Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الجزء الخامس

الجزء الخامس

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 21 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
3
Strong identity entries
1
Chronology hints
0
Attribute hints
7
Relation hints
3
Assessment hints
10
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 21 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages9 legacy full passages10 assessment hints0 assessment snippets

ابن بشكوال - الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال

full-text

— · 11 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 240, entry [93]42,410 chars
    الجزء الخامس ﷽ وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليما. عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن غلبون الخولاني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي القاسم مسلمة بن القاسم، وأبي عمر أحمد بن هلال العطار، وأبي جعفر أحمد بن عون الله، وأبي بكر الدينوري المطوعي وغيرهم. ورحل إلى المشرق …
    ▸ expand full passage (42,410 chars)
    الجزء الخامس ﷽ وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم تسليما. عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن غلبون الخولاني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي القاسم مسلمة بن القاسم، وأبي عمر أحمد بن هلال العطار، وأبي جعفر أحمد بن عون الله، وأبي بكر الدينوري المطوعي وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة وسمع بمصر: من عتيق بن موسى موطأ ابن بكير، ومن أب محمد إسماعيل الضراب، ومن أبي بكر بن إسماعيل، ومن ابن سدرة وغيرهم. وسمع بالقيروان: من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي جعفر دحمون ومن جماعة سواهم يكثر تعدادهم. وكتب بخطه أزيد من ألفي ورقة، وكان حسن الخط نفعه الله بذلك. وانصرف إلى الأندلس في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة وشهد عيد الأضحى بقرطبة وكان تردد هناك نحو العامين. وكان مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وتوفي في صدر شوال سنة ثلاث وأربع مائة. حدث عنه ابنه أبو عبد الله محمد ابن عبد الله وذكر من خبره ما ذكرته. عبد الله بن سعيد بن خيرون بن محارب، يعرف: بابن المحتشم من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد.رحل إلى المشرق وأجاز له الحسن بن رشيق، وأبو علي بن شعبان، وأبو الطيب الحريري، وهبة الله ما رواه كل واحد منهم. وحدثه هبة الله بالمدونة عن جبلة بن حمود عن سحنون. وقرأت بخط ابن شنظير قال: مولده سنة خمس وأربعين وثلاث مائة. وسكناه بمقبرة أبي العباس الوزير وبابه بزقاق زرعة، وصلاته بمسجد الأمير. قال ابن حيان: وتوفي بالمطبق منكوبا في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربع مئة، وأسلم إلى أهله في قيوده ودفن بمقبرة ابن عباس. عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر. صحب أبا محمد الأصيلي واختص بن وسكن معه بربض الرصافة بجوفي قرطبة. وسمع أيضا من عبد الوارث بن سفيان وغيره. وكان: من أهل النباهة والجلالة والمعرفة باللغة والأدب. وشوور بقرطبة وتوفي بالبيرة سنة خمس وأربع مئة. وسيق إلى قرطبة فدفن بها ﵀: يوم الاثنين لست خلون من ربيع الآخر من العام المؤرخ. وكان مولده سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وكان يخضب بالسواد. عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن جهور: من أهل قرطبة. كان: من أهل الأدب والبيت الجليل والنباهة. ذكره أبو محمد علي بن أحمد بن حزم وروى عنه. عبد الله بن أحمد بن بتري، يكنى: أبا مهدي. روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي. حدث عنه أبو الوليد هشام ابن سعيد الخير بن فتحون. ذكره والذي قبله الحميدي. عبد الله بن محمد العبدري: من أهل أذنة، يكنى: أبا محمد.له رحلة إلى المشرق دخل فيها بغداد وسمع بها ممن لقيه من الشيوخ وقد كتب عنه أبو عمرو المقرىء وذكر أنه كان من أصحابه. عبد الله بن محمد بن عيسى بن وليد النحوي، يعرف: بابن الأسلمي. من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا محمد. روى عن الحسن بن رشيق أجاز له مع المنذر بن المنذر. ومن تأليفه كتاب: تفقيه الطالبين ثلاث أجزاء. وكتاب: الإرشاد إلى إصابة الصواب في الأشربة. حدث عنه أبو عبد الله بن شق الليل وقال: قدم علينا طليطلة مجاهدا. قال غيره: وكان: من أهل العلم بالعربية واللغة متحققا بها، بارعا فيهما مع وقار مجلس ونزاهة نفس. وكان قد شرع في شرح كتاب الواضح للزبيدي فبلغ منه نحو النصف، وتوفي قبل إكماله. وله كلامٌ على أصول النحو، ومعرفة بالحديث ورواية له ومشاركة في الفقه، وكلام في الاعتقادات. وكان: من أهل الحفظ والذكاء. ذكر عنه أنه كان يختم كتاب سيبويه في كل خمسة عشر يوما ﵀. عبد الله بن سعيد بن أحمد الأزدي: من أهل أستجة، يكنى: أبا محمد. روى بالمشرق عن عطية بن سعيد وغيره، حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض كتبه. وقرأت ذلك بخطه ﵀. عبد الله بن محمد بن ربيع بن صالح بن مسلمة بن بنوش التميمي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد.روى عن أبي بكر بن الأحمر القرشي، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأبي عبد الله بن مفرج القاضي، وأبي حفص الخولاني، وأبي محمد بن عثمان الأسدي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وأبي عبد الله بن الخراز، والقاضي منذر ابن سعيد، وأبي علي البغداذي وغيرهم. ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد سنة إحدى وثمانين فحج ولقي بمكة: أبا الفضل الهروي وغيره. وكتب بمصر: عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد وغيره. ثم انصرف إلى الأندلس فروى عنه جماعة من علمائها وكان ثقة ثبتا، دينا فاضلا. أخبرني أبو الحسن بن مغيث، قال: أخبرني: أبو محمد بن شعيب المقرىء، قال: أخبرني أبو عبد الرحمن العقيلي، قال: رأيت أبا محمد بن بنوش يصلي بمسجد أبي عبدة صلاة نافلة فسقط رداؤه عن منكبيه فما التفت إليه ولا اشتغل به لكثرة إقباله على صلاته وشغل باله بها. وقال لي أبو الحسن بن مغيث: واستقضى أبو محمد هذا بمالقة، وكذلك قال ابن حزم، ثم وجدت بخط أبي محمد بن خزرج أنه استقضى بشذونة والجزيرة بتقديم المهدي في مدته الأولى. وذكره الخولاني في رجاله الذين لقيهم فقال: كان من أهل العلم والحديث مع العدالة. وله عناية قديمة مشهورة معلومة، لقي جماعة من الشيوخ الرواة للعلم وكتب عنهم وسمع منهم. وحدث عنه أيضا أبو عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبو محمد بن حزم، وأبو مروان الطبني، وأبو عمر بن مهدي المقرىء وقال: كان أبو محمد نضر الله وجهه كثير الرواية مقيد لها، عالي الدرجة فيها، ثقة مأمونا، ذا دين وفضل. ولد في النصفمن شعبان سنة ثلاثين وثلاث مائة وتوفي - غفر الله له ذنبه - يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة. ودفن صبيحة يوم الجمعة برحبة غزيرة. عند دار ابن شهيد ولم يخرج به إلى المقبرة لشدة خوف البرابرة في ذلك الوقت نفعه الله بذلك. عبد الله بن أحمد بن عثمان، يعرف بابن القشاري. من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن جماعة من علماء بلده. وكان دينا تقيا ثقة في روايته، ورعا قليل التصنع. وكان الغالب عليه الرأي، وكان شاعرا مشاورا في الأحكام وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة. وكان يعقد الوثائق دون أجرة. وكان يبدأ في المناظرة بذكر الله ﷿، والصلاة على محمد ﷺ، ثم يورد الحديث والحديثين والثلاثة والموعظة. ثم يبدأ بطرح المسائل من غير الكتاب الذي كانوا يناظرون عليه فيه. ذكر ذلك ابن مطاهر. وقرأت بخط أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن: توفي شيخنا الفقيه المالكي أبو محمد ليلة السبت لليلتين خلتا لشعبان الذي من سنة سبع عشرة وأربع مائة، وصلى عليه أبو الطيب بن الحديدي. عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري: قاضي بلنسية، يكنى: أبا عبد الرحمن، ويلقب بحيدرة. روى بقرطبة: عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن السليم، وأبي بكر ابن القوطية وغيرهم.وكان: من العلماء الجلة، ومن ذوي العناية القديمة ثقة فاضلا. ذكره ابن خزرج وقال بلغني أنه توفي ببلنسية قاضيا سنة سبع عشرة وأربع مئة، وله بضع وثمانون سنة. وقرأت بخط بعض الشيوخ: أنه توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربع مئة وحدث عنه أبو محمد بن حزم وقال: هو من أفضل قاض رأيته دينا وعقلا وتصاونا مع حظه الوافر من العلم. عبد الله بن محمد بن سليمان، يعرف: بابن الحاج. من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي الربيع بن الغماز المقرىء. حدث عنه أبو عمر بن مهدي وقال: كان حافظا لكتاب الله تعالى، مجودا له مع حلاوة صوته وطبعه. وكان إذ أحيا في الجامع لا يتمالك كل من سمعه من البكاء وما ذاك إلا لسريرة حسنة وتقى كان بينه وبين خالقه والله أعلم. وكان معه أدب وإحسان للأعمال العجيبة في الزهد والشعر. وكان يقول شعرا حسنا، وكان كثير الرواية للحديث أدرك شيوخا جلة وأخذ عنهم، وكان له تأليفٌ في الزهد كبيرٌ وغير ذلك. وكان من قديم مشفقا لاشتغاله عن الطلوع إلى المشرق وحج بين الله الحرام، متعلق النفس بذلك حتى دنا الوقت وحركة القدر فخرج فلما وصل إلى القيروان لحقته المنية سنة تسع عشرة وأربع مئة. نفعه الله بما كان ينوبه. إنه على كل شيء قدير. عبد الله بن عمر بن عبد الله بن عمر القرشي النحوي: من أهل قرطبة، استوطن سرقسطة، يكنى: أبا محمد. وهو من جلة أصحاب أبي عمر بن أبي الحباب وغيره.وكان صحيح النقل، حسن الخط، مليح التقييد والضبط، استوطن مدينة سرقسطة وقرأ بها العربية. وكان يعرف بها بالقرشي ويفاخر بخطه. عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنين بن عاصم بن عبد الملك بن إدريس بن بهلول بن أزراق بن عبد الله بن محمد الصدفي كذا قرأت نسبه بخطه: وهو من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى ببلده عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان، وعن عبدوس بن محمد، وأبي عبد الله ابن عيشون، وعبد الله بن معروف، وشكور بن خبيب، وفتح بن إبراهيم، وتمام بن عبد الله، وأبي محمد بن أمية وغيرهم. وسمع بقرطبة: من أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم وغيرهم كثير. وكتب بمدينة الفرج عن أبي بكر أحمد بن موسى بن ينق، وأبي عمر أحمد بن خلف الزاهد، وأبي عبد الله محمد بن خلف بن سعيد، وأبي زكرياء يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة وغيرهم. وكتب عن جماعة من سائر رجال الثغر. ورحل إلى المشرق مع أبيه سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة فحج ولقي بمكة أبا القاسم عبيد الله بن محمد السقطي البغدادي، وأبا الطيب بن غلبون المقرىء، وأبا إسحاق التمار، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبيد الوشا، وأبا محمد بن عبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد الفقيه فسمع منه جملة من تواليفه، وأجاز له سائرها، وأبا جعفر أحمد بن دحمون بن ثابت وغيرهما. ثم انصرف إلى طليطلة بلده فروي عنه أهلها ورحل الناس إليه من البلدان. وكان خيرا فاضلا، زاهدا عابدا، مجتهدا دينا، متواضعا ورعا، سنيا عالما عاملا، ويقال إنه كان مجاب الدعوة. وكان الأغلب عليه الرواية والتقييد وقراءة الآثار والعمل بها. وكانت جل كتبه قد نسخها بيده، وكان في روايته موثوقا متحريا صدوقا.وكان قد التزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان يتولى ذلك بنفسه ولا تأخذه في الله لومة لائم. وألف في هذا المعنى ديوأنا وهو: كتاب الأمر والنهي. وكان مهيبا مطاعا محبوبا من جميع الناس لم يختلف اثنان في فضله، وكان الناس يتبركون بلقائه. وكان مواظبا على الصلاة بالجامع، ولقد خرج إليه في بعض الليالي لصلاة العشاء حافيا في ليلة مطر. وكان يقرأ خلف الإمام فيما جهر فيه. وذكر أنه كان يحصى ما كان يسوقه من كرمه ولو كان عنقودا واحدا لإحصاء الزكاة. وكان يتولى عمل عنب كرمه بنفسه. وسمع عن بعض أصحابه الذين يختلفون إليه أنه يروي ديوان كذا بسندٍ قريب. فقال له: أريد أن أسمعه منك. فأحضر الديوان وصار الشيخ بين يديه وسمعه منه. ذكر ذلك كله ابن مطاهر وقال: توفي: سنة أربع وعشرين وأربع مئة. وما رىء على جنازة بطليطلة ما رىء على جنازته من ازدحام الناس عليه وتبركهم به ﵀. وقال أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن البيروله: كان أبو محمد بن ذنين هذا شيخا فاضلا، ورعا صليبا في الدين، كثير الصدقة يبايع الناس إذا ابتاع أعطى دراهم طيبة لا دلسة فيها ولا زائفة، وإذا بايع اشترط مثل ذلك، وإذا خدع فيها وردت عليه صرها في خرقة ثم واسط بها القنطرة وألقاها في غدير الوادي ويقول: هي أفضل من الصدقة بمثلها لو أنها طيبة، لقطع الردى والغش من أيدي المسلمين. كانت جل بضاعته قراءة كتب الزهد وروايتها وشيء من كتب الحديث، ولم يكن له بالمسائل كبير العلم. عبد الله بن سعيد بن عبد الله الأموي، يعرف: بابن الشقاق. من أهل قرطبة وكبير المفتين بها، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي، وعن أبي عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي واختص به. وعن أبي محمد الأصيلي وغيرهم. قال ابن مهدي:كان أبو محمد هذا فقيها جليلا، أحفظ أهل عصره للمسائل وأعرفهم بعقد الوثائق، وحاز الرياسة بقرطبة في الشورى والفتيان وولي القضاء الكور والرد بقرطبة والوزارة. وكان يقرىء الناس بالقراءآت السبع ويضبطها ضبطا عجيبا. أخبرني أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن الحسين بن النعمان المقرىء وبدأ بالإقراء ابن ثمان عشرة سنة، وكان بصيرا بالحساب والفرض والنحو مقدما في ذلك أجمع إلا أن الفقه والفتيا فيه وعقد الوثائق كان أغلب عليه نفعه الله بذلك. ولد أبو محمد هذا سنة ست وأربعين وثلاث مائة. قال ابن حيان: وتوفي ﵀ ودفن عشى يوم الثلاثاء الثامن عشر من شهر رمضان سنة ستٍ وعشرين وأربع مئة. وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله بمقبرة أم سلمة. وكانت سنة إحدى وثمانين سنة وشهرين. وزعموا أن سبب موته: أن عينه، رمدت فأشير عليه بالفصد ففصد والوقت حمارة القيظ فانهدت قوته، وفنيت رطوبته، وتكسع في علته ثلاثا ثم قضى نحبه ﵀. عبد الله بن محمد بن معدان: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر. صاحب الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة، وكاتب القاضي يونس بن عبد الله ومن قبله، وأمينهم على تنفيذ الوصايا. وكان يعقد الشروط، وكان عفيفا سمع الأخلاق، مطلق البشر يقبل الهدية ويأبى الرشوة. وتوفي يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وأربع مئة. وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله وهو يومئذ أسن منه وشهده جمع الناس. ذكره ابن حيان. عبد الله بن رضا بن خالد بن عبد الله بن رضا الكاتب: من أهل يابره من الغرب وهو من رهط الأخطل الشاعر يكنى: أبا محمد.كان: من أهل الأدب البارع والشعر الحسن وبلاغة اللسان، والتصرف في العلوم، أخذ عن أبي بكر الزبيدي، وابن القوطية، وابن أبي الحباب وغيرهم. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بإشبيلية في عقب ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مئة، ومولده سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. عبد الله بن يحيى بن أحمد الأموي، يعرف: بابن دحون، من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. أخذ عن أبي بكر بن زرب، وأبي عمر الإشبيلي وغيرهما من جلة العلماء. وكان: من جلة الفقهاء وكبارهم، عارفا بالفتوى، حافظا للرأي على مذهب مالك وأصحابه، عارفا بالشروط وعللها، بصيرا بالأحكام مشاورا فيها. وكان صاحبا للفقيه أبي محمد بن الشقاق ومختصا بصحبته، وعمر وأسن وانتفع الناس بعلمه ومعرفته. قال لي أبو الحسن ابن مغيث: توفي أبو محمد بن دحون في سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة. زاد غيره في المحرم ليلة الجمعة لست خلون منه وصلى عليه مكي المقرىء. عبد الله بن بكر بن قاسم القضاعي: من أهل طليطلة يكنى: أبا محمد. روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد، وعبد الرحمن ابن ذنين، والتبريزي وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة سبع وأربع مئة. وأخذ بمكة عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم، وأبي ذر الهروي. وسمع بمصر: من أبي محمد بن النحاس وغيره. وأخذ بالقيروان: عن أبي عبد الله بن مناس وغيره. وكان: من الرواة الثقات الأخيار، وكان مع ذلك ورعا فاضلا عفيفا خيرا منقبضا متعاونا سالم الصدر، وكان لا يبيح لأحد أن يسمعه شيئا مما رواه لالتزامه الانقباض وتوفي: سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة. ذكر بعضه ابن مطاهر. عبد الله بن سعيد بن أبي عوف العاملي الرباحي. قدم طليطلة واستوطنها.وكان: قد سمع من ابن أبي زمنين وغيره. ورحل حاجا فسمع من ابن أبي زيد وغيره. وكان: فاضلا دينا ورعا معقلا مداوما على صلاة الجماعة يصلى الصبح عند طلوع الفجر، يفتح له باب المسجد لصلاة الصبح، ويغلق وراءه بعد صلاة العشاء. وكان إذا قرأ الحديث أو قرىء عليه يبكي، وكان يرابط في رمضان بحصن ولمش. قال ابن مطاهر: توفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. عبد الله بن عبيد الله بن الوليد بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد العزيز ابن عمرو بن عثمان بن محمد بن خالد بن عقبة بن أبي معيط بن أبان بن عامر بن أمية ابن عبد شمس المعيطي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبد الرحمن روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وكان: من أهل النبل والذكاء والشرف، وبويع له بالخلافة بشرق الأندلس وخطب له على المنابر الشرقية، ثم خلع وصار في آخر عمره إلى كتامة وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. وحكى ابن حيان: أن أبا محمد الباجي قال له ذات يوم: كأني بك يا قريشي قد أثرت فتنة، وتقلدت إمارة، إلا أني أراك قليل المتعة بها فاستعذ بالله من شر ما أنت لاق. فوجم المعيطي مما قاله وقال له: من أين يقول الشيخ أيده الله هذا، ويعلم الله بعدي عنه؟ فقال: من أصح طريق. فقال له: كنت أراك في نومي منامي توقد نارا حطبها زرجون لم تلبث أن خمدت فأولتها فتنة تقوم بها سريعة الخمود. وكذلك أحسب أمرك يكون فيها والله أعلم. قال: فاظهر المعيطي الاستعاذة من ذلك، وضرب الدهر من ضرباته إلى أن كانمن أمر المعيطي ما ذكرناه. فصحت رؤيا الشيخ فيه بعد أربعين سنة. وكان سبب هذا أن مجاهدا صاحب دانية قدم هذا المعيطي أن يكون أمير المؤمنين بعملهن فبقي مدة يسيرة ثم خلعه مجاهد عن إمرة المؤمنين ونفاه من عمله وسار بأرض كتامة لا يرفع للدنيا رأسا. عبد الله بن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الله بن لب المعافري الطلمنكي منها، يكنى: أبا بكر. روى عن أبيه كثيرا من روايته وصحبه كثيرا، وسمع أيضا مع أبيه من جماعة من شيوخه، وقد أخذ عنه الناس، وحدث عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الإلبيري المقرىء وغيره. عبد الله بن يوسف بن نامي بن يوسف بن أبيض الرهوني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي الحسن الأنطاكي، وأبي بكر عباس بن أصبغ، وأبي عبد الله محمد ابن خليفة، وخلف بن القاسم، وأحمد بن فتح الرسان، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهم. ذكره ابن مهدي، وقال: كان رجلا صالحا خيرا فاضلا لا يقف بباب أحد، ولا يزول عن تأديبه بمسجد أبي خالد بالمدينة. وكان مجودا للقرآن، قديم الطلب، حسن الخلق شديد الانقباض، جيد العقل، خاشعا كثير البكاء، متحريا فيما يسمع محتفظا به، ورعا في دينه. وقرأ القرآن على أبي محمد مكي بن أبي طالب. ولد سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة. قال أبو مروان الطبني: وتوفي ﵀ يوم الثلاثاء لتسع خلون من شهر رمضان سنة خمس وثلاثين وأربع مئة. واختلط في آخر عمره فترك الأخذ عنه. ذكر ذلك ابن حيان. عبد الله بن محمد بن زياد الأنصاري، من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. وهو والد زياد بن عبد الله الخطيب.كان من أهل الخير والصلاح والصيانة. ومن أهل الكتابة والنباهة والبلاغة. وله في الترسيل كتاب سماه البغية وهو جمع حسن. ثم تخلى عما كان سبيله من الكتابة، ولزم النسك والعبادة، ورفض الدنيا إلى أن توفي ودفن عشي يوم الجمعة لأربع بقين من شهر رمضان المعظم من سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة. ودفن بمقبرة أم سلمة. وكان قد اختلط في آخره عمره. ومولده سنة ستين وثلاث مائة. وكان جارا لأبي محمد بن نامي المتقدم قبله ومهاجرا له لا يصلي وراءه في مسجده. ذكره ابن حيان. عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن القيسي، المعروف. بابن الجيار. من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. له رواية عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي عبد الله بن الفخار، ومكي المقرىء، وأبي القاسم الوهراني، وحامد بن محمد المقرىء وغيرهم. وكتب بخطه علما ورواه. وعني بالشروط وجلس لعقدها بين الناس بجوفي الجامع. ذكره ابن حيان بصحبة السلطان والدخول فيما لا يعنيه فتكره إلى أهل قطبة وخرج عنهم إلى مالقة وسكنها إلى أن توفي بها في آخر ربيع الأول من سنة ست وثلاثين وأربع مئة. عبد الله بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجيالي الطويل الجوار بمكة شرفها الله. سكن قرطبة وغيرها، يكنى أبا محمد. سمع بقرطبة قبل رحلته من أبي محمد بن بتري، وأبي عمر الطلمنكي، ورحل إلى المشرق سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة فسمع بمكة: من أبي القاسم القسطي، وأبي الحسن أحمد بن فراسالعبقسي، وأبي الحسن بن جهضم. وصحب بها أبا ذرٍ عبد بن أحمد الهروي الحافظ، واختص به وأكثر عنه. ولقي أبا سعيد السجزي فسمع عنه صحيح مسلم، ولقي با سعد الواعظ صاحب كتاب شرف المصطفى ﷺ فسمع منه كتابه هذا، وأبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب سبل الخيرات فحمله عنه. وجماعة سواهم سمع منهم، وكتب الحديث عنهم، وسمع بمصر: من أبي محمد بن الوليد وغيره. قال أبو المطرف عبد الرحمن بن الطيطلي: كان أبو محمد هذا خيرا عاقلا، حليما جوادا، زاهدا متبتلا، منقطعا إلى ربه منفردا به. رحل إلى مكة وجاور بها أعواما. حكي عنه أنه كان يسرد الصوم فإذا أراد أن يغوط خرج من الحرم إلى الحل فقضى حاجته ثم انصرف إلى الحرم تعظيما له. ﵁. وقرأت بخط شيخنا أبي محمد بن عتاب قال: قرأت بخط أبي القاسم حاتم بن محمد: أخبرني أبو محمد عبد الله بن سعيد الشنتجيالي المجاور: أن أبا بكر الجلاء أقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيما للحرم. وقرأت بخط أبي الحسن الإلبيري المقرىء قال: كان أبو محمد هذا فاضلا، ورعا كريما لم تكن للدنيا عنده قيمة ولا قدر، وكان كثيرا ما يكتحل بالإثمد ويجلس للسماع متحببا، وربما عقد حبوته بطرف ردائه. وقرأت بخط ابن حيان قال: كان أبو محمج يوالي الاكتحال بالأثمد ويحض عليه فقل ما يرى إلا محشو العين به. ويقول كثيرا لا تمنعوا العين قوتها فتمنعكم ضوءها. وقرأت بخط أبي مروان الطبني: رحل أبو محمد الشنتجيالي ﵀ سنة إحدىوتسعين وثلاث مائة إلى المشرق وحج رحمه حجة الفريضة عن نفسه وأتبعها خمسا وثلاثين حجة، وزار مع كل حجة زورتين فكملت له اثنتان وسبعون زورة. ورجع إلا الأندلس في سنة ثلاثين وأربع مئة. ولحق بقرطبة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت للحرم سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة. فقرىء عليه مسند مسلم بن الحجاج الصحيح في نحو جمعة بجامع قرطبة في موعدين طويلين حفيلين كل يوم موعد غدوة، وموعد عشية. وخرج عن قرطبة يوم الثلاثاء لستٍ خلون لصفر بعده بنية الرباط بنواحي الغرب فتصرف في مغيبه عن قرطبة فيما خرج له إلى أن قدم قرطبة القدمة الثانية في عقب جمادى الأول سنة ستٍ وثلاثين وأربع مئة، وتصرف قليلا وبه وهن السفر واعتل في دار بعض إخوان إلى أن توفي بها ليلة السبت لأربع خلون من رجب من سنة ستٍ وثلاثين وأربع مئة. ودفن ﵁ يوم السبت المذكور بالربض بقبلي قرطبة عند قبر أصبغ بن مالك ﵀ في يوم غزير الغيث دائم المطر. وصلى عليه الحاكم أبو علي بن ذكوان. عبد الله بن محمد بن ثوابة اللخمي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا محمد. له رحلة إلى المشرق أخذ فيها بمكة عن أبي ذر الهروي وغيره، وله سماع قديم ببلده. وتوفي لثمان بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وقد قارب المائة. ذكره ابن خزرج. عبد الله بن خلوف بن موسى الزواغي يعرف: بابن أبي العظام: من أهل بجانة صاحب صلاة الفريضة وأحكام الجهة بها: يكنى: أبا محمد. كان: من أهل التلاوة والاجتهاد في العبادة من عباد الله الصالحين. توفي ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر، وصلى عليه القاسم أبو الوليد الزبيدي. عبد الله بن هارون الأصبحي: من أهل لاردة، يكنى: أبا محمد.ذكره الحميدي وقال: فقيه أديب شاعر زاهد متصاون من أهل العلم. ذكره لي أبو الحسن علي بن أحمد العائذي وأنشد له أشعارا أنشده إياها ومنها: كم من أخٍ قد كنت أحسب شهده ... حتى بلوت المر من أخلاقه كالملح يحسب سكرا في لونه ... ومجسه ويحول عند مذاقه عبد الله بن أحمد بن خلف المعافري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبيه، وعن يعيش بن محمد، وكان يبصر الوثائق ويعقدها ولا يأخذ عليها أجرا، وكانت فيه شراسةٌ وسوء خلق، استشهد سنة ثلاثٍ وأربعين وأربع مئة. ذكره ابن مطاهر. عبد الله بن عثمان بن مروان العمري البطليوسي، يكنى: أبا محمد. ذكره الحميدي وقال فيه: نحوي فقيهٌ شاعر قرأت عليه الأدب مات قريباً من سنة أربعين وأربع مئة. قال: ومما أنشدني لنفسه ﵀: عرفت مكانتي: فسببت عرضي ... ولو أني عرفتكم سببت ولكن لم أجد لكم سموا ... إلى أكرومةٍ فلذا سكت عبد الله بن محمد بن عبد الله الجدلي: صاحب الصلاة بجامع المرية والخطبة، يعرف: بابن الزفت، يكنى: أبا محمد. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا الحسن القابسي، وأخذ عنه صحيح البخاري، وأبا الحسن ابن فراس. وكان صاحبا لحاتم بن محمد هنالك. وكان رجلا فاضلا. وتوفي ليلة الاثنين لستٍ بقين من جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وأربع مئة. ودفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر في الشريعة القديمة وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي وكان مولده سنة تسع وستين وثلاث مائة.عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن مسعود الجذامي المعروف: بالبزلياني. سكن إشبيلية، يكنى: أبا محمد. كان: من أهل الأدب والشعر والترسيل، واللغة والخبر متفننا في العلم. أخذ الأدب عن أبي الفتوح الجرجاني وجماعة سواه. وكان ثقة صدوقاً. ذكره أبو محمد ابن خزرج وروى عنه كثيرا وقال: توفي بإشبيلية سنة خمسٍ وأربعين وأربع مئة ومولده في صفر سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصار: من أهل قرمونة، من قرية منها يقال لها شتيقش - سكن مصر واستوطنها - يكنى: أبا محمد. سمع بقرطبة قديما من أبي القاسم إسماعيل بن إسحاق الطحان وغيره. ورحل إلى المشرق سنة أربع وثمانين وثلاث مائة فأخذ في طريقه بالقيروان: عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه، وأبي الحسن القابسي، وأبي جعفر أحمد بن دحمون بن ثابت وغيرهم. وحج وأخذ بمكة: عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي كثيرا، وعن أبي العباس أحمد بن بندار الرازي، وأبي الحسن بن صخر القاضي وغيرهم. واستوطن مصر وحدث عن جماعة من أهلها وحدث بها، وكان ثقة فيما رواه، ثبتا دينا فاضلا، حافظا للرأي. مالكي المذهب وطال عمره. وروى عنه جماعة من علماء الأندلس، وخرج من مصر إلى الشام في ربيع سبع وأربعين وأربع مئة. وتوفي بالشام في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. قرأت ذلك بخط أبي مروان الطبني. قال غيره: ومولده سنة ستين وثلاث مائة. عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن هشام، يعرف: بابن المكوي: منأهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. وهو ولد أبي عمر الإشبيلي الفقيه كبير المفتين بقرطبة أيام الجماعة. له سماع من أبي محمد بن أسد: سمع منه صحيح البخاري، وسمع من أبي القاسم الوهراني وغيرهما. واستقضاه أبو الحزم بن جهور بقرطبة بعد أبي بكر بن ذكوان، ولم يكن من القضاء في وردٍ، ولا صدرٍ لقلة علمه ومعرفته، وإنما كانت أثرة آثره بها لا حقيقة، ثم صرفه ابنه أبو الوليد محمد بن جهور عن ذلك يوم الاثنين لثلاثٍ بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربع مئة. وبقي خاملا معطلا وركبته علة ذبول صعبة تردد فيها إلى أن توفي من علته تلك فدفن بمقبرة أم سلمة عشي يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى من سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مئة بالصيلم المشهورة بالأندلس فشهده جمع الناس واثنوا عليه بالعفة والصيانة. وكان سنة السبعين أو دونها، وكانت مدة عمله في القضاء ثلاث سنين وشهرين واثني عشر يوما. عبد الله بن عبد الرحمن بن معافى: من أهل شاطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وأبي القاسم البريلي، وأبي عمر بن عبد البر. وله رحلة إلى المشرق حج فيها وصحب العلماء. أخذ الناس عنه وتوفي: سنة أربع وخمسين وأربع مئة وله ثلاثة وخمسون عاماً ذكره المقرىء. قال غيره: توفي ابن معافي لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة. ومولده عام خمسة وتسعين وثلاث مائة. وتولى غسله والصلاة عليه أبو محمد بن مفوز الزاهد. عبد الله بن سعيد بن أحمد بن هشام الرعيني سكن إشبيلية ويعرف: بابن المأموني. كان شيخا صالحا من أهل التلاوة، وله حظ صالح من العلم وسماع من عدة من الشيوخ بالمشرق وغيره. منهم: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد اللبيدي ونظراؤه. وكتبعنه ابن خزرج وقال: أجاز لي ما رواه في ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وأربع مئة. عبد الله بن موسى بن سعيد الأنصاري، يعرف بالشارقي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن القاضي بقرطبة يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن دحون، وأبي علي الحداد، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي عمر بن سميق، وأبي محمد الشنتجيالي، وأبي عمرو السفاسقي، وأبي محمد بن عباس الخطيب وجماعة سواهم. ورحل إلى المشرق وحج وسمع في رحلته من أبي إسحاق الشيرازي الفقيه وغيره وانصرف إلى طليطلة واستوطنها. وكان: من خيار المسلمين وممن انقطع إلى الله ﷿ ورفض الدنيا، ونجرد إلى أعمال الآخرة مجتهدا في ذلك بلا أهل ولا ولد. لم يباشر محرما إلى أن مات على أقوم طريقةٍ. وكان حسن الإدراك جيد التلقين، حصيف العقل، نقي القريحة مع الصلاة الطويلة والصيام الدائم، ولزوم المسجد الجامع. كانت له فيه مجالس كثيرة يعلم الناس أمر وضوءهم وصلاتهم وجميع ما افترض الله عليهم. وكان حسن الخلق صابرا لمن حفي عليه، متواضعا، بذ الهيئة، دمثا طاهرا قريبا من الناس، قليل المال، صابرا قانعا راضيا باليسير من المطعم والملبس، وأشير عليه بأن يفرض له في الجامع فأبى من ذلك. وكان آخر عمره قد عزم على الرحلة إلى الحج، فأرسل فيه القاضي أبو زيد بن الحشا وقال له: تقدمت لك رحلةٌ؟ فقال: نعم. وقد حجبت إن شاء الله. فقال له: هذه نافلة ولا سبيل لك إلى ذلك، والذي أنت فيه آكدٌ. ومنعه عن الخروج من طليطلة فمكث فيها إن أن توفي سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة. ذكره ابن مطاهرزاد غيره: كانت وفاته منسلخ شوال من العام واحتفل الناس لجنازته. عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري ولد الحافظ أبي عمر بن عبد البر سكن مع أبيه بلنسية وغيرها يكنى: أبا محمد وأصله من قرطبة. روى عن أبيه، وعن أبي سعيد الجعفري، وأبي العباس المهدوي وغيرهم. ذكره الحميدي وقال: كان: من أهل الأدب البارع، والبلاغة الرائعة، والتقدم في العلم والذكاء. مات بعد الخمسين وأربع مئة. وقد دون الناس رسائله، وأنشدني له بعض أهل بلادنا. لا تكثرن تأملا ... واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته ... فرماك في ميدان حتفك قال لي بعض أصحابنا توفي: سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة. وصلى عليه القطيني الزاهد. عبد الله بن سيد العبدري، يعرف: بابن سرحان، من أهل مرسية، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي الوليد بن ميقل وغيره. وكان يتقن عقد الشروط ويعرف عللها. وله كتابٌ فيها سماه المفيد قد عول الناس عليه وله كتاب حسن في شرحه. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يحيى التدميري وغيره. عبد الله بن سليمان المعافري، يعرف بابن المؤذن: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عمر الطلمنكي وغيره. وكان: من أهل العلم والفضل والخير، وكان الأغلب عليه الحديث والآثار والآداب والقراءات. وكان كثير الكتب جلها بخطه.وكان يلتزم بيته. وكان لا يخرج منه إلا في يوم جمعة لصلاته أو لباديته. وكان صرورة لم يتزوج قط ولا تسري. سمع الناس منه. وتوفي: سنة ستين وأربع مئة. ذكره ابن مطاهر. عبد الله بن سعيد بن هارون: من أهل مرسية، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عمر الطلمنكي، وأبي الوليد بن ميقل وغيرهما. وكان خطيبا بالمسجد الجامع. وتوفي: سنة إحدى وستين وأربع مئة. ذكر وفاته ابن مدير. عبد الله بن محمد بن سعيد الأموي، يعرف: بالبشكلاري - وبشكلار قرية من قرى جيان سكن قرطبة -، يكنى: أبا محمد. روى بقرطبة عن أبي محمد الأصيلي، وأبي حفص بن نابل، وأبي عثمان بن القزاز وأحمد بن فتح الرسان وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن حيوة، وأبي القاسم الوهراني، وأبي بكر التجيبي، وخلف بن يحيى الطليطلي، وأبي عمرو السفاسقي وغيرهم. وكان ثقة فيما رواه، ثبتا فيه، شافعي المذهب. قال لي أبو محمد بن عتاب: كان أبو محمد هذا إماما بمسجد يوسف بن بسيل برحبة ابن درهمين. روى عنه أبو علي الغساني وغيره من جلة الشيوخ. وأخبرنا عنه أبو القاسم بن صواب بجميع ما رواه أجاز له ذلك بخطه. وتوفي ﵀ ودفن يوم السبت السادس عشر من شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربع مئة. ودفن بالربض وصلى عليه أبو عبد الرحمن العقيلي. وكان مولده سنة سبع وسبعين وثلاث مائة. وكان شيخا صالحا. ذكره ابن حيان. عبد الله بن فتوح بن موسى بن أبي الفتح بن عبد الواحد الفهري: من أهل البونت، يكنى: أبا محمد. كان: من أهل المعرفة والحفظ والعلم والفهم. وله كتاب حسنٌ في الوثائقوالأحكام. وهو كتابٌ مفيد، واختصر أيضا المستخرجة وغيرها. وكانت عنده رواية عن أبيه وغيره. وتوفي لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وأربع مئة. عبد الله بن محمد بن عباس، يعرف: بابن الدباغ: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء، وأبي علي الحداد، وأبي عبد الله ابن عابد. وسمع من أبي عبد الله بن عتاب كثيرا. وكان مشاورا في الأحكام بقرطبة. دينا فاضلا، ورعا. وكان صاحبا للفقيه أبي عبد الله بن فرج، ومفتيا معه، وتوفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة فيما أخبرني أبو جعفر الفقيه، ثم قرأته بخط ابن سهل القاضي. عبد الله بن محمد بن جماهر الحجري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبيه وعن أبي عبد الله بن الفخار وغيرهما. ورحل حاجا فروى عن أبي ذر وغيره. وكان له حظ وافر من الفرائض والحساب وأفتي الناس. وتوفي: سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة. ذكره ابن مطاهر. عبد الله بن علي بن أبي الأزهر الغافقي: طليطلي سكن المرية، يكنى: أبا بكر.رحل وحج ولقي أبا ذر الهروي، وأبا بكر المطوعي وغيرهما. وكان: من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم. أخذ الناس عنه واختار أن يتسمى بعبد، وأن يزيل اسمه من اسم خالقه جل وعز تشبيها بأبي ذر عبد بن أحمد شيخه ولم يكن ذاك صوابا من فعله. وتوفي ﵀: سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة. ذكره ابن مدير. عبد الله بن محمد بن حزم بن حرب التيمي الأندلسي: أصله من قلعة رباح فيما أخبرني به أبو الحسن بن مغيث. سكن مصر، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي القاسم. ورحل إلى المشرق وحج ولقي بمصر: أبا محمد عبد الله بن الوليد الأندلسي، وروى عن أبي القاسم عبد الملك بن الحسن القيني وجماعة من رجال المشرق. لقيه هنالك أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن وروى عنه. وذكر أن أصله من طليطلة، وكانت له عنايةٌ ورواية، وكان عنده أدبٌ وحلاوة. وكان مشاركا لمن قدم عليه من الأندلس، كثير المبرة بهم قاضيا لحوائجهم. قال لي شيخنا أبو الحسن بن مغيث: سمعت المقرىء أبا القاسم خلف بن إبراهيم يثني على أبي محمد هذا ويرفع بذكره وقال سمعته بمصر ينشد: بصري فاتكٌ وطرفي عفيفٌ ... عن حلالٍ وعن حرامٍ ضعيف فوحق القرآن أنى لعفٌ ... غير أني للغانيات ألوف وكانت وفاته بمصر في نحو الستين والأربع مئة. عبد الله بن طريف بن سعد: من أهل قرطبة، وهو والد شيخنا أبي الوليد بن طريف. روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله، وعن القاضي سراج بن عبد الله، وأبي مروان الطبني وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الله بن عتاب، وأبي عمر ابن الحذاء وغيرهم. وكانت له رحلة إلى المشرق وحج فيها ولقي أبا محمد بن الوليد بمصر فأخذ عنه سنة أربعين وأربع مئة. واستجازه لابنه أبي الوليد شيخنا فأجازه.وكان كثير السماع على الشيوخ والتكرر عليهم والاختلاف إليهم. وتوفي بشلطيش ﵀ سمعت ابنه يذكر ذلك. عبد الله بن أحمد، يعرف: بابن النباهي من أهل مالقة، يكنى: أبا محمد. أخذ عن أبي القاسم بن الإفليلي كثيرا وكان عالما بالآداب واللغات والأشعار. وله ردٌ على أبي محمد بن حزم فيما انتقده على ابن الإفليلي في شرحه لشعر المتنبي. أخذ عنه أبو عبد الله محمد بن سليمان الأديب شيخنا ﵀. عبد الله بن محمد المعيطي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. صحب أبا عبد الله بن عتاب واختص به، وأخذ عن غيره. وأجاز له أبو ذر الهروي ما رواه. وكان رجلا فاضلا دينا، شهر بالخير والفضل والدين. وكان مشاركا للناس في حوائجهم ومهماتهم. وتوفي في شهر رمضان سنة تسعٍ وستين وأربع مئة. عبد الله بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري: من أهل شاطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عمر بن عبد البر كثيرا، ثم زهد فيه لصحبته السلطان، وعن أبي بكر بن صاحب الأحباس، وأبي تمام القطيني، وأبي العباس العذري وغيرهم. وكان: من أهل العلم والفهم والصلاح والورع والزهد مشهورا بذلك كله، وتوفي: سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة. ذكره ابن مدير. عبد الله بن محمد بن أحمد بن عامر الحميري: من أهل إشبيلية.روى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الباجي. وكان فقيها مشاورا ببلده. وتوفي: سنة ستٍ وسبعين وأربع مئة. ذكره ابن مدير. عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن خزرج بن محمد بن إسماعيل بن الحارث الداخل بالأندلس. لخمي الأندلس، يكنى: أبا محمد بن أهل إشبيلية. روى عن أبيه، وأبي عبد الله الباجي، وأبي عمر المرشاني، وأبي الفتوح الجرجاني، وأبي عبد الله الخولاني، وأبي عمر بن عبد البر، والتبريزي، وأبي بكر الميراثي، وأبي بكر زهر، واليناقي وغيرهم كثير. وعدة شيوخه الذين أخذ عنهم مائتان وخمسة وستون رجلا وامرأتان بالأندلس. وكتب إليه جماعة منهم من المشرق، وكانت له عناية كاملة بالعلم وتقييده وروايته وجمعه. وكان من جلة الفقهاء في وقته مشاورا في الأحكام بحضرته، ثقة في روايته، سمع الناس منه كثيرا. وقد حدث عنه أبو الحسن العبسي المقرىء وغيره. وأخبرنا عنه من شيوخنا أبو محمد بن يربوع، وأبو الحسن شريح بن محمد وغيرهما. وقد نقلنا من كلامه على أسماء شيوخه في هذا الجمع كثيرا مما نسبتاه إليه. قال ابن مدير: وتوفي ﵀ سنة ثمان وسبعين وأربع مئة بإشبيلية، زاد غيره في شوال من العام، ومولده فيما قرأته بخطه في جمادى الأولى سنة سبعٍ وأربع مئة. عبد الله بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي اللخمي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا محمد. روى عن جده محمد بن أحمد الباجي. وكان فقيها فاضلا. أخبرنا عنه بعض شيوخنا. وتوفي في رمضان سنة ثمان وسبعين وأربع مئة. ذكر وفاته ابن مدير.عبد الله بن محمد بن عمر، يعرف: بابن الأديب، من أهل طليطلة: يكنى: أبا محمد. روى عن الصاحبين أبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر ميمون، وعبدوس بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الخشني، وأبي المطرف بن ذنين، وابنه عبد الله، وأبي بكر بن الرحوي، وأبي عبد الله بن الفخار، وأبي عمر يوسف بن خضر وغيرهم، وسمع علي أبي القاسم البراذعي كتابه في اختصار المدونة. وعمر أبو محمد هذا عمرا كثيرا، وسمع الناس منه. وأخبرنا عنه بعض شيوخنا بما رواه. وتوفي ﵀ في عشر الثمانين والأربع مئة. عبد الله بن فرج بن غزلون اليحصبي: يعرف، بابن العسال من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عمرو المقرىء، وأبي محمد بن عباس، وأبي عمر بن عبد البر، وابن شق الليل، وابن ارفع رأسه. وأخذ عن أبيه فرج بن غزلون، والقاضي أبي زيد الحشا وغيرهم. وكان متفننا فصيحا لسنا، وكان الأغلب عليه حفظ الحديث والانحاء واللغة والآداب. وكان عارفا بالتفسير، شاعرا مفلقا، وكان سنيا، وكان له مجلس حفلٍ يقرأ عليه في التفسير. وكان يتكلم عليه وينص من حفظه أحاديث كثيرة. وكان منقبضا، متصاوناً يلزم بيته. ذكره ابن مطاهر. أخبرنا عنه جماعة من شيوخنا. وتوفي: سنة سبع وثمانين وأربع مئة وقد نيف على الثمانين ﵀. وكان قد استقضى بطلبيرة بعد أبي الوليد الوقشي قديما. عبد الله بن سهل بن يوسف الأنصاري: من أهل مرسية، يكنى: أبا محمد. أخذ عن أبي عمرو المقرىء، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد مكي بن أبي طالب: ورحل إلى المشرق وأخذ بالقيروان عن أبي عبد الله محمد بن سفيان، وأبي عبد الله محمد ابن سليمان الأبي.وكان: ضابطا للقراءات وطرقها، عارفا بها. أخذ الناس عنه. وسمعت شيخنا أبا بحر يعظمه ويذكر أنه أخذ عنه. وتوفي ﵀ برندة من نظر قرطبة سنة ثمانين وأربع مئة. عبد الله بن أبي المطرف: من أهل بجانة، يكنى: أبا محمد. ويعرف، بابن قبال. كان: من أهل العلم والحج والدراية والصلاح والرواية. وتوفي: سنة إحدى وثمانين وأربع مئة. ذكره ابن مدير. عبد الله بن عمر بن محمد، المعروف: بابن الخراز: من أهل بطليوس، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه ورحل إليه، وأخذ عن أبي بكر ابن الغراب. وكان: من أهل العلم والمعرفة والفهم والمشاركة في فنون العلم. وكان عينا من عيون بلده في العمل والفضل معظما عندهم. وسمعت شيخنا أبا محمد بن عتاب يذكر أنه صحبه عند أبيه، ويصفه بالنبل والذكاء والمعرفة. وتوفي ﵀ في السجن ببلده سنة سبع وثمانين وأربع مئة. عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري: من أهل شلطيش. سكن قرطبة، يكنى: أبا عبيد. روى عن أبي مروان بن حيان، وأبي بكر المصحفي، وأبي العباس العذري سمع منه بالمرية، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر الحافظ وغيره. وكان: من أهل اللغة والآداب الواسعة والمعرفة بمعاني الأشعار والغريب والأنساب والأخبار متقنا لما قيده، ضابطا لما كتبه، جميل الكتب متهيماً بها، كان يمسكهافي سبابي الشرب وغيرها إكراما لها وصيانة. وجمع كتابا في أعلام نبوة نبينا ﵇. أخذه الناس عنه إلى غير ذلك من تواليفه، وتوفي ﵀ في شوال سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ودفن بمقبرة أم سلمة. عبد الله بن حيان بن فرحون بن علم بن عبد الله بن موسى بن مالك بن حمدون بن حيان الأنصاري الأروشي. سكن بلنسية، يكنى: أبا محمد. سمع من أبي عمر بن عبد البر كثيرا، وأبي عمرو عثمان بن أبي بكر السفاسقي، وأبي القاسم الإفليلي، وأبي الفضل البغداذي وغيرهم. وكانت له همةٌ عالية في اقتناء الكتب وجمعها. جمع من ذلك شيئا عظيما وتوفي في النصف من شوال سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ذكره: أبو محمد الرشاطي وكتب به إلي. عبد الله بن محمد بن أحمد بن العرب المعافري: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا محمد. وهو والد شيخنا القاضي الإمام أبي بكر بن العربي. سمع ببلده: من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور، ومن القاضي أبي بكر بن ابن منظور، وأبي محمد بن خزرج. وسمع بقرطبة: من أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبي مروان عبد الملك بن سراج، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر ما رواه. ورحل إلى المشرق مع ابنه أبي بكر في صدر سنة خمسٍ وثمانين وحج وسمع بالشام، والعراق، والحجاز، ومصر، من شيوخ عدة. وشارك ابنه في السماع هنالك، وكتب بخطه علما كثيرا ورواه.وكان: من أهل الآداب الواسعة، واللغة، والبراعة، والذكاء والتقدم في معرفة الخبر والشعر والافتنان بالعلوم وبجمعها. وكان: من أهل الكتابة، والبلاغة، والفصاحة واليقظة، ذا صيانة وجلالة. وتوفي منصرفا عن المشرق بمصر في محرم سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مئة. ومولده سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة. عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن فورتش: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبيه، وعن أبي محمد الباجي وأجاز له أبو عمر الطلمنكي، وأبو عمرو السفاقسي، وأبو الفتح السمرقندي. وكان وقورا مهيبا عاقلا فاضلا. ونوظر عليه في المسائل. قال أبو علي بن سكرة: كان أفهم من يحضر عنده. واستقضى ببلده، وكان محمود السيرة في قضائه. وكان مولده سنة أربع وعشرين وأربع مئة. وتوفي في صفر من سنة خمس وتسعين وأربع مئة. عبد الله بن إسماعيل: إشبيلي، يكنى: أبا محمد. كان: من أهل العلم التام، والحفظ بالحديث والفقه. وكان يميل في فقهه إلى النظر واتباع الحديث من أهل التقشف. خرج إلى المغرب فسكنه مدة، وولي قضاء اغمات، ثم نقل إلى قضاء الحضرة فتقلدها إلى أن توفي سنة سبع وتسعين وأربع مئة. وكان مشكور السيرة، حسن المخاطبة. كثيرا ما كان يقول لمن يحكم عليه بالسجن للأعوان: خذوا بيد سيدي إلى السجن. وله تصنيفان في شرح المدونة، ومختصر ابن أبي زيد ملئت علما. أفادنيه القاضي أبو الفضل بن عياض.عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن بشير بن سعيد القاضي بن محمد القاضي بن سعيد بن شراحبيل المعافري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عبد الله بن عابد، وحكم بن محمد، وحاتم بن محمد، وأبي عمر بن الحذاء وغيرهم. وكان معتنياً بتقيد العلم وسماعه من الشيوخ. سمع الناس منه بعض ما رواه. وذكر طاهر بن مفوز أنه صحبه وقال: كان حسن الطريقة، ذا سمت وهدى صالح. له اعتناء بالعلم، وهو ذكر نسبه على نحو ما تقدم. وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن المقرىء: توفي أبو محمد بن بشير ليلة الخميس أول الليل لثلاثٍ بقين من المحرم من سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مئة. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه ابنه عبد الله، وكان مولده سنة أربع عشرة وأربع مئة. عبد الله بن سعيد بن حكم المقتلي الزاهد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. قرأ القرآن على أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء. وكان آخر من بقي ممن قرأ عليه، وكان ﵀ أحد الزهاد العباد الفضلاء الصلحاء الذين يتبرك برؤيتهم ودعائهم وأخبرني القاضي محمد بن أحمد بن الحاج ﵀ غير مرة قال: حدثني أبو محمد هذا، قال: كنت عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عيسى القطان الفقيه فأتى إليه رجل فقال: إني أريد أن أسألك فحسن لي خلقك! فقال: قل. فقال: ما أفضل ما أدعوا الله به؟ فقال له: في الستر في الدنيا، وأن يميتك على الإسلام. وتوفي ﵀ سنة اثنتين وخمسمائة.عبد الله بن يحيى التجيبي من أهل إقليش، يكنى: أبا محمد. ويعرف بابن الوحشي. أخذ بطليطلة عن أبي عبد الله المغامي المقرىء القراءات. وسمع بها أيضا من أبي بكر محمد بن جماهر، وأبي بكرٍ خازم بن محمد وغيرهم. وكان: من أهل المعرفة والنبل والذكاء. وله كتاب حسن في شرح الشهاب يدل على احتفال في معرفته، واختصر كتاب مشكل القرآن لابن فورك إلى غير ذلك من مجموعاته. وتولى أحكام بلده إقليش في آخر عمره وأقام به مدة يسيرة. وتوفي به سنة اثنتين وخمسمائة. عبد الله بن محمد بن دري التجيبي، المعروف: بالركلي من أهل ركلة عمل سرقسطة سكن شاطبة. يكنى: أبا محمد. روى عن أبي الوليد الباجي، وأبي مروان بن حيان، وأبي زيد عبد الرحمن ابن سهل بن محمد وغيرهم. وكان: من أهل الأدب قديم الطلب سمع منه أصحابنا ووثقوه وتوفي: سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. عبد الله بن مالك الأصبحي: من أهل بطليوس، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي بكر محمد بن موسى بن الغراب، وأبي محمد عبد الله بن عمر ابن الخراز وغيرهما. وكان ثقة فيما رواه، فاضلا عفيفا، منقبضا وعمر وأسن وأخذ عنه بعض أصحابنا وتوفي في حدود العشرين وخمسمائة، ومولده سنة سبع وعشرين وأربع مئة. عبد الله بن إدريس المقرىء: سرقسطي، يكنى: أبا محمد.كان: من أهل الأداء والضبط. أخذ ببلده عن عبد الوهاب بن حكم، وسمع أبا علي بن سكرة، وسكن سبتة وتصدر في جامعها للإقراء. وتوفي سنة خمس عشرة وخمسمائة. أفادنيه القاضي أبو الفضل. وذكر أنه قرأ القرآن عليه. عبد الله بن محمد بن السيد النحوي: من أهل بطليوس، يكنى أبا محمد سكن بلنسية. روى عن أخيه علي بن محمد، وأبي بكر عاصم بن أيوب الأديب، وعن أبي سعيد الوراق، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان عالما بالآداب واللغات مستبحرا فيهما، مقدما في معرفتهما واتقانهما، يجتمع الناس إليه ويقرؤون عليه، ويقتبسون منه. وكان حسن التعليم، جيد التلقين، ثقة ضابطا، وألف كتبا حسأنا منها: كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب، وكتاب التنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة. وكتابا في شرح الموطأ. إلى غير ذلك من تواليفه. كتب إلينا بجميع ما رواه وألفه غير مرة. وأنشدنا أبو الطاهر محمد بن يوسف صاحبنا قال: أنشدني أبو محمد بن السيد لنفسه: أخو العلم حيٌ خالدٌ بعد موته ... وأوصاله تحت التراب رميم وذو الجهل ميتٌ وهو ماشٍ على الثرى ... يظن من الأحياء وهو عديم قرأتهما عليه بجامع قرطبة. وتوفي ﵀ منتصف رجب الفرد من سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ومولده سنة أربع وأربعين وأربع مئة. عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع بن سليمان: من أهل إشبيلية. سكن قرطبة وأصله من شنتمرية من الغرب يكنى: أبا محمد.روى ببلده عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور. سمع منه: صحيح البخاري عن أبي ذر، وسمع من أبي محمد بن خزرج كثيرا من روايته، وسمع بقرطبة: من أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي مروان بن سراج، وأبي علي الغساني، وكتب إليه أبو العباس العذري بإجازة ما رواه. وكان حافظا للحديث وعلله، عارفا بأسماء رجاله ونقلته، يبصر المعدلين منهم والمجرحين، ضابطا لما كتبه، ثقة فيما رواه. وكتب بخطه علما كثيرا، وصحب أبا علي الغساني كثيرا واختص به وانتفع بصحبته، وكان أبو علي يكرمه ويفضله، ويعرف حقه، ويصفه بالمعرفة والذكاء. وجمع أبو محمد هذا كتبا حسأنا منها. كتاب الإقليد في بيان الأسانيد، وكتاب تاج الحلية وسراج البغية في معرفة أسانيد المؤطأ، وكتاب: لسان البيان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من الإغفال والنقصان. وكتاب: المنهاج في رجال مسلم ابن الحجاج وغير ذلك ناولنا بعضها وقرأنا عليه مجالس من حديثه، وأجاز لنا بخطه ما رواه وعني به. وتوفي ﵀ يوم السبت، ودفن أثر صلاة العصر من يوم الأحد التاسع من صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. ودفن بمقبرة الربض وصلى عليه القاضي محمد بن أصبغ. ومولده سنة أربعٍ وأربعين وأربع مئة فيما أخبرني. عبد الله بن موسى بن عبد الله بن موسى: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي الحسن العبسي المقرىء، وأبي عبد الله محمد بن فرج فيما ذكر لي، وأبي علي الغساني وخازم بن محمد. وسمع من جماعة من شيوخنا وعني بالحديث عناية كاملة. وكان متفننا في عدة علوم مع الحفظ والإتقان. وتوفي في صفر سنة ستٍ وعشرين وخمسمائة. ودفن بالربض.عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد الخشني، يعرف: بابن أبي جعفر، يكنى: أبا محمد من أهل مرسية. روى بقرطبة عن أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه وتفقه عنده، وسمع من أبي القاسم حاتم بن محمد كتاب الملخص وحده. وروى عن أبي الوليد الباجي، وأبي عبد الله محمد بن سعدون القروي. وروى بطليطلة: عن أبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة. ورحل إلى المشرق فحج وسمع صحيح مسلم بن الحجاج من أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري. وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، مقدما فيه على جميع أهل وقته، بصيرا بالفتوى، مقدما في الشورى، عارفا بالتفسير، ذاكرا له. يؤخذ عنه الحديث، ويتكلم في بعض معانيه، وانتفع طلاب العلم بصحبته وعلمه، وشهر بالعلم والفضل. وكان رفيعا عند أهل بلده، معظما فيهم، كثير الصدقة والذكر لله تعالى. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه ﵀ لثلاث خلون من شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة بمرسية ومولده سنة سبع وأربعين وأربع مئة. عبد الله بن محمد بن أيوب الفهري: من أهل شاطبة، يكنى: أبا محمد. سمع: من أبي الحسن طاهر بن مفوز، ومن أبي الحسن علي بن أحمد بن الروشي المقرىء وسمع من جماعة من الشيوخ بشرق الأندلس وبقرطبة إذ قدمها علينا وحدثنا بحديثٍ مسلسل سمعناه منه عن أبي الحسن طاهر بن مفوز. وأخذ عنه الناس في كل بلد قدمه. وتوفي ﵀ بشاطبة في شهر شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة. أخبرني بوفاته أبو جعفر بن بقا صاحبنا، وذكر لي أنه شاهدها أي جنازته.عبد الله بن عيسى الشيباني من أهل قلنة حيز سرقطة، يكنى: أبا محمد. محدث حافظ متقن. كان يحفظ صحيح البخاري، وسنن أبي داود عن ظهر قلبٍ فيما بلغني وله اتساعٌ في علم اللسان، وحفظ اللغة وأخذ نفسه باستظهار صحيح مسلم. وله عليه تأليف حسن لم يكلمله. وتوفي ببلنسية عام ثلاثين وخمسمائة. عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد النقري، يعرف: بالمرسي. وأصله منها سمع: بسبتة من أبي محمد حجاج بن محمد قاسم صحيح البخاري، عن أبي ذر الهروي، وأخذ عن جماعة سواه: وكان رجلا صالحا، كثير الذكر لله تعالى. وخطب بسبتة مدة. وكتب إلي القاضي أبو الفضل بن عياض بخطه يوثقه ويثني عليه. أخذ الناس عنه وسمعت منه بعض ما عنده وسألته عن مولده فقال: ولدت سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة. وتوفي ﵀ بقرطبة ودفن عشي يوم الثلاثاء لثمان بقين من ربيع الآخر من سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة ودفن بالربض. عبد الله بن أحمد بن عمر القيسي، يعرف: بالوصيدي، من أهل مالقة يكنى: أبا محمد. روى عن الشعبي، وابن خليفة، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي وغيرهم وكان: من أهل العلم والمعرفة والفهم، واستقضى ببلده مدة حمد فيها. وتوفي ﵀: سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وكان قد كف بصره. ومولده سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة. عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف بن أحمد بن عمر اللخمي، يعرف: بالرشاطي، من أهل المرية، يكنى: أبا محمد.روى عن أبو علي الغساني والصدفي سمع منهما كثيرا، وكانت له عنايةٌ كثيرةٌ بالحديث، والرجال، والرواة، والتواريخ، وله كتابٌ حسنٌ سماه بكتاب اقتباس الأنوار والتماس الأزهار: في أنساب الصحابة ورواة الآثار. أخذه الناس عنه وكتب إلينا بإجازته مع سائر ما رواه. ومولده صبيحة يوم السبت لثمانٍ خلون من جمادى الآخرة سنة ستٍ وستين وأربع مئة. وتوفي ﵀ نحو سنة أربعين وخمسمائة.
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    مي المعروف: بالبزلياني. سكن إشبيلية، يكنى: أبا محمد. كان: من أهل الأدب والشعر والترسيل، واللغة والخبر متفننا في العلم. أخذ الأدب عن أبي الفتوح الجرجاني وجماعة سواه. وكان ثقة صدوقاً. ذكره أبو محمد ابن خزرج وروى عنه كثيرا وقال: توفي بإشبيلية سنة خمسٍ وأربعين وأربع مئة ومولده في صفر سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر ا
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]347 chars
    قي بمكة: أبا الفضل الهروي وغيره. وكتب بمصر: عن أبي بكر بن إسماعيل المهندس. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد وغيره. ثم انصرف إلى الأندلس فروى عنه جماعة من علمائها وكان ثقة ثبتا، دينا فاضلا. أخبرني أبو الحسن بن مغيث، قال: أخبرني: أبو محمد بن شعيب المقرىء، قال: أخبرني أبو عبد الرحمن العقيلي، قال: رأيت أبا محمد بن بنوش يصلي بمسجد أبي عبدة صلاة نا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    حج وأخذ بمكة: عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي كثيرا، وعن أبي العباس أحمد بن بندار الرازي، وأبي الحسن بن صخر القاضي وغيرهم. واستوطن مصر وحدث عن جماعة من أهلها وحدث بها، وكان ثقة فيما رواه، ثبتا دينا فاضلا، حافظا للرأي. مالكي المذهب وطال عمره. وروى عنه جماعة من علماء الأندلس، وخرج من مصر إلى الشام في ربيع سبع وأربعين وأربع مئة. وتوفي بالشام في شه
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]342 chars
    ن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي كثيرا، وعن أبي العباس أحمد بن بندار الرازي، وأبي الحسن بن صخر القاضي وغيرهم. واستوطن مصر وحدث عن جماعة من أهلها وحدث بها، وكان ثقة فيما رواه، ثبتا دينا فاضلا، حافظا للرأي. مالكي المذهب وطال عمره. وروى عنه جماعة من علماء الأندلس، وخرج من مصر إلى الشام في ربيع سبع وأربعين وأربع مئة. وتوفي بالشام في شهر رمضان من سنة
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]344 chars
    لمعروف: بالبزلياني. سكن إشبيلية، يكنى: أبا محمد. كان: من أهل الأدب والشعر والترسيل، واللغة والخبر متفننا في العلم. أخذ الأدب عن أبي الفتوح الجرجاني وجماعة سواه. وكان ثقة صدوقاً. ذكره أبو محمد ابن خزرج وروى عنه كثيرا وقال: توفي بإشبيلية سنة خمسٍ وأربعين وأربع مئة ومولده في صفر سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصا
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    أبو عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، وأبو محمد بن حزم، وأبو مروان الطبني، وأبو عمر بن مهدي المقرىء وقال: كان أبو محمد نضر الله وجهه كثير الرواية مقيد لها، عالي الدرجة فيها، ثقة مأمونا، ذا دين وفضل. ولد في النصفمن شعبان سنة ثلاثين وثلاث مائة وتوفي - غفر الله له ذنبه - يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة. ودفن صبي
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    ورعا، سنيا عالما عاملا، ويقال إنه كان مجاب الدعوة. وكان الأغلب عليه الرواية والتقييد وقراءة الآثار والعمل بها. وكانت جل كتبه قد نسخها بيده، وكان في روايته موثوقا متحريا صدوقا.وكان قد التزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان يتولى ذلك بنفسه ولا تأخذه في الله لومة لائم. وألف في هذا المعنى ديوأنا وهو: كتاب الأمر والنهي. وكان مهيبا مطاعا محبو
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    رة لشدة خوف البرابرة في ذلك الوقت نفعه الله بذلك. عبد الله بن أحمد بن عثمان، يعرف بابن القشاري. من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد. روى عن جماعة من علماء بلده. وكان دينا تقيا ثقة في روايته، ورعا قليل التصنع. وكان الغالب عليه الرأي، وكان شاعرا مشاورا في الأحكام وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة. وكان يعقد الوثائق دون أجرة. وكان يبدأ في المناظرة بذ
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    نسية، يكنى: أبا عبد الرحمن، ويلقب بحيدرة. روى بقرطبة: عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن السليم، وأبي بكر ابن القوطية وغيرهم.وكان: من العلماء الجلة، ومن ذوي العناية القديمة ثقة فاضلا. ذكره ابن خزرج وقال بلغني أنه توفي ببلنسية قاضيا سنة سبع عشرة وأربع مئة، وله بضع وثمانون سنة. وقرأت بخط بعض الشيوخ: أنه توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربع مئة و
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 240, entry [93]343 chars
    بي عثمان بن القزاز وأحمد بن فتح الرسان وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن حيوة، وأبي القاسم الوهراني، وأبي بكر التجيبي، وخلف بن يحيى الطليطلي، وأبي عمرو السفاسقي وغيرهم. وكان ثقة فيما رواه، ثبتا فيه، شافعي المذهب. قال لي أبو محمد بن عتاب: كان أبو محمد هذا إماما بمسجد يوسف بن بسيل برحبة ابن درهمين. روى عنه أبو علي الغساني وغيره من جلة الشيوخ. وأخب

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

— · 1 entry

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 2466, entry [520]25 chars
    الجزء الخامس ﷽ ثم وثلاثين

ابن منده عبد الرحمن بن محمد - المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 345, entry [74]7,668 chars
    الجزء الخامس فيه: مَعرِفة التَّاريخ، والسَّنةُ الأُولي مِنَ الهِجرَة والثَّانِيةِ، والأَوائِلُ، ونُزُول المُهَاجِرِينَ، ومُوَآخَاةُ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وجُهَينَةُ، وكِنَانةُ وأبي عُبَيدَةَ، والقِبلَةُ، والصَّوْمُ، وبَدْرٌ.﷽ الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ …
    ▸ expand full passage (7,668 chars)
    الجزء الخامس فيه: مَعرِفة التَّاريخ، والسَّنةُ الأُولي مِنَ الهِجرَة والثَّانِيةِ، والأَوائِلُ، ونُزُول المُهَاجِرِينَ، ومُوَآخَاةُ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وجُهَينَةُ، وكِنَانةُ وأبي عُبَيدَةَ، والقِبلَةُ، والصَّوْمُ، وبَدْرٌ.﷽ الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (١) والَسَّنَةُ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، والبَيْعَةِ، والفِتْنَةِ أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ حَفْصٍ (٢)، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَينِ، فَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: لِلَيْلَتَينِ مَضَتا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، والحَدِيثُ المَعْرُوفُ أنَّهُ قَدِمَ لِثِنْتَيْ عَشَر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يومَ الاثْنَين، فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ يومَ الاثْنَين والثُّلَاثَاءِ والأَرْبِعَاءِ والخَمِيسِ. ثُمَّ ظَعَنَ يومَ الجُمُعَةِ فأَدْرَكَتْهُ الجُمُعَةُ في بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ فَصلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ (٣)، ويَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثرَ مِنْ ذَلِكَ فاعْتَرضَهُ [عِتْبَانُ] (٤) بنُ مَالِكٍ في رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالمٍ وبَنِي الحُبُلِيِّ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ الله،أَقِمْ فِينَا في [العُدَّةِ] (١)، والثَّرْوَةِ، والعَدَدِ، والقُوَّةِ، وكَانُوا كَذَلِكَ ورَسُولُ الله ﷺ علَى نَاقَتِهِ، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ بَبَنِي سَاعِدَةَ فاعْتَرضَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، والمُنْذِرُ بنُ عَمْرو، وأَبو دُجَانَةَ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَعَرضَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْرو، وزِيَادُ بنُ لَبِيدٍ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ عَلَى بَنِي النَّجّارِ، فقالَ لَهُ صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسٍ، وأَبو سَلِيطٍ في رِجَالٍ مِنْهُم: أَقَمْ عِنْدَنا يا رَسُولَ الله فَنَحْنُ أَخْوَالُكَ، وأَقْرَبُ الأَنْصَارِ بكَ رَحِمًا، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). فَلَمَّا انْتَهَتْ إلى مَكَانِ مَسْجِدهِ بالمَدِينَةِ -وَهُو مِرْبَدٌ لِغُلَامَين يَتَيمَين مِنْ بَنِي النَّجّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، وَهُما سُهَيْلٌ وسَهْلٌ ابْنَا رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرو بنِ [عَائِذِ] (٢) بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، وكانَا في حِجْرِ مُعَاذِ بنِ عَفْراءَ- بَرَكَتْ فَلَفتتْ شِمَالًا ويَمِينًا، ثُمَّ وَثَبتْ فَمَضتْ غَير كَبِير، ورَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامُهَا لا يُحَرِّكُهَا، فَوَقَفَتْ فَنَظَرَتْ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إلى مَبْركِهَا الأَوَّلِ فأَقْبَلَتْ حتَّى بَرَكَتْ فيهِ، فَحَصَتْ بِثَفِنَاتِهَا (٣) واطْمَأَنّتْ حَتَّى عَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ قدْ أَقَرَّتْ فَنَزَلَ عَنْهَا، واحْتَمَلَ أَبو أَيُّوبَ رَحْلَهُ فأَدْخَلَهُ مَسْكَنَهُ، وسأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺعَنِ المِرْبَدِ لِمَنْ هُو، فأُخْبِرَ، فقالَ مُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سأُرْضِيهِمَا منهُ، فاتَّخَذَهُ مَسْجِدًا. ويَقُولُ قَائِلُونَ: اشْترَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُمَا، كُلُّ ذَلِكَ قدْ سَمِعْنَاهُ. فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في مَسْكَنِ أَبي أَيُّوبَ حَتَّى ابْتَنى المَسْجِدَ، وبُنِيَ لَهُ مَسَاكَنُهُ فيهُ، ثُمَّ انْتَقَلَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ مَسْجِدِه (١). وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنَا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمُوِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: بُويِعَ رَسُولُ الله ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ في ذِي الحِجَّةِ، وخَرَجَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَين لِثِنْتَيْ عَشَر مَضتْ مِنْهُ (٢). وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ الحَسَنِ بنِ بَحْرٍ، حدَّثنا أَبو حَفْص عَمْرو بنُ عَلِىٍّ، حدَّثنا أَبو عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَن ابنِ أَبي سَلَمَةَ الزُّهْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَّخَ التَّارِيخَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ (٣). وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ،حدَّثنا هَاشِمُ بنُ يُونُسَ [العَصَّارُ] (١)، حدَّثنا أَبو صَالِحٍ عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حدَّثنا عُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: لمْ أَعْقِلْ أَبَويّ قَطُّ إلَّا وَهُمَا يَدِينَان الدِّينَ، ولمْ يمُرّ عَلَيْنَا يومٌ إلَّا يأْتَيْنَا فيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِي المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ حَتَّى إذا بَلَغَ بِرْكَ الغُمَادِ (٢) [لَقِيهُ] (٣) ابنُ الدُّغُنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَّةِ (٤)، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يا أَبَا بَكْرٍ؟ فقَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ في الأَرْضِ فأَعْبُدَ رَبِّي ﵎، فقَالَ ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثْلَكَ لا يَخْرُجْ لا يُخْرَجْ (٥)، إنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتحْمِلُ الكَلَّ، وتُقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، وأَنا لَكَ جَارٌ فارْجِعْ فاعْبُدْ رَبَّكَ ﷿ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وارْتَحلَ مَعَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطَافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ في أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فقَالَ لَهُم: إنَّ أَبا بَكْرٍ لايُخْرَجُ مِثْلُهُ، أَتَخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحْمِلُ الكَلَّ، ويُقْرِي الضَّيْفَ، ويُعِينُ عَلَى نُوائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقَالُوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أَبا بَكرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ ﷿ في دَارِه فَلْيُصَلِّ ولَيَقْرَأْ مَا شَاءَ ولَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، ولا يَسْتَعْلِنْ به، فإنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنا وأَبْنَاءَنا، فقالَ ذَلِكَ لأَبي بَكْرٍ ﵁، فَلَبِثَ أَبو بَكْرٍ ﵁ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ ﵎ في دَارِه ولَا يَسْتَعْلِنْ بِصَلَاتهِ ولا بِقِرَاءَتهِ في غَير دَارِه، ثُمَّ بَدَا لأَبي بَكْرٍ ﵁ فَابْتَنَي مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه فكَانَ يُصَلِّي فيهِ ويَقْرأُ القُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وأَبْنَاؤُهِم يُعْجَبُونَ منهُ ويَنْظَرُونَ إليهِ، وكانَ أَبو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بَكَّاءً لا يمْلِكُ عَيْنَهُ إذا قَرأَ القُرْآنَ، فأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشرافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشركِينَ فأَرْسَلُوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا: إنَّا كُنَّا أَجَرْنا أَبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ على أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ ﷿ في دَارِه، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، وابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه، فأَعْلَنَ بالصَّلَاةِ والقِرَاءةِ فيهِ، وإنَّا قَدْ خَشِينا أَنْ تُفْتَن أَبْنَاءُنَا ونِسَاءُنَا، فَانْهَهُ، فإنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهَ ﷿ فَعَلَ، وإنْ أَبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبي بَكْرٍ بالاسْتِعْلَانِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فأَتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أَبي بَكْرٍ ﵁، فقالَ: قَدْ عَلمْتَ الذي عَاهَدْتُ لكَ عَلَيْهِم، فإمَّا أَنْ تَقْصُرَ عَلَى ذَلِكَ، وإمَّا أنْ تُرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فإنِّي لَا أَحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ في رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فقالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فإنِّي أَرُدُّ إليكَ جِوَارَكَ وأَرْضى بِجِوَارِ الله ﷿، ورَسُولُ الله ﷺ يَوْمِئذٍ قالَ للمُسْلِمِينَ: قَدْ أُرِيتُ أَرْضَ هِجْرَتُكُمْ،أُرِيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بينَ لَابِتَين، وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَر مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، ورَجَعَ عَامَّةُ مَنْ هَاجَرَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ، وتجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ ﵁ قِبلَ المَدِينَةِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: عَلَى رِسْلِكَ، فإنِّي أَرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لي، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَهَلْ تَرْجُو بأَبي أَنْتَ وأُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ، فَحَبسَ نَفْسَهُ على رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبهُ، وعَلَفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتْ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُو الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١). ...
  • legacy full passagepage 345, entry [74]7,668 chars
    الجزء الخامس فيه: مَعرِفة التَّاريخ، والسَّنةُ الأُولي مِنَ الهِجرَة والثَّانِيةِ، والأَوائِلُ، ونُزُول المُهَاجِرِينَ، ومُوَآخَاةُ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وجُهَينَةُ، وكِنَانةُ وأبي عُبَيدَةَ، والقِبلَةُ، والصَّوْمُ، وبَدْرٌ.﷽ الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ …
    ▸ expand full passage (7,668 chars)
    الجزء الخامس فيه: مَعرِفة التَّاريخ، والسَّنةُ الأُولي مِنَ الهِجرَة والثَّانِيةِ، والأَوائِلُ، ونُزُول المُهَاجِرِينَ، ومُوَآخَاةُ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وجُهَينَةُ، وكِنَانةُ وأبي عُبَيدَةَ، والقِبلَةُ، والصَّوْمُ، وبَدْرٌ.﷽ الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (١) والَسَّنَةُ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، والبَيْعَةِ، والفِتْنَةِ أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ حَفْصٍ (٢)، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَينِ، فَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: لِلَيْلَتَينِ مَضَتا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، والحَدِيثُ المَعْرُوفُ أنَّهُ قَدِمَ لِثِنْتَيْ عَشَر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يومَ الاثْنَين، فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ يومَ الاثْنَين والثُّلَاثَاءِ والأَرْبِعَاءِ والخَمِيسِ. ثُمَّ ظَعَنَ يومَ الجُمُعَةِ فأَدْرَكَتْهُ الجُمُعَةُ في بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ فَصلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ (٣)، ويَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثرَ مِنْ ذَلِكَ فاعْتَرضَهُ [عِتْبَانُ] (٤) بنُ مَالِكٍ في رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالمٍ وبَنِي الحُبُلِيِّ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ الله،أَقِمْ فِينَا في [العُدَّةِ] (١)، والثَّرْوَةِ، والعَدَدِ، والقُوَّةِ، وكَانُوا كَذَلِكَ ورَسُولُ الله ﷺ علَى نَاقَتِهِ، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ بَبَنِي سَاعِدَةَ فاعْتَرضَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، والمُنْذِرُ بنُ عَمْرو، وأَبو دُجَانَةَ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَعَرضَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْرو، وزِيَادُ بنُ لَبِيدٍ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). ثُمَّ مَرَّ عَلَى بَنِي النَّجّارِ، فقالَ لَهُ صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسٍ، وأَبو سَلِيطٍ في رِجَالٍ مِنْهُم: أَقَمْ عِنْدَنا يا رَسُولَ الله فَنَحْنُ أَخْوَالُكَ، وأَقْرَبُ الأَنْصَارِ بكَ رَحِمًا، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ). فَلَمَّا انْتَهَتْ إلى مَكَانِ مَسْجِدهِ بالمَدِينَةِ -وَهُو مِرْبَدٌ لِغُلَامَين يَتَيمَين مِنْ بَنِي النَّجّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، وَهُما سُهَيْلٌ وسَهْلٌ ابْنَا رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرو بنِ [عَائِذِ] (٢) بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، وكانَا في حِجْرِ مُعَاذِ بنِ عَفْراءَ- بَرَكَتْ فَلَفتتْ شِمَالًا ويَمِينًا، ثُمَّ وَثَبتْ فَمَضتْ غَير كَبِير، ورَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامُهَا لا يُحَرِّكُهَا، فَوَقَفَتْ فَنَظَرَتْ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إلى مَبْركِهَا الأَوَّلِ فأَقْبَلَتْ حتَّى بَرَكَتْ فيهِ، فَحَصَتْ بِثَفِنَاتِهَا (٣) واطْمَأَنّتْ حَتَّى عَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ قدْ أَقَرَّتْ فَنَزَلَ عَنْهَا، واحْتَمَلَ أَبو أَيُّوبَ رَحْلَهُ فأَدْخَلَهُ مَسْكَنَهُ، وسأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺعَنِ المِرْبَدِ لِمَنْ هُو، فأُخْبِرَ، فقالَ مُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سأُرْضِيهِمَا منهُ، فاتَّخَذَهُ مَسْجِدًا. ويَقُولُ قَائِلُونَ: اشْترَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُمَا، كُلُّ ذَلِكَ قدْ سَمِعْنَاهُ. فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في مَسْكَنِ أَبي أَيُّوبَ حَتَّى ابْتَنى المَسْجِدَ، وبُنِيَ لَهُ مَسَاكَنُهُ فيهُ، ثُمَّ انْتَقَلَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ مَسْجِدِه (١). وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنَا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمُوِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: بُويِعَ رَسُولُ الله ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ في ذِي الحِجَّةِ، وخَرَجَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَين لِثِنْتَيْ عَشَر مَضتْ مِنْهُ (٢). وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ الحَسَنِ بنِ بَحْرٍ، حدَّثنا أَبو حَفْص عَمْرو بنُ عَلِىٍّ، حدَّثنا أَبو عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَن ابنِ أَبي سَلَمَةَ الزُّهْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَّخَ التَّارِيخَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ (٣). وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ،حدَّثنا هَاشِمُ بنُ يُونُسَ [العَصَّارُ] (١)، حدَّثنا أَبو صَالِحٍ عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حدَّثنا عُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: لمْ أَعْقِلْ أَبَويّ قَطُّ إلَّا وَهُمَا يَدِينَان الدِّينَ، ولمْ يمُرّ عَلَيْنَا يومٌ إلَّا يأْتَيْنَا فيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِي المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ حَتَّى إذا بَلَغَ بِرْكَ الغُمَادِ (٢) [لَقِيهُ] (٣) ابنُ الدُّغُنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَّةِ (٤)، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يا أَبَا بَكْرٍ؟ فقَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ في الأَرْضِ فأَعْبُدَ رَبِّي ﵎، فقَالَ ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثْلَكَ لا يَخْرُجْ لا يُخْرَجْ (٥)، إنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتحْمِلُ الكَلَّ، وتُقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، وأَنا لَكَ جَارٌ فارْجِعْ فاعْبُدْ رَبَّكَ ﷿ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وارْتَحلَ مَعَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطَافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ في أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فقَالَ لَهُم: إنَّ أَبا بَكْرٍ لايُخْرَجُ مِثْلُهُ، أَتَخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحْمِلُ الكَلَّ، ويُقْرِي الضَّيْفَ، ويُعِينُ عَلَى نُوائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقَالُوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أَبا بَكرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ ﷿ في دَارِه فَلْيُصَلِّ ولَيَقْرَأْ مَا شَاءَ ولَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، ولا يَسْتَعْلِنْ به، فإنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنا وأَبْنَاءَنا، فقالَ ذَلِكَ لأَبي بَكْرٍ ﵁، فَلَبِثَ أَبو بَكْرٍ ﵁ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ ﵎ في دَارِه ولَا يَسْتَعْلِنْ بِصَلَاتهِ ولا بِقِرَاءَتهِ في غَير دَارِه، ثُمَّ بَدَا لأَبي بَكْرٍ ﵁ فَابْتَنَي مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه فكَانَ يُصَلِّي فيهِ ويَقْرأُ القُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وأَبْنَاؤُهِم يُعْجَبُونَ منهُ ويَنْظَرُونَ إليهِ، وكانَ أَبو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بَكَّاءً لا يمْلِكُ عَيْنَهُ إذا قَرأَ القُرْآنَ، فأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشرافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشركِينَ فأَرْسَلُوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا: إنَّا كُنَّا أَجَرْنا أَبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ على أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ ﷿ في دَارِه، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، وابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه، فأَعْلَنَ بالصَّلَاةِ والقِرَاءةِ فيهِ، وإنَّا قَدْ خَشِينا أَنْ تُفْتَن أَبْنَاءُنَا ونِسَاءُنَا، فَانْهَهُ، فإنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهَ ﷿ فَعَلَ، وإنْ أَبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبي بَكْرٍ بالاسْتِعْلَانِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فأَتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أَبي بَكْرٍ ﵁، فقالَ: قَدْ عَلمْتَ الذي عَاهَدْتُ لكَ عَلَيْهِم، فإمَّا أَنْ تَقْصُرَ عَلَى ذَلِكَ، وإمَّا أنْ تُرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فإنِّي لَا أَحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ في رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فقالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فإنِّي أَرُدُّ إليكَ جِوَارَكَ وأَرْضى بِجِوَارِ الله ﷿، ورَسُولُ الله ﷺ يَوْمِئذٍ قالَ للمُسْلِمِينَ: قَدْ أُرِيتُ أَرْضَ هِجْرَتُكُمْ،أُرِيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بينَ لَابِتَين، وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَر مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، ورَجَعَ عَامَّةُ مَنْ هَاجَرَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ، وتجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ ﵁ قِبلَ المَدِينَةِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: عَلَى رِسْلِكَ، فإنِّي أَرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لي، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَهَلْ تَرْجُو بأَبي أَنْتَ وأُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ، فَحَبسَ نَفْسَهُ على رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبهُ، وعَلَفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتْ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُو الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١). ...

المقريزي - المقفى الكبير

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2895, entry [4772]594 chars
    الجزء الخامس ١٥٦٢/ كلثوم بنت الحافظ محمد بن رافع [الدمشقية] / بعد ٧٤٠ - ٨٠٥/ ٧ ١٥٦٣/ كمشبغا الحموريّ/- ٨٠١/ ٧ ١٥٦٤/ لؤلؤ الأمينيّ، شمس الدين/ ٥٨٥ - ٦٤٨/ ١١ ١٥٦٥/ لؤلؤ الحلبيّ، بدر الدين/- ٧٤٢/ ١٢ ١٥٦٦/ لؤلؤ بن أحمد بن عبد الله النحويّ الضرير/ ٦٠٠ - ٦٧٢/ ١٣ ١٥٦٧/ ماجد بن عبد الرزّاق بن غراب فخر الدين/- ٨١١/ ١٧ ١٥٦٨/ ماجد بن عبد الوهاب سعد الدين ابن التاج/- ٧٧٥/ ١٧ ١٥٦٩/ مالك بن الحارث، الأشتر النخعي/- ٣٨/ ١٧ ١٥٧١/ مقبل بن عبد الله الروميّ/- قبل ٨٠٠/ ٣٣ ١٥٧٠/ مقبل بن عبد الله الشاميّ/- ٨٠٢/ ٣٢ ١٥٧٢/ ملكة بنت عبد الله المقدسيّة/ ٧٢٠ - ٨٠٢/ ٣٣ ١٥٧٣/ محمد بن آدم بن أبي الليث المصريّ/- ٣٢٧/ ٣٣

حمزة السهمي - تاريخ جرجان

full-text

— · 1 entry

عز الدين الحسيني - صلة التكملة لوفيات النقلة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 156, entry [20]50 chars
    الجزء الخامس بسم الله الرّحمن الرّحيم رب زدني علما

عيد فهمي - صحح نسختك من تهذيب الكمال

full-text

— · 2 entries

مصعب الزبيري - نسب قريش

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 137, entry [39]38,508 chars
    الجزء الخامس﷽ حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ على أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، قال…
    ▸ expand full passage (38,508 chars)
    الجزء الخامس﷽ حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ على أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، قال: وأم كلثوم بنت عقبة، هاجرت إلى المدينة في الهدنة التي كانت بين النبي ﷺ وبين المشركين من قريش؛ وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ أن: " من جاءك منا، رددته علينا؛ ومن جاءنا منك لم نرده عليك "، فقدم في طلبها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة، وطلبا ردها عليهم؛ فقالت: " يا رسول الله، أتردني على المشركين، فيستحلوا مني ما حرم الله، ويفتنونني عن ديني؟ "، فأنزل الله: " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهم، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم، ولا هم يحلون لهن ". فلم يدفعها رسول الله ﷺ إليهما؛ وتزوجها زيد بن حارثة الحب؛ ثم قتل عنها يوم مؤتة؛ فخلف عليها الزبير بن العوام؛ فولدت له: زينب ابنة الزبير؛ ثم طلقها؛ فخلف عليها عبد الرحمن بن عوف؛ فولدت له.وأم حكيم بنت عقبة، تزوجها المطلب بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى؛ فولدت له: أمة الله، وولدت أمة الله: هشام بن إسماعيل، جد هشام بن عبد الملك أبا أمه. وهند بنت عقبة، تزوجها العلاء بن وهب بن عبد بن وهبان بن ضباب بن حجير بن معيص بن عامر بن لؤي؛ فولدت له. وأم بني عقبة هؤلاء: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس؛ وأمها البيضاء أم حكيم بنت عبد المطلب، توأمة أبي رسول الله ﷺ؛ وأخوهم لأمهم: عثمان بن عفان. وهشام بن عقبة، لأم ولد سوداء. ومن ولد هشام بن عقبة: الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة، كان شريفاً، وهو صاحب الصوائف في زمن الوليد؛ وأمه: أم ولد. ومن ولد الوليد بن عقبة: عمرو بن الوليد، يقال له " أبو قطيفة "، كان كثير الشعر؛ وأمه: الربيع بنت ذي الخمار، من بني أسد بن خزيمة وأبو قطيفة هو الشاعر الذي يقول: ليت شعري وأين مني ليت ... أعلى العهد يلبن فبرام؟ أم كعهدي البقيع أو غيرته ... بعدي المعصرات والأيام؟ في شعر له كثير. ومن ولد خالد بن عقبة: أحيح بن خالد، كان له قدر؛ وله يقول عبد الله بن الحجاج الثعلبي، ونزل به، فلم يحمده؛ فقال: كأني إذ نزلت على أحيح ... نزلت على مقوقية بيوضوأمه: تماضر بنت الأصبغ، بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن الكلبي. وأخوه لأمه: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ومن ولد عمارة بن عقبة: مدرك بن عمارة، كان له قدر. ولكل بني عقبة عقب من نسائهم ورجالهم. وولد حبيب بن عبد شمس: ربيعة، وأمه من فهم؛ وسمرة بن حبيب، لأم ولد سوداء. فولد ربيعة بن حبيب: كريزاً، أمه: أم سكن بنت ظالم بن منقذ بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح الخزاعي. فولد كريز بن ربيعة: عامراً، وأروى، تزوجها عفان؛ فولدت له؛ عثمان، وآمنة؛ ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط؛ فولدت له؛ وأم طلحة بنت كريز، وهي أرنب؛ تزوجها عامر بن الحضرمي، فولدت له: وأمهم: أم حكيم بنت عبد المطلب؛ وفاختة، تزوجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وأمها: هند بنت جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة؛ والحارث بن كريز، وهو أبو كيسة التي عند مسيلمة الكذاب من عبد القيس؛ وعبيس بن كريز، وأمه: أم عبيس، فتاة كان لبني تميم، فكانت ممن تعذب في الله؛ فاشتراها أبو بكر الصديق، فأعتقها ومسلم بن عبيس. قتل يوم دولاب، قتله الخوارج، وكان من أهل الفضل والقدر فولد عامر بن كريز: عبد الله بن عامر، استعمله عثمان على البصرة؛ وعزل أبو موسى الأشعري؛ فقال أبو موسى؛ " قد أتاكم فتى من قريش، كريمالأمهات والعمات والخالات، يقول والمال فيكم هكذا هكذا ". وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة، قال: " إن لي بها صنائع ". فشخصاً معه. وله يقول الوليد بن عقبة: ألا جعل الله المغيرة وابنه ... ومروان بعلى ذلة لابن عامر لكي يقياه الحر والقر إن مشى ... ولسع الأفاعي واحتدام الهواجر وكان كثير المناقب؛ وافتتح خراسان؛ وقتل يزداجرد في ولايته؛ وأحرم من نيسابور شكراً لله؛ وهو الذي عمل السقاية بعرفة؛ ويقال إنه أتى به إلى النبي ﷺ وهو صغير؛ فقال: " هذا يشبهننا "، وجعل ﷺ يتفل عليه ويعوذه؛ فجعل عبد الله يسوغ ريق النبي ﷺ؛ فقال ﷺ: " إنه لمسقى ". فكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له فيها الماء. وله النباج الذي يقال له نباج بن عامر؛ وله الجحفة؛ وله بستان ابن عامر بنخلة على ليلة من مكة؛ وله آثار في الأرض كثيرة وبلغني أن معاوية أراد أن يصطفى أمواله؛ فقال ابن عامر: " قال رسول الله ﷺ: " المقتول دون ماله شهيد " والله لأقاتلنه حتى أقتل دونمالي. " فأعرض عنه معاوية، وزوجه ابنته هنداً بنت معاوية؛ فزعم لي بعض القرشيين أنها كانت أبر شيء به، وأنها جاءته يوماً بالمرآة والمشط، وكانت تتولى خدمته بنفسها؛ فنظر في المرآة؛ فالتقى وجهه ووجهها؛ فرأى شبابها وجمالها، ورأى الشيب في لحيته قد ألحقه بالشيوخ؛ فرفع رأسه إليها؛ فقال: الحقي بأبيك، فانطلقت حتى دخلت على أبيها، فأخبرته؛ فقال: " وهل تطلق المرأة الحرة؟ " قالت: " ما أتى من قبلي "؛ وأخبرته الخبر؛ فأرسل إليه فقال: " أكرمتك بابنتي، فرددتها علي! "، فقال: " أخبرك عن ذلك: إن الله من علي بفضله، وخلقني كريماً، لا أحب أن يتفضل علي أحد! وإن ابنتك أعجزتني مكافأتها بحسن صحبتها لي؛ فنظرت؛ فإذا أنا شيخ وهي شابة، لا أزيدها مالاً إلى مالها، ولا شرفاً إلى شرفها؛ فرأيت أن أردها إليك لتزوجها فتىً من فتيانك كأن وجهه ورقة مصحف ". وكان ابن عامر رجلاً سخياً كريماً. وأمه: دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم؛ وأخوه لأمه: عبد ربه بن قيس بن السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم؛ وعبد الله بن عمير الليثي أيضاً. وأبا الصهباء بن عامر، لأم ولد. فولد عبد الله بن عامر: عبد الرحمن، قتل يوم الجمل؛ وعبد الله؛ وعبد الملك، أمهم: كيسة بنت الحارث بن كريز؛ وعبد الحكيم؛ وعبد الحمد، وأمهما من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة؛ وعبد العزيز، ولى سجستان؛ وعبد الحميد، لأم ولد؛ وعبد الرحمن الأصغر، وهو أبو السنابل؛ وعبد السلام، وأمهما: أم ولد؛ وعبد الرحمن، وهو أبو النضر، لأم ولد؛ وعبد الكريم، وعبد الحميد، أمهم: هند بنت سهيل بن عمرو؛ وأم كلثوم بنت عبد الله، ولدتليزيد بن معاوية، وأمها: أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب. وولد سمرة بن حبيب بن عبد شمس: عمراً؛ وكريزاً، وأمهما: ريطة بنت عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ وعبد الرحمن بن سمرة، له صحبة، وافتتح سجستان وكابل، وروي عن النبي ﷺ؛ وأمه: بنت أبي الفرعة، واسمه حارثة، بن قيس بن أعيا بن مالك بن علقمة جذل الطعان بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. فولد عبد الرحمن بن سمرة: عبد الله، وعبيد الله، وهو الأعور الذي يقول له الأريقط: يا أعور العين فديت العورا لا تحسبن الخندق المحفورا يرد عنك القدر المقدورا وكان ممن خرج على الحجاج أيام ابن الأشعث؛ وأمه وأم أخيه عبد الله: أم ولد؛ وعثمان؛ ومحمداً؛ وعبد الملك؛ وشعيباً؛ وأمهم: هند بنت أبي العاصي بن نوفل بن عبيد شمس بن عبد مناف؛ وعبد الحميد بن عبد الرحمن، وأمه: بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة. وولد أمية الأصغر بن عبد شمس: الحارث؛ وزينب؛ وأمهما: عاتكة بنت خالد، وكان خالد يدعى المشرفي، وهو ابن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.فولد الحارث بن أمية: عبد الله، وفاطمة، وأمهما: زينب بنت نوفل بن عبد شمس؛ وعبد الرحمن بن الحارث، لا بقية له، وأمه من ثقيف. ولد عبد الله بن الحارث: علياً الأكبر؛ والوليد؛ ومحمداً؛ وأم الحكم، وأمهم: قتيلة بنت النضر بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار؛ وعمراً؛ وزينب؛ والثريا، تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف؛ فقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي، وكان يكثر ذكرها في شعره: أيها المنكح الثريا سهيلاً ... عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان وأمهما: أم ولد. ومن ولد عبد الله بن الحارث: أبو جراب، قتله داوود بن علي؛ وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس؛ وأمه: رملة بنت العلاء بن طارق المرقع، من بني كنانة. هؤلاء بنو أمية الأصغر بن عبد شمس؛ وهم بمكة. وولد عبد أمية بن عبد شمس: معقلاً؛ وعقيلاً؛ وكنود، ولدت أبا محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي؛ وأسد بن عبد أمية؛ وأمهم: فاختة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف؛ والأحوص بن عبد أمية، وأمه - زعموا -من ثقيف؛ وكان الأحوص بن عبد أمية والياً لمعاوية على البحرين، وهو الذي سعى بمروان بن الحكم. وولد نوفل بن عبد شمس؛ أبا العاصي، وأمه: فطيمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. فولد أبو العاصي: حاجباً؛ وعثمان؛ وهباراً؛ وحزناً؛ وحزاناً؛ وعبيدة، وأمهم: فاطمة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. فولد حاجب بن أبي العاصي: عتبة، وأمه: ليلى بنت سفيان بن عوف بن عبد الله بن عبد مناة بن كنانة وولد هبار بن أبي العاصي، عثمان، وأمه بنت أبي النمس من غسان، وولد وهب بن هبار: يزيد وعمراً، لأم ولد. وولد ربيعة بن عبد شمس: عتبة، وشيبة، قتلا يوم بدر كافرين، دعوا إلى البراز، ومعهما الوليد بن عقبة؛ فخرجوا ثلاثتهم بين الصفين؛ فخرج إليهم حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث بن المطلب: فقتلوهم؛ وضرب شيبة رجل عبيدة بن الحارث، فقطعها؛ فحمل؛ فمات راجعاً مع رسول الله ﷺ بالصفراء، على ليلة من بدر. وأمهما: هند بنت المضرب، وهو عمرو بن وهب بن عمرو بن حجير بن عبد بنمعيص بن عامر بن لؤي؛ وأخوهما لأمهما: عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر. فولد عتبة بن ربيعة: الوليد، به كان يكنى، قتل يوم بدر كافراً؛ وأبا الحكم؛ والمغيرة؛ وهاشماً؛ وهشاماً؛ وهنداً، تزوجها حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ فولدت له أباناً؛ ثم خلف عليها أبو سفيان بن حرب؛ فولدت له معاوية وعتبة؛ وفاطمة بنت عتبة، ولدت لقرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف؛ وعاتكة، ولدت لأبي أمية بن المغيرة بن عبد الله؛ وأمهم: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان؛ وأبا هاشم بن عتبة؛ وأم أبان، ولدت لطلحة بن عبيد الله؛ وأمهما: خناس بنت مالك بن مضرب؛ وأخواهما لأمهما: مصعب وأبو عزيز ابنا عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار؛ وأبا حذيفة، كان من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وقتل يوم اليمامة شهيداً وحفص بن عتبة، وأمهما: فاطمة، وهي أم صفوان بنت صفوان بن أمية بن محرز الكناني؛ والنعمان. وأمه: بنت زهير الدوسي. فولد الوليد بن عتبة: عاصماً؛ وهنداً، ولدت لقدامة بن مظعون بن حبيب بنوهب بن حذافة، وللمهاجر بن أبي أمية بن المغيرة؛ وأمهما: هند بنت جرول بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس. وولد أبو هاشم بن عتبة: عبد الله، وأمه بنت شيبة بن ربيعة؛ وعاصماً؛ وسالماً، وهما لأم ولد. وكان معاوية بن أبي سفيان وجه عاصماً إلى المدينة؛ فقدم به، وكان العطاء يدفع إلى العرفاء؛ وكان لكل قبيلة عريف يأخذ أعطيتهم ويدفعها إليهم، فحبس عاصم أعطية الناس، وقال: " يأتيني أهلها؛ فأدفع إلى كل رجل عطاءه في يده ". وكانت العرفاء يأخذونها، فلا يغيبون غائباً، ولا يميتون ميتاً، ويصدقون أهلها؛ فيعطونهم بعضاً، ويأخذون بعضاً. فأراد عاصم أن يصحح الديوان، فلا يعطون غائباً ولا ميتاً، ويأتيه أهل العطاء، فيدفع إليهم أعطيتهم، وقد عرفهم؛ فكره الناس ذلك، لما كانوا يصيبون من حظ الموتى والغيب، وامتنعوا من إتيانه؛ فأقام على ذلك أياماً؛ ثم دخل المسجد؛ فمر بحلقه فيها الحسين، وعبد الله بن الزبير، وعمرو بن عثمان؛ فوقف عليهم، فسلم؛ فقال له بعض أهل الحلقة: " ما يمنعك أن تدفع هذا المال إلى أهله؟ "، قال: " أمرني أمير المؤمنين أن أدفعه إلى الحاضر دون الغائب، والحي دون الميت، ولا أعطي أحداً إلا في يده " قالوا: " فكيف تصنع بالنساء؟ أتعطيهن في أيديهن؟ "، يريدون بذلك الحجة عليه. قال: " والنساء أيضاً "، فحصبوه، وغضبوا من كلمته؛ فحصبه الناس، حتى لجأ إلى بعض دور بني أمية. فقال لهم عبد الله بن الزبير: " إنكم إذا أحدثتم حدثاً فأخاف أن يعاقبكم عليه معاوية، فاجعلوها واحدة، وقوموا إلى هذا المال، فاقسموه بين أهله "، فقام الحسين بن علي، وعمرو بن عثمان، وعبد اللهبن الزبير؛ فقسموا بين الناس. فقال أرطاة بن سهية، أحد بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان: كانت إمارأة عاصم كسحابة ... برقت ولم تمطر بنوء العقرب همت بخير ثم أخلف نوؤها ... حيث الرياح لها وتحس الكوكب ما جئت من بلد يطعيك أهله ... إلا نكحتم نكاح الثيب رهط الزبير وعبد شمس وهاشم ... منعوا فتاتهم من المتوثب قال: فبلغت معاوية القصة، فأعرض لهم عنها. والنعمان بن أبي هاشم؛ وربيعة، وأم هاشم؛ واسمها: حية، ولدت ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان؛ ولها يقول زيد، وتزوج عليها أم مسكين بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فشق ذلك عليها؛ فقال يزيد: ما لك أم هاشم تبكين ... من قدر حل بكم تضجين باعت على بيعك أم مسكين ... ميمونة من نسوة ميامين زارتك من يثرب في حواريين ... في منزل كنت به تكونين هؤلاء بنو عتبة بن ربيعة. وولد شيبة بن ربيعة: عبد الله؛ وزينب، ولدت عبد الله بن وهب بن زمعة؛وأمها: الفارعة بنت حرب بن أمية؛ ورملة بنت شيبة، وكانت من المهاجرات؛ ولها تقول هند بنت عتبة: لحى الرحمن صابئة بوج ... ومكة أو بأطراف الحجون تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين؟ وأمها: أم شراك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل، ولدت لعثمان بن عفان. فولد عبيد الله بن شيبة: يزيد، وأمه: أم تميم بنت الحارث بن جندب بن عوف بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن ثقيف؛ وأخوه لأمه: المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة؛ وعبد الرحمن بن عبيد الله، وأمه بنت المطلب بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى. فولد يزيد بن عبيد الله: عثمان، وأمه بنت أوفى بن الحارث بن عوف. وولد عبد الرحمن بن عبيد الله: محمداً، وهو أبو يسار، وبه يعرف ولد شيبة: يقال لهم آل أبي يسار؛ وأمه: فاختة بنت هبيرة بن أبي وهب بن عمرو المخزومي. فولد أبو يسار بن عبد الرحمن: المنذر، والزبير، وأم عبد الله؛ وأمهم: خديجة بنت الزبير بن العوام. وأمها: الحلال بنت قيس بن نوفل، من بني أسد بن خزيمة.وولد عبد العزى بن عبد شمس: ربيعاً، وربيعة؛ ولهما يقول الخليع العقيلي: فأدى الله خفرتها عليها ... وأداها ربيعة والربيع هما لا أشعران إذا أكبا ... ولا هبوان لحمها بضيع وكانت أم حبيب بنت عبد شمس خرجت إلى الطائف واكترت من رجل من بني عقيل؛ فحملها حتى إذا كانت في بعض الطريق، لقيها رجال من بني بكر؛ فنسبوها ونسبوا من معها، حتى انتهوا إلى العقيلي فنسبوه؛ فانتسبت لهم؛ فوثبوا عليه، فقتلوه؛ فرجعت أم حبيب إلى مكة؛ فجاءت جرب بن أمية؛ فشكت إليه ما صنع بصاحبها وما كان من قتله، وقالت: " لا ألبس خماري حتى أدرك به! "، فقال لها: " البسي خمارك، فلا سبيل إلى ما قبل بكر "، فخرجت من عنده حتى دخلت على الربيع وربيعة؛ فشكت إليهما ما لقيت وما قال لها حرب، وتخفرت بالعقيلي. فأقاما معها، وغضبا لها حتى أخذا الدية؛ فبعثت بها إلى أهل العقيلي. فقال الخليع شاعر بني عقيل: ألم يبلغ عنا ما لقينا ... من الحدثان، والرزء الوجيع؟ بمصرع ما أصاب الحي بكر ... فلا يبعد هنايكم الصريع فأدى الله خفرتها عليها ... وأداها ربيعة والربيع وأمها: وأم المطاع بنت أسد بن عبد العزى: بن قصي. فولد الربيع بن عبد العزى: أبا العاصي بن الربيع، وهو زوج زينب بنت النبي ﷺ، وابن خالتها؛ وأمه: هالة بنت خويلد بن أسدبن بن عبد العزى، أخت خديجة بنت خويلد لأبيها وأمها؛ أمهما: فاطمة بنت زائدة، وهو الأصم، ابن جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي. فولد أبو العاصي بن الربيع: علياً؛ وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب، ثم خلف عليها المغيرة ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وأمها: زينب بنت النبي ﷺ؛ ومريم بنت أبي العاصي، تزوجها محمد بن عبد الرحمن بن عوف، فولدت القاسم، وأمها: فاختة بنت أبي أحيحة بن العاصي. وقد انقرض ولد أبي العاصي بن الربيع بن عبد العزى، إلا ولد ابنته مريم. ولربيعة عقب، منهم: عبد الله بن عمر بن عبد الله بن علي بن عدي بن ربيعة، الشاعر الذي يقال له العبلي؛ وليس بعبلى، إنما العبلات من ولدته عبلة بنت عبيد بن جاذل بن قيس بن حنظلة؛ وهو الذي يقول حين قتل مروان، فظهرت بنو هشام: هيهات مروان وأشياعه ... هيهات أهل الجور والباطل مريت يا مروان أطباءها ... حتى استمرت بدم حائل جاشت خراسان لكم جيشةً ... فارتج منها عرض الكاهل يقودهم أروع من هاشم ... ليس بمخذول ولا خاذل وله أشعار كثيرة.وبقية آل ربيعة بن عبد العزى بمكة وبالمدينة؛ منهم ولد محرز بن حارثة بن ربيعة. هؤلاء بنو عبد العزى بن عبد شمس. وولد الحكم بن أبي العاصي أحداً وعشرين رجلاً ونسوة، وهم: عثمان الأكبر؛ والحارث؛ ومروان؛ وعبد الرحمن؛ وصالح؛ وأم البنين، ولدت عثمان ومحمداً وعمراً الأشدق بني سعيد بن العاصي؛ وزينب بنت الحكم، ولدت عبد الملك وعثمان والمغيرة بني أسيد الأخنس بن شريق الثقفي؛ وأمهم: آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخرج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة؛ وعثمان الأصغر بن الحكم؛ وأبان؛ ويحيى؛ وحبيب؛ وعمرو، درج؛ وأم يحيى، تزوجها عروة بن الزبير، فولدت له يحيى، ومحمداً، وعثمان، بني عروة؛ وزينب بنت الحكم، وأم شيبة؛ وأم عثمان، وأمهم: مليكة بنت أوفى بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف؛ وعمرو بن الحكم؛ وأوس؛ والنعمان، درجوا؛ وأم أبان، تزوجها عبد الملك بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، فولدت له المطلب، وأمامة؛ أو ثمامة بنت الحكم، تزوجها عبد الرحمن بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد الله بن أبي قسي بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فولدت له إبراهيم وإسحاق؛ وأم عمرو بنت الحكم، أمهم: أم النعمان بنت الحارث بن أنس بن أبي عمرو بن عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسين وهو ثقيف،ابن منبه بن بكر بن هوازن؛ وعبيد الله بن الحكم، قتل يوم الربذة مع حبيش بن دلجة القيني؛ وداود؛ والحارث الأصغر؛ والحكم، درج؛ وعبد الله، درج؛ وأم الحكم، تزوجها عبد الله بن المطلب بن حنطب؛ وأمهم: بنت منبه بن شبيل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب من ثقيف؛ ويوسف بن الحكم، أمه: البعيثة بنت هاشم بن عتبة؛ وخالد بن الحكم؛ وأمه الرحمن؛ وأم مسلم، لأم ولد. فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلاً ونسوة: عبد الملك بن مروان، ولى الخلافة؛ ومعاوية؛ وأم عمرو، تزوجها الوليد بن عثمان بن عفان، وأمهم: عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي؛ وعبد العزيز بن مروان، ولى مصر ومات بها قبل عبد الملك، وكان ولي عهد بعد عبد الملك؛ وله يقول ابن قيس الرقيات: يلتفت الناس حول منبره ... إذا عمود البرية انهدما وأم عثمان بنت مروان، تزوجها عبد الملك بن الحارث بن الحكم، وأمها: ليلى بنت زبان بن الأصغر بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب، من كلب؛ وأخوهما لأمهما: معاوية بن عبد الله بن القائلة الأنماري؛ وبشر بن مروان، له يقول الشاعر: يا بشر يابن العامرية ما ... خلق الإله يديك للبخل جاءت به عجز مقابلة ... ما هن من جرم ولا عكلوأم قطية بنت بشر بن عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وأبان بن مروان؛ وعبيد الله؛ وعبد الله، درج؛ وأيوب؛ وعثمان؛ وداود؛ ورملة، تزوجها أبو بكر بن الحكم؛ وأمهم: أم أبان بنت عثمان بن عفان، وهي التي تشبب بها عبد الرحمن بن الحكم، فقال: فوا كبدا من غير جوع ولا ظما ... وواكبدا من حب أم أبان وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة؛ وعمر بن مروان؛ وأم عمر، تزوجها سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وأمها: زينب بنت عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأخوهما لأمها: عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة؛ ومحمد بن مروان؛ وأمه أم ولد. فولد عبد الملك بن مروان، رحمهما الله: الوليد بن عبد الملك، وبه كان يكنى، وهو ولي عهده والخليفة من بعده. وقال أرطاة بن سهية المري: رأيت المرء تأكله الليالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تجد المنية حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى ... توفي نذرها بأبي الوليد فبلغت كلمته عبد الملك؛ فأشخصه، وقال له: " ما أنت وذكري في شعرك؟ " قال: " إنما عنيت نفسي، أنا أبو الوليد! فسل عن ذلك ". فأفلتمنه فانصرف إلى أهله، وقال: إذا ما طلعنا من ثنية لفلف ... فبشر رجالاً يكرهون إيابي وأخبرهم أن قد رجعت بغبطة ... أحدد أظافري وأصرف نابي وأن ابن حرب لا تزال تهرني ... كلاب عدو أو تهر كلابي وسليمان بن عبد الملك، وهو ولي عهده بعد الوليد، كان خليفة بعد الوليد؛ وعائشة، تزوجت خالد بن يزيد بن معاوية؛ وأمهم: أم الوليد بنت العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواجة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك؛ ومروان بن عبد الملك. كان عبد الملك قد أخذ على سليمان حين بايع له بولاية العهد: ليبايعن لأحد ابني عاتكة. فأما مروان، فإنه حج مع الوليد بن عبد الملك؛ فلما كان بوادي القرى، جرى بينه وبين أخيه الوليد بن عبد الملك محاورة، والوليد يومئذ خليفة؛ فغضب الوليد، فأمصه؛ فتفوه مروان بالرد عليه؛ فأمسك عمر بن عبد العزيز على فيه، فمنعه من ذلك؛ فقال لعمر: " قتلتني! رددت غيظي في جوفي! " فما راحوا من وادي القرى حتى دفنوه. وله يقول الشاعر:لقد غادر القوم اليمانون إذ غدوا ... بوادي القرى جلد الجنان مشيعا فسيروا فلا مروان للقوم إذ شقواوللركب إذ أمسوا مكلين جوعاً وأما يزيد، فبايع له سليمان بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز؛ فولى الخلافة بعد عمر. وفي ذلك يقول الأحوص: لولا يزيد وتأميلي خلافته ... لقلت ذا من زمان الناس إدبار وأم يزيد ومروان عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. وهشام بن عبد الملك، استخلفه يزيد بن عبد الملك، وجعل ابنه الوليد بن يزيد ولي عهده، وأخذ على هشام العهد لا يغيره عن ولاية عهده؛ وهو الأحول، له يقول الوليد بن يزيد: هلك الأحول المشو ... م فقد أرسل المطر وعلى هشام خرج زيد بن علي بالكوفة. وهشام الرابع من ولد عبد الملك بن مروان، كانوا خلفاء. زعموا أن عبد الملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات؛ فدس من يسأل سعيد بن المسيب، وكان سعيد يعبر الرؤيا، وكانت قد عظمت على عبد الملك؛ فقال سعيد: " يملك من ولده لصلبه أربعة ".فكان هشام آخرهم. وكان يجمع المال، ويبخل، ويوصف بالحزم. فقدم شاعراً؛ فأنشده: رجاؤك أنساني تذكر إخوتي ... ومالك أنساني بحرسين مالياً فقال هشام: " ذلك أحمق لك ". وهو الذي حفر الهنى وعمله. وكان قد اتخذ طرازاً له قدر، واستكثر منه، حتى كان يحمل طرازه على سبعمائة جمل؛ وحمله على ذلك أن عمر بن عبد العزيز لما مد يده إلى بعض أموال بني أمية، لم يعرض لما قطعوا من الثياب ولبسوا، تركها لهم؛ فرأى هشام أن عمر إمام عدل، وأن من يأتي بعده من أهل العدل يقتدى به؛ فجعل يتخذ المتاع الجيد ويؤثر فيه ويلبسه، ثم يدخره لولده؛ وكان يستجيده ويغالي بثمنه. وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة. وأبا بكر بن عبد الملك، وهو بكار، وهو مبعث الأصغر، وأمه: عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله؛ والحكم بن عبد الملك، درج، وأمه: أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان؛ وعبد الله بن عبد الملك، وهو لأم ولد، وكان يوصف بحسن الوجه وحسن المذهب؛ وله يقول الحزين، أحد بني الدئل بن بكير: في كفه خيرزان ريحها عبق ... من نشر أبيض في عرنينه شمم يغضى حياءً ويغضى من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسمومسلمة بن عبد الملك؛ كان من رجالهم؛ وكان يلقب الجرادة الصفراء، وله آثار كثيرة؛ ورثاه الوليد بن يزيد، فقال: أقول وما البعد إلا الردى ... أمسلم لا تبعدن مسلمة فقد كنت نوراً لنا في البلا ... د مضيئاً فقد أصبحت مظلمة وسعيد الخير بن عبد الملك، وهو صاحب نهر سعيد الذي عمله؛ والمنذر وعنبسة؛ والحجاج، لأمهات أولاد شتى؛ وفاطمة بنت عبد الملك، ولدت لعمر بن عبد العزيز إسحاق ويعقوب ابني عمر بن عبد العزيز؛ ثم خلف عليها سليمان الأعور بن داود بن مروان، فولدت له هشاماً وعبد الملك، وأمها: أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة. فولد الوليد بن عبد الملك: عبد العزيز؛ ومحمداً؛ وعائشة، أمهم: أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان؛ وعبد الرحمن بن الوليد، وأمه: أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان؛ والعباس بن الوليد، هو أكبر ولده، به كان يكنى؛ وعمر؛ وبشراً؛ وروحاً؛ وخالداً؛ وتماماً؛ ومبشراً؛ وجزءًا؛ ويزيد؛ ويحيى؛ وإبراهيم؛ وأبا عبيدة؛ ومسروراً؛ وصدقة، لأمهات أولاد. فولد عبد العزيز بن الوليد. عبد الملك وعتيقاً، وأمهما: ميمونة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وبقي عتيق حتى قتله عبد الله بن علي؛ وكان له قدر بالشأم يرشح للخلافة. وله يقول الشاعر: ذهب الجود غير جود عتيق ب ... ن عبد العزيز من ميمونة وولد سليمان بن عبد الملك بن مروان: أيوب، كان يرشحه لولاية العهد، فمات في حياته، وأمه: أم أبان بنت أبان بن الحكم بن أبي العاصي؛ ويزيد بن سليمان؛ والقاسم؛ وسعيداً؛ درج، وأمهم: أم يزيد بنت عبد الله بن يزيد بن معاويةبن أبي سفيان؛ ويحيى؛ وعبيد الله. أمهما: عائشة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ وعبد الواحد بن سليمان، قتله صالح بن علي، وكان والياً لمروان بن محمد على المدينة ومكة، وولى الحج عام الحرورية أصحاب عبد الله بن يحيى، لم يدر بهم عبد الواحد، وهو واقف بعرفة، حتى تدلوا عليه من جبال عرفة من طريق الطائف؛ فوجه إليهم رجالاً من قريش، فيهم عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمية بن عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب؛ فكلموهم وسألوهم أن يكفوا حتى يفرغ الناس من حجهم؛ ففعلوا؛ فلما كان يوم النفر الأول، خرج عبد الواحد كأنه يفيض؛ فمضى على وجهه إلى المدينة، وترك تقله وفساطيطه بمنى؛ فقال أبو الكوسج: زار الحجيج عصابة قد خالفوا ... دين الرسول وفر عبد الواحد ترك القتال وما به من علةٍ ... إلا الوهون وعرقه من خالد وأم عبد الواحد: أم عمرو بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص؛ والحارث بن سليمان؛ وعمراً؛ وعمر؛ وعبد الرحمن؛ وداود، لأمهات أولاد شتى. وولد يزيد بن عبد الملك: الوليد بن يزيد، كان خليفة، وقتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك، الذي يقال له: يزيد الناقص؛ ويحيى؛ وعاتكة، تزوجها محمدبن الوليد بن عبد الملك؛ وأمهم: أم الحجاج بنت محمد بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب؛ وعبد الله بن يزيد بن عبد الملك؛ وعائشة وأمهما: سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان؛ والغمر بن يزيد؛ وعبد الجبار؛ وسليمان؛ وأبا سفيان؛ وهشاماً، لا بقية لهم؛ وداود؛ والعوام، لا عقب لهما؛ وأم كلثوم، تزوجها عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الملك، وهم لأمها أولاد شتى. فولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك: عثمان المذبوح في السجن، وأمه: عاتكة بنت عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، ويزيد؛ والحكم، المذبوح في السجن؛ والعباس؛ وبه كان يكنى؛ وفهراً؛ ولؤياً؛ والعاصي؛ وموسى، وقصياً؛ وواسطاً؛ وذؤابة؛ وفتحاً؛ والوليد؛ وأم الحجاج، تزوجها محمد بن يزيد بن عبد الملك، ثم خلف عليها يحيى بن عبد الله بن مروان بن الحكم؛ وأمة الله بنت الوليد، تزوجها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك؛ وبنو الوليد هؤلاء لأمها أولاد شتى؛ وسعيد بن الوليد، وأمه: أم عبد الملك بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان. وولد هشام بن عبد الملك: مروان، وهو أبو شاكر؛ ويزيد؛ ومحمداً؛ وأم يحيى؛ وأم هشام، تزوجها يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فلم يدخل بها؛ فخلف عليها عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد؛ ثم خلف عليها عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم؛ وأمهم أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصي؛ وعبد الله؛ وعائشة بنت هشام، تزوجها عبيد الله بن مروان ابن الحكم، وأمهما عبدة بنت الأسوار بن يزيد بن معاوية؛ ومروان بن هشام، وأمه:أم عثمان بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان؛ ومعاوية، وسعيداً، ابني هشام لأم ولد؛ وسليمان بن هشام، لأم ولد، قتلته المسودة، وكان خالف مروان بن محمد، ولحق بالضحاك الحروري؛ قال: أعائش لو أبصرتنا لتحدرت ... دموعك لما خف أهل البصائر عشية رحنا واللواء كأنه ... إذا زعزعته الريح أشلاء طائر وعبد الرحمن؛ وقريشاً، لأم ولد؛ وزينب، تزوجها محمد بن عبد الله بن عبد الملك، فولدت له؛ وأم سلمة، تزوجها عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك، وهما لأم ولد. فمن ولد معاوية بن هشام بن عبد الملك: أبان بن معاوية بن هشام، وكان فارساً؛ وعبد الرحمن بن معاوية بن هشام، غلب على الأندلس حين قتل مروان بن محمد؛ وولد هناك؛ وهما لأمهات أولاد؛ وعبد الله بن معاوية بن هشام، وأمه: أم عبد الله بنت عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم وأمها. رملة بنت محمد بن مروان بن الحكم. وولد عبد العزيز بن مروان: عمر بن عبد العزيز، استخلفه سليمان بن عبد الملك؛ وعاصماً؛ وأبا بكر؛ ومحمداً؛ لا عقب له، وأمهم: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وسهلاً؛ وسهيلاً؛ وأم الحكم، تزوجها الوليد بن عبد الملك، ثم خلف عليها سليمان بن عبد الملك، ثم خلف عليها هشام بن عبد الملك؛ وأمهم: أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاصي السهمي؛ وأم البنين بنت عبد العزيز: ولدت الوليد بن عبد الملك، وأمها: ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وليلى بنتعبد العزيز، وأمة الله بنت عبد العزيز، وأمها: عائشة بنت عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، وأمها: أمة الحميد بن عبد الله بن عامر بن كريز. وولد بشر بن مروان بن الحكم: الحكم بن بشر، وأمه: أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ وعبد الملك بن بشر، وأمه: هند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة، وإخوته لأمه: حفص، وهنادة، وحبيبة، بنو عبيد الله بن زياد؛ وعبد العزيز بن بشر، أمه: أم حكيم بنت محمد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط. وولد محمد بن مروان بن الحكم: يزيد؛ ورملة، تزوجها عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم، ثم خلف عليها سعيد بن عبد الملك بن مروان، وأمها: بنت يزيد بن عبد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وعبد الرحمن بن محمد بن مروان، وأمه: أم جميل بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؛ ومروان بن محمد، قتله عبد الله بن علي؛ وعبد العزيز؛ ومنصوراً، وأم عبد الملك، لأم ولد. هؤلاء ولد مروان بن الحكم. وولد الحارث بن الحكم بن أبي العاصي: عبد الملك؛ وعبد العزيز؛ وعبد الواحد، وله يقول القطامي: أهل الجزيرة لا يحزنك شأنهم ... إذا تخطأ عبد الواحد الأجلوعبد رب؛ وأمهم: المفداة بنت الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم؛ وأم كلثوم، تزوجها عمرو بن عثمان بن عفان، أمها: بنت ذؤيب بن حلحلة من خزاعة؛ وعثمان؛ وأبا بكر، وأمهما: عائشة بنت عثمان بن عفان. فولد عبد الملك بن الحارث: عيسى، لا بقية له؛ وأم القاسم: تزوجها يزيد بن محمد بن مروان؛ وأمها: أم عمرو بنت عبد الرحمن بن الحكم؛ ومحمد بن عبد الملك؛ وأم أبان، وأمها: المدلة بنت زرعة بن الأعرف الضبابي؛ وإسحاق؛ وأبانا؛ وإسماعيل؛ وروحاً؛ وخالداً، ولى المدينة لهشام بن عبد الملك سبع سنين؛ فأقحطوا، فكان يقال: سنيات خالد، وكان أهل البادية قد رحلوا إلى الشأم. وحدثني رجل من أهل البادية ذلك، قال: قال رجل منا: أقول لعيوق الثريا وقد بدا ... لنا بدوة قبل الطلوع من الشرق جلوت مع الجلاء أو لست بالذي ... لنا كنت تبدو من خشاش ومن عمقوكان يقال لسنيه هذه " السنيات البيض "، وكان كاتبه أبو الزناد؛ وسليمان؛ ويعقوب، والربيع؛ وعيسى، بني عبد الملك، لأمهات أولاد شتى. فولد إسماعيل بن عبد الملك بن الحارث: مسلمة؛ وإسحاق؛ ومروان؛ وحسيناً؛ ومحمداً، وأمهم: أم كلثوم بنت حسين بن حسين بن علي بن أبي طالب. وولد عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي:...... وإخوة له، وأمهم: أم القاسم بنت عبد الله بن خالد بن أسيد. وولد أبان بن الحكم بن أبي العاصي: الحكم؛ وعثمان، لا عقب له؛ ومليكة؛ لها: أيوب بن سليمان بن عبد الملك بن مروان؛ أمهم: أم عثمان بنت خالد بن عقبة بن أبي معيط. وولد يحيى بن الحكم بن أبي العاصي: مروان، به كان يكنى؛ ويوسف ابن يحيى، وأمهما: أم كلثوم بنت محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ وآمنة بنت يحيى، تزوجها هشام بن عبد الملك بن مروان، وأمها وأم أخويها سليمان وعبد السلام: أم سليمان بنت عامر ذي الغصة ابن الحرش بن كعب بن قيس؛ وأبا بكر بن يحيى؛ وأم الحكم، تزوجها عبد العزيز بن الوليدابن عبد الملك بن مروان، ثم خلف عليها هشام بن عبد الملك، وأمها: زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ وعمرو بن يحيى؛ وسلمة؛ وحبيباً، يكنى أبا العلاء، لأمهات أولاد شتى. فمن ولد يوسف بن يحيى: سلمة بن الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم: كان يتبدى بالثعلبية؛ وكان شاعراً؛ وهو الذي يقول: سأثوى بحر الثعلبية ما ثوت ... حليلة منصور بها لا أريمها وأرحل عنها إن رحلت وعندنا ... أياد لها معروفة لا نذيمها وقد علمت بالغيب أن لا أودها ... إذا هي لم يكرم علينا كريمها إذا ما سماء بالدلاح تخايلت ... فإني على ماء الزبير أشيمها يقر بعيني أن أراها بنعمة ... وإن كان لا يجدي علي نعيمها وولد حبيب بن الحكم بن أبي العاصي: أم عبد الله بنت حبيب، تزوجها عثمان بن أبان بن الحكم بن أبي العاصي، فولدت له أم حبيب، ثم خلف عليها عمر بن الوليد بن عبد الملك، فولدت له عبد الملك، وأباناً، وحبيباً، والعافية، ثم خلف عليها بشر بن الوليد فولدت له عبد العزيز وأمها: مريم بنتعبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن إساف، من بني حارثة من الأوس؛ وعبد الله بن أبي معقل الذي يقول: أأم نهيك ارفعي الطرف صاعداً ... ولا تيأسي أن يثري الدهر بائس وولد المغيرة بن أبي العاصي: معاوية، قتله النبي ﷺ صبراً منصرفه من أحد، وهو الذي مثل بحمزة بن عبد المطلب بأحد؛ وأمه: بسرة بن صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وبسرة التي حدثت الحديث في مس الذكر، فولد معاوية بن المغيرة بن أبي العاصي: عائشة بنت معاوية، ولدت عبد الملك بن مروان، وهو الذي عنى ابن قيس الرقيات بقوله: ولبطن عائشة التي ... فضلت أروم نسائها وأمها: فاطمة بنت عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن أسد بن جمح. وولد العاصي بن أمية: سعيد بن العاصي، وهو أبو أحيحة؛ وأم حبيب، تزوجها عمرو بن عبد الله بن أبي قيس، فولدت له؛ وضعيفة بنت العاصي، تزوجها حكيم بن أمية بن حاوثة بن الأوقص السلمى، فولدت له الطفيل؛وأمهم ريطة بنت البياع بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد؛ وأخواهم لأمهم: عبد عمرو بن عروة بن حذيم بن سعد، وموهبة بنت المطعم بن نوفل. فولد أبو أحيحة سعيد بن العاصي: أحيحة، به كان يكنى، والعاصي، قتله علي بن أبي طالب يوم بدر كافراً؛ وعبد الله، وكان اسمه الحكم، فسماه رسول الله ﷺ: عبد الله، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة؛ وكان كاتباً؛ قتل يوم مؤتة شهيداً؛ وسعيد بن سعد، قتل يوم الطائف شهيداً؛ وعمراً، قتل يوم أجنادين شهيداً، وأمهم صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم؛ وأبان بن سعيد، قتل يوم أجنادين شهيداً؛ وعبيدة، قتله الزبير بن العوام يوم بدر كافراً؛ وفاختة، تزوجها أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، فولدت له مريم، فولدت مريم: القاسم بن محمد بن الرحمن بن عوف؛ فبقية عقب أبي العاصي بن الربيع من ولدها؛ انقرض ولد أبي العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف من زينب بنت رسول الله ﷺ؛ وأم بني سعيد هؤلاء: هند بنت المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم؛ وخالد بن سعيد، قتل بمرج الصفر، وأمه: أم خالد بنت خباب بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر. وكان إسلام خالد بن سعد متقدماً، يقولون كان خامساً؛ وأسلم أخوه عمرو، وهاجرا جميعاً إلى أرض الحبشة؛ وكانممن قدم على رسول الله ﷺ في السفينتين. ولعمرو وخالد يقول أبان بن سعيد أخوهما وكان تأخر إسلامه، وهو الذي أجار عثمان بن عفان جين بعثه رسول الله ﷺ إلى قريش في عام الحديبية، وحمله على فرسه حتى دخل مكة، وقال: أقبل وأدبر ولا تخف أحداً ... بنو سعيد أعزة الحرم وقال لأخويه عمرو وخالد، يعاتبهما على إسلامهم، ثم أسلم هو بد، واستشهد بأجنادين، وقال في عتابه لأخويه عمرو وخالد: ألا ليت ميتاً بالظريبة شاهد ... لما يفترى في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا من نكايد فأجابه عمرو بن سعيد أخوه: أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر ويقول إذا شكت عليه أموره: ... ألا ليت ميتاً بالظريبة ينشرفدع عنك ميتاً قد مضى لسبيله ... وأقبل على الحي الذي هو أفقر فولد العاصي بن سعيد بن أمية: سعيداً، ليس له ولد غيره؛ وأمه: أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. زعموا أن سعيداً مر بعمر بن الخطاب، وعمر يومئذ أمير المؤمنين؛ فقال له عمر: " إني، والله ما قتلت أباك يوم بدر، وما بي أن أعتذر إليك من قتل مشرك! ولقد رأيته يبحث التراب كأنه ثور؛ فصددت عنه فصمد له علي فقتله ولكني قتلت العاصي بن هشام فقال سعيد: وهو يومئذ حديث السن: " لو قتلته، لعلمت أنك على حق، وهو على باطل "، فجعل عمر يتعجب له، ويلوي يده، ويقول: " أحلام قريش! أحلام قريش ". واستعمله عثمان على الكوفة؛ وغزا بالناس طبرستان. واستعمله معاوية على المدينة، وكان بعقب بينه وبين مروان في عمل المدينة، وله يقول الفرزدق: ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان عالا قياماً ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا ومات سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع. وأوصى إلى ابنه الأشدق، وأمره إذا دفنه أن يركب إلى معاوية، وأن ينعاه ويبيعه منزله بالعرصة؛ وكان منزلاً قد اتخذه سعيد، وغرس فيه النخل، وزرع فيه، وبنى قصراً معجباً.ولذلك القصر يقول أبو قطيفة عمر بن الوليد بن عقبة: القصر ذو النخل بالجماء فوقها ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون وقال لابنه: " إن منزلي هذا ليس من العقد، إنما هو منزل نزهة، فبعه من معاوية، واقض عني ديني ومواعيدي؛ ولا تقبل من معاوية قضاء ديني، فتزودنيه إلى ربي "، فلما دفنه عمرو، وقف الناس بالبقيع، فعزوه؛ ثم ركب رواحله؛ فقدم على معاوية؛ فنعاه له أول الناس؛ فاسترجع معاوية، وترحم عليه، وتوجع لموته؛ ثم قال: " هل ترك من دين؟ "، قال: " نعم "، قال: " وكم؟ " قال: " ثلاثمائة ألف درهم. " قال: " هي علي "، قال: " قد أبى ذلك، وأمرني أبي أن أقضي عنه أمواله: أبيع ما استباع. " قال: " فعرضني ما شئت منها ". قال: " أنفسها وأحبها إلينا وإليه في حياته: منزله بالعرصة "، قال معاوية: " هيهات! لا تبيعون هذا المنزل! انظر غيره "، قال: " فما نصنع؟ نحب قضاء دينه " قال: " قد أخذته بثلاثمائة ألف درهم " قال: " اجعلها بالوافية! " يريد دراهم فارس: الدرهم زنة المثقال الذهب. قال: " قد فعلت: قال: " وأحملها إلى المدينة " قال: " وأفعل "، فحملها له. فقدم عمرو بن سعد، فجعل يفرقها على أهل ديونه، ويحاسبهم ما بين الدراهم الوافية، وبين البغلية، وبين الدراهم الجواز، وهي تنقص في العشرة ثلاثة: العشرة الجواز سبعة بالبغلية، حتى أتاه فتىً من قريش، يذكر حقاً له في كراع من أديم بعشرين ألف درهم على سعيد بن العاصي، بخط مولى لسعيد كان يقوم لسعيد على بعض نفقاته، وبشهادة سعيد على نفسه بخط سعيد بيده؛ فعرف خط المولى وخط أبيه، وأنكر أن يكونللفتى هذا المال، وإنما هو صعلوك من صعاليك قريش؛ فأرسل إلى مولى أبيه، فدفع إليه الصك، فلما قرأه المولى بكى، ثم قال: " نعم! أعرف هذا الصك. دعاني مولاي وقال لي، وهذا الفتى عنده على بابه معه: هذه القطعة الأديم؟ اكتب، فكتب بإملائه هذا الحق "، قال عمرو للفتى: " وما سبب مالك هذا يا فتى؟ " قال: " رأيته، وهو معزول، يمشي؛ فقمت، فمشيت معه حتى بلغ إلى باب داره؛ ثم وقفت؛ فقال: هل لك من حاجة؟، فقلت: لا، إلا أني رأيتك تمشي وحدك؛ فأحببت أن أصل جناحك. قال: وصلتك رحم يابن أخي، ثم قال: ابغني قطعة أديم، فأتيت خرازاً عند باب داره؛ فأخذت منه هذه القطعة، فدعا مولاه هذا. فقال: اكتب، فكتب، وأملى عليه هذا الكتاب، وكتب فيه شهادته على نفسه، ثم دفعها إلي، وقال: يابن أخي، ليس لك اليوم عندنا شيء، فخذ هذا الكتاب، فإذا أتانا شيء فأتنا به إن شاء الله، فمات، يرحمه الله، قبل أن يصل إليه "، قال عمرو: " ولا جرم، لا تأخذها إلا وافية "، فدفعها إليه تزيد كل عشرة على الجواز ثلاثة. فولد سعيد بن العاصي: محمداً؛ وعمراً الأشدق، ورجالاً درجوا؛ أمهم: أم البنين بنت الحكم بن أبي العاصي، أخت مروان بن الحكم لأبيه وأمه. وكان عمرو بن سعيد ولاه معاوية المدينة؛ وأقره يزيد بن معاوية. وبعث عمرو بعثاً إلى عبد الله بن الزبير بمكة، استعمل عليهم عمرو بن الزبير فهزم جيشه وأسر عمرو بن الزبير ثم مات عمرو بن الزبير في سجن أخيه عبد الله بن الزبير؛ثم قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بعد ذلك؛ وكان عمرو يدعي أن مروان بن الحكم جعل إليه ولاية العهد من بعد عبد الملك؛ ثم جعل ذلك إلى عبد العزيز بن مروان؛ فلما شخص عبد الملك إلى حرب المصعب بن الزبير، خالف عليه عمرو، وأغلق باب دمشق؛ فرجع إليه عبد الملك؛ فأعطاه الأمان، ثم غدر بن؛ فقتله. فقال يحيى بن الحكم بن أبي العاصي: أعيني جودا بالدموع على عمرو ... عشية تبتز الخلافة بالغدر كأن بني مروان إذ يقتلونه ... بغاث من الطير اجتمعن على صقر غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل ... وأنتم ذوو قربى به وذوو صهر فرحنا وراح الشامتون عشية ... كأن على أثباجنا فلق الصخر وعبد الله بن سعيد، وأمه: أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. ولعبد الله بن سعيد يقول الأخطل: ومن يك سائلاً ببني سعيد ... فعبد الله أكرمهم نصابا ويحيى بن سعيد، وأمه: العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى بن سعد بن العشيرة، وكانعبد الملك، حين قتل أخاه عمرو بن سعيد، سيره هو وبني سعيد، وسير معهم عبد الله بن يزيد أبا خالد بن عبد الله القسري؛ وكان على شرط عمرو بن سعيد، فلحق يحيى وعبد الله بن يزيد بابن الزبير، فلم يزالا معه حتى قتل ابن الزبير، وخرجا في الأمان؛ فقال عبد الملك ليحيى: " يا قبيح، وكان في وجهه ردة، بم تنظر إلى الله إذ لقيته، وقد غدرت بي بعد ما عفوت عنك؟ " قال: " أنظر إلى الله بالوجه الذي خلقه، وأنت دفعتني إلى عدوك هدية، أخرجتني وأخفتني ". وأبان بن سعيد، وأمه من بني كنانة؛ وعثمان الأصغر؛ وداود؛ ومعاوية، بني سعيد؛ وآمنة بنت سعيد، تزوجها خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فولدت له سعيد بن خالد بن يزيد، ثم هلك عنها، فخلف عليها الوليد عبد الملك بن مروان؛ وأمهم: أم عمرو بنت عثمان بن عفان، وأمها: رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ وسليمان الأصغر بن سعيد، وأمه: أم سلمة بنت حبيب بن بجير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب؛ وسعيد بن سعيد، وأمه: بنت عثمان بن عفان، وأمها: نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبي. وعنبسة بن سعيد، لأم ولد من سبي سلمان بن ربيعة من بلنجر. ذكر عن عنبسة بن سعيد أنه قال: " لما جمعت أهلي، قلت: لأرسلن إلى سيد قومي مروان، فلأدعونه، فأصلحت داري، وتجملت بالفرشة والستور والخدم والبزة الظاهرة، وتكلفت في ذلك، وصنعت طعاماً، وذلك بعدما ملك؛ ثم دعوته؛ فأتاني هو وابناه عبد الملك وعبد العزيز؛ فجعل ينظر إلى ماهيأت؛ وأتيت بالطعام، فوضعته،ثم أدخل يده في الثريد؛ ثم أقبل علي، ويده في الصفحة يهيء لقمته، فقال: " يا عنبسة، هل عليك من دين؟ "، قلت: " نعم، إن علي لديناً "، قال: " وكم؟ "، قلت: " سبعون ألف درهم "، فقبض يده، ورفعها من طعامي، وقال لابنيه: " ارفعا يديكما، حرم علينا طعامك. ما كنت تقدر أن تجعل بعض هذه الفضول التي أرى في دينك؟ فهو كان أولى به! "، ثم قام، ولم يأكل من طعامي شيئاً. فلو كان قضاها عني، كان ذلك بأنفع لي من عظته. فقلت في نفسي: " هذا شيخي وسيد قومي، صنع ما أرى استخفافاً بي وعظة لي "، فعمدت إلى تلك الفضول؛ ففرقتها، وصمدت صمد ديني أقضيه فما برح ذلك حتى قضى الله عني الدين، وتأثلت المال ". وكان انقطاع عنبسة إلى الحجاج. وعتبة بن سعيد؛ ومريم، تزوجها عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان؛ فولدت له سعيداً؛ وأمهما: أم ولد؛ وإبراهيم بن سعيد، وأمه: بنت وأم سعيد، وأمهما: عائشة بنت جرير ابن عبد الله البجلي؛ وأخواهما لأمهما: المغيرة بن شعبة الثقفي، ويحيى بن عيسى بن طلحة؛ ورملة بنت سعيد، تزوجها خالد بن عقبة، فطلقها، فخلف عليها يزيد بن معاوية؛ وأم عثمان، تزوجت خالد بن عمرو بن عثمان، فولدت له سعيد بن خالد ورملة، ثم خلف عليها عبد الله بن يزيد الأسوار، فولدت له أبا سفيان وأبا عتبة؛ وأميمة بنت سعيد، تزوجها محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن أبي سفيان، وأم أميمة: بنت عامر بن مالك، أخت أبي أراكة بن عامر البجلي؛ وحفصة بنت سعيد؛ وبنات عدة، منهن: حميدة بنت سعيد، تزوجها عثمان بن عنبسة بن عمرو بنعثمان، فولدت له سعيداً ونافعاً؛ وهن لأمها أولاد. هؤلاء بنو سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي. ومن ولد عمرو بن سعيد: أمية، به كان يكنى؛ وسعيد بن عمرو؛ وإسماعيل؛ ومحمد؛ وأم كلثوم؛ وأمهم: أم حبيب بنت حريث بن سليم، من بني عذرة. كان إسماعيل بن عمرو يسكن الأعوص في شرقي المدينة، على بضعة عشر ميلاً منها؛ وكان له فضل، يقال له " الأعوصي "، لم يتلبس بشيء من سلطان بني أمية؛ وكان ابن أخيه إسماعيل بن أمية بن عمرو: فقيه أهل مكة، حبسه داود بن علي في سلطان بني العباس؛ وأمه أم ولد. وكان أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ممن يحمل عنه الحديث، حمل عنه مالك بن أنس؛ وأمه أم ولد. ومن ولد يحيى بن سعيد بن العاصي: سعيد بن يحيى بن سعيد؛ وأمه: أم عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب؛ كان له شرف، وكان ينزل الكوفة؛ وولده في جعفى أخوال أبيه.وولد عنبسة بن سعيد: عبد الله بن عنبسة بن سعيد؛ أمه: أم ولد؛ قتله داود بن علي؛ وعبد الله، هو صاحب القصر الذي يقال له قصر ابن عنبسة.الجزء الثالثحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي بمصر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي البغدادي المعروف بابن أبي خيثمة، قال: قرأ علي أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب.