شمس الدين الذهبي - المستملح من كتاب التكملة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 308, entry [681]1,303 chars
٦٦٧ - عليّ (¬٣) بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك الأنصاريّ، ولد بالمريّة وسكن بلنسية، ويعرف بأبي الحسن ابن النّعمة. أخذ في صغره عن أبي الحسن بن شفيع، وسمع من عبّاد بن سرحان. وانتقل به أبوه إلى بلنسية سنة ستّ وخمس مئة، فقرأ بها القرآن على أبي عمران موسى بن خميس الضّرير، وأبي عبد…
▸ expand full passage (1,303 chars)٦٦٧ - عليّ (¬٣) بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك الأنصاريّ، ولد بالمريّة وسكن بلنسية، ويعرف بأبي الحسن ابن النّعمة. أخذ في صغره عن أبي الحسن بن شفيع، وسمع من عبّاد بن سرحان. وانتقل به أبوه إلى بلنسية سنة ستّ وخمس مئة، فقرأ بها القرآن على أبي عمران موسى بن خميس الضّرير، وأبي عبد الله بن باسّه، وأخذ العربيّة عن أبيمحمد البطليوسيّ واختصّ به. وروى عن أبي بحر الأسديّ، وأبي عبد الله بن أبي الخير، وخليص بن عبد الله [٨٢ ب] ودخل قرطبة سنة ثلاث عشرة، فتفقّه بأبي الوليد بن رشد، وأبي عبد الله بن الحاجّ. وسمع من أبي محمد بن عتّاب، وأبي القاسم بن بقيّ، وأبي الحسن بن مغيث، وجماعة، وسمع أيضا من أبي عليّ الصّدفي. وأجاز له آخرون. وله برنامج حافل. وتصدّر ببلنسية لإقراء القرآن والفقه والعربيّة والتّسميع، ونشر علمه. وكان عالما متقنا، حافظا للفقه والتفاسير ومعاني الآثار والسّنن، متقدّما في علم اللّسان، فصيحا مفوّها، ورعا، فاضلا، معظّما عند الخاصّة والعامة، محبوبا بدماثة خلقه ولين جانبه. وولي خطّة الشّورى والخطابة ببلنسية دهرا، وانتهى إليه رياسة الإقراء والفتوى. وصنّف كتاب «ريّ الظّمآن في تفسير القرآن» وهو عدّة مجلّدات، وكتاب «الإمعان في شرح مصنّف أبي عبد الرّحمن» النّسائي، بلغ فيه الغاية من الاحتفال والإكثار. وانتفع به الناس بجودة تعليمه وتفهيمه، وكثر الراحلون إليه. وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا. وهو خاتمة العلماء بشرق الأندلس. توفّي في رمضان سنة سبع وستّين وخمس مئة عن بضع وسبعين سنة.