ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2249, entry [6567]3,194 chars
٥٨١٤- عمرو بن الجموح «١» : بفتح الجيم وتخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي. من سادات الأنصار، واستشهد بأحد. قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منه…
▸ expand full passage (3,194 chars)٥٨١٤- عمرو بن الجموح «١» : بفتح الجيم وتخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي. من سادات الأنصار، واستشهد بأحد. قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة «٢» . فيأخذه ويغسله ويطيّبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه، وقال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده وأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها: تاللَّه لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن «٣» [الرجز] وقال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما. وروى البخاريّ في «الأدب المفرد» والسراج، وأبو الشيخ، في الأمثال، وأبو نعيم فيالمعرفة، من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، حدثنا جابر، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ: «من سيّدكم يا بني سلمة؟» قالوا: الجدّ بن قيس، على أنّا نبخّله. فقال: بيده هكذا، ومدّ يده: «وأيّ داء أدوأ «١» من البخل، بل سيّدكم عمرو بن الجموح» . قال: وكان عمرو يولم على رسول اللَّه ﷺ إذا تزوّج. ورواه أبو نعيم في المعرفة، وفي الحلية، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب، من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه. وروى الوليد بن أبان في كتاب «السّخاء» ، من طريق الأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحوه. ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه نحوه، وقال فيه: «بل سيّدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح» . ورواه أبو الشّيخ، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رشيد «٢» ، عن ثابت، عن أنس مختصرا. ورواه الحاكم في «المستدرك» وأبو الشّيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه. ورواه الوليد بن أبان، من طريق الثّوريّ، عن حبيب بن أبي ثابت عن النبيّ ﷺ مرسلا. وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل، عن أبي شبرمة، عن الشعبي نحوه، قال ابن عائشة: فقال: بعض الأنصار في ذلك: وقال رسول اللَّه والقول قوله ... لمن قال منّا من تسمّون سيّدا فقالوا له: جدّ بن قيس على التي ... نبخّله منها، وإن كان أسودا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ... وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا فلو كنت يا جدّ بن قيس على الّتي ... على مثلها عمرو لكنت المسوّدا «٣» [الطويل]ورواه العلائيّ، من طريق أخرى، عن الشعبي، وفيه الشعر. ورواه الوليد بن أبان، من طريق عبد اللَّه بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه، وفيه الشعر. وقال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر، حدثه عن أبي قتادة، قال: أتى عمرو بن الجموح النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت في سبيل اللَّه حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت رجله عرجاء حينئذ. وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: أخبرني أبو صخر أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل اللَّه أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه، فمرّ النبيّ ﷺ به فقال: «فإنّي أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنّة» . وأمر رسول اللَّه ﷺ بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد. وأنشد له المرزبانيّ في قوله لما أسلم: أتوب إلى اللَّه سبحانه ... وأستغفر اللَّه من ناره وأثنى عليه بآلائه ... بإعلان قلبي وإسراره [المتقارب]