exact linked passagemedium confidencepage 4140, entry [4769]6,902 chars
٤٠٢١ - أَيّوب بن أبي تَميمة السَّخْتِيانيّ ويكنى أبا بكر مولى لعَنَزَة، واسم أبى تميمة كيسان، وكان أيّوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجّة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: وُلد أيّوب قبل الجارف بسنة، وقال غير عارم، وكان الجارف سنة تسع وستين (¬١). أخبرنا عفّان…
▸ expand full passage (6,902 chars)▾ collapse
٤٠٢١ - أَيّوب بن أبي تَميمة السَّخْتِيانيّ ويكنى أبا بكر مولى لعَنَزَة، واسم أبى تميمة كيسان، وكان أيّوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجّة. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: وُلد أيّوب قبل الجارف بسنة، وقال غير عارم، وكان الجارف سنة تسع وستين (¬١). أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله قال: كنّا عند الحسن وعنده أيّوب فسأله عن شئ ثمّ قام فَأَتْبَعَهُ الحسنُ بَصَرَهُ حتى إذا كان حيث لا يسمع أيّوب قال: هذا سيّد الفِتْيان (¬٢). أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أبى حِسْبَة (¬٣) قال: حدّثنا محمّد يومًا حديثًا فقالوا: عمّن هذا يا أبا بكر؟ فقال: حدّثنيه أيّوب السختيانى فعليك به (¬٤). أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لمّا قرأ محمّد وصيّته فذهبتُ أتنحّى قال أدْنِهِ فليس دونك سرّ.أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أكثر من قول لا أدرى من أيّوب ويونس وأمّا ابن عون فكان شيئًا عَجَبًا. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجل إذا سأل أيّوب عن شئ استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أوّلًا أجابه، وإن خلّط عليه لم يجبْه. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة الجَرْميّ قال: حدّثنا ضَمْرة قال: حدّثنا ابن شَوْذَب قال: كان أيّوب، يعنى السختيانى، إذا سُئل عن الشئ ليس عنده فيه شئ قال: سَلْ أهل العلم. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب: ومن يَسْلَمُ؟ إنّ الرجل لَيحدّث بالحديث فيرى أنّه قد وقع من القوم موقعًا فيخالطُ قلبَه من ذلك شئ. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: سئل أيّوب عن شئ فقال: لم يبلغنى فيه شئ، فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأيى. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب وابن عون إلا في الحديث، قال عارم: فذكرته ليحيَى بن سعيد فقال: ما أخاف على سفيان إلا في الحديث. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: فُقهاؤنا أيّوب وابن عون ويونس، قال عارم: فذكرته لابن داود فقال: قال سفيان الثورىّ: فقهاؤنا ابن أبى ليلى وابن شُبْرُمَة. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما كنتَ تَسْقى أيّوب شرْبَةً من ماء على القراءة إلا أن تعرفه، كان شَعره وافرًا يحلقه من السنة إلى السنة، قال: فكان ربّما طال فينسجه هكذا كأنّه يفرّقه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: كان أيّوب يوفّر شعره من السنة إلى السنة. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب إنّ قومًا يريدون أن يرتفعوا فيأبَى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبَى الله إلا أن يرفعهم.قال: وكان أيّوب يأخذ بى في طريق هى أبعد فأقول إنّ هذا أقرب فيقول: إنّى أتقى هذه المجالس. وكان إذا سلّم يردّون عليه سلامًا فوق ما يُرَدّ على غيره فيقول: اللهمّ إنّك تعلم أنّى لا أريده اللهمّ إنّك تعلم أنى لا أريده. وكان النسّاك يومئذٍ يشمّرون ثيابهم، يعنى قُمُصهم، وكان أيّوب يجرّ قميصه. قال: وقال عبد الرّزّاق عن معبد قال: رأيت على أيّوب قميصًا يجرّه، قال: فقلتُ له فيه فقال: يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليومَ في تشميرها. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: تلقّانى أيّوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال: اذهب إلى سوقك. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا الربيع بن مسلم قال: سافرنا مع أيّوب السختيانيّ، فلمّا كنّا بالأبطح إذا رجل غليظ ضَخْم عليه ثياب غِلاظ من القطن، قال: فجعل يتبع رجال البصريّين يقول: ألكم عِلْمٌ بأيّوب بن أبى تميمة؟ قال: فقلتُ لأيّوب: هذا رجل يريدك، فلمّا رآه أيّوب أسرع إليه فتعانقا، قال: فسألت عن الرجل فقالوا: هذا سالم بن عبد الله بن عمر. أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: كنّا عند حُميد ابن هلال وعند أيّوب السختيانيّ ويونس بن عُبيد فقام حُميد متوجّهًا إلى أهله فتبعه أيّوب ويونس فعرفتُ المساءة في وجه حُميد بن هلال فأقبل علىّ فقال: قد كنتُ أرى أنّ هذين الشيخين إذا حَدَثَ بهما حَدَثٌ يستخلفانهما، يعنى الحسن وابن سيرين، ويعنى أيّوب ويونس، قال قلت: إنّا لنُؤمّلُ ذلك فيهما، قال فقال: أما رأيتهما اتّبعانى؟ وكره ذلك شديدًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أعظم رجاءً لأهْل القبلة من أيّوب وابن عون. أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ما رأيتُ أحدًا أشَدّ تبسّمًا في وجوه الرجال من أيّوب إذا لقيهم، وهارون بن رئاب كان شيئًا عَجَبًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: لا أعلم القَدَر من الدّين.أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال أيّوب لأنْ يستر (¬١) الرجل زُهده خيرٌ له من أن يُظْهِرَهُ. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنتُ أمشى مع أيّوب فيأخذ لى في طُرُق إنّى لأعجب له كيف اهتدى لها فرارًا من النّاس أن يقالَ هذا أيّوب. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا بشر بن المفضّل قال: حدّثنا ابن عوف قال: لمّا مات محمّد قلنا: من لنا؟ فقلنا: لنا أيّوب (¬٢). أخبرنا حجّاج عن شعبة قال: قال أيّوب ذُكِرْتُ وما أحِبّ أن أُذكر، قال: وربّما ذهبتُ معه في الحاجة فأُريد أن أمشى معه فلا يَدَعُنى فيخرج فيأخذ هاهنا وهاهنا لكى لا يُفطن به. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إِليَّ من بَكْرٍ - ابنهِ، ولأن أدفنه أحبّ إليّ من أن يأتينى، يعنى هشامًا أو بعض الخلفاء. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنى بعض جيران أيّوب أنّ قصاع أيّوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: قال لى أيّوب: اشْتَرِ لى إمّا قبيطيّة أو باسِنة أو كساء أعْلِف فيه الناقةَ، حين أراد الخروج إلى مكّة، قال: فلمّا قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال: لو خَفِيَتْ لى لَسَرّنى أنْ ألْزَمَها. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان لأيّوب بُرْد أحمر، فكان يلبسه إذا أحرم، وكان يُعِدّه للكفن، وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لَبِسَهُ، فقالت امرأته ليلةً: خرج أيّوب الليلة في ثوب مُعَصْفَر، قال حَمّاد: فسُرقت عَيْبَتُه بمكّة وذلك البرد فيها فذهب. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان الرجلُ لَيَجْلِسُإلى أيّوب فلا يرى الرجل أنّ أيّوب يعرفه فإن مَرِضَ أو مات له ميّت أتاه حتّى يرى الرجل أنّه من أكرم النّاس على أيّوب. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: مات يَعْلى بن حَكيم بالشام، وكان مولى لثقيف، وكان منزله هاهنا عندنا في الحيّ ولم يُخَلّف إلّا أمّه فأتاها أيّوب ثلاثة أيّام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه، قال: ولم نزل نختلف إلى أيّوب إلى منزله وربّما باتت [عنده] (¬١) حتّى مات. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كنّا نقول لأيّوب: أيّ شيء سمعتَ محمّدًا يقول في كذا وكذا؟ فيقول: كذا وكذا، فنقول: اذكرْه، فيقول: أليس قد قبلتموه؟ قال: فقلنا له أتُجْزِيء؟ قال: نعم. قال: وقال يحيَى بن سعيد عن شعبة: سألتُ أيّوب عن قراءة الحديث فقال: جيّد. أخبرنا أبو محمّد اليماميّ قال: سمعت عبد الرزّاق ذكر عن معمر قال: كان أيّوب يقول: إنّه لَيَعِزّ عليّ أن أسمع لمحمّد حديثًا لم أسمعه منه، قال معمر: وإنّه ليعزّ عليّ أن أسمع لأيّوب حديثًا لم أسمعه منه. وقال إسماعيل بن إبراهيم: حدّثنا أيّوب قال: أوصى إِليّ أبو قِلابة بكُتُبه فأتيت بها من الشام فأعطت كراءها بضعة عشر درهمًا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب تبدو سُرّتُه إذا اتّزَر. قال: أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: كان أيّوب ربّما حمّر رأسه ولحيته. أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أنا زَررْتُ على أيّوب، يعنى القميص الّذى كُفن فيه. قال: وقال غير عارم: وأجمعوا على أنّ أيّوب مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذٍ ابن ثلاث وستّين سنة. * * *