Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أنَس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم

أنَس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
4
Attribute hints
4
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3911, entry [4405]11,465 chars
    ٣٦٦٥ - أنَس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم ابن زيد بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَديّ بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت مِلْحان وهى أمّ أخيه البَراء بن مالك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمّد الثقفي قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: خدمتُ رسول الله، ﷺ، وأنا ابن ثمانى سنين. ق…
    ▸ expand full passage (11,465 chars)
    ٣٦٦٥ - أنَس بن مالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم ابن زيد بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَديّ بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت مِلْحان وهى أمّ أخيه البَراء بن مالك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمّد الثقفي قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: خدمتُ رسول الله، ﷺ، وأنا ابن ثمانى سنين. قال: وأخبرنا محمّد بن كناسة الأسدي قال: حدّثنا جعفر بن برقان، عن عِمران البصري، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسول الله، ﷺ، عشر سنين فما أمرنى بأمرٍ تَوَانيتُ عنه أو صنعتُه فَلَامَنى، وإنْ لامنى أحدٌ من أهله قال: دَعُوه فلو قُدّر، أو قال: قُضى أن يكون لكان.قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن هشام، عن موسى بن أنس قال: لئن لم نكن من الأزْد ما نحن من العرب، قال حمّاد: أي نحن من الأزد. قال: أخبرنا عبد الله بن عَمرو أبو مَعْمَر المِنْقري قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا أبو غالب الباهليّ أنّه تَبع جنازة عبد الله بن عُمير اللّيثي، قال فإذا رجلٌ على بُريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خِرْقة تقيه من الشمس وإذا قُطنتان قد وضعهما على مُوقى عينيه، قال: قلت مَن هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس بن مالك، قال: فزحمتُ النّاس حتّى دنوتُ منه، فلمّا وُضِعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلّى عليه، فكبّر أربع تكبيرات لم يُطل ولم يُسرع. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سَلمة بن وَرْدَان قال: رأيتُ على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد أرْخَاها من خَلفه. قال: أخبرنا وكيع، عن عبد السلام بن شدّاد أبي طالوت قال: رأيتُ على أنس بن مالك عمامة خزّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: نهى عمر بن الخطّاب أن يُكتب في الخواتيم شئ من العربيّة وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن محمّد قال: كان نقش خاتم أنس أسدٌ رابض (¬٢). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد، عن أبيه قال: كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمّد على المال. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنى يحيَى بن أبي كَثير قال: رأيتُ أنس بن مالك دَخَل المسجد الحرام فركز شيئًا أو هيّأ شيئًا يصلّى عليه.قال: أخبرنا وكيع، عن هِشام الدّسْتوائي، عن قَتَادة قال: عَجَزَ أنسُ بن مالك، عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطرَ وأطعمَ ثَلاثين مسكينًا. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عَون قال: لمّا حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّى عليه، وكان محمّد محبوسًا، فأتوا الأمير وهو يومئذٍ رجل من بنى أُسيد فأذِن له فَخَرَج فذَهَب فغسله وكفَّنه وصلّى عليه في قصر أنسَ بالطّفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن، ولم يذهب إلى أهله. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس بن مالك قال: لمّا قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أخذ أبو طَلحة بيدى فانطلق بى إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ أنسًا غلام كَيّس فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لى لشئ صنعته لِمَ صنعتَ هذا هكذا؟ ولا لشئ لم أصنعه لِمَ لم تصنعْ هذا هكذا؟ قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ قالا: أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس قال: أخذَتْ أمّ سليم بيدى مَقْدَم النّبيّ، ﷺ، فأتت بى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله هذا ابنى وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين فما قال لشئ صنعتُه قطّ أسأتَ أو بئس صنعتَ. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن سنان بن ربيعة قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ذهبَتْ بى أمّى إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله، خُوَيْدِمك ادعُ الله له، قال: اللهمّ أكثر ماله وولده وأطِلْ عُمره، واغفِر ذنبه، قال أنس: فقد دفنتُ من صُلبى مائة غير اثنين، أو قال مائة واثنين، وإنّ ثمرتى لتحمل في السنة مرّتين، ولقد بقيت حتّى سَئِمْتُ الحياة وأنا أرجو الرابعة (¬١). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سلام بن مسكين قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي جَميلة، عن أنس بن مالك قال: إنى لأعرف دعوة رسول الله، ﷺ، فىّ وفي مالى وفي ولدى.قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا أبي، عن ثُمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كَرْم أنس يحمل كلّ سنة مرّتين (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ قالا: حدّثنا أبو عَوانة، عن الجَعْد أبي عثمان، عن أنس بن مالك أنّ النّبيّ، ﷺ، قال لهُ يا بُنىّ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ما بقى أحد صلّى القبلتين كلتيهما غيرى. قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن رجل، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ، كنّاه وهو غلام. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا سفيان، عن الزهريّ سمع أنس بن مالك يقول: قدم رسول الله، ﷺ[المدينة] وأنا ابن عشر سنين ومات وأنا ابن عشرين سنة وكنّ أُمّهاتى يحثثننى على خدمته، فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشِيبَ بماء بئر في الدار وأبو بكر، عن شماله وأعرابيّ، عن يمينه وعمر ناحية، فشرب رسول الله، ﷺ، فقال عمر: أعْط أبا بكر يا رسول الله، فناوله الأعرابيّ وقال: الأيْمَن فالأيْمَن (¬٢). قال: أخبرنا مُسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا المثنّى بن سعيد الذّارع قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: ما من ليلة إلّا وأنا أرى فيها حبيبى، ثم يبكى (¬٣). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا ثابت أنّ أبا هريرة قال: ما رأيتُ أحدًا أشبه صلاةً برسول الله، ﷺ، من ابن أمّ سُلَيم، يعنى أنس بن مالك. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عَون، عن محمّد قال: كان أنس إذا حدّث، عن رسول الله، ﷺ، قال: أو كما قال رسول الله، ﷺ (¬٤).قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشْيب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن حُميد، عن أنس بن مالك أنّه حدّث بحديث، عن رسول الله، ﷺ، فقال له رجل: أنت سمعتَه من رسول الله، ﷺ؟ فغضب غضبًا شديدًا وقال: لا والله ما كلّ ما نحدّثكم سمعنا من رسول الله، ﷺ، ولكنّا لا يتهم بعضنا بعضًا (¬١). قال: أخبرنا العَلاء بن عبد الجبّار العطّار وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد ابن سلمة، عن عليّ بن زَيد، عن أنس مالك قال: قدمتُ المدينة وقد مات أبو بكر واستُخلف عمر فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قَبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة قال: قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي قال: حدّثنا ثابت البُنانيّ قال: شكا قيّم لأنس بن مالك في أرضه العطش، قال: فصلّى أنس ودعا فثارت سحابة حتّى غشيت أرضه حتّى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال: انظر أين بلَغَتْ هذه، فنظر فإذا هى لم تَعْدُ أرضَه (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا أبي، عن ثُمامة بن عبد الله قال: جاء أنسًا أكّارُ بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضّأ وصلّى ثمّ قال: هل ترى شيئًا فقال: ما أرى شيئًا، قال: فدخل فصلّى ثمّ قال في الثالثة أو في الرابعة انظر، قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلّى ويدعو حتّى دخل عليه القيّم فقال: قد استوَت السماء ومطرت، فقال: اركب الفَرس الذي بعث به بِشْر بن شَغاف فانظر أين بَلَغ المطر، قال: فَركبه فنظر، قال: فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيَّرين ولا قصر الغضبان. قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا حفص أبي الصهباء العدويّ قال: سمعتُ أبا غالب يقول: لم أرَ أحدًا كان أضَنّ بكلامه من أنس بن مالك. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا ابن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس مالك قال: لا يتّقى الله عبدٌ حتى يخزن من لسانه.قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا شيخ لنا يكنّى أبا الحُباب قال: سمعتُ الجُريريّ يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عِرق، قال: فما سمعناه متكَلّمًا إلّا بذكر الله حتّى حلّ، قال: فقال له: يا بن أخى هكذا الإحرام (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنى أبي، عن عمّه ثُمامة ابن عبد الله، عن أنس بن مالك أنّه قال لبنيه: يا بنيّ قيّدوا العلم بالكتاب. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشْيَب قالا: حدّثنا حمّاد ابن سَلَمة، عن ثابت البُنَانيّ أنّ بنى أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدّثنا كما تحدّث الغرباء؟ قال: أى بنىّ إنّه من يُكْثِرْ يَهْجُر (¬٢). قال: أخبرنا عليّ بن عبد الحميد المَعْنىّ قال: حدّثنا عمران بن خالد، عن ثابت البُنانيّ قال: كنّا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه، فالتفت إلينا فقال: والله لأنتم أحبّ إليّ من عدّتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى، عن ابن جُريج، عن الزهريّ أنّ أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمّد رسول الله، قال: فكان إذا دخل الخلاء نزعه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عيسى بن طهمان قال: رأيتُ أنس ابن مالك دخل على الحجّاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصُفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعُبيد الله بن موسى قالا: حدّثنا إسرائيل، عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزارًا أصفر ورأيتهُ واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا ابن عون قال: رأيت على أنس بن مالك مِطرف خزّ وعمامة خزّ وجُبّة خزّ، قال الأنصاريّ: قال أبي: كان سَداهُ كتّان.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعْتمر بن سليمان قال: قال لى أبي: رأيتُ على أنس مطرفًا أصفر من خزّ ما أعلم أنى رأيت ثوبًا قطّ أحسن منه. قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل ابن أبي خالد قال: رأيتُ أنس بن مالك وعليه مُقَطَّعة يُمْنَةٍ وعمامة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا بدر بن عثمان قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين، عن خالد بن إياس، عن أبي عُبيدة بن محمّد ابن عمار بن ياسر قال: دخلتُ على أنس بن مالك وهو ملتحف به، يعنى ثوب خزّ. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا عبد السلام بن شدّاد أبو طالوت قال: رأيتُ على أنس عمامة خزّ وجُبّة خزّ ومطرف خزّ فقالوا له: ما لك تنهانا، عن الخزّ وتلبسه أنت؟ فقال: إنّ أُمراءنا يكسوناها فنحبّ أن يَروه علينا. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد بن أبي صالح قال: رأيت على أنس الذي تسمّونهُ الخزّ أصفر وأحمر. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو كعب صاحب الحرير قال: رأيتُ على أنس بن مالك مطرف خزّ أخضر له عَلَم. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم، عن إسرائيل، عن عمران بن مسلم قال: رأيتُ على أنس إزارًا معصفرًا. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا إسرائيل، عن عمران بن مسلم، عن أنس قال: رأيتُ عليه ثوبين معصفرين. قال: أخبرنا زيد بن الحُباب قال: أخبرنى خالد بن عبد الله الواسطى قال: أخبرنى راشد بن مَعْبد الثقفيّ قال: رأيتُ كمّ أنس بن مالك وَسِعَة فمه عَظْم الذراع. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه.قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا عبّاد بن أبي سليمان قال: رأيتُ على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان، عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عُقبة قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ أنس ابن مالك يخضب بالصفرة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ أنس بن مالك وخضابه أحمر. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك أحمر اللّحية ورأيته معتمًّا قد أرخاها من خلفه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حُميد الطويل، عن بعض آل أنس أنّ أنس بن مالك في العام الذي توفّي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينًا خبزًا ولحمًا وزيادة جفنة أو جفنتين. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنى حُميد الطويل قال: سألت عمر بن أنس قال: قلتُ ما فعل أنس، ما صنع؟ قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة، قال: جَفَن جِفانًا وأطعم لكلّ يوم مسكينًا، قال: فأطعم العدّة وزيادة. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: حدّثنا هشام بن حسّان، عن محمّد أنّ أنس بن مالك توفّي ومحمّد بن سيرين محبوس في دَين عليه، قال: وأوصى أنس أن يغسله محمّد، قال: فكُلّم له عمر بن يزيد فتكلّم فيه فأُخرج من السجن فغسله، قال: ثمّ رجع محمّد إلى السجن حتّى عاد فيه، قال: فلم يزل محمّد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتّى مات. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: لمّا مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّى عليه، قال: وكان محمّد محبوسًا فأتوا الأمير وهو رجل من بنى أسد فأذن له فخرج فغسله وكفّنه وصلّى عليه في قصر أنس بالطفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله.قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي، عن حُميد الطويل، عن أنس قال: جُعل في حنوطه صرّة مسك وشعر من شعر النّبيّ، ﷺ، وفيه سُكّ (¬١). قال محمّد بن سعد: سألتُ محمّد بن عبد الله الأنصاريّ القاضى ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ قال: ابن مائة سنة وسبع سنين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى عبد الله بن يزيد الهذلي أنّه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة الوليد بن عبد الملك. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنى خُليد بن دَعْلَج، عن قتادة، عن الحسن قال: أنس بن مالك آخر مَن مات من أصحاب النّبيّ، ﷺ، بالبصرة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين. وقال محمّد بن عمر: روى أنس، عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2878, entry [2976]10,723 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خدمت رسول الله، ﷺ، وأنا بن ثماني سنين. قال: وأخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قا…
    ▸ expand full passage (10,723 chars)
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خدمت رسول الله، ﷺ، وأنا بن ثماني سنين. قال: وأخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا جعفر بن برقان عن عمران البصري عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله، ﷺ، عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني، وإن لامني أحد من أهله قال: دعوه فلو قدر، أو قال: قضي أن يكون لكان. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشامعن موسى بن أنس قال: لئن لم نكن من الأزد ما نحن من العرب، قال حماد: أي نحن من الأزد. قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا أبو غالب الباهلي أنه تبع جنازة عبد الله بن عمير الليثي، قال فإذا رجل على بريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه، قال: قلت من هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس بن مالك، قال: فزحمت الناس حتى دنوت منه، فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه، فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد ارخاها من خلفه. قال: أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة خز. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال: نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شيء من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: كان نقش خاتم أنس أسد رابض. قال: أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال: كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال. قال: أخبرنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه. قال: أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال: عجز أنسابن مالك عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا. قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا بن عون قال: لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه، وكان محمد محبوسا، فأتوا الأمير وهو يومئذ رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن، ولم يذهب إلى أهله. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: لما قدم رسول الله، ﷺ، المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في السفر والحضر والله ما قال: لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا؟ قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا حميد الطويل عن أنس قال: أخذت أم سليم بيدي مقدم النبي، ﷺ، فأتت بي رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب، قال أنس: فخدمته تسع سنين فما قال: لشيء صنعته قط أسأت أو بئس ما صنعت. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذهبت بي أمي إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله، خويدمك أدع الله له، قال: اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره، وأغفر ذنبه، قال أنس: فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين، أو قال مائة واثنين، وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال:حدثنا عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس بن مالك قال: اني لأعرف دعوة رسول الله، ﷺ، في وفي مالي وفي ولدي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، قال: له يا بني. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما بقي أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ، كناه وهو غلام. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول قدم رسول الله، ﷺ، وأنا بن عشر سنين ومات وأنا بن عشرين سنة وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشرب بماء بئر في الدار وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحيته، فشرب رسول الله، ﷺ، فقال عمر: أعط أبا بكر يا رسول الله، فناوله الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المثنى بن سعيد الذراع قال: سمعت أنس بن مالك يقول ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت أن أبا هريرة قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللهصلى الله عليه وسلم، من بن أم سليم، يعني أنس بن مالك. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون عن محمد قال: كان أنس إذا حدث عن رسول الله، ﷺ، قال: أو كما قال: رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أنه حدث بحديث عن رسول الله، ﷺ، فقال له رجل: أنت سمعته من رسول الله، ﷺ؟ فغضب غضبا شديدا وقال: لا والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله، ﷺ، ولكنا لا يتهم بعضنا بعضا. قال: أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: قال: أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: حدثنا ثابت البناني قال: شكا قيم لأنس بن مالك في أرضه العطش، قال: فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال: أنظر أين بلغت هذه، فنظر فإذا هي لم تعد أرضه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا أبي عن ثمامة بن عبد الله قال: جاء أنسا أكار بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضأ وصلى ثم قال: هل ترى شيئا؟ فقال: ما أرى شيئا، قال: فدخل فصلى ثم قال: في الثالثة أو في الرابعة أنظر، قال: أرى مثل جناح الطير من السحاب، قال: فجعل يصلي ويدعو حتى دخل عليه القيم فقال: قد أستوت السماء ومطرت، فقال: أركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاففأنظر أين بلغ المطر، قال: فركبه فنظر قال: فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين ولا قصر الغضبان. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي قال: سمعت أبا غالب يقول: لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك. قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا بن عون عن عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال: لا يتقي الله عبد حتى يحزن من لسانه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا شيخ لنا يكنى أبا الحباب قال: سمعت الجريري يقول: أحرم أنس بن مالك من ذات عرق، قال: فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل، قال فقال له: يا بن أخي هكذا الإحرام. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك أنه قال لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء؟ قال: أي بني انه من يكثر يهجر. قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال: حدثنا عمران بن خالد عن ثابت البناني قال: كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه، فالتفت إلينا فقال: والله لأنتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى عن بن جريج عن الزهري أن أنس بن مالك نقش في خاتمه: محمد رسولالله قال: فكان إذا دخل الخلاء نزعه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عيسى بن طهمان قال: رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر ورأيته واضعا إحدى رجليه على الأخرى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا بن عون قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز وجبة خز، قال الأنصاري قال أبي: كان سداه كتان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وعليه مقطعة يمنة وعمامة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بدر بن عثمان قال: رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به، يعني ثوب خز. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا: حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت قال: رأيت على أنس عمامة خز وجبة خز ومطرف خز فقالوا له: ما لك تنهانا عن الخز وتلبسه أنت؟ فقال: إنأمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يزيد بن أبي صالح قال: رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال: رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر له علم. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال: رأيت على أنس إزارا معصفرا. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس قال: رأيت عليه ثوبين معصفرين. قال: أخبرنا زيد بن الحباب قال: أخبرني خالد بن عبد الله الواسطي قال: أخبرني راشد بن معبد الثقفي قال: رأيت كم أنس بن مالك وسعه فمه عظم الذراع. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال: رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عباد بن أبي سليمان قال: رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة. قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت أنس بن مالك يخضب بالصفرة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتما قد أرخاها من خلفه.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد الطويل عن بعض آل أنس أن أنس بن مالك في العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل قال: سألت عمر بن أنس قال: قلت ما فعل أنس، ما صنع؟ قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة، قال: جفن جفانا وأطعم لكل يوم مسكينا، قال: فأطعم العدة وزيادة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه، قال: وأوصى أنس أن يغسله محمد، قال: فكلم له عمر بن يزيد فتكلم فيه فأخرج من السجن فغسله، قال: ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه، قال: فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات. قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا بن عون قال: لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه، قال: وكان محمد محبوسا فأتوا الأمير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس قال: جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي، ﷺ، وفيه سك. قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي بن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ قال: بن مائة سنة وسبع سنين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الله بن يزيد الهذلي أنه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافةالوليد بن عبد الملك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال: أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبي، ﷺ، بالبصرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين. وقال: محمد بن عمر وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 301, entry [109]2,609 chars
    [٤٣] أنسُ بنُ مالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زِيدٍ [الأنصارِيُّ النَّجَّارِيُّ] (¬٥)، خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ، يُكنَى أبا حمزةَ، سُمِّيَ باسمِ عَمِّهأنسِ بنِ النَّضرِ، أُمُّه أمُّ سُلَيمٍ بنتُ مِلْحَانَ الأنصاريَّةُ، كان مَقْدَمَ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ (¬١) ابنَ عشرِ سنينَ، وقيل: ابنَ ثَمَانِ سنينَ.…
    ▸ expand full passage (2,609 chars)
    [٤٣] أنسُ بنُ مالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زِيدٍ [الأنصارِيُّ النَّجَّارِيُّ] (¬٥)، خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ، يُكنَى أبا حمزةَ، سُمِّيَ باسمِ عَمِّهأنسِ بنِ النَّضرِ، أُمُّه أمُّ سُلَيمٍ بنتُ مِلْحَانَ الأنصاريَّةُ، كان مَقْدَمَ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ (¬١) ابنَ عشرِ سنينَ، وقيل: ابنَ ثَمَانِ سنينَ. حَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، حَدَّثَنَا الدُّولابِيُّ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ منصورٍ (¬٢) وإبراهيمُ بنُ سعيدٍ (¬٣) الجوهريُّ، [قالا: حَدَّثَنَا] (¬٤) سفيانُ (¬٥)، عن الزُّهرِيِّ، عن أنسٍ، قال: قدِم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ وأنا ابنُ عَشْرِ سنينَ، [وتُوفِّي وأنا ابنُ عشرينَ سنةً] (¬٦). وقال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصارِيُّ: حَدَّثَنَا أبي، عن مَولًى لأنسِ ابنِ مالكٍ، أنَّه قال لأنسٍ: أشَهِدتَ بدرًا؟ قال (¬٧): لا أُمَّ لك!وأين غِبْتُ (¬١) عن بدرٍ؟! قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: خرَج أنسُ بنُ مالكٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ حينَ تَوَجَّه إلى بدرٍ وهو غُلامٌ يَخدُمُه (¬٢). وقال محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدَّثني ابنُ أبي ذئبٍ، عن إسحاقَ ابنِ يزيدَ (¬٣)، قال: رأيتُ أنسَ بنَ مالكٍ مختومًا في عُنُقِهِ خَتْمَ الحَجَّاجِ، أرادَ أَنْ يُذِلَّه بذلك (¬٤). واختُلِفَ في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: سنةَ إحدَى وتسعينَ، هذا قولُ الواقديِّ (¬٥)، وقال (¬٦) أيضًا: سنةَ اثنَتَينِ وتسعينَ، وقيل: [سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ] (¬٧)، قاله خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ وغيرُه (¬٨)، قال خليفةُ (¬٩): ماتَ أنسُابنُ مالكٍ سنةَ ثلاثٍ وتسعينَ وهو ابنُ مائةِ سنةٍ وثلاثِ سنينَ، وقيل: كانَتْ سِنُّه إذ ماتَ مِائَة سنةٍ وعشرَ سنينَ. وقال محمدُ بنُ سعدٍ (¬١): سألْتُ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ الأنصارِيَّ: ابنَ كَمْ كان أنسُ بنُ مالكٍ يومَ ماتَ؟ فقال: ابنَ مِائةِ سنةٍ وسبعِ سنينَ. قال أبو اليَقْظانِ (¬٢): صلَّى عليه قَطَنُ بنُ مُدْرِكٍ الكِلابِيُّ (¬٣). وقال الحسنُ بنُ عثمانَ (¬٤): ماتَ أنسُ بنُ مالكٍ في قَصرِه بالطَّفِّ على فَرسَخَينِ مِن البصرةِ سنةَ إحدَى وتسعينَ، ودُفِن هناك (¬٥). وقد قيل: إنَّه ماتَ وهو ابنُ بِضْعٍ وتسعينَ سنةً، وأَصَحُّ ما فيه ما حَدَّثَنَا به عبدُ اللهِ بنُ محمد (¬٦)، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ سَلْمَانَ (¬٧)، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنْبلٍ، حدَّثني أبي، حَدَّثَنَا مُعتَمِرُ (¬٨)، عنحُمَيدٍ، أنَّ أنسَ بنَ مالكِ عُمِّرَ مِائَة سنةٍ إِلَّا سنةً (¬١). قال أبو عمرَ ﵁: ويُقالُ: إِنَّهُ آخِرُ مَن ماتَ بالبصرةِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، وما أعلَمُ أحدًا ماتَ بعدَه ممَّن رأى رسولَ اللهِ ﷺ إلا أبا الطُّفَيلِ (¬٢)، ويُقالُ: إِنَّ أنسَ بنَ مالكِ قدِم مِن صُلْبِه، مِن ولدِه وولدِ ولدِه، نحوُ (¬٣) مِائَةٍ قبلَ موتِه، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَعا له، فقال: "اللهمَّ ارزُقْه مالًا وولدًا وبارِكْ له"، قال أنسٌ: فإِنِّى لَمِنْ أكثرِ الأنصارِ مالًا وولدًا (¬٤)، ويُقالُ: إنَّه وُلِد لأنسِ بنِ مالكِ ثمانونَ ولدًا؛ منهم ثمانيةٌ وسبعونَ ذَكَرًا، وابْنتانِ (¬٥)، الواحدةُ تُسَمَّى حفصةَ، والثَّانيةُ تُكنَى أمَّ عمرٍو.

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1534, entry [1111]13,867 chars
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم ابن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة، ويقال: أبو ثمامة الأنصاري النجاري، خادم سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبه، قدم دمشق أيام الوليد بن عبد الملك. حدث أنس بن مالك قال: كان ابن لأم سليم يقال له: أبو عمير، كان النبي ﷺ يمازحه إذا دخل على أم سليم، فدخل ي…
    ▸ expand full passage (13,867 chars)
    أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم ابن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة، ويقال: أبو ثمامة الأنصاري النجاري، خادم سيدنا رسول الله ﷺ وصاحبه، قدم دمشق أيام الوليد بن عبد الملك. حدث أنس بن مالك قال: كان ابن لأم سليم يقال له: أبو عمير، كان النبي ﷺ يمازحه إذا دخل على أم سليم، فدخل يوماً فوجده حزيناً فقال: " ما لأبي عمير حزيناً؟ فقالت: يا رسول الله ماتنغيره الذي كان يلعب به، فجعل يقول: " يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ". وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام ". أو قال: " ثلاث ليال ". وعن عروة بن رويم قال: أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق قال: فدخل عليه فقال له معاوية: حدثني بحديث سمعته من النبي ﷺ ليس بينك وبينه فيه أحد. قال أنس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الإيمان يمانٍ هكذا إلى لخم وجذام ". قال الحافظ: هكذا قال معاوية، وقال: والمحفوظ على عبد الملك وعلى الوليد. وعن إسماعيل عن عبيد الله قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد: ما سمعت من رسول الله ﷺ يذكر الساعة؟ فحدث أن رسول الله ﷺ قال: " لست من الدنيا وليست مني؟ إني بعثت والساعة نستبق ". وفي رواية قال: سمعت رسول الله ﷺ: " أنتم والساعة كتين ". وعن مكحول قال: رأيت أنس بن مالك يمشي في هذا المسجد فقمت إليه فقلت: كيف ترى في الوضوء من الجنازة؟ فقال: أليس إنما كنا في صلاة ورجعنا إلى صلاة؟ لا وضوء. قال الزهري: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو وحده فسألته وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت. قال أبو مسهر: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك حين استخلف في سنة ست وثمانين،وقال إسماعيل بن عبيد الله: إنه حضر أنس بن مالك عند الوليد بن عبد الملك سنة ثنتين وتسعين، ومات أنس بالبصرة سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة ثنتين وتسعين، وهو آخر من مات بالبصرة من أصحاب سيدنا رسول الله ﷺ، وقيل: كان يوم مات ابن تسع وتسعين سنة، وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار، وقيل: اسمها مليكة بنت ملحان، وأمها الرميصاء. قال قتاده: لما مات أنس بن مالك ﵁ قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم، قيل: كيف ذلك يا أبا المعتمر؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا: تعالى إلى من سمعه من النبي ﷺ. روى الزهري عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة، كون أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا فاستقينا من بئرنا وحلبنا له من شاة لنا داجن، فناولته فشرب، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: " الأيمن فالأيمن ". وحدث سعيد بن المسيب عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك. فخدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، فكان أول ما أوصاني به أن قال: " يا بني اكتم سري تك مؤمناً ". فكانت أمي وأزواج النبي ﷺ يسألنني عن سر رسول الله ﷺ فلا أخبرهم به، وما أنا مخبر بسر رسول الله ﷺ أحداً أبداً. وقال: " يا بني عليك بإسباغ الوضوء يحبك حافظاك ويزد في عمرك، ويا بني بالغ في الاغتسال من الجنابة فإنك تخرج من مغتسلك وليس عليك ذنب ولا خطيئة ". قال: قلت: كيف المبالغة يا رسول الله؟ قال: " تبلغأصل الشعر وتنقي البشرة، ويا بني إن استطعت أن لا تزال أبداً على وضوء فإنه من يأته الموت وهو على الوضوء يعطى الشهادة، ويا بني إن استطعت لا تزال أن تصلي فإن الملائكة تصلي عليك مادمت مصلياً، ويا بني إذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك، وافرج بين أصابعك، وارفع مرفقيك عن جنبيك، ويا بني إذا رفعت رأسك من الركوع فأمكن كل عضوٍ منك موضعه؛ فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده، ويا بني فإذا سجدت فأمكن جبهتك وكفيك من الأرض، ولا تنقر نقر الديك، ولا تقع إقعاء الكلب - أو قال: إقعاء الثعلب - وإياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففي النافلة لا في الفريضة، ويا بني إذا خرجت من بيتك فلا تقعن عينك على أحد من أهل القبلة إلا سلمت عليه؛ فإنك ترجع مغفوراً لك، ويا بني إذا دخلت منزلك فسلم على نفسك وعلى أهلك، ويا بني إن استطعت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك شيء لأحد؛ فإنه أهون عليك في الحساب، ويا بني إن اتبعت وصيتي فلا يكن شيء أحب إليك من الموت ". وفي رواية: " يا بني إن قدرت أن تكون من صلاتك في بيتك مثنى فافعل ". وفي آخر الحديث ثم قال: " يا بني وذلك من سنتي، ومن أحب سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة ". وعن ابن همام قال: قال أنس: خدمت النبي ﷺ وأنا ابن ثمان، وقبض وأنا ابن ثمان عشرة؛ فما قال لي لشيء صنعته لما صنعته؟ ولا قال لشيء لم أصنعه لمَ لم تصنعه؟ وقال لي في مرضه: إني أوصيك بوصية فاحفظها: " أكثر الوضوء يزد في عمرك، ولا تزل طاهراً ولا تبيتن إلا على طهر؛ فإن مت متَ شهيداً، وأكثر صلاة الليل والنهار تحبك الحفظة، وصل صلاة الضحى؛ فإنها صلاة الأوابين، وإذا خرجت من بيتك فسلم على من لقيت من المسلمين تزد في حسناتك، وإذا دخلت على أهلك فسلم عليهم يزد في بركاتك، ووقر كبير المؤمنين، وارحمنّ صغيرهم تكن معي ". وضم بين أصابعه. قال أنس بن مالك: جاءت بي أم سليم إلى رسول الله ﷺ قد أزرتني بنصف خمارها، وردتني ببعضه،فقالت: يا رسول الله هذا أنيس ابني أتيتك به يخدمك فادع الله له، فقال: " اللهم أكثر ماله وولده ". قال أنس: فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو مائة اليوم. وفي رواية قال: " اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة ". قال: فلقد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة. وعن ثابت وعن أنس قال: دخل النبي ﷺ علينا، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، قال: " قوموا فلأصل بكم - في غير وقت صلاة - فصلى بنا "، فقال رجل لثابت: أين جعل أنساً منه؟ قال: جعله عن يمينه، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة، فقالت أمي: يل رسول الله خويدمك أدع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، فكان في آخر ما دعا به لي أن قال: " اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيه ". وفي حديث آخر، فقال: " اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره واغفر له ". قال: فكثر مالي حتى صار يطعم في السنة مرتين، وكثر ولدي حتى دفنت من صلبي أكثر من مائة، وطال عمري حتى استحيت من أهلي واشتقت لقاء ربي، وأنا أرجو الرابعة. وفي حديث أن أنساً قال: دفنت بكفي هذه أكثر من مائة ما فيهم ولد ولا سقط. وفي حديث: وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك.وعن أنس قال: لما كان صبيحة اليوم الذي احتلمت فيه أخبرت رسول الله ﷺ: فقال: " لا تدخل على النساء إلا بإذن ". قال: فما أتى علي يوم كان أشد علي منه. وعن ثابت البناني قال: دخلت على أنس بن مالك، فقلت: رأت عيناك رسول الله ﷺ؟ أظنه قال: نعم، قال: فقبلتهما. قال: فمشت رجلاك في حوائج رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: فقبلتهما ثم قلت: فصببت الماء بيديك؟ قال: نعم. فقبلتهما. ثم قال أنس لي: يا ثابت، صببت الماء بيدي على رسول الله ﷺ لوضوئه، فقال لي: " يا غلام أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وأفش السلام تكثر حسناتك، وأكثر من قراءة القرآن تجيء يوم القيامة معي كهاتين ". وقال بأصبعيه هكذا، وأرانا أبو الحسن محمد بن سنان السبابة والوسطى. وعن ثابت عن أنس قال: دخل علينا رسول الله ﷺ فقال عندنا، فعرق، فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلب العرق فيها فاستيقظ النبي ﷺ بها فقال: " يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب من ريح رسول الله ﷺ، قال ثابت: قال أنس بن مالك: ما شممت عنبراً قط، ولا مسكاً أطيب ولا مسست شيئاً قط ديباجاً، ولا خزاً ولا حريراً ألين مساً من رسول الله ﷺ. قال ثابت: فقلت يا أبا حمزة ألست كأنك تنظر إلى رسول الله ﷺ، وكأنك تسمع إلى نغمته؟ قال: بلى والله إني لأرجو أن ألقاه يوم القيامة فأقول: يا رسول الله خويدمك، قال: خدمته عشر سنين بالمدينة وأنا غلام، ليس كل امرئ كما يشتهي صاحبي أن يكون. ما قال لي فيها أفٍّ، وما قال لي لما فعلت هذا؟ أو ألا فعلت هذا. وعن جميلة مولاة أنس قالت: كان ثابت إذا جاء إلى أنس قال: يا جميلة ناوليني طيباً أمس به يدي فإن ابنأبي ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي يقول: يدٌ مست رسول الله ﷺ. وعن أنس بن مالك أنه سأل النبي ﷺ. فقال: خويدمك أنس اشفع له يوم القيامة، قال: " أنا فاعل ". قال: فأين أطلبك؟ قال: " اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط؛ فإن وجدتني وإلا فأنا عند الميزان وإلا فأنا عند حوضي لا أخطئ هذه الثلاثة المواضع ". وعن ثمامة بن أنس قال: قيل لأنس: أشهدت بدراً؟ قال: وأين أغيب عن بدر لا أم لك؟ قال الحافظ: لم يوافق أصحاب المغازي على هذا القول. وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس بن مالك مع رسول الله ﷺ حين توجه إلى بدر وهو غلام يخدم النبي ﷺ. وعن أبي قلابة عن أنس قال: شهدت مع رسول الله ﷺ الحديبية وعمرته والحج والفتح وحنيناً والطائف وخيبراً. قال إسحاق بن عثمان: سألت موسى بن أنس كم غزا رسول الله ﷺ؟ قال: سبع وعشرون غزوة، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام. قال: قلت: كم غزا أنس بن مالك؟ قال: ثمان غزوات. وعن أبي هريرة قال: ما رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله ﷺ من ابن أم سليم أنس بن مالك.وعن أنس بن سيرين قال: كان أنس أحسن الناس صلاة في السفر والحضر. وعن ثمامة بن عبد الله قال: كان أنس يصلي فيطيل القيام حتى تفطر قدماه دماً. وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان لأنس ثوبان على المشجب كل يوم؛ فإذا صلى المغرب لبسهما فلم يقدر عليه ما بين المغرب والعشاء قائماً يصلي. وعن ثابت قال: قال أنس: يا أبا محمد خذ عني فإني أحدث عن سول الله ﷺ، وأخذ رسول الله ﷺ عن الله، ولن تأخذ عن أحد أوثق مني. قال: ثم صلى بي العشاء، ثم صلى ست ركعات يسلم بين الركعتين ثم أوتر بثلاث يسلم في آخرهن. وعن أنس بن مالك قال: ما أورثتني أم سليم إلا برد رسول الله ﷺ، وقدحه الذي كان يشرب فيه، وعمود فسطاطه وصلايةً كانت تعجن عليها أم سليم الرامك بعرق رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يكون في بيت أم سليم، فينزل عليه الوحي وهو على فراشها، فيجدل كما يجدل المحموم فيعرق؛ فكانت أم سليم تعجن الرامك بعرقه. حدث أبو نعيم - يعني عبيد الله بن هشام - عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما بقي أحد مما صلى القبلتين غيري. قال أبو نعيم: والقبلتان بالمدينة بطرف الحرة: قبلة إلى بيت المقدس، وقبلة إلى الكعبة.وعن ثابت قال: كنت مع أنس فجاء قهرمانه، فقال: يا أبا حمزة عطشت أرضنا، قال: فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية، فصلى ركعتين ثم دعا، فرأيت السحاب يلتئم، قال: ثم مطرت حتى ملأت كل شيء، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال: انظر أين بلغت السماء فنظر فلم تعد أرضه إلا يسيراً. حدث من صحب أنس بن مالك: فلما أحرم فلم أقدر أكلمه حتى حل، من شدة إتقانه على إحرامه. وقال الجريري: أحرم أنس بن مالك من ذات عرق قال: فما سمعناه متكلماً إلا بذكر الله ﷿ حتى أحل. قال: فقال لي: يا بن أخي هكذا الإحرام. قال صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: دخل علينا أنس بن مالك يوم الجمعة والإمام يخطب، ونحن في بعض أبيات أزواج النبي ﷺ نتحدث، فقال: مه، فلما أقيمت الصلاة قال: إني أخاف أن أكون قد أبطلت جمعتي بقولي لكم مه. كان أبو غالب يقول: لم أر أحداً كان أضنّ بكلامه من أنس بن مالك. قال محمد بن سيرين: كان أنس بن مالك قليل الحديث عن رسول الله ﷺ، فكان إذا حدث، أو قلما يحدث إلا قال حين يفرغ: أو كما قال رسول الله ﷺ. وعن حميد عن أنس بن مالك يحدث بحديث عن رسول الله ﷺ فقال رجل: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ فغضب غضباً شديداً وقال: والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله ﷺ ولكن كان يحدث بعضنا بعضاً ولا نتهم بعضنا.وعن محمد بن سيرين: أن أميراً من الأمراء أعطى أنس بن مالك شيئاً من الفيء، فقال أنس: أخمس؟ فقال: لا. فلم يقبله. حدث النضر بن شداد عن أبيه قال شداد قال: اعتل أنس بن مالك فعدناه، فقلنا له: ندعو لك الطبيب. قال: الطبيب أمرضني. قال يزيد بن خصيفة: تنخم أنس بن مالك في المسجد ونسي أن يدفنها، ثم خرج حتى جاء أهله، فذكرها فجاء بسعفةٍ من نار فطلبها حتى وجدها ثم حفر لها فأعمق فدفنها. جاء زياد النميري مع القراء إلى أنس بن مالك، فقيل له: اقرأ فرفع صوته، وكان رفيع الصوت، فكشف أنس عن وجهه الخرقة، وكان على وجهه خرقة سوداء، فقال: ما هذا ما هذا ما هذا؟ ما هكذا كانوا يفعلون. قال: وكان إذا رأى شيئاً ينكره كشف الخرقة عن وجهه. وعن ابن شهاب قال: دخلت على أنس بن مالك بالهاجرة، فذكرت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان، فبكى، فقلت: ما يبكيك يا أبا حمزة؟ فقال: ما أخرت له، فقلت: لا تبك إني لأرجو أن تكون أخرت لخير، صحبت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وما أخرت إلى الآن إلا أن تكون شهيداً على هؤلاء، فقال: والله ما أنتم على شيء مما كانوا عليه إلا الصلاة، وإنها هي المؤخرة. وعن موسى بن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السعاية قال: فدخل عليه عمر، فقال له أبو بكر: إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين وهو فتى شاب قال: فقال له عمر: ابعثه فإنه لبيب كاتب. قال: فبعثه فلما قبض أبو بكر قدم على عمر، فقال له عمر: هات هات يا أنس ما جئت به، قال، قال: يا أمير المؤمنينالبيعة أولاً قال: فقال: نعم. قال: فبسط يده. قال: قال: على السمع والطاعة، قال ابن عون: فما أدري، قال ما استطعت، أو قال أنس ما استطعت، قال: فأخبرته ما جئت به، قال: فقال: أما ما كان من كذا وكذا فاقبضوه، وما كان من المال فهو لك. قال: فأتيت على زيد بن ثابت وهو جالس على الباب، فقال: ألق عليه ما أعطاك أمير المؤمنين قال: فألقيت عليه، فحسب. قال ابن عون: فلا أدري أقصر على بني النجار أو قال: أنت أكثر خزرجي فيها مالاً. وفي حديث آخر: وكان المال أربعة آلاف. قال أنس: كان جرير بن عبد الله معي في سفر فكان يخدمني، فقال: إني رأيت الأنصار تصنع برسول الله ﷺ شيئاً فلا أحداً منهم إلا خدمته. وعن الأعمش قال: شكونا الحجاج بن يوسف قال: فكتب أنس إلى عبد الملك: إني خدمت النبي ﷺ تسع سنين، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم لأكرموه. قال علي بن زيد: كنت في القصر مع الحجاج وهو يعرض الناس ليالي ابن شعث، فجاء أنس بن مالك فقال الحجاج: هي يا خبيث! جوال في الفتن، مرة مع علي بن أبي طالب، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث! أما والذي نفس الحجاج بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب. قال: يقول أنس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك، قال: فاسترجع أنس، وشغل الحجاج وخرج أنس فتبعناه إلى الرحبة، فقال: لولا أني ذكرت ولدي وخشيته عليهم بعدي لكلمته بكلام في مقامي لا يستحيينني بعده أبداً. وعن أزهر بن عبد الله: كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك وكان فيمن يؤلب على الحجاج وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث فأتوا به الحجاج فوسم في يده: عتيق الحجاج.وقيل: إن أنس لما قال له الحجاج: إياك أعني أصم الله سمعك، كتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك، فكتب عبد الملك إلى الحجاج: يا بن المستفرمة بحب الزبيب، لقد هممت أن أركلك ركلة تهوي بها إلى نار جهنم، قاتلك الله، أخيفش العينين، أصك الرجلين، أسود الجاعرتين. قال أحمد بن صالح العجلي: لم يبتل أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا رجلين معيقيب كان به هذا الداء الجذام، وأنس بن مالك كان به وضح. قال أبو جعفر محمد بن علي: رأيت أنس بن مالك أبرص وبه وضح شديد، ورأيته يأكل فيلقم لقماً كباراً. قال أيوب بن أبي تميمة: ضعف أنس عن الصوم فصنع جفنة من ثريد ودعا بثلاثين مسكيناً، فأطعمهم. وحدث محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أنه كان عنده عصية لرسول الله ﷺ، فمات فدفنت معه بين جيبه وبين قميصه. قال أنس بن سيرين: شهدت أنس بن مالك وحضره الموت، فجعل يقول: لقنوني لا إله إلا الله فلم يزل يقولها حتى قبض. ومات وهو ابن مائة وسبع سنين وقيل: ابن تسع وتسعين، وكان آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله ﷺ، وتوفي سنة تسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة اثنتين وتسعين.قال محمد السنبلاني: أتيت أنس بن مالك، فقلت: أنت آخر من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ. قال: قد بقي قوم من الأعراب فأما من أصحابه فأنا آخر من بقي. قال أبو نعيم: مات جابر بن زيد وأنس سنة ثلاث وتسعين في جمعة. وقال أحمد بن حنبل: مات أنس بن مالك وجابر بن زيد في جمعة في سنة ثلاث وتسعين، وصلى على ابن مالك قطن بن مدرك الكلابي.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3003, entry [469]14,527 chars
    ٦٢ - أَنَسُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) ابْنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ.الإِمَامُ، المُفْتِي، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَن…
    ▸ expand full passage (14,527 chars)
    ٦٢ - أَنَسُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمٍ الأَنْصَارِيُّ * (ع) ابْنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ.الإِمَامُ، المُفْتِي، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، خَادِمُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَقَرَابَتُهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَتِلْمِيذُهُ، وَتَبَعُهُ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتاً. رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ عِلْماً جَمّاً، وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَمُعَاذٍ، وَأُسَيْدِ بنِ الحُضَيْرِ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَخَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ، وَزَوْجِهَا عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَمَالِكِ بنِ صَعْصَعَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَفَاطِمَةَ النَّبَوِيَّةِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: خَلْقٌ عَظِيمٌ، مِنْهُمُ: الحَسَنُ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَمَكْحُوْلٌ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَبَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ صُهَيْبٍ، وَشُعَيْبُ بنُ الحَبْحَابِ، وَعَمْرُو بنُ عَامِرٍ الكُوْفِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَكَثِيْرُ بنُ سُلَيْمٍ، وَعِيْسَى بنُ طَهْمَانَ، وَعُمَرُ بنُ شَاكِرٍ. وَبَقِيَ أَصْحَابُهُ الثِّقَاتُ إِلَى بَعْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَبَقِيَ ضُعَفَاءُ أَصْحَابِهِ إِلَى بَعْدِ التِّسْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَبَقِيَ بَعْدَهُم نَاسٌ لاَ يُوثَقُ بِهِم، بَلِ اطُّرِحَ حَدِيْثُهُم جُمْلَةً؛ كَإِبْرَاهِيْمَ بنِ هُدْبَةَ، وَدِيْنَارٍ أَبِي مِكْيَسٍ، وَخِرَاشِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُوْسَى الطَّوِيْلِ، عَاشُوا مُدَيْدَةً بَعْدَ المائتَيْنِ، فَلاَ اعْتِبَارَ بِهِم.وَإِنَّمَا كَانَ بَعْدَ المائتَيْنِ بَقَايَا مَنْ سَمِعَ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِهِ كَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْلِ، وَأَبِي نُعَيْمٍ (١) . وَقَدْ سَرَدَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) نَحْوَ مائَتَيْ نَفْسٍ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ أَنَسٍ. وَكَانَ أَنَسٌ يَقُوْلُ: قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِيْنَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُوْلِ اللهِ (٢) ﷺ. فَصَحِبَ أَنَسٌ نَبِيَّهُ ﷺ أَتَمَّ الصُّحْبَةِ، وَلاَزَمَهُ أَكْمَلَ المُلاَزَمَةِ مُنْذُ هَاجَرَ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَغَزَا مَعَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَقَدْ رَوَى: مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ فِي (طَبَقَاتِهِ) : حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَوْلَىً لأَنَسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْراً؟ فَقَالَ: لاَ أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ. ثُمَّ قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، وَهُوَ غُلاَمٌ يَخْدُمُهُ (٣) . وَقَدْ رَوَاهُ: عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ لأَنَسٍ: ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قُلْتُ: لَمْ يَعُدَّهُ أَصْحَابُ المَغَازِي فِي البَدْرِيِّيْنَ؛ لِكَوْنِهِ حَضَرَهَا صَبِيّاًمَا قَاتَلَ، بَلْ بَقِيَ فِي رِحَالِ الجَيْشِ، فَهَذَا وَجْهُ الجَمْعِ. وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَا حَمْزَةَ بِبَقْلَةٍ اجْتَنَيْتُهَا (١) . وَرَوَى: عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ - وَفِيْهِ لِينٌ - عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلاَّ وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلاَّ ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ، فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِيْنَ، فَمَا ضَرَبَنِي، وَلاَ سَبَّنِي، وَلاَ عَبَسَ فِي وَجْهِي. رَوَاهُ: التِّرْمِذِيُّ (٢) . عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: جَاءتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي، أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) . فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيْرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مائَةٍ اليَوْمَ (٣) . رَوَى نَحْوَهُ: جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ. وَرَوَى: شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْم قَالَتْ: يَا رَسُوْلَاللهِ! خَادِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ) . فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي أَكْثَرُ مِنْ مائَةٍ (١) . حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَعَا لِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ) . فَاللهُ أَكْثَرَ مَالِي، حَتَّى إِنَّ كَرْماً لِي لَتَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنَ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مائَةٌ وَسِتَّةٌ (٢) . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَدَّلُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَظِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَكِيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: (أَعِيْدُوا تَمْرَكُم فِي وِعَائِكُم، وَسَمْنَكُم فِي سِقَائِكُم، فَإِنِّي صَائِمٌ) . ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاَةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً. قَالَ: (وَمَا هِيَ؟) . قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ. فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً، وَبَارِكْ لَهُ فِيْهِ) . قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً، وَحَدَّثَتْنِي أُمَيْنَةُ ابْنَتِي: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ البَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُوْنَ وَمائَةٌ (٣) .الطَّيَالِسِيُّ: عَنْ أَبِي خَلْدَةَ: قُلْتُ لأَبِي العَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِيْنَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيْهَا رَيْحَانٌ يَجِيْءُ مِنْهُ رِيحُ المِسْكِ (١) . أَبُو خَلْدَةَ: ثِقَةٌ. عَنْ مُوْسَى بنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَنَساً غَزَا ثَمَانِ غَزَوَاتٍ (٢) . وَقَالَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشبَهَ بِصَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ -يَعْنِي: أَنساً (٣) -. وَقَالَ أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَحسَنَ النَّاسِ صَلاَةً فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ (٤) . وَرَوَى: الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ دَماً، مِمَّا يُطِيلُ القِيَامَ ﵁. ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ، فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرَضُوكَ. فَتَرَدَّى أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى البَرِّيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى، وَدَعَا، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ، وَغَشِيتْ أَرْضَهُ، وَمَطَرَتْ، حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيْجَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلهِ، فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ؟ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلاَّ يَسِيْراً (٥) .رَوَى نَحْوَهُ: الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ ثُمَامَةَ (١) . قُلْتُ: هَذِهِ كَرَامَةٌ بَيِّنَةٌ ثَبَتَتْ بِإِسْنَادَيْنِ. قَالَ هَمَّامُ بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي مَن صَحِبَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَحرَمَ أَنَسٌ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ مِنْ شِدَّةِ إِبْقَائِهِ عَلَى إِحْرَامِهِ (٢) . ابْنُ عَوْنٍ: عَنْ مُوْسَى بنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ بَعَثَ إِلَى أَنَسٍ لِيُوَجِّهَهُ عَلَى البَحْرَيْنِ سَاعِياً. فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّيْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ هَذَا عَلَى البَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتَىً شَابٌّ. قَالَ: ابعَثْهُ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ. فَبَعَثَه، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، قَدِمَ أَنَسٌ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ. قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، البَيْعَةَ أَوَّلاً. فَبَسَطَ يَدَهُ (٣) . حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: استَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ؛ فَقَدِمْتُ، وَقَدْ مَاتَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسُ! أَجِئْتَنَا بِظَهْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: جِئْنَا بِهِ، وَالمَالُ لَكَ. قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ. وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ (٤) . رَوَى: ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَقَالَ: إِنِّيْ رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُوْنَ بِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ شَيْئاً، لاَ أَرَى أَحَداً مِنْهُم إِلاَّ خَدَمْتُهُ (٥) .وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: (يَا ذَا الأُذُنَيْنِ (١)) . وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخُصُّهُ بِبَعْضِ العِلْمِ. فَنَقَلَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ طَافَ عَلَى تِسْعِ نِسْوَةٍ فِي ضَحْوَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (٢) . قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْد مَوْتِ يَزِيْدَ إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ؛ فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالبَصْرَةِ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً. وَقَدْ شَهِدَ أَنَسٌ فَتْحَ تُسْتَرَ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ بِصَاحِبِهَا الهُرْمُزَانَ، فَأَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ ﵀. قَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ -يَعْنِي: لَمَّا آذَاهُ الحَجَّاجُ -: إِنِّيْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِيْنَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلاً خَدَمَ نَبِيَّهُم، لأَكْرَمُوْهُ (٣) . قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالقَصْرِ، وَالحَجَّاجُ يَعْرِضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسٌ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: يَا خَبِيثُ، جَوَّالٌ فِي الفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ؛ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلأُجَرِدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. قَالَ: يَقُوْلُ أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيْرُ؟ قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللهُ سَمْعَكَ. قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الحَجَّاجُ. فَخَرَجَ أَنَسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُعَلَيْهِم بَعْدِي، لَكَلَّمْتُهُ بِكَلاَمٍ لاَ يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَداً (١) . قَالَ سَلَمَةُ بنُ وَرْدَانَ: رَأَيتُ عَلَى أَنَسٍ عِمَامَةً سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ. وَقَالَ أَبُو طَالُوْتَ عَبْدُ السَّلاَمِ: رَأَيتُ عَلَى أَنَسٍ عِمَامَةً. حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: نَهَى عُمَرُ أَنْ نَكْتُبَ فِي الخَوَاتِيمِ عَرَبِيّاً. وَكَانَ فِي خَاتَمِ أَنَسٍ ذِئْبٌ، أَوْ ثَعْلَبٌ (٢) . وَقَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ أَسَدٌ رَابِضٌ (٣) . قَالَ ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ: كَانَ كَرْمُ أَنَسٍ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ (٤) . قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: سَمِعْتُ أَنساً يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ صَلَّى القِبْلَتَينِ غَيْرِي (٥) . قَالَ المُثَنَّى بنُ سَعِيْدٍ: سَمِعْتُ أَنَساً يَقُوْلُ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلاَّ وَأَنَا أَرَى فِيْهَا حَبِيبِي. ثُمَّ يَبْكِي (٦) . حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ - قِيْلَ لَهُ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا؟ - قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ مَنْ يُكْثِرْ يَهْجُرْ (٧) .هَمَّامٌ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ نَقَشَ فِي خَاتَمِهِ: (مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ) ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ، نَزَعَهُ (١) . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ مِطْرَفَ خَزٍّ، وَعِمَامَةَ خَزٍّ، وَجُبَّةَ خَزٍّ (٢) . رَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الخَيْلِ الَّذِيْنَ بَيَّتُوا أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيْمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: عَتِيْقُ الحَجَّاجِ (٣) . قَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ: قَدْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تِسْعَ سِنِيْنَ، وَإِنَّ الحَجَّاجَ يُعَرِّضُ بِي حَوَكَةَ البَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا غُلاَمُ! اكْتُبْ إِلَى الحَجَّاجِ: وَيْلَكَ! قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَصْلُحَ عَلَى يَدَيَّ أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءكَ كِتَابِي، فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ. فَلَمَّا أَتَاهُ الكِتَابُ، قَالَ لِلرَّسُوْلِ: أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟ قَالَ: إِي وَاللهِ؛ وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا. قَالَ: سَمْعاً وَطَاعَةً، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ، أَعْلَمْتُهُ. فَأَتَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَجِيْءَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ. فَأَقْبَلَ أَنَسٌ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! غَضِبْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُعَرِّضُنِي بِحَوَكَةِ البَصْرَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَقْولِ الَّذِي قَالَ: إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمِعِي يَا جَارَةُ، أَرَدْتُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ لأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ (٤) .وَرَوَى: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَبْرَصَ، وَبِهِ وَضَحٌ شَدِيدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لُقَماً كِبَاراً (١) . قَالَ حُمَيْدٌ: عَنْ أَنَسٍ: يَقُوْلُوْنَ: لاَ يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوْبِنَا (٢) . وَقَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا رَأَتْ أَنَساً مُتَخَلِّقاً بِخَلُوْقٍ، وَكَانَ بِهِ بَرَصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُوْلُ لأَهْلِهِ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ سَهْلٍ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ دَعَا لِي (٣) . قَالَ أَبُو اليَقْظَانِ: مَاتَ لأَنسٍ فِي طَاعُوْنِ الجَارِفِ (٤) ثَمَانُوْنَ ابْناً. وَقِيْلَ: سَبْعُوْنَ. وَرَوَى: مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ: ضَعفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيْدٍ، وَدَعَا ثَلاَثِيْنَ مِسْكِيْناً، فَأَطْعَمَهُم (٥) . قُلْتُ: ثَبَتَ مَوْلِدُ أَنَسٍ قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِعَشْرِ سِنِيْنَ.وَأَمَّا مَوْتُهُ: فَاخْتَلَفُوا فِيْهِ، فَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ. وَكَذَا أَرَّخَهُ: قَتَادَةُ، وَالهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَرَوَى: مَعْنُ بنُ عِيْسَى، عَنِ ابْنٍ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ. وَتَابَعَهُ: الوَاقِدِيُّ. وَقَالَ عِدَّةٌ - وَهُوَ الأَصَحُّ -: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ. قَالَهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَسَعِيْدُ (١) بنُ عَامِرٍ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَالفَلاَّسُ، وَقَعْنَبٌ. فَيَكُوْنُ عُمُرُهُ عَلَى هَذَا: مائَةً وَثَلاَثَ سِنِيْنَ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهُم: بَلَغَ مائَةً وَثَلاَثَ سِنِيْنَ. وَقَالَ بَعَضُهُم: بَلغَ مائَةً وَسَبْعَ سِنِيْنَ. (مُسْنَدُهُ) : أَلْفَانِ وَمائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَثَمَانُوْنَ. اتَّفَقَ لَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى مائَةٍ وَثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً. وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ: بِثَمَانِيْنَ حَدِيْثاً، وَمُسْلِمٌ: بِتِسْعِيْنَ.