exact linked passagemedium confidencepage 5149, entry [9017]3,895 chars
(عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان) عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم وَأَبُو الْأَصْبَغ الْأمَوِي أَمِير مصر وَولي عهد الْمُؤمنِينَ بعد أَخِيه عبد الْملك بِعَهْد من مَرْوَان إِن صححنا خلَافَة مَرْوَان فَإِنَّهُ خَارج على ابْن الزبير فَلَا يَصح عهد إِلَى وَلَده وَإِنَّمَا تصح خلَافَة عبد الْملكمن يَوْم قتل…
▸ expand full passage (3,895 chars)▾ collapse
(عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان) عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم وَأَبُو الْأَصْبَغ الْأمَوِي أَمِير مصر وَولي عهد الْمُؤمنِينَ بعد أَخِيه عبد الْملك بِعَهْد من مَرْوَان إِن صححنا خلَافَة مَرْوَان فَإِنَّهُ خَارج على ابْن الزبير فَلَا يَصح عهد إِلَى وَلَده وَإِنَّمَا تصح خلَافَة عبد الْملكمن يَوْم قتل ابْن الزبير وَكَانَ دَاره بِدِمَشْق الخانقاه الشميساطية ثمَّ انْتَقَلت بعده إِلَى ابْنه عمر وَذَلِكَ مَكْتُوب على عتبَة الْبَاب إِلَى الْيَوْم روى عَن أَبِيه وَأبي هُرَيْرَة وَعقبَة بن عَامر وَابْن الزبير قَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة قَلِيل الحَدِيث قَالَ عِنْد الْمَوْت يَا لَيْتَني لم أكن شَيْئا يَا لَيْتَني كنت مثل هَذَا المَاء الْجَارِي توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ بحلوان وَحمل فِي النّيل إِلَى مصر وَلما بلغ عبد الْملك وَفَاته بَايع بِولَايَة الْعَهْد لابْنَيْهِ الْوَلِيد ثمَّ سُلَيْمَان وروى لعبد الْعَزِيز بن مَرْوَان أَبُو دَاوُد وَكَانَ أول من عرف بِمصْر يَعْنِي جمع النَّاس عَشِيَّة عَرَفَة ودعا لَهُم ووعظهم ذَلِك فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد عمر ﵁ وَولي الْخلَافَة وَعَاصِم وَأَبُو بكر وَمُحَمّد أمّهم أم عَاصِم بنت عَاصِم بن عمر بن الْخطاب والأصبغ وَأم عُثْمَان وَأم مُحَمَّد لأم ولد وَسُهيْل وَسَهل وَأم الحكم أمّهم أم عبد الله بنت عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ بن وَائِل وزبان وجزي) لأم لد وَأم الْبَنِينَ أمهَا ليلى بنت سهل بن حَنْظَلَة الْكلابِيَّة وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحَارِث المَخْزُومِي دخل رجل على عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يشكو إِلَيْهِ صهراً لَهُ فَقَالَ إِن الْخِتَان الَّذِي يختن النَّاس فَقَالَ عبد الْعَزِيز لكَاتبه وَيحك مَا هَذَا الْجَواب فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير إِنَّك لحنت وَالرجل يعرف اللحنه وَقَالَ يَنْبَغِي أَن تَقول لَهُ من ختنك بِالضَّمِّ فَقَالَ عبد الْعَزِيز أَرَانِي أكلم بِكَلَام لَا يعرفهُ الْعَرَب وَالله لَا شاهدت النَّاس حَتَّى أعرف اللّحن فَأَقَامَ فِي بَيته جُمُعَة لَا يظْهر وَمَعَهُ من يُعلمهُ الْعَرَبيَّة فصلى بِالنَّاسِ الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَهُوَ من أفْصح النَّاس ثمَّ كَانَ بعد ذَلِك يُعْطي على الْعَرَبيَّة وَيحرم على اللّحن فَجَاءَهُ قوم من قُرَيْش زواراً فَجعل يَقُول للرجل مِنْهُم من أَنْت فَيَقُول من بني فلَان فيعطيه مِائَتي دِينَار فَسَأَلَهُ رجلا مِنْهُم فَقَالَ من بَنو عبد الدَّار فَقَالَ لِلْكَاتِبِ خُذ من جائزته مائَة دِينَار وَأَعْطَاهُ مائَة دِينَار وَكَانَ عَمْرو بن سعيد الْأَشْدَق قد حد عبد الْعَزِيز فِي شراب شربه فَوجدَ عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى لما ولي الْمَدِينَة إِسْحَاق بن عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر فِي بَيتخليدة العرجاء فحده حد الْخمر فَقَالَ لَهُ إِسْحَاق يَا عمر كل النَّاس جلدُوا فِي الْخمر يعرض بِأَبِيهِ وَمرض عبد الْعَزِيز فَدخل عَلَيْهِ كثير غَزَّة يعودهُ فَقَالَ الْكَامِل (ونعود سيدنَا وَسيد غَيرنَا ... لَيْت التشكي كَانَ بالعواد) (لَو كَانَ يقبل فديَة لفديته ... بالمصطفى من طارفي وتلادي) وَكَانَ عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان يَقُول من أمكنني من وضع معروفي عِنْده فيده عِنْدِي أعظم من يَدي عِنْده وَكَانَ يترنم بِأَبْيَات عبد الله بن عَبَّاس الطَّوِيل (إِذا طارقات الْهم ضاجعت الْفَتى ... وأعمل فكر اللَّيْل وَاللَّيْل عاكر) (وباكرني فِي حَاجَة لم يجد لَهَا ... سواي وَلَا يُوجد لَهَا الدَّهْر نَاصِر) (فَكَانَ لَهُ فضل عَليّ بظنه ... بِي الْخَيْر إِنِّي للَّذي ظن شَاكر) وَكتب إِلَيْهِ عبد الْملك يَقُول يَا أخي إِن رَأَيْت أَن تجْعَل الْأَمر لِابْنِ أَخِيك فافعل فَأبى فَكتب إِلَيْهِ فاجعله لَهُ من بعْدك فَإِنَّهُ أعز الْخلق عيل فَكتب إِلَيْهِ عبد الْعَزِيز إِن رأى فِي أبي بكر بن عبد الْعَزِيز مَا ترَاهُ فِي الْوَلِيد فَكتب إِلَيْهِ فاحمل خراج مصر غلي فَكتب إِلَيْهِ عبد الْعَزِيز إِنِّي وَإِيَّاك قد بلغنَا سنا لم يبلغهَا أحد من أهل بيتنا إِلَّا كَانَ بَقَاؤُهُ قَلِيلا وَإِنَّا لَا نَدْرِي) أَيّنَا يَأْتِيهِ الْمَوْت أَولا فَإِن رَأَيْت أَن لَا تعتب عَليّ بَقِيَّة عمري وَلَا يأتيني الْمَوْت إِلَّا وَأَنت وَاصل لي فافعل فرق لَهُ عبد الْملك وَقَالَ لَا عتبت عله بَقِيَّة عمره وَقَالَ لابْنَيْهِ الْوَلِيد وَسليمَان إِن يرد الله أَن يعطيكماها لم يقدر أحد من الْخلق على ردهَا عنكما ثمَّ قَالَ قارفتما حَرَامًا قطّ قَالَا لَا وَالله فَقَالَ الله أكبر نلتماها وَرب الْكَعْبَة فَلم يلبث عبد الْعَزِيز قَلِيلا حَتَّى مَاتَ ﵀ ٣ -