exact linked passagemedium confidencepage 2241, entry [1688]3,280 chars
١٠٦١ - شَيْبَة الحَاجِب ابن عثمان وهو الأَوْقصَ بن أَبِى طَلْحَة واسمه عبد الله بن عَبْد العُزَّى بن عثمان بن عَبْد الدّار بن قُصَيّ، وأمه أم جميل بنت عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ (¬٢). فَوَلَدَ شيبةُ بن عثمان: عبدَ الله الأكبر وجُبَيرًا وعبدَ الرحمن الأكبر، وأُمَّ حُجَير وهي صفي…
▸ expand full passage (3,280 chars)▾ collapse
١٠٦١ - شَيْبَة الحَاجِب ابن عثمان وهو الأَوْقصَ بن أَبِى طَلْحَة واسمه عبد الله بن عَبْد العُزَّى بن عثمان بن عَبْد الدّار بن قُصَيّ، وأمه أم جميل بنت عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ (¬٢). فَوَلَدَ شيبةُ بن عثمان: عبدَ الله الأكبر وجُبَيرًا وعبدَ الرحمن الأكبر، وأُمَّ حُجَير وهي صفية لها بنو عبد الله بن خالد بن أَسيد، وأمهم أم عثمان وهي بَرَّة بنت سفيان ابن سعيد بن قايف بن الأوقص السُّلَمِيّ، وعبدَ الله الأصغر -وهو الأعجم- وهو الذي ضُرب في سببه خالد بنِ عبد الله، وعبدَ الملك بن شيبة وأمهما لُبْنَى بنت شَدّاد بن قيس بن الأوْبَر بن أبان بن صَفوان بن ذِرَاع (¬٣) من بنى الحارث بنكعب (¬١) وعثمان وعبد الله -وهو العَنْقَزِيّ- (¬٢)، وأمهما ابنة السائب بن أبي السائب بن عائذ بن عَمرو بن مخزوم، وعبدَ الكريم والوليدَ لأم ولد، وعبدَ رَبِّه وعبدَ الرحمن الأصغر، وأمهما ابنة أبى فروة بن الحجن بن المرقع الأَزْدِى مِن غَامِد ومُصْعَب بن شَيبة. ولم تُسَمّ لنا أمه -ويقال بل أم صفية بنت شيبة- رَيْطَة بنت عَرْفَجة بن عَمرو بن كَرِب بن صَفْوان بن الحارث بن شَجنةَ السَّعْدِيّ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عمر بن عثمان المخزومى عن عبد الملك بن عُبيد. قال محمد بن عمر: وحدّثنا خالد بن إلياس عن منصور بن عبد الرحمن الحَجَبِيّ عن أمه وغيرها، وعماد الحديث عن عمر بن عثمان قالوا: كان شيبة بن عثمان رجلًا صالحًا له فضل، وكان يحدث عن إسلامه وما أراد الله به من الخير ويقول: ما رأيتُ أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات. ثم يقول: لما كان عام الفتح ودخل رسول الله، ﷺ، مكة عَنْوَةً، قلتُ أَسير مع قريش إلى هَوَازِن بحُنَيْن فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غِرّة، فأثأر منه، فأكون أنا الذي قمتُ بثأر قريش كلها. وأقول: لو لم يبق من العرب والعجم أحد إِلّا اتَّبَعَ محمدًا مَا تَبعته. فكنتُ مرصدًا لما خرجتُ له، لا يزداد الأمر في نفسى إلا قوة، فلما اختلط الناس اقتحم رسول الله، ﷺ، عن بَغلته، وأصلتُّ السيف فدنوتُ أريد ما أريد منه، ورفعت سيفى حتى كدت أُسَوِّرُه (¬٣)، فرفعَ لي شُوَاظ من نار كالبرق كاد يَمْحَشُنِى (¬٤) فوضعتُ يدى على بَصَرى خوفًا عليه، والتفتَ إِلَيَّ رسولُ الله، ﷺ، فنادى: يا شَيْبَ ادنُ منِّى، فدنوتُ فمسح صدرى، ثم قال: اللهم أعذه من الشيطان! قال: فوالله لَهو كان ساعتئذ أحب إلىَّ مِنْ سمعى وبَصرى ونفسى، وأذهبَ الله ما كان بي. ثم قال: ادنُ فقاتل.فتقدمتُ أمامه أضرب بسيفى، الله يعلم أنى أحب أن أقيه بنفسى كل شئ، ولو لقيت تلك الساعة أبى لو كان حيًّا لأوقعت به السيف، فجعلت ألزمه فيمن لزمه حتى تراجع المسلمون فكرّوا كَرّة رجل واحد، وقربت بغلة رسول الله، ﷺ، فاستوى عليها، فخرَج في أثرهم حتى تفرّقوا في كل وجه، ورجع إلى معسكره فدخل خباءه فدخلتُ عليه، ما دخل عليه غيرى، حُبًّا لرؤية وجهه وسرورًا به فقال: يا شَيْب الذي أراد بك الله خيرًا مما أردتَ بنفسك، ثم حدّثني بكل ما أضمرتُ في نفسى مما لم أكن أذكره لأحد قط. قال: فقلتُ فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ﷺ، ثم قلتُ: استغفر لي يا رسول الله فقال: غَفَرَ الله لك (¬١). قال: أخبرنا هَوْذَة بن خَلِيفة قال: حدّثنا عَوْف عن رجل من أهل المدينة قال: دعا النبي، ﷺ، عام الفتح شَيْبَة بن عثمان فأعطاه المفتاح وقال له: دونك هذا فأنت أمين الله على بيته. قال محمد بن سعد: فذكرتُ هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا وَهلٌ (¬٢) إنّما أعطَى رسول الله، ﷺ، المفتاح عثمان بن طَلحة يوم الفتح وشَيْبة بن عثمان يومئذ لم يُسْلِم، وإنما أسلم بعد ذلك بحُنين، ولم يزل عثمان يلى فتح البيت إلى أن توفى، فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عمه، فبقيت الحِجَابة في ولد شيبة، وخرج شيبة مع قريش إلى هَوَازِن بحُنَيْن فأسلم هناك، وهو أبو صَفِيّة بنت شَيْبَة، وَبقِىَ شَيْبَةُ حتى أدرك يزيد بن معاوية. * * *