Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

بِلالُ بن رَباح

بِلالُ بن رَباح

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

بلال بن رباح

1st · died 20 AH

Teachers
3
Students
83
Verdicts
4
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
1963
Review status
auto
Match method
norm exact name ar full to famous name
Confidence
likely

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

14 books · 20 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
10
Strong identity entries
0
Chronology hints
7
Attribute hints
5
Relation hints
1
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

14 books · 20 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

10 exact linked passages7 legacy full passages2 assessment hints1 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 27, entry [418]50 chars
    بلال بن رباح: صحابي، أول مؤذن في الإسلام، ت ١٧ هـ-
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 27, entry [418]50 chars
    بلال بن رباح: صحابي، أول مؤذن في الإسلام، ت ١٧ هـ-

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 351, entry [634]401 chars
    ٥٥٧ - بلال بن رباح (¬١). (د ت س ق ند نع بر ط بغ كن). مولى أبي بكر الصديق ﵄ أبو عبد الله المؤذن، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الكريم، وقيل: أبو عبد الرحمن، واسم أمه: حمامة. من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد كلها، استنقده أبو بكر ﵄ من العذاب فاشتراه وأعتقه. وكان يؤذن لرسول الله ﷺ سفرا وحضرا، وكان خازن بيت ماله، روى عنه من الصحابة أبو بكر وعمر وأسامة وابن عمر وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وغيرهم.

أحمد بن حنبل - الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 11, entry [16]248 chars
    ١٣ - بلال بن رباح قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، أن أبا بكر أعتق بلالًا فلما قُبض النبي ﷺكره المقام؛ فقال أبو بكر: اذهب حيث شئت يا بلال، فخرج إلى الشام، فمات بالشام. "العلل" رواية عبد اللَّه (٣٦١٨)

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 745, entry [328]2,878 chars
    بِلَال بْن رَبَاح أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ ثَنَا عبد اللَّه بْن وهب قَالَ أَخْبَرَنِ…
    ▸ expand full passage (2,878 chars)
    بِلَال بْن رَبَاح أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ ثَنَا عبد اللَّه بْن وهب قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَقُلْتُ حَدِّثِينِي عَنْ ثَابِتٍ يَرْحَمُكِ اللَّهُ قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ فَلَمَّا لَقِيَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَمَلَ عَلَيْهِمْ فَانْكَشَفُوا فَقَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ حَفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ حُفْرَةً وَحَمَلَ عَلَيْهِمَا الْقَوْمُ فَثَبَتَا وَقَاتَلا حَتَّى قُتِلا قَالَتْ وَعَلَى ثَابِتٍ يَوْمَئِذٍ دِرْعٌ لَهُ نَفِيسَةٌ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَهَا فَبْيَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَائِمٌ إِذْ أَتَاهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذِهِ حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهَا إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ أَمْسَ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَخَذَ دِرْعِي وَمَنْزِلُهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَعِنْدَ خِبَائِهِ فَرَسٌ تَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ وَحْدَهُ وَقد كفأ على الدرْعبُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلا فَائْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمُرْهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى دِرْعِي فَيَأْخُذَهَا فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَلِي مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا وَفُلانٌ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ وَفُلانٌ وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعُهُ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَنَظَرَ إِلَى خِبَاءٍ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ فَإِذَا عِنْدَهُ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ فَنَظَرَ فِي الْخِبَاءِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَدَخَلُوا فَدَفَعُوا الرَّجُلَ فَإِذَا تَحْتَهُ بُرْمَةٌ ثُمَّ دَفَعُوا الْبُرْمَةَ فَإِذَا الدِّرْعُ تَحْتَهَا فَأتوا بهَا خَالِد فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ حَدَّثَ الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ بِرُؤْيَاهِ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ بعد مَوته فَلَا نعلم أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵀ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ صَاحِبُ الرُّؤْيَا هُوَ بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ ﵀ وَالْعَبْدَانِ الْمُعْتَقَانِ هُمَا سَعْدٌ وَمُبَارَكٌ وَالشَّاهِد لذَلِك هُوَ مَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الرِّدَّة من تأليفه الَّذِي أَخْبرنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الشَّاهِد عَن أَبِي بكر بْن جماهر عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المظفر الكحال عَن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي غَالب عَن مُحَمَّد بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ ذكر ذَلِك فِي قصَّة طَوِيلَة أضربت عَن ذكرهَا لطولها
  • legacy full passagepage 747, entry [329]1,656 chars
    بِلَال بْن رَبَاح قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ﵀ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ ﵀ سَمَاعًا لَهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ وَ…
    ▸ expand full passage (1,656 chars)
    بِلَال بْن رَبَاح قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ﵀ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ ﵀ سَمَاعًا لَهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَره فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ إِنَّ عَلَيْنَا نَهَارًا قَالَ فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ عَن أَحْمد بنعَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ يَا بِلالُ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا فَنَزَلَ فَجَدَحَ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قد أقبل من هَا هُنَا فقد افطر الصَّائِم فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ قبل الْمشرق
  • legacy full passagepage 753, entry [332]1,671 chars
    بِلَال بْن رَبَاح قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ بن أصْبع ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِ…
    ▸ expand full passage (1,671 chars)
    بِلَال بْن رَبَاح قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ بن أصْبع ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زيد ابْن خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ أَعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضَالَّةُ الإِبِلِ قَالَ مَالَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ أَنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ ثَنَا أَبُو عونقَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ ابْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَلَفٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ بِلالا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَن اللَّفْظَة فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ أَعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الإِبِلِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ وَقَالَ مَالَكَ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبهَا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1023, entry [524]10,132 chars
    ٧٢ - بِلالُ بن رَباح مولى أبى بكر ويُكنى أبا عبد الله، وكان من مُولّدى السراة واسم أمّه حَمامةُ، وكانت لبعض بنى جُمَحَ. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: بلال سابقُ الحَبَشَة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرّحمن بن أبي مزرّد عن يزيد بن روما…
    ▸ expand full passage (10,132 chars)
    ٧٢ - بِلالُ بن رَباح مولى أبى بكر ويُكنى أبا عبد الله، وكان من مُولّدى السراة واسم أمّه حَمامةُ، وكانت لبعض بنى جُمَحَ. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: بلال سابقُ الحَبَشَة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرّحمن بن أبي مزرّد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزُّبير قال: كان بلال بن رَباح من المستضعفين من المؤمنين، وكان يعذَّب حين أسلم ليرجع عن دينه، فما أعطاهم قطّ كلمة ممّا يريدون، وكان الذي يُعذبه أميّة بن خَلَف (¬١). قال: أخبرنا عثمان بن عمر ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ قالا: أخبرنا ابن عون عن عُمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتدّوا عليه في العذاب قال: أحَدٌ أحَدٌ، فيقولون له: قُلْ كما نقول، فيقول: إنّ لسانى لا يُحْسِنه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد أنّ بلالًا أخذه أهله فمطُّوه وألْقَوْا عليه من البطحاء وجلدَ بقرة فجعلوا يقولون: ربّك اللّاتُ والعُزَّى، ويقول: أحَدٌ أحَدٌ. قال فأتى عليه أبو بكر قال: عَلامَ تُعَذّبون هذا الإنسان؟ قال: فاشتراه بسبع أواقٍ فأعتقه، فذكر ذلك للنّبيّ، ﷺ، فقال: الشّرِكَةَ يا أبا بكر، فقال: قد أعتقته يا رسول الله. قال: أخبرنا عبد الله بن الزُّبير الحُميديّ قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالًا بخمس أواق (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الملك بن عمرو العَقَديّ وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمَة عن محمّد بن المنكدِر عن جابر بن عبد الله أنّ عمر كان يقول: أبو بكر سَيّدُنا وأعْتَقَ سَيّدَنا، يعني بلالًا.قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضّبيّ عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ (¬١) [سورة ص: ٦٢، ٦٣]. قال: يقول أبو جهل أينَ بلالٌ أين فلان أين فلان كنّا نعُدّهُمْ في الدّنيا من الأشرار فلا نراهم في النّار أم هم في مكان لا نراهم فيه أم هم في النّار لا نرى مكانهم؟ قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: أوّلُ من أظهرَ الإسلام سبعة: رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، وبلال، وخَبّاب، وصُهيب، وعَمّار، وسُمَيّة أمّ عمّار. قال: فأمّا رسول الله، ﷺ، فمنعه عمّه، وأمّا أبو بكر فمنعه قومه، وأُخِذَ الآخرون فألبَسوهم أدراع الحديد ثمّ صَهروهم في الشّمس حتَّى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوْهم ما سألوا فجاء كلّ رجل منهم قومَه بأنْطاع الأُدْمِ فيها الماءُ فألْقَوهم فيه وحَمَلوا بجوانبه إلّا بلالًا. فلمّا كان العشيّ جاء أبو جَهْل فجعل يَشْتُمُ سُمَيّةَ ويَرْفُثُ، ثمّ طعنها فقتلها فهى أوّلُ شهيدٍ استشهد في الإسلام إلّا بلالًا فإنّه هانت عليه نفسه في الله حتَّى ملّوه، فجعوا في عنقه حبلًا ثمّ أمروا صبيانهم أنْ يشتدّوا به بين أخْشَبَىْ مكّة، فجعل بلالٌ يقول: أحَدٌ أحَدٌ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة لمّا هاجر بلال إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين بلال وبين عُبيدة بن الحارث بن المطّلب، وقال محمّد بن عمر: ويقال إنّه آخى بين بلال وبين أبى رُوَيحَة الخَثْعَميّ. قال محمّد بن عمر: وليس ذلك بثبت ولم يشهد أبو رُويحة بدرًا. وكان محمّد بن إسحاق يُثبت مؤاخاة بلال وأبى رُويحة عبد الله بن عبد الرّحمن الخثعميّ ثمّ أحَدِ الفُرْعِ ويقول: لمّا دَوّنَ عمرُ بن الخطّاب الدواوين بالشأمخرج بلال إلى الشأم فأقام بها مجاهدًا، فقال له عمر: إلى مَنْ تجعل (¬١) ديوانك يا بلال؟ قال: مع أبى رُويحة لا أفارقه أبدًا للأخوّة التي كان رسول الله، ﷺ، عقد بيني وبينه. فضَمّه إليه وضَمّ ديوان الحَبَشَة إلى خَثْعَمٍ لمكانِ بلالٍ منهم، فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشأم. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: أوّلُ من أذّنَ بلالٌ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يَعْلَمَ النّبيّ، ﷺ، أنّه قد أذّن وقف على الباب وقال: حَيَّ على (¬٢) الصلاة، حَيّ على الفلاح، الصلاة يا رسول الله. قال محمّد بن عمر: فإذا خرج رسول الله، ﷺ، فرآه بلال ابتدأ في الإقامة (¬٣). قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كان لرسول الله، ﷺ، ثلاثة مؤذّنين: بلال وأبو مَحْذورة وعمرو بن أمّ مكتوم، فإذا غاب بلال أذّن أبو محذورة، وإذا غاب أبو محذورة أذّن عمرو بن أمّ مكتوم. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن ابن أبي مُليكة أو غيره أنّ رسول الله، ﷺ، أمر بلالًا أن يؤذّن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذّن على ظهرها والحارث بن هشام وصَفْوان بن أميّة قاعدان، فقال أحدهما للآخر: انْظُرْ إلى هذا الحبَشيّ، فقال الآخر: إنْ يَكْرَهْهُ الله يُغَيّرْه. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ قال: أخبرنا شريك عنسماك بن حرب عن جابر بن سَمُرَة أنّ بلالًا كان يؤذّن حين تَدْحَضُ (¬١) الشمس ويُؤخّر الإقامة قليلًا، أو قال: وربّما أخّرَ الإقامة قليلًا ولكن لا يخرج في الأذان عن الوقت. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أنّ بلالًا صعد ليؤذّن وهو يقول: مَا لِبِلَالٍ (¬٢) ثَكِلَتْه (¬٣) أمُّهُ … وابْتَلّ منْ نَضْحِ دمٍ جَبينهُ (¬٤) قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كانت العَنَزَةُ تُحْمَلُ بين يدى رسول الله، ﷺ، يوم العيد يحملها بلالٌ المؤذّن. قال محمّد بن عمر: فكان يَرْكُزُها بين يديه والمصلَّى يومئذٍ فَضَاءٌ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عمّار بن سعد القَرَظِ عن أبيه عن جدّه قال: كان بلالٌ يحمل العَنَزَةَ بين يدى رسول الله، ﷺ، يوم العيد والاستسقاء (¬٥). قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيّ قال: حدّثني عبدالرّحمن بن سعد بن عمّار بن سعد بن عَمّار بن سعد المؤذّن قال: حدّثني عبد الله بن محمّد بن عَمّار بن سعد، وعمّار بن حفص بن عمر بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجداده أنّهم أخبروه أنّ النّجاشيّ الحبشيّ بعث إلى رسول الله، ﷺ، ثلاث عَنَزات فأمسك النّبيّ، ﷺ، واحدة لنفسه وأعطى عليّ بن أبي طالب واحدة وأعطى عمر بن الخطّاب واحدة، فكان بلال يمشى بتلك العَنزة التي أمسكها رسول الله، ﷺ، لنفسه بين يدى رسول الله، ﷺ، في العيدين يوم الفِطر ويوم الأضحى حتَّى يأتى المُصَلَّى فَيَرْكُزَهَا (¬١) بين يديه فيصلّى إليها، ثمّ كان يمشى بها بين يدى أبى بكر بعد رسول الله، ﷺ، كذلك، ثمّ كان سعد القَرَظِ يمشى بها بين يدى عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان في العيدين فيركزها بين أيديهما ويصلّيان إليها (¬٢). قال عبد الرّحمن بن سعد: وهي هذه العنزة التي يُمْشَى بها اليوم بين يدى الولاة. قالوا: ولما توفى رسول الله، ﷺ، جاءَ بلال إلى أبى بكر الصّدّيق فقال له: يا خليفة رسول الله إنى سمعتُ رسول الله، ﷺ، وهو يقول أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله، فقال أبا بكر: فما تشاءُ يا بلال؟ قال: أردتُ أن أرابط في سبيل الله حتَّى أموت. فقال أبو بكر: أنْشُدُكَ الله يا بلال وحُرْمتى وحَقّى فقد كبرتُ وضعفتُ واقترب أجَلى. فأقام بلال مع أبى بكر حتَّى توفى أبو بكر، فلمّا توفى أبو بكر جاءَ بلال إلى عمر بن الخطّاب فقال له كما قال لأبى بكر، فَرَدّ عليه عمر كما ردّ عليه أبو بكر، فأبَى بلال عليه فقال عمر: فإلى مَنْ ترى أن أجعلَ النّداء؟ فقال: إلى سعد، فإنّه قد أذّن لرسول الله، ﷺ، فدعا عمر سعدًا فجعل الأذان إليه وإلى عَقِبِه من بعده. قال ابن سعد: هذا كله في الحديث بإسناد إسماعيل بن أبي أويس (¬٣).قال: أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: لمّا توفى رسول الله، ﷺ، أذّن بلال ورسول الله، ﷺ، لم يُقْبَرْ، فكان إذا قال أشْهَدُ أنّ محمدًا رسول الله انتحب النّاس في المسجد. قال فلمّا دُفن رسول الله، ﷺ، قال له أبو بكر: أذّنْ، فقال: إن كنتَ إنّما أعْتَقْتَنى لأن أكون معك فسبيل ذلك، وإن كنتَ أعتقتنى لله فخلّنى ومَنْ أعتَقتَنى له. فقال: ما أعتقتُك إلّا لله. قال: فإنى لا أؤذّنُ لأحدٍ بعد رسول الله، ﷺ، قال: فذاك إليك. قال فأقام حتَّى خرجتْ بُعوثُ الشأم فسار معهم حتَّى انتهى إليها (¬١). قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّ أبا بكر لمّا قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر، قال: لَبّيْك، قال: أعْتَقْتَنى لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذَنْ لي حتَّى أغزوَ في سبيل الله. فأذنَ له فذهب إلى الشأم فمات ثَمّ (¬٢). قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة وأبى سلمة عن الشعبى قال: خَطَبَ بلالٌ وأخوه إلى أهل بيتٍ من اليمن فقال: أنا بلال وهذا أخى، عَبْدانِ من الحَبَشَةِ كنّا ضالّين فهدانا الله وكنّا عَبْدَين فأعتقنا الله، إنْ تُنْكِحونا فالحمدُ لله وإنْ تمنعونا فالله أكبر (¬٣). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عمرو بن ميمون قال: حدّثني أبى أنّ أخًا لبلال كان ينتمى إلى العرب ويزعم أنّه منهم فخَطَبَ امرأةً من العرب فقالوا: إن حَضَرَ بلالٌ زَوّجناك. قال: فحضر بلالٌ فتشَهّدَ وقال: أنا بلال بن رباحٍ وهذا أخى وهو امْرُؤ سَوْءٍ في الخُلُق والدين، فإنْشئتُم أن تُزَوّجوه وإن شئتُم أن تدعوا فدَعوا، فقالوا: مَنْ تكونُ أخاه نُزَوّجه، فَزَوّجوه (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أنّ بنى أبى البُكير جاءُوا إلى رسول الله، ﷺ، فقالوا: زَوّجْ أخْتَنا فلانًا، فقال لهم: أيْنَ أنْتُمْ عَنْ بِلالٍ؟ ثمّ جاءُوا مَرّةً أُخرى فقالوا: يا رسول الله أنْكِحْ أختنا فلانًا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ ثمّ جاءُوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلانًا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ أين أنتم عن رجلٍ من أهل الجنّة؟ قال فأنْكحوه (¬٢). قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أنّ النّبيّ، ﷺ، زوّج ابنةَ أبى البُكير بلالًا. قال: أخبرنا حجّاج بن محمّد عن أبي مَعْشَر عن المَقْبُريّ أنّ رسول الله، ﷺ، زوّج ابنة البُكير بلالًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا قتادة أنّ بلالًا تزوّج امرأةً عربيّة من بنى زُهرة. قال: أُخبِرْتُ عن أبي اليمان الحِمْصيّ عن جرير بن عثمان عن عبد الرّحمن بن مَيْسَرَة عن ابن مُراهن قال: كان أناس يأتون بلالًا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير فكان يقول: إنّما أنا حَبَشيّ كنت بالأمس عبدًا (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبى بكر حين توفى رسول الله، ﷺ: إن كنت إنّما اشتريتنى لنفسك فأمْسِكْنى، وإن كنت إنّما اشتريتنى لله فذَرنى وعَمَلى لله. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: توفى بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضعٍ وستّين سنة (¬٤).قال: أخبرنا محمّد بن عمر سمعتُ شُعيب بن طلحة من ولد أبى بكر الصّدّيق يقول: كان بلالٌ تِرْبَ أبى بكر. قال محمّد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفى أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنة فبين هذا وبين ما رُوى لنا في بلال سبعُ سنين، وشُعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول هو تِرْبُ أبى بكر، فالله أعلم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدّثني من رأى بلالًا رجلًا آدمَ شديد الأدمة، نحيفًا، طُوالَّا، أجْنَأ، له شعرٌ كثيرٌ، خفيفَ العارضين، به شَمَطٌ (¬١) كثيرٌ، لا يُغَيّرُ. قال محمّد بن عمر: قد شهِدَ بلالٌ بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ (¬٢). خمسة نفر. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1114, entry [492]9,092 chars
    بلال بن رباح مولى أبي بكر ويكنى أبا عبد الله، وكان من مولدي السراة واسم أمه حمامة، وكانت لبعض بني جمح. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: بلال سابق الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال:…
    ▸ expand full passage (9,092 chars)
    بلال بن رباح مولى أبي بكر ويكنى أبا عبد الله، وكان من مولدي السراة واسم أمه حمامة، وكانت لبعض بني جمح. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: بلال سابق الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان بلال بن رباح من المستضعفين من المؤمنين، وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه، فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون، وكان الذي يعذبه أمية بن خلف. قال: أخبرنا عثمان بن عمر ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب قال: أحد أحد، فيقولون له: قل كما نقول، فيقول: إن لساني لا يحسنه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن بلالا أخذه أهله فمطوه وألقوا عليه البطحاء وجلد بقرة فجعلوا يقولون: ربك اللات والعزى، ويقول: أحد أحد. قال فأتى عليه أبو بكر فقال: علام تعذبون هذا الإنسان؟ قال: فاشتراه بسبع أواق فأعتقه، فذكر ذلك للنبي، ﷺ، فقال: الشركة يا أبا بكر، فقال: قد أعتقته يا رسول الله. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمدابن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا، يعني بلالا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى: ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار، قال: يقول أبو جهل أين بلال أين فلان كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار فلا نراهم في النار أم هم في مكان لا نراهم فيه أم هم في النار لا نرى مكانهم؟ قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار. قال: فأما رسول الله، ﷺ، فمنعه عمه، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا، فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيه وحملوا بجوانبه إلا بلالا. فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها فقتلها فهي أول شهيد استشهد في الإسلام إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوه، فجعلوا في عنقه حبلا ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة، فجعل بلال يقول: أحد أحد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة لما هاجر بلال إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين بلال وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب، وقال محمد بن عمر: ويقال أنه آخى بين بلالوبين أبي رويحة الخثعمي. قال محمد بن عمر: وليس ذلك بثبت ولم يشهد أبو رويحة بدرا. وكان محمد بن إسحاق يثبت مؤاخاة بلال وأبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي ثم أحد الفرع ويقول: لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بالشام خرج بلال إلى الشام فأقام بها مجاهدا، فقال له عمر: إلى من تجعل ديوانك يا بلال؟ قال: مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا للأخوة التي كان رسول الله، ﷺ، عقد بيني وبينه. فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال منهم، فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يعلم النبي، ﷺ، أنه قد أذن وقف على الباب وقال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة يا رسول الله. قال محمد بن عمر: فإذا خرج رسول الله، ﷺ، فرآه بلال ابتدأ في الإقامة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كان لرسول الله، ﷺ، ثلاثة مؤذنين: بلال وأبو محذورة وعمرو بن أم مكتوم، فإذا غاب بلال أذن أبو محذورة، وإذا غاب أبو محذورة أذن عمرو بن أم مكتوم. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن بن أبي مليكة أو غيره أن رسول الله، ﷺ، أمر بلالا أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذن على ظهرها والحارث بن هشاموصفوان بن أمية قاعدان، فقال أحدهما للآخر: أنظر إلى هذا الحبشي، فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: أخبرنا شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن بلالا كان يؤذن حين يدحض الشمس ويؤخر الإقامة قليلا، أو قال: وربما أخر الإقامة قليلا ولكن لا يخرج في الأذان عن الوقت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن بلالا صعد ليؤذن وهو يقول: مال بلالا ثكلته أمه … وابتل من نضح دم جبينه قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: كانت العنزة تحمل بين يدي رسول الله، ﷺ، يوم العيد يحملها بلال المؤذن. قال محمد بن عمر: فكان يركزها بين يديه والمصلى يومئذ فضاء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله، ﷺ، يوم العيد والاستسقاء. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني عبد الرحمن بن سعيد بن عمار بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن عمر بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجداده أنهم أخبروه أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله، ﷺ، ثلاث عنزات فأمسك النبي، ﷺ، واحدة لنفسه وأعطى علي بن أبي طالب واحدة وأعطى عمر بن الخطاب واحدة، فكان بلال يمشيبتلك العنزة التي أمسكها رسول الله، ﷺ، لنفسه بين يدي رسول الله، ﷺ، في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه فيصلي إليها، ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر بعد رسول الله، ﷺ، كذلك، ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في العيدين فيركزها بين أيديهما ويصليان إليها. قال عبد الرحمن بن سعد: وهي هذه العنزة التي يمشى بها اليوم بين يدي الولاة. قالوا: ولما توفي رسول الله، ﷺ، جاء بلال إلى أبي بكر الصديق فقال له: يا خليفة رسول الله إني سمعت رسول الله، ﷺ، وهو يقول أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله، فقال أبو بكر: فما تشاء يا بلال؟ قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت. فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي. فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي أبو بكر جاء بلال إلى عمر بن الخطاب فقال له كما قال لأبي بكر، فرد عليه عمر كما رد عليه أبو بكر، فأبى بلال عليه فقال عمر: فإلى من ترى أن أجعل النداء؟ فقال: إلى سعد، فإنه قد أذن لرسول الله، ﷺ، فدعا عمر سعدا فجعل الأذان إليه وإلى عقبه من بعده. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: لما توفي رسول الله، ﷺ، أذن بلال ورسول الله، ﷺ، لم يقبر، فكان إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله انتحب الناس في المسجد. قال فلما دفن رسول الله، ﷺ، قال له أبو بكر: أذن، فقال: إن كنت إنما أعتقتني لأن أكون معك فسبيل ذلك، وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومنأعتقتني له. فقال: ما أعتقتك إلا لله. قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله، ﷺ، قال: فذاك إليك. قال فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها. قال: أخبرنا روح بن عبادة وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر، قال: لبيك، قال: أعتقتني لله أو لنفسك؟ قال: لله، قال: فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له فذهب إلى الشام فمات ثم. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة وأبي سلمة عن الشعبي قال: خطب بلال وأخوه إلى أثل بيت من اليمن فقال: أنا بلال وهذا أخي، عبدان من الحبشة كنا ضالين فهدانا الله وكنا عبدين فأعتقنا الله، إن تنكحونا فالحمد لله وإن تمنعونا فالله أكبر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عمرو بن ميمون قال: حدثني أبي أن أخا لبلال كان ينتمي إلى العرب ويزعم أنه منهم فخطب امرأة من العرب فقالوا: إن حضر بلال زوجناك. قال: فحضر بلال فتشهد وقال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي وهو امرؤ سوء في الخلق والدين، فإن شئتم أن تزوجوه وإن شئتم أن تدعوا فدعوا، فقالوا: من تكون أخاه نزوجه، فزوجوه. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله، ﷺ، فقالوا: زوج أختنا فلانا، فقال لهم: أين أنتم عن بلال؟ ثم جاؤوا مرة أخرى فقالوا: يا رسول الله أنكح أختنا فلانا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ ثم جاؤوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلانا، فقال: أين أنتم عن بلال؟ أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟ قال فأنكحوه.قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن النبي، ﷺ، زوج ابنة أبي البكير بلالا. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن أبي معشر عن المقبري أن رسول الله، ﷺ، زوج ابنة البكير بلالا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا قتادة أن بلالا تزوج امرأة عربية من بني زهرة. قال: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن بن مراهن قال: كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير فكان يقول: إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله، ﷺ: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعملي لله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو بن بضع وستين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق يقول: كان بلال ترب أبي بكر. قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو بن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين، وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول هو ترب أبي بكر، فالله أعلم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة، نحيفاطوالا، أجنأ، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير، لا يغير. قال محمد بن عمر: قد شهد بلال بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ. خمسة نفر.

ابن منده محمد بن إسحاق - معرفة الصحابة لابن منده

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 94, entry [86]1,765 chars
    بلال بن رباح مولى أبي بكر، يكنى أبا عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، وأمه حمامة. من مولدي السراة، عداده في أهل الشام، في موالى تيم، شهد بدرًا والمشاهد كلها، توفي بدمشق، ويقال: بحلب، سنة عشرين من الهجرة، ويقال: سنة ثمان عشرة. روى عنه: أبو بكر، وعمر، وجماعة من الصحابة ﵃. أخبرنا محمد ب…
    ▸ expand full passage (1,765 chars)
    بلال بن رباح مولى أبي بكر، يكنى أبا عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، وأمه حمامة. من مولدي السراة، عداده في أهل الشام، في موالى تيم، شهد بدرًا والمشاهد كلها، توفي بدمشق، ويقال: بحلب، سنة عشرين من الهجرة، ويقال: سنة ثمان عشرة. روى عنه: أبو بكر، وعمر، وجماعة من الصحابة ﵃. أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق: في تسمية من شهد بدرًا من بني تيم بن مرة: بلال بن رباح، مولى أبي بكر ﵁، لا عقب به. قال يحيى بن بكير: مات بلال سنة ثمان عشرة.أخبرناه أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا أبو الزنباع، قال: حدثنا يحيى بن بكير بهذا. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذرعي، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا أبو سعد الأنصاري، عن علي بن عبد الرحمن، قال: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين. أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن سعد الواقدي قال: وبلال بن رباح مولى أبي بكر، يكنى أبا عبد الله، توفي بدمشق، ودفن بباب الصغير، سنة عشرين وهو ابن بضع وستين سنة، وكان من مولدي السراة. أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود، قال: حدثنا شبابة بن سوار، ح: وحدثنا محمد بن عبد الله بن معروف، قال: حدثنا أحمد بن مهران، قال: حدثنا داود بن مهران، قالا: حدثنا أيوب بن سيار، عن محمد بنالمنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال بن رباح: عن النبي ﷺ، أنه قال: أصبحوا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر. هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من حديث أيوب بن سيار. أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، قال: حدثنا محمد بن خلف المروزي، قال: حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن بلال، قال: كان لرسول الله ﷺ عندي تمر، فأخرجته إلى السوق فبعت صاعين بصاع، فأخبرت النبي ﷺ، فقال: أردد البيع، ثم بع تمرنا بذهب وفضة، ثم اشتر بالدراهم.هذا حديث غريب، لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه.

البلاذري - أنساب الأشراف - ت حميد الله

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 210, entry [183]11,564 chars
    بلال بن رباح ٤٦٨ - قالوا: كان رباح حبشيا وسبيا. وكان ابنه بلال من مولدي السراة. وكانت أمه حمامة سبية أيضا. وكانت تلقب سكينة. وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول الله ﷺ. وكان بلال يكنى أبا عبد الله. فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي. ٤٦٩ - وقد سمعت من يقول: إن بلالا من مولدي بني جمح. فكان أمية يخر…
    ▸ expand full passage (11,564 chars)
    بلال بن رباح ٤٦٨ - قالوا: كان رباح حبشيا وسبيا. وكان ابنه بلال من مولدي السراة. وكانت أمه حمامة سبية أيضا. وكانت تلقب سكينة. وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول الله ﷺ. وكان بلال يكنى أبا عبد الله. فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي. ٤٦٩ - وقد سمعت من يقول: إن بلالا من مولدي بني جمح. فكان أمية يخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيلقيه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ويقول له: لا تزال والله كذا حتى تفارق دين محمد. فيقول بلال: أحد أحد. ويضع أمية في عنقه حبلا، ويأمر الصبيان فيجرونه. فمر به أبو بكر رضي الله تعالى عنه يوما وهو يعذب. فقال له: يا أمية، أما تتقي الله في هذا المسكين؟ فقال أمية: أنت أفسدته، فأنقذه. وكان بلال تربا لأبي بكر، وأحد من دعاه أبو بكر ﵁ إلى الإسلام. فقال أبو بكر: عندي (¬٢) غلام أسود أجلد منه وأقوى، وهو على دينك، فأعطيكإياه ثمنا لبلال. قال: قد قبلت. فأعطاه ذلك الغلام، وأخذ بلالا فأعتقه. وصار مولى لأبى بكر رضى الله تعالى عنهما. ٤٧٠ - وحدثنى بكر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أو الكلبي، أن عمرو بن العاص قال: مررت ببلال وهو يعذب في الرمضاء لو أن بضعة لحم وضعت لنضجت، وهو يقول: أنا كافر باللات والعزى، وأمية مغتاظ عليه فيزيده عذابا فيقبل عليه، فيذهب خلقه فيغشى عليه، ثم يفيق. ٤٧١ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي في إسناد له أن حسان بن ثابت قال: حججت- أو قال: اعتمرت- فرأيت بلالا في حبل طويل، تمده الصبيان، ومعه فيه عامر بن فهيرة (¬١)، وهو يقول: أحد أحد أنا أكفر باللات والعزى وهبل وساف ونائلة وبوانة. فأضجعه أمية في الرمضاء. ٤٧٢ - وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا جرير الضبي، عن منصور، عن مجاهد قال: جعلوا في عنق بلال حبلا، وأمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة، يعني جبليها، ففعلوا ذلك وهو يقول: أحد أحد. ٤٧٣ - حدثني محمد بن سعد (¬٢)، عن الواقدي، عن معاوية بن عبد الرحمن، عن يزيد بن رومان، عن عروة قال: كان بلال من المستضعفين من المؤمنين، وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه. فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون (¬٣). وكان الذي يعذبه أمية بن خلف الجمحي. ٤٧٤ - حدثني أبو محمد الغنوي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتد عليه العذاب قال: أحد أحد. فيقولون له: قلكما نقول. فيقول: إن لساني لا ينطلق به ولا يحسنه. حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين: أن بلالا لما أسلم، أخذه أهله، فقمطوه (¬١) وألقوا عليه من البطحاء، وجعلوا يقولون: ربك اللات والعزى فيقول: أحد أحد. قال: فأتى عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، فقال: علام تعذبون هذا الإنسان؟ فاشتراه بسبع أواق وأعتقه. فذكر للنبي ﷺ أنه قد اشتراه. فقال: الشركة يا أبا بكر. فقال: قد أعتقته يا رسول الله. ٤٧٥ - وروي أن بلالا قال: أعطشوني يوما وليلة، ثم أخرجوني فعذبوني في الرمضاء في يوم حار. ٤٧٦ - وحدثنا محمد بن سعد (¬٢)، أنبأ الحميدي، ثنا سفيان بن عينية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق (¬٣). ٤٧٧ - حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب أبو صالح ويزيد بن هارون، قالا ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثنا محمد بن المنذر، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا» يعني بلالا. ٤٧٨ - وحدثني عمرو الناقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم يعني ابن علية، عن يونس، عن الحسن، قال، قال رسول الله ﷺ: بلال سابق الحبشة. ٤٧٩ - وقال الكلبي: كان بلال يعذب ليرجع إلى الكفر، فيقول: أحد أحد. فمر به ورقة بن نوفل، فقال: أي والله أحد أحد. وقال: لا تعبدون إلها غير ربكم … فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد مسخر كل ما تحت السماء له … لا ينبغي أن يسامي ملكه أحد٤٨٠ - حدثني شجاع بن مخلد الفلاس (¬١) ويوسف بن موسى القطان، قالا أنبأ معمر بن عبد الحميد، عن ليث، عن مجاهد في قوله: «وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار (¬٢)»، قال: يقول أبو جهل: «أين بلال، أين عمار، أين صهيب، أين خباب، أين فلان؟ كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار ونتخذهم سخريا. لا نراهم في النار، أم زاغت عنهم أبصارنا؟ فليس نرى مكانهم في النار». ٤٨١ - وقال الواقدي: لما هاجر بلال، نزل على سعد بن خيثمة. وقال: يقال أن رسول الله ﷺ آخا بين بلال وأبي رويحة الخثعمي. وليس ذلك بثبت. ولم يشهد أبو رويحة بدرا. وكان محمد بن إسحاق (¬٣) يثبت مؤاخاة بلال وأبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي. ٤٨٢ - حدثني محمد بن سعد (¬٤)، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. ٤٨٣ - حدثني محمد بن سعد (¬٥)، عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان وأراد أن يعلم النبي ﷺ أنه قد أذن، وقف على الباب، فقال: حي على الصلاة حي على الفلاح يا رسول الله. فإذا خرج رسول الله ﷺ، فرآه، ابتدأ في الإقامة. ٤٨٤ - حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن بلالا صعد ليؤذن وهو يقول (¬٦): ما لبلال ثكلته أمه … وابتل من نضح دم جبينه٤٨٥ - وقال الواقدي: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله ﷺ إلى العيد، فيركزها بين يديه. والمصلي يومئذ فضاء. ٤٨٦ - حدثنا أبو نصر التمار، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن بلالا كان يؤذن حين تدحض الشمس، فيؤخر الإقامة قليلا. أو قال: وربما أخر الإقامة. ولا يخرج في الأذان عن الوقت. ٤٨٧ - حدثنا خلف البزاز، ثنا أبو شهاب الحناط، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: أمر النبي ﷺ بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. ٤٨٨ - حدثني محمد بن سعد (¬١)، عن الواقدي، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده قال كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله ﷺ يوم العيد وفي الاستسقاء. ٤٨٩ - وحدثني محمد بن سعد (¬٢)، عن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره، عن آبائهم وأجدادهم أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله ﷺ بثلاث عنزات. فأمسك النبي ﷺ واحدة، وأعطى عمر واحدة، وأعطى عليا واحدة. ٤٩٠ - قال الواقدي: فمشى بالعنزة بين يدي النبي ﷺ، ثم بين يدي أبي بكر: بلال. ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر، وعثمان في العيدين، فيركزها بين أيديهما. ويصليان إليها. وهي العنزة التي يمشى بها اليوم بين يدي الولاة. قال الواقدي: ويقال إن الزبير بن العوام قاتل بين يدي النجاشي عدوا له، فأبلى. فوهب له العنزة.٤٩١ - حدثني أحمد بن هشام، ثنا عمرو بن عون، أنبأ خالد بن عبد الله الواسطي، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لبلال: ما أرجى عمل عملته منفعة؟ فقال ما عملت عملا أترجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورا تاما قط في ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما شاء الله أن أصلي. قال: فإني رأيت البارحة خشف نعليك- أو قال: خشف نفليك- في الجنة بين يدي. ٤٩٢ - حدثنا أحمد بن هشام، ثنا شعيب بن حرب، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن هرير ابن عبد الرحمن، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا بلال نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم. ٤٩٣ - حدثني حماد بن إسحاق، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ. فنادى: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام، ثلاثا. ٤٩٤ - حدثني محمد بن سعد (¬١)، ثنا عفان، ثنا أبو هلال، عن قتادة: أن بلالا تزوج امرأة من سبى، عربية، من بني زهرة. ٤٩٥ - حدثنا محمد بن حاتم، ثنا وهب بن جرير، أنبأ شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت من البر، فقال: «أنا بلال وهذا أخي عبدان من الحبشة، كنا ضالين فهدانا الله، وكنا عبدين فأعتقنا الله. إن تنكحونا فالحمد لله. وإن تمنعونا فالله أكبر». ٤٩٦ - حدثنا محمد بن سعد (¬٢)، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عمرو بن ميمون، حدثني أمي أن أخا لبلال كان ينتمي إلى العرب، فخطب امرأة منهم. فقالوا: إنحضر بلال، زوجناك. قال: فحضر بلال، فتشهد، ثم قال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي، وهو رجل سوقي الخلق والدين، فإن شئتم فزوجوه، وإن شئتم فدعوه. قالوا: من تكن أخاه فإنا نزوجه. فزوجوه. ٤٩٧ - حدثنا محمد بن سعد (¬١)، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن بني البكير جاءوا إلى رسول الله ﷺ، وهم من بني كنانة، فقالوا له: زوج أختنا فلانا. فقال لهم: فأين أنتم عن بلال؟ ثم جاءوا الثانية والثالثة، فقالوا: يا رسول الله، أنكح أختنا فلانا. فقال: أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟ قال: فأنكحوه. ٤٩٨ - حدثنا محمد بن سعد (¬٢)، ثنا عفان، ثنا أبو هلال الحمصي، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير. فكان يقول: إنما أنا حبشي، كنت بالأمس عبدا. ٤٩٩ - حدثنا علي بن المديني، ثنا جرير بن عبد الحميد، أنبأ مغيرة، عن الشعبي قال: انتهى بلال إلى قوم يتنازعون في أمر أبي بكر وبلال أيهما أفضل. فقال: إنما أنا حسنة من حسنات أبي بكر. ٥٠٠ - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح، وهو في قبة حمراء، فخرج بلال بفضل وضوئه. ثم أذن بلال. فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا، يعني يمينا وشمالا. ثم ركزت عنزة. وخرج النبي ﷺ وعليه جبة حمراء. فكأني أنظر إلى بريق ساقيه. قال: فصلى إلى العنزة الظهر- أو قال: العصر- ركعتين. وجعل يمر الكلب والحمار والمرأة فلا يمنع. فلم تزل الصلاة ركعتين حتى قدم المدينة (¬٣).٥٠١ - حدثني عبد الواحد بن غياث، أخبرنا أبو سلمة حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن بلالا سمع أمية بن خلف، وهو على جمل له يوم بدر، يقول: هل تدرون من تقاتلون؟ ألا تذكرون اللبن؟ (¬١) فقال بلال: أمية ورب الكعبة، لا نجوت إن نجوت. وأناخ بعيره، ثم خطمه بالسيف فجدعه، فمات. ٥٠٢ - وقال الواقدي وإبراهيم بن سعد وغيرهما: لما كان يوم بدر، رأى أمية بن خلف، عبد الرحمن بن عوف وكان صديقه. فقال له: يا عبد عمرو. وكان اسمه في الجاهلية. فلم يكلمه. فقال له: يا عبد الإله. قال عبد الرحمن: فالتفت، فإذا أنا بأمية وابنه علي، وبه كان يكنى. وقد أخذ بيد ابنه. ومعي أدراع قد استلبتها. وكان مشرفا على الأسر. فسأله أن يطلب له الأمان، وقال: أما لكم حاجة في اللبن (¬٢)؟ (يعني الفداء)، نحن خير (¬٣) لكم من أدراعك. فقلت: امضيا، وأقبلت أسوقهما. فبصر بلال بأمية، فقال: يا معشر الأنصار، أمية بن خلف رأس الكفر، لا نجوت إن نجوت. قال عبد الرحمن: فاقتتلوا كأنهم عوذ (¬٤) حنت إلى أولادها ١/ ٢١٧، فأحاطوا (¬٥) بأمية حتى صار في مثل المسكة. فأقبل الحباب بن المنذر، وقد اضطجعت عليه، فأدخل سيفا فقطع أربيته (¬٦). فقمت عنه. وضربه خبيب ابن يساف حتى قتله. وضربه بلال ضربة صرعته. وضرب أمية خبيبا، فقطع يده من المنكب، فأعادها رسول الله ﷺ بيده، فالتحمت وصلحت. وتزوج خبيب بعد ذلك ابنة أمية (¬٧) بن خلف، فرأت أثر الضربة، فقالت: لا أشل الله يدا ضربتك. فقال: وأنا فقد أوردته شعوب (¬٨). وقتل عليا ابنه: الحباب بن المنذر وعمار بن ياسر.٥٠٣ - وقد روي أيضا أن رفاعة بن رافع طاعن أمية وسايفه، ثم بدا له فتق في درعه تحت إبطه. فوجأه بالسيف، فقتله. والأول أثبت خبر روي في قتله. ٥٠٤ - قال الواقدي: لما توفي رسول الله ﷺ، أذن بلال ورسول الله ﷺ لم يقبر بعد. فكان إذا قال «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله»، انتحب الناس في المسجد. فلما دفن، قال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أذن. فقال: إن كنت إنما أعتقتني لله، فخلني ومن أعتقتنى له. فقال له: ما أعتقتك إلا لله. فقال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ. قال: فذاك إليك. فأقام حتى خرجت بعوث الشام، فسار معهم. ٥٠٥ - وحدثني أبو بكر الأعين، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال: يا با بكر. قال: لبيك. قال: أعتقتني لله أم لنفسك؟ قال: لله. قال: فائذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له. فأتى الشام، فمات بها. ٥٠٦ - وروي أن بلالا قال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله ﷺ (¬١) سمعت رسول الله ﷺ يقول: أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله، فائذن لي. فقال أبو بكر: أنشدك الله وحرمتي وحقي، فقد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي. فأقام مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر. ثم جاء إلى عمر رضي الله تعالى عنه، فقال له كما قال لأبي بكر. فرد عليه عمر نحوا مما رد أبو بكر. فأبى بلال عليه المقام. فقال عمر: فإلى من ترى أجعل النداء؟ قال: إلى سعد القرظ، فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ. فدعا عمر سعدا، فجعل الأذان إليه. ٥٠٧ - حدثنى بعض القرشيين قال: لما دون عمر الدواوين بالشام، سأل بلال أن يجعل ديوانه مع أبى رويحةعبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، وقال: فإني غير مفارقه أبدا، فقد آخا رسول الله ﷺ بيني وبينه. فضم ديوان الحبشة إلى خثعم. فلم يبق بالشام حبشي إلا صار ديوانه مع خثعم. ٥٠٨ - وقال أبو بكر في بلال رضي الله تعالى عنهما حين قتل أمية (¬١): هنيئا زادك الرحمن عزا … فقد أدركت ثأرك يا بلال فلا نكسا وجدت ولا جبانا … غداة تنوشك الأسل الطوال قالوا: وقال بلال، ومرض حين هاجر إلى المدينة (¬٢): ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل ٥٠٩ - وقال الواقدي: إن بلالا (¬٣) ترب أبي بكر. وتوفي بمدينة دمشق سنة عشرين. ودفن عند باب الصغير، في المقبرة هناك، وهو ابن بضع وستين سنة. وكان رجلا آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، وكان أحنى، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط (¬٤) كثير لا يغيره. وقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. قال: وسأل عمر حين قدم الشام بلالا أن يؤذن. وقال: إنما كرهت الأذان بالمدينة، فأذن ها هنا. فأذن. فبكى الناس عامة يومهم لذكر رسول الله ﷺ.

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 226, entry [52]11,357 chars
    بلال بن رباح - قالوا: كان رباح حبشيا وسبيا، وكان ابنه بلال من مولّدي السراة، وكانت أمه حمامة سبية أيضا، وكانت تلقب سكينة، وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول الله ﷺ، وكان بلال يكنى أبا عبد الله، فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي. - وقد سمعت من يقول: إنّ بلالا من مولدي بني جمح، فكان أمية يخرجه إلى…
    ▸ expand full passage (11,357 chars)
    بلال بن رباح - قالوا: كان رباح حبشيا وسبيا، وكان ابنه بلال من مولّدي السراة، وكانت أمه حمامة سبية أيضا، وكانت تلقب سكينة، وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول الله ﷺ، وكان بلال يكنى أبا عبد الله، فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي. - وقد سمعت من يقول: إنّ بلالا من مولدي بني جمح، فكان أمية يخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت، فيلقيه على ظهره، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ويقول له: لا تزال والله كذا حتى تفارق دين محمد، فيقول بلال: أحد، أحد، ويضع أمية في عنقه حبلا، ويأمر الصبيان فيجرونه. فمرّ به أبو بكر رضي الله تعالى عنه يوما وهو يعذّب، فقال له: يا أمية، أما تتقي الله في هذا المسكين؟ فقال أمية: أنت أفسدته، فأنقذه. وكان بلال تربا لأبي بكر، وأحد من دعاه أبو بكر ﵁ إلى الإسلام، فقال أبو بكر: عبدي غلام أسود أجلد منه وأقوى، وهو على دينك؛ فأعطيك إياه ثمنا لبلال. قال: قد قبلت. فأعطاه ذلك الغلام، وأخذ بلالا فأعتقه. وصار مولى لأبي بكر رضي الله تعالى عنهما. - وحدثني بكر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة الكلبي، أن عمرو بن العاص قال:مررت ببلال وهو يعذّب في الرمضاء ولو أن بضعة لحم وضعت لنضجت، وهو يقول: أنا كافر باللات والعزّى، وأمية مغتاظ عليه فيزيده عذابا فيقبل عليه، فيذهب حنقه فيغشى عليه، ثم يفيق. - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي في إسناد له أن حسان بن ثابت قال: حججت - أو قال: اعتمرت - فرأيت بلالا في حبل طويل، تمده الصبيان، ومعه فيه عامر بن فهيرة، وهو يقول: أحد، أحد، أنا أكفر باللات والعزّى، وهبل وساف ونائلة وبوانة. فأضجعه أمية في الرمضاء. - وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا جرير الضبي، عن منصور، عن مجاهد قال: جعلوا في عنق بلال حبلا، وأمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة يعني جبليها ففعلوا ذلك وهو يقول: أحد، أحد. - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معاوية بن عبد الرحمن، عن يزيد بن رومان، عن عروة قال: كان بلال من المستضعفين من المؤمنين، وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه. فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون. وكان الذي يعذبه أمية بن خلف الجمحي. - حدثني أبو محمد الغنوي، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتد عليه العذاب قال: أحد، أحد. فيقولون له: قل كما نقول. فيقول: إن لساني لا ينطلق به ولا يحسنه.-حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين: أنّ بلالا لما أسلم، أخذه أهله، فقمطوه وألقوا عليه من البطحاء، وجعلوا يقولون: ربك اللات والعزى، فيقول: أحد، أحد. قال: فأتى عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه، فقال: علام تعذّبون هذا الإنسان؟ فاشتراه بسبع أواق، وأعتقه. فذكر للنبي ﷺ أنه قد اشتراه. فقال: الشركة يا أبا بكر، فقال: قد أعتقته يا رسول الله. - وروي أن بلالا قال: أعطشوني يوما وليلة، ثم أخرجوني فعذّبوني في الرمضاء في يوم حارّ. - وحدثنا محمد بن سعد، أنبأ الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواقي. - حدثني أحمد بن هشام بن بهرام، ثنا شعيب بن حرب أبو صالح ويزيد بن هارون، قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ثنا محمد بن المنذر، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا» يعني بلالا. - وحدثني عمرو الناقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم - يعني - ابن علية، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «بلال سابق الحبشة»: وقال الكلبي: كان بلال يعذب ليرجع إلى الكفر، فيقول: أحد، أحد. فمرّ به ورقة بن نوفل، فقال: أي والله أحد، أحد. وقال: لا تعبدون إلها غير ربكم … فإن دعوكم فقولوا بيننا حدد مسخر كل ما تحت السماء له … لا ينبغي أن يسامي ملكه أحد-حدثني شجاع بن مخلد الفلاس ويوسف بن موسى القطان، قالا أنبأ معمر بن عبد الحميد، عن ليث، عن مجاهد: في قوله: ﴿وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ* أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ﴾ (¬١)، قال: يقول أبو جهل: «أين بلال، أين عمار، أين صهيب، أين خباب، أين فلان؟ كنا نعدّهم في الدنيا من الأشرار ونتخذهم سخريا، لا نراهم في النار، أم زاغت عنهم أبصارنا؟ فليس نرى مكانهم في النار». - وقال الواقدي: لما هاجر بلال، نزل على سعد بن خيثمة. وقال: يقال إن رسول الله ﷺ آخا بين بلال وأبي رويحة الخثعمي. وليس ذلك بثبت، ولم يشهد أبو رويحة بدرا، وكان محمد بن إسحاق يثبت مؤاخاة بلال وأبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي. - حدثني محمد بن سعد، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذّن بلال. - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان وأراد أن يعلم النبي ﷺ أنه قد أذّن، وقف على الباب، فقال: حي على الصلاة، حي على الفلاح يا رسول الله، فإذا خرج رسول الله ﷺ، فرآه، ابتدأ في الإقامة. - حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن بلالا صعد ليؤذّن وهو يقول:ما لبلال ثكلته أمه … وابتل من نضح دم جبينه - وقال الواقدي: كان بلال يحمل «العنزة» بين يدي رسول الله ﷺ إلى العيد، فيركزها بين يديه. والمصلّي يومئذ فضاء. - حدثنا أبو نصر التمار، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة أن بلالا كان يؤذّن حين تدحض الشمس، فيؤخر الإقامة قليلا، أو قال: وربما أخر الإقامة، ولا يخرج في الأذان عن الوقت. - حدثنا خلف البزار، ثنا أبو شهاب الحناط، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: أمر النبي ﷺ بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله ﷺ يوم العيد، وفي الاستسقاء. - وحدثني محمد بن سعد، عن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره، عن آبائهم وأجدادهم أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله ﷺ بثلاث عنزات، فأمسك النبي ﷺ واحدة، وأعطى عمر واحدة، وأعطى عليا واحدة. - وقال الواقدي: فمشى بالعنزة بين يدي النبي ﷺ، ثم بين يدي أبي بكر: بلال، ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر، وعثمان في العيدين، فيركزها بين أيديهما. ويصليان إليها، وهي العنزة التي يمشى بها اليوم بين يدي الولاة.قال الواقدي: ويقال إن الزبير بن العوام قاتل بين يدي النجاشي عدوا له، فأبلى، فوهب له العنزة. - حدثني أحمد بن هشام، ثنا عمرو بن عون، أنبأ خالد بن عبد الله الواسطي، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لبلال: «ما أرجى عمل عملته منفعة»؟ فقال ما عملت عملا أترجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورا تاما قط في ليل ولا نهار إلا صليّت لربي ما شاء الله أن أصلي. قال: «فإني رأيت البارحة خشف نعليك - أو قال: خشف نفليك - في الجنة بين يدي». - حدثنا أحمد بن هشام، ثنا شعيب بن حرب، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن هرير بن عبد الرحمن، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا بلال نوّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم». - حدثني حماد بن إسحاق، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن بلالا أذّن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ. فنادى: ألا إنّ العبد نام، ألا إن العبد نام، ثلاثا. - حدثني محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا أبو هلال، عن قتادة: أن بلالا تزوج امرأة عربية، من بني زهرة. - حدثنا محمد بن حاتم، ثنا وهب بن جرير، أنبأ شعبة، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت من اليمن فقال: «أنا بلال وهذاأخي عبدان من الحبشة، كنا ضالّين فهدانا الله، وكنا عبدين فأعتقنا الله، إن تنكحونا فالحمد لله، وإن تمنعونا فالله أكبر». - حدثنا محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عمرو بن ميمون، حدثني أمي أن أخا لبلال كان ينتمي إلى العرب، فخطب امرأة منهم. فقالوا: إن حضر بلال، زوّجناك. قال: فحضر بلال، فتشهد، ثم قال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي، وهو رجل سوقي الخلق والدين؛ فإن شئتم فزوّجوه، وإن شئتم فدعوه، قالوا: من تكن أخاه فإنا نزوّجه، فزوّجوه. - حدثنا محمد بن سعد، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن بني البكير جاؤوا إلى رسول الله ﷺ، وهم من بني كنانة، فقالوا له: زوّج أختنا فلانا، فقال لهم: «فأين أنتم عن بلال»؟ ثم جاؤوا الثانية والثالثة، فقالوا: يا رسول الله، أنكح أختنا فلانا، فقال: «أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟» قال: فأنكحوه. - حدثنا محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا أبو هلال الحمصي، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسّم الله له من الخير، فكان يقول: إنما أنا حبشي؛ كنت بالأمس عبدا. - حدثنا علي بن المديني، ثنا جرير بن عبد الحميد، أنبأ مغيرة، عن الشعبي قال: انتهى بلال إلى قوم يتنازعون في أمر أبي بكر وبلال أيهما أفضل، فقال: إنما أنا حسنة من حسنات أبي بكر.-حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح، وهو في قبرة حمراء، فخرج بلال بفضل وضوئه، ثم أذّن بلال، فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا، يعني يمينا وشمالا، ثم ركزت عنزة. وخرج النبي ﷺ وعليه جبة حمراء. فكأني أنظر إلى بريق ساقية، قال: فصلى إلى العنزة الظهر - أو قال: العصر - ركعتين. وجعل يمر الكلب والحمار والمرأة فلا يمنع، فلم تزل الصلاة ركعتين حتى قدم المدينة. - حدثني عبد الواحد بن غياث، أخبرنا أبو سلمة حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن بلالا سمع أمية بن خلف، وهو على جمل له يوم بدر، يقول: هل تدرون من تقاتلون؟ ألا تذكرون اللبن (¬١)؟ فقال بلال: أمية وربّ الكعبة؛ لا نجوت إن نجوت. وأناخ بعيره، ثم خطمه بالسيف فجدعه، فمات. - وقال الواقدي وإبراهيم بن سعد وغيرهما: لما كان يوم بدر، رأى أمية بن خلف، عبد الرحمن بن عوف وكان صديقه. فقال له: يا عبد عمرو. وكان اسمه في الجاهلية. فلم يكلمه. فقال له: يا عبد الإله. قال عبد الرحمن: فالتفتّ، فإذا أنا بأمية وابنه علي؛ وبه كان يكنى وقد أخذ بيد ابنه، ومعي أدراع قد استلبتها. وكان مشرفا على الأسر، فسأله أن يطلب له الأمان؛ وقال: أما لكم حاجة في اللبن - يعنى الفداء-؟ نحن خير لكم من أدراعك، فقلت: امضيا، وأقبلت أسوقهما.فبصر بلال بأمية؛ فقال: يا معشر الأنصار، أمية بن خلف رأس الكفر؛ لا نجوت إن نجوت؛ قال عبد الرحمن: فاقبلوا كأنهم عوذ حنت إلى أولادها، فأحاطوا بأمية حتى صار في مثل المسكة، فأقبل الحباب بن المنذر، وقد اضطجعت عليه، فأدخل سيفا فقطع أربيته (¬١)، فقمت عنه، وضربه خبيب ابن يساف حتى قتله. وضربه بلال ضربة صرعته، وضرب أمية خبيبا، فقطع يده من المنكب؛ فأعادها رسول الله ﷺ بيده، فالتحمت وصلحت، وتزوج خبيب بعد ذلك ابنة أمية بن خلف، فرأت أثر الضربة، فقالت: لا أشلّ الله يدا ضربتك. فقال: وأنا فقد أوردته شعوب (¬٢). وقتل عليا ابنه: الحباب بن المنذر وعمار بن ياسر. - وقد روي أيضا أن رفاعة بن رافع طاعن أمية وسايفه، ثم بدا له فتق في درعه تحت إبطه، فوجأه بالسيف، فقتله. والأول أثبت خبر روي في قتله. - قال الواقدي: لما توفي رسول الله ﷺ، أذّن بلال ورسول الله ﷺ لم يقبر بعد، فكان إذا قال: «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله»، انتحب الناس في المسجد. فلما دفن، قال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أذّن، فقال: إن كنتّ إنما أعتقتني لله، فخلني ومن أعتقتني له، فقال له: ما أعتقتك إلا لله. فقال: فإني لا أؤذّن لأحد بعد رسول الله ﷺ، قال: فذاك إليك. فأقام حتى خرجت بعوث الشأم، فسار معهم. - وحدثني أبو بكر الأعين، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب:أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما قعد على المنبر يوم الجمعة، قال له بلال: يا أبا بكر. قال: لبيك. قال: أعتقتني لله أم لنفسك؟ قال: لله. قال: فائذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له. فأتى الشأم، فمات بها. - وروي ان بلالا قال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله ﷺ سمعت رسول ﷺ يقول: أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله؛ فائذن لي، فقال أبو بكر: أنشدك الله وحرمتي وحقي؛ فقد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي، فأقام مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، ثم جاء إلى عمر رضي الله تعالى عنه، فقال له كما قال لأبي بكر. فرد عليه عمر نحوا مما رد أبو بكر، فأبى عليه المقام، فقال عمر: فإلى من ترى أجعل النداء؟ قال: إلى سعد القرظ، فإنه قد أذّن لرسول الله ﷺ. فدعا عمر سعدا، فجعل الأذان إليه. - وحدثني بعض القرشيين قال: لما دوّن عمر الدواوين بالشأم، سأل بلال أن يجعل ديوانه مع أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي؛ وقال: فإني غير مفارقه أبدا، فقد آخا رسول الله ﷺ بيني وبينه، فضم ديوان الحبشة إلى خثعم، فلم يبق بالشأم حبشي إلا صار ديوانه مع خثعم. - وقال أبو بكر في بلال رضي الله تعالى عنهما حين قتل أمية: هنيئا زادك الرحمن عزّا … فقد أدركت ثأرك يا بلال فلا نكسا وجدت ولا جبانا … غداة تنوشك الأسل الطوال قالوا: وقال بلال، ومرض حين هاجر إلى المدينة: إلا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخّ وحولي إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل-وقال الواقدي: إنّ بلالا ترب أبي بكر، وتوفي بمدينة دمشق سنة عشرين. ودفن عند باب الصغير (¬١)، في المقبرة هناك، وهو ابن بضع وستين سنة، وكان رجلا آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، وكان أحنى، له شعر كثير، خفيف العارضين، به شمط كثير لا يغيره، وقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، قال: وسأل عمر حين قدم الشأم بلالا أن يؤذّن. وقال: إنما كرهت الأذان بالمدينة؛ فأذّن ها هنا. فأذّن. فبكى الناس عامة يومهم لذكر رسول الله ﷺ.

خليفة بن خياط - الطبقات - لخليفة بن خياط - ت زكار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 21, entry [12], entry [98]136 chars
    ٩٨- بلال بن رباح, مؤذن رسول الله ﷺ, مولى أبي بكر الصديق. أمه حمامة, يكنى أبا عبد الله. مات بالشام سنة إحدى وعشرين, ويقال: عشرين٣. وأخوه:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1265, entry [245]9,180 chars
    ٨١ - بلال بن رباح (¬١) " ع": مولى أبي بكر الصديق. وأمه: حمامة. وهو مؤذن رسول الله ﷺ من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله شهد بدرًا وشهد له النبي ﷺ على التعيين بالجنة وحديثه في الكتب. حدث عنه: ابن عمر وأبو عثمان النهدي والأسود وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجماعة ومناقبه جمة استوفاها الحافظ ابن عساكر وع…
    ▸ expand full passage (9,180 chars)
    ٨١ - بلال بن رباح (¬١) " ع": مولى أبي بكر الصديق. وأمه: حمامة. وهو مؤذن رسول الله ﷺ من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله شهد بدرًا وشهد له النبي ﷺ على التعيين بالجنة وحديثه في الكتب. حدث عنه: ابن عمر وأبو عثمان النهدي والأسود وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجماعة ومناقبه جمة استوفاها الحافظ ابن عساكر وعاش بضعًا وستين سنة يقال: إنه حبشي وقيل: من مولدي الحجاز. وفي وفاته أقوال: أحدها بداريًا في سنة عشرين. عاصم، عن زر، عن عبد الله أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وبلال وصهيب والمقداد. فأما النبي ﷺ وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم فيالشمس، فما منهم أحد إلَّا وأتاهم على ما أرادوا إلَّا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد (¬١). وله إسناد آخر صحيح. أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الصبح: "حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة" قال: ما عملت عملًا أرجى من أني لم أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار إلَّا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي (¬٢). حسين بن واقد، حدثنا ابن بريدة سمعت أبي يقول: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالًا فقال: "بم سبقتني إلى الجنة? ما دخلت الجنة قط إلَّا سمعت خشخشتك أمامي إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي وأتيت على قصر من ذهب فقلت لمن هذا? قالوا: لعمر" فقال بلال ما أذنت قط إلَّا صليت ركعتين وما أصابني حدث إلَّا توضأت ورأيت أن لله علي ركعتين أركعهما، فقال: "بها" (¬٣). حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت ما هذه? قيل: بلال" (¬٤).عمارة بن زاذان: عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "السباق أربعة: أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الروم" (¬١). المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال (¬٢) بن المنكدر، عن جبر قال عمر: أبو بكر سيدنا أعتق بلالًا سيدنا (¬٣). عمر بن حمزة، عن سالم أن شاعرًا مدح بلال بن عبد الله بن عمر فقال: وبلال عبد الله خير بلال فقال ابن عمر: كذبت بل وبلال رسول الله خير بلال. وفي حديث عمرو بن عبسة، فقلت: من اتبعك قال: "حر وعبد" فإذا معه أبو بكر وبلال (¬٤). وفي كنية بلال ثلاثة أقوال: أبو عبد الكريم وأبو عبد الله وأبو عمرو نقلها الحافظ أبو القاسم. وقال: حدث عنه أبو بكر وعمر وأسامة بن زيد وابن عمر وكعب بن عجرة والصنابحي والأسود وأبو إدريس الخولاني وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى والحكم بن مينا وأبو عثمان النهدي. قال أيوب بن سيار أحد التلفى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال قال رسول الله ﷺ: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر" (¬٥).وقال محمد بن سعد: بلال بن عبد الله من مولدي السراة كانت أمه حمامة لبني جمح. وقال البخاري: بلال أخو خالد وغفرة مؤذن النبي ﷺ مات بالشام وذكر الكنى الثلاثة. قال عطاء الخراساني: كنت عند ابن المسيب فذكر بلالًا فقال: كان شحيحًا على دينه وكان يعذب في الله فلقي النبي ﷺ فقال: "لو كان عندنا شيء ابتعنا بلالًا" فلقي أبو بكر العباس فقال اشتر لي بلالًا فاشتراه العباس وبعث به إلى أبي بكر فأعتقه. محمد بن خالد الطحان: أنبأنا أبي، عن داود، عن الشعبي قال: كان موالي بلال يضجعونه على بطنه ويعصرونه ويقولون: دينك اللات والعزى فيقول: ربي الله أحد أحد ولو أعلم كلمة أحفظ لكم منها لقلتها! فمر أبو بكر بهم فقالوا: اشتر أخاك في دينك فاشتراه بأربعين أوقية فأعتقه فقالوا: لو أبى إلَّا أوقية لبعناه فقال: وأقسم بالله لو أبيتم إلَّا بكذا وكذا -لشيء كثير- لاشتريته. وفي السيرة: أن أبا بكر اشتراه بعبد أسود مشرك من أمية بن خلف. هشام بن عروة، عن أبيه قال: مر ورقة بن نوفل ببلال وهو يعذب على الإسلام يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول: أحد أحد فقال: يا بلال صبرًا والذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا. هذا مرسل ولم يعش ورقة إلى ذلك الوقت. هشام، عن ابن سيرين أن بلالًا لما ظهر مواليه على إسلامه مطوه في الشمس وعذبوه وجعلوا يقولون: إلهك اللات والعزى وهو يقول: أحد أحد فبلغ أبا بكر فأتاهم فقال: علام تقتلونه? فإنه غير مطيعكم قالوا: اشتره فاشتراه بسبع أواق فأعتقه. وأخبر النبي ﷺ فقال: "الشركة يا أبا بكر" قال: قد أعتقته.ابن عيينة:، عن إسماعيل، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالًا وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهبًا فقالوا: لو أبيت إلَّا أوقية لبعناكه قال: لو أبيتم إلَّا مئة أوقية لأخذته. إسناده قوي. إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال: كنا مع رسول الله ﷺ ستة نفر فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران فأنزل الله ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢] الآية (¬١). ابن علية: عن يونس، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "بلال سابق الحبشة" (¬٢). قالت عائشة: لما قدم النبي ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمَّى يقول: كل امرئٍ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعري هل أبيتَنَّ ليلةً … بوادٍ وحولي إذخِر وجليل وهل أرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنة … وهل يبدون لي شامةٌ وطَفيلُ اللهم العن عتبة وشيبة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء (¬٣). الحسن بن صالح: عن أبي ربيعة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي وعمار وبلال" (¬٤).أبو ربيعة عمر بن ربيعة الإيادي ضعيف. حسام بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم يرفعه: "نِعْمَ المرءُ بلالٌ سيد المؤذنين يوم القيامة والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" (¬١). وله طرق أخَرُ ضعيفة. ويروى بإسناد واهٍ من مراسيل كثير بن مرَّة: "يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة فيركبها". بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال رسول الله ﷺ: "سادة السودان: لقمان والنجاشي وبلال ومهجع" (¬٢).رواه معاوية بن صالح، عن الأوزاعي معضلًا (¬١). هشام بن عروة، عن أبيه قال: أمر رسول الله ﷺ بلالًا وقت الفتح فأذن فوق الكعبة (¬٢). وقال ابن سعد: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، حدثني ابن عمي عبد الله بن محمد وعمار بن حفص وأخوه عمر، عن آبائهم، عن أجدادهم أن النجاشي بعث بثلاث عنزات إلى رسول الله ﷺ فأعطى عليًّا واحدة وعمر واحدة وأمسك واحدة فكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه فيصلي إليها ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر وعثمان. قالوا: ولما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال يريد الجهاد إلى أبي بكر الصديق فقال له: يا خليفة رسول الله! إني سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله" فقال أبو بكر: فما تشاء يا بلال? قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت.قال أبو بكر: أنشدك بالله يا بلال! وحرمتي وحقي فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي فأقام معه حتى توفي ثم أتى عمر فرد عليه فأبى بلال فقال: إلى من ترى أن أجعل النداء? قال: إلى سعد فقد أذَّن لرسول الله ﷺ فجعله عمر إلى سعد وعَقِبِه (¬١). حماد بن سلمة: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: أعتقتني لله أو لنفسك? قال: لله قال: فائذن لي في الغزو. فأَذِنَ له فذهب إلى الشام فمات ثَمَّ (¬٢). محمد بن نصر المروزي: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني سعيد بن عبد العزيز وابن جابر وغيرهما أن بلالًا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ وأراد الجهاد فأراد أبو بكر منعه فقال: إن كنت أعتقتني لله فخل سبيلي. قال: فكان بالشام حتى قدم عمر الجابية فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالًا يؤذن لهم فسأله فأَذَّن يومًا فلم ير يومًا كان أكثر باكيًا من يومئذٍ ذِكرًا منهم للنبي ﷺ. قال الوليد: فنحن نرى أن أذان أهل الشام، عن أذانه يومئذ. هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قدمنا الشام مع عمر فأذن بلال فذكر الناس النبي ﷺ فلم أر يومًا أكثر باكيًا منه. أبو أحمد الحاكم (¬٣): أنبأنا محمد بن الفيض بدمشق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بنمحمد بن سليمان بن أبي الدرداء، حدثني أبي، عن جدي سليمان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام سأل بلال أن يُقِرَّه به ففعل قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه فنزل بداريَّا في خولان فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقالوا: أنا قد أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله وفقيرين فأغنانا الله فإن تزوجونا فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلَّا بالله فزوجوهما. ثم إن بلالًا رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: "ما هذه الجفوة يا بلال? أما آن لك أن تزورني"؟ فانتبه حزينًا وركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي ﷺ فجعل يبكي عنده ويُمرِّغ وجهه عليه فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له: يا بلال! نشتهي أن نسمع أذانك. ففعل وعلا السطح ووقف فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلَّا الله ازداد رجَّتُها فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن وقالوا: بُعِثَ رسول الله فما رؤي يومٌ أكثر باكيًا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله ﷺ من ذلك اليوم. إسناده لين وهو منكر. قتيبة: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبي بكر فجعل يصف مناقبه ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنةٌ من حسناته. أبو هشام الرفاعي: حدثنا ابن فضيل، حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: بلغ بلالًا أن ناسًا يفضلونه على أبي بكر فقال: كيف يفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته. الواقدي: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالًا رجلًا آدم شديد الأدمة نحيفًا طُوالًا أجنأ له شعر كثير وخفيف العارضين به شمط كثير وكان لا يغير (¬١). وقيل: كان بلال تِرْبَ أبي بكر. قال سعيد بن عبد العزيز: لما احتضر بلال قال: غدًا نلقي الأحبة … محمدًا وحزبهقال: تقول امرأته: واويلاه! فقال: وافرحاه!. قال محمد بن إبراهيم التيمي، وبن إسحاق وأبو عمر الضرير وجماعة: توفي بلال سنة عشرين بدمشق. قال الواقدي: ودفن بباب الصغير وهو ابن بضع وستين سنة. وقال علي بن عبد الله التميمي: دفن بباب كيسان. وقال ابن زيد: حمل من داريا فدفن بباب كيسان وقيل مات سنة إحدى وعشرين. وقال مروان بن محمد الطاطري: مات بلال في داريا وحُمِلَ فقبر في باب الصغير. وقال عبد الجبار بن محمد في "تاريخ داريا": سمعت جماعة من خولان يقولون: إن قبره بداريا بمقبرة خولان. وأما عثمان بن خرزاذ (¬١) فقال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا أبو سعد الأنصاري، عن علي بن عبد الرحمن: قال: مات بلال بحلب ودفن بباب الأربعين. جاء عنه أربعة وأربعون حديثًا منها في "الصحيحين" أربعة المتفق عليها واحد. وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بحديث موقوف.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1265, entry [245]344 chars
    بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم يرفعه: "نِعْمَ المرءُ بلالٌ سيد المؤذنين يوم القيامة والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" (¬١). وله طرق أخَرُ ضعيفة. ويروى بإسناد واهٍ من مراسيل كثير بن مرَّة: "يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة فيركبها". بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال رسول الله ﷺ: "سادة السودان: لقمان والن
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1265, entry [245]344 chars
    ضنا إلى أرض الوباء (¬٣). الحسن بن صالح: عن أبي ربيعة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي وعمار وبلال" (¬٤).أبو ربيعة عمر بن ربيعة الإيادي ضعيف. حسام بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم يرفعه: "نِعْمَ المرءُ بلالٌ سيد المؤذنين يوم القيامة والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" (¬١). وله طرق

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 238, entry [568]5,890 chars
    ٤٩٣ - بِلَالُ بن رَبَاح (ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للَّه ﷿ وكان مؤذناً لرسول اللَّه ﷺ وخا…
    ▸ expand full passage (5,890 chars)
    ٤٩٣ - بِلَالُ بن رَبَاح (ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للَّه ﷿ وكان مؤذناً لرسول اللَّه ﷺ وخازناً. شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه ﷿ فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحَهُ على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصْهَره الشمس، ويقول: اكفُر برب محمد، فيقول: أحد، أحدٌ، فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو يعذّب ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، واللَّه لئن مت على هذا لأتّخذنّ قبرك حناناً (¬١). قيل: كان مولى لبني جُمَح، وكان أمية بن خَلَف يُعذّبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه ﷾ أن بلالاً قتله ببدر. قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذّب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم (¬٢) قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النبي ﷺ أبا بكر، ﵁، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً: قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وإنه، وإنه. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، ﵁، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذّب تحتها. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول ﷺ في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام. أخبرنا يَعيش بن صَدَقَة بن عليّ الفُرَاتِي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب قال: حدّثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدّثنا زهير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: «آخر الأذان، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه».فلما توفى رسول اللَّه ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتنى لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني للَّه، ﷿، فذرني أذهب إلى اللَّه ﷿ فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، ﵁، بعد النبي ﷺ. أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا: لما توفي رسول اللَّه ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر، ﵁، فقال: يا خليفة رسول اللَّه ﷺ، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل اللَّه» وقد أردت أن أرابط في سبيل اللَّه حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك اللَّه يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر ﵁ فقال له كما قال لأبي بكر، فردّ عليه كما ردّ أبو بكر، فأبى. وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذّنت لرسول اللَّه ﷺ حتى قبض، ثم أذّنت لأبي بكر حتى قبض، لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللَّه، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذّن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم يُرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بن عمر، وكعب بن عُجْرَة، وأسامة ابن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل مِنْ فتح بيت المقدس إلى الجابية (¬١) سأله بلال أن يُقِرَّه بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخِي أبو رويحة الذي آخى رسول اللَّه ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا دَارَيَّا (¬٢) في خَوْلان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تُزَوِّجُونا فالحمد للَّه، وإن تردّونا فلا حول ولا قوة إلاّ باللَّه، فزوّجوهما. ثم إن بلالاً رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا»؟ فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرع عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبّلهما ويضمّهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلماقال: «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر» ارتجّت المدينة، فلما قال: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه» زادت رَجَّتُها، فلما قال: «أشهد أن محمدا رسول اللَّه» خرج النساء من خدورهن، فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى التِّرمذي قال: حدّثنا الحسين بن حريث، أخبرنا عليّ بن الحسين بن واقد، حدّثني أَبي، أخبرنا عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أَبيه قال: «أصبح رسول اللَّه ﷺ فدعا بلالاً فقال: يا بلال، بِمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلاّ سمعت خشخشتك (¬١) أمامي». وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة اللَّه بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البَجَلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي ﷺ: «لا تسبقني بآمين (¬٢)». وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا» يعني: بلالاً. وقال مجاهد: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول اللَّه، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه، ﷿، وهان علي قومه فأخذوه فكتّفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي (¬٣) مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم. وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن أبي بكر الصديق، عن بلال. قال. «أذنت في غداة باردة، فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحدا فقال: أين الناس؟ فقلت: حبسهم القَرّ، فقال: اللَّهمّ أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون (¬٤) في الصلاة». ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر. قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدْمة، نحيفاً طوالاً، أجْنَى (¬٥) خفيف العارضين. قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غُفَيرة (¬٦)، وهي مولاة عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 306, entry [563]7,156 chars
    ٤٩٣ - بلال بن رباح ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق. اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله ﷿ وكان مؤذنًا لرسول اللَّه ﷺ وخازنًا. شهد بدرً…
    ▸ expand full passage (7,156 chars)
    ٤٩٣ - بلال بن رباح ب د ع: بلال بْن رباح يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عمرو، وأمه: حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أَبِي بكر الصديق. اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه لله ﷿ وكان مؤذنًا لرسول اللَّه ﷺ وخازنًا. شهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان من السابقين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه ﷿ فيصبر عَلَى العذاب، وكان أَبُو جهل يبطحه عَلَى وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقول: اكفر برب مُحَمَّد، فيقول: أحد، فاجتاز به ورقة بْن نوفل، وهو يعذب، ويقول: أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت عَلَى هذا لأتخذن قبرك حنانًا.قيل: كان مولى لبني جمح، وكان أمية بْن خلف يعذبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه ﷾ أن بلالا قتله ببدر. قال سَعِيد بْن المسيب، وذكر بلالا: كان شحيحًا عَلَى دينه، وكان يعذب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم، قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النَّبِيّ ﷺ أبا بكر ﵁، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالا، قال: فلقي أَبُو بكر العباس بْن عبد المطلب، فقال: اشتر لي بلالا، فانطلق العباس، فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وَإِنه، وَإِنه .. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إِلَى أَبِي بكر ﵁، وقيل: إن أبا بكر اشتراه، وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها. وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين أَبِي عبيدة بْن الجراح، وكان يؤذن لرسول اللَّه ﷺ في حياته سفرًا وحضرًا، وهو أول من أذن له في الإسلام. أخبرنا يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدٌ، عن مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حدثنا زُهَيْرٌ، حدثنا الأَعْمَشُ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن الأَسْوَدِ بْنِ بِلالٍ، قَالَ: آخِرُ الأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ تَكُونَ عِنْدِي، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي للَّهِ ﷿ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَقَالَ: اذْهَبْ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ، فَكَانَ بِهِ حَتَّى مَاتَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَذَّنَ لأَبِي بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَمِّي، أخبرنا أَبُو طَالِبِ بْنُ يُوسُفَ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ حَفْصِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عن آبَائِهِمْ، عن أَجْدَادِهِمْ، أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُمْ، قَالُوا: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَفْضَلُ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَمُوتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا بِلالُ، وَحُرْمَتِي وَحَقِّي، فَقَدْ كَبُرْتُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ بِلالٌ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، كَمَا رَدَّ أَبُو بَكْرٍ، فَأَبَى. وَقِيلَ: إِنَّهُلَمَّا قَالَ لَهُ عُمَرُ، لِيُقِيمَ عِنْدَهُ، فَأَبَى عَلَيْهِ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ أَذَّنْتُ لأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، لأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا بِلالُ، لَيْسَ عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، وَإِنَّهُ أَذَّنَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا دَخَلَ الشَّامَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمْ يَرَ بَاكِيًّا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ. روى عنه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بْن عمر، وكعب بْن عجرة، وأسامة بْن زيد، وجابر، وَأَبُو سَعِيد الخدري، والبراء بْن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أَبُو الدرداء، أن عمر بْن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إِلَى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أَبُو رويحة الذي آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريًا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تزوجونا فالحمد لله، وَإِن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما. ثم إن بلالا رَأَى النَّبِيّ ﷺ في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزينًا، فركب إِلَى المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدًا رَسُول اللَّهِ، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يَوْم أكثر باكيًا، وباكية من ذلك اليوم. أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: يَا بِلالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، أَمَامِي وَأخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ،أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي: بِلالًا. وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رَسُول اللَّهِ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه ﷿ وهان عَلَى قومه، فأخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلًا من ليف، فدفعوه إِلَى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم. وروى شبابة، عن أيوب بْن سيار، عن مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، عن أَبِي بكر الصديق، عن بلال، قال: أذنت في غداة باردة، فخرج النَّبِيّ ﷺ فلم ير في المسجد أحدًا، فقال: أين الناس؟، فقلت: حبسهم القر، فقال: اللهم أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروحون في الصلاة. ورواه الحماني، وغيره، عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر. قال مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع، أو ثماني عشرة، وقال علي بْن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن عَلَى باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدمة، نحيفًا طوالًا، أجنى خفيف العارضين. قال أَبُو عمر: وله أخ اسمه خَالِد، وأخت اسمها: غفيرة، وهي مولاة عمر بْن عَبْد اللَّهِ مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال. أخرجه الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1828, entry [788]612 chars
    بلال بن رباح هو بلال بن رباح الحبشى مؤذن الرسول ﷺ. أسلم مبكرًا فكان من أوائل الذين أظهروا إسلامهم فى مكة، وكان سيِّده أمية بن خلف يُبالغ فى تعذيبه ليردَّه عن الإسلام، ولكنه ظل صابرًا ثابتًا، حتى اشتراه أبو بكر الصديق، وأعتقه. هاجر بلال إلى المدينة وصار مؤذن النبى ﷺ لجمال صوته، كما جعله النبى خازنًا …
    ▸ expand full passage (612 chars)
    بلال بن رباح هو بلال بن رباح الحبشى مؤذن الرسول ﷺ. أسلم مبكرًا فكان من أوائل الذين أظهروا إسلامهم فى مكة، وكان سيِّده أمية بن خلف يُبالغ فى تعذيبه ليردَّه عن الإسلام، ولكنه ظل صابرًا ثابتًا، حتى اشتراه أبو بكر الصديق، وأعتقه. هاجر بلال إلى المدينة وصار مؤذن النبى ﷺ لجمال صوته، كما جعله النبى خازنًا على بيت المال. وقد شهد بلال الغزوات كلها مع رسول الله ﷺ، وحين فُتحتْ مكة عام (٨هـ = ٦٢٩م) أمره النبىُّ بأن يعتلى ظهر الكعبة ليؤذِّن عليها، وبعد وفاة النبى ﷺ توقف بلال عن الأذان. وفى خلافة عمر بن الخطاب خرج بلال إلى الشام مجاهدًا فى سبيل الله حتى تُوفِّى عام (٢٠هـ = ٦٤١م) بمدينة دمشق بعد أن جاوز الستين من عمره.*
  • legacy full passagepage 1828, entry [788]612 chars
    بلال بن رباح هو بلال بن رباح الحبشى مؤذن الرسول ﷺ. أسلم مبكرًا فكان من أوائل الذين أظهروا إسلامهم فى مكة، وكان سيِّده أمية بن خلف يُبالغ فى تعذيبه ليردَّه عن الإسلام، ولكنه ظل صابرًا ثابتًا، حتى اشتراه أبو بكر الصديق، وأعتقه. هاجر بلال إلى المدينة وصار مؤذن النبى ﷺ لجمال صوته، كما جعله النبى خازنًا …
    ▸ expand full passage (612 chars)
    بلال بن رباح هو بلال بن رباح الحبشى مؤذن الرسول ﷺ. أسلم مبكرًا فكان من أوائل الذين أظهروا إسلامهم فى مكة، وكان سيِّده أمية بن خلف يُبالغ فى تعذيبه ليردَّه عن الإسلام، ولكنه ظل صابرًا ثابتًا، حتى اشتراه أبو بكر الصديق، وأعتقه. هاجر بلال إلى المدينة وصار مؤذن النبى ﷺ لجمال صوته، كما جعله النبى خازنًا على بيت المال. وقد شهد بلال الغزوات كلها مع رسول الله ﷺ، وحين فُتحتْ مكة عام (٨هـ = ٦٢٩م) أمره النبىُّ بأن يعتلى ظهر الكعبة ليؤذِّن عليها، وبعد وفاة النبى ﷺ توقف بلال عن الأذان. وفى خلافة عمر بن الخطاب خرج بلال إلى الشام مجاهدًا فى سبيل الله حتى تُوفِّى عام (٢٠هـ = ٦٤١م) بمدينة دمشق بعد أن جاوز الستين من عمره.*