Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

المرأتين اللتين تَظَاهَرَتَا على رسول الله، ﷺ، وتخييره نساءه

المرأتين اللتين تَظَاهَرَتَا على رسول الله، ﷺ، وتخييره نساءه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4593, entry [5790]15,689 chars
    ذكر المرأتين اللتين تَظَاهَرَتَا على رسول الله، ﷺ، وتخييره نساءه أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عبّاس قال: لم أزل حريصًا أن أسأل عمر بن الخطّاب عن المرأتين من أزواج النبيّ، ﷺ، اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَق…
    ▸ expand full passage (15,689 chars)
    ذكر المرأتين اللتين تَظَاهَرَتَا على رسول الله، ﷺ، وتخييره نساءه أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر بن راشد عن الزُّهْرِيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عبّاس قال: لم أزل حريصًا أن أسأل عمر بن الخطّاب عن المرأتين من أزواج النبيّ، ﷺ، اللتين قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [سورة التحريم: ٤] حتى حجّ فحججتُ معه وعدل فعدلت معه بالإداوة فبرّز ثمّ جاء فسكبتُ على يده من الإداوة فتوضّأ، ثمّ قلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج رسول الله، ﷺ، اللتان قال الله لهما ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فقال عمر: واعجبًا لك يا بن عباس! هما عائشة وحفصة. ثمّ استقبل عمر يسوق الحديث فقال: إنى كنت أنا وجار لى منالأنصار في بنى أُميّة بن زيد وكنّا نتناوب النزول على رسول الله فينزل يومًا وأنزل يومًا، فإذا نزلت جئته بما يحدث من خبر ذلك اليوم من الوحى وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنّا معشر قريش نغلب النساء، فلمّا قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب الأنصار فصحت على امرأتى فراجعتنى فأنكرت أن تراجعنى، فقالت: ولِمَ تنكر أن أراجعك؟ فوالله إنّ أزواج النبيّ، ﷺ، ليراجعنه وإنّ إحداهنّ لتهجره اليوم حتى الليل. فأفزعنى ذلك فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهنّ. ثمّ جمعت عليّ ثيابى فنزلت فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت: يا حفصة أتغاضب إحداكنّ رسول الله يومًا إِلى الليل؟ قالت: نعم. قلت: خبت وخسرت، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله فيهلكك؟ لا تستكثرى على رسول الله ولا تراجعيه في شيء (¬١) ولا تهجريه وسلينى ما بدا لك، ولا يغرّك أن كانت جارتك هى أوضأ منك وأحبّ إلى رسول الله. يريد عائشة. قال عمر: وكنّا قد تحدّثنا أنّ غسّان تنعل الخيل لتغزونا. قال: فنزل صاحبى الأنصارى يوم نوبته فرجع إليّ عشاء فضرب بابى ضربًا شديدًا وقال: أنائم هو؟ ففزعت فخرجت إليه فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم. قال: قلت: ما هو، أجاءت غسان؟ قال: لا بل أعظم من ذلك وأطول، طلّق رسول الله نساءه. فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظنّ هذا يوشك أن يكون. فجمعت عليّ ثيابى فصلّيت مع رسول الله الفجر فدخل رسول الله مَشْرَبة (¬٢) له فاعتزل فيها. قال: ودخلت على حفصة فإذا هى تبكى فقلت: ما يبكيك؟ ألم أكن قد حدّثتك هذا؟ طلّقكنّ رسول الله؟ فقالت: لا أدرى ما أقول، هو ذا معتزل في هذه المَشْرَبَة. قال: فخرجت فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكى بعضهم. قال فجلست معهم ثمّ غلبنى ما أجد فجئت المشربة التى فيها رسول الله فقلت لغلامأسود: استأذن لعمر. قال: فدخل الغلام فكلّم رسول الله ثمّ خرج إليّ فقال: قد ذكرتك له فصَمَت. قال: فانصرفت حتى جلست مع الرَّهْط (¬١) الذين عند المنبر. قال: ثمّ غلبنى ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر، فدخل ثمّ رجع فقال: قد ذكرتك له فصَمَت. قال: فرجعت فجلست مع الرَّهْط الذين عند المنبر ثمّ غلبنى ما أجد فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر. فدخل ثمّ خرج إليّ فقال: قد ذكرتك له فصَمَت. فلمّا وليّت منصرفًا إذا الغلام يدعونى قال: قد أذن لك رسول الله. فدخلت على رسول الله فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثّر الرمال بجنبه متّكئًا على وسادة أدم حشوها ليف، فسلّمت على رسول الله ثمّ قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلّقت نساءك؟ قال: فرفع بصره إليّ فقال: لا. فقلت: الله اكبر. ثمّ قلت وأنا قائم استئناسًا بأمر رسول الله: لو رأيتنى وكنّا معشر قريش نغلب النساء فلمّا قدمنا المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم فتغيّظت عليّ امرأتى فإذا هى تراجعنى، فأنكرتُ ذاك عليها فقالت: أتنكر أن أراجعك! إنّ أزواج رسول الله ليراجعنه ويهجرنه، وتهجره أحداهنّ اليوم إلى الليل، فقلت: قد خابت حفصة وخَسِرَت، أفتأمن إحداهنّ أن يغضب الله لغضب رسول الله فإذا هى قد هلكت؟ فتبسّم رسول الله. ثمّ قلت: يا رسول الله لو رأيتنى ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنّك أن كانت صاحبتك أوضأ منك وأحلّ إلى رسول الله منك. فتبسّم رسول الله تبسّمة أُخرى (¬٢). قال: فجلست حين رأيته تبسّم. قال: فرفعت بصرى في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئًا يردّ البصر غير أُهُب ثلاثة، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يوسّع على أمّتك فإنّ فارس والروم قد وسّع عليهم وأُعطوا الدنْيا وهم لا يعبدون الله. قال فجلس رسول الله وكان متّكئا فقال: أوَ في شَكّ أنت يا بن الخطّاب؟ عُجّلواطيّباتهم في حياتهم الدنيا، قال: قلت: يا رسول الله استغفر لى: قال: فاعتزل رسول الله نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعًا وعشرين ليلة، وكان قال: ما أنا بداخل عليهنّ شهرًا، من شدّة موجدته عليهنّ، حتى عاتبه الله. فلمّا مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، قالت عائشة: يا رسول الله أما كنت أقسمت ألا تدخل علينا شهرًا؟ وإنّما أصبحت من تسعٍ وعشرين أعدّها لك عدًّا. فقال رسول الله، ﷺ: الشهر تسع وعشرون ليلة. وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين. قالت عائشة ثم أنزل الله التخيير فبدأ بى أوّل من نسائه فقال: إنى ذاكر لك أمرًا فلا عليك ألا تعجلى حتى تستأمرى أبويك. قالت عائشة فأعلم أنّ أبويّ لم يكونا ليأمرانى بفراقه. قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [سورة الأحزاب ٢٨] فقلت له: ففى هذا أستأمر أبويّ! فإنّى أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثمّ خيّر نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة (¬١). أخبرنا محمد بن عمر عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن هند بنت الحارث عن أمّ سَلَمَة قالت: لما اعتزل رسول الله نساءه في مَشْرَبَة جعلت أبكى ويدخل على من يدخل فيقول: أطلّقك رسول الله؟ فأقول: لا أدرى والله، حتى جاء عمر فدخل عليه فسأله: أطلّقت نساءك؟ فقال رسول الله: لا. فكبّر عمر تكبيرة سمِعناها ونحن في بيوتنا فعلمنا أن عمر سأل رسول الله، ﷺ، فقال لا، فكبّر حتى جاءنا الخبر بعد. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سليمان بن بلال وسفيان عن يحيَى بن سعيد عن عبيد بن حُنَيْن (¬٢) عن ابن عبّاس قال: سألت عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا قال: عائشة وحفصة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرمانى عن سعيد بن جُبير في قوله وَصَالِحُ المُؤمنينَ قال: عنى عمر بن الخطاب.أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا عمر بن عقبة عن شعبة قال: سمعت ابن عبّاس يقول: خرجت حفصة من بيتها، وكان يوم عائشة، فدخل رسول الله بجاريته وهى مخمّر وجهها فقالت حفصة لرسول الله: أما إنى قد رأيت ما صنعت. فقال لها رسول الله: فاكتمى عنى وهى حرام. فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها وبشّرتها بتحريم القبطيّة فقالت لها عائشة: أمّا يومى فتعرّس فيه بالقبطيّة وأمّا سائر نسائك فتسلّم لهنّ أيّامهنّ! فأنزل الله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لحفصة: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ يعنى عائشة وحفصة: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ يعنى حفصة وعائشة، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [سورة التحريم: ٣، ٤، ٥] الآية. فتركهنّ رسول الله، ﷺ، تسعًا وعشرين ليلة ثمّ نزل: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة التحريم: ١] فأمر فكفّر يمينه وحبس نساءه عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: فأخبرنى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أنّ النبيّ، ﷺ، حرّم أمّ إبراهيم فقال: هى عليّ حرام، قال: والله لا أقربها، قال فنزل: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [سورة التحريم: ٢] قال محمد بن عمر، قال مالك بن أنس: فالحرام حلال في الإماء، إذا قال الرجل لجاريته أنت عَلَيَّ حرام فليس بشئ، وإذا قال والله لا أقربك فعليه الكفّارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى أبو حاتم عن جُوَيْبِر عن الضَّحاك أنّ النبيّ، ﷺ، حرّم جاريته فأبَى الله ذلك عليه فردّها عليه وكفّر يمينه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن قَتَادَة قال: حرّمها تحريمة فكانت يمينًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا الثوريّ عن داود بن أبي هند عن الشعبى عن مسروق قال: آلى رسول الله من أمته وحرّمها فأنزل الله في الإيلاء: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [سورة التحريم: ٢] وأنْزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [سورة التحريم: ١] فالحرام ها هنا حلال.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن يعقوب عن أَبِى الحُوَيْرِث عن محمد بن جبير بن مُطْعِم قال: خرجت حفصة من بيتها فبعث رسول الله إلى جاريته فجاءته في بيت حفصة، فدخلت عليه حفصة وهى معه في بيتها فقالت: يا رسول الله في بيتى وفى يومى وعلى فراشى! فقال رسول الله: اسكتى فلك الله لا أقربها أبدًا، ولا تذكريه. فذهبت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [سورة التحريم: ١] فكان ذلك التحريم حلالًا، ثمّ قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [سورة التحريم: ٢] فكفّر رسولُ الله عن يمينه حين آلى، ثمّ قال: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ يعنى حفصة ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ﴾ حين أخبرت عائشة، ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ﴾ يعنى حفصة لما أخبره الله، ﴿قَالَتْ﴾ حفصة: ﴿مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾؟ قال: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، يعنى حفصة وعائشة، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾، لعائشة وحفصة، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾ [سورة التحريم: ١، ٢] الآية. فقال رسول الله: ما أنا بداخل عليكنّ شهرًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن موسى عن مصعب بن عبد الله عن أمّ سلمة زوج النبيّ، ﷺ، مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَخْرَمَة بن بُكَيْر عن أبيه قال: حدّثنا عروة بن الزبير، قال: انطلقت حفصة إلى أبيها تحدّث عنده وأرسل رسول الله إلى مارية فظلّ معها في بيت حفصة وضاجعها، فرجعت حفصة من عند أبيها وأبصرتهما فغارت غيرةً شديدة، ثمّ إنّ رسول الله أخرج سريّته فدخلت حفصة فقالت: قد رأيت ما كان عندك وقد والله سؤتنى. فقال النبيّ: فإنى والله لأرضينّك، إنى مسرّ إليك سرًّا فأخفيه لى. فقالت: ما هو؟ قال: أشهدك أنّ سريّتى عليّ حرام. يريد بذلك رضا حفصة، وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على نساء رسول الله. قال: فانطلقت حفصة فحدّثت عائشة فقالت لها: أبشرى فإنّ الله حرّم على رسوله وليدته. فلمّا أخبرت بسرّ رسول الله أنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾، إلى قوله: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [سورة التحريم: ١ - ٥].أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى سُويد عن إسحاق بن عبد الله عن القاسم بن محمد قال: خلا رسول الله، ﷺ، بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبيّ، ﷺ، وهى قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله في بيتى وفى يومى! فقال النبيّ: هى عليّ حرام فأمسكى عنّى. قالت: لا أقبل دون أن تحلف لى. قال: والله لا أمسّها أبدًا. فكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أبو مَعْشَر، حدّثنى حارثة بن أَبِى الرِّجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد عَلَى عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن فقال القاسم: يا أمّ محمّد في أيّ شيء هجر رسول الله نساءه؟ فقالت عَمْرَةُ: أخبرتنى عائشة أنّه أُهْدى إلى رسول الله هديّة في بيتها فأرسل إلى كلّ امرأة من نسائه بنصيبها وأرسل إلى زينب بنت جحش فلم ترض، ثمّ زادوها مرّة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت (¬١) وجهك أن تردّ عليك الهديّة. فقال رسول الله: لأنتنّ أهون على الله من أن تقمئننى، لا أدخل عليكنّ شهرًا. قالت: فدخل في مشربة، وكان عمر بن الخطّاب آخى رجلًا من الأنصار لا يسمع شيئًا إلّا أخبره به ولا يسمع عمر شيئًا إلّا حدّثه. قال: فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان خبر؟ فقال الأنصارى: نعم عظيم. فقال عمر: لعلّ الحارث بن أَبِى شمر سار إلينا. قال الأنصارى: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو؟ قال: ما أرى رسول الله إلّا قد طلّق نساءه. فقال عمر: رغم أنف حفصة، قد كنت أنهاها أن تراجع رسول الله بما تراجعه به عائشة. قالت: فجاء عمر إلى المسجد فإذا الناس كأنّ على رءوسهم الطير، فارتقى درجة كانت لرسول الله من خشب وإذا على الباب غلام حبشى فقال: السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، أأدخل؟ قالت: فقال الحبشى برأسه إلى البيت فأدخله، ثمّ أشار إلى عمر أن لا. قالت: فلبث ساعة ثمّ لم تقرّ نفسه فارتقى من الدرجة اثنتين ثمّ قال: السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، أأدخل؟ فأدخل الحبشى رأسه في البيت ثمّ قال: ادخل. قال: فدخل عمر فإذا النبيّ، ﷺ، كان راقدًا تحت رأسه وسادة من أدم محشوّة ليفًا وليس بينه وبين الأرض إلا الحصير.قالت: وأثّر الحصير في جنبه فلمّا رأى ذلك عمر ذرفت عيناه فقال رسول الله، ﷺ: ما يبكيك يا عمر؟ قال: يا رسول الله كسرى وقيصر عدوّا الله يفترشان الديباج والحرير وأنت نبيّه وصفيّه وليس بينك وبين الأرض إلا الحصير ووسادة محشوّة ليفًا! وعند رأسه أهبة فيها ريح. فقال رسول الله: أولئك عُجّلت لهم طيّباتهم. ثمّ قال عمر: يا رسول الله أَطلَّقت نساءك؟ قال: لا. فكبّر عمر تكبيرة سمعها أهل المسجد، ثمّ قال عمر: يا رسول الله قلت لحفصة لا يغرّنّك حبّ رسول الله عائشة وحسنها أن تراجعيه بما تراجعه به عائشة، فلمّا ذكر حسنها تبسّم رسول الله، ثمّ قال: يا رسول الله إن كنت كرهت من حفصة شيئًا فطلّقها فأنت والله أحبّ إليّ من مالى وأهلى. فقال رسول الله: يا عمر لا يؤمن عبد أبدًا حتى أكون أحبّ إليه من نفسه. فقال: والله يا رسول الله لأنت أحبّ إليّ من نفسى. فلمّا مضى تسع وعشرون ليلة نزل رسول الله من مشربته، قالت: فقلت: بأبى أنت وأمّى يا نبيّ الله! قلت كلمة لم أُلقِ لها بالًا فغضبت عليّ، أليس قلت شهرًا؟ فقال: يا عائشة إنّما الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعطف بإبهامه في الثالثة. أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عَوْن عن ابن منّاح عن عائشة نحو حديث عَمْرَة عن عائشة إلّا أنّه قال حين لقيه الأنصاريّ: يا ويح حفصة! ثمّ دخل على حفصة. قال: لعلّك تراجعين النبيّ بمثل ما تراجعه به عائشة، إنّه ليس لك مثل حظوة عائشة ولا حسن زينب. ثمّ دخل على أمّ سَلَمَة فقال: يا أمّ سلمة وتكلّمن رسول الله وتراجعنه في شيء! فقالت أمّ سلمة: واعجباه! وما لك وللدخول في أمر رسول الله ونسائه! أى والله إنّا لنكلّمه فإن حمل ذلك كان أولى به وإن نهانا كان أطوع عندنا منك. قال عمر: فندمت على كلامى لنساء النبيّ بما قلت. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت: أُهدى لرسول الله لحم فقال رسول الله: أهدى لزينب بنت جحش. قالت: فأهديتُ لها فردّته فقال: أقسمت عليك ألا زدتها. قالت: فزدتها حتى زدتها ثلاثًا فقلت: لقد أقمأتك. فقال رسول الله: لأنتنّ أهون علىالله من أن تقمئننى، لا أدخل عليكنّ إلي تسعٍ وعشرين. قال رسول الله إنّ شهرنا هكذا، بيديه ثلاث مرّات ثمّ صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: ذبح رسول الله ذبحًا فأمرنى فقسمته بين أزواجه فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردّته فقال: زيدوها ثلاثًا، كلّ ذلك تردّه. فقلت له: قد أقمأت وجهك حين تردّ عليك الهديّة. فقال: أنتنّ أهون على الله من أن تقمئننى، والله لا أدخل عليكنّ شهرًا. فاعتزل في مشربة، وكان عمر مؤاخيًا أوس بن خوليّ لا يسمع شيئًا إلّا حدّثه ولا يسمع عمر شيئًا إلّا حدّثه. فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان من خبر؟ فقال أوس: نعم عظيم، قال عمر: لعلّ الحارث بن أَبِى شمر سار إلينا فإنّه قد بلغنا أنّه قد أنعل الخيل. قال أوس: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو؟ قال: ما أرى رسول الله إلا طلّق نساءه. فقال عمر: ويح حفصة قد كنت أنهاها أن تراجع النبيّ، ﷺ، بمثل ما تراجعه به عائشة. ثمّ دخل على حفصة فقال: لعلّك تراجعين رسول الله بمثل ما تراجعه به عائشة، إنّه ليس لك مثل حظوة عائشة وحسن زينب. ثمّ دخل على أمّ سلمة فقصّ مثل حديث عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن منّاح. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: اعتزل رسول، ﷺ، في مشربة شهرًا حين أفشت حفصة إلى عائشة الذى أسرّ إليها رسول الله، ﷺ، وكان قال: ما أنا بداخل عليكنّ شهرًا، موجدة عليهنّ. فلمّا مضت تسع وعشرون دخل على أمّ سلمة وقال: الشهر تسع وعشرون. قال: وكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لمّا خيّر رسول الله نساءه بدأ بعائشة وقال لأبى بكر: أعنّى عليها. فقالت عائشة: لا والله لا يعينك عليّ أحد فأخبرْنى ما ذاك يا رسول الله؟ قال: إنّ الله خيّرك. فقالت: اخترت الله ورسوله. وقالت: هى عندك أمانة لا تخبر امرأة منهنّ. فقال رسول الله، ﷺ: إنى لم أرسل متعنّتًا ولكنى أُرسلتمبشّرًا فإن سألننى أخبرتهنّ. ثمّ خيّر حفصة فقالت: ماذا قالت عائشة؟ فأخبرها فقبلن جميعًا واخترن الله ورسوله غير العامرية اختارت قومها فكانت بعدُ تقول: أنا الشقيّة. وكانت تلقط البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبيّ، ﷺ، وتسألهنّ وتقول: أنا الشقيّة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن منّاح قال: اخترنه، ﷺ، جميعًا غير العامريّة اختارت قومها، فكانت ذاهبة العقل حتى ماتت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: خيّر رسول الله، ﷺ، نساءه فاخترنه فلم يكن ذلك طلاقًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أَبِى الزِّناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن القاسم عن عائشة قالت: خيّرها النبيّ، ﷺ، فلم يعدّ ذلك طلاقًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى منصور بن أبي الأسود عن زياد بن أبي زياد عن أبي جعفر قال: قال نساء رسول الله ما نساء بعد النبيّ، ﷺ، أغلى مهورًا منّا. قال: فغار الله لنبيّه فأمره أن يعتزلهنّ فاعتزلهنّ تسعةً وعشرين يومًا ثمّ أمره أن يخيّرهنّ فخيّرهنّ، فلم يرَ ذلك طلاقًا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2814, entry [4831]15,052 chars
    ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ وتخييره نساءه أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما»…
    ▸ expand full passage (15,052 chars)
    ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ وتخييره نساءه أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله لهما: «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما» التحريم: ٤. حتى حج فحججت معه وعدل فعدلت معه بالإداوة فبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة فتوضأ. ثم قلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج رسول الله ﷺ اللتان قال الله لهما: «إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما» التحريم: ٤؟ فقال عمر: وا عجبا لك يا بن عباس! هما عائشة وحفصة. ثم استقبل عمر يسوق الحديث فقال: إني كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وكنا نتناوب النزول على رسول الله فينزل يوما وأنزل يوما. فإذا نزلت جئته بما يحدث من خبر ذلك اليوم من الوحي وغيره. وإذا نزل فعل مثل ذلك. وكنا معشر قريش نغلب النساء. فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني. فقالت: ولم تنكر أن أراجعك؟ فو الله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل. فأفزعني ذلك فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن. ثم جمعت على ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت: يا حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله يوما إلى الليل؟ قالت: نعم. قلت: خبت وخسرت. أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله فيهلكك؟ لا تستكثري على رسول الله ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك. ولا يغرك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله. يريد عائشة. قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا. قال: فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع إلي عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال:أنائم هو؟ ففزعت فخرجت إليه فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم. قال: قلت: ما هو. أجاءت غسان؟ قال: لا بل أعظم من ذلك وأطول. طلق رسول الله نساءه. فقلت: خابت حفصة وخسرت. قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون. فجمعت على ثيابي فصليت مع رسول الله الفجر فدخل رسول الله مشربة له فاعتزل فيها. قال: ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ ألم أكن قد حدثتك هذا؟ طلقكن رسول الله؟ فقالت: لا أدري ما أقول. هو ذا معتزل في هذه المشربة. قال: فخرجت فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم. قال: فجلست معهم ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها رسول الله فقلت لغلام أسود: استأذن لعمر. قال: فدخل الغلام فكلم رسول الله ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت. قال: فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر. قال: ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام استأذن لعمر. فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت. قال: فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر. فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت. فلما وليت منصرفا إذا الغلام يدعوني قال: قد أذن لك رسول الله. فدخلت على رسول الله فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش. قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة أدم حشوها ليف. فسلمت على رسول الله ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلقت نساءك؟ قال: فرفع بصره إلي فقال:، لا،. فقلت: الله أكبر. ثم قلت وأنا قائم استئناسا بأمر رسول الله: لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم فتغيظت على امرأتي فإذا هي تراجعني. فأنكرت ذاك عليها فقالت: أتنكر أن أراجعك! إن أزواج رسول الله ليراجعنه ويهجرنه. وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل. فقلت: قد خابت حفصة وخسرت. أفتأمن إحداهن أن يغضب الله لغضب رسول الله فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله. ثم قلت: يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك أن كانت صاحبتك أوضأ منك وأحب إلى رسول الله منك. فتبسم رسول الله تبسمة أخرى. قال: فجلست حين رأيته تبسم. قال: فرفعت بصري في بيته فو الله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهب ثلاثة. فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله. قال: فجلس رسول الله وكان متكئا فقال:، أوفى شك أنتيا بن الخطاب؟ عجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا،. قال: قلت: يا رسول الله استغفر لي. قال: فاعتزل رسول الله نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعة وعشرين ليلة. وكان قال:، ما أنا بداخل عليهن شهرا،. من شدة موجدته عليهن. حتى عاتبه الله. فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها. قالت عائشة: يا رسول الله أما كنت أقسمت ألا تدخل علينا شهرا؟ وإنما أصبحت من تسع وعشرين أعدها لك عدا. فقال رسول الله ﷺ:، الشهر تسع وعشرون ليلة،. وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين. قالت عائشة: ثم أنزل الله التخيير فبدأ بي أول من نسائه فقال:، إني ذاكر لك أمرا فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك،. قالت عائشة: فاعلم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قال الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا. وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً» الأحزاب: ٢٨ - ٢٩. فقلت له: ففي هذا استأمر أبوي! فإنني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة. أخبرنا محمد بن عمر عن معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث عن أم سلمة قالت: لما اعتزل رسول الله نساءه في مشربة جعلت أبكي ويدخل على من يدخل فيقول: أطلقك رسول الله؟ فأقول: لا أدري والله. حتى جاء عمر فدخل عليه فسأله: أطلقت نساءك؟ فقال رسول الله:، لا،. فكبر عمر تكبيرة سمعناها ونحن في بيوتنا فعلمنا أن عمر سأل رسول الله ﷺ فقال:، لا،. فكبر حتى جاءنا الخبر بعد. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا سليمان بن بلال وسفيان عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن ابن عباس قال: سألت عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا قال: عائشة وحفصة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير في قوله: «وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» التحريم: ٤ قال: عني عمر بن الخطاب. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عمر بن عقبة عن شعبة قال: سمعت ابن عباس يقول: خرجت حفصة من بيتها. وكان يوم عائشة. فدخل رسول الله بجاريته وهي مخمر وجهها فقالت حفصة لرسول الله: أما إني قد رأيت ما صنعت. فقال لها رسول الله:، فاكتمي عني وهي حرام،. فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها وبشرتها بتحريم القبطية فقالت له عائشة: أما يومي فتعرس فيه بالقبطية وأما سائر نساءك فتسلم لهن أيامهن! فأنزل الله: «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً». لحفصة. «فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ. فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ. إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما». يعني عائشة وحفصة. «وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ». يعني حفصة وعائشة. «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ. عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ» التحريم: ٣ - ٤ الآية. فتركهن رسول الله ﷺ تسعا وعشرين ليلة ثم نزل: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» التحريم: ١. فأمر فكفر يمينه وحبس نساءه عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: فأخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن النبي ﷺ حرم أم إبراهيم فقال: هي على حرام. قال: والله لا أقربها. قال: فنزل: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» التحريم: ٢. قال محمد بن عمر. قال مالك بن أنس: فالحرام حلال في الإماء. إذا قال الرجل لجاريته أنت على حرام فليس بشيء. وإذا قال: والله لا أقربك فعليه الكفارة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو حاتم عن جويبر عن الضحاك أن النبي ﷺ حرم جاريته فأبى الله ذلك عليه فردها عليه وكفر يمينه. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر عن قتادة قال: حرمها تحريمة فكانت يمينا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا الثوري عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال: آلى رسول الله من أمته وحرمها فأنزل الله في الإيلاء: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» التحريم: ٢ وأنزل الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» التحريم: ١. فالحرام هاهنا حلال. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم قال: خرجت حفصة من بيتها فبعث رسول الله إلى جاريته فجاءته في بيت حفصة. فدخلت عليه حفصة وهي معه في بيتها فقالت: يا رسول الله في بيتي وفي يومي وعلى فراشي! فقال رسول الله:، اسكتي فلك الله لا أقربهاأبدا. ولا تذكريه،. فذهبت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ» التحريم: ١. فكان ذلك التحريم حلالا. ثم قال: «قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ» التحريم: ٢. فكفر رسول الله عن يمينه حين آلى. ثم قال: «وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً». يعني حفصة. «فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ». حين أخبرت عائشة. «وَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَ أَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ. فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ». يعني حفصة لما أخبره الله. «قالَتْ». حفصة. «مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؟ قالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ. إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما». يعني حفصة وعائشة. «وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ». لعائشة وحفصة. «فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ» التحريم: ٣ - ٤. الآية. فقال رسول الله: ما أنا بداخل عليكن شهرا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عبد الله بن موسى عن مصعب بن عبد الله عن أم سلمة زوج النبي ﷺ مثله. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه قال: حدثنا عروة بن الزبير قال: انطلقت حفصة إلى أبيها تحدث عنده وأرسل رسول الله إلى مارية فظل معها في بيت حفصة وضاجعها. فرجعت حفصة من عند أبيها وأبصرتهما فغارت غيرة شديدة. ثم إن رسول الله أخرج سريته فدخلت حفصة فقالت: قد رأيت ما كان عندك وقد والله سؤتني. فقال النبي:، فإني والله لأرضينك. إني مسر إليك سرا فأخفيه لي،. فقالت: ما هو؟ قال:، أشهدك أن سريتي على حرام،. يريد بذلك رضا حفصة. وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على نساء رسول الله ﷺ قال: فانطلقت حفصة فحدثت عائشة فقالت لها: أبشري فإن الله حرم على رسوله وليدته. فلما أخبرت بسر رسول الله أنزل الله: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ» التحريم: ١. إلى قوله: «ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً» التحريم: ٥. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني سويد عن إسحاق بن عبد الله عن القاسم بن محمد قال: خلا رسول الله ﷺ بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبي ﷺ. وهي قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله في بيتي وفي يومي! فقال النبي:، هي على حرام فأمسكي عني،. قالت: لا أقبل دون أن تحلف لي. قال:، والله لا أمسها أبدا،. فكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو معشر. حدثني حارثة بن أبي الرجال قال:دخلت مع القاسم بن محمد على عمرة بنت عبد الرحمن فقال القاسم: يا أم محمد في أي شيء هجر رسول الله نساءه؟ فقالت عمرة: أخبرتني عائشة أنه أهدي إلى رسول الله هدية في بيتها فأرسل إلى كل امرأة من نسائه بنصيبها وأرسل إلى زينب بنت جحش فلم ترض. ثم زادوها مرة أخرى فلم ترض. فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك أن ترد عليك الهدية. فقال رسول الله: لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني. لا أدخل عليكن شهرا. قالت: فدخل في مشربة. وكان عمر بن الخطاب آخى رجلا من الأنصار لا يسمع شيئا إلا أخبره به ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه. قال: فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان خبر؟ فقال الأنصاري: نعم عظيم. فقال عمر: لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا. قال الأنصاري: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو؟ قال: ما أرى رسول الله إلا قد طلق نساءه. فقال عمر: رغم أنف حفصة. قد كنت أنهاها أن تراجع رسول الله بما تراجعه به عائشة. قالت: فجاء عمر إلى المسجد فإذا الناس كأن على رؤوسهم الطير. فارتقى درجة كانت لرسول الله من خشب وإذا على الباب غلام حبشي فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. أأدخل؟ قالت: فقال الحبشي برأسه إلى البيت فأدخله. ثم أشار إلى عمر أن لا. قالت: فلبث ساعة ثم لم تقر نفسه فارتقى من الدرجة اثنتين ثم قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. أأدخل؟ فأدخل الحبشي رأسه في البيت ثم قال: ادخل. قالت: فدخل عمر فإذا النبي ﷺ كان راقدا تحت رأسه وسادة من أدم محشوة ليفا وليس بينه وبين الأرض إلا الحصير. قالت: وأثر الحصير في جنبه فلما رأى ذلك عمر ذرفت عيناه فقال رسول الله ﷺ:، ما يبكيك يا عمر؟، قال: يا رسول الله كسرى وقيصر عدوا الله يفترشان الديباج والحرير وأنت نبيه وصفيه وليس بينك وبين الأرض إلا الحصير ووسادة محشوة ليفا! وعند رأسه أهبة فيها ريح. فقال رسول الله:، أولئك عجلت لهم طيباتهم،. ثم قال عمر: يا رسول الله أطلقت نساءك؟ قال:، لا،. فكبر عمر تكبيرة سمعها أهل المسجد. ثم قال عمر: يا رسول الله قلت لحفصة لا يغرنك حب رسول الله عائشة وحسنها أن تراجعيه بما تراجعه به عائشة. فلما ذكر حسنها تبسم رسول الله. ثم قال: يا رسول الله إن كنت كرهت من حفصة شيئا فطلقها فأنت والله أحب إلي من مالي وأهلي. فقال رسول الله:، يا عمر لا يؤمن عبد أبدا حتى أكون أحب إليه من نفسه،. فقال: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي. فلما مضى تسعوعشرون ليلة نزل رسول الله من مشربته. قالت: فقلت: بأبي أنت وأمي يا نبي الله! قلت كلمة لم ألق لها بالا فغضبت علي. أليس قلت شهرا؟ فقال: يا عائشة إنما الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وعطف بإبهامه في الثالثة. أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مناح عن عائشة نحو حديث عمرة عن عائشة إلا أنه قال حين لقيه الأنصاري: يا ويح حفصة! ثم دخل على حفصة. قال: لعلك تراجعين النبي بمثل ما تراجعه به عائشة. إنه ليس لك مثل حظوة عائشة ولا حسن زينب. ثم دخل على أم سلمة فقال: يا أم سلمة وتكلمن رسول الله وتراجعنه في شيء! فقالت أم سلمة: وا عجباه! وما لك وللدخول في أمر رسول الله ونسائه! إي والله أنا لنكلمه فإن حمل ذلك كان أولى به وإن نهانا كان أطول عندنا منك. قال عمر: فندمت على كلامي لنساء النبي بما قلت. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله لحم فقال رسول الله:، أهدي لزينب بنت جحش،. قالت فأهديت لها فردته فقال:، أقسمت عليك إلا زدتها،. قالت: فزدتها حتى زدتها ثلاثا فقلت: لقد أقمأتك. فقال رسول الله:، لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني. لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين،. قال رسول الله:، إن شهرنا هكذا،. بيديه ثلاث مرات ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ذبح رسول الله ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردته فقال: زيدوها ثلاثا. كل ذلك ترده. فقلت له: قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية. فقال:، أنتن أهون على الله من أن تقمئنني. والله لا أدخل عليكن شهرا،. فاعتزل في مشربة. وكان عمر مؤاخيا أوس بن خولي لا يسمع شيئا إلا حدثه ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه. فلقيه عمر ذلك اليوم فقال: هل كان من خبر؟ فقال أوس: نعم عظيم. قال عمر: لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا فإنه قد بلغنا أنه قد أنعل الخيل. قال أوس: أعظم من ذلك. قال عمر: ما هو؟ قال: ما أرى رسول الله إلا طلق نساءه. فقال عمر: ويح حفصة قد كنت أنهاها أن تراجع النبي ﷺ. بمثل ما تراجعه به عائشة. ثم دخل على حفصة فقال: لعلك تراجعين رسول الله بمثل ما تراجعه به عائشة. إنه ليس لك مثل حظوة عائشة وحسن زينب. ثم دخل على أمسلمة فقص مثل حديث عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مناح. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: اعتزل رسول الله ﷺ في مشربة شهرا حين أفشت حفصة إلى عائشة الذي أسر إليها رسول الله ﷺ وكان قال:، ما أنا بداخل عليكن شهرا. موجدة عليهن،. فلما مضت تسع وعشرون دخل على أم سلمة وقال: الشهر تسع وعشرون. قال: وكان ذلك الشهر تسعا وعشرين. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما خير رسول الله نساءه بدأ بعائشة وقال لأبي بكر:، أعني عليها،. فقالت عائشة: لا والله لا يعينك على أحد فأخبرني ما ذاك يا رسول الله؟ قال:، إن الله خيرك،. فقالت: اخترت الله ورسوله. وقالت: هي عندك أمانة لا تخبر امرأة منهن. فقال رسول الله ﷺ:، إني لم أرسل متعنتا ولكني أرسلت مبشرا فإن سألنني أخبرتهن،. ثم خير حفصة فقالت: ماذا قالت عائشة؟ فأخبرها فقبلن جميعا واخترن الله ورسوله غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول: أنا الشقية. وكانت تلقط البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبي ﷺ وتسألهن وتقول: أنا الشقية. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مناح قال: اخترنه ﷺ جميعا غير العامرية اختارت قومها. فكانت ذاهبة العقل حتى ماتت. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: خير رسول الله ﷺ نساءه فاخترنه فلم يكن ذلك طلاقا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن القاسم عن عائشة قالت: خيرنا النبي ﷺ فلم يعد ذلك طلاقا. أخبرنا محمد بن عمر. حدثني منصور بن أبي الأسود عن زياد بن أبي زياد عن أبي جعفر قال: قال نساء رسول الله ما نساء بعد النبي ﷺ أغلى مهورا منا. قال: فغار الله لنبيه فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن تسعة وعشرين يوما ثم أمره أن يخيرهن فخيرهن. فلم ير ذلك طلاقا.