Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

قدامة بن مظعون

قدامة بن مظعون

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

12 books · 16 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
11
Strong identity entries
0
Chronology hints
1
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

12 books · 16 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

10 exact linked passages3 legacy full passages1 assessment hints2 assessment snippets

أبو القاسم البغوي - معجم الصحابة للبغوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2220, entry [885]173 chars
    قدامة بن مظعون أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال حدثني أبي قال نا ابن إسحاق فيمن شهدا بدرا: قدامة بن مظعون بن جمح. قال أبو القاسم: وقد روى ابن مظعون حديثا عن النبي ﷺ.

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2704, entry [7977]4,339 chars
    ٧١٠٣- قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ «٣» ، أخو عثمان، يكنى أبا عمرو. كان أحد السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدرا، قال البخاريّ: له صحبةوقال ابن السّكن: يكنى أبا عمرو، أسلم قديما، وكان تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر. وأخرج أحمد من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عمر بن حس…
    ▸ expand full passage (4,339 chars)
    ٧١٠٣- قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ «٣» ، أخو عثمان، يكنى أبا عمرو. كان أحد السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدرا، قال البخاريّ: له صحبةوقال ابن السّكن: يكنى أبا عمرو، أسلم قديما، وكان تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر. وأخرج أحمد من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب، عن نافع. عن ابن عمر، قال: توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد اللَّه: وهما- يعني عثمان وقدامة- خالاي، فمضيت إلى قدامة أخطب إليه ابنة عثمان بن مظعون، فأجابني، ودخل المغيرة بن شعبة على أمها فأرغبها في المال، فكان رأي الجارية مع أمها، فبعث رسول اللَّه ﵌ إلى قدامة فسأله، فقال: يا رسول اللَّه، هي ابنة أخي، ولم آل أن أختار لها، فقال: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها فانتزعها مني وزوّجها المغيرة. وأخرجه الدار الدّارقطنيّ من هذا الوجه، وأخرجه أيضا من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: عن عبد العزيز بن المطلب، عن عمر بن حسين، وأخرجه أيضا من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمر بن حسين، ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم، وأخرجه ابن مندة من رواية ابن إسحاق عن عمر، فقال ابن علي بن حسين، وزيادة علي بين عمر وحسين خطأ، وأخرجه يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن ابن إسحاق، فلم يذكر بينه وبين نافع أحدا- فكأنه سواه لمحمد بن إسحاق، وهو عند الحسن بن سفيان في مسندة عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير، والصواب إثبات عمر بن حسين في السند. واستعمل عمر قدامة على البحرين في خلافته، وله معه قصة، قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة- وكان من أكبر بني عديّ، وكان أبوه شهد بدرا مع النبي ﵌ أنّ عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وكان شهد بدرا، وهو خال عبيد اللَّه بن عمر وحفصة، كذا اختصره البخاري، لكنه موقوف. وقد أخرجه عبد الرّزّاق بطوله، قال: أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة- أنّ عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وهو خال حفصة وعبد اللَّه ابني عمر، فقدم الجارود سيّد عبد القيس على عمر من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدّا من حدود اللَّه، حقا عليّ أن أرفعه إليك. قال: من يشهد معك؟ قال: أبو هريرة فدعا أبا هريرة. فقال: بم تشهد؟ قال: لم أره شرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال: لقد تنطّعت في الشهادة. ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم فقال الجارود: أقم على هذاكتاب اللَّه، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ [٥٦٧] فقال: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال: فصمت الجارود، ثم غدا على عمر، فقال: أقم على هذا حدّ اللَّه. فقال عمر: ما أراك إلا خصما، وما شهد معك إلا رجل واحد فقال الجارود: أنشدك اللَّه! فقال عمر: لتمسكنّ لسانك أو لأسوءنك. فقال: يا عمر، ما ذلك بالحق أن يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني! فقال أبو هريرة يا أمير المؤمنين، إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها، وهي امرأة قدامة. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادّك فقال: لو شربت كما تقول ما كان لكم أن تحدوني فقال عمر: لم؟ قال قدامة: قال اللَّه ﷿: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... [المائدة: ٩٣] الآية. فقال عمر: أخطأت التأويل، أنت إذا اتقيت اللَّه اجتنبت ما حرّم اللَّه. ثم أقبل عمر على الناس، فقال: ما ترون في جلد قدامة: فقالوا: لا نرى أن تجلده ما دام مريضا، فسكت على ذلك أياما، ثم أصبح وقد عزم على جلده، فقال: ما ترون في جلد قدامة، فقالوا: لا نرى أن تجلده ما دام وجعا. فقال عمر: لأن يلقى اللَّه تحت السياط أحبّ إليّ من أن ألقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر به فجلد. فغاضب عمر قدامة وهجره، فحجّ عمر، وحجّ قدامة وهو مغاضب له، فلما قفلا من حجّهما ونزل عمر بالسّقيا نام فلما استيقظ من نومه قال: عجّلوا بقدامة، فو اللَّه لقد أتاني آت في منامي، فقال لي: سالم قدامة، فإنه أخوك، عجّلوا عليّ به، فلما أتوه أبى أن يأتي، فأمر به عمر أن يجرّوه إليه فكلمه واستغفر له. وأخرجها أبو عليّ بن السّكن، من طريق علي بن عاصم، عن أبي ريحانة، عن علقمة الخصي يقول: لما قدم الجارود على عمر، قال: إن قدامة شرب الخمر. قال: من يشهد معك؟ قال: علقمة الخصي. قال: فأرسل إليّ عمر فقال: أتشهد على قدامة، فقلت: إن أجزت شهادة خصي. قال: أما أنت فإنّا نجيز شهاتك فقلت: أنا أشهد على قدامة أني رأيته تقيّأ الخمر قال عمر: لم يقئها حتى شربها، أخرجوا ابن مظعون إلى المطهرة، فاضربوه الحدّ، فأخرجوه فضرب الحد. ووقع لنا بعلوّ في نسخة أبي موسى، عن أبي مسلم الكجي، عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن أشعث، عن ابن سيرين أصل هذه القصة باختصار، وسندها منقطع. وقال عبد الرّزّاق أيضا، عن ابن جريج، عن أيوب: لم يحدّ أحد من أهل بدر في الخمر إلا قدامة بن مظعون- يعني بعد النبي ﵌.يقال: إن قدامة مات سنة ست وثلاثين في خلافة عليّ، وهو ابن ثمان وستين سنة. وحكى ابن حبّان فيه قولا آخر، فقال: يقال إنه مات سنة ست وخمسين.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1181, entry [554]859 chars
    ٩٣ - قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ، ويكنى أبا عُمر (¬٢) وأمّه غَزِيّة بنت الحويرث بن العنْبَس بن وَهْبان بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ (¬٣). وكان لقُدامة من الولد عُمر، وفاطمة وأمّهما هند بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وعائشة وأمّها فاطمة بنت أبي سفيان …
    ▸ expand full passage (859 chars)
    ٩٣ - قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ، ويكنى أبا عُمر (¬٢) وأمّه غَزِيّة بنت الحويرث بن العنْبَس بن وَهْبان بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ (¬٣). وكان لقُدامة من الولد عُمر، وفاطمة وأمّهما هند بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وعائشة وأمّها فاطمة بنت أبي سفيان بن الحارث بن أميّة بن الفضل بن مُنْقِذ بن عفيف بن كُليب بن حُبْشيّة من خُزاعة، وحفصة وأمّها أمّولد، ورَمْلَة وأمّها صَفيّة بنت الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن رَزاح بن عديّ بن كعب أختُ عمر بن الخطّاب. وهاجر قدامة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر، وشهد قدامة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت: توفّي قدامة بن مظعون سنة ستٍّ وثلاثين وهو ابن ثمانٍ وستّين سنة، وكان لا يغَيّرُ شَيْبَه. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1283, entry [522]764 chars
    قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ويكنى أبا عمر وأمه غزية بنت الحويرث بن العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان لقدامة من الولد عمر وفاطمة وأمها هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وعائشة أمها فاطمة بنت أبي سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ بن عف…
    ▸ expand full passage (764 chars)
    قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ويكنى أبا عمر وأمه غزية بنت الحويرث بن العنبس بن وهبان بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان لقدامة من الولد عمر وفاطمة وأمها هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وعائشة أمها فاطمة بنت أبي سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية من خزاعة، وحفصة وأمها أم ولد، ورملة وأمها صفية بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب أخت عمر بن الخطاب. وهاجر قدامة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، وشهد قدامة بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت: توفي قدامة بن مظعون سنة ست وثلاثين وهو بن ثمان وستين سنة وكان لا يغير شيبه.

ابن قانع - معجم الصحابة لابن قانع

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2354, entry [923]337 chars
    قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ مَظْعُونٍ - يَعْنِي قُدَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْعَوَائِدِ»٩٠٤ -

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 239, entry [247]355 chars
    قدامة بن مظعون، وأمه غزية بنت الحويرث بن العنبس الجمحي. ويكنى أبا عمرو. وهاجر في المرة الثانية، ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة. ومات سنة ست وثلاثين. وكان يوم مات ابن ثمان وستين سنة. وقال الواقدي: قالت عائشة بنت قدامة: كان عثمان وإخوته متقاربين في السن. وكان عثمان شديد الأدمة. ليس بقصير ولا طويل، كبير اللحية عريضها. وكذلك صفة قدامة، إلا أن قدامة كان طويلا.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4130, entry [989]5,488 chars
    قدامة بن مظعون ﵁، أسلم مع أخيه، وكان يكنى أبا عمرو، وولاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه البحرين. المدائني عن سحيم بن حفص وغيره قالوا: ولى عمر قدامة بن مظعون البحرين، وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر، فخرج الجارود العبدي من البحرين بغير إذن قدامة، فكتب فيه قدامة إلى عمر يعلمه أنه خرج مشاقا عا…
    ▸ expand full passage (5,488 chars)
    قدامة بن مظعون ﵁، أسلم مع أخيه، وكان يكنى أبا عمرو، وولاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه البحرين. المدائني عن سحيم بن حفص وغيره قالوا: ولى عمر قدامة بن مظعون البحرين، وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر، فخرج الجارود العبدي من البحرين بغير إذن قدامة، فكتب فيه قدامة إلى عمر يعلمه أنه خرج مشاقا عاصيا، وأتى الجارود المدينة فنزل على عبد الرحمن بن عوف، ويقال على عثمان بن عفان، فأعلم الذي نزل عليه أن قدامة يشرب الخمر فراح إلى عمر فأخبره بخبر الجارود، فقال عمر: لقد هممت بابن عبد القيس أن أقتله أو أحبسه بالمدينة أو أسيره إلى الشام، فقال الرجل الذي عنده الجارود للجارود ما قال عمر، فقال: أما قتلي فإنه لم يكن ليؤثرني على نفسه فأدخل الجنة ويدخل النار، وأما حبسي بالمدينة فعند قبر رسول الله ﷺ ومهاجره ومنازل أزواجه، وأما تسييري إلى الشام فأرض المحشر والأرض المقدسة. ثم أصبح غاديا على عمر فقال له: يا عدو الله جئت عاصيا بغير إذن أميرك فما عندك؟ قال: أشهد أن قدامة بن مظعون شرب الخمر صراحية. قال: ومن يشهد معك؟ قال: أبو هريرة. قال: أخيتنك لأوجعنّ ظهره، قال: أيشرب ختنك وتوجع ختني؟! قال: ومن أيضا؟قال: علقمة الصدوق، قال فكره عمر أن يقول الخصي فقال: السليم؟ قال: فكتب عمر إلى قدامة وأبي هريرة، وعلقمة فقدموا فشهد الجارود أنه شرب الخمر، وشهد أبو هريرة أنه شرب الخمر مع ابن دسر، وقال علقمة: أتقبل شهادة مثلي؟ قال: نعم أقبل شهادة مثلك، قال: أشهد أن قدامة مج الخمر، فقال عمر: وأنا أشهد أنه إذ قاءها إنه قد شربها، فقال الجارود: أقم على قدامة الحد. فقال عمر: أشاهد أم خصم؟ قال: شاهد. قال: فقد أديت ما عليك، وكان قدامة مريضا فشاور عمر الناس فيه، فقالوا: لا تضربه حتى يبرأ فقال عمر: بل أقيم عليه الحد فإن مات لقي الله وقد أقيم عليه الحد، فلما أتي به ليضرب قال له عمر: أشربت الخمر؟ قال: وما بأس بذلك؟ أليس قد قال الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ (¬١)؟ فقال عمر: تشرب الخمر وتخطئ في التأويل، لو اتقيت الله لم تشربها. ثم قال ليرفأ حاجبه ومولاه: هات سوطا فجاءه بسوط له شعب فقال: هات غير هذا فجاءه بسوط رضيه فضربه ثمانين سوطا. وقال عمر: ما وليت أحدا كان علي فيه هوى غيره، فما بورك لي فيه. ومر الجارود بامرأة من ولد عمر فقالت: قبح الله هاتين العينين الخفشاوين اللتين شهدتا على خالي. فقال: قبح الله هاتين العينين اللتين شرب خالهما الخمر، وكان عبد الله بن عمر قال للجارود قبل أن يشهد على قدامة: غدا يفضحك الله، فقال: غدا يفضح الله خالك أو يحيف أبوك.قالوا: وعلقمة بن سهل من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان يكنى أبا الوضاح، وكان له اسلام وفضل ويسار بعمان، وكان أسر باليمن في الجاهلية، فهرب ثم ظفر به فهرب ثانية، ثم أخذ فخصي، فهرب ثالثة وأخذ جملين يقال لهما عوهج وداعر، فصارا بعمان وإليهما تنسب العوهجية والداعرية. وقال الكلبي: الداعرية نسبت إلى داعر بن الحماس بن ربيعة الحارثي فوقع إلى عمان فحل من الداعرية. وعلقمة الخصي الذي يقول وهو مختصى. يقول رجال من صديق وحاسد … نراك أبا الوضاح أصبحت ثاويا فلا يعدم الباقون بيتا يكنّهم … ولا يعدم الميراث بعدي واعيا وجفّت عيون الباكيات وأقبلوا … إلى مالهم إذ بنت منهم وماليا حراصا على ما كنت أجمعه لهم … هنيئا لهم جمعي فما كنت واليا ومات علقمة بالبحرين، وقوم يقولون إن الحارث بن كعب نفر به بعيره فسقط، والأول أثبت. وحدثني إسحاق بن أبي إسرائيل، وبكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر عن الزهري، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، وكان أبو شهد بدرا، أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وهو خال حفصة، وعبد الله بن عمر، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة شرب فسكر، وإنه حدّ من حدود الله رأيت حقا علي أن أرفعه إليك، فقال له عمر: من شهد معك؟ قال: أبو هريرة .. فدعا أبا هريرة فقال: بماذا تشهد؟ قال: لم أره يشربولكني رأيته سكران يقيء، فقال عمر: لقد تنطعت في الشهادة، ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم فقام الجاردو فقال: أقم على هذا كتاب الله، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بل شهيد. قال: أدّيت شهادتك، فصمت عنه الجارود حتى غدا عليه فقال: أقم على هذا حدّ الله، فقال عمر: ما أراك إلاّ خصما وما شهد معك إلا رجل واحد، قال الجارود: إني أنشدك الله، فقال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنّك، قال الجارود: والله ما ذاك بالحق أن يشرب ابن عمك وتسوءني؟ فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها، وهي امرأة قدامة، فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها الله، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك، فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تحدوني. قال عمر: ولم؟ قال قدامة: لقول الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ الاية. فقال عمر: اخطأت التأويل، أما لو اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله عليك، ثم أقبل عمر على الناس فقال: ما ترون في جلد قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أن تجلده ما كان وجعا. فقال عمر. لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وإثمه في عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر عمر بقدامة فجلد فغاضب عمر قدامة، وهجره فحج قدامة معه وهو مغاضب له، فلما قفلا من حجهما - وقال بكر في حديثه انصرفا من حجهما - وترك عمر بالسقيا استيقظ عمر من نومه فقال: عجلوا عليّ بقدامة فوالله لقد رأيت آتيا أتاني في النوم، فقال: سالم قدامة فإنه أخوك، فعجلوا عليّ به فلما أتوه أبى أن يأتي عمر، فأمر عمر أن يجرّ إليه، فأتاه فكلمه عمر، واستغفر له فكان ذلك أول صلحهما.وحدثني بكر بن الهيثم عن شيخ من بني جمح عن أبيه قال: هجر عمر قدامة بن مظعون حينا، ثم رأى في منامه أن يرضى عنه ويصالحه، فرضي عنه وعانقه واستغفر له. قالوا: وبقي قدامة إلى زمن معاوية، ولم يدخل في شيء من أمرهم. وقال الواقدي: كان قدامة يكنى أبا عمرو، ومات في سنة ست وثلاثين وهو ابن ثمان وستين سنة، وهو أثبت الخبرين في موته، وكان قدامة من مهاجرة الحبشة في المرة الثانية، وقدم مكة وهاجر إلى المدينة، وفي قدامة يقول الهذلي، وأتاه بصلة: أآمل خيرا من قدامة بعد ما … علا السوط منه كل عضو ومفصل شربت حراما يا قدام فأرسلت … عليك سياط الشارب الخمر من عل فلا تشربن خمرا قدام فإنها … حرام على أهل الكتاب المنزّل (¬١) ومن ولد مظعون أيضا:
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 4130, entry [989]343 chars
    عندك؟ قال: أشهد أن قدامة بن مظعون شرب الخمر صراحية. قال: ومن يشهد معك؟ قال: أبو هريرة. قال: أخيتنك لأوجعنّ ظهره، قال: أيشرب ختنك وتوجع ختني؟! قال: ومن أيضا؟قال: علقمة الصدوق، قال فكره عمر أن يقول الخصي فقال: السليم؟ قال: فكتب عمر إلى قدامة وأبي هريرة، وعلقمة فقدموا فشهد الجارود أنه شرب الخمر، وشهد أبو هريرة أنه شرب الخمر مع ابن دسر، وقال علق

حاجي خليفة - سلم الوصول إلى طبقات الفحول

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 950, entry [3660]35 chars
    ٣٥٩٣ - قدامة بن مظعون [الجمحي] (٤).
  • legacy full passagepage 950, entry [3660]35 chars
    ٣٥٩٣ - قدامة بن مظعون [الجمحي] (٤).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4531, entry [8882]247 chars
    قدامة بن مَظْعُون (٠٠٠ - ٣٦ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٦ م) قدامة بن مظعون بن حبيب الجمحيّ القرشي: صحابي، وال، من مهاجرة الحبشة. شهد بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ واستعمله عمر على البحرين، ثم عزله لشربه الخمر، وأقام عليه الحدّ في المدينة (٢) .
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 4531, entry [8882]247 chars
    قدامة بن مَظْعُون (٠٠٠ - ٣٦ هـ = ٠٠٠ - ٦٥٦ م) قدامة بن مظعون بن حبيب الجمحيّ القرشي: صحابي، وال، من مهاجرة الحبشة. شهد بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ واستعمله عمر على البحرين، ثم عزله لشربه الخمر، وأقام عليه الحدّ في المدينة (٢) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1114, entry [173]688 chars
    ١٥ - قدامة بن مظعون (¬١): أبو عمرو الجمحي. من السابقين البدريين ولي إمرة البحرين لعمر وهو من أخوال أم المؤمنين حفصة وابن عمر وزوج عمتهما صفية بنت الخطاب، إحدى المهاجرات. ولقدامة هجرة إلى الحبشة، وقد شرب مرة الخمرة متأوِّلًا مستدلًا بقوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ…
    ▸ expand full passage (688 chars)
    ١٥ - قدامة بن مظعون (¬١): أبو عمرو الجمحي. من السابقين البدريين ولي إمرة البحرين لعمر وهو من أخوال أم المؤمنين حفصة وابن عمر وزوج عمتهما صفية بنت الخطاب، إحدى المهاجرات. ولقدامة هجرة إلى الحبشة، وقد شرب مرة الخمرة متأوِّلًا مستدلًا بقوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، فحدَّه عمر، وعزله من البحرين. قال أيوب السختياني: لم يُحدَّ بدريٌ في الخمر سواه. قلت: بلى، ونعيمان بن عمرو الأنصاري النجاري، صاحب المزاح. قال بن سعد لقدامة من الولد: عمر وفاطمة وعائشة وهاجر الهجرة الثانية إلى الحبشة وشهد بدرًا وأحدًا. وعن عائشة بنت قدامة: أن أباها توفي سنة ست وثلاثين وله ثمان وستون سنة وكان لا يغير شيبه وكان طويلًا أسمر ﵁.
  • assessment snippetmatrukshamela_bodypage 1114, entry [173]300 chars
    ١٥ - قدامة بن مظعون (¬١): أبو عمرو الجمحي. من السابقين البدريين ولي إمرة البحرين لعمر وهو من أخوال أم المؤمنين حفصة وابن عمر وزوج عمتهما صفية بنت الخطاب، إحدى المهاجرات. ولقدامة هجرة إلى الحبشة، وقد شرب مرة الخمرة متأوِّلًا مستدلًا بقوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1976, entry [4541]2,935 chars
    ٤٢٧٧ - قُدَامَة بن مَظْعُون (ب د ع) قُدَامَة بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا عمرو، وقيل: أَبو عمر. وهو أَخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد اللَّه ابني عمر بن الخطاب، ﵃ أَجمعين، وكان تحته صفية بنت الخطاب. وهو من السابقين إِلى الإِسلام هاجر إِلى الحبشة مع أَخويه…
    ▸ expand full passage (2,935 chars)
    ٤٢٧٧ - قُدَامَة بن مَظْعُون (ب د ع) قُدَامَة بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا عمرو، وقيل: أَبو عمر. وهو أَخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد اللَّه ابني عمر بن الخطاب، ﵃ أَجمعين، وكان تحته صفية بنت الخطاب. وهو من السابقين إِلى الإِسلام هاجر إِلى الحبشة مع أَخويه عثمان وعبد اللَّه ابني مظعون، وشهد بدراً، وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﵌. قاله عروة، وابن شهاب، وموسى، وابن إِسحاق. قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون، فأَوصى إِلى أَخيه قدامة، فزوَّجني بنت أَخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أُمها، فأَرغبها في المال، ورأَى الجارية مع رأى أمها، فبلغ ذلكرسول اللَّه ﵌، فسأَل قدامة فقال: يا رسول اللَّه، بنت أَخي، ولم آلُ أَختار لها فقال: أَلحقها بهواها، فإِنها أَحق بنفسها، فانتزعها مني، وزوّجها المغيرة بن شعبة. واستعمل عمر بن الخطاب قُدَامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود العَبْدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أَمير المؤمنين، إِن قدامة شرب فسكر، وإِني رأَيت حدّاً من حدود اللَّه حقاً عليّ أَن أَرفعه إِليك. قال عمر: من شهد معك قال: أَبو هريرة. فدعا أَبا هريرة فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أَره يشرب، ولكني رأَيته سَكرانَ يقيءُ. فقال عمر: لقد تنطَّعت (¬١) في الشهادة. ثم كتب إِلى قدامة أَن يَقْدَم عليه من البحرين. فقدم، فقال الجارود لعمر: أَقمْ على هذا كتاب اللَّه. فقال عمر: أَخَصْمٌ أَنت أَم شهيد؟ فقال: شهيد. قال: قد أَديت شهادتك! فسكت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أَقم على هذا حَدَّ اللَّه ﷿. فقال عمر: لتمسِكَنَّ لسانك أَو لأَسُوءنك. فقال: يا عمر، واللَّه ما ذلك بالحق، يشرب ابن عمك الخمر وتسوءَني. فقال أَبو هريرة: إِن كنت تشك في شهادتنا، فأَرسل إِلى ابنة الوليد - امرأَة قدامة - فسَلْها. فأَرسل عمر إِلى هند بنت الوليد ينشدها، فأَقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إِني حادّك. قال: لو شربت، كما يقولون، ما كان لكم أن تحدّوني. فقال عمر. لم؟ قال قدامة: قال اللَّه ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾ (¬٢)، فَقَالَ عمر: أَخطأْت التأْويل، لو اتقيت اللَّه اجتنبت ما حرم اللَّه، ثم أَقبل عمر على الناس فقال: ما تَرَونَ في حَدِّ قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أَن تجلده ما كان مريضاً فسكت على ذلك أَياماً ثم أَصبح يوماً - وقد عزم على جلده، فقال لأَصحابه ما ترون في جلد قدامة؟ فقالوا لا نرى أَن تجلده ما كان مريضاً. فقال عمر: لأَن يلقى اللَّه تحت السَّياط أَحبّ إِليّ من أَن أَلقاه وهو في عُنقي، إِئتوني بسوط تام. فأَمر عمر بقدامة فجُلِد، فغاضب قدامة عمر وهجره، فحج عمر وقدامة معه مُغَاضِباً له، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا (¬٣) نام، فلما استيقظ من نومه قال: عجّلوا عليّ بقدامة، فو اللَّه لقد أَتاني آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإِنه أَخوك، فعجلوا عليّ به. فلما أَتوه أَبى أَن يأْتي، فأَمر به عمر إِن أَبي أَن يَجُرّوه إِليه، فكلمه عمر، واستغفر له، فكان ذلك أوّل صلحهما (¬٤).روى ابن جُرَيج، عن أَيوب السَّختياني قال: لم يُحَدَّ أَحد من أَهل بدر في الخمر إِلا قدامة ابن مظعون (¬١). وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة. أَخرجه الثلاثة. قلت: قد حَدَّ رسول اللَّه ﷺ نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذكور في بابه، فلا حُجَّة في قول أَيوب، واللَّه تعالى أَعلم.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2225, entry [4534]3,079 chars
    ٤٢٨٣ - قدامة بن مظعون ب د ع: قدامة بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى: أبا عمرو، وقيل: أَبُو عُمَر، وهو أخو عثمان بْن مظعون، وخال حفصة وعبد اللَّه ابني عُمَر بْن الخطاب ﵃ أجمعين، وكان تحته صفية بِنْت الخطاب. وهو من السابقين إِلَى الْإِسْلَام هاجر إِلَى الحبشة مَعَ أ…
    ▸ expand full passage (3,079 chars)
    ٤٢٨٣ - قدامة بن مظعون ب د ع: قدامة بْن مظعون بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الْقُرَشِيّ الجمحي يكنى: أبا عمرو، وقيل: أَبُو عُمَر، وهو أخو عثمان بْن مظعون، وخال حفصة وعبد اللَّه ابني عُمَر بْن الخطاب ﵃ أجمعين، وكان تحته صفية بِنْت الخطاب. وهو من السابقين إِلَى الْإِسْلَام هاجر إِلَى الحبشة مَعَ أخويه عثمان، وعبد اللَّه ابني مظعون وشهد بدرًا، وأحدًا، وسائر المشاهد مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ. قاله عروة، وابن شهاب، وموسى، وابن إِسْحَاق. قَالَ ابْن عُمَر: توفي خالي عثمان بْن مظعون، فأوصى إِلَى أخيه قدامة، فزوجني بِنْت أخيه عثمان، ودخل المغيرة بْن شُعْبَة عَلَى أمها، فأرغبها فِي المال، ورأي الجارية مع رأيأمها، فبلغ ذَلِكَ رَسُول اللَّه ﷺ فسأل قدامة فَقَالَ: يا رَسُول اللَّه، بِنْت أخي، ولم آل أختار لها، فَقَالَ: «ألحقها بهواها، فإنها أحق بنفسها»، فانتزعها مني، وزوجها المغيرة بْن شُعْبَة. واستعمل عُمَر بْن الخطاب قدامة بْن مظعون عَلَى البحرين، فقدم الجارود العبدي من البحرين عَلَى عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وَإِني رأيت حدًا من حدود اللَّه حقًا عليّ أن أرفعه إليك، قَالَ عُمَر: من شهد معك، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فدعا أبا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بم تشهد؟ فَقَالَ: لم أره يشرب، ولكني رَأَيْته سكران يقيء، فَقَالَ عُمَر: لقد تنطعت في الشهادة، ثُمَّ كتب إِلَى قدامة أن يقدم عَلَيْهِ من البحرين، فقدم، فَقَالَ الجارود لعمر: أقم عَلَى هَذَا كتاب اللَّه، فَقَالَ عُمَر: أخصم أنت أم شهيد؟ فَقَالَ: شهيد، قَالَ: قَدْ أديت شهادتك! فسكت الجارود، ثُمَّ غدا عَلَى عُمَر، فَقَالَ: أقم عَلَى هَذَا حد اللَّه ﷿ فَقَالَ عُمَر: لتمسكن لسانك أَوْ لأسوءنك، فَقَالَ: يا عُمَر، والله ما ذَلِكَ بالحق، يشرب ابْن عمك الخمر وتسوءني، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إن كنت تشك فِي شهادتنا، فأرسل إِلَى ابْنَة الْوَلِيد، امْرَأَة قدامة، فسلها، فأرسل عُمَر إِلَى هند بِنْت الْوَلِيد ينشدها، فأقامت الشهادة عَلَى زوجها، فَقَالَ عُمَر لقادمة: إني حادك، قَالَ: لو شربت، كما يقولون ما كَانَ لكم أن تحدثوني، فَقَالَ عُمَر: لم؟ قَالَ قدامة: قَالَ اللَّه ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، فَقَالَ عُمَر: أخطأت التأويل، لو اتقيت اللَّه اجتنبت ما حرم اللَّه، ثُمَّ أقبل عُمَر عَلَى النَّاس، فَقَالَ: ما ترون فِي حد قدامة؟ فَقَالَ القوم: لا نرى أن تجلده ما كَانَ مريضًا، فسكت عَلَى ذَلِكَ أيامًا ثُمَّ أصبح يومًا، وَقَدْ عزم عَلَى جلده، فَقَالَ لأصحابه: ما ترون فِي جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده ما كَانَ مريضًا، فَقَالَ عُمَر: لأن يلقى اللَّه تحت السياط أحب إليَّ من أن ألقاه وهو فِي عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر عُمَر بقدامة، فجلد، فغاضب قدامة عُمَر وهجره، فحج عُمَر وقدامة معه مغاضبًا لَهُ، فلم قفلا من حجهما، ونزل عُمَر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه، قَالَ: عجلوا عليّ بقدامة، فوالله لقد أتاني آت فِي منامي، فَقَالَ: سالم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا عليّ بِهِ، فلما أتوه أَبِي أن يأتي، فأمر بِهِ عُمَر إن أَبِي أن يجروه إِلَيْه، فكلمه عُمَر، واستغفر لَهُ، فكان ذَلِكَ أول صلحهما. روى ابْن جريج، عَنْ أيوب السختياني، قَالَ: لم يجد أحد من أهل بدر فِي الخمر إلا قدامة بْن مظعون. وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابْن ثمان وستين سنة.أَخْرَجَهُ الثلاثة. قلت: قَدْ حد رَسُول اللَّه ﷺ نعيمان فِي الخمر، وهو بدري، وهو مذكور فِي بابه، فلا حجة فِي قولُه أيوب، والله تَعَالى أعلم.