Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أُمُّ سَلَمَة

أُمُّ سَلَمَة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

9 books · 15 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

9 books · 15 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

7 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints2 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet13,476 chars
    أُمُّ سَلَمَة - أُمُّ سَلَمَة واسمها هند بِنْت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان ابن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. تزوجها أبو سلمة واسمه عبد الله بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ الله …
    ▸ expand full passage (13,476 chars)
    أُمُّ سَلَمَة - أُمُّ سَلَمَة واسمها هند بِنْت أبي أمية واسمه سهيل زاد الركب ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة جذل الطعان ابن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة. تزوجها أبو سلمة واسمه عبد الله بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر بن مخزوم وهاجر بها إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعًا فولدت له هناك زينب بنت أبي سلمة. وولدت له بعد ذلك سلمة وعمر ودرة بني أبي سلمة. أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قال: خرج أبي إلى أحد فرماه أبو سلمة الجشمي في عضده بسهم فمكث شهرا يداوي جرحه ثم برئ الجرح. وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبي إلى قطن فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلاثِينَ شَهْرًا فغاب تسعا وعشرين ليلة ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنة أربع. والجرح منتقض. فمات منه لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة أربع من الهجرة. فاعتدت أمي وحلت لعشر بقين من شوال سنة أربع فتزوجها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ليال بقين من شوال سنة أربع. وتوفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لأَبِي سَلَمَةَ بَلَغَنِي أَنَّهُ لَيْسَ امْرَأَةٌ يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ لَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ إِلا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ. وَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بَعْدِي وَلا أَتَزَوَّجَ بَعْدَكَ. قَالَ: أَتُطِيعِينِي؟ قُلْتُ: مَا اسْتَأْمَرْتُكَ إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيعَكَ. قَالَ: فَإِذَا مُتُّ فَتَزَوَّجِي. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْ أُمَّ سَلَمَةَ بَعْدِي رَجُلا خَيْرًا مِنِّي لا يُحْزِنُهَا وَلا يُؤْذِيهَا. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَذَكَرَ الْخِطْبَةَ إِلَى ابْنِ أَخِيهَا أَوْ إِلَى ابْنِهَا وَإِلَى وَلِيِّهَا. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَوْ أَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ بِعِيَالِي. قُلْتُ: ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ فَذَكَرَ الْخِطْبَةَ فَقُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا: إِنْ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزَوِّجْ. فَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالا: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: . أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا فِيمَا يَقُولُ: فَمَا يَمْنَعُكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قَالَتْ: فِيَّ خِصَالٌ ثَلاثٌ. أَمَّا أَنَا فَكَبِيرَةٌ وأنا مطفل وغيور. فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْغَيْرَةِ فَنَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يُذْهِبَهُ عَنْكِ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْكِبَرِ فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ وَالطِّفْلُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَنَكَحْتُهُ فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا وَلا يَمَسُّهَا لأَنَّهَا تُرْضِعُ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا فَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ الَّتِي شَغَلَتْ أَهْلَ رَسُولِ اللَّهِ. فَذَهَبَ بِهَا فَاسْتَرْضَعَهَا بِقُبَاءَ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ عَنِ الصِّبْيَةِ أَيْنَ زُنَابُ؟ قَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ قَاعِدَةٌ. فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ عَمَّارًا ذَهَبَ بِهَا فَاسْتَرْضَعَهَا. قَالَ: فَإِنَّا قَاسِمُونَ غَدًا. فَجَاءَ الْغَدَ وَكَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ: . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي سَكِينَةُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ فَذَكَرَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَمَا قَسَمَ لَهُ وَمَا فَضَّلَهُ. فَمَا زَالَ يَذْكُرُ ذَلِكَ وَيَتَحَامَلُ عَلَى يَدِهِ حَتَّى أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي يَدِهِ مِمَّا يُحَدِّثُهَا. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَخْنَسِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا خَطَبَنِي رَسُولُ الله قلت: إني في خلال لا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَتَزَوَّجَ رَسُولَ اللَّهِ. إِنِّي امْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ. وَإِنِّي أُمُّ أَيْتَامٍ. وَإِنِّي شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُسِنَّةٌ فَأَنَا أَسَنُّ مِنْكِ وَلا يُعَابُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ أَسَنَّ مِنْهَا. وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي أُمُّ أَيْتَامٍ فَإِنَّ كُلَّهُمْ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ. وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ ذَلِكَ عَنْكِ. قَالَتْ: فَتَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَانْتَقَلَنِي فَأَدْخَلَنِي بَيْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ أُمِّ الْمَسَاكِينِ بَعْدَ أَنْ مَاتَتْ فَإِذَا جَرَّةٌ فَاطَّلَعْتُ فِيهَا فَإِذَا فِيهَا شَيْءٌ مِنْ شَعِيرٍ وَإِذَا رَحًى وَبُرْمَةٌ وَقِدْرٌ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا كَعْبٌ مِنْ إِهَالَةٍ. قَالَتْ: فَأَخَذْتُ ذَلِكَ الشَّعِيرَ فَطَحَنْتُهُ ثُمَّ عَصَدْتُهُ فِي الْبُرْمَةِ. وَأَخَذْتُ الْكَعْبَ مِنَ الإِهَالَةِ فَأَدَمْتُهُ بِهِ. قَالَتْ: فَكَانَ ذَلِكَ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَطَعَامَ أَهْلِهِ لَيْلَةَ عُرْسِهِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: دَخَلَتْ أَيِّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا وَقَامَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَطْحَنُ. يَعْنِي أُمَّ سَلَمَةَ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ إِلَى ابْنِهَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ صَغِيرٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ . . أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: . أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ. حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ تُرْضِعُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: هَذِهِ الشَّقْرَاءُ تَمْنَعُ رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَهُ. فَأَخَذَهَا فَأَرْضَعَهَا. أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رسول الله: إِنَّ لِعَائِشَةَ مِنِّي شُعْبَةٌ مَا نَزَلَهَا مِنِّي أَحَدٌ. فَلَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فَعَلَتِ الشُّعْبَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَعُرِفَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ نَزَلَتْ عِنْدَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ حَزِنْتُ حُزْنًا شَدِيدًا لِمَا ذَكَرُوا لَنَا مِنْ جَمَالِهَا. قَالَتْ: فَتَلَطَّفْتُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا فَرَأَيْتُهَا وَاللَّهِ أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ. قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ. وَكَانَتَا يَدًا وَاحِدَةً. فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ إِنْ هَذِهِ إِلا الْغَيْرَةُ. مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ. فَتَلَطَّفَتْ لَهَا حَفْصَةُ حَتَّى رَأَتْهَا فَقَالَتْ: قَدْ رَأَيْتُهَا وَلا وَاللَّهِ مَا هِيَ كَمَا تَقُولِينَ وَلا قَرِيبٌ وَإِنَّهَا لَجَمِيلَةٌ. قَالَتْ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ فَكَانَتْ لَعَمْرِي كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ وَلَكِنِّي كُنْتُ غَيْرَى. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عثمان عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْرَسَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُمِّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ. حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَّ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً وَإِنِّي لا أَرَاهُ إِلا قَدْ مَاتَ وَلا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ إِلا سَتُرَدُّ إِلَيَّ. فَإِذَا رُدَّتْ إِلَيَّ فَهِيَ لَكِ. قَالَ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ النَّجَاشِيُّ وَرُدَّتْ إِلَيْهِ هَدِيَّتُهُ. فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً أوقية من مِسْكٍ. وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ. وَكَانَ يَوْمُهَا. فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِقَهُ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَمَعَهُ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ وَأُمُّ سَلَمَةَ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى هَوْدَجِ صَفِيَّةَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ هَوْدَجُ أُمِّ سَلَمَةَ. وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ أُمِّ سَلَمَةَ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَحَدَّثُ مَعَ صَفِيَّةَ فَغَارَتْ أُمُّ سَلَمَةَ. وَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدُ أَنَّهَا صَفِيَّةُ فَجَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: تَتَحَدَّثُ مَعَ ابْنَةِ الْيَهُودِيِّ فِي يَوْمِي وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: ثُمَّ نَدِمَتْ عَلَى تِلْكَ الْمَقَالَةِ. فَكَانَتْ تَسْتَغْفِرُ مِنْهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا الْغَيْرَةُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ بِخَيْبَرَ ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا. أَوْ قَالَ قَمْحٌ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَاتَتْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْبَقِيعِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: صَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِالْبَقِيعِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: نَزَلْتُ فِي قَبْرِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَا وَأَخِي سَلَمَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أُمَيَّةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ الأَسَدِيُّ. فَكَانَ لَهَا يَوْمَ مَاتَتْ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
  • assessment snippet356 chars
    أُمَّ سلمة - أُمَّ سلمة وهي سعاد بنت رافع بْن أبي عَمْرو بْن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وأمها رغيبة بِنْت سهل بْن ثَعْلَبَة بْن الْحَارِث من بني مالك بن النجار. تزوجها أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس فولدت له سلمة بن أسلم شهد بدرًا. أسلمت سعاد. وهي أم سلمة. وبايعت رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

- - موسوعة الأعلام - الأوقاف المصرية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 281, entry [293]212 chars
    أم سلمة هند بنت سهيل بن مغيرة القرشية من زوجات النبى ﷺ تزوجها فى ال سنة الرابعة وكانت زوجة من قبل لآبى سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة وهاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة ولما مات بالمدينة من أثر جرح تزوجها الرسول.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4740, entry [5998]254 chars
    ٥١٧٥ - أمّ سلمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سَوَاد بن ظَفَر، وأُمّها الشَّموس بنت عمرو بن حَرَام بن ثعلبة بن حَرَام من بنى سَلِمة. تزوّجها أوس بن مالك بن قيس بن محرّث بن الحارث من بنى مَازِن بن النجّار فولدت له الحارث. أسلمت أمّ سلمة وبايعت رسول الله، ﷺ.
  • exact linked passagemedium confidencepage 4859, entry [6321]571 chars
    ٥٤٧٩ - أمّ سلمة بنت المُخْتار بن أَبِى عُبيد بن مَسْعود بن عَمْرو بن عُمَيْر بن عَوْف بن عُقْدَة بن غِيَرَةَ بن عَوْف بن قسيّ وهو ثَقِيف، وأمّها أمّ الوليد بنت عمير بن رباح بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد يَالِيل بن سالم بن مالك بن حُطيط. تزوّجها عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب فولدت له عمر بن عبد الله. أخبرنا يحيَى بن عبّاد، حدّثنا فُليح، عن نافع قال: كانت بنت المختار بن أبى عبيد تحت عبد الله بن عبد الله بن عمر فولدت له ليلة المزدلفة، فأقامت صفيّة بنت أبى عبيد عليها، وهى عمّتها، حتى جَاءُوا حين غربت الشمس يوم النحر فأمرهم عبد الله أن يرموا الجمرة ثمّ يفيضوا.
  • exact linked passagemedium confidencepage 4862, entry [6329]147 chars
    ٥٤٨٧ - أمّ سلمة بنت حُذَيْفة بن الْيَمَان العبسى حليف بَنِى عَبْد الأَشْهل. روت عن أبيها أنّه كان ينهاهم أن يصوموا في اليوم الذى يشكّ فيه من رمضان.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3717, entry [4561]226 chars
    أم سلمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر، وأمها الشموس بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام من بني سلمة. تزوجها أوس بن مالك بن قيس بن محرث بن الحارث من بني مازن بن النجار فولدت له الحارث. أسلمت أم سلمة وبايعت رسول الله، ﷺ.
  • exact linked passagemedium confidencepage 3851, entry [4882]520 chars
    أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف، وأمها أم الوليد بنت عمير بن رباح بن عوف بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط. تزوجها عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فولدت له عمر بن عبد الله. أخبرنا يحيى بن عباد، حدثنا فليح عن نافع قال: كانت بنت المختار بن أبي عبيد تحت عبد الله بن عبد الله بن عمر فولدت له ليلة المزدلفة، فأقامت صفية بنت أبي عبيد عليها، وهي عمتها، حتى جاؤوا حين غربت الشمس يوم النحر فأمرهم عبد الله أن يرموا الجمرة ثم يفيضوا.
  • exact linked passagemedium confidencepage 3855, entry [4889]125 chars
    أم سلمة بنت حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل. روت عن أبيها أنه كان ينهاهم أن يصوموا في اليوم الذي يشك فيه من رمضان.

ابن منده محمد بن إسحاق - معرفة الصحابة لابن منده

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 780, entry [680]2,525 chars
    أم سلمة : اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، أخو النبي ﷺ من الرضاعة، ولها منه: زينب، وعمر ابني أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ. وتوفيت سنة تسع وخمسين، بعد عائشة بستة أيام، ويقال: سنة إحدى وستين. وكان النبي ﷺ تزوجها سنة أربع من الهجرة، وصلى عليها سعيد بن زيد…
    ▸ expand full passage (2,525 chars)
    أم سلمة : اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، أخو النبي ﷺ من الرضاعة، ولها منه: زينب، وعمر ابني أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ. وتوفيت سنة تسع وخمسين، بعد عائشة بستة أيام، ويقال: سنة إحدى وستين. وكان النبي ﷺ تزوجها سنة أربع من الهجرة، وصلى عليها سعيد بن زيد لما توفيت.روى عنها: عبد الله بن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو الطفيل وغيرهم. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: تزوج رسول الله ﷺ بعد أم حبيبة بنت أبي سفيان: أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، هاجرا جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات من جراحته، وكان تزوجها وهي بكر، فولدت له: سلمة، وعمر، وذرة، وزينب، ولم يصب رسول الله ﷺ منها ولدًا. قال محمد بن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن الحارث، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: وكان الذي زوج رسول الله ﷺ أم سلمة ابنها سلمة، فزوجه رسول الله ﷺ بنت حمزة، وهما صبيان صغيران فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال رسول الله ﷺ: هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه. أخبرنا خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب.وحدثنا محمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن الجريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أم سلمة زوج النبي ﷺ، أخبرته: أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية، فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغريب، حتى أنشأ ناس منهم للحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، وازدادت عليهم كرامة. قالت: فلما وضعت زينب جاءني النبي ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي ينكح، أما أنا فلا يولد لي، وأنا غيور، وذات عيال، قال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين رباب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ، وكانت ترضعها، فجاء النبي ﷺ، فقال: أينزناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية، فواقفها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي ﷺ: إني آتيكم الليلة، قالت: فوضعت ثقالي، وأخرجت حبات من شعير في جرن، وأخذت شحمًا فعصدته به، قال: فبات، ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال:تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة في شوال، وجمعها في شوال، فقالت له: سبع عندي، فقال رسول الله ﷺ: إن شئت فعلت، ثم سبعت عند صواحبك، وإن شئت فثلثت، ثم أدور عليك بيومك، فقال: لا، بل ثلث. ـ

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 455, entry [553]5,097 chars
    أم سلمة. واسمها هند بنت أبي أمية- واسمه حذيفة- بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وقد هاجرت معه إلى أرض الحبشة. وأم «أم سلمة»: عاتكة بنت عامر بن ربيعة، أحد بني غنم بن مالك بن كنانة. وكان أبو سلمة بن عبد الأسد- وأ…
    ▸ expand full passage (5,097 chars)
    أم سلمة. واسمها هند بنت أبي أمية- واسمه حذيفة- بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكانت قبله عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وقد هاجرت معه إلى أرض الحبشة. وأم «أم سلمة»: عاتكة بنت عامر بن ربيعة، أحد بني غنم بن مالك بن كنانة. وكان أبو سلمة بن عبد الأسد- وأمه برة بنت عبد المطلب- رمي يوم أحد بسهم رماه به أبو أسامة الجشمى، فانتقض عليه فمات منه في جمادى الآخرة سنة أربع. فلما انقضت عدتها، تزوجها رسول الله ﷺ بعد أربعة أشهر، وأعرس بها في شوال سنة أربع. فيقال إنه خطبها إلى نفسها، فجعلت أمرها إليه. ويقال إنه قال:مرى ابنك سلمة يزوجك. فزوجها رسول الله ﷺ، وهو غلام. ويقال إن الذي زوجه إياها عمر بن أبي سلمة. والثبت أن سلمة زوجه إياها. وقال له رسول الله ﷺ حين زوجه ابنة حمزة بن عبد المطلب، وهي أمامة: هل جزيت، سلمة؟ فيقال إنه أصابه خبل من فالج قبل أن يضمها إليه. وتزوجها أخوه، ولم تلد له. وولدت أم سلمة لأبي سلمة: عمر، وسلمة، وزينب، ودرة، وزينب. (وزينب) هذه هي التي كان النبي ﷺ يدخل على أم سلمة فيقول: ما فعلت زناب؟ فشهد عمر الجمل مع على ﵇، بعثت به معه أمه، وقالت: «قد دفعته إليك وهو أعز علي من نفسي، فليشهد مشاهدك حتى يقضي الله ما هو قاض، فلولا مخالفة رسول الله ﷺ، لخرجت معك كما خرجت عائشة مع طلحة والزبير». واستعمله علي على البحرين، ثم عزله وولاه فارس. ويقال ولاه حلوان، وماه، وما سبذان (¬١). وكانت وفاة النبي ﷺ وهو (¬٢) ابن تسع سنين، ويكنى أبا حفص، وقد حفظ عن النبي ﷺ، ومات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة. حدثني محمد بن سعد، عن عبد الله بن مسلمة، عن سليمان بن بلال، عن أبي وجرة، عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي النبي ﷺ: ادن مني، فسم الله، وكل مما يليك. وحدثنى محمد بن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت النبي ﷺ يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد، متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقه. وكانت زينب بنت أم سلمة ولدت بالحبشة، وتزوجها عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. ٨٩٣ - قالوا: وكان السفير بين النبي ﷺ وبين أم سلمة،عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. ويقال حاطب بن أبي بلتعة. فقالت: إني مسنة. فقال: وأنا أسن منك. قالت: فإني مصبية. فقال: هم في عيال الله ورسوله. قالت: فإني غيور. قال: أنا أدعو الله ﷿ أن يذهب عنك الغيرة. فدعاها لها، ثم إنه تزوجها. وقالت أم سلمة: كان رسول الله ﷺ قال لي: إذا أصابتك مصيبة، فقولي: «اللهم أعطني أجر مصيبتي، وأخلف علي خيرا منها»، فقلت ذلك يوم توفي أبو سلمة، ثم قلت: «من لي مثل أبي سلمة؟»، فأخلف الله علي خيرا من أبي سلمة. قالوا: وابتني رسول الله ﷺ أم سلمة في بيت أم المساكين، فوجد فيه جرة فيها شيء من شعير، وإذا رحى وبرمة (¬١)، وفيها كعب (¬٢) من إهالة. فكان ذلك طعام رسول الله ﷺ وأهله ليلة عرسه. قالوا: وكان رسول الله ﷺ قال لأم سلمة حين دخل بها في صبيحتها: «إنه ليس بك على أهلك هوان، فإن شئت ثلث لك أو خمس أو سبع؟ فإني لم أسبع لامرأة من نسائي قط». فقالت: اصنع يا رسول الله ما شئت، فإنما أنا امرأة من نسائك. ويقال إن النبي ﷺ قال لأم سلمة: لك عندنا قطيفة تلبسينها في الشتاء، وتفرشينها في الصيف، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيان تطحنين بهما، وجرتان في إحداهما ماء وفي الأخرى دقيق، وجفنة تعجنين وتثردين فيها. فقالت: رضيت. فكان ذلك مهرها. ٨٩٤ - حدثني محمد بن سعد (¬٣)، عن الواقدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة، حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها. فتلطفت حتى رأيتها فكان في عيني على أضعاف ما وصفت لنا. فذكرت ذلك لحفصة، وكنا يدا واحدة. فقالت: لا والله إن هذاإلا غيرة، وما هي كما تقولين. قالت: ثم رأيتها بعد ذلك، فكانت كما قالت حفصة. حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث قالت: قال رسول الله ﷺ: إن لعائشة مني شعبة ما نزلها أحد فلما تزوج أم سلمة، سئل عن الشعبة، فسكت. فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده بمنزلة لطيفة. ٨٩٥ - وتوفيت أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين، ودفنت بالبقيع. ونزل في قبرها سلمة، وعمر ابناها، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهو ابن أختها. ويقال إن أم سلمة توفيت في شهر رمضان سنة تسع وخمسين، وكان الوالي بالمدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. فخرج فصلى العصر ثم صلى عليها، وفي الناس ابن عمر وأبو سعيد الخدري. ويقال إن أم سلمة أوصت أن لا يصلي عليها الوليد بن عتبة، فركب في حاجة له استحياء من الناس، وصلى عليها أبو هريرة. وقد قيل إنها توفيت سنة إحدى وستين يوم عاشوراء. ويقال إن الوليد كان غائبا، وقد استخلف أبا هريرة، فصلى عليها أبو هريرة وكبر أربعا. ٨٩٦ - وسالف (¬١) رسول الله ﷺ من قبل أم سلمة: زمعة ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى: كانت تحته قريبة الكبرى بنت أبي أمية أخت أم سلمة لأبيها. وكانت أم قريبة هذه: عاتكة بنت عبد المطلب. فولدت له عبد الله، ووهبا، ويزيد، والحارث قتل يوم بدر كافرا. وعمر بن الخطاب ﵁: كانت عنده قريبة الصغرى، ففرق بينهما الإسلام ورجعت إلى الكفار، ثم أسلمت، فتزوجها معاوية، فقال له أبو سفيان: أتتزوج طعينة أمير المؤمنين؟ فطلقها، فتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر، فولدت له عبد الله. فكانت عائشة عمته، وأم سلمة خالته. فكان معاوية سلف رسول الله ﷺ، وكذلك عبد الرحمن بن أبي بكر ومنبه بن الحجاجابن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، كانت عنده ابنة لأبي أمية أخت أم سلمة لأبيها، فولدت رجلين. وعبد الله بن سعد بن جابر بن عمير بن بشير ابن بشر، من ولد بندقة (¬١) بن مظة بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة، كانت تحته ابنة لأبي أمية بن المغيرة. وكانت عند عبد الله بن سعد هذا ابنة عفان، أخت عثمان، فولدت له محمدا، وولده بالمدينة، ومنهم ناس بالبصرة. وسالف رسول الله ﷺ أيضا صهيب بن سنان، مولى عبد الله ابن جدعان التيمي، كانت عنده ريطة بنت أبي أمية. ويقال بل هي ابنة أبي ربيعة بن المغيرة ابنة عم أبي سلمة، وهي عمة عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر. ٨٩٧ - وتزوج رسول الله ﷺ

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 846, entry [1588]436 chars
    أُم سَلَمَة (٠٠٠ - نحو ٣٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٥٠ م) أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية: من أخطب نساء العرب ومن ذوات الشجاعة والإقدام. كان يقال لها: خطيبة النساء. وفدت على رسول الله ﷺ في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه. وحضرت وقعة اليرموك (سنة ١٣ هـ فكانت تسقي الظماء وتضمد جراح الجرحى، واشتدت الحرب فأخذت عمود خيمتها وانغمرت في الصفوف فصرعت به تسعة من الروم. وتوفيت بعد ذلك بزمن طويل. ولها في البخارى حديثان (٣) .

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3693, entry [9539]601 chars
    [٩٣٦٨/ ٨٠٤٥] (س ق) أم سلمة قالت: أبي سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن أحدًا عليهن بتلك الرضاعة. انتهى كذا في التذهيب، والظاهر أنه في أصله.وهذه أم سلمة أم المؤمنين قد تقدمت (إذ) في مسلم غير زينب بنت أم سلمة أن أمها زوج النبي ﷺ كانت تقول أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يُدخلن أحدًا عليهن بتلك الرضاعة. والله أعلم…
    ▸ expand full passage (601 chars)
    [٩٣٦٨/ ٨٠٤٥] (س ق) أم سلمة قالت: أبي سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن أحدًا عليهن بتلك الرضاعة. انتهى كذا في التذهيب، والظاهر أنه في أصله.وهذه أم سلمة أم المؤمنين قد تقدمت (إذ) في مسلم غير زينب بنت أم سلمة أن أمها زوج النبي ﷺ كانت تقول أبى سائر أزواج النبى ﷺ أن يُدخلن أحدًا عليهن بتلك الرضاعة. والله أعلم. فرغ من تعليقة مؤلفُة إبراهيمُ بن محمد بن خليل سبطُ ابنِ العجمي الحلبي في سادس عشرى ربيع الأول من سنه تسع وعشرين وثمان مائة بالمدرسة المشرفية بحلبَ. الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وصحبه، وسلم، وابتدأت في عملة من أثناء ربيع الأول أو في ربيع الآخر من سنة ثمان، وعشرين، وثمان مائة (¬١).

عبد الرحمن رأفت الباشا - صور من حياة الصحابيات

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 100, entry [8]8,036 chars
    أُمُّ سَلَمَةَ أَيِّمُ العَرَبِ «لَمْ تَبْقَ هِنْدٌ المَخزُومِيَّةُ أُماً لِسَلَمَةَ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا غَدَتْ أُماً لِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ» أمُّ سلمة، وما أدراك ما أمُّ سلمة؟!. أما أبوها فسيِّدٌ من سادات «مخزومٍ» المرموقين، وجوادٌ من أجواد العرب المعدودين، حتَّى إنَّه كان يقال له: «زاد الرَّاكب» …
    ▸ expand full passage (8,036 chars)
    أُمُّ سَلَمَةَ أَيِّمُ العَرَبِ «لَمْ تَبْقَ هِنْدٌ المَخزُومِيَّةُ أُماً لِسَلَمَةَ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا غَدَتْ أُماً لِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ» أمُّ سلمة، وما أدراك ما أمُّ سلمة؟!. أما أبوها فسيِّدٌ من سادات «مخزومٍ» المرموقين، وجوادٌ من أجواد العرب المعدودين، حتَّى إنَّه كان يقال له: «زاد الرَّاكب» (١)، لأن الرُّكبان كانت لا تتزوَّد إذا قصدت منازلة أو سارت في صحبته. وأمَّا زوجها فعبد الله بن عبد الأسد أحد العشرة السَّابقين إلى الإسلام؛ إذ لم يسلم قبله إلاَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيق ونفرٌ قليلٌ لا يبلغ أصابع اليدين عددًا.وأمَّا اسمها فهند، لكنها كنيت بأمُّ سلمة، ثمَّ غلبت عليها الكنية. **** أسلمت أمُّ سلمة مع زوجها فكانت هي الأخرى من السَّابقات إلى الإسلام أيضًا. وما إن شاع نبأ إسلام أمِّ سلمة وزوجها حتَّى هاجت قريشٌ وماجت وجعلت تصبُّ عليهما من نكالها (١) ما يزلزل الصُّمَّ الصِّلاب (٢)، فلم يضعفا ولم يَهِنا ولم يتردَّدا. ولمَّا اشتد عليهما الأذى وأذِن الرَّسول صلوات الله عليه لأصحابه بالهجرة إلى «الحبشة» كانا في طليعة المهاجرين. **** مضت أمُّ سلمة وزوجها إلى ديار الغربة وخلَّفت وراءها في مكَّة بيتها الباذخ (٣) وعزَّها الشامخ، ونسبهاالعريق، محتسبةً (١) ذلك كلَّه عند الله، مستقلةً له في جنب مرضاته. وعلى الرَّغم مما لقيته أمُّ سلمة وصحبها من حماية النَّجاشيِّ (٢) نضَّر الله في الجنَّة وجهه، فقد كان الشَّوق إلى مكَّة مهبط الوحي، والحنين إلى رسول الله ﷺ مصدر الهدى يفري كبدها وكبد زوجها فريًا. ثمَّ تتابعت الأخبار على المهاجرين إلى أرض «الحبشة» بأن المسلمين في مكَّة قد كثر عددهم، وأنَّ إسلام حمزة بن عبد المطَّلب، وعمر بن الخطَّاب قد شدَّ من أزرهم (٣)، وكفَّ شيئاً من أذى قريش عنهم، فعزم فريق منهم على العودة إلى مكَّة، يحدوهم (٤) الشَّوق ويدعوهم الحنين ...فكانت أمُّ سلمة وزوجها في طليعة العائدين. **** لكن سرعان ما اكتشف العائدون أن ما نمي إليهم من أخبار كان مبالغاً فيه، وأنَّ الوثبة التي وثبها المسلمون بعد إسلام حمزة وعمر، قد قوبلت من قريش بهجمةٍ أكبر. فافتنَّ المشركون في تعذيب المسلمين وترويعهم، وأذاقوهم من بأسهم ما لا عهد لهم به من قبل. عند ذلك أَذِن الرَّسول صلوات الله وسلامه عليه لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، فعزمت أمُّ سلمة وزوجها على أن يكونا أوَّل المهاجرين فرارًا بدينهما وتخلُّصًا من أذى قريشٍ. لكنَّ هجرة أمِّ سلمة وزوجها لم تكن سهلةً ميسرةً كما خيِّل لهما، وإنما كانت شاقةً مرَّةً خلَّفت وراءها مأساةً تهون دونها كلُّ مأساةٍ. فلنترك الكلام لأمِّ سلمة لتروي لنا قصَّة مأساتها ...فشعورها بها أشدُّ وأعمق، وتصويرها لها أدقُّ وأبلغ. قالت أمُّ سلمة: لما عزم أبو سلمة على الخروج إلى المدينة أعدَّ لي بعيراً، ثمَّ حملني عليه، وجعل طفلنا سلمة في حجري، ومضى يقود بنا البعير وهو لا يلوي (١) على شيءٍ. وقبل أن نفصل (٢) عن مكَّة؛ رآنا رجالٌ من قومي بني «مخزوم» فتصدَّوا لنا وقالوا لأبي سلمة: إن كنت قد غلبتنا على نفسك، فما بال امرأتك هذه؟! ... وهي بنتنا، فعلام نتركك تأخذها منَّا وتسير بها في البلاد؟!. ثمَّ وثبوا عليه، وانتزعوني منه انتزاعًا.وما إن رآهم قوم زوجي بنو «عبد الأسد» يأخذونني أنا وطفلي، حتَّى غضبوا أشدَّ الغضب وقالوا: لا والله لا نترك الولد عند صاحبتكم بعد أن انتزعتموها من صاحبنا انتزاعًا ... فهو ابننا ونحن أولى به. ثمَّ طفقوا يتجاذبون طفلي سلمة بينهم على مشهدٍ مني حتَّى خلعوا يده وأخذوه. وفي لحظات وجدت نفسي ممزقة الشمل وحيدةً فريدةً: فزوجي اتَّجه إلى المدينة فرارًا بدينه ونفسه ... وولدي اختطفه بنو «عبد الأسد» من بين يديَّ محطَّماً مهيضًا (١) ... أمَّا أنا فقد استولى عليَّ قومي بنو «مخزوم»، وجعلوني عندهم ...ففرِّق بيني وبين زوجي وبين ابني في ساعةٍ. ومنذ ذلك اليوم جعلت أخرج كلَّ غادة إلى الأبطح، فأجلس في المكان الذي شهد مأساتي، وأستعيد صورة اللَّحظات التي حيل فيها بيني وبين وولدي وزوجي، وأظلُّ أبكي حتَّى يخيِّم عليَّ اللَّيل. وبقيت على ذلك سنةً أو قريبًا من سنةٍ إلى أن مرَّ بي رجلٌ من بني عمي فرقَّ لحالي ورحمني وقال لبني قومي: ألآ تطلقون هذه المسكينة!! فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها. وما زال بهم يستلين قلوبهم ويستدرُّ عطفهم حتَّى قالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت. ولكن كيف لي أن ألحق بزوجي في المدينة وأترك ولدي وفلذة (١) كبدي في مكَّة عند بني «عبد الأسد»؟!.كيف يمكن أن تهدأ لي لوعةٌ أو ترقأ لعيني عبرةٌ (١) وأنا في دار الهجرة وولدي الصَّغير في مكَّة لا أعرف عنه شيئًا؟!!. ورأى بعض النَّاس ما أعالج (٢) من أحزاني وأشجاني فرقَّت قلوبهم لحالي، وكلَّموا بني «عبد الأسد» في شأني (٣) واستعطفوهم عليَّ ... فردُّوا لي ولدي سلمة. **** لم أشأ أن أتريَّث في مكَّة حتَّى أجد من أسافر معه، فقد كنت أخشى أن يحدث ما ليس بالحسبان فيعوقني عن اللَّحاق بزوجي عائقٌ ... لذلك بادرت فأعددت بعيري، ووضعت ولدي في حجري، وخرجت متوجهةً نحو المدينة أريد زوجي، وما معي أحدٌ من خلق الله.وما إن بلغت «التَّنعيم» (١) حتَّى لقيت عثمان بن طلحة (٢) فقال: إلى أين يا بنت «زاد الرَّاكب»؟!. فقلت: أريد زوجي في المدينة. قال: أو ما معك أحدٌ؟!. قلت: لا والله إلاَّ الله ثمَّ بنيَّ هذا. قال: والله لا أتركك أبدًا حتَّى تبلغي المدينة. ثمَّ أخذ بخطام (٣) بعيري، وانطلق يهوي بي ... فوالله ما صحبت رجلًا من العرب قطُّ أكرم منه ولا أشرف، كان إذا بلغ منزلًا من المنازل ينيخ بعيري، ثمَّ يستأخر عنِّي، حتَّى إذا نزلت عن ظهره واستويت علىالأرض دنا إليه وحطَّ عنه رحله، واقتاده إلى شجرة وقيَّده فيها. ثمَّ يتنحى عنِّي إلى شجرة أخرى فيضطجع في ظلِّها. فإذا حان الرَّواح إلى بعيري فأعدَّه، وقدَّمه إليَّ، ثمَّ يستأخر عنِّي ويقول: اركبي ... فإذا ركبت، واستويت على البعير، أتى فأخذ بخطامه وقاده. **** وما زال يصنع بي مثل ذلك كلَّ يوم حتَّى بلغنا المدينة، فلمَّا نظر إلى قريةٍ «بقباء» (١) لبني عمرو بن عوفٍ قال: زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة الله، ثمَّ انصرف راجعًا إلى مكَّة. **** اجتمع الشَّمل الشَّتيت (٢) بعد طول افتراقٍ، وقرَّتعين أمُّ سلمة بزوجها، وسَعِدَ أبو سلمة بصاحبته وولده ... ثمَّ طفقت الأحداث تمضي سراعًا كلمح البصر. فهذه «بدرٌ» يشهدها أبو سلمة ويعود منها مع المسلمين، وقد انتصروا نصرًا مؤزرًا (١). وهذه «أُحُدٌ» يخوض غمارها بعد «بدرٍ»، ويُبلي فيها أحسن البلاء وأكرمه، لكنَّه يخرج منها وقد جرح جُرحًا بليغًا، فما زال يعالجه حتَّى بدا له أنَّه قد اندمل (٢)، لكنَّ الجرح كان قد رُمَّ على فسادٍ (٣) فما لبث أن انتكأ (٤) وألزم أبا سلمة الفراش. وفيما كان أبو سلمة يعالج من جرحه قال لزوجه: يا أم سلمة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصيب أحدًا مصيبة، فيسترجع (٥) عند ذلك ويقول:اللَّهمَّ عندك احتسبت مصيبتي هذه ... اللَّهمَّ أخلفني خيرًا منها، إلاَّ أعطاه الله ﷿ ...). ظلَّ أبو سلمة على فراش مرضه أيَّاماً ... وفي ذات صباح جاءه رسول الله ﷺ ليعوده، فلم يكد ينتهي من زيارته ويجاوز باب داره، حتَّى فارق أبو سلمة الحياة. فأغمض النَّبيُّ ﵊ بيديه الشريفتين عيني صاحبه، ورفع طرفه إلى السَّماء وقال: (اللَّهمَّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المقرَّبين ... . واخلفه في عقبه (١) في الغابرين. واغفر لنا وله يا ربَّ العالمين ... وأفسح له في قبره، ونوِّر له فيه).أمَّا أمُّ سلمة فتذكرت ما رواه لها أبو سلمة عن رسول الله ﷺ فقالت: اللَّهمَّ عندك أحتسب مصيبتي هذه ... لكنَّها لم تطب نفسها أن تقول: اللَّهمَّ أخلفني (١) فيها خيرًا منها؛ لأنَّها كانت تتساءل: ومن عساه أن يكون خيرًا لي من أبي سلمة؟!. لكنَّها ما لبثت أن أتمَّت الدعاء ... **** حزن المسلمون لمصاب أم سلمة كما لم يحزنوا لمصاب أحدٍ من قبل ... وأطلقوا عليها اسم «أيم (٢) العرب» ... إذ لم يكن لها في المدينة أحد من ذويها غير صبية صغار كزغب القطا (٣). ****شعر المهاجرون والأنصار معاً بحقِّ أم سلمة عليهم، فما كادت تنتهي من حداداها على أبي سلمة حتَّى تقدم منها أبو بكرٍ الصِّدِّيق يخطبها لنفسه، فأبت أن تستجيب لطلبه ... ثمَّ تقَّدم منها عمر بن الخطَّاب؛ فردَّته كما ردَّت صاحبه ... ثمَّ تقدَّم منها رسول الله ﷺ فقالت له: يا رسول الله، إنَّ فيَّ خِلالاً (١) ثلاثًا: فأنا امرأةٌ شديدة الغيرة فأخاف أن ترى منِّي شيئًا يغضبك فيعذِّبني الله به. وأنا امرأةٌ قد دخلت في السِّنِّ (٢). وأنا امرأةٌ ذات عيالٍ. فقال ﵊: وأمَّا ما ذكرت من غيرتك فإنِّي أدعو الله ﷿ أن يذهبها عنك.وأمَّا ذكرت من السِّنِّ فقد أصابني مثل الذي أصابك ... وأمَّا ما ذكرت من العيال، فإنَّما عيالك عيالي). ثمَّ تزوج رسول الله ﷺ من أمِّ سلمة؛ فاستجاب الله دعاءها، وأخلفها خيرًا من أبي سلمة. ومنذ ذلك اليوم لم تبق هند المخزوميَّة أُماً لسلمة وحده؛ وإنما غدت أُماً لجميع المؤمنين. نضَّر الله وجه أمِّ سلمة في الجنَّة ورضي عنها وأرضاها (١).صور من حياة الصحابيات هذا الكتاب يجوب بنا في رحاب حياة المرأة المسلمة التي عاشت في كنف الرَّسول الكريم ﷺ من خلال صور متعددة تعبر عن المنهج الإسلامي القويم الذي وضع الأسس لحقوق المرأة وواجباتها ... فتحت ظله بايعت على ما بايع عليه الرجال، ورسمت أسمى معاني البذل والعطاء في سبيل ذلك، ولم تقتصر خصائل المرأة المسلمة على أنها مؤمنة راسخة الإيمان وزوجا وأما من الطراز الأول، ربت فأحكمت وأصيبت فاحتسبت بل كانت فوق ذلك كله مجاهدة في سبيل الله فخاضت المعارك وضمدت الجراح، وحملت الزاد وأصلحت السهام، وسكبت الماء في حلوق العطاش وهم يجودون بنفوسهم في سبيل الله. إنها حياة المرأة المسلمة بكل ما فيها من سمو وفخار.
  • legacy full passagepage 100, entry [8]8,036 chars
    أُمُّ سَلَمَةَ أَيِّمُ العَرَبِ «لَمْ تَبْقَ هِنْدٌ المَخزُومِيَّةُ أُماً لِسَلَمَةَ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا غَدَتْ أُماً لِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ» أمُّ سلمة، وما أدراك ما أمُّ سلمة؟!. أما أبوها فسيِّدٌ من سادات «مخزومٍ» المرموقين، وجوادٌ من أجواد العرب المعدودين، حتَّى إنَّه كان يقال له: «زاد الرَّاكب» …
    ▸ expand full passage (8,036 chars)
    أُمُّ سَلَمَةَ أَيِّمُ العَرَبِ «لَمْ تَبْقَ هِنْدٌ المَخزُومِيَّةُ أُماً لِسَلَمَةَ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا غَدَتْ أُماً لِجَمِيعِ المُؤمِنِينَ» أمُّ سلمة، وما أدراك ما أمُّ سلمة؟!. أما أبوها فسيِّدٌ من سادات «مخزومٍ» المرموقين، وجوادٌ من أجواد العرب المعدودين، حتَّى إنَّه كان يقال له: «زاد الرَّاكب» (١)، لأن الرُّكبان كانت لا تتزوَّد إذا قصدت منازلة أو سارت في صحبته. وأمَّا زوجها فعبد الله بن عبد الأسد أحد العشرة السَّابقين إلى الإسلام؛ إذ لم يسلم قبله إلاَّ أبو بكرٍ الصِّدِّيق ونفرٌ قليلٌ لا يبلغ أصابع اليدين عددًا.وأمَّا اسمها فهند، لكنها كنيت بأمُّ سلمة، ثمَّ غلبت عليها الكنية. **** أسلمت أمُّ سلمة مع زوجها فكانت هي الأخرى من السَّابقات إلى الإسلام أيضًا. وما إن شاع نبأ إسلام أمِّ سلمة وزوجها حتَّى هاجت قريشٌ وماجت وجعلت تصبُّ عليهما من نكالها (١) ما يزلزل الصُّمَّ الصِّلاب (٢)، فلم يضعفا ولم يَهِنا ولم يتردَّدا. ولمَّا اشتد عليهما الأذى وأذِن الرَّسول صلوات الله عليه لأصحابه بالهجرة إلى «الحبشة» كانا في طليعة المهاجرين. **** مضت أمُّ سلمة وزوجها إلى ديار الغربة وخلَّفت وراءها في مكَّة بيتها الباذخ (٣) وعزَّها الشامخ، ونسبهاالعريق، محتسبةً (١) ذلك كلَّه عند الله، مستقلةً له في جنب مرضاته. وعلى الرَّغم مما لقيته أمُّ سلمة وصحبها من حماية النَّجاشيِّ (٢) نضَّر الله في الجنَّة وجهه، فقد كان الشَّوق إلى مكَّة مهبط الوحي، والحنين إلى رسول الله ﷺ مصدر الهدى يفري كبدها وكبد زوجها فريًا. ثمَّ تتابعت الأخبار على المهاجرين إلى أرض «الحبشة» بأن المسلمين في مكَّة قد كثر عددهم، وأنَّ إسلام حمزة بن عبد المطَّلب، وعمر بن الخطَّاب قد شدَّ من أزرهم (٣)، وكفَّ شيئاً من أذى قريش عنهم، فعزم فريق منهم على العودة إلى مكَّة، يحدوهم (٤) الشَّوق ويدعوهم الحنين ...فكانت أمُّ سلمة وزوجها في طليعة العائدين. **** لكن سرعان ما اكتشف العائدون أن ما نمي إليهم من أخبار كان مبالغاً فيه، وأنَّ الوثبة التي وثبها المسلمون بعد إسلام حمزة وعمر، قد قوبلت من قريش بهجمةٍ أكبر. فافتنَّ المشركون في تعذيب المسلمين وترويعهم، وأذاقوهم من بأسهم ما لا عهد لهم به من قبل. عند ذلك أَذِن الرَّسول صلوات الله وسلامه عليه لأصحابه بالهجرة إلى المدينة، فعزمت أمُّ سلمة وزوجها على أن يكونا أوَّل المهاجرين فرارًا بدينهما وتخلُّصًا من أذى قريشٍ. لكنَّ هجرة أمِّ سلمة وزوجها لم تكن سهلةً ميسرةً كما خيِّل لهما، وإنما كانت شاقةً مرَّةً خلَّفت وراءها مأساةً تهون دونها كلُّ مأساةٍ. فلنترك الكلام لأمِّ سلمة لتروي لنا قصَّة مأساتها ...فشعورها بها أشدُّ وأعمق، وتصويرها لها أدقُّ وأبلغ. قالت أمُّ سلمة: لما عزم أبو سلمة على الخروج إلى المدينة أعدَّ لي بعيراً، ثمَّ حملني عليه، وجعل طفلنا سلمة في حجري، ومضى يقود بنا البعير وهو لا يلوي (١) على شيءٍ. وقبل أن نفصل (٢) عن مكَّة؛ رآنا رجالٌ من قومي بني «مخزوم» فتصدَّوا لنا وقالوا لأبي سلمة: إن كنت قد غلبتنا على نفسك، فما بال امرأتك هذه؟! ... وهي بنتنا، فعلام نتركك تأخذها منَّا وتسير بها في البلاد؟!. ثمَّ وثبوا عليه، وانتزعوني منه انتزاعًا.وما إن رآهم قوم زوجي بنو «عبد الأسد» يأخذونني أنا وطفلي، حتَّى غضبوا أشدَّ الغضب وقالوا: لا والله لا نترك الولد عند صاحبتكم بعد أن انتزعتموها من صاحبنا انتزاعًا ... فهو ابننا ونحن أولى به. ثمَّ طفقوا يتجاذبون طفلي سلمة بينهم على مشهدٍ مني حتَّى خلعوا يده وأخذوه. وفي لحظات وجدت نفسي ممزقة الشمل وحيدةً فريدةً: فزوجي اتَّجه إلى المدينة فرارًا بدينه ونفسه ... وولدي اختطفه بنو «عبد الأسد» من بين يديَّ محطَّماً مهيضًا (١) ... أمَّا أنا فقد استولى عليَّ قومي بنو «مخزوم»، وجعلوني عندهم ...ففرِّق بيني وبين زوجي وبين ابني في ساعةٍ. ومنذ ذلك اليوم جعلت أخرج كلَّ غادة إلى الأبطح، فأجلس في المكان الذي شهد مأساتي، وأستعيد صورة اللَّحظات التي حيل فيها بيني وبين وولدي وزوجي، وأظلُّ أبكي حتَّى يخيِّم عليَّ اللَّيل. وبقيت على ذلك سنةً أو قريبًا من سنةٍ إلى أن مرَّ بي رجلٌ من بني عمي فرقَّ لحالي ورحمني وقال لبني قومي: ألآ تطلقون هذه المسكينة!! فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها. وما زال بهم يستلين قلوبهم ويستدرُّ عطفهم حتَّى قالوا لي: الحقي بزوجك إن شئت. ولكن كيف لي أن ألحق بزوجي في المدينة وأترك ولدي وفلذة (١) كبدي في مكَّة عند بني «عبد الأسد»؟!.كيف يمكن أن تهدأ لي لوعةٌ أو ترقأ لعيني عبرةٌ (١) وأنا في دار الهجرة وولدي الصَّغير في مكَّة لا أعرف عنه شيئًا؟!!. ورأى بعض النَّاس ما أعالج (٢) من أحزاني وأشجاني فرقَّت قلوبهم لحالي، وكلَّموا بني «عبد الأسد» في شأني (٣) واستعطفوهم عليَّ ... فردُّوا لي ولدي سلمة. **** لم أشأ أن أتريَّث في مكَّة حتَّى أجد من أسافر معه، فقد كنت أخشى أن يحدث ما ليس بالحسبان فيعوقني عن اللَّحاق بزوجي عائقٌ ... لذلك بادرت فأعددت بعيري، ووضعت ولدي في حجري، وخرجت متوجهةً نحو المدينة أريد زوجي، وما معي أحدٌ من خلق الله.وما إن بلغت «التَّنعيم» (١) حتَّى لقيت عثمان بن طلحة (٢) فقال: إلى أين يا بنت «زاد الرَّاكب»؟!. فقلت: أريد زوجي في المدينة. قال: أو ما معك أحدٌ؟!. قلت: لا والله إلاَّ الله ثمَّ بنيَّ هذا. قال: والله لا أتركك أبدًا حتَّى تبلغي المدينة. ثمَّ أخذ بخطام (٣) بعيري، وانطلق يهوي بي ... فوالله ما صحبت رجلًا من العرب قطُّ أكرم منه ولا أشرف، كان إذا بلغ منزلًا من المنازل ينيخ بعيري، ثمَّ يستأخر عنِّي، حتَّى إذا نزلت عن ظهره واستويت علىالأرض دنا إليه وحطَّ عنه رحله، واقتاده إلى شجرة وقيَّده فيها. ثمَّ يتنحى عنِّي إلى شجرة أخرى فيضطجع في ظلِّها. فإذا حان الرَّواح إلى بعيري فأعدَّه، وقدَّمه إليَّ، ثمَّ يستأخر عنِّي ويقول: اركبي ... فإذا ركبت، واستويت على البعير، أتى فأخذ بخطامه وقاده. **** وما زال يصنع بي مثل ذلك كلَّ يوم حتَّى بلغنا المدينة، فلمَّا نظر إلى قريةٍ «بقباء» (١) لبني عمرو بن عوفٍ قال: زوجك في هذه القرية، فادخليها على بركة الله، ثمَّ انصرف راجعًا إلى مكَّة. **** اجتمع الشَّمل الشَّتيت (٢) بعد طول افتراقٍ، وقرَّتعين أمُّ سلمة بزوجها، وسَعِدَ أبو سلمة بصاحبته وولده ... ثمَّ طفقت الأحداث تمضي سراعًا كلمح البصر. فهذه «بدرٌ» يشهدها أبو سلمة ويعود منها مع المسلمين، وقد انتصروا نصرًا مؤزرًا (١). وهذه «أُحُدٌ» يخوض غمارها بعد «بدرٍ»، ويُبلي فيها أحسن البلاء وأكرمه، لكنَّه يخرج منها وقد جرح جُرحًا بليغًا، فما زال يعالجه حتَّى بدا له أنَّه قد اندمل (٢)، لكنَّ الجرح كان قد رُمَّ على فسادٍ (٣) فما لبث أن انتكأ (٤) وألزم أبا سلمة الفراش. وفيما كان أبو سلمة يعالج من جرحه قال لزوجه: يا أم سلمة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصيب أحدًا مصيبة، فيسترجع (٥) عند ذلك ويقول:اللَّهمَّ عندك احتسبت مصيبتي هذه ... اللَّهمَّ أخلفني خيرًا منها، إلاَّ أعطاه الله ﷿ ...). ظلَّ أبو سلمة على فراش مرضه أيَّاماً ... وفي ذات صباح جاءه رسول الله ﷺ ليعوده، فلم يكد ينتهي من زيارته ويجاوز باب داره، حتَّى فارق أبو سلمة الحياة. فأغمض النَّبيُّ ﵊ بيديه الشريفتين عيني صاحبه، ورفع طرفه إلى السَّماء وقال: (اللَّهمَّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المقرَّبين ... . واخلفه في عقبه (١) في الغابرين. واغفر لنا وله يا ربَّ العالمين ... وأفسح له في قبره، ونوِّر له فيه).أمَّا أمُّ سلمة فتذكرت ما رواه لها أبو سلمة عن رسول الله ﷺ فقالت: اللَّهمَّ عندك أحتسب مصيبتي هذه ... لكنَّها لم تطب نفسها أن تقول: اللَّهمَّ أخلفني (١) فيها خيرًا منها؛ لأنَّها كانت تتساءل: ومن عساه أن يكون خيرًا لي من أبي سلمة؟!. لكنَّها ما لبثت أن أتمَّت الدعاء ... **** حزن المسلمون لمصاب أم سلمة كما لم يحزنوا لمصاب أحدٍ من قبل ... وأطلقوا عليها اسم «أيم (٢) العرب» ... إذ لم يكن لها في المدينة أحد من ذويها غير صبية صغار كزغب القطا (٣). ****شعر المهاجرون والأنصار معاً بحقِّ أم سلمة عليهم، فما كادت تنتهي من حداداها على أبي سلمة حتَّى تقدم منها أبو بكرٍ الصِّدِّيق يخطبها لنفسه، فأبت أن تستجيب لطلبه ... ثمَّ تقَّدم منها عمر بن الخطَّاب؛ فردَّته كما ردَّت صاحبه ... ثمَّ تقدَّم منها رسول الله ﷺ فقالت له: يا رسول الله، إنَّ فيَّ خِلالاً (١) ثلاثًا: فأنا امرأةٌ شديدة الغيرة فأخاف أن ترى منِّي شيئًا يغضبك فيعذِّبني الله به. وأنا امرأةٌ قد دخلت في السِّنِّ (٢). وأنا امرأةٌ ذات عيالٍ. فقال ﵊: وأمَّا ما ذكرت من غيرتك فإنِّي أدعو الله ﷿ أن يذهبها عنك.وأمَّا ذكرت من السِّنِّ فقد أصابني مثل الذي أصابك ... وأمَّا ما ذكرت من العيال، فإنَّما عيالك عيالي). ثمَّ تزوج رسول الله ﷺ من أمِّ سلمة؛ فاستجاب الله دعاءها، وأخلفها خيرًا من أبي سلمة. ومنذ ذلك اليوم لم تبق هند المخزوميَّة أُماً لسلمة وحده؛ وإنما غدت أُماً لجميع المؤمنين. نضَّر الله وجه أمِّ سلمة في الجنَّة ورضي عنها وأرضاها (١).صور من حياة الصحابيات هذا الكتاب يجوب بنا في رحاب حياة المرأة المسلمة التي عاشت في كنف الرَّسول الكريم ﷺ من خلال صور متعددة تعبر عن المنهج الإسلامي القويم الذي وضع الأسس لحقوق المرأة وواجباتها ... فتحت ظله بايعت على ما بايع عليه الرجال، ورسمت أسمى معاني البذل والعطاء في سبيل ذلك، ولم تقتصر خصائل المرأة المسلمة على أنها مؤمنة راسخة الإيمان وزوجا وأما من الطراز الأول، ربت فأحكمت وأصيبت فاحتسبت بل كانت فوق ذلك كله مجاهدة في سبيل الله فخاضت المعارك وضمدت الجراح، وحملت الزاد وأصلحت السهام، وسكبت الماء في حلوق العطاش وهم يجودون بنفوسهم في سبيل الله. إنها حياة المرأة المسلمة بكل ما فيها من سمو وفخار.