exact linked passagemedium confidencepage 1332, entry [1912]3,131 chars
١٣٢٢ - خارجة بن حذافة [- ٤٠] (١) خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب، القرشيّ، أحد أصحاب النبيّ ﷺ. أمّه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. كان أحد فرسان قريش. يقال إنّه كان يعدل بألف فارس. ولمّا حصر عمرو بن العاص القصر (٢)، وأبطأ عليه الفتح وهو يقاتلهم قتالا شديدا…
▸ expand full passage (3,131 chars)▾ collapse
١٣٢٢ - خارجة بن حذافة [- ٤٠] (١) خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب، القرشيّ، أحد أصحاب النبيّ ﷺ. أمّه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. كان أحد فرسان قريش. يقال إنّه كان يعدل بألف فارس. ولمّا حصر عمرو بن العاص القصر (٢)، وأبطأ عليه الفتح وهو يقاتلهم قتالا شديدا يصبحهم ويمسيهم، كتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ﵁ يستمدّه ويعلمه ذلك فأمدّه عمر بأربعة آلاف رجل، على كلّ ألف رجل منهم رجل مقام الألف، وهم: الزبير بن العوّام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، وخارجة بن حذافة هذا في قول. وقيل: الرابع مسلمة بن مخلد. وشهد خارجة فتح مصر مع عمرو بن العاص. وقيل إنّه كان قاضيا لعمرو بمصر. وذكر أبو عمر الكنديّ (٣) أنّه كان على شرطة عمرو في مدّة ولايته الأولى كلّها، وهي أربع سنين وأشهر. ونقل عن سعيد بن عفير أنّ عمرو بن العاص دخل مصر وعلى شرطه زكريا بن جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار (٤)، ثمّ عزله بخارجة. فلمّا ولي عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر بعد عزل عمرو بن العاص عنها، جعل على شرطه هشام بن كنانة. فلمّا عاد عمرو إلى مصر في أيّام معاوية جعل خارجة على شرطه واستخلفه على مصر لمّا خرج منها للحكومة. وقيل: بل استخلف ابنه عبد الله بن عمرو. ولم يزل خارجة بمصر إلى أن قتل بها. وذلك أنّ بني ملجم: عبد الرحمن، وقيسا ويزيد، تعاقدوا على قتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁، ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ﵄، وتواعدوا ليلة من شهر رمضان سنة أربعين. فمضى كلّ واحد منهم إلى صاحبه، وكان يزيد هو صاحب عمرو. فعرضت لعمرو تلك الليلة علّة منعته من حضور المسجد، فصلّى خارجة بالناس، فشدّ عليه يزيد فضربه حتّى قتله. فدخل به على عمرو، فقال: أما والله ما أردت غيرك يا عمرو! فقال عمرو: ولكنّ الله أراد خارجة. هذا قول الكندي. وذكر أبو عمر يوسف بن عبد البرّ أنّ الذي قتل خارجة رجل من بني العنبر يقال له زاذويه. وقيل: إنّه مولى لبني العنبر. وقيل: إنّ خارجة الذي قتله الخارجيّ بمصر على أنّه عمرو بن العاص رجل اسمه خارجة، منبني سهم. وليس بشيء. ولأهل مصر عن خارجة بن حذافة حديث واحد مرفوع وهو حديث الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفي (١) عن عبد الله بن أبي مرّة الزوفي عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: إنّ الله قد أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النّعم: الوتر جعله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر. ولهم عنه حكايات في نفسه (٢)، وإيّاه عنى أبوه حذافة بن غانم في قوله يمدح عبد المطّلب بن هاشم وابنه أبا لهب في أبيات (٣) [الطويل]: أبو عتبة الملقي إليّ حباءه ... أغرّ هجان اللون من نفر زهر أبوهم قصيّ كان يدعى مجمّعا ... به جمع الله القبائل من فهر أخارج إمّا أهلكنّ فلا تزل ... لهم شاكرا حتّى تغيّب في القبر وكان سبب هذا المدح أنّ نفرا من جذام خرجوا من مكّة قد قضوا نسكهم ففقدوا صاحبا لهم [٤٢٥ ب] فلقوا حذافة بن غانم فأخذوه فانطلقوا به معهم. فلقي عبد المطّلب بعد ما كفّ بصر عبد المطّلب، ومعه ابنه أبو لهب، فصاح به حذافة بن غانم، فقال لأبي لهب: ارجع إليه فائتني به. فانطلق أبو لهب فكلّم الجذاميّين وقال: قد عرفتم مالي وتجارتي، وأنا ضامن لصاحبكم، فأطلقوا هذا الرجل. فأطلقوه، فأقبل به إلى عبد المطّلب، فقال له: هذا حذافة بن غانم. فقال عبد المطّلب: أسمعني صوتك يا أبا المثلّم. فكلّمه فانطلق به معه. قال الزبير بن بكّار: وقد انقرض ولد حذافة بن غانم فلم يبق منهم أحد. كان آخرهم امرأة يقال لها قديسة بنت عون بن خارجة بن عون بن خارجة بن حذافة، هلكت بمصر وتركت مالا عظيما وموالي، وورثها ابنها عبد الرحمن بن إبراهيم بن الزبير بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف.