ابن الجوزي - الموضوعات لابن الجوزي
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 908, entry [45]12,909 chars
كتاب الْوَصَايَا بَاب وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لعلى ﵇ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَليّ بن المهتدى أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْر…
▸ expand full passage (12,909 chars)كتاب الْوَصَايَا بَاب وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لعلى ﵇ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَليّ بن المهتدى أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ غَانِمِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَعْفَرِ ابْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁: " أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِنَّكَ لَنْ تَزَالَ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي. يَا عَلِيُّ إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ: الصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ وَالصَّوْمُ. يَا عَلِيُّ وَلِلْمُتَكَلِّفُ مِنَ الرِّجَالِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ: يَتَمَلَّقُ مِمَّن شَهِدَ، وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ، وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ. يَا عَليُّ وَلِلْمُرَائِي ثَلاثُ عَلامَاتٍ: يَكْسَلُ عَنِ الصَّلاةِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَيَنْشَطُ لَهَا إِذَا كَانَ النَّاسُ عِنْدَهُ، وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ. وَلِلظَّالِمِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ: يَقْهَرُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ، وَمَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَيُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ. يَا عَليُّ وَلِلْمُنَافِقِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ: يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ، وَيُفَرِّطُ حَتَّى يضيع، ويضيع حَتَّى يَأْثَم. وعَلى وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصًا إِلا فِي ثَلاثِ خِصَالٍ: مَرَمُّه لِمَعَاشٍ، أَوْ حَظْوَةٌ لِمَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٌ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ ". وَذكر بَاقِي الْوَصِيَّة إِلَى آخرهَا. كَذَا قَالَ. هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ حَمَّاد بْن عَمْرو. قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب وَيَضَع الْحَدِيثَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَصِيَّة ثَانِيَة لعلى ﵇ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عمرالْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن إِسْحَاق ابْن البهلول حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ السُّلَمِي حَدَّثَنِي هُرَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْمُهَلَّبِ حَدَّثَنَا عبد الله بْن زِيَاد عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَليُّ لَا تَرْجُ إِلا رَبَّكَ: وَلا تَخَفْ إِلا ذَنْبَكَ. يَا عَليُّ لَا تستحيى أَنْ تَعْلَمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَلَا تستحيى إِذا سُئِلت عَن شئ لَا تَعْلَمُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ. يَا عَليُّ إِنَّ مَنْزِلَةَ الصَّبْرِ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ. يَا عَليُّ إِنَّ الصَّبَرَ ثَلاثُ خِصَالٍ، مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِاثْنَتَيْنِ لَمْ يُقْبَلا مِنْهُ. يَا عَليُّ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ عزوجل بِهِ، وَالصَّبْرُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عزوجل عَنْهُ. يَا عَليُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مُصِيبَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ. يَا عَليُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا نَهَى اللَّهُ عزوجل عَنهُ أعطَاهُ الله عزوجل سَبْعمِائة دَرَجَة مابين الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ. يَا عَليُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا أَمَرَهُ الله عزوجل بِهِ أعطَاهُ الله عزوجل خَمْسمِائَة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بْن زِيَاد وَهُوَ ابْن سمْعَان. قَالَ مَالِك وَيَحْيَى: كَانَ كذابا. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك الْحَدِيث، عَلَى أَن عَلِي بْن زَيْد قَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمد وَيحيى: لَيْسَ بشئ. وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لِمعَاذ بن جبل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا رُكْنُ بن عبد الله الدِّمَشْقِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مَشَى مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِيلٍ يُوصِيهِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِالْعَظِيمِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ وَلِينِ الْكَلامِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدَّينِ وَالْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابَ وَحُبِّ الآخِرَةَ. يَا مُعَاذُ لَا تُفْسِدَنَّ أَرْضًا وَلا تَشْتِمْ مُسْلِمًا وَلا تُصَدِّقْ كَاذِبًا وَلا تُكَذِّبْ صَادِقًا وَلا تَعْصِ إِمَامًا عَادِلا. يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَأَنْ تُحْدِثَ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ. إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لَهَا. يَا مُعَاذُ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّا نَلْتَقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَقْصَرْتُ لَكَ مِنَ الْوَصِيَّةِ يَا مُعَاذُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مِثْلِ الْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا. وَكَتَبَ لَهُ فِي عَهْدِهِ أَنْ لَا طَلاقَ لامْرِئٍ فِيمَا لَا يملك وَلَا - تذر -[نَذْرَ] فِي مَعْصِيَةٍ وَلا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ وَلا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وَعَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَاكِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ، وَعَلَى أَنْ لَا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ، وَإِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ الْيَمَنَ تَسْأَلُكَ نَصَارَاهَا عَنْ مِفْتَاحِ الْجَنَّةِ، فَقُلْ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ". قَالَ أَحْمَد بْن عُبَيْد: قَوْله معافر يُرِيد بِهَا معافريه (١) . هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ ركن. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: لِأَن أقطع الطَّرِيق أحب إِلَى من أَن أروي عَن عبد القدوس الشَّامي. وَعبد القدوس خير من مائَة مثل ركن. قَالَ يَحْيَى بْن معِين: ركن لَيْسَ بشئ. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لابي هُرَيْرَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الزبيرِي عَن عَمْرو ابْن إِدْرِيسَ بْنِ عِكْرِمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عبد الله بن عبد الرحيم الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَبُو حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ عَنعَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح. وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَمْرٍو فِي نُسْخَةِ مَسْلَمَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِنْ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ حَسَناتٍ حَتَّى تَفْرُغَ مِنَ ذَلِكَ الْوُضُوءِ. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. فَإِنْ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ، تَكْتُبُ لَكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى تَنْبُذُهُ عَنْكَ. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا غَشَيْتَ أَهْلَكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. فَإِنْ حَفَظَتَكَ [لَا تَسْتَرِيحُ، تَكْتُبُ لَكَ حَسَنَاتٍ] حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِذَا اغْتَسَلْتَ مِنَ الْجَنَابَةِ غُفِرَ لَكَ ذُنُوبَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنْ كَانَ لَكَ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ وَلَدٌ كُتِبَ لَكَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ نَفَسِ ذَلِكَ الْوَلَدِ وَعَقِبِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شئ. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَكُنْ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى - تزل -[تَنْزِلَ] مِنْ ظَهْرِهَا. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ السَّفِينَةَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تُكْتَبُ مِنَ الْعَابِدِينَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا لَبِسْتَ ثَوْبًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يُكْتَبُ لَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ سِلْكٍ فِيهِ " وَذكر تَمام الْوَصِيَّة، وَهِيَ فِي خبر طَوِيل لَمْ أر التَّطْوِيل بذكرها. هَذَا حَدِيث لَيْسَ لَهُ أصل، وَفِي إِسْنَاده جَمَاعَة مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ أصلا، وَلَا نشك أَنَّهُ من وضع بَعْض الْقصاص أَوِ الْجُهَّال، وَقَدْ خلط الَّذِي وَضعه فِي الْإِسْنَاد، وَمن المعروفين فِي إِسْنَاده حَمَّاد بْن عَمْرو، قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب وَيَضَع الحَدِيث، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث وضعا على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على وَجه التَّعَجُّب.وَصِيَّة النَّبِي ﷺ لانس بْنِ مَالِكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ أَبُو هَاشِمٍ الأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُول: إِن أم سليم فالت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ إِلا وَقد أتحفك بشئ غَيْرِي وَلَيْسِ لِي إِلا وَلَدِي هَذَا، وَأُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنِّي يَخْدُمُكَ. فَقَبَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ احْفَظِ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا. يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَكُنْ فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْقِفِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شَهَادَةً. يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْك مادمت تُصَلِّي يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ رَحْلِكَ فَلا يَقَعْنَ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِكِ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ. يَا بُنَيَّ إِذَا مَا دَخَلْتَ رَحْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتك تكون بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ. يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتَنِي فَلا يكون شئ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ. يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى [يَسْكُنَ] كُلَّ عَظْمٍ مَكَانَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ عَقِبَكَ تَحْتَ أَلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَالَكَ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ فَإِنَّ اللَّهَ عزوجل لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ". هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ. قَالَ ابْن حبَان: أَبُو هَاشم الأَيْلِيّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا. وَقَدْ رَوَى لنا من طَرِيق آخر: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ عبد الرحمن بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قدم النَّبِيصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرَ سِنِينَ، فَأَتَتْهُ أُمِّي فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ غَيْرِي، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا يَخْدُمُكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عشر سِنِين، فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ وَلا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَلا انْتَهَرَنِي قَطُّ، وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي فَإِنَّهُ كَانَتْ أُمِّي تَسْأَلُنِي عَن رَسُول الله ﷺ، فَمَا أُخْبِرُهَا بِهِ، وَمَا أَنَا بِمُخْبِرٍ سِرَّ رَسُولِ الله ﷺ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يَحْفَظْكَ اللَّهُ وَحَفِيظَاكَ. يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَرْجِعُ وَقَدْ زَيْدَ فِي حَسَنَاتِكَ. يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ تَكُنْ بَرَكَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ. يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَلْتَكُنْ جَبْهَتُكَ مِنَ الأَرْضِ، وَلا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ، وَلا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ الثَّعْلَبُ، وَلا تَقْعَ كَمَا يَقْعَى الْكَلْبُ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَاحْنِ ظَهْرَكَ وافرج بنى أَصَابِعَكَ وَجَافِ عَضُدِكَ عَنْ جَنْبَيْكَ. يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلا يَأْتِيكَ الْمَوْتُ إِلا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَمَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ. يَا بُنَيَّ إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يكن شئ أحب إِلَيْك من الْمَوْت ولابد لَكَ مِنْهُ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لم يكن شئ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ ". هَذَا حَدِيث مَوْضُوع. وَفِي هَذِه الطَّرِيق آفَات، عبد الرحمن بْن حَرْمَلَة قَدْ ضعفه الْبُخَارِي، وَأَمَّا عباد بْن كثير فَقَالَ أَحْمَد: رَوَى أَحَادِيث كذب لَمْ يسْمعهَا وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ فِي الْحَدِيث، وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث. وَأَمَّا بشر بْن إِبْرَاهِيم فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثقاة، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.