شمس الدين الذهبي - المستملح من كتاب التكملة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 122, entry [278]2,723 chars
٢٧١ - محمد (¬٢) بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، ابن البلنسيّ، من أهل المريّة، ويعرف بابن اليتيم وبالأندرشيّ. سمع أباه، ولازم أبا محمد بن عبيد الله. ورحل إلى بلنسية سنة اثنتينوستّين، فأخذ عن أبي الحسن ابن هذيل، وابن النّعمة، وبمرسية عن أبي القاسم بن حبيش وغيره، وبمالقة (¬١) أبا إسحاق بن قرقول،…
▸ expand full passage (2,723 chars)٢٧١ - محمد (¬٢) بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاريّ، ابن البلنسيّ، من أهل المريّة، ويعرف بابن اليتيم وبالأندرشيّ. سمع أباه، ولازم أبا محمد بن عبيد الله. ورحل إلى بلنسية سنة اثنتينوستّين، فأخذ عن أبي الحسن ابن هذيل، وابن النّعمة، وبمرسية عن أبي القاسم بن حبيش وغيره، وبمالقة (¬١) أبا إسحاق بن قرقول، وجماعة، وسمع بأشونة؛ من عمل قرطبة، من أبي مروان بن قزمان بعض «الموطّأ»، وبقرطبة ابن بشكوال، وبغرناطة أبا خالد بن رفاعة. ولقي بفاس أبا الحسن بن حنين. وحجّ، فسمع ببجاية من عبد الحقّ بن عبد الرّحمن الإشبيليّ، وبالثّغر من السّلفيّ والعثمانيّ، وبالقاهرة من عثمان بن فرج، وببغداد من شهدة، وبدمشق ابن عساكر، وبالموصل من الخطيب أبي الفضل الطّوسيّ، وبمكّة من الميانشيّ، وغيرهم ببلاد شتّى [٣٢ أ] وهم أكثر من مئة شيخ. وولي خطابة المريّة. وكان مكثرا، رحّالة. ونسبه بعض شيوخنا إلى الاضطراب وعلى ذلك انتابه الناس ورحلوا إليه للسّماع منه. وقد أخذ عنه أبو سليمان بن حوط الله وأكابر أصحابنا. وأجاز لي. وتوفّي في الثامن والعشرين لشهر ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وستّ مئة على ظهر البحر قاصدا مالقة. ومولده سنة أربعين. قلت (¬٢): روى عنه ابن مسدي في «معجمه» وطوّل ترجمته وأطنب وقال: يعرف أبوه بالأستاذ، جال به أبوه في الطلب بالأندلس، وأسمعه في سنة اثنتين وخمسين من جماعة تفرّد عنهم، منهم: أبو مروان بن قزمان، وأحمد ابن محمد بن محمد الخروفيّ، وأحمد بن محمد بن المحلول، وأحمد بن إدريس، ثم سرد جماعة تفرّد عنهم. ورحل سنة اثنتين وستّين وخمس مئة فحجّ وأكثر. وولي قضاء أندرش وغيرها. وسمع منه القاسم بن عساكر، وأبو جعفر الفنكيّ، وابن المفضّل. وقد سمع بالصّعيد من شيث بن إبراهيم،وبمصر من عثمان بن فرج العبدريّ. وأقام عند السّلفيّ أشهرا. ورجع في سنة ثلاث وسبعين، فاجتمع بأبيه بمالقة. وتحصّل من السّماع ما لا أعلمه تحصّل لغيره من أقرانه. ولم يكن حافظا ولا بصيرا بالرجال (. . . .) (¬١) ولم يكن سليما من التركيب وكثرت سقطاته. ثم ذكر عنه أشياء تدلّ على مجازفته، منها: قال: سمع منه أصحابنا «جزء ابن عرفة» عن عبد الرّحيم بن يونس، عن ابن بيان الطرابلسيّ، عن ابن مخلد، وابن الفضل. وهذا تخليط بيّن. وقفت على سماعه من هذا الرّجل بدمشق. ولم يدرك الطرابلسيّ، ولا ابن بيان أدرك ابن الفضل، فقرأته عليه على الصّواب وبيّنت له، ثم رواه بعد على الصّواب. وذكره أبو عمر بن عات في «مشيخته» ومات قبله. بمدّة. وحدّث عنه ابن المفضّل في «الأربعين المسلسلات»، وابنا حوط الله. قال ابن مسدي: ومن أعجب ما وقع إليّ أنّ محمد بن عبد الواحد الملاّحيّ حدّثنا بغرناطة سنة أربع عشرة وست مئة، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد الكوميّ قدم علينا سنة نيّف وسبعين، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن البلنسيّ سنة اثنتين وسبعين، قال: أخبرنا خطيب الموصل، فذكر حديثا. وقد سمعته من محمد هذا سنة عشرين وستّ مئة وعليه توقيع الكوميّ. ولا أعلم من أهل الأندلس تتبّع عثراته إلا أبا الرّبيع بن سالم، فكان يطبق عليه بتناقض منه ظهر له؛ قال لي مرّة: لا ينبغي أن يسمع منه إلاّ في أصل سماعه، فإنه لا يفهم هذا العلم! وصدق الحافظ أبو الرّبيع. واستوفى ترجمته ابن الزّبير، وأنه سمع من قاضي القضاة داود بن محمد الخالديّ بالموصل.