ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4581, entry [5785]6,746 chars
ذكر قسم رسول الله، ﷺ بين نسائه أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن أَبِى قِلَابَة أنّ رسول الله، ﷺ، كان يقسم بين نسائه فيعدلَ ثمّ يقول: اللهمّ هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك، يعنى الحبّ بالقلب.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ…
▸ expand full passage (6,746 chars)ذكر قسم رسول الله، ﷺ بين نسائه أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن أَبِى قِلَابَة أنّ رسول الله، ﷺ، كان يقسم بين نسائه فيعدلَ ثمّ يقول: اللهمّ هذا قسمى فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك، يعنى الحبّ بالقلب.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ، يطاف به على نسائه في كساء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن سعد عن أبيه قال: لمّا مرض رسول الله مرضه الذى توفّى فيه طافت فاطمة على نسائه تقول: إنّ رسول الله يشقّ عليه أن يطوف عليكنّ. فقلن: هو في حلّ. فكان يكون في بيت عائشة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لما ثقل رسول الله، ﷺ، في مرضه الذى توفّى فيه قال: أين أنا غدًا؟ قالوا: عند فلانة. قال: أين أنا بعد غد؟ قالوا: عند فلانة. فعرف أزواجه أنّه يريد عائشة فقلن: يا رسول الله قد وهبنا أيّامنا لأختنا عائشة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبِى ربيعة عن أبيه عن أمّه أنّ رسول الله، ﷺ، جعله نساؤه في حلّ يؤثر من يشاء منهنّ على من يشاء، فكان يؤثر عائشة وزينب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا شيبان بن عبد الرحمن وقيس عن منصور عن أَبِى رَزِين قال: كان رسول الله، ﷺ، قد همّ أن يطلّق من نسائه، فلمّا رأين ذلك جعلنه في حلّ يؤثر من يشاء منهنّ على من يشاء. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، إذا خرج سفرًا أقرع بين نساءه فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكلّ امرأة من نسائه يومها وليلتها غير أنّ سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغى بذلك رضا رسول الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الرحمن بن أَبِى الزِّنَاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت سَوْدَة قد أَسنّت وكان رسول الله لا يستكثر منها وقد علمت مكان عائشة منه فخافت أن يفارقها، وضنّت بمكانها عند رسول الله فقالت: يا رسول الله يومى الذى يصيبنى منك لعائشة وأنت منه في حلّ. فقبله النبيّ، وفى ذلك نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (¬١) [سورة النساء: ١٢٨] الآية.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: كان رسول الله إذا سافر يسهم بين نسائه فكان إذا خرج سهم غيرى عُرف فيه الكراهية، وما قدم من سفر قطّ فدخل على أحد من أزواجه أوّل منّى، يبتديء القسم فيما يستقبل من عندى. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله قلّ يوم إلا وهو يطوف على نسائه فيدنو من أهله فيضع يده ويقبّل كلّ امرأة من نسائه حتى يأتى على آخرهنّ فإن كان يومها قعد عندها وإلا قام، فكان إذا دخل بيت أمّ سلمة يحتبس عندها، فقلت أنا وحفصة، وكانتا جميعًا يدًا واحدة: ما نرى رسول الله يمكث عندها إلّا أنّه يخلو معها، تعنيان الجماع، قالت: واشتدّ ذلك علينا حتى بعثنا من يطّلع لنا ما يحبسه عندها فإذا هو إذا صار إليها أخرجت له عكّة من عسل فتحت له فمها فيلعق منه لعقًا، وكان العسل يعجبه، فقالتا: ما من شئ نكرّهه إليه حتى لا يلبث في بيت أمّ سلمة، فقالتا ليس شيء أكره إليه من أن يقال له نجد منك ريح شيء، فإذا جاءك فدنا منك فقولى أنه أجد منك ريح شيء فإنّه يقول من عسل أصبته عن أمّ سلمة، فقولى له: أرى نحله جرس عُرْفُطًا. فلمّا دخل على عائشة فدنا منها قالت: إنى لأجد منك شيئًا، ما أصبت؟ فقال: عسل من بيت أم سلمة. فقالت: يا رسول الله أرى نحله جرس عرفطًا. ثمّ خرج من عندها فدخل على حفصة فدنا منها فقالت مثل الذى قالت عائشة، فلمّا قالتاه جميعًا اشتدّ عليه فدخل على أمّ سلمة بعد ذلك فأخرجت له العسل فقال: أَخِّريه عنى لا حاجة لى فيه. فقالت فكنت والله أرى أن قد أتينا أمرًا عظيمًا، منعنا رسول الله شيئًا كان يشتهيه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أبي موسى عن داود بن الحصين عن عبد الله بن رافع قال: سألت أمّ سلمة عن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [سورة التحريم: ١] قالت: كانت عندى عكّة من عسل أبيض بجرس نحله الضرو فكان النبيّ، ﷺ، يلعق منها وكان يحبّه، فقالت له عائشة: نحلها تجرس عرفطًا، فحرّمها، فنزلت هذه الآية.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سفيان عن عبد الكريم بن أبي أُميّة قال: سألت عبد الله بن عتبة بن مسعود ما حرّم رسول الله؟ فقال: عكّة من عسل. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة قالت: سمعت أمّ سلمة، وهى في بيت عائشة وعائشة تموت، تقول: رحمك الله وغفر كلّ ذنب وعرّفنيك في الجنّة. فقلت: يا أمّه فكيف كان حديث العسل؟ فإنّ عائشة أخبرتنى به. فقالت أمّ سلمة: فهو على ما أخبرتك. فذكرت مثل حديث ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر عن الزهرى عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة قالت: أرسل أزواج النبيّ، ﷺ، فاطمة بنت رسول الله فاستأذنت، ورسول الله مع عائشة في مرطها، فأذن لها فدخلت فقالت: يا رسول الله: إنّ أزواجك أرسلننى إليك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة. فقال رسول الله: أى بنيّة أليس تحبّين ما أحبّ؟ قالت: بلى يا رسول الله، فقال: فأحبّى هذه لعائشة. قالت فاطمة: فخرجت فجئت أزواج النبيّ، ﷺ، فحدّثتهنّ فقلن: ما أغنيت عنّا شيئًا فارجعى إلى رسول الله. فقالت فاطمة: والله لا أكلّمه فيها أبدًا. فأرسلن زينب بنت جحش فاستأذنت على النبيّ، ﷺ، فأذن لها فدخلت فقالت: يا رسول الله أرسلنى أزواجك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة. قالت عائشة: ثمّ وقعت بى زينب تسبّنى وطفقت أنظر إلى رسول الله متى يأذن لى فيها فلم أزل أنظر إليه حتى عرفت أنّ رسول الله لا يكره أن أنتصر منها، فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها، فتبسّم رسول الله ثمّ قال: إنّها بنت أبي بكر. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر ومحمد عن الزهرى عن عليّ بن حسين قال: أرسل أزواج رسول الله، ﷺ، إلى فاطمة بنت رسول الله، ﷺ، فكلّمنها أن تأتى رسول الله فتقول إنّ أزواجك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة. فمكثت فاطمة أيامًا لا تفعل ذلك حتى جاءتها زينب بنت جحش. قال: ولم يكن أحد يناصى عائشة إلا زينب بنت جحش، فكلّمت فاطمة، فقالت فاطمة: أنا أفعل. قال: فدخلت على رسول الله فقالت: إن نساءك أرسلننى يسألنكالعدل في بنت أبي قحافة. فقال رسول الله: زينب أرسلتك؟ قالت فاطمة: زينب وغيرها. فقال: أقسمت هى التى وليت ذلك! قالت: نعم. فتبسّم رسول الله، فرجعت فاطمة إليهنّ فأخبرتهنّ فقالت زينب: يا بنت رسول الله ما أغنيت عنّا شيئًا. فقال النساء لزينب: اذهبى أنت. قال: وذهبت زينب حتى استأذنت على رسول الله، فقال رسول الله: هذه زينب فأذنوا لها. فقالت: حسبك إذا برّقت لك بنت أبي قحافة ذراعيها، اعدل بيننا وبينها. ووقعت زينب بعائشة فنالت منها. قال الزهرى: فقلت لعليّ بن الحسين: كنّ عائشة وزينب هما، قال: إنّ أمّ سلمة قد كان لها عند رسول الله منزل ومحبّة، رحمهنّ الله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَخْرَمَة بن بُكَير، عن زياد بن أَبِى زياد، عن ابن كعب القرظى قال: كان رسول الله، ﷺ، موسّعًا له في قسم أزواجه يقسم بينهنّ كيف شاء وذلك لقول الله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ [سورة الأحزاب: ٥١] إذَا عَلِمْنَ أنّ ذَلِكَ مِنَ اللهِ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن قَتَادَةَ مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك قال: كنت أصبّ لرسول الله، ﷺ، غسله من نسائه جميعًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى سالم مولى ثابت، عن سالم مولى أبي جعفر، عن أبى جعفر مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّته سلمة مولاة رسول الله، ﷺ، قالت: طاف رسول الله، ﷺ، على نسائه ليلة التسع اللاتى توفّى عنهنّ وهنّ عنده، كلّما خرج من عند امرأة قال لسلمى: صبى لى غُسْلًا. فيغتسل قبل أن يأتى الأخرى. فقلت: يا رسول الله أما يكفيك غسل واحد؟ فقال النبيّ، ﷺ: هذا أطيب وأطهر. * * *