ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3961, entry [4495]2,441 chars
٣٧٥٥ - أبو رِفاعة العَدَويّ واسمه تميم ابن أَسِيد (¬١) من بنى عديّ بن عبد مَناة بن أُدّ بن طَابِخة بن إلياس بن مُضَر، صحب النّبيّ، ﷺ، ونزل البصرة بعد ذلك. قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمّد بن حفص القرشيّ التيميّ قال: حدّثنا مهديّ ابن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان، عن حُميد بن هلال عن رجل من بنى عديّ، قال …
▸ expand full passage (2,441 chars)٣٧٥٥ - أبو رِفاعة العَدَويّ واسمه تميم ابن أَسِيد (¬١) من بنى عديّ بن عبد مَناة بن أُدّ بن طَابِخة بن إلياس بن مُضَر، صحب النّبيّ، ﷺ، ونزل البصرة بعد ذلك. قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمّد بن حفص القرشيّ التيميّ قال: حدّثنا مهديّ ابن ميمون قال: حدّثنا غَيْلان، عن حُميد بن هلال عن رجل من بنى عديّ، قال مهديّ أظنّه أبا رفاعة، قال: كان لى رَئِيٌّ (¬٢) من الجنّ في الجاهلية فلمّا أسلمتُ فقدته فبينا أنا واقف بعرفة سمعتُ حَسّه، فقال: هل شعرتَ أنى قد أسلمت بعدك؟ قال: فلمّا سمع أصوات النّاس وهم يرفعون بها قال: عليك الخُلُقَ الأَسَدَّ (¬٣) -يعنى بالأسَدّ: السداد- قال: الخير ليس بالصّوت الأشدّ (¬٤). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العدويّ يقول: ما عزبَتْ عنى سورة البقرة منذ علّمنيها رسول الله، ﷺ، أخذتُ معها ما أخذتُ معها من القرآن وما وجعت ظهرى من قيام اللّيل قطّ (¬٥). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال: قال رجل: رأيت في النوم قيل لى: قم فقد قام مطيق، فقمت فسمعتُ فإذا صوت أبي رفاعة يصلّى من الليل. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: سمعتُحُميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة إذا صلّى ففرغ من صلاته ودعائه كان آخر ما يدعو به يقول اللهمّ أحْيِنى ما كانت الحياة خيرًا لى فإذا كانت الوفاة فتوفنى (¬١) وفاة طاهرة طيّبة يَغْبطنى بها من سمع بها من إخوانى المسلمين من عفّتها وطهارتها وطيبها، واجعل وفاتى قتلًا في سبيلك واخدعنى عن نفسى. قال: فخرج في جيش عليهم عبد الرّحمن بن سَمُرَة قال: فخرجَتْ من ذلك الجيش سريّة عامّتهم من بنى حنيفة، قال: فقال إنى لمنطلق مع هذه السريّة، قال: فقال أبو قتادة العدويّ: ليس ها هنا أحد من بنى أخيك وليس في رحلك أحد، قال: فقال: إنّ هذا لشئ عُزِمَ لى عليه (¬٢)، إنى لمنطلق، فانطلق معهم فأطافت السريّة بقلعة أو بقصر فيه العدوّ ليلًا، وبات يصلّى حتّى إذا كان آخر الليل توسّد تُرْسه فنام وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقاتلتها (¬٣) من أين يأتونها، ونسوه نائمًا حيث كان، قال: فبصر به العدوّ فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم فأتوه وإنّه لنائم فأخذوا سيفه فذبحوه، فقال أصحابه: أبو رفاعة نسيناه حيث كنّا، قال: فرجعوا إليه فوجدوا الأعلاج يريدون أن يسلبوه فأرحلوهم عنه فاجترّوه. فقال عبد الرّحمن بن سَمُرَة: ما شعر أخو بنى عديّ بالشهادة حتّى أتته (¬٤). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سليمان بن المُغيرة عن حُميد بن هلال قال: قال صِلَة: رأيت كأنّى أرى أبا رفاعة قد أصيب قبله على ناقة سريعة وأنا على جملٍ ثَفَال (¬٥) قطوفٍ فأنا على أثره، قال: فيعوّجها عليّ حتّى أقول الآن أسمعه الصوت، ثمّ يسرحها (¬٦) فينطلق وأتبعه، قال: فأوّلتُ رؤياى أنّه طريق أبي رفاعة أخذه وأنا أكُدّ العمل بعده كدًّا. * * *