ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4289, entry [5292]3,032 chars
٤٥٢٦ - أبو الدرداء واسمه عُويمر ابن زيد بن قيس بن عائشة بن أُميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وكان أبو الدّرْداء آخِرَ أهل داره إسلامًا فجاء عبد الله بن رَواحة، وكان أخًا له فى ا…
▸ expand full passage (3,032 chars)٤٥٢٦ - أبو الدرداء واسمه عُويمر ابن زيد بن قيس بن عائشة بن أُميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وكان أبو الدّرْداء آخِرَ أهل داره إسلامًا فجاء عبد الله بن رَواحة، وكان أخًا له فى الجاهليّة والإسلام، فأخذ قَدومًا فجعل يضرب صنم أبى الدّرداء وهو يقول: تَبَرّأ من أسماء الشّياطينِ كلّها … ألا كلّ ما يُدعى مع الله باطلُ وجاءَ أبو الدّرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكّر فى نفسه فقال: لو كان عند هذا خيرٌ لدَفَعَ عن نفسه، فانطلق حتّى أتى رسول الله، ﷺ، ومعه عبد الله بن رواحة فأسلم. أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن خَيْثَمَة (¬٢) عن أبى الدرداءقال: كنتُ تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ النّبيّ، ﷺ، فلمّا بُعث محمّد زاولتُ التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذتُ العبادة وتركتُ التّجارة (¬١). قال محمّد بن عمر: وروى بعضهم أنّ أبا الدّرداء شهد أُحُدًا، وأنّ رسول الله، ﷺ، نظر إليه يومئذٍ والنّاس منهزمون فى كلّ وجه فقال: نِعْمَ الفارس عُوَيْمر غيرَ أُفّةٍ، يعنى غير ثقيل، وكان أبو الدّرداء من عِلْيَة أصحاب رسول الله، ﷺ، وأهل النّيّة منهم، وقد حدّث عن رسول الله، ﷺ، أحاديث كثيرة، وشهد معه مشاهد كثيرة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى الدّرداء أنّه كان إذا حدّث الحديث عن النّبيّ، ﷺ، يقول: اللهمّ إن لم يكن هكذا فشِبْهُه فشَكْله. قال محمّد بن عمر: وخرج أبو الدّرداء إلى الشام فَنَزَلَ بها إلى أن مات. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد قال: استُعمل أبو الدّرداء على القضاء فأصبح يُهَنّئُونَه، فقال: أتُهَنّئُونى بالقضاء وقد جُعِلتُ على رأسِ مَهْوَاةٍ مَزَلّتُها أبْعَدُ من عَدَنِ أبْيَنَ، ولو علم النّاسُ ما فى القضاء لأخذوه بالدّوَل رغبةً عنه وكراهية له، ولو يعلم النّاس ما فى الأذان لأخَذوه بالدول رغبةً فيه وحِرْصًا عليه. أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن سالم بن أبى الجَعْد عن أمّ الدّرداء عن أبى الدّرداء قال: تَفَكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلة. أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ شيخًا يُحدّث عن أبى الدرداء أنّه قال: أُحِبّ الفَقْرَ تواضعًا لرَبّى وأُحِبّ الموتَ اشتياقًا إلى ربّى وأُحِبّ المرض تكفيرًا لخطيئتى (¬٢). أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبى الدّرداء قال: قيل لهُ ما تُحِبّ لمن تُحِبّ؟ قال: الموت، قالوا: فإن لم يمتْ؟ قال: يَقِلّ مالُه وولدُه (¬٣).أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا معاوية بن قُرّة أنّ أبا الدّرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: يا أبا الدّرداء ما تشتكى؟ قال: أشتكى ذنوبى، قالوا: فما تشتهى؟ قال: أشْتَهى الجنّة، قالوا: أفلا ندعو لك طبيبًا؟ قال: هو الذى أضجعنى. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القُرظيّ قال: لمّا حضر أبا الدّرداء الموتُ جاءه حبيب بن مسلمة فقال: كيف تجدك يا أبا الدّرداء؟ قال: أجدُنى ثقيلًا، قال: ما أراه إلّا الموت، قال: أجل، قال: جزاك الله خيرًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: توفّى أبو الدّرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وله عقب بالشأم (¬١). قال محمّد بن سعد: وأخبرنى غير محمّد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: توفّى أبو الدّرداء بالشأم سنة إحدى وثلاثين (¬٢). * * *