ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 931, entry [492]4,279 chars
ذكر رُخْصَةِ النّبيّ، ﷺ، لعبد الرّحمن بن عوف في لُبْسِ الحَريرِ قال: أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ عبد الرّحمن بن عوف كان يلبس الحرير من شَرًى (¬١) كان به. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المُزَنيّ عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: كان عبد الرّحمن بن عوف رجلًا شَرِيًّا فاستأذن رسولَ الله، ﷺ، في …
▸ expand full passage (4,279 chars)ذكر رُخْصَةِ النّبيّ، ﷺ، لعبد الرّحمن بن عوف في لُبْسِ الحَريرِ قال: أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ عبد الرّحمن بن عوف كان يلبس الحرير من شَرًى (¬١) كان به. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المُزَنيّ عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: كان عبد الرّحمن بن عوف رجلًا شَرِيًّا فاستأذن رسولَ الله، ﷺ، في قميص حرير فأذن له، قال الحسن: وكان المسلمون يلبسون الحرير في الحرب. قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: سُئل سعيد بن أبي عروبة عن الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ النّبيّ، ﷺ، رَخّصَ لعبد الرّحمن بن عوف في قميص من حرير في سفرٍ من حِكّة كان يجدها بجلده. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا أبو جنابٍ الكلبى عن أبيه عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن قال: شكا عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله، ﷺ، كثرة القُمّل وقال: يا رسول الله تأذن لي أن ألبس قميصًا من حرير؟ قال فأذن له، فلمّا توفّى رسول الله، ﷺ، وأبو بكر وقام عمر أقبل بابنه أبى سَلَمَة وعليه قميصٌ من حرير فقال عمر: ما هذا؟ ثمّ أدخل يده في جَيب القميص فشقّه إلى سُفْلِه، فقال له عبد الرحمن: ما علمتَ أنّ رسول الله، ﷺ، أحَلّه لي؟ فقال: إنّما أحَلّه لك لأنّك شكوتَ إليه القُمّل فأمّا لغيرك فلا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابى قالا: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: شكا عبد الرحمن بن عوف والزّبير بن العَوّام إلى رسول الله، ﷺ، القُمّلَ فرَخّصَ لهما في قميص الحرير في غزاة لهما. قال عمرو بن عاصم في حديثه قال: فرأيتُ على كلّ واحدٍ منهما قميصًا من حرير. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عليّ بن زيد قال: حدثنا سعيد بن المسيّب قال: رُخّصَ لعبد الرّحمن بن عوف في لبس الحرير. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، قال: حدثنا مِسْعَرٌ عن سعد بنإبراهيم قال: كان عبد الرّحمن بن عوف يلبس البُرْدَ أو الحُلة تُساوى خمسمائة أو أربعمائة. قال: أخبرنا يحيَى بن يعْلَى بن الحارث، حدّثني مِنْدَل بن عليّ العَنَزى عن أبى فَرْوَة عن قيس بن أبي مَرثد عن عطاء بن أبي رَباح عن ابن عمر قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، عَمّمَ عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء وقال: هَكَذا تَعَمّمْ. قال: أخبرنا محمد بن الفُضيل بن غزوان ويزيد بن هارون عن زكريّاء بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف قال: كان عبد الرّحمن بن عوف إذا أتى مَكّةَ كَرِهَ أن ينزل منزله الّذى هاجر منه، قال يزيد في حديثه: منزله الذي كان ينزله في الجاهليّة، حتَّى يخرج منها (¬١). قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرّحمن الدمشقيّ قال: أخبرنا خالد بن يزيد بن أبى مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف عن أبيه عن رسول الله، ﷺ، أنّه قال: يابن عوف، إنّك من الأغنياء ولن تَدْخُلَ الجنَّة إلّا زَحْفًا، فأقْرِضِ الله يُطْلِقْ لك قَدَمَيْكَ، قال ابن عوف: وما الذي أُقْرض الله يا رسول الله؟ قال: تبْدأ بما أمسيتَ فيه، قال أمِنْ كُلّه أجْمَعَ يا رسول الله؟ قال: نعم، قال فخرج ابن عوف وهو يهُمّ بذلك فأرسل إليه رسول الله، ﷺ، فقال إنّ جبريل قال: مُرِ ابن عوف فَلْيُضِفِ الضّيْفَ ولْيُطْعِمِ المسْكِينَ وَلْيُعْطِ السّائِلَ وَيَبْدَأ بمَنْ يَعولُ فإنّه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: قال حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبى مرزوق قال: قَدِمَتْ عِيرٌ لعبد الرّحمن بن عوف، قال فكان لأهل المدينة يومئذ رَجَّةٌ (¬٢) فقالت عائشة: ما هذا؟ قيل لها: هذه عيرُ عبد الرّحمن بن عوف قدمت، فقالت عائشة: أمَا إنى سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: كأنّى بعبد الرّحمن بن عوف على الصراط يَمِيلُ به مَرّةً ويستقيم أُخرى حتَّى يُفْلتَ ولم يَكَدْ،قال فبلغ ذلك عبدَ الرّحمن بن عوف فقال: هي وما عليها صَدَقَةٌ، قال وما كان عليها أفضلُ منها، قال وهي يومئذٍ خمسمائة راحلة. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى المدنى وأحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكّى قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمّد بن إسحاق عن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الحُصين عن عوف بن الحارث عن أمّ سَلَمَةَ زوج النّبيّ، ﷺ، قالت: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول لأزواجه إنّ الذي يحافظ عَلَيْكُنّ بَعْدى لهو الصادق البارّ، اللهُمّ اسْقِ عبدَ الرّحمن بن عوف من سلسبيل الجنَّة. قال أحمد بن محمّد الأزرقى في حديثه: وقال إبراهيم بن سعد فحدّثنى بعض أهلى من ولد عبد الرّحمن بن عوف أنّ عبد الرّحمن بن عوف باع أمواله من كَيْدَمَةَ (¬١)، وهو سهمه من بنى النضير، بأربعين ألف دينار فقَسَمَها على أزواج النّبيّ، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو العَقَدى قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أمّ بكر بنت المسْوَر أنّ عبد الرّحمن بن عوف باع أرضًا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك في فقراء بنى زُهْرَةَ وفى ذى الحاجة من النّاس وفى أمّهات المؤمنين، قال المِسْوَر: فأتَيْتُ عائشة بنصيبها من ذلك فقالت: مَن أرسَلَ بهذا؟ قلتُ: عبد الرّحمن بن عوف، فقالت: إنّ رسول الله، ﷺ، قال: لا يحنو عَلَيْكُنّ بَعْدى إلّا الصابرون، سَقَى الله ابن عوف من سلسبيل الجنّة. * * *