exact linked passagemedium confidencepage 2311, entry [6740]7,436 chars
٥٩٨٤- عمرو بن معديكرب «٢» بن عبد اللَّه بن عمرو بن عصم بن زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه «٣» ، وهو زبيد الأكبر، ابن صعب بن سعد العشيرة الزبيدي الشاعر الفارس المشهور. يكنى أبا ثور. قال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. وقال ابن ماكولا: له صحبة ورواية. وقال أبو نعيم: له الوقائع الم…
▸ expand full passage (7,436 chars)▾ collapse
٥٩٨٤- عمرو بن معديكرب «٢» بن عبد اللَّه بن عمرو بن عصم بن زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه «٣» ، وهو زبيد الأكبر، ابن صعب بن سعد العشيرة الزبيدي الشاعر الفارس المشهور. يكنى أبا ثور. قال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. وقال ابن ماكولا: له صحبة ورواية. وقال أبو نعيم: له الوقائع المذكورة في الجاهلية، وله في الإسلام بالقادسية بلاء حسن. قال ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: قدم عمرو بنمعديكرب على رسول اللَّه ﷺ في وفد زبيد فأسلم، [وله قصة] «١» مع قيس بن المكشوح المرادي. وذكر ابن سعد، عن الواقديّ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن زهير، عن محمد بن عمارة ابن خزيمة، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح حين انتهى إليهم أمر النبيّ ﷺ: قد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا فلن يخفى علينا. فأتى قيس «٢» فركب عمرو إلى المدينة، فنزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به إلى النبيّ ﷺ، فأسلم، وأجازه النبيّ ﷺ، فرجع إلى قومه، فأقام فيهم مسلما مطيعا، وكان عليهم فروة بن مسيك، فلما مات النبيّ ﷺ ارتد عمرو. وذكر ذلك سيف في كتاب «الرّدّة» وأن المهاجر بن أبي أمية أسر عمرو بن معديكرب، فأرسله إلى أبي بكر، فعاود الإسلام. قال الخطيب في «المتّفق والمفترق» : يقال: إنّ له وفادة: وقيل لم يلق رسول اللَّه ﷺ، وإنما قدم إلى المدينة بعد وفاته، وحضر القادسية، وأبلى فيها. وروينا «٣» في مناقب الشّافعي لمحمد بن رمضان بن شاكر: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، [حدثنا] «٤» الشافعيّ، قال: وجّه رسول اللَّه ﷺ عليّا، وخالد بن سعيد، إلى اليمن، فبلغ عمرو بن معديكرب ما قيل في جماعة من قومه، فقال لهم: دعوني آت هؤلاء القوم، فإنّي لم أسمّ لأحد قط إلا هابني، فلما دنا منهما قال: أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معديكرب، فابتدراه، كلّ منهما يقول خلّني وإياه. فقال عمرو: العرب تفزّع بي، وأراني لهؤلاء جزرا «٥» ، فانصرف. وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، من طريق خلاد بن يحيى، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال له: «إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم» ، فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم، فأتاه عمرو بن معديكرب فكلمه فيهم، فوهبهم إياه، فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة، فتسلّحه خالد [بن سعيد] «٦» ، فقال له عمرو: على صمصامة السيف السلامفي أبيات له. ومدح عمرو بن معديكرب خالد بن سعيد بقصيدة أشرت إليها في ترجمة خالد. وشهد عمرو فتوح الشام، وفتوح العراق، فقال ابن عائذ في المغازي: سمعت أبا مسهر يحدّث عن محمد بن شعيب، عن حبيب، قال: قال مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ: ما رأيت أشرف من رجل برز يوم اليرموك، فخرج إليه علج فقتله «١» ، ثم انهزموا وتبعهم، ثم انصرف إلى خباء عظيم «٢» . فنزل ودعا بالجفان، ودعا من حوله، فقلت: من هذا؟ قيل: عمرو بن معديكرب. وقال الهيثم بن عديّ: أصيبت عينه يوم اليرموك. وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وابن عائذ، وابن السّكن، وسيف بن عمر، والطّبرانيّ، وغيرهم، بسند صحيح، عن قيس بن أبي حازم، قال: شهدت القادسية فكان سعد على الناس، فجعل عمرو بن معديكرب يمرّ على الصفوف، ويقول: يا معشر المهاجرين، كونوا أسودا أشدّاء، فإنّ الفارس «٣» إذا ألقى رمحه يئس، فرماه أسوار من الأساورة بنشّابة، فأصاب سية قوسه، فحمل عليه عمرو فطعنه فدقّ صلبه، ونزل إليه فأخذ سلبه. وأخرجها ابن عساكر من وجه آخر أطول من هذا، وفي آخرها: إذا جاءته نشّابة فأصابت قربوس سرجه، فحمل على صاحبها، فأخذه كما تؤخذ الجارية، فوضعه بين الصفين، ثم احتزّ رأسه، وقال: اصنعوا هكذا. وروى الواقديّ من طريق عيسى الخياط، قال: حمل عمرو بن معديكرب يوم القادسية وحده فضرب فيهم، ثم لحقه المسلمون وقد أحدقوا به وهو يضرب فيهم بسيفه، فنحّوهم عنه. ورأيت في ديوانه، رواية أبي عمرو الشيبانيّ، من نسخة فيها خط أبي الفتح بن جني قصيدة يقول فيها: والقادسيّة حين زاحم رستم ... كنّا الكماة نهرّ كالأشطان ومضى ربيع «٤» بالجنود مشرّقا ... ينوي الجهاد وطاعة الرّحمن «٥» [الكامل]وأخرج «١» الطّبرانيّ عن محمد بن سلام الجمحيّ، قال: كتب عمرو إلى سعد: إني أمددتك بألفي رجل: عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد. وذكر ابن سعد عن الواقديّ، عن ربيعة، عن عثمان: لما ولي النعمان بن مقرّن كتب إليه لما توجه إلى نهاوند: إن في جندك عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد، فأحضرهما وشاورهما في الحرب. وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، من طريق مغيرة بن مقسم، قال: كتب عمر إلى سعد وإلى النعمان بن مقرّن [فذكر] نحوه، وزاد وجرير «٢» بن عبد اللَّه البجلي، وعلباء بن الهيثم. وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن عبد الملك نحو الأول، وزادوا: لا تعطهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع أعلم بصناعته. وقال ابن عائذ: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا جابر بن يحيى القارئ، قال: لما افتتح سعد العراق [ودرّ له] «٣» الخراج أوفد عمرو بن معديكرب إلى عمر يذكر له شجاعته، وحسن مؤازرته. وقال البخاريّ في «تاريخه» : حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن أبي عمران، عن علقمة بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار، قال: بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند، وبعث معه عمرو بن معديكرب. وأخرج ابن سعد والبغويّ، والهيثم بن كليب، والزبير في الموفقيات، والطبراني، وابن مندة، من طريق شرقي بن قطامي، عن أبي طلق الغامدي، عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معديكرب، قال: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيما إليك عذرا ... هذي زبيد قد أتتك قسرا «٤» يقطعن خبتا وجبالا وعرا [الرجز]الحديث، وفيه: وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة، ونقف ببطن محسّر «١» يمنة عرفة، فرقا من أن يتخطّفنا الجن، فقال رسول اللَّه ﷺ: «أجيزوا «٢» بطن عرفة، فإنّما هم إذا أسلموا إخوانكم» «٣» . قال: فعلّمنا النبيّ ﷺ التلبية: لبيك اللَّهمّ لبيك ... إلى آخرها. لفظ الطبراني. وقال في «الأوسط» : لم يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد. وأخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن محمد بن الصلت، عن محمد بن زياد، فخالف السند الأول، فقال عن شرقي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت عمرو بن معديكرب. وابن الصلت متروك. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أبي عن عمرو بن شمر، عن أبي طوق، عن شرحبيل، كذا قال عمرو بن شمر فيهما. قال عبد الغنيّ بن سعيد: اسم أبي طلق الغامدي عدي بن حنظلة، وله حديث آخر في فضل بسم اللَّه الرحمن الرحيم موقوف، أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، والدينَوَريّ في المجالسة بسندين كلّ منهما واه- أن عمرو بن معديكرب كان في مجلس عمر بن الخطاب، فذكره. وأخرج الدّولابيّ عن أبي بكر الوجيهي، عن أبيه، عن أبي صالح بن الوجيه، قال: في سنة إحدى وعشرين كانت وقعة نهاوند، فقتل النعمان بن مقرّن، ثم انهزم المسلمون. وقاتل عمرو بن معديكرب يومئذ حتى كان الفتح [فأثبتته] الجراحة فمات بقرية روذة «٤» . قال الوجيهيّ: وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخزاعي: الطويل لقد عادت الرّكبان حين تحمّلوا ... بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا فقل لزبيد بل لمذحج كلّها ... رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا» ومن طريق خالد بن قطن، حدثني من شهد موت عمرو بن معديكرب: كان قد رقد،فلما أرادوا الرحيل أيقظوه، فقام، وقد مال شقّه، وذهب لسانه، فلم يلبث أن مات، فقالت امرأته الجعفرية ... فذكر البيتين. وقال المرزبانيّ: مات في خلافة عثمان بالفالج. وقد جاوز المائة بعشرين سنة، وقيل بخمسين. وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إمّا قتيلا وإما عطشا. وقيل: بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين. قلت: وقيل: إنه عاش بعد ذلك، ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا، من طريق جويرية بن أسماء، قال: شهد صفّين غير واحد أبناء خمسين ومائة، منهم عمرو بن معديكرب. وأخرج أحمد بن سيار، وعمرو بن شبّة، من طريق رميح بن هلال، عن أبيه: رأيت عمرو بن معديكرب في خلافة معاوية شيخا عظيم الخلقة، أعظم ما يكون من الرجال، أجشّ الصوت، إذا التفت التفت بجميع جسده. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: شهد عمرو بن معديكرب القادسية، وهو ابن مائة وست سنين. وقيل مائة وعشرة. وقال أبو عمر: كان شاعرا محسنا، ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها: أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع [الوافر] يقول فيها: إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع «١» [الوافر] وهو فحل في الشجاعة والشعر. قال عمرو بن العلاء: لا يفضل عليه [فارس في العرب] «٢» ، وهو القائل في قيس بن مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها:أعاذل عدّتي بدني ورمحي ... وكلّ مقلّص سلس القياد أعاذل إنّما أفنى شبابي ... إجابتي الصّريخ إلى المنادي «١» [الوافر] ويقول فيها: ويبقى بعد حلم القوم حلمي ... ويفنى قبل زاد القوم زادي تمنّى أن يلاقيني قييس ... وددت وأينما منّي ودادي فمن ذا عاذري من ذي سفاه ... يرود بنفسه منّ المرادي أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد [الوافر]