ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4799, entry [6202]299 chars
٥٣٦٦ - أمّ سُليم بنت عمرو بن عَبَّاد بن عَمرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة. وهى أخت أَبِى اليَسَر كعب بن عمرو. شهد العقبة وبدرًا. لأبيه وأمّه أمّهما نسيبة بنت قيس بن الأسود بن مُرَيّ من بنى سَلِمَة. تزوّجها نَابِى بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. أسلمت أمّ سُلَيم وبايعت رسول، ﷺ.
- exact linked passagemedium confidencepage 4813, entry [6232]143 chars
٥٣٩٣ - أمُّ سليم بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار. وذكر محمد بن عمر أنّها أسلمت وبايعت رسول الله، ﷺ.
- exact linked passagemedium confidencepage 4815, entry [6239]15,002 chars
٥٤٠٠ - أمُّ سُلَيم بنت مِلْحَان بن خالد بن زَيْد بن حَرَام بن جُنْدبَ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وهى الغُميصاء، ويقال الرُّميصاء، ويقال اسمها سَهْلة، ويقال رُمَيلة، ويقال بل اسمها أُنَيفة، ويقال رُمَيثة، وأمّها مليكة بن مالك بن عديّ بن زيد مَنَاة بن عَدِيّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. تزوّج…
▸ expand full passage (15,002 chars)٥٤٠٠ - أمُّ سُلَيم بنت مِلْحَان بن خالد بن زَيْد بن حَرَام بن جُنْدبَ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وهى الغُميصاء، ويقال الرُّميصاء، ويقال اسمها سَهْلة، ويقال رُمَيلة، ويقال بل اسمها أُنَيفة، ويقال رُمَيثة، وأمّها مليكة بن مالك بن عديّ بن زيد مَنَاة بن عَدِيّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. تزوّجها مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار فولدت له أنس بن مالك، ثمّ خلف عليها أبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حَرَام بن عمرو بن زَيْد مَنَاة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار فولدت له عبد الله وأبا عمير. وأسلمت أمّ سليم وبايعت رسول الله وشهدت يوم حُنَيْن وهى حامل بعبد الله بن أَبِى طَلْحة، وشهدت قبل ذلك يوم أُحُد تسقى العَطْشَى وتداوى الجرحى. أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أسامة، أخبرنا ابن عون، عن محمد أن أمّ سليم كانت مع النبيّ، ﷺ، يوم أحُدٍ ومعها خنجر. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى سليمان بن بلال، عن عُمارة بن غزيّة قال: شهدَتْ أمّ سليم حُنَيْنًا مع رسول الله ومعها خنجر قد حَزمته على وسطها، وإنّها يومئذٍ حامل بعبد الله بن أبى طلحة. أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة، عن ثابت عن أنس أنّ أمّ سليم اتّخذت خنجرًا يوم حُنين. قال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أمّ سليم معها خِنْجَر! فقالت: يا رسول الله أتّخذه إنْ دَنَا منى أحد من المشركين بَقَرْتُ به بطنه. وقال عفّان: بعجت به بطنه، أَقتل الطُّلقاء وأضربأعناقهم انهزموا بك. قال فتبسّم رسول الله وقال: يا أمّ سُلَيم إنّ الله قد كفى وأحسن (¬١). أخبرنا عَمرو بن عاصم، حدّثنا همّام، عن إسحاق بن عبد الله، عن جدّته أمّ سُليم أنّها آمنت برسول الله. قالت فجاء أبو أنَس وكان غائبًا فقال: أَصَبَوْتِ؟ قالت: ما صبوْتُ ولكنى آمنت بهذا الرجل. قالت فجعلت تلقّن أنسًا وتشير إليه قل لا إله إلّا الله، قل أشهد أنّ محمدًا رسول الله. قال: ففعل. قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدى عليّ ابنى. فتقول: إنّى لا أفسده! قال: فخرج مالك أبو أنس فلقيه عدوّ فقتله فلمّا بلغها قتله قالت: لَا جَرَم، لا أفطم أنسًا حتى يَدَع الثَّدْى حيًّا، ولا أتزوج حتى يأمرنى أنس. فيقول قد قضت الذى عليها، فترك الثدى، فَخَطبَها أبو طلحة وهو مُشرِك فأبت، فقالت له يومًا فيما تقول: أرأيت حَجَرًا تعبده لا يضرّك ولا ينفعك أو خشبة تأتى بها النجّار فينجرها لك هل يضرّك هل ينفعك؟ قال: فوقع في قلبه الذى قالت، قال: فأتاها فقال: لقد وقع في قلبى الذى قلتِ، وآمن. قالت: فإنّى أتزوّجك ولا آخذ منك صَدَاقًا غيره (¬٢). أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلِيّ، حدّثنى محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أَبِى طلحة، عن أنس بن مالك قال: خَطَب أَبو طلحة أُمَّ سُلَيم فقالت: إنى قد آمنتُ بهذا الرجل وشهدتُ أنّه رسول الله فإن تابعتنى تزوّجتك. قال: فأنا على مثل ما أنتِ عليه. فتزوّجته أمّ سليم وكان صَدَاقها الإسلام (¬٣). أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبى أُوَيس قال: حدّثنى محمد بن موسى، عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طَلْحة أنّه قال: خَطَب أبو طَلْحة أمّ سُلَيم بنت مِلْحان وكانت أمّ سليم تقول: لا أتزوّج حتى يبلغ أنَس ويجلس في المجالس فيقول جزى الله أمّى عنى خيرًا لقد أحسَنَت ولايتى. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس أنس وتكلّم في المجالس. فقالت أمّ سُليم: أيّتهما أعطتنى تزوّجتك، إمّا أنتتابعنى على ما أنا عليه أو تكتم عنى فإنّى قد آمنتُ بهذا الرجل رسول الله. فقال أبو طلحة: فإنّى على مثل ما أنتِ عليه. قال: فكان الصَّدَاق بينهما الإسلام. أخبرنا محمد بن الفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حسين بن أبى سفيان، عن أَنَس بن مالك قال: زار رسول الله، ﷺ، أمّ سليم فصلّى في بيتها صلاة تطوّعًا وقال: يا أمّ سُليم إذا صلَّيتِ المكتوبة فقولى سبحان الله عشرًا والحمد لله عشرًا والله أكبر عشرًا ثمّ سَلِى الله ما شئتِ فإنّه يقال لك نعم نعم نعم. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت عن أنس قال: جاء أبو طلحة يخطب أمّ سُليم فقالت: إنّه لا ينبغى لى أن أتزوّج مُشْرِكًا! أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم التى تعبدون يَنْحَتُها عبدُ آل فلان النجّار، وأنكم لو أَشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟ قال: فانصرفَ عنها وقد وقعَ في قلبه من ذلك موقعًا. قال وجعل لا يجئها يومًا إلّا قالت له ذلك. قال: فأتاها يومًا فقال: الذى عرضتِ عليّ قَبِلْتُ. قال: فما كان لها مهر إلّا إسلام أبى طلحة (¬١). أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت أنّ أمّ سليم قالت: يا أبا طَلحة ألستَ تعلم أنّ إلهك الذى تعبد إنّما هو شجرة تنبت من الأرض وإنّما نجّرها حبشيّ بنى فلان؟ قال: بَلَى. قالت: أما تستحيى تسجد لخشبة تنبت من الأرض نجّرها حبشيّ بنى فلان؟ قالت: فهل لكَ أن تشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا رسول الله وأزوّجك نفسى لا أريد منكَ صَدَاقًا غيره؟ قال لها: دعينى حتى أنظر. قالت: فذهب فنظر ثمّ جاء فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدًا رسول الله. قالت: يا أنسَ قُم فزوّج أبا طلحة. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا المثنى بن سعيد، حدّثنا قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: كان النبيّ، ﷺ، يزور أمّ سُليم أحيانًا فتدركه الصلاة فيصلّى على بساط لنا وهو حَصِير ينضحه بالماء. أخبرنا مُسْلم بن إبراهيم، أخبرنا رِبْعيّ بن عبد الله بن الجارود الهُذَلى، قال: حدّثنى الجارود قال: حدّثنى أنَس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، كان يزور أمّه أمّسُليم فتتحفه بالشئ تصنعه له. قال أنس: وأخ لى أصغر منى يكنى أبا عُمَير، فزارنا النبيّ، ﷺ، ذات يوم فقال: يا أمّ سليم ما شأنى أرى أبا عُمَير ابنك خاثر النفس؟ فقالت: يا نبيّ الله ماتت صَعْوَةٌ له كان يلعب بها. قال: فجعل النبيّ يمسح برأسه ويقول: يا أبا عُمَيْر ما فعل النُّغَيْر (¬١)؟ أخبرنا عَمرو بن عاصم، أخبرنا همّام، حدّثنا إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك أنّه حدّثهم قال: لم يكن رسول الله يدخل بيتًا غير بيت أمّ سليم إلّا على أزواجه، فقيل له فقال: إِنّى أرحمُها، قُتل أخوها معى. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقى، حدّثَنا عبيد الله بن عمرو بن أيّوب، عن محمد بن سيرين، عن أمّ سليم قالت: كان رسول الله، ﷺ، يَقيل في بيتى فكنت أَبْسُط له نِطْعًا فَيَقيل عليه، فَيَعْرَق، فكنت آخذ سُكًّا فأعجنه بعرقه. قال محمد: فاستوهبتُ من أمّ سليم من ذلك السكّ فوهبتْ لى منه. قال أيّوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السكّ فوهبتْ لى منه. قال أيّوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السّك فوهب لى منه فإنّه عندى الآن. قال: فلمّا مات محمد حُنّط بذلك السُّكّ. قال: وكان محمد يعجبه أن يُحَنّط الميّت بالسُّكّ (¬٢). أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن البراء بن زيد أنّ النبيّ، ﷺ، قال في بيت أمّ سليم على نطع فعرق، فاستيقظ رسول الله وأمّ سليم تمسح العرق فقال: يا أمّ سليم ما تصنعين؟ قال: فقالت: آخذ هذا للبركة التى تخرج منك (¬٣). أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن البراء بن زيد عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، دخل على أمّ سليم بيتها وفى البيت قربة معلّقة فيها ماء فتناولها فشرب من فيها وهو قائم، فأخذتها أمّ سليم فقطعت فمها فأمسكته عندها (¬٤).أخبرنا أبو عاصم النَّبيل، عن ابن جُرَيج، عن عبد الكريم بن مالك الجزرى، أنّ البراء ابن بنت أنس بن مالك أخبره عن أنس بن مالك تحدّث أمّ أنس بن مالك أنسًا أنّ النبيّ، ﷺ، دخل عليهنّ وقِرْبَة مُعَلّقَة فيها ماء فشرب قائمًا من في السقاء، فقامت أمّ سليم إلى في السقاء فقطعته. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس أنّ النبيّ، ﷺ، لما أراد أن يحلق رأسه بمنى أخذ أبو طلحة شِقَّ شعره فحلق الحجّام فجاء به إلى أمّ سليم، فكانت أمّ سليم تجعله في سُكّها. قالت أمّ سليم: وكان، ﷺ، يجئ يقيل عندى على نطع. وكان مِعْرَاقًا. قالت: فجاء ذات يوم فجعلت أسلت العرق فأجعله في قارورة لى. فاستيقظ النبيّ، ﷺ، فقال: ما تجعلين يا أمّ سليم؟ فقالت: باقى عرقك أريد أن أَدُوفَ به طِيبى (¬١). أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا حميد عن أنس أنّ النبيّ، ﷺ، دخل على أمّ سليم فأتته بتمر وسمن فقال: أعيدوا سمنكم في سقائكم وتمركم في وعائكم فإنّى صائم. ثمّ قام في ناحية البيت فصلّى صلاة غير مكتوبة فدعا لأمّ سليم ولأهل بيتها، فقالت أمّ سليم: يا رسول الله إنّ لى خُوَيْصَّةً (¬٢). قال: ما هى؟ قالت: خادمك أنس. فما ترك خير آخرة ولا دُنيا إلّا دعا لى به. ثمّ قال: اللهمّ ارزقه مالًا وولدًا وبارك له، فإنّى لمن أكثر الأنصار مالًا. وحدّثتنى ابنتى أمينة أنّه قد دفن لصلبى إلى مقدم الحجّاج البصرة تسعًا وعشرين ومائة (¬٣). أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنى حُمَيد، عن أنس قال. بعثت أمّ سليم إلى رسول الله، ﷺ، معى بمكتل من رطب فلم أجده في بيته وإذا هو عند مولًى له خَيَّاط أو غيره يعالج صنعة له، قد صنع له ثَريدة بلحم وقَرع، فدعانى، فلمّا رأيته يعجبه القرع جعلت أُدنيه منه، فلمّا رجع إلى منزله وضعت المِكْتَل بين يديه فجعل يأكل منه ويقسم حتى أتَى على آخره.أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام، حدّثنا قَتَادة عن أنس أنّ أمّ سُليم بعثت معه بقناع فيه رُطب إلى النبيّ، ﷺ. قال فقبض قبضة فبعث بها إلى بعض أزواجه ثمّ أكل أكل رجل تعلم أنّه يشتهيه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا حميد عن أنس قال: قال النبيّ، ﷺ: دخلت الجنّة فسمعت خَشْفَةً بين يديّ فإذا أنا بالغُمَيْصاء بنت مِلحان (¬١). أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك عن النبيّ، ﷺ، قال: دخلت الجنّة فسمعت خَشْفَةً فقلت ما هذا؟ فقيل: الرّمَيْصاء بنت مِلحان. هكذا قال عفّان. قال سليمان: الغُمَيْصاء. أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، حدّثنا معقل بن عبيد الله، عن عطاء عن أمّ سليم الأنصاريّة قال لها النبيّ، ﷺ: ما لأمّ سليم لم تحجّ معنا العام؟ قالت: يا نبيّ الله كان لزوجى نَاضِحَان (¬٢) فأمّا أحدهما فحج عليه وأمّا الآخر فتركه يسقى عليه نخله. قال: فإذا كان رمضان أو شهر الصوم فاعتمرى فيه فإنّ عمرة فيه مثل حجّة، أو تقضى مكان حِجّة. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا أَبُو شِهَاب، عن ابن أَبِى ليلى، عن عطاء، عن ابن عبّاس، أنّ أمّ سليم قالت: يا رسول الله إنّ أبا طلحة وابنه حجّا على نَاضِحِهما وتركانى. فقال رسول الله: عمرة في رمضان تجزيك من حجّة معى. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا سليمان التيمى، عن أنس قال: كانت أمّ سليم مع نساء النبيّ، ﷺ، وهنّ يسوق بهنّ سوّاق، قال: فأتَى عليهنّ النبيّ فقال: يَا أَنْجَشَة رُوَيْدَك سوقك بالقَوَارِير (¬٣).أخبرنا الحسن بن موسى، حدّثنا زُهَير، عن سليمان التَّيْمِيّ، عن أنس بن مالك، عن أمّ سليم أنّها كانت مع نساء النبيّ، ﷺ، وهن يسوق بهن سوّاق. فقال النبيّ، ﷺ: أَىْ أَنْجَشة رويدًا سوقك بالقَوَارِير. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقّى، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيّوب، عن أَبِى قِلَابَةَ، عن أنس قال: رأيت أَنْجَشَةَ وهو يسوق بالنبيّ ومعه أمّ سليم، والنبيّ، ﷺ، يقول: رويدًا يَا أَنْجَشَةَ، ويحك، سوقك بالقَوَارِير. حدّثنا يحيَى بن عبّاد، حدّثنا عُمارة بن زَاذَان، حدّثنا ثابت البُنَانِيّ عن أنس، أنّ أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عُمير، فكان النبيّ يستقبله فيقول: يا أبا عُمَير ما فعل النُّغَير؟ والنُّغَير طائر، قال: فمرض وأبو طلحة غائب في بعض حيطانه، فهلك الصبيّ فقامت أمّ سليم فغسّلته وكفّنته وحنّطته وسجّت عليه ثوبًا وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذى أخبره. فجاء أبو طلحة فتطيّبت له وتصنّعت له وجاءت بعشاء، فقال: ما فعل أبو عمير؟ فقالت: تعشّه فقد فرغ. فتعشّى وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثمّ قالت أمّ سليم: يا أبا طلحة أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عاريّة فطلبها أصحابها أيردّونها أو يحبسونها؟ فقال: بل يردّونها عليهم. قالت: فاحتسب أبا عُمَير. فانطلق كما هو إلى النبيّ، ﷺ، فأخبره بقول أمّ سليم، فقال: بارك الله لكما في غابر ليلتكما! قال: فحملت بعبد الله بن أَبى طلحة حتى إذا وضعته، وكان اليوم السابع، قال: قالت أمّ سليم: اذهب بهذا الصبيّ وهذا المِكْتَل وفيه شئ من تمر إلى رسول الله حتى يكون هو الذى يحنّكه ويسمّيه. قال فأتيت به النبيّ، ﷺ، فمدّ النبيّ رجليه وأضجعه وأخذ تمرةً فلاكها ثمّ مجّها فِى فِى الصبيّ، فجعل الصبيّ يتلمّظها، فقال النبيّ: أبت الأنصار إلّا حبّ التمر (¬١). أخبرنا خالد بن مَخْلَد، حدّثنى محمد بن موسى، أخبرنى عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة، عن عمّه أنس بن مالك قال: ولدت أمّى أمّ سليم بنتمِلْحان فبعثت به معى إلى رسول الله، ﷺ، فقلت: هذا أخى بعثت به أمّى إليك. قال فأخذه رسول الله فمضغ له تمرةً فحنّكه بها فتلمّظ الصبيّ، فقال رسول الله: حبّ الأنصار للتمر. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى وعبد الله بن بكر السَّهْمِيّ قالا: حدَّثنا حميد قال: قال أنس: ثَقُل ابنٌ لأمّ سليم من أبى طلحة فخرج أبو طلحة إلى المسجد، فتوفّى الغلام، فهيّأت أمّ سليم أمره وقالت: لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه. فرجع من المسجد وقد يسّرت له عشاءه كما كانت تفعل، فقال: ما فعل الغلام، أو الصبيّ؟ قالت: خير ما كان. فقرّبت له عشاءه فتعشّى هو وأصحابه الذين معه، ثمّ قامت إلى ما تقوم له المرأة فأصاب من أهله، فلمّا كان من آخر الليل قالت: يا أبا طلحة ألم ترَ إلى آل فلان استعاروا عاريّة فتمتعوا بها فلمّا طُلبت إليهم شقّ عليهم؟ قال: ما أنصفوا. قالت: فإنّ ابنك فلانًا كان عاريّة من الله فقبضه إليه. قال: فاسترجع وحمد الله. فلمّا أصبح غدا على رسول الله، فلمّا رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما! فحملت بعبد الله بن أبى طلحة فولدت ليلًا فكرهت أن تحنّكه هى حتى يحنّكه رسول الله، فأرسلت به مع أنس، وأخذت تمرات عجوة فانتهيت به إلى رسول الله وهو يَهْنَأُ (¬١) أَبَاعِرَ له وَيَسِمُها (¬٢) فقلت: يا رسول الله ولدت أمّ سليم الليلة فكرهت أن تحنّكه حتى تحنّكه أنت. قال: معك شئ؟ قال: قلت تمرات عجوة. فأخذ بعضها فمضغه ثمّ جمعه بِرِيقهِ فأوجره إيّاه فتلمّظ الصبيّ. فقال: حبّ الأنصار التمر. قال: فقلت: سمّه يا رسول الله. قال: هو عبد الله. حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا حميد، عن أنس قال: وُلد لِأبى طلحة غلام فسمّاه النبيّ، ﷺ، عبد الله. أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سَلَمة، أخبرنا ثابت البُنَانِيّ، عن أنس أنّ أبا طلحة مات له ابن فقالت أمّ سليم: لا تخبروا أبا طلحة حتى أكون أناأخبره. فَسَجّت عليه ثوبًا، فلمّا جاء أبو طلحة وضعت بين يديه طعامًا فأكل، ثمّ تطيّبت له فأصاب منها فتلقّت بغلام فقالت له: يا أبا طلحة إنّ آل فلان استعاروا من آل فلان عاريّة فبعثوا إليهم أن ابعثوا إلينا بعاريّتنا فأبوا أن يردّوها. فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك، إنّ العاريّة مؤدّاة إلى أهلها. قالت: فإنّ ابنك كان عاريّة من الله وإنّ الله قد قبضه، فاسترجع. قال أنس: فأُخبر النبيّ، ﷺ، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما. قال فتلقّت بغلام فأرسلت به معى أمّ سليم إلى النبيّ، ﷺ، فحملتُ معى تمرًا فأتيتُ النبيّ وعليه عباءة وهو يَهْنَأُ بَعِيرًا له، فقال رسول الله: هل معك تمر؟ قلت: نعم. فأخذ التمرات فألقاهنّ في فيه فَلَاكَهُنّ ثمّ جمع لعابه ثمّ فَغَرَ فَاه فَأَوْجَره إيّاه، فجعل الصبيّ يَتلَمّظُ، فقال رسول الله: حبّ الأنصار التمر. فحنّكه وسمّاه عبد الله، فما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك قال: كان لِأَبِي طلحة ابن يشتكى، فخرج أبو طلحة فقُبض الصبيّ، فلمّا رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابنى؟ قالت أمّ سليم: هو أسكن ممّا كان. فقرّبت إليه العشاء فتعشّى، ثمّ أصاب منها، فلمّا فرغ قالت: واروا الصبيّ. فلمّا أصبح أبو طلحة أتى النبيّ فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم. قال: اللهمّ بارك لهما. فولدت غلامًا فقال لى أبو طلحة: احفظه حتى تأتى به رسول الله. فأتَى به النبيّ، ﷺ، وبعثت معه تمرات، فأخذه النبى ﷺ وقال: أمعك شئ؟ قلت: تمرات. فأخذها النبيّ، ﷺ، فمضغها ثمّ أخذ مِنْ فِيه فجعل فِى فِى الصبيّ وحَنَّكه به وسمّاه عبد الله. أخبرنا خالد بن مَخْلَد، حدّثنا عبد الله بن عمر عن أمّ يحيَى الأنصاريّة عن أنس بن مالك قال: حنّك رسول الله، ﷺ، عبد الله بن أبى طلحة بثلاث تمرات عجوة يمضغها حتى إذا أمعن في مضغها بزقها فِى فِيه ثمّ حَنَّكَه بها. قال فجعل الصبيّ يَتلَمَّظُ فيقول النبيّ، ﷺ: حبّ الأنصار التمر. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أَبِى أُوَيس، حدّثنى محمد بن موسى بن أبى عبد الله، عن عبد الله بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك أنّه قال:ولدت أمّ سليم: عبد الله بن أبى طلحة من آخر الليل فقال: لا تحدّثوا فيه شيئًا حتى أستيقظ. فلمّا أصبحت غسّلته ثمّ بعثت به مع أنس بن مالك إلى رسول الله فقالت: اذهب بأخيك إلى رسول الله. قال أنس: فذهبتُ به إلى رسول الله فجئته وهو قائم في إزار معه مِسْحَاة، فقال رسول الله: ما هذا يا أنس؟ قلت: يا رسول الله هذا أخى أرسلتنى به أمّى إليك. قال: فأخذه رسول الله ثمّ دعا بتمرة فَمَضَغها ثمّ حَنَّكه بها فَتَلَمَّظَها الصبيّ، فضحك النبيّ ثمّ قال: حبّ الأنصار التمر. أخبرنا سعيد بن منصور، حدّثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مَسْرُوق، عن عَبَايَة بن رِفاعة قال: كانت أمّ أنس تحت أبى طلحة فولدت منه غلامًا ومرض، فانطلق أبو طلحة إلى رسول الله، فمات الغلام، فسجّته أمّه، فلمّا جاء أبو طلحة قال لها: ما فعل ابنى؟ قالت: صالح. فأتته بتحفتها التى كانت تتحفه فأصاب منها، ثمّ طلبت منه، ما تطلب المرأة من زوجها فأصاب منها، ثمّ قالت: ما رأيت ما صنع ناس من جيرتنا، كانت عندهم عاريّة فطلبوها فأبوا أن يردّوها. فقال: بئس ما صنعوا! فقالت: هذا أنت، كان ابنك عاريّة من الله وإنّ الله قد قبضه إليه. فقال لها: والله لا تغلبينى الليلة على الصبر. فغدا على رسول الله فأخبره، فقال رسول الله: اللهمّ بارك لهما في ليلتهما. قال: فولدت له غلامًا. قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلّهم قد ختم القرآن.
- exact linked passagemedium confidencepage 4842, entry [6289]221 chars
٥٤٤٨ - أمّ سُلَيْم بنت خالد بن طعمة بن سُحَيْم بن الأسود بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار. تزوّجها قَيْس بن قَهْد من بنى مالك بن النجّار فولدت له سليمًا. أسلمت أمّ سليم وبايعت رسول الله، ﷺ.