أبو عبد الله الحاكم - تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 14, entry [50]53 chars
وَمن بني عَامر بن لؤَي ١٢٥ - عبد الله بن السَّعْدِيّ-
Narrator profile
ومن بني عامر بن لؤيّ
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة
—
الفسوي - المعرفة والتاريخ - ت العمري - ط العراق
—
أبو عبد الله الحاكم - تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية
—
ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 1 entry
وَمن بني عَامر بن لؤَي ١٢٥ - عبد الله بن السَّعْدِيّ-— · 4 entries
— · 1 entry
— · 1 entry
— · 1 entry
وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُكْنَى أَبَا يَزِيدَ، وَأُمُّهُ حُبَّى بِنْتُ قَيْسِ بْنِ ضُبَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرٍو , مِنْ …▸ expand full passage (13,156 chars)وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُكْنَى أَبَا يَزِيدَ، وَأُمُّهُ حُبَّى بِنْتُ قَيْسِ بْنِ ضُبَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرٍو , مِنْ خُزَاعَةَ. فَوَلَدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَالْأَوَّلِينَ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَأَبَا جَنْدَلٍ، لَا بَقِيَّةَ لَهُ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وَعُتْبَةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَلَدَتْ لِأَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيِّ، وَأُمُّهُمْ فَاخِتَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهِنْدَ , وَلَدَتْ لِحَفْصِبْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ , فَوَلَدَتْ لَهُ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهَا الْحَنْفَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ , لَهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَهَا سَلِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا شَمَّاخُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَانِفِ بْنِ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ فَوَلَدَتْ لَهُ، وَلَهَا أَيْضًا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِأَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَرُؤَسَائِهِمْ وَالْمَنْظُورِ إِلَيْهِ مِنْهُمْ، وَشَهِدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بَدْرًا فَأُسِرَ , أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ: أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِي … بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ وَخِنْدِفُ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى … سُهَيْلًا فَتَاهَا إِذَا تَصْطَلِمْ ضَرَبْتُ بِذِي الشِّفْرِ حَتَّى انْحَنَى … وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى الْأَعْلَمْ وَيُرْوَى: عَلَى ذِي الْعَلَمْ , وَهُوَ أَجْوَدُ. قَالَ: وَكَانَ سُهَيْلٌ أَعْلَمُ الشَّفَةِ، وَكَانَ سُهَيْلٌ مَعَ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ، فَلَمَّاكَانُوا بِشَنُوكَةَ وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ السَّيَّالَةِ وَمَلَلٍ، قَالَ سُهَيْلٌ لِمَالِكٍ: خَلِّ سَبِيلِي لِلْغَائِطِ، فَقَامَ مَعَهُ مَالِكٌ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: إِنِّي أَحْتَشِمُ فَاسْتَأْخِرْ عَنِّي، فَاسْتَأْخَرَ عَنْهُ، وَمَضَى سُهَيْلٌ عَلَى وَجْهِهِ وَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنَ الْقِرَانِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى مَالِكٍ؛ أَقْبَلَ فَصَاحَ فِي النَّاسِ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فِي طَلَبِهِ وَقَالَ: «مَنْ وَجَدَهُ فَلْيَقْتُلْهُ» . فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسُهُ بَيْنَ سَمُرَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ قَرَنَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَرْكَبْ خُطْوَةً حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ١٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ⦗٤٣١⦘ بْنِ مُقْسِمٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلٌ مَجْنُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أُسَامَةُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو يَزِيدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ، هَذَا الَّذِي كَانَ يُطْعِمُ بِمَكَّةَ الْخُبْزَ»١٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , وَقَدِمَ بِالْأَسْرَى ⦗٤٣٢⦘ , وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ، فَقَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ: فَأُتِينَا فَقِيلَ لَنَا: هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ. فَخَرَجْتُ إِلَى بَيْتِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ , وَإِذَا أَبُو يَزِيدَ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , فَوَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ أَنْ قُلْتُ: أَبَا يَزِيدَ، أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، أَلَا مُتُّمْ كِرَامًا؟ فَوَاللَّهِ مَا رَاعَنِي إِلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَيْتِ: «أَيَا سَوْدَةُ، أَعَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» ؟، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ "١٩٧ - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْزِعْ ثَنِيَّتَهُ؛ يُدْلَعْ لِسَانُهُ؛ فَلَا يَقُومُ عَلَيْكَ خَطِيبًا أَبَدًا، وَكَانَ سُهَيْلٌ أَعْلَمُ مِنْ شَفَتِهِ ⦗٤٣٣⦘ السُّفْلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلُ اللَّهُ بِي , وَإِنْ كُنْتُ نَبِيًّا» قَالَ: وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: «وَلَعَلَّهُ يَقُومُ مَقَامًا لَا نَكْرَهُهُ» , وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْأَنْيَابِ. قَالَ: فَقَامَ سُهَيْلٌ بِمَكَّةَ حِينَ جَاءَتْهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ كَأَنَّهُ كَانَ سَمِعَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ كَلَامُ سُهَيْلٍ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ , يُرِيدُ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَلَّهُ يَقُومُ يَوْمًا مَقَامًا لَا نَكْرَهُهُ» . قَالَ: وَقَدِمَ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ، فَانْتَهَى إِلَى رِضَاهُمْ فِيهِ أَرْفَعَ الْفِدَاءِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقَالُوا: هَاتِ مَالَنَا , فَقَالَ: نَعَمْ، اجْعَلُوا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ، وَخَلُّوا سَبِيلَهُ، يَعْنِي خُذُونِي مَكَانَهُ رَهْنًا حَتَّى يُرْسِلَ إِلَيْكُمْ بِفِدَائِهِ، فَخَلُّوا سَبِيلَ سُهَيْلٍ، وَحَبَسُوا مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ فَبَعَثَ سُهَيْلٌ بِالْمَالِ مَكَانَهُ مِنْ مَكَّةَ. وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الَّذِي خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَكَلَّمَهُ عَنْ قُرَيْشٍ بِمَا كَلَّمَهُ بِهِ مِنْ إِبَائِهِمْ أَنْ يَدْخُلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ عَامَهُ ذَلِكَ، وَاصْطَلَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسُهَيْلٌ عَلَى الْقَضِيَّةِ الَّتِي كَتَبُوهَا بَيْنَهُمْ، عَلَى أَنْ يَرْجِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَهُ ذَلِكَ , وَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ عَامَهُ ذَلِكَ، وَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ وَيَرْجِعُ قَابِلَ فَيَدْخُلُهَا مُعْتَمِرًا بِسِلَاحِ الْمُسَافِرِ، السُّيُوفُ فِي الْقِرَبِ، وَعَلَى الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ، ⦗٤٣٤⦘ فَرَضِيَتْ قُرَيْشٌ بِمَا صَنَعَ سُهَيْلٌ، وَأَقَامَ سُهَيْلٌ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ حَتَّى كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ١٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: " لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ اقْتَحَمْتُ بَيْتِي، وَغَلَّقْتُ عَلَيَّ بَابِي، وَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُهَيْلٍ: أَنِ اطْلُبْ لِي جِوَارًا مِنْ مُحَمَّدٍ , فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ أُقْتَلَ. فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبِي تُؤَمِّنُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هُوَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ فَلْيَظْهَرْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ: «مَنْ لَقِيَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ، فَلَعَمْرِي , إِنَّ سُهَيْلًا لَهُ عَقْلٌ وَشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلٍ جَهِلَ الْإِسْلَامَ» . فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ إِلَى أَبِيهِ فَخَبَّرَهُ بِمَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: كَانَ وَاللَّهِ بَرًّا صَغِيرًا وَكَبِيرًا. فَكَانَ سُهَيْلٌ يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ آمِنًا، وَخَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى أَسْلَمَ بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ "١٩٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ , عَنْ ⦗٤٣٥⦘ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَا: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ «اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلَا تَتْرُكَنَّهُ» ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ مَمْلُوئَتَيْنِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ". قَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ: وَجَعَلَ عَلَيْهَا كَرًّا غُوطِيًّا٢٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدِ بْنِ طُوسَا قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحُمُرِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَوْمَ جَاءَ نَعْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَقَدْ تَقَلَّدَ السَّيْفَ، ثُمَّ قَالَ: فَخَطَبَنَا بِخُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ الَّتِي خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ , كَأَنَّهُ سَمِعَهَا , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ لَا يَمُوتُ، وَقَدْ نَعَى اللَّهُ نَبِيَّكُمْ إِلَيْكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ , وَنَعَاكُمْ إِلَى أَنْفُسِكُمْ، فَهُوَ الْمَوْتُ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ. أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] وَقَالَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ ⦗٤٣٧⦘ الْمَوْتِ﴾ [الأنبياء: ٣٥] ثُمَّ تَلَا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْتَصِمُوا بِدِينِكُمْ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ قَائِمٌ، وَكَلِمَةُ اللَّهِ تَامَّةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَمُعِزٌّ دِينَهُ، وَقَدْ جَمْعَكُمُ اللَّهُ عَلَى خَيْرِكُمْ ". فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ كَلَامُ سُهَيْلٍ بِمَكَّةَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ. هَذَا هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي عَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لِي: «يَقُومُ مَقَامًا لَا نَكْرَهُهُ»٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ قَمَاذِينَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ كُبَرَاءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ فَأَسْلَمُوا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَكْثَرَ صَلَاةً وَلَا صَوْمًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا أَقْبَلَ عَلَى مَا يَعْنِيهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، حَتَّى أَنْ كَانَ ⦗٤٣٨⦘ لَقَدْ شَحَبَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَكَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ رَقِيقًا عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. لَقَدْ رُئِيَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، حَتَّى خَرَجَ مُعَاذٌ مِنْ مَكَّةَ، وَحَتَّى قَالَ لَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا زَيْدٍ: تَخْتَلِفُ إِلَى هَذَا الْخَزْرَجِيِّ يُقْرِئُكَ الْقُرْآنَ؟ , أَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُكَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ فَقَالَ: يَا ضِرَارُ هَذَا الَّذِي صَنَعَ بِنَا مَا صَنَعَ حَتَّى سَبَقَنَا كُلَّ السَّبْقِ، إِنِّي لَعَمْرِي أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ، فَقَدْ وَضَعَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَرَفَعَ اللَّهُ أَقْوَامًا بِالْإِسْلَامِ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُذْكَرُونَ، فَلَيْتَنَا كُنَّا مَعَ أُولَئِكَ فَتَقَدَّمْنَا، وَإِنِّي لَأَذْكُرُ مَا قَسَمَ اللَّهُ لِي فِي تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَهْلِ بَيْتِي، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوْلَايَ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ فَأُسَرُّ بِهِ وَأَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ نَفَعَنِي بِدُعَائِهِمْ أَلَّا أَكُونَ مُتُّ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ نُظَرَائِي وَقُتِلُوا. وَقَدْ شَهِدْتُ مَوَاطِنَ، كُلُّهَا أَنَا فِيهَا مُعَانِدٌ لِلْحَقِّ: يَوْمَ بَدْرٍ , وَيَوْمَ أُحُدٍ , وَالْخَنْدَقَ، وَأَنَا وُلِّيتُ أَمْرَ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، يَا ضِرَارُ، إِنِّي لَأَذْكُرُ مُرَاجَعَتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَمَا كُنْتُ أَلِطُّ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ؛ فَأَسْتَحْيِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، وَلَكِنَّ مَا كَانَ فِينَا مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَانْظُرْ إِلَى ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ وَمَوْلَايَ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ , قَدْ فَرَّا مِنِّي فَصَارَا فِي حَيِّزِ مُحَمَّدٍ، وَمَا عُمِّيَ عَلَيَّ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْحَقِّ لِمَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَمَا أَرَادَ بِهِمَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، ثُمَّ قُتِلَ ابْنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا. ⦗٤٣٩⦘ عَزَّانِي بِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّهِيدَ لَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ» . فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ٢٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ , وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: " اصْطَحَبْتُ أَنَا وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى الشَّامِ لَيَالِيَ أَغْزَانَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَسَمِعْتُ سُهَيْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَقَامُ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ عُمْرَهُ فِي أَهْلِهِ» ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَأَنَا أُرَابِطُ حَتَّى أَمُوتَ وَلَا أَرْجِعُ إِلَى ⦗٤٤٠⦘ مَكَّةَ أَبَدًا، فَلَمْ يَزَلْ بِالشَّامِ حَتَّى مَاتَ بِهَا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ , فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ "— · 2 entries
وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ:وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: