن معاوية حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: كنّا عند رسول الله ﷺ فقال: (لَيَلِينَّ بعضَ مدائن الشام رجلٌ عزيز منيع، هو مِنّي وأنا منه). ⦗٢٩٨⦘ فقال رجل: مَن هو يا رسول الله؟ فقال بقضيب كان في يده في قفا معاوية: (هو هذا) (٢). قال ابن عدي: الحسن بن شبيب حدّث عن الثقات بالبواطيل. (٣) قال أبو حاتم: ولا يُحتجُّ بعبد الرحمن بن عبد الله (٤).٣٤٠ - قال ابن عساكر (١): أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو طالب يَحْيَى بن علي بن الطَّيِّب الدسكري أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الإستراباذي حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن حاتم القومسي حدّثنا أبو أحمد زكريا بن دويد الكندي أنَّه أتى عليه مائة وست وثلاثون سنة، وسمعتُ أنا منه بعسقلان في سنة نيِّف وستين ومائتين: حدّثنا سفيان الثوري حدّثنا حميد الطَّويل حدّثنا شقيق عن ابن عباس قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ فإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه، فالتفتَ النَّبي ﷺ فقال: (يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء). فكتبها له، ثم وضعها بين يدي النَّبي ﷺ، فتناولها النَّبي ﷺ ثم نظر فيها فقال: (غفر الله لك يا معاوية بعدد [من قرأ] (٢) آية الكرسي). قال في (الميزان) (٣): زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي كذّاب ادّعى السماع مِن مالك والثوري والكبار، زعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين. قال ابن حبان (٤): كان يضع الحديث على حميد الطَّويل، وله نسخة كلُّها موضوعة لا يحلُّ ذكرها.٣٤١ - وقال ابن عساكر (١) بالسند الماضي إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أحمد بن محمد بن المغيرة العباداني بعبادان حدّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الضَّرير حدّثنا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر حدّثنا الفضيل بن [مرزوق] (٢) عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال: لمّا نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب النَّبي ﷺ، فقال كل رجل منهم: أنا أكتبها دون فلان. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: (أمّا أنا لا (٣) أستكتب أحدًا إلَّا بوحيٍ من السماء). قال أبو موسى: فإنّا مع رسول الله ﷺ جلوس إذ نزل الوحي، فغشي بعباءته القطوانية، فلمَّا سُرّي عنه الوحي طفق يقول: (ما فعل معاوية الغلام؟). فأتى معاوية فذُكر ذلك له، فأتى النبيّ ﷺ وعلى أذنه قلم، ومعه كتف بعير، فقال النَّبي ﷺ: (ادنُ يا غلام). [فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام). فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام)] (٤) فدنا حتَّى صيّر ركبته ركبة النَّبي (٥) ﷺ، قال: (اكتب يا غلام). قال: وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ قال: (اكتب ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾) حتَّى انتهى إلى قوله ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٦). فكتبها. فقال النَّبي ﷺ: (أَكَتبتَها يا غلام؟). قال: نعم يا رسول الله. قال: (غفر الله لك ما قُرئت (٧) إلى يوم القيامة) (٨).٣٤٢ - الديلمي (١): أخبرنا يَحْيَى بن منده أخبرنا علي بن محمد بن طلحة المذكر حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك حدّثنا عبد العزيز بن محمد حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدّثنا هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لمّا نزلت آية الكرسي دعا رسول الله ﷺ معاوية فكتبها وقال: (غفر اللهُ لك يا معاوية ما قُرئت) (٢).٣٤٣ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا علي بن جعفر الفرغاني حدّثنا علي بن جعفر الميداني حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حمّاد بن زيد عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة دُعي بالنبي ﷺ ومعاوية، فيوقفان بين يدي الله، فيُطوَّق النَّبي ﷺ بطوق ياقوتٍ أحمر، ويُسوَّر بثلاثة أسورة مِن لؤلؤ، فيأخذ النبيُّ ﷺ الطوقَ فيطوِّقه معاوية، ثم يسوِّره بثلاثة (٢) أسورة، فيقول الله: (يا محمد تتسخّى عليَّ وأنا السَّخيُّ وأنا الذي لا أبخل؟). فيقول النَّبي ﷺ: (إلهي وسيِّدي كنتُ ضمنتُ لمعاوية في دار الدُّنيا ضماناً فأوفيتُه ما ضمنتُ له بين يديك يا ربّ). فيبتسم (٣) الربُّ إليهما ثم يقول: (خذ بيد صاحبك، انطلقا إلى الجنة جميعاً) (٤).٣٤٤ - وبه (١) إلى إسحاق حدثنا عبيد الله بن الحسن بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن محمد بن الشافعي عن عمرو بن يحيى السعدي عن جده أنّ النبي ﷺ كان ذات يوم جالسًا بين أصحابه إذ قال: (يدخل عليكم مِن باب المسجد في هذا اليوم رجلٌ مِن أهل الجنة يفرحني اللهُ به). فقال أبو هريرة: فتطاولتُ لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل. فقلتُ: يا رسول الله هو هذا؟ قال: (نعم يا أبا هريرة هو هو) يقولها ثلاثًا. ثم قال النبي ﷺ: (يا أبا هريرة إنّ في جهنّم كلابًا زرق الأعين على أعرافها شعرٌ كأمثال أذناب الخيل، لو أذن اللهُ ﵎ لكل منها أن يبلع (٢) السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه، يُسلَّط (٣) يوم القيامة على مَن لعن معاوية بن أبي سفيان) (٤). قال ابن عساكر: هذا منقطع. (٥) * قال ابن عساكر (٦): كتب إليَّ أبو نصر القشيري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعتُ أبا العباس الأصمّ يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ (إسحاق بن) (٧) إبراهيم الحنظلي (٨) يقول: لا يصحُّ عن النبي ﷺ في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء (٩). ⦗٣٠٢⦘ وأصحُّ ما روي في فضل معاوية حديث ابن عباس (١٠): أنه كان كاتب النبي ﷺ، فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١١). وبعده حديث العرباض: (اللهمّ علِّمه الكتاب) (١٢). وبعده حديث ابن أبي [عميرة] (١٣): (اللهم اجعله هاديًا مهديًا) (١٤).٣٤٥ - الديلمي (١): أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده حدثنا عمّي أبو القاسم أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق المؤدب حدثني أبي حدثنا عمر بن عيسى الصوفي حدثنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا علي بن [الجعد] (٢) حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم صلاة الفجر فقرأ فاتحة الكتاب، فلمّا بلغ إلى قوله ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال معاوية بن أبي سفيان: آمين، ورفع بها صوته. فلمّا انفتل مِن صلاته أقبل إلينا فقال: (مَن المتكلِّم؟). فقال معاوية: أنا. فقال: (يا معاوية غفر اللهُ لك بعدد مَن قرأ فاتحة الكتاب، وبعدد مَن قال آمين إلى يوم القيامة) (٣).٣٤٦ - الديلمي (١): أخبرنا يحيى أخبرنا عمّي (٢) أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر أخبرنا عبد الله بن محمد بن مندويه الشّروطي حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حاتم بن بكر حدثنا عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (يا معاوية كساك اللهُ مِن حُلل الجنة، وزيَّنك بزينة الإيمان) (٣). عبد الله بن إبراهيم يضع الحديث (٤).٣٤٧ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة حدثنا طاهر بن العباس حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا إسحاق السوسي حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة قال: قدم جعفر بن أبي طالب مِن بعض أسفاره ومعه شيء من السفرجل فأهداه إلى رسول الله ﷺ (٢)، إذ دخل معاوية، فقال النبي ﷺ لجعفر: (أنى لك هذا؟) قال: أهداه إليَّ رجلٌ شاب حسن الهيئة في بعض أسفاري، فأحببتُ أن أهديه إليك. فأكل منه النبي ﷺ، وأخذ منه واحدة وأعطاها معاوية وقال: (هاك، ترافقني في الجنة) (٣). قال (٤): (يا معاوية مَن مثلك؟ أخذتَ اليوم مِن هدايا ثلاثة كلّهم في الجنة وأنت رابعهم. يا جعفر هل تدري مَن المُهدي إليك السفرجل؟) قال: لا. قال: (ذاك جبريل وهو سيِّد الملائكة، وأنا سيِّد الأنبياء، وجعفر سيِّد الشهداء، وأنت يا معاوية سيِّد الأمناء). قال أبو هريرة: فَوَاللهِ لا زلتُ أحبُّه بعد ذلك مما سمعتُ مِن فضله مِن رسول الله ﷺ (٥).٣٤٨ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو القاسم عمر بن يحيى بن داود الفحام السَّامَرِّي حدثنا أحمد بن محمد الضرير حدثنا سويد بن سعيد حدثنا شريك النخعي عن أبي اليقظان عن زاذان عن عُلَيم الكندي عن سلمان قال: قال النبيُّ ﷺ: (يا سلمان امضِ فاطمة فإنّ لها إليك حاجة). فجئتُ فاستأذنتُ عليها، فلمّا نظرَت إليَّ تبسَّمَت فقالت: أبشِّركَ يا سلمان. فقلتُ: بشَّركِ اللهُ بخير يا مولاتي. قالت: صلَّيتُ البارحة وِردي فأخذتُ مضجعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرتُ بأبواب السماء قد فُتحت، وإذا ثلاثة (٢) جَوارٍ قد هبطنَ مِن السماء لم أرَ أجمل مِنهنّ جمالًا، فقلتُ لإحداهنَّ: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا المقدودة، خُلقتُ للمقداد بن الأسود الكندي. فقلتُ للثانية: مَن أنتِ؟ قالت: أنا ذرّة، خُلقتُ لأبي ذر الغفاري. قلتُ للثالثة: مَن أنتِ؟ قالت: أنا سلمى، خُلقتُ لسلمان الفارسي. فأعجبني جمالهُنَّ. قلتُ: فما لعليِّ بن أبي طالب فيكنَّ زوجة؟ فقلنَ: مهلًا، إن الله يستحيي منكِ أن يغيرك في علي بن أبي طالب، أنتِ زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة (٣).٣٤٩ - قال ابن النجار: القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفار أبو بكر القنطري الحافظ، مِن أهل سامرّاء، الغالب على رواياته الغرائب والمناكير والموضوعات. ثم قال: أنبأنا أبو شجاع محمد بن أبي محمد المقرئ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو بكر القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفّار الحافظ القنطري حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا سعيد بن خالد بن عمرو عن هشام الدستوائي عن بشر بن عبد الله عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا، وإنه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تجالسوهم ولا تصلّوا عليهم ولا تصلّوا معهم) (١). قال ابن النجار: هذه الزيادات في آخر الحديث غريبة غير محفوظة. وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له، وبشر بن عبد الله القصير (٢) منكر الحديث جدًا (٣).٣٥٠ - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (١): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا الحسين بن عبد الله بن [حُمران] (٢) حدثنا القاسم بن بهرام بن عطاء أبو همدان الأموي قاضي هيت حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: (أوّلُ مَن يختصم مِن هذه الأمة بين يدي الربِّ ﷿: عليٌّ ومعاوية. وأوّلُ مَن يدخل الجنة: أبو بكر وعمر) (٣). أخرجه ابن النجار وقال: قال ابن معين: أبو همدان كذاب (٤). وقال في (الميزان) (٥): له عجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال (٦). قال في (اللسان): والحسين ضعيف أيضًا (٧).٣٥١ - أبو نصر (١) منصور بن عبد الله حدثنا تُريك بن عياش بن يعقوب بن السند بن جَبَلة أبو زرعة الذهلي بالبصرة حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون عن ⦗٣٠٨⦘ سعد بن عمرو الحضرمي عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شُفْعة (٢) عن طلحة سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه قال: يا ربِّ إنّ أخي هارون مات فاغفر له. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتُك فيهم ما خلا قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب، فإنّي أنتقم له منه). أخرجه ابن النجار (٣).٣٥٢ - وقال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق العدل حدثنا أبو علي أحمد بن محمد الأنصاري حدثنا أبو الصلت حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه مرفوعًا بمثله. أخرجه الديلمي (١): أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم به (٢).٣٥٣ - الطبراني (١): حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا إسماعيل بن موسى السدي (٢) حدثنا جعفر بن علي عن علي بن عابس عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن سويد بن غفلة قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله ﷺ: (يكون في هذه الأمّة حكمان ضالّان ضالٌّ مَن تبِعهما) (٣). فقلتُ: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما. قال: فواللهِ ما مات حتى رأيتُه أحدَهما (٤). ⦗٣٠٩⦘ قال الطبراني: هذا حديث عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يُعرف (٥). قال في (الميزان) (٦): وشيخه قال فيه القطّان وابن معين (٧): ليس بشيء، فالظاهر أنه الآفة، انتهى.٣٥٤ - الخطيب (١): حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز قالوا: حدثنا أحمد بن راشد (٢) الهلالي حدثنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: حدَّثَتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررتُ بالنبي ﷺ وهو في الحِجر فقال لي: (يا أمّ الفضل إنّك حامل بغلام). قالت (٣): يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: (هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه فائتيني به). قالت: فلمّا وضعتُهُ أتيتُ به رسول الله ﷺ فأذّن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى وقال: (اذهبي بأبي الخلفاء). قالت: فأتيتُ العباس فأعلمتُه وكان رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيَّ ﷺ، فلمّا رآه رسولُ الله ﷺ قام إليه فقبَّل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال: (هذا عمّي فمن شاء فليباهِ بعمّه). ⦗٣١٠⦘ قال: يا رسول الله بعض هذا القول. فقال: (يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ أنتَ عمّي وصنو أبي وخيرُ مَن أخلف بعدي مِن أهلي). فقال: يا رسول الله ما شيءٌ أخبَرَتني به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: (نعم يا عباس، إذا كانت (٤) سنة خمسٍ وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي) (٥). أخرجه ابن عساكر (٦). قال في (الميزان) (٧): هذا خبر باطل اختلقه أحمد بن راشد بجهلٍ. وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (٨): حنظلة قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث يحدِّث بأعاجيب (٩).٣٥٥ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسين يحيى بن تّمّام بن علي المقدسي أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي إجازة أخبرنا أبو مسلم محمد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ⦗٣١١⦘ حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب حدثنا علي بن أحمد الرقي حدثنا عمر بن راشد حدثنا عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: بعث رسولُ الله ﷺ إلى عمّه العباس بن عبد المطلب وإلى علي بن أبي طالب فأَتياه في منزل أم سلمة، فنهاهما عن بعض الأمر وأمَرَهما ببعض الأمر، فاختلفا وامتريا حتى ارتفعت أصواتُهما واشتدّ اختلافهما بين يدي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: (يا علي مَهْ) وأقبل عليه وقال: (هل تدري لمِن أغلظتَ؟ أبي وعمّي وبقيَّتي وأصلي وعنصري وبقية نسل آبائي، خير أهل الجاهلية محتِدًا وأفضل أهل الإسلام نفسًا ودينًا بعدي، مَن جهل حقَّه فقد ضيَّع حقّي. أمَا علمتَ أنَّ الله جلَّ ذِكره يُخرِج مِن صلب عمي العباس أولادًا يجعلهم الله ولاة أمر أمّتي، يجعلهم خلفاء ملوكًا ناعمين، ومنهم مهدي أمَّتي. يا عليّ لستُ أنا ذكرتُهم ولكن الله هو الذي ذكرهم ورفع أصواتهم، فيخذل مَن ناوأهم. يجعل الله ﷿ فيهم نورًا ساطعًا عبدًا صالحًا مهديًّا سيِّدًا، يبعثه اللهُ حين فرقةٍ مِن الأمر واختلافٍ شديد، فيحيي اللهُ به كتابَه وسنّتي، ويعزُّ به الدين وأولياءَه في الأرض، يحبُّه اللهُ في سمائه وملائكتُه وعبادُه الصالحون في شرق الأرض وغربها. وذلك يا علي بعد اختلاف الأخوين مِن ولد العباس، فيَقتل أحدُهما صاحبه، ثم تقع الفتنة ويخرج قومٌ مِن ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ويفترون (٢) عليهم في قطر الأرض ويفسد (٣) عليهم، فيكون ذلك أشهرًا أو تمام السنة، ثم يردُّ الله ﷿ النعمة على ولد العباس، فلا تزال (٤) فيهم حتى يخرج مهديُّ أمّتي منهم شابٌّ حدث السنّ، فيجمع اللهُ به الكلمة ويحيي به الكتاب والسنة، ويعيش في زمانه كل مؤمن مستمسك بكتاب الله وسنّته، ينزل الله به رحمته ويفرج به ⦗٣١٢⦘ كل كربة كانت (٥) في أمّتي، يرضى عنه (٦) ساكن السماء وساكن الأرض، فلا يزال ذلك فيه وفي نسله حتى ينزل عيسى ابن مريم روح الله وكلمته فيقبض ذلك منهم، يا علي أمَا علمتَ أنّ للعبّاس ولآل العباس مِن الله حافظًا، أعطاني الله ذلك فيهم. أما علمتَ أنّ عدوّهم مخذول ووليّهم منصور). قال: وغضب رسولُ الله ﷺ غضبًا شديدًا حتى درّ عرقٌ بين عينيه واحمرّ وجهُه ودرّت عروقُه، فما كاد يقلع في المقالة في العباس وولده عامّة نهاره. فلمّا رأى ذلك عليٌّ وثب إلى العباس فعانقه وقبّل رأسه وقال: أعوذ بالله مِن سخط الله وسخط رسوله وسخط عمّي. فما زال كذلك حتى سكن غضب رسول الله ﷺ. ثم قال: (يا عليّ إنّه مَن لم يعرف حقَّ أبي وعمّي وبقيّتي وبقيَّتك العباس بن عبد المطلب ومكانه مِن الله ورسوله فقد جهل حقّي. يا علي احفظ عترته وولده فإنّ لهم مِن الله حافظًا، يَلُون (٧) أمر أمّتي، يَشدُّ اللهُ بهم الدين ويعزُّ بهم الإسلام بعدما أُكفئ الإسلام وغُيَّرت سنّتي، يَخرج ناصرُهم مِن أرضٍ يقال لها خراسان براياتٍ سود، ولا يلقاهم أحدٌ إلا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم حتى تضرب راياتهم ببيت المقدس). ثم أمرهما رسولُ الله ﷺ فانصرفا، فلمّا أدبرا دعا لهما رسولُ الله ﷺ دعاءً كثيرًا وخرجا راضيين غير مختلفين (٨). ⦗٣١٣⦘ عمر بن راشد الكوفي (٩) قال أبو حاتم (١٠): وجدتُ حديثه كذبًا وزورًا. (١١)٣٥٦ - قال ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنّ القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن مهدي الخطيب الأبلّي بالأبلّة حدثنا أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق شعبةُ الحافظ حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ببغداد حدثنا هشام بن يزيد أبو محمد العسكري ببغداد حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن وائل بن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخلتُ أنا وأبي على النبي ﷺ، فلمّا خرجنا مِن عنده قلتُ لأبي: ما رأيتَ الرجلَ الذي كان مع النبي ﷺ؟ ما رأيتُ رجلًا أحسن وجهًا منه. قال لي: هو كان أحسن وجهًا أم النبيّ؟ قلتُ: هو. قال: فارجع بنا. فرجعنا حتى دخلنا عليه، فقال له أبي: يا رسول الله أين الرجل الذي كان معك؟ زعم عبدُ الله أنه كان أحسن وجهًا منك. فقال: (يا عبد الله رأيتَه؟). قلتُ: نعم. قال: (أمَا إنّ ذاك جبريل. أمَا إنّه حين دخلتما قال لي: يا محمد مَن هذا الغلام؟ قلتُ: ابنُ عمّي عبد الله بن العبّاس. قال: أمّا إنّه لمُخِيلٌ للخير (١). قلتُ: يا روح الله ادعُ الله له. فقال: اللهم بارك عليه، اللهم اجعل منه كثيرًا طيبًا) (٢). ⦗٣١٤⦘ عبد الرحمن بن مالك بن مغول قال أبو داود (٣): كذاب يضع الحديث، وقال أحمد (٤): حرقتُ (٥) حديثه منذ دهر. وقال الذهبي في (المغني) (٦): يأتي بالطامّات. وهنّاد النسفي قال في (الميزان) (٧): راوية للموضوعات والبلايا. وقال في (المغني) (٨): صاحب عجائب ضعّفوه.٣٥٧ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق حدثنا أبو بكر محمد بن السريّ بن عثمان التمّار حدثنا أبو عبد الله غلام خليل حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: (شرط مِن شروط ربي أن لا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليَّ أحدٌ إلّا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي، فمن حفظني فيهم كان عليه مِن الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى الله منه، ومن تخلّى الله منه هلك) (٢). غلام خليل مِن كبار الواضعين (٣). ⦗٣١٥⦘ وشيخه قال الدارقطني: كذّاب (٤). والراوي عنه محمد بن السري التمّار قال في (المغني) (٥): ليس بشيء.٣٥٨ - الديلمي (١): أخبرنا عبد الرحيم الرازي في كتابه (٢) أخبرنا أبو سعد السمّان أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين الصباغ القرشي حدثنا الحسن بن محمد السكوني حدثني عبيد الله بن رويدان حدثنا الحسن بن صابر الهاشمي حدثنا عثمان بن سعيد عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين وهي أمُّه عن أبيها عن جدها علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (خيرُ الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخير السودان النوبة، وخير الصبغ العصفر، وخير المال [العُقْر] (٣)، وخير الخضاب الحنّاء والكتم) (٤). عنبسة متهم متروك (٥).٣٥٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي بن البناء أخبرنا هلال بن محمد حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثني جدي حدثنا علي بن أحمد العقيلي حدثني أبي أحمد بن علي حدثني داود بن القاسم الجعفري حدثني الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ رفعه: (لكلِّ نبيٍّ كسبٌ قد كثّره لولده وذرِّيته، وإنّي قد أكثرتُ لولدي وذرِّيتي الديلم) (٢).٣٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبى أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن إسحاق حدثني أحمد بن الوليد حدثنا خالد بن يزيد الحذّاء المكي حدثنا إبراهيم بن عبد الله العمري عن عاصم عن ابن عمر رفعه: (مَن أدخل بيتَه حبشيًا أو حبشية أدخل اللهُ تعالى بيتَه بركة) (٢). قال في (لسان الميزان) (٣): هذا مِن وضع خالد؛ كذّبه أبو حاتم ويحيى (٤)، وقال ابن حبان (٥): يروي الموضوعات عن الأثبات.٣٦١ - أبو موسى المديني (١) في (الذيل) (٢): حدثنا. . . . . . (٣) حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري حدثنا مكي بن أحمد البردعي سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول -وهو ابن سبعٍ وتسعين سنة-: رأيتُ سَرْباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج، فقلتُ له: كم أتى عليك من السنين؟ فقال: سبعمائة (٤) وخمس وعشرون سنة. وزعم أن النبي ﷺ أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيبًا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم وقبّل كتابَ النبي ﷺ (٥). قال الذهبي في (التجريد) (٦): هذا كذبٌ واضح. وقد عذر ابنُ الأثير ابنَ منده في تركه إخراجه (٧). وقال في (الميزان) (٨): هذا الخبر باطل، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي لا يُعرف.٣٦٢ - وفي (الإصابة) (١): قال أبو حامد أحمد بن محمد بن الخليل البغوي (٢): أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فَرّخان الصوفي ⦗٣١٨⦘ الحافظ سمعتُ أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبِّب يقول: سمعت سَرْباتك الهندي يقول: رأيتُ محمدًا ﷺ مرتين؛ بمكة مرة وبالمدينة مرة، وكان أحسن (٣) الناس وجهًا ربعة من الرجال. قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث (٤) وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد، انتهى.٣٦٣ - قال في (الميزان) (١): جابر بن عبد الله اليمامى كذاب حدّث ببخاري بعد المائتين عن الحسن البصري قال: وُلدتُ فحملوني إلى رسول الله ﷺ فدعا لي وقال: (اللهم نزِّهه (٢) في العلم) (٣).٣٦٤ - وقال أيضًا (١): جابر بن عبد الله العقيلي عن بشر بن معاذ الأسدي أنه صلى مع النبي ﷺ. وهذا كذبٌ حدّث به بعد الخمسين ومائتين فافتضح، وبشر لا وجود له فيما أحسب. وقال في (اللسان) (٢): العقيلي واليمامي واحد (٣)؛ ذكره الخطيب في (المتفق والمفترق) (٤) وقال: كان كذّابًا جاهلًا بعيد الفطنة.٣٦٥ - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): قرأتُ في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد الآقشهري نزيل المدينة الشريفة -وقد أجاز لبعض مشايخي- قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أنّ أباه أخبره وصافحه قال: أخبرنا المحدِّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني: أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن بشار (٢) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وصافحنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا (٣) بعد القراءة قال: أخبرنا أبو الثناء (٤) صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال: كنتُ في خدمة الإمام الناصر لدين الله، فخرج إلى بعض متنزّهاته (٥) بآلة الصيد، فركض فرسه في إثر صيد وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قفر فإذا هناك بعض عرب، فاستقبلَنا مشايخُهم وعرفوا الخليفة فقبّلوا له الأرض ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء، ثم قالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها. قال: وما هي؟ قالوا (٦): إنّا كلّنا أبناءُ رجل واحد وهو حيٌّ يُرزق، وقد أدرك رسولَ الله ﷺ وحضر معه الخندق. قال: ما اسمه؟ قالوا: جبير بن الحارث. ⦗٣٢٠⦘ فقال: أروني إياه. فمشوا أمامه حتى جاء (٧) إلى خيمة مِن أدم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلّق فأنزلوه، فإذا هو مثل (٨) هيئة طفل، فتقدّم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب مِن أذنه فقال: أبتاه. ففتح عينيه فقال: من هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورك. فقال: ﵇. فقال: حدِّثهم بما سمعتَ مِن رسول الله ﷺ. فقال: حضرتُ مع رسول الله ﷺ الخندق فقال لي: (احفر يا جبير جبرك الله ومتعّ بك). فقلتُ: أوصني يا رسول الله. قال: (عليك بالقواقل: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين). قال: فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة) (٩).٣٦٦ - وقال ابن النجار: علي بن محمد بن أحمد بن نجا أبو الحسن الهاشمي مِن أهل بعقوبا، سمع القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي وحدّث عنه باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه. قرأتُ على إسماعيل بن سعد الله الأمين عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي طالب (١) الخفّاف أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجا الهاشمي لفظًا ببغداد حدثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي- ح وقرأتُ على عبد الوهاب بن علي بن علي (٢) عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أنّ هنّاد بن إبراهيم أخبره قال: كنتُ حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذا أنا بشيخٍ كبير ينادي: يا مسلمين أعطوني شيئًا فإنّ لي والدًا أحبُّ أن أرجع إليه. ⦗٣٢١⦘ فقلتُ له: أريد أن أنظر إلى والدك. فمضيت معه فدخلنا إلى دارٍ بابها مِن جرائد النخل، فكشف عن سرير شبيه بالمهد وإذا بشخصٍ كهيئة لحم مَرْمي، فلما رآنا فتح فاه، فقلتُ له: قل له يكلِّمني. فقال: إنّ له أربعين سنة ما تكلّم. فقلتُ له: أريد أن تخبرني إيش آخر ما كلّمك. قال: قال لي: يا ولدي احفظني ولا تضيِّعني فقد كنتُ ممّن حفر الخندق مع رسول الله ﷺ. قال في (الميزان) (٣): هنّاد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلِّم فيه. وقال في (المغني) (٤): صاحب عجائب.٣٦٧ - قال الذهبي في (الميزان) (١): رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخٌ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، والصحابةُ لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألّفتُ في أمره جزءًا. وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذّابًا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة (٢) مِن أسمج الكذب والمحال. قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٣): وقد وقفتُ على الجزء الذي ألّفه الذهبيُّ بخطِّه (وأوَّلُه) (٤) بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم. ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله (٥) بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري -ومِن خطِّه نقلت-: حدثني الشيخ ⦗٣٢٢⦘ القدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهركندي (٦) حدثني الشيخ المعمّر بقية أصحاب سيِّد البشر خواجا رطن بن ماهوك (٧) بن خليدة (٨) الهندي البِتْرَنْدي (٩) قال: كنّا مع رسول الله ﷺ تحت شجرةٍ أيام الخريف، فهبّت الريح فتناثر الورق حتى لم يبقَ عليها ورقة، قال: (إنّ المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر (١٠) هذا الورق).٣٦٨ - وقال ﵇: (من أكرم غنيًّا لِغناه أو أهان فقيرًا لفقره لم يزل في لعنة الله أبدَ الآبدين إلا أن يتوب، ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا).٣٦٩ - وقال: (من مشط حاجبيه كل ليلة وصلّى عليَّ لم ترمد عيناه أبدًا). وذكر عدة أحاديث مِن هذا النمط.٣٧٠ - ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال: أمّا بعد فهذه أربعون حديثًا [ثنائيات] (١) رَتَنيّات انتخبتُها ممّا سمعتُه مِن الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه السابقية بسُمْنان من الهند عن أبي الرضا رتن بن نصر صاحب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: (ذرّة مِن أعمال الباطن خيرٌ مِن الجبال الرواسي مِن أعمال الظاهر).٣٧١ - وقال: (الفقير على فقره أغيرُ مِن أحدكم على أهل بيته). ثم سرد الأربعين وختم [بأن] (١) قال:٣٧٢ - قال رتن: كنتُ في زفاف فاطمة على عليٍّ في جماعة مِن الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يغنِّي فطابت قلوبُنا ورَقَصنا، فلمّا كان الغد سألَنا رسولُ الله ﷺ عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال: (اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة).٣٧٣ - قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي: حدّثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدُّنَيسِري أخبرنا رتن بن نصر بن كِربال الهندي عن النبي ﷺ قال: (إياكم وأخذ الرِّفق من السوقة والنسوان فإنّه يُبعد عن (١) الله).٣٧٤ - وقال: (لو أنّ ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لَتردَّدتُ إلى باب أبي جهل مائة مرة في قضائها).٣٧٥ - وقال: (شَقُّ المتعلم (١) جوف العالم أحبُّ إلى الله مِن شَقِّ جوف المجاهد في سبيل الله).٣٧٦ - وقال: (نقطة مِن دواة عالم أو متعلِّم على ثوبه أحبُّ إلى الله مِن عَرَق مائة ثوب شهيد).٣٧٧ - وقال: (مَن ردَّ جائعًا وهو قادرٌ على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيًّا مرسَلًا).٣٧٨ - وقال: (ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم مِن الرسل).٣٧٩ - وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).٣٨٠ - وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (١) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم). فذكر نحو ثلاثمائة حديث. وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين. قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي ﷺ). (٢) قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر. ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل) (٣) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا] (٤) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع ⦗٣٢٥⦘ به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (٥) ولم يُسمَع له بذِكر (٦) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (٧) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ ﷺ موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ ﷺ قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (٨). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (٩). قال في (اللسان) (١٠): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن".٣٨١ - قال (١): وقد وجدتُ قصّته في (تذكرة) الصلاح الصفدي (٢) نقلًا مِن تذكرة علاء الدين الوَدَاعي. قال الوداعي: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق أخبرنا نور الدين علي بن محمد [الحسيني] (٣) الخراساني -قدم علينا سنة إحدى وسبعمائة- أخبرنا جدي [الحسين] (٤) بن محمد قال: كنتُ في زمن الصبا سافرتُ مع أبي وعمّي وأنا ابن [سبع] (٥) عشرة سنة مِن خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة مِن أوائل الهند فعرج القفل نحوها فنزلوا، فضجّ أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمّر الشيخ رتن. فرأينا بفناء القرية شجرة عظيمة وتحت ظلِّها جمعٌ عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة فتلقّانا مَن تحتها، فرأينا زنبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن مِن الشجرة فسألناهم عنها فقالوا: في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ ﷺ ودعا له بطول العمر ست مرات. فسألناهم أن يُنزلوه لنسمع منه، فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل فأنزله مِن بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن فإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه فقال: يا جدّاه هؤلاء قوم قدموا (٦) فيهم شرفاء مِن أولاد النبي ﷺ، وقد سألوا أن تحدِّثهم. فتنفّس الشيخ وتكلّم بصوتٍ كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرتُ مع أبي وأنا ⦗٣٢٧⦘ شاب في تجارة إلى الحجاز، فلمّا (٧) بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيتُ غلامًا أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلًا في تلك الأودية، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى مِن خوض الماء لقوة السيل، فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملتُه وخضتُ السيل إلى عند إبله مِن غير معرفة سابقة، فلمّا وضعتُه عند إبله نظر إليَّ وقال لي بالعربية: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فتركتُه ومضيتُ إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له مِن أمر التجارة وعُدنا إلى الوطن. فلمّا تطاولت المدة على ذلك كنّا جلوسًا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشقّ نصفين فغرب نصف بالمشرق ونصف بالمغرب فأظلم الليل، ثم طلع النصف مِن المشرق والثاني مِن المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كانا أول مرة، فتعجّبنا مِن ذلك غاية التعجب ولم نعرف لذلك سبباً، فسألنا الرُّكبانَ عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أنّ رجلًا هاشميًا ظهر بمكة وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم، وأنّ أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفار اشتقتُ إلى أن أرى المذكور، فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلتُ مكة وسألتُ عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه، فأتيتُ إلى منزله فاستأذنتُ عليه فأذن لي فدخلتُ عليه فوجدتُه جالسًا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد ⦗٣٢٨⦘ استنارت محاسنه وتغيَّرت صفاته التي كنتُ أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه، فلمّا سلّمتُ عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني وقال: (وعليك السلام، ادنُ منّي). وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطب وحوله جماعة مِن أصحابه يعظِّمونه ويبجِّلونه، فتوقَّفتُ لهيبته فقال: (يا بابا ادنُ منّي وكل، الموافقة مِن المروءة، والمفارقة مِن الزندقة). فتقدَّمتُ وجلستُ وأكلتُ معهم مِن الرُّطب وصار يناولني الرُّطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستَّ رطبات مِن سوى ما أكلتُ بيدي، ثم نظر إليَّ وتبسَّم وقال لي: (ألم تعرفني؟) قلتُ: كأنّي بك، غير أنَي ما أتحقق. فقال: (ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيلُ بيني وبين إبلي؟) فعرفتُه بالعلامة وقلتُ له: بلى يا صبيح الوجه. فقال لي: (امدد يدك). فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: (قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله). فقلتُ ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك وقال لي عند خروجي مِن عنده: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فودَّعتُه وأنا مستبشرٌ بلقائه وبالإسلام، فاستجاب الله دعاء نبيِّه وبارك في عمري بكل دعوةٍ مائة سنة، وعمري اليوم ستمائة سنة وزيادة، وجميعُ مَن في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي، وفتح اللهُ عليَّ وعليهم بكلِّ خير وكلِّ (٨) نعمة ببركة رسول الله ﷺ، انتهى (٩). ثم ذكر الصفدي فصلًا في تقوية قصة رتن والإنكار على مَن ينكرها، ومعوّله في ذلك الإمكان العقلي. وردَّ عليه القاضي برهان الدين ابن جماعة فيما كتب بخطِّه في حاشية التذكرة بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كلُّ ما يجوِّزه العقل يستلزم الوقوع. ⦗٣٢٩⦘ * قال الحافظ ابن حجر (١٠): وممّن رَوى عنه ولم يذكره الذهبي زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوزَفُوفلي، حدَّث عنه في سنة (٦٨٢) قال: سمعتُ رتن بن مهادنو (١١) بن باسدنو (١٢)، فذكر أحاديث موضوعة منها:٣٨٢ - (من صلى الفجر في جماعة فكأنما حجّ خمسين حجة مع آدم) فذكر خبرًا ظاهر البطلان.٣٨٣ - ومنها: (من ترك العِشاء قال له ربُّه: لستُ ربّك فاطلب ربًّا سواي). * وذكر (١) عبد الغفار القوصي في كتاب (التوحيد) قال: حدثني الشيخ محمد العجمي قال: صحبتُ كمال الدين الشيرازي وكان قد أسنّ وبلغ مائة وستين سنة قال: صحبتُ رتن الهندي وقال لي إنه حضر حَفْرَ الخندق، انتهى. * وقال في (الإصابة) (٢): قال المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في (تاريخه): سمعتُ النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسي الصوفي بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة يقول: قدم علينا شيرازَ (٣) سنة خمسٍ وسبعين وستمائة الشيخُ المعمّر محمود ولد بابا رتن فأخبرَنا أنّ أباه أدرك ليلة شقِّ القمر وكان ذلك سبب هجرته، وأنه حضر حفر الخندق، وكان استصحب معه سلةً فيها تمر هندي أهداها إلى النبي ﷺ، فأكل منها ووضع يده على ظهر رتن ودعا له بطول العمر وله يومئذٍ ستَّ عشرة سنة، فرجع إلى بلده وعاش ستمائة سنة واثنتين وثلاثين سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنّه سمعها مِن أبيه عن النبي ﷺ. ⦗٣٣٠⦘ ثم قال النجيب: ذكر محمود أنّ عمره مائة سنة وسبعون سنة. قال النجيب: ثم قدم علينا أناسٌ مِن شيراز إلى القاهرة وأخبروني أنه حيّ وأنّه قد رُزق أولادًا.٣٨٤ - وقال الجندي في (تاريخ اليمن) (١): وجدتُ بخطِّ الشيخ حسن بن عمر بن محمد بن علي بن أبي القاسم الحميري أخبرني الشيخ العالم المحدِّث أبو الحسن علي بن شبيب بن إسماعيل بن الحسن الواسطي حدثنا الشيخ الصالح الفقيه داود بن أسعد بن حامد القفّال سمعتُ المعمّر رتن بن ميدن (٢) بن تندي (٣) الصراف السندي قال: كنتُ في بدء أمري أعبدُ صنمًا، فرأيتُ في منامي قائلًا يقول لي: اطلب لك دِينًا غير هذا. فقلتُ: أين أطلبه؟ قال: بالشام. فأتيتُ الشام فوجدتُ دين أهلها النصرانية فتنصَّرتُ. ثم سمعتُ بالنبي ﷺ بالمدينة فأتيتُه فأسلمتُ على يده، ودعا لي بطول العمر ومسح على رأسي بيده الكريمة. ثم خرجتُ معه غزاة (٤) اليهود، ولمّا عدتُ استأذنته في العَود إلى بلدي لأجل والدتي فأذن لي. قال: وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبي ﷺ.٣٨٥ - وقال المحدِّث جمال الدين الآقشهري في (فوائد رحلته) (١): أخبرنا أبو الفضل بن علي بن إبراهيم بن عتيق المعروف بابن الجبّان (٢) المهدوي في شوال سنة عشرٍ وسبعمائة قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلى التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول: سمعتُ المعمّر ⦗٣٣١⦘ أبا بكر المقدسي وكان عمره ثلاثمائة سنة مِن لفظه بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين بالهند في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول: حدثنا الشيخ المعمّر خواجا رتن بن عبد الله ببلده مِن لفظه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (في آخر الزمان لله ﵎ جندٌ مِن قِبل عسقلان وهم تركٌ، ما قصَدَهم أحدٌ إلا قهروه، [ولا قصدوا أحدًا إلا قهروه]) (٣). قال: وذكر خواجا رتن أنه شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وسمع منه هذا الحديث ورجع إلى بلاد الهند وعاش سبعمائة سنة. قال الآقشهري: وهذا السند يُتبرَّك به وإن لم يوثَق بصحَّته (٤).٣٨٦ - قال (١): وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمر بن عبد العال الكناني ثم التونسي قال: سمعتُ الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني يقول: سمعتُ عبد الله بن بابا رتن يقول: سمعتُ والدي بابا رتن يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة). قال الحافظ ابن حجر (٢): لمّا اجتمعتُ بشيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس ببلاد اليمن رأيتُه ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن، وذكر لي أنّه دخل ضيعته لمّا دخل بلاد الهند ووجد فيها مَن لا يُحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصة رتن ويثبتون وجوده، فقلتُ: هو لم يجزم بعدم وجوده بل تردّد، وهو معذور. ⦗٣٣٢⦘ قال (٣): والذي يظهر أنه كان طال عمره فادّعى ما ادّعى وتمادى (٤) على ذلك حتى اشتهر، ولو كان صادقًا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، ولكنّه لم يُنقل عنه شيء إلا في أواخر المائة السادسة ثم في أوائل المائة السابعة قبيل وفاته، انتهى.٣٨٧ - قال الذهبي في (الميزان) (١): مَعمَر أو مُعَمّر بن بريك؛ رأيتُ ورقة فيها أحاديث سُئلتُ عن صحتها فأجبتُ ببطلانها فإنّها (٢) كذبٌ واضح. وفيها: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشيباني أخبرنا عبد الله بن إسحاق السنجاري أخبرنا عبد الله بن موسى السنجاري سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري يقول بسنجار في سنة تسع وعشرين وستمائة قال: سمعتُ معمر بن بريك سمع النبي ﷺ يقول: (يشيب المؤمن وتشبُّ معه خصلتان: الحرص وطول الأمل) (٣).٣٨٨ - وبه قال: قال رسول الله ﷺ: (أربعةٌ يُصلبون على شفير جهنم: الجائر في حكمه، والمتعدِّي على رعيَّته، والمكذِّب بالقدر، وباغض آل محمد). (١)٣٨٩ - قال الشيباني المذكور: وأخبرنا عبد المحمود المؤذِّن بسنجار أخبرنا صدر الدين عبد الوهاب سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري سمعتُ معمر بن بريك يقول: قال رسول الله ﷺ: (مَن شمَّ الورد ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني). فهذا مِن نمط رتن الهندي، فقبّح اللهُ مَن يكذب، انتهى.٣٩٠ - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): وقد وقع نحو هذا في المغرب فحدّث شيخ يقال له أبو عبد الله محمد الصقلي قال: صافحني شيخي أبو عبد الله مُعمّر وذكر أنه صافح النبيَّ ﷺ وأنَّه دعا له فقال له: (عمّرك الله يا مُعمّر) فعاش أربعمائة سنة. وأجاز لي محمد بن عبد الرحمن المكناسي من الثغر سنة بضع عشرة وثمانمائة أنه صافح أباه، وأنّ أباه صافح شيخًا يقال له الشيخ علي الحطاب بتونس، وذكر له أنه عاش مائة وثلاثة وثلاثين عامًا، وأنّ الحطاب صافح الصقلي، وذكر أنه عاش مائة وستين سنة. فهذا كلُّه لا يَفرح به مَن له عقل، انتهى. وقال في (الإصابة) (٢): المُعمّر -بضمّ أوله والتشديد- شخص اختلق اسمُه بعض الكذابين من المغاربة. أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد المكناسي إجازة مكاتبة قال: صافحني والدي وقد عاش مائة قال: صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب -بالحاء المهملة- بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة قال: صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة قال: صافحني أبو عبد الله مُعمّر وكان عمره أربعمائة سنة قال: صافحني رسول الله ﷺ ودعا لي فقال: (عمّرك الله يا معمّر) ثلاث مرات. قال الحافظ ابن حجر: وهذا مِن جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور، وقد استوعبتُ تراجم هؤلاء في جزء، انتهى (٣). ⦗٣٣٤⦘ قال (٤): وقد وجدتُ للمُعمّر خبرًا آخر؛ قال الآقشهري: أنبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن علي الجزائري أخبرني علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي (قال: سافرتُ مِن مالقة إلى غرناطة فلقيتُ أحمد بن محمد بن حسن (٥) الجذامي) (٦) قال لي: لقيتُ محمد بن بكرون بن أبي مروان عبد الملك بن بشر قال: قال لي محمد بن زكريا بن بواطن (٧) التجيبي: لمّا تكاثرت الأخبار بقصة المُعمّر ولُقِيّ أبي مروان له اجتزتُ على وادي آش في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة فألفيتُ بها أبا مروان فسألتُه عن خبر المُعمّر فقال لي: خرجتُ مِن الأندلس سنة سبع عشرة وستمائة إلى أن وصلتُ إلى مكة فأقمتُ بها سبع سنين، ثم تجوّلتُ (٨) في البلاد فوصلتُ إلى البصرة، فوجدتُ خبر المُعمّر بها مشهورًا (٩)، ثم قيل لي هو في إقليم كذا، فانحدرتُ إلى [كَشّ] (١٠) فقوي الخبر، فانحدرتُ أيضًا إلى بلد (١١) أخرى فقيل لي إن الطريق ممتنع لأنه صحراء مسيرتها خمسةٌ وأربعون يومًا، وكنتُ أقيم أيامًا لا آكل ولا أشرب، فعزمتُ على المسير منها (١٢). ثم قيل لي إنّ هناك (١٣) طريقًا أقرب (لكنها) (١٤) لا تُسلك مِن أجل [التتر] (١٥). فهان ذلك ⦗٣٣٥⦘ عليَّ، فسِرتُ ولا أكلِّم من يكلِّمني بل أُظهر الصمم ولا آكل ولا أشرب. قال: فمشيتُ في عسكر [التتر] (١٦) ستة أيام على ذلك، ثم خرجتُ منهم فسِرتُ يومين حتى دخلت (١٧) إلى الموضع الذي قصدتُه، فتعجّب أهله منّي وأضافني شيخٌ منهم فأدخلَني بيتًا فإذا فيه الشيخ المعمّر ملفوفًا في القطن، فدعاه فقال: يا سيّدي هذا رجلٌ مِن بلادٍ بعيدة مِن المغرب الأقصى، جاء إلينا ليس له حاجة غير رؤيتك، ويريد أن يسمع منك. فكلَّمني بكلامٍ ترجمه لي ذلك الشيخ فقال: كنتُ يوم الخندق أحمل مع المسلمين وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلمّا رأيته (١٨) وجدتُ في نفسي خِفّة في العمل، فلمّا رأى ذلك منّي قال: (عمّرك الله، عمّرك الله، عمّرك الله). ثم سكت، فقال لي الذي أدخلني عليه: يكفيك.٣٩١ - قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) (١) وفي (اللسان) (٢): قيس بن تميم الطائي الكيلاني الأشجّ مِن نمط أشجّ العرب ومِن نمط رتن الهندي. قرأتُ في (تاريخ اليمن) للجنَدي أنه حدّث في سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي ﷺ وعن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير أحمد بن يوسف الطالقاني ومحمود بن علي (٣) الطرازي ومحمود بن عبيد الله بن صاعد المروزي كلّهم عنه قال: خرجتُ مِن بلدي هضيمية وكنّا أربعمائة وخمسين رجلًا للتجارة، فلمّا بلغنا قريبًا مِن مكة فقدنا الطريق، فلقيَنا رجلٌ فصال علينا ثلاث صولات يقتل (٤) منّا في كلِّ مرة أزيد مِن مائة رجل، فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلًا فاستأمنوه فآمنهم فإذا هو ⦗٣٣٦⦘ علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبيّ ﷺ وهو يقسم غنائم بدر. قال: فأجلسني بين يديه وكنتُ ابن ستٍّ وعشرين سنة، وكان الفصلُ فصلَ الربيع وأوان الورد، فجاء رجل إلى النبي ﷺ بوردٍ فأخذه بيده اليمنى وشمّه ثم قال: (من شمّ الورد الأحمر ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني) (٥). فسأله عليٌّ أن يهبني له فوهبني له، فذهب بي إلى مكة ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي فأذن لي، فتوجّهتُ ثم رجعتُ إليه بعد قتل عثمان فلزمتُ خدمتَه فكنتُ صاحب ركابه، فرَمَحَتْني بغلتُه فسأل الدم على رأسي فمسح على رأسي وهو يقول: مدَّ اللهُ يا أشجُّ في عمرك مدًّا. فرجعتُ بعده إلى بلدي هضيمية فوجدتُها قد خربت، فاشتغلتُ بالعبادة إلى أن ملك أَلْب رسلان (٦) فسمع بي فأرسل إليَّ، فرأيتُ عليًّا في النوم وهو ينهاني، فهربتُ إلى المدينة ثم رجعتُ إلى طبرستان فأقمتُ بها خمسًا وخمسين سنة، ثم ارتحلتُ إلى كيلان فمكثتُ هناك تسعًا وتسعين سنة. ثم ساق أكثر مِن أربعين حديثًا زعم أنه سمعها مِن النبي ﷺ، انتهى. * قال الذهبي في (الميزان) (٧): عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المعروف بأبي الدنيا الأشجّ. طير طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذّبه النقاد، روى عنه المفيد وغيره. قال الخطيب (٨): علماء النقل لا يثبتون قوله، ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال المفيد (٩): سمعته يقول: وُلدت في خلافة الصدّيق وأخذتُ لعليّ بركاب بغلته أيام صفّين، وذكر قصة طويلة، انتهى.٣٩٢ - وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): قال أبو عمرو الداني: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروف بابن أبي العرب قال: حدثنا المعمّر علي بن عثمان بن خطاب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان قال: رأيتُ أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وسمعتُ عليًا يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (النفخ في الطعام والشراب حرام، والنبيذ حرام، والديباج حرام، والخصيان حرام). قال: وكان عليٌّ يسلِّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيتُ عائشة طويلة بيضاء، بوجهها أثر مِن جدري، وسمعتها تقول لأخيها محمد يوم الجمل: أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة. وأطال في (اللسان) في ترجمته.٣٩٣ - قال الرافعي في (تاريخ قزوين) (١): محمد بن عثمان بن يوسف السمرقندي حدّث بقزوين سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن محمد بن أبي سعيد الكشاني ومحمد بن محمد المعروف بالحجاج البخاري قالا: سمعنا الأشج عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: (سنجر آخر ملوك العجم، يعيش ثمانين عامًا ثم يموت جوعًا). * قال ابن النجار: ضرار بن مسعود المارسي حدّث ببغداد بحديث منكر في فضل خوارزم (٢) عن أبي عمر المُحَلِّمي، رواه عنه أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البلخي وذكر أنه سمعه منه ببغداد، وهما مجهولان.٣٩٤ - أبو نعيم (١): أنبأنا اللُّكّي أنبأنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شريط عن أبيه عن جده عن نُبيط بن شريط مرفوعًا: (مصر خزائن الله في أرضه، والجيزة روضة مِن رياض الجنة) (٢). قال في (الميزان) (٣): أحمد هذا حدّث عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا، منها هذا الحديث. لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب.٣٩٥ - الدارقطني (١): حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم [المُلْحَمي] (٢) حدثنا الوليد بن العباس بن مسافر الخولاني بمصر حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني خالد بن حميد عن سعيد بن أبي عروبة عن [جابر] (٣) عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة أنه سأله فقال: مِن أين جئت؟ -وقد كان لقيه بالشام- فقال: مِن الإسكندرية. فقال: إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّ للمقيم بها ثلاثة أيام مِن غير رياء كمن عَبَد الله ﷿ سبعين ألف سنة ما بين الروم والعرب) (٤). ⦗٣٣٩⦘ قال الدارقطني: هذا حديث غريب مِن حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة، وهو منكر الإسناد، ولم نكتبه إلا عن هذا الشيخ. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٥) وقال: الوليد ضعّفه الدارقطني (٦)، وأبو صالح ليس بشيء (٧).٣٩٦ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفرضي وأبو يعلى بن أبي خَيْش قالا: أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهاري بمصر أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري بقراءتي عليه سنة خمس وستين وثلاثمائة حدثنا أبو الحسين محمد بن معمر البحراني المدائني حدثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي عن زيد بن واقد عن مغيث بن سُمي الأوزاعي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ذُكرت مصرُ عند رسول الله ﷺ فقال: (السوداء تربتها، المنتنة أرضها، الحَلْفاء (٢) نباتها، القبط أهلها. من دخل فيها وسكن فيها ⦗٣٤٠⦘ وأكل في آنيتها وغسل رأسه بطينها ألبسه اللهُ الذلَّ والهوان وأذهب عنه الغيرة. وإن كان ولا بد مِن السكنى فيها فعليكم بجبل يقال له المقطّم فإنه مقدَّس، أو بقرية يقال لها الإسكندرية، فإنها أحد العروسين يوم القيامة) (٣). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، والحمل فيه على البحراني أو على محمد بن عبد الرحيم.٣٩٧ - ابن عدي (١): حدثنا طاهر بن علي بن ناصح حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة (حدثنا أبي) (٢) حدثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عمر مرفوعًا: (إذا ذهب الإيمان مِن الأرض وُجد ببطن الأردن) (٣). قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وأحمد بن كنانة منكر الحديث. وقال في (الميزان) (٤): هذا حديث مكذوب. (٥)٣٩٨ - ابن عدي (١): حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير حدثني أبي حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس مرفوعًا: (الجفاء والبغي بالشام) (٢). أورده ابن الجوزي في (العلل) (٣) وقال: لا يصحّ، أبان متروك الحديث (٤)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم (٥): يحدِّث بالأباطيل. (٦)٣٩٩ - العباس بن الوليد بن صبح (١) حدثنا جرير بن عتبة الحرستاني سمعتُ أبي يحدِّث الأوزاعي (٢) أنه سمع القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا: (ستفتحون حصنًا بالشام يقال له أَنَفَة (٣)، يُبعث منه اثنا عشر ألف شهيد) (٤). قال في (الميزان) (٥): هذا كذب، وقال أبو حاتم (٦): جرير بن عتبة مجهول، وأبوه كذلك.٤٠٠ - العقيلي (١): حدثنا محمد بن زكريا البلخي حدثنا محمد بن أبان البلخي حدثنا خطاب بن عمر الهمداني (٢) حدثني محمد بن يحيى المازني (٣) عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (أربعٌ محفوظات وستٌّ ملعونات: فأمّا المحفوظات فمكة والمدينة وبيت المقدس ونجران. وأمّا الملعونات فبردعة (٤) وصعدة (٥) وأَثافِت (٦) وصَهْر (٧) و [يكلا] (٨) ودلان) (٩) (١٠). قال ابن عدي (١١): حديث منكر. ⦗٣٤٣⦘ وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (١٢): فيه مجاهيل وضعاف. قال ابن حبان (١٣): محمد بن يحيى المازني يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به (١٤). ومحمد بن أبان كذاب (١٥). ٤٠٠/ ١ - وقال الديلمي (١٦): أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن عمر البزاز (١٧) أخبرنا عبد الله بن أحمد البزاز المعروف بالسبط حدثنا موسى بن جعفر بن محمد حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبيد بن إبراهيم الكسوري (١٨) حدثنا يحيى بن أيوب (حدثنا محمد بن يحيى) (١٩) المازني حدثني محمد بن تميم حدثني ابن البيلماني عن أبيه عن عبد الله بن [عمر] (٢٠) مرفوعًا: (سبع قرى معلونات: صعدة وأثافت وبردعة وعدن وطهر (٢١) وبطلان (٢٢) ودلان. وأربع محفوظات: مكة والمدينة وإيلياء ونجران). ⦗٣٤٤⦘ ٤٠٠/ ٢ - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا أبو عبد الرحمن بالبصرة حدثنا سليمان بن إسحاق وبندار بن بشار قالا: حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني (٢٣) عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (القرى المحفوظة: مكة والمدينة وإيلياء ونجران. وما مِن ليلة إلا وينزل بنجران سبعون ملكًا (٢٤) يصلّون على أهل الحَدور (٢٥) ثم لا يعودون إليها أبدًا) (٢٦).٤٠١ - أبو نعيم (١): حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا محمد بن يونس حدثنا محمد بن عباد المهلبي حدثنا صالح المرّي عن المغيرة بن حبيب صهر مالك بن دينار قال: قلتُ لمالك: يا أبا يحيى لو ذهبتَ بنا إلى بعض جزائر البحر فكنّا فيها حتى يسكن [أمر] (٢) الناس. فقال: ما كنتُ بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّي لأعرف أرضًا يقال لها البصرة أقومها قِبلة وأكثرها مساجد ومؤذنين، يُدفع عنها من البلاء ما لم يُدفع (٣) عن سائر البلاد) (٤). ⦗٣٤٥⦘ قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٥): فيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبان (٦): كان يضع الحديث على الثقات، لعله وضع أكثر مِن ألف حديث. (٧)٤٠٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا إبراهيم بن جهير بقزوين حدثنا أبو طالب بن أبي رجاء بقزوين حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أحمد بن علكويه حدثنا قتيبة عن ميسرة عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: (قسم الله الأعمال كلها على ثلاثة أثلاث: فثلثٌ بمكة، وثلثٌ بقزوين، وثلثٌ في سائر البلاد) (٢).٤٠٣ - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن [زريق] (١) برأس العين حدثنا [عثمان] (٢) بن عبد الرحمن الحراني حدثنا مجاشع بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّي لأعرف أقوامًا يكونون في آخر الزمان قد اختلط الإيمان بلحومهم ودمائهم، يقاتلون في بلدة يقال لها قزوين، تشتاق إليهم الجنة وتحِنُّ إليهم كما تحِنُّ الناقة إلى ولدها) (٣). ⦗٣٤٦⦘ مجاشع كذاب (٤).٤٠٤ - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى حدثنا خالد بن يزداد العباداني حدثنا [عبدة] (١) بن محمد بن عاصم عن عنبسة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (بابان مفتوحان في الجنة للدنيا: عبادان وقزوين، وأوّل بقعة آمنت بعيسى ابن مريم قزوين (٢)، وأوّل بقعة (٣) آمنت بمحمد عبادان) (٤). عنبسة متهم (٥).٤٠٥ - أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن زريق (١) حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني حدثنا جميل مولى المنصور عن ابن عطاء عن أبيه عن ابن عباس رفعه: (ينظر الله إلى أهل قزوين في كل يوم مرتين، فيتجاوز عن مسيئهم ويقبل مِن محسنهم) (٢).٤٠٦ - وبه إلى جميل مولى المنصور عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (مَن سرَّه أن يُحرِّم اللهُ وجهَه وبدنَه على النار فليَمُت بقزوين) (١).٤٠٧ - إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان في (فضائل قزوين): حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زكريا الكوفي ببغداد عن ميسرة بن عبد ربه عن سفيان -يعني الثوري- عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب عن رسول الله ﷺ: (يكون في آخر الزمان قومٌ بقزوين يضيء نورُهم للشهداء كما تضيء الشمس لأهل الدنيا) (١). ميسرة كذاب (٢).٤٠٨ - الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في (فضائل قزوين): أخبرنا هبة الله بن الفرج أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفراء أخبرنا إبراهيم بن علي بن بالويه أخبرنا جحدر بن إبراهيم القارئ (١) بالشاش أخبرنا محمد بن لقمان أخبرنا شداد بن سعيد أخبرنا خالد بن يزيد أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: (إنّ جبلًا مِن جبال فارس بأرض الديلم يقال له قزوين؛ نبّأني خليلي جبريل قال: ⦗٣٤٨⦘ يُحشرون يوم القيامة فيقومون على أبواب الجنة صفوفًا والخلائق في الحساب وهم يجدون رائحة الجنة) (٢). أبان متهم (٣)، وخالد بن يزيد هو أبو الهيثم العمري المكي الحذاء (٤) كذّبه أبو حاتم ويحيى (٥)، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات (٦).٤٠٩ - وبه: عن خالد بن يزيد حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: (من سّرَه أن يُختم له بالشهادة والسعادة فليشهد باب قزوين) (١).٤١٠ - الخليلي في (فضائل قزوين): حدثنا أبو بكر الشافعي بن محمد بن إدريس وجماعة قالوا: أخبرنا الزبير حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا محمد بن يونس حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي حدثنا القاسم بن الحكم العرني عن محمد بن بشير عن إسحاق بن مالك عن القاسم بن بهرام (١) عن أبان عن أنس قال: ⦗٣٤٩⦘ قال رسول الله ﷺ: (لولا أنّ الله تعالى أقسم بيمينه وعهد (٢) أن لا يبعث بعدي نبيًّا لَبعث مِن قزوين ألف نبي) (٣). أبان متهم (٤). والقاسم بن بهرام (٥) قال الذهبي (٦): يأتي بعجائب، وهّاه ابن حبان (٧) وغيره. وقال ابن عدي (٨): كذاب. وقال في (اللسان) (٩): هو صاحب الحديث الطويل في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (١٠)؛ أورده الحكيم الترمذي في (أصوله) (١١) وقال: إنه مفتعل، وهو في (تفسير الثعلبي) (١٢).٤١١ - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المقرئ حدثنا أسامة بن بشير البجلي عن بقية بن الوليد عن عبد الله بن عون عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: (ما مِن قوم أحبّ إلى الله تعالى مِن قوم حملوا القرآن وركبوا (١) إلى التجارة التي ذكر الله تعالى: ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢). قرؤوا القرآن وشهروا السيوف، يسكنون بلدة يقال لها قزوين، يأتون يوم القيامة وأوداجهم تقطر دمًا، يحبُّهم الله ويحبُّونه، تُفتح لهم ثمانية أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا مِن أيّها شئتم) (٣). قال الرافعي (٤): رواه يحيى بن عبد الوهاب بن مسنده الحافظ في (تاريخه) عن الواقد بن الخليل عن أبيه (٥) حدثنا محمد بن سليمان حدثني أبي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بهز حدثنا سلمة بن بشير عن بقية. فزاد أبا بهز، وقال: سلمة بن بشير بدل أسامة. (٦)٤١٢ - الخليلي: حدثنا الحسين بن علي بن محمد بن زنجويه حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبد الله بن أحمد الدشتكي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مسعود ابن أخي سندول (١) حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا إسماعيل بن سلمان حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: ⦗٣٥١⦘ قال رسول الله ﷺ: (من بات ليلة بقزوين على قدر فواق ناقة بعث اللهُ تعالى مِن كلّ سماء سبعين ألفاً مِن الملائكة، مع كلّ ملك دفتر مِن نور وأقلامٌ مِن نور يستمدّون مِن نهر من نور، يكتبون ثوابه إلى أن يُنفخ في الصور) (٢). قال الرافعي: رواه أبو الحسن الصقلي (٣) عن العباس بن الحسين بن العباس الصفّار الرازي عن الدشتكي، وسمّاه عبد الرحمن.٤١٣ - قال الرافعي (١): أملى الحافظ أبو بكر الجعابي بقزوين حدثني محمد بن سهل أبو عبد الله العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني أبو نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (اللهم ارحم إخواني بقزوين). قلنا: ومَن إخوانك هؤلاء؟ قال: (قزوين بابٌ مِن أبواب الجنة يقاتلون الديلم، الشهداء فيهم كشهداء بدر) (٢).٤١٤ - وبه (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين؛ الساكن بها أفضل مِن ساكن الحرمين) (٢). عمر بن صبح (٣) قال الذهبي في (المغني) (٤): كذاب اعترف بالوضع. وقال في (الميزان) (٥): ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان (٦): كان ممّن يضع الحديث، وقال الأزدي (٧): كذابٌ دامِر (٨)، وقال أحمد بن علي السليماني: عمر بن صبح الذي وضع آخر خطبة للنبي ﷺ. وعمارة بن زيد قال الأزدي: كان يضع الحديث (٩).٤١٥ - الخطيب في (فضل قزوين): أخبرنا سليمان بن يزيد حدثنا أحمد بن عبد الله بن عاصم القزويني حدثنا محمد بن إسحاق البجلي -وكان ثقة- حدثنا الحسن بن زياد عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن عثمان عن عمران بن سليم عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنه سيكون في آخر الزمان قوم ينزلون مكاناً يقال له قزوين، يُكتب لهم فيه قتالٌ في سبيل الله) (١). ⦗٣٥٣⦘ الحسن بن زياد اللؤلؤي قال يحيى بن معين (٢): كذاب، وقال أبو داود (٣): كذاب غير ثقة ولا مأمون، وقال أبو ثور (٤): ما رأيتُ أكذب منه، وقال محمد بن عبد الله بن نمير (٥): يكذب على ابن جريج، وقال ابن المديني (٦): لا يُكتب حديثه، وقال أبو حاتم (٧): ليس بثقة ولا مأمون، وقال جزرة (٨): ليس بشيء، لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابه، وقال ابن أبي شيبة (٩): كان أبو أسامة يسمّيه الخبيث، وقال يعقوب بن سفيان (١٠) والعقيلي والساجي (١١): كذاب، وقال النسائي (١٢): ليس بثقة ولا مأمون، وقال الشافعي (١٣): ليس هناك، وقال الدارقطني (١٤): متروك. (١٥)٤١٦ - الخطيب فيه: أخبرنا سليمان بن يزيد أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عاصم حدثنا محمد بن إسحاق البجلي حدثنا الحسن بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (يخرج الدجال مِن يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة (١)، ⦗٣٥٤⦘ فيلحقه قومٌ مِن المدينة وقوم من الطور وقوم مِن ذي يمن وقوم مِن قزوين). قيل: يا رسول الله وما قزوين؟ قال: (قوم يكونون بأخرة، يخرجون من الدنيا زهداً فيها، يردُّ اللهُ بهم قوماً مِن الكفر إلى الإيمان) (٢).٤١٧ - وقال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم الفقيه حدثنا القاسم بن زكريا حدثني الحسن بن السكن حدثنا أبو شيخ (١) الحراني حدثنا مخلد عن مجاشع [عن] (٢) ميسرة عن سفيان عن أبيه عن ميمون بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (سيكون جهاد ورباط بقزوين، يشفع أحدهم في مثل ربيعة ومضر) (٣).٤١٨ - وقال: أخبرنا سليمان حدثنا علي بن سعيد [العسكري] (١) حدثنا عمرو بن سلمة الجعفي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا أبو هشام الحوشبي (٢) عن أيوب بن مقدم عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه عن أبي الدرداء ⦗٣٥٥⦘ أنّ النبي ﷺ قال: (المرابطون بقزوين والروم وسائر المرابطين في البلاد يُختم لكلّ مَن رابط منهم في كل يوم وليلة أجر قتيلٍ في سبيل الله متشحِّطٍ في دمه) (٣).٤١٩ - وبه: عن أيوب بن مقدم عن أبي هاشم (١) عن زاذان عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: (إنّ الله وملائكته يصلّون في كل يوم وليلة على موتى قزوين والبحار وشهدائهم مائة صلاة) (٢).٤٢٠ - الخليل بن عبد الجبار في (فضائل قزوين): حدثنا أبو إبراهيم حاجي بن علي الصوفي أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن وكيع الإسكندراني حدثنا أبو محمد إسحاق بن محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا عن ميسرة بن عبد ربه عن ثور عن مكحول عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: (مَن سرَّه أن يفتح الله له باباً مِن أبواب الجنة فليَشهد باباً مِن أبواب العجم؛ سكّانُه رهبانٌ بالليل لُيوثٌ بالنهار) (١).٤٢١ - وبه عن ميسرة بن عبد ربه عن عروة عن عائشة سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تركُ قزوين حسرة، وإتيانها بركة، والجنة إلى أهلها مسرعة) (١).٤٢٢ - الخليلي: حدثنا محمد بن إسحاق الكيساني حدثنا أبي إسحاقُ بنُ محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا حدثنا ميسرة عن ثور بن يزيد عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (صلوات الله على أهل قزوين، فإنّ الله ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض) (١).٤٢٣ - وقال: أخبرنا محمد بن علي بن عمر حدثنا سليمان (١) بن يزيد حدثنا خازم بن يحيى الحلواني حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني عن خالد بن حميد عن سليمان الأعمش عن أبي صالح [عن علي] (٢) أنه قال للربيع بن خُثيم: ما يمنعك أن تدخل معنا؟ قال: ما كنتُ لِأُقاتلك ولا أقاتل معك، فدُلَّني على جهاد أو رباط. قال: عليك بالإسكندرية أو بقزوين فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (ستُفتحان على أمَّتي وإنّهما بابان مِن أبواب الجنة، مَن رابط فيهما أو في أحدهما ليلة واحدة خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (٣). قال الرافعي (٤): رواه عن هانئ بن المتوكل محمدُ بن سنان القزاز وأبو منصور محمد بن سليمان البجلي أيضاً. ⦗٣٥٧⦘ ورواه أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان عن علي بن إبراهيم عن خازم، وقال: هو غريب مِن حديث الأعمش لا أعلم رواه عنه غير خالد بن حميد المهري. ورواه أبو الحسن [الصيقلي] (٥) عن أبي بكر بن أبي روضة عن خازم. وخازم -بالخاء والزاي المعجمتين (٦) - وهو أخو أحمد بن يحيى الحلواني، انتهى. وهانئ بن المتوكل قال ابن حبان: كان يُدخَل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال (٧).٤٢٤ - الحافظ أبو العلاء العطار: أخبرنا الهيثم بن محمد أخبرنا أبو عثمان العيّار (١) الصوفي حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين (٢) بن بندار العنبري أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي أخبرنا علي بن موسى الرضا أخبرنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي قال: قال رسول الله ﷺ: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين، وستُفتح على أيدي أمّتي مِن بعدي، المفطر فيها كالصائم في غيرها، والقاعد فيها كالمصلي في غيرها، وإنّ الشهيد فيها يركب يوم القيامة على براذين مِن نور فيُساق إلى الجنة، ثم لا يُحاسَب على ذنب أذنبه ولا شيء عمله، وهو في الجعة خالداً ويُزوَّج مِن الحور العين، ويُسقى مِن الألبان والعسل والسلسبيل، وطوبى للشهيد فيها مع ما له عند الله مِن المزيد) (٣).٤٢٥ - وبه قال: قال رسول الله ﷺ: (رحم الله إخواني بقزوين). قالوا: يا رسول الله وما قزوين وما إخوانك؟ قال: (بلدة في آخر الزمان يقال لها قزوين؛ إنّ الشهيد فيها يعدل عند الله شهداء بدر) (١). قال في (الميزان) (٢): داود بن سليمان الغازي شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا، رواها عنه علي بن محمد بن مهرويه.٤٢٦ - وقال أبو العلاء: أخبرنا هبة الله الكاتب أخبرنا عبدوس بن عبد الله حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (١) العدل حدثنا الفضل (٢) بن الفضل الكندي حدثنا عيسى بن هارون حدثنا هارون بن هزاري حدثنا أبو سالم حدثنا أبو سعيد النجراني عن محارب بن دثار عن علي بن أبي طالب سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (صلّى اللهُ على أخي يحيى بن زكريا، قال: يكون في آخر الزمان ترعة مِن ترع الجنة -يعني باباً مِن أبواب الجنة- يقال لها قزوين، فمن أدركها فليرابطها (٣) وليشركني في رباطها أُشرِكه في فضل نبوّتي) (٤). ⦗٣٥٩⦘ قال الرافعي: أورده أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان في (فوائده) عن علي بن محمد بن أبي سهل عن هارون بن هزاري حدثنا الحسن بن عبد الله أبو سالم حدثنا يحيى بن سعيد عن محارب بن دثار عن علي.٤٢٧ - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان بن يزيد حدثنا أبي حدثني محمد بن أحمد بن محمد النخعي حدثنا عبدان الجواليقي حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان التيمي عن عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير قال: لقيتُ كعب بن عجرة خارجاً مِن مدينة النبي ﷺ في أول يوم من شعبان، فقلتُ له: أين تريد يا كعب؟ قال: إلى الجبل. قلتُ: وأيُّ شيء تصنع بالجبل وتترك جوار النبي ﷺ؟ قال: أمضي إلى مدينة سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: (إنّها تجيء يوم القيامة ولها جناحان تطير بهما بين السماء والأرض مِن درّة بيضاء مجوَّفة بأهلها، تنادي: أنا قزوين قطعة من الفردوس، مَن دخلني حتى أشفع له إلى ربي) (١). ورواه الخطيب في (فضل قزوين) أيضاً (٢). قال في (الميزان) (٣): عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير (مجهول) (٤) تفرد عنه معتمر بن سليمان.٤٢٨ - الخليل بن عبد الجبار: أخبرنا أميركا بن [زيتارة] (١) (حدثنا الزبير) (٢) حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا محمد بن هبيرة ⦗٣٦٠⦘ الغاضري حدثنا سلم بن قادم حدثنا سليمان بن عوف النخعي حدثنا عثمان بن الأسود عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الثغور أرضٌ ستُفتح يقال لها قزوين، مَن بات بها ليلة احتساباً مات شهيداً وبُعث مع الصدِّيقين في زمرة النبيين حتى يدخل الجنة) (٣).٤٢٩ - وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد زَرْدَة حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (١) حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج حدثنا إبراهيم بن محمد الترجماني حدثنا شريح بن زيد عن أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم قاعدٌ معنا إذ رفع بصره إلى السماء كأنه يتوقّع أمراً، فقال: (رحم الله إخواني بقزوين) يقولها ثلاثاً. فقال أصحابه: يا رسول الله بآبائنا وأمّهاتنا ما قزوين هذه وما إخوانك الذين هم بها؟ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، وهي (٢) اليوم في يد المشركين، ستفتح في آخر الزمان على أمّتي، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ نصيبه مِن فضل الرباط بقزوين) (٣). ⦗٣٦١⦘ مقاتل بن سليمان كذاب (٤)، والراوي عنه أبو نعيم الخراساني عمر بن صبح كذاب أيضاً وضاع (٥).٤٣٠ - قال الرافعي (١): وقريبٌ مِن هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورد (٢) بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر يعني ابن سليمان عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا: كنا عند رسول الله ﷺ فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقالْ (يرحم الله إخواني بقزوين) ثلاث مرات، فسألت دموعه فجعلت تقطر مِن أطراف لحيته. فقالوا: يا رسول الله ما قزوين ومن إخوانك الذين ذكرتهم [فرققتَ] (٣) لهم؟ قال: (قزوين أرضٌ مِن أرض الديلم وهي اليوم في يد الديلم، وستُفتح على أمّتي وتكون رباطاً لطوائف مِن أمّتي، فمن أدرك ذلك فليأخذ بنصيبه مِن فضل رباط قزوين فإنه سيستشهد بها قومٌ يعدلون شهداء بدر). هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وبين أبي هريرة وابن عباس (٤). وزافر بن سليمان قال ابن عدي (٥): (لا يُتابع على حديثه) (٦)، عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال ابن حبان (٧): كثير الغلط واسع الوهم.٤٣١ - الخطيب في (فضل قزوين): ذكر أبو بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني نزيل قزوين حدثنا الحسين بن مأمون البردعي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله الكُرَيزي حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، يُحشر مِن مقبرتها كذا وكذا ألف شهيد) (١). صالح بن أبي الأخضر ضعفه البخاري (٢) والنسائي (٣)، وقال ابن معين (٤): ليس بشيء، وقال ابن حبان (٥): لا يُحتجّ به، وقال الجوزجاني (٦): اتُّهم في أحاديثه.٤٣٢ - الخليل بن عبد الجبار: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مخلد الوكيل حدثنا [عمي] (١) إبراهيم بن علي بن مخلد حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين (٢) بن سعد عن جرير بن حازم عن الأعمش عن مولى لعمر بن عبد العزيز قال: رأيتُ رجلاً يحدِّث عمرَ بن عبد العزيز يقول: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (ستُفتح على أمّتي مدينتان: إحداهما مِن أرض الديلم يقال لها قزوين، والأخرى مِن أرض الروم يقال لها الإسكندرية؛ مَن رابط في إحداهما يوماً -أو قال يوماً وليلة- وجبت له الجنة) (٣). ⦗٣٦٣⦘ قال: فجعل عمر بن عبد العزيز يقول للرجل: حدّثك أبوك عن جدك عن رسول الله ﷺ؟. قال عمر بن عبد العزيز: اللهم لا تمتني حتى تجعل لي في إحداهما داراً ومنزلاً. ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب الحديث. قال الرافعي: أخرجه محمد بن داود بن ناجية المهري في (فضائل الإسكندرية) عن داود بن حماد ابن أخي رشدين حدثنا رشدين عن أبي عبد الله الخراساني عن سفيان الثوري عن الأعمش. ورواه أبو الحسن الصَّيْقَلي عن علي بن إسحاق بن خشنام بن زنجلة الرازي عن العباس بن أحمد البغدادي عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن نعيم بن حماد. ورواه ميسرة بن علي عن العباس بن أحمد البغدادي، انتهى. وفي الإسناد ثلاثة لا يُعرفون: مولى عمر، والرجل الذي حدّث عمر، وأبوه، ورشدين ضعيف (٤).٤٣٣ - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا الجراح بن مخلد حدثنا محمد بن بكير حدثنا عبد الله بن هشيم (١) الزهري عن جده أبي عقيل عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: (تُفتح مدينتان في آخر الزمان: مدينة الروم ومدينة الديلم، أمّا مدينة الروم فالإسكندرية، ومدينة الديلم قزوين، مَن رابط في شيء منهما (٢) خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (٣).٤٣٤ - قال الرافعي (١): رأيتُ بخطِّ الفقيه الحجازي [بن شعبويه] (٢) أخبرنا الشيخ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة أخبرني أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن (٣) البناء -وكان رجلاً صالحاً- قال: سمعتُ [أستاذي] (٤) حسان بن حمزة (البناء يحكي عن أبيه حمزة) (٥) بن أبي يعلى البناء -وكان مقدَّماً في صناعته- أنّه أقبل في آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بِمَرَمَّتِه (٦) صيفاً وشتاء وترك سائر الأعمال (٧)، فسُئل عن ذلك فقال: كنتُ أعمل على السور يوماً فإذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا، فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين، ثم نزل وأخذ قدراً يسيراً من الطين وبلّه بالماء الذي كان معه في الكوز وجعله في بعض الشقوق، وأخذ يرجع في (٨) الطريق الذي جاء منه، فتعجّبتُ منه فلحقتُه وسألتُه فقال: أنا رجل مِن ناحية كذا مِن نواحي ما وراء النهر، قرأتُ في خبر عن النبي ﷺ أنّه (يكون في آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين، هي باب مِن أبواب الجنة، مَن عمل في عمارة سورها ولو بقدر كفٍّ مِن طين غفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها) (٩). قال حمزة (١٠): فذلك الذي دعاني إلى أن أصرف بقية عمري في عمارته.٤٣٥ - قال الرافعي (١): ووجدتُ في بعض الأجزاء العتيقة أحاديث غير مسندة في فضل الطالقان التي بين الري وقزوين، ومنها: (إن تربة قزوين وتربة الطالقان مِن تربة الجنة، مَن كبّر [بها] (٢) تكبيرة فله عند الله أن يعتقه من النار) (٣).٤٣٦ - وقال الرافعي (١): قرأتُ على علي بن عبد الله بن بابويه أخبركم عبد الرحيم بن المظفر الحمدوني إجازة حدثنا عبد الواحد بن الحسن الصفار حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الشروطي حدثنا محمد بن الحسين بن الخليل حدثنا أبو سعيد مسعدة بن [بكر] (٢) الفرغاني حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى النيسابوري حدثنا أحمد بن حرب عن محمد بن الفضل عن عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ﷺ قال: (من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام فكأنما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها، وخير خراسان نيسابور و [هراة] (٣) ثم بلخ، ثم أخاف على الري وقزوين أن يغلب عليهما عدو) (٤).٤٣٧ - قال ابن النجار (١): عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن [شاذه] (٢) الفارسي حدّث عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد بحديث منكر مركَّب (٣) على إسناد صحيح. ثم قال: حدّث أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد الكازروني سمعتُ أبا سعد سعيد بن محمد بن جعفر العدل بنيسابور قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن جعفر النسوي حدثنا خالي عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذه الفارسي ببغداد قال: قرئ على أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف (٤) حدثنا حيّان بن العلاء عن قطن بن قبيصة (عن قبيصة) (٥) بن المخارق عن النبي ﷺ قال: (أَجْودُ خراسان نيسابور) (٦). أورده في (اللسان) (٧) وقال: هذا موضوع.٤٣٨ - ابن عساكر (١): قرأتُ بخطِّ شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب: ذكر القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيما قرئ ⦗٣٦٧⦘ عليه بصور في ذي القعدة سنة (٤١٧) أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم: حدثنا أبو الفضل العباس بن أسجور (٢) مولى أمير المؤمنين حدثنا أبو محمد المراغي حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، واختار من النبيين أربعة: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم، واختار من المهاجرين أربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، واختار من الموالي أربعة: سلمان الفارسي وبلال الأسود وصهيب الرومي وزيد بن حارثة، واختار من النساء أربعة (٣): خديجة ابنة خويلد ومريم ابنة عمران وفاطمة بنت محمد وآسية ابنة مزاحم، واختار من الأهلّة أربعة: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، واختار مِن الأيام أربعة: يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عاشوراء، واختار من الليالي أربعة (٤): ليلة القدر وليلة النحر وليلة الجمعة وليلة نصف شعبان، واختار من الشجر أربعة (٥): السِّدرة والنخلة والتينة والزيتونة، واختار من المدائن أربعة (٦): مكة وهي البلدة (٧)، والمدينة (وهي) (٨) النخلة، ⦗٣٦٨⦘ وبيت المقدس وهي الزيتونة، ودمشق وهي التينة، واختار من الثغور أربعة: إسكندرية مصر وقزوين خراسان وعبادان العراق وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعة (٩)؛ يقول في كتابه: ﴿فيهما عينان تجريان﴾ (١٠) وقال: ﴿فيهما عينان نضّاختان﴾ (١١). فأمّا التي (١٢) تجريان فعين بيسان وعين سلوان، وأمّا النضّاختان فعين زمزم وعين عكا، واختار من الأنهار أربعة: سيحان وجيحان والنيل والفرات، واختار من الكلام أربعة (١٣): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) (١٤). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان (١٥).
  • legacy full passagepage 281, entry [21]137,126 chars
    ٧ - كتاب المناقب٢٤٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (٢) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوار…
    ▸ expand full passage (137,126 chars)
    ٧ - كتاب المناقب٢٤٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي وأبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل قالا: أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء (٢) أخبرنا أبو محمَّد بن أبي نصر أخبرنا أبو علي بن شعيب حدثني محمَّد بن عثمان بن حملة الأنصاري وأحمد بن محمَّد التميمي قالا: حدثنا عبد الوارث بن الحسن (٣) بن عمرو القرشي البيساني حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له: يا أبا بكر صِف لنا صاحبكم. فقال: معاشر يهود لقد كنتُ مع النبي ﷺ في الغار كإصبعيَّ هاتين، ولقد صعدتُ معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي ﷺ، ولكن الحديث عن النبي ﷺ شديد، وهذا علي بن أبي طالب. فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صِفْ لنا ابن عمك. فقال علي: لم يكن حبيبي رسول الله ﷺ بالطويل المذاهب طولا ولا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرب الحمرة، جعدًا ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنه. وكان حبيبي محمَّد ﷺ (صلت الجبين) (٤) واضح الخدّين أدعج العين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأنّ الذهب يجري في تراقيه. وكان لحبيبي ﷺ شعرات من (٥) لبَّته إلى سرَّته كأنهنّ قضيب مسك أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهنّ. بين كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران؛ السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر الأسفل: محمَّد رسول الله. ⦗٢١٦⦘ وكان حبيبي محمَّد ﷺ شَثْن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلّع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر مِن صَبَب، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلّم أنصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس. وكان حبيبي محمَّد ﷺ أرحم الناس (٦)، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم. وكان محمَّد ﷺ أشجع الناس قلباً، وأبذله كفاً، وأصبحه وجهًا، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً (٧). لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين. كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووسادته (٨) الأدم محشوة بليف النخل، سريره أم غيلان (٩) مُرْمَل (١٠) بشريط. كان لمحمد ﷺ عمامتان، إحداهما تدعى السحاب، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذا الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمد، إدامه اللبن، قِدره الدبّاء، تحيته الشكر. يا أهل الكتاب كان حبيبي محمَّد ﷺ يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل (١١). قال الذهبي: هذا خبر موضوع، والمتهم به عبد الوارث (١٢).٢٤٦ - الطبراني (١): حدثنا محمَّد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنا أبو النضر حدثنا أبو عقيل الثقفي عن مجالد (٢) حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي ﷺ حتى قرأ وكتب (٣). قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث (٤)، وهذا معارِض لكتاب الله ﷿، انتهى. (٥)٢٤٧ - أبو نعيم في (أماليه): حدثنا محمَّد بن محمَّد بن عمرو بن زيد إملاء حدثنا [أحمد بن يوسف المنبجي (١) حدثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي] (٢) ⦗٢١٨⦘ عن الهيثم بن جميل عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: (خلقني اللهُ مِن نوره، وخَلق أبا بكر مِن نوري، وخَلق عمر مِن نور أبي بكر، وخَلق أمّتي (٣) مِن نور عمر، وعمر سراج أهل الجنة) (٤). قال أبو نعيم: هذا باطل، أبو معشر وأبو شعيب والهيثم متروكون (٥). وقال في (الميزان) (٦): هذا خبر كذبٌ ما حدّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفة عندي فيه (٧) المنبجي؛ لا يُعرف.٢٤٨ - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن داود حدثنا محمَّد بن عبد بن ثور حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن نافع مولى عمر بن عبد العزيز حدثنا عمر بن موسى بن وجيه عن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي مرفوعًا: (نوديتُ ليلة أُسري بي: يا محمَّد سل تُعطه. فرجف واضطرب كلُّ عضو مني، فوضع الملكان أيديهما على صدري وبين كتفي، فقلتُ: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي وأن ألقاك ولا ذنب لي. فأنزل الله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (١) (٢). ⦗٢١٩⦘ عمر بن موسى وضّاع (٣)، وعبدُ بن ثور كذاب (٤).٢٤٩ - ابن عدي (١): حدثنا الخضر بن أحمد الحراني حدثنا محمَّد بن الفرج بن السكن حدثنا إسحاق بن بشر حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: (اسمي في القرآن محمَّد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد لأني أحيد أمتي عن النار، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم) (٢). إسحاق كذاب يضع (٣).٢٥٠ - الخطيب في (رواة مالك): أنبأنا القاضي أبو العلاء محمَّد بن علي الواسطي حدثنا أبو زرعة محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن الجنيد بن عبد العزيز الجرجاني حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي الجرجاني حدثنا عبد الله بن الليث الإستراباذي حدثنا إسحاق بن الصلت حدثنا مالك بن أنس حدثنا أبو الزبير المكي حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ مِن رسول الله ﷺ ثلاثة أشياء لو لم يأتِ بالقرآن لآمنتُ به: تَصَحَّرنا في جبّانة (١) تنقطع الطرق دونها، فأخذ النبي ﷺ الوضوء، ورأى نخلتين متفرقتين، فقال النبي ﷺ: (يا جابر اذهب إليهما فقل لهما: اجتمِعا) ⦗٢٢٠⦘ فاجتمعتا حتى كأنهما أصل واحد، فتوضأ رسولُ الله ﷺ، فبادرتُه بالماء وقلتُ: لعل الله أن يطلعني على ما خرج مِن جوفه فآكله، فرأيتُ الأرض بيضاء، فقلتُ: يا رسول الله أما كنتَ توضأتَ؟ قال: (بلى ولكنا معشر النبيين أُمرَت الأرضُ أن تواري ما يخرج منّا من الغائط والبول). ثم افترقت النخلتان. فبينا نسير (٢) إذ أقبلت حيّةٌ سوداءُ ثعبان ذَكَر، فوضعت رأسها في أذن النبي ﷺ، ووضع النبي ﷺ فمه على (٣) أذنها فناجاها، ثم لكأنما الأرض قد ابتلعتها. فقلنا: يا رسول الله لقد أشفقنا عليك. قال: (هذا وافد الجن، نسوا سورة فأرسلوه إليّ ففتحت عليهم القرآن). ثم انتهينا إلى قرية فخرج إلينا فِئامٌ من الناس مع جارية كأنها فلقة القمر حين تنحّى (٤) عنه السحاب حسناء مجنونة، فقال أهلها: احتسِب فيها يا رسول الله. فدعا رسولُ الله ﷺ وقال لجنِّيها: (ويحك أنا محمَّد رسول الله، خلِّ عنها). فتنقّبَتْ واستحيَتْ ورجعَتْ صحيحة (٥). قال الخطيب: لم أكتبه عن مالك إلا مِن هذا الوجه. وقال في (الميزان) (٦): هذا خبر منكر جداً آفته إسحاق بن الصلت، والإسناد إليه مظلم (٧).٢٥١ - الدارقطني في (الغرائب): حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر حدثنا موسى بن عيسى بن يزيد حدثنا أيوب بن زهير حدثنا عبد الله بن عبد الملك حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: بينما النبي ﷺ جالس ذات يوم إذ هبط عليه جبريلُ ⦗٢٢١⦘ الروح الأمين فقال: (يا محمَّد إن ربَّ العزة يقرئك السلام ويقول: إنه لمّا أخذ ميثاق النبيين أخذ ميثاقك وأنت في صلب آدم فجعلك سيد الأنبياء، وجعل وصيَّك سيد الأوصياء عليَّ بن أبي طالب) (١). قال الدارقطني: هذا حديث موضوع، ومَن بين مالك وأبي طالب ضعفاء. قال في (اللسان) (٢): كأنّ الواضع له أيوب.٢٥٢ - الدارقطني: حدثنا أبو جعفر محمَّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب حدثني عمي أحمد بن محمَّد بن العلاء حدثنا عمر بن إبراهيم يُعرف بالكردي حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعًا: (حبُّ أبي بكر وشكره وحفظه واجبٌ على أمتي) (١). قال الدارقطني: غريب من حديث أبي حازم ومن حديث ابن أبي ذئب، تفرد به عمر الكردي. وقال الخطيب في (التاريخ) (٢): تفرد به عمر الكردي، وغيرُه أوثق منه (٣). ⦗٢٢٢⦘ وقال الذهبي في (الميزان) (٤): هذا منكر جداً؛ قال الدارقطني: عمر الكردي كذاب خبيث، وقال الخطيب: غير ثقة، انتهى. وله حديث آخر في مناقب أبي بكر ذكره ابن الجوزي (٥) وأعلّه به، وقد تقدم (٦). وقد أورد هذا الحديث في (الواهيات) (٧) وقال: عمر يضع الحديث (٨).٢٥٣ - ابن عدي (١): حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزدي حدثنا سعيد بن كثير بن عفير حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (يا أبا بكر ما أطيب مالك! منه بلالٌ مؤذِّني، وناقتي التي هاجرتُ عليها، وزوَّجتَني (٢) ابنتَك وواسيتَني بنفسك ومالِك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي) (٣). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٤) وقال: أبان متروك (٥)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم الرازي: يحدِّث بالأباطيل (٦). وأورده صاحب (الميزان) (٧) في ترجمة الفضل وقال: هذا باطل.٢٥٤ - ابن النجار: أنبأنا عبد القادر بن خلف المؤدب أخبرنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر أخبرنا أبو محمَّد سعيد بن أحمد بن محمَّد الشيرازي أخبرنا أبو محمَّد الحسين بن علي الجوهري حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين حدثنا الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن عفير الأنصاري حدثنا [مُوَرِّق بن السُّخَيت] (١) حدثنا [بشير] (٢) بن زاذان عن عمر بن صبح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أعظم الناس عليَّ مِنّةً أبو بكر الصديق (٣)؛ زوّجني ابنته وواساني بماله، وصاحبي بالغار. وإن أفضل أموال المسلمين مال أبي بكر؛ منه ناقتي التي هاجرتُ عليها، ومنه مؤذِّني بلال) (٤). عمر بن صبح يضع (٥).٢٥٥ - الخطيب (١): أنبأنا ابن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي حدثنا محمَّد بن جعفر أبو جعفر البغدادي حدثنا داود بن صَغِير حدثني كثير النواء عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (قلتُ لجبريل حين أُسري بي إلى السماء: يا جبريل على أمتي حساب؟ قال: كلُّ أمِّتك عليها ⦗٢٢٤⦘ حساب ما خلا أبا بكر الصديق، فإذا كان يوم القيامة قيل له: يا أبا بكر ادخل الجنة. قال: ما أدخل حتى أُدخِل معي مَن كان يُحبني في الدنيا) (٢). أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: كثير ضعيف (٤)، ولا أحسب النبلاء إلا مِن داود (٥).٢٥٦ - في تاريخ ابن النجار: قال أبو سعد ابن السمعاني: قرأتُ بخطِّ والدي قال: سمعتُ أبا سعد محمَّد بن عبد الحميد بن عبد الرحيم العبدي المروزي يقول: كان الحسين بن علي الكاشغري يضع الأحاديث ويركِّب المتون، وروى بإسنادٍ له عن النبي ﷺ: (ويلٌ لأمتي مِن أولاد يوسف بن هارون) (١). وكان ابنه أبو الفتوح عبد الغافر ينكر ذلك على أبيه، انتهى. (٢)٢٥٧ - قال ابن النجار: قرأتُ على أبي العباس أحمد بن محمود الصالحاني عن أم البهاء فاطمة بنت محمَّد بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطِرقاني إذنًا أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمَّد بن زكريا النسوي أخبرنا أبو الفرج عبيد الله بن أحمد ⦗٢٢٥⦘ الرقي حدثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن الجلاء البغدادي حدثنا أبو محمَّد جعفر مؤذِّن المقتدر حدثنا أبو الحسن علي بن جعفر بن الحسن العلوي حدثنا أبي حدثنا مكرم بن محرز حدثنا حزام بن هشام عن جده حُبيش بن خالد -وكانت له صحبة (١) -: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة آلُ اللهِ ﷿، وعلي وفاطمة والحسن والحسين آلي، وسيجمع الله بين آله وآلي في روضة مِن رياض الجنة) (٢).٢٥٨ - قال ابن النجار: خلف بن عمر بن خلف بن محمَّد بن إبراهيم أبو بكر الخياط المدائني (١) حدّث عن عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني بحديث منكر مركَّب على إسناد صحيح، ولا أدري الآفة منه أو مِن شيخه فإنه مجهول. ثم قال: أنبأني أبو القاسم الأزجي عن أبي نصر المعمَّر بن محمَّد الأنماطي قال: كتب إليّ شيرويه بن شهردار الهمذاني أنبأنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني حدثنا أبو منصور عبد الله بن عيسى المحتسب حدثنا أبو بكر خلف بن عمر المدائني حدثنا أبو محمَّد عبد الله بن هلال المغازي الزنجاني حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكَشّي (٢) حدثنا أبو عاصم النبيل حدثنا سفيان الثوري عن ⦗٢٢٦⦘ الأعمش عن زِرّ بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعًا: (أبو بكر الصديق تاج الإِسلام، وعمر بن الخطاب حلّة الإِسلام، وعثمان بن عفان إكليل الإِسلام، وعلي بن أبي طالب طِيب الإِسلام، فمن أحبَّ أن يتتوَّج ويتحلّل (٣) ويتكلَّل ويتطيّب (٤) فليحبّ أئمة الهدى ومصابيح الدجى، فإن مثَل حُبِّهم كمثل الغيث حيثما وقع نفع) (٥). أخرجه الديلمي (٦): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي أحمد بن طاهر بن محمَّد القومساني به. قال في (الميزان) (٧): هذا كذب.٢٥٩ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا منصور بن عبد الله الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الدمشقي حدثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (مثَل أبي بكر الصدِّيق مثَل اللبن في الصفاء، ومثَل عمر كالماء الزُّلال نزل من السماء، ومثَل عثمان كمثل العسل، ومثَل عليّ كمثل الخمر لذة للشاربين، وهذه أربعة أنهارٍ لأهل الجنة) (٢).٢٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا محمَّد بن الحسن بن علي المقرئ حدثنا عبد الوحمن بن إبراهيم بن يحيى العدل حدثنا أبي حدثنا محمَّد بن المسيب حدثنا [عبيد الله] (٢) بن موسى الطبري حدثنا إبراهيم بن الحكم بن ظُهير عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس رفعه: (لكلِّ شيء أُسٌّ، وأسُّ الإيمان الورع. ولكل شيء فرع، وفرع الإيمان الصبر. ولكل شيء سنام، وسنام هذه الأمة العباس. ولكل شيء سبط، وسبط هذه الأمة الحسن والحسين. ولكل شيء جناح، وجناح هذه الأمة أبو بكر وعمر. ولكل شيء مجِنّ وحِصن، ومجِنُّ هذه الأمة وحصنُها علي بن أبي طالب) (٣). إبراهيم بن الحكم بن ظهير قال أبو حاتم: كذاب (٤).٢٦١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا [الزينبي] (٢) أخبرنا محمَّد بن عمر بن زنبور حدثنا محمَّد بن علي التمار حدثنا نصر بن [شعيب] (٣) حدثنا أبي حدثنا عبّاد بن صهيب عن سليمان التيمي عن أنس رفعه: الما أُدخلتُ الجنّةَ ليلة أُسري بي نظرتُ ⦗٢٢٨⦘ إلى برجٍ أعلاه نور وأوسطه نور وأسفله نور، فقلتُ لحبيبي جبريل: لمن هذا البرج؟ قال: هذا لأبي بكر الصديق) (٤). عبّاد بن صهيب قال في (المغني) (٥): كذّاب هالك.٢٦٢ - ابن النجار: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري أخبرنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن حسنون النرسي أخبرنا جدّي علي بن أحمد بن محمَّد الرفاء السامري حدثنا أبو الحسن محمَّد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور حدثنا أبو علي بن سعيد الحراني بالرقة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا حجاج بن محمَّد حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: (ليلة أُسري بي إلى سماء الدنيا نادى منادٍ: يا محمَّد حبَّ من أُحبّ. فقلتُ: ومن تُحب؟ قال: حب (١) (أبا بكر الصدّيق). فقال النبي ﷺ: (بخٍ بخٍ اللهُ يُحبّك وأنا أُحبِّك، ولو أحبكَ أهل الأرض جميعًا ما عذَّبهم الله بالنار) (٢).٢٦٣ - وقال: كتب إليَّ أبو عبد الله محمَّد بن معمر الأصبهاني أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال أخبره عن أبي عبد الله محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن الحسن السِّمناني حدثنا والدي حدثنا أبو سعد الإدريسي حدثني عبدوس بن علي الجرجاني حدثنا أبو الطيب يوسف بن أحمد بن شاكر البغدادي حدثنا عمر بن سنان حدثنا حاجب بن سليمان حدثنا وكيع عن الأعمش عن ليث عن مجاهد ⦗٢٢٩⦘ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (ليلة عُرج بي إلى السماء كنتُ مِن ربّي كقاب قوسين أو أدنى، فقال لي: يا أحمد (١) مَن تُحبّ؟ فقلتُ: أحبّ من أحببتَ يا ربّ. قال: حبَّ أبا بكر الصديق فإني أُحبُّه). ثم قال رسول الله ﷺ: (مَن مثلك يا أبا بكر؛ الله يحبُّكَ والملائكة يحبّونك، ولو أحبَّكَ أهل الثقلين من الجنِّ والإنس لمَا عذَّبهم اللهُ بالنار) (٢). عمر بن سنان مجروح (٣).٢٦٤ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن [نغارة] (٢) حدثنا أبو بكر ابن مردويه حدثنا محمَّد بن الحسن بن الفرج حدثنا مسلم بن عيسى بن مسلم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رفعه: (يا أبا أمامة إنّ الله شرّف أبا بكر فجعله في السماء صادقًا وفي الأرض صديقاً، فهو لهذه (٣) الأمة مِن بعدي) (٤). عيسى بن مسلم منكر الحديث؛ روى عن مالك بن أنس ما ليس من حديثه (٥).٢٦٥ - الدقّاق في جزء (مَن اسمه محمَّد بن عبد الواحد): أخبرني سليمان بن أبي القاسم حدثنا أبو بكر محمَّد بن سِياشِي بن عبد الله -قدم علينا- حدثنا محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد الحافظ حدثني محمَّد بن يعقوب الطبري حدثنا علي بن شيبان حدثنا المزني عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (من شَتم الصدِّيق فإنه زنديق، ومن شَتم عمر فمأواه سقر، ومن شَتم عثمان خصمه الرحمن، ومن شتم علي (١) فخصمُه النبيّ) (٢).٢٦٦ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمَّد [ابن] (٢) الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد القِرمِيسيني حدثنا عمر بن علي بن سعيد حدثنا يوسف بن الحسن البغدادي حدثنا محمَّد بن القاسم حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمَّد بن بكار حدثنا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّ أن ينظر إلى إبراهيم ﵇ في خلّته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى نوح في شدَّته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى إدريس في رِفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته، ومن أحبَّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جَهادته (٣) فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته) (٤). قال ابن عساكر: هذا حديث شاذٌّ بمرّة، وفي إسناده غير واحدٍ مجهول. (٥)٢٦٧ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم عن محمَّد بن يحيى عن أبيه عن إبراهيم بن النعمان عن منصور بن الحارث عن عمرو بن خارجة عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (قال إبليس: سوَّلتُ لبني آدم الخطايا فحطموها بالاستغفار، فسوَّلتُ لهم ذنباً لا يستغفرون منه: شتم أبي بكر وعمر) (٢) (٣). أبان كذاب (٤).٢٦٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا مكي بن عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن إبراهيم الخفاف حدثنا عمر بن محمَّد بن إبراهيم الحُلواني حدثنا محمَّد بن عبد بن عامر حدثنا إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو عصام حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رفعه: (مَن فضّل عليًّا على أبي بكر وعمر وعثمان فقد رَدَّ ما قُلتُه) (٢). محمَّد بن عبد بن عامر كذاب (٣).٢٦٩ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أخبرنا جدّي أبو محمَّد أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن شجاع الربعي إجازة أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن ياسر حدثنا محمَّد بن بكّار حدثنا محمَّد بن الوليد حدثنا داود بن سليمان الشيباني حدثنا [خازم] (٢) بن جبلة بن أبي نضرة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: (والله إنّي لأحبُّكما لِحُبِّ الله إياكما، إنّ الملائكة لتحبكّما لحُبِّ الله لكما، أحبَّ اللهُ مَن أحبكّما، وصَلَ اللهُ مَن وصلكما، قطع اللهُ مَن قطعكما، أبغض اللهُ مَن أبغضكما في دنياكما وآخرتكما) (٣). قال في (الميزان) (٤): هذا الحديث منكر بمرّة، ومحمد بن عبد الله بن ياسر نكرة. وداود بن سليمان قال الأزدي: ضعيف جداً، وأورد له هذا الحديث (٥).٢٧٠ - العقيلي (١): حدثنا محمَّد بن العباس الأخرم حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي عباد حدثنا أصبغ أبو بكر الشيباني عن السدي عن عبدِ خير ⦗٢٣٣⦘ عن علي قال: أوّل مَن يدخل الجنّة مِن هذه الأمة أبو بكر وعمر، وإنّي لموقوفٌ مع معاوية للحساب (٢). قال العقيلي: أصبغ مجهول وحديثه غير محفوظ. وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (٣)، قال في (اللسان) (٤): وهذا أولى بكتاب الموضوعات. (٥)٢٧١ - ابن الجوزي في (الواهيات) (١): أخبرنا علي بن عبيد (٢) أخبرنا علي بن أحمد البندار أنبأنا عبيد الله بن محمَّد العكبري حدثنا أبو [بكر] أحمد (٣) بن هشام الأنماطي- ⦗٢٣٤⦘ ح وقال الديلمي: أخبرنا عبدوس بن عبد الله كتابة أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا القطيعي (٤) قالا: حدثنا محمَّد بن يونس الكديمي حدثنا محمَّد بن إسماعيل الأنصاري حدثنا شعيب بن إسحاق عن خليد بن دعلج (٥) عن أبي عمران الألهاني عن أبي عنبة (٦) الخولاني قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ أول مَن يثاب على الإِسلام بعدي أبو بكر وعمر، ولو حدَّثتكم ثوابَ ما أعطى اللهُ تعالى أبا بكر وعمر ما بلغتُ) (٧). قال ابن الجوزي: خليد ضعيف (٨)، والكديمي كان يضع الحديث (٩).٢٧٢ - ابن حبان (١): حدثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي حدثنا العباس بن أبي طالب وعبيد الله بن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد الأدمي قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات حدثنا بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه عن أنس قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ، فجاء جاءٍ فاستفتح الباب، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا أبو بكر، فرجعتُ فقلتُ: هذا أبو بكر يا رسول الله. قال: (ارجع فافتح له وبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنه الخليفة مِن بعدي). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عمر، [فرجعتُ فقلتُ: هذا عمر يا رسول الله] (٢). قال: (ارجع فائذن له وبشِّره بالجنة، وأخبِره أنه الخليفة مِن بعد أبي بكر). ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: (يا أنس اخرج فانظر مَن هذا). فخرجتُ فإذا عثمان، فرجعتُ ⦗٢٣٥⦘ فقلتُ: عثمانُ (٣) يا رسول الله. قال: (ارجع فبشِّره بالجنة، وأخبِره بأنَّه الخليفة مِن بعد عمر، وأخبِره بأنه سيبلغ منه دمًا يُهراق (٤)، ومُرْه عند ذاك بالصبر) (٥). أخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (٦) وقال: قال ابن حبان (٧): بكر بن المختار منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه ما لا يَشكُّ مَن الحديث صناعتُه أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. قال: وقد روى هذا الحديث أبو بهز الصقر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل، والصقر كذاب (٨). انتهى. ورواية الصقر في مسند أبي يعلى (٩). قال في (الميزان) (١٠): الصقر قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث، وقال جزرة (١١): كذاب. ⦗٢٣٦⦘ وقال في (اللسان) (١٢): قال عبد الله بن علي بن المديني: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: كذبٌ موضوع (١٣). قال (١٤): وقد رواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن سعيد بن سليمان عن عبد الأعلي بن أبي المساور عن المختار بن فلفل مثله (١٥)، لكن ابن أبي المساور واهٍ. فالظاهر أن الصقر سمعه مِن عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها (١٦)، وإلا لو صحَّ هذا لمَا جعل عمرُ الخلافةَ في أهل الشورى، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع، انتهى. (١٧)٢٧٣ - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (١): حدثنا الحسين بن محمَّد بن علي فيما أرى حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن سليمان حدثنا علي بن حرب حدثنا محمَّد بن يعلى الثقفي عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم أبي أمية عن طاوس عن عائشة قالت: مكث آلُ محمَّد ﷺ أربعة أيام ما طعموا شيئًا حتى تَضاغَوا صبيانُهم، فدخل عليَّ النبيُّ ﷺ فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئاً؟) ⦗٢٣٧⦘ فقلتُ: مِن أين إنْ لم يأتنا اللهُ به على يديك. فتوضأ وخرج مستحيياً يصلي (٢) ها هنا مرة وها هنا مرة يدعو. قالت: فأتى عثمانُ بن عفان مِن آخر النهار فاستأذن، فهممتُ أن أحجبه، فقلتُ: هو رجل مِن مكاثير المسلمين، لعل الله إنما ساقه إلينا ليجري لنا على يديه خيراً، فأذنتُ له. فقال: يا أمّتاه أين رسول الله ﷺ؟ فقلتُ: يا بني ما طعم آلُ محمَّد مِن أربعة أيام شيئًا، ودخل رسول الله ﷺ متغيِّراً ضامر البطن -فأخبرَتْهُ بما قال لها وما ردّت عليه -فبكى عثمان وقال: مقتاً للدنيا. ثم قال: يا أمّ المؤمنين ما كنتِ بحقيقةٍ أن ينزل بكِ مثلُ هذا ثمّ لا تذكريه لي ولعبد الرحمن بن عوف ولثابت بن قيس ولنظرائنا (٣) مِن مكاثير المسلمين. ثم خرج فبعث إلينا بأحمالٍ (٤) مِن الدقيق وأحمال مِن الحطب وأحمال مِن التمر وبمسلوخ وثلاثمائة درهم في صرّة، ثم قال: هذا يبطئ عليكم. فأتانا بخبز وشواء فقال: كلوا أنتم هذا، واصنعوا لرسول الله- ﷺ حتى يجيء. ثم أقسم عليَّ أن لا يكون مثل هذا إلا أعلمتُه إياه. ودخل رسول الله ﷺ فقال: (يا عائشة هل أصبتم بعدي شيئًا؟) قلتُ: نعم يا رسول الله، قد علمتُ أنك خرجتَ تدعو الله، وقد علمتُ أنّ الله لن يردَّك عن سؤالك. قال: (فما أصبتُم؟) قلتُ: كذا وكذا حمل بعير دقيق، وكذا وكذا حمل بعير حطب، وكذا وكذا حمل بعير تمر، وثلاثمائة درهم في صرّة ومسلوخة وخبز وشواء. فقال: (مِمّن؟) قلتُ: مِن عثمان بن عفان؛ فأخبرتُه (٥) فبكى وذكر الدنيا بمقتٍ وأقسم أن لا يكون فينا مثل هذا إلا أعلمتُه. قالت: فما ⦗٢٣٨⦘ جلس رسول الله ﷺ حتى خرج إلى المسجد، ورفع يديه [و] (٦) قال: (اللهم إنّي قد رضيتُ عن عثمان فارض عنه) قالها ثلاثًا (٧). قال أبو نعيم: هذا حديث غريب مِن حديث محمَّد بن يعلى عن عمر بن صبح، لا أعلم رواه غيره (٨)، انتهى. وعبد الكريم أبو أمية قال في (المغني) (٩): كذّبه (أيوب) (١٠) السختياني (١١)، وضرب أحمد على حديثه، وقال ابن معين (١٢): ليس بشيء.٢٧٤ - الخطيب (١): أخبرنا عثمان بن محمَّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمَّد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد حدثنا يزيد بن مروان حدثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ لكل نبي خليلاً مِن أمّته، وإن خليلي عثمان بن عفان) (٢). ⦗٢٣٩⦘ أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: إسحاق قال يحيى (٤): معروف بالكذب ووضعِ الحديث، وقال ابن حبان (٥): كان يضع الحديث على رسول الله ﷺ صراحاً (٦). ويزيد بن مروان قال يحيى (٧): كذّاب، وقال ابن حبان (٨): يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به. وقال في (الميزان) (٩): هذا مِن أباطيل إسحاق.٢٧٥ - الخطيب (١): أخبرنا أبو العلاء محمَّد بن علي أخبرنا أبو العباس الحسين بن علي بن محمَّد الحلبي حدثنا قاسم بن إبراهيم حدثنا أبو أمية المختطّ حدثني مالك بن أنس عن الزهريّ عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: حدثني أبو بكر الصديق قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: جئتُ إلى النبيّ ﷺ وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السلام وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ مِن عنده إلى علي بن أبي طالب وبين يديه تمر، فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ وضحك إليَّ وناولني من التمر ملء كله، فعددتُه فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فأكثر تعجُّبي مِن ذلك، فرجعتُ إلى النبي ﷺ فقلتُ: يا رسول الله جئتُك وبين يديك تمر فناولتَني ملء كفك، فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، ثم مضيتُ إلى علي بن أبي طالب ⦗٢٤٠⦘ وبين يديه تمر، فناولني ملء كله فعددتُه ثلاثًا وسبعين تمرة، فتعجبتُ مِن ذلك، فتبسم النبيُّ ﷺ وقال: (يا أبا هريرة أما علمتَ أن يدي ويد علي في العدل سواء) (٢). قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، تفرد به قاسم الملطي وكان يضع الحديث (٣).٢٧٦ - أبو القاسم المناديلي (١) في (جزئه): حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غسان إملاء حدثنا أبو بكر النُّوشْجاني حدثنا محمَّد بن إبراهيم عن أحمد ⦗٢٤١⦘ بن زفر حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي حدثثا عبيد الله بن موسى العبسي حدثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي ﷺ صلى ذات يوم بأصحابه الفجر، ثم أقبل جالساً في محرابه لا يكلِّمه أحدٌ حتى بدت حواجب الشمس، ثم رفع رأسه وأقبل بوجهه على أصحابه فقال: (يا أيها الناس أخبَرني جبريل أنّ في أمتي أقواماً ينتقصون صاحبيَّ ويَذكرونهما بالقبيح، ما لهم في الإِسلام نصيب، ولا عند الله (٢) ﷿ مِن خلاق). فقيل: يا رسول الله يصومون كما نصوم ويصلون؟ قال: (نعم، والذي بعثني بالحق إنهم ليصلّون ويصومون ويزكّون ويحجّون، وذلك وبالٌ عليهم، فإن أدركتموهم فلا تشاهدوهم ولا تجالسوهم ولا تبايعوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلّوا عليهم، فإن العذاب ينزل في مجالسهم والسخط ينزل في مجالسهم (٣)، لا يؤمنون أبدًا سَبَق فيهم علمُ ربي ﷿. قلنا: يا رسول الله ما أسماؤهم؟ قال: (هم الرافضة الذين رفضوا ديني ولم يرضوا بخيرة ربي في أصحابي). ثم قال النبي ﷺ: (قم يا أبا بكر) فقام، فقال النبي ﷺ: (أيها الناس هذا أبو بكر الصديق، والذي بعثني بالحق نبيًا ما أنا الذي سمّيتُه حتى سمّاه اللهُ صدِّيقاً مِن فوق سبع سماوات، وأنزل في ذلك قرآناً فقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (٤) جئتُ أنا بالصدق مِن عند الله، وكلُّكم قال: كذبتَ، وقال لي صاحبي أبو بكر: صدقتَ). ثم قال: (اجلس يا أبا بكر) فجلس. ثم قال: (والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمّيتُه حتى سمّاه الله). ⦗٢٤٢⦘ ثم قال: (قم يا عمر) فقام، فقال النبي ﷺ: (هذا عمر بن الخطاب الفاروق، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمّيته الفاروق، لا والذي بعثني بالحق نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه اللهُ تعالى فاروقاً مِن فوق سبع سموات فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾) (٥). ثم قال: (قم يا عثمان) فلما قام وثب النبيُّ ﷺ ثم جلس. فقيل: يا رسول الله ما بالك قام أبو بكر وعمر فلم تقم، ثم قام عثمان فقمتَ؟ فقال: (مالي لا أستحيي مِن رجل استحيَت منه الملائكةُ، شبيه (٦) أبي إبراهيم الخليل). ثم قال: (ادنُ مني يا أبا عمرو). فلم يزل يدنيه مرة ويكنيه مرة ويسمِّيه مرة حتى مسَّت ركبتاه ركبة النبي ﷺ، وكانت إزاره محلولة فشدّها (٧) النبي ﷺ، ثم نظر إلى الناس، ثم نظر إلى وجه عثمان فبكى، فقال له عثمان: ما يبكيك؟ فقال: (يا سبحان الله أنتَ أول مَن يرِد عليَّ يوم القيامة وأوداجه تشخب دمًا، فأقول لك: من فعل بك هذا؟ فتقول: فلان وفلان، فتسمّي (٨) عشرة، وإن (٩) شئت فسمَّيتُهم (١٠) لك ولكن أَستُرُ. إذا كان يوم القيامة يُلقي لك ربّي كرسياً مِن ياقوتة خضراء بين الجنة والنار، فتقعد عليه فتحكم فيمن قتلك). ثم قال: (يا أيها الناس هذا عثمان بن عفان، وأنتم تزعمون أنّي أنا سمَّيته ذا النورين، والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما سمَّيتُه حتى سمّاه الله مِن فوق سبع سموات، وما زوَّجتُه ابنتيَّ إلا بوحيٍ من السماء). ⦗٢٤٣⦘ ثم قال: (قم يا علي) فقام، فقال: (ادنُ منّي يا أبا الحسن) فدنا منه، فأجلسه بين يديه، فجلس يتفرّس في وجهه وينظر إلى رأسه ولحيته فبكى، وأشار إلى رأسه ولحيته يعني مِن دم رأسه، ثم قال له وأسَرّ إليه حتى إنه قال: (ابن ملجم المرادي قاتِلُك، وهو عبد الرحمن بن ملجم). ثم قال: (يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب، وأنتم تزعمون أنّي أنا الذي زوّجتُه ابنتي، لا والذي بعثني بالحقّ نبيًّا ما أنا زوّجتُه حتى أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله تعالى يأمرك أن تُزوِّج علياً فاطمة، ولقد كان الولي في ذلك ربّ العالمين، وكان الخاطب جبريل، وحضر ملاك ابنتي فاطمةَ سبعون ألف ملَك من الملائكة، وأَمرَ اللهُ تعالى شجرة طوبى أن انثري ما عليك مِن الدرِّ والمرجان والياقوت والحلي والحلل، والتقطَهُ الحور العين وهنّ يتهادين (١١) فيما بينهم إلى يوم القيامة فيقولون: هذا نثار فاطمة بنت رسول الله ﷺ). ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا ما خلق اللهُ نبيًا أكرم عليه مني -ولا فخر على إخواني-، ولا وزير أكرم على الله مِن أبي بكر وعمر، ولا أصحابَ خيراً (١٢) مِن أصحابي). ثم قال: (أبشروا فأنتم في الناس كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود). ثم نظر إلى السماء ثم قال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لا يبغضهما أحد فيدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). ثم قال: (اللهم إني أبرأ إليك ممن يبغض أصحابي) قالها ثلاثًا، فأغمي عليه ثم أفاق فقال: (والذي بعثني بالحقّ نبيًا لقد هبط علي جبريل الساعة فقال: إنّ لأصحابك درجة في الجنة لن ينالوها إلا بذلك). فقال أبو بكر: يا رسول الله أمّا أنا فإني أجعلهم في حِلّ. فقال له النبي ﷺ: (يا أبا بكر لا تَدخلك فيهم رأفة، والذي بعثني بالحقّ إنهم أبغض إلى الله تعالى مِن ⦗٢٤٤⦘ نمرود بن كنعان، وإنّ مالكاً أشدُّ عليهم عذاباً غدًا ممن يزعم أن لله ولدًا). فعند ذلك قال النبي ﷺ: (كَبُرَت كلمة تخرج مِن أفواههم إن يقولون إلا كذباً) (١٣). قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١٤): محمَّد بن إبراهيم عن أحمد بن زفر لا يُعرفان؛ في حديث الخلفاء الراشدين في آخر جزء المناديلي، وهو موضوع، انتهى.٢٧٧ - أبو نعيم في (فضائل الصحابة) (١): أخبرنا عمر حدثنا ابن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا سعد بن الصلت حدثنا أبو الجارود حدثنا أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: لمّا كان ليلة بدر قال رسول الله ﷺ: (مَن يستقي لنا من الماء؟) فقام علي فاعتصم القربة ثم أتى بئراً بعيد (٢) القعر مظلمة فانحدر فيها، فأوحى الله ﷿ إلى جبريل وميكائيل وإسرافيل: تأهّبوا لنصر محمَّد وحزبه، ففصلوا (٣) من السماء لهم لَغَطٌ يذعر مَن سمعه، فلمّا مرّوا بالبئر سلّموا عليه مِن آخرهم إكرامًا وتبجيلاً (٤). ⦗٢٤٥⦘ أبو الجارود قال ابن حبان: رافضي يضع الفضائل والمثالب (٥).٢٧٨ - ابن النجار: أخبرنا السيد أبو حامد محمَّد بن عبد الله بن علي بن زهرة العلوي الحسيني أخبرنا خال والدي النقيب أبو طالب أحمد بن محمَّد بن جعفر الحسيني حدثني الشريف أبو محمَّد عبد الله بن عبد المطلب بن الفضل الحسيني حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن أبي أحمد البيهقي حدثنا المرتضى بن الداعي العلوي حدثني عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري حدثني أبو سعيد محمَّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري أخبرنا أبو القاسم مسعود بن الحسن بن علي بن عبدوس البغدادي بقراءتي عليه حدثنا أبو علي الحسن بن خلف الكرخى إملاء حدثنا القاضي أبو علي الحسن بن علي الخزاعي حدثنا أبو ذر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر العطار (١) حدثنا محمَّد بن علي بن خلف حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر (٢) حدثنا عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: (سأل بحقِّ محمَّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبتَ عليَّ، فتاب عليه) (٣). ⦗٢٤٦⦘ حسين بن حسن الأشقر اتهمه ابن عدي (٤).٢٧٩ - الطبراني (١): حدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمَّد بن مرزوق حدثنا حسين الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة: (أما علمتِ أنّ الله اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيًا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلَكِ، فأوحى إليَّ فأنكحتُه واتَّخذتُه وصيًّا) (٢). حسين الأشقر متهم (٣)، وقيس بن الربيع لا يحتج به (٤)، ⦗٢٤٧⦘ وعباية بن ربعي قال العقيلي: شيعي غالٍ ملحد (٥). (٦)٢٨٠ - العقيلي (١): حدثنا أحمد بن القاسم وأحمد بن داود قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا علي بن هاشم حدثني أبي عن موسى بن القاسم التغلبي قال: حدثتني ليلى الغفارية قالت: كنتُ أخرج مع رسول الله ﷺ في مغازيه، فأداوي الجرحى وأقوم على المرضى، فلما خرج عليٌّ بالبصرة خرجتُ معه، فلما رأيتُ عائشة واقفةً دخلني شيء من الشكّ، فأتيتها فقلتُ: هل سمعتِ مِن رسول الله ﷺ فضيلةً في علي؟ قالت: نعم، دخل عليّ على رسول الله ﷺ وهو مع عائشة وعليه جرد قطيفة فجلس بينهما، فقالت له عائشة: أما وجدتَ مكاناً هو أوسع لك مِن هذا؟ فقال النبي ﷺ: (يا عائشة دعي لي أخي، فإنه أول الناس بي إسلامًا، وآخر الناس بي عهداً عند الموت، وأول الناس لي لُقِيًّا يوم القيامة) (٢). قال العقيلي: لا يُعرف هذا الحديث إلا بموسى بن القاسم؛ قال البخاري: ولا يتابع عليه. قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٣): ولو لم يكن في الإسناد غير أبي الصلت عبد السلام بن صالح وهو كذاب (٤)، وقال العقيلي (٥): رافضي خبيث. ⦗٢٤٨⦘ وقال في (االميزان) (٦): إسنادٌ مظلم، وعبد السلام أبو الصلت متهم. (٧)٢٨١ - ابن حبان (١): حدثنا إسحاق بن أحمد القطان حدثنا يوسف بن موسى القطان حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عن أبيه) (٢) عن جده عن علي قال: جئتُ رسول الله ﷺ يومًا في ملأ مِن قريش فنظر إليَّ وقال: (يا علي إنما مثَلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبَّه قومٌ فأفرطوا فيه وأبغضه قومٌ فأفرطوا فيه). فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: يُطرِقُ (٣) يشبِّه ابنَ عمّه بعيسى، فأُنزل القرآن (٤): ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ (٥). (٦) ⦗٢٤٩⦘ قال ابن حبان: عيسى يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحلّ الاحتجاج به. (٧)٢٨٢ - الخطيب (١): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر حدثنا أبو غريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني حدثثا إسماعيل بن صبيح حدثنا أبو أويس عبد الله بن أويس حدثنا محمَّد بن المنكدر حدثنا جابر قال: قال رسول الله ﷺ -حوّ لعلي بن أبي طالب: (أمَا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنتَه) (٢). ⦗٢٥٠⦘ قال الخطيب: هذه الزيادة "ولو كان لكنتَه" لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات (٣). وأخرجه ابن النجار في (تاريخه) مِن وجه آخر عن محمَّد بن مَزْيد بن أبي الأزهر وقال: المتن صحيح (٤)، وقوله: "ولو كان لكنتَه" زيادة غير محفوظة، والله أعلم بواضعها. (٥)٢٨٣ - ابن عدي (١): حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي حدثنا عمرو بن خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضرب فخذ عليِّ بن أبي طالب وصدرَه، وسمعتُه يقول: (مُحِبُّك مُحِبّي، ومُحِبّي مُحِبُّ الله. ومبغضك مبغضي، ومبغضي مبغض الله) (٢). ⦗٢٥١⦘ قال ابن عدي: هذا باطل (٣)، وكنّا نتّهم به جعفراً، وكان رافضياً يضع الحديث (٤).٢٨٤ - الديلمي (١): أخبرنا الشَّيخ عبد الرحيم الرازي واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا أبو الفتح عبد الرَّزاق بن مَرْدك واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني يوسف بن عبد الله بأردبيل واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني الحسن بن صدقة الشيباني واستحلفني أن لا أبدِّله أخبرنا سليمان بن نصر واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني إسحاق بن سيّار واستحلفني أن لا أبدِّله حدّثنا عبيد الله (٢) بن موسى واستحلفني ⦗٢٥٢⦘ أن لا أبدِّله حدثني الأعمش واستحلفني أن لا أبدِّله حدثني مجاهد عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (أنا ميزان العلم، وعليٌّ كفّتاه، والحسن والحسين خيوطه، وفاطمة علاقته، والأئمة مِن أمتي عموده، يوزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا) (٣).٢٨٥ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو محمد الخلال حدّثنا محمد بن عبد الله بن المطّلب حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن نعيم بالطائف حدّثنا عقبة بن المنهال بن بحر أبو زياد حدّثنا عبد الله بن حميد حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى عن أبيه عن جده عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "جاءني جبريل مِن عند الله بورقةِ آسٍ خضراء مكتوب فيها ببياض: إنِّي افترضتُ محبة علي بن أبي طالب على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي) (٢).٢٨٦ - الحاكم (١): حدّثنا محمد بن المظفر حدّثنا عبد الله بن محمد بن غزوان حدّثنا علي بن جابر حدّثنا محمد بن خالد حدّثنا محمد بن فضيل حدّثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله رفعه: (يا عبد الله أتاني ملَكٌ فقال: ⦗٢٥٣⦘ يا محمد سَلْ مَن أرسلنا قبلك مِن رسلنا على ما بُعثوا؟ قلتُ: على ما بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب) (٢).٢٨٧ - الخطيب في (المؤتلف): أخبرنا [علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدثني أبو ذكوان حدّثنا حرب بن بيان الضَّرير من أهل قيسارية حدثني أحمد بن عمرو حدّثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة] (١) عن ابن عباس مرفوعًا: (خلق اللهُ قضيباً مِن نور قبل أن يخلق الدُّنيا بأربعين ألف عام، فجعله أمام العرش، حتَّى كان أول مبعثي فشقَّ منه نصفاً فخلق منه نبيكم، والنصف الآخر خلق منه عليّ بن أبي طالب) (٢). ⦗٢٥٤⦘ قال الحافظ ابن حجر في (تلخيص مسند الفردوس): لوائح الوضع واضحة فيه. (٣)٢٨٨ - الديلمي (١): حدّثنا أبو بكر ابن مردويه حدّثنا جدِّي حدّثنا محمد بن الحسين حدّثنا محمد بن جرير بن يزيد حدّثنا سليمان بن الرَّبيع حدّثنا كادح بن رحمة عن زياد بن المنذر (٢) عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: (حقُّ علي بن أبي طالب على هذه الأمة كحقِّ الوالد على ولده) (٣). كادح كذاب (٤)، وزياد بن المنذر (٥) قال ابن حبان: رافضي يضع المثالب والفضائل (٦).٢٨٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح بن نغارة البروجردي حدّثنا الحسن بن إبراهيم السَّقطي حدّثنا علي بن عبد الله بن إبراهيم (٢) التستري حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان حدّثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم حدّثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزُّبير حدّثنا زكريا بن يَحْيَى بن منظور حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (قلتُ لجبريل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله ﷿؟ قال: الصَّلاة عليك يا محمد، وحبُّ علي بن أبي طالب) (٣). أبو سعيد الحسن بن عثمان التستري كذاب، وله موضوعات وأباطيل (٤).٢٩٠ - الصابوني في (المائتين): أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين بن داود العلوي الهمَذاني أخبرنا أحمد بن علي بن صدقة الرقي حدّثنا أبي حدّثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان يوم القيامة نوديتُ مِن بطنان العرش: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي) (١). ⦗٢٥٧⦘ قال في (الميزان) (٢): أحمد بن علي بن صدقة روى عن أبيه عن علي بن موسى الرضا نسخة مكذوبة، اتّهمه الدارقطني بوضع الحديث. قال في (اللسان) (٣): وهذا الحديث من النسخة المذكورة، وهو منكر جداً (٤).٢٩١ - الخطيب (١): أخبرنا محمد بن عمر بن بكر المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن أزهر بن منيع بن سليط العبدي النيسابوري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نظر النَّبيُّ ﷺ إلى عليّ فقال: (أنت سيِّدٌ في الدُّنيا سيِّدٌ في الآخرة، ومن أحبَّك فقد أحبَّني، وحبيبي حبيب الله، وعدوّك عدوّي، وعدوّي عدوّ الله، والويل لمن أبغضك مِن بعدي) (٢). قال الخطيب: أخبرني عبد العزيز بن علي الورَّاق قال: قال أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني: سمعتُ أبا حاتم مكي بن عبدان النيسابوري يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرجتُ مع عبد الرَّزاق إلى قريته، فكنتُ معه في الطَّريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدكَ حديثاً ما حدَّثتُ به أحداً غَيرك؟ قال: فحدَّثَني بهذا الحديث. ⦗٢٥٨⦘ وقال الخطيب: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبّي (٣) سمعتُ أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعتُ أحمد بن يَحْيَى بن زهير التستري يقول: لمّا حَدّث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرَّزاق في الفضائل أُخبِرَ يَحْيَى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث إذ قال يَحْيَى بن معين: مَن هذا الكذاب النيسابوري الذي حدّث عن عبد الرَّزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر فقال: هو ذا أنا. فتبسّم يَحْيَى بن معين وقال: أمَا إنك لستَ بكذاب. وتعجّبَ مِن سلامته وقال: الذنبُ لغيرك في هذا الحديث. قال ابن نعيم (٤): وسمعتُ أبا أحمد الحافظ يقول: سمعتُ أبا حامد (ابن) (٥) الشرقي وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرَّزاق عن معمر في فضائل علي فقال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخٍ رافضي، وكان معمر يمكِّنه مِن كتبه، فأدخَل عليه هذا الحديث. وكان معمر رجلًا مهيباً لا يقدر عليه أحدٌ في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرَّزاق في كتاب ابن أخي معمر (٦). قال ابن نعيم: فسمعتُ محمد بن حامد البزاز (٧) يقول: سمعتُ مكي بن عبدان يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرَّزاق إلى قريته، فبكّرتُ إليه يومًا حتَّى خشيتُ على نفسي مِن البكور، فوصلتُ إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلمَّا خرج رآني وقال (٨): كنتَ البارحة ها هنا؟ قلتُ: لا، ولكنّي خرجتُ في (٩) الليل. فأعجبه ذلك، فلمَّا فرغ مِن صلاة الصبح دعاني وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخصَّني به دون أصحابي. ⦗٢٥٩⦘ قال الخطيب: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرَّزاق، فبرئ أبو الأزهر مِن عهدته إذ قد توبع على روايته، انتهى. وهذا الحديث أخرجه الحاكم في (المستدرك) (١٠) وصحّحه، وتعقّبه الذهبي (١١) فقال: هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد مِن الوضع، وإلا لأيِّ شيءٍ حدّثَ به عبد الرَّزاق سرًّا ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه، وابن الأزهر ثقة، انتهى. (١٢) وقد أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (١٣) وقال: إنه موضوع ومعناه صحيح. قال: فالويل لمن تكلَّف وضعَه، إذ لا فائدة في ذلك.٢٩٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا عبد الله بن عيسى بن إبراهيم حدّثنا الفضل بن الفضل الكندي حدّثنا محمد بن سهل العطار حدّثنا عبد الله بن محمد البلوي حدّثنا إبراهيم بن (٢) عبيد الله عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (لو أن [عبداً] (٣) عبَدَ اللهَ مثل ما أقام نوحٌ في قومه، وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله، ومُدَّ في عمره حتَّى يحجّ ألف عام على قدميه، ثم قُتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يوالِك يا علي؛ لم يشمَّ رائحة الجنة ولم يدخلها) (٤).٢٩٣ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الفقيه الطبري حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا ناصر بن الحسن بن علي حدّثنا محمد بن منصور عن عيسى (٢) بن طاهر اليربوعي حدّثنا أبو معاوية عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (لو اجتمع النَّاس على حبِّ علي بن أبي طالب لمَا خلق اللهُ النَّارَ) (٣).٢٩٤ - ابن النجار: أخبرنا أبو عبد الله بن بكري أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك بن أحمد بن بكري أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله أخبرنا أبو علي ابن المذهب أخبرنا القطيعي حدّثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي حدثني أبي حدثني [محمد بن سليمان بن مسمول] (١) المخزومي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: خطبَنا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فقال: (يا أيها النَّاس ⦗٢٦١⦘ قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها، وتعلَّموا منها ولا تُعلِّموها (٢). قوة رجل مِن قريش تعدل قوة رجلين مِن غيرهم، وأمانة رجل مِن قريش تعدل أمانة رجلين مِن غيرهم. يا أيها النَّاس أوصيكم بحُبِّ ذي أقربيها (٣) أخي وابن عمي علي بن أبي طالب، فإنَّه لا يحبّه إلَّا مؤمن ولا يبغضه إلَّا منافق. من أحبَّه فقد أحبَّني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذَّبه الله ﷿ (٤). الكديمي متَّهم (٥).٢٩٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا [العشاري] (٢) أخبرنا الدارقطني حدّثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم حدّثنا محمد بن زكريا الغلابي حدّثنا بشر بن ميمون (٣) حدّثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي ⦗٢٦٢⦘ عن علي رفعه: (يا علي أنت بمنزلة الكعبة؛ تؤتى ولا تأتي، فإن أتاك هؤلاء القوم [فمكّنوا] (٤) لك هذا الأمر فاقبله منهم، وإن لم يأتوك فلا تأتهم) (٥). الغلابي يضع الحديث (٦).٢٩٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن البَرْزِي حدّثنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحُرْضي (٢) أخبرنا إبراهيم (بن) (٣) الشهرزوري حدّثنا محمد بن شعيب حدّثنا عمر بن أبي عمران حدّثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى علي بن أبي طالب فقالت: إنِّي أُبغضك. فقال علي: فأنتِ إذن سلقلق. قالت: وما السلقلق؟ قال: سمعتُ النَّبيُّ ﷺ يقول: (يا علي لا يبغضك من النساء إلا السلقلق). فقلتُ: يا رسول الله ما السلقلق؟ قال: (التي تحيض مِن دبرها). قالت: صدق رسول الله ﷺ، أنا -واللهِ- أحيضُ مِن دبري، وما علم أبَواي (٤).٢٩٧ - أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (١): أخبرنا عمر بن أحمد (٢) حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن دينار وكتبه عنّي عثمان بن أبي شيبة حدّثنا منبه بن عثمان حدّثنا إسماعيل بن عياش سمعتُ يَحْيَى بن عبيد الله يحدِّث عن أبيه سمعت أبا هريرة قال: لمّا أُسري بالنبي ﷺ ثم هبط إلى الأرض مضى لذلك زمان، ثم إن فاطمة أتت النبي ﷺ فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (يا فاطمُ أنتِ خير نساء البرية وسيِّدة نساء أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما لعليّ؟ قال: (رجل مِن أهل الجنة). قالت: يا أبتِ فما للحسن والحسين؟ فقال: (سيِّدا شباب أهل الجنة). ثم إن عليًّا أتى النبيَّ ﷺ فقال: ما الذي رأيتَ لي؟ فقال: (أنا وأنتَ وحسن وحسين (٣) في قبة مِن درٍّ، أساسها مِن رحمة الله وأطرافها مِن نور الله، وهي تحت عرش الله يا ابن أبي طالب، وبينك وبين كرامة الله تسمع صوتًا وهينمة وقد ألجم النَّاسَ العرقُ، وعلى رأسك تاج من نور قد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين: حلة خضراء وحلة وردية. خُلقتُ وخلقتم مِن طينة واحدة) (٤).٢٩٨ - ابن عدي (١): أخبرنا يَحْيَى بن البختري أخبرنا عثمان بن عبد الله القرشي حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا: (يا علي لو أنّ أمتي أبغضوك لكَبَّهم اللهُ على مناخرهم في النَّار) (٢).٢٩٩ - وبه (١): (يا علي ادنُ مني، ضَعْ خمسك في خمسي، يا علي خُلقتُ أنا وأنتَ مِن شجرةٍ أنا أصلها وأنتَ فرعها والحسن والحسين أغصانها، مَن تعلَّق بغصن منها أدخله الله الجنة) (٢). عثمان قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (٣). وقال ابن عدي: يروي الموضوعات عن الثقات منها هذان الحديثان (٤). ⦗٢٦٥⦘ وقال الحاكم في (تاريخه): كان يضع الحديث على مالك والليث، لا يحل كَتْبُ حديثه إلَّا على سبيل الاعتبار (٥). وقال الدارقطني: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات (٦). وقال الحاكم في (المدخل) (٧): حَدَّث عن مالك والليث وابن لهيعة وغيرهم بأحاديث موضوعة، والحملُ فيها عليه. (٨)٣٠٠ - الخطيب (١): أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب حدثني أحمد بن محمد بن جوري (٢) حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن حدّثنا هارون بن خالد بن أبان الكاتب حدّثنا عارم بن الفضل حدّثنا قدامة بن النُّعمان عن الزُّهريّ قال: سمعتُ أنس بن مالك ⦗٢٦٦⦘ يقول: والله الذي لا إله إلَّا هو لَسمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (عنوان صحيفة المؤمن حبُّ علي بن أبي طالب) (٣). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٤): هذا حديث لا أصل له، وابن جوري يحدِّث عن مجاهيل (٥).٣٠١ - العقيلي (١): حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الفارسي حدّثنا محمد بن يَحْيَى بن الضريس حدّثنا خلف بن المبارك حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (أُعطيتُ في عليٍّ خمس خصال لم يعطَها نبيٌّ في أحد قبلي: أما خصلة (٢) فإنَّه يقضي دَيني ويواري عورتي، وأمَّا الثَّانية فإنَّه الذائد عن حوضي، وأمَّا الثالثة فإنَّه متكأة لي في طريق المحشر يوم القيامة، وأمَّا الرابعة [فإنّ] (٣) لوائي معه يوم القيامة وتحته آدم وما ولد، وأمَّا الخامسة فإني لا أخشى أن يكون زانياً بعد إحصان ولا كافراً بعد إيمان) (٤). ⦗٢٦٧⦘ قال العقيلي: ليس له مِن حديث أبي إسحاق أصل ولا مِن حديث شريك، وخلف لا يُتابَع على حديثه مِن وجه يثبت، وهو مجهول في النقل (٥). قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٦): وفيه الحارث الأعور كذاب (٧).٣٠٢ - أبو نعيم (١): حدّثنا محمد بن المظفر إملاء حدّثنا أبو علي محمد بن الضَّحَّاك بن عمرو حدّثنا سهل بن عبد الله الزَّاهد حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن حدّثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النَّبيِّ ﷺ: (أُعطيتُ في عليٍّ خمسًا: أما إحداها فيواري عورتي، والثانية (٢) يقضي ديني، والثالثة فإنَّه متكئي في طول الموقف، والرابعة فإنَّه عوني على حوضي، والخامسة فإني لا أخاف عليه أن يرجع كافراً بعد إيمان ولا زانياً بعد إحصان). محمد بن عبد الرحمن القشيري قال فيه أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث (٣). وقال ابن عدي (٤) والعقيلي (٥): مجهول (٦). وقال الخليلي: شامي يأتي بالمناكير (٧). ⦗٢٦٨⦘ وقال الذهبي: فيه جهالة وهو متهم وليس (٨) بثقة، أدركه سليمان ابن بنت شرحبيل (٩).٣٠٣ - ابن عدي: حدّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي حدّثنا حميد الطَّويل عن أنس بن مالك قال: قال النَّبيُّ ﷺ: (لمّا عُرج بسبب رأيتُ على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (١). قال ابن عدي: هذا باطل، والحسين مجهول. وقال في (الميزان) (٢): هذا اختلاقٌ بيِّن. وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٣): رواه ابن عساكر (٤) في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي بسنده إليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بالباب والأبواب حدّثنا حميد الطَّويل، فذكر مثله (٥). قال: وهو موضوع بلا ريب، لكنّي لا أدري مَن وضعه. قال: وقد ذكره عياض مِن وجه آخر واهٍ عن أبي الحمراء، انتهى. ⦗٢٦٩⦘ ٣٠٣/ ١ - وهذا أخرجه ابن عساكر (٦) من طريق عمار بن مطر عن [عمرو] (٧) بن ثابت عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن أبي الحمراء مرفوعًا: (رأيتُ ليلة أُسري بي مثبَت على ساق العرش: إنِّي أنا الله لا إله غيري، خلقتُ جنة عدن بيدي، محمد صفوتي مِن خلقي، أيَّدتهُ بعَليّ، نصرتُه بعَليّ) (٨). وعمّار بن مطر كذّبه أبو حاتم (٩)، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل (١٠). وأبو حمزة الثمالي رافضي ليس بثقة (١١).٣٠٤ - محمد بن أبي الزُعيزِعة عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: جاع النَّبيُّ ﷺ جوعاً شديدًا، فنزل عليه جبريل وفي يده لوزة فناوله إياها، ففكّها فإذا فيها فريدة (١) خضراء عليها مكتوب (٢): لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، أيَّدتُه بعَليّ ونصرته به. ما آمن بي مَن اتّهمني في قضائي واستبطأني في رزقي. ⦗٢٧٠⦘ أورده ابن الجوزي في (الواهيات) (٣) وقال: قال ابن حبان: ابن أبي الزعيزعة دجال مِن الدجالين يروي الموضوعات (٤).٣٠٥ - الخطيب (١): أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمدي حدّثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهُنَائي البصري حدّثنا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط حدّثنا أبي حدّثنا أخي دِعْبِل حدثني موسى بن سهل الراسبي في دهليز محمد بن زبيدة حدّثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّني فليحبَّ علياً، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله، ومن أبغض الله أدخله النَّار) (٢). قال الخطيب: هذا الحديث موضوع الإسناد، والحملُ فيه عندي على إسماعيل بن علي (٣)، وموسى الراسبي أحد المجهولين (٤).٣٠٦ - الخطيب (١): أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرني عبد الله بن عثمان الصفار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرتي (٢) حدّثنا أبو ذر الباعلبكي بِباعلبك (٣) حدّثنا أحمد بن محمد الهاشمي حدّثنا مروان بن محمد أخبرنا خلف الأشجعي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أمّه عن جدَّته عن عائشة قالت: سمعتُ النَّبي ﷺ يقول لعليّ: (حسبُك؛ ما لمحبِّك حسرةٌ عند موته ولا وحشةٌ في قبره ولا فزعٌ يوم القيامة) (٤). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وأبو ذر شيخ مجهول. وقال في (الميزان) (٥): هذا خبر باطل. قال في (اللسان) (٦): والإسناد مختَلَقٌ أيضاً، ما فيهم مَن يُعرف سوى عائشة ومنصور والثوري.٣٠٧ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا أبو كريب حدّثنا عمرو بن جميع الطَّيالسيُّ عن علي بن الحَزَوَّر عن الأصبغ بن نباتة وأبي مريم قالا: سمِعنا عمارَ بن ياسر بصِفّين يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول لعليّ: (إنّ الله تعالى زَّينك بزينة لم يزيّن العبادَ بزينة أحبَّ إليه منها، وهي زينة الأبرار عند الله: ⦗٢٧٢⦘ الزهد في الدُّنيا؛ جعلك لا تنال مِن الدُّنيا شيئًا، وجعلها لا تنال منك شيئًا، ووهب لك حبَّ المساكين) (٢).٣٠٨ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أيوب أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة حدّثنا القاسم بن العباس [المَعْشَري] (٢) حدّثنا زكريا بن يَحْيَى الخزاز المقرئ حدّثنا إسماعيل بن عباد حدّثنا شريك عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: خرج رسول الله ﷺ مِن بيت زينب بنت جحش وأتى بيت أم سلمة، فكان يومها مِن رسول الله ﷺ، فلم يلبث أن جاء عليّ فدقَّ الباب دقًّا خفيًّا (٣)، فانتبه النبيُّ ﷺ للدقِّ وأنكرته أم سلمة، فقال النَّبي ﷺ: (قومي فافتحي له). قالت: يا رسول الله مَن هذا الذي بلغ مِن خطره ما يُفتح له الباب أتلقّاه بمعاصمي، وقد نزلَت فيَّ آية مِن كتاب الله بالأمس؟ فقال لها كهيئة المُغضَب: (إن طاعة الرسول ⦗٢٧٣⦘ طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله. إنّ بالباب رجلًا ليس بفَرِق (٤) ولا علق (٥)، يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه، لم يكن ليدخل حتَّى ينقطع الوطء). قالت: فقمتُ وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخٍ بخٍ، مَن ذا الذي يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه؟ ففتحتُ الباب، فأخذ بعضادتي الباب حتَّى إذا لم يسمع حِسًّا ولا حركة، وصِرتُ في خِدري؛ استأذن فدخل، فقال رسول الله ﷺ: (يا أمّ سلمة أتعرفينه؟) قالت: نعم يا رسول الله، هذا علي بن أبي طالب. قال: (صدقتِ، سيِّدٌ أحبُّه، لحمه مِن لحمي، ودمه مِن دمي، وهو عيبة بيتي، اسمعي واشهدي. وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مِن بعدي، فاسمعي واشهدي. وهو قاضي عِداتي، فاسمعي واشهدي. وهو والله يحيي سنتي، فاسمعي واشهدي. لو أنَّ عبداً عَبَد اللهَ ألف عام بعد ألف عام، وألفَ عام بين الركن والمقام ثم لقي اللهَ مبغضاً لعلي بن أبي طالب وعترتي؛ كبَّه اللهُ على منخريه يوم القيامة في نار جهنم) (٦). إسماعيل بن عبّاد قال ابن حبان: روى موضوعات، لا يجوز الاحتجاج به بحال (٧). وقد أعلَّ به ابن الجوزي عدة أحاديث (٨) تقدَّمت (٩).٣٠٩ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن رُزَيق (٢) بن جامع المصري حدّثنا الهيثم بن حبيب حدّثنا سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في شكاته التي قُبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه، فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله ﷺ طَرْفه إليها فقال: (حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟) قالت: أخشى الضيعة مِن بعدك. فقال: (يا حبيبتي أمَا علمتِ أنّ الله ﵎ اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار مِنها أباك، فبعثَه برسالته، ثم اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منها بعلَك، فأوحى إليَّ أن أُنكحكِ إياه. يا فاطمة ونحن أهل بيتٍ قد أعطانا الله سبع خصال لم يعطِها أحدًا قبلنا ولا يعطي (٣) أحدًا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأَحَبُّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوكِ. ووصيِّي خير الأوصياء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء وأَحَبُّهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطّلب، وهو عمُّ أبيكِ وعمُّ بعلكِ. ومنّا مَن له جناحان أخضران، يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عمِّ أبيكِ وأخو بعلك. ومنّا سبطا هذه الأمة، وهما ابناكِ الحسن والحسين، وهما سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحقِّ خيرٌ منهما. يا فاطمة والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة؛ إذا صارت الدُّنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السُّبُل وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يَرحم صغيراً ولا صغير يوقِّر كبيرًا، فيبعث اللهُ عند ذلك (٤) مَن يفتتح حصون الضلالة وقلوباً غُلفاً يهدمها هدماً، يقوم بالدِّين في آخر الزمان كما قمتُ به في أول الزمان، يملأ الدُّنيا عدلاً كما مُلئت ⦗٢٧٥⦘ جوراً. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإنّ الله تعالى أرحمُ بك وأرأف عليكِ مِنّي، وذلك لمكانكِ منّي وموقعكِ مِن قلبي، وزوّجكِ اللهُ زوجَكِ وهو أشرفُ أهل بيتكِ حسباً وأكرمُهم منصباً وأرحمُهم بالرعيّة وأعدلهُم بالسويّة وأبصرُهم بالقضية. وقد سألتُ ربي (٥) أن تكوني أول مَن يلحقني مِن أهل بيتي) (٦). قال علي: فلمَّا قُبض النَّبي ﷺ لم تبقَ فاطمةُ ابنته بعده إلَّا خمسة وسبعين يومًا حتَّى ألحقها اللهُ به ﷺ. قال الذهبي: هذا موضوع، والهيثم بن حبيب هو المتّهم بهذا الحديث (٧).٣١٠ - الطّبرانيّ (١): حدّثنا محمد بن العباس المؤدّب حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان حدّثنا حَشْرَج بن نُباتة عن إسحاق بن إبراهيم أنَّه سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي أنّ عبادة بن الصَّامت حدَّثه قال: خلوتُ برسول الله ﷺ فقلتُ: أيُّ أصحابك أحبُّ إليك حتَّى أُحبَّ من تحبُّ كما تحبّ؟ قال: (اكتم عليَّ يا عبادة حياتي). قلتُ: نعم. قال: (أبو بكر ثم عمر ثم علي) ثم سكتَ. فقلتُ: ثم مَن؟ قال: (مَن عسى أن يكون بعد هؤلاء [إلَّا] الزُّبير (٢) وطلحة وسعد وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وأبو طلحة وأبو أيوب وأنتَ يا عبادة وأبيُّ بن كعب وأبو الدرداء وابن مسعود وابن عوف وابن عفَّان، ثم هؤلاء الرهط مِن الموالي: سلمان ⦗٢٧٦⦘ وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة؛ هؤلاء خاصّتي، وكلُّ أصحابي عليَّ كريمٌ إليَّ حبيبٌ وإن كان عبداً حبشيًّا). قلتُ: لم تذكّر حمزة ولا جعفراً (٣)؟ فقال عبادة: إنهما كانا أُصيبا يوم سألتُ عن هذا، إنَّما كان هذا بأَخَرة أو كما قال (٤). أخرجه أبو نعيم في (فضائل الصّحابة) (٥) وابن عساكر (٦). قال الذهبي في ترجمة إسحاق بن إبراهيم: هذا حديث باطل (٧).٣١١ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقرئ (٢) حدّثنا أبو الحسين علي بن إسحاق بن رداء القاضي -وكان أحد الثقات- حدّثنا علي بن نصر البصري حدّثنا عبد الرَّزاق أخبرنا معمر عن الزُّهريّ عن علي بن الحسين عن أبيه رفعه: (إن الله ﷿ خلق علِّيين وخلق طينتنا منها، وخلق طينةَ مُحبِّينا منها، وخلق سِجّين وخلق طينةَ مبغضينا منها، فأرواح مُحبِّينا تتوق إلى ما خُلقت منه، وأرواح مبغضينا تتوق إلى ما خُلقت منه) (٣). ⦗٢٧٧⦘ قال في (الميزان) (٤): هذا خبر باطل، وآفته علي بن نصر لا يُدرى من هو.٣١٢ - الخطيب (١): أخبرنا هلال بن محمد الحفّار حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن حمويه المؤدّب حدثني محمد بن إسحاق المقرئ المعروف بشاموخ حدّثنا علي بن حمّاد الخشّاب حدّثنا علي بن المديني حدّثنا وكيع بن الجراح حدّثنا سليمان بن مهران حدّثنا جابر عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا: (ليلة عُرج بي إلى السماء رأيتُ على باب الجنة مكتوباً: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، عليٌّ حِبُّ الله، الحسن والحسين صفوة الله، فاطمة أمَة الله، على باغضهم لعنةُ الله) (٢). قال الخطيب: هذا حديث منكر، وعلي بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا، وشاموخ كثير المناكير.٣١٣ - وقال الديلمي (١): كتب إلينا أبو بكر ابن مردويه أخبرنا جدِّي حدّثنا محمد بن علي حدّثنا علي بن شهمرد التستري حدّثنا أبو الأشعث جعفر بن أحمد [حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جعفر بن محمد] (٢) عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه: (لمّا أُسري بي رأيتُ على باب الجنة مكتوبًا بالذهب: لا إله إلَّا الله، محمد حبيب الله، عليٌّ وليُّ الله، فاطمة أمَة الله، الحسن والحسين صفوة الله، على باغضهم لعنةُ الله).٣١٤ - الخطيب (١): أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ المعروف بـ[ابن بويان] (٢) حدّثنا محمد بن علي الورَّاق ويُعرف بـ[حمدان] (٣) حدّثنا محمد بن حسَّان السمتي حدّثنا سيف بن محمد عن خاله سفيان عن سلمة بن كهيل عن حَبَّة بن جُوَين عن علي بن أبي طالب قال: بينا أنا مع النَّبي ﷺ في خباء (٤) لأبي طالب أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبيُّ ﷺ فقال: (يا عمّ ألا تنزل فتصلي معنا؟). قال: ابنَ أخي إنّي لأعلم أنك على حق، ولكنّي (٥) أكره أن أسجد فتعلوني استي (٦)، ولكن انزل يا جعفر فصِل جناحَ ابن عمك. فنزل جعفر فصلَّى عن يسار النَّبي ﷺ، فلمَّا قضى النبيُّ ﷺ صلاته التفت إلى جعفر فقال: (أَمَا إنَّ الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلتَ جناح ابن عمك) (٧). قال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري ابنُ أخته سيفُ بن محمد، ولا نعلم رواه عنه إلَّا السمتي. ⦗٢٧٩⦘ وقال ابن عدي: هذا باطل عن الثوري، وسيف كذاب (٨). وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (٩): سيف يضع الحديث (١٠)، والسمتي ضعيف (١١).٣١٥ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى إجازة حدّثنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو عمر الزَّاهد حدّثنا علي بن محمد الصَّائغ حدثني أبي قال: رأيتُ الحسين بن علي وفَد على معاوية فقال: حدثني أبي عن جدِّي: عن جبريل عن ربّه ﷿ أنّ تحت قائمة كرسي العرش في ورقة آسٍ خضراء مكتوب علها: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول: لا إله إلَّا الله؛ إلَّا أدخله اللهُ تعالى الجنة. فقال معاوية: سألتُك بالله يا أبا عبد الله مَن شيعة آل محمد؟ فقال: الذين لا يشتمون أبا بكر وعمر، ولا يشتمون عثمان، ولا يشتمون أبي، ولا يشتمونك يا معاوية (٢). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، ولا أرى إسناده متصلًا إلى الحسين. (٣)٣١٦ - ابن عدي (١): حدّثنا أحمد بن حفص حدّثنا أحمد بن أبي روح البغدادي حدّثنا يزيد بن هارون حدّثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قيل يا رسول الله عمّن نكتب العلم بعدك؟ قال: (عن علي وسلمان) (٢). قال في (الميزان) (٣): هذا موضوع على هذا الإسناد، والآفة من أحمد بن أبي روح.٣١٧ - العقيلي (١): حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي حدّثنا الفضل بن سهل حدّثنا عبد العزيز بن أبان حدّثنا شعبة عن أبي جمرة قال: سمعتُ بُرَيد بن أصرم قال: سمعتُ عليًّا يقول في قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ (٢) قال عليٌّ: فيَّ أُنزلت (٣). قال العقيلي: لا أصل له، وبُرَيد مجهول.٣١٨ - قال ابن النجار (١): عبد الملك بن جعفر بن الحسين أبو العباس مِن أهل سامراء، حدَّث عن الحسن بن عرفة بحديث منكر. ثم قال: أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي أخبرنا الحسن بن علي الجوهري إذنًا عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدثني أبو الحسن علي بن عمرو بن سهل الحريري حدثني أبو العباس عبد الملك بن جعفر بن الحسين ⦗٢٨١⦘ -لقيتُه بتكريت وسألتُه عن مولده فقال: لثلاثٍ خلون مِن شهر ربيع الآخر سنة (٢٢١) بِسرّ من رأى- حدّثنا أبو علي الحسن العبدي بِسرّ من رأى حدّثنا يزيد بن هارون الواسطيِّ عن حميد الطَّويل عن أنس قال: أُهدي إلى النَّبي ﷺ زُبدٌ وعسل، فجاء عليٌّ فجلس، فقدّمه النبيُّ ﷺ إليه فقال: (كل يا سيدي) وذكر الحديث (٢).٣١٩ - ابن النجار (١): كتب إليَّ أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيدلانيُّ أنّ يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده أخبره عن أبي بكر محمد بن علي الجُوْزْداني حدّثنا أبو عمرو عثمان (٢) بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي حدّثنا سَرْهَب بن داهر الراسبي حدّثنا سعيد بن هبيرة العامري حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السَّائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع غراباً يقول: قاق قاق. فقال: (تدرون ما يقول؟). قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنَّه يقول: في الكتاب الأول مكتوبٌ: صدق أبو بكر الصدّيق. وفي الكتاب الثَّاني: صدق عمر. وفي الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين. وفي الكتاب الرابع: صدق عليٌّ الهاشمي). قلنا: يا رسول الله غرابٌ يتكلم؟ قال: (خلّوا عنه فإنَّه يحكي عن ربّه ﷿ (٣). قال ابن النجار: هذا حديث منكر، في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات (٤).٣٢٠ - ابن النجار: أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطيِّ عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد الهمداني أخبرنا السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني القصبي حدّثنا الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي حدّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا: حدّثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي حدّثنا أحمد بن شاكر حدّثنا يَحْيَى بن [أكثم] (١) القاضي حدّثنا المأمون عن عطية العوفي عن ثابت السيناني عن أنس بن مالك عن النَّبي ﷺ قال: (لمّا أراد اللهُ أن يهلك قوم نوح أوحى إليه أن شقَّ ألواح الساج، فلمَّا شقّها لم يدرِ ما يصنع بها، فهبط جبريل فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار، فسر بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير، فضرب بيده إلى مسمار منها فأشرق في يده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرِّي في أفق السماء، فتحيّر مِن ذلك نوح، فأنطق اللهُ ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال: على اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله. فهبط عليه جبريل، فقال له: يا جبريل ما هذا المسمار الذي ما رأيتُ مثله؟ قال: هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، أسمِره في أولها على جانب السفينة اليمنى. وضرب بيده على مسمار ثانٍ فأشرق وأنار، فقال نوح: ما هذا المسمار؟ قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، فأسمِره على جانب السفينة اليسار في أولها. ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار، فقال: هذا مسمار فاطمة، فأسمره إلى جانب مسمار أبيها. ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع فزهر وأنار، فقال: هذا مسمار الحسن، فأسمره إلى جانب مسمار أبيه. ثم ⦗٢٨٣⦘ ضرب بيده إلى مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى (٢)، فقال: يا جبريل ما هذه النداوة؟ قال: هذا مسمار الحسين بن علي سيد الشهداء، فأسمره إلى جانب مسمار أخيه). ثم قال النَّبي ﷺ: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ (٣). قال النَّبي ﷺ: (الألواح خشب السفينة، ونحن الدسر، لولانا ما سارت السفينة بأهلها) (٤).٣٢١ - ابن النجار (١): كتب إليَّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطيِّ أن أبا الكرم خميس بن علي الحَوْزي (٢) أخبره: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطَّيِّب (٣) حدّثنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر حدّثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن الحسن البرداني المعروف بالكيِّس حدّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني حدّثنا محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر، والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد عليّ، فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقِه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقِه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقِه عثمان). ⦗٢٨٤⦘ قال: وذكر باقي الحديث (٤).٣٢٢ - أبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيات) (١): حدّثنا أبو حمزة أحمد بن عبد الله بن مروان المروزي حدّثنا داود بن الحسين العسكري حدّثنا بشر بن داود عن شابور عن علي بن عاصم عن حميد عن أنس مرفوعًا: (إنّ على حوضي أربعة أركان: فأول ركن منها في يد أبي بكر، والركن الثَّاني في يد عمر، والركن الثالث في يد عثمان، والركن الرابع في يد علي. فمن أحبَّ أبا بكر وأبغض عمر لم يسقه أبو بكر، ومن أحبَّ عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحبَّ عثمان وأبغض عليًّا لم يسقه عثمان، ومن أحبَّ عليًّا وأبغض عثمان لم يسقه علي. ومَن أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، ومَن أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور الله، ومَن أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومَن أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن) (٢). ⦗٢٨٥⦘ أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (٣) وقال: هذا حديث لا يصحّ وفيه مجاهيل (٤)، وعلي بن عاصم قال فيه يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب (٥).٣٢٣ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أخبرنا أبي أبو القاسم إملاء أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع (٢) بنهروان حدّثنا جدِّي لأمي صدقة بن موسى بن تميم حدّثنا أحمد بن حنبل (٣) حدّثنا عبد الرَّزاق عن معمر عن الزُّهريّ عن نافعٌ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله فرض عليكم حبَّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصَّلاة والصيام والحج والزكاة، فمن أبغض واحدًا منهم فلا صلاة له ولا صيام له ولا حجَّ له ولا زكاة له، ويُحشر يوم القيامة مِن قبره إلى النَّار) (٤). أحمد بن نصر الذارع قال الدارقطني: دجال (٥)، وقال في (الميزان) (٦): له أباطيل.٣٢٤ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم الزنجاني بزنجان حدّثنا القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني الطبري بهمذان أخبرنا الشَّيخ الصالح أبو الفضل العباس بن موسى بن العباس ⦗٢٨٦⦘ الوبري الساوي الحاجي ببخارى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله حفدةُ العباس بن حمزة حدّثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة حدّثنا محمد بن المثني حدّثنا يَحْيَى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ لحوضي أربعة أركان: ركن عليه أبو بكر، وركن عليه عمر، وركن عليه عثمان، وركن عليه عليّ، فمن جاء محبًّا لهم سقوه، ومن جاء مبغضاً لهم لا يسقونه) (٢). محمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث (٣).٣٢٥ - إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي عن وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعًا: (إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الركن الثَّاني، وعثمان على الثالث، وعليّ على الرابع، فمن أبغض واحدًا منهم لم يسقِه الآخرون). أخرجه ابن حبان في (الضعفاء) (١) وقال: إبراهيم يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس مِن حديثهم. وقال في (الميزان) (٢): هو رجل كذّاب. قال الحاكم (٣): أحاديثه موضوعة. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٤) وقال: هذا حديث موضوع، والمتّهم به إبراهيم. (٥)٣٢٦ - ابن عساكر (١): قرأتُ على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن حسن أخبرنا عبد الوهاب الكلابي (٢) إجازة حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان حدّثنا زياد بن معاوية بن يزيد (٣) بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان حدثني عبد الرحمن بن الحسام عن رجل مِن أهل حوران يروي (٤) عن رجل آخر قال: اجتمع عشرة مِن بني هاشم فغدوا على النَّبي ﷺ، (فصلَّى النَّبي ﷺ) (٥)، فلمَّا انقضت الصَّلاة التفَتَ إليهم فسلّم عليهم وسلَّموا عليه، ثم قال بعضهم: غدونا يا رسول الله إليك لنذاكرك بعض أمورنا. إنّ الله ﵎ قد خصّك بهذه الرسالة وهذه النبوة فشرّفك بها وشرّفنا بشرفك، فكلُّ شيء مِن أمرك حسنٌ جميلٌ واللهِ محمودٌ، وهذا معاوية بن أبي سفيان قد نخا (٦) علينا بكتابة الوحي، فرأينا أنّ غيره مِن أهل بيتك أولى. فقال: (نعم، انظروا إلى رجل) (٧). فكان الوحي ينزل في كل أربعة أيَّام مِن عند الله تعالى إلى محمد ﷺ فأقام الوحي أربعين ليلة لا ينزل شيء، فلمَّا كان يوم أربعين هبط جبريل بصحيفة بيضاء فيها مكتوب: يا محمد ليس لك أن تغيِّر مَن اختاره الله لكتابة وحيه، فأقِرَّه فإنَّه أمين. فقال رسول الله ﷺ: (أين معاوية؟). فجاء معاوية فأجلسه وأثبَته على ما كان عليه مِن كتابة الوحي (٨). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، وفيه غير واحد مجهول. ⦗٢٨٨⦘ وقال في (الميزان) (٩): بل هو ممَّا يُقطع ببطلانه، فوالله إنّي لأخشى أن يكون الذي افتراه مدخول الإيمان.٣٢٧ - ابن النجار: أخبرنا محمود بن أحمد بن محمد القطان وعبد الأعلى بن محمد بن محمد الأديب بأصبهان قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السكري أنّ أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبره حدّثنا الشريف أبو طاهر إسماعيل بن غانم بن سليمان بن عبد القادر بن علي بن إبراهيم العثماني المكيِّ- قدم علينا- حدّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن مهدي قراءة عليه مِن أصل كتابه حدّثنا الشريف أبو الحسن محمد بن الحسين البصري العثماني حدّثنا أبو القاسم يوسف بن عبد الله بن يوسف حدّثنا أبو الحسن القزويني حدّثنا أبو بكر محمد بن علي الصَّائغ بالأنبار حدّثنا نصر بن علي بن نصر الحربي حدّثنا مسرّة بن عبد الله مولى المتوكل حدّثنا كردوس بن محمد القافلاني حدّثنا يزيد بن محمد المروزي عن أبيه عن جده قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول: لأُخرِجنَّ ما لمِعاوية مِن رقبتي؛ بينا أنا جالس بين يدي رسول الله ﷺ أكتبُ إذ جاء معاوية بن أبي سفيان، فأخذ رسولُ الله ﷺ القلمَ مِن يدي فدفعه إلى معاوية، فما وجدتُ في نفسي مِن ذلك، إذ علمتُ أنّ الله تعالى أمره بذلك (١). ⦗٢٨٩⦘ قال ابن النجار: هذا حديث منكر وأكثر رواته مجاهيل لا يُعرفون، ومسرّة مولى المتوكل ذاهب الحديث (٢)، فلا يُقبل منه مثل هذا، انتهى. (٣)٣٢٨ - قال الحافظ أبو نعيم في (معجمه): حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد الجرجرائي حدّثنا أبو الطَّيِّب طاهر بن علي البكري حدّثنا محمد بن أحمد الضبّي المروزي حدّثنا عبد الله بن مسلم الدّمشقيُّ عن إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعًا: (طلبُ الجنة بلا عملٍ ذنبٌ مِن الذنوب، وانتظار شفاعتي مِن بعدي بلا شيء (١) نوعٌ مِن الغرور، وارتجاء الرحمة مِمَّن لا يطيع اللهَ حمقٌ وجهالة) (٢). قال أبو نعيم: أنا أبرأ مِن عهدة هذا الحديث عن النَّبي ﷺ. (٣)٣٢٩ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي حدّثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني لفظاً أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد اللهبي حدّثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس [النميري] (٢) حدّثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبان بن الوليد بن شداد الفارسي حدّثنا محمد بن عبد العزيز البغدادي المعروف بالجزري حدّثنا سيف بن محمد عن يَحْيَى بن سليم الطائفيُّ عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم ⦗٢٩٠⦘ عن ابن عباس قال: قال النَّبي ﷺ: (إنّ أَحبَّ أصهاري إليَّ وأعظمهم عليَّ (٣) منزلة وأقربهم مِن الله وسيلةً وأنجح أهل الجنة ظنًّا: أبو بكر. والثاني عمر؛ يعطيه الله قصراً مِن لؤلؤةٍ ألفَ فرسخ في ألف فرسخ، قصورها ودورها ونجائبها وحجابها وسررها وأكوابها وطيرها مِن هذه اللؤلؤة الواحدة، وله الرضا بعد الرضا. والثالث عثمان بن عفَّان، وله في الجنة مالا أقدر على وصفه، يعطيه اللهُ ثواب عبادة الملائكة أوِّلهم وآخرهم. والرابع علي بن أبي طالب؛ بخٍ بخٍ مَن مثل عَليٍّ! وزيري عند الميزان، وأنيسي عند كربتي في أمّتي، ومؤمِّن (٤) على دعائي. ومَن مثل أبي سفيان، لم يزل الدِّين به مؤيَّداً قبل أن يسلم وبعدما أسلم. ومَن مثل أبي سفيان، إذا أقبلتُ مِن عند ذي العرش أريد الحساب، فأقوم فإذا أنا بأبي سفيان ومعه (٥) كأس مِن ياقوتة حمراء، يقول: اشرب يا خليلي. [أعار] (٦) بأبي سفيان؟ وله الرضا بعد الرضا) (٧). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر (وفيه انقطاع) (٨). قلتُ: سيف بن محمد كذاب (٩).٣٣٠ - ابن الجوزي في (الواهيات) (١): أنبأنا علي بن عبيد الله أخبرنا ابن البُسْري أنبأنا ابن بطة حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدّثنا العباس بن محمد الدُّوريُّ حدّثنا عبد العزيز بن بحر (٢) المروزي حدّثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (يدخل عليكم مِن هذا الباب رجل مِن أهل الجنة). فدخل معاوية. ثم قال مِن الغد [مثل ذلك] (٣) فدخل معاوية، ثم قال مِن الغد مثل ذلك فدخل معاوية. فقال رجل: يا رسول الله هذا هو؟ قال: (هذا هو). ثم قال: (أنتَ مِنّي يا معاوية وأنا منك، ولَتزاحمنَّي على باب الجنة كهاتين السبّاحة (٤) والوسطى) (٥). أخرجه الديلمي (٦) مِن وجه آخر عن عبد العزيز به. ⦗٢٩٢⦘ قال ابن الجوزي: عبد الرحمن لا يحتجّ به (٧)، وإسماعيل بن عياش قال ابن حبان: كثُر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم فخرج عن حدِّ الاحتجاج به (٨). وقال في (الميزان) (٩): الراوي عن إسماعيل مجهول فكأنه سرقه، فإنَّه ليس بصحيح. (١٠) قال ابن الجوزي (١١): وقد روى عبد المجيد بن أبي رواد عن عبيد الله بن عمر عن نافعٌ عن ابن عمر مرفوعًا: (لكل أمّة فرعون، وفرعون هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان). سئل أحمد ويحيى عن هذا (١٢) فقالا: ليس بصحيح، وعبد المجيد لم يسمع مَن عبيد الله شيئًا، فكأنه أخذه عن إنسان فدلَّسه فحدَّث به (١٣).٣٣١ - أبو علي الحدّاد في (معجمه): أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أَصْبَهْبَد حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدامغاني إملاء حدّثنا أبو علي الحسين بن علي التَّيميُّ الطالقاني حدّثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد الهروي ⦗٢٩٣⦘ حدثنا داود بن عفَّان حدّثنا أنس بن مالك مرفوعًا: (الأمناء سبعة: اللوح والقلم وإسرافيل وميكائيل وجبريل ومحمد ومعاوية بن أبي سفيان) (١). قال في (الميزان) (٢): هذا الحديث موضوع (٣)؛ داود بن عفَّان عن أنس بنسخة موضوعة. قال ابن حبان (٤): كان يدور بخراسان ويضع على أنس، كتبنا النسخة عن عمار بن عبد المجيد عنه، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلَّا على سبيل القدح. وقال في (اللسان) (٥): قال أبو نعيم في مقدمة (المستخرج) (٦): داود بن عفَّان بن حبيب حدّث عن أنس بنسخةٍ موضوعة في فضائل الأعمال لا شيء. وبنحوه قال الحاكم (٧) وأبو سعيد النقاش، انتهى.٣٣٢ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل الإسفراييني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن صَصْرَى التغلبي إجازة أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس المروزي حدّثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي حدّثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي حدّثنا أبو بكر محمد بن علي السقطي رواه عن مجاهد عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله ﷺ: (الأمناء عند الله سبعة: القلم واللوح وإسرافيل وميكائيل وجبريل وأنا ومعاوية. فإذا كان يوم القيامة يقول الله للقلم: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى اللوح. فيقول لِلَّوح: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ ⦗٢٩٤⦘ فيقول: إلى إسرافيل. فيقول لإسرافيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى ميكائيل. فيقول لميكائيل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى جبريل. فيقول لجبريل: إلى مَن أدَّيتَ الوحي؟ فيقول: إلى محمد. فيقول لمحمد (٢): مَن ائتمنتَ على الوحي؟ فأقول: معاوية، كذا أخبرني جبريل عنك يا ربِّ أنك قلتَ: إنّه أمين في الدُّنيا والآخرة. فيقول الله: صدق القلم وصدق اللوح وصدق إسرافيل وصدق ميكائيل وصدق جبريل وصدق محمد وصدقتُ أنا؛ إنّ معاوية أمين في الدُّنيا والآخرة) (٣). قال ابن عساكر: هذا على إنكاره غير متصل الإسناد. وقال الذهبي في (الميزان) (٤): إسحاق بن محمد بن إسحاق السوسي ذاك الجاهل الذي أتى بالموضوعات السَّمجة في فضائل معاوية، رواها عبيد الله السقطي عنه، فهو المتهم بها أو شيوخه المجهولون.٣٣٣ - وبه (١) إلى إسحاق بن محمد حدّثنا محمد بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدّثنا عفَّان حدّثنا همام (٢) عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص أنَّه قال لحذيفة: ألستَ شاهدَ (٣) يوم قال النَّبي ﷺ لمعاوية: (يُحشر يومَ القيامة معاويةُ بن أبي سفيان وعليه حُلّة مِن نور، ظاهرها مِن الرحمة وباطنها مِن الرضا، يفتخر بها في الجَمع لكتابة الوحي بين يدي رسول الله ﷺ)؟ قال: نعم (٤).٣٣٤ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا محمد بن علي السقطي حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان المؤدب حدّثنا محمد بن أحمد بن الضَّحَّاك حدّثنا أحمد بن الهيثم حدّثنا قتيبة بن سعيد حدّثنا ابن لهيعة عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا: (يَخرج معاويةُ مِن قبره وعليه رداء مِن السّندس والإستبرق مرصَّع بالدرّ والياقوت عليه مكتوب: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله. أبو بكر الصِّديق. عمر بن الخطاب. عثمان بن عفَّان. علي بن أبي طالب) (٢).٣٣٥ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أبو القاسم المعروف بابن الباقلاتي حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الناشي (٢) حدّثنا محمد بن موسى الحذاء حدّثنا عمر بن سعد الطَّائي حدّثنا عمر بن سنان الرهاوي حدّثنا أبي عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء جبريل إلى النَّبي ﷺ بورقة آسٍ أخضر مكتوب عليها: لا إله إلَّا الله، حبُّ معاوية بن أبي سفيان فرضٌ مِنّي على عبادي (٣).٣٣٦ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا أبو عبد الله فرج بن أحمد السامري الورَّاق حدّثنا عيسى بن نصر حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن مسمار الدير عاقولي حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية تنشقّ الأرض عنه يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار له ثلاثمائة شعبة، على كلِّ شعبة شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (٢).٣٣٧ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسن الفرضي أخبرنا أبو القاسم بن أبي العلاء أخبرنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن [عثمان] (٢) بن خلف بن سلمان العكبري حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب العطار حدّثنا محمد بن الحسن بن عبد الله الحارثي حدّثنا عبد الرحمن الأموي حدّثنا عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن حمّاد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (الشاكُّ في فضلك يا معاوية يُبعث يوم القيامة وفي عنقه طوقٌ مِن نار، وفيه ثلاثمائة شعبة [من نار، على كل شعبة] (٣) منها شيطان يكلح في وجهه مقدار عمر الدُّنيا) (٤).٣٣٨ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا الحسن بن شادما (٢) العسكري حدّثنا أبو زرعة حدّثنا سليمان بن حرب حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب حدّثنا أنس بن مالك قال: دخل رسولُ الله ﷺ بعد أن صَلَّى العصر إلى بيت أم حبيبة فقال: (يا أنس صِر إلى منزل فاطمة) وأعطاني أربع موزات، فقال لي: (يا أنس: واحدة للحسن وواحدة للحسين واثنتين لفاطمة، وصِر إليّ). ففعلتُ وصرتُ إلى رسول الله ﷺ، فقالت أم حبيبة: يا رسول الله تفاضَل أصحابُك مِن قريش ويفتخرون على أخي بما بايعوك تحت الشجرة. فقال: (لا يفتخرنّ أحدٌ علي أحد، فلقد بايع كما بايعوا). ⦗٢٩٧⦘ وخرج مع رسول الله ﷺ (٣) وخرجتُ معه، فقعد على باب المسجد، فطلع أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسائر النَّاس، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: (يا أبا بكر) قال: لبيك يا رسول الله. قال: (تحفظُ مَن أوّل مَن بايعني ونحن تحت الشجرة؟) قال أبو بكر: أنا يا رسول الله وعمر وعلي بن أبي طالب. فرفع عثمان رأسه، فقال رسول الله ﷺ: (يا أبا بكر إذا غبتُ أنا فعثمان، وإذا غاب عثمان فأنا). فضحك أبو بكر وقال: عثمان يا رسول الله وعليّ وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح. قال رسول الله ﷺ: (ثمّ مَن؟). قال: هؤلاء الذين كانوا وكنّا. قال: (وأين معاوية؟) قال: لم يكن معنا بالحضرة. فقال رسول الله ﷺ: (والذي بعثني بالحق نبيًا لقد بايع معاوية بن أبي سفيان كما بايعتم). قال أبو بكر: ما علمنا يا رسول الله. قال: (إنه في وقت ما قبض الله قبضة مِن الذرّ قال (٤): في الجنة ولا أبالي؛ كنتَ أنت يا أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان تلك (٥) القبضة (٦)، ولقد بايع كما بايعتم، ونصح كما نصحتم، وغفر اللهُ له كما غفر لكم، وأباحه الجنة كما أباحكم) (٧).٣٣٩ - ابن عدي (١): حدّثنا عبد الله بن محمد بن ياسين حدّثنا الحسن بن شبيب حدّثنا مروان بن معاوية حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: كنّا عند رسول الله ﷺ فقال: (لَيَلِينَّ بعضَ مدائن الشام رجلٌ عزيز منيع، هو مِنّي وأنا منه). ⦗٢٩٨⦘ فقال رجل: مَن هو يا رسول الله؟ فقال بقضيب كان في يده في قفا معاوية: (هو هذا) (٢). قال ابن عدي: الحسن بن شبيب حدّث عن الثقات بالبواطيل. (٣) قال أبو حاتم: ولا يُحتجُّ بعبد الرحمن بن عبد الله (٤).٣٤٠ - قال ابن عساكر (١): أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدّثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو طالب يَحْيَى بن علي بن الطَّيِّب الدسكري أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الإستراباذي حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن حاتم القومسي حدّثنا أبو أحمد زكريا بن دويد الكندي أنَّه أتى عليه مائة وست وثلاثون سنة، وسمعتُ أنا منه بعسقلان في سنة نيِّف وستين ومائتين: حدّثنا سفيان الثوري حدّثنا حميد الطَّويل حدّثنا شقيق عن ابن عباس قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ فإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه، فالتفتَ النَّبي ﷺ فقال: (يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء). فكتبها له، ثم وضعها بين يدي النَّبي ﷺ، فتناولها النَّبي ﷺ ثم نظر فيها فقال: (غفر الله لك يا معاوية بعدد [من قرأ] (٢) آية الكرسي). قال في (الميزان) (٣): زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي كذّاب ادّعى السماع مِن مالك والثوري والكبار، زعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومائتين. قال ابن حبان (٤): كان يضع الحديث على حميد الطَّويل، وله نسخة كلُّها موضوعة لا يحلُّ ذكرها.٣٤١ - وقال ابن عساكر (١) بالسند الماضي إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا أحمد بن محمد بن المغيرة العباداني بعبادان حدّثنا قيس بن إبراهيم بن قيس الطوابيقي حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن يعقوب الضَّرير حدّثنا أبو عامر العقدي وسعيد بن عامر حدّثنا الفضيل بن [مرزوق] (٢) عن عطية العوفي عن أبي موسى الأشعري قال: لمّا نزلت آية الكرسي استشرف لها أصحاب النَّبي ﷺ، فقال كل رجل منهم: أنا أكتبها دون فلان. فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: (أمّا أنا لا (٣) أستكتب أحدًا إلَّا بوحيٍ من السماء). قال أبو موسى: فإنّا مع رسول الله ﷺ جلوس إذ نزل الوحي، فغشي بعباءته القطوانية، فلمَّا سُرّي عنه الوحي طفق يقول: (ما فعل معاوية الغلام؟). فأتى معاوية فذُكر ذلك له، فأتى النبيّ ﷺ وعلى أذنه قلم، ومعه كتف بعير، فقال النَّبي ﷺ: (ادنُ يا غلام). [فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام). فدنا، ثم قال: (ادنُ يا غلام)] (٤) فدنا حتَّى صيّر ركبته ركبة النَّبي (٥) ﷺ، قال: (اكتب يا غلام). قال: وما أكتب فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ قال: (اكتب ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾) حتَّى انتهى إلى قوله ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (٦). فكتبها. فقال النَّبي ﷺ: (أَكَتبتَها يا غلام؟). قال: نعم يا رسول الله. قال: (غفر الله لك ما قُرئت (٧) إلى يوم القيامة) (٨).٣٤٢ - الديلمي (١): أخبرنا يَحْيَى بن منده أخبرنا علي بن محمد بن طلحة المذكر حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك حدّثنا عبد العزيز بن محمد حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدّثنا هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: لمّا نزلت آية الكرسي دعا رسول الله ﷺ معاوية فكتبها وقال: (غفر اللهُ لك يا معاوية ما قُرئت) (٢).٣٤٣ - وبه (١) إلى إسحاق حدّثنا ابن صديق حدّثنا علي بن جعفر الفرغاني حدّثنا علي بن جعفر الميداني حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله حدّثنا أبو الرَّبيع الزهراني عن حمّاد بن زيد عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة دُعي بالنبي ﷺ ومعاوية، فيوقفان بين يدي الله، فيُطوَّق النَّبي ﷺ بطوق ياقوتٍ أحمر، ويُسوَّر بثلاثة أسورة مِن لؤلؤ، فيأخذ النبيُّ ﷺ الطوقَ فيطوِّقه معاوية، ثم يسوِّره بثلاثة (٢) أسورة، فيقول الله: (يا محمد تتسخّى عليَّ وأنا السَّخيُّ وأنا الذي لا أبخل؟). فيقول النَّبي ﷺ: (إلهي وسيِّدي كنتُ ضمنتُ لمعاوية في دار الدُّنيا ضماناً فأوفيتُه ما ضمنتُ له بين يديك يا ربّ). فيبتسم (٣) الربُّ إليهما ثم يقول: (خذ بيد صاحبك، انطلقا إلى الجنة جميعاً) (٤).٣٤٤ - وبه (١) إلى إسحاق حدثنا عبيد الله بن الحسن بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن محمد بن الشافعي عن عمرو بن يحيى السعدي عن جده أنّ النبي ﷺ كان ذات يوم جالسًا بين أصحابه إذ قال: (يدخل عليكم مِن باب المسجد في هذا اليوم رجلٌ مِن أهل الجنة يفرحني اللهُ به). فقال أبو هريرة: فتطاولتُ لها فإذا نحن بمعاوية بن أبي سفيان قد دخل. فقلتُ: يا رسول الله هو هذا؟ قال: (نعم يا أبا هريرة هو هو) يقولها ثلاثًا. ثم قال النبي ﷺ: (يا أبا هريرة إنّ في جهنّم كلابًا زرق الأعين على أعرافها شعرٌ كأمثال أذناب الخيل، لو أذن اللهُ ﵎ لكل منها أن يبلع (٢) السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه، يُسلَّط (٣) يوم القيامة على مَن لعن معاوية بن أبي سفيان) (٤). قال ابن عساكر: هذا منقطع. (٥) * قال ابن عساكر (٦): كتب إليَّ أبو نصر القشيري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعتُ أبا العباس الأصمّ يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ (إسحاق بن) (٧) إبراهيم الحنظلي (٨) يقول: لا يصحُّ عن النبي ﷺ في فضل معاوية بن أبي سفيان شيء (٩). ⦗٣٠٢⦘ وأصحُّ ما روي في فضل معاوية حديث ابن عباس (١٠): أنه كان كاتب النبي ﷺ، فقد أخرجه مسلم في صحيحه (١١). وبعده حديث العرباض: (اللهمّ علِّمه الكتاب) (١٢). وبعده حديث ابن أبي [عميرة] (١٣): (اللهم اجعله هاديًا مهديًا) (١٤).٣٤٥ - الديلمي (١): أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده حدثنا عمّي أبو القاسم أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق المؤدب حدثني أبي حدثنا عمر بن عيسى الصوفي حدثنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا علي بن [الجعد] (٢) حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم صلاة الفجر فقرأ فاتحة الكتاب، فلمّا بلغ إلى قوله ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال معاوية بن أبي سفيان: آمين، ورفع بها صوته. فلمّا انفتل مِن صلاته أقبل إلينا فقال: (مَن المتكلِّم؟). فقال معاوية: أنا. فقال: (يا معاوية غفر اللهُ لك بعدد مَن قرأ فاتحة الكتاب، وبعدد مَن قال آمين إلى يوم القيامة) (٣).٣٤٦ - الديلمي (١): أخبرنا يحيى أخبرنا عمّي (٢) أخبرنا عبد العزيز بن أحمد التاجر أخبرنا عبد الله بن محمد بن مندويه الشّروطي حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حاتم بن بكر حدثنا عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (يا معاوية كساك اللهُ مِن حُلل الجنة، وزيَّنك بزينة الإيمان) (٣). عبد الله بن إبراهيم يضع الحديث (٤).٣٤٧ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد إجازة حدثنا طاهر بن العباس حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا إسحاق السوسي حدثنا محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن غالب بن عبيد الله عن عطاء عن أبي هريرة قال: قدم جعفر بن أبي طالب مِن بعض أسفاره ومعه شيء من السفرجل فأهداه إلى رسول الله ﷺ (٢)، إذ دخل معاوية، فقال النبي ﷺ لجعفر: (أنى لك هذا؟) قال: أهداه إليَّ رجلٌ شاب حسن الهيئة في بعض أسفاري، فأحببتُ أن أهديه إليك. فأكل منه النبي ﷺ، وأخذ منه واحدة وأعطاها معاوية وقال: (هاك، ترافقني في الجنة) (٣). قال (٤): (يا معاوية مَن مثلك؟ أخذتَ اليوم مِن هدايا ثلاثة كلّهم في الجنة وأنت رابعهم. يا جعفر هل تدري مَن المُهدي إليك السفرجل؟) قال: لا. قال: (ذاك جبريل وهو سيِّد الملائكة، وأنا سيِّد الأنبياء، وجعفر سيِّد الشهداء، وأنت يا معاوية سيِّد الأمناء). قال أبو هريرة: فَوَاللهِ لا زلتُ أحبُّه بعد ذلك مما سمعتُ مِن فضله مِن رسول الله ﷺ (٥).٣٤٨ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو القاسم عمر بن يحيى بن داود الفحام السَّامَرِّي حدثنا أحمد بن محمد الضرير حدثنا سويد بن سعيد حدثنا شريك النخعي عن أبي اليقظان عن زاذان عن عُلَيم الكندي عن سلمان قال: قال النبيُّ ﷺ: (يا سلمان امضِ فاطمة فإنّ لها إليك حاجة). فجئتُ فاستأذنتُ عليها، فلمّا نظرَت إليَّ تبسَّمَت فقالت: أبشِّركَ يا سلمان. فقلتُ: بشَّركِ اللهُ بخير يا مولاتي. قالت: صلَّيتُ البارحة وِردي فأخذتُ مضجعي، فبينا أنا بين النائمة واليقظانة إذ بصرتُ بأبواب السماء قد فُتحت، وإذا ثلاثة (٢) جَوارٍ قد هبطنَ مِن السماء لم أرَ أجمل مِنهنّ جمالًا، فقلتُ لإحداهنَّ: مَن أنتِ؟ فقالت: أنا المقدودة، خُلقتُ للمقداد بن الأسود الكندي. فقلتُ للثانية: مَن أنتِ؟ قالت: أنا ذرّة، خُلقتُ لأبي ذر الغفاري. قلتُ للثالثة: مَن أنتِ؟ قالت: أنا سلمى، خُلقتُ لسلمان الفارسي. فأعجبني جمالهُنَّ. قلتُ: فما لعليِّ بن أبي طالب فيكنَّ زوجة؟ فقلنَ: مهلًا، إن الله يستحيي منكِ أن يغيرك في علي بن أبي طالب، أنتِ زوجته في الدنيا وزوجته في الآخرة (٣).٣٤٩ - قال ابن النجار: القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفار أبو بكر القنطري الحافظ، مِن أهل سامرّاء، الغالب على رواياته الغرائب والمناكير والموضوعات. ثم قال: أنبأنا أبو شجاع محمد بن أبي محمد المقرئ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو بكر القاسم بن إبراهيم بن عيسى الصفّار الحافظ القنطري حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا سعيد بن خالد بن عمرو عن هشام الدستوائي عن بشر بن عبد الله عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّ الله اختارني واختار لي أصحابًا فجعل لي منهم وزراء وأنصارًا، وإنه سيخرج في آخر الزمان قوم ينتقصونهم، فلا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تجالسوهم ولا تصلّوا عليهم ولا تصلّوا معهم) (١). قال ابن النجار: هذه الزيادات في آخر الحديث غريبة غير محفوظة. وقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له، وبشر بن عبد الله القصير (٢) منكر الحديث جدًا (٣).٣٥٠ - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (١): حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا الحسين بن عبد الله بن [حُمران] (٢) حدثنا القاسم بن بهرام بن عطاء أبو همدان الأموي قاضي هيت حدثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا: (أوّلُ مَن يختصم مِن هذه الأمة بين يدي الربِّ ﷿: عليٌّ ومعاوية. وأوّلُ مَن يدخل الجنة: أبو بكر وعمر) (٣). أخرجه ابن النجار وقال: قال ابن معين: أبو همدان كذاب (٤). وقال في (الميزان) (٥): له عجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال (٦). قال في (اللسان): والحسين ضعيف أيضًا (٧).٣٥١ - أبو نصر (١) منصور بن عبد الله حدثنا تُريك بن عياش بن يعقوب بن السند بن جَبَلة أبو زرعة الذهلي بالبصرة حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون عن ⦗٣٠٨⦘ سعد بن عمرو الحضرمي عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شُفْعة (٢) عن طلحة سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه قال: يا ربِّ إنّ أخي هارون مات فاغفر له. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتُك فيهم ما خلا قاتل الحسين بن علي بن أبي طالب، فإنّي أنتقم له منه). أخرجه ابن النجار (٣).٣٥٢ - وقال أبو نعيم: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق العدل حدثنا أبو علي أحمد بن محمد الأنصاري حدثنا أبو الصلت حدثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه مرفوعًا بمثله. أخرجه الديلمي (١): أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم به (٢).٣٥٣ - الطبراني (١): حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا إسماعيل بن موسى السدي (٢) حدثنا جعفر بن علي عن علي بن عابس عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن سويد بن غفلة قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله ﷺ: (يكون في هذه الأمّة حكمان ضالّان ضالٌّ مَن تبِعهما) (٣). فقلتُ: يا أبا موسى انظر لا تكون أحدهما. قال: فواللهِ ما مات حتى رأيتُه أحدَهما (٤). ⦗٣٠٩⦘ قال الطبراني: هذا حديث عندي باطل لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يُعرف (٥). قال في (الميزان) (٦): وشيخه قال فيه القطّان وابن معين (٧): ليس بشيء، فالظاهر أنه الآفة، انتهى.٣٥٤ - الخطيب (١): حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ومحمد بن علي بن سهل الزعفراني ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز قالوا: حدثنا أحمد بن راشد (٢) الهلالي حدثنا سعيد بن خُثيم عن حنظلة عن طاوس عن ابن عباس قال: حدَّثَتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية قالت: مررتُ بالنبي ﷺ وهو في الحِجر فقال لي: (يا أمّ الفضل إنّك حامل بغلام). قالت (٣): يا رسول الله وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النساء؟ قال: (هو ما أقول لكِ، فإذا وضعتيه فائتيني به). قالت: فلمّا وضعتُهُ أتيتُ به رسول الله ﷺ فأذّن في أذنك اليمنى وأقام في أذنك اليسرى وقال: (اذهبي بأبي الخلفاء). قالت: فأتيتُ العباس فأعلمتُه وكان رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيَّ ﷺ، فلمّا رآه رسولُ الله ﷺ قام إليه فقبَّل بين عينيه ثم أقعده عن يمينه ثم قال: (هذا عمّي فمن شاء فليباهِ بعمّه). ⦗٣١٠⦘ قال: يا رسول الله بعض هذا القول. فقال: (يا عباس لم لا أقول هذا القول؟ أنتَ عمّي وصنو أبي وخيرُ مَن أخلف بعدي مِن أهلي). فقال: يا رسول الله ما شيءٌ أخبَرَتني به أمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: (نعم يا عباس، إذا كانت (٤) سنة خمسٍ وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي) (٥). أخرجه ابن عساكر (٦). قال في (الميزان) (٧): هذا خبر باطل اختلقه أحمد بن راشد بجهلٍ. وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (٨): حنظلة قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث يحدِّث بأعاجيب (٩).٣٥٥ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسين يحيى بن تّمّام بن علي المقدسي أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي إجازة أخبرنا أبو مسلم محمد بن عمر بن عبد الله الأصبهاني حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ⦗٣١١⦘ حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب حدثنا علي بن أحمد الرقي حدثنا عمر بن راشد حدثنا عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: بعث رسولُ الله ﷺ إلى عمّه العباس بن عبد المطلب وإلى علي بن أبي طالب فأَتياه في منزل أم سلمة، فنهاهما عن بعض الأمر وأمَرَهما ببعض الأمر، فاختلفا وامتريا حتى ارتفعت أصواتُهما واشتدّ اختلافهما بين يدي رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: (يا علي مَهْ) وأقبل عليه وقال: (هل تدري لمِن أغلظتَ؟ أبي وعمّي وبقيَّتي وأصلي وعنصري وبقية نسل آبائي، خير أهل الجاهلية محتِدًا وأفضل أهل الإسلام نفسًا ودينًا بعدي، مَن جهل حقَّه فقد ضيَّع حقّي. أمَا علمتَ أنَّ الله جلَّ ذِكره يُخرِج مِن صلب عمي العباس أولادًا يجعلهم الله ولاة أمر أمّتي، يجعلهم خلفاء ملوكًا ناعمين، ومنهم مهدي أمَّتي. يا عليّ لستُ أنا ذكرتُهم ولكن الله هو الذي ذكرهم ورفع أصواتهم، فيخذل مَن ناوأهم. يجعل الله ﷿ فيهم نورًا ساطعًا عبدًا صالحًا مهديًّا سيِّدًا، يبعثه اللهُ حين فرقةٍ مِن الأمر واختلافٍ شديد، فيحيي اللهُ به كتابَه وسنّتي، ويعزُّ به الدين وأولياءَه في الأرض، يحبُّه اللهُ في سمائه وملائكتُه وعبادُه الصالحون في شرق الأرض وغربها. وذلك يا علي بعد اختلاف الأخوين مِن ولد العباس، فيَقتل أحدُهما صاحبه، ثم تقع الفتنة ويخرج قومٌ مِن ولدك يا علي فيفسدون عليهم البلدان ويعادونهم ويفترون (٢) عليهم في قطر الأرض ويفسد (٣) عليهم، فيكون ذلك أشهرًا أو تمام السنة، ثم يردُّ الله ﷿ النعمة على ولد العباس، فلا تزال (٤) فيهم حتى يخرج مهديُّ أمّتي منهم شابٌّ حدث السنّ، فيجمع اللهُ به الكلمة ويحيي به الكتاب والسنة، ويعيش في زمانه كل مؤمن مستمسك بكتاب الله وسنّته، ينزل الله به رحمته ويفرج به ⦗٣١٢⦘ كل كربة كانت (٥) في أمّتي، يرضى عنه (٦) ساكن السماء وساكن الأرض، فلا يزال ذلك فيه وفي نسله حتى ينزل عيسى ابن مريم روح الله وكلمته فيقبض ذلك منهم، يا علي أمَا علمتَ أنّ للعبّاس ولآل العباس مِن الله حافظًا، أعطاني الله ذلك فيهم. أما علمتَ أنّ عدوّهم مخذول ووليّهم منصور). قال: وغضب رسولُ الله ﷺ غضبًا شديدًا حتى درّ عرقٌ بين عينيه واحمرّ وجهُه ودرّت عروقُه، فما كاد يقلع في المقالة في العباس وولده عامّة نهاره. فلمّا رأى ذلك عليٌّ وثب إلى العباس فعانقه وقبّل رأسه وقال: أعوذ بالله مِن سخط الله وسخط رسوله وسخط عمّي. فما زال كذلك حتى سكن غضب رسول الله ﷺ. ثم قال: (يا عليّ إنّه مَن لم يعرف حقَّ أبي وعمّي وبقيّتي وبقيَّتك العباس بن عبد المطلب ومكانه مِن الله ورسوله فقد جهل حقّي. يا علي احفظ عترته وولده فإنّ لهم مِن الله حافظًا، يَلُون (٧) أمر أمّتي، يَشدُّ اللهُ بهم الدين ويعزُّ بهم الإسلام بعدما أُكفئ الإسلام وغُيَّرت سنّتي، يَخرج ناصرُهم مِن أرضٍ يقال لها خراسان براياتٍ سود، ولا يلقاهم أحدٌ إلا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم حتى تضرب راياتهم ببيت المقدس). ثم أمرهما رسولُ الله ﷺ فانصرفا، فلمّا أدبرا دعا لهما رسولُ الله ﷺ دعاءً كثيرًا وخرجا راضيين غير مختلفين (٨). ⦗٣١٣⦘ عمر بن راشد الكوفي (٩) قال أبو حاتم (١٠): وجدتُ حديثه كذبًا وزورًا. (١١)٣٥٦ - قال ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنّ القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن مهدي الخطيب الأبلّي بالأبلّة حدثنا أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن إسحاق شعبةُ الحافظ حدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري ببغداد حدثنا هشام بن يزيد أبو محمد العسكري ببغداد حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن وائل بن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخلتُ أنا وأبي على النبي ﷺ، فلمّا خرجنا مِن عنده قلتُ لأبي: ما رأيتَ الرجلَ الذي كان مع النبي ﷺ؟ ما رأيتُ رجلًا أحسن وجهًا منه. قال لي: هو كان أحسن وجهًا أم النبيّ؟ قلتُ: هو. قال: فارجع بنا. فرجعنا حتى دخلنا عليه، فقال له أبي: يا رسول الله أين الرجل الذي كان معك؟ زعم عبدُ الله أنه كان أحسن وجهًا منك. فقال: (يا عبد الله رأيتَه؟). قلتُ: نعم. قال: (أمَا إنّ ذاك جبريل. أمَا إنّه حين دخلتما قال لي: يا محمد مَن هذا الغلام؟ قلتُ: ابنُ عمّي عبد الله بن العبّاس. قال: أمّا إنّه لمُخِيلٌ للخير (١). قلتُ: يا روح الله ادعُ الله له. فقال: اللهم بارك عليه، اللهم اجعل منه كثيرًا طيبًا) (٢). ⦗٣١٤⦘ عبد الرحمن بن مالك بن مغول قال أبو داود (٣): كذاب يضع الحديث، وقال أحمد (٤): حرقتُ (٥) حديثه منذ دهر. وقال الذهبي في (المغني) (٦): يأتي بالطامّات. وهنّاد النسفي قال في (الميزان) (٧): راوية للموضوعات والبلايا. وقال في (المغني) (٨): صاحب عجائب ضعّفوه.٣٥٧ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الفرج عبد الخالق بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف الوراق حدثنا أبو بكر محمد بن السريّ بن عثمان التمّار حدثنا أبو عبد الله غلام خليل حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي حدثنا إسماعيل بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: (شرط مِن شروط ربي أن لا أصاهر إلى أحد ولا يصاهر إليَّ أحدٌ إلّا كانوا رفقائي في الجنة، فاحفظوني في أصهاري وأصحابي، فمن حفظني فيهم كان عليه مِن الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلّى الله منه، ومن تخلّى الله منه هلك) (٢). غلام خليل مِن كبار الواضعين (٣). ⦗٣١٥⦘ وشيخه قال الدارقطني: كذّاب (٤). والراوي عنه محمد بن السري التمّار قال في (المغني) (٥): ليس بشيء.٣٥٨ - الديلمي (١): أخبرنا عبد الرحيم الرازي في كتابه (٢) أخبرنا أبو سعد السمّان أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين الصباغ القرشي حدثنا الحسن بن محمد السكوني حدثني عبيد الله بن رويدان حدثنا الحسن بن صابر الهاشمي حدثنا عثمان بن سعيد عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين وهي أمُّه عن أبيها عن جدها علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (خيرُ الناس العرب، وخير العرب قريش، وخير قريش بنو هاشم، وخير العجم فارس، وخير السودان النوبة، وخير الصبغ العصفر، وخير المال [العُقْر] (٣)، وخير الخضاب الحنّاء والكتم) (٤). عنبسة متهم متروك (٥).٣٥٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي بن البناء أخبرنا هلال بن محمد حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي حدثني جدي حدثنا علي بن أحمد العقيلي حدثني أبي أحمد بن علي حدثني داود بن القاسم الجعفري حدثني الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن عليّ رفعه: (لكلِّ نبيٍّ كسبٌ قد كثّره لولده وذرِّيته، وإنّي قد أكثرتُ لولدي وذرِّيتي الديلم) (٢).٣٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبى أخبرنا عبد الواحد بن علي العلاف أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن إسحاق حدثني أحمد بن الوليد حدثنا خالد بن يزيد الحذّاء المكي حدثنا إبراهيم بن عبد الله العمري عن عاصم عن ابن عمر رفعه: (مَن أدخل بيتَه حبشيًا أو حبشية أدخل اللهُ تعالى بيتَه بركة) (٢). قال في (لسان الميزان) (٣): هذا مِن وضع خالد؛ كذّبه أبو حاتم ويحيى (٤)، وقال ابن حبان (٥): يروي الموضوعات عن الأثبات.٣٦١ - أبو موسى المديني (١) في (الذيل) (٢): حدثنا. . . . . . (٣) حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري حدثنا مكي بن أحمد البردعي سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول -وهو ابن سبعٍ وتسعين سنة-: رأيتُ سَرْباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج، فقلتُ له: كم أتى عليك من السنين؟ فقال: سبعمائة (٤) وخمس وعشرون سنة. وزعم أن النبي ﷺ أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيبًا وغيرهم يدعونه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم وقبّل كتابَ النبي ﷺ (٥). قال الذهبي في (التجريد) (٦): هذا كذبٌ واضح. وقد عذر ابنُ الأثير ابنَ منده في تركه إخراجه (٧). وقال في (الميزان) (٨): هذا الخبر باطل، وإسحاق بن إبراهيم الطوسي لا يُعرف.٣٦٢ - وفي (الإصابة) (١): قال أبو حامد أحمد بن محمد بن الخليل البغوي (٢): أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص النيسابوري أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فَرّخان الصوفي ⦗٣١٨⦘ الحافظ سمعتُ أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبِّب يقول: سمعت سَرْباتك الهندي يقول: رأيتُ محمدًا ﷺ مرتين؛ بمكة مرة وبالمدينة مرة، وكان أحسن (٣) الناس وجهًا ربعة من الرجال. قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث (٤) وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد، انتهى.٣٦٣ - قال في (الميزان) (١): جابر بن عبد الله اليمامى كذاب حدّث ببخاري بعد المائتين عن الحسن البصري قال: وُلدتُ فحملوني إلى رسول الله ﷺ فدعا لي وقال: (اللهم نزِّهه (٢) في العلم) (٣).٣٦٤ - وقال أيضًا (١): جابر بن عبد الله العقيلي عن بشر بن معاذ الأسدي أنه صلى مع النبي ﷺ. وهذا كذبٌ حدّث به بعد الخمسين ومائتين فافتضح، وبشر لا وجود له فيما أحسب. وقال في (اللسان) (٢): العقيلي واليمامي واحد (٣)؛ ذكره الخطيب في (المتفق والمفترق) (٤) وقال: كان كذّابًا جاهلًا بعيد الفطنة.٣٦٥ - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): قرأتُ في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد الآقشهري نزيل المدينة الشريفة -وقد أجاز لبعض مشايخي- قال: أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أنّ أباه أخبره وصافحه قال: أخبرنا المحدِّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني: أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن بشار (٢) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وصافحنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا (٣) بعد القراءة قال: أخبرنا أبو الثناء (٤) صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم بن الأمير نصر الديلمي قال: كنتُ في خدمة الإمام الناصر لدين الله، فخرج إلى بعض متنزّهاته (٥) بآلة الصيد، فركض فرسه في إثر صيد وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قفر فإذا هناك بعض عرب، فاستقبلَنا مشايخُهم وعرفوا الخليفة فقبّلوا له الأرض ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء، ثم قالوا: يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها. قال: وما هي؟ قالوا (٦): إنّا كلّنا أبناءُ رجل واحد وهو حيٌّ يُرزق، وقد أدرك رسولَ الله ﷺ وحضر معه الخندق. قال: ما اسمه؟ قالوا: جبير بن الحارث. ⦗٣٢٠⦘ فقال: أروني إياه. فمشوا أمامه حتى جاء (٧) إلى خيمة مِن أدم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلّق فأنزلوه، فإذا هو مثل (٨) هيئة طفل، فتقدّم شيخ العرب وكشف عن وجهه وتقرب مِن أذنه فقال: أبتاه. ففتح عينيه فقال: من هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورك. فقال: ﵇. فقال: حدِّثهم بما سمعتَ مِن رسول الله ﷺ. فقال: حضرتُ مع رسول الله ﷺ الخندق فقال لي: (احفر يا جبير جبرك الله ومتعّ بك). فقلتُ: أوصني يا رسول الله. قال: (عليك بالقواقل: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد والمعوذتين). قال: فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة) (٩).٣٦٦ - وقال ابن النجار: علي بن محمد بن أحمد بن نجا أبو الحسن الهاشمي مِن أهل بعقوبا، سمع القاضي أبا المظفر هنّاد بن إبراهيم النسفي وحدّث عنه باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه. قرأتُ على إسماعيل بن سعد الله الأمين عن أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي طالب (١) الخفّاف أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نجا الهاشمي لفظًا ببغداد حدثنا هنّاد بن إبراهيم النسفي- ح وقرأتُ على عبد الوهاب بن علي بن علي (٢) عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أنّ هنّاد بن إبراهيم أخبره قال: كنتُ حاجًّا إلى بيت الله الحرام، فبينا أنا في الطواف إذا أنا بشيخٍ كبير ينادي: يا مسلمين أعطوني شيئًا فإنّ لي والدًا أحبُّ أن أرجع إليه. ⦗٣٢١⦘ فقلتُ له: أريد أن أنظر إلى والدك. فمضيت معه فدخلنا إلى دارٍ بابها مِن جرائد النخل، فكشف عن سرير شبيه بالمهد وإذا بشخصٍ كهيئة لحم مَرْمي، فلما رآنا فتح فاه، فقلتُ له: قل له يكلِّمني. فقال: إنّ له أربعين سنة ما تكلّم. فقلتُ له: أريد أن تخبرني إيش آخر ما كلّمك. قال: قال لي: يا ولدي احفظني ولا تضيِّعني فقد كنتُ ممّن حفر الخندق مع رسول الله ﷺ. قال في (الميزان) (٣): هنّاد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكلِّم فيه. وقال في (المغني) (٤): صاحب عجائب.٣٦٧ - قال الذهبي في (الميزان) (١): رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخٌ دجّال بلا ريب، ظهر بعد الستمائة فادّعى الصحبة، والصحابةُ لا يكذبون، وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألّفتُ في أمره جزءًا. وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذّابًا فقد كذبوا عليه جملة كثيرة (٢) مِن أسمج الكذب والمحال. قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٣): وقد وقفتُ على الجزء الذي ألّفه الذهبيُّ بخطِّه (وأوَّلُه) (٤) بعد البسملة: سبحانك هذا بهتان عظيم. ذكر شيخ الشيوخ أبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله (٥) بن عبد الكريم الحسيني الكاشغري -ومِن خطِّه نقلت-: حدثني الشيخ ⦗٣٢٢⦘ القدوة مهبط الأسرار ومنبع الأنوار همام الدين السهركندي (٦) حدثني الشيخ المعمّر بقية أصحاب سيِّد البشر خواجا رطن بن ماهوك (٧) بن خليدة (٨) الهندي البِتْرَنْدي (٩) قال: كنّا مع رسول الله ﷺ تحت شجرةٍ أيام الخريف، فهبّت الريح فتناثر الورق حتى لم يبقَ عليها ورقة، قال: (إنّ المؤمن إذا صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر (١٠) هذا الورق).٣٦٨ - وقال ﵇: (من أكرم غنيًّا لِغناه أو أهان فقيرًا لفقره لم يزل في لعنة الله أبدَ الآبدين إلا أن يتوب، ومن مات على بغض آل محمد مات كافرًا).٣٦٩ - وقال: (من مشط حاجبيه كل ليلة وصلّى عليَّ لم ترمد عيناه أبدًا). وذكر عدة أحاديث مِن هذا النمط.٣٧٠ - ثم قال الكاشغري: وحدثنا القدوة تاج الدين محمد بن أحمد الخراساني بطيبة سنة سبع وسبعمائة قال: أمّا بعد فهذه أربعون حديثًا [ثنائيات] (١) رَتَنيّات انتخبتُها ممّا سمعتُه مِن الشيخ جلال الدين أبي الفتح موسى بن مجلى سنة ثلاث وسبعين وستمائة بالخانقاه السابقية بسُمْنان من الهند عن أبي الرضا رتن بن نصر صاحب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: (ذرّة مِن أعمال الباطن خيرٌ مِن الجبال الرواسي مِن أعمال الظاهر).٣٧١ - وقال: (الفقير على فقره أغيرُ مِن أحدكم على أهل بيته). ثم سرد الأربعين وختم [بأن] (١) قال:٣٧٢ - قال رتن: كنتُ في زفاف فاطمة على عليٍّ في جماعة مِن الصحابة، وكان ثَمَّ مَن يغنِّي فطابت قلوبُنا ورَقَصنا، فلمّا كان الغد سألَنا رسولُ الله ﷺ عن ليلتنا فأخبرناه فلم ينكر علينا ودعا لنا وقال: (اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة).٣٧٣ - قال الذهبي: وقفتُ على نسخة يرويها عبد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندي: حدّثني صفوة الأولياء جلال الدين موسى بن مجلى بن بندار الدُّنَيسِري أخبرنا رتن بن نصر بن كِربال الهندي عن النبي ﷺ قال: (إياكم وأخذ الرِّفق من السوقة والنسوان فإنّه يُبعد عن (١) الله).٣٧٤ - وقال: (لو أنّ ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب منّي قضاءها لَتردَّدتُ إلى باب أبي جهل مائة مرة في قضائها).٣٧٥ - وقال: (شَقُّ المتعلم (١) جوف العالم أحبُّ إلى الله مِن شَقِّ جوف المجاهد في سبيل الله).٣٧٦ - وقال: (نقطة مِن دواة عالم أو متعلِّم على ثوبه أحبُّ إلى الله مِن عَرَق مائة ثوب شهيد).٣٧٧ - وقال: (مَن ردَّ جائعًا وهو قادرٌ على أن يشبعه عذّبه الله ولو كان نبيًّا مرسَلًا).٣٧٨ - وقال: (ما مِن عبدٍ يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولي العزم مِن الرسل).٣٧٩ - وقال: (البكاء في يوم عاشوراء نورٌ تام يوم القيامة).٣٨٠ - وقال: (من أعان تارك الصلاة بكلمةٍ (١) فكأنّما أعان على قتل الأنبياء كلِّهم). فذكر نحو ثلاثمائة حديث. وذكر أنّ في الجزء طبقة سماع الكاشغري على أبي عبد الله أحمد بن أبي المحاسن يعقوب بن إبراهيم الطيبي الأسدي بسماعه لها على موسى بن مجلى بخوارزم سنة خمس وستين. قال الذهبي: فأظنُّ أنّ هذه الخرافات مِن وضعِ موسى هذا (الجاهل، أو وَضَعها له مَن اختلق ذِكر رتن، وهو شيء لم يُخلق. ولئن صحّحنا وجودَه وظهورَه بعد سنة ستمائة فهو إذا شيطانٌ تبدّى في صورة بشر فادّعى الصحبة وطول العمر المفرط وافترى هذه الطامّات، وإمّا شيخ ضالٌّ أسّس لنفسه بيتًا في جهنم بكذبه على النبي ﷺ). (٢) قال: وإسنادٌ فيه هذا الكاشغري والطيبي وابن مجلى ورتن سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب. ولو نُسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي أن يُنزَّه عنها فضلًا عن سيِّد البشر. ثم قال: واعلموا أنّ همم الناس ودواعيهم متوفرة على (نقل) (٣) نوادر الأخبار، فأين كان [هذا] (٤) الهندي في هذه الستمائة سنة؟ أمَّا كان مَن قرُب مِن بلده يَتسامع ⦗٣٢٥⦘ به وَيرحل إليه؟ أين كان لمّا فتح محمود بن سبكتكين الهند في المائة الرابعة وقد صنّفوا سيرته وفتوحه ولم يتعرض أحدٌ مِن أهل ذلك العصر لِذكر هذا الهندي، ثم اتّسعت الفتوح [في] الهند (٥) ولم يُسمَع له بذِكر (٦) في الرابعة ولا فيما بعدها، بل تطاولت الأعمار وكرور الليل والنهار إلى عام ستمائة ولم تنطق (٧) بذِكره رسالةٌ ولا عرَّجَ على أحواله تاريخٌ ولا نقل وجودَه جوّالٌ ولا رحّال ولا تاجر سفّار، (فمِثلُ هذا لا يكفي في قبول دعواه خبرُ واحد، إذ لو كان لَتَسامع بشأنه كل تاجر. ولو كان الذي زعم أنه رآه لم ينقل عنه شيئًا مِن هذه الأحاديث لكان الأمر أخفّ. ولعمري ما يصدِّق بصحبة رتن إلا مَن يؤمن برجعة عليّ أو بوجود محمد بن الحسن في السرداب، وهؤلاء لا يؤثر فيهم علاج. وقد اتّفق أهل الحديث على أنّ آخر مَن رأى النبيَّ ﷺ موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أنّ النبيَّ ﷺ قال قبل موته بشهر أو نحوه: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممّن هو اليوم عليها أحد" (٨). فانقطع المقال، وماذا بعد الحقّ إلا الضلال) (٩). قال في (اللسان) (١٠): انتهى ما أردتُ ذِكره مِن جزء "كسر وثن رتن".٣٨١ - قال (١): وقد وجدتُ قصّته في (تذكرة) الصلاح الصفدي (٢) نقلًا مِن تذكرة علاء الدين الوَدَاعي. قال الوداعي: حدثنا جلال الدين محمد بن سليمان الكاتب بدمشق أخبرنا نور الدين علي بن محمد [الحسيني] (٣) الخراساني -قدم علينا سنة إحدى وسبعمائة- أخبرنا جدي [الحسين] (٤) بن محمد قال: كنتُ في زمن الصبا سافرتُ مع أبي وعمّي وأنا ابن [سبع] (٥) عشرة سنة مِن خراسان إلى الهند في تجارة، فوصلنا إلى ضيعة مِن أوائل الهند فعرج القفل نحوها فنزلوا، فضجّ أهل القافلة، فسألنا عن ذلك فقالوا: هذه ضيعة المعمّر الشيخ رتن. فرأينا بفناء القرية شجرة عظيمة وتحت ظلِّها جمعٌ عظيم، فتبادر أهل القافلة نحو الشجرة فتلقّانا مَن تحتها، فرأينا زنبيلًا كبيرًا معلَّقًا في غصن مِن الشجرة فسألناهم عنها فقالوا: في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ ﷺ ودعا له بطول العمر ست مرات. فسألناهم أن يُنزلوه لنسمع منه، فتقدّم شيخ منهم إلى الزنبيل فأنزله مِن بَكَرة، فرأينا الشيخ في وسط القطن فإذا هو كالفرخ، فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه فقال: يا جدّاه هؤلاء قوم قدموا (٦) فيهم شرفاء مِن أولاد النبي ﷺ، وقد سألوا أن تحدِّثهم. فتنفّس الشيخ وتكلّم بصوتٍ كصوت النحل بالفارسية فقال: سافرتُ مع أبي وأنا ⦗٣٢٧⦘ شاب في تجارة إلى الحجاز، فلمّا (٧) بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيتُ غلامًا أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إبلًا في تلك الأودية، وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى مِن خوض الماء لقوة السيل، فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملتُه وخضتُ السيل إلى عند إبله مِن غير معرفة سابقة، فلمّا وضعتُه عند إبله نظر إليَّ وقال لي بالعربية: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فتركتُه ومضيتُ إلى حال سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له مِن أمر التجارة وعُدنا إلى الوطن. فلمّا تطاولت المدة على ذلك كنّا جلوسًا في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر، والبدر في كبد السماء إذ نظرنا إليه وقد انشقّ نصفين فغرب نصف بالمشرق ونصف بالمغرب فأظلم الليل، ثم طلع النصف مِن المشرق والثاني مِن المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كانا أول مرة، فتعجّبنا مِن ذلك غاية التعجب ولم نعرف لذلك سبباً، فسألنا الرُّكبانَ عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أنّ رجلًا هاشميًا ظهر بمكة وادّعى أنه رسول الله إلى كافة العالم، وأنّ أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء، وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما كان عليه، ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفار اشتقتُ إلى أن أرى المذكور، فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلتُ مكة وسألتُ عن الرجل الموصوف فدلّوني على موضعه، فأتيتُ إلى منزله فاستأذنتُ عليه فأذن لي فدخلتُ عليه فوجدتُه جالسًا في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد ⦗٣٢٨⦘ استنارت محاسنه وتغيَّرت صفاته التي كنتُ أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه، فلمّا سلّمتُ عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني وقال: (وعليك السلام، ادنُ منّي). وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطب وحوله جماعة مِن أصحابه يعظِّمونه ويبجِّلونه، فتوقَّفتُ لهيبته فقال: (يا بابا ادنُ منّي وكل، الموافقة مِن المروءة، والمفارقة مِن الزندقة). فتقدَّمتُ وجلستُ وأكلتُ معهم مِن الرُّطب وصار يناولني الرُّطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستَّ رطبات مِن سوى ما أكلتُ بيدي، ثم نظر إليَّ وتبسَّم وقال لي: (ألم تعرفني؟) قلتُ: كأنّي بك، غير أنَي ما أتحقق. فقال: (ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيلُ بيني وبين إبلي؟) فعرفتُه بالعلامة وقلتُ له: بلى يا صبيح الوجه. فقال لي: (امدد يدك). فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى وقال لي: (قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدًا رسول الله). فقلتُ ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك وقال لي عند خروجي مِن عنده: (بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك). فودَّعتُه وأنا مستبشرٌ بلقائه وبالإسلام، فاستجاب الله دعاء نبيِّه وبارك في عمري بكل دعوةٍ مائة سنة، وعمري اليوم ستمائة سنة وزيادة، وجميعُ مَن في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي، وفتح اللهُ عليَّ وعليهم بكلِّ خير وكلِّ (٨) نعمة ببركة رسول الله ﷺ، انتهى (٩). ثم ذكر الصفدي فصلًا في تقوية قصة رتن والإنكار على مَن ينكرها، ومعوّله في ذلك الإمكان العقلي. وردَّ عليه القاضي برهان الدين ابن جماعة فيما كتب بخطِّه في حاشية التذكرة بأن المعوَّل في ذلك إنما هو النقل، وليس كلُّ ما يجوِّزه العقل يستلزم الوقوع. ⦗٣٢٩⦘ * قال الحافظ ابن حجر (١٠): وممّن رَوى عنه ولم يذكره الذهبي زيد بن ميكائيل بن إسرافيل الخُوزَفُوفلي، حدَّث عنه في سنة (٦٨٢) قال: سمعتُ رتن بن مهادنو (١١) بن باسدنو (١٢)، فذكر أحاديث موضوعة منها:٣٨٢ - (من صلى الفجر في جماعة فكأنما حجّ خمسين حجة مع آدم) فذكر خبرًا ظاهر البطلان.٣٨٣ - ومنها: (من ترك العِشاء قال له ربُّه: لستُ ربّك فاطلب ربًّا سواي). * وذكر (١) عبد الغفار القوصي في كتاب (التوحيد) قال: حدثني الشيخ محمد العجمي قال: صحبتُ كمال الدين الشيرازي وكان قد أسنّ وبلغ مائة وستين سنة قال: صحبتُ رتن الهندي وقال لي إنه حضر حَفْرَ الخندق، انتهى. * وقال في (الإصابة) (٢): قال المؤرخ شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في (تاريخه): سمعتُ النجيب عبد الوهاب بن إسماعيل الفارسي الصوفي بمصر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة يقول: قدم علينا شيرازَ (٣) سنة خمسٍ وسبعين وستمائة الشيخُ المعمّر محمود ولد بابا رتن فأخبرَنا أنّ أباه أدرك ليلة شقِّ القمر وكان ذلك سبب هجرته، وأنه حضر حفر الخندق، وكان استصحب معه سلةً فيها تمر هندي أهداها إلى النبي ﷺ، فأكل منها ووضع يده على ظهر رتن ودعا له بطول العمر وله يومئذٍ ستَّ عشرة سنة، فرجع إلى بلده وعاش ستمائة سنة واثنتين وثلاثين سنة، وكانت وفاته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ثم أورد عنه أحاديث ذكر أنّه سمعها مِن أبيه عن النبي ﷺ. ⦗٣٣٠⦘ ثم قال النجيب: ذكر محمود أنّ عمره مائة سنة وسبعون سنة. قال النجيب: ثم قدم علينا أناسٌ مِن شيراز إلى القاهرة وأخبروني أنه حيّ وأنّه قد رُزق أولادًا.٣٨٤ - وقال الجندي في (تاريخ اليمن) (١): وجدتُ بخطِّ الشيخ حسن بن عمر بن محمد بن علي بن أبي القاسم الحميري أخبرني الشيخ العالم المحدِّث أبو الحسن علي بن شبيب بن إسماعيل بن الحسن الواسطي حدثنا الشيخ الصالح الفقيه داود بن أسعد بن حامد القفّال سمعتُ المعمّر رتن بن ميدن (٢) بن تندي (٣) الصراف السندي قال: كنتُ في بدء أمري أعبدُ صنمًا، فرأيتُ في منامي قائلًا يقول لي: اطلب لك دِينًا غير هذا. فقلتُ: أين أطلبه؟ قال: بالشام. فأتيتُ الشام فوجدتُ دين أهلها النصرانية فتنصَّرتُ. ثم سمعتُ بالنبي ﷺ بالمدينة فأتيتُه فأسلمتُ على يده، ودعا لي بطول العمر ومسح على رأسي بيده الكريمة. ثم خرجتُ معه غزاة (٤) اليهود، ولمّا عدتُ استأذنته في العَود إلى بلدي لأجل والدتي فأذن لي. قال: وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبي ﷺ.٣٨٥ - وقال المحدِّث جمال الدين الآقشهري في (فوائد رحلته) (١): أخبرنا أبو الفضل بن علي بن إبراهيم بن عتيق المعروف بابن الجبّان (٢) المهدوي في شوال سنة عشرٍ وسبعمائة قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يعلى التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول: سمعتُ المعمّر ⦗٣٣١⦘ أبا بكر المقدسي وكان عمره ثلاثمائة سنة مِن لفظه بمسجد السلطان محمود بن سبكتكين بالهند في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول: حدثنا الشيخ المعمّر خواجا رتن بن عبد الله ببلده مِن لفظه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (في آخر الزمان لله ﵎ جندٌ مِن قِبل عسقلان وهم تركٌ، ما قصَدَهم أحدٌ إلا قهروه، [ولا قصدوا أحدًا إلا قهروه]) (٣). قال: وذكر خواجا رتن أنه شهد مع رسول الله ﷺ الخندق وسمع منه هذا الحديث ورجع إلى بلاد الهند وعاش سبعمائة سنة. قال الآقشهري: وهذا السند يُتبرَّك به وإن لم يوثَق بصحَّته (٤).٣٨٦ - قال (١): وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمر بن عبد العال الكناني ثم التونسي قال: سمعتُ الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني يقول: سمعتُ عبد الله بن بابا رتن يقول: سمعتُ والدي بابا رتن يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة). قال الحافظ ابن حجر (٢): لمّا اجتمعتُ بشيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس ببلاد اليمن رأيتُه ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن، وذكر لي أنّه دخل ضيعته لمّا دخل بلاد الهند ووجد فيها مَن لا يُحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصة رتن ويثبتون وجوده، فقلتُ: هو لم يجزم بعدم وجوده بل تردّد، وهو معذور. ⦗٣٣٢⦘ قال (٣): والذي يظهر أنه كان طال عمره فادّعى ما ادّعى وتمادى (٤) على ذلك حتى اشتهر، ولو كان صادقًا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، ولكنّه لم يُنقل عنه شيء إلا في أواخر المائة السادسة ثم في أوائل المائة السابعة قبيل وفاته، انتهى.٣٨٧ - قال الذهبي في (الميزان) (١): مَعمَر أو مُعَمّر بن بريك؛ رأيتُ ورقة فيها أحاديث سُئلتُ عن صحتها فأجبتُ ببطلانها فإنّها (٢) كذبٌ واضح. وفيها: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشيباني أخبرنا عبد الله بن إسحاق السنجاري أخبرنا عبد الله بن موسى السنجاري سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري يقول بسنجار في سنة تسع وعشرين وستمائة قال: سمعتُ معمر بن بريك سمع النبي ﷺ يقول: (يشيب المؤمن وتشبُّ معه خصلتان: الحرص وطول الأمل) (٣).٣٨٨ - وبه قال: قال رسول الله ﷺ: (أربعةٌ يُصلبون على شفير جهنم: الجائر في حكمه، والمتعدِّي على رعيَّته، والمكذِّب بالقدر، وباغض آل محمد). (١)٣٨٩ - قال الشيباني المذكور: وأخبرنا عبد المحمود المؤذِّن بسنجار أخبرنا صدر الدين عبد الوهاب سمعتُ علي بن إسماعيل السنجاري سمعتُ معمر بن بريك يقول: قال رسول الله ﷺ: (مَن شمَّ الورد ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني). فهذا مِن نمط رتن الهندي، فقبّح اللهُ مَن يكذب، انتهى.٣٩٠ - قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): وقد وقع نحو هذا في المغرب فحدّث شيخ يقال له أبو عبد الله محمد الصقلي قال: صافحني شيخي أبو عبد الله مُعمّر وذكر أنه صافح النبيَّ ﷺ وأنَّه دعا له فقال له: (عمّرك الله يا مُعمّر) فعاش أربعمائة سنة. وأجاز لي محمد بن عبد الرحمن المكناسي من الثغر سنة بضع عشرة وثمانمائة أنه صافح أباه، وأنّ أباه صافح شيخًا يقال له الشيخ علي الحطاب بتونس، وذكر له أنه عاش مائة وثلاثة وثلاثين عامًا، وأنّ الحطاب صافح الصقلي، وذكر أنه عاش مائة وستين سنة. فهذا كلُّه لا يَفرح به مَن له عقل، انتهى. وقال في (الإصابة) (٢): المُعمّر -بضمّ أوله والتشديد- شخص اختلق اسمُه بعض الكذابين من المغاربة. أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي زيد المكناسي إجازة مكاتبة قال: صافحني والدي وقد عاش مائة قال: صافحني الشيخ أبو الحسن علي الحطاب -بالحاء المهملة- بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة قال: صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة قال: صافحني أبو عبد الله مُعمّر وكان عمره أربعمائة سنة قال: صافحني رسول الله ﷺ ودعا لي فقال: (عمّرك الله يا معمّر) ثلاث مرات. قال الحافظ ابن حجر: وهذا مِن جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور، وقد استوعبتُ تراجم هؤلاء في جزء، انتهى (٣). ⦗٣٣٤⦘ قال (٤): وقد وجدتُ للمُعمّر خبرًا آخر؛ قال الآقشهري: أنبأنا أبو زيد عبد الرحمن بن علي الجزائري أخبرني علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديدي (قال: سافرتُ مِن مالقة إلى غرناطة فلقيتُ أحمد بن محمد بن حسن (٥) الجذامي) (٦) قال لي: لقيتُ محمد بن بكرون بن أبي مروان عبد الملك بن بشر قال: قال لي محمد بن زكريا بن بواطن (٧) التجيبي: لمّا تكاثرت الأخبار بقصة المُعمّر ولُقِيّ أبي مروان له اجتزتُ على وادي آش في شهر رجب سنة إحدى وستين وستمائة فألفيتُ بها أبا مروان فسألتُه عن خبر المُعمّر فقال لي: خرجتُ مِن الأندلس سنة سبع عشرة وستمائة إلى أن وصلتُ إلى مكة فأقمتُ بها سبع سنين، ثم تجوّلتُ (٨) في البلاد فوصلتُ إلى البصرة، فوجدتُ خبر المُعمّر بها مشهورًا (٩)، ثم قيل لي هو في إقليم كذا، فانحدرتُ إلى [كَشّ] (١٠) فقوي الخبر، فانحدرتُ أيضًا إلى بلد (١١) أخرى فقيل لي إن الطريق ممتنع لأنه صحراء مسيرتها خمسةٌ وأربعون يومًا، وكنتُ أقيم أيامًا لا آكل ولا أشرب، فعزمتُ على المسير منها (١٢). ثم قيل لي إنّ هناك (١٣) طريقًا أقرب (لكنها) (١٤) لا تُسلك مِن أجل [التتر] (١٥). فهان ذلك ⦗٣٣٥⦘ عليَّ، فسِرتُ ولا أكلِّم من يكلِّمني بل أُظهر الصمم ولا آكل ولا أشرب. قال: فمشيتُ في عسكر [التتر] (١٦) ستة أيام على ذلك، ثم خرجتُ منهم فسِرتُ يومين حتى دخلت (١٧) إلى الموضع الذي قصدتُه، فتعجّب أهله منّي وأضافني شيخٌ منهم فأدخلَني بيتًا فإذا فيه الشيخ المعمّر ملفوفًا في القطن، فدعاه فقال: يا سيّدي هذا رجلٌ مِن بلادٍ بعيدة مِن المغرب الأقصى، جاء إلينا ليس له حاجة غير رؤيتك، ويريد أن يسمع منك. فكلَّمني بكلامٍ ترجمه لي ذلك الشيخ فقال: كنتُ يوم الخندق أحمل مع المسلمين وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلمّا رأيته (١٨) وجدتُ في نفسي خِفّة في العمل، فلمّا رأى ذلك منّي قال: (عمّرك الله، عمّرك الله، عمّرك الله). ثم سكت، فقال لي الذي أدخلني عليه: يكفيك.٣٩١ - قال الحافظ ابن حجر في (الإصابة) (١) وفي (اللسان) (٢): قيس بن تميم الطائي الكيلاني الأشجّ مِن نمط أشجّ العرب ومِن نمط رتن الهندي. قرأتُ في (تاريخ اليمن) للجنَدي أنه حدّث في سنة سبع عشرة وخمسمائة بمدينة كيلان عن النبي ﷺ وعن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير أحمد بن يوسف الطالقاني ومحمود بن علي (٣) الطرازي ومحمود بن عبيد الله بن صاعد المروزي كلّهم عنه قال: خرجتُ مِن بلدي هضيمية وكنّا أربعمائة وخمسين رجلًا للتجارة، فلمّا بلغنا قريبًا مِن مكة فقدنا الطريق، فلقيَنا رجلٌ فصال علينا ثلاث صولات يقتل (٤) منّا في كلِّ مرة أزيد مِن مائة رجل، فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلًا فاستأمنوه فآمنهم فإذا هو ⦗٣٣٦⦘ علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبيّ ﷺ وهو يقسم غنائم بدر. قال: فأجلسني بين يديه وكنتُ ابن ستٍّ وعشرين سنة، وكان الفصلُ فصلَ الربيع وأوان الورد، فجاء رجل إلى النبي ﷺ بوردٍ فأخذه بيده اليمنى وشمّه ثم قال: (من شمّ الورد الأحمر ولم يصلِّ عليَّ فقد جفاني) (٥). فسأله عليٌّ أن يهبني له فوهبني له، فذهب بي إلى مكة ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي فأذن لي، فتوجّهتُ ثم رجعتُ إليه بعد قتل عثمان فلزمتُ خدمتَه فكنتُ صاحب ركابه، فرَمَحَتْني بغلتُه فسأل الدم على رأسي فمسح على رأسي وهو يقول: مدَّ اللهُ يا أشجُّ في عمرك مدًّا. فرجعتُ بعده إلى بلدي هضيمية فوجدتُها قد خربت، فاشتغلتُ بالعبادة إلى أن ملك أَلْب رسلان (٦) فسمع بي فأرسل إليَّ، فرأيتُ عليًّا في النوم وهو ينهاني، فهربتُ إلى المدينة ثم رجعتُ إلى طبرستان فأقمتُ بها خمسًا وخمسين سنة، ثم ارتحلتُ إلى كيلان فمكثتُ هناك تسعًا وتسعين سنة. ثم ساق أكثر مِن أربعين حديثًا زعم أنه سمعها مِن النبي ﷺ، انتهى. * قال الذهبي في (الميزان) (٧): عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المعروف بأبي الدنيا الأشجّ. طير طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذّبه النقاد، روى عنه المفيد وغيره. قال الخطيب (٨): علماء النقل لا يثبتون قوله، ومات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال المفيد (٩): سمعته يقول: وُلدت في خلافة الصدّيق وأخذتُ لعليّ بركاب بغلته أيام صفّين، وذكر قصة طويلة، انتهى.٣٩٢ - وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (١): قال أبو عمرو الداني: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروف بابن أبي العرب قال: حدثنا المعمّر علي بن عثمان بن خطاب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالقيروان قال: رأيتُ أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، وسمعتُ عليًا يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (النفخ في الطعام والشراب حرام، والنبيذ حرام، والديباج حرام، والخصيان حرام). قال: وكان عليٌّ يسلِّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيتُ عائشة طويلة بيضاء، بوجهها أثر مِن جدري، وسمعتها تقول لأخيها محمد يوم الجمل: أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة. وأطال في (اللسان) في ترجمته.٣٩٣ - قال الرافعي في (تاريخ قزوين) (١): محمد بن عثمان بن يوسف السمرقندي حدّث بقزوين سنة خمس وثمانين وخمسمائة عن محمد بن أبي سعيد الكشاني ومحمد بن محمد المعروف بالحجاج البخاري قالا: سمعنا الأشج عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: (سنجر آخر ملوك العجم، يعيش ثمانين عامًا ثم يموت جوعًا). * قال ابن النجار: ضرار بن مسعود المارسي حدّث ببغداد بحديث منكر في فضل خوارزم (٢) عن أبي عمر المُحَلِّمي، رواه عنه أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البلخي وذكر أنه سمعه منه ببغداد، وهما مجهولان.٣٩٤ - أبو نعيم (١): أنبأنا اللُّكّي أنبأنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شريط عن أبيه عن جده عن نُبيط بن شريط مرفوعًا: (مصر خزائن الله في أرضه، والجيزة روضة مِن رياض الجنة) (٢). قال في (الميزان) (٣): أحمد هذا حدّث عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا، منها هذا الحديث. لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب.٣٩٥ - الدارقطني (١): حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم [المُلْحَمي] (٢) حدثنا الوليد بن العباس بن مسافر الخولاني بمصر حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني خالد بن حميد عن سعيد بن أبي عروبة عن [جابر] (٣) عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة أنه سأله فقال: مِن أين جئت؟ -وقد كان لقيه بالشام- فقال: مِن الإسكندرية. فقال: إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّ للمقيم بها ثلاثة أيام مِن غير رياء كمن عَبَد الله ﷿ سبعين ألف سنة ما بين الروم والعرب) (٤). ⦗٣٣٩⦘ قال الدارقطني: هذا حديث غريب مِن حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة، وهو منكر الإسناد، ولم نكتبه إلا عن هذا الشيخ. وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٥) وقال: الوليد ضعّفه الدارقطني (٦)، وأبو صالح ليس بشيء (٧).٣٩٦ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفرضي وأبو يعلى بن أبي خَيْش قالا: أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني أخبرنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عمر بن سعيد بن ميمون الجهاري بمصر أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري بقراءتي عليه سنة خمس وستين وثلاثمائة حدثنا أبو الحسين محمد بن معمر البحراني المدائني حدثنا محمد بن عبد الرحيم البغدادي حدثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد القرشي عن زيد بن واقد عن مغيث بن سُمي الأوزاعي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ذُكرت مصرُ عند رسول الله ﷺ فقال: (السوداء تربتها، المنتنة أرضها، الحَلْفاء (٢) نباتها، القبط أهلها. من دخل فيها وسكن فيها ⦗٣٤٠⦘ وأكل في آنيتها وغسل رأسه بطينها ألبسه اللهُ الذلَّ والهوان وأذهب عنه الغيرة. وإن كان ولا بد مِن السكنى فيها فعليكم بجبل يقال له المقطّم فإنه مقدَّس، أو بقرية يقال لها الإسكندرية، فإنها أحد العروسين يوم القيامة) (٣). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر، والحمل فيه على البحراني أو على محمد بن عبد الرحيم.٣٩٧ - ابن عدي (١): حدثنا طاهر بن علي بن ناصح حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة (حدثنا أبي) (٢) حدثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عمر مرفوعًا: (إذا ذهب الإيمان مِن الأرض وُجد ببطن الأردن) (٣). قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وأحمد بن كنانة منكر الحديث. وقال في (الميزان) (٤): هذا حديث مكذوب. (٥)٣٩٨ - ابن عدي (١): حدثنا عبد الرحمن بن أبي قرصافة حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير حدثني أبي حدثنا الفضل بن المختار عن أبان عن أنس مرفوعًا: (الجفاء والبغي بالشام) (٢). أورده ابن الجوزي في (العلل) (٣) وقال: لا يصحّ، أبان متروك الحديث (٤)، والفضل بن المختار قال أبو حاتم (٥): يحدِّث بالأباطيل. (٦)٣٩٩ - العباس بن الوليد بن صبح (١) حدثنا جرير بن عتبة الحرستاني سمعتُ أبي يحدِّث الأوزاعي (٢) أنه سمع القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا: (ستفتحون حصنًا بالشام يقال له أَنَفَة (٣)، يُبعث منه اثنا عشر ألف شهيد) (٤). قال في (الميزان) (٥): هذا كذب، وقال أبو حاتم (٦): جرير بن عتبة مجهول، وأبوه كذلك.٤٠٠ - العقيلي (١): حدثنا محمد بن زكريا البلخي حدثنا محمد بن أبان البلخي حدثنا خطاب بن عمر الهمداني (٢) حدثني محمد بن يحيى المازني (٣) عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (أربعٌ محفوظات وستٌّ ملعونات: فأمّا المحفوظات فمكة والمدينة وبيت المقدس ونجران. وأمّا الملعونات فبردعة (٤) وصعدة (٥) وأَثافِت (٦) وصَهْر (٧) و [يكلا] (٨) ودلان) (٩) (١٠). قال ابن عدي (١١): حديث منكر. ⦗٣٤٣⦘ وقال ابن الجوزي في (الواهيات) (١٢): فيه مجاهيل وضعاف. قال ابن حبان (١٣): محمد بن يحيى المازني يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به (١٤). ومحمد بن أبان كذاب (١٥). ٤٠٠/ ١ - وقال الديلمي (١٦): أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن عمر البزاز (١٧) أخبرنا عبد الله بن أحمد البزاز المعروف بالسبط حدثنا موسى بن جعفر بن محمد حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبيد بن إبراهيم الكسوري (١٨) حدثنا يحيى بن أيوب (حدثنا محمد بن يحيى) (١٩) المازني حدثني محمد بن تميم حدثني ابن البيلماني عن أبيه عن عبد الله بن [عمر] (٢٠) مرفوعًا: (سبع قرى معلونات: صعدة وأثافت وبردعة وعدن وطهر (٢١) وبطلان (٢٢) ودلان. وأربع محفوظات: مكة والمدينة وإيلياء ونجران). ⦗٣٤٤⦘ ٤٠٠/ ٢ - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا أبو عبد الرحمن بالبصرة حدثنا سليمان بن إسحاق وبندار بن بشار قالا: حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني (٢٣) عن أبيه عن ابن عمر رفعه: (القرى المحفوظة: مكة والمدينة وإيلياء ونجران. وما مِن ليلة إلا وينزل بنجران سبعون ملكًا (٢٤) يصلّون على أهل الحَدور (٢٥) ثم لا يعودون إليها أبدًا) (٢٦).٤٠١ - أبو نعيم (١): حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا محمد بن يونس حدثنا محمد بن عباد المهلبي حدثنا صالح المرّي عن المغيرة بن حبيب صهر مالك بن دينار قال: قلتُ لمالك: يا أبا يحيى لو ذهبتَ بنا إلى بعض جزائر البحر فكنّا فيها حتى يسكن [أمر] (٢) الناس. فقال: ما كنتُ بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (إنّي لأعرف أرضًا يقال لها البصرة أقومها قِبلة وأكثرها مساجد ومؤذنين، يُدفع عنها من البلاء ما لم يُدفع (٣) عن سائر البلاد) (٤). ⦗٣٤٥⦘ قال ابن الجوزي في (الواهيات) (٥): فيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبان (٦): كان يضع الحديث على الثقات، لعله وضع أكثر مِن ألف حديث. (٧)٤٠٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا إبراهيم بن جهير بقزوين حدثنا أبو طالب بن أبي رجاء بقزوين حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أحمد بن علكويه حدثنا قتيبة عن ميسرة عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: (قسم الله الأعمال كلها على ثلاثة أثلاث: فثلثٌ بمكة، وثلثٌ بقزوين، وثلثٌ في سائر البلاد) (٢).٤٠٣ - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن [زريق] (١) برأس العين حدثنا [عثمان] (٢) بن عبد الرحمن الحراني حدثنا مجاشع بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنّي لأعرف أقوامًا يكونون في آخر الزمان قد اختلط الإيمان بلحومهم ودمائهم، يقاتلون في بلدة يقال لها قزوين، تشتاق إليهم الجنة وتحِنُّ إليهم كما تحِنُّ الناقة إلى ولدها) (٣). ⦗٣٤٦⦘ مجاشع كذاب (٤).٤٠٤ - أبو الشيخ في كتاب (البلدان): حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى حدثنا خالد بن يزداد العباداني حدثنا [عبدة] (١) بن محمد بن عاصم عن عنبسة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (بابان مفتوحان في الجنة للدنيا: عبادان وقزوين، وأوّل بقعة آمنت بعيسى ابن مريم قزوين (٢)، وأوّل بقعة (٣) آمنت بمحمد عبادان) (٤). عنبسة متهم (٥).٤٠٥ - أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا إسحاق بن زريق (١) حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني حدثنا جميل مولى المنصور عن ابن عطاء عن أبيه عن ابن عباس رفعه: (ينظر الله إلى أهل قزوين في كل يوم مرتين، فيتجاوز عن مسيئهم ويقبل مِن محسنهم) (٢).٤٠٦ - وبه إلى جميل مولى المنصور عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (مَن سرَّه أن يُحرِّم اللهُ وجهَه وبدنَه على النار فليَمُت بقزوين) (١).٤٠٧ - إسحاق بن محمد بن يزيد بن كيسان في (فضائل قزوين): حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زكريا الكوفي ببغداد عن ميسرة بن عبد ربه عن سفيان -يعني الثوري- عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبيّ بن كعب عن رسول الله ﷺ: (يكون في آخر الزمان قومٌ بقزوين يضيء نورُهم للشهداء كما تضيء الشمس لأهل الدنيا) (١). ميسرة كذاب (٢).٤٠٨ - الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في (فضائل قزوين): أخبرنا هبة الله بن الفرج أخبرنا محمد بن الحسين الصوفي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الفراء أخبرنا إبراهيم بن علي بن بالويه أخبرنا جحدر بن إبراهيم القارئ (١) بالشاش أخبرنا محمد بن لقمان أخبرنا شداد بن سعيد أخبرنا خالد بن يزيد أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: (إنّ جبلًا مِن جبال فارس بأرض الديلم يقال له قزوين؛ نبّأني خليلي جبريل قال: ⦗٣٤٨⦘ يُحشرون يوم القيامة فيقومون على أبواب الجنة صفوفًا والخلائق في الحساب وهم يجدون رائحة الجنة) (٢). أبان متهم (٣)، وخالد بن يزيد هو أبو الهيثم العمري المكي الحذاء (٤) كذّبه أبو حاتم ويحيى (٥)، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات (٦).٤٠٩ - وبه: عن خالد بن يزيد حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: (من سّرَه أن يُختم له بالشهادة والسعادة فليشهد باب قزوين) (١).٤١٠ - الخليلي في (فضائل قزوين): حدثنا أبو بكر الشافعي بن محمد بن إدريس وجماعة قالوا: أخبرنا الزبير حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا محمد بن يونس حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي حدثنا القاسم بن الحكم العرني عن محمد بن بشير عن إسحاق بن مالك عن القاسم بن بهرام (١) عن أبان عن أنس قال: ⦗٣٤٩⦘ قال رسول الله ﷺ: (لولا أنّ الله تعالى أقسم بيمينه وعهد (٢) أن لا يبعث بعدي نبيًّا لَبعث مِن قزوين ألف نبي) (٣). أبان متهم (٤). والقاسم بن بهرام (٥) قال الذهبي (٦): يأتي بعجائب، وهّاه ابن حبان (٧) وغيره. وقال ابن عدي (٨): كذاب. وقال في (اللسان) (٩): هو صاحب الحديث الطويل في قوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ (١٠)؛ أورده الحكيم الترمذي في (أصوله) (١١) وقال: إنه مفتعل، وهو في (تفسير الثعلبي) (١٢).٤١١ - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المقرئ حدثنا أسامة بن بشير البجلي عن بقية بن الوليد عن عبد الله بن عون عن جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: (ما مِن قوم أحبّ إلى الله تعالى مِن قوم حملوا القرآن وركبوا (١) إلى التجارة التي ذكر الله تعالى: ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢). قرؤوا القرآن وشهروا السيوف، يسكنون بلدة يقال لها قزوين، يأتون يوم القيامة وأوداجهم تقطر دمًا، يحبُّهم الله ويحبُّونه، تُفتح لهم ثمانية أبواب الجنة فيقال لهم: ادخلوا مِن أيّها شئتم) (٣). قال الرافعي (٤): رواه يحيى بن عبد الوهاب بن مسنده الحافظ في (تاريخه) عن الواقد بن الخليل عن أبيه (٥) حدثنا محمد بن سليمان حدثني أبي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بهز حدثنا سلمة بن بشير عن بقية. فزاد أبا بهز، وقال: سلمة بن بشير بدل أسامة. (٦)٤١٢ - الخليلي: حدثنا الحسين بن علي بن محمد بن زنجويه حدثنا علي بن محمد بن مهرويه حدثنا عبد الله بن أحمد الدشتكي حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مسعود ابن أخي سندول (١) حدثنا القاسم بن الحكم حدثنا إسماعيل بن سلمان حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: ⦗٣٥١⦘ قال رسول الله ﷺ: (من بات ليلة بقزوين على قدر فواق ناقة بعث اللهُ تعالى مِن كلّ سماء سبعين ألفاً مِن الملائكة، مع كلّ ملك دفتر مِن نور وأقلامٌ مِن نور يستمدّون مِن نهر من نور، يكتبون ثوابه إلى أن يُنفخ في الصور) (٢). قال الرافعي: رواه أبو الحسن الصقلي (٣) عن العباس بن الحسين بن العباس الصفّار الرازي عن الدشتكي، وسمّاه عبد الرحمن.٤١٣ - قال الرافعي (١): أملى الحافظ أبو بكر الجعابي بقزوين حدثني محمد بن سهل أبو عبد الله العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثنا عمارة بن زيد حدثني أبو نعيم عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (اللهم ارحم إخواني بقزوين). قلنا: ومَن إخوانك هؤلاء؟ قال: (قزوين بابٌ مِن أبواب الجنة يقاتلون الديلم، الشهداء فيهم كشهداء بدر) (٢).٤١٤ - وبه (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (يكون لأمتي مدينة يقال لها قزوين؛ الساكن بها أفضل مِن ساكن الحرمين) (٢). عمر بن صبح (٣) قال الذهبي في (المغني) (٤): كذاب اعترف بالوضع. وقال في (الميزان) (٥): ليس بثقة ولا مأمون، قال ابن حبان (٦): كان ممّن يضع الحديث، وقال الأزدي (٧): كذابٌ دامِر (٨)، وقال أحمد بن علي السليماني: عمر بن صبح الذي وضع آخر خطبة للنبي ﷺ. وعمارة بن زيد قال الأزدي: كان يضع الحديث (٩).٤١٥ - الخطيب في (فضل قزوين): أخبرنا سليمان بن يزيد حدثنا أحمد بن عبد الله بن عاصم القزويني حدثنا محمد بن إسحاق البجلي -وكان ثقة- حدثنا الحسن بن زياد عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن عثمان عن عمران بن سليم عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (إنه سيكون في آخر الزمان قوم ينزلون مكاناً يقال له قزوين، يُكتب لهم فيه قتالٌ في سبيل الله) (١). ⦗٣٥٣⦘ الحسن بن زياد اللؤلؤي قال يحيى بن معين (٢): كذاب، وقال أبو داود (٣): كذاب غير ثقة ولا مأمون، وقال أبو ثور (٤): ما رأيتُ أكذب منه، وقال محمد بن عبد الله بن نمير (٥): يكذب على ابن جريج، وقال ابن المديني (٦): لا يُكتب حديثه، وقال أبو حاتم (٧): ليس بثقة ولا مأمون، وقال جزرة (٨): ليس بشيء، لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابه، وقال ابن أبي شيبة (٩): كان أبو أسامة يسمّيه الخبيث، وقال يعقوب بن سفيان (١٠) والعقيلي والساجي (١١): كذاب، وقال النسائي (١٢): ليس بثقة ولا مأمون، وقال الشافعي (١٣): ليس هناك، وقال الدارقطني (١٤): متروك. (١٥)٤١٦ - الخطيب فيه: أخبرنا سليمان بن يزيد أخبرنا أحمد بن عبد الله بن عاصم حدثنا محمد بن إسحاق البجلي حدثنا الحسن بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (يخرج الدجال مِن يهودية أصبهان حتى يأتي الكوفة (١)، ⦗٣٥٤⦘ فيلحقه قومٌ مِن المدينة وقوم من الطور وقوم مِن ذي يمن وقوم مِن قزوين). قيل: يا رسول الله وما قزوين؟ قال: (قوم يكونون بأخرة، يخرجون من الدنيا زهداً فيها، يردُّ اللهُ بهم قوماً مِن الكفر إلى الإيمان) (٢).٤١٧ - وقال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم الفقيه حدثنا القاسم بن زكريا حدثني الحسن بن السكن حدثنا أبو شيخ (١) الحراني حدثنا مخلد عن مجاشع [عن] (٢) ميسرة عن سفيان عن أبيه عن ميمون بن مهران عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (سيكون جهاد ورباط بقزوين، يشفع أحدهم في مثل ربيعة ومضر) (٣).٤١٨ - وقال: أخبرنا سليمان حدثنا علي بن سعيد [العسكري] (١) حدثنا عمرو بن سلمة الجعفي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي حدثنا أبو هشام الحوشبي (٢) عن أيوب بن مقدم عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه عن أبي الدرداء ⦗٣٥٥⦘ أنّ النبي ﷺ قال: (المرابطون بقزوين والروم وسائر المرابطين في البلاد يُختم لكلّ مَن رابط منهم في كل يوم وليلة أجر قتيلٍ في سبيل الله متشحِّطٍ في دمه) (٣).٤١٩ - وبه: عن أيوب بن مقدم عن أبي هاشم (١) عن زاذان عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: (إنّ الله وملائكته يصلّون في كل يوم وليلة على موتى قزوين والبحار وشهدائهم مائة صلاة) (٢).٤٢٠ - الخليل بن عبد الجبار في (فضائل قزوين): حدثنا أبو إبراهيم حاجي بن علي الصوفي أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن وكيع الإسكندراني حدثنا أبو محمد إسحاق بن محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا عن ميسرة بن عبد ربه عن ثور عن مكحول عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: (مَن سرَّه أن يفتح الله له باباً مِن أبواب الجنة فليَشهد باباً مِن أبواب العجم؛ سكّانُه رهبانٌ بالليل لُيوثٌ بالنهار) (١).٤٢١ - وبه عن ميسرة بن عبد ربه عن عروة عن عائشة سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تركُ قزوين حسرة، وإتيانها بركة، والجنة إلى أهلها مسرعة) (١).٤٢٢ - الخليلي: حدثنا محمد بن إسحاق الكيساني حدثنا أبي إسحاقُ بنُ محمد حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا زكريا حدثنا ميسرة عن ثور بن يزيد عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (صلوات الله على أهل قزوين، فإنّ الله ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض) (١).٤٢٣ - وقال: أخبرنا محمد بن علي بن عمر حدثنا سليمان (١) بن يزيد حدثنا خازم بن يحيى الحلواني حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني عن خالد بن حميد عن سليمان الأعمش عن أبي صالح [عن علي] (٢) أنه قال للربيع بن خُثيم: ما يمنعك أن تدخل معنا؟ قال: ما كنتُ لِأُقاتلك ولا أقاتل معك، فدُلَّني على جهاد أو رباط. قال: عليك بالإسكندرية أو بقزوين فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (ستُفتحان على أمَّتي وإنّهما بابان مِن أبواب الجنة، مَن رابط فيهما أو في أحدهما ليلة واحدة خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (٣). قال الرافعي (٤): رواه عن هانئ بن المتوكل محمدُ بن سنان القزاز وأبو منصور محمد بن سليمان البجلي أيضاً. ⦗٣٥٧⦘ ورواه أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان عن علي بن إبراهيم عن خازم، وقال: هو غريب مِن حديث الأعمش لا أعلم رواه عنه غير خالد بن حميد المهري. ورواه أبو الحسن [الصيقلي] (٥) عن أبي بكر بن أبي روضة عن خازم. وخازم -بالخاء والزاي المعجمتين (٦) - وهو أخو أحمد بن يحيى الحلواني، انتهى. وهانئ بن المتوكل قال ابن حبان: كان يُدخَل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال (٧).٤٢٤ - الحافظ أبو العلاء العطار: أخبرنا الهيثم بن محمد أخبرنا أبو عثمان العيّار (١) الصوفي حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين (٢) بن بندار العنبري أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن مهرويه حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف الغازي أخبرنا علي بن موسى الرضا أخبرنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي قال: قال رسول الله ﷺ: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، هي اليوم في أيدي المشركين، وستُفتح على أيدي أمّتي مِن بعدي، المفطر فيها كالصائم في غيرها، والقاعد فيها كالمصلي في غيرها، وإنّ الشهيد فيها يركب يوم القيامة على براذين مِن نور فيُساق إلى الجنة، ثم لا يُحاسَب على ذنب أذنبه ولا شيء عمله، وهو في الجعة خالداً ويُزوَّج مِن الحور العين، ويُسقى مِن الألبان والعسل والسلسبيل، وطوبى للشهيد فيها مع ما له عند الله مِن المزيد) (٣).٤٢٥ - وبه قال: قال رسول الله ﷺ: (رحم الله إخواني بقزوين). قالوا: يا رسول الله وما قزوين وما إخوانك؟ قال: (بلدة في آخر الزمان يقال لها قزوين؛ إنّ الشهيد فيها يعدل عند الله شهداء بدر) (١). قال في (الميزان) (٢): داود بن سليمان الغازي شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا، رواها عنه علي بن محمد بن مهرويه.٤٢٦ - وقال أبو العلاء: أخبرنا هبة الله الكاتب أخبرنا عبدوس بن عبد الله حدثنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة (١) العدل حدثنا الفضل (٢) بن الفضل الكندي حدثنا عيسى بن هارون حدثنا هارون بن هزاري حدثنا أبو سالم حدثنا أبو سعيد النجراني عن محارب بن دثار عن علي بن أبي طالب سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (صلّى اللهُ على أخي يحيى بن زكريا، قال: يكون في آخر الزمان ترعة مِن ترع الجنة -يعني باباً مِن أبواب الجنة- يقال لها قزوين، فمن أدركها فليرابطها (٣) وليشركني في رباطها أُشرِكه في فضل نبوّتي) (٤). ⦗٣٥٩⦘ قال الرافعي: أورده أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان في (فوائده) عن علي بن محمد بن أبي سهل عن هارون بن هزاري حدثنا الحسن بن عبد الله أبو سالم حدثنا يحيى بن سعيد عن محارب بن دثار عن علي.٤٢٧ - الخليلي: حدثنا محمد بن سليمان بن يزيد حدثنا أبي حدثني محمد بن أحمد بن محمد النخعي حدثنا عبدان الجواليقي حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن معتمر بن سليمان التيمي عن عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير قال: لقيتُ كعب بن عجرة خارجاً مِن مدينة النبي ﷺ في أول يوم من شعبان، فقلتُ له: أين تريد يا كعب؟ قال: إلى الجبل. قلتُ: وأيُّ شيء تصنع بالجبل وتترك جوار النبي ﷺ؟ قال: أمضي إلى مدينة سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: (إنّها تجيء يوم القيامة ولها جناحان تطير بهما بين السماء والأرض مِن درّة بيضاء مجوَّفة بأهلها، تنادي: أنا قزوين قطعة من الفردوس، مَن دخلني حتى أشفع له إلى ربي) (١). ورواه الخطيب في (فضل قزوين) أيضاً (٢). قال في (الميزان) (٣): عبد الملك بن أبي جميلة عن أبي بكر بن بشير (مجهول) (٤) تفرد عنه معتمر بن سليمان.٤٢٨ - الخليل بن عبد الجبار: أخبرنا أميركا بن [زيتارة] (١) (حدثنا الزبير) (٢) حدثنا سليمان بن يزيد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد حدثنا محمد بن هبيرة ⦗٣٦٠⦘ الغاضري حدثنا سلم بن قادم حدثنا سليمان بن عوف النخعي حدثنا عثمان بن الأسود عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الثغور أرضٌ ستُفتح يقال لها قزوين، مَن بات بها ليلة احتساباً مات شهيداً وبُعث مع الصدِّيقين في زمرة النبيين حتى يدخل الجنة) (٣).٤٢٩ - وقال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد زَرْدَة حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (١) حدثنا الحسن بن علي بن الحجاج حدثنا إبراهيم بن محمد الترجماني حدثنا شريح بن زيد عن أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم قاعدٌ معنا إذ رفع بصره إلى السماء كأنه يتوقّع أمراً، فقال: (رحم الله إخواني بقزوين) يقولها ثلاثاً. فقال أصحابه: يا رسول الله بآبائنا وأمّهاتنا ما قزوين هذه وما إخوانك الذين هم بها؟ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، وهي (٢) اليوم في يد المشركين، ستفتح في آخر الزمان على أمّتي، فمن أدرك ذلك الزمان فليأخذ نصيبه مِن فضل الرباط بقزوين) (٣). ⦗٣٦١⦘ مقاتل بن سليمان كذاب (٤)، والراوي عنه أبو نعيم الخراساني عمر بن صبح كذاب أيضاً وضاع (٥).٤٣٠ - قال الرافعي (١): وقريبٌ مِن هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورد (٢) بإسناده عن هشام بن عبيد الله عن زافر يعني ابن سليمان عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا: كنا عند رسول الله ﷺ فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقالْ (يرحم الله إخواني بقزوين) ثلاث مرات، فسألت دموعه فجعلت تقطر مِن أطراف لحيته. فقالوا: يا رسول الله ما قزوين ومن إخوانك الذين ذكرتهم [فرققتَ] (٣) لهم؟ قال: (قزوين أرضٌ مِن أرض الديلم وهي اليوم في يد الديلم، وستُفتح على أمّتي وتكون رباطاً لطوائف مِن أمّتي، فمن أدرك ذلك فليأخذ بنصيبه مِن فضل رباط قزوين فإنه سيستشهد بها قومٌ يعدلون شهداء بدر). هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد بن جعفر وبين أبي هريرة وابن عباس (٤). وزافر بن سليمان قال ابن عدي (٥): (لا يُتابع على حديثه) (٦)، عامة ما يرويه لا يُتابع عليه، وقال ابن حبان (٧): كثير الغلط واسع الوهم.٤٣١ - الخطيب في (فضل قزوين): ذكر أبو بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني نزيل قزوين حدثنا الحسين بن مأمون البردعي حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله الكُرَيزي حدثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (قزوين باب مِن أبواب الجنة، يُحشر مِن مقبرتها كذا وكذا ألف شهيد) (١). صالح بن أبي الأخضر ضعفه البخاري (٢) والنسائي (٣)، وقال ابن معين (٤): ليس بشيء، وقال ابن حبان (٥): لا يُحتجّ به، وقال الجوزجاني (٦): اتُّهم في أحاديثه.٤٣٢ - الخليل بن عبد الجبار: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن مخلد الوكيل حدثنا [عمي] (١) إبراهيم بن علي بن مخلد حدثنا أبو داود سليمان بن يزيد حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين (٢) بن سعد عن جرير بن حازم عن الأعمش عن مولى لعمر بن عبد العزيز قال: رأيتُ رجلاً يحدِّث عمرَ بن عبد العزيز يقول: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (ستُفتح على أمّتي مدينتان: إحداهما مِن أرض الديلم يقال لها قزوين، والأخرى مِن أرض الروم يقال لها الإسكندرية؛ مَن رابط في إحداهما يوماً -أو قال يوماً وليلة- وجبت له الجنة) (٣). ⦗٣٦٣⦘ قال: فجعل عمر بن عبد العزيز يقول للرجل: حدّثك أبوك عن جدك عن رسول الله ﷺ؟. قال عمر بن عبد العزيز: اللهم لا تمتني حتى تجعل لي في إحداهما داراً ومنزلاً. ثم دعا بدواة وقرطاس فكتب الحديث. قال الرافعي: أخرجه محمد بن داود بن ناجية المهري في (فضائل الإسكندرية) عن داود بن حماد ابن أخي رشدين حدثنا رشدين عن أبي عبد الله الخراساني عن سفيان الثوري عن الأعمش. ورواه أبو الحسن الصَّيْقَلي عن علي بن إسحاق بن خشنام بن زنجلة الرازي عن العباس بن أحمد البغدادي عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن نعيم بن حماد. ورواه ميسرة بن علي عن العباس بن أحمد البغدادي، انتهى. وفي الإسناد ثلاثة لا يُعرفون: مولى عمر، والرجل الذي حدّث عمر، وأبوه، ورشدين ضعيف (٤).٤٣٣ - وقال أبو الشيخ في كتاب (الأمصار): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا الجراح بن مخلد حدثنا محمد بن بكير حدثنا عبد الله بن هشيم (١) الزهري عن جده أبي عقيل عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ قال: (تُفتح مدينتان في آخر الزمان: مدينة الروم ومدينة الديلم، أمّا مدينة الروم فالإسكندرية، ومدينة الديلم قزوين، مَن رابط في شيء منهما (٢) خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته أمُّه) (٣).٤٣٤ - قال الرافعي (١): رأيتُ بخطِّ الفقيه الحجازي [بن شعبويه] (٢) أخبرنا الشيخ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار سنة تسعين وأربعمائة أخبرني أبو الحسن علي بن أبي عبد الله بن أبي الحسن (٣) البناء -وكان رجلاً صالحاً- قال: سمعتُ [أستاذي] (٤) حسان بن حمزة (البناء يحكي عن أبيه حمزة) (٥) بن أبي يعلى البناء -وكان مقدَّماً في صناعته- أنّه أقبل في آخر عمره على عمارة سور قزوين واشتغل بِمَرَمَّتِه (٦) صيفاً وشتاء وترك سائر الأعمال (٧)، فسُئل عن ذلك فقال: كنتُ أعمل على السور يوماً فإذا أنا برجل قد أقبل من الطريق وبيده كوز وعصا، فدخل البلدة وصعد السور وصلى عليه ركعتين، ثم نزل وأخذ قدراً يسيراً من الطين وبلّه بالماء الذي كان معه في الكوز وجعله في بعض الشقوق، وأخذ يرجع في (٨) الطريق الذي جاء منه، فتعجّبتُ منه فلحقتُه وسألتُه فقال: أنا رجل مِن ناحية كذا مِن نواحي ما وراء النهر، قرأتُ في خبر عن النبي ﷺ أنّه (يكون في آخر الزمان بلدة بقرب الديلم يقال لها قزوين، هي باب مِن أبواب الجنة، مَن عمل في عمارة سورها ولو بقدر كفٍّ مِن طين غفر الله له ذنوبه صغيرها وكبيرها) (٩). قال حمزة (١٠): فذلك الذي دعاني إلى أن أصرف بقية عمري في عمارته.٤٣٥ - قال الرافعي (١): ووجدتُ في بعض الأجزاء العتيقة أحاديث غير مسندة في فضل الطالقان التي بين الري وقزوين، ومنها: (إن تربة قزوين وتربة الطالقان مِن تربة الجنة، مَن كبّر [بها] (٢) تكبيرة فله عند الله أن يعتقه من النار) (٣).٤٣٦ - وقال الرافعي (١): قرأتُ على علي بن عبد الله بن بابويه أخبركم عبد الرحيم بن المظفر الحمدوني إجازة حدثنا عبد الواحد بن الحسن الصفار حدثنا محمد بن أحمد بن موسى الشروطي حدثنا محمد بن الحسين بن الخليل حدثنا أبو سعيد مسعدة بن [بكر] (٢) الفرغاني حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى النيسابوري حدثنا أحمد بن حرب عن محمد بن الفضل عن عبد الملك بن جريج عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي ﷺ قال: (من بات بالري ليلة واحدة صلى فيها وصام فكأنما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها، وخير خراسان نيسابور و [هراة] (٣) ثم بلخ، ثم أخاف على الري وقزوين أن يغلب عليهما عدو) (٤).٤٣٧ - قال ابن النجار (١): عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن [شاذه] (٢) الفارسي حدّث عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد بحديث منكر مركَّب (٣) على إسناد صحيح. ثم قال: حدّث أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد الكازروني سمعتُ أبا سعد سعيد بن محمد بن جعفر العدل بنيسابور قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن جعفر النسوي حدثنا خالي عبيد الله بن محمد بن إبراهيم بن شاذه الفارسي ببغداد قال: قرئ على أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا روح بن عبادة حدثنا عوف (٤) حدثنا حيّان بن العلاء عن قطن بن قبيصة (عن قبيصة) (٥) بن المخارق عن النبي ﷺ قال: (أَجْودُ خراسان نيسابور) (٦). أورده في (اللسان) (٧) وقال: هذا موضوع.٤٣٨ - ابن عساكر (١): قرأتُ بخطِّ شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب: ذكر القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباري فيما قرئ ⦗٣٦٧⦘ عليه بصور في ذي القعدة سنة (٤١٧) أن أبا محمد الحسن بن رشيق أخبرهم: حدثنا أبو الفضل العباس بن أسجور (٢) مولى أمير المؤمنين حدثنا أبو محمد المراغي حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله اختار مِن الملائكة أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، واختار من النبيين أربعة: إبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله عليهم، واختار من المهاجرين أربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، واختار من الموالي أربعة: سلمان الفارسي وبلال الأسود وصهيب الرومي وزيد بن حارثة، واختار من النساء أربعة (٣): خديجة ابنة خويلد ومريم ابنة عمران وفاطمة بنت محمد وآسية ابنة مزاحم، واختار من الأهلّة أربعة: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، واختار مِن الأيام أربعة: يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عاشوراء، واختار من الليالي أربعة (٤): ليلة القدر وليلة النحر وليلة الجمعة وليلة نصف شعبان، واختار من الشجر أربعة (٥): السِّدرة والنخلة والتينة والزيتونة، واختار من المدائن أربعة (٦): مكة وهي البلدة (٧)، والمدينة (وهي) (٨) النخلة، ⦗٣٦٨⦘ وبيت المقدس وهي الزيتونة، ودمشق وهي التينة، واختار من الثغور أربعة: إسكندرية مصر وقزوين خراسان وعبادان العراق وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعة (٩)؛ يقول في كتابه: ﴿فيهما عينان تجريان﴾ (١٠) وقال: ﴿فيهما عينان نضّاختان﴾ (١١). فأمّا التي (١٢) تجريان فعين بيسان وعين سلوان، وأمّا النضّاختان فعين زمزم وعين عكا، واختار من الأنهار أربعة: سيحان وجيحان والنيل والفرات، واختار من الكلام أربعة (١٣): سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) (١٤). قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرة، وأبو الفضل والمراغي مجهولان (١٥).

الجلال السيوطي - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 235, entry [7]516,172 chars
    كتاب المناقب (الجوزقاني) حَدَّثَنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الشريف أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زيد حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله بْن جَعْفَر الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن حمويه…
    ▸ expand full passage (516,172 chars)
    كتاب المناقب (الجوزقاني) حَدَّثَنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الشريف أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زيد حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله بْن جَعْفَر الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن حمويه الشَّاشِي حَدثنِي الْهَيْثَم بْن كُلَيْب الشَّاشِي عَن أبي الْعَبَّاس ين سُرَيج عَن عَبْد الله بْن معقل عَن أَبِيهِ معقل بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد المصلوب عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، الاسْتِثْنَاءُ مَوْضُوع: صنعه المصلوب أحد الزَّنَادِقَة. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هنَّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بَكْران أَنْبَأنَا أَبُو صالِح خلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الوضاح ومحبوب بْن يَعْقُوب قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن جَعْفَر بْن أعين حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن مرّة الْهَمدَانِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأَنَا فِي صُلْبِهِ وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ وَقُذِفْتُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلْنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ مُهَذَّبًا لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي وَفِي الإِنْجِيلِ شهر اسْمِي تشرف الأَرْضُ بِوَجْهِي وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي وَرُقِيَ بِي فِي سَمَائِهِ وَشُقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حسان بْن ثَابت: (من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي ... مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق) (ثُمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر ... أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق) الأبيات قَالَ فحشت الْأَنْصَار فَمه دَنَانِير، مَوْضُوع: وَضعه بعضُ الْقصاص وهناد لَايوثق بِهِ وَلَعَلَّه من وضع شَيْخه أَو شيخ شَيْخه والأبيات للْعَبَّاس بِلَا خلاف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بكران شيخ لِهنّاد النَّسَفِيّ جَاءَ بِخَبَر سمج أحْسنه بَاطِلا وَقَالَ الخليلي خلف ضَعِيف جدًّا روى متونًا لَا تُعرف وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يزِيد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَلا إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي فَجَثَا رَجُلٌ فَقَالَ مَا نَسَبُكَ قَالَ الْعَرَبُ قَالَ فَمَا سَبَبُكَ قَالَ الْمَوَالِي يَحِلُّ لَهُمْ مَا يَحِلُّ لِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلا وَعَنْ يَمِينِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنَ الْمَوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالنَّاسُ فِئَامٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلا تَأْمُرَهُمْ إِنَّمَا أَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ شَجَرَةً خَيْرٌ مِنْ شَجَرَتِي لأَخْرَجَنِي مِنْهَا وَهِيَ شَجَرَةُ الْعَرَبِ، تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ (قلت) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم. (أخْبرت) عَن أبي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْعلوِي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحسني حَدَّثَنَا زيد بْن حَاجِب حَدثنَا مُحَمَّد بن عمار الْعَطاء عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْغَطَفَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حَمْزَة العباسي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بن جَعْفَر حَدَّثَنَا أبي عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقرؤك السَّلامَ وَيَقُولُ إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَحِجْرٍ كَفَلَكَ أَمَّا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَمَّا الْحِجْرُ فَعَبْدٌ يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ، مَوْضُوع: إِسْنَاده كَمَا ترى فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين وَأَبُو الْحُسَيْن الْعلوِي رَافِضِي غال. (الْخَطِيب) فِي السَّابِق واللاحق أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الزَّاهِد حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَيُّوب الكعبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ أَبُو غزيَّة حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة يَعْنِي عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: حج بِنَا رَسُول الله حجَّة الْوَدَاعفَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لبكاء رَسُول الله ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ اسْتَمْسِكِي فَاسْتَنَدْتُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ فَمَكَثَ عَنِّي طَوِيلا ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَيَّ وَهُوَ فَرِحٌ متبسم فَقلت لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ فَمِمَّ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أُمِّي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا لِي فَأَحْيَاهَا فَآمَنْتُ بِي وَرَدَّهَا اللَّهُ ﷿. (ابْن شاهين) فِي النَّاسِخ والمنسوخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن زِيَاد مولى الْأَنْصَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ بِمكة حَدَّثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى الزُّهْرِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ ﵂: أَنّ النَّبِيَّ أنزل إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ رَبُّهُ ﷿ ثُمَّ رَجَعَ مَسْرُورًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَمْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعْتَ مَسْرُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي ﷿ فَأَحْيَا لِي أُمِّي فَآمَنَتْ بِي ثُمَّ رَدَّهَا. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن نَاصِر: مَوْضُوع وَمُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ النقاش لَيْسَ بِثِقَة وَأَحْمَد بْن يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى مَجْهُولَانِ (قلت) : الصَّوَاب الحكم عَلَيْهِ بالضعف لَا بِالْوَضْعِ وَقد ألفت فِي ذَلِكَ جُزْءا سميته نشر العلمين المنيفين فِي إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ الشريفين. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان بعد ذكره كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ أما مُحَمَّد بْن يَحْيَى فَلَيْسَ بِمجهول بل هُوَ مَعْرُوف لَهُ تَرْجَمَة جَيِّدَة فِي تَارِيخ مصر لأبي سَعِيد بْن يُونُس فَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَبُو عَبْد الله ولقبه أَبُو غزيَّة مدنِي قدم مصر وَله كنيتان روى عَنْهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الكباس وزكريّا بْن يَحْيَى الْبَغَوِيّ وَسَهل بْن سوَادَة الغافقي وَمُحَمَّد بْن فَيْرُوز وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَكِيم وَمَات فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَمان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عقب إِخْرَاجه الحَدِيث الأول أَبُو غزيَّة هَذَا هُوَ الصَّغِير مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمَد بْن يَحْيَى الخضرمي روى عَن حَرْمَلَة التجِيبِي وَلينه أَبُو سَعِيد بْن يُونُس فَتبين بِهَذَا أَنَّهُمَا لَيْسَ بِمجهولين وأمّا النقاش فَهُو أحد الْعلمَاء بِالْقُرْآنِ وَأحد الْأَئِمَّة فِي التَّفْسِير قَالَ الذَّهَبِيّ صَار شيخ المقرئين فِي عصره عَلَى ضعف فِيهِ أثنى عَلَيْهِ أَبُو عمر والداني وَحدث بِمناكير والكعبي فِي السَّنَد الأول فِيهِ جَهَالَة وَأَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الخشاب ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم تكلم فِيهِ قوم وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ وَكَانَ كثير الحَدِيث فَمَا فِي رجال الإسنادين من نسب إِلَى الْوَضع ومدارالحَدِيث عَلَى أبي غزيَّة وَهُوَ ضَعِيف مَا رمى بكذب وَشَيْخه عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى مَعْرُوف بالرواية عَن مَالك روى عَن سَعِيد بْن الحكم بْن أبي مَرْيَم الْمَصْرِيّ عَن مَالك أثرا صَحِيحا تَابعه عَلَيْهِ معن بْن عِيسَى عَن مَالك وَذكره الْخَطِيب فِي الرِّوَايَة عَن مَالك وكناهُ أَبُو الْعَبَّاس وَنسبه زهريًّا ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب إِنَّه ثِقَة فَكَانَ حَدِيث الْإِحْيَاء عِنْده من طَرِيقين عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام وَعَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَنْهُ فرواهُ مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف روى حَدِيث غَرِيب لَعَلَّه يَصح وجدته بِخط جد أبي عُمَر أَحْمَد بْن أبي الْحَسَن القَاضِي بِسَنَد فِيهِ مَجْهُولُونَ ذكر أَنَّهُ نقل من كتاب انتقلَ من كتاب معوذ بْن دَاوُد بْن معوذ الزَّاهِد يرفعهُ إِلَى أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُول الله سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ أَبَوَيْهِ فَأَحْيَاهُمَا لَهُ فَآمَنَا بِهِ ثُمَّ أَمَاتَهُمَا قَالَ السُّهيْلي وَالله قَادر عَلَى كل شَيْء وَلَيْسَ تعجز رَحمته وَقدرته عَن شَيْء وَنبيه أهل أَن يخْتَص بِما شَاءَ من فَضله وينعم عَلَيْهِ بِما شَاءَ من كرامته وَقَالَ أَيْضا فِي حَدِيث أَنه قَالَ لفاطمة لَو كنت بلغت مَعَهم الكدى مَا رأيتُ الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك فِي قَوْله جد أَبِيك ولَمْ يقل جدك يَعْنِي أَبَاهُ تَقْوِيَة للَّذي قدمنَا ذكره أَن الله تَعَالَى أَحْيَا أَبَاهُ وَأمه وآمنا بِهِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة لَا تعَارض بَين أَحَادِيث إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ وَأَحَادِيث عدم الْإِذْن فِي الاسْتِغْفَار لِأَن إحياءهما مُتَأَخّر عَن الاسْتِغْفَار لَهما بِدَلِيل أَن حَدِيث عَائِشَة فِي حجَّة الْوَدَاع وَلذَلِك جعله ابْن شاهين نَاسِخا لِمَا ذكر من الْأَخْبَار. وَقَالَ ابْن الْمُنِير فِي شرف الْمُصْطَفى قد وَقع لنبينا إحْيَاء نَظِير مَا وَقع لعيسى ابْن مَرْيَم وَجَاء فِي حَدِيث أَنَّهُ لَمّا منع من الاسْتِغْفَار للْكفَّار دَعَا الله تَعَالَى أَن يُحيي لَهُ أَبَوَيْهِ فأحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وصدقا وَمَاتَا مُؤمنين. وَقَالَ الْحَافِظ فتح الدَّين بْن سيد النَّاس فِي السِّيرَة قد رُوِيَ أَن عَبْد الله بْن الْمطلب وآمنة بِنْت وهب أَبَوي النَّبِيّ أسلما وَأَن الله تَعَالَى أحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضا فِي حق جده عَبْد الْمطلب وَهُوَ مُخَالف لِما أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَن أبي رزين الْعقيلِيّ قَالَ قلتُ يَا رَسُول الله أَيْنَ أُمِّي قَالَ أمك فِي النَّار قلتُ فَأَيْنَ من مضى من أهلك قَالَ أما ترْضى أَن تكون أمك مَعَ أُمِّي قَالَ وَذكر بعض أهلُ الْعلم فِي الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَة مَا حَاصله أَن النَّبِي لَمْ يزل راقيًا فِي المقامات السّنيَّة صاعدًا فِي الدَّرَجَات الْعلية إِلَى أَن قبض الله روحه الطاهرة إِلَيْهِ وأزلفه بِما خصَّه بِهِ لَدَيْهِ من الكرامات حِين الْقدوم عَلَيْهِ فَمن الْجَائِز أَن تكون هَذِه دَرَجَة حصلت لَهُ بعد إِن لَمْ تكن وَأَن يكون الْإِحْيَاء وَالْإِيمَان مُتَأَخِّرًا عَن تِلْكَ الْأَحَادِيث فَلَا تعَارض. وَقَالَ الْحَافِظ شمس الدَّين بْن نَاصِر الدِّمَشْقِي ﵀:(حبا الله النَّبِيّ بِكُل فضل ... عَلَى فضل وَكَانَ بِهِ رؤفا) (فأحيا أمه وَكَذَا أباهُ ... لإيمان بِهِ فضلا لطيفا) (فَسلم فالقديم بذا قدير ... وَإِن كَانَ الحَدِيث بِهِ ضَعِيفا) (وَالله أعلم) . (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن فَارس بْن حمدَان المعبدي حَدَّثَنَا خطاب بْن عَبْد الدَّائِم الأرسوفي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك عَن شريك عَن مَنْصُور عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: شُفِّعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفْرِ فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَعْنِي ابْن السعدية ليكونوا من بعد الْبَعْث هباء. قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَلَيْث ضَعِيف وَيحيى شَامي مَجْهُول وخطاب والمعبدي ضعيفان وَمَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن لَيْث بْن أبي سليم وَأَبُو بَكْر بْن فَارس ضَعِيف فِي الحَدِيث غال فِي الرَّفْض. (أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْوراق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بْن جَابِر اليمامي حَدَّثَنَا هُبَيْرَة بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وهُوَ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعَرِ يَهُودِيٍّ وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرَبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا مُرُوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ الْيَهُودُ يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ، فَقَالَ مَنْ ظَلَمَكُمْ، قَالُوا عُمَرُ، قَالَ مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ يَا عُمَرُ لِمَ ظلمت هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ لَو أَن بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ وَلِمَ؟ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فأغضبوني فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ هَذَا أَرَدْنَا فَقَالَ مَا ذَاكَ قَالُوا آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَناخَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَالُوا هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلِمَ آدَمُ خَيْرٌ مِنِّي قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَاف كلمة وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً وَلَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَلِك قَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ الْآيَة حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَرَأَيْتُ رَبِّي بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَاتَانِ اثْنَتَانِ قَالُوا وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الجودي فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَالْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرَضْرَاضُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي قَالُوا صَدَقْتَ هَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ ثَلاثَةٌ قَالُوا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ وَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ اسْمِي مُحَمَّدٌ لأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَامِدُونَ قَالُوا صَدَقْتَ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ أَرْبَعٌ قَالُوا عِيسَى خير مِنْك قَالُوا وَلِمَ قَالُوا صَعِدَ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتُْ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سُكَّرٌ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِنِ انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزْوِ لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ لِتَأْكُلَهُ فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنْطَقْتُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَنَقُولُ سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ سخر لي الْبراق خَبِير مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهٍ آدَمِيٍّ وَحَوَافِرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهُ جَنَاحَانِمُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَوْضُوع: آفته غُلَام خَلِيل وَمُحَمَّد بْن جَابِر لَيْسَ بِشَيْء أَيْضا. (أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المظفر بْن سوسن أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الحوفي أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد حَمْزَة بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدهقاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن حَيَّان الْمَدَائِنِي أَبُو السكين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحسن الْكُوفيّ عَن إِبْرَاهِيم بْن اليسع عَن أبي الْعَبَّاس الضَّرِير عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن يَحْيَى الْبَصْرِيّ عَن زَاذَان عَنْ سَلْمَانَ قَالَ حضرت النَّبِي ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ جَاف راجل بدوي قد وقف علنيا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَنَا قَالَ لَقَدْ أَيْقَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ فَأَحْبَبْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكَ وَصَدَّقْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَلَيْسَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى قَالَ بَلَى قَالَ وَخلق عِيسَى بن رُوحِ الْقُدُسِ قَالَ بَلَى قَالَ وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاصْطَفَى آدَمَ قَالَ بَلَى قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ فَأَطْرَقَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَرُدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ جَوَابَهُ قَالَ أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ اللَّهُ يَقُولُ إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا وَإِنْ كُنْتُ كَلَّمْتُ مُوسَى فِي الأَرْضِ فَقَدْ كَلَّمْتُكَ وَأَنْتَ مَعِي فِي السَّمَاءِ وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتُ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَقَدْ خَلَقْتُ اسْمَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَلَقَدْ وَطِئْتَ فِي السَّمَاءِ موطئا لم يطأه أحد قبلك وَلم يَطَأْهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ قَدِ اصْطَفَيْتُ آدَمَ فَقَدْ خَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِي وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ على مِنْكَ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالنَّاقَةَ وَالْقَضِيبَ وَالْمِيزَان وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ وَالتَّاجَ وَالْهِرَاوَةَ وَالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْقُرْآنَ وَفَضَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ والشفاعة كُلُّهَا لَكَ حَتَّى ظِلُّ عَرْشِي فِي الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكُ مَمْدُودٌ وَتَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي فَلا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا لأُعَرِّفَهُمْ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ عِنْدِي وَلَوْلاكَ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا، مَوْضُوع: أَبُو السكين وَإِبْرَاهِيم وَيحيى الْبَصْرِيّ ضعفاء متروكون وَقَالَ الفلاس يَحْيَى كَذَّاب يُحدث بالموضوعات. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا عُمَر بنإِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا ابْن إِسْحَاق السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَم حَدَّثَنَا مسلمة بْن عَليّ الْخُشَنِي حَدَّثَنَا زيد بْن وَاقد عَن الْقَاسِم بْن مخيمرة عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومُوسَى نجيًّا واتخذني حبيبًا ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلَى خليلي ونجيبي، لَا يَصح: تفرد بِهِ مسلمة وَهُوَ مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَسَلَمَة من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا بشر بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد الرَّاسِبِي عَن قَتَادَة عَن سُلَيْمَان بْن قيس الْيَشْكُرِي عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى الْكَلامَ وَأَعْطَانِي الرُّؤْيَةَ وَفَضَّلَنِي بِالْمُقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ. مَوْضُوع: آفته الْكُدَيْمِي. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة عَن محَارب عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي وَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ، مَوْضُوع: آفته أَبُو بَكْر كَانَ رجلا كذابا يضع. قَالَ الْخَطِيب ذكره الْأُشْنَانِي مرّة أُخْرَى بِإِسْنَاد غير هَذَا أخبرناهُ مُحَمَّد بْن طَلْحَة النعالي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصرصري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْجَعْد أَنْبَأنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ ورواهُ مرّة ثَالِثَة خلاف مَا تقدم. أخبرنيه أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا الْفضل بْن مُوسَى عَن سُلَيْمَان الطَّوِيل عَن زيد بْن وهب عَن عَبْد الله بْن غَالب عَن ابْن مَسْعُودعَن النَّبِي بِنَحْوِهِ قَالَ الْمُؤلف وَكله من عمله. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَيُّوب بْن الْمعَافى بْن الْعَبَّاس الْمعدل العكبري وَأَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمَعْرُوف بِابْن السوطي، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الفرخان بْن روزية الدوري حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد الطَّحَّان الْكُوفيّ حَدَّثَنَا زيد بْن أخزم الطَّائِي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب العكلي حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوْبَان حَدَّثَنَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد حَدَّثَنَا زيد بْن أُسَامَة بْن زيد عَن جدِّه زيد بْن حَارِثَة عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ أَوْ قَالَ عَبَاءَةً، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِذَا أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بَوَكْرِ حَمَامَةٍ فِيهِ فَرْخَانِ لَهَا وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكَرِهَا وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ إِلَى وَكَرِهَا فَلَمْ تَرَ فَرْخَيْهَا فَصَفَقْتَ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمْ تَرَ غَيْرَكَ فَرَفْرَفَتْ عَلَيْكَ فَفَتَحْتَ لَهَا ردنك فانقضت فِيهِ فها هِيَ نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِي فَعجب أَصْحَاب رَسُول الله مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ الْفَرْوخُ فِي أَسْرِ اللَّهِ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ وَفَرَّتْ فَانْصِبْ لَهَا فَخَّكَ أَوْ حِبَالَتَكَ. قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن أَيُّوب: قَالَ ابْن صاعد: هَذَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد الْمَكِّيّ وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث قَلِيل الشُّهْرَة. قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ جِدًّا عَجِيب الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا من هَذَا وَمَا أبعد أَن يكون من وضع ابْن الفرخان والحكاية فِيهِ عَن ابْن صاعد مستحيلة وَقد ذكر إِلَى بعض أَصْحَابنَا أَنَّهُ رأى لِمحمد بْن الفرخان أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة بأسانيد وَاضِحَة عَن شُيُوخ ثِقَات انْتهى. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْفضل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْأَصْبَهَانِيّ الصفّار حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد السُّيُوطِيّ (ح) وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا بشر بْن سيجان حَدَّثَنَا جليس بْن غَالب الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ وَلَكِنِ الْقَنِي غَدًا فِي وَقْتٍ تَجِيئُنِي وَقَدْ أَجَفْتُ الْبَابَ وَجِئْنِي مَعَكَ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةالرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرٍ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلأَتِ الْقَارُورَةُ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا وَأمر أهلك إِذا أردْت أَنْ تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ فَتَطَّيَّبَ بِهِ فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رِيحًا طَيِّبَةً فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ. مَوْضُوع: آفته جليس (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر جدًّا وجليس قَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد البيع حَدَّثَنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا الحريري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمدَان بْن معدان الصيدنائي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء عَن أَبِي قلَابَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى الْمُقَرَّبِينَ لَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ لَقِيَنِي مَلَكٌ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ فَسلمت عَلَيْهِ فَرد ﵇ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ صَفِيِّي وَنَبِيِّي فَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَتَقُومَنَّ فَلا تَقْعُدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْخَطِيب: هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوع وَرِجَاله ثِقَات سوى ابْن مسلمة ورأيتُ هبة الله الطَّبَرِيّ يُضعف ابْن مسلمة، وَكَذَا سمعتُ أَبَا مُحَمَّد الْخلال يَقُولُ هُوَ ضَعِيف جدًّا. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا بشر بْن عَبْد الله الْبَلَدِي حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عبد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُرْوَة عَن عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء وَعَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ لرَسُول الله سَيْفٌ مُحَلًّى قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِيهِ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ وَكَانَتْ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى ذَا السَّدَادِ وَكَانَتْ لَهُ كِنَانةٌ تُسَمَّى ذَا الْجَمْعِ وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسٍ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ وَكَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى الْبَلْعَاءَ وَكَانَ لَهُ مِجَنٌّ يُسَمَّى الذَّقَنَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ يُسَمَّى الْمُرْتَجِزَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى السَّكْبَ وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ تُسَمَّى الدَّاجَّ وَكَانَتْ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْقَصْوَاءَ وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّى الْكِنَّ وَكَانَت لَهُ عنزة تسمى المهمر وَكَانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ وَكَانَتْ لَهُ مِرْآةٌ تُسَمَّى الْمُدِلَّةَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّى الْجَامِعَ وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ شَوْحَطٌ يُسَمَّى الْمَمْشُوقَ. مَوْضُوع: عَبْد الْملك وَعلي وَعُثْمَان متروكون (قلت) عَبْد الْملك روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ أحد الثِّقَات الْمَشْهُورين تكلم فِيهِ شُعْبَة لِتَفَرُّدِهِ عَن عَطاء بِخَبَر الشُّفْعَة للْجَار وَقَالَ أَحْمَد: حَدِيثه فِي الشَّفَاعَة مُنكر وأمّا هُوَ فَثِقَة. وَعلي بْن عُرْوَة الدِّمَشْقِي روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه وَأورد الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَاالحَدِيث فِي تَرْجَمته. وَقَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا مَوْضُوع قلت لَا: هَذِه عبارَة الذَّهَبِيّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة عَمْرو بْن همَّام الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بِهِ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مزِيد أَبُو جَعْفَر مولى بني هَاشم عَن أبي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود عَن عَبْد الله بْن حبيب الْهُذلِيّ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن أبي مَنْظُور قَالَ: لَمّا فتح الله عَلَى نبيه خَيْبَر أَصَابَهُ من سَهْمه أَرْبَعَة أَزوَاج نعال وَأَرْبَعَة أَزوَاج خفاف وَعشرَة أَوَاقٍ ذهب وَفِضة وحمار أسود فَقَالَ للحمار مَا اسْمك قَالَ يزِيد بْن شهَاب أخرج الله من ظهر جدي سِتِّينَ حمارا كلهم لم يركبه إِلَّا نَبِي وَلم يبْق من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك وَقد كنتُ قبلك لرجل من الْيَهُود وَكنت أعثر بِهِ عمدا وَكَانَ يجيع بَطْني ويَضْرِبُ ظَهْري فَقَالَ: قد سميتك يَعْفُور. قَالَ: أتشتهي الأتان قَالَ لَا وَكَانَ يبْعَث بِهِ إِلَى بَاب الرجل فَيَأْتِي الْبَاب فيقرعه بِرَأْسِهِ فَإِذا خرج إِلَيْهِ صاحبُ الدَّار أَوْمَأ إِلَيْهِ أَن أجب رَسُول الله فلمّا قبض جَاءَ إِلَى بِئْر كَانَت لأبي الْهَيْثَم بْن التيهَان فتردى فِيهَا جزعًا. مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَإِسْنَاده لَيْسَ بِشَيْء وَلَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِمحمد بْن مزِيد. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِيّ يقطف فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْفِ لِتَأْكُلَهُ. قَالَ ابْن حبَان: لَا أَصْلَ لَهُ وَحَفْص لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا دعْلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زيد الصَّائِغ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب عَن حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُول الله بِقِطْفٍ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَأَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا القطف فَأَخذه النَّبِي. (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر مُنْكَرٌ. وَقَالَ: الْبُخَاريّ لَا يُتَابع حَفْص بن عمرالدِّمَشْقِي عَلَى هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ يعرف بحفص صَاحب القطف والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيقَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالله أعلم. (ابْن فيل) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج مولى بني هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سفينة عَن أَبِيهِ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُول الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَالْحِلْسِ الْبَالِي: لَا يَصِحُّ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك. (أَبُو نُعَيْم) فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد هُو الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَراء حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس بْن سِنَان عَن أَبِيهِ عَن وهب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ قَالَ جِبْرِيل ﴿الْآخِرَة خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يعطيك رَبك فترضى﴾ فَأمر رَسُول الله بِلالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُول الله فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا فَلَقَدْ كُنْتَ لَنَا كالأَبِ الرَّحِيمِ وَكَالأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّانِيَة فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّالِثَة معاشر الْمُسلمين من كَانَت لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مني قبل الْقصاص فِي الْقِيَامَةِ فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدي النَّبِي فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْكَ كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ وَكُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي فَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُول الله أُعِيذُكَ بِجَلالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ بِالضَّرْبِ يَا بِلالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ فَخَرَجَ بِلالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَرَعَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَا يصنع أبي بالقضيب وَلَيْسَهَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلا يَوْمَ غَزَاةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُول الله يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُول الله: يَا بِلَال إِذن فَقل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن يقومان إِلَى هَذَا الرجل فيقتص مِنْهُمَا وَلَا يدعانه يقْتَصّ من رَسُول الله وَدفع رَسُول الله الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهما النَّبِي امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَين يَدي رَسُول الله وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُول الله فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي وَاجْلِدْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَقْتَصَّ من رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ فَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنَ فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ أَلَسْتَ تَعْلَمَ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله فَقَالَ لَهما النَّبِي اقْعُدَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمَا هَذَا الْمقَام، فَقَالَ النَّبِي يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَقَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بطن رَسُول الله كَأَنَّهُ الْقِرْطَاسُ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَيَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوبَاكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ العلى ومرافقة رَسُول الله فَمَرِضَ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَكَانَ وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَقُبِضَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ الله فَسمع رَسُول الله صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَال إِن رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنُ سَيِّدي رَسُول الله فَرَجَعَ وَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَاهُ وَانْقِطَاعَ رَجَاهُ وَانْقِصَامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي إِذْا وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ الله هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا إِنَّ رَسُولَ الله أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خُلُوِّ الْمَكَان من رَسُول الله لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسمع رَسُول الله ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ فَقَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا رَسُولُ الله عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاسٍ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَىالْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ معشر الْمُسلمين استودعتكم اللَّهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانَه وِاللَّهِ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقُ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ أَنِ اهْبِطْ إِلَى صَفِيِّي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٍ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَنَادَى الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ فَلا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا فَاطِمَة من بِالْبَابِ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الرَّابِعَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ وَمُيَتِّمُ الأَوْلادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَدخل ملك الْمَوْت على رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله يَا ملك الْمَوْت جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا وَأَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقَالَ رَسُول الله يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُول الله: يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي بِمَا لِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارُهَا قَدِ طَّرَدَتْ وَأَشْجَارُهَا قَدْ تَدَلَّتْ وَحُورُهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ قَدْ أُطْبِقَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفع فِي الْقِيَامَةِ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلنِي قَالَ أَسأَلك عَن غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَان من بعدِي من للحجاج بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لأُمَّتِي الْمُصَفَّاةِ مِنْ بَعْدِي قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قَدْ حَرَّمْنَا الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ الآنَ طَابَتْ نَفْسِي، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَمَنْ يدْخل الْقَبْر فَقَالَ النَّبِي أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسُلْنِي أَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسيَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي وَإِن أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ ﷿ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ وَاحِدٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ تَلْقِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الْمِيزَان وَأَنا أشفع لأمتي قَالَت فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الصِّرَاط وَأَنا أنادي رب سلم أمتى من النَّار فَدَنَا ملك الْمَوْت فعالج قبض روح النَّبِي فَلَمَّا بلغ الرّوح الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ النَّبِي أَواه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَيّ السُّرَّة نَادَى النَّبِي واكرباه فَقَالَت فَاطِمَة كربي لكربك يَا أبتاه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَى الترقوة قَالَ النَّبِي مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ فَوَلَّى جِبْرِيلُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقُبِضَ رَسُولُ الله فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ مَعَهُمَا فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا قَالَ عَلِيٌّ لقد سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُول الله بصرة جِبْرِيلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصّديق وَدفن رَسُول الله فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُول الله قَالَ نَعَمْ قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوَا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَا كَانَ فِي صدوركم لرَسُول الله الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ فَقَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الْوراق ويُعرف بِابْن الْخفاف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصَّائِغ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزِيد الْمُقْرِئ عَن عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ الرَّفِيعِ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَنِ اللَّهِ ﷿: أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنه يُخْبِرَ الرَّفِيعُ وَأَن يُخبر الرفيع إِسْرَافِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ: مَنْ صلى عَلَيْك فِيالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَيْ صَلاةٍ وَيَقْضِي لَهُ أَلْفَيْ حَاجَةٍ أَيْسَرُهَا أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ الْخَطِيب: بَاطِلٌ وَرِجَاله معروفون سوى الصَّائِغ ونرى أَن ابْن الْخفاف اختلق اسْمه وَركب الحَدِيث عَلَيْهِ ونسخه بشر بْن مُوسَى عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمقري مَعْرُوفَة وَلَيْسَ هَذَا فِيهَا قَالَ وروى عَن الْمقري من طَرِيق مظلم حَدثنَا أَبُو صالِح أَحْمَد بْن عَبْد الْملك النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سهلان القرقوبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد فورك القباب حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مَسَرَّة عزاز بْن عَبْد الله بْن عزاز الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن دهتم حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود بِهِ. قَالَ الْخَطِيب من هُنَا أَخذه ابْن الْخفاف وألزقه عَلَى الصَّائِغ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الزراد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن قريب الْأَصْمَعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ صَلَّى عليَّ عِنْد قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ نَائِيًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكًا يُبَلِّغُنِي وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَكُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن مَرْوَان هُوَ السّديّ الصَّغِير كَذَّاب قَالَ الْعقيلِيّ لَا أصل لِهذا الحَدِيث. (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان من هَذَا الطَّرِيق وَأخرج لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا: إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام. وَحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد يُصَلِّي عَلَيْهِ صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُولُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك، وَأخرج ابْن جرير فِي التَّفْسِير عَن كنَانَة الْعَدوي قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ فَقَالَ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى حَسَنَاتِكَ. الْحَدِيثِ وَفِيهِ وَمَلَكَانِ على شفتيك لَيْسَ يحفظانعَلَيْكَ إِلا الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ. وَأخرج أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇ ثُمَّ وجدت لِمحمد بْن مَرْوَان مُتَابعًا عَلَى الْأَعْمَش. أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْأَعْرَج حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّباح حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش بِهِ. وَقَالَ الْعقيلِيّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد الْجرْمِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن عمرَان بْن حميري الْجعْفِيّ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله قَالَ لي: يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَعْطَى مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ سَمَاعَ الْخَلائِقِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ وَتَكَفَّلَ الرَّبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ عِشْرِينَ بِكُلِّ صَلاةٍ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: عَلِيُ بْنُ الْقَاسِمِ شِيعِيٌّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَفِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ روى عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ. وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا هشيم أَنْبَأنَا حُصَيْن عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ: أَنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِمَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِي أَن يبلغ عَنهُ النَّبِي أَنَّ فُلانًا مِنْ أُمَّتِكَ يُصَلِّي عَلَيْكَ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْكُوفيّ حَدَّثَنَا نُعيم بْن ضَمْضَم بْن عَامر بْن صعصعة عَن خَال لَهُ يُقال لَهُ عمرَان بْن الْحِمْيَرِي قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُول سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمْعَ الْعِبَادِ فَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا أَبْلَغَنِيهَا وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ عَبْدٌ صَلاةً إِلا صَلَّى عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة عَن نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن ابْن الْحِمْيَرِي قَالَ قَالَ لِي عَمَّارٌ يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيِّ أَلا أُحَدِّثُكَ عَننَبِي الله قُلْتُ بَلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ الله يَا عمار إِن لله مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمَاعَ الْخَلائِقِ كُلِّهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى فُلانٌ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا فهذان متابعان لعَلي بْن الْقَاسِم. وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْكَرَابِيسِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن صالِح الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن خرَاش عَن قطر بْن خَليفَة عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي فَإِذَا صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَكُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَةَ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الْأَزْرَق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِي عَن سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فَيُقِيمُ فِي قُبَّرةٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهِ رُوحُهُ. قَالَ: بَاطِلٌ والخشني مُنكر الحَدِيث جدًّا يروي عَن الثِّقَات مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَوَاهِد يرتقي بِهَا إِلَى دَرَجَة الْحَسَن والخشني من رجال ابْن مَاجَه ضعفه الْأَكْثَر ولَمْ ينْسب إِلَى وضع وَلَا كذب وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق سيء الْحِفْظ. وَقَالَ ابْن عدي تَحتمل رواياته وَمن هَذَا حَاله لَا يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب حَيَاة الْأَنْبِيَاء أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الحسنوي إملاء حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الْحِمصِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن طَلْحَة بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن أبي ليلى عَن ثَابت عَنْ أنس عَن النَّبِي قَالَ: إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَا يُتْرَكُونَ فِي قُبُورِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلَكِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ. وروى الثَّوْريّ فِي جَامعه عَن شيخ عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا يَمْكث نَبِي فِي قَبره أَكثر من أَرْبَعِينَ حَتَّى يُرفع، ورواهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن أبي الْمِقْدَام عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا مكث نَبِي فِي قَبره من الأَرْض أَكثر من أَرْبَعِينَ يَوْمًا. قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وَأَبُو الْمِقْدَام هُوَ ثَابت بْن هُرْمُز الْكُوفِي وَالِدعَمْرو بْن أبي الْمِقْدَام شيخ صالِح وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة ثُمَّ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح روى أَن النَّبِي قَالَ: أَنَا أكرمُ عَلَى رَبِّي من أَن يتركني فِي قَبْرِي بعد ثَلَاث زَاد إِمَام الْحَرَمَيْنِ وروى أَكثر من يَوْمَيْنِ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: ولَمْ أَجِدهُ وَقيل إِن الْأَزْرَقِيّ رَوَاهُ قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَذكر أَبُو الْحَسَن بْن الزَّاغُونِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي بعض كتبه حَدِيثا: إِن الله لَا يتْرك نَبيا فِي قَبره أَكثر من نصف يَوْم. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخريج الرَّافِعِيّ متعقبًا عَلَى ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ فِي حكمهمَا عَلَى حَدِيث أنس بِالْبُطْلَانِ وَقد أفرد الْبَيْهَقِيّ جُزْءا فِي حَيَاة الْأَنْبِيَاء وَأورد فِيهِ عدَّة أَحَادِيث تؤيد هَذَا فيراجع مِنْهُ وَقَالَ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة الْأَنْبِيَاء أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء. وَقَالَ فِي كتاب الِاعْتِقَاد الْأَنْبِيَاء بعد مَا قبضوا ردَّتْ إِلَيْهِم أَرْوَاحهم فهم أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء انْتهى وَالله أعلم.مَنَاقِب الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن قَتَادَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا خرج رَسُول الله مِنَ الْغَارِ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بغرزه فَنظر النَّبِي إِلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً يَا أَبَا بَكْرٍ. قَالَ الْخَطِيب لَا أَصْلَ لَهُ: وَضعه مُحَمَّد بْن عَبْد إِسْنَادًا ومتنًا رأيتُ لَهُ مُتَابعًا أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الأسواري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَيَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ: الْحَسَن بْن كثير مَجْهُول وَمُحَمَّد بْن بَيَان إِن كَانَ الثَّقَفِيّ فَهُوَ مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول بْن عِيسَى أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن بْن حمدَان الْبَصْرِيّ قَالَا حَدَّثَنَا بنوس بْن أَحْمَد بْن بنوس حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام الْعجلِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً: بَنُوسُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ. (أَنْبَأنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مهْدي حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيدالقَاضِي وَمُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مهْرَان قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عون حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ فِيهِ مَجَاهِيل وأحدهم سوقة بْن مُحَمَّد بن عيد. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن عُمَر بْن سلم قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْحَكِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْخُتلِي حَدَّثَنَا كثير بْن هِشَام حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْمُنْكَدر عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى رَسُول الله فَكَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ بِكَلامٍ وَأَلْغَى فِيهِ فَالْتَفت النَّبِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ نعم يَا رَسُول الله وَفَهِمْتُهُ قَالَ فَأَجِبْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَجَابَهُمْ بِجَوَابٍ وَأَجَادَ الْجَوَابَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ الرِّضْوَانَ الأَكْبَرَ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّضْوَانُ الأَكْبَرُ قَالَ: يَتَجَلَّى اللَّهُ فِي الآخِرَةِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ. (قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عقب إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث ثَابت رواهُ أَعْلَام تفرَّد بِهِ الْخُتلِي عَن كثير انْتهى. وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق الْخُتلِي وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ تفرَّد بِهِ الْخُتلِي وَأَحْسبهُ وَضعه وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي أَنْبَأنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبدة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقطَّان عَن ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً. عَلِيّ بْن عَبدة يضعُ (قلتُ) : أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا بَاطِل وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا أقطع بِأَنَّهُ من وضع ابْن عَبدة عَلَى الْقطَّان واسْمه عَلِيّ بْن الْحَسَن وَقيل عَليّ أَبُو الْحَسَن بْن عَبدة بْن قُتَيْبَة التَّمِيمِي الْمكتب وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله السراج أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَليّ بن حسنويه الْمقري حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان العامري حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي بكير حَدَّثَنَا ابْن أبي ذِئْب بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحملُ فِيهِ عَليّ بن حسنويه فَإِنَّهُ غيرثِقَة ونرى أَنَّهُ وَقع لَهُ حَدِيث عَلِيّ بْن عَبدة فَرَكبهُ عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد مَعَ أَنَا لَا نعلم أَن ابْن عَفَّان سَمِعَ من يَحْيَى بْن أبي بَكْير شَيْئا. وَقَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا عَبَّاس الشكلي وَأَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْخلال قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة أَنْبَأنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن الزبير عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ قَالَ بلي يَا رَسُول الله قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَلَكَ خَاصَّةً: فِي أَبِي الْقَاسِمِ نَظَرٌ. (ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْفرج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُونُس اليمامي حَدَّثَنَا أبي عَن ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيهِ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله مِنَ الْغَارِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِغَرْزِهِ فَقَالَ لَهُ: أَلا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً؛ أَحْمَدُ الْيَمَامِيُّ كَذَّابٌ ونراهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده. أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله بْن نصر أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن البسري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن رَسُول الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَلا أُبَشِّرُكَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ الأَكْبَرِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ (قلت) قَالَ فِيهِ أَحْمَد مَا بِهِ بَأْس وَمن طرق الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر حَدَّثَنَا عَطاء بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا أَبُو عَبدة عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يُحَاسِبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ؟ قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَاجَةً سِرًّا فَقَضَاهَا سِرًّا فَسَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ لَا يُحَاسِبَ عُثْمَانَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ؟ فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَيَتَجَلَّى اللَّهُ ﷿ لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ عَامَّةً وَالله أعلم(أَبُو الْحُسَيْن) بْن الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو حنيفَة الصُّوفِي واسْمه عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقطَّان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُد الدِّمَشْقِي عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن الْمسيب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قل: صلى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَّمَا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصّديق؟ فَأَجَابَهُ أَبُو بكر منآخر الصُّفُوفِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ افْرِجُوا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا بَكْرٍ لَحِقْتَ مَعِي التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فَكَبَّرْتَ وَكَبَّرْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ بِالْحَمْدِ فَقَرَأْتُهَا فَوُسْوِسَ إِلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الطُّهُورِ فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي وَهُوَ يَقُولُ وَرَاءَكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ وَرَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى الْقَدَحِ وَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ راْكَعُ الرَّكْعَةَ الأُولَى فَتَمَّمْتُ صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ النَّبِي أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ الَّذِي وَضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي مَسَكَ رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ الصَّلاةَ إِسْرَافِيلُ. مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن زِيَاد كَذَّاب (قلت) الظَّاهِر أَن الآفة من غَيره قَالَ فِي الْمِيزَان أَتَى عَلِيّ بْن دَاوُد عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد الْمَيْمُونِيّ وَعنهُ جَعْفَر بْن أبي عُثْمَان الطَّيَالِسِيّ بِخَبَر مُنكر وَالله أعلم. قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوا هَذَا فجعلوه بعلي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا هنّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَليّ الكفرتوثي حدَّثَنِي حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْعَصْرِ فَأَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ فِي الرَّكْعَةَ الأُولَى حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَغَفَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ أَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ جثا عَلَى ركبته ثُمَّ رمى بطرفه إِلَى الصَّفّ الأول يتفقد أَصْحَابه ثُمَّ إِلَى الصَّفّ الثَّانِي ثمَّ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدَهُمْ رجلا رجلا ثمَّ قَالَ مَا لي لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى أَعْنَاقَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ قَالَ شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى طُهْرٍ فَنَادَيْتُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فَاطِمَةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي يَا أَبَا الْحَسَنِ الْتفتفَالْتَفت فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَأَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ فَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَالْمِنْدِيلَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله فِي وَجْهِهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ أَنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالْمَاءَ وَالْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَالَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا عَلَى رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ معي فَلَا فَيَلُومَنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ وَاللَّهُ تَعَالَى وَمَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ فَوْقَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: هَنَّاد وَمن فَوْقه إِلَى حميد مَا بَين كَذَّاب ومجهول. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَذْهَب حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هَارُون بْن أَحْمَد العلاف الْمَعْرُوف بالقطان إملاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أَكْرَمَ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضِيلَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: إَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أبي بَكْرٍ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِيرُهَا مِنْهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْلُبَهُ حَسَنَةً وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ وَإِنِّي ضَمِنْتُ عَلَى اللَّهِ كَمَا ضَمِنَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِي ضَجِيعًا فِي حُفْرَتِي وَلا أَنِيسًا فِي وَحْدَتِي وَلا خَلِيفَةً عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكِ بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُقِدَتْ خِلافَتُهُ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ وَعُقِدَ لِوَاءَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ رَضِيتُمْ مَا رَضِيتُ لِعَبْدِي فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ يُبَايِعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنُونَ الْبَحْرَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَبَّلْتُ أَنْفَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهُ فَقَالَ حَسْبُكِ يَا عَائِشَةُ فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِنَبِيِّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنَّ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّهِ وَمِنِّي فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةُ. قَالَ الْخَطِيب لَا يَثْبُتُ وَرِجَاله ثِقَات وَلَعَلَّ الآفة من الْقطَّان أَو أَدخل عَلَيْهِ وَكَانَ رجلا صالِحًا وَأَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة وَقد رَأَيْته من حَدِيث مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ عَن سَلمَة بْن شبيب عَن عَبْد الرَّزَّاق وَابْن بابشاذ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات انْتهى. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة هَارُون الإسنادان باطلان وَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلكنه أَتَى بطامة لَا تطيبُ. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسنعَلِيّ بْن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ فِي تَارِيخ جرجان فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ حَمْزَة بْن يُوسُف أَنْبَأنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن حَيَّان بِبَغْدَاد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بابشاذ حدَّثَنِي سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ لأَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ: لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ لِي مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ وَإِنِّي ضَمِنْتُ على الله أَن لَا يَكُونُ لِي خَلِيفَةٌ مِنْ أُمَّتِي وَلا مُؤْنِسٌ فِي خَلْوَتِي وَلا ضَجِيعٌ فِي حُفْرَتِي إِلا أَبَاكَ وَيَخْرُجُ بِخِلافَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَايَةٌ مِنْ دُرَّةٍ وَذكر الحَدِيث. فَهَذَا لَا يَحْتَمِلُهُ عَقْلٌ وَالظَّاهِر أَنَّهُ دس عَلَى ابْن بابشاذ انْتهى. وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن أَحْمَد بالرقة من حفظه حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الْأنْصَارِيّ بِبَيْت الْمُقَدّس عَن أبي يَعْلَى الْمَوْصِليّ عَن الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَالله أعلم. قَالَ الْمُؤلف وَقد رَوَاهُ بعض فخلط فِيهِ أنبانا أَبُو الْفَتْح بْن عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل بْن خَيْرُون أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الحرقي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عَبَّاس أَبُو الْفضل الشكلي حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد أَبُو الْعَبَّاس الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا أبان بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن عَائِشَة بِنَحْوِهِ والإسناد لَا يتَعَدَّى أَبَا الْقَاسِم أَو جَدِّه. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ: أَنْ يَهُودِيًّا أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا إِنِّي لأُحِبُّكَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ رَأْسا تَهَاوُنًا بالِيَهُودِيٍّ فَهَبَطَ جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الْعَلِيَّ الأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ قُلْ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ لأَبِي بَكْرٍ إِنِّي أُحِبُّكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَادَ عَنْهُ فِي النَّارِ خَلَّتَيْنِ لَا تُوضَعُ الأَنْكَالُ فِي عُنُقِهِ وَلا الأَغْلالُ فِي عُنُقه لِحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا ازْدَدْتُ لأَبِي بَكْرٍ إِلا حُبًّا فَقَالَ هَنِيئًا لَكَ أَحَادَ اللَّهُ عَنْكَ النَّارَ بِحَذَافِيرِهَا وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ لِحُبِّكِ أَبَا بَكْرٍ. (مُحَمَّد) بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْبَصْرِيّ وَأَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رَاشد حَدَّثَنَا هشيم بِهِ، مَوْضُوع: الْعَدوي وَغُلَام خَلِيل وضاعان والبصري مَجْهُول.(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَضَر بْن زَكَرِيَّا بن أبي حزَام الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حدَّثَنِي يَحْيَى بْن معِين عَن عون بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِدْرِيس بْن يزِيد الأودي حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة الجُمَحِي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٍ كُلَّمَا اشْتَاقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ مِنْهَا بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْخَطِيب، مَوْضُوع. صنعه الْأُشْنَانِي. وَقَالَ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن البغالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر بْن عَبْد الله الذِّرَاع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى وَعبد الله بن حمد الْقطيعِي قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلا حِجَابٍ. قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ لَا أعلم رَوَاهُ سوى الذِّرَاع عَن هذَيْن الرجلَيْن وهما مَجْهُولَانِ والحملُ عَلَى الذِّرَاع وهما مِمَّا صنعت يداهُ. (قلت) أَخْرَجَهُ الزوزني، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الأسواري حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْعَدوي حَدثنَا أَبُو بَكْر الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو حَمْزَة بْن الْقَاسِم وَعَمْرو بْن عمرويه الْبَزَّار قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله: إِنَّ لأَبِي بَكْرٍ الصّديق قُبَّةً من درة بَيْضَاء لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَابٍ مِنَ الْيَاقُوتِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ ظَاهِرُهَا مِنْ عَفْوِّ اللَّهِ وَبَاطِنُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ لَهُ مِصْرَاعٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن شَاذان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن مقسم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَعَلِيهِ طنفسة وَهُوَمُتَخَلِّلٌ بِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلْتَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تَتَخَلَّلَ فِي السَّمَاءِ لِتَخَلُّلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: عمله الْأُشْنَانِي. وَقَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن صَالح بن عمر الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مَحْفُوظ المخرمي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُكِ إِلا مَنْ يُحِبُّ هَذَا الْمَوْلُودَ. قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَفِيه مَجَاهِيل وَتَابعه مُحَمَّد بْن السّري التمار ومسرة بْن عَبْد الله الْخَادِم عَن أَحْمَد بْن عصمَة بْن نوح عَن ابْن رَاهَوَيْه والتمار ومسرة ضعيفان (قلت) وتابعها أَيْضا أَحْمَد بْن عَلَيْك المطيري الْحَافِظ عَن أَحْمَد بْن عصمَة بِهِ وَأخرجه زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن الْحَسَن بن سُلَيْمَان الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشعيشي حَدَّثَنَا مَكْحُول عَن عَوْف بْن مَالك الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي قَالَ: لَيْلَةَ وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ تَبَاشَرَتِ الْمَلائِكَةُ وَاطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُهَا إِلا مَنْ أَحَبَّ هَذَا الْمَوْلُودَ الَّذِي وُلِدَ اللَّيْلَةَ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن نَجيب الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعُثْمَان بْن سَعِيد التمار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصعب القرقساني عَن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْقُرَشِيّ الْكرْدِي عَن عِيسَى بْن عَليّ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَليّ فَقَالَ: قُم بِنَا إِلَى رَسُول الله فصارا إِلَيْهِ فسألاهُ عَن ذَلِكَ فَقَالَ: إِن الله تَعَالَى جعل أَبَا بَكْر خليفتي عَلَى دين الله ووحيه فَاسْمَعُوا لَهُ تُفْلِحُوا وأطيعوه ترشدوا قَالَ الْعَبَّاس فَأَطَاعُوهُ وَاللَّهِ فَرَشَدُوا: عُمَرُ كَذَّابٌ. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح ويبطله حَدِيث الصَّحِيح أَن الْعَبَّاس قَالَ لعَلي أَلا تدخل بِنَا إِلَى رَسُول الله فنسأله الحَدِيث والْحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُونُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن مخلد بْن الْحُسَيْن عَن هِشَام بْن حسان عَن ابْن سِيرِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ مَعَ النَّبِي إِذْ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَتَعْرِفُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ لَفِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُسَمِّيهِ حَلِيمُ قُرَيْشٍ وَإِنَّهُ وَزِيرُكَ فِي حَيَاتِكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ: إِسْمَاعِيلُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ لَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن طَاهِر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس البشري فِي الأول من فَوَائده اليشكريات حَدَّثَنَا الصولي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان المضري بالأيلة حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بْن مخلد حَدَّثَنَا زَمعَة بْن صالِح عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ فَوَقَفَ مَلِيًّا يُنَاجِيهِ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ وَتَعْرِفُونَهُ فِي السَّمَاءِ قَالَ أِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ أَشْهَرُ فِي السَّمَاءِ مِنْهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اسْمَهُ فِي السَّمَاءِ لَحَلِيمُ قُرَيْشٍ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ كَذَّابٌ دَجَّالٌ يضعُ الحَدِيث عَلَى الثِّقَات. وَقَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث. وَقَالَ فِي الْمِيزَان فِي الْإِسْنَاد الَّذِي سَاقه الْمُؤلف: هُوَ إسنادٌ مظلم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان متعقبًا عَلَيْهِ: رِجَاله معروفون بالثقة وَلَيْسَ فيهم من ينظرُ فِي حَاله إِلَّا الْمُعَلَّى وَقد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات فوصفه بِأَنَّهُ سَنَد مظلمٌ مَرْدُود. وَنقل الْبنانِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد أَبُو هَارُون الجبريني ضَعِيف وَقَالَ الْحَاكِم: روى أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر بْن مقَاتل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سعد الْكَاهِلِي حَدَّثَنَا لَيْث بْن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَ أَبُو بكر عِنْد رَسُول الله فَقَالَ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي وَزَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَأَنْفَقَ مَالَهُ وَجَاهَدَ مَعِي فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ أَلا إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَرِجْلُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَزِمَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ يُحَاكِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأحاكيه، فَيُقَال هَذَا مُحَمَّدرَسُول الله وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِسْحَاقُ كَذَّابٌ يَضَعُ. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الضَّرِير الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْحَلِيمِيّ حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس عَن ابْن أبي ذِئْب عَن معن بْن الْوَلِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لِي مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لأَبِي بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيُنَادِي منادياً لَكَ مِنْ صِدِّيقٍ بَيْنَ خَلِيلٍ وَحَبِيبٍ. لَا يَصِحُّ. أَبُو عَبْد الله الضَّرِير قدم بَغْدَاد وَمَعَهُ كتب طريفة غير أصُول وَكَانَ مكفوفًا فَلَعَلَّهُ أَدخل هَذَا فِي حَدِيثه والحليمي لَا يُعرف. (قلت) عرف بالضعف قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن أَحْمَد من ولد حليمة السعدية روى عَن آدم بْن أبي إِيَاس أَحَادِيث مُنكرَة بل بَاطِلَة قَالَ أَبُو نصر بْن مَاكُولَا الحملُ عَلَيْهِ فِيهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث زَاد فِي اللِّسَان. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر مُنكر الحَدِيث معل انْتهى. وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْعَنْبَري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن يُونُس حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا هِشَام بْن حسان عَن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ فَيُنْصَبُ لإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ مِنْبَرٌ وَلِي مِنْبَرٌ وَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَتَجَلَّى الرَّبُّ ﷻ مَرَّةً فِي وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ ضَاحِكًا وَمرَّة لي وَجْهِي ضَاحِكًا وَمَرَّةً فِي وَجْهِكَ ضَاحِكًا ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ أَوْلَى النَّاس بإبراهيم الَّذين اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن سَعِيد بْن أبي سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي، لَا يَصِحُّ: الْغِفَارِيّ يضع وَشَيْخه ضَعِيف بِاتِّفَاق. (قلت) الَّذِي أستخير الله فِيهِ الحكم عَلَى هَذَا الحَدِيث بالْحسنِ لَا بِالْوَضْعِ وَلَا بالضعف لِكَثْرَة شواهده. قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يُوسُف الْمهرِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَرَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي. قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن أبي صالِح عَن أبي سَعِيد وَعَن رِوَايَة أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش تفرد بروايته مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمهرِي إِن كَانَ مَحْفُوظًا عَنْهُ عَن الْحَسَن بْن عَرَفَة وَكَانَ الْمهرِي ثِقَة ونراهُ غَلطا وَصَوَابه مَا أخبرناهُ الْحَسَن بْن عَليّ الْجُورِي أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ الْخَطِيب وللحسن بْن عَرَفَة فِيهِ إسنادٌ آخر ثُمَّ أورد الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا المُصَنّف من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ انْتهى. وَله إسنادٌ رَابِع قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن الْمَرْزُبَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم هُوَ الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفي، وَقد ورد ذَلِكَ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَسد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِيّ قَالَ: رأيتُ لَيْلَة أسرِي بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بكر الصّديق.قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ ابْن فُضَيْل ابْن جريج لَا أعلم أحدا حدَّث بِهِ غير هذَيْن. وَأوردهُ الْمُؤلف فِي الواهيات من طَرِيق السّري وَقَالَ لَا يَصح. قَالَ ابْن حبَان: لَا يحل الاحتجاجُ بالسري بْن عَاصِم. وَقَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا أَحْمَد عَن أبي مَنْصُور الْمُحْتَسب عَن الْفضل بْن الْفضل عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن جُهَيْنَة الشهروري عَن أَزْهَر بْن زفر عَن عَبْد الْمُنعم بْن بشير عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي حَوْلَ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا آيَةُ الْكُرْسِيِّ إِلَى ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى أَثَرِهِ. وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا نصر بْن جريش حَدَّثَنَا أَبُو سهل مُسْلِم الْخُرَاسَانِي عَن عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَزِيرَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْفرج الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن رَجَاء بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد خِدَاش بْن مخلد بْن حسان الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا عُبَيْد بْن عَبَّاس الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون الْعمريّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالِح بْن جَابِر بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الطلخي وَأَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الضَّبِّيّ الْمَعْرُوف بِابْن أبي كنَانَة قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَثْرَم حدَّثَنِي الْحَسَن بْن دَاوُد بْن عَمْرو عَن الْحَارِث بن زِيَاد الْمحَاربي عَنْ أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الغروي أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن بَالَوَيْهِ الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان حَدثهُ عَن عدي بْن ثَابت عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَات يَوْمتَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ عَلِيٌّ الرَّضِيُّ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن الوشا حَدَّثَنَا أَحْمد بْن بشير عَن عِيسَى عَن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ: مَوْضُوع، عِيسَى منكرُ الحَدِيث والراوي عَنْهُ مَتْرُوك (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَأَحْمَد بْن بشير من رجال الْبُخَاريّ وَالْأَكْثَر عَلَى توثيقه وَعِيسَى قَالَ فِيهِ ابْن معِين مرّة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ حمّاد بْن سَلمَة ثِقَة وَمن ضعفه لَمْ يتهمه بِكذب فَمن أَيْنَ يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْوَضْعِ مَعَ مَا يُؤَيّدهُ من قصَّة تَقْدِيمه الْمَشْهُور فِي الصَّحِيح وَقد قَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين بْن كثير فِي مُسْند الصّديق إِن لِهذا الحَدِيث شَوَاهِد تقضي صِحَّته ثُمَّ إِن الْمُؤلف ترْجم عَلَى هَذَا الحَدِيث بَاب إِمَامَة من اسْمه أَبُو بَكْر ففهم أَن المُرَاد من الحَدِيث كل من يكون اسْمه أَبَا بَكْر ولِهذا استنكرَ وَحكم بِوَضْعِهِ وَهَذَا فهم عَجِيب إنَّما المُرَاد أَبُو بَكْر الصّديق ﵁ خَاصَّة ووقفتُ لَهُ عَلَى طَرِيق آخر فِيهِ ذكر السَّبَب قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا ابْن أبي عتبَة عَن دَاوُد بْن وازع أَنْبَأنَا هِشَام بْن عُرْوَة وَعِيسَى بْن مَيْمُون وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بْن أبي بَكْر عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي شَيْءٌ فَذهب رَسُول الله يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ الْعَصْرَ قَالَ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَدْ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ يَكُونُ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ غَيْرُهُ. فِي هَذَا الطَّرِيق مُتَابعَة دَاوُد بْن وزاع لِأَحْمَد بْن بشير ومتابعة هِشَام بْن عُرْوَة وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم لعيسى بْن مَيْمُون وَقَالَ أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يزِيد أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ الله وليصلح بَيْنَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَالَ بِلالٌ لأَبِي بَكْرٍ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسَ رَسُول الله شَاهِدًا فَهَلْ لَكَ أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَتُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَأَذَّنَ بِلالٌ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَجَاءَ رَسُول الله: بعد مَا فَرَغَ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَنْ صَلَّى بِكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَهَذِهِ مُتَابعَة قَوِيَّة من يزِيد بْن هَارُون لِأَحْمَد بْن بشير وَالله أعلم.(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَارِث الْوراق عَن بَكْر بْن خُنَيْس عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: تفرد بِهِ أَبُو الْحَارِث نصر بْن حَمَّاد كذبه يَحْيَى وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ مُسْلِم ذَاهِب الحَدِيث وَبكر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَمُحَمَّد بْن سَعِيد هُوَ المصلوب كَذَّاب يضع. (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مصرف بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي عَن أبي العطوف جراح بْن الْمنْهَال عَن أَبُو ضين بْن عَطاء عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِي أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَعُثْمَانُ وعَلى وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن وَسعد فَقَالَ رَسُول الله تكلمُوا فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ أَذِنْتَ لَنَا بِالْكَلامِ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ الله إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ فَتَكَلَّمُوا وَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ بِالنَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ الله لِمُعَاذٍ مَا تَرَى فَقَالَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ مِنْ فَوْقِ سَمَائِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْعَبَّاس الرَّازِيّ وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا سهل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي بِهِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن الطَّبَرَانِيّ بِهِ وَالله أعلم. (وروى) أَبُو بَكْر الجوزقي من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالب: فارتجت السَّمَوَات وَهَتَفَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يَا مُحَمَّد اقْرَأ ﴿وَمَا تشاؤن إِلَّا أَن يَشَاء الله قَدْ شَاءَ الله﴾ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْدِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، مَوْضُوع: وَضعه يُوسُف بْن جَعْفَر. (قلت) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الْكَرِيم بْن سهلان أَنْبَأنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمالْعَطَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بن نظيف الْمقري بشيراز حَدَّثَنَا دلف بْن عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد أَبُو حَفْص الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن سَعِيد عَن أبي نَضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا لما عرج بن سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَارْتَجَّتِ الْمَلائِكَةُ وَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ أَبُو بَكْرٍ. (هَارُون) بْن مُحَمَّد الْمُسْتَمْلِي عَن يَعْلَى بْن الْأَشْدَق عَن ابْن جَراد قَالوا كُنَّا عِنْدَ رَسُول الله فَأتي بفرس فَرَكبهُ ثُمَّ قَالَ: يركبُ هَذَا الْفرس من يكون الْخَلِيفَة من بعدِي فَرَكبهُ أَبُو بَكْر، مَوْضُوع: ابْن جَراد لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ ابْن عدي روى عَن عَبْد الله بْن جَراد أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة وَزعم أَن لِعَمِّهِ صُحْبَة وَهُوَ وَعَمه غير معروفين، وَقَالَ ابْن حبَان وضعُوا لَهُ أَحَادِيث فَحدث بِهَا ولَمْ يدر وَقَالَ أَبُو مسْهر كُنَّا نسخر بِهِ وَكَانَ سَائِلًا يَدُور فِي الْأَسْوَاق قلتُ لَهُ مَا سمعَ عمك من النَّبِيّ قَالَ جَامع سُفْيَان وموطأ مَالك وشيئًا من الْفَوَائِد، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة عَبْد الله بْن جَراد اثْنَان أَحدهمَا عَبْد الله بْن جَراد بْن المنتفف بْن عَامر بْن عقيل العامري الْعقيلِيّ وَهَذَا صَحَابِيّ ذكره الْبُخَاريّ وَغَيره فِي الصَّحَابَة. وَقَالَ الْبُخَاريّ يروي عَنْهُ أَبُو قتاة الشَّامي وَالْآخر عَبْد الله بْن جَراد بْن مُعَاويَة بْن فَرح بْن خفاجة الَّذِي يروي عَنْهُ عَلِيّ بْن الْأَشْدَق وَهَذَا لَا صُحْبَة لَهُ كَذَا فرق بَينهمَا الْبُخَاريّ فَذكر الأول فِي الصَّحَابَة وَذكر الثَّانِي فِيمَن بعد الصَّحَابَة وَقَالَ عَبْد بْن جَراد واه ذَاهِب الحَدِيث ولَمْ يثبت حَدِيث وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْكرْدِي حَدَّثَنَا مَرْحُوم بْن أرطبان بْن عَم عَبْد الله بْن عون حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحول عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعا: أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَهُ شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ قِيلَ فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ تَزُفُّهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ: الْمُتَّهَمُ بِهِ عُمَرُ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن قديد حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْوَقار حَدَّثَنَا بشر بْن بَكْر عَن أبي بَكْر بْن عَبْد الله بْن أبي مَرْيَم الغساني عَن ضَمرَة عَن غُضَيْف بْن الْحَارِثعَن بِلَال بْن رَبَاح مَرْفُوعا: لَو لم لبعث فِيكُم لبعث عُمَر. وَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحَسَن بْن نصر الْحلَبِي حَدَّثَنَا مُصعب سعد أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا حيوقاء بْن شُرَيْح عَن بَكْر بْن عَمْرو عَن مشرح بْن هاعان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعا لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ: لَا يَصِحُّ زَكَرِيَّا كَذَّاب يضعُ وَابْن وَاقد مَتْرُوك ومشرح لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلتُ) زَكَرِيَّا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَابْن وَاقد هُوَ أَبُو قَتَادَة الْحَرَّانِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَحْمَد وَغَيرهمَا ومشرح ثِقَة صَدُوق روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بالرقة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عتبَة الْمَعْرُوف بالرملي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْفضل الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن رَاشد بْن سعد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعُمَرَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثْتَ. وَقد ورد من حَدِيث أَبِي بَكْر وَأبي هُرَيْرَةَ قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد الْغفار أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عِيسَى بْن هَارُون أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمْرَان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نُجَيْح عَن عَطاء بْن ميسر الْخُرَاسَانِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَوْ لَمْ أبْعث فِيكُم لبعث عُمَر أَيَّدَ اللَّهُ عُمَرَ بِمَلَكَيْنِ يُوقِفَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ فَإِذَا أَخْطَأَ صَرَفَاهُ حَتَّى يَكُونَ صَوَابًا. قَالَ الديلمي تَابعه رَاشد بْن سعد عَن الْمِقْدَام بْن معدي كرب عَن أبي بَكْر الصّديق وَالله أعلم. (الْحَسَن) بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد بْن نَافِع الْبَصْرِيّ عَن حَمَّاد بْن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا تَعَدَّدْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل مَوْضُوع وَلَا أعرفُ إِسْمَاعِيل وَقَالَ الْأزْدِيّ هُوَ ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك أنَّها مَوْضُوعَة. أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد البندار أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بن مُحَمَّد العكبريحَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رزق الله حَدَّثَنَا حبيب بْن أبي ثَابت حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَامر الْأَسْلَمِيّ عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا: كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ اذْكُرْ لِي فَضَائِل عمر وَمَاله عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَلَيَبْكِيَنَّ الإِسْلامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى عُمَرَ، لَا يَصِحُّ عَبْد الله الْأَسْلَمِيّ لَيْسَ بِشَيْء قَالَ ابْن حبَان: يقلب الْأَسَانِيد والمتون (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَحَدِيث عمار أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مساور الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري ولِحديث أبي عَن طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ تَمّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سِنَان وَمُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدثنَا الْفَتْح بن نضر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْفَارِسِي كَانَ سكن مصر حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب حدَّثَنِي مَالك بْن أنس عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي فَضْلَ عُمَرَ فَقلت لَهُ يَا جِبْرِيل مَا بلغ من فضل عمر قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ لَكَ فَضْلَ عُمَرَ. قَالَ فِي الْمِيزَان حسان بْن غَالب عَن مَالك مَتْرُوكٌ ذكره ابْن حبَان فَقَالَ شيخ من أهل مصر يقلب الْأَخْبَار ويروي عَن الْإِثْبَات الملزقات. وَقَالَ الْحَاكِم: لَهُ عَن مَالك أَحَادِيث مَوْضُوعَة: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقَانِ آخرَانِ عَن زيد بْن ثَابت وَأبي سَعِيد. قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْمُسلم أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أبي الْحَدِيد أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الطبير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الْحَسَن التَّمِيمِي العلاف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا عَليّ بْن عَليّ الرِّفَاعِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَذَكَّرَنِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ فَضِيلَتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَسْتُ مَعَكَ أَكْثَرَ مِمَّا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا هبة الله بْن أَحْمَد بْن عُمَر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب العشار أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن سمعون إملاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يُونُس الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَادَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا حَازِم بْن جبلة عَن جدِّه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ لِجِبْرِيلَ: أَيُّهَا الرُّوحُ الأَمِينُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ عِنْدَكُمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ مَكَثْتُ مَعَكَ مَا مَكَثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا حَدَّثْتُكَ بِفَضِيلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ. وَبِالْجُمْلَةِ أَصَحهَا إِسْنَادًا حَدِيث عمار وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِنَّه خبر بَاطِل. وَقَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَخُو الْخلال حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم بريه ابْن مُحَمَّد بْن بَريَّة الْبَغْدَادِيّ البيع بِجرجان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن همام أَنْبَأنَا معمر بْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ النُّجُومَ مُشْتَبِكَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رَجُلٌ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ نَعَمْ عُمَرُ وَإِنَّهُ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِيكِ. قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع بَريَّة حَدَّث عَن إِسْمَاعِيل الصفار أَحَادِيث بَاطِلَة مَوْضُوعَة وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا بشرى بْن عَبْد الله الرُّومِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَرْزُوق بْن دِينَار الْخلال حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَنْبَأنَا ثَابت عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلا تَعْرَقُ رَأْسُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ وَحَوَافِرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَأَبْدَانُهَا مِنَ الْعِقْيَانِ الأَصْفَرِ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ فَقَالَ جِبْرِيلُ هَذِهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَزُورُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: لَا يُجاوز أَبَا الْقَاسِم أَو جَدّه. (قلت) قَالَ الْخَطِيب لِابْنِ مَرْزُوق هَذَا عَن عَفَّان أَحَادِيث كَثِيرَة وعامتها مُسْتَقِيمَة غير حَدِيث وَاحِد مُنكر وَهُوَ هَذَا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أَنْبَأنَا عَليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْخلال بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق لَا يعي مَا يُحدِّث روى عَن عَفَّان حَدِيثا كذبا يُقال أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ هَذَا وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْحَلَال حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْأنْصَارِيّ من ولد أبي أَيُّوب حَدَّثَنَا مهْدي بْن هِلَال الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا أبان بْن أبي عَيَّاش عَن الْحسن عَنأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: تَفَاخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ لِلْجَنَّةِ أَنَا أَعْظَمُ مِنْكِ قَدْرًا قَالَتْ وَلِمَ قَالَتْ لأَنَّ فِيَّ الْفَرَاعِنَةُ وَالْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَأَبْنَاؤُهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي بَلْ لِيَ الْفَضْلُ إِذْ زَيَّنَنِي اللَّهُ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مَوْضُوع: أبان مَتْرُوك ومهدي كَذَّاب وضَّاع. (الْخَطِيب) أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا سري بْن الْمُغلس حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن مسعر عَن إِبْرَاهِيم السلسكي عَن أبي خَالِد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيٍّ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، مَوْضُوع عمله الْأُشْنَانِي ثُمَّ ركب لَهُ إِسْنَادًا آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا سري بْن مغلس السَّقطِي سنة (٢٧١) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر بِهِ قَالَ الْخَطِيب لَو لَمْ يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لِأَن سريًّا مَاتَ سنة ٦٥٣ وَله طَرِيق آخر مَجْهُول قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مكي حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لما خرج النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ نعم يَا رَسُول الله قَالَ أحبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ وَهُوَ مَجْهُولٌ (قلت) قَالَ الْخَطِيب بعد أَن أَخْرَجَهُ هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث أبي الزِّنَاد وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَنْهُ تفرَّد بروايته الْحَسَن بْن مكي عَن ابْن عُيَيْنَة ولَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار عَنْهُ وَمَا أعرف من رحاله إِلَّا خيرا وَقد ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ ثِقَة انْتهى. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْحَسَن بْن مكي قَالَ حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة فَذكر حَدِيثا بَاطِلا بِسَنَد الصَّحِيح وَهُوَ هَذَا رواهُ عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار صَدُوق. وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أوردهُ الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار وَقَالَ إِن الدَّارَقُطْنِيّ وَثَّقَهُ فانحصر الْأَمر فِي ابْن مكي انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الخلعي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن النّحاس أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن الْأَعرَابِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرقد مُؤذن مَسْجِد جدِّه أَبُو عمر والمخزومي حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَادعَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خرج رَسُول الله متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَلَقَّاهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُول الله يَا عَليّ حبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا مَسَرَّة بْن عَبْد الله الْخَادِم مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بْن عَبْد الْكَرِيم الرَّازِيّ سنة ٢٦٨ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُعْتِقَهُمَا فِيمَنْ عَتَقَ مِنْهُمْ مَعَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلِينَ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ. قَالَ الْخَطِيب مَوْضُوع كذب وَرِجَاله ثِقَات أَئِمَّة إِلَّا مَسَرَّة والحملُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ ذكر سَمَاعه من أبي زرْعَة بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا من مَوْضُوعَات مَسَرَّة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى بْن الْفضل بْن المعدان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخَى النَّبِي بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا وَزِيرَايَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلا كَمَثَلِ طَائِرٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَنَا جُؤْجُؤُ الطَّائِرِ وَأَنْتُمَا جَنَاحَاهُ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَقْعُدُ فِي مَجَالِسِ الْجَنَّةِ فَقَالا وَفِي الْجَنَّةِ مَجَالِسُ قَالَ نَعَمْ فِيهَا مَجَالِسُ وَلَهْوٌ فَقَالا: أَيُّ شَيْءٍ لَهْوُ الْجَنَّةِ قَالَ آجَامٌ مِنْ قَصَبٍ مِنْ كِبْرِيتٍ أَحْمَرَ رَحْلُهَا الدُّرُّ الرَّطْبُ فَيَخْرُجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ سَاقِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الطَّيِّبَةُ فَتَثُورُ تِلْكَ الآجَامُ فَيَخْرُجُ صَوْتٌ يُنْسِي أَهْلَ الْجَنَّةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا، مَوْضُوع: آفته زَكَرِيَّا قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث عَلَى حُمَيْد الطَّوِيل وَزعم أَنَّهُ ابْن مائَة سنة وَخمْس وَثَلَاثِينَ سنة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى عَنْهُ عَن حميد بنسخة كتبناها كلهَا مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا أَبُو لَهِيعَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سعيد عَنأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ الْخَطِيب: وَضعه الْعَدوي عَلَى كَامِل وإنَّما يرويهِ عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور البندار عَن أبي عَبْد الله الزَّاهِد عَن أبي لَهِيعَة وَلَيْسَ مَحْفُوظًا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة وَأَبُو عَبْد الله الزَّاهِد مَجْهُول فألزقه الْعَدوي عَلَى كَامِل وكامل ثِقَة وَقد وضع لَهُ الْعَدوي إِسْنَاد آخر فرواهُ عَن طالوت بْن عبّاد الجحدري عَن الرّبيع بْن مُسْلِم الْقُرَشِيّ عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح فقد أَتَى الْعَدوي أمرا عَظِيما بِوَضْع هَذَا أعظم من جرأته فِي الأول (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن كثير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا طالوت بِهِ ثُمّ قَالَ ورواهُ أَبُو نُعَيْم يَعْنِي فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الصَّيْرَفِي عَن طالوت وَالله أعلم. (ابْن شاهين) فِي السّنة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن مجاشع الجعلي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي الزَّاهِد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ أَحَبَّ الصَّحَابَةَ جَمِيعًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي عَن ابْن لَهِيعَة بِخبر مَوْضُوع هُوَ آفته وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور بْن أبان بِهِ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ بْن سعد الْعجلِيّ الْهَمدَانِي البديع أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مرد بْن القومساني أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن المظفر بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بِهمدان أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد السَّلَام حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الصَّمد بْن مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى خَيْلٍ مِنَ الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ﷿ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَرَأَيْتُ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ على خيل الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لأبي بكر وَعمر.وَقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْمُؤَدب أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأزْدِيّ حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عُمَر بْن سعد الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن صقير عَن مَالك بن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ الْخَطِيب سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن عَليّ القَاضِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم الْكَاتِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا ابْن فضل عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ، لَا يَصِحُّ: آفته عُمَر كَذَّاب (قلتُ) لَمْ ينْفَرد بِهِ بل تَابعه السّري بن عَاصِم بن فُضَيْل وَقد قدمت تَخريجه قَرِيبا من الْأَفْرَاد للدَّارَقُطْنِيّ وَنبهَ عَلَيْهِ فِي الْمِيزَان وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التنيسِي وَعبد الله بْن مُحَمَّد بْن هَارُون قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُبَيْد التمار عَن يَعْقُوب بْن الجهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَاقد عَن المَسْعُودِيّ عَن عُمَر مولى غفرة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ ﷿ كَذِبًا قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّنِي قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُمَرَ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ جُلِدَ الْحَدَّ وَمَنْ سَبَّ عَلِيًّا جُلِدَ الْحَدَّ قِيلَ لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ قَالَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَخَلَقَهُمَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، قَالَ ابْن عدي الْبلَاء من يَعْقُوب (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) أَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ الإخميمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا ابْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي اليسع عَن أبي الْأَحْوَص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: كُلُّ مَوْلُودٍ يَذُرُّ عَنْ سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ فَإِذَا طَالَ عُمُرُهُ رَدَّهُ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ مِنْهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد وَأَحْمَد مطعونٌ فيهمَا وَفِيه مَجَاهِيل مِنْهُم أَبُو اليسع (قلت)أخرجه ابْن عَسَاكِر من هَذَا الطَّرِيق فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي الْأَحْوَص ولَمْ أر لِمحمد ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَورد من طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن بشر الْهَرَويّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِبَيَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سهل أَبُو هَارُون الغزاري حَدَّثَنَا إِسْحَاق يُوسُف الْأَزْرَق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن أبي الأخوص الْجُشَمِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي يُولَدُ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ رُدَّ إِلَيْهِ تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ. وَقد أورد الْمُؤلف هَذَا الطَّرِيق فِي الْعِلَل. وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ضَعِيفٌ. وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي عَبْد الله بْن باكويه الشِّيرَازِيّ فِي جزئه أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبرويه باستراباذ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ بْن الْحَسَن القومسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْجَوْزِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْن مخلد عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَمِنْ تُرْبَتِهِ فِي سُرَّتِهِ فَإِذَا دَنَا أَجَلُهُ قَبَضَهُ اللَّهُ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ وَفِيهَا يُدْفَنُ وَخُلِقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَنُدْفَنُ فِيهَا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عون عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا من مَوْلُود إِلَّا وَقد ذَر عَلَيْهِ من تُرَاب حفرته. قَالَ أَبُو عَاصِم: مَا نجدُ فَضِيلَة لأبي بَكْر وَعمر مثل هَذِه لِأَن طينتهما من طِينَة رَسُول الله وَمَعَهُ دفنا. قَالَ أَبُو نُعَيْم: هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث ابْن عون عَن مُحَمَّد لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أبي عَاصِم النَّبِيل عَنْهُ وَهُوَ أحد الثِّقَات الْأَعْلَام وَأخرجه الصَّابُونِي فِي الْمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَبْد الْملك بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم وَقَالَ حَدِيث غَرِيب. وَله شَوَاهِد قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا عَمْرو القتاد من أساط عَن السّديّ عَن مرّة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالأَرْحَامِ يَأْخُذُ النُّطْفَةَ مِنَ الرَّحِمِ فَيَضَعُهَا عَلَى كَفِّهِ فَيَقُولُ يَا رب مخلقة أَو غيرمُخَلَّقَةٍ يَا رَبِّ مَا الرِّزْقُ مَا الأَثَرُ مَا الأَجَلُ ثُمَّ يَأْخُذُ التُّرَابَ الَّذِي يُدْفَنُ فِي بُقْعَتِهِ فَيَعْجِنُ بِهِ نُطْفَتَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم﴾ . وَقَالَ عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب عَن عَطاء عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد قَالَ حدَّثَنِي عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ إِنَّ الْمَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِنْ تُرَابِ الْمَكَانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ فَيَذُرُّه على النُّطْفَة فَيحل مِنَ التُّرَابِ وَمِنَ النُّطْفَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم﴾ . وَقَالَ الدينَوَرِي فِي المجالسة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نصر النهاوندي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن وَكِيع عَن أَبِيهِ عَن مَنْصُور عَن هِلَال بْن يسَاف قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سرته من تربة الأَرْض الَّتِي يَموت فِيهَا. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عقبَة بْن مكرم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عِيسَى الخواز عَن يحيى البكا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ حَبَشِيًّا دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا. وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ الْعَقدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن نُجَيْح حَدَّثَنَا أنيس بْن أبي يَحْيَى عَنْ أبي سعيد أَن النَّبِي مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا حَبَشِيٌّ قدم فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِي: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا. وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي عُمَر بْن عَطاء بْن ورّاد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: يُدفن كل إِنْسَان فِي التربة الَّتِي خلق مِنْهَا. وَقَالَ الْحَكِيم فِي نوادره حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَقْبُري عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا بَارًّا غَيْرَ شَاكٍّ وَلا مُسْتَثْنٍى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا خَلَقَ نبيه وَلا أَبَا بَكْرٍ وَلا عُمَرَ إِلا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى تِلْكَ الطِّينَةِ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الضبيعي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم يَعْنِي أَصْرَم بْن حَوْشَب حَدَّثَنَا قُرَّة بْن خَالِد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: أَنا الأول وَأَبُو بَكْر الثَّانِي وَعمر الثَّالِث والناسُ بَعدنَا عَلَى السَّبق الأول فَالْأول، مَوْضُوع. آفته أَصْرَم والخطيب من طرق.وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الحناط الْمَعْرُوف بِابْن زيرك أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رزوبة حَدَّثَنَا الْفضل بْن عُبَيْد الله بْن صالِح الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن سهل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نصر الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر بْن معرا عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلقتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعمر من طِينَة وَاحِدَة. وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان وَعبد الله بْن مُحَمَّد شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا هدبة بْن خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن ثَابت عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ يُرَدُّ إِلَى تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نَعُودُ. وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن الأسلم قَالَ أَخْبرنِي نوح بْن أبي بِلَال عَن أبي سُلَيْمَان الْهُذلِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ تُرَابًا فَجَعَلَهُ عَلَى مَقْطَعِ سُرَّتِهِ فَكَانَ فِيهِ شِفَاؤُهُ وَكَانَ قَبْرُهُ حَيْثُ أُخِذَ التُّرَابُ مِنْهُ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا تَمَّام بْن مُحَمَّد الرَّازِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن صالِح بْن سِنَان حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام حَدَّثَنَا وَكِيع عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي فَانْفَلَقَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ فَقُلْتُ لَهَا تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِلْمَقْتُولِ شَهِيدًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ بِهذا الْإِسْنَاد وكل رِجَاله ثِقَات سوى مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام الْوراق الْمَعْرُوف بِابْن بِنْت مطر وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن ماهيزد الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن الحكم بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد حَدَّثَنَا يزِيد بْن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لما عرج بِي إِلَىالسَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ فَأُعْطِيتُ تُفَّاحَةً فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي يَدِي انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَرْضِيَّةٍ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: الأَصْبَهَانِيُّ لَا يُوثَقُ بِهِ (قلت) لَهُ متابع قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي بَكْر الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حسنوية الْمقري أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الجارودي بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحَدِيث مُنكر والآفة من عَبْد الله بْن سُلَيْمَان انْتهى. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الْعَبْدي بِهِ وَله متابع عَن اللَّيْث قَالَه خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن عَبْد القاهر الصَّيْدَاوِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد بِهِ. وَقَالَ الغسولي فِي جزئه حَدَّثَنَا أُسَامَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن تَمام عَن اللَّيْث بْن سعد بِهِ. وَقَالَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْعَطَّار العسكري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن عَبدُوس الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الحكم حَدَّثَنَا حميد بْن إِسْحَاق الْحذاء عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النَّضر الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن بخيت الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْعَبَّاس الطَّائِي الْمطِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن زَاد فروخ الْفَارِسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب السّلمِيّ حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِي: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ تُفَّاحَةً فَكَسَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ أَشْفَارُ عَيْنِهَا كَرِيشِ النَّسْرِ قُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحالٍ (قلتُ) رَوَاهُ بَعضهم عَنْهُ فَزَاد فِي إِسْنَاده سُفْيَان. قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا سهل نَجيب بْن مَيْمُون بْن سهل الوَاسِطِيّ أنبانا أَبُو عَليّ مَنْصُور بْن عَبْد الله بْن خَالِد الخالدي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن معَاذ السيرافي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عذرة بْن عبد اللهالْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِي فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا لِلْمَقْتُولِ بَعْدَكَ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كَذِبٌ. قَالَ ابْن حبَان يَحْيَى بْن شبيب يروي عَن الثَّوْريّ مَا لَمْ يُحدِّث بِهِ قطّ وَقَالَ فِي اللِّسَان: هُوَ ظَاهر الْبطلَان وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الْعلوِي عَن عمّار بْن هَارُون الْمُسْتَمْلِي عَن حمّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ. قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لِهذا الحَدِيث من كَلَام النَّبِي وَلَا أنس وَلَا ثَابت وَلَا حمّاد والْعَبَّاس يروي عَن عمّار مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب العلاف حَدَّثَنَا الفضلُ بْن سوار الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أبي حبيب عَن مرثة بْن عَبْد الله الْيَزنِي عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَحَمَلَنِي فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ رَبِّي ﷿ فَبَيْنَمَا أَنا جَالس إِذا جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالا تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا من الْحور الْعين خلقني الله من نور عَرْشه فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. وَلَيْسَ فِي رِجَاله مُتَّهم وإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ العلاف قَالَ الذَّهَبِيّ ثِقَة وإنّما الْمُتَّهم بِالْوَضْعِ إِسْحَاق بْن وهب الطهرمسي. وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو وَائِل خَالِد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا اللَّيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي الْخَيْر عَن شَدَّاد بْن أَوْس مَرْفُوعا بِهِ وأمّا الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمِيزَان: حَدِيث أبي سَعِيد كذب وَحَدِيث عقبَة إِسْنَاده واه ويروى بِإِسْنَادَيْنِ ساقطين عَن أنس وَوضع من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عُمَر انْتهى وَهَذَا الْكَلَام يُعْطي أَن حَدِيث عقبَة لَا يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ ويؤكد ذَلِكَ أَن الْحَافِظ ابْن حجر زَاد فِي لِسَان الْمِيزَان: أَن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان قد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يروي عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْن قُتَيْبَة ثُمَّ إِنَّه لَمْ يتفرد هَذَا الحَدِيث بل تَابعه يَحْيَى بْن الْمُبَارك وَيحيى ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ ثُمَّ رَأَيْت للْحَدِيث طَرِيقا آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ والمفترقأَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبُخَاريّ الْفَقِيه الثابتي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بِلَال الْهَمدَانِي بِهَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عُمَر بْن شودب الْمقري بواسط حَدَّثَنَا حميد بْن هِلَال اللبان الوَاسِطِيّ سنة ٢٦٢ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ تُفَّاحَةً لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا فَتَنَاوَلْتُهَا فَانْفَلَقَتْ عَنْ لُعْبَةٍ لَمْ أَرَ فِي الْجنَّة أحسن مِنْهَا أفلت لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا لِي فَقُلْتُ: لِمَنْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا قَالَ ابْن لال سَأَلَني عَن هَذَا الحَدِيث أَبُو عَبْد الله البيع النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ فَحَدَّثته بِهِ ثُمَّ سَأَلَني عَن حميد بْن هِلَال فقلتُ لَا أعلمُ إِلَّا خيرا فَجعل يتعجبُ ويستغرب الحَدِيث قَالَ الْخَطِيبُ لعمري إِن هَذَا الحَدِيث لَحديث يعجبُ مِنْهُ لوروده بِهذا الْإِسْنَاد وحُميد بن هِلالٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَله أَحَادِيث لَا بَأْس بِهَا وَهَذَا الحَدِيث أنكرَ مَا رَأَيْت لَهُ انْتهى. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي حميد بْن هِلَال عَن يزِيد بْن هَارُون لَم يعرفهُ الْخَطِيب وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان مَجْهُول وَالله أعلم. قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوه لعَلي. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر مكرم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكرم القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن ماهان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن عُمَر وزنيخ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُغيرَة حَدَّثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. انْقَلب بعض الروَاة أَو قَلَبَهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ وعطية ضَعِيف. (خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان فِي فضل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ: أَن رَسُول الله أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى هَذَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَبْغُضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ. مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وكَذَّبَهُ يَحْيَى وَغَيره (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَضَعفه وَظَاهر الْحَال أَن مُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ الْيَشْكُرِي الْمَيْمُونِيّ صَاحب مَيْمُون بْن مهْرَان لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن زِيَاد الْقُرَشِيّ الَّذِي روى عَن ابْن عجلَان لَا يعرف وأتى بِخبر مَوْضُوع ذكره ابْن عدي.قَالَ فِي اللِّسَان وَعِنْدِي أَنَّهُ هُوَ الْيَشْكُرِي الطَّحَّان الميمون فقد اتهمَ بِالْكَذِبِ وروى عَن ابْن عجلَان وَغَيره أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ انْتهى وَوَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عقدَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شَاكر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الطَّحَّان وَلَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب مَيْمُون عَن مهْرَان عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَن جَابِر فَذكره فَقَوله وَلَيْسَ هُوَ إِلَى آخِره من كَلَام جَعْفَر شيخ ابْن عقدَة وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحباب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَائِد عَن مُوسَى بْن سيار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن لله تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا فَإِذَا قُتِلَ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. مَوْضُوع: آفته عَمْرو بْن فائد وَشَيْخه ابْن عدي كَذَّاب أَيْضا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا ظَاهر النكارة. وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعبيد الله بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد العثماني أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله الْعجلِيّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ. مَوْضُوع. آفته الْحُسَيْن. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَالْحُسَيْن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث. وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بِهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم الْمُسْتَدْرك قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن أبي الدميك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ بل مَوْضُوع لحسين يروي عَن مَالك وَغَيره الموضوعات. وَالله أعلم.(أَبُو يعلى) حَدثنَا شَيبَان بن فروخ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن زيد عَن عُبَيْدَة بْن حسان عَن عَطاء الكيخاني عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول الله فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ فَقَالَ لينهض كل رجل إِلَى كفؤه ونهض النَّبِي إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. مَوْضُوع: طَلْحَة لَا يُحتج بِهِ وَعبيدَة يروي الموضوعات عَن الثِّقَات. (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: ضَعِيف فِيهِ طَلْحَة بْن زيد وَهُوَ واه عَن عُبَيْدَة بن حسان. وشويخ مقل. وَالله أعلم. (الْبَزَّار) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سوار حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن عَبْد الله بْن عُبَيْد الْحِمْيَرِي عَن أَبِيهِ قَالَ: كنتُ عِنْدَ عُثْمَان حِين حوصر فَقَالَ هَا هُنَا طَلْحَة فَقَالَ طَلْحَة نعم فَقَالَ أنشدتك الله أما علمت أَنَا كُنَّا عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ليَأْخُذ كل رَجُل مِنْكُم بيد جليسه فَأخذ بيد فلَان وَأخذ فلَان بيد فلَان حَتَّى أَخذ كل رَجُل بيد صَاحبه وَأخذ رَسُول الله بيَدي وَقَالَ: هَذَا جليسي فِي الدُّنْيَا ووليي فِي الْآخِرَة، قَالَ اللَّهُمَّ نعم. خَارِجَة قَالَ ابْن حبَان: يُدلس عَن الْكَذَّابين وَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات. (قلتُ) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه. وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند حدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن الحكم بْن إِدْرِيس الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي أَبُو عَبَّاس الذرقي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ قَالَ شهدتُ عُثْمَان يَوْم حوصر فَذكر نَحوه. وَأخرجه الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن الْقَاسِم ضَعِيف وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ أَنْبَأنَا شُجَاع بْن فَارس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأُشْنَانِي أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُمَر الحمامي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي قيس حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الْقُرَشِيّ قَالَ حدثت عَن كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الْمعَافِرِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْر الفهمي قَالَ قدمت عَلَى عُثْمَان فَصَعدَ ابْن عديس الْمِنْبَر وَقَالَ أَلا إِنعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حدَّثَنِي أَنه سمع رَسُول الله يَقُولُ: أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَضَلُّ مِنْ عُبَيْدَةَ عَلَى بَعْلِهَا فَأَخْبَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنِ عُدَيْسٍ مَا سَمعهَا من ابْن مَسْعُود وَلَا سَمعهَا ابْن مَسْعُود من رَسُول الله قطّ. صدق عُثْمَان هَذَا من كذب ابْن عديس. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يزِيد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن منكوش الزبيدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان الْكُوفيّ عَن مَيْمُون مِنْهُ بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ خَضْرَاوَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِكَفِّهِ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ أَخْضَرَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ. قَالَ الْأزْدِيّ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. (الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن أبي عُثْمَان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن حويثرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْأَزْهَر الْعَتكِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قد قد فعل رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قَدْ فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَدْ عَضَدَكَ بِابْنِ عَمِّكَ وَهُوَ سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَبِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ فَأَعِدَّهُمْ وُزَرَاءَ وَشَاوِرْهُمْ فِي أَمْرِكَ وَقَاتِلْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَلا يَزَالُ دِينُكَ قَائِمًا حَتَّى يَثْلِبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ. عَمْرُو بْنُ الأَزْهَرِ يَضَعُ وزَكَرِيا قَالَ: ابْن معِين رَجُل سوء يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا والأليقُ نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد ربه الصفار الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل الرقي حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْد الحميد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ. قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع: وَعلي بْن جميل وضَّاع وَقد تفرّد بِهِ وَسَرَقَهُ مِنْهُ مَعْرُوف بْن أبي مَعْرُوف الْبَلْخِي وَعبد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي رجلمَجْهُول (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل بِهِ وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن أبي عَليّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي عَن جرير الرَّازِيّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا وَعَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: عبد الْعَزِيز فِي جَهَالَة وَالْخَبَر بَاطِلٌ فَهُوَ الآفة فِيهِ. وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر البرقعيدي حدَّثَنِي مَعْرُوف الْبَلْخِي بِدِمَشْق حَدَّثَنَا جرير عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فَمَا فِيهَا ورقة إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النورين. قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَوْضُوع لكنه مَشْهُور بعلي بْن جميل عَن جرير وَكَانَ يحلف فَيَقُول حَدَّثَنَا وَالله جرير. وَقَالَ ابْن عدي: مَعْرُوف هَذَا غير مَعْرُوف وَلَعَلَّه سَرقه من عَليّ بْن جميل عَلَى أَن أَحْمَد بْن عَامر. قَالَ: كَانَ شَيخنَا صالِحًا انْتهى. وَقد وجدتُ لِهؤلاء متابعين قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا جرير بِهِ عِصَام بْن يُوسُف قَالَ ابْن عدي روى أَحَادِيث لَا يُتابع عَلَيْهَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ كَانَ صَاحب حَدِيث ثبتًا فِي الرِّوَايَة رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن سعد كَانَ عِنْدهم ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَقَالَ الخليلي هُوَ صَدُوق وَمُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن حمد بْن خضر الستوري مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا جرير بِهِ قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ حُسَيْن الاحتياطي وَالله أعلم. (إِسْحَاق) بْن إِبْرَاهِيم الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُجيب الصايغ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذُو النُّورَيْنِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا أَبُو بَكْرٍ وَشَيْخُهُ كَذَّابَانِ. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الدقاقحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: خلقتُ أَنَا وَهَارُون بْن عمرَان وَيحيى بْن زكريّا وَعلي بْن أبي طَالب من طِينَة وَاحِدَة مَوْضُوع. آفته مُحَمَّد بْن خلف. (جَعْفَر) بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بَيَان حَدَّثَنَا عُمَر الطَّائِي حَدَّثَنَا أبي عَن سُفْيَان عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الْوَلِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نُمير الْحَضْرَمِيّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعا: خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَكُنَّا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ ثُمَّ جُعِلْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّ أَسْمَاءَنَا مِنِ اسْمِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَاللَّهُ الأَعْلَى وَعَلِيٌّ عَلِيٌّ، وَضَعَهُ جَعْفَرٌ كَانَ رَافِضِيًّا وَضَّاعًا. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن مهْدي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مخول بْن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أبي رَافع عَن عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجرْمِي عَن أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ مَرْفُوعا: لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِشَيْء مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دبيس حَدَّثَنَا السّري بْن يزِيد حَدَّثَنَا سهل بْن صالِح حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الصَّمد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: صَلَّى عَلَيَّ الْمَلائِكَةُ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ وَلم يصعد شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ إِلا مِنِّي وَمَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْن عدي: عَبَّادٌ هَذَا ضَعِيفٌ مُنكر الحَدِيث وَمَعَ ضعفه كَانَ من غلاة الشِّيعَة روى عَن أنس نُسْخَة عامتها مَنَاكِير (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث إفْك بَيِّن انْتهى. وَله طَرِيق آخر عَن أبي ذَر. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن السمسار أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَنْصُور بْن نصر بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو عقيل الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن سُلَيْمَان أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَمِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنالْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بِشْرٌ وَالله أعلم. (النَّسَائِيّ) فِي الخصائص حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الرهاوي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن صالِح عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن عباد بْن عَبْد الله الْأَسدي سمعتُ عليًّا يَقُولُ: أَنَا عَبْد الله وأخو رَسُوله وَأَنا الصّديق الْأَكْبَر لَا يَقُولهَا بعدِي إِلَّا كَاذِب صليتُ قبل النَّاس سبع سِنِين، مَوْضُوع: آفته عباد والمنهال تَركه شُعْبَة (قلت) الْمنْهَال روى لَهُ الْبُخَاريّ وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَنْهُ شُعْبَة ثُمَّ فِي الآخر ترك الرِّوَايَة عَنْهُ فِيمَا قِيلَ لِأَنَّهُ سَمِعَ من بَيته صَوت غناء قَالَ وَهَذَا لَا يُوجب غمز الشَّيْخ انْتهى وَعباد قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ ضَعِيف الحَدِيث وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات. وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب عَلَى عَليّ وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِأَن عبادًا ضَعِيف وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن ماسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشام سمعتُ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَن أجلح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن حَبَّة بْن جُوَيْن عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَو سبع سِنِين، مَوْضُوع. أجلح مُنكر الحَدِيث وحبة واه فِي الحَدِيث غال فِي التَّشَيُّع (قلت) الْأَجْلَح وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي وَقَالَ أَبُو حاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي: شيعي صَدُوق وحبة ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: يُقال لَهُ رِوَايَة وَقَالَ ابْن عدي مَا رأيتُ لَهُ مُنكر قد جَاوز الْحَد والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن صَفْوَان بِهِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بَكْر وبلالاً وزيدًا آمنُوا أول مَا بعث النَّبِي وعبدوا الله مَعَه قَالَ: وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَليّ قَالَ عبدُت الله مَعَ رَسُوله ولي سبع سِنِين ولَمْ يضْبط الرَّاوِي مَا سَمِعَ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن هِشَام الْجَنبي عَن الْأَجْلَح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن هبة بْن جُوَيْن الْعَرَبِيّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنه لم يعبدك أحدمِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَبْلِي وَلَقَدْ عبدتك قل أَنْ يَعَبُدَكَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ سِتَّ سِنِينَ. وَقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مولى بني هِشَام حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن حَبَّة العرني قَالَ: رأيتُ عليًّا عَلَى الْمِنْبَر قَالَ اللَّهُمَّ مَا أعترفُ أَن لَك عبدا من هَذِه الْأمة عَبدك قبلي غير نبيك لقد صليت قبل أَن يُصَلِّي النَّاس سبعا وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن فيهان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر النداع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا زيد بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْعلوِي حَدَّثَنَا أبي سَمِعْتُ الْفضل سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يذكر عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعا: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فِي الْمِيثَاقِ فِي صُوَرِ الذِّكْرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم وَكَانَ أول من آمن بِي وَصَدَّقَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ فَهَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، مَوْضُوع: صنعه النداء. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا خلف بْن خَالِد الْعَبْدي حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا عَلِيُّ أَخُصُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلا يُحَاجُّكَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً، مَوْضُوع: آفته بشر (قلت) لَهُ طَرِيق آخر. قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُعَاويَة الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي عصمَة بْن مُحَمَّد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن ابْن الْمسيب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ وَضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ: يَا عَلِيُّ لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ إِيمَانًا وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الْمُدبر أَبُو مَنْصُور أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الخوصي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حدَّثَنِي الْمَأْمُون حدَّثَنِي الرشيد حدَّثَنِي الْمهْدي حدَّثَنِي الْمَنْصُور حدَّثَنِي أَبِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطاب يَقُول:كُفُّوا عَنْ عَلِيٍّ فَلَقَدْ سَمِعْتُ من رَسُول الله فِيهِ خِصَالًا لأَنْ يَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول الله فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْنَا أردنَا رَسُول الله فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ فَخَرَجَ فَسِرْنَا إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ مُخَاصِمٌ مُخْصِمٌ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً وَأَنْتَ عَضُدِي وَغَاسِلِي وَدَافِنِي وَالْمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ كَرِيهَةٍ وَشَدِيدَةٍ وَلَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِرًا وَأَنْتَ تَقْدَمُنِي بِلِوَاءِ الْحَمْدِ تَذُودُ عَنْ حَوْضِي. ثُمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس وَلَقَد فَازَ عَليّ بصهر رَسُول الله وَبسطه فِي الْعسرَة وبذل للماعون وَعلم بالتنزيل وَفقه فِي التَّأْوِيل وقتلات الأغزان. بَاطِلٌ. عمله الْأَبْزَارِيِّ وَقد رواهُ أَبُو بَكْر بْن أبي مرْدَوَيْه عَن أبي بَكْر بْن كَامِل عَن عَلِيّ بْن الْمُبَارك الربيعي عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد وَلَعَلَّ ابْن الْمُبَارك أَخذه من الْأَبْزَارِيِّ، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: أَنْت وارثي مَوْضُوع: عمله الْأَبْزَارِيِّ. (الْبَزَّار) حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْن هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع عَنْ أبي ذَر عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله لَيْسَ بِشَيْء وَعباد مَتْرُوك. (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زَوَائِد الْبَزَّار: هَذَا إِسْنَاد واه وَمُحَمَّد مُتَّهم وَعباد من كبار الروافض وَإِن كَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيث وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن داهر بْن يَحْيَى الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَهُ قَالَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ كتاب اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي عَلَى: هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ بَابِي الَّذِي أُوتِيَ مِنْهُ وَهُوَ خَلِيفَتِي من بعدِي: ابْن داهر.قَالَ الْعقيلِيّ كَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَإنَّهُ كَذَّابٌ (قلتُ) لَهُ طريقٌ آخر قَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الكنى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الخزار الفهمي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر الْأَسدي حَدثنَا خَالِد بن الْحَرْث عَن عَوْف عَن الْحَسَن عَنْ أَبِي لَيْلَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ الْحَاكِم إِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ انْتهى. وَفِي الْمِيزَان: إِسْحَاق بْن بشر كَذَّاب فِي عداد. يصنعُ الحَدِيث وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الديري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن مينا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَتَنَفَّسَ قُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قلت: أَبُو بكر. فَسكت ثمَّ مُضِيّ سَاعَة ثمَّ تنفس قلت مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ عُمَرَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ؟ قلت عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ. مَوْضُوع؛ الحملُ فِيهِ عَلَى مينا مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف غال فِي التَّشَيُّع لَيْسَ بِثِقَة. (قلت) رواهُ الطَّبَرَانِيّ من طريقٍ آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن بردة الْعجلِيّ الذَّهَبِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى الْأَسْلَمِيّ عَن حَرْب بْن صبيح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُسْلِم عَن أبي مرّة الصَّنْعَانِيّ عَن أبي عَبْد الله الحذلي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: استتبعني رَسُول الله لَيْلَةَ الْجِنِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا أَعْلَى مَكَّةَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ ثُمَّ انْصَاعَ فِي جِبَالٍ فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ ينحدرون عَلَيْهِ من رُؤُوس الْجِبَالِ حَتَّى حَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ وَقُلْتُ لأَضْرِبَنَّ حَتَّى أستنقذ رَسُول الله ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ فَجَاءَ النَّبِيُّ وَأَنَا قَائِمٌ فَقَالَ مَا زِلْتَ عَلَى حَالِكَ قُلْتُ لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا مَا بَرِحْتُ حَتَّى تَأْتِيَنِي ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي وَقَالَ: إِنِّي وُعِدْتُ أَنْ يُؤْمِنَ بِي الْجِنّ وَالْإِنْس فَأَنا الإِنْسُ فَقَدْ آمَنْتَ بِي وَأَمَّا الْجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ قَالَ وَمَا أَظُنُّ أَجْلِي إِلا قَدِ اقْتَرَبَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْتُ أَنَّهَ لَمْ يُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْت أَنَّهُ لم يُوَافقهُ، فَقلت يَارَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ يَقْوَى هَذَا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ لِي رَسُولُ الله سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ ثَلاثًا فَأَبَى عَلَيَّ إِلا تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالله أعلم. ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عمّار بْن رَجَاء (حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن مَيْمُون الإسكافي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وخليفتي من بعدِي أَهلِي خير مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دِينِي وينجز موعودي عَلِيٌّ، مَوْضُوع: آفته مطر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر فَإِن عُبَيْد الله ثِقَة شيعي وَلكنه أَثم بِرِوَايَة هَذَا الْإِفْك وَالله أعلم. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن يزِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الزَّعْفَرَانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كميل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سُلَيْمَان مَرْفُوعا: أولكم ورودًا عَلَى الحوضِ أولكم إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب. أَبُو مُعَاويَة كَذَّاب يصنعُ وَتَابعه سيف بْن مُحَمَّد عَن الثَّوْريّ وَهُوَ شَرّ مِنْهُ (قلت) أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مهْرَان حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن سُفْيَان بِهِ. وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حاتِم الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ. وَأخرجه الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن هَاشم حَدَّثَنَا الثَّوْريّ بِهِ وَيحيى هُوَ السمسار كَذَّاب. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُود حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نبيها أَوَّلُهَا إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة جدًّا وَلَا يضر إِيرَاده بِصِيغَة الْوَقْف لِأَن لَهُ حكم الرّفْع. وَقَالَ الْمُؤلف فِي الْعِلَل روى أَبُو بَكْر بْن مرْدَوَيْه قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن صَدَقَة الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الصَّيف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمَازِني حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم الجدلي عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سلمَانعَن النَّبِي قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى الْحَوْض أَولهَا إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب ثُمَّ قَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى مُنكر الحَدِيث انْتهى. وَالْعجب من المُصَنّف أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِلَل بَاب فضل عَلِيّ بْن أبي طَالب قد وضعُوا أَحَادِيث خَارِجَة عَن الْحَد ذكرت جمهورها فِي كتاب الموضوعات وَإِنَّمَا أذكر هَهُنَا مَا دونَ ذَلِكَ ثُمَّ أورد هَذَا الحَدِيث وَهَذَا يدل عل مَتنه عِنْده لَيْسَ بِموضوع فَكيف يُورِدهُ فِي الموضوعات، وَقد عَابَ عَلَيْهِ الْحَافِظ هَذَا الْأَمر بِعَيْنِه فَقَالُوا إِنَّه يُورد حَدِيثا فِي كتاب الموضوعات وَيحكم بِوَضْعِهِ ثُمَّ يُورِدهُ فِي الْعِلَل وموضوعه الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة الَّتِي لَمْ ينْتَه إِلَى أَن يُحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَهَذَا تناقص. وَقَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْفضل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عماد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَم السندي حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي قيس عَن شُعَيْب بْن خَالِد عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق الْأَسدي قَالَ سمعتُ عليًّا قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا الْحَوْضَ أَوَّلُهَا إِيمَانًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالله أعلم. الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) عُبَيْد الله بْن أبي الْفَتْح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطوسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن عدي بْن ثَابت عَن ذَر عَن عَبْد الله عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ. مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الشِّيعِيُّ وَضَّاعٌ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان مشَاة بْن معِين وَقَالَ شيعي لَمْ يكن بِهِ بَأْس وَالله أعلم. الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله أَبُو أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ إِمَام أهل التَّشَيُّع فِي زَمَانه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى القمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَن رَسُول الله عَنْ جِبْرِيلَ أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ. حَفْص لَيْسَ بِشَيْء والثلجي كَذَّاب، الْمُتَّهم بِهِ الْجِرْجَانِيّ الْخَطِيب. (أَنْبَأنَا) الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْعلوِي صَاحب كتاب النّسَب حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الدبرِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا عَليّخَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ. قَالَ الْخَطِيب مثله تفرد بِهِ الْعلوِي وَلَيْسَ بِثَابِت (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: روى الْعلوِي بقلة حَيَاء عَن الدبرِي هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَاد كَالشَّمْسِ وَهُوَ دَال عَلَى كذبه وعَلى رفضه قَالَ وَمَا الْعجب من افتراء هَذَا الْعلوِي بل الْعجب من الْخَطِيب فَإِنَّهُ أوردهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث مُنكر مَا رَوَاهُ سوى الْعلوِي بِهذا الْإِسْنَاد وَلَيْسَ بِثَابِت فِي مثل خبر الحلتين وَخير الْخَال وَارِث لَا فِي مثل هَذَا الْبَاطِل الْجَلِيّ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن حُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر الدراع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابِر مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبى فقد كفر، الدراع رجلٌ كَذَّاب. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سالِم أَبُو سَمُرَة حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ يروي عَن الثِّقَات الطَّامَّات (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: ويروى عَن غير أَحْمد بن شريك وَهَذَا كذبٌ وإنَّما جَاءَ عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَعُدُّ عَلِيًّا مِنْ خَيْرِنَا وَهَذَا حق انْتهى. وَقَالَ أَبُو الْحَسَن بْن شَاذان الْفضل فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان بْن خزارة النهمي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سعيد النَّخعِيّ ابْن عَم شريك حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي وَائِل شَقِيق بْن سَلمَة عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد البشري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة العكبري حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصَّواف حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان الرُّومِي حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَنعَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا. أَبُو نُعَيْم. (حَدَّثَنَا) أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدثنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَن عَلِيّ بْن أبي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا. ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحَسَن عَن مُحَمَّد عَن جرير عَن مُحَمَّد بْن قيس عَن الشِّعْبِيّ عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا. وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور بْن شُجَاع حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْفِقْهِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَعَن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعا أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فيأت الْبَابَ. رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه. الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ المعمري وَمُحَمَّد بْن عَليّ الصَّائِغ الْمَكِّيّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فليأته من بَابه. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْفَقِيه الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ. الْعقيلِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَلمَة أَبُوعَمْرو الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ الْخَطِيب. (أَخْبَرَنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّاهِد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن فادويه بْن عزْرَة الطَّحَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يزِيد بْن سليم حَدَّثَنَا ابْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ. (ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ. ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد العدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عقبَة أَبُو الْفَتْح الْكُوفيّ عَن الْأَعْمَش بِهِ ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلام عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) النُّعْمَان بْن بكرون الْبَلَدِي وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المؤمل وَعبد الْملك بْن مُحَمَّد قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَبُو جَعْفَر الْمكتب أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن بهما سَمِعْتُ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ سَمِعت رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ تَابعه أَحْمَد بْن طَاهِر بْن حَرْمَلَة بْن يحيا الْمَصْرِيّ عَن عَبْد الرَّزَّاق لَا يَصِحُّ وَلَا أصل لَهُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدِيث عَليّ رَوَاهُ سُوَيْد بْن غَفلَة عَن الصنَابحِي فَلم يسْندهُ وَهُوَ مُضْطَرب وَسَلَمَة لَمْ يسمع من الصنَابحِي والرومي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَكَذَا عَبْد الحميد وَمُحَمَّد بْن قيس مَجْهُول وَطَرِيق الْحَسَن عَن عَليّ فِيهِ مَجَاهِيل وجعفر الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِسَرِقَة هَذَا الحَدِيث رَجَاء أَيْضا وَعمر بْن إِسْمَاعِيل وَأَبُو الصَّلْت كذابان وَأَبُو الصَّلْت هُوَ الَّذِي وَضعه عَلَى أبي مُعَاويَة وَسَرَقَهُ مِنْهُ جمَاعَة وَأَحْمَد بْن سَلمَة يُحدِّث عَن الثِّقَات بالأباطيل وَسَعِيد بْن عقبَة مَجْهُول غير ثِقَة والعدي وضَّاع وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِيسرق ويقلب وَالْحسن بْن عُثْمَان يضعُ والمكتب وَابْن طَاهِر كذابان قَالَ ابْن عدي الحَدِيث مَوْضُوع يُعرف بِأبي الصَّلْت وَمن حَدَّث بِهِ سَرقه مِنْهُ وَإِن قلب إِسْنَاده وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ قبح الله أَبَا الصَّلْت. (قلت) حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح بِهِ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَميم الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الضريس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ قَالَ الْحُسَيْن بْن فهم وحدثناهُ أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة قَالَ الْحَاكِم الْحُسَيْن بْن فهم ثِقَة مَأْمُون حَافظ وَأَبُو الصَّلْت ثِقَة مَأْمُون وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ سألتُ ابْن معِين عَن أَبَا الصَّلْت فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة قَالَ وَسمعت أَسد بْن سهل إِمَام أهل عصره ببخارى يَقُولُ سمعتُ صَالح بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحَافِظ يَقُولُ وَسُئِلَ عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ دخل يَحْيَى بْن معِين ونحنُ مَعَه عَلَيْهِ فلمّا خرج قلت لَهُ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ هُوَ صَدُوق. قلت إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد رواهُ ذَاك الفيدي كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْت انْتهى مَا فِي الْمُسْتَدْرك. وَفِي تَارِيخ الْخَطِيب قَالَ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مَالك سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ ثِقَة صَدُوق إِلَّا أَنَّهُ يتشيع وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ قد سمع وَمَا عرفه بِالْكَذِبِ، قلت فَحَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ مَا سمعتُ بِهِ قطّ وَمَا بَلغنِي إِلَّا عَنْهُ. وَقَالَ عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ مَا أعرفهُ قلتُ إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ مَا هَذَا الحَدِيث بِشَيْء. قَالَ الْخَطِيب أحسبُ عَبْد الْخَالِق سألَ يَحْيَى عَن حَال أبي الصَّلْت قَدِيما ولَمْ يكن يَحْيَى إِذْ ذَاك يعرفهُ ثُمَّ عرفه بعد فَأجَاب إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد عَن حَاله. قَالَ الْخَطِيب وأمّا حَدِيث الْأَعْمَش فَإِن أَبَا الصَّلْت كَانَ يرويهِ عَن أبي مُعَاويَة وَعنهُ فَأنكرهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيحيى بْن معِين من حَدِيث أبي مُعَاويَة ثُمَّ بَحث يَحْيَى عَنْهُ فَوجدَ غير أبي الصَّلْت قد رَوَاهُ عَن أبي مُعَاويَة. قَالَ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْبَارِي سألتُ يَحْيَى عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هُوَ صَحِيح. وَقَالَ الْخَطِيب أَرَادَ أَنَّهُ صَحِيح من حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَيْسَ بباطل إِذْ قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَنْهُ قَالَ عَبَّاس الدوري سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يوثق أَبَا الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صَالح فقلتُ لَهُ إِنَّهحَدَّث عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش أَنا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ من هَذَا الْمِسْكِين أَلَيْسَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة وَقَالَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مُحرز سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ فَقَالَ لَيْسَ مِمَّن يكذبُ فَقيل لَهُ فِي حَدِيث أبي مُعَاويَة أَنا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ هُوَ من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة أَخْبرنِي بن نمير قَالَ حدث بِهِ أبي مُعَاوِيَة قَدِيما ثُمَّ كف عَنْهُ وَكَانَ أَبُو الصَّلْت رجلا مُوسِرًا يطلبُ هَذِه الْأَحَادِيث ويكرمُ الْمَشَايِخ فَكَانُوا يحدثونه بِهَا وَقَالَ عَبْد الْمُؤمن بْن خلف النَّسَفِيّ سألتُ أَبَا عَليّ صالِح بْن مُحَمَّد عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين يُحسن القَوْل فِيهِ ورأيته سُئِلَ عَن الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَقَالَ رواهُ أَيْضا الفيدي قلتُ مَا اسْمه قَالَ مُحَمَّد بْن جَعْفَر انْتهى مَا فِي تَارِيخ الْخَطِيب. وَقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي وَمن خطه نقلت فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي تعقبها السراج الْقزْوِينِي عَلَى مصابيح الْبَغَوِيّ وَادّعى أنّها مَوْضُوعَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا قد ذكره أَبُو الْفرج فِي الموضوعات من طرق عدَّة وَجزم بِبُطْلَان الْكل وَكَذَلِكَ قَالَ بعده جمَاعَة مِنْهُم الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَغَيره وَالْمَشْهُور بِهِ رِوَايَة أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَعبد السَّلَام هَذَا تكلمُوا فِيهِ كثيرا. قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي مُتَّهم زَاد الدَّارَقُطْنِيّ رَافِضِي. قَالَ أَبُو حاتِم لَمْ يَكُنْ عِنْده بصدوق وَصوب أَبُو زرْعَة عَلَى حَدِيثه وَمَعَ ذَلِكَ فقد قَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا عَبَّاس يَعْنِي الدوري قَالَ سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت. فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حدث مُحَمَّد بن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة عَن أبي مُعَاوِيَة وَكَذَلِكَ روى صالِح جزرة أَيْضا عَن ابْن معِين ثُمَّ سَاقه الْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الضريس وَهُوَ ثِقَة حَافظ عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة قَالَ العلائي فقد برِئ أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام من عهدته وَأَبُو مُعَاويَة ثِقَة مَأْمُون من كبار الشُّيُوخ وحفاظهم الْمُتَّفق عَلَيْهِم وَقد تفرد بِهِ عَن الْأَعْمَش فَقَالَ مَاذَا وَأي اسْتِحَالَة فِي أَن يَقُول النَّبِي مثل هَذَا فِي حق عَليّ ﵁ ولَمْ يَأْتِ كل من تكلم فِي هَذَا الحَدِيث وَجزم وَضعه بِجواب عَن هَذِه الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَن ابْن معِين وَمَعَ ذَلِكَ فَلهُ شَاهد رواهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه عَن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي عَن شريك بْن عَبْد الله عَن سَلمَة بْن كهيل عَن سُوَيْد بْن غَفلَة عَن أبي عَبْد الله الصنَابحِي عَن عَليّ مَرْفُوعا أَنَا دَار الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا ورواهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّي وَغَيره عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي وَهُوَ مِمَّن روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي غير الصَّحِيح وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه أَبُو دَاوُد.وَقَالَ أَبُو زرْعَة فِيهِ لين وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاج الحَدِيث هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقد روى بَعضهم هَذَا عَن شريك ولَمْ يذكر فِيهِ الصنَابحِي وَلَا نعرفُ هَذَا عَن أحدٍ عَن الثِّقَات غير شريك. النَّخعِيّ القَاضِي بَرِيء مُحَمَّد بْن الرُّومِي من التفرد بِهِ وَشريك هُوَ ابْن عَبْد الله النَّخعِيّ القَاضِي احْتج بِهِ مُسْلِم وعلق لَهُ الْبُخَاريّ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن معِين. وَقَالَ الْعجلِيّ ثِقَة حسن الحَدِيث. وَقَالَ عِيسَى بْن يُونُس مَا رأيتُ أحدا قطّ أورع فِي علمه من شريك. فعلى هَذَا يكون تفرده حسنا فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَى حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَا يرد عَلَيْهِ رِوَايَة من أسقطَ مِنْهُ الصنَابحِي لِأَن سُوَيْد بْن غَفلَة تَابِعِيّ مخضرم أدْرك الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَسمع مِنْهُم وَذكر الصنَابحِي فِيهِ من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد ولَمْ يَأْتِ أَبُو الْفرج وَلَا غَيره بلة قادحة فِي حَدِيث شريك سوى دَعْوَى الْوَضع دفعا بالصدر انْتهى كَلَام الْحَافِظ عَلَاء الدَّين العلائي. وَسُئِلَ شيخ الْإسْلَام أَبُو الْفضل ابْن حجر عَن هَذَا الحَدِيث فِي فتيا فَقَالَ هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ إِنَّه صَحِيح وَخَالفهُ أَبُو الْفرج بْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات وَقَالَ إِنَّه كذب وَالصَّوَاب خلاف قولِهما مَعًا وَإِن الحَدِيث من قسم الْحَسَن لَا يرتقي إِلَى الصِّحَّة وَلَا ينحطُ إِلَى الْكَذِب وبيانُ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي طولا وَلَكِن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد فِي ذَلِكَ انْتهى. وَمن خطه نقلتُ وَذكر فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج الْقزْوِينِي عَلَى المصابيح نَحْو ذَلِكَ وَزَاد أَن الْحَاكِم روى لَهُ شَاهدا من حَدِيث جَابِر قَالَ حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْفَقِيه الشَّاشِي الْقفال حدَّثَنِي النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزِيد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ عَن جَابِر مَرْفُوعا بِهِ. وَقَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عقب إِيرَاد الذَّهَبِيّ رِوَايَة جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أبي مُعَاويَة وَقَوله هَذَا مَوْضُوع مَا نَصه وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أقل أحوالها أَن يكون للْحَدِيث أصل فَلَا يَنْبَغِي أَن يُطلق القَوْل عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ انْتهى وَبَقِي للْحَدِيث طرق. قَالَ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْخَثْعَمِي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشار الْكِنْدِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهَمدَانِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ وَعَن عَاصِم بْن ضَمرَة عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلمفليأت الْبَاب. قَالَ الْخَطِيب: يَحْيَى بْنُ بَشَّارٍ وَشَيْخُهُ إِسْمَاعِيلُ مَجْهُولانِ وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه حَدَّثتنَا رقية بِنْت معمر بْن عَبْد الْوَاحِد أنبأتنا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن أبي سعد الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بنْدَار بْن الْمثنى أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا مثله قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي لَهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة عَن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي رَوَاهَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه الْقزْوِينِي الصدوق عَنْهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَن ابْن عُمَر الْحَرْبِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَامر بْن كثير السراج عَن أبي خَالِد عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَنْتَ بَابُهَا يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ بَابِهَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَن شَاذان الفضلي فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن فَيْرُوز الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله التَّمِيمِي حَدَّثَنَا خبيب بْن النُّعْمَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ إِلَى بَابِهَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي بِهِ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا الميداني أنبانا أَبُو مُحَمَّد الحلاج أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا عَبْد المهين بْن الْعَبَّاس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه سهل بْن سعد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَمُبَيِّنٌ لأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ. قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن قبيس حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو نصر عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الله بْن عُمَر المري حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْكَرْخِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب البردعي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان قَاضِي الْقُضَاة حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن تَميم بْن تَمام عَن أنسمَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ سُورُهَا وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ قَالَ ابْن عَسَاكِر مُنْكَرٌ جِدًّا إِسْنَادًا ومتنًا. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَليّ الْخَطِيب حدَّثَنِي أَبُو الْفرج الإسفرايني قَالَ كَانَ أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بْن الْمثنى الأستراباذي يعظ بِدِمَشْق فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ أيُّها الشَّيْخ مَا تقولُ فِي قَول النَّبِي أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا؟ قَالَ فَأَطْرَقَ لَحْظَة ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ نعم لَا يعرف هَذَا الحَدِيث عَلَى التَّمام إِلَّا من كَانَ صَدرا فِي الْإسْلَام إِنَّمَا قَالَ النَّبِي: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ أساسها وَعمر حيطانها وَعُثْمَان سقفها وَعلي بَابهَا قَالَ فاستحسنَ الحاضرونَ ذَلِكَ وَهُوَ يردده ثُمَّ سألوهُ أَن يخرج لَهُ إِسْنَاده فَاغْتَمَّ وَلَمْ يُخرجهُ لَهُم ثُمَّ قَالَ شَيْخي أَبُو الْفرج الإسفرايني ثُمَّ وجدتُ لَهُ هَذَا الحَدِيث بعد مُدَّة فِي جُزْء عَلَى مَا ذكره ابْن الْمثنى انْتهى وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بنت الْحَسَن عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتهَا طلعت بعد مَا غَرَبَتْ. قَالَ الجوزقاني: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ مُضْطَرِبٌ. وَقَالَ الْمُؤلف: مَوْضُوع اضْطربَ فِيهِ الروَاة فرواهُ سَعِيد بْن مَسْعُود عَن عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن فُضَيْل عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أَسمَاء وفضيل ضعفه يَحْيَى وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات ويخطئ عَلَى الثِّقَات ورواهُ ابْن شاهين حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي عَن عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر عَن فَاطِمَة بِنْت عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَسمَاء بِهِ وَعبد الرَّحْمَن قَالَ أَبُو حاتِم واهي الحَدِيث وَشَيخ ابْن شاهين هُوَ ابْن عقدَة رَافِضِي رمي الْكَذِب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَام رَسُول الله وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْس فَلَمَّا قَامَ النَّبِي دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً. دَاوُدُ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ. (قلت) فُضَيْل الَّذِي أَعلَى بِهِ الطَّرِيق الأول ثِقَة صَدُوق احْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحهوَأخرج لَهُ الْأَرْبَعَة وَعبد الرَّحْمَن بْن شريك وَإِن وهاه أَبُو حاتِم فقد وَثَّقَهُ غَيره وروى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب وَابْن عقدَة من كبار الْحفاظ وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي مدحه وذمه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كذب من اتهمه بِالْوَضْعِ وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي مَا يتهمه بِوَضْع الأباطيل وَقَالَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس إِمَام حَافظ مَحَله مَحل من يسْأَل عَن التَّابِعين وأتباعهم وَدَاوُد وَثَّقَهُ قومٌ وَضَعفه آخَرُونَ ثُمَّ الحَدِيث صرح جمَاعَة من الْأَئِمَّة والحفاظ بِأَنَّهُ صَحِيح قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء أخرج الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الحَدِيث عَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس من طَرِيقين: أَن النَّبِي كَانَ يُوحى إِلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر عَليّ فَذكر هَذَا الحَدِيث. قَالَ الطَّحَاوِيّ وَهَذَانِ الحديثان ثابتان ورواتهما ثِقَات وَحكى الطَّحَاوِيّ أَن أَحْمَد بْن صالِح كَانَ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِمن سَبيله الْعلم التَّخَلُّف عَن حفظ حَدِيث أَسمَاء لِأَنَّهُ من عَلَامَات النُّبُوَّة انْتهى مَا فِي الشِّفَاء. والْحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبَة (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْد بْن سَنَام حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى بِهِ أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عمّار بْن مطر حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق بِهِ. وَقَالَ عَمَّار الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم انْتهى. وَمن طرقه مَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمّاد حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمطلب بْن زِيَاد عَن إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان عَن عبد الله بْن الْحُسَيْن عَن فَاطِمَة الصُّغْرَى ابْنَة الْحُسَيْن عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ الله فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَكَانَ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلِيٌّ وَغَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ الْخَطِيب إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان كُوفِي فِي عداد المجهولين وَأخرجه أَبُو بشر الدولابي فِي الذُّرِّيَّة الطاهرة قَالَ حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن يُونُس حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد بِهِ ثُمَّ وقفت عَلَى جُزْء مُسْتَقل فِي جمع طرق هَذَا الحَدِيث تَخريج أبي الْحَسَن شَاذان الفضلي وَهَا أَنا أسوقه هُنَا ليستفاد قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يزِيد بْن عَبْد الْملك عَن أَبِيهِ عَن دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَن عمَارَة بْن فَيْرُوز عَن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله أَنْزَلَ عَلَيْهِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَرِيبًا مِنَّا وَلَمْ يَكُنْ عَلِيًّا أَدْرَكَ الصَّلاةَ فَاقْتَرَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِي فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَلَمْ يُسَرَّ عَن النَّبِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفَتَ رَسُولُ الله فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَمْ أُصَلِّ الْعَصْرَ وَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفت فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْ الشَّمْس على عَليّ حَتَّى يُصَلِّي فَرَجَعت الشَّمْس لِمَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ حَتَّى صَلَّى عَلِيٌّ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن برد الْأَنْطَاكِيحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى القطري عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن جدِّتها أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَن رَسُول الله صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَنْفَذَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صلى رَسُول الله الْعَصْر فَوضع رَسُول الله رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَنَامَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ. (حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن كَعْب الدقاق بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَابِر الأودي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر قَالَ دخلتُ عَلَى فَاطِمَة ابْنة عَليّ الْأَكْبَر فَقَالَ حَدَّثتنِي أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ أَنّ النَّبِي أُوحِيَ إِلَيْهِ فَسَتَرَهُ عَلِيٌّ بِثَوْبِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَن النَّبِي قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدِ الشَّمْسَ عَلَى عَلَيَّ قَالَتْ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى رَأَيْتُهَا فِي نِصْفِ الْحُجُرِ أَوْ قَالَتْ نِصْفِ حُجْرَتِي. (حَدَّثَنَا) أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْقصار بِمصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب العلاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن أَسمَاء ابْنة عُمَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الظّهْر بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِي الْعَصْر فَوضع النَّبِي رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ. (حَدَّثَنَا) أَبُو مُحَمَّد الصَّابُونِي عَن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن القَاضِي بأنطاكية حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة حَدثنَا أَحْمد بن صالِح حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن فديك نَحوه. قَالَ أَحْمَد بْن صالِح هَذِه دَعْوَة النَّبِي فَلَا تستكثر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الحقاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح بِهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الرَّاشِدِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سالِم عَن صباح الْمَرْوَزِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَبْدِ الله بْن الْحَسَن عَن أمه فَاطِمَة ابْنَة حُسَيْن عَنْ أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ قَالَتِ: اشْتَغَلَ عَلِيٌّ مَعَ رَسُول الله فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ الله يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ رَسُول الله وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ كَأَنَّهَا مِنْ كَلامِ الْجَيْشِ فَارْتَجَعَتِ الشَّمْسُ كَهَيْئَتِهَا فِي الْعَصْرِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكفَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى مَغْرِبِهَا فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَالْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَطَلَعَتِ الْكَوَاكِبُ. (حَدَّثَنَا) أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى الجرادي بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ كَانَ رَسُول الله: إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَكَادُ يُغْشَى عَلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ الْعَصْر يَا عَلِيُّ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَتْ فَرَأَيْت الشَّمْس بعد مَا غَابَتْ حِينَ رُدَّتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَليّ بْن الْمُنْذر بِهِ. (أَخْبرنِي) أَبُو طَالب مُحَمَّد بْن صبيح بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح بْن يَحْيَى عَن عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر عَن حُسَيْن الْمَقْتُول عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أم الْحَسَن بنت عَليّ من أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ شُغِلَ عَلِيٌّ بِمَا كَانَ مِنْ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَأَلَ النَّبِيُّ عَلِيًّا هَلْ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا فَدَعَا الله فارتفعت حَتَّى تَوَسَّطَتِ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى عَلِيٌّ فَلَمَّا صَلَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَحَدَّثَنَا عباد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح عَن أبي سَلمَة مولى آل عبد الله بن الْحَرْث بْن نَوْفَل عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَن أمه أم جَعْفَر بِنْت مُحَمَّد عَن جدَّتهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس قَالَت كَانَ النَّبِي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَمَعَهُ عَلِيٌّ إِذْ أعمي عَلَيْهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَعَدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَلْ صَلَّيْتَ قَالَ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيًّا كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَخَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الْجَبَلِ كَأَنَّمَا خَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ سَحَابَةٍ فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ آبَتْ مَكَانَهَا. (حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن الْفضل التهياني الطَّائِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن كثير بْن عفير حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن رشيد الْهَاشِمِي الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِخَيْبَرَ شُهِدَ رَسُولُ الله فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَكَانَ مَعَ صَلاةِ الْعَصْرِ جِئْتُهُ وَلَمْ أُصَلِّ صَلاةَ الْعَصْرِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَنَامَ فَاسْتَثْقَلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتُ صَلاةَ الْعَصْرِ كَرَاهِيَةً أَنْ أُوقِظَكَ مِنْ نَوْمِكَ فَرفع يَده ثمَّقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ تَصَدَّقَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا عَلَى الْحَالِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى قُمْتُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ثُمَّ غَابَتْ. (حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن بْن صفوة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْعلوِي الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَلَاء الرَّازِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا مَحل الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الشُّورَى: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ غَيْرِي حِين نَام رَسُول الله وَجَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْها عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ. (حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن خرزاذ حَدَّثَنَا مَحْفُوظ بْن بَحر حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا معقل بْن عُبَيْد الله عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن عبد الله أَن النَّبِي أَمَرَ الشَّمْسَ أَنْ تَتَأَخَّرَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ انْتهى مَا فِي الْجُزْء من الطّرق. وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد وَقَالَ لَمْ يردهُ عَن أبي الزبير إِلَّا معقل وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْوَلِيد وروى عَن ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده طرقًا من حَدِيث أَسمَاء وَهُوَ قَوْلهَا كَانَ النَّبِي يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَليّ لَمْ يزدْ عَلَى ذَلِكَ ومِمَّا يشْهد بِصِحَّة ذَلِكَ قَول الْإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وَغَيره مَا أُوتِيَ نَبِي معْجزَة إِلَّا أُوتِيَ نَبينَا نظيرها أَو أبلغ مِنْهَا وَقد صَحَّ أَن الشَّمْس حبست عَلَى يُوشَع ليَالِي قَاتل الجبارين فَلَا بُد أَن يكون لنبينا نَظِير ذَلِكَ فَكَانَت هَذِه الْقِصَّة نظيرُ تِلْكَ وَالله أعلم. ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي عَن ابْن أبي ذِئْب وَإِبْرَاهِيم بْن سعد وَيزِيد بْن عِيَاض وَمَالك بْن أنس قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي. قَالَ ابْن حبَان: بَاطِلٌ حَفْص كَذَّاب يحدث عَن الْأَئِمَّة بالبواطل. قلت قَالَ الْخَطِيبغَرِيب جدًّا من حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ لَمْ يروه عَنْهُ غير حَفْص انْتهى وَله طَرِيق آخر عَن عَليّ. قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الإسفرايني حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن مرداس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن بكير الغنوي حَدَّثَنَا حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سعد مولى عَليّ عَنْ عَلِيٍّ: أَن رَسُول اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ فَدَعَا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ أَبَدًا فَدَعَانِي فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَإِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ. وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَتعقب الذَّهَبِيّ بِأَن حَكِيم بْن جُبَيْر ضَعِيف والغنوي مُنكر الحَدِيث وَالله أعلم. (حدَّثَنِي) مُحَمَّد بْن نَاصِر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَليّ الترسي حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حدَّثَنِي القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن مَخْزُوم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرقي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا معمر حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ قَالَ ابْن حبَان. مَوْضُوع: آفته الْجعْفِيّ أَو شَيْخه ابْن حبَان. (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن الْعَدوي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ قَالَ ابْن حبَان: وَضعه الْعَدوي. (قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن مُؤَمل قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه كتب إِلَيّ أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بن أبي بكر اللفتوائي أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر شُعْبَة بْن أبي شكر بْن عُمَر الصّباغ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَبْد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الطّيب بْن أَحْمَد بْن الطّيب بْن عَبْد الله الشَّاهِد أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن الوشاء التنيسِي فِي جَامعه مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ فبرئ مِنْهُ الْجعْفِيّ وَشَيْخه. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْخياط أنبانا أَبُو بَكْر بْن الْفضل الْبَاطِرْقَانِيُّ حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر بنعَبْد الرَّحْمَن الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن أخي النجار حدَّثَنِي أَحْمَد بْن عِيسَى الوشا حدَّثَنِي مُؤَمل بْن أهاب بِهِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن عِيسَى بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الأبنوسي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الملاحمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَليّ الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي سَعِيد الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن هَاشم الطرائفي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر الزيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَسَّان الْأنْصَارِيّ عَن يُونُس مولى الرشيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد الْمهْدي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَليّ عبَادَة. رُوَاته مَجَاهِيل. الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بديل اليامي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِي قَالَ النّظر إِلَى عني عِبَادَةٌ. يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَهُ متابع عَن الْأَعْمَش قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ زَاهِر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مبارك أشتويه حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أبي الْأسود عَن الْأَعْمَش بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَصْرَم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عمر البَجلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْم رَوَاهُ عُبَيْد الله بْن مُوسَى وَمَنْصُور بْن أبي الْأسود وَيحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش مثله وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا صالِح بْن مقَاتل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سالِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش بِهِ. وَقَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يحيى الْقَارِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة بِهِ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدثنَامُحَمَّد بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَليفَة حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيِّ بن أبي طَالب فَقَالَ مَالك تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات وَلَا تعرف لَهُ رِوَايَة عَن هَوْذَة (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ وَمُحَمَّد بْن أَيُّوب هُوَ ابْن الضريس لَمْ يدْرك هَوْذَة وَلَا ابْن جريج أَبَا صالِح وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن الْحَسَن التنوخي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر الزَّيْنَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُفْيَان الحناي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يَعْقُوب الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ عَن الْحمانِي عَن ابْن فُضَيْل عَن يزِيد بْن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ: الْحمانِي قَالَ أَحْمَد وَغَيره كَذَّاب وَيزِيد قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك. الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد هُوَ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكار الصَّبِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن المحسن أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا هُوَ الْعَدوي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبدة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. وَبِه إِلَى الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن لُؤْلُؤ حَدَّثَنَا عَفَّان بْن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش بِهِ. ابْن عدي. (حَدَّثَنَا) الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ الْعَدوي عرف حَاله. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب بْن مَالك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن أبي مطر عَن أنس بِهِ مطر. قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات.(مُحَمَّد) بْن الْقَاسِم الْأَسدي عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ الْأَسدي كَذَّاب أَحَادِيثه مَوْضُوعَة. (قلت) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقد روى أَحْمَد بْن أبي خَيْثَمَة عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ: ثِقَة كتبتُ عَنْهُ وَالله أعلم. ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَطِيَّة الْبَزَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل عَن أَبِيهِ عَن سالِم عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ تفرد بِهِ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك. (قلتُ) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان وَقد قوَّاهُ الْحَاكِم وَحده وَأخرج لَهُ فِي الْمُسْتَدْرك فلَم يصب وَالله أعلم. ابْن مرْدَوَيْه (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن منْجَاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد ربه الْعجلِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن حميد هُوَ عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ؛ الْكُدَيْمِي وضَّاع وَله طَرِيق آخر فِيهِ مجاهل وَآخر فِيهِ خَالِد بْن طليق ضَعَّفُوهُ (قلت) لَهُ طَرِيق آخر لَيْسَ فِي الْكُدَيْمِي قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا دعْلج بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد، وَطَرِيق خَالِد بْن طليق أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الكبشي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عمرَان بْن خَالِد بْن طليق الضَّرِير عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَيل لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَالله أعلم. أَبُو نعيم (حَدَّثَنَا) أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُوسَى السمسار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عبدل حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عِبَادَةٌ. تفرد بِهِ عباد وَهُوَ مَتْرُوك. بِالْوَضْعِ (قلت) وَقَالَ ابْن أبي الفراتي فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق المهرجاني حَدَّثَنَا الْغلابِي أَنْبَأنَا الْعَبَّاس بْن بكار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: عد عمرَان بن الْحصين فَإِنَّهُ مَرِيضٌ فَأَتَاهُ وَعِنْدَهُ مُعَاذٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَأَقْبَلَ عِمْرَانُ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ لِمَ تَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ فَقَالَ معَاذ وَأَنا سمعتهمن رَسُول الله فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله. وَقَالَ أَنْبَأنَا القَاضِي سوار بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكّار حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَنَظَرُ الْوَلَدِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَالله أعلم. أَحْمَد فِي مُسْنده (حَدَّثَنَا) حجاج حَدَّثَنَا قطر عَن عَبْد الله بْن شريك عَن عَبْد الله بْن الرقيم الْكِنَانِي قَالَ خرجنَا إِلَى الْمَدِينَة زمن الْجمل فلقينا سعد بْن مَالك بِهَا فَقَالَ: أَمر رَسُول الله بسد الْأَبْوَاب الشارعة فِي الْمَسْجِد وَترك بَاب عَليّ. النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قادم أنبانا إِسْرَائِيل عَن عَبْد الله بْن شريك عَن الْحَارِث بْن مَالك قَالَ: أتيتُ مَكَّة فلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْقَبَةً قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله: فَنُودِيَ فِينَا لَيْلا لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلا آلَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ عَمُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْرَجْتَ أَصْحَابَكَ وَأَعْمَامَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلامَ فَقَالَ: مَا أَنَا الَّذِي أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلا بِإِسْكَانِ هَذَا الْغُلامِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ. أَحْمد (حَدَّثَنَا) وَكِيع عَن هِشَام بْن سعد عَن عُمَر بْن رَاشد عَن ابْن عُمَر: أَن النَّبِي سد الْأَبْوَاب إِلَى الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ. أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الحمالي حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عُمَر بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ. (أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الطراح أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العسكري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَنالْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ لِهَارُونَ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ إِلَى عُمَرَ كَذَلِكَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ. النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن بشار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَوْف عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ رَسُول الله يَوْمًا: سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيكُمْ قَائِلُكُمْ وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلا فَتَحْتُهُ وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ. الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو حَفْص بْن بشر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهْدي الْمَيْمُونِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج سمعتُ زيد بْن عَليّ بْن الْحُسَيْن أخي مُحَمَّد بْن عَليّ أَنه سُمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: سُدُّوا الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ: كلهَا بَاطِلَة عَبْد الله بْن شريك كَذَّاب وَابْن الرقيم والْحَارث قَالَ النَّسَائِيّ: لَا أَعْرفهُمَا وَهِشَام بْن سعد قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَأَبُو بلج يَحْيَى بْن سليم. قَالَ أَحْمَد: حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب مُنكر. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ وَيحيى بْن عبد الحميد كذبه أَحْمد طَرِيق الْأَبْزَارِيِّ من عمله وَمَيْمُون مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة. قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا شَيْء وَحَدِيث جَابِر تفرَّد بِهِ الْعلوِي وَفِيه مَجَاهِيل وَهَذِه الْأَحَادِيث من مَوضِع الرافضة قابلوا بِهِ حَدِيث أبي بكر فِي الصَّحِيح (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمَد قَول ابْن الْجَوْزِيّ فِي هَذَا الحَدِيث أَنَّهُ بَاطِل وَأَنه مَوْضُوع دَعْوَى لَمْ يسْتَدلّ عَلَيْهَا إِلَى بِمخالفة الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا إقدامٌ عَلَى رد الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد التَّوَهُّم وَلَا يَنْبَغِي الْإِقْدَام عَلَى حكم بِالْوَضْعِ إِلَّا عِنْد عدم إِمْكَان الْجمع وَلَا يلْزم من تعذر الْجمع فِي الْحَال أَن لَا يُمكن بعد ذَلِكَ لِأَن فَوق كل ذِي علمٍ عليم وَطَرِيق الْوَرع فِي مثل هَذَا أَن لَا يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْبُطْلَانِ بل يتَوَقَّف فِيهِ إِلَى أَن يظْهر لغيره مَا لَمْ يظْهر لَهُ وَهَذَا الحَدِيث من هَذَا الْبَاب هُوَ حَدِيث مَشْهُور لَهُ طرقمُتعَدِّدَة كل طَرِيق مِنْهَا عَلَى انْفِرَاده لَا تقصر عَن رُتْبَة الْحَسَن ومجموعها مِمَّا يقطع بِصِحَّتِهِ عَلَى طَريقَة كثير من أهل الحَدِيث وَأما كَونه مُعَارضا لِما فِي الصَّحِيحَيْنِ فَغير مُسْلِم لَيْسَ بَينهمَا مُعَارضَة وَقد ذكر الْبَزَّار فِي سَنَده أَن حَدِيث: سدوا كل بَاب فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ جَاءَ من رِوَايَات أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة يروون إِلَّا بَاب أبي بَكْر. قَالَ فَإِن ثبتَتْ رِوَايَات أهل الْكُوفَة فَالْمُرَاد بِهَا هَذَا الْمَعْنى. فَذكر حَدِيث أبي سَعِيد الَّذِي سأذكره بعد قَالَ عَليّ إِن رِوَايَات أهل الْكُوفَة جَاءَت من وُجُوه بأسانيد حسان انْتهى. وَهَا أَنا أذكر بَقِيَّة طرقه ثُمَّ أبين كَيْفيَّة الْجمع بَينه وَبَين الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فَمن طرقه حَدِيث زيد بْن أَرقم وَقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين فِي الْأَحَادِيث المختارة مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق النَّسَائِيّ وَأعله بِميمون وَأَخْطَأ فِي ذَلِكَ خطأ ظَاهرا وَمَيْمُون وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتكلم بَعضهم فِي حفظه وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا غير هَذَا انْفَرد بِهِ عَن زيد بْن أَرقم وَمن طرقه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بْن حميد عَن إِبْرَاهِيم بْن المختارة وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى عَن مُحَمَّد بْن وهب عَن مِسْكين بْن بَكْر والكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من وَجه آخر عَن مِسْكين كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ الله بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسُدَّتْ إِلا بَابَ عَلِيٍّ. وروى أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي عوَانَة الوضاح عَن أبي بلج يحيى عَن عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أثْنَاء حَدِيث سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ وَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد وَهُوَ جنب وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار عَن حاتِم بْن عبيد عَن يحيى بن أَسد وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب كِلَاهُمَا عَن يَحْيَى بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة بِهِ. وَأعله بِأبي بَلخ وَيحيى بْن عَبْد الحميد فَلم يصب لِأَن يَحْيَى لَمْ ينْفَرد بِهِ وَأخرج النَّسَائِيّ حَدِيث سعد بْن أبي وَقاص من طَرِيق آخر بمعناهُ ورواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الحكم بْن عتبَة عَن مُصعب بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ أَمر رَسُول الله يسد الأَبْوَابِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَدَّهَا. لَمْ يروه عَن الحكم إِلَّا مُعَاويَة بْن ميسرَة بْن شُرَيْح وَهُوَ حفيد القَاضِي شُرَيْح الْكِنْدِيّ. قَالَ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه سَمِعَ الحكم بْن عُيَيْنَة ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَافِلَة الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو البَجلِيّ حَدَّثَنَا نَاصح عَن سماك بْن حَرْب عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْرَ مَا أَدْخُلُ وَحْدِي، قَالَ: مَاأُمِرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ. قَالَ وَرُبمَا مر وَهُوَ جنب. وَهِشَام بْن سعد الَّذِي أعل بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث ابْن عُمَر من رجال مُسْلِم صَدُوق تكلمُوا فِي حفظه وَحَدِيثه يقوى بالشواهد وروى النَّسَائِيّ أَيْضا حَدِيث ابْن عُمَر بِسَنَد صَحِيح أوردهُ من طَرِيق أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْعَلَاء بْن عرار قَالَ قلت لعبد الله بْن عُمَر أَخْبرنِي عَن عَليّ وَعُثْمَان قَالَ أما عَليّ فَلَا تسْأَل عَنْهُ أحدا وَانْظُر إِلَى منزله من رَسُول الله فَإِنَّهُ سد أبوابنا فِي الْمَسْجِد وَأقر بَابه، رِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا الْعَلَاء وَهُوَ ثِقَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَأخرجه الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من طَرِيق عَبْد الله بْن سَلمَة الْأَفْطَس أحد الضُّعَفَاء عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر عَن أَبِيه نَحوه، وَهَذَا بَيت رَسُول الله وَأَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ إِلَى جنبه. فَهَذِهِ الطّرق المتظافرة بروايات الثِّقَات تدل عَلَى أَن الحَدِيث صَحِيح دلَالَة قَوِيَّة وَهَذِه غَايَة نظر الْمُحدث وَأما كَون الْمَتْن مُعَارضا للمتن الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَيْسَ كَذَلِك وَلَا مُعَارضَة بَينهمَا بل حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب غير حَدِيث سدوا الخوخ لِأَن بَيت عَليّ كَانَ دَاخل الْمَسْجِد مجاورًا بيُوت النَّبِي قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْمَالِكِي فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حَمْزَة عَن كثير بْن زيد عَن الْمطلب هُوَ ابْن عَبْد الله بن حنْطَب: أَن النَّبِي لَمْ يكن أذن لأحد أَن يمر فِي الْمَسْجِد وَلَا يجلس فِيهِ وَهُوَ جنب إِلَّا عَلِيّ بْن أبي طَالب؛ لِأَن بَيته كَانَ فِي الْمَسْجِد. وَهَذَا مرسلٌ قوي يشْهد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يطْرق هَذَا الْمَسْجِد جنبا غَيْرِي وَغَيْرك. فَهَذَا مَا يتَعَلَّق بسد الْأَبْوَاب وأمّا سد الخوخ فَالْمُرَاد بِهَا: طاقات كَانَت فِي الْمَسْجِد يستقربون الدُّخُول مِنْهَا فأمرَ النَّبِي فِي مرض مَوته بسدها إِلَّا خوخة أبي بَكْر وَفِي ذَلِك إِشَارَة استخلافه لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى الْمَسْجِد كثيرا دون غَيره فَظهر بِهذا الْجمع أَن لَا تعَارض فَكيف يَدعِي الْوَضع عَلَى الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد هَذَا التَّوَهُّم وَلَو فتح هَذَا الْبَاب لرد الْأَحَادِيث لَأَدَّى فِي كثير من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْبطلَان وَلَكِن يَأْبَى الله ذَلِكَ والمؤمنون ثُمَّ وجدت فِي كتاب مَعَاني الْأَخْبَار لأبي بَكْر الكلاباذي قَالَ لَا تعَارض بَين قصَّة عَليّ وقصة أبي بَكْر لِأَن بَاب أبي بَكْر كَانَ من جملَة أَبُواب مطلع إِلَى الْمَسْجِد خوخات وأبواب الْبيُوت خَارِجَة من الْمَسْجِد فَأمر رَسُول الله بسد تِلْكَ الخوخ فَلَمْ يبْق تطلع مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِد وَتركت خوخة أبي بَكْر فَقَط وأمّا بَاب عَليّ فَكَانَ دَاخل الْمَسْجِد يخرج مِنْهُ وَيدخل فِيهِ كَمَا قَالَ ابْن عُمَر للَّذي سَأَلَهُ حِين أَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ هَذَا بَيت النَّبِيّ وَكَانَ بَيت النَّبِي فِي الْمَسْجِد وبنحوه جَمعهمَا الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار انْتهىكَلَام الْحَافِظ ابْن حجر. وَمن طرقه الَّتِي لَمْ يوردها مَا أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا تَميم بْن الْمُؤمن حَدَّثَنَا هِلَال بْن سُوَيْد سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا سَدَّ النَّبِي أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ فَعَاتَبُوهُ فَقَالُوا أَسَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَتَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمْرِي سَدَدْتُهَا وَلا بِأَمْرِي فَتَحْتُهَا. وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا حاتِم بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مَيْمُونَة عَن عِيسَى الْملَائي عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِي فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُول الله لَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ. قَالَ البَزَّارُ: أَبُو مَيْمُونَةُ مَجْهُولٌ وَعِيسَى المُلائِيُّ لَا نَعْلَمُهُ روى إِلَّا هَذَا وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زَيْدَانَ البَجلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمَّاد بْن عَمْرو الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن كثير النوا عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَتُرِكَ عَلِيٌّ قَالَ النَّاسُ فِي ذَلِك فَبلغ النَّبِي فَقَالَ: مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي وَلا أَنَا تَرَكْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَتَرَكَهُ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَعَلْتُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحى إِلَيّ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا خَالِد بْن مخلد حَدَّثَنَا رَاشد بْن سَلمَة عَن أبي دَاوُد عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: أَمر رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَة فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ دعى الصَّلاةُ جَامِعَةً حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ نَسْمَعْ لِرَسُولِ الله تَحْمِيدًا وَتَعْظِيمًا فِي خُطْبَةٍ مِثْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَلا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ فَتَحَهَا وَسَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ . فَقَالَ رَجُلٌ دَعْ لِي كَوَّةً تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَى وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ مَفْتُوحًا فَكَانَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ جُنُبٌ. وَقَالَ أَيْضا: أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حاتِم العسكري حَدَّثَنَا بشر بْن مهْرَان حَدثنَاشريك عَن عُثْمَان بْن الْمُغيرَة عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتهى إِلَيْنَا رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة بعد مَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قعدنا نتحدث منا مَا يُرِيدُ الصَّلاةَ وَمِنَّا مَنْ يَنَامُ فَقَالَ: إِنَّ مَسْجِدِي لَا يُنَامُ فِيهِ انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ فِي مَنْزِلِهِ رَاشِدًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ فَإِنَّ صَلاةَ السِّرِّ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاةِ الْعَلانِيَةِ فَقُمْنَا فَتَفَرَّقْنَا وَفِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي مَسْجِدي مَا يحل لي وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ. فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمُّكُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا عَمِّ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ عَنِيٌّ إِنَّمَا هُوَ عَنِ اللَّهِ ﷿. وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القيدي حَدَّثَنَا نصر بْن مُزَاحم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ قَالَ لَمَّا أَمر بسد الْأَبْوَاب الَّتِي فِي الْمَسْجِد خرج حَمْزَة يجر قطيفة حَمْرَاء وعيناهُ تَذْرِفَانِ يبكي فَقَالَ مَا أَنَا أخرجتك وَمَا أَنَا أسكنته وَلَكِن الله أسْكنهُ. وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْمَالِكِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَمْرو بْن دِينَار عَن أبي جَعْفَر عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأُخْرِجْنَا فَتَلاوَمْنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ النَّبِي مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَدْخَلْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حبيب بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا فَهد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سَعِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس أَن رَسُول الله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَاب أبي بكر فَقَالَ النَّاسُ سَدَّ الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ خَلِيلِهِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلْمَةً وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ نُورًا فَكَانَتِ الآخِرَةُ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ مِنَ الأُولَى قَالَ الخَطِيبُ هَذَا وَهْمٌ وَاللَّيْث روى صَدره عَن يَحْيَى بْن سَعِيد مُنْقَطِعًا ورواهُ كُله عَن مُعَاويَة بْن صالِح مُنْقَطِعًا. (ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا سَلمَة بْن حَفْص حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الْكِنْدِيّ عَن كثير النَّوَى عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سعيد أَن النَّبِي قَالَ لعَلي لَا يحل لأحد أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرك:لَا يَصِحُّ عَطِيَّة وَكثير ضعيفان (قلت) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن سالِم بْن أبي حَفْصَة عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سَعِيد بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَقد سَمِعَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل مني هَذَا الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ إنَّما حسنه التِّرْمِذِيّ لشواهده انْتهى. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَقَالَ رُوِيَ ذَلِكَ من وَجه آخر عَن عَطِيَّة وَقد ورد من طرق. قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس حدَّثَنِي أبي عَن الْحَسَن بْن زيد عَن خَارِجَة بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ، وَقَالَ ابْن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الْهَيْثَم حَدَّثَنَا حَفْص عَن حرَام بن عُثْمَان عَن ابْني جَابِر عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَضَرَبْنَا بِعَسِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ رَطْبًا وَقَالَ تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ فِيهِ فَانْجَفَلْنَا وَانْجَفَلَ مَعَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: تَعَالَ إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي. وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الفضلُ بْن دُكَيْن عَن ابْن أبي غنية عَن أبي الْخَطَّاب عَن مجدوح الْهُذلِيّ عَن جسرة حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خرج رَسُول الله إِلَى صَرْحَةِ الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا أِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلا حَائِضٍ إِلَّا النَّبِي وَأَزْوَاجَهُ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ أَلا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه. وَقَالَ مجدوح قَالَ الْنُجَاريّ فِيهِ نظر. قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا من وجهٍ آخر عَن جسرة وَفِيه ضعفٌ أَنْبَأنَا أَبُو نصر عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن قَتَادَة أَنْبَأنَا عَطاء بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن أُميَّة عَن جسرة عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت قَالَ رَسُول الله: أَلا إِنَّ مَسْجِدِي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَائِضٍ مِنَ النِّسَاءِ وَكُلِّ جنب من الرِّجَال إِلَّا مُحَمَّد وَأهل بَيته عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن. قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَعْقُوب الجراب حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الْخَلِيل أَبُو سهل الْبَزَّار حَدَّثَنَا كثير بْن يَحْيَى أَبُو مَالك حَدثنَاعَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أفلت بْن خَليفَة حَدَّثتنِي جسرة بِنْت دجَاجَة قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقول قَالَ رَسُول الله وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْيَاتَ عَنِ الْمَسْجِد فَدخل النَّبِي الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ إِلا لِمُحَمَّدٍ وَالله أعلم. (حَدَّثَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ الصَّيْرَفِي أَنْبَأنَا بدر بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبَيْضَاوِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمرَان بْن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن الجندي حَدَّثَنَا خَالِي إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الفضلُ بْن الْحباب أَنْبَأنَا خَالِد بْن خِدَاش حَدَّثَنَا حمادة بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كُنَّا يَوْمًا مَعَ عَلِيٍّ فِي السُّوقِ فَرَأَى بِطِّيخًا فَحَمَلَ دِرْهَمًا فَدَفَعَهَا لِبِلالٍ وَقَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِهِ بِطِّيخًا فَفَعَلَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ وَاحِدَةً فَتَوَّرَهَا ثُمَّ ذَاقَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ فَقَالَ يَا بِلالُ رُدَّهُ وَائْتِنَا بِالدِّرْهَمِ إِنَّ حَبِيبِي مُحَمَّد قَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مَحَبَّتَكَ عَلَى الْبَشَرِ وَالشَّجَرِ وَالثَّمَرِ وَالْمَدَرِ فَمَنْ أَجَابَ إِلَى حُبِّكَ عَذُبَ وَطَابَ وَمَنْ لَمْ يُحِبْكَ خَبُثَ وَمَرَّ وَإِنِّي أَظُنُّ هَذَا الْبِطِّيخَ لَمْ يُجِبْ، مَوْضُوع: مَا يتَعَدَّى ابْن الجندي كَانَ ضَعِيفا فِي الرِّوَايَة شِيعِيًّا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان رِجَاله ثِقَات سَوَاء وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن أَبِيهِ مُوسَى عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحسن عَن عَليّ قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَرْنَا بِنَخْلٍ صَاحَتْ نَخْلَةٌ أُخْرَى هَذَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفى وَعلي المرتضى ثمَّ جزناها فصاحت ثَانِيَة بثالثة مُوسَى وأخره هَارُون ثمَّ جزناها فَصَاحب رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ هَذَا نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ سَادِسَةٌ بِسَابِعَةٍ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَهَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا سُمِّيَ نخل الْمَدِينَة صيحانا لأَنَّهُ صَاحَ بِفَضْلِي وَفَضْلِكَ، مَوْضُوع: ضعفه الدارع (قلت) قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمَد بْن نصر النجاري فِي فَوَائده: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون الإسْكَنْدراني حَدَّثَنَا حمدَان بْن عَبْد الله الرَّازِيّ حَدثنَا بن يَحْيَى المعيطي عَن جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ عَن مُحَمَّد بْن بشار عَن الْفضل بْن هَارُون عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله بِعَقِيقٍ السُّفْلَى فِي بُسْتَانِ عَامِرِ بن عبد الْقَيْسِ وَالْبُسْتَانُ يُخْتَرَقُ بِالصِّيَاحِ نَخْلَةٌ بنخلة فَقَالَ رَسُول الله: أَتَدْرُونَ مَا قَالَتِ النَّخْلَةُ؟ قُلْنَا: اللهوَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: صَاحَتْ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ فَسَمَّاهَا رَسُول الله الصَّيْحَانِيَّ وَالله أعلم. (الْحَسَن) بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبدة الضَّبِّيّ عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أمرنَا رَسُول الله أَنَّ نَعْرِضَ أَوْلادَنَا عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ ابْن حبَان بَاطِل. الْخَطِيب (أَخْبرنِي) أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شبويه بْن يَقِين بْن بشار بْن حميد الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون أَنْبَأنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: حُبُّ عَلِيٍّ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارَ الْحَطَبَ. قَالَ الْخَطِيب بَاطِل مركب عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا الوَاسِطِيّ (قلت) قَالَ فِي اللِّسَان الوَاسِطِيّ صنعه ضَعِيف والراوي عَنْهُ مَجْهُول فالآفة من أَحدهمَا وَالله أعلم. الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وارة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الْأزْدِيّ عَن أبي رَاشد الحبراني عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ مَرْفُوعا: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي حُكْمِهِ وَيَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَمُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ، مَوْضُوع: أَبُو عُمَر مَتْرُوك (قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين قَالَ الديلمي أَخْبَرَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دُكَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْفضل الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن مولى بني هَاشم بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي هَاشم النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي دَاوُد مقنع عَن أبي الْحَمْرَاء بِهِ وَورد عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن حجاج حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن أبي رَاشد يَعْنِي الْحمانِي عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فأدام رَسُول الله النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَإِلَى نُوحٍ فِي حُكْمِهِ وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا وَالله أعلم. الْخَطِيب فِي السَّابِق واللاحق. (أَنْبَأنَا) أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو بكر بنشَاذان حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الحريري أنبانا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو الحوضي الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: اسْمِي فِي الْقُرْآنِ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَاسْمُ عَلِيٍّ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ وَاسْمُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها﴾ وَاسْمُ بَنِي أُمَيَّةَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُولا إِلَى خَلْقِهِ فَأَتَيْتُ قُرَيْشًا فَقُلْتُ لَهُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِعِزِّ الدُّنْيَا وَشَرَفِ الآخِرَةِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا كَذَبْتَ فَأَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالُوا صَدَقْتَ فَآمَنَ بِي مُؤْمِنُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب وصدقني كَافِرُهُمْ فَحَمَانِي يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ فَبَعَثَ اللَّهُ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَلِوَاءُ اللَّهِ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِوَاءُ إِبْلِيسَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا وَشِيعَتُهُمْ أَعْدَاءٌ لِشِيعَتِنَا. قَالَ الْخَطِيب مُنكر جدًّا بل مَوْضُوع والحوضي ومُوسَى وَأَبوهُ مَجْهُولُونَ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَالله أعلم. الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سُفْيَان عَن الْأَصْبَغ بْن سُفْيَان الْكَلْبِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ؟ قَالَ: لَا ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ الْعقيلِيّ: حَكِيم بْن جُبَيْر واهي وَالْحسن والأصبغ مَجْهُولَانِ لَا يُعرفان إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث الجوزقاني. (أَنْبَأنَا) عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر البرني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِأبي الحجبا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْأَحْنَف بْن قيس التَّمِيمِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُنِير الدَّامغَانِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن وَاضح عَن مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَن عرج بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ وَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ: فِي دَارِ من وَقع هَذَا النَّجْم فَهُوَ خليفتي من بعدِي قَالَ فطلبوا ذَلِك النَّجْم فوجدوه فِي دَار عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى وَهَوِيَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ إِلَى قَوْله ﴿شَدِيد القوى﴾ بَاطِلٌ فِي إِسْنَاده ظلمات أَبُو صَالح والكلبي وَابْنمَرْوَان وَالسُّديّ كذابون. (الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن دِينَار الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن فاضلة النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الْعَطَّار نصر بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن عُثْمَان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قطاعة ربيعَة بْن مُحَمَّد الطَّائِي حَدَّثَنَا ثَوْبَان بْن إِبْرَاهِيم أَخُو ذِي النُّون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن غَسَّان النَّهْشَلِي حَدَّثَنَا ثَابت عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَالَ رَسُول الله: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿والنجم إِذا هوى﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَحي يُوحى﴾ . لَا أَصْلَ لَهُ أَبُو الْفضل الْعَطَّار وَسليمَان وَشَيْخه وَمَالك بْن غَسَّان ثَلَاثَتهمْ مَجْهُولُونَ وثوبان زاهد صوفي لكنه ضَعِيف الحَدِيث وَأَبُو قطاعة مَتْرُوك (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أبي قضاعة وَقَالَ بَاطِل وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الصُّورِي حَدَّثَنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّرْسِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى السّديّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن سَعِيد الْبَصْرِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن جرير بْن عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ عَن أَشْيَاخ من قومه قَالَ: أَتَيْنَا سَلْمَانَ فَقُلْنَا: مَنْ وَصِيُّ رَسُول الله؟ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله من وَصِيّه؟ قَالَ: وَصِيّ وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ. قَالَ عَبْد الْغَنِيّ: أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ وضعفاء وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد مَتْرُوك (قلت) قَالَ الجوزقاني بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد قَالَ ابْن حبَان دجال وَجَرِير وأشياخ من قومه مَجْهُولُونَ وَجَرِير هَذَا لَيْسَ بِشَيْء هُوَ جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق وَقَالَ جرير فِيهِ عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ كُوفِي غير مَشْهُور ولَمْ أر لَهُ ذكرا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم. (الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عُمَر الدَّوْرَقِي حَدَّثَنَا أسود بْن عَامر بْن شَاذان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد عَن مطر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قلت لسلمان سُئِلَرَسُول الله مَنْ وَصِيُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ قَالَ: مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى؟ قَالَ: يُوشَعُ. قَالَ: فَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي يَقْضِي دِينِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ؛ مطر مَتْرُوك وجعفر تكلمُوا فِيهِ. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَحْمُود بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا العلام بْن عمرَان عَن خَالِد بْن عُبَيْد الْعَتكِي أبي عَاصِم عَن أنس عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكَ بَعْدِي. خَالِد روى عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا عَليّ بْن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل عَن جرير بْن شرَاحِيل عَن قيس بْن ميناء عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِي: وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْعقيلِيّ: قيس لَا يُتابع عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ مَذْهَب سوء. قَالَ الْمُؤلف: وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن زِيَاد تقدَّمَ القدحُ فِيهِ (قلت) : قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كَذَّاب وَالله أعلم. (أنبانا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد السمسار حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَليّ الْوَزير حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُجَاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: لكل نَبِي وَصِيّ وَإِن عليًّا وصيي ووارثي؛ الرَّازِيّ كذَّبَهُ أَبُو زُرْعَة وَغَيره (قلت) قَالَ الجوزقاني هَذَا حديثٌ بَاطِل وَفِي إِسْنَاده ظلمات عَلِيّ بْن مُجَاهِد كَانَ يضعُ الحَدِيث وَمُحَمَّد بْن حميد كذبه صالِح وَغَيره وَالله أعلم. الْحَاكِم (أَنْبَأنَا) مَحْمُود بْن مُحَمَّد المطوعي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن زاذية أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن عبد الله الْفِرْيَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: الْفِرْيَانِيُّ يضعُ أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَابس عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن الْقَاسِم بْن جُنْدُب عَنْ أنس قَالَ قَالَ النَّبِي: يَا أَنَسُ اسْكُبْ وَضُوءًا. ثُمَّ قَالَ: يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِيرالْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَخَاتَمُ الْوَصِيِّينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رجلا من الْأَنْصَار وكتمته إِذْ جَاءَ على فَقَالَ من هَذَا يَا أنس فَقلت عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِرًا فاعتنقه ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ وَيَمْسَحُ عَرَقَ عَلِيٍّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي؛ ابْن عَابس لَيْسَ بِشَيْء وَتَابعه جَابِر الْجعْفِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن أنس نَحوه وَجَابِر كذبوه (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون من جلاد الشِّيعَة. زَاد فِي اللِّسَان. وَذكره الْأزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث ونقلتُ من خطّ شَيخنَا الْحَافِظ أبي الْفضل أَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة انْتهى. وَمن طرقه قَالَ الْخَطِيب فِي التَّلْخِيص: أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْفضل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار العطاردي حَدَّثَنَا يُونُس بْن بكير عَن عُبَيْد بْن عُيَيْنَة الْعَبْدي عَن وهب بْن كَعْب بْن عَبْد الله بْن سور الْأزْدِيّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ وَشَيْطَانٌ فَمَنْ وَصِيُّكَ وَشَيْطَانُكَ فَسَكَتَ رَسُولُ الله وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَلَمَّا صلى رَسُول الله الظُّهْرَ قَالَ إذْنُ يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَأْتِنِي فِيهِ أَمْرٌ وَقَدْ أَتَانِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ وَكَانَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافِ وَصِيٍّ وَثَمَانِيَةُ آلافِ شَيْطَانٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَوَصِييُّ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَشَيْطَانِي خَيْرُ الشَّيَاطِينِ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن حمدَان الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن كَرَامَة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل عَن أَسْبَاط عَن عُرْوَة حدَّثَنِي سَعِيد بْن كرز قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلاتِي يَوْمَ الْجَمَلِ فَأَقْبَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَنْزَلَ الْكتاب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي بَيْتِكَ أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ الله حِينَ جَعَلَ عَلِيًّا وَصِيًّا عَلَى أَهْلِهِ وَفِي أَهْلِهِ قَالَتِ اللَّهُمَّ نعم قَالَ فمالك قَالَتْ أَطْلُبُ بِدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَنْزَلَ الْكتاب عَلَى رَسُولِهِ فِي بَيْتِكَ أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُول الله جَعَلَنِي وَصِيًّا فِي أَهْلِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ قَالَتِ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمَا لَكِ قَالَتْ أَطْلُبُ بِدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ عِنْدِي أَن المُرَاد بِهذا استخلافه عَلَى أَهله لَمَّا خرج إِلَى غَزْوَة تَبُوك كَمَا هُوَ معنى قَوْله: أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى لَا وَصِيَّة بعد الْمَوْت وَالله أعلم.الجوزقاني (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الصَّامِت عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعا: كَمَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ كَذَلِكَ عَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُهُ يَخْتِمُونَ الأَوْصِيَاءَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، مَوْضُوع: الْعلوِي مُنكر الحَدِيث رَافِضِي وَإِبْرَاهِيم مَتْرُوك. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الله بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن شَاذان أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الزبير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن فضال الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن نصر بْن مُزَاحم حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا أَبُو عرْفجَة عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: مرض رَسُول الله الْمَرَضَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ فَقَالَ لَهُمَا: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلَيَّ فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ فَجَلَسَ فَلم يكن للنَّبِي حَاجَة ثمَّ قَامَ فَخرج ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: أرسلا إِلَى خليلي فأرسلتا إِلَى عُمَر فجَاء فَسلم وَدخل وَلم يكن للنَّبِي حَاجَةٌ فَقَامَ فَخرج ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا فَقَالَ أرسلا إِلَى خليلي فأرسلتا إِلَى عَليّ فجَاء فَسلم فَلَمَّا جَلَسَ أَمَرَهُمَا فَقَامَتَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ ادْعُ بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ فَأَمْلَى وَكَتَبَ عَلِيٌّ وَشَهِدَ جِبْرِيلُ ثُمَّ طُوِيَتِ الصَّحِيفَةُ فَمَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ إِلا الَّذِي أَمْلاهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ شَهِدَهَا فَلا تُصَدِّقُوهُ. (الْعقيلِيّ) حَدثنَا مُحَمَّد بن الوراجيتي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُغيرَة الرَّازِيّ حَدَّثَنَا زَافِر عَن رجلٍ عَن الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بْن وَاثِلَة الْكِنَانِي قَالَ كنتُ عَلَى الْبَاب يَوْم الشورى فارتفعت الْأَصْوَات بَينهم فسمعتُ عليًّا يَقُولُ: بَايع النَّاس لأبي بَكْر وَأَنا وَالله أولى بِالْأَمر مِنْهُ وأحق بِهِ مِنْهُ فَسمِعت وأطعت مَخَافَة أَن يرجع النَّاس كفَّارًا يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض بِالسَّيْفِ ثُمَّ بَايع النَّاس عُمَر وَأَنا وَالله أولى بِالْأَمر مِنْهُ وأحق بِهِ مِنْهُ فَسمِعت وأطعت مَخَافَة أَن يرجع النَّاس كفَّارًا يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض بِالسَّيْفِ ثُمَّ أَنْتُم تريدونَ أَن تبايعوا عُثْمَان إِذن أسمع وَأطِيع أَن عُمَر جعلني فِي خَمْسَة نفر أَنَا سادسهم لَا يعرفُ لي فضلا عَلَيْهِم فِي الصّلاح وَلَا يعرفونه لي كلنا فِيهِ سَوَاء وأيم شرع الله لَو أَشَاء أَن أَتكَلّم ثُمَّ لَا يَسْتَطِيع عربيهم وَلَا عجميهم وَلَا الْمعَاهد مِنْهُم وَلَا الْمُشرك رد خصْلَة مِنْهَا لفعلتُ ثُمَّ قَالَ نشدتكم، بِاللَّه أَيهَا النَّفر جَمِيعًا أفيكم أحد آخى رَسُول الله غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا ثُمَّ قَالَنشدتكم بِاللَّه أَيهَا النَّفر جَمِيعًا أفيكم أحد لَهُ عَم مثل عمي حَمْزَة أَسد الله وَأسد رَسُوله وَسيد الشُّهَدَاء قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ أَخ مثل أخي جَعْفَر ذِي الجناحين الْمُوشى بالجوهر يطيرُ بِهما فِي الْجنَّة حَيْثُ يَشَاء قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ مثل سبطاي الْحَسَن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ مثل زَوْجَتي فَاطِمَة بنت رَسُول الله قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ أقتل لِمشركي قُرَيْش عِنْدَ كل شدَّة تنزل برَسُول الله مني قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ أعظمُ عناء عَن رَسُول الله مني حِين اضطجعت عَلَى فرَاشه ووقيته بنفسي وبذلتُ لَهُ مهجة دمي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ يَأْخُذ الْخمس غَيْرِي وَغير فَاطِمَة قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ سهم فِي الْحَاضِر وسهمٌ فِي الغابر غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أَكَانَ أحد مطهر فِي كتاب الله غَيْرِي حِين سد النَّبِي أَبْوَاب الْمُهَاجِرين وَفتح بَابي فَقَامَ إِلَيْهِ عماه حَمْزَة والْعَبَّاس فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفتحت بَاب عَليّ فَقَالَ رَسُول الله مَا أَنَا فتحتُ بَابه وَلَا سددت أبوابكم قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد تمم الله نوره من السَّمَاء غَيْرِي حِين قَالَ وَآت ذل الْقُرْبَى حَقه قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد ناجاه رَسُول الله اثْنَتَيْ عشرَة مرّة غَيْرِي حِين قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد تولى عمض رَسُول الله غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد آخر عَهده برَسُول الله حَتَّى وَضعه فِي حفرته قَالُوا اللَّهُمَّ لَا. قَالَ الْعقيلِيّ: هَكَذَا حَدَّثَنَا وَفِيه رجلَانِ مَجْهُولَانِ رجلٌ لَمْ يسمه زَافِر والْحَارث بْن مُحَمَّد وحَدثني جَعْفَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا زَافِر حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أَبِي الطُّفَيْل عَن عَلِيٍّ فَذكر نَحوه هَذَا عمل ابْن حميد قد أسقط الرجل وَأَرَادَ أَن يجود الحَدِيث وَالصَّوَاب مَا قَالَه يحيى بْن الْمُغيرَة ثِقَة وَهَذَا الحَدِيث لَا أصلَ لَهُ عَن عَليّ حَدَّثَنَا آدم بْن مُوسَى قَالَ سمعتُ الْبُخَاريّ قَالَ الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أبي الطُّفَيْل كنت عَلَى الْبَاب يَوْم الشورى رواهُ زَافِر عَن الْحَارِث ولَمْ يتَبَيَّن سَمَاعه مِنْهُ وَلَا يُتَابع زَافِر عَلَيْهِ انْتهى وَقَالَ الْمُؤلف هَذَا حَدِيث مَوْضُوع زَافِر مطعونٌ فِيهِ ورواهُ عَن مُهِمّ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر مُنْكَرٌ غير صَحِيح وحاشا أَمِير الْمُؤمنِينَ من قَول هَذَا. وَقَالَ فِي اللِّسَان: لَعَلَّ الآفة فِي هَذَا الحَدِيث من زَافِر وَالله أعلم. (أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سراج الْمَصْرِيّ ح وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فَيْرُوز التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو لاهز بنعَبْد الله حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﷿ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِن رَايَةُ الْهُدَى وَمَنَارُ الإِيمَانِ وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي وَنُورُ جَمِيعِ مَنْ أَطَاعَنِي. يَا أَبَا بَرْزَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِينِي غَدًا فِي الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِي وَصَاحِبُ لِوَائِي وَثِقَتِي عَلَى مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ جَنَّةِ رَبِّي، قَالَ ابْن عدي: بَاطِل لاهز غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: أَي وَالله هُوَ من أبرد الموضوعات انْتهى. وَله طَرِيق آخر. قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطلحي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا عباد بْن سَعِيد الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي البهلول حدَّثَنِي صالِح بْن أبي الْأسود عَن أبي المطهر الرَّازِيّ عَن الْأَعْمَش الثَّقَفِيّ عَن سَلام الْجعْفِيّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْدًا فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ سَمِعْتُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيًّا رَايَةُ الْهُدَى وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي وَنُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي قَبْضَتِهِ أَنْ يُعَذِّبَنِي فَبِذَنْبِي وَأَنْ يُتِمَّ لِي الَّذِي بَشَّرْتَنِي بِهِ فَإِنَّهُ أَوْلَى بِي قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبَهُ ورَبِيعُهُ الإِيمَانُ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلاءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَقُلْتُ يَا رب أخي وصحابي فَقَالَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ إِنَّهُ مُبْتَلِي وَمُبْتَلًي بِهِ. أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حديثٌ بَاطِل والسند ظلمات وَالله أعلم (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن عَليّ الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن هِشَام بْن عَمْرو حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي (ح) وأنبأنا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن الْعَبَّاس النعالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر الزراع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكّار حَدَّثَنَا عَبْد الله الْمثنى عَن أمه ثُمَامَة بِنْت عَبْد الله عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ أَطَالَتْ بِهِ أَصْحَابه إِذا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ وَسَلَّمَ وَنَظَرَ مَجْلِسًا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ الله فِي وُجُوهُ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوَسِّعُ لَهُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسًا عَنْ يَمِينِهِ فَتَزَحْزَحَ عَنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ هَهُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَجَاءَ فَجَلَسَ بَينه وَبَين رَسُول الله فَرَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لي: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفضل ذُوالْفَضْلِ. وَاللَّفْظ لِحديث الْغلابِي. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَائِشَة أَنْبَأنَا حمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ على رَسُول الله فَجَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَزَحْزَحَ وَتَزَعْزَعَ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِكْرَامًا لَهُ وَإِعْظَامًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفَضْلِ ذُو الْفَضْلِ مَوْضُوع: الْغلابِي يضعُ وَكَانَ الزراع سَرقه مِنْهُ (قلت) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أبي الْقَاسِم بْن عَلِيّ بْن خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حَدَّثَنَا المظفر بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ السمسار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَامر النهاوندي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُرَيْق حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن الْفضل حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن سَعِيد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا سُلَيْمَان عَن سلم عَن أبي سَعِيد رَفعه: يَا أَبَا بَكْر إنَّما يَعْرِفُ الْفَضْل لِذَوي الْفضل أهل الْفضل. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنجنيقي حَدَّثَنَا ابْن مهْرَان حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أَبِي رَافع عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ عَلِيٍّ وَرَايَةُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَذَكَرَ خَبَرًا طَوِيلا وَفِيهِ وحَمَلَ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ وَيَقْتُلُهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ مَا هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ النَّبِيُّ: أَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي ثُمَّ سَمِعْنَا صَائِحًا فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: لَا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيٌّ؛ عُبَيْد رَافِضِي يُحَدِّث بالموضوعات (قلت) قَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ: هَذِه الْقِصَّة فِي كتاب النّسَب للزبير بْن بكار بِخلاف هَذَا وَالله أعلم. (يَحْيَى) بْن سَلمَة بْن كهيل عَن أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة. عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صَاح صائحٌ يَوْم أحد: لَا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتى إِلَّا عَليّ: يَحْيَى مَتْرُوك. (عمار) ابْن أُخْت سُفْيَان عَن طريف الْحَنْظَلِي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ قَالَ نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَوْم بدرٍ يُقال لَهُ رضوَان: لَا سيف إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيٌّ. عمّار مَتْرُوك (قلت) كلا بل ثِقَة ثَبت حجَّة من رجال مُسْلِم وَأحد الْأَوْلِيَاء الأبدال وَالْمُصَنّف تبع ابْن حبَان فِي تجريحه وَقد رد عَلَيْهِ وَالله أعلم.(الْعقيلِيّ) وَالطَّبَرَانِيّ سعا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن قيس الْحَضْرَمِيّ قَالَ سمعتُ حجر بْن عَنْبَس وَكَانَ أكل الدَّم فِي الْجَاهِلِيَّة وَشهد مَعَ عَليّ الْجمل وصفين قَالَ: خطب أَبُو بكر وَعمر وَفَاطِمَة فَقَالَ النَّبِي: هِيَ لَك يَا عَليّ لست بدجال. مَوْضُوع: مُوسَى من الغلاة فِي الرَّفْض (قلت) روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار حَدَّثَنَا زيد بْن أخرم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن قيس بِهِ قَالَ الهيثمي فِي زوائده: رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن حجرا لَمْ يسمع من النَّبِي ولَمّا أورد الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث قَالَ عقبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا قيس بْن الرّبيع عَن مُوسَى بْن قيس عَن حُجْرَ بْنَ عَنْبَسٍ قَالَ لما زوج النَّبِي فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ غَيْرَ دَجَّالٍ. ثُمَّ قَالَ الْعقيلِيّ: هَذِه الْأَحَادِيث من أحسن مَا يروي مُوسَى وَهُوَ يُحدِّث بِأَحَادِيث رَدِيئَة بَوَاطِيلُ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الْوراق (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الطَّائِي الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن مُصعب السنجي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهري حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حدَّثَنِي مطر بْن أبي مطر عَن أنس قَالَ: كنت عِنْد النَّبِي فَرَأَى عَلِيًّا مُقْبِلًا فَقَالَ: أَنَا وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: آفته مطر (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر فَإِن عُبَيْد الله ثِقَة شيعي وَلكنه أَثم بِرِوَايَة هَذَا الْإِفْك وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَليّ بْن مُحَمَّد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاويَة الْعُتْبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الحكم البراجمي حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن أبي الْوَقَّاصِ العامري عَن مُحَمَّد بْن عمّار بْن يَاسر عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيٍّ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى جَمِيعِ الْحَفَظَةِ بِكَيْنُونَتِهِمَا مَعَ عَلِيٍّ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ يُسْخِطُ اللَّهَ. قَالَ الخَطِيبُ هَذَا طَرِيقٌ مُظْلِمٌ (قَالَ) وَأَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الدقاق حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب بْن ماسي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْكُوفِيحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خشيش الرواسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا شريك عَن أبي الوضاح عَن مُحَمَّد بْن عَمّار بِهِ. قَالَ الْخَطِيب: فِيهِ مَجْهُولُونَ. قَالَ وَحَدَّثَنَا الصُّورِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّيْمِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد الكتاني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْجَعْد أَنْبَأنَا شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ عَن مُحَمَّد بْن عمار بِهِ قَالَ الصُّورِي فطالبت هشامًا بِإِخْرَاج أَهله فوعدني بذلك ثُمَّ طالبته بعد ذَلِكَ فَذكر أَنَّهُ لَمْ يجده ثُمَّ راجعته فِيمَا بعد فَذكر أَنَّهُ اجْتهد فِي طلبه فلَم يقدر عَلَيْهِ فقلتُ لَهُ وَلَا تقدر عَلَيْهِ أبدا وَالَّذِي عِنْدَ الْبَغَوِيّ عَن ابْن الْجَعْد مَحْصُور مَشْهُور مَحْفُوظ لَا يُزَاد فِيهِ وَلَا ينقص وشيخكم من الثِّقَات وَأرى لَك أَن تحط عَلَى هَذَا الحَدِيث وَلَا تذكره فَقَالَ لي أتظن بِي أَنِّي وَضعته أَو ركبته فَقلت هَذَا لَا يُؤمن وَإِنِّي أحسن الظَّن بك فِي ذَلِكَ فَقيل إِنَّه قد دخل عَلَيْك حَدِيث فِي حَدِيث طولبت بِالْأَصْلِ لنَنْظُر فِيهِ فَلَمْ تقدر عَلَيْهِ فَتوجه عَلَيْك فِيهِ الحملُ فَسكت عني ثُمَّ حَدَّث بِهِ بعد ذَلِكَ قَالَ الْخَطِيب. وَقد وَقع هَذَا الحَدِيث إِلَى أبي سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي فَوَثَبَ عَلَيْهِ ورواهُ عَن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن رَاشد عَن شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ فَمن رآهُ فَلَا يَغْتَر بِهِ لِأَن أَبَا سَعِيد الْعَدوي كَانَ كذابا أفاكًا وضاعًا انْتهى. وَقد رواهُ الدارع عَن صَدَقَة بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ عَن شريك وَهُوَ دجال. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن هَارُون حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قرين حَدَّثَنَا الْجَارُود بْن يزِيد عَنْ بِهْزِ بْن حَكِيم عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا. قَالَ الْعقيلِيّ: عَلِيّ بْن قرين كَانَ يضعُ الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِمحفوظ عَن بِهز وَلَا عَن الْجَارُود عَلَى أَن الْجَارُود كَانَ يكذب ويضعُ وَقد وضع عَلَيْهِ عَلِيّ بْن قرين هَذَا الحَدِيث (قلت) قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس: أَنْبَأنَا أبي أنبانا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن اللّغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأريناني حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا يزِيد بْن زُرَيْع عَن بهز عَن حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: يَا عَلِيُّ مَا كُنْتُ أُبَالِي مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَبْغُضُكَ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا. وَقَالَ أَنْبَأنَا ابْن مرْدَوَيْه أَنْبَأنَا جدِّي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الأشرم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْمُؤَدب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث بِهِ. (الْخَطِيب) أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عمر الْمقري حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن بكّار حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ حَدثنَاأَحْمَد بْن عَبْد الله الغداني حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أبي الْأسود عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: رَأَيْتُ النَّبِي عِنْدَ الصَّفَا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَخْصٍ فِي صُورَةِ الْفِيلِ وَهُوَ يَلْعَنُهُ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي تَلْعَنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: هَذَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ وَلأُرِيحَنَّ الأُمَّةَ مِنْكَ. فَقَالَ: مَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ قُلْتُ وَمَا جَزَاؤُكَ مِنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ. مَوْضُوع: وَضعه إِسْحَاق وَمن الغلاة وَكَانَ يَدعِي فِي عَليّ الآلهية وَقد سرق مِنْهُ وَركب لَهُ إِسْنَاد آخر. قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي عُبَيْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان الصَّيْرَفِي وَأَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني قَالَ أَنْبَأنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مزِيد بْن أبي الْأَزْهَر البوشنجي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أبي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ الله يُحَدِّثُنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي شَيْءٌ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ فَتَفَلَ رَسُول الله وَقَالَ: لُعِنْتَ. فَقَالَ عَلِيٌّ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْلِيس فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عَن مَوْضِعه، وَقَالَ: يَا رَسُول الله أَقتلهُ؟ قَالَ: أَو مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ مِنْ يَدِهِ فَوَقَفَ عَلَى نَاحِيَةٍ ثُمَّ قَالَ مَالِي وَلَك يَا بن أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلا قَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ رُوَاته ثِقَات سوى ابْن أبي الْأَزْهَر فالحملُ فِيهِ عَلَيْهِ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان بْن زِيَاد التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمّاد الطهراني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ الْمَطَرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْمَطَرَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْن عدي: وَضعه الْحسن وَكَانَ كذبا عَلَى الطهراني لِأَن الطهراني ثِقَة (قلت) وجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي عَليّ الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعلوِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) أَنْبَأنَا عَمْرو بْن سَعِيد بْن سُفْيَان حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النجوي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الرَّطْبِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بن أبي طَالب. إِسْحَاقيضع (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هُوَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب بْن عبَّاد بْن الْعَوام الوَاسِطِيّ رآهُ ابْن عدي وَكذبه لوضعه الحَدِيث وَكذبه الْأزْدِيّ أَيْضا. وَقَالَ: فِيهِ النَّجْوَى وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن رَاشد حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن حبيب بْن أبي ثَابت عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْقَضِيبِ الأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. الْحَسَن هُوَ الْعَدوي الوضاع سَرقه من إِسْحَاق (قلت) لَهُ طريقٌ آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن أبي عمرَان الْجِرْجَانِيّ أَنْبَأنَا كرد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ إملاء حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي فَرْوَة الرهاوي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام الرهاوي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن دَلِيل حَدَّثَنِي أبي دَلِيل عَن السّديّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِيَمِينِهِ فِي الْجَنَّةِ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْن حبَان: دَلِيل عَن السّديّ عَنْ زَيْدِ بْن أَرقم روى عَنْهُ ابْنه عَبْد الْملك نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مِنْهَا هَذَا الحَدِيث. . وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا فَهد بْن إِبْرَاهِيم بْن فَهد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا بشر بْن مهْرَان حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعا: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مِيتَتِي وَيَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي والغلابي مُتَّهم وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن خلف حَدَّثَنَا نصر بْن دَاوُد بْن طوق حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا نَاصح بْن عَبْد الله المحلمي عَن سَمَّاك عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: الَّذِي حَمْلَهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ نَاصِحٌ شِيعِي مَتْرُوكٌ. (عِيسَى) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: مَعَكَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَأَنْتَ تَحْمِلُهُ عِيسَى روى عَن آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة.أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَليّ الحسني حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الفرزدق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن بزيع حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حسن بْن فرات الْقَزاز حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن صَخْر بن الحكم الْفَزارِيّ حبَان بن الْحَارِث الأزي عَن الرّبيع بْن جميل الضَّبِّيّ عَن مَالك بْن ضَمرَة الرواسِي عَن أبي ذَر مَرْفُوعا: ترد عَلَيَّ الْحَوْضَ رَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَبَيَاضُ وَجْهِهِ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الأَكْبَرَ وَصَدَّقْنَاهُ وَوَازَرْنَا الأَصْغَرَ وَنَصَرْنَاهُ وَقَاتَلْنَا مَعَه فَأَقُول ردُّوهُ رَوَّاه حَوْضِي فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونُ بَعْدَهَا أَبَدًا وَوَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالْعَةِ وَوُجُوهُهمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر أَو كأضواء نَجْمِ فِي السَّمَاءِ، مَوْضُوع: وَإِسْنَاده مظلم فِيهِ مَجَاهِيل. (الدارع) حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سَلمَة بن شيب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بْن الزبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَمْرَو بْنَ وَدٍّ وَدَخَلَ عَلَى النَّبِي فَلَمَّا رَآهُ كَبَّرَ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِ عَلِيًّا فَضِيلَةً لَمْ تُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُ وَلا تعطها أحد بَعْدَهُ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ أُتْرُجَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ حَيِّ بِهَذِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِهِ فِلْقَتَيْنِ فَإِذَا حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَيْنِ تَحِيَّةً مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ هَذَا من وضع الدارع. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا كوهي بْن الْحَسَن الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم أَخُو أبي اللَّيْث الْفَرَائِضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُبَيْش المأموني حَدَّثَنَا سَلام بْن سُلَيْمَان الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدَائِنِي عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِي ثَلاثُ مِائَةِ آيَةٍ. مَوْضُوع: سَلام وجويبر مَتْرُوكَانِ وَالضَّحَّاك ضَعِيف (قلت) : سَلام روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ حسان وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن البيع أنبانا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد السَّقطِي أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن ثَابت حَدثنَا أبي عَن الهزيل بْن حبيب عَن أبي عَبْد اللهالسَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفِي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: انْذِرْ إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدَيْكَ أَنْ تُحْدِثَ لِلَّهِ شُكْرًا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدِي صُمْتُ لله ثَلاثَةَ أَيَّامٍ شُكْرًا. وَقَالَتْ فَاطِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ. فَأَصْبَحُوا قَدْ مَسَحَ اللَّهُ مَا بِالْغُلامَيْنِ فَهُمْ صِيَامٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ سَلِّفْنِي ثَلاثَةَ أَصُْعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَأَعْطِنِي جِزَّةَ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَأَعْطَاهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلِيٌّ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَالَ دُونَكِ فَاغْزِلِي هَذَا وَقَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى صَاعٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنْتُهُ فَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَلَّى عَلِيٌّ الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِي وَرَجَعَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَعَدُوا لِيُفْطِرُوا وَإِذَا مِسْكِينٌ بِالْبَابِ يَقُولُ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِكُمْ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُواَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: (يَا فَاطِمُ ذَاتَ السَّدَادِ وَالْيَقِينْ ... أَمَا تَرَيْنَ الْبَائِسَ الْمِسْكِينْ) (قَدْ جَاءَ إِلَى الْبَابِ لَهُ حَنِينْ ... يَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَكِينْ) (حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الضَّنِيِّينْ ... تَهْوِي إِلَى النَّارِ إِلَى سِجِّينْ) (فَأَجَابَتْهُ فَاطِمَةُ) (أَمْرُكَ يَا ابْن عَم سَمِعَ طاعه ... مَالِي مِنْ لَوْمٍ وَلا وَضَاعَةٍ) (فَدَفَعُوا الطَّعَامَ إِلَى الْمِسْكِينِ ... أَرْجُو إِنْ أُطْعِمْتَ مِنْ مَجَاعَه) قَالَ الْمُؤلف وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس فِي كل يَوْم ينشدُ أبياتًا وتُجيبه فَاطِمَة بِمثلها من أدل الشّعْر وأفسده وَفِي آخر أَن النَّبِي علم ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أنزل عَلَى آل مُحَمَّد كَمَا أنزلت عَلَى مَرْيَم ثُمَّ قَالَ ادخل مخدعك فدخلتُ فَإِذا جَفْنَة تفورُ مَمْلُوءَة ثريدًا وعراقًا مكللة بالجوهر وَذكر من هَذَا الْجِنْس، مَوْضُوع: أصبغ لَا يُسَاوِي شَيْئا والكوفي والسمرقندي ضعيفان (قلت) قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول: وَمن الحَدِيث الَّذِي تنكره الْقُلُوب حَدِيث رَوَاهُ لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حبه مِسْكينا ويتيما وأسيرا﴾ ثُمَّ قَالَ مرض الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله وعادهما عُمُوم الْعَرَب فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَن لَو نذرت عَلَى ولديك نذرا وكل نذر لَيْسَ لَهُ وَفَاء فَلَيْسَ بِشَيْء فَقَالَ عَليّ إِن برِئ وَلَدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا لله وَقَالَت ثويبة جَارِيَة لَهُم إِن برأَ ولدا سَيِّدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا فألبس الغلامان الْعَافِيَة وَلَيْسَ عِنْدَ آل مُحَمَّد قَلِيل وَلَا كثير فَانْطَلق عَليّ إِلَى شَمْعُون بْن جَابِر الْخَيْبَرِيّ وَكَانَ يَهُودِيّا فَاسْتقْرض مِنْهُ ثَلَاثَة أصوع من شعير فجَاء بِهَا فوضعها نَاحيَة الْبَيْتفَقَامَتْ فَاطِمَة إِلَى صَاع فطحنته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُم مِسْكين فوقفَ بِالْبَابِ فَقَالَ السلامُ عَلَيْكُم أهل مُحَمَّد أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله عَلَى مَوَائِد الْجنَّة فَسَمعهُ عَليّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (أفاطمُ ذَات السداد وَالْيَقِين ... يَا ابْنَة خير النَّاس أَجْمَعِينَ) (أما ترينَ البائس الْمِسْكِين ... قد قَامَ بِالْبَابِ لَهُ حنين) (يشكو إِلَى الله ويستكين ... يشكو إِلَيْنَا جَائِع حَزِين) (كل امْرِئ بِكَسْبِهِ رهين ... ) (فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ) (أَمْرُكَ يَا ابْنَ عَمٍّ سَمْعٌ طاعه ... مَا بِي من لوم وَلَا وضاعه) (غدوتُ فالخير لنا صناعه ... سامعه أَنِين هَذَا ساعه) (أَرْجُو إِذا شبعت من مجامعة ... أَن ألحق الْأَبْرَار وَالْجَمَاعَة) (وَأدْخل الْجنَّة بالشفاعة ... ) فَأَعْطوهُ الطَّعَام ومكثوا يومهم وليلتهم ولَم يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء القراح فلمّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي قَامَت إِلَى صَاع فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين أَيْديهم فوقفَ بِالْبَابِ يتيمٌ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل بَيت مُحَمَّد يَتِيم من أَوْلَاد الْمُهَاجِرين اسْتشْهد وَالِدي يَوْم الْعقبَة أَطْعمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمعهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (فاطم بِنْت السَّيِّد الْكَرِيم ... بِنْت نَبِي لَيْسَ بالذميم) (لقد أَتَى الله بذا الْيَتِيم ... قد خرج الْجنَّة باليتيم) (إِن لَا نُجاوز الصِّرَاط الْمُسْتَقيم ... نزل فِي النَّار إِلَى الْجَحِيم) (شرابه الصديد وَالْحَمِيم ... ) (فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ) (إِنِّي سأطعمه وَلَا أُبَالِي ... وأوثر الله عَلَى عيالي) (أَمْسوا جياعا وهم أشالي ... أصغرهما يقتل فِي الْقِتَال) (بَكْر بِلَا يقتل باغتيال ... يَا ويل للْقَاتِل من وبال) (يهوي فِي النَّار إِلَى سفال ... وَفِي يَده الغل والأغلال) (كبولة زَادَت عَلَى الأكبال ... ) فأعطوهُ الطَّعَام ومكثوا يَوْمَيْنِ وليلتين لَمْ يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء المقراح فلمّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث قَامَت إِلَى الصَّاع الْبَاقِي فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِيّ ثمَّ أَتَىالْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُم أَسِير فَوقف بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيت مُحَمَّد تأسرونا وتشدونا وَلَا تطعمونا فَإِنِّي أَسِير مُحَمَّد فَسَمعهُ عَليّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (فاطم بِنْت النَّبِيّ أَحْمَد ... بِنْت نَبِي سيد مُسَدّد) (سماهُ الله فَهُوَ مُحَمَّد ... قد زانَها رَبِّي بِحسن أغيد) (هَذَا أسيرُ النَّبِيّ المهتد ... مثقل فِي غله مُقَيّد) (يشكو إِلَيْنَا الْجُوع قد تَمدد ... من يطعم الْيَوْم يَجده فِي غَد) (عِنْدَ الْعلي الْوَاحِد الموحد ... مَا يزرعُ الزَّارِع سَوف يَحصد) (أعْطِيه لَا لَا تجعليه أنكد ... ) (فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ) (لَمْ يبْق مِمَّا جِيءَ غير صَاع ... قد ذهبت كفي مَعَ الذِّرَاع) (ابناي وَالله هما جِيَاع ... يَا رب لَا تتركهما ضيَاع) (أَبوهُمَا للخير هُوَ صناع ... مصطنع الْمَعْرُوف بابتداع) (عبل الذراعين شَدِيد الباع ... أَعلَى رَأْسِي من قناع) (إِلَّا قناع نسجه سِبَاع ... ) فأعطاهُ الطَّعَام ومكثوا ثَلَاثَة أَيَّام بلياليهن لَمْ يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء القراح فلمّا كَانَ اليومُ الرَّابِع وَقد مضى لله بِالنذرِ أَخذ عَليّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْحَسَن وَبِيَدِهِ الْيُسْرَى الْحُسَيْن وهم يَرْتَعِشُونَ كالفراخ من شدَّة الْجُوع فلمّا بصرَ بِهم رَسُول الله قَالَ يَا أَبَا الْحَسَن مَا أَشد مَا يسوءني مَا أرى بكم انْطلق بِنَا إِلَى ابْنَتي فَاطِمَة فَانْطَلقُوا إِلَيْهَا وَهِي فِي محرابِها وَقد لصق بَطنهَا بظهرها وَغَارَتْ عَيناهَا من شدَّة الْجُوع فَلَمَّا آرها رَسُول الله وَعرف المجاعة فِي وَجههَا بَكَى وَقَالَ واغوثاه يَا الله أهل بَيت مُحَمَّد يموتون جوعا فهبط جِبْرِيل وَقَالَ السَّلَام يُقْرِئك السَّلَام يَا مُحَمَّد ويقولُ خُذ هَنِيئًا فِي أهل بَيْتك قَالَ وَمَا آخذ يَا جِبْرِيل فَأَقْرَأهُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ (إِلَى قَوْله) ﴿جَزَاءً وَلا شُكُورًا﴾ . قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث مفتعل وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن بشر البَجلِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عتبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لما حضر رَسُول الله الْمَوْتُ قَالَ ادعوا إِلَى حَبِيبِي فدعوت لَهُ أَبَا بَكْر فَنظر ثُمَّ وضع رَأسه فَقَالَ ادعوا لي حَبِيبِي فدعوا لَهُ عُمَر فَنظر إِلَيْهِ ثُمَّ وضع رَأسه وَقَالَ ادعوا لي حَبِيبِي فَقلت وَيْلكُمْ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللَّهِ مَا يُرِيدُغَيْرَهُ فَلَمَّا رَآهُ أَفْرَدَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلَمْ يَزَلْ مُحْتَضِنَهُ حَتَّى قُبِضَ وَيَدُهُ عَلَيْهِ: مَوْضُوع (قلت) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ غَرِيب تفرد بِهِ مُسْلِم بْن كيسَان الْأَعْوَر وَتفرد بِهِ عَن ابْنه إِسْمَاعِيل بْن أبان الْوراق انْتهى. وَمُسلم روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهُوَ مَتْرُوك وَإِسْمَاعِيل بْن أبان من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَله طَرِيق آخر قَالَ ابْن عدي. (حَدَّثَنَا) أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدثنَا ابْن لَهِيعَة حَدثنِي حَيّ بْن عَبْد المغافري عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الحبلي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَن رَسُول الله قَالَ فِي مَرَضِهِ: ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عُثْمَانَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَسَتَرَهُ بِثَوْبٍ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قِيلَ لَهُ مَا قَالَ قَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) سعد الْخَيْر بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمَد النجاري أَنْبَأنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْفضل التَّمِيمِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زَيْدَانَ حَدَّثَنَا هَارُون بْن أبي بردة حدَّثَنِي أخي حُسَيْن بن يحيى بْن يَعْلَى عَن عَبْد الله بْن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مَرْفُوعا: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَرَى تَجَرُّدِي أَوْ عَوْرَتِي إِلا عَلِيًّ. مَوْضُوع: عَبْد الله هُوَ عُمَر بْن مُوسَى الرحيبي الوضاع قلب الرَّاوِي اسْمه تدليسًا. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عُمَر بْن مرداس الدونقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سلمَان عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْكُوفيّ عَن سعد الأسكاف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ خَلِيلِي حَدَّثَنِي أَنِّي أُضْرَبُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مُوسَى وَأَمُوتُ لاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى. مَوْضُوع: الْأَصْبَغ وَسعد كذابان. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد النجار حَدثنَا محنمد بْن المظفر حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد الله السمسار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهوي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن ربيعَة عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَرَسُول الله: مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحن أَرْبَعَة فَقَالَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِّ الْفَرَسِ وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَمْشُوطٍ وَأُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهَرَةِ تُوقَدَانِ مِثْلَ النَّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ بَلْقَاءُ مُحَجَّلَةٌ تُضِيءُ مَرَّةً وَتَنْمِي أُخْرَى يَتَحَدَّرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلُ الْجُمَانِ مُضْطَرِبَةٌ فِي الْخَلْقِ أُذُنَاهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرَةِ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَظْلافُهَا كَأَظْلافِ الْبَقَرِ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تَجِدُّ فِي سَيْرِهَا مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ وَهِيَ مِثْلُ السَّحَابَةِ لَهَا نَفْسُ كَنَفس الآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ قَالَ الْعَبَّاسُ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَعمي حَمْزَة أَسد الله وَأسد رَسُوله سيد الشُّهَدَاء على نَاقَتي قَالَ الْعَبَّاس وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي عَليّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَيْهَا مَحْمَلٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا مَا مِنْ رُكْنٍ إِلا وَفِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ تُضِيءُ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَهُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الْخَلائِقُ مَا هَذَا إِلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ مَوْضُوع ابْن لَهِيعَة يُدَلس عَن ضعفاء. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: آفته الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْجَبَّار. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه: ابْن لَهِيعَة مَعَ ضعفه بَرِيء من عُهْدَة هَذَا الْخَبَر وَلَو حَلَفت لَحلفت بَين الرُّكْن وَالْمقَام أَنَّهُ لَمْ يروه قطّ وَالله أعلم (وَله) طَرِيق آخر فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن خلف وَخلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّرْعِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب حاتِم بْن مَنْصُور الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا الْمفضل بْن سَلمَة لَقيته بِبَغْدَاد عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَنْ هُمْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ وَرَأْسُهَا مِنَ الكافورالأَبْيَضِ وَذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ وقوائمها من الْمسك الأذفر عُنُقهَا من لُؤْلُؤ عَلَيْهَا نبتة مِنْ نُورِ اللَّهِ بَاطِنُهَا عَفْو الله وَظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ رب الْعَالمين هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَهُ وَلَوْ أَنَّ عَابِدًا عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي وَلَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ مُحَمَّدٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخِرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَ الْخَطِيب هَذَا حديثٌ مُنكر تفرد بروايته أهل بُخارى لم أكتبه إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد وَرِجَاله فيهم غير وَاحِد مَجْهُول وَآخَرُونَ معروفون بِغَيْر الثِّقَة (قلت) وجدت لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ شَاذان الفضلي فِي فَضَائِل عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْكَاتِب بعكبرا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن غياث الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن سليم الطَّائِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبِي مُوسَى عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَن أَبِيه مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا عَلِيُّ لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ قَالَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعمي حَمْزَة على نَاقَة الْعَضْبَاءِ وَأَخِي عَليّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الآدَمِيِّينَ لَيْسَ هَذَا بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلا حَامِلِ عَرْشٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ روى عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن عَليّ المذهبي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يزِيد الذهلي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلاثُونَ مِيلًا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ فَأُجِيبُ فَيُقَالُ لِي ارْقَ فَأَكُونُ أَعْلاهُ ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ أَيْن عَلِيُّ فَيَكُونُ دُونِي بِمِرْقَاةٍ فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الْخَلائِقِ أَنَّ مُحَمَّد سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْمُؤمنِينَ قَالَ أنس فَقَالَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا بَعْدَ هَذَا فَقَالَ يَا أَخَا الأَنْصَارِ لَا يُبْغِضُهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا شَقِيٌّ وَلا مِنَ الأَنْصَارِ إِلا يَهُودِيٌّ وَلا مِنَ الْعَرَبِ إِلا دَعِيٌّ وَلا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلا شَقِيٌّ. مَوْضُوع: إِسْمَاعِيل فَاسق شيعي غال وَشَيْخه مَجْهُول (قلت) وَفِي الْمِيزَان: هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الثَّلج حَدَّثَنَا سُلَْمَان بْن نوبَة أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن ميسرَة بْن حبيب النَّهْدِيّ عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة وَعبد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: أِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثمَّ أدعى فأكسى ثَوْبَيْنِ أخضرين ثمَّ أَقَامَ عَن يسَار الْعَرْش ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ ثُمَّ تُقَامُ عَنْ يَمِينِي أَفَمَا تَرْضَى أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَتُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَأَنْ تُشَفَّعَ إِذَا شُفِّعْتُ. مَوْضُوع: تفرد بِهِ ميسرَة وَالْحكم عَنْهُ وَهُوَ كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الْوَاحِد الحراز الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن صبيح الْيَشْكُرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن عَبْد الْمُؤمن بْن الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ عَن أبان بْن تغلب عَن عَمْرو بْن ميثم عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل أَنَّهُ سُمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُول الله: أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جُمِعَ النَّبِيُّونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمَ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثمَّ يفجر شِعْبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي وَحَوْضِي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قدْحَانَ مِنْ فِضَّةٍ فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ وَأُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ أَقُومُ عَن يسَار الْعَرْش ثُمَّ تُدْعَى فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأُ وَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ فتقوم معي وَلَا أدعى الْخَيْر إِلا دُعِيتَ إِلَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من وَجه آخر عَن سُفْيَان بْن إِبْرَاهِيم بِهِ. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي هَذَا حَدِيث لَا يَصح وآفته عَمْرو بْن ميثم وَالله أعلم. (ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حَفْص حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشار الْكِنْدِيّ عَن عَمْرو بْن إِسْمَاعِيل الْهَمدَانِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ وَعَن عَاصِم بْن ضَمرَة عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا وَالشِّيعَةُ وَرَثَتُهَا فَأَيُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الطَّيِّبِ إِلا الطَّيِّبُ: عباد رَافِضِي يروي الْمَنَاكِير. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا صالِح بْن أَحْمَد بْن يُونُس الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا عِصَام بْن الحكم العكبري حَدَّثَنَا جَمِيع بْن عُمَر الْبَصْرِيّحَدَّثَنَا سوار عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَن الشِّعْبِيّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: أَنْتَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ. مَوْضُوع: سوار لَيْسَ بِثِقَة وَجَمِيع كَذَّاب يضع (قلت) قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد الْمعدل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْحَلِيمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا الْفضل بْن غانِم حَدَّثَنَا سوار بْن مُصعب عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُول الله فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ وَمَعَهَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ إِلا أَنَّ مِمَّنْ يُحِبُّكَ قَوْمٌ يصغرون الْإِسْلَام بألسنتهم يقرؤن الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلامَةُ ذَلِكَ فِيهِمْ قَالَ يَتْرُكُونَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ وَيَطْعَنُونَ فِي السَّلَفِ الأَوَّلِ. سوار مَتْرُوك وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي أنبانا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بْن لُؤْلُؤ السَّاجِي أَنْبَأنَا عَمْرو بْن وَاصل بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سوار خَالِي حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار حَدَّثَنَا الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: الْمُتَفَرِّسُونَ فِي النَّاسِ أَرْبَعَةٌ امْرَأَتَانِ رجلَانِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الأُولَى فَصَقْرُ ابْنَةُ شُعَيْبٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُوسَى فَقَالَت ﴿يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ﴾ الآيَةَ وَالرَّجُلُ الأَوَّلُ الْعَزِيزُ عَلَى عَهْدِ يُوسُفَ وَالْقَوْمُ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةُ فَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُحَمَّد وَالرَّجُلُ الآخَرُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ إِنِّي تَفَرَّسْتُ أَنْ أَجْعَلَ الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ تَجْعَلْهَا فِي غَيْرِهِ لَا نَرْضَى بِهِ فَقَالَ سَرَرْتَنِي وَاللَّهِ لأَسُرَّنَّكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى الصِّرَاطِ عَقَبَةٌ لَا يَجُوزُهَا أَحَدٌ إِلا بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ أَوَلا أَسُرُّكَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ لَا تكْتب جَوَاز لِمَنْ سَبَّ أَبَا بِكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ. قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عُمَرَ قَالَ لِي عَلِيٌّ يَا أَنَسُ إِنِّي طَالَعْتُ مَجَارِيَ الْعِلْمِ عَنِ اللَّهِ فِي الْكَوْنِ فَلَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنِّي اعْتِرَاضٌ عَلَى الله وإرادته وَقَدْ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ الْخَطِيب مَوْضُوع؛ من عمل الْقصاص وَضعه عُمَر بْن وَاصل أَو وضع عَلَيْهِ.(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا عَطِيَّة بْن سَعِيد عَن عَبْد الله الأندلسي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَلْقَمَة الْأَبْهَرِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن جَعْفَر الدينَوَرِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الصاعدي حَدَّثَنَا ذُو النُّون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَصَبَ الصِّرَاطَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْهُ أَحَدٌ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوِلايَةِ عَلِيٍّ. مَوْضُوع: والصاعدي مَتْرُوك. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل انْتهى وَله طَرِيق آخر. قَالَ أَبُو عَليّ الْحداد فِي مُعْجَمه: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن متوية القمي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عبد الرحن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن فضَالة النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يزِيد الْمُزَكي حَدَّثَنَا أَبُو سهل إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدِينِيّ الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا ابْن مُوسَى الرضي حَدَّثَنَا أبي مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالب مَرْفُوعا وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن فَارس بْن حمدَان المعبدي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا جدِّي عَن شريك عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قلت للنَّبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلنَّارِ جَوَازٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَمَا هُوَ قَالَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْم مُحَمَّد بْن فَارس رَافِضِي غال ضَعِيف فِي الحَدِيث (قلت) قَالَ الْخَطِيب هَذَا حديثٌ بَاطِل والمعبدي وجده لَا يعرفان وَفِي الْمِيزَان: هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَليّ الْمعدل حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم البَجلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن صَدَقَة البيع حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد بْن قبيصَة الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَليّ حَدَّثَنَا قنبر بْن أَحْمَد بْن قنبر مولى عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن كَعْب بْن نَوْفَل عَن بِلَال بن حَمَامَةَ: قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ أَمَرَ مَلَكًا أَنْ يَهُزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَهَزَّهَا فَنَثَرَ رِقَاقًا يَعْنِي مكاكا وَأَنْشَأَ لله مَلائِكَةً فَالْتَقَطُوهَا فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ ثَارَتِ الْمَلائِكَةُ فِي الْخَلْقِ فَلا يَرَوْنَ مُحِبًّا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَحْضًا إِلا دَفَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا كِتَابًا بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَبَيْنَ أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي فَكَاكُرِقَابِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ. قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله مَا بَين عُمَر بْن مُحَمَّد إِلَى بِلَال كلهم مَجْهُولُونَ. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد الْخياط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن درست أَنْبَأنَا عُمَر بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أبان النَّخعِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الْحمانِي حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن الْأَعْمَش حدَّثَنِي أَبُو المتَوَكل النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْخِلا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَأَدْخِلا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عنيد﴾ مَوْضُوع: وَضعه إِسْحَاق والحماني أَيْضا كَذَّاب. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الْوَهَّاب أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بْن مهْدي حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد السماك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يزِيد البحراني حَدَّثَنَا خَالِد بْن إِسْمَاعِيل عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَ قلتُ يَا رَسُول الله: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ قَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَقُلْ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا قَالَ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ نَفْسِي فَمَنْ رَأَيْتِهِ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا، مَوْضُوع: خَالِد كَذَّاب يضعُ وَابْن الْمهْدي ضَعِيف (قلت) : لَهُ طَرِيق أُخْرَى قَالَ ابْن النجاري فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا ثميل بْن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ قُرِئ عَلَى يَحْيَى بْن أبي غَالب الْحَرْبِيّ وَأَنا أسمعُ عَن أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أخبرهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبيد الله بن أشناس الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن عفير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عَبْد السَّلَام بْن صالِح حَدَّثَنَا عباد بْن الْعَوام عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَن عَمْرو بن العَاصِي قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلاسِلِ وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله مِنِّي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ عَائِشَةُ. قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ قَالَ: أَبُوهَا إِذَنْ. قُلْتُ: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَفْصَةُ قُلْتُ: لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ. قَالَ: أَبُوهَا إِذَنْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ عَلِيٌّ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَسْأَلُنِي عَنِ النَّفْسِ وَقَالَ أَبُو عُمَر الزَّاهدِيّ فِي كتاب اليواقيت حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن منى عَن أَبِيهِ عَن رِجَاله قَالُوا قَالَ عَمْرو بن العَاصِي قلت يَوْمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّهُ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّمَا سَأَلْتُ عَنِ الرِّجَالِ قَالَ فَأَبُوهَا إِذَنْ فَقَالَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ إِلَى جَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي مَا ظَنَنْت أَن أحدا يسْأَل عَن نَفسه. أخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيقه.وَقَالَ الْخَطِيب: أَبُو عَبْد الله بْن منى الْبَغْدَادِيّ حَدَّث عَن أَبِيهِ روى عَنْهُ أَبُو عُمَر الزَّاهدِيّ وَأخرج ابْن النجار من طَرِيق أبي سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن زِيَاد الْقطَّان حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الْكسَائي الْحُسَيْن بْن الْهَيْثَم الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح الجرجرائي حَدَّثَنَا هَيْثَم عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَن عَمْرو بن لهيثم الرَّازِيّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ عُمَرُ قَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَقُلْ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا قَالَ عَلِيٌّ نَفْسِي فَمَنْ رَأَيْتِهِ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا هَاشم بْن نصر حَدَّثَنَا شَيبَان بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب بْن أبي علاج حَدَّثَنَا أبي عَن ابْن جَعْفَر مُحَمَّد عَن عَلِيّ بْن حُسَيْن عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الأَرْوَاحَ قَبْلَ الأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ جعلهَا تَحت الْعَرْش ثُمَّ أَمَرَهَا بِالطَّاعَةِ لِي فَأَوَّلُ رُوحٍ سَلَّمَتْ عَلَيَّ رُوحُ عَلِيٍّ، مَوْضُوع: عَبْد الله وَأَبوهُ كذابان. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن بشرة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان عَن نَاصح أبي عَبْد الرَّحْمَن عَن سماك بْن حَرْب عَنْ أَنَسٍ: قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرِيضًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَمَا كَانَ إِلا سَاعَةٌ حَتَّى دَخَلَ النَّبِي فَتَحَوَّلْتُ عَنْ مَجْلِسِي فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِي مَكَانِي وَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نُرَاهُ إِلا طَابَةُ فَقَالَ: لَنْ يَمُوتَ هَذَا الآنَ وَلَنْ يَمُوتَ إِلا مَقْتُولًَا: نَاصح مَتْرُوك وَكَذَا إِسْمَاعِيل (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا دعْلج بْن أَحْمَد (حَدَّثَنَا) عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا نَاصح المحلمي عَن عَطاء بْن السَّائِب عَنْ أَنَسٍ قَالَ دخلت مَعَ النَّبِي عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ مَرِيضٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَتَحَوَّلا حَتَّى جلس رَسُول الله فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا أُرَاهُ إِلا هَالِكًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ إِلا مَقْتُولا وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يُمْلأَ غَيْظًا. وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ إِسْنَاده واه وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق عباد بْن يَعْقُوب عَن عَلِيّ بْن هَاشم عَن نَاصح بْن عَبْد الله المحلمي عَن سَمَّاك بْن حَرْب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من طَرِيق عُبَيْد بْن يَعْقُوب عَن عَلِيّ بْن هَاشم عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع وَالله أعلم.(الْخَطِيب) حدثت عَن عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله ابْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْمَعْرُوف بالغياغبي حَدَّثَنَا ضرار بْن سهل الضراري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الأبّار عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن حميد عَن أنس عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا وَعُمَرَ مُشِيرًا وَعُثْمَانَ سَيِّدًا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ ظَهِيرًا أَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ لَكُمُ الْمِيثَاقَ فِي أُمِّ الْكتاب لَا يُحِبُّكُمُ إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَلا يَبْغُضُكُمْ إِلا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ نُبُوَّتِي وَعَقْدُ ذِمَّتِي وَحُجَّتِي عَلَى أُمَّتِي، قَالَ الْخَطِيب مُنكر جدًّا وَضِرَار والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر بعد إِيرَاده وإيراد كَلَام الْخَطِيب قد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْحَافِظ وَأَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَليّ الْخَواص قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى بْن إِسْحَاق الْحمار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن كَعْب بْن مَالك بْن عَبْد الله بْن جحش صَاحب النَّبِي حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن مطهر عَن دُرَيْد أَو دويد بْن مجاشع عَن أبي دوق عَطِيَّة بْن الْحَارِث عَن أبي أَيُّوب الْعَتكِي عَن عَلِيّ بْن أبي طَالب مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء. وَأخرجه ابْن عَسَاكِر أَيْضا من طَرِيق أبي الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن ذكر بْن مُحَمَّد العكاوي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن هَارُون الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِبْرَاهِيم بْن الْأَصَم البَجلِيّ العكاوي حَدَّثَنَا المنخل بْن مَنْصُور عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الطنافسي عَن قطر بْن خَليفَة عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء وأمّا الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ سَاق فِي الْمِيزَان الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا المُصَنّف وَقَالَ هَذَا خبر بَاطِل وَضِرَار لَا يدْرِي من ذَا الْحَيَوَان والغياغبي أحد المجهولين انْتهى. ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر عَن عَليّ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي مُعْجم شُيُوخه حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْن جرير الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ ضَعِيفا. (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَليّ مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء أَخْرَجَهُ ابْن النجاري فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة عمر شيخ أَي نُعَيْم وَقَالَ كَانَ ضَعِيفا عَامَّة حَدِيثه مَنَاكِير وَالله أعلم.(أَبُو بَكْر) الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شَيْبه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالِح حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن النَّرْسِي حَدَّثَنَا أصبغ بْن الْفرج عَن اليسع بْن مُحَمَّد عَن أبي سُلَيْمَان الْأَيْلِي عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْنِ العَبَّاسٍ مَرْفُوعا: يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَيْنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَارْدَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُقَال لعمر بْن الْخَطَّاب قف عَلَى الْمِيزَان فثقل من شِئْت برحمة الله وخفف من شِئْت بِعلم الله ويكسى عُثْمَان حلتين فيقالُ لَهُ ألبسهما فَإِنِّي خلقتهما وادخرتهما لَك حِين أنشأت خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَيُعْطى عَلِيّ بْن أبي طَالب عَصا عوسج من الشَّجَرَة الَّتِي غرسها الله بِيَدِهِ فِي الْجنَّة فيقالُ ذد النَّاس عَن الْحَوْض. اليسع مُنكر الحَدِيث (وَقَالَ) أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن جِبْرِيل النهرواني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا أصبغ بْن الْفرج عَن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْأَعْلَى الْأَيْلِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ أَصْحَاب مُحَمَّد فَيُقَدَّمُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ وَأَصْلَعُ قُرَيْشٍ الرضي عَلِيٌّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَأَخِّرْ مَنْ شِئْتَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَيُقَالُ لِعُمَرَ قُمْ عَلَى الْمِيزَانِ فثقل من شِئْت برحمة الله وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَيُقَالُ لِعُثْمَانَ ألْبَسْ هَذِهِ الْحُلَّةَ قَدْ خَبَأْتُهَا لَكَ أَو قَالَ ادخرتها لَك مُنْذُ خلقت السَّمَوَات وَالأَرْضَ إِلَى الْيَوْمِ. ويُقال لعَلي بْن أبي طَالب خُذ هَذَا الْقَضِيب قضيب عوسج من عوسج الْجنَّة الَّذِي غرسه الله بِيَدِهِ فذد النَّاس عَن الْحَوْض. وَقَالَ أَبُو بَكْر (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن صَاحب الشَّاشِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الَّذِي يُقالُ لَهُ رَسُول نَفسه حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ هَاتُوا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَدَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُقَال لعمر بْن الْخَطَّاب قف عَلَى الْمِيزَان فثقل من شِئْت بِعِلْمِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُعْطَى عُثْمَانُ عَصًا مِنْ آسٍّ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي غرسها الله بِيَدِهِ فِي الْجنَّة فَيُقَالُ لَهُ ذُدِ النَّاسَ عَنِ الْحَوْضِ وَيُعْطَى لِعَلِيٍّ حُلَّتَانِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْبَسْهُمَا فَإِنِّي خَلَقْتُهُمَا وادخرتهما لَك يَوْم خلقت السَّمَوَات وَالْأَرْض، أَحْمد بنالْحُسَيْن مَتْرُوك ورواهُ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن خَالِد المصِّيصِي عَن حجاج عَن ابْن جريج وَإِبْرَاهِيم مَتْرُوك ورواهُ أَيْضا يَمان بْن سَعِيد المصِّيصِي وَهُوَ ضَعِيف عَن حجاج. قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن أبي الْقَاسِم بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن مسرور حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد البالوي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْمسيب الأرغياني حَدَّثَنَا يَمان بْن سَعِيد المصِّيصِي حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ فَيُؤْتَى بِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَيُوقَفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيُقَالُ لَهُ أَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَامْنَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِعُمَرَ فَيُوقَفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ فَيُقَالُ لَهُ ثَقِّلْ مِيزَانَ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مِيزَانَ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتى بعثمان فَيُؤتى بعصى أَوْ بِقَضِيبٍ مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَيُوقَفُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَيُقَالُ لَهُ رِدْ من شِئْت برحمة الله ودب مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِعَلِيٍّ فَيُكْسَى حُلَّةً مِنْ نور وَيُقَال لَهُ هَذَا ادَّخَرْتُهَا لَكَ حِينَ أُنْشِئَ خَلْقُ السَّمَوَات وَالأَرْضِ. وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نوادره. (حَدَّثَنَا) الفضلُ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَيُّوب الدِّمَشْقِي قَالَ قرأتُ عَلَى عَبْد الله بْن صالِح الْمَصْرِيّ حدَّثَنِي سليم بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حدَّثَنِي ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَأخرجه خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَبْد الراضي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الْكُوفيّ حَدَّثَنَا وَكِيع بِهِ وَالله أعلم. (ابْن عدي وَابْن حبَان) مَعًا (حَدَّثَنَا) حَمْزَة بْن دَاوُد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا كَادِح بْن رَحْمَة عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَنْ لِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي، مَوْضُوع: كَادِح كَذَّاب وَشَيْخه مَتْرُوك. (قلت) : أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْن النجار من طَرِيق حُسَيْن بْن حميد الْعَتكِي عَن زحمويه بْن أَيُّوب الْبَغْدَادِيّ عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي يَقُومُ مَقَامِي وَعُمَرُ يَنْطِقُ بِلِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي كَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَشَّفَّعُ لأُمَّتِي وحسين تكلم فِيهِ. وَقد روى عَنْهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره (وَقَالَ) الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بن أبي بكر أَنبأَنَاعَبْد الصَّمد بْن عَليّ الطستي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد بْن السكن حَدَّثَنَا مجاعَة بْن ثَابت الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ يَوْمَ حُنَيْنٍ دَخَلَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَرْبَ قَدِ اشْتَبَكَتْ وَلَسْنَا نَدْرِي مَا يَكُونُ أَفَلا تُخْبِرُنَا بأخير أَصْحَابُكَ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ الله: هِيَ ياهية لِلَّهِ أَبُوكَ أَنْتَ الْقَائِدُ لَهَا بِأَزِمَّتِهَا هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُومُ فِي النَّاسِ مِنْ بَعْدِي وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَبِيبِي يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِي وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَصَاحِبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج المَخْزُومِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن شُعَيْب بْن اللَّيْث بْن سعد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ لَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ يَعْنِي اشْتَدَّتْ يَوْم خَيْبَر قيل للنَّبِي هَذَا الْحَرْبُ قَدِ اشْتَبَكَتْ فَأَخْبِرْنَا بِأَكْرَمِ أَصْحَابِكَ عَلَيْكَ فَإِنْ يَكُنِ الْحُرَّ عَرَفْنَاهُ وَإِنْ يَكُنِ الآخَرَ أَتَيْنَاهُ فَقَالَ النَّبِي: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي يَقُومُ فِي النَّاسِ مَقَامِي مِنْ بَعْدِي وَعُمَرُ بن الْخطاب حِين ينْطق يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْعقيلِيّ: سُلَيْمَان بْن شُعَيْب حَدِيثه غير مَحْفُوظ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ. وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا أَبُو طَالب العشاري حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز البردعي حَدَّثَنَا أَبُو الحبيش طَاهِر بْن الْحُسَيْن الْفَقِيه حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن هُبَيْرَة بْن عَليّ الْموصِلِي حَدثنَا عمر بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطنافسي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن خلف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم بن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله إِذْ هَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ السَّفَرْجَلَةِ فَسَبَّحَتِ السَّفَرْجَلَةُ فِي كَفِّهِ بِأَصْنَافِ اللُّغَاتِ فَقُلْنَا تُسَبِّحُ هَذِهِ السَّفَرْجَلَةُ فِي كَفِّكِ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَلْفَ أَلْفِ قصر فِي كل قصر ألف ألف مَقْصُورَةٍ فِي كل مَقْصُورَة أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ كُلِّ سَرِيرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ عَلَى كُلِّ نَهَرٍ أَلْفُ أَلْفِ شَجَرَةٍ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ أَلْفُ أَلْفِ غُصْنٍ فِي كُلِّ غُصْنٍ أَلْفُ أَلْفِ سفرجلة تَحْتَ كُلِّ سَفَرْجَلَةٍ أَلْفُ أَلْفِ وَرَقَةٍ تَحْتَ كُلِّ وَرَقَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ لِكُلِّ مَلَكٍ أَلْفُ أَلْفِ جَنَاحٍ تَحْتَ كُلِّ جَنَاحٍ أَلْفُ أَلْفِ رَأْسٍ فِيكُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ أَلْفِ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ أَلْفِ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ أَلْفِ لِسَانٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَلْفِ أَلْفِ لُغَةٍ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ. مَوْضُوع: صَدَقَة يُحدث عَن المجاهيل وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر ترك أَحْمَد التحديث عَنهُ ومُوسَى مَتْرُوك.مَنَاقِب أهل الْبَيْت (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الجراحي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رشدين ح وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رشدين حدَّثَنِي حميد بْن عَليّ البَجلِيّ حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعا: إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ من أركانك قَالَ أَو لم أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ مَيْسًا كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ، حُمَيْد لَيْسَ بِشَيْء وَابْن لُهَيْعة حَاله مَعْرُوف وَابْن رشدين كذبوه. (قلت) قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بعد أَن أَخْرَجَهُ لَمْ يروه عَن ابْن لَهِيعَة إِلَّا حُميد وَابْن رشدين فَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ من حفاظ الحَدِيث وَأهل الصَّنْعَة وَقَالَ ابْن عدي كَانَ صَاحب حَدِيث كثير حدث عَنهُ الْحفاظ بِحديث مصر وَأنْكرت عَلَيْهِ أَشْيَاء مِمّا رَوَاهُ وَهُوَ مِمَّن يكتبُ حَدِيثه مَعَ ضعفه وَقَالَ الْخَطِيب بعد أَن أَخْرَجَهُ فِي تَارِيخه رُوِيَ عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة عَن النَّبِي مُرْسلا وبعضُ النَّاس رواهُ عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة قَالَ بَلغنِي فَذكر هَذَا الحَدِيث من غير أَن يرفعهُ إِلَى النَّبِي وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي غَسَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقبَة بْن هرم السدُوسِي حَدثنَا أَبُو مخنف لوط بْن يَحْيَى عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَيَّنْتُ رُكْنَيْنِ مِنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ بِرَأْسِهَا مَوْسَ الْعَرُوسِ لَيْلَةَ عُرْسِهَا وَاهْتَزَّتْ فَقَالَ اللَّهُ لَهَا لِمَ عَمِلْتِ ذَا فَقَالَتْ شَوْقًا مِنِّي إِلَيْهِمَا: لوط والكلبي كذابان.(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا الفضلُ بْن يُوسُف القصباني حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صابر الْكسَائي عَن وَكِيع عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْفِرْدَوْسَ قَالَتْ: يَا رَبِّ زَيِّنِّي فَأَوْحَى إِلَيْهَا قَدْ زَيَّنْتُكِ بالْحسنِ وَالْحُسَيْن؛ الْحسن ابْن صابر مُنكر الرِّوَايَة جدًّا (قلت) : أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ هَذَا كَذَّاب انْتهى وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَن أنس. قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح بْن حَرْب حَدَّثَنَا مُنِير بْن مَيْمُون الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة عَن الْمُخْتَار بْن فلفل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فَخَرَتِ الْجَنَّةُ عَلَى النَّارِ فَقَالَتْ أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ فَقَالَتِ النَّارُ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ فَقَالَتْ لَهَا الْجَنَّةُ اسْتِفْهَامًا وَمِمَّهْ قَالَتْ لأَنَّ فِيَّ الْجَبَابِرَةَ وَنُمْرُودَ وَفِرْعَوْنَ فأسكتت النَّار فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا لَا تَخْضَعِين لأُزَيِّنَنَّ رُكْنَكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا. قَالَ الطَّبَرَانِيّ: تفرد بِهِ عباد انْتهى وَعباد أحد المتروكين وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن البسري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة حدَّثَنِي أَبُو صالِح حدَّثَنِي الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْأَحول حَدَّثَنَا خَلاد الْمنْقري حدَّثَنِي قيس بْن الرّبيع عَن أبي حُصَيْن عَن يَحْيَى بْن وثاب عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَعْوِيذَتَانِ حَشْوُهُمَا مِنْ زَغَبٍ جَنَاحِ جِبْرِيلَ. مَوْضُوع: آفته الْكُدَيْمِي (قلت) أَخْرَجَهُ الْخَطِيب قَالَ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد بْن حَمَّاد الْحداد أَبُو عَمْرو حدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَم غياث الحبال حَدَّثَنَا الْحصين بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد العنقري حَدَّثَنَا خَلاد بِهِ وَأخرجه أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد الْأَعرَابِي فِي مُعْجَمه عَن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان عَن خَلاد بْن يَحْيَى بِهِ فَزَالَتْ تُهْمَة الْكُدَيْمِي وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمد بن عمر الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن النقاش حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْخياط حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عِيسَى المَخْزُومِي الْقطَّان حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قَابُوس بْن أبي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِفَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى وَنَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ وَإِذَا مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَأُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَأَبُوهُ عَلِيٌّ ابْن عَمِّي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمَتَى مَاتَ حَزِنَتِ ابْنَتِي وَحَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَحَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَأَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنَيْهِمَا يَا جِبْرِيلُ فَدَيْتُهُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلاثٍ فَكَانَ النَّبِي إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلا قَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَرَشَفَ ثَنَايَاهُ وَقَالَ: فَدَيْتُ من فديته بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ، مَوْضُوع: والآفة فِيهِ من النقاش وَشَيْخه هُوَ ابْن صاعد وَقد دلسته وَمَا ذَاك إِلَّا لشر. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الحَدِيث بَاطِل وَأَحْسبهُ وَقع للنقاش مَوْضُوعا عَلَى أبي مُحَمَّد بْن صاعد فَظَنهُ من صَحِيح حَدِيثه وَأَنه سَمعه مِنْهُ فَرَوَاهُ. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَزْرَق أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان أَخْبرنِي حبَان بْن عَليّ عَن سعد بن طراز عَن أبي جَعْفَر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعا: يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ عَلَى رَأس سِتِّينَ سنة من مُهَاجِرِي، مَوْضُوع: آفته سعد (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل فَإِنَّهُ كَذَّاب روى مَوْضُوعَات وَالله أعلم. (أَبُو بَكْر) الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شَدَّاد المسمعي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد حبيب بْن أبي ثَابت عَن أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّد: إَنِّي قَدْ قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا وإَنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ ابْن حبَان: لَا أصلَ لَهُ وَمُحَمَّد بْن شَدَّاد ضَعِيف جدا وَقد تَابعه الْقَاسِم بْن إِبْرَاهِيم الْكُوفيّ عَن أبي نُعَيْم وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي بَكْر الشَّافِعِي بِهِ وَقَالَ قد كنت أَحسب دهرًا أَن المسمعي تفرد بِهذا الحَدِيث عَن أبي نعيم حَتَّى حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد السبيعِي حَدَّثَنَا عَن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم بِهِ وَأخرجه أَيْضا عَن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن يحيى العقيقي حَدثنَا جدي حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الأدمِيّ عَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمر حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَمْرو العنقري وَالقَاسِم بْن دِينَار وَعَن أَحْمَد بْن كَامِل حَدَّثَنَا يُوسُف بن سهلحَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن إِسْمَاعِيل وَعَن ابْن كَامِل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا كثير بْن مُحَمَّد أَبُو أنس كلهم عَن أبي نُعَيْم بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك أَنَّهُ عَلَى شَرط مُسْلِم وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان قد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سِتَّة أنفس عَن أبي نُعَيْم وَقَالَ صَحِيح وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه انْتهى وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَخْبَرَنِي الْأَزْهَرِي قَالَ أَنْبَأنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا الْجريرِي (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن مُرِيد بْن أبي الْأَزْهَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم الطوسي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَامر عَن قَابُوس بْن أَبِي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ وَحَدَّثَنَا مرّة أُخْرَى عَن أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَهُوَ يفجح مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ قَاتِلُهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُبْغِضُ عِتْرَتِي لَا تَنَالُهُ شَفَاعَتِي كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ تَرْسُبُ تَارَةً وتطفو أُخْرَى وَإِنَّ جَوْفَهُ لَيَقُولُ غِقْ غِقْ. قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع إِسْنَادًا ومتنًا وَلَا أبعد أَن يكون ابْن أبي الْأَزْهَر وَضعه ورواهُ عَن قَابُوس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن جَابِر ثُمَّ عرف اسْتِحَالَة هَذِه الرِّوَايَة فرواهُ بعد وَنقص مِنْهُ عَن جدِّه وَذَلِكَ أَن أَبَا ظبْيَان قد أدْرك سلمَان الْفَارِسِي وَسمع مِنْهُ وَسمع مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضا وَأَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بْن جُنْدُب وجندب أَبُوهُ لَا نَدْرِي أَكَانَ مُسلما أم كَافِرًا فضلا عَن أَن يكون روى شَيْئا وَسَعِيد لَمْ يُدْرِك قابوسًا. (أَبُو بكر الشَّافِعِي) حَدَّثتنِي سماتة بِنْت حمدَان بْن مُوسَى الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد الثوباني حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعا: لَمَّا مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَمْسِكْ عَنْ خَدِيجَةَ وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَأَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمَعَهُ طَبَقٌ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْ مِنْ هَذَا وَوَاقِعْ خَدِيجَةَ اللَّيْلَةَ فَفَعَلْتُ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا لَثِمْتُ فَاطِمَةَ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الرُّطَبِ وَهُوَ عِتْرَتُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَوْضُوع: عُمَر وَابْن زِيَاد كَذَّاب يضع. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: وَاضعه عَمْرو أخرجه أَبُو صالِح الْمُؤَذّن فِي مَنَاقِب فَاطِمَة وَقَالَ فِي اللِّسَان عَمْرو ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.(وبِهذا) الْإِسْنَاد: أَنَا وَفَاطِمَة وَعلي وَالْحسن وَالْحُسَيْن فِي حَظِيرَة الْقُدس فِي قبَّة بَيْضَاء سقفها عرش الرَّحْمَن: مَوْضُوع (قلت) لَهُ طَرِيق آخر. (قَالَ الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الزبياع حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن جَبَّار الطَّائِي عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قُبَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: جَبَّار ضَعِيف وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عقيل بْن أَزْهَر بْن عقيل الْفَقِيه الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن طرخان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلِيل الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو بدر الشجاع بْن الْوَلِيد السكرِي عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَالك إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبَّلْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلِّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ يَا عَائِشَةُ: إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي. فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب مُحَمَّد بْن الْجَلِيل مَجْهُول وَقَالَ الْمُؤلف كَذَّاب يضعُ وَفَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمس سِنِين (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع قَالَ فِي اللِّسَان وَكَانَ الَّذِي وَضعه خذل وَإِلَّا ففاطمة ولدت قبل الْإِسْرَاء بِمدة فَإِن الصَّلَاة فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد صَحَّ أَن خَدِيجَة مَاتَت قبل أَن تفرض الصَّلَاة وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْخياط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن درست أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عُمَر بْن الْحَسَن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن حاتِم بْن عُبَيْد الْعجلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْهَاشِمِي غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حاتِم حَدَّثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن هَاشم عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي أَرَاكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ أَدْخَلْتَ لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ إِلَيَّ بِقِطْفٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُ وَجَامَعْتُ خَدِيجَةَ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا فَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ؛ غُلَام خَلِيل كَذَّاب. (أَبُو طَالب) بْن غيلَان فِي فرائد تَخريج الدَّارَقُطْنِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُزَكيحَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَاصِم أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الأحجم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قلت يَا رَسُول الله مَالك إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ جعلت لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلا قَالَ يَا عَائِشَة إِنَّه: لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَة كلما اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا أَحْمَد بْن الأحجم كَذَّاب. (ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن ثَابت بْن حسان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد أَبُو قَتَادَة الجراحي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن النَّبِي كَانَ كثيرا مَا يقبل نحر فَاطِمَةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ قَالَ أَو مَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاءُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ أَمَرَ جِبْرِيلَ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَوَقَّفَنِي عَلَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهَا رَائِحَةً وَلا أَطْيَبَ ثَمَرًا فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يُفْرِكُ وَيُطْعِمُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ فِي صُلْبِي مِنْهَا نُطْفَةً فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ وَرَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ شَمِمْتُ نَحْرَ فَاطِمَةَ فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا وَأِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَلا تَضِلُّ كَمَا يَضِلُّ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا: عَبْد الله بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ. (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مهتوك الْحَال أَو مَا اعْتقد أَن أَبَا قَتَادَة رواهُ قَالَ ثمَّ وجدت لَهُ إِسْنَاد آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَبْد الله بْن سَعِيد الرقي عَن أَحْمَد بْن أبي شيبَة الرهاوي عَن أبي قَتَادَة فَهُوَ الآفة وَالله أعلم. (أخبرنَا) يحبى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن أَحْمَد الفرضي أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي يكثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِي الله إِنَّك تكْثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا فَصَارَ مَاءٌ فِي صُلْبِي فَحَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ فَأُصِيبُ مِنْ رَائِحَتِهَا تِلْكَ الثِّمَارَ الَّتِي أَكَلْتُهَا. الْأَبْزَارِيِّ كَذَّاب وَضاع (قلت) بَقِيمن طرفه مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن مكرم حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عِيسَى الصفار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد الحريبي حَدَّثَنَا شهَاب بْن حَرْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِسَفَرْجَلَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَكُنْتُ إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فَاطِمَةَ. قَالَ الْحَاكِم: حَدِيث غَرِيب وشهاب مَجْهُول وَبَاقِي رُوَاته ثِقَات. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: هَذَا كذب جلي وَهُوَ من وضع مُسْلِم الصفار لِأَن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة فضلا عَن الْإِسْرَاء وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف: الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهر فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل لَيْلَة الْإِسْرَاء بِالْإِجْمَاع وَقَالَ فِي اللِّسَان فَاطِمَة ولدت قبل الْوَحْي وَقَالَ ابْن عَسَاكِر حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عَبْد الله البستي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن خلف أَنْبَأنَا الْحَاكِم أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ مكي بْن بنْدَار الزنجاني بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا عصمَة بْن أبي عصمَة البعلبكي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن بكير الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمثنى الْأنْصَارِيّ أَبُو مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي ثُمَامَة بْن عَبْد الله عَن أنس عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَةِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ تَرَ فَاطِمَةُ بنت رَسُول الله دَمًا قَطُّ فِي حَيْضٍ وَلا نِفَاسٍ وَكَانَتْ يُصَبُّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله: لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأكل من فَاكِهَة الْجنَّة وَشرب من مَاء الْجنَّة فَنزل من ليلته فَوَقع عَلَى خَدِيجَة فَحملت بفاطمة فَكَانَ حمل فَاطِمَة مِنْ مَاء الْجنَّة. (أَبُو الْحُسَيْن) بِهِ الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن عَليّ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن شَاذان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْرَان بْن جَعْفَر الرَّازِيّ بِحضرة أبي خَيْثَمَة حدَّثَنِي مولَايَ الْحَسَن بْن عَليّ صَاحب الْعَسْكَر حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبي مُوسَى بْن جَعْفَر حدَّثَنِي أبي جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَليّ عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وحواء تبختر فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَة لم ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِي يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَالَ صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ فَقَالا مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ هَذَا بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، مَوْضُوع: الْحَسَن العسكري لَيْسَ بِشَيْء. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْقَزاز حَدَّثَنَابشر بْن الْوَلِيد الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد النُّور المسمعي عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ حدَّثَنِي مَسْرُوق عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيل إِن الله ﵎ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَة لؤلؤة من ياقوته مُشَدّدَة بِالذَّهَب وَجعل سقوفها زبرجد أَخْضَر وَجعل فِيهَا طاقات من لُؤْلُؤ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ الْمُؤلف وَجعل لَها عرقًا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثُمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبعُ من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار وَجعل عَلَى الْأَنْهَار قبابًا من در قد شعبت بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر وَبنى فِي كل غُصْن قبَّة وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس والاستبرق وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك وَجعل فِي كل قبَّة حوراء والقبة لَهَا مائَة بَاب عَلَى كل بَاب جاريتان وشجرتان فِي كل قبَّة مفروش وَكتاب مَكْتُوب حول الْبَاب آيَة الْكُرْسِيّ فقلتُ يَا جِبْرِيل لِمَنْ بنَى الله هَذِه الْجنَّة قَالَ بناها الله لعَلي وَفَاطِمَة سوى جناتهَما تحفة أتحفهما الله بِهَا وَأقر عَيْنك يَا رَسُول الله. قَالَ الْعقيلِيّ: وَضعه عَبْد النُّور وَكَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض (قلت) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالله أعلم. (الدارع) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد الكاتبان حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُبشر عَن عَلِيّ بْن مسْهر عَن أبي يَحْيَى القَتَّات عَن مُحَمَّد عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ يَمْشِي حَرَامًا مَوْضُوع: فِيهِ جمَاعَة مجروحون لَكِن الْمُتَّهم بِهِ الدارع. (الْخَطِيب) فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن نُجَيْح الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن نَهار بْن عَمّار التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن حبَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دِينَار الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ بَينا أَنا عِنْد النَّبِي غَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ أَتَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ؟ قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعُدَّتِهِمْ مِنَالأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ وَبِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدرتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهَا الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا لِلأَنَامِ فَقَالَ ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ وَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وقضاؤه وَيجْرِي إِلَى قدره وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب﴾ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وأشهدكم أَنِّي قد زوجت فَاطِمَة من عَليّ على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رَضِي بذلك عَليّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا قد بَعثه رَسُول الله فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهبِوا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُول الله فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قد زوجتها على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ شُكْرًا فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُول الله: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ قَالَ أنس وَالله لقد أخرج مِنْهُمَا الْكثير الطّيب، مَوْضُوع وَضعه ابْن دِينَار (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر وَقَالَ غَرِيب لَا أعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد. قَالَ وَذكر أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي كتاب تَكْمِلَة الْكَامِل فِي معرفَة الضُّعَفَاء قَالَ مُحَمَّد بْن دِينَار روى عَن هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ تَزْوِيج عَليّ بفاطمة والراوي عَنْهُ من أهل السَّاحِل دمشقي فِيهِ جَهَالَة وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حدَّثَنِي عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن وَاقد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن زيد عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: خَطَبَ النَّبِي حِينَ زَوَّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْبَالِغِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأكْرمهمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّد ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ فَقَالَ ﷿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا فَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَىقَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قدره وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ وَلكُل قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ وَلِكُلِّ أَجَلٍ كتاب يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَليّ وَقد زَوجته على أَرْبَعمِائَة فِضَّةً إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ انْتَِهبُوا فَبينا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الله ﷿ أَمرنِي أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً إِنَّ رَضِيتَ قَالَ عَلِيٌّ قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طيبا قَالَ جَابِر لقد أخرج الله مِنْهُمَا كثيرا طيبا الْحَسَن وَالْحُسَيْن. وضع ابْن دِينَار هَذَا الحَدِيث فَوضع الطَّرِيق الأول إِلَى أنس وَوضع هَذَا الطَّرِيق إِلَى جَابِر وَنسب فِي الطَّرِيق الأولى إِلَى جده. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَمَا سمعته إِلَّا مِنْهُ حَدثنَا أبي عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَصَابَتْ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمَلِّكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ جِبْرِيلُ فَزَوَّجَكَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لأَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، مَوْضُوع: آفته خَالِد وَشَيْخه (قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَن الْأَعْمَش رُوَاته أَعْلَام ثِقَات وَالنَّظَر فِي حَال خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب وخَالِد كذبه جَعْفَر الْفرْيَابِيّ ووهاه ابْن عدي وَغَيره وَقَالَ فِي اللِّسَان خَالِد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمَد وَعُثْمَان ابْنا خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي ثقتان وأبوهما ضَعِيف وَقَالَ فِي مَوضِع آخر غَيره أثبت مِنْهُ وَقَالَ ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير وَأخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَقَالَ غَرِيب جدًّا تفرد بِهِ خَالِد هَذَا الْإِسْنَاد وَقد تَابعه بعض النَّاس فرواهُ عَن عُبَيْد الله كَذَلِك وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رُمَيْح النسوي الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْمفضل بْن مُحَمَّد الجندي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا ثوبة بْن علوان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن أبي جَمْرَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لمازُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ النَّبِي أَمَامَهَا وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. مَوْضُوع: ابْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق كَذَّاب وثوبة روى عَن شُعْبَة وَأهل الْعرَاق مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ. (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة تَوْبَة وَقَالَ هَذَا كذب صراح وَقَالَ فِي حرف الْعين عَبْد الرَّحْمَن عَن تَوْبَة بْن علوان أَتَى بِخبر بَاطِل فِي ذكر فَاطِمَة وَالله أعلم. (الْآجُرِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أنس القرنبطي حَدَّثَنَا معبد بْن عُمَر والبصري حَدَّثَنَا الضبعِي عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ أَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس قَالَتْ يَا رَسُول الله خطب إِلَيْك فَاطِمَة ذَوُو الْأَسْنَان وَالْأَمْوَال من قُرَيْش فَلَمْ تزوجهم وزوجتها هَذَا الْغُلَام فلمّا كَانَ من اللَّيْل بعث إِلَى سلمَان ائْتِنِي ببغلتي الشَّهْبَاء فَأَتَاهَا بِهَا فَحمل عليًّا فَاطِمَة وَكَانَ سلمَان يَقُودهَا وَرَسُول الله يَسُوقهَا إِذْ سمعَ حسًّا خلف ظَهره فَالْتَفت فَإِذا جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَجمع من الْمَلَائِكَة فَقَالَ مَا أنزلكم قَالُوا نزلنَا نزف فَاطِمَة إِلَى زَوجهَا فَكبر جِبْرِيل ثُمَّ كبر مِيكَائِيل ثُمَّ كبر إسْرَافيل ثُمَّ كَبرت الْمَلَائِكَة ثُمَّ كبر النَّبِي ثُمَّ كبر سلمَان فَصَارَ التكبيرُ خلف العرائس سنة من تِلْكَ اللَّيْلَة فجَاء بِهَا إِلَى عَليّ وأجلسها إِلَى جَانِبه ثُمَّ قَالَ هَذِه مني فَمن أكرمها فقد أكرمني وَمن أهانَها فقد أهانني ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك عَلَيْهِمَا وَاجعَل بَينهمَا ذُرِّيَّة طيبَة إِنَّك سميع مُجيب الدُّعَاء، مَوْضُوع: لَا يُجاوز معبدًا والراوي عَنْهُ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَضعه أَحدهمَا وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن عِيَاض وَأَبُو نصر عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الْوراق قَالَا أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن جَمِيع الغساني حَدَّثَنَا غانِم بْن حميد بْن يُونُس أَبُو بَكْر القصيري حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَمْرو بْن صيف السدُوسِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُطيب حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن صَدَقَة عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: ابْنَتي فَاطِمَة حوراء آدمية لَمْ تَحض ولَمْ تطمث وإنّما سَماها فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطمها ومحبيها عَن النَّار. قَالَ الْخَطِيب: لَيْسَ بِثَابِت وَفِيه مَجَاهِيل (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا هِلَال بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي حَدثنَامُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عُمَيْر حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إنَّما سميت فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطم محبيها عَن النَّار. هَذَا من عمل الْغلابِي. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن نَاجِية وحاجب بْن مَالك قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام حَدَّثَنَا عَمْرو بْن غياث عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار. مَدَاره على عَمْرو ابْن غياث ويُقال فِيهِ عَمْرو قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ من شُيُوخ الشِّيعَة قَالَ وإنَّما حَدَّث بِهِ عَاصِم عَن زر عَن النَّبِيّ مُرْسلا فَرَوَاهُ مُعَاويَة فأفسده: وَقَالَ ابْن حبَان عَمْرو يروي عَن عَاصِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه وَلَعَلَّه سَمعه فِي اخْتِلَاط عَاصِم ثُمَّ إِن ثَبت الحَدِيث فَهُوَ محمولٌ عَلَى أَوْلَادهَا فَقَط وَبِذَلِك فسره مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي فَقَالَ هُوَ خَاص بالْحسنِ وَالْحُسَيْن (قلت) أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَزَاد قَالَ أَبُو كريب هَذَا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن ولِمن أطاعَ الله مِنْهُم قَالَ الْعقيلِيّ فِي هَذَا الحَدِيث نظر. وَأخرجه الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقبَة السدُوسِي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ لَا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عُمَر ولَمْ يُتَابع عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن عَاصِم عَن زر مُرْسلا. وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد الْمُطَرز حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهوي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ: صَحِيح. وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ: بل ضَعِيف تفرد بِهِ مُعَاوِيَة وَفِيه ضعف عَن ابْن غياث وَهُوَ واه بِمرة. وَأخرجه ابْن شاهين وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَلْخِي عَن تليد عَن عَاصِم بِهِ وَهَذِه مُتَابعَة لعمر وَتَلِيدُ روى لَهُ التِّرْمِذِيّ لكنه رَافِضِي. وَقَالَ المهرواني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن هَارُون بْن الصَّلْت الْأَهْوَازِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عقدَة الْهَمدَانِي أَخْبرنِي ابْن سَابق حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن الْوَلِيد بْن معدان وَسَلام بْن سُلَيْمَان الْقَارِيعَن عَاصِم بن مهدلة عَن زر بْن حُبَيْش عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار. قَالَ الْخَطِيب: فِي المهروانيات. كَذَا روى هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم عَن زر عَن حُذَيْفَة وَخَالَفَهُمَا عُمَر بْن غياث فَرَوَاهُ عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ قَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة حَدثنَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن يزِيد قَالَ كنت بِبَغْدَاد فَقَالَ مُحَمَّد بْن مَنْدَه هَلْ لَك أَن أدْخلك عَلَى ابْن الرضي قلت نعم فَأَدْخلنِي فسلمنا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا فَقَالَ لَهُ حَدِيث النَّبِي إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فحرّم الله ذريتها عَلَى النَّار قَالَ: خَاص لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلِلْحَدِيثِ شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مابهرام الأيزجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن عُثْمَان الْأنْصَارِيّ سمعتُ صَيْفِي بْن ربعي يُحدث عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن الغسيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لفاطمة ﵂: إِن الله تَعَالَى غير معذبك وَلَا ولدك وَالله أعلم. (الْحَاكِم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بسطَام بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مهْدي بْن صَدَقَة الرقي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي حَدثنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: تُحشر ابْنَتي فَاطِمَة وَمَعَهَا ثيابٌ مصبوغة بِدَم فتتعلق بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش فَتَقول يَا عدل احكم بيني وَبَين قَاتل وَلَدي فَيحكم لابنتي وَرب الْكَعْبَة مَوْضُوع؛ لَا يُجَاوز ابْن بسطَام وَابْن مهْدي (قلت) : أوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة ابْن مهْدي وَقَالَ إِنَّه خبر بَاطِل. ولَمْ أر لِابْنِ بسطَام تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَالله أعلم. (تَمّام) فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ عَن بَيَان عَن الشِّعْبِيّ عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أهل الْجمع غضوا أبصاركم عَن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد حَتَّى تَمر: الْعَبَّاس.كذبه الدَّارَقُطْنِيّ (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عناب وَأَبُو بَكْر بْن أبي دارم وَأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله العيسي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن الْعَبَّاس لَمْ يخرجَا لَهُ قَالَ وأنبأنا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله بِهِ وَزَاد فتمر وَعَلَيْهَا ريطتان خضراوان. قَالَ الْمَنَاوِيّ: صَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ عَلَى شَرط مُسْلِم فَقَالَ الذَّهَبِيّ: لَا وَالله بل مَوْضُوع والْعَبَّاس رَاوِيه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب انْتهى وَأوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ: هَذَا من أباطيله ومعائبه وَحكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَتعقبه السُّيُوطِيّ فلَم يَأْتِ بِشَيْء سوى أَن لَهُ شَوَاهِد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد انْتهى ولَم يتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف كعادته نعم تعقبه الذَّهَبِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الْكشِّي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الزهْرَانِي حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يرْوى عَن عَليّ إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عَبْد الحميد والْعَبَّاس بْن بكار الضَّبِّيّ انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ شَاهدا من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وَأبي أَيُّوب وَعَائِشَة وَأبي سَعِيد قَالَ أَبُو بَكْر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثتنَا سماتة بِنْت حمدَان بْن مُوسَى الأنبارية قَالَتْ حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد الثوباني حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَجوز فَاطِمَة إِلَى الْجنَّة وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حسن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا قيس بْن الرّبيع عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش يَا أهل الْجمع نكسوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد عَلَى الصِّرَاط فتمر مَعَ سبعين ألف جَارِيَة من الْحور الْعين كمر الْبَرْق: مُحَمَّد بْن يُونُس هُوَ الْكُدَيْمِي وَهُوَ وَالثَّلَاثَة فَوْقه متروكون وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي الأول من فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمَان النجاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ بْن أخي عَبْد الله بْن عَبْد الْوَهَّاب الحَجبي حَدَّثَنَا شَاذ بْن فياض عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد يَا معشر الْخَلَائق طأطئوا رؤسكم حَتَّى تجوز فَاطِمَة وَأخرجه الْخَطِيب من هَذَا الطَّرِيق وَمن طَرِيق عَبْد الله الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّادفَذكره قَالَ فِي الْمِيزَان قد اضْطربَ حُسَيْن فِي إِسْنَاده فَإِن الَّذين روياه عَنْهُ ثقتان قَالَ وحسين ذكره الْخَطِيب وَمَا ذكره بِجرح وَلَا تَعْدِيل وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْأَخْفَش الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِي: يُنادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت النَّبِي. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الغنوي حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن عمرَان حَدثنَا حَفْص بْن غياث عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْعَرْزَمِي عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أيُّها النَّاس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤسكم فَإِن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد تَجوز عَلَى الصِّرَاط. الْعَرْزَمِي وَعُمَيْر مَتْرُوكَانِ. وَقَالَ الْأزْدِيّ: أَنْبَأنَا النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق الْخُرَاسَانِي عَن دَاوُد بْن إِبْرَاهِيم الْعقيلِيّ عَن خَالِد بْن عَبْد الله الطَّحَّان عَن الحريري عَن أبي نصْرَة عَن أبي سَعِيد رَفعه: إِذا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة عَلَى الصِّرَاط: قَالَ الْأزْدِيّ دَاوُد مَجْهُول وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو ذَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثَابت عَن أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس: سألتُ النَّبِي عَن الْكَلِمَات الَّتِي تلقاها آدم من ربه؟ فَقَالَ: قَالَ سَأَلَ بِحق مُحَمَّد وَعلي وَفَاطِمَة. تفرد بِهِ عَمْرو عَن أَبِيهِ أبي الْمِقْدَام وَتفرد بِهِ حُسَيْن عَنْهُ وَعمر وَقَالَ يَحْيَى لَا ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حَفْص حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان والوليد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: سجد النَّبِي خمس سَجدَات لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوع فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يحب فَاطِمَة فسجدتُ ثُمَّ رفعتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ الله يحب فَاطِمَة ثَانِيًا فسجدتُ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن فسجدت ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب من أحبهما فسجدت. قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَكذب بَارِد فَإِن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ شَيْئا وَقد كَانَ عَبْد الله بْن حَفْص يُحدثنا عَن بشر بْن الْوَلِيد القَاضِي حَدَّثَنَا حزم الْقطعِي عَن ثَابت عَن أنس: مَرْفُوعا منأَحبَّنِي فليحب عليًّا وَمن أحب عليًّا فليحب فَاطِمَة وَمن أحب فَاطِمَة فليحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَإِن أهل الْجنَّة ليتباشرونَ ويسارعونَ إِلَى رُؤْيَتهمْ ينظرونَ إِلَيْهِم محبتهم إِيمَان وبغضهم نفاق وَمن أبْغض أحدا من أهل بَيْتِي فقد حرم شَفَاعَتِي فإنني نَبِي كريم بَعَثَنِي الله بِالصّدقِ فأحبوا أَهلِي وأحبوا عليًّا. قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَضعه شَيخنَا. وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا مُصعب بْن مقَام حَدَّثَنَا بَحر السقاء عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن الْبَراء بْن عَازِب مَرْفُوعا: إِن آل مُحَمَّد شَجَرَة النُّبُوَّة وَآل الرَّحْمَة وَمَوْضِع الرسَالَة. مَوْضُوع؛ بَحر وجويبر مَتْرُوكَانِ بِمرَّة. (أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا أَبُو نصر الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا نصر بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نعيمان حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة حملهَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمرها والمحبون أهل الْبَيْت وَرقهَا من الْجنَّة حتما حَقًا مَوْضُوع: ومُوسَى لَا يعرف. (ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن مولاهُ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة أَصْلهَا أَو فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا فالشجرة أَصْلهَا من جنَّة عدن والأصلُ والفرعُ واللقاح وَالْوَرق وَالثَّمَر فِي الْجنَّة، مَوْضُوع. اتهموا بِهِ ميناء وَقد أَخذه عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي الوضاع فَغَيره وَزَاد وَنقص وَرَوَاهُ من حَدِيث جَابِر (قلت) حَدِيث ميناء أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك. قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حيوية الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حدَّثَنِي أبي عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ خُذُوا عني قبل أَن تشاب الْأَحَادِيث بالأباطيل سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا الشَّجَرَة وَفَاطِمَة فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا وَأَصلهَا فِي جنَّة عدن. قَالَ الْحَاكِم: هَذَا متن شَاذ وَإِسْحَاقصَدُوق وَعبد الرَّزَّاق وَأَبوهُ وجده ثِقَات وميناء سَمِعَ من النَّبِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: مَا قَالَ هَذَا بشر سوى الْحَاكِم وإنّما ذَا تَابِعِيّ سَاقِط قَالَ أَبُو حاتِم كَانَ يكذب وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة وَلَكِن أَظن أَن هَذَا وضع عَليّ الدبرِي فَإِن ابْن حيوية مُتَّهم بِالْكَذِبِ أفما اسْتَحى الْمُؤلف أَن يُورد هَذِه إِلَّا حلوقات من أَقْوَال الطرقية فِيمَا يسْتَدرك عَلَى الشَّيْخَيْنِ انْتهى وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ ابْن عدي قَالَ حَدَّثَنَا الخبار وَعلي بْن زاطيا قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي كَانَ بِعَرَفَة وَعلي تجاهه فَقَالَ يَا عَليّ ادن مني ضع خمسك فِي خمسي يَا عَليّ خلقت أَنَا وَأَنت من شَجَرَة أَنَا أَصْلهَا وَأَنت فرعها وَالْحسن وَالْحُسَيْن أَغْصَانهَا من تعلق بِغُصْن مِنْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة يَا عَليّ لَو أَن أمتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كالحنايا وصلوا حَتَّى يَكُونُوا كالأورتا ثُمَّ أبغضوك كبهم الله عَلَى وُجُوههم فِي النَّار. قَالَ ابْن عدي: هَذَا لَا يرويهِ غير عُثْمَان، وَله أَحَادِيث مَوْضُوعَات. وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى الدهْقَان حَدَّثَنَا حَرْب بْن الْحَسَن الطَّحَّان حَدَّثَنَا حَيَّان بْن سدير حَدَّثَنَا سديف الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ حَدثنَا بر بْن عَبْد الله قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله فَسَمعته وَهُوَ يَقُولُ: من أبغضنا أهل الْبَيْت حشره الله يَوْم الْقِيَامَة يَهُودِيّا قلتُ يَا رَسُول الله وَإِن صلى وَإِن صَامَ وَزعم أَنَّهُ مُسْلِم إنّما احتجز بذلك من سفك دَمه وَأَن يُؤَدِّي الْجِزْيَة عَن يَد وَهُوَ صاغر ثُمَّ قَالَ: إِن الله عَلمنِي أَسمَاء أمتِي كَمَا علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا وَمثل لي أمتِي فِي الطين فَمر بِي أَصْحَاب الرَّايَات فاستغفرتُ لعَلي وشيعته. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا أصل لَهُ وسديف غال فِي الرَّفْض (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي آخِره قَالَ حنان فَدخلت مَعَ أبي عَليّ جَعْفَر بْن مُحَمَّد فحدثه أبي بِهذا الحَدِيث فَقَالَ جَعْفَر مَا كنتُ أرى أَن أبي حَدَّث بِهذا الحَدِيث وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن النعالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعلوِي وَالْحسن بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان الْكُوفيّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْن قَتَادَة عَن عمَارَة بْن زيد حَدَّثَنَا بَكْر بْن جَارِيَة عَن أَبِيهِ عَن عَاصِم بْن عُمَر مَحْمُود بْن لبيد عَن جَابِر مَرْفُوعا: من أبغضنا أهل الْبَيْت بَعثه الله يَهُودِيّا وَإِن شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله. عمله الدارع. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سالِم عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا أَن أهل شِيعَتِنَا يَخرجون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَةعَلَى بابِهم من الذُّنُوب والعيوب وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر قد فرجت عَنْهُم السوآت وسهلت لَهم الْمَوَارِد مستورة عَوْرَاتهمْ مسكنة روعاتهم قد أعْطوا الْأَمْن وَالْإِيمَان وَارْتَفَعت عَنْهُم الأحزان يخافُ النَّاس وَلَا يَخافون ويحزنُ النَّاس وَلَا يَحزنون شرك نعالِهم تتلألأن عَلَى نُوق أَبيض لَها أَجْنِحَة قد دللت من غير مهانة أعناقها ذهب أَحْمَر أَلين من الْحَرِير لكرامتهم عَلَى الله، مَوْضُوع؛ الكندري وَشَيْخه ضعيفان. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْأَزْهَر الدُّعَاء الأطمسي حَدَّثَنَا عَبَّاس الدوري حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا دخل رَسُول الله الْمَدِينَة مُهَاجرا من مَكَّة أَشْعَث أغبر أَكثر عَلَيْهِ الْيَهُود الْمسَائِل وَالنَّبِيّ يُجيبهم جَوَابا مداركًا بِإِذن الله وَكَانَت خَدِيجَة قد مَاتَت بِمكة فَلَمَّا أَن دخل النَّبِي الْمَدِينَة واستوطنها طلب التَّزْوِيج فَقَالَ لَهم أنكحوني فأتاهُ جِبْرِيل بِخرقة من الْجنَّة طولهَا ذراعان فِي عرض شبر فِيهَا صُورَة لَم ير الرائون أحسن مِنْهَا فنشرها جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يَقُولُ لَك أَن تزوج على هَذِه الصُّورَة. فَقَالَ: وَأَيْنَ لي مثل هَذِه الصُّورَة؟ فَقَالَ: إِن الله يَقُول لَك تزوج ابْنَة أبي بَكْر فَمضى إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْر إِن الله أَمرنِي أَن أصاهرك وَكَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات فعرضهن عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن أَتزوّج بِهذه الْجَارِيَة وَهِي عَائِشَة فَتَزَوجهَا. قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله ثِقَات غير الْحَسَن بْن مُحَمَّد ونراهُ من عمله وَإِنَّمَا تزوج بِمكة (قلت) : وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا الحَدِيث كذب وَالله أعلم. (ابْن السّني) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن المؤمل النَّاقِد حدَّثَنِي عَبْد الله بْن أَيُّوب المخرمي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُرْوَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت: أسقطت من النَّبِي سقطا فسماهُ عَبْد الله وَكَنَّانِي أم عَبْد الله، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُرْوَة قَالَ ابْن حبَان: يروي عَن جده مَا لَيْسَ من حَدِيثه حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهُ وَدَاوُد وضَّاع. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْقطَّان أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَاأَحْمَد بْن عَليّ الحزاز حَدَّثَنَا أسيد بْن زيد الْحمال حَدَّثَنَا عَمْرو بن شمرعن جَابِر عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَتْ: دخل عَليّ الْحَسَن وَالْحُسَيْن فوهبتُ لَهما دِينَارا وشققتُ مِرْطِي بَينهمَا فرديت كل وَاحِد مِنْهُمَا بشقة فَخَرَجَا فرحين مسرورين يضحكان فلقيهما رَسُول الله كفة كفة فَقَالَ قُرَّة الْعين من كساكما بردين ووهب لَكمَا دِينَارا قَالَا: أمنا عَائِشَة قَالَْ: صدقتما هِيَ وَالله أمكُمَا وَأم كل مُؤمن قَالَتْ فوَاللَّه إِنَّه لأحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. مَوْضُوع: أسيد كَذَّاب مَتْرُوك وَعَمْرو لَيْسَ بِشَيْء قَالَ السَّعْدِيّ زائغ كَذَّاب. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن أَسْبَاط حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَبَّاس السمامي عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن عُمَر بْن الهجنع عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا: يَخرج قوم هلكى لَا يُفلحون قائدهم امْرَأَة فِي الْجنَّة. مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الْجَبَّار شيعي كَذَّاب (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة عُمَر بْن الهجنع وَقَالَ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عَبْد الْجَبَّار: أَن أَحْمَد وَأَبا دَاوُد قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلَكِن كَانَ يتشيعُ وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي الْمِيزَان: عُمَر بْن الهجنع لَا يُعرف وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الْمقَاتل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مفضل حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم عَبْد الْغفار بْن الْقَاسِم عَن عَبْد الله بْن شريك العامري أَنْبَأنَا جُنْدُب بْن عَبْد الله الْأزْدِيّ قَالَ: دخل عَليّ وَالْبَيْت غاص بِمن فِيهِ وَعَائِشَة إِلَى جَانب رَسُول الله قبل أَن يُؤمر بالحجاب فَقَامَ عَليّ ينظرُ هَلْ يرى مَجْلِسا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ فَجَلَسَ بَينهَا وَبَينه فَالْتَفت إِلَيْهَا رَسُول الله فَقَالَ: مَا تريدين إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَوْضُوع: الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْغفار مَتْرُوك يضعُ شيعي حَدَّث ببلايا فِي عُثْمَان. (ابْن السّني) فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد ربه عَن إِبْرَاهِيم السباط عَن خَالِد بْن يزِيد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من زبدة بتمرة. (وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الرازيّ حَدَّثَنَا عَتيق بْن يَعْقُوب الزبيرِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْقرظِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قلت يَارَسُول الله إِنَّك أحب إليّ من الزّبد بالعسل وَأَعَادَهُ بِلَفْظ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من اللَّبن بِالتَّمْرِ. لَا يَصح خَالِد وزَكَرِيا ليسَا بِشَيْء (قلت) : زَكَرِيَّا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ ابْن معِين مَرَّات لَيْسَ بِهِ بَأْس وخَالِد أَيْضا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن صالِح وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي ثِقَة وَقَالَ دُحَيْم صَاحب فتيا فَإِن لَمْ يَكُن الحَدِيث عَلَى شَرط الْحَسَن فَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا شريك عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْأَعْمَش حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا: أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عِنْدَ مُنْصَرفه من صفّين فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوب إِن الله أكرمك بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ جِئْت بسيفك عَلَى عاتقك تضرب بِهِ أهل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ: يَا هَذَا إِن الزَّائِد لِأَن يكذب أهل رَسُول الله أمرنَا بِقِتَال ثَلَاثَة مَعَ عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم يَوْم الْجمل طَلْحَة وَالزُّبَيْر وأمّا القاسطون فَهَذَا منصرفنا يَعْنِي مُعَاويَة وعمرًا وأمّا المارقون فهم أهل الطرفاوات وَأهل السعيفات وَأهل النخيلات وَأهل النهروانات وَالله مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَلَكِن لَا بُد من قتالِهم إِن شَاءَ الله وسمعتُ رَسُول الله يَقُولُ لِعمار يَا عَمّار تقتلك الفئة الباغية وَأَنت إِذْ ذَاك مَعَ الْحق وَالْحق مَعَك يَا عمار إِذا رَأَيْت عليًّا قد سلك وَاديا وسلك النَّاس وَاديا غَيره فاسلك مَعَ عَليّ فَإِنَّهُ لم يدليك وَلنْ يُخرجك من هدى يَا عَمّار من تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عليًّا عَلَى عدوه قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من در وَمن تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عدوا عَلَى عليٍّ قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من نَار قُلْنَا لَهُ يَا هَذَا حَسبك يَرْحَمك الله. مَوْضُوع: والمعلى مَتْرُوك يضعُ وَأَبُو أَيُّوب لَمْ يشْهد صفّين. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن خَليفَة عَن صَالح بْن أبي الْأسود عَن عَلِيّ بْن الحزور عَن أصبغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: قَالَ أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ. لَا يَصح وَأصبغ مَتْرُوك لَا يُساوي فلسًا وَعلي بْن الحزور ذَاهِب قَالَ الْبُخَاريّ عِنْده عجائب (قلتُ) لَهُ طرق غير هَذِه أخرجهَا الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن بْن حمبشاذ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن ديزيل حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن أبي صَادِق عَن محنف بْن سليم قَالَ أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب فَقُلْنَا قَاتَلت بسيفك الْمُشْركين مَعَرَسُول الله ثُمَّ جِئْت تُقاتل الْمُسلمين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن شبيب المعمري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل حدَّثَنِي أَبُو زيد الْأَحول عَن عتّاب بْن ثَعْلَبَة حدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي خلَافَة عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا زكريّا بْن يَحْيَى الجزار حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عباد الْمقري حَدَّثَنَا شريك عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ الله قَالَ خرج رَسُول الله فَأتى منزل أم سَلمَة فجَاء عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: يَا أم سَلمَة هَذَا وَالله قَاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدِي. (وَقَالَ) أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الحكم الْحبرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأزْدِيّ عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أمرنَا رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين قُلْنَا يَا رَسُول الله أمرتنا بِقِتَال هَؤُلَاءِ فَمَعَ من قَالَ مَعَ عَليّ بن أبي طَالب لم يقتل عمار بْن يَاسر أَبُو هَارُون ضعفه أَحْمَد ويَحْيى. (وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح عَن عابدين حبيب حَدَّثَنَا بكير بْن ربيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن قيس عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ: أَمر رَسُول الله عليًّا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين. (وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف الدوري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمحَاربي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن حَمَّاد عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْحَارِثِيّ عَن مُسْلِم الْملَائي عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَبْد الله قَالَ: أَمر عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين. (وَقَالَ) أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سهل الْفَزارِيّ عَن سعد بْن عُبَيْد عَن عَليّ عَن ربيعَة الْوَالِبِي قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُول: عهد إِلَى النَّبِي أَن أقَاتلبعده القاسطين والناكثين والمارقين قَالَ الْعقيلِيّ: والأسانيد فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَليّ لينَة الطّرق. (وَقَالَ) الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَامِد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم الْأنْصَارِيّ أَخْبرنِي عدي بْن ثَابت أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مولى الربَاب قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُولُ أمرت بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين. (وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي عقصاء التَّيْمِيّ سَمِعت عمار وَنحن نُرِيد صفّين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين. (قَالَ) الْخَطِيب أَخْبرنِي الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ثَابت قَالَ وجدتُ فِي كتاب جدي مُحَمَّد بْن ثَابت حَدَّثَنَا أَشْعَث بْن الْحَسَن السّلمِيّ عَن جَعْفَر الْأَحْمَر عَن يُونُس بْن أَرقم عَن أبان عَن خُلَيْد الْعمريّ قَالَ سمعتُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عليًّا يَقُولُ يَوْم النهروان: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والمارقين والقاسطين. (وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ معَاذ بْن المنى حَدَّثَنَا مُسَدّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن الْقَاسِم بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَمّار بْن يَاسر قَالَ: أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين وَالله أعلم.مَنَاقِب سَائِر الصَّحَابَة (أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن حسان أَنْبَأنَا عمَارَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَة فِي بَيتهَا سَمِعْتُ صَوتا فِي الْمَدِينَة فَقَالَت: مَا هَذَا؟ قَالُوا بعير لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف قدمت من الشَّام تَحمل من كل شَيْء قَالَت وَكَانَت سَبْعمِائة بعير فَقَالَت سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: قد رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدْخل الْجنَّة حبوًا فَبلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ: إِن اسْتَطَعْت لأدخلنها قَائِما فَجَعلهَا بأقتابِها وأحمالِها فِي سَبِيل الله. قَالَ أَحْمد هَذَا الحَدِيث كذب مُنكر وَعمارَة يروي الْمَنَاكِير (قلت) : قَالَ شيخ الْإسْلَام فِي القَوْل المسدد: لَمْ ينْفَرد بِهِ عميرَة فقد رواهُ الْبَزَّار من طَرِيق أغلب بْن تَميم عَن ثَابت الْبنانِيّ بِلَفْظ: أول من يدْخل الْجنَّة من أَغْنِيَاء أمتِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لن يدخلهَا إِلَّا حبوًا والأغلب شَبيه عمَارَة بْن زادان فِي الضعْف لَكِن لَمْ أرَ من اتهمه بِالْكَذِبِ انْتهى وَالله أعلم. (الْجراح) ابْن منهال بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَن النَّبِيّ قَالَ: يَا ابْن عَوْف إِنَّك من الْأَغْنِيَاء وَإنَّك لَا تدخل الْجنَّة إِلَّا زحفًا فأقرض رَبك يُطلق قَدَمَيْك، قَالَ النَّسَائِيّ مَوْضُوع: والجراح مَتْرُوك (قلت) جعله شيخ الْإسْلَام شَاهدا لِحديث أنس السَّابِق وَقد رواهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبوية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَبِيهِ عَن عَطاء بْن رَبَاح عَن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ الْجراح وَله شَاهدا آخر أخرجه السراج فِيتَارِيخه حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَن عَمْرو بْن أبي عَمْرو عَن عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ أَن النَّبِيّ رأى أَنه أَدخل الْجنَّة فَلَمْ ير فِيهَا أحدا إِلَّا فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ ولَمْ يجد فِيهَا أحدا من الْأَغْنِيَاء إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَقَالَ رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن دَخلهَا حِين دَخلهَا حبوًا. وَرِجَاله ثِقَات وَقد ورد أَيْضا من حَدِيث عَبْد الله بْن أبي أوفى أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب ورد من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة أَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدخلُ الْجنَّة حبوًا لِكثرة مَاله وَلَا يسلم أَجودهَا من مقَال وَلَا يبلغ شَيْء مِنْهَا بِانْفِرَادِهِ دَرَجَة الْحَسَن وَالله أعلم. (أَحْمَد) بن حَنْبَل حَدثنَا الهزيل بْن مَيْمُون بْن مطرح بْن يزِيد عَن عُبَيْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فسمعتُ فِيهَا خشفة بَين يَدي فقلتُ مَا هَذَا قَالَ بِلَال فمضيتُ فَإِذا أَكثر أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُسلمين ولَمْ أر فِيهَا أحدا أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء قِيلَ لي أمّا الْأَغْنِيَاء فهم بِالْبَابِ يحاسبون ويُمحصون وأمّا النِّسَاء فألْهَاهُنَّ الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير ثُمَّ خرجنَا من أحد أَبْوَاب الْجنَّة لما كنت أتيت بكفة فوضعتُ فِيهَا وَوضعت أمتِي فِي كفة فرجحت بهَا ثمَّ أُتِي بِأبي بكر فَوضع بكفة وَجِيء بِجَمِيعِ أمتِي فوضعوا فِي كفة فرجح أَبُو بَكْر ثُمَّ أُتِي بعمر فَوضع فِي كفة وَجِيء بِجميع أمتِي فوضعوا فرجح عُمَر وَعرضت عَلَى أمتِي رجلا فَجعلُوا يَمرونَ واستبطأتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَقَالَ: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا خلصت إِلَيْك حَتَّى ظننتُ أَن لَا أنظر إِلَيْك أبدا إِلَّا بعد المشيبات. قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ من كَثْرَة مَالِي أحاسب وأمحص. لَا يَصح عُبَيْد الله وَعلي وَالقَاسِم ضعفاء. قَالَ ابْن حبَان: وَإِذا اجْتَمعُوا فِي إِسْنَاد فمتنه مِمَّا عملت أَيْديهم (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَجعله الْحَافِظ ابْن حجر من شَوَاهِد مَا تقدم قَالَ وَأقوى شَاهد للْحَدِيث مَا رواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين (حَدَّثَنَا) أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا خلد بْن خلي الْحِمصِي حَدَّثَنَا الْجراح بْن مليح عَن أَرْطَأَة بْن الْمُنْذر عَن جَعْفَر بْن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخَطَّاب عَن عمته حَفْصَة بِنَحْوِ حَدِيث أبي أُمَامَة. ثُمَّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَالَّذِي أراهُ عدم التَّوَسُّع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ فَإِنَّهُ تكفينا شَهَادَة أَحْمَد أَنَّهُ كذب وَأولى محامله أَن تَقُولُ هُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي أَمر الْإِمَام أَن يضْرب عَلَيْهَا فإمّا أَن يكون تركالضَّرْب سَهوا وإمّا أَن يكون بعض من كتبه عَن عَبْد الله كتب الْأَحَادِيث دَاخل بِالضَّرْبِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا أَبُو جَابِر عَبْد الحميد بْن مَحْمُود أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس طَاهِر بْن الْعَبَّاس الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم صديق الْأَصْفَهَانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن جَامع حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن هَارُون الصَّواف حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا حُمَيْد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الْعلي الْأَعْلَى يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك: حَبِيبِي قد أهديت هَذَا الْقَلَم من فَوق عَرْشِي إِلَى مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان فأوصله إِلَيْهِ ومره أَن يكْتب آيَة الْكُرْسِيّ بِخطه بِهذا الْقَلَم ويشكله ويعجمه ويعرضه عَلَيْك فَإِنِّي قد كتبت لَهُ من الثَّوَاب بِعَدَد كل من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة يَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله من يأتيني بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ أَبُو بَكْر الصّديق وَمضى حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ وجاءا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَرد ﵈ ثُمَّ قَالَ لِمعاوية ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن فَدَنَا من رَسُول الله فدفعَ إِلَيْهِ الْقَلَم ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُعَاويَة هَذَا قلمٌ قد أهداهُ إِلَيْك رَبك من فَوق عَرْشه لتكتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه عَليّ فَأَحْمَد الله وأشكره عَلَى مَا أَعْطَاك فَإِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة تَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَأخذ الْقَلَم من يَد النَّبِيّ فَوَضعه فَوق أُذُنه فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ ثَلَاثًا فَجَثَا مُعَاويَة بَين يَدي النَّبِيّ ولَمْ يزل يَحمد الله عَلَى مَا أعطاهُ من الْكَرَامَة ويشكره حَتَّى أَتَى بطرس ومحبرة فَأخذ الْقَلَم ولَمْ يزل يخط بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ أحسن مَا يكون من الْخط حَتَّى كتبهَا وشكلها وعرضها على النَّبِي قَالَ رَسُول الله يَا مُعَاويَة إِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد كل من يقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ من كتبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: أَكثر رِجَاله مَجَاهِيل. (قلت) رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر من وَجه آخر عَن حميد بِاخْتِصَار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن القرضي إجاز أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن أبي الْعَلَاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان العكبري حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن وَزِيرالْأَيْلِي عَن حميد عَن أنس قَالَ: نزل جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الله سُبْحَانَهُ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ويقولُ لَك هَذَا هَدِيَّة مني إِلَى مُعَاويَة فَقل لَهُ يكْتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخط حسن وتشكلها وتعجمها وأعلمه أَيْن قد كتبت لَهُ ثَوَاب من قَرَأَهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي من لنا بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَمضى أَبُو بَكْر الصّديق فَجَاءَهُ وَمَعَهُ محبرة وَقِرْطَاس فَدفع النَّبِيّ فكتبها وَهُوَ يبكي. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي عَن حميد الطَّوِيل لَا يعرف وَالْخَبَر بَاطِل كَأَنَّهُ عمله. وَفِي اللِّسَان أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان بْن صالِح بْن قيس الْقُرَشِيّ مولى عُثْمَان قَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات: حَدَّثَنَا عَنْهُ شُيُوخنَا يغرب وَقَالَ ابْن أبي حاتِم: كتبتُ عَنْهُ وَهُوَ صَدُوق انْتهى فانحصر الأمرُ فِي أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي وَكَأَنَّهُ وَقع فِي رُوَاته ابْن عَسَاكِر تَحريف فِي اسْمه وَالله أعلم. (أَبُو سَعِيد) النقاش فِي الموضوعات حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عِيسَى الْمصْرِيّ الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن الفيومي حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْن نَافِع الصُّوفِي بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن يَحْيَى الحناوي عَن حَمّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عمر قَالَ: لَمَّا نزلت آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ رَسُول الله لمعاوية: اُكْتُبْهَا فَقَالَ مَالِي بكتبها إِن كتبتها قَالَ لَا يقْرؤهَا أحد إِلَّا كتب لَهُ أجرهَا. وَضعه حُسَيْن واتهموا بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نَافِع. (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد لَا يدْرِي من هُوَ النقاش قَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَضعه أَحْمَد وحسين وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن الفيومي ثِقَة وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن ذريح العكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمجِيد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَصْرَم بْن حَوْشَب الْهَمدَانِي عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك عَن النزال بْن سُبْرَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ ابْن خطل يكْتب قُدَّام النَّبِي وَكَانَ إِذا نزل ﴿غَفُور رَحِيم﴾ كتب رَحِيم غَفُور وَإِذا نزل ﴿سميع عليم﴾ كتب عليم سميع فَقَالَ لَهُ النَّبِي يَوْمًا: اعْرِض عَليّ مَا كنت أملي عَلَيْك فَلَمَّا عرضه قَالَ لَهُ النَّبِي مَا كَذَا أمليتُ عَلَيْك ﴿غَفُور رَحِيم﴾ وَرَحِيم غَفُور و ﴿سميع عليم﴾ وَعَلِيم سميع وَاحِد فَقَالَ ابْن خطل: إِن كَانَ مُحَمَّد نَبيا فَإِنِّي مَا كنت أكتب لَهُ إِلَّا مَا أُرِيد ثُمَّ كفر وَلحق بِمكة فَأَرَادَ النَّبِي أَن يسْتَكْتب مُعَاويَة فكره أَن يَأْتِي مِنْهُ مَا أَتَى من ابْن خطل فَاسْتَشَارَ جِبْرِيل فَقَالَ: اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين. لَا يَصح أَصْرَم كَذَّاب (قلت) لَهُطريقٌ آخر قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر الْقُرَشِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَرْب النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّمِيمِي عَن قُرَّة بْن خَالِد عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي قَالَ سمعتُ عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ: استكتب رَسُول الله عَبْد الله بْن خطل فلمّا نزلت على النَّبِي ﴿إِن الله سميع عليم﴾ كتبهَا هُوَ أَن الله عليم سميع فَعلم النَّبِي مَا فعل فأرسلَ إِلَى أبي بْن كَعْب فَقَالَ يَا أبي إِن جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن هَذَا غير مَا أنزل الله فَغَيره أبي وَلحق بعد الله بْن خطل بِمكة مُشْركًا فلمّا كَانَ يَوْم الْفَتْح ضرب عُنُقه فلمّا قدمنَا الْمَدِينَة طلب النَّبِي كَاتبا يكتبُ لَهُ وَكَانَ مُعَاويَة قد أسلمَ وَكَانَ حسن الْخط فاستكتبه النَّبِي فلمّا نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل قَالَ لَهُ النَّبِي: يَا جِبْرِيل تَخوف عَليّ من مُعَاويَة خِيَانَة كَمَا فعل عَبْد الله بْن خطل قَالَ لَا هُوَ أَمِين. إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: مَتْرُوك كأبيه مُتَّهم وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بن الْفرج البرداني حدثان مُحَمَّد بْن مَحْمُود السراج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب السحتياني عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة. قَالَ الْخَطِيب: بَاطِل والحملُ فِيهِ عَلَى البرداني فرجاله ثِقَات سواهُ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد الصَّدَفِي وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يُوسُف التنيسِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة. قَالَ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِل مَوْضُوع وَأَحْمَد بْن عِيسَى يروي عَن المجاهيل مَنَاكِير وَعَن الْمَشَاهِير المقلوبات قَالَ ابْن عدي وَقد تفرد وَهُوَ بَاطِل من كل وَجه (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر بْن الْمقري فِي فَوَائده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الجبريني واسْمه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يُوسُف وَأَبُو هَارُون ضَعِيف جدًّا وَأخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي أَحْمَد الْحَاكِم حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المستنير المصِّيصِي حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَعمَرْفُوعا بِهِ، قَالَ الْحَاكِم وحَدثني أَبُو بَكْر فِي عقبه حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا مثله (قَالَ) الْحَاكِم سألتُ أَحْمَد بْن عُمَيْر الدِّمَشْقِي وَكَانَ عالِمًا بِحديث الشَّام وقلتُ لَهُ إِن أَبَا هَارُون الجبريني حَدَّث عَن عَبْد الله بْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة عَن النَّبِي: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله. فَأنكرهُ جدًّا رَأَيْته يُسيء الرَّأْي فِي أبي هَارُون وَقَالَ عَبْد الله بْن يُوسُف ثِقَة لَا يحْتَمل مثل هَذَا، قَالَ الْحَاكِم وَهَذَا عَبْد الله بْن جَابِر قد حَدَّث بِهِ عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك واربي عَن أبي هَارُون فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك عَن إِسْمَاعِيل بِحديث عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة وَالله يَرْحَمنَا وإياهُ فَإِنَّهُ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ الْحَاكِم عَبْد الله بْن جَابِر الطرطوسي منكرُ الحَدِيث انْتهى، وأمّا الْخَطِيب فَإِنَّهُ سَاق حَدِيث وَاثِلَة من الطَّرِيق الأول وَقَالَ كَذَا رواهُ ابْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ورواهُ مُحَمَّد بْن عَائِذ الدِّمَشْقِي عَن إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَكَذَا رواهُ مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي عَن ابْن عَيَّاش كَرِوَايَة عَائِذ عَنْهُ، وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي عَن ابْن عَيَّاش مثل هَذَا القَوْل، وَقيل رواهُ مُحَمَّد بْن الْمُبَارك أَيْضا عَن ابْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سعد عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع عَن النَّبِي لَيْسَ شَيْء مِنْهَا ثَابتا انْتهى. ثُمَّ وجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه قَالَ: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر الصيدلاني أَن يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه أخبرهُ أَنَا طَلْحَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عَتيق الْبكْرِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْكرْمَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق التخشيشي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد الله بْن مِقْلَاص الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا العباساني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا الْهَيْثَم بْن جماز عَن مُوسَى بْن خاقَان عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاث قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة (طَرِيقا آخرا) عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن عَسْكَر حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَبْد ربه عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة قَالَ ابْن عدي هَذَا كذب الْحَسَن بْن عُثْمَان كَذَّاب يضعُ الحَدِيث وَيسْرق حَدِيث النَّاس (وَآخر) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أنبانا أَبُو الْحُسَيْن السوسنجردي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْكَاتِب حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بِمسكن الرملة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاشعَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة. وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الحمامي حَدَّثَنَا أَبُو غانِم أَزْهَر بْن أَحْمَد بْن حمدون الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة. وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن صصرى حَدَّثَنَا طَاهِر بْن العقاس حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا وضَّاح الْأَنْبَارِي عَن رجلٍ عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة وَكَاد أَن يبْعَث مُعَاويَة نَبيا من كَثْرَة علمه وائتمانه عَلَى كَلَام رَبِّي يغفرُ الله لِمعاوية ذنُوبه ووقاه حسابه وَعَمله كِتَابه وَجعله هاديًا مهديًا وَهدى بِهِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْفَقِيه هُوَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج المخرمي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي يزِيد الْمَدِينِيّ عَن عَمْرو بْن عَبْد الله مولى غفرة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله وَعِنْده مُعَاويَة يكْتب فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن كاتبك هَذَا الْأمين فِيهِ مَجَاهِيل وَمولى غفرة لَا يُحْتَج بِهِ (قلت) مولى غفرة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ يأس وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة كثير الحَدِيث. وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَن ابْن عَبَّاس فَلَا أَدْرِي لحقه أم لَا وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قطر الراملي حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن عَبْد الْملك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ مُعَاويَة السَّلَام واستوص بِهِ خيرا فَإِنَّهُ أَمِين الله عَلَى كِتَابه ووحيه وَنعم الْأمين هُوَ. عَبْد الْملك من رجال مُسْلِم وأمّا مَرْوَان والراوي عَنْهُ فَلم أر من ترجمهما لَا فِي الثِّقَات وَلَا فِي الضُّعَفَاء وَالله أعلم. (وَبِه) إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا السَّاجِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة الزيَادي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُهَيْر بْن عَطِيَّة السّلمِيّ حَدثنِي أَبُو مُحَمَّدوَكَانَ يسكن بَيت الْمُقَدّس حَدَّثَنَا هِشَام بْن مودود الهجري عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: أوحى الله إِلَى النَّبِي استكتب مُعَاويَة فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون. مُحَمَّد بْن مُعَاويَة كَذَّاب وَشَيْخه لَيْسَ بِمؤتَمن والسلمي وَشَيْخه لَا يعرف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر بَاطِل لَعَلَّ السّلمِيّ افتراهُ وأمّا الْحَرَّانِي فروى عَنْهُ ابْن عدي وَقَالَ هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم. (وَبِه) إِلَى مُحَمَّد بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مهْرَان القَاضِي عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ مَرْفُوعا: استشرتُ رَبِّي فِي استكتاب مُعَاويَة فَقَالَ اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين. مُحَمَّد بْن مُعَاويَة والحراني نكرا وَالقَاسِم مَجْهُول (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ أَبُو حمدَان قَاضِي هيت روى عَنْهُ الْحَسَن بْن عَبْد الله الرقي انْتهى. وَقد أَخْرَجَهُ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْقطَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى الطرسوسي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا وليد بْن الْحَسَن بْن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس الملقب بولدون الدبيلي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح بِهِ فَزَالَتْ اتهمه مُحَمَّد بْن مُعَاويَة بِهِ والحراني. (وَقَالَ) الطيوري فِي الطيوريات حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ العطشي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زِيَاد عَن الْقَاسِم بْن مهْرَان بِهِ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْمنْقري عَن الْوَلِيد بْن الْفضل الغنوي عَن الْقَاسِم بْن عتبَة عَن أبي الزبير بِهِ وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن جنَاح عَن يُونُس بْن ميسرَة بْن حليس عَن عَبْد الله بن بسر أَن النَّبِي اسْتَشَارَ أَبَا بَكْر وَعمر فِي أَمر فَقَالَ أشيرا عَليّ فَقَالَا الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ ادعوا لي مُعَاويَة فَقَالَ أَبُو بَكْر وَعمر: أما مَا كَانَ فِي رَسُول الله وَرجلَيْنِ من رجال قُرَيْش مَا ينفذون أَمرهم حَتَّى يبْعَث رَسُول الله إِلَى غُلَام من غلْمَان قُرَيْش فَقَالَ ادعو لي مُعَاويَة فلمّا وقف بَين يَدَيْهِ قَالَ: أحضروه أَمركُم وأشهدوه أَمركُم فَإِنَّهُ قوي أَمِين. مَرْوَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) : مَرْوَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وَله شَاهد. قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حمد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حَدثنِي أَبُو عَمْرو السعيديحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد وَهُوَ الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن تَمّام بْن نُجيح الْأَسدي عَن عَطاء عَن ابْن عُمَر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ورجلان من أَصْحَابه فَقَالَ: لَو كَانَ عندنَا مُعَاويَة لشاورناه فِي بعض أمرنَا فكأنهما دخلهما فِي ذَلِكَ شَيْء: فَقَالَ إِنَّه أُوحِيَ إِلَيّ أَن أشاور ابْن أبي سُفْيَان فِي بعض أَمْرِي وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الحسيري حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري حَدَّثَنَا الوضاح بْن حسان الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا وَزِير بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن غَالب بْن عُبَيْد الله الْجَزرِي عَن أبي هُرَيْرَة: أَن البني ناول مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا السهْم حَتَّى تَلقانِي بِهِ فِي الْجنَّة. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن بِهرام عَن أبي الزبير عَن جَابِر أَن النَّبِيّ دفع إِلَى مُعَاويَة سَهْما فِي غَزْوَة بني خُلَيْد وَقَالَ: أمْسكهُ مَعَك حَتَّى توافيني بِهِ فِي الْجنَّة تَابعه ثَابت بْن يزِيد عَن أبي الزبير مَوْضُوع. غَالب ووزير وَالقَاسِم وثابت لَيْسُوا بِشَيْء (قلت) زَاد فِي الْمِيزَان: والوضاح ضَعِيف. وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة وَزِير قَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر لَا أعرفُ غَزْوَة بني خُلَيْد فِي الْغَزَوَات وَالله أعلم. (وَرُوِيَ) من وَجه آخر عَن غَالب عَن أنس قَالَ عبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد العلاف الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن إِسْمَاعِيل الْمنْقري حَدَّثَنَا غَالب بْن عَبْد الله عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن أنس أَن النَّبِي: أَخذ سَهْما من كِنَانَته فَنَاوَلَهُ مُعَاويَة وَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ فِي الْجنَّة (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عُمَر أخبرناهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخياط أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الجهم حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْقطَّان السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج الرقي حَدَّثَنَا درست بْن زِيَاد عَن عَبْد الله بْن عبد الرَّحْمَن بْن دِينَار عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَر قَالَ ناول النَّبِيّ مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا تلقني بِهِ فِي الْجنَّة.(قَالَ) وأنبأنا أَبُو الْحَسَن القرضي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن الْعَلَاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي عصمَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحرز بْن عون حَدَّثَنَا شَبابَة عَن مُحَمَّد بْن رَاشد عَن مَكْحُول قَالَ: دفع النَّبِي إِلَى أبي مُعَاويَة سَهْمَيْنِ فَقَالَ: خُذ هذَيْن السهمين سهمي الْإسْلَام فتلقني بِهما فِي الْجنَّة فَلَمَّا مَاتَ مُعَاويَة جعلا مَعَه فِي قَبره وَلما حلق النَّبِي رَأسه بِمنى دفع إِلَى مُعَاويَة من شعره فصانه فلمّا مَاتَ مُعَاوِيَة جعل شعر النَّبِي عَلَى عَيْنَيْهِ وَالله أعلم. (الْخَطِيب) فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر فاتن بْن عَبْد الله مولى الْمُطِيع لله أنبانا أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا الوَاسِطِيّ عَن مَالك بْن أنس عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر أَن جَعْفَر بْن أبي طَالب أهدي إِلَى النَّبِي سفرجلاً فَأعْطى مُعَاويَة ثَلَاث سفرجلات وَقَالَ: تَلقانِي بِهن فِي الْجنَّة. قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع آفته إِبْرَاهِيم. قَالَ الْخَطِيب: إِبْرَاهِيم ضَعِيف وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد مَجْهُول والْحَدِيث غير ثَابت وَالله أعلم. (أَبُو سَعِيد) بْن يُونُس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ جئتُ أَبَا طَاهِر مُوسَى بْن مُحَمَّد الْبُلْقَاوِيُّ فأملى عليَّ عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِي دفعَ إِلَى مُعَاويَة سفرجلة وَقَالَ القني بِهَا فِي الْجنَّة. قَالَ الْأَسدي: فانصرفتُ فلَم أعد إِلَيْهِ. أَبُو الطَّاهِر كَذَّاب روى عَن مَالك مَوْضُوعَات (قلتُ) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق يعِيش بْن هِشَام عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر وروى عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ اكتبوا هَذَا الحَدِيث عَن يعِيش فِي السفرجل وَلَو رَوَاهُ غير مَا احْتمل لِأَن أَصْحَاب مَالك لَم يرووه عَنْهُ وَكَانَ يُقال أَنَّهُ من الأبدال وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: يعِيش بْن الجهم من أهل عسقلان يروي عَن مَالك لَيْسَ بِمشهور صَاحب مَنَاكِير حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن رَمَضَان الْمَصْرِيّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جُمْهُور الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا يعِيش بْن الجهم قَالَ كنتُ عِنْدَ مَالك بْن أنس فَجَاءَهُ رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن لَا يُحدث بِحديث السفرجلة فَقَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ الْآيَة ثمَّ قَالَلأحدثن بِهِ السَّاعَة حدَّثَنِي نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ أهدي لَهُ سفرجلات من الطَّائِف فأعطاهنَّ مُعَاويَة وَقَالَ تَلقانِي بِهَا فِي الْجنَّة قَالَ الخليلي منكرُ جدا من حَدِيث مَالك ورواهُ إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا ضَعِيف من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ عَن مَالك عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر قَالَ الْحَافِظ لَا أصلَ للْحَدِيث انْتهى. وَقَالَ بَعضهم مِمَّا يبين وضع الحَدِيث الأول أَن مُعَاويَة إنّما أسلم فِي الْفَتْح وجعفر قتل قبل الْفَتْح بِمؤتة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْحمانِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي عَن زُهَيْر بْن مُعَاويَة عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي عَن طَارق بْن شهَاب عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا: يبْعَث مُعَاويَة يَوْم الْقِيَامَة وَعَلِيهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان. قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع جَعْفَر يروي عَن زُهَيْر الموضوعات (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن ثَعْلَبَة العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالأنطاكي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن بدر سَواد بْن شبيب عَن ابْن عمر قَالَ النَّبِي مَعَ زَوجته أم حَبِيبَة فِي قبَّة من أَدَم فَأقبل مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي: يَا أم حَبِيبَة هَذَا أَخُوك قد أقبل إِمَّا أَنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الْوَكِيل حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير عَن يسَار بْن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: لَا أفتقد أحد من أَصْحَابِي غير مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان لَا أراهُ ثَمَانِينَ عَاما ثُمَّ يقبل عَلَى نَاقَة من الْمسك الأذفر حشوها من رَحْمَة الله قَوَائِمهَا من الزبرجد فَأَقُول مُعَاويَة فَيَقُول لبيْك فَأَقُول أَيْنَ كنت من ثَمانين عَاما فَيَقُول فِي رَوْضَة تَحت عرش رَبِّي يُناجيني وأناجيه فَيَقُول هَذَا عوض مَا كنت تَشْتُم فِي دَار الدُّنْيَا، قَالَ ابْن عدي مَوْضُوع. وَقَالَ الْخَطِيب: بَاطِل إِسْنَادًا ومتنًا ونراهُ مِمَّا وَضعه الْوَكِيل؛ فَإِن رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات سواهُ (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر بعد حِكَايَة كَلَام الْخَطِيب قد رُوِيَ من وَجه آخر عَن أنس أخبرناهُ أَبُو مُحَمَّد بن الأسفرايني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنأنس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: لَا أفتقدُ فِي الْجنَّة إِلَّا مُعَاويَة فَيَأْتِي آنِفا بعد وَقت فأقولُ من أَيْنَ يَا مُعَاويَة فيقولُ: من عِنْدَ رب الْعِزَّة يحييني ويعلقني بِيَدِهِ ويقولُ لي هَذَا مِمَّا نيل من عرضك فِي دَار الدُّنْيَا. قَالَ ابْن عَسَاكِر: وأنبأنا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل الْحَافِظ أنبانا أَبُو الْفَتْح المطهر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر البيع أَنْبَأنَا شُجاع بْن عَليّ الصّقليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: إِنِّي لأدخلُ الْجنَّة فَلَا أفتقد مِنْهَا أحدا إِلَّا مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان سبعين عَاما ثُمَّ أراهُ بعد ذَلِكَ عَلَى نَاقَة من زبرجدة خضراء قَوَائِمهَا من ياقوتة حَمْرَاء فَأَقُول يَا مُعَاويَة أَيْنَ كنت فَيَقُول لبيْك يَا رَسُول الله كنتُ تَحت عرش رَبِّي ﷿ يُناجيني فَقَالَ هَذَا بِما كَانُوا يشتمونك فِي دَار الدُّنْيَا. قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِيه غير وَاحِد من المجاهيل وَالله أعلم. (قَالَ) الْحَاكِم سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف يَقُولُ سمعتُ أبي يَقُولُ سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ: لَا يَصح فِي فضل مُعَاويَة حَدِيث. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس القانعي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن زر عَن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ. مَوْضُوع. عباد رَافِضِي وَالْحكم مَتْرُوك كَذَّاب. (ابْن عدي) أَنْبَأنَا عَليّ الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَن مجَالد عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد مَرْفُوعا إِذا رَأَيْت مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُعَاويَة النصيبي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَيُّوب النصيبي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن أبي سَعِيد بِهِ: مجَالد وَعلي ليسَا بِشَيْء. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد قَالَ قلت لأيوب إِن عَمْرو بْن عُبَيْد روى عَن الْحَسَن: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى الْمِنْبَر فَاقْتُلُوهُ. فَقَالَ: كذب عَمْرو. وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن شَيْء (قلت) قَالَ ابْن طَاهِر فِي أَطْرَاف الْكَامِل وَرَوَاهُ سُفْيَان بْن مُحَمَّد الْفَزارِيّ عَن مَنْصُور بْن سَلمَة عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبِيهِ عَن جَابِر. قَالَ ابْن عدي سوى سُفْيَان الْفَزارِيّ هَذَا وَإِنَّمَا يرويهِسُلَيْمَان عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن جمَاعَة من أهل بدر وَسليمَان ثِقَة وَمَنْصُور لَا بَأْس بِهِ. قَالَ ابْن طَاهِر وجعفر وَأَبوهُ لَمْ يُدْرِكَا أحدا من الصَّحَابَة الْمُتَأَخِّرين فَكيف بِأَهْل بدر وَسُفْيَان الْفَزارِيّ من أهل المصيصة يسرق حَدِيث النَّاس ويروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف عَن أَبِيهِ قَالَ ابْن عدي وَهَذَا بِهذا الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا عَن عَلِيّ بْن سَعِيد عَن الْحَسَن بْن عِيسَى الرَّازِيّ عَن سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَسَلَمَة ضعفه إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه مَنَاكِير وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأنَا عَبْد الْقَادِر بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان قَالَ قَالَ لي أَبُو بَكْر بْن أبي دَاوُد لَمّا روى حَدِيث: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ هَذَا مُعَاويَة بْن تَابُوت رَأس الْمُنَافِقين وَكَانَ حلف أَن يَبُول ويتغوط عَلَى منبره وَلَيْسَ هُوَ مُعَاويَة بْن سُفْيَان قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا يَحْتاج إِلَى نقل وَمن نقل هَذَا (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا تَأْوِيل بعيد وَالله أعلم ورواهُ بَعضهم فاقبلوه بِالْمُوَحَّدَةِ. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن أبي حَفْص الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه إملاء حَدَّثَنَا أَبُو نصر الغاري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَيمن الْقَيْسِي حَدَّثَنَا عَامر بْن يَحْيى الصريْمي حَدَّثَنَا أَبُو الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون قَالَ الْخَطِيب: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كثير الْخَطَأ والمناكير وَمن فَوْقه إِلَى أبي إِبْرَاهِيم الزبير كلهم مَجْهُولُونَ بِهِ. (قلت) قَالَ ابْن عدي: هَذَا اللَّفْظ مَعَ بُطْلَانه قد قرئَ أَيْضا بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَلَا يَصح أَيْضا وَهُوَ أقرب إِلَى الْعقل فَإِن الْأمة رَأَوْهُ يَخطب عَلَى مِنْبَر رَسُول الله ولَمْ ينكروا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَجوز أَن يُقال إِن الصَّحَابَة ارْتَدَّت بعد نبيها وخالفت أمره نعوذُ بِاللَّه من الخذلان وَالْكذب عَلَى نبيه وَله طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون. قَالَ إِبْرَاهِيم سمعتُ إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى يَقُولُ جَاءَ وَكِيع إِلَى الحكم بن ظهير حِين سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث قَالَ إِبْرَاهِيم فذهبتُ إِلَى سُفْيَان بْن وَكِيع فَسَأَلته فَقَالَ حَدَّثَنَا أبي عَن الحكم بْن ظهير وَقَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بنيَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير مثله قَالَ ومداره عَلَى الحكم بْن ظهير وَهُوَ مَتْرُوك وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن شَاذان أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ بْن ديليز فِي كتاب صفّين حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر عَن زيد بْن الْحباب أَبُو الْحُسَيْن العكلي حدَّثَنِي الْعَلَاء بْن جرير حَدَّثَنَا رجلٌ من أهل الطَّائِف قد أَتَى عَلَيْهِ ثَمانون سنة عَن الحكم بْن عُمَيْر الثماني قَالَ: قَالَ رَسُول الله لأَصْحَابه: كَيفَ بك يَا أَبَا بَكْر إِذا وليت قَالَ لَا يكون ذَلِكَ أبدا قَالَ كَيفَ بك يَا عُمَر إِذا وليت قَالَ حجرا لقد لقِيت إِذا شرا قَالَ كَيفَ بك يَا عُثْمَان إِذا وليت قَالَ آكل وَأطْعم وَأقسم وَلَا أظلم قَالَ فكيفَ بك يَا عَليّ إِذا وليت قَالَ آكل الْقُوت وأحمي الْحمرَة وَأقسم التمرة وأخفي الْعَوْرَة قَالَ أما إِنَّكُم كلكُمْ سبيلي وسيري أَعمالكُم ثُمَّ قَالَ مُعَاويَة كَيفَ بك إِذا وليت حقبًا تتَّخذ السَّيئَة حَسَنَة والقبيح حسنا يَرْبُو فِيهَا الصَّغِير ويَهرمُ فِيهَا الْكَبِير أَجلك يسير وظلمك عَظِيم. قَالَ ابْن نَاصِر: مَوْضُوع بَاطِل فِيهِ مَجَاهِيل ومبهم. (أَبُو يَعْلَى) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا ابْن فُضَيْل حَدَّثَنَا يزِيد بْن أبي زِيَادَة عَن سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن الأَصْل الأخوص عَن أبي بَرزَة قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي فسمعُ صَوت غناء. فَقَالَ: انْظُرُوا مَا هَذَا فصعدتُ فنظرتُ فَإِذا مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن العَاصِي يتغنيان فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي فَقَالَ اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسًا اللَّهُمَّ دعهما إِلَى النَّار دعًّا. لَا يَصح يزِيد كَانَ يَتَلَقَّن بِأُجْرَة فيتلقن (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَله شاهدٌ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْجَارُود الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عباد عَن سَعِيد الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن الْأسود وَالنَّخَعِيّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعَ النَّبِيّ صَوت رجلَيْنِ يتغنيان وهما يَقُولَانِ: (وَلَا يزالُ جوادي تلوحُ عِظَامه ... ذوى الْحَرْب عَنْهُ أَن يجن فيقبرا) فَسَأَلَ عَنْهُمَا فَقيل لَهُ مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن العَاصِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسًا ودعهما إِلَى النَّار دعًّا. وَقَالَ أَبُو قَانِع فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس كَامِل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر حَدَّثَنَا سَعِيد أَبُو الْعَبَّاس التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر حدَّثَنِي أَبُو عُمَر مولى إِبْرَاهِيم بْن طَلْحَة عَن زيد بْن أسلم عَن صالِح عَن شقران قَالَ بَيْنَمَا نحنُ لَيْلَة فِي سفر إِذْ سمعَ النَّبِي صَوتا فَقَالَمَا هَذَا فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ مُعَاويَة بْن رَافع وَعَمْرو بْن رِفَاعَة بْن التابوت يَقُولُ: (لَا يزالُ جوادي تلوح عِظَامه ... ذوى الْحَرْب عَنْهُ أَن يَموت فيقبرا) فَأتيت النَّبِي فَأَخْبَرته فَقَالَ اللَّهُمَّ اركسهما ودعهما إِلَى نَار جَهَنَّم دعًّا، فَمَاتَ عَمْرو بْن رِفَاعَة قبل أَن يقدم النَّبِي من السّفر وَهَذِه الرِّوَايَة أزالت الْإِشْكَال وبينت أَن الْوَهم وَقع فِي الحَدِيث الأول فِي لَفْظَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله ابْن العَاصِي وإنّما هُوَ ابْن رِفَاعَة أحد الْمُنَافِقين وَكَذَلِكَ مُعَاويَة بْن رَافع أحد الْمُنَافِقين وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن قيس بْن الرّبيع عَن عمرَان بْن ظبْيَان عَن حَكِيم بْن يَحْيَى قَالَ: كنتُ جَالِسا مَعَ عَمّار فجَاء أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عمار: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله يلعنُك لَيْلَة الْجمل قَالَ: إِنَّه اسْتغْفر لي. قَالَ عمار: قد شهِدت اللَّعْن ولَم أشهد الاسْتِغْفَار، مَوْضُوع. قَالَ: وَالْبَلَاء من الْعَطَّار لَا من حُسَيْن (قلت) : الْعَطَّار وَثَّقَهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد الْوَاقِدِيّ حَدَّثَنَا بشير بْن زادان عَن عُمَر بْن صبح عَن دُكَيْن عَن شَدَّاد بْن أَوْس أَن رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أوزن أمتِي وأرحمها وَعمر بْن الْخَطَّاب خير أمتِي وأكملها وَعُثْمَان بْن عَفَّان أحيى أمتِي وأعدلها وَعلي بْن أبي طَالب وفيّ أمتِي وأوسمها وَعبد الله بْن مَسْعُود أمينُ أمتِي وأوصلها وَأَبُو ذَر أزهد أمتِي وأرقها وَأَبُو الدَّرْدَاء أعدل أمتِي وأرحمها وَمُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان أحلم أمتِي وأجودها. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتابع بشير بْن زادان عَلَى هَذَا الحَدِيث وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَقَالَ الْمُؤلف فِيهِ مجروحون وَالْمُتَّهَم بِهِ بشير بْن زادان إِمَّا من فعله أَو تدليسه عَن الضُّعَفَاء (قلت) فِي اللِّسَان: قَالَ ابْن أَبِي حاتِم سألتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ صالِح الحَدِيث وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا خلف بن عمر والعكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا يزِيد الْخلال صَاحب ابْن أبي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مهْرَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشير بْن زادان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَبُو بَكْر خير أمتِي وأتقاها وَعمر أعزلها وأعدلها وَعُثْمَان أكرمها وأحياها وَعلي ألبها وأوسمهاوَابْن مَسْعُود آمنها وأعدلها وَأَبُو ذَر أزهدها وَأصْدقهَا وَأَبُو الدَّرْدَاء أعبدها وَمُعَاوِيَة أحلمها وأجودها. فِي هَذَا الطَّرِيق أَيْضا مجروحون وَقد خلط بشير بْن زادان فِي إِسْنَاده (قلت) قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْفرج حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي قلَابَة عَنِ شَدَّاد بْن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مُعَاويَة أحلم أمتِي وأجودها وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم حَدَّثَنَا السروي بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر عَن وَائِل بْن دَاوُد عَن يزِيد الْبَهِي عَن الزبير بْن الْعَوام مَرْفُوعا: اللَّهُمَّ إِنَّك باركت لأمتي فِي صَحَابَتِي فَلَا تسلبهم الْبركَة وَبَارك لِأَصْحَابِي فِي أبي بَكْر فَلَا تسلبه الْبركَة واجمعهم عَلَيْهِ وَلَا تنشر أمره اللَّهُمَّ وأعز عُمَر بْن الْخَطَّاب وصبر عُثْمَان بْن عَفَّان ووفق عليًّا واغفر لطلْحَة وَثَبت الزبير وَسلم سَعْدا وَوقر عَبْد الرَّحْمَن وَألْحق بِهِ السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَان، مَوْضُوع: قيه ضعفاء أَشَّدهم سيف. (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْخَطِيب: أَخْبرنِي أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مقسم الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب أَحْمَد بْن عُبَيْد الله الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد بْن أبان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن نَاصح حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس حَدَّثَنَا وَائِل بْن دَاوُد عَن عَبْد الله الْبَهِي عَن الزبير بْن الْعَوام قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله مُنْصَرفه من تَبُوك قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك باركت لأبي بَكْر الصّديق فَلَا تسلمه الْبركَة واجمعهم لأبي بَكْر وَلَا تنشرهم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُؤثر أَمرك عَلَى أمره اللَّهُمَّ أعز عُمَر بْن الْخَطَّاب وصبر عُثْمَان بْن عَفَّان ووفق عَلِيّ بْن أبي طَالب وَثَبت الزبير واغفر لطلْحَة وَسلم سَعْدا وَذخر الْخَيْر لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَألْحق بِهِ السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَان الَّذِين يدعونَ لي ولأموات أمتِي وَلَا يتكلفونَ أَلا وَإِنِّي بَرِيء من التَّكَلُّف وصالِح أمتِي وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أنبانا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد قَالَ قَالَ لنا سَعِيد بْن سلم الْبَاهِلِيّ عَن الْمسيب بْن زُهَيْر بْن الْمسيب عَن الْمَنْصُور أبي جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسمَرْفُوعا: الْعَبَّاس وصيي ووارثي. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد العسكري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الضَّوْء بْن الصلصال بْن الدلهمس عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله فطلعَ عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب فَقَالَ النَّبِي: هَذَا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب أبي وَعمي ووصيي ووارثي. مَوْضُوع: جَعْفَر كَذَّاب يضعُ. مُحَمَّد بْن الضَّوْء يروي عَن أَبِيهِ الْمَنَاكِير. (أنبانا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد النعماني أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد الْعَزِيز العباسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْكسَائي حَدَّثَنَا أَبُو مسحل عَبْد الْوَهَّاب بْن حريش وهَاشِم بْن مُحَمَّد النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمْزَة الْكسَائي حَدثا رشيد حَدَّثَنَا الْمهْدي حَدَّثَنَا الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن ابْن عَبَّاس عَن عَليّ وَأُسَامَة مَرْفُوعا: عمى الْعَبَّاس حصن فرجه فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَحرم الله تَعَالَى بدنه على النَّار وَولده اللَّهُمَّ هَب مسيئهم لمحسنهم. مَوْضُوع. فِيهِ مَجَاهِيل وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء والراوي عَنْهُ لَيْسَ بِثِقَة. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد النومسي حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَن كثير بْن مرّة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومنزلي ومنزل إِبْرَاهِيم يَوْم الْقِيَامَة فِي الْجنَّة تجاهين والْعَبَّاس بَيْننَا مُؤمن بَين خليلين. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدة بن حَرْب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُعَاويَة الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ، مَوْضُوع: قَالَ الْعقيلِيّ عَبْد الْوَهَّاب مَتْرُوك الحَدِيث وَلَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصل عَن ثِقَة وَلَا يُتَابِعه إِلَّا من هُوَ دونه أَو مثله. وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث يعرف بِعَبْد الْوَهَّاب وَسَرَقَهُ مِنْهُ الْبَاهِلِيّ وَكَانَ يسرقُ الحَدِيث ويُحدث عَن الثِّقَات بالأباطيل (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بِهِ وَله طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا أَبُو حبيب المصاحفي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي الْوَجِيه الْجوزجَاني حَدَّثَنَا أَبُو معقل بْن يزِيد بْن معقل عَن مُوسَى بْن عقبَة عَن سَالم عَنحُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِن الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا فقصري فِي الْجنَّة وَقصر إِبْرَاهِيم فِي الْجنَّة متقابلان وَقصر عَليّ بَين قصري وَقصر إِبْرَاهِيم قباله من حبيب بَين خليلين وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي بْن مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن فراس الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن إِدْرِيس الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الحكم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر الطَّائِي حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي مُوسَى عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْن أبي طَالب مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء فقلتُ مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي لَم أرك هَبَطت عَليّ فِيهَا قَالَ هَذِه صُورَة الْمُلُوك من ولد الْعَبَّاس ابْن عمك قلت وهم على حق قَالَ نعم قَالَ النَّبِي اللَّهُمَّ للْعَبَّاس وَولده حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا قَالَ جِبْرِيل ليَأْتِيَن على أمتك زمَان يغز الله الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت وأتباعهم قَالَ من أهل خُرَاسَان قلت وَأي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ يملكُونَ الْأَصْفَر والأخضر والمدر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. أَحْمَد الطَّائِي مُتَّهم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بْن حَمْزَة الربعِي حَدَّثَنَا الشاه بْن شين باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن رَبَاح الْكلابِي عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود ومنطق وخنجر قَالَ فقلتُ لجبريل يَا حَبِيبِي مَا هَذَا قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يعز الْإِسْلَام بِهَذَا السوَاد قَالَ قلت لجبريل يَا حَبِيبِي رئيسهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت: يَا جِبْرِيل تَبِعَهُمْ مِمَّن يكون قَالَ أهلُ خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون يَعْنِي دهاقنة الصفد وَترك الظفر فقلتُ يَا حَبِيبِي إيش يَملك ولد الْعَبَّاس فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَملك ولد الْعَبَّاس الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنجر والسرير والمنبر فِي الدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. قَالَ ابْن حبَان: الشاه بن شير باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّث بِبَغْدَاد عَن قُتَيْبَة بْن سَعِيد يضعُ الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب وإنَّما ذكرته وَإِن لَم يشْتَهر عِنْدَ أَصْحَابنَا ذكره ليعرف فيجانب حَدِيثه. أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمَلْطِي حَدَّثَنَا القَاضِيأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا سوَادَة بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْأَعْين حَدَّثَنَا سعد بْن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان عَن عِكْرِمَة بْن عمار عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أم طَلْحَة عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء قلت: يَا جِبْرِيل مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي مَا هَبَطت عَليّ فِي مثله فَقَالَ يَا مُحَمَّد ليَأْتِيَن عَلَى أمتك زمَان يعز الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ يَا جِبْرِيل رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس عمك قلت يَا جِبْرِيل تباعهم مِمَّن يكون قَالَ من أهل خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون دهاقنة الصفد وَترك الشقر عَن أَصْحَاب الْحَنَاجِر من غوز وخوزستان قلت يَا جِبْرِيل أَي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنحر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. ابْن سمْعَان مَتْرُوك. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله البيع أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ الضَّرِير مُحَمَّد بْن قزعة النجار الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الضَّرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل ذَات يَوْم وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء وقباء أسود وخف أسود ومنطقة وَسيف محلى فقلتُ مَا هَذَا الَّذِي لَمْ أرك فِي مثله فَقَالَ هَذَا زِيّ بني عمك من بعْدك وَعَلَيْهِم تقوم السَّاعَة. قَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَرِجَاله ثِقَات غير الضَّرِير والحملُ فِيهِ عَلَيْهِ (قلت) قَالَ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الدقاق فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد اليزدي قَالَ كتب إِلَى كَامِل بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَافِظ حَدَّثَنَا رزق الله بْن الْحَسَن الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد النتجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد السدُوسِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ: هَبَط جِبْرِيل وَعَلِيهِ جعباء أسود وعَلى رَأسه شاشية مَقْلُوبَة ببطنان وَعَلِيهِ رَأس ومورجين وقباء وَسيف محلى ومنطقة فَجعل يتخطى حَتَّى أقبل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ السلامُ عَلَيْك يَا رَسُول الله درسه وسَادَة فَقَالَ رَسُول الله مَا هَذَا الزي يَا جِبْرِيل قَالَ زِيّ ولد الْعَبَّاس من بعْدك قَالَ الدقاق مُنكر بِهذا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ وضعفوه عَلَى هِشَام بْن عمار وَهِشَام ثِقَة مَأْمُون وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عُمَر بْن عَبْد الله بنمُحَمَّد بْن هَارُون الْبَزَّار السامري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين الجيلي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن النطاح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس حَدَّثَنَا أبي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ للْعَبَّاس وَعلي عِنْده: يكون الْملك فِي ولدك ثُمَّ الْتفت إِلَى عَليّ فَقَالَ لَا يَملك أحد من ولدك: مُحَمَّد بْن صالِح يروي الْمَنَاكِير لَا يُحتج بإفراده (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ إخباري عَلامَة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو الأخوص العكبري حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن فائد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى عَن عَمه مُوسَى بْن طَلْحَة عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: تَذَاكر الْأُمَرَاء عِنْدَ رَسُول الله فَتكلم عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: إنَّها لَيست لَك وَلَا لأحد من ولدك. لَا يَصح إِسْحَاق مَتْرُوك وَعُثْمَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) إِسْحَاق روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ الْبُخَاريّ يتكلمونَ فِي حفظه وَقَالَ ابْن حبَان يُخطئ ويَهم وأدخلناهُ فِي الضُّعَفَاء بِما كَانَ فِيهِ من الْإِيهَام ثُمَّ سيرت أخباره فَأدى الِاجْتِهَاد إِلَى أَن يتْرك مَا لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ ويحتج بِما وَافق الثِّقَات بعد أَن استخرنا الله تَعَالَى فِيهِ انْتهى وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عون النيلي حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن مُعَاويَة بْن الْحَارِث عَن أبي عَن جدِّه أبي أمه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمَّا خرج زيد أتيتُ خَالَتِي فقلتُ لَهَا: يَا أمه قد خرج زيد فَقَالَت الْمِسْكِين يقتل كَمَا يقتل آباؤه كنت عِنْدَ أم سَلمَة فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالَت أم سَلمَة كنت عِنْد النَّبِي فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالُوا ولد فَاطِمَة فَقَالَ رَسُول الله: لن يصلوا إِلَيْهَا أبدا وَلكنهَا فِي ولد عمي صنو أبي حَتَّى يسلموها إِلَى الْمَسِيح. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سلمَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْمَاعِيل بْن سالِم عَن الشِّعْبِيّ قَالَ لَمّا أَرَادَ الْحُسَيْن بْن عَليّ الْخُرُوج إِلَى الْعرَاق قَالَ لَهُ ابْن عُمَر: لَا تَخرج فَإِن رَسُول الله خير بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فاختارَ الْآخِرَة وإنَّك لَنْ تَنالَها أَنْت وَلَا أحد من ولدك وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الصَّمد بْن الْمُهْتَدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون السعد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن أبي يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي سَمِعتالْمَنْصُور يَقُولُ حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: إِذا سكن بنوك السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يزل الْأَمر فيهم حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم. أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بِشَيْء وَشَيْخه (قلت) قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحكم الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عُبَيْد الله الطلحي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور حَدَّثتنَا زيْنَب بِنْت سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور قَالَتْ حدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس: يَا بني إِذا أفْضى هَذَا الْأَمر إِلَى ولدك فسكنوا السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يَخرج هَذَا الْأَمر مِنْهُم إِلَّا إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم قَالَ الْخَطِيب: سُلَيْمَان بْن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور يُكنى أَبَا أَيُّوب حَدَّث عَن أَبِيهِ وروت عَنْهُ ابْنَته زَيْنَب وَإِلَيْهِ ينْسب درب سُلَيْمَان بْن بَغْدَاد أوردهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق الْخَطِيب. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مهْدي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مخلد الدوري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: قَالَ بَينا رَسُول الله راكبٌ إِذْ حانت مِنْهُ التفاتة فَإِذا هُوَ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا عَبَّاس إِن الله ﷿ فتح هَذَا الْأَمر بِي وسيختمه بِغُلَام من ولدك يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورًا وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِعِيسَى ﵇ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن تَمام أَنْبَأنَا خَالِد الْحر عَن غنيم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَن جِبْرِيل نزل على النَّبِي وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء قد أرْخى ذؤابته من وَرَائه عُبَيْد الله ضَعِيف وغنيم لَا يُحتج بِهِ. وَالْحسن هُوَ الْعَدوي وَضاع. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الْكِنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَليّ القَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْمُفِيد حَدَّثَنَا هِلَال بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عَائِشَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُبَيْد عَن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَن النَّبِي نظر إِلَيْهِ مُقبلا فَقَالَ: هَذَا عمي أَبُو الْخُلَفَاء الْأَرْبَعين أَجود قُرَيْش كفا وأجملها من وَلَده السفاح والمنصور وَالْمهْدِي يَا عمي بِي فتح الله هَذَا الْأَمر وسيختمه بِرَجُل من ولدك. مَوْضُوع الْمُتَّهم بِهِ الْغلابِي.(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يَقُولُ: وضع إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدِيثا عَن فطر عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَليّ قَالَ: السَّابِع من ولد الْعَبَّاس يلبس الخضرة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَليّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي عُمَر بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن براد عَن سالِم الْأَعْشَى عَن أبي سَلمَة عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَأْتِي من وَلَده السفاح ثُمَّ الْمَنْصُور ثُمَّ الْمهْدي ثُمَّ الْجواد ثُمَّ ذكر رجَالًا ثُمَّ يَلِي الْمُؤمن المعمر الطّيب المطيب الشَّاب الْأَزْهَر يَملك أَرْبَعِينَ وَضعه الْأُشْنَانِي للقادر. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد النصيبي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن المستمر العروقي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الجبيري حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن بكار بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَلِي ولد الْعَبَّاس من كل يَوْم يَلِيهِ بَنو أُميَّة يَوْمَيْنِ وَلكُل شهر شَهْرَيْن. مَوْضُوع بكار لَيْسَ بِشَيْء (قلت) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة ابْنه عَبْد الْعَزِيز وَقَالَ هُوَ غير مَحْفُوظ وَقَالَ صَاحب الْمِيزَان عَبْد الْعَزِيز بْن بكار حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَمَشاهُ بَعضهم وَقد أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل وسرد هَذَا الحَدِيث وَأما أَبُوه بكار فروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محمويه الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع عِيسَى بْن عَليّ النَّاقِد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن وَاقد عَن زيد بْن وَاقد عَن مَكْحُول عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: لما فتحت أداني خُرَاسَان بَكَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف مَا يبكيك وَقد فتح الله عَلَيْك مثل هَذَا الْفَتْح قَالَ وَمَالِي لَا أبْكِي وَالله لَوَدِدْت أَن بَيْننَا وَبينهمْ بَحرًا من النَّار سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ إِذا أَقبلت رايات ولد الْعَبَّاس من عِقَاب خُرَاسَان جَاءُوا بِنَفْي الْإسْلَام فَمن سَار تَحت لوائهم لَم تنله شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: زيد لَيْسَ بِشَيْء وَعَمْرو ومُوسَى مَتْرُوكَانِ.(قلت) أمّا زيد بْن وَاقد فَثِقَة قَالَ فِي الْمِيزَان: زيد بْن وَاقد السَّمْتِي الْبَصْرِيّ عَن حميد وَثَّقَهُ أَبُو حاتِم وَسمع مِنْهُ بِالريِّ وَهُوَ أقدم شيخ لَهُ. وَقَالَ: أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِشَيْء. فأمّا زيد بْن وَاقد الْمَشْهُور فَهُوَ الْقُرَشِيّ الدِّمَشْقِي أحد أَصْحَاب مَكْحُول الثِّقَات احْتج بِهِ الْبُخَاريّ انْتهى. وَلم يعله الجوزقاني إِلَّا بِعَمْرو وَقَالَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل تفرد بِهِ عَن زيد بْن وَاقد وَعَمْرو لَيْسَ بِشَيْء انْتهى وَعَمْرو روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أبي زهل العصمي الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا أَبُو شراعة قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْن عَبَّاس فِي الْبَيْت فَقَالَ: هَلْ فِيكُم غَرِيب؟ قَالُوا: لَا قَالَ: إِذا خرجت الرَّايَات السود فَاسْتَوْصُوا بالفرس خيرا فَإِن دولتنا مَعَهم، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلا أحَدثك مَا سَمِعت من رَسُول الله قَالَ: وَإنَّك مِنْهَا حَدَّث. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذا أَقبلت الرَّايَات السود من قبل الْمشرق فَإِن أَولهَا فتْنَة وأوسطها حرج وَآخِرهَا ضَلَالَة قَالَ الْخَطِيب: أَبُو شراعة مَجْهُول وَدَاوُد مَتْرُوك. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا حنان بْن سدير عَن عَمْرو بْن قيس عَن الْحَسَن بْن عُبَيْدَة عَن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِذا أَقبلت الرَّايَات السود من خُرَاسَان فأتوها لِأَن فِيهَا خَليفَة الله الْمهْدي. لَا أصل لَهُ، عَمْرو لَا شَيْء ولَم يسمع من الْحَسَن وَلَا سمعَ الْحَسَن من عُبَيْدَة (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد لَم يصب ابْن الْجَوْزِيّ فقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده من حَدِيث ثَوْبَان وَفِي طَرِيقه عَن ابْن زيد بْن جدعَان وَهُوَ ضَعِيف لكنه لَم يتَعَمَّد الْكَذِب فَيحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ إِذا انْفَرد فَكيف وَقد توبع من طَرِيق آخر رِجَاله غير رجال الأول وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ رَفعه: يَخرج من خُرَاسَان رايات سود لَا يردهَا شَيْء حَتَّى تنصب بإيلياء وَفِي سَنَده رشدين بْن سعد وَهُوَ ضَعِيف انْتهى. وَقد أخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق حنان بن سدير عَنعَمْرو بْن قيس الْملَائي عَن الحكم عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول الله فَخرج إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا حَتَّى مرت فتية فيهم الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَلَمَّا رَآهُمْ ختر وانهملت عيناهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله مَا نزل؟ فَقَالَ: إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا وَإنَّهُ سيلقى أهل بَيْتِي تطريدًا وتشريدًا حَتَّى ترفع رايات سود من الْمشرق فيسألونَ الْحق فَلَا يعطونه فيقاتلون فَلَا ينْصرُونَ فَمن أدْركهُ مِنْكُم أَو من أعقابكم فليأت إِمَام أهل بَيْتِي وَلَو حبوًا عَلَى الثَّلج فَإِنَّهَا رايات هدى يدفعونَها إِلَى رَجُل من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيهِ اسْم أبي فيملؤها قسطًا وعدلاً كَمَا ملئت جورًا وظلمًا. عَمْرو بْن قيس ثِقَة روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا عَبْدَانِ حَدَّثَنَا ابْن نُمير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن يزِيد بْن أبي زِيَاد عَن إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله تَخرج رايات سود من قبل الْمشرق ويسألونَ النَّاس الْحق فَلَا يعطونهم فيقاتلونَهم فيظفرونَ بهم فيسألونَهم الَّذِي سَأَلُوا فَلَا يعطونهم قَالَ ابْن عَسَاكِر قرأتُ بِخط ابْن الْحُسَيْن الرَّازِيّ أَخْبرنِي أَبُو الجهم أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن طلاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَزير حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ ذكرتُ لعبد الرَّحْمَن بْن آدم أَمر الرَّايَات السود فَقَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز بْن ربيعَة الجرشِي يَقُولُ: إِنَّه سَمِعَ عَمْرو بْن مرّة الْجُهَنِيّ صَاحب رَسُول الله يَقُولُ: لتخْرجن من خُرَاسَان راية سَوْدَاء حَتَّى ترْبط خيولَها بِهذا الزَّيْتُون الَّذِي بَين بَيت لَهيا وحرستا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز فَقُلْنَا لَهُ: وَالله مَا نرى بَين هَاتين القريتين زيتونة قَائِمَة فَقَالَ عَمْرو بْن مرّة إِنَّه ستصيب فِيمَا بَينهمَا حَتَّى يَجيء أهل تِلْكَ الرَّايَة فتنزل تَحتها وتربط بِهَا خيولها قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم فَحدثت بِهذا الحَدِيث أَبَا الأغبش عَبْد الرَّحْمَن بْن سلمَان السّلمِيّ فَقَالَ إنَّما يربطها أَصْحَاب الرَّايَة السَّوْدَاء الثَّانِيَة الَّتِي تَخرج عَلَى الرَّايَة الأولى مِنْهُم فَإِذا نزلت تَحت الزَّيْتُون خرج عَلَيْهِم خَارج فيهزمهم. قَالَ ابْن عَسَاكِر: وقرأتُ بِخط أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد الرَّازِيّ أَيْضا أَخْبرنِي أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن حبيب الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَاصح السامري حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن روح بْن أبي الْعيزَار حدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم الأودي سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز بْن ربيعَة الجرشِي فَذكر مَعْنَاهُ. قَالَ ابْن عَسَاكِر وقرأتُ بِخط أبي الْحُسَيْن الرَّازِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غَزوَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْمَاعِيل الْهُذلِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم قَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن المعاذ بْن ربيعَة الجرشِي بِهِ.وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرقي حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أبي هُرَيْرَةَ: قَالَ بعث رَسُول الله إِلَى عَمه الْعَبَّاس وَإِلَى عَلِيّ بْن أبي طَالب فأتياهُ فِي منزل أم سَلمَة فَقَالَ فِيمَا قَالَ: فَإِذا غيرت سنتي يَخرج ناصرهم من أَرض يُقال لَهَا خُرَاسَان برايات سود فَلَا يلقاهم أحد إِلَّا هزموه وغلبوا عَلَى مَا فِي أَيْديهم حَتَّى تقرب راياتهم بَيت الْمُقَدّس وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَليّ حسنوية الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف السّلمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا: ويل لأمتي من بني الْعَبَّاس سبغوها وألبسوها السوَاد ألبسهم الله ثِيَاب النَّار هلاكهم عَلَى رجلٍ من أهل بَيت هَذِه وَأَشَارَ إِلَى أم حَبِيبَة قَالَ الْخَطِيب لَمْ أكتبه إِلَّا عَن الطرازي وَهُوَ مُنكر وَيزِيد مَتْرُوك. قَالَ البُخَارِيّ أَحَادِيث مَنَاكِير وَقَالَ السَّعْدِيّ أباطيل أخافُ أَن تكون مَوْضُوعَة (أَنبأَنَا) الْحَرِير أَنْبَأنَا العشاري أَنْبَأنَا أَبُو طَالب أَحْمَد بْن نصر الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الدمياني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أسلم حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: أكْرمُوا الْأَنْصَار فإنَّهم ربوا الْإسْلَام كَمَا يربى الفرخ فِي وَكره تفرد بِهِ الْوَلِيد وَهُوَ كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن بْن رامين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن معَاذ بْن شَاذان حَدَّثَنَا المظفر بْن عَاصِم حَدَّثَنَا مكلبة بْن ملكان قَالَ: غزوت مَعَ رَسُول الله فقاتل الْمُشْركين قتالاً شَدِيدا حَتَّى حالوا بَينه وَبَين المَاء ونزلوا هُمْ عَلَى المَاء فرأيتُ النَّبِيّ عطشان قد خلع ثِيَابه واستقلى عَلَى ظَهره فأخذتُ إداوة ومضيتُ فِي طلب المَاء حَتَّى أتيت أَرضًا ذَات رمل فَإِذا طائرٌ يحث فِي الأَرْض شبه الدراج فدنوتُ مِنْهُ فطار فنظرتُ إِلَى مَوْضِعه فَإِذا فِيهِ نداوة فحرت بيَدي فخرقت خرقًا عميقًا فنبع مَاء فَشَرِبت حَتَّى رويت وتوضأت وملأت الْإِدَاوَة وَأَقْبَلت حَتَّى أتيت النَّبِي فلمّا رَآنِي قَالَ: يَا مكلبة أَمَعَك مَاء قلتُ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ ادن فدنوت مِنْهُ فناولته الْإِدَاوَة فَشرب حَتَّى روى وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثُمَّ قَالَ لي يَا مكلبة ضع يدك عَلَى فُؤَادِي حَتَّى يبرد فوضعتُ يَدي عَلَى فُؤَاده حَتَّى برد ثُمَّ قَالَ يَا مكلبة عرف الله لَك هَذَا فنحيت يَدي عَن فُؤَاده فَإِذا هِيَ تسطع نورا فَكَانَ مكلبة يواري يَدهبِالنَّهَارِ كَرَاهِيَة أَن يَجتمع عَلَيْهِ النَّاس فَيَتَأَذَّى فَإِذا رآهُ من لَا يعرفهُ حسب أَنَّهُ أقطعَ قَالَ المظفر فَلَقِيت مكلبة بِاللَّيْلِ فصافحته فَإِذا يَده تسطعُ نورا: بَاطِل وَالْمُتَّهَم بِهِ المظفر وَكَانَ يزْعم أَنه لَهُ مائَة وَتِسْعين سنة وَلَا يعرف فِي الصَّحَابَة مكلبة (قلت) قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد مُصعب الْخُرَاسَانِي حَدَّث بِبَغْدَاد بِحضرة الْخَلِيفَة المتقي لله بْن المقتدر عَن مكلبة صَاحب رَسُول الله أَنبأَنَا ذَاكر بْن كَامِل الْحذاء قَالَ كتب إِلَى أَبُو مُحَمَّد هبة الله بْن أَحْمَد بْن الْأَكْفَانِيِّ الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكتاني الْأُسْتَاذ جَوْهَر بْن عَبْد الله الجيشاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن شَاذان الْموصِلِي حَدثنَا مُصعب الخراسان بِحضرة المتقي أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: لقيتُ مكلبة صَاحب رَسُول الله بِخراسان وَيَده ملفوفة بِمنديل قلت لَهُ: مَا ليدك ملفوفة؟ قَالَ: مَخَافَة أَن لَا تقطع وَكَانَ يَخرج فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة تُضيء مثل الشمعة فقلتُ لَهُ: مَا سَبَب هَذَا النُّور؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي غزَاة وَقد ألْقى نَفسه تَحت الْأَرَاك وكشف عَن صَدره وَقَالَ يَا مكلبة تعال انْظُر قلب نبيك كَيفَ يخطف من الْعَطش فرأيته يضطرب كجناح الطَّيرَة فَقَالَ هَذَا من شدَّة الْعَطش يَا مكلبة فرفعتُ يَدي عَن صَدره فَهَذَا الشعاع من ذَلِكَ الخفقان ثُمَّ قَالَ يَا مكلبة اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْأَرَاك وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَأخذت السطحية ومضيت فَإِذا بِعَين خرارة فملأت الْإِدَاوَة ولَم أشْرب ولَمْ أتوضأ وَقَالَ يَا مكلبة شربتُ فقلتُ لَا يَا رَسُول الله أَنْت عطشان وَأَنا أشْرب فَقَالَ اشرب وَتَوَضَّأ وَغَارَتْ الْعين. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مكلبة بْن ملكان الْخَوَارِزْمِيّ زعم أَنَّهُ صَحَابِيّ فَإِنَّمَا افترى وَأما هُوَ شَيْء لَا وجود لَهُ قَرَأت فِي تَارِيخ خوارزم لِمحمود بْن أرسلان أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْمَوْصِليّ الصُّوفِي بخوارزم سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي الْحَسَن الرُّؤَاسِي بدهستان سنة أَربع وثَمانين وَأَرْبَعمِائَة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم الْحَافِظ بنيسابور حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُذكر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا المظفر بن عَاصِم الْعجلِيّ وَذكر أَنه لَهُ مائَة وَتِسْعين سنة حَدَّثَنَا مكلبة بْن ملكان بِخوارزم قَالَ: غزوت مَعَ النَّبِي أَرْبعا وَعشْرين غَزْوَة فَخرج عَلَيْهِ الْكفَّار مرّة فَقَتَلْنَا مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وهزمناهم فَذكر حَدِيثا طَويلا ركيكًا فِيهِ وأخرجتُ يَدي من صَدره ﵇ وَقد نارت بنوره. قَالَ مكلبة: كنت شَيخا فارسيًا فَلَمَّا سَمِعَ بِي النَّاس أنكروني فأدخلوني عَلَى أَمِير خُرَاسَان واجتمعَ عَليّ خلق وَالنَّاس بَين مُصدق وَغير ذَلِكَ فأخرجتُ يَمِيني وَقد تنور بِنور رَسُول الله فصدقوني قَالَ المظفر: كتبتُ هَذَا وَأَنا ابْن ثَمان عشرَة ولِمكلبة يَوْمئِذٍ مائَة وَخَمْسَة وَسِتُّونَ سنة. قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدَّث مظفر بِهذه التَّامَّة أَيْضا بسامر سنة إِحْدَى عشرَة وثلثمائة وسَمعه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن معَاذ بن شَاذان الْمقري بن المظفر وَزَاد فِيهِ قَالَ مظفر ولدت فِي آخردولة بني أُميَّة وَذكر أَنَّهُ سَقَطت أَسْنَانه من الْكبر ثَلَاث مَرَّات ومولده بِالْكُوفَةِ ومنشؤه بِخراسان. وروى أَبُو بَكْر الْمُفِيد الجرجائي عَن المظفر عَن مكلبة حَدِيثا بَاطِلا فَهَذِهِ إِمَّا وَضعه المظفر وَأما مكلبة وَكَانَ فِي حُدُود أَرْبَعِينَ وَمِائَة انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة مكلبة بْن ملكان الْخَوَارِزْمِيّ شخصٌ كَذَّاب أَو لَا وجود لَهُ زعم أَن لَهُ صُحْبَة وسَاق الحَدِيث الَّذِي ذكره صَاحب الْمِيزَان. وَقَالَ الذَّهَبِيّ بعد إِيرَاده هَذَا هُوَ الْكَذِب وَقَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين بْن كثير: فِي جَامع المسانيد أعجوبة من الْعَجَائِب مكلبة بْن ملكان أَمِير خوارزم بعد الثلثمائة بِقَلِيل ادّعى الصُّحْبَة وَأَنه غزا فِي زمَان رَسُول الله أَرْبعا وَعشْرين غَزْوَة فَإِن كَانَ قد صَحَّ السَّنَد إِلَيْهِ بِهذه الدَّعْوَى فقد افترى فِي هَذِه الدَّعْوَى وَإِن لَم يكن السَّنَد إِلَيْهِ صَحِيحا وَهُوَ الْأَغْلَب عَلَى الظَّن فقد ائتفكه بعض الروَاة ولَمْ يرو عَنْهُ إِلَّا المظفر بْن عَاصِم الْعجلِيّ ولستُ أعرفهُ وَالْغَالِب أَنَّهُ نكرَة لَا يعرف انْتهى وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.بَقِيَّة المناقب (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن حمكان الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بن لُؤْلُؤ السّلمِيّ حَدثنَا عَمْرو بْن وَاصل سمعتُ سهل بْن عَبْد الله التسترِي يَقُولُ أنبانا مُحَمَّد بْن سوار عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الشِّعْبِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنِ النَّبِيِّ رأى إِبْلِيس حسن السحنة ثُمَّ رآهُ بعد ذَلِكَ ناحل الْجِسْم متغير اللَّوْن فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي أنحل جسمك وَغير لونك من بعد مَا رَأَيْتُك أَولا قَالَ خِصَال فِي أمتك قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ: صَهِيل فرس فِي سَبِيل الله ورجلٌ يُنَادي بِالصَّلَاةِ فِي وَقتهَا آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار محتسبًا وَرجل خَائِف لله بِالصِّحَّةِ عُمَّال لله مخلصًا وَرجل كسب كسبًا من حَلَال فوصل بِهِ ذَا رحم مُحْتَاجا أَو ذَا فاقة مُضْطَرّا وَرجل صلى الصُّبْح وَجلسَ فِي محرابه ومقعده يذكر الله حَتَّى طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ثُمَّ صلى الضُّحَى لله راجيًا فَتلك الَّتِي فعلت بِي الأفاعيل: مَوْضُوع اتهمَ الْخَطِيب عُمَر بْن وَاصل. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن عَمْرو الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يزِيد عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَحبُّوا الْعَرَب لثلاث لِأَنِّي عَرَبِيّ وَالْقُرْآن عَرَبِيّ وكلامُ أهل الْجنَّة عَرَبِيّ. قَالَ الْعقيلِيّ: مُنكر لَا أصل لَهُ. قَالَ الْمُؤلف: يَحْيَى يروي المقلوبات (قلتُ) إنّما أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة الْعَلَاء بْن عَمْرو عَلَى أَنَّهُ من مَنَاكِيره وَكَذَا صَاحب الْمِيزَان. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: الْعَلَاء ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ صالِح جزرة لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو حاتِم: كتبت عَنهُ مَا أعلمُ إِلَّا خيرا انْتهى والْحَدِيث أخرجهالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وتابع يَحْيَى مُحَمَّد بْن الْفضل عَن ابْن جريج أَخْرَجَهُ الْحَاكِم أَيْضا وَتعقب الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره الطَّرِيقَيْنِ بِأَن يَحْيَى ضعفه أَحْمَد وَغَيره والْعَلَاء لَيْسَ بعمدة وَمُحَمَّد بْن الْفضل مُتَّهم فَلَا يصلح للمتابعات وَقَالَ وأظن الحَدِيث مَوْضُوعا وَله شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مسْعدَة بْن سعد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان حَدَّثَنَا شبْل بْن الْعَلَاء عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا عَرَبِيّ وَالْقُرْآن عَرَبِيّ ولسان أهل الْجنَّة عَرَبِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: شبْل بْن الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ ابْن عدي: لَهُ مَنَاكِير وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن عباد المهلبي حدَّثَنِي أبي عَن جدي حدَّثَنِي هِلَال بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ كنتُ مَعَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ بِمنى فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي عَلَى مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر حَدَّثَنَا عَن جَابِر بْن عَبْد الله: أَن رجلا قتل بِالْمَدِينَةِ لَا يدرى من قَتله فَقَالَ النَّبِي: أبعده الله إِنَّه كَانَ يُبغض قُريْشًا. قَالَ الْعقيلِيّ مُنكر لَا أصل لَهُ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُؤلف عباد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك (قلت) إنّما أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة هِلَال عَلَى أَنَّهُ من مَنَاكِيره وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَكَذَا فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان وأمّا عباد المهلبي فروى لَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة وَقَالَ فِي الْمِيزَان: صَدُوق من مشاهير عُلَمَاء الْبَصْرَة وَكَانَ شريفًا نبيلاً عَاقِلا كَبِير الْقدر وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة رُبَّما غلط انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا حبيب بْن أبي حبيب حَدَّثَنَا عَبْد الله بن عَامر عَن مُحَمَّد الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ الْحَبَشَة نجداء أسخياء وَإِن فيهم ليمنًا فاتخذوهم وامتهنوهم فَإِنَّهُم أقوى شَيْء. حبيب كَاتب مَالك يكذب قَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه كلهَا مَوْضُوعَة. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَليّ الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر المطيري حدَّثَنِي بنان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن رَجَاء أَخْبرنِي يَحْيَى بْن أبي سُلَيْمَان الْمَدِينِيّ عَن عَطاء عَن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذكر السودَان عِنْدَ رَسُول الله فَقَالَ:دَعونِي من السودَان إنّما الْأسود لبطنه وفرجه. لَا يَصح يَحْيَى مُنكر الحَدِيث (قلت) روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن رَجَاء بِهِ وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي حَفْص النصيبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْوَهْبِي حَدَّثَنَا خَالِد بْن مُحَمَّد بْن خَالِد بْن الزبير قَالَ: خرجنَا نتلقى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك مَعَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن فَعرض حبشِي لركبنا فَقَالَ: عَليّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثتنِي أم أَيمن قَالَتْ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: إنّما الْأسود لبطنه وفرجه. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع خَالِد عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حاتِم هُوَ مَجْهُول (قلت) . قَالَ فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْحِمصِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْوَهْبِي حَدَّثَنَا خَالِد بْن مُحَمَّد مْن آل الزبير عَن أَبِيهِ قَالَ حدَّثَنِي عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثتنِي أم أَيمن بِهِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَنْبَسَة حَدثنَا عُمَر بْن حَفْص الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن عَطاء بن عَبَّاس قَالَ: رأى رَسُول الله طَعَاما فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الطَّعَام؟ قَالَ الْعَبَّاس: للحبشة أطْعمهُم وأكسوهم قَالَ: يَا عَم لَا تفعل إنّهم إِن جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا فسقوا، تفرد بِهِ عُمَر وَلَيْسَ بِشَيْء (قلت) فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان: عُمَر لَا يدرى من ذَا وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جشمرد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا عقبَة بْن خَالِد حدَّثَنِي عَنْبَسَة الْبَصْرِيّ عَن عَمْرو بْن مَيْمُون عَنِ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا: الزنْجِي إِذا شبع زنى وَإِذا جَاع سرق وَإِن فيهم لسماحة ونجدة: لَا يَصح عَنْبَسَة مَتْرُوك (قلت) لَهُ شَوَاهِد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْنالْعَبَّاس الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن عَوْسَجَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا خير فِي الْحَبَش إِذا جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا زنوا وَإِن فيهم لخلتين حسنتين إطْعَام الطَّعَام وبأس عِنْدَ الْبَأْس. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: عَوْسَجَة عَن ابْن عَبَّاس روى لَهُ أَبُو دَاوُد مَجْهُول. وَقَالَ الْحميدِي فِي مُسْنده: حَدَّثَنَا مهْدي بْن مَيْمُون عَن وَاصل عَن هِلَال عَن مولى بني هَاشم قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله قَالَ من شَرّ رقيقكم السودَان إِن جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا زنوا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطرسوسي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيّ عَن مُحَمَّد بْن أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ عَن خَالِد بْن عَبْد الله بْن حُسَيْن عَن عباد بْن عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله: شَرّ الرَّقِيق الزنج إِذا شَبِعُوا زنوا وَإِن جَاعُوا سرقوا. وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا قَاسم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْمثنى بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان السّديّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: زوجوا الْأَكفاء وَتَزَوَّجُوا الْأَكفاء واختاروا لنُطَفِكُمْ وَإِيَّاكُم والزنج فَإِنَّهُ خلق مُشَوه. السّديّ كَذَّاب وَتَابعه عَامر بْن صالِح الزبيرِي عَن هِشَام وَلَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن الضَّحَّاك حدَّثَنِي عَبْد الْعَظِيم بْن إِبْرَاهِيم السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن يَحْيَى بْن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن زِيَاد بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَن النَّبِيّ قَالَ: تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَاجْتَنبُوا هَذَا السوَاد فَإِنَّهُ لون مُشَوه. قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زِيَاد وَالزهْرِيّ لَم نَكْتُبهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) هبة الله بْن أَحْمَد الحريري أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عمر الْبَرْمَكِي أنبانا أَبُو بَكْر بْن نجية الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الغافر بْن سَلامَة حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المقاساني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الله بْن حمدَان الرقي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن أَبِي نُجَيْح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَو علم الله فِي الخصيان خيرا لأخرج من أصلابِهم ذُرِّيَّة يعْبدُونَ الله وَلَكِن علم أَن لَا خير فيهم فجبهم. مَوْضُوع: آفته إِسْحَاق.أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قيداس حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الْحرفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي عُثْمَان النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معن بْن مَنْصُور حَدثنَا سمعة بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عمار بْن غيلَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم. مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: سَلمَة يضعُ الحَدِيث قَالَ: وَقد جربت عَلَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر الْكَذِب (قلت) : أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الْفِتَن حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَيُّوب الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بِهِ فَزَالَتْ تُهْمَة ابْن الْأَزْهَر وَله طرق أُخْرَى عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يحيى القرقساني حَدثنَا عبد المحميد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي دَاوُد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب وشقيق بْن سَلمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم فَإِن أول من يسلب أمتِي ملكهم وَمَا خولَهم الله بَنو قنطوراء وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن الشَّيْبَانِيّ عَن أبي سكينَة رَجُل من المحررين عَن رَجُل من أَصْحَاب النَّبِيّ قَالَ: دعوا الْحَبَشَة مَا دعوكم واتركوا التّرْك مَا تركوكم. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب العلاف حَدَّثَنَا أَبُو صالِح الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن كَعْب بْن عَلْقَمَة التنوخي عَن حسان بْن كريب الْحِمْيَرِي قَالَ سمعتُ ذَا الكلاع سَمِعت مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان يَقُولُ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَالك بْن معول عَن سَعِيد بْن سَلمَة الْهَمدَانِي عَن الشِّعْبِيّ قَالَ رأى أَبُو هُرَيْرَةَ رجلا فأعجبه هَيئته فَقَالَ مِمَّن أَنْت قَالَ من النبط فَقَالَ تَنَح عني سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: قتلة الْأَنْبِيَاء وَأَعْوَان الظلمَة فَإِذا اتَّخذُوا الرباع وشيدوا الْبُنيان فالهرب الْهَرَب. لَا أصلَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَّاب يضعُ الحَدِيث. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن عمار حَدثنَاعفيف بْن سالِم عَن أَيُّوب بن عقبَة عَن عَطاء عَن ابْن عُمَر قَالَ: جَاءَ رَجُل من الْحَبَشَة إِلَى رَسُول الله فَقَالَ: فضلْتُمْ علينا بالصور والألوان والنبوة أَفَرَأَيْت إِن آمَنت بِمثل مَا آمَنت بِهِ وعملت بِمثل الَّذِي عملت بِهِ إِنِّي كَأَنِّي مَعَك فِي الْجنَّة قَالَ نعم وَالَّذِي بِهَا عهد عَبْد الله وَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ كتب لَهُ مائَة ألف حَسَنَة وَعِشْرُونَ ألف حَسَنَة فَقَالَ رَجُل كَيفَ نَهلك بعد هَذَا قَالَ إِن الرجل ليَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَمَلِ لَو وضع عَلَى جبل لأثقله فتقوم النِّعْمَة من نعم الله فتكادُ تستنفد ذَلِكَ كُله إِلَّا أَن يتطول الله برحمته ثُمَّ نزلت: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان﴾ - إِلَى قَوْله - ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ فَقَالَ الحبشي: وَإِن عَيْني لتريان مَا ترى عَيْنَاك فِي الْجنَّة فَقَالَ نعم فاشتكى الحبشي حَتَّى فَاتَت نَفسه. قَالَ ابْن عمر: فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله يدليه فِي حَضرته بِيَدِهِ. قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وَأَيوب فَاحش الْخَطَأ (قلت) لَم يتهم بكذب بل وَثَّقَهُ أَحْمَد فِي رِوَايَة قَالَ الْعجلِيّ يكْتب حَدِيثه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمار الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا عفيف بْن سالِم بِهِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَطاء تفرد بِهِ عفيف عَن أَيُّوب وَكَانَ عفيف أحد الْعباد والزهاد عَن أهل الْموصل وَكَانَ الثَّوْريّ يُسَمِّيه الياقوتة وَوجدت لأيوب مُتَابعًا. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنائي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْفضل بْن طَاهِر بْن الْفُرَات أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد الْكلابِي حدَّثَنِي صاعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن صاعد حدَّثَنِي عَبْد الحميد بْن حَمَّاد حدَّثَنِي سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله البحراني عَن الْحَسَن بْن ذكْوَان عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عُمَر بِهِ وَله شَاهد مُرْسل قوي الْإِسْنَاد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الزّهْد وَآخر من مُرْسل ابْن زيد أخرجه ابْن وهب ولبعضه شَاهد من حَدِيث أنس أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان قَالَ الْإِمَام أَحْمَد عَن مُحَمَّد بْن مطرف قَالَ حدَّثَنِي الثِّقَة: أَن رجلا أسود كَانَ يسْأَل النَّبِي عَن التَّسْبِيح والتهليل فَقَالَ لَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب مَه أكثرت على رَسُول الله وَقَالَ مَه يَا عُمَر قَالَ وأنزلت على النَّبِي ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ حَتَّى إِذا أَتَى عَلَى ذكر الْجنَّة زفر الْأسود زفرَة خرجت نَفسه فَقَالَ النَّبِي مَاتَ شوقًا إِلَى الْجنَّة وَقَالَ ابْن وهب عَن ابْن زَيْدَانَ رَسُول الله قَرَأَ هَذِه السُّورَة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ وَقد أنزلت عَلَيْهِ وَعِنْده رَجُل أسود فلمّا بلغ صفة الْجنان زفر زفرَة فَخرجت نَفسه فَقَالَ النَّبِي أخرج نفس صَاحبكُم الشوق إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن أبي بَكْر بْن عَبْدَانِ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الصفار حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا سهل بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مبارك بْن فضَالة حَدَّثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس قَالَ: تَلارَسُول الله هَذِه الْآيَة ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فَقَالَ: أوقد عَلَيْهَا ألف عَام حَتَّى احْمَرَّتْ وَألف عَام حَتَّى ابْيَضَّتْ وَألف عَام حَتَّى اسودت فَهِيَ سَوْدَاء مظْلمَة لَا يطفأ لَهبها. قَالَ: وَبَين يَدي رَسُول الله رجلٌ أسود يهتفُ بالبكاء فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَذَا الباكي بَين يَديك قَالَ: رَجُل من الْحَبَشَة وَأثْنى عَلَيْهِ مَعْرُوفا قَالَ إِن الله يَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارتفاعي فَوق عَرْشِي لَا يبكي عَبْد فِي الدُّنْيَا من مخافتي إِلَّا أكثرن ضحكه فِي الْجنَّة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمفضل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرائفي حَدَّثَنَا أبين بْن سُفْيَان عَن خَليفَة بْن سَلام عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: اتَّخذُوا السودَان فَإِن فيهم ثَلَاثَة من سَادَات أهل الْجنَّة لُقْمَان الْحَكِيم وَالنَّجَاشِي وبلال. لَا يَصح أبين يقلب الْأَخْبَار وَعُثْمَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) عُثْمَان تقدم توثيقه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَاهد. قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل حَدَّثَنَا جدي عَن الحكم عَن الهقل بْن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ حدَّثَنِي أَبُو عمار عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا خير السوادان ثَلَاثَة لُقْمَان وبلال وَمهجع مولى رَسُول الله. قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو البركات الأنباطي حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الطيوري أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الأدحي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شيبَة حدَّثَنِي جدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن شبويه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن صالِح حدَّثَنِي عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد بْن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله سادة السودَان أَرْبَعَة لُقْمَان الحبشي وَالنَّجَاشِي وبلال وَمهجع وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الله الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الْعَرْزَمِي حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد عَن مُحَمَّد بْن أَيُّوب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِي بِفنَاء الْكَعْبَة إِذْ نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّه سيخرج فِي أمتك رَجُل يشفع فيشفعه الله فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَإِن أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لأمتك فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا اسْمه وَمَا صفته قَالَ: أما اسْمه فأويس.قَالَ الْمُؤلف: وَذكر حَدِيثا فِي ورقتين قَالَ ابْن حبَان بَاطِل مُحَمَّد بْن أَيُّوب كَانَ يضعُ عَلَى مَالك وَالَّذِي صَحَّ فِي أويس كَلِمَات يسيرَة مَعْرُوفَة (قلت) تَمام الحَدِيث وَأما صفته وقبيلته فَمن الْيمن من مُرَاد وَهُوَ رجلٌ أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ بكفه الْيُسْرَى وضح أَبيض فَلم يزل النَّبِي يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهَا فَلَمَّا احْتضرَ النَّبِي أوصى أَبَا بَكْر وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ جِبْرِيل فِي أويس الْقَرنِي فَإِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لَك ولأمتي فَلم يزل أَبُو بَكْر يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو بَكْر الصّديق أوصى بِهِ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ رَسُول الله وَقَالَ يَا عُمَر إِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لي وَلأمة رَسُول الله فَلم يزل عُمَر يَطْلُبهُ حَتَّى كَانَ آخر حجَّة حَجهَا عُمَر وَعلي بْن أبي طَالب فَأتيَا رفاق الْيمن فَنَادَى عُمَر بِأَعْلَى صَوته يَا معشر النَّاس هَلْ فِيكُم أويس الْقَرنِي أعَاد مرَّتَيْنِ فَقَامَ شيخ من أقْصَى الرفاق فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نعم هُوَ ابْن أَخ لي هُوَ أخمل أمرا وأهونُ ذكرا من أَن يسْأَل مثلك عَن مثله فأطرقَ عُمَر طَويلا حَتَّى أَن الشَّيْخ ظن أَنَّهُ لَيْسَ من شَأْنه ابْن أَخِيه قَالَ عُمَر أَيهَا الشَّيْخ ابْن أَخِيك فِي حرمنا هَذَا قَالَ الشَّيْخ هُوَ فِي وَادي أَرَاك عَرَفَات فَركب عُمَر وَعلي حَتَّى أَتَيَا وَادي أَرَاك عَرَفَات فَإِذا هما بِرَجُل كَمَا وَصفه جِبْرِيل للنَّبِي أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ رام بذقنه عَلَى صَدره شاخصٌ ببصره نَحو مَوضِع سُجُوده قَائِم يُصَلِّي وَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآن فدنيا مِنْهُ فَقَالَا لَهُ وَقد فرغ السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَبْد الله فَقَالَ لَهُ عَليّ قد علمنَا أَن أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض كلهم عُبَيْد الله قَالَ أَنَا راعي الْإِبِل وأجير الْقَوْم فَقَالَ لَهُ عَليّ لسنا عَن هَذَا سألنك من رعيك وإجارتك إنّما نَسْأَلك بِحق حرمنا هَذَا إِلَّا أخبرتنا بِاسْمِك الَّذِي سماك بِهِ أَبُوك قَالَ أَنَا أويس الْقَرنِي فَقَالَ لَهُ عَليّ يَا أويس إِن رَسُول الله ذكرَ أَن بكفك الْيُسْرَى وضحًا أَبيض فأوضح لنا فِيهِ فَإذْ هما إِيَّاه فأقبلَ عَليّ وَعمر يقبلانه فَقَالَ عَليّ: يَا أويس إِن رَسُول الله ذكر أَنَّك سيد التَّابِعين وَأَنَّك تشفع يشفعك الله فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَقَالَ لَهما أويس فَعَسَى أَن يكون ذَلِكَ غَيْرِي قَالَ لَهُ عَليّ: قد أيقنا أَنَّك أَنْت هُوَ حقًّا يَقِينا فَرفع يَده إِلَى السَّمَاء ثُمَّ قَالَ إِن هذَيْن ابْنا عمي بحياتي عَلَيْك فَاغْفِر لَهما وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات ثُمَّ إِن عُمَر قَالَ لَهُ: أَيْنَ الميعاد بيني وَبَيْنك إِنِّي أَرَاك رث الْحَال حَتَّى آتِيك بكسوة وَنَفَقَة من رِزْقِي فَقَالَ لَهُ أويس: هَيْهَات هَيْهَات إِن بيني وَبَيْنك عقبَة كؤدًا لَا يُجاوزها إِلَّا كل ضامر عطشان مهزول مَا ترى يَا عُمَر إِن عَليّ طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نَفَقَة ولي عَلَى الْقَوْم حِسَاب قَالَ فَإلَى مَتَى آكل هَذَا وَإِلَى مَتَى يبْلى هَذَا فَأخْرج عُمَر الدرة من كمه ثُمَّ نَادَى يَا معشر النَّاس من يَأْخُذ الْخلَافَة بِما فِيهَا فَقَالَ أويس من جدع الله أَنفه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ عُمَر وَالله مَا نكبت مصرا وَلَا ظلمتُ فِيهِ ذِمِّيا وَلَا أكلتُ مِنْهَا حمى أَرض قَالَ أويس جَزَاك الله خيرا يَا عُمَر عَن هَذِه الْأمة وَأَنت يَا عَليّ فجزاك الله خيرا عَن هَذِه الْأمة فتعيشانحميدين وتَموتان سعيدين فَقَالَا لَهُ: أوصنا يَرْحَمك الله فَقَالَ لَهما أوصيكما بتقوى الله وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ وَالصَّبْر عَلَى مَا أصابكما فَإِن ذَلِكَ من عزم الْأُمُور وأوصيكما أَن تلقيا هرم بْن حَيَّان فتقرآه مني السَّلَام وخيراه إِنِّي أَرْجُو أَن يكون رفيقي فِي الْجنَّة قَالَ فودعاه وَلَمْ يزل عُمَر وَعلي يطلبان هرم بْن حَيَّان فَبَيْنَمَا هما مارين فِي مَسْجِد النَّبِي إِذْ هما بهرم بْن حَيَّان قائمٌ يُصَلِّي فانتظراهُ فَلَمَّا انصرفَ سلما عَلَيْهِ فَرد ﵉ ثُمَّ قَالَ لَهما من أَيْنَ جئتما قَالَا جِئْنَا من عِنْدَ أويس الْقَرنِي وَهُوَ يُقْرِئك السَّلَام ويقولُ لَك إِنِّي أَرْجُو أَن تكون رفيقي فِي الْجنَّة فَلم يزل هرم بْن حَيَّان فِي طلب أويس فَبَيْنَمَا هُوَ بِالْكُوفَةِ مار على شاطئ الْفُرَات إِذْ هُوَ بِرَجُل أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ يغسل طمرين لَهُ من صوف فَدَنَا مِنْهُ هرم بْن حَيَّان فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا أويس فَأَجَابَهُ مثل ذَلِكَ من السَّلَام وَقَالَ لَهُ يَا هرم بْن حَيَّان قَالَ لَهُ هرم كَيفَ الزَّمَان عَلَيْك قَالَ لَهُ أويس كَيفَ الزمانُ عَلَى رجلٍ إِذا أصبح يَقُولُ لَا أَمْسَى ويُمسي يَقُولُ لَا أصبح يَا أَخا مُرَاد إِن الْمَوْت وَذكره لَم يتركا لأحد فَرحا وَإِن الأمرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لَمْ يتركا لِلْمُؤمنِ صديقا فَقَالَ لَهُ هرم يَا أويس أَنَا معرفك فَإِن عُمَر وعليا وصفاك لي فَعرفت بصفتهما فَأَنت من أَيْنَ عَرفتنِي قَالَ لَهُ أويس إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا فِي الله ائتلف وَمَا تناكرنا فِي الله اخْتلف قَالَ لَهُ أويس يَا هرم اتل عَليّ آيَات من كتاب الله ﷿ فَتلا عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَينهمَا لاعبين﴾ فَخر أويس مغشيا عَلَيْهِ فَمَا أفاقَ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أصحبك وأكون مَعَك فَقَالَ لَهُ أويس لَا يَا هرم وَلَكِن إِذا مت لَا يكفنني أحد حَتَّى تَأتي أَنْت فتكفنني وتدفنني ثُمَّ إنَّهما افْتَرقَا ولَمْ يزل هرم بْن حَيَّان فِي طلب أويس حَتَّى دخل مَدِينَة من مَدَائِن الشَّام يُقال لَهَا دمشق فَإِذا هُوَ بِرَجُل ملفوف فِي عباءة لَهُ ملقى فِي صحن الْمَسْجِد فَدَنَا مِنْهُ فكشف العباءة عَن وَجهه فَإِذا هُوَ أويس قد تُوُفِيّ فَوضع يَده عَلَى أم رَأسه ثمَّ قَالَ واخاه هَذَا أويس الْقَرنِي مَاتَ ضائعًا فَقَالَ لَهُ من أَنْت يَا عَبْد الله وَمن هَذَا فَقَالَ أما أَنَا فهرم بْن حَيَّان الْمرَادِي وَأما هَذَا فأويس الْقَرنِي ولي الله قَالُوا فَإنَّا قد جَمعنَا لَهُ ثَوْبَيْنِ نكفنه فيهمَا فَقَالَ لَهُم هرم مَا لَهُ بِثمن ثوبكم حَاجَة وَلَكِن يُكَفِّنهُ هرم بن حَيَّان الْمرَادِي من مَاله فَضرب هرم بِيَدِهِ إِلَى مَرَدَة أويس الْقَرنِي فَإِذا هُوَ بثوبين لَمْ يكن لَهُ بِهما عهد عِنْدَ رَأس أويس عَلَى أَحدهمَا مَكْتُوب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بَرَاءَة من الرَّحْمَن الرَّحِيم لأويس الْقَرنِي من النَّار وعَلى الآخر مَكْتُوب هَذَا كفن لأويس الْقَرنِي من الْجنَّة، أَخْرَجَهُ هَكَذَا بِتمامه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَعند وَقفه فِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ فَإِن لَهُ طرقًا عديدة فورد هَكَذَا مطولا من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده وَأَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ وَقد سقته فِي جمع الْجَوَامِع فِي مُسْند أبي هُرَيْرَةَ وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس بأخصر مِنْهُ أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر وَفِي مُسْنده نهشل بْن سَعِيد واه من طَرِيق عَلْقَمَة بْن مرْثَد وَغَيره مطولا ومختصرًا وَقد سقت جَمِيعهَا فِي مُسْند عُمَر من جمع الْجَوَامِع وَالله أعلم.(أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن عَليّ الْمحلي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْمحلي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد السّري أَنْبَأنَا الفرضي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بشار الرَّمَادِي عَن سُفْيَان بن عبينة عَن أبي الزبير قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِر بْن عَبْد الله وَقد كف بَصَره ونحلت سنه فَدخل عَلَيْهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَمَعَهُ ابْنه مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ جَابِر من هَذَا قَالَ ابْني مُحَمَّد فضمه إِلَيْهِ وَبكى وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن رَسُول الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقيل لَهُ وَمَا ذَاك قَالَ كنتُ عِنْدَ رَسُول الله فَدخل عَلَيْهِ الْحُسَيْن فضمه إِلَيْهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جنبه ثُمَّ قَالَ يُولد لِابْني هَذَا ولد يُقال لَهُ عَليّ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْش أَلا ليقمْ سيد العابدين فَيقوم هُوَ ويولد لَهُ ولد يُقالُ لَهُ مُحَمَّد إِذا رَأَيْته يَا جَابِر فاقرأ ﵇ وَاعْلَم أَن بَقَاءَك بعد ذَلِكَ الْيَوْم قَلِيل فَمَا لبث جَابِر بعد ذَلِكَ إِلَّا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى تُوُفِيّ، مَوْضُوع: الْمُتَّهم بِهِ الْغلابِي. (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن نصر بْن خَمِيس الْمَوْصِليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مظفر الشَّامي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن وَاقد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد الْجُهَنِيّ عَن أبي الزبير قَالَ كُنَّا عِنْدَ جَابِر بْن عَبْد الله فَدخل عَلَيْهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَمَعَهُ ابْنه فَقَالَ جَابِر من هَذَا يَا ابْن رَسُول الله قَالَ ابْني مُحَمَّد فضمه جَابِر إِلَيْهِ وَبكى ثُمَّ قَالَ اقْترب أَجلي يَا مُحَمَّد رَسُول الله يُقْرِئك السَّلَام فسل وَمَا ذَاك قَالَ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ للحسين بْن عَليّ إِنَّه يُولد لِابْني هَذَا ابْن يُقال لَهُ عَليّ وَهُوَ سيد العابدين إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُنَادي مُنَاد ليقمْ سيد العابدين فَيقوم عَليّ بْن الْحُسَيْن ويولد لعَلي ابْن يُقالُ لَهُ مُحَمَّد إِذا رَأَيْته يَا جَابِر فأقرئه مني السَّلَام يَا جَابِر اعْلَم أَن الْمهْدي من وَلَده وَاعْلَم يَا جَابِر أَن بَقَاءَك بعده قَلِيل. وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمفضل بْن عَبْد الله عَن أبان بن ثَعْلَب عَن عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن قَالَ: أَتَانِي جَابِر بْن عَبْد الله وأتاني الْكتاب فَقَالَ لي: اكشف عَن بَطْنك فكشفتُ عَنْ بَطْني فَقبله ثُمّ قَالَ: إِن رَسُول الله: أَمرنِي أَن أقرئك السَّلَام. وَقَالَ ابْن عدى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الطّيب وَالقَاسِم بْن زَكَرِيَّا قَالَا حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد بِهِ. قَالَ ابْن عدي: لَا أعلمُ رَوَاهُ عَن أبان غير الْمفضل هَذَا. قَالَ ابْن الطّيب: هَكَذَاقَالَ سُوَيْد بْن سَعِيد الْمفضل بْن عَبْد الله الْكُوفيّ وَهُوَ مفضل بْن صالِح أَبُو جميلَة النّحاس وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن عَليّ الدرييدي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ أَنْبَأنَا خلف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَامِد الدقاق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْبُخَاريّ سمعتُ جَابِر بْن عَبْد الله اليمامي يَقُولُ: كنت جَالِسا عِنْدَ الْحَسَن فَسَمعته يَقُولُ: ولدتني أُمِّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء فحملوني إِلَى النَّبِي فَدَعَا لي وَمسح بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ نزه فِي الْعلم قَالَ جَابِر وَاسم أبي الْحَسَن فَيْرُوز وَاسم أمه سَلمَة. قَالَ الْخَطِيب جَابِر كَانَ كذابا جَاهِلا بِما يَقُوله وَكَلَامه بَاطِل من كل الْوُجُوه وَلم يُولد الْحسن فِي زمن النَّبِي وَلَا خلاف أَن اسْم أَبِيهِ يسَار وَاسم أمه خيرة. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عُمَر بْن خلف الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أبنأنا القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن مَالك الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن الْكُمَيْت حَدَّثَنَا سليم بْن مَنْصُور بْن عمار حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن حَيّ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الجيلي عَن عَبْد الله بْن عَمْرو قَالَ: كُنَّا بِبَاب رَسُول الله أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَة وسلمان والمقداد وَالزُّبَيْر فَخرج علينا رَسُول الله مَرْعُوبًا متغير اللَّوْن فَقَالَ: نُعيت إليّ نَفسِي وَذكر كلَاما طَويلا ثُمَّ قَالَ: يزِيد لَا بَارك الله فِي يزِيد الطعان اللّعان أمّا إِنَّه نعى إِلَيّ حَبِيبِي حُسَيْن أتيت بتربة وأريت قَاتله أما إِنَّه لَا يقتل بَين ظهراني قوم وَلَا ينصرونه إِلَّا عمهم الله بعقاب. مَوْضُوع. من عمل الْأُشْنَانِي وسليم ذَاهِب الحَدِيث (قلت) : لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا الضبعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور أَبُو جَعْفَر حَدَّثَنَا كثير بْن جَعْفَر الْخُرَاسَانِي عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل المغافري قَالَ حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عَمْرو: أَن معَاذ بْن جبل أخبرهُ: قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وسلمان نَنْتَظِر رَسُول الله إِذْ خرج إِلَيْنَا فِي الهجير مَرْعُوبًا متغير اللَّوْن قَالَ: أَنَا مُحَمَّد النَّبِيّ الَّذِي أتيت فواتح الْكَلم وجوامعه وخواتِمه فأطيعوني مَا دمتُ بَين أظْهركُم فَإِذا أَنَا ذهبتُ فَعَلَيْكُم بِكِتَاب الله فأحلوا حَلَاله وحرموا حرَامه أتتكم الموتة أتتكم بِالروحِ والراحة كتاب من الله سبق أتتكم فتن كَقطع اللَّيْل المظلم كلما ذهب رسل جَاءَ رسل وتناسخت النُّبُوَّة وَصَارَت ملكا رحم الله من أَخذهَا بِحَقِّهَا وَخرج مِنْهَا كَمَا دَخلهَا وَكَانَ بَينه وَبَين وَفَاته من هَذَا الْكَلَام خمس وَثَلَاثُونَ لَيْلَة وَقَالَ امسك يَا معَاذ وأحصر قَالَ فأخذتُ من أبي بَكْر فَلَمَّا بلغ يزِيد قَالَ يزِيد لَا بَارك الله فِي يزِيد ثُمَّ دَمَعَتْ عيناهُ ثُمَّ قَالَ نعي إِلَيّ حَبِيبِي حُسَيْن وسخيلي وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله وَالَّذِينَفسِي بِيَدِهِ لَا يقتل بَين ظهراني قوم لَا يمنعونه إِلَّا خَالف الله بَين صُدُورهمْ وَقُلُوبهمْ وبدد جمعهم وسلط عَلَيْهِم شرارهم وألبسهم شيعًا واهًا لفراج مُحَمَّد من خَليفَة مستخلف مترف بقتل خَلْفي وَخلف الْخلف ثُمَّ قَالَ خُذ يَا مُعَاويَة فأخذتُ فَلَمَّا بلغتُ عشرَة قَالَ عُمَر بَارك الله فِي عُمَر خُذ فَلَمَّا بلغت قَالَ الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شرائع الْإسْلَام يُؤَيّد بِهِ رَجُل من أهل بَيته سل الله سَيْفه فَلَا غماد لَهُ وَاخْتلف النَّاس فَلَا اجْتِمَاع لَهُم إِلَّا أَن الْحق مَعَ آل مُحَمَّد ويل للْعَرَب من بعد الْعشْرين وَمِائَة من موت سريع وَقتل ذريع كَيفَ يقطع جائزها وَيَرِث دنياها ملك آباءها يَعْنِي عبيدها فَعِنْدَ هلاكهم سلط عَلَيْهِم رَجُل من ولد الْعَبَّاس اسْمه اسْم نَبِي لَا ينَال من الْأَمر شَيْئا يَسِيرا برايته رَجُل من قحطان فِي أسنتها النَّصْر وَفِي وَسطهَا الْغدر وَفِي أرجتها الْكفْر ويملكُ فيهم خَمْسَة يدين لَهم الْبِلَاد وتنخاهم الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا فَإِذا بنيت مدينتهم بَين دجالين عظيمين عِنْدَ اقتراب من الْأَمر هُنَالك خسف خسفًا ورجفًا وَأَشَارَ بِيَدِهِ قبل الْمشرق وعلامات تكون فِي السَّمَاء وَأُمُور معضلات فَإِذا ملك الزنديق صَاحب الرَّحِم المنكوسة وأمات الدَّين وَأَحْيَا الْبَاطِل فَيَوْمئِذٍ الْأَمر وَالنَّهْي خير من الرِّبَاط وَالْجهَاد يملك ثَمَان تسع لَا يتم عشرَة أَعْوَام يزْعم أَنَّهُ مني وَلَيْسَ مني إنّما أوليائي مِنْهُم المتقون يقْتله رَجُل من أهل بَيته لَهُ سِتَّة أَصَابِع يُقَال لَهُ أَخُوهُ وَلَيْسَ بِابْن أَبِيهِ فيفترقونَ عَلَى فرْقَتَيْن فيقتتلون قتالاً شَدِيدا حَتَّى يظفر عَلَى حَتَّى يكون بَينهم الربيح والمرابح يخرجُون إِلَى قَرْيَة من قرى بَاطِل يُقالُ لَهَا عَاقِر قرفا عقرت أمتِي واستأصلتهم فترجعُ رايتهم منهزمة من قبل الْفُرَات ثُمَّ يخرج المشوه الملعون من شعب بَيت الْمُقَدّس يَأْتِي الْقرْيَة عَاقِر قرفا فَيقْتل مِنْهُم مائَة ألف صَاحب سيف محلى كلهم يزْعم أَنَّهُ مني فرحم الله من آوى نسَاء بني هَاشم يَوْمئِذٍ فَإِنَّهُم جُزْء مني ثُمَّ يدْخل مَدِينَة الزَّوْرَاء فكم من قَتِيل وَقتيلَة ثُمَّ يسير حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى وكر الشَّيْطَان الْفَرِيقَانِ فَيخرج إِلَيْهِ فتيَان من مجَالِسهمْ عَلَيْهِم رَجُل يُقال لَهُ صالِح فَتكون الدائرة عَلَى أهل الْكُوفَة فكم من قَتِيل وَقتيلَة وَمَال منهوب وَفرج يسْتَحل ثُمَّ يخرج حَتَّى يَأْتِي الْمَدِينَة فَيقْتل الرِّجَال ويبقر النِّسَاء من بني هَاشم فَإِذا حضر ذَلِكَ فَعَلَيْكُم بالشواهق وَخلف الدروب وإنّما هُوَ حمل امْرَأَة ثُمَّ يقتل التَّمِيمِي شُعَيْب بْن صالِح سقى الله بِلَاد شُعَيْب بالراية السَّوْدَاء الهادية فيسير بنصر الله حَتَّى يُبَايع الْمهْدي بَين الرُّكْن وَالْمقَام فيبعث إِلَى السفياني فيقتله وَيقتل كثيرا وَتلك غنيمَة كلب ثُمَّ يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورًا يملكهم تسع سِنِين ثُمَّ يخرج بَنو الْأَصْفَر فيتحمل النَّاس إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَيَأْتِي الله بِأَهْل بَيت النَّبِيّ أعوانًا وأنصارًا للمهدي فيرسلهم إِلَى الرّوم فيخرجونهم من الشَّام ثُمَّ يطلبونهم حَتَّى يبلغُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّة فيفتحها الله لَهم فيلحقهم الْكذَّاب الْمَسِيح فَيخْرجُونَ وَعِيسَى ﵇ قد نزل وَالْمهْدِي قد قبض فَإِذا قبض خارت الأَرْض خورة سَمعهَا أهلُ الْمشرق وَأهل الْمغرب ثُمَّ يسرى عَلَى الْقُرْآن فِي لَيْلَة فَينْسَخ من الْقُلُوب والمصاحف ثُمَّ تَخرج نارٌ من بَحر عدن تَسوق النَّاس سوقًا ثُمَّ تخرج الدَّابَّة فتجيء إِلَى الْإِنْسَان وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَمَا يقْرَأ شَيْئا يُحسنهُ قد نسخ من قلبه فتكلمه مَاالصَّلَاة من حَاجَتك ثُمَّ تطلعُ الشَّمْس من مغْرِبهَا فَيبقى من لَيْسَ لله فِيهِ حَاجَة فيتغالطونَ فِي الطَّرِيق كَمَا تغالط الْكلاب فأفضلهم يَوْمئِذٍ من قَالَ لَو تنحيت عَن الطَّرِيق أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبَّاس الرَّازِيّ حَدَّثَنَا سليم بْن مَنْصُور بْن عمار حَدَّثَنَا أبي قَالَا وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي يَحْيَى بْن خَالِد بْن حَيَّان الرقي حدَّثَنِي عَمْرو بْن بَكْر بْن بكار القعْنبِي حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو قَالا حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة بِهِ. فَذكره إِلَى قَوْله رَجُل من ولد الْعَبَّاس وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خَارِجَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي عَن الْأَحْوَص بْن حَكِيم عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سَيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ وهب يهب الله لَهُ الْحِكْمَة وَرجل يُقَال لَهُ غيلا هُوَ أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لَهُ الْأَحْوَص مَتْرُوك والوليد يُدَلس التَّسْوِيَة (قلت) أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حميد فِي مُسْنده قَالَ حدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم حدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَعبد الْمجِيد بْن أبي رواد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن خَالِد بْن معدان عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ عَبْد بْن حميد وسمعته من عَبْد الْمجِيد فَزَالَ مَا يخْشَى من تَدْلِيس الْوَلِيد ولَم يذكر فِي الْإِسْنَاد الْأَحْوَص. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن مَرْوَان بن سَالم عَن الْأَحْوَص بْن حَكِيم عَن خَالِد بْن معدان بِهِ. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَقَالَ: ضَعِيف تفرد بِهِ مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي وَكَانَ ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا حسان بْن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي عَن يَحْيَى بْن الزيات عَن عَبْد الله بْن رَاشد عَن مولى سَعِيد بْن عَبْد الْملك عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يكون فِي أمتِي رجلَانِ أَحدهمَا بِالْيمن يُقال لَهُ وهب يهب الله لَهُ حِكْمَة وَالْآخر بِالشَّام يُقال لَهُ غيلَان هُوَ أَشد عَلَى أمتِي فتْنَة من السَّيْف ولبعضه طَرِيق ثَالِث. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقدر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ أَبُو أَحْمَد حَدَّثَنَا الْوَلِيد عَن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبَصْرِيّ الشيعثي عَن مَكْحُول أَنَّهُ قَالَ: وَيحك يَا غيلَان هُوَ أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس فَاتق الله لَا تكونه إِن الله ﷿ كتب مَا هُوَ خَالق وَمَا الْخلق عَامل. قَالَ ابْن عَسَاكِر: رَوَاهُ أَسد السّنة بْن مُوسَى عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم حدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشيعثي أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا ولَم يذكر أباهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد الطاطري حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عمر بن مُحَمَّدالشيعثي عَن أَبِيهِ قَالَ سمعتُ مَكْحُولًا يَقُولُ لغيلان: وَيحك يَا غيلَان بَلغنِي أَنَّهُ يكون فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غيلَان هُوَ أضرّ عَلَيْهَا من الشَّيْطَان وَالله أعلم. (حدثت) عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَليّ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن معدان الْأزْدِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل يُقال لَهُ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس وَيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ أَبُو حنيفَة هُوَ سراج أمتِي مَوْضُوع. وَضعه مَأْمُون أَو الجويباري وَذكر الْحَاكِم فِي الْمدْخل: أَن مَأْمُونا قِيلَ لَهُ أَلا ترى إِلَى الشَّافِعِي وَمن تبعه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد إِلَى آخِره فَبَان بِهذا أَنَّهُ الْوَاضِع لَهُ. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن عَليّ الْقصير حَدَّثَنَا أَبُو زيد الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَامر الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن سَعِيد الْمَرْوَزِيّ البورقي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن جَابِر بْن سُلَيْمَان بْن يَاسر حَدَّثَنَا بشر بْن يَحْيَى أَنْبَأنَا الْفضل بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل اسْمه النعماني وكنيته أَبُو حنيفَة هُوَ سراج أمتِي. قَالَ الْخَطِيب: وَضعه البورقي. قَالَ: وَحدثت عَن الْحَاكِم أَنَّهُ قَالَ وضع البورقي من الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات مَا لَا يُحْصى وأفحشها هَذَا الحَدِيث (قلت) قَالَ الْخَطِيب هَكَذَا حَدَّث فِي بِلَاد خُرَاسَان ثُمَّ حَدَّث بِهِ الْعرَاق وَزَاد فِيهِ: وسيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس فتْنَة عَلَى أمتِي أضرّ من فتْنَة إِبْلِيس قَالَ فِي الْمِيزَان: كَانَ البورقي أحد الوضاعين بعد الثلثمائة وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل السّلمِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن قيس عَن أبي الْمُعَلَّى بْن المُهَاجر عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا: سَيَأْتِي من بعدِي رجلٌ يُقالُ لَهُ النُّعْمَان بْن ثَابت ويكنى أَبَا حنيفَة ليحيين دين الله وسنتي عَلَى يَده، قَالَ الْخَطِيب بَاطِل مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن يزِيد مَتْرُوك الحَدِيث وَسليمَان وَشَيْخه مَجْهُولَانِ وَأَبَان يرْمىبِالْكَذِبِ (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن يزِيد فَقَالَ إِنَّه يسرق الحَدِيث ويضعُ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمعلم عَن حميد عَن أنس مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل يُقال لَهُ النُّعْمَان يكنى أَبَا حنيفَة يجدد الله لَهُ سنتي عَلَى يَدَيْهِ مَوْضُوع: آفته الجويباري. (أخبرتُ) عَن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مهيار الْخَوَارِزْمِيّ أَنْبَأنَا أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بْن محمشاذ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَرْث التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خِدَاش بْن عَبْد الله الشَّامي عَن أَبِيهِ عَن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَجِيء فِي آخر الزَّمَان رَجُل يُقال لَهُ مُحَمَّد بْن كرام يحيي السّنة وَالْجَمَاعَة هجرته من خُرَاسَان إِلَى بَيت الْمُقَدّس كهجرتي من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة. مَوْضُوع: فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق كَذَّاب يضعُ الحَدِيث عَلَى مَذْهَب الكرامية وَله مُصَنف فِي فَضَائِل مُحَمَّد بْن كرام كُله كذب مَوْضُوع.مَنَاقِب الْبلدَانِ وَالْأَيَّام (ابْن عدي) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد المرقدي حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الْمسيب وَسليمَان بْن يسَار عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: أَربع مَدَائِن من مدن الْجنَّة فِي الدُّنْيَا مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق وأربعُ مَدَائِن من مدن النَّار فِي الدُّنْيَا الْقُسْطَنْطِينِيَّة والطبرية وأنطاكية الْمُحْتَرِقَة وَصَنْعَاء وَإِن من الْمِيَاه العذبة والرياح اللواقح من تَحت صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس. لَا أصلَ لَهُ. والوليد كَذَّاب. (قلتُ) قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنكر لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ غير الموقري وَقد أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عدي وَقَالَ رواهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن بشير السَّقطِي عَن سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن الْوَلِيد بْن مُحَمَّد بِإِسْنَادِهِ نَحوه. وَقَالَ أَبُو عَبْد الله السَّقطِي لَيْسَ هِيَ صنعاء الْيمن إنّما هِيَ صنعاء من أَرض الرّوم. وَذكر البلاذري أَن أنطاكية الْمُحْتَرِقَة بِبِلَاد الرّوم أحرقها الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك. ثُمّ قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن المظفر وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بْن عَليّ الدجاجي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عُمَر الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو السّري سهل بْن يَحْيَى وَلَفظ ابْن المظفر بْن بَحر بْن سبا الْحداد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُثْمَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِي عَن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَربع مَدَائِن من مَدَائِن الْجنَّة وَأَرْبع مَدَائِن من مَدَائِن النَّار فأمّا مَدَائِن الْجنَّة فمكة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق، وأمّا مَدَائِن النَّار والقسطنطينية والطبرية وأنطاكية الْمُحْتَرِقَة وَصَنْعَاء.قَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث مُسْلِم بْن مُحَمَّد الطَّائِفِي عَن الزُّهْرِيّ وَالْمَحْفُوظ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ أخبرناهُ أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن أبي الْحَدِيد حَدَّثَنَا جدي أَبُو عَبْد الله أَنْبَأنَا أَبُو المعمر المسدد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس بْن أبي الجسيس الْحِمصِي حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الربعِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن سُلَيْمَان الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن حَازِم حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَربع مَدَائِن فِي الدُّنْيَا من الْجنَّة مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق وَأَرْبع مَدَائِن من النَّار رُومِية وقسطنطينية وأنطاكية وَصَنْعَاء قَالَ إِدْرِيس يَعْنِي أنطاكية الْمُحْتَرِقَة ورواهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة الْحلَبِي عَن الموقري فقرنَ بِسَعِيد بْن الْمسيب سُلَيْمَان بْن يسَار انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة الْحلَبِي عَن الموقري فقرنَ بِسَعِيد بْن الْمسيب سُلَيْمَان بْن يسَار انْتهى وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدبيلي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن صبح حَدَّثَنَا صَالح بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعا: يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يكون أفضل الرِّبَاط رِبَاط جدة، ابْن الْبَيْلَمَانِي لَيْسَ بِشَيْء حَدَّث عَن أَبِيهِ بِمائتي حَدِيث مَوْضُوعَة. (ابْن عدي) السراخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مَالك حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن خَالِد حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن هَارُون بْن عنترة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ مَرْفُوعا: أَرْبَعَة أَبْوَاب من أَبْوَاب الْجنَّة مفتحة فِي الدُّنْيَا أولهنَّ الْإسْكَنْدَريَّة وعسقلان وقزوين وَفضل جدة عَلَى هَؤُلَاءِ كفضل بَيت الله الْحَرَام عَلَى سَائِر الْبيُوت. عَبْد الْملك كَذَّاب (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: والسند إِلَيْهِ فَمَا أَدْرِي من افتعله وَالله أعلم. (السراخ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار الزيات حَدَّثَنَا بشير بْن مَيْمُون عَن عَبْد الله بْن يُوسُف عَن ابْن عُمَر: أَن رَسُول الله صلى عَلَى مَقْبرَة فَأكْثر الصَّلَاة عَلَيْهَا فسئلَ عَنْهَا فَقَالَ: أهل مَقْبرَة عسقلان يزفون إِلَى الْجنَّة كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا؛ بشير لَيْسَ بِشَيْء.(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن ميسرَة حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن أبي حَمْزَة الْجعْفِيّ عَن عَطاء وَنَافِع عَن ابْن عُمَر، أَن رَسُول الله صَلَّى عَلَى مَقْبرَة فَقيل يَا رَسُول الله أَي مَقْبرَة هَذِه فَقَالَ: هِيَ مَقْبرَة بِأَرْض الْعَدو يُقال لَهَا: عسقلان يفتحها نَاس من أمتِي يبْعَث الله مِنْهَا سبعين ألف شَهِيد يشفعُ الرجل فِي مثل ربيعَة وَمُضر وعروس الْجنَّة عسقلان. حَمْزَة يضعُ. (أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عُمَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي عقال عَن أنس مَرْفُوعا: عسقلان أحد العروسين يبْعَث الله مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم ويبعثُ مِنْهَا خمسين ألفا شُهَدَاء وُفُود إِلَى الله وَبهَا صُفُوف الشُّهَدَاء رُؤْسهمْ مقطعَة فِي أَيْديهم تثج أوداجهم دَمًا يَقُولُونَ ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الميعاد﴾ فَيَقُول صدق عَبِيدِي اغسلوهم بنهر الْبَيْضَة فَيخْرجُونَ مِنْهَا نقيا بيصا فَيسرحُونَ فِي الْجنَّة حَيْثُ شاؤا؛ أَبُو عقال هِلَال بْن زيد يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: هَذَا الحَدِيث فِي فَضَائِل الْأَعْمَال والتحريض عَلَى الرِّبَاط وَلَيْسَ فِيهِ مَا يخيل الشَّرْع وَلَا الْعقل فَالْحكم عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ بِمجرد كَونه من رِوَايَة أبي عقال لَا يتَّجه وَطَرِيقَة الْإِمَام أَحْمَد مَعْرُوفَة فِي التسامح فِي أَحَادِيث الْفَضَائِل دون أَحَادِيث الْأَحْكَام وَقد وجد لَهُ شَاهد من حَدِيث ابْن عُمَر إِسْنَاده أصلح من طَرِيق أبي عقال. وَقد أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا وَلَيْسَ فِيهِ سوى بشير بْن مَيْمُون ضَعِيف وَله شَاهد آخر أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَن مُحَمَّد بْن بكار عَن عطاف بْن خَالِد عَن أَخِيه الْمسور عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن بُحَيْنَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: صلى النَّبِي عَلَى أهل تِلْكَ الْمقْبرَة فسألوا بعض أَزوَاجه فَسَأَلته فَقَالَ: هِيَ أصل مَقْبرَة عسقلان الحَدِيث. وَأوردهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من هَذَا الْوَجْه وسمى الزَّوْجَة عَائِشَة وَله شَاهد آخر. قَالَ الدولابي فِي الكنى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد الْخلال حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الهذيلي بْن مسعر الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَان سَعِيد بْن سِنَان عَن سعيد بنجُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: يبْعَث بالمقبرة فِي عسقلان سَبْعُونَ ألف شَهِيد يشفع كل رجل مِنْهُم بِعَدَد ربيعَة وَمُضر وَله شَاهد مُرْسل قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور فِي السّنَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله قَالَ: رحم الله أهل الْمقْبرَة ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ تِلْكَ مَقْبرَة تكون بعسقلان وَكَانَ عَطاء يُرابط بِهَا كل عَام أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر. وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي إِسْحَاق بْن رَافع قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي قَالَ: يرحمُ الله أهل الْمقْبرَة. قَالَت عَائِشَة: أهل البقيع. قَالَ: يرحمُ الله أهل الْمقْبرَة. قَالَت عَائِشَة: أهل البقيع حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: مَقْبرَة عسقلان. وَمن شَوَاهِد فضل الرِّبَاط بعسقلان قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه قرأتُ عَلَى المرتضى بْن حاتِم عَن أبي طَاهِر السلَفِي أَخْبرنِي أَبُو الْمَعَالِي إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن أبي مصارم الْعَسْقَلَانِي بالإسكندرية قَالَ قرأتُ فِي كتاب مُسْلِم بْن ثَعْلَب بْن إِبْرَاهِيم الْعَسْقَلَانِي بِخطه حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الْعَسْقَلَانِي قَالَ قرئَ عَلَى أبي مُحَمَّد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن آدم بْن إِيَاس الْعَسْقَلَانِي وَأَنا أسمعُ حَدثكُمْ دَاوُد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ بعسقلان سنة ٢٨٥ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق القَاضِي حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا الحمادان حَمَّاد بْن سَلمَة وَحَمَّاد بْن زيد قَالَا حَدَّثَنَا أَيُّوب عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من كَانَ بعسقلان مرابطًا فَكَانَ نَائِما دهره وكل الله بِهِ فِي محرابه مَلَائِكَة يصلونَ بدله ويُحشر مَعَ الْمُصَلِّين إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص أَحْمَد بْن النَّضر العسكري حَدَّثَنَا سعيد بن حَفْص النقيلي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن أبي شهَاب عَن قطر بْن خَليفَة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا أول هَذَا الْأَمر نبوة وَرَحْمَة ثُمَّ يكون خلَافَة وَرَحْمَة ثُمَّ يكون ملكا وَرَحْمَة ثُمَّ يكون إِمَارَة وَرَحْمَة ثُمَّ تكادمون عَلَيْهِ تكادم الْحمر فَعَلَيْكُم بِالْجِهَادِ وَإِن أفضل جهادكم الرِّبَاط وَإِن أفضل رباطكم عسقلان. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي السّري حَدَّثَنَا حَفْص بْن ميسرَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْمَدَنِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن ابْن نُجَيْح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَارَسُول الله إِنِّي أُرِيد الْغَزْو فِي سَبِيل الله قَالَ: عَلَيْك بِالشَّام فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله والزم من الشَّام عسقلان فَإِنَّهَا إِذا دارت الرَّحَى فِي أمتِي كَانَ أَهلهَا فِي خير رخاء وعافية. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن سعدة أَنْبَأنَا حَمْزَة ين يُوسُف الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن تَمام بْن عَبْد السَّلَام اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا سَلمَة بْن سَعِيد الْغَزِّي حَدَّثَنَا حميد بْن السّفر حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْبَيْرُوتِي أَخْبرنِي الثِّقَة عَن أبي طيبَة الْجِرْجَانِيّ عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: من رابط بعسقلان يَوْمًا وَلَيْلَة ثُمَّ مَاتَ بعد ذَلِكَ بستين سنة مَاتَ شَهِيدا وَإِن مَاتَ فِي أَرض الشّرك. قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَذَا قَالَ وَهُوَ أَبُو طيبَة الْكلابِي الْحِمصِي وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا السّخْتِيَانِيّ حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو هُرْمُز عَن عَطاء عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: لَيْسَ بَين الْمشرق وَالْمغْرب مَقْبرَة أكْرم عَلَى الله تَعَالَى من الَّذِي رَأَيْت يَعْنِي البقيع إِلَّا أَن تكون مَقْبرَة عسقلان قلت وَمَا مَقْبرَة عسقلان قَالَ رِبَاط للْمُسلمين يبْعَث الله مِنْهَا سبعين ألف شَهِيد لكل شَهِيد شَفَاعَة لأهل بَيته نَافِع مَتْرُوك. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَيَّان قَالَ لم أر أَن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ الزَّاهِد روى حَدِيثا مُسْندًا إِلَّا حَدِيثا رواهُ عَلى بْن سَعِيد العسكري قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سلم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا عَامر بْن حَمّاد الْأَصْبَهَانِيّ عَن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ عَن عُمَر بْن صبح عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: يحول الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاث قرى من زبرجدة خضراء تزف إِلَى زواجهن عسقلان والإسكندرية وقزوين. عُمَر يضعُ (قلت) أوردهُ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين وَقَالَ يجوز أَن يُرِيد إِلَى أشكالهن من الْقُصُور الزبرجدية فِي الْجنَّة وَيجوز أَن يُرِيد تزف بعد مَا تحول زبرجدة إِلَى أهلهن لتقر بهَا أَعينهم انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) فِي السّنَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن رَاشد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا الرّبيع بْن صبيح عَن يزِيد بْن أبان عَن أنس مَرْفُوعا: ستفتح عَلَيْكُم الْآفَاق وستفتح عَلَيْكُم مَدِينَة يُقال لَهَا قزوين من رابط فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة كَانَ لَهُ فِي الْجنَّة عَمُود من ذهب عَلَيْهِ زبرجدة خضراء عَلَيْهَا قبَّة من ياقوتة حَمْرَاء لَهَا سَبْعُونَ ألف مصراع من ذهب عَلَى كل مصراع زَوْجَة من الْحور الْعين، مَوْضُوع: دَاوُد وَضاع وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَالربيع ضَعِيفوَيزِيد مَتْرُوك (قلت) قَالَ الْمزي فِي التَّهْذِيب: هُوَ حَدِيث مُنكر لَا يعرف إِلَّا من رِوَايَة دَاوُد وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا حَامِد بْن مُحَمَّد بن شُعَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير بْن مَرْوَان بْن سُوَيْد الفِهري حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن عَبْد السَّلَام بْن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: رفعت لي الأَرْض فَرَأَيْت مَدِينَة أعجبتني فقلتُ يَا جِبْرِيل أَي مَدِينَة هَذِه قَالَ نَصِيبين فقلتُ اللَّهُمَّ عجل فتحهَا وَاجعَل فِيهَا للْمُسلمين بركَة. قَالَ ابْن عدي: حَدِيث مُنكر، وَعبد السَّلَام لَا يعرف وَمُحَمَّد بْن كثير يروي عَن اللَّيْث وَغَيره الأباطيل وَالْبَلَاء مِنْهُ. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلم السقاء الْحلَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن السّري الْمَدَائِنِي عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مجَالد بْن سَعِيد عَن الشِّعْبِيّ عَن تَميم الدَّارِيّ قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا رَأَيْت للروم مَدِينَة مثل مَدِينَة يُقال لَهَا أنطاكية وَمَا رأيتُ أَكثر مَطَرا مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي: نعم وَذَلِكَ أَن فِيهَا التَّوْرَاة وعصا مُوسَى ورضراض الألواح ومائدة سُلَيْمَان بْن دَاوُد فِي غاراتها مَا من سَحَابَة تشرف عَلَيْهَا من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا أفرغت مَا فِيهَا من الْبركَة فِي ذَلِكَ الْوَادي وَلَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يسكنهَا رَجُل من عِتْرَتِي اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيهِ اسْم أبي يشبه خلقه خلقي يمْلَأ الدُّنْيَا قسطًا وعدلاً كَمَا ملئت ظلما وجورًا. قَالَ ابْن حبَان: عَبْد الله يروي عَن أبي عمرَان الْجونِي الْعَجَائِب الَّتِي لَا تشك أنّها مَوْضُوعَة (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الْجونِي مَا أعتقد أَنَّهُ عَبْد الْملك بْن حبيب التَّابِعِيّ الْمَشْهُور بل وَاحِد مَجْهُول لِأَن التَّابِعِيّ لَم يُدْرِكهُ ابْن السّري وَلِأَن الْمَجْهُول قد روى عَن مجَالد وَهُوَ أَصْغَر من عَبْد الْملك. وَقد رواهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخه فَقَالَ عَن أبي عُمَر الْبَزَّار الْجونِي قَالَ شَيخنَا أَبُو الْحجَّاج صَوَابه أَبُو عُمَر الْبَزَّار وَهُوَ حَفْص بْن سُلَيْمَان القارضي. انْتهى وَالله أعلم. (أَبُو سَعِيد) بْن يُوسُف حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو همام الْوَلِيد بْن شُجَاع حَدَّثَنَا مطهر بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَلِيّ بْن رَبَاح عَن أَبِيهِ عَن جده مَرْفُوعا: إِن مصرستفتح بعدِي فانتجعوا خَيرهَا وَلَا تتخذوها قرارًا فَإِنَّهُ يساق إِلَيْهَا أقل النَّاس أعمارًا. قَالَ ابْن يُونُس مُنكر جدا ومطهر مَتْرُوك. (قلتُ) روى لَهُ ابْن مَاجَه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه وَقَالَ لَا يَصح. وَأخرجه ابْن شاهين وَابْن السكن فِي الصَّحَابَة وَابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُمَي عَبْد الله بْن وهب أَخْبرنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب وَابْن لَهِيعَة عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن يَعْقُوب بْن عتبَة بْن الْأَخْنَس عَن ابْن عُمَر مَرْفُوعا: أَن إِبْلِيس دخل الْعرَاق فَقضى حَاجته مِنْهَا وَدخل الشَّام فطردوه حَتَّى بلغ ميسا ثُمَّ دخل مصر فباض فِيهَا وفرخ وَبسط عبقريه لَا يَصح. عقيل بْن خَالِد يروي عَن الزُّهْرِيّ مَنَاكِير وَيحيى بْن أَيُّوب لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَابْن لَهِيعَة مطروح وَأَحْمَد بن أخي بن وهب كَذَّاب (قلت) كلا بل أَحْمَد ثِقَة روى لَهُ مُسْلِم وَقَالَ ابْن عدي كل مَا أنكروهُ عَلَيْهِ فمحتمل وَإِن لَمْ يروه غَيره لَعَلَّ عَمه خصّه بِهِ. وَقَالَ عَبْدَانِ كَانَ مُسْتَقِيم الْأَمر وَمن لَم يلْحق حَرْمَلَة اعْتَمدهُ انْتهى. وَلم ينْفَرد بِهذا الحَدِيث بل تَابعه عَلَيْهِ حَرْمَلَة. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن خَالِد بْن حبَان الرقي حَدَّثَنَا حَرْمَلَة بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حدَّثَنِي ابْن لَهِيعَة وَيحيى بْن أَيُّوب بِهِ وَيحيى بْن أَيُّوب هُوَ الغافقي عالِم مصر ومفتيهم روى لَهُ الشَّيْخَانِ وَعقيل أحد الْإِثْبَات وَهُوَ أعلمُ النَّاس بِحديث الزُّهْرِيّ قَالَه يُونُس بْن يزِيد الْأَيْلِي وَله شَاهد مُرْسل. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَلِيّ بْن عَبْد السَّلَام الصُّورِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْحداد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الطّيب الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عون بْن مُوسَى عَن إِيَاس بْن مُعَاويَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله وَإِن إِبْلِيس أَتَى الْعرَاق فباض فِيهَا وفرخ وأتى مصر فَبسط عبقريه واتكأ وَقَالَ جبل الشَّام جبل الْأَنْبِيَاء. قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا مُرْسل وَهُوَ مَعَ إرْسَاله مُنْقَطع بَين الْبَلْخِي وَعون بْن مُوسَى ثُمَّ وقفت لَهُ عَلَى طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عُمَر مَرْفُوعَة وَأُخْرَى مَوْقُوفَة. قَالَ ابْن عَسَاكِر قرأتُ عَلَى أبي الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن أبي كَرِيمَة أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة قِرَاءَة عَلَيْهِ حَدثنَاإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا خطاب بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن سَعِيد عَن قَتَادَة عَن سالِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن الشَّيْطَان أَتَى الْعرَاق فباض فيهم وأفرخ ثُمَّ أَتَى مصر فَبسط عبقريه وَجلسَ ثُمَّ أَتَى الشَّام فطردوه. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن الطَّبَرِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفضل أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حدَّثَنِي عَبَّاس بْن أبي شملة عَن مُوسَى بْن يَعْقُوب عَن زيد بْن أبي عتّاب عَن أَسد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخَطَّاب عَن ابْن عُمَر قَالَ: نزل الشَّيْطَان بالمشرق وقض قُضَاة ثُمَّ خرج يُرِيد الأَرْض المقدسة بِالشَّام فَمنع فَخرج عَلَى سَاق حَتَّى جَاءَ الْمغرب فباض بَيْضَة وَبسط عبقريه. وَقد أخرج ابْن عَسَاكِر الحَدِيث من الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا الْمُؤلف من طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا حَرْمَلَة أنبانا ابْن وهب بن وَزَاد قَالَ ابْن وهب أرى ذَلِكَ فِي فتْنَة عُثْمَان لِأَن النَّاس افتتنوا فِيهِ وَسلم أهل الشَّام وَهَذَا يدل عَلَى ثُبُوت الحَدِيث من الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا الْمُؤلف من طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان عَند ابْن وهب وَيكون الحَدِيث من أَعْلَام النُّبُوَّة فَيدْخل فِي كتاب المعجزات ثُمّ وجدت لبعضه شَاهدا من حَدِيث ابْن عَبَّاس. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفَضَائِل نَاصِر بْن مَحْمُود بْن عَليّ الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن زُهَيْر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن شُجَاع أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الْقَاسِم الطرسوسي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي قَالَ سمعتُ يزِيد بْن هَارُون يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوس يَقُولُ سمعتُ أبي يَقُولُ قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله: مَكَّة آيَة الشّرف وَالْمَدينَة مَعْدن الدَّين والكوفة فسطاط الْإسْلَام وَالْبَصْرَة فَخر العابدين وَالشَّام مَعْدن الْإسْلَام ومصر عش إِبْلِيس وكهفه ومستقره وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث وَالله أعلم. (الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المؤمل بْن الْحَسَن بْن عِيسَى حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد المسعراني حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَن الْمُبَارك بْن فضَالة عَن الْحَسَن عَن حُذَيْفَة قَالُوا لَمّا فتحت خُرَاسَان وتطاولت إِلَيْهَا العساكر اجْتمعت أذربيجان وَالْجِبَال ضَاقَ ذرع عُمَر فَقَالَ مَالِي ولِخراسان وَمَا بِخراسان ولي وددت أَن بيني وَبَين خُرَاسَان جبالاً من برد وجبالاً من نَار وَألف سد كل سد مثل يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ عَلِيّ بْن أبي طَالب: مهلا يَا ابْن الْخَطَّاب هَلْ أتيت بِعلم مُحَمَّد أَو اطَّلَعت عَلَى علم مُحَمَّد فَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقالُ لَهَا مرو أسسها أخي ذُو القرنين وَصلى فِيهَا عَزِيز أنهارها سياحة وأرضها فياحة عَلَى كل بَاب من أبوابِها ملك شاهر سَيْفه يدفعُ عَن أَهلهَا الْآفَات إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن لله بخراسان مَدِينَةيُقال لَهَا الطالقان وَإِن كنوزها لَا ذهب وَلَا فضَّة وَلَكِن رجال مُؤمنُونَ يقومُونَ إِذا قَامَ النَّاس وينصرون إِذا فشل النَّاس وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا سناش الْقَائِم فِيهَا والنائم كالمتشحط بدمه فِي سَبِيل الله وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا بُخَارى وَأي رجال بُخارى آمنون من الصرخة عِنْدَ الهول إِذا فزعوا مستبشرين إِذا حزنوا فطوبى لبخارى يطلعُ الله عَلَيْهِم فِي كل لَيْلَة اطلاعة فيغفرُ لِمن شَاءَ مِنْهُم ويتوبُ عَلَى من تَابَ مِنْهُم وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقالُ لَهَا سَمَرْقَنْد بناها الَّذِي بنى الْحيرَة يتحامى الله عَن ذنوبِهم ويسمعُ ضوضاءهم ويُنادي مُنَاد فِي كل لَيْلَة طبتم وَطَابَتْ لكم الْجنَّة فهينئا لسمرقند وَمن حولهَا آمنون من عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة إِن أطاعوا ثُمَّ قَالَ عَليّ يَا ابْن الْكواء كم بَين بوشنج وهراة قَالَ سِتّ فراسخ قَالَ لَا بل تسع فراسخ لَا تزيد ميلًا وَلَا تنقص كَذَلِك أَخْبرنِي خليلي وحبيبي مُحَمَّد قَالَ إِن لله مَدِينَة بِخراسان يُقالُ لَهَا طوس وَأي رجال بطوس مُؤمنُونَ لَا تأخذهم فِي الله لومة لائم يقومُونَ لله بِطَاعَتِهِ وَيُحِبُّونَ سنة نبيه مُحَمَّد وَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقال لَهَا خوارزم النَّائِم فِيهَا كالقائم فِي أطول أَيَّام الصَّيف لَما يتجاوزهم بَنو قنطوراء وَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقال جرجان طَابَ زَرعهَا واخضر سهلها وجبلها وَكَثُرت مياهها واتسعت بعباد الله مأكلتها يتسعونَ إِذا ضَاقَ النَّاس ويضيقونَ إِذا وَسعوا فهم بَين أَمر الله وَإِلَى طَاعَته يتسارعون فطوباهم ثُمَّ طوباهم إِن آمنُوا وَصَدقُوا وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا قومس وَأي رجل بقومس وَذكر بَاقِي الحَدِيث فَقَالَ عُمَر يَا عَليّ إِنَّك تفتان فَقَالَ عَليّ لَو ألْقى حجران من الجو لقَالَ النَّاس هَذَا فعل عَلِيّ بْن أبي طَالب فَقَالَ عُمَر لَوَدِدْت أَن بيني وَبَين خُرَاسَان بعد مَا بَين بلقاء، مَوْضُوع. لَا يشك فِي وَضعه آفته أَبُو عصمَة نوح بْن أبي مَرْيَم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عمار بْن زربى حَدَّثَنَا النَّصْر بْن حَفْص بْن النَّصْر بْن أنس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أنس مَرْفُوعا: يَا أنس إِن النَّاس سيمصرون أمصارًا ويمصرون مصرا يُقَال لَهَا الْبَصْرَة فَإِن أَنْت أتيتها فسكنت فِيهَا فاجتنب مَسْجِدهَا وسوقها وَأَحْسبهُ قَالَ وَعَلَيْك بضواحيها فسيكون بِهَا خسف ومسخ. قَالَ أنس: فَمن هُنَا سكنت الْقصر لَا يَصح عمار يكذب (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن عَن أبي يَعْلَى بِهِ وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سنته عَن عَبْد الله بْن الصَّباح عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الصَّمد الْعمي عَن مُوسَى الحناط عَن مُوسَى بن أنس عَنْ أنس بِهِ نَحوه. ثُمَّ رَأَيْت الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي قَالَ هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَتعلق فِيهِ بِعمار بْن زَرْبِي ولَم ينْفَرد بِهِ عمار بل لَهُ سَنَد آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُدوَسَاقه ثُمَّ قَالَ عَبْد الله بْن الصَّباح من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا وَكَذَلِكَ احتجا بشيخه عَبْد الْعَزِيز الْعمي وبِموسى بْن أنس وَاحْتج مُسْلِم بِموسى الحناط وَهُوَ ابْن أبي عِيسَى وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ أَيْضا ولَم يتَكَلَّم فِيهِ الحَدِيث إِسْنَاده من رجال الصَّحِيح كلهم انْتهى. ورأيتُ لَهُ طَرِيقا ثَالِثا عَن أنس قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن تغلب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الدرهمي حَدَّثَنَا عَبْد الْخَالِق أَبُو هَانِئ حدَّثَنِي زِيَاد الأبرص عَن أنس بْن مَالك قَالَ: كَانَت أم سليم تداوي الْجَرْحى فِي عَسْكَر رَسُول الله فَقَالَت: يَا رَسُول الله لَو دَعَوْت الله لِابْني قَالَ رَسُول الله أنيس قَالَتْ نعم فأقعدني بَين يَدَيْهِ وَمسح عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: يَا أنيس إِن الْمُسلمين يمصرون بعدِي يَعْنِي أمصارًا فمما يمصرون مصرا يُقال لَهَا البصرى فَإِن أَنْت وردتها فإياك وقصبها وسوقها وَبَاب سلطانها فَإِنَّهَا سَيكون بِهَا خسف ومسخ وَقذف آيَة ذَلِكَ أَن يَمُوت الْعدْل ويفشو فِيهِ الْجور فِيهِ الزِّنَا ويفشو فِيهِ شَهَادَة الزُّور. وَرَأَيْت لَهُ شَاهدا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْجمال حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عباد الرَّحْمَن الدشتكي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن أَبِيهِ عَن الرّبيع عَن رَجُل قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إِنِّي أُرِيد أَن أسكن الْبَصْرَة قَالَ لَا تسكنها قَالَ لَا بُد لي من ذَلِكَ قَالَ فَإِن كَانَ لَا بُد فاسكن ربيتها وَلَا تسكن بسبختها فَإِنَّهُ قد خسف بِهَا مرّة وسيخسف بِهَا. وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ: جَاءَ إِلَى حُذَيْفَة فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة. فَقَالَ: لَا تخرج إِلَيْهَا قَالَ: إِن لي بِهَا قرَابَة قَالَ لَا تخرج قَالَ: لَا بُد من الْخُرُوج قَالَ: إِن كَانَ لَا بُد لَك من الْخُرُوج فَأنْزل غدوتها وَلَا تنزل سوقها وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يحيى بْن جَعْفَر بْن عَبْد كوية الْإِمَام حَدثنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد التسترِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع الْمهْدي حَدَّثَنَا همام بْن مُسْلِم وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا غيلَان بْن عَبْد الصَّمد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مطهر المصِّيصِي حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان الثَّقَفِيّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي عُبَيْدَة. وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي شيبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن مطهرالمصِّيصِي حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان بسبراق وَكَانَ شَيخا صالِحًا قَالَ سألتُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَدِيث فَقَالَ لستُ أحَدثك حَتَّى تضمن لي أَن تخرج من بَغْدَاد فضمنت لَهُ فَحَدثني عَن أبي عُبَيْدَة عَن أنس مَرْفُوعا: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيلة هِيَ أسْرع ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. صالِح مَتْرُوك وَهَمَّام مَجْهُول قَالَ ابْن عدي: والْحَدِيث مُنكر (قلت) قَالَ ابْن عدي أَبُو عَبدة أَظُنهُ حميد الطَّوِيل وَبِه جزم الْخَطِيب قَالَ فِي الْمِيزَان والْحَدِيث بَاطِل وَقَالَ الْخَطِيب هَذَا الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمحفوظ وَالْمَحْفُوظ حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُوسَى الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زِيَاد حَدثنَا خلف بن مَرْيَم حَدثنَا عمار بْن سيف قَالَ سمعتُ سُفْيَان الثَّوْريّ يسْأَل عَاصِمًا الْأَحول عَن هَذَا الحَدِيث فحدثه عَاصِم وَأَنا حَاضر عَن أبي عُثْمَان عَن جرير قَالَ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها لَهِي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صفوة حَدَّثَنَا يُوسُف بْن سَعِيد حَدَّثَنَا خلف بْن تَميم حدَّثَنِي عمّار بْن سيف عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ: مر جرير بْن عَبْد الله بقنطرة الصراة فَقيل يَا صَاحب رَسُول الله أَلا تنزل فتصيب من الْغَدَاء فَضرب خاصرة فرسه بِسَوْطِهِ وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الْأَمْصَار وجبابرتها يخسف بِهَا وبِمن فِيهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي عَليّ الْمعدل وَالْحُسَيْن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد مُحَمَّد بْن أَحْمَد المؤمل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَلِيّ بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن عمار بْن سيف الضَّبِّيّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ سمعتُ جرير بْن عَبْد الله يَقُولُ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خراج أهل الدُّنْيَا وجبابرتها لهي أسرعُ انقلابًا بِأَهْلِهَا من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة.(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن بَشرَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن منْجَاب الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور السَّلُولي عَن عمار بْن سيف قَالَ سألتُ عَاصِمًا الْأَحول وَسَأَلَهُ سُفْيَان عَن أبي عُثْمَان عَن جرير عَن النَّبِي قَالَ: تبنى مَدِينَة بَين قطربل والصراة ودجيل يَخرج بِهَا جبابرة أهل الأَرْض يَجِيء الْخراج يخسف الله بِهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الْمعول فِي الأَرْض النخوة الخوارة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَليّ الضميري حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الْحمانِي حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور الأحدي حَدَّثَنَا عمار بْن سيف عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان قَالَ كُنَّا مَعَ جرير فِي مَوضِع يُقال لَهُ التلول فَقَالَ لي أَيْنَ دجلة قلت هَذِه قَالَ فَأَيْنَ الدجيل قلت هَذَا قَالَ فَأَيْنَ قطربل قلت هَذِه فأيت الصراة قلت هَذِه قَالَ النَّجَاء النَّجَاء فارتحلَ بِنَا فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُول تبنى بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجتمعُ فِيهَا كل جَبَّار عنيد يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض يعْملُونَ فِيهَا بأعمال فَإِذا عمِلُوا بذلك خسف الله بِهم فلَهِي أسْرع ذَهَابًا فِي الأَرْض من المرود الْحَدِيد يضْرب فِي أَرض رخوة وَقَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن البخْترِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحِيم بْن عُمَر حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عمار بْن سيف عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ كنتُ أَسِير مَعَه فَلَمَّا انتهينا إِلَى قطربل قَالَ أَي قَرْيَة هَذِه قلت قطربل فَضرب بطن فرسه حَتَّى وقف بِهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ تبنى مَدِينَة بَين دجلة والدجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها يَخسف بِأَهْلِهَا فلَهي أسرعُ هويًا بِأَهْلِهَا من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. وَقَالَ أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بن عبد الله الْمقري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشكاب حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عمار بْن سيف الضَّبِّيّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن جرير قَالَ كُنَّا مَعَه بقطربل فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قطربل فَضرب بطن فرسه حَتَّى وقف خَارِجا مِنْهَا ثُمّ قَالَ إِنِّيسَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها يَخسف بِأَهْلِهَا فلهي أسرعُ هربًا فِي الأَرْض من وتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة قَالَ عَمَّا سَمِعْتُهُ يُحدث بِهِ رجلا قَالَ أَبُو غَسَّان فقلتُ لَهُ أَنَا سُفْيَان فَقَالَ قد أَخذ عَليّ أَن لَا أُسَمِّيهِ ولَمْ يقل لي قَالَ عمّار فشككتُ فِي بعضه فقومني فِيهِ وَقد حفظت إِسْنَاده من عَاصِم والْحَدِيث إِلَّا الشَّيْء. قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد الجعاني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَعْقُوب المَسْعُودِيّ قَالَ قلتُ لعمَّار بْن سيف سمعتُ هَذَا الحَدِيث من عَاصِم قَالَ لَا قلت من حَدثَك عَن عَاصِم قَالَ رجلٌ ثِقَة كَأَنَّك تسمعه مِنْهُ قَالَ الْخَطِيب هَذَا خلاف الحَدِيث الَّذِي بدأنا بِهِ لِأَن عمارًا ذكر فِي تِلْكَ الرِّوَايَة أَنَّهُ سَمِعَ الثَّوْريّ يسْأَل عَاصِمًا عَنْهُ وَفِي هَذِه الرِّوَايَة أنكرَ أَن يكون سَمعه من عَاصِم فَالله أعلم. قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْوَاحِد الدَّلال وَالْحسن بْن أبي بَكْر قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معِين حَدَّثَنَا ابْن أبي بَكْر حَدَّثَنَا عمار بْن سيف حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تَجتمع فِيهَا خَزَائِن الأَرْض يُخسف بِهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الْحَدِيد أَو الْحَدِيد فِي الأَرْض الخوارة. وَقَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب أَبُو بَكْر الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عمرَان بْن مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْأَعْين أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معِين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي كثير عَن عمار بْن سيف عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يكون خسف بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة بِأَمْر الْجَبَابِرَة يُخسف الله بِهم الأَرْض ولَهي أسرعُ بِهم هربًا من الوتد الْيَابِس فِي الأَرْض الرّطبَة. عمار بْن يُوسُف قَالَ ابْن معِين: كَانَ مغفلاً قَالَ: وَمَا أصَاب هَذَا الحَدِيث إِلَّا عَليّ ظهر كتاب (قلت) عمار روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ يَحْيَى وَأَحْمَد وَالْعجلِي.وَقَالَ فِي الْمِيزَان: لَهُ حَدِيث منكرٌ جدا وَهُوَ هَذَا وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حُسَيْن حَدثنَا سيف بن مُحَمَّد ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ كنتُ مَعَه بالسواريح نُرِيد الْكُوفَة فلمّا انتهينا إِلَى مَوضِع بَاب الْبَصْرَة نظر إِلَى مَوضِع قنطرة الصُّرَاخ فركض دَابَّته فركضت عَلَى أَثَره فقلتُ يَا أَبَا عَبْد الله لأي شَيْء ركضت قَالَ هَذَا الْمَكَان الَّذِي يُخسف بِهِ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة يَجتمعُ فِيهَا جبابرة أهل الأَرْض يُخسف بِهَا فلهي فِي الأَرْض أَشد ذَهَابًا من السِّكَّة توتد فِي الأَرْض. قَالَ الْعقيلِيّ: سيف كَذَّاب وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث؟ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أصل. (أَبُو الشَّيْخ) فِي الْفِتَن حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق التنوخي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَابِر عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير قَالَ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل يَجِيء خراج الأَرْض وَهِي أسرعُ خسفًا بِأَهْلِهَا من السِّكَّة فِي الأَرْض السبخة. مُحَمَّد بْن جَابِر مَتْرُوك. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم أَبُو بَكْر الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان عَن مخلد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن سُفْيَان الغداني حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير سمعتُ النَّبِيّ يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين نَهر يُقَال لَهُ دجلة ونهر يُقَال لَهُ دجيل ونهر يُقال لَهُ الصراة يجتمعُ فِيهَا مُلُوك أهل الأَرْض وجبابرة أهل الأَرْض وخزائن أهل الأَرْض لَهي أَشد رسوخًا فِي الأَرْض من السِّكَّة الْحَدِيد. الغداني كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى الشطوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرّبيع حَدَّثَنَا أَبُو شهَاب عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير يرفعهُ قَالَ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة لأَهْلهَا أسْرع هَلَاكًا فِي الأَرْض من السِّكَّة الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. أَبُو شهَاب الْخياط كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرضاه.قَالَ الْخَطِيب: أحسبُ أَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ حَدِيث عَاصِم من جِهَة عمّار بْن سيف أَو سيف بْن مُحَمَّد أَو مُحَمَّد بْن جَابِر فرواهُ عَن عَاصِم مُرْسلا لِأَن الْحَسَن بْن الرّبيع لَمْ يقل أَخْبَرَنَا عَاصِم إنَّما قَالَ عَن عَاصِم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُوسَى الْبَزَّار أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق قَالَ سمعتُ إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي يَقُول حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير عَن النَّبِيّ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَحْمَد بْن عَمْرو لَا أعلمُ عُثْمَان إِلَّا عَن جرير غير هَذَا إِسْمَاعِيل بْن أبان كَذَّاب. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا صالِح بْن أبي مقَاتل الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشكاب حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل لَهي أسرعُ خراباً من السِّكَّة فِي الأَرْض الرخوة: عَبْد الْعَزِيز مَتْرُوك. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الْحُسَيْن بْن عَليّ الطناجيري أَنْبَأنَا ابْن أبي الطّيب الْوراق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن نوح التسترِي حَدَّثَنَا عمرَان بْن عَبْد الرَّحْمَن شَاذان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن نُجيح أَنْبَأنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ كنت مَعَ جرير بِالتَّلِّ والتلول فَقَالَ أَيْنَ الدجلة فقلتُ هَذِه فَقَالَ أَيْنَ الدجيل فَقلت هَذِه فَقَالَ أَيْنَ قطربل فَقلت هَذِه فَقَالَ لي النَّجَاء النَّجَاء ارتحل ارتحل فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض لَهِي أَشد خرابًا من الْمَرْوَة فِي الأَرْض الرخوة. قَالَ الْخَطِيب إِسْمَاعِيل بْن نُجيح يروي عَن الثَّوْريّ وَغَيره غرائب مَنَاكِير. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق القَاضِي وَعلي بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الأهوازيان قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُونُس قَالَ قلتُ لعبد الرَّزَّاق أحَدثك سُفْيَان الثَّوْريّ هَذَا الحَدِيث قَالَ نعم عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ نزلَ جرير بْن عَبْد اللهالبَجلِيّ قطربل فَقَالَ أَي نهر هَذَا قَالُوا دجلة ودجيل قَالَ هَهُنَا نهر سوى هَذَا قَالُوا نعم نَهرٌ يُقالُ لَهُ الصراة أَسْفَل مِنْهُ بفرسخ فَقَالَ الرحيل الرحيل سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين نهرين يُقالُ لَهما دجلة ودجيل وَالْآخر يُقال لَهُ الصراة يجتمعُ فِيهَا جبابرة الأَرْض وملوك الأَرْض وكنوز الأَرْض لَهِي أسرعُ بِهم رسوخًا فِي الأَرْض من سكَّة حَدِيد. فَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق: نعم من حَدثَك هَذَا عني فَقلت أَحْمَد بْن دَاوُد قَالَ نعم مَا حدثت بِهِ غَيره وَلَا حَدَّث بِهِ غَيْرك أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر اليمامي كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْحَرْبِيّ الْقَزاز حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمَان الْفَقِيه حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عَبْد الْكَرِيم حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ كنتُ مَعَ جرير بْن عَبْد الله بقطربل فَقَالَ مَا اسْم هَذِه الْقرْيَة قلتُ قطربل ثُمَّ أَوْمَأ إِلَى الدجيل قلتُ دجيل ثُمَّ أَوْمَأ إِلَى دجلة قلتُ دجلة ثُمَّ أَوْمَأ إِلَى الصراة قلت ذَاك يُسمى الصراة قَالَ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجيء خَزَائِن الأَرْض وكنوز الأَرْض وجبابرتها يُخسف بِهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر أَبُو الْحَسَين حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ ذكر أبي حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمحَاربي عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن جرير بْن عَبْد الله البَجلِيّ عَن النَّبِي: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تَجيء إِلَيْهَا كنوز الأَرْض ويَجتمعُ إِلَيْهَا كل لِسَان فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الْحَدِيد المحملة فِي الأَرْض الخوارة فَقَالَ: كَانَ الْمحَاربي جَلِيسا لسيف بْن مُحَمَّد بْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ وَكَانَ سيف كذابا فأظنُ الْمحَاربي سَمعه مِنْهُ قَالَ عَبْد الله فَقيل لأبي عَبْد الْعَزِيز بْن أبان رواهُ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم الْأَحول فَقَالَ أبي كل من حَدَّث هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان الثَّوْريّ فَهُوَ كذب قَالَ عَبْد الله فقلتُ لَهُ إِن لوينًا حدثناهُ عَن مُحَمَّد بْن جَابِر الْحَنَفِيّ فَقَالَ كَانَ مُحَمَّد بْن جَابِر رُبمَا ألحق فِي كِتَابه الحَدِيث ثُمّ قَالَ أبي إِن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح أَو قَالَ كذب قَالَ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن جَعْفَر وَقد رواهُ عمار بْن سيف الضَّبِّيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ورواهُ عَن عمار جمَاعَة مِنْهُم يَحْيَى بْن أبي بكير الْكرْمَانِي وَإِسْحَاق بْن بشر الْكَاهِل وَقد رواهُ عَن يَحْيَى بْن أبي بكير يَحْيَى بْن معِين إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يروه عَلَى أَنَّهُ صَحِيح وإنّما رَوَاهُ عَلَى المذاكرة ثُمَّ عرف مَحَله من الوها فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْء هَكَذَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصَّاغَانِي عَن يحيى بن معِين.وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ سُئِلَ أبي عَن حَدِيث جرير تبنى مَدِينَة فَقَالَ حَدَّث بِهِ إِنْسَان ثِقَة. وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز قَالَ ذكرتُ لِأَحْمَد بْن معِين حَدِيث عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير تبنى مَدِينَة ففارقني ثُمَّ رَجَعَ إِلَيّ فَقَالَ ذهبت إِلَى أَحْمَد بْن حَنْبَل فَأَخْبَرته فَقَالَ لي يَا أَبَا جَعْفَر لَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصل. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس المخراز حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الكوكبي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْجُنَيْد قَالَ سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يَقُولُ قَالَ لي يَحْيَى بْن آدم حَدِيث عَاصِم عَن أبي عُثْمَان بْن جرير مَا رواهُ أحد إِلَّا عمار بْن سيف ثُمَّ قَالَ يَحْيَى بْن معِين مِنْهُم من يرويهِ عَنْهُ عَن سُفْيَان عَن عَاصِم وَمِنْهُم من يرويهِ عَنْهُ عَن عَاصِم وَلَيْسَ للْحَدِيث أصل. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا شُجَاع بْن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله بْن حسن عَن أَبِيهِ عَن حسن بْن حسن عَن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة قَالَ الْغلابِي وحَدثني عُثْمَان بْن عمرَان العجيفي عَن وَائِل بْن نُجيح عَن عَمْرو بْن شمر عَن أبي حَرْب بْن أبي الْأسود الديلمي عَن أَبِيهِ قَالَا: قَالَ عَلِيّ بْن أبي طَالب: سمعتُ حَبِيبِي مُحَمَّدًا يَقُولُ: سَيكون لبني عمي مَدِينَة من قبل الْمشرق بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يشد فِيهَا بالخشب والآجر والجص وَالذَّهَب يسكنهَا شرار خلق الله وجبابرة أمتِي أما إِن هلاكها عَلَى يَد السفياني كَأَنِّي بِهَا وَالله قد صَارَت خاوية عَلَى عروشها، مَوْضُوع: آفته الْغلابِي. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادى قَالَ ذكر فِي إِسْنَاد شَدِيد الضعْف عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن أبي قيس عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: تكون مَدِينَة بَين الْفُرَات ودجلة يكون فِيهَا ملك بني الْعَبَّاس وَهِي الزَّوْرَاء يكون فِيهَا حَرْب مقطعَة يسبى فِيهَا النِّسَاء ويُذبحُ فِيهَا الرِّجَال كَمَا تُذبح الْغنم. قَالَ أَبُو قيس: فَقيل لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لِم سَمَّاهَا رَسُول الله الزَّوْرَاء؟ قَالَ: لِأَن الْحَرْب يَدُور فِي جوانبها حَتَّى يطبقها.(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر البرقاني أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا زَنْجوَيْه بْن مُحَمَّد اللباد حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد بْن يعِيش الْخُتلِي العسكري أَبُو السّري حَدَّثَنَا عمار بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن قيس بْن مُسْلِم عَن ربعي بْن حِرَاش عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا: يكون وقْعَة بَين زوراء قَالُوا وَمَا الزَّوْرَاء قَالَ مَدِينَة بَين أَنهَار فِي أَرض خوخاء يسكنهَا جبابرة أمتِي تعذب بأَرْبعَة أَصْنَاف بِخسف ومسخ وَقذف. قَالَ البرقاني: ولَمْ يذكر الرَّابِع. عمار مَتْرُوك (قلت) قَالَ الْخَطِيب فِي رِوَايَة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى بْن هَارُون بْن الصَّلْت الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّدَفِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَبُو ضَمرَة أنس بْن عِيَاض اللَّيْثِيّ عَن مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ: يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين جدولين عظيمين لَهِي أسرعُ انكفاء بِأَهْلِهَا من الْقدر بِما فِي أَسْفَلهَا قَالَ الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ عَن مَالك والحملُ فِيهِ عَلَى جَعْفَر وَهُوَ مَجْهُول وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْجَبَّار الجنابري حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سِنَان حدَّثَنِي رَاشد بْن سعد عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تسكن الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور وَلَا تأمرن عَلَى عشرَة فَإِن من تَأمر عَلَى عشرَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يداهُ إِلَى عُنُقه فكه الْحق أَو أوبقه الظُّلم: لَا يصلح سَعِيد بْن سِنَان مَتْرُوك (قلت) هَذَا الحَدِيث أخرج صَدره الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَاصِم حَدَّثَنَا حَيَاة حَدَّثَنَا بَقِيَّة حدَّثَنِي صَفْوَان سمعتُ رَاشد بْن سعد يَقُولُ قَالَ رَسُول الله لَا تسكن الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من وَجه آخر عَن بَقِيَّة بِهِ هَذَا مُخْتَصرا وَأخرجه من طَرِيق بِتَمَامِهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو بَحر مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شَاذان الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن عدي حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن رَاشد عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي قَالَ مَا من وَالِي عشرَة إِلَّا يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه أطلقهُ الْحق أَو أوبقه جوره وَقَالَ أَبُو ظَاهر المخلصي فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد مُحَمَّد بْن مصفى حَدثنَا بَقِيَّة بنالْوَلِيد الكلَاعِي عَن صَفْوَان بْن عَمْرو السكْسكِي عَن رَاشد بْن سعد الْمقري عَن ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَا من أَمِير يتأمر عَلَى عشرَة إِلَّا أَتَى يَوْم الْقِيَامَة مغلولاً أطلقهُ الْحق أَو أوبقه ظلمه وَلَا تسكن الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور فبرئ سَعِيد بْن سِنَان من عهدته وَله طريقٌ آخر. قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن رَجَاء اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا مُنَبّه بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد الْحَضْرَمِيّ عَن ثَوْبَان مولى رَسُول الله قَالَ: لَعَلَّك أَن تسنى من أَجلك حَتَّى تكون من يُؤمر عَلَى عشرَة حَتَّى يسكن النَّاس الكفور فإياك أَن تأمرن عَلَى عشرَة فَمَا فَوق ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يتأمر أحدٌ عَلَى عشرَة فَمَا فَوق ذَلِكَ إِلَّا أَتَى الله مغلولاً إِلَى عُنُقه لَا يفكه من غله ذَلِكَ إِلَّا عدلٌ إِن كَانَ عدل بَينهم وَلَا تعمرن الكفور فَإِن عَامر الكفور كعامر الْقُبُور قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ صَفْوَان وَورد أَيْضا من حَدِيث أبي سَعِيد قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَامع الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أبي دَاوُد عَن عَطاء عَن أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تنزلوا الكفور فإنَّها بِمنزلة الْقُبُور. قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوى عَن أبي سَعِيد إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن جَامع انْتهى، وَمُحَمَّد بْن جَامع ضعفه أَبُو يَعْلَى وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَأما بَقِيَّة الحَدِيث فورد من رِوَايَة عدَّة من الصَّحَابَة قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يزِيد بْن مَالك عَن لُقْمَان بْن عَامر عَن أَبِي أُمَامَة عَن النَّبِي قَالَ: مَا من رَجُل يَلِي أَمر عشرَة فَمَا فَوق ذَلِكَ إِلَّا أَتَى الله ﷿ مغلولاً إِلَى عُنُقه فكه بره أَو أوثقه إثمه. (وَقَالَ) الْحَاكِم فِي الكنى أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هِشَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ بْن بَحر أَبُو حَفْص الغلاس حَدثنَا أَبُو عِصَام حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَطاء الْقُرَشِيّ حدَّثَنِي ابْن عَبْد الْقَارئ عَن عَلْقَمَة أبي نَافِع قَالَ حدَّثَنِي كَعْب بْن عجْرَة أَن رَسُول الله قَالَ: لَا يُؤمر رَجُل عَلَى عشرَة من الْمُسلمين إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مغلولاً حَتَّى يكون الله تَعَالَى يرحمه فيعتقه أَو يمْضِي فِيهِ غير ذَلِكَ. وَقَالَ أَحْمَد وَعبد بْن حميد أَنْبَأنَا يزِيد بْن هَارُون أَنْبَأنَا شُعْبَة عَن يزِيد بن أبي ريادعَن عِيسَى عَن رَجُل عَن سعد بْن عبَادَة أَن رَسُول الله قَالَ: مَا من أَمِير عشرَة يلقى الله إِلَّا مغلولاً لَا يُطلقه إِلَّا الْعدْل. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن رشدين حَدَّثَنَا روح بْن صَلَاح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي أَيُّوب عَن يزِيد بْن أبي الْعيار عَن عَبْد الله عَن نَافِع عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا من أَمِير عشرَة فصاعد إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي مغلولاً يَوْم الْقِيَامَة عافاهُ الله بِما شَاءَ أَو عاقبه بِما شَاءَ. وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَليّ الصَّانِع حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الحرامي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولاً حَتَّى يفكه الْعدْل أَو يوبقه الْجور. وَأخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن فديك عَن مَالك عَن ابْن عجلَان عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ بِهِ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس السراج فِي مُسْنده حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن هَاشم حَدَّثَنَا حجاج حَدَّثَنَا حَمّاد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِ النَّبِيِّ قَالَ: مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه أطلقهُ الْحق أَو أوبقه الْجور. وَأخرجه الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك من طَرِيق شبْل بْن عباد عَن مَالك عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أبي الْحباب عَن أبي هُرَيْرَةَ بِهِ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السنان بسر من رأى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بشر البَجلِيّ حَدَّثَنَا سَعْدَان بْن الْوَلِيد بياع السامري عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من ولي عشرَة فَحكم عَلَيْهِم بِما أَحبُّوا أَو كَرهُوا جِيءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مشدودة يداهُ إِلَى عُنُقه فَإِن كَانَ حكم بِما أنزل الله ولَم يخف فِي حكم ولَم يرتش أطلقت يَمِينه فَقَالَ بعض جلساء عَطاء أَنبأَنَا مُحَمَّد ومايد من غل قَالَ أَي وَرب هَذِه البنية وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْكَعْبَة. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رشدين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمحَاربي أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْمَش ذكر عَن طريف بْن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ قَالَ مَا من رجلٍ ولي عشرَة إِلَّا أَتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه حَتَّى يقْضى بَينه وَبينهمْ.وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحُسَيْن الصَّابُونِي حَدَّثَنَا زُرَيْق بْن السُّحت حَدَّثَنَا بَكْر بْن خِدَاش الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن الْمسيب البَجلِيّ عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي بُرَيْدَة قَالَ أَخْبرنِي بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا أَتَى الله يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَده إِلَى عُنُقه فَإِن كَانَ محسنًا فَلهُ عدله وَإِن كَانَ مسيئًا زيد غلا إِلَى غله. وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى بْن أبي رَاشد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَطِيَّة عَن أَبِيهِ عَن عَطِيَّة قَالَ حدَّثَنِي بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُؤمر رَجُل عَلَى عشرَة إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَده إِلَى عُنُقه فَإِن كَانَ محسنًا فك عَنْهُ وَإِن كَانَ مسيئًا زيد عَلَيْهِ. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن هِشَام بْن يَحْيَى الغساني حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن عدي بْن عدي الْكِنْدِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: مَا من وَالِي ثَلَاثَة إِلَّا لَقِي الله مغلولة يَمينه إِلَى عُنُقه فكه عدله أَو غله جوره وَالله أعلم. (ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن عباد عَن سَعِيد عَن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس مَرْفُوعا: إيَّاكُمْ وَالسُّكْنَى السَّوْدَاء فَإِنَّهُ من سكن فِي السوَاد يصدأ قلبه، لَا يَصح إِسْمَاعِيل يقلب الْأَخْبَار لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. أَنْبَأنَا أَحْمَد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل عُمَر بْن عَبْد الله الْبَقَّال حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن بَشرَان أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المؤمل الثَّوْريّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مهْرَان الْمُفَسّر حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد الزَّاهِد السَّمرقَنْدِي حدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد الله عَن أبي مُعَاويَة الرَّمْلِيّ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَوْم السبت يَوْم مكر ومكيدة قَالُوا وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ إِن قُريْشًا أَرَادوا أَن يَمكروا فِيهِ فَأنْزل الله ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ، وَيَوْم الْأَحَد يَوْم بِنَاء وغرس قَالُوا ولِم ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ لِأَن الْجنَّة بنيت وغرست فِيهِ، وَيَوْم الِاثْنَيْنِ يَوْم سفر وتِجارة، وَيَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم دم قَالُوا ولِم ذَاك قَالَ لِأَن ابْن آدم قتل أَخَاهُ فِيهِ، وَيَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نحس وَفِيه إرْسَال الله الرّيح عَلَى قومعَاد وَفِيه ولد فِرْعَوْن وَفِيه ادّعى الربوبية وَفِيه أهلكه الله، وَيَوْم الْخَمِيس يَوْم دُخُول عَلَى السُّلْطَان وَقَضَاء الْحَوَائِج قَالُوا ولِم يَا رَسُول الله قَالَ لِأَن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن دخل عَلَى ملك مصر فَرد عَلَيْهِ امْرَأَته وَقضى حَوَائِجه، وَيَوْم الْجُمُعَة يَوْم خطْبَة وَنِكَاح قَالُوا ولِم يَا رَسُول الله قَالَ لِأَن الْأَنْبِيَاء ينْكحُونَ ويخطبون فِيهِ لبركة يَوْم الْجُمُعَة. مَوْضُوع: فِيهِ ضعفاء وَمَجْهُولُونَ وَيحيى لَيْسَ بِشَيْء وَكَذَا السَّمرقَنْدِي (قلت) ورد من حَدِيث أبي سَعِيد قَالَ تَمام فِي فَوَائده حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن عُمَر بْن رَاشد حَدَّثَنَا يزِيد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا سَلام بْن سُلَيْمَان أَبُو الْعَبَّاس حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله يَوْم السبت مكر وخديعة، وَيَوْم الْأَحَد يَوْم غرس وَبِنَاء، وَيَوْم الِاثْنَيْنِ يَوْم سفر وَطلب عَصَانِي فأهبطه الله إِلَى الأَرْض مسودًا فلمّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَة ضجت وبكت وانتحبت إِلَى الله وَقَالُوا يَا رب خلق خلقته بِيَدِك ونفخت فِيهِ من روحك وأسجدت لَهُ ملائكتك من ذَنْب وَاحِد حولت بياضه سوادًا فَنُوديَ يَا آدم الصَّوْم فصَام فَوَافى ذَلِكَ الْيَوْم يَوْم ثَلَاثَة عشر فِي الشَّهْر فَأصْبح ثلث السوَاد قد ذهب ثُمَّ نُودي الْيَوْم الثَّانِي وَهُوَ يَوْم أَرْبَعَة عشر يَا آدم صم لي الْيَوْم فَأصْبح وَقد ذهب ثلثا السوَاد ثُمَّ نُودي الْيَوْم الثَّالِث وَهُوَ يَوْم خَمْسَة عشر يَا آدم صم لي الْيَوْم فَأصْبح وَقد ذهب السوَاد ورد الله عَلَيْهِ الْبيَاض كُله فسميته أَيَّام الْبيض الَّتِي رد الله عَلَى آدم فِيهَا بياضه وَقَالَ يَا آدم هَذِه الْأَيَّام لولدك من بعْدك من صامها فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْر فَقعدَ آدم حَزينًا قعدة القرفصاء وَرَأسه بَين رُكْبَتَيْهِ فَبعث الله إِلَيْهِ جِبْرِيل فزاره وَقَالَ يَا آدم مَا هَذَا الْجزع والفزع والهلع قَالَ يَا جِبْرِيل لَا أزالُ هَكَذَا حَتَّى يَأْتِي أَمر الله فَإِن الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول حياك الله يَا آدم وبياك قَالَ يَا جِبْرِيل أما حياك فأعرفها فَمَا بياك قَالَ أضْحكك فَضَحِك آدم وَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ يَا رب زِدْنِي جمالا فَأصْبح لَهُ علية سَوْدَاء شبْرًا فِي شبر فَضرب بِيَدِهِ ينظر إِلَيْهَا ثمَّ قَالَ يَا رب مَا هَذَا قَالَ هَذَا جمال لَك وَهُوَ لِموسى بْن عمرَان من ولدك يعرف بِهَا فِي الْجنَّة لَا أحد غَيره فَيَقُول الْمَلَائِكَة والنبيون بَعضهم لبَعض من هَذَا فَيَقُولُونَ كليم رب الْعَالمين وَالله أعلم. أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا عَبْد الْبَاقِي بْن مُحَمَّد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْمُغلس حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب حَدَّثَنَا عُمَر بْن السكن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو شيبَة القَاضِي عَن آدم بْن عَليّ عَن ابْن عُمَر مَرْفُوعا مَا أهلك الله أمة من الْأُمَم إِلَّا فِي آدار، قَالَ الْأَسدي: حَدِيث كذب وَأَبُو شيبَة مَتْرُوك كَذَّاب وَسُئِلَ أَحْمَد عَن حَدِيث: من يبشرني بِخروج آدار بَشرته بِالْجنَّةِ فَقَالَ: لَا أصل لَهُ (قلت) حَدِيث ابْن عُمَر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظ: مَا هلك قومٌ قطّ إِلَّا فِي أَذَان وَلَاتقوم السَّاعَة إِلَّا فِي أَذَان، قَالَ الطَّبَرَانِيّ مَعْنَاهُ عِنْدِي وَالله أعلم فِي وَقت أَذَان الْفجْر وَهُوَ وَقت الاسْتِغْفَار وَالدُّعَاء وَالله أعلم. (عُثْمَان) بْن مطر عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَا يبدؤ جذام وَلَا برص إِلَّا يَوْم الْأَرْبَعَاء قَالَ ابْن حبَان عُثْمَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلتُ) الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه من هَذَا الطَّرِيق وَمن طَرِيق ثَانِيَة عَن نَافِع وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيقين أُخْرَيَيْنِ عَن مُحَمَّد بْن جحاد فبرئ عُثْمَان من عهدته وَسَيَأْتِي سِيَاقه فِي كتاب الْجَنَائِز وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَليّ الرزاز حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب بْن حَرْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن النطاح حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا مسلمة بْن الصَّامِت حَدَّثَنَا مسلمة أَبُو الْوَزير عَن الْمهْدي عَن أَبِيهِ عَن جده عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: آخر أربعاء فِي الشَّهْر يَوْم نَحس مُسْتَمر. مسلمة مَتْرُوك ورواهُ الْأَبْزَارِيِّ عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن الْمَنْصُور عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفا والأبزاري كَذَّاب (قلت) لَهُ متابع قَالَ الطيوري حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن العسكري حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف الْكَاتِب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد بِهِ فَذكره مَوْقُوفا وَالله أعلم. (ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا دعْلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي حَبَّة عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَابِر مَرْفُوعا: يَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نحس مُسْتَمر. إِبْرَاهِيم مَتْرُوك (قلت) لَهُ طَرِيق أُخْرَى قَال ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هراسة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: يَوْم نحس يَوْم الْأَرْبَعَاء. إِبْرَاهِيم مَتْرُوك. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني وَعلي بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سوار حَدَّثَنَا أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْعَلَاء عَن عَليّ بنعُمَر بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نحس مُسْتَمر. وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حَفْص حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَبْد الله حدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نزل جِبْرِيل بِالْيَمِينِ مَعَ الشاهدة والحجامة وَيَوْم الْأَرْبَعَاء يَوْم نَحس مُسْتَمر. عباد رَافِضِي دَاعِيَة، وَعِيسَى مَتْرُوك. وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا سماك بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا أَبُو الأخيل خَالِد بْن عَمْرو الْحِمصِي حَدَّثَنَا يزِيد بْن خَالِد الْقُرَشِيّ حدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن كسْرَى عَن مُسْلِم بْن عَبْد الله عَن سَعِيد بْن مَيْمُون عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِي عَن الْأَيَّام وَسُئِلَ عَن يَوْم الْأَرْبَعَاء قَالَ يَوْم نَحس قَالُوا وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أغرق الله فِرْعَوْن وَقَومه وَأهْلك عادًا وثمودًا. أَبُو الأخيل مُتَّهم وَالله أعلم.﷽