ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1653, entry [4954]3,102 chars
٤٢٧٣- الطفيل بن عمرو «٤» : بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدّوسي. وقيل: هو ابن عبد عمرو بن عبد اللَّه بن مالك بن عمرو بن فهم، لقبه ذو النّور. وحكى المرزبانيّ في معجمه أنه الطفيل بن عمرو بن حممة «٥» . قال البغويّ: أحسبه سكن الشّام. وروى البخاريّ في صحيحه، من طريق الأعرج، عن أ…
▸ expand full passage (3,102 chars)٤٢٧٣- الطفيل بن عمرو «٤» : بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدّوسي. وقيل: هو ابن عبد عمرو بن عبد اللَّه بن مالك بن عمرو بن فهم، لقبه ذو النّور. وحكى المرزبانيّ في معجمه أنه الطفيل بن عمرو بن حممة «٥» . قال البغويّ: أحسبه سكن الشّام. وروى البخاريّ في صحيحه، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قدم الطفيل بن عمرو الدّوسي على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه،إن دوسا قد عصت فادع اللَّه عليهم. فقال: «اللَّهمّ اهد دوسا» «١» . وروى ابن إسحاق في نسخة من «المغازي» ، من طريق صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو في قصة إسلامه خبرا طويلا، وفيه أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الكفّين- صنم عمرو بن حممة، فأحرقه بالنار ويقول: يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ... [ميلادنا أكبر من ميلادكا] «٢» [الرجز] إنّي حشوت النّار في فؤادكا «٣» وفيه أنه رأى في عهد أبي بكر أن رأسه خلق، وخرج من فمه طائر، وأن امرأة أدخلته في فرجها، وأن ابنه طلبه طلبا حثيثا فلم يقدر عليه، وأنه أوّلها أن رأسه يقطع، وأن الطائر روحه، والمرأة الأرض يدفن فيها، وأن ابنه عمرو بن الطفيل يطلب الشهادة فلا يلحقها، فقتل الطّفيل يوم اليمامة، وعاش ابنه بعد ذلك. وذكرها ابن إسحاق في سائر النسخ بلا إسناد، وأخرجه ابن سعد أيضا مطولا من وجه آخر، وكذلك الأمويّ عن ابن الكلبي بإسناد آخر. وقال ابن سعد: أسلم الطفيل بمكّة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبيّ ﷺ في عمرة القضيّة، وشهد الفتح بمكة. وكذا قال ابن حبّان. وقال ابن أبي حاتم: قدم على النبي ﷺ مع أبي هريرة بخيبر، ولا أعلم روى عنه شيئا. قلت: وقد أخرج البغويّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدّثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدّوسي، قال: أقرأني أبيّ بن كعب القرآن، فأهديت له قوسا ... الحديث.قال: غريب، وعبد ربه يقال له ابن زيتون، ولم يسمع من الطفيل بن عمرو. وروى الطبريّ من طريق ابن الكلبيّ قال: سبب تسمية الطفيل بذي النّور أنه لما وفد على النبيّ ﷺ فدعا لقومه قال له: ابعثني إليهم، واجعل لي آية. فقال: «اللَّهمّ نوّر له» . فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب، أخاف أن يقولوا مثلة، فتحوّل إلى طرف سوطه، فكان يضيء له في الليلة المظلمة. وذكر أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق ابن الكلبيّ أيضا أن الطّفيل لما قدم مكّة ذكر له ناس من قريش أمر النبيّ ﷺ، وسألوه أن يختبر حاله، فأتاه فأنشده من شعره، فتلا النبيّ ﷺ الإخلاص والمعوّذتين، فأسلم في الحال، وعاد إلى قومه، وذكر قصّة سوطه ونوره. قال: فدعا أبويه إلى الإسلام، فأسلم أبوه ولم تسلم أمه، ودعا قومه، فأجابه أبو هريرة وحده، ثم أتى النبيّ ﷺ فقال: هل لك في حصن حصين ومنعة- يعني أرض دوس؟ قال: ولما دعا النبي ﷺ لهم قال له الطفيل: ما كنت أحبّ هذا. فقال: إن فيهم مثلك كثيرا. قال: وكان جندب بن عمرو بن حممة بن عوف الدّوسي يقول في الجاهلية: إن للخلق خالقا، لكني لا أدري من هو. فلما سمع بخبر النبيّ ﷺ خرج ومعه خمسة وسبعون رجلا من قومه، فأسلم وأسلموا. قال أبو هريرة: فكان جندب يقدمهم رجلا رجلا. وكان عمرو بن حممة حاكما على دوس ثلاثمائة سنة، وإليه ينسب الصّلح المقدّم ذكره. وأنشد المرزبانيّ في معجمه للطفيل بن عمرو يخاطب قريشا، وكانوا هدّدوه لما أسلم ألا أبلغ لديك بني لؤيّ ... على الشنآن والعضب المردّ بأنّ اللَّه ربّ النّاس فرد ... تعالى جدّه عن كل ندّ وأنّ محمّدا عبد رسول ... دليل هدى وموضح كلّ رشد وأنّ اللَّه جلّله بهاء ... وأعلى جدّه في كلّ جدّ [الوافر] قيل: استشهد باليمامة. قاله ابن سعد تبعا لابن الكلبي. وقيل باليرموك، قاله ابن حبان. وقيل بأجنادين، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة. وسيأتي في ترجمة ولده عمرو بن الطفيل: هو الّذي استشهد باليرموك.