Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ما قيل لعثمان في الخلْع وما قال لهم

ما قيل لعثمان في الخلْع وما قال لهم

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 872, entry [448]9,707 chars
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلْع وما قال لهم قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يَعْلَى بن حكيم عن نافع قال: حدّثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به عليّ المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إنّ هؤلاء القوم يريدون خلعى فإنْ…
    ▸ expand full passage (9,707 chars)
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلْع وما قال لهم قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يَعْلَى بن حكيم عن نافع قال: حدّثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به عليّ المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إنّ هؤلاء القوم يريدون خلعى فإنْ خَلَعْتُ تَرَكونى وإن لم أخْلَعْ قَتَلونى، قال قلت: أرَأيْتَ إنْ خَلَعْتَ تُتْرَك مُخَلَّدًا في الدنيا؟ قال: لا، قال: فهل يَمْلِكُونَ الجنّة والنّار؟ قال: لا، قال فقلت: أرأيتَ إن لم تَخْلَعْ هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قلتُ: فلا أرى أن تَسُنَّ (¬٢) هذه السُّنَّةَ في الإسلام كُلّما سَخطَ قومٌ على أميرهم خلعوه، لا تَخْلَعْ قَميصًا قَمّصَكَهُ الله (¬٣). قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة قال: حدّثتنى أُم يوسف بن ماهَكَ عن أمّها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهومحصور فيقولون: اعْتَزِلْنَا (¬١)، فيقول: لا أنزعُ (¬٢) سِرْبالًا (¬٣) سَرْبَلَنِيه الله ولكن أنْزع عمّا تكرهون. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا طَلْحة بن زَيد الجَزَريّ أو الشّآميّ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عبد الرّحمن بن جُبير قال: قال رسول الله، ﷺ، لعثمان: إنّ الله كَساك يومًا سربالًا فإن أرادكَ المنافقون على خلعه فلا تَخْلَعْه لظالم. قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: أخبرني أبو سَهْلَة مولى عثمان قال: قال رسول الله، ﷺ، في مرضه: وَددْتُ أنّ عندي بعضَ أصحابى، فقالت عائشة: فقلتُ يا رسول الله أدْعو لك أبا بكر، فأسكت فعرفتُ أنّه لا يريده، قلت: أدعو لك عُمَرَ، فأسكت فعرفتُ أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عليًّا، فأسكت فعرفت أنّه لا يريده، فقلت: فأدعو لك ابن عفّان، قال: نعم، فلمّا جاء أشار إليّ رسول الله، ﷺ، أن تباعدى، فجاء عثمان فجلس إلى النّبيّ، ﷺ، فجعل رسول الله، ﷺ، يقول له، ولون عثمان يتغيّر، قال قيس فأخبرنى أبو سَهْلَة قال: لمّا كان يوم الدار قيل لعثمان ألا تقاتلُ؟ فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، عَهِدَ إليّ عَهْدًا وإنى صابرٌ عليه، قال أبو سهلة فَيَرَوْنَ أنّه ذلك اليوم. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد، أخبرنا يحيَى بن سعيد عن أبي أُمامة بن سهل قال: كنتُ مع عثمان في الدار وهو محصور، قال وكنّا ندخل مدخلًا إذا دخلناه سمعنا كلامَ من على البلاط، قال فدخل عثمان يومًا لحاجةٍ فخرج مُنْتَقِعًا لونُه فقال: إنّهم لَيَتَوَعّدُونَنى بالقتل آنفًا، قال قلنا: يَكْفيكَهُمُ الله يا أمير المؤمنين، قال: وَلِمَ يقتلوننى وقد سمعتُ رسولالله، ﷺ، يقول لا يَحِلّ دَمُ امرئ مُسلم إلّا في إحدى ثلاث: رجلٍ كَفَرَ بعد إيمانه أو زَنَى بعد إحصانه أو قتل نفسًا بغير نفس، فوالله ما زنيت في جاهليّة ولا في إسلامٍ قطّ، ولا تَمَنّيْتُ أنّ لي بدينى بَدَلًا منذ هَدانى الله، ولا قتلتُ نفسًا، ففيمَ يقتلوننى؟ (¬١). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر قال: أخبرنا هيّاج بن سريع عن مجاهد قال: أشْرَفَ عثمانُ على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلونى فإنى والٍ وأخٌ مسلمٌ، فوالله إنْ أرَدْتُ إلّا الإصْلاح ما استطعتُ أصَبْتُ أو أخْطَأتُ، وإنكم إنْ تقتلونى لا تصَلّون جميعًا أبدًا ولا تغزون جميعًا أبدًا ولا يُقسَمُ فَيؤكُمْ بينكم، قال فلمّا أبَوْا قال: أنْشِدُكم الله هل دَعَوْتُم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتُم به، وأمْرُكُمْ جَميعًا لم يَتَفَرّقْ وأنتم أهل دينه وحقّه فتقولون إنّ الله لم يُجبْ دَعْوَتَكُمْ أم تقولون هان الدين على الله، أم تقولون إنى أخذتُ هذا الأمرَ بالسيف والغلبة ولم آخُذْه عن مَشْوَرَةٍ (¬٢) من المسلمين، أم تقولون إنّ الله لم يَعْلَمْ من أوّل أمرى شيئًا لم يعلم من آخره؟ فلمّا أبوا قال: اللهمّ أحصهم عَدَدًا واقْتلهم بَدَدًا ولا تُبْق منهم أحَدًا. قال مجاهد فقتل الله منهم من قَتَلَ في الفتنة، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفًا فأباحوا المدينة ثلاثًا يصنعون ما شاءُوا لمداهنتهم. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عمرو بن عبد الله بن عَنْبسة بن عمرو بن عثمان قال: حدّثني محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن لبيبة أنّ عثمان بن عفّان لمّا حُصِرَ أشرفَ عليهم من كُوّةٍ في الطَّمار (¬٣) فقال: أفيكم طَلحة؟ قالوا: نعم، قال: أَنْشُدك الله هل تعلم أنّه لمّا آخى رسولُ الله بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهمّ نعم، فقيل لطلحة في ذلك فقال: نَشَدَنى، وأمْرٌ رأيْتُهُ ألا أشْهَدُ به؟ (¬٤). قال: أخبرنا محمّد بن يزيد الواسطيّ ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا العَوّام بن حَوْشَب عن حَبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمّد بن عليّ قال: بعث عثمانإلى عليّ يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيَه، فتعلَّقوا به ومنعوه، قال فحلّ عمامةً سوداءَ على رأسه وقال هذا أو قال: اللهمّ لا أرضى قتله ولا آمر به، والله لا أرضى قتله ولا آمر به. قال: أخبرنا كثير بن هشام عن جعفر بن بُرْقان قال: حدّثني راشد بن كَيْسان أبو فَزارة العبْسيّ أنّ عثمان بعث إلى عليّ وهو محصور في الدار أن ائْتِنى، فقام عليّ ليأتِيَه، فقام بعض أهل عليّ حتَّى حبسه وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب؟ لا تَخْلُصُ إليه، وعلى عليّ عمامةٌ سوداءُ فنَقَضَها على رأسه ثمّ رمى بها إلى رسول عثمان وقال: أخْبِرْهُ بالذى قد رأيت. ثمّ خرج عليّ من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت (¬١) في سوق المدينة فأتاه قتله فقال: اللهمّ إنّى أبرأ إليك من دَمِه أن أكون قتلتُ أو مالأتُ على قتله. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال: أخبرنا ميمون بن مِهران قال: لما حوصر عثمان بن عفّان في الدّار بعث رجلًا فقال: سَلْ وانْظر ما يقول النّاس، قال: سمعتُ بعضهم يقول قد حَلّ دَمُه، فقال عثمان: ما يحلّ دمُ امرئٍ مسلم إلا رجل كَفَرَ بعد إيمانه أو زَنَى بعد إحْصَانه أَو قَتَلَ رجلًا فقُتلَ به، قال وأحْسَبُه قال هو أو غيره: أو سَعَى في الأرض فسادًا. قال: أخبرنا رَوح بن عبادة قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن يَعْلَى بن حَكيم عن نافع عن ابن عمر قال: لمّا أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم فقال: عَلامَ تقتلوننى؟ فإنى سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول لا يَحِلّ قتلُ رجلٍ إلا بإحدى ثلاث: رجل كَفر بعد إسلامه فإنّه يُقتل، ورجل زَنَى بعد إحصانه فإنّه يُرجَمُ، ورجل قَتَل رجلًا متعمّدًا فإنّه يُقْتَل. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبيه عن علقمة بن وقّاص قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان إنّك قد رَكِبْتَ بهذه الأمّة نَهابِيرَ (¬٢) من الأمر فَتُبْ وَلْيتُوبوا معك، قال فحوّل وجههإلى القبلة فرفع يديه فقال: اللهمّ إنّى أستغفِرُك وأتوب إليك: ورفع النّاس أيديهم. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسيّ من بنى عامر بن لؤيّ قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمرو بن العاص أنه قال لعثمان: إنّك ركبتَ بنا نَهابيرَ وركبناها معك، فتُب يَتُب النّاسُ معك، فرفع عثمان يديه فقال: اللهمّ إنى أتوب إليك (¬١). قال: أخبرنا شَبابة بن سَوّار الفزارى قال: وحدّثنى إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه قال: سمعتُ عثمان بن عفّان يقول: إنْ وَجَدْتُم في كتاب الله أن تضعوا رجْلَيّ في قيود فضعوهما. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين قال: جاء زيدُ بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون إنْ شِئْتَ كنّا أنصارًا لله مرّتين، قال فقال عثمان: أمّا القتال فلا. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدّار: إنّ أعْظَمَكُمْ عَنّى غَناءً رجلٌ كَفّ يَدَه وسلاحه (¬٢). قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هُريرة قال: دخلتُ على عثمان يوم الدّار فقلتُ يا أمير المؤمنين طَابَ الضَّرْبُ! (¬٣) فقال: يا أبا هُريرة أيَسُرّكَ أنْ تَقْتُلَ النّاسَ جميعًا وإيّاىَ؟ قال: قلت لا، قال: فإنّك والله إن قتلتَ رجلًا واحدًا فكأنّما قَتَلْتَ (¬٤) النّاسَ جميعًا، قال: فرجعتُ ولم أقاتل.قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزّبير قال: قلت لعثمان يوم الدّار: قاتلهم فوالله لقد أحلّ الله لك قتالهم. فقال: لا والله لا أقاتلهم أبدًا. قال فدخلوا عليه وهو صائم، قال وقد كان عثمان أمّرَ عبد الله بن الزّبير على الدّار، وقال عثمان: مَنْ كانت لي عليه طاعَةٌ فَلْيُطِعْ عبد الله بن الزّبير (¬١). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى، ابن عُليّةَ عن أيّوب عن ابن أبي مُلَيكة عن عبد الله بن الزّبير قال: قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إنّ معك في الدّار عصابة مستنصرةً بنصر الله بأقَلّ منهم لعثمان فأذَنْ لي فَلأقاتلُ، فقال: أَنْشُدُ (¬٢) الله رَجُلًا، أو قال: أذَكّرُ بالله رَجُلًا أهْراق في دمه، أو قال: أهراق فيّ دمًا (¬٣). قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدّار سبعُمائة، لَوْ يَدَعُهُم لضربوهم إن شاء الله حتَّى يُخْرجوهم من أقطارها، منهم ابن عمر والحسن بن عليّ وعبد الله بن الزّبير. قال: أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدّثني أبو ليلى الكِنْدى قال: شَهِدْتُ عثمان وهو محصور فاطّلع من كُوٍّ وهو يقول: يا أيّها النّاس لا تقتلونى وَاسْتَتِيبونى، فوالله لئن قتلتمونى لا تصلّون جميعًا أبدًا ولا تجاهدون عَدوًّا جميعًا أبدًا ولَتَخْتَلِفُنّ حتَّى تصيروا هكذا، وشَبّك بين أصابعه، ثمّ قال: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [سورة هود: ٨٩]. وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكفّ الكفّ فإنّه أبلغ لك في الحجّة (¬٤). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن أبي جعفر القارئ مولى ابن عبّاس المخزوميّ قال: كان المصريّون الذين حصروا عثمان ستّمائة، رأسهم عبد الرّحمن بن عديس البَلَويّ وكنانة بن بِشْر بن عَتّاب الكنديّوعمرو بن الحَمِق الخزاعيّ، والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسُهم مالك الأشتر النّخَعيّ، والّذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حُكَيم بن جَبَلَة العبدى، وكانوا يدًا واحدةً في الشرّ، وكان حُثالة من النّاس قد ضَوَوْا إليهم قد مَرِجَتْ (¬١) عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النّبيّ، ﷺ، الذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنّوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فَنَدموا على ما صنعوا في أمره، ولعمرى لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسرين. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني الحكم بن القاسم عن أبي عون مولى المِسْوَر بن مخرمة قال: ما زال المصريّون كافّين عن دمه وعن القتال حتى قدمت أمداد العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشأم، فلمّا جاءوا وشَجُعَ القومُ حين بلغهم أن البعوث قد فَصَلَتْ من العراق من عند ابن عامر، ومن مصر من عند عبد الله بن سعد، فقالوا نُعاجلُه قبل أنْ تَقْدَمَ الأمْدَادُ (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن مالك بن أبي عامر قال: خرج سعد بن أبي وقّاص حتَّى دخل على عثمان، رحمة الله عليه، وهو محصور، ثمّ خرج من عنده فرأى عبد الرّحمن بن عُديس ومالكًا الأشتر وحُكيم بن جَبَلَةَ، فَصَفَّق بيديه إحداهما على الأخرى، ثمّ استرجع، ثمّ أظهر الكلام فقال: والله إنّ أمْرًا هؤلاء رُؤساؤهُ لأمْرُ سَوءٍ. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 732, entry [429]5,825 chars
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به على المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خلعت تر…
    ▸ expand full passage (5,825 chars)
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم: قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به على المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خلعت تركوني وإن لم أخلع قتلوني. قال قلت: أرأيت إن خلعت تترك مخلدا في الدنيا؟ قال: لا. قال: فهل يملكون الجنة والنار؟ قال: لا. قال قلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا. قلت: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه. لا تخلع قميصا قمصكه الله. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة قال: حدثتني أم يوسف بن ماهك عن أمها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور فيقولون:انزع لنا. فيقول: لا أنزع سربالا سربلنيه الله ولكن أنزع عما تكرهون. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا طلحة بن زيد الجزري أو الشامي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جبير قال: قال رسول الله ﷺ لعثمان:، إن الله كساك يوما سربالا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم،. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: أخبرني أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله ﷺ في مرضه:، وددت أن عندي بعض أصحابي،. فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله أدعو لك أبو بكر. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. قلت: أدعو لك عمر. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. قلت: أدعو لك عليا. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. فقلت: فأدعو لك ابن عفان. قال:، نعم،. فلما جاء أشار إلى رسول الله ﷺ أن تباعدي. فجاء عثمان فجلس إلى النبي. ﷺ. فجعل رسول الله ﷺ يقول له. ولون عثمان يتغير. قال قيس فأخبرني أبو سهلة قال: لما كان يوم الدار قيل لعثمان ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدا وإني صابر عليه. قال أبو سهلة فيرون أنه ذلك اليوم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن زيد. أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور. قال وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط. قال فدخل عثمان يوما لحاجة فخرج منتقعا لونه فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفا. قال قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين. قال: ولم يقتلونني وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس. فو الله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط. ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله. ولا قتلت نفسا. ففيم يقتلونني؟. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر قال: أخبرنا هياج بن سريع عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم. فو الله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت. وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعا أبدا ولا تغزو جميعا أبدا ولا يقسم فيؤكم بينكم. قال فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بمادعوتم به. وأمركم جميعا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه فتقولون إن الله لم يجب دعوتكم أم تقولون هان الدين على الله. أم تقولون إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين. أم تقولون إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا. قال مجاهد فقتل الله منهم من قتل في الفتنة. وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو ابن عثمان قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن لبيبة أن عثمان ابن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم. قال: أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم. فقيل لطلحة في ذلك فقال: نشدني. وأمر رأيته ألا أشهد به؟. قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه. فتعلقوا به ومنعوه. قال فحل عمامة سوداء على رأسه وقال هذا أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به. والله لا أرضى قتله ولا آمر به. قال: أخبرنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال: حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني. فقام علي ليأتيه. فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب؟ لا تخلص إليه. وعلى علي عمامة سوداء فنقضها على رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال: أخبره بالذي قد رأيت. ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت في سوق المدينة فأتاه قتله فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا ميمون بن مهران قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا فقال: سل وانظر ما يقول الناس. قال: سمعت بعضهم يقول قد حل دمه. فقال عثمان: ما يحل دم امرئمسلم إلا رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل رجلا فقتل به. قال وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم فقال: علا م تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فإنه يقتل. ورجل زنى بعد إحصانه فإنه يرجم. ورجل قتل رجلا متعمدا فإنه يقتل،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة بن وقاص قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر فتب وليتوبوا معك. قال فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك. ورفع الناس أيديهم. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمرو بن العاص أنه قال لعثمان: إنك ركبت بنا نهابير وركبناها معك. فتب يتب الناس معك. فرفع عثمان يديه فقال: اللهم إني أتوب إليك. قال: أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال: وحدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيود فضعوهما. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصارا لله مرتين. قال فقال عثمان: أما القتال فلا. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 948, entry [417]8,684 chars
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به علي المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خلعت ترك…
    ▸ expand full passage (8,684 chars)
    ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به علي المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خلعت تركوني وإن لم أخلع قتلوني، قال قلت: أرأيت إن خلعت تترك مخلدا في الدنيا؟ قال: لا، قال: فهل يملكون الجنة والنار؟ قال: لا، قال فقلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قلت: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصا قمصكه الله. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة قال: حدثتني أم يوسف بن ماهك عن أمها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور فيقولون: انزع لنا، فيقول: لا أنزع سربالا سربلنيه الله ولكن أنزع عما تكرهون. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا طلحة بن زيد الجزري أو الشآمي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جبير قال: قال رسول الله، ﷺ، لعثمان: إن الله كساك يوما سربالا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: أخبرني أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله، ﷺ، في مرضه: وددت أن عندي بعض أصحابي، فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله أدعو لك أبا بكر، فأسكت فعرفت أنه لا يريده، قلت: أدعو لك عمر، فأسكت فعرفت أنه لا يريده، قلت:أدعو لك عليا، فأسكت فعرفت أنه لا يريده، فقلت: فأدعو لك بن عفان، قال: نعم، فلما جاء أشار إلي رسول الله، ﷺ، أن تباعدي، فجاء عثمان فجلس إلى النبي، ﷺ، فجعل رسول الله، ﷺ، يقول له، ولون عثمان يتغير، قال قيس فأخبرني أبو سهلة قال: لما كان يوم الدار قيل لعثمان ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله، ﷺ، عهد إلي عهدا وإني صابر عليه، قال أبو سهلة فيرون أنه ذلك اليوم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال فدخل عثمان يوما لحاجة فخرج منتقعا لونه فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفا، قال قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: ولم يقتلونني وقد سمعت رسول الله، ﷺ، يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس، فو الله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا، ففيم يقتلونني؟ قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر قال: أخبرنا هياج بن سريع عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم، فو الله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعا أبدا ولا تغفروا جميعا أبدا ولا يقسم فيؤكم بينكم، قال فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به، وأمركم جميعا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه فتقولون إن الله لم يجبدعوتكم أم تقولون هان الدين على الله، أم تقولون إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين، أم تقولون إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا. قال مجاهد فقتل الله منهم من قتل في الفتنة، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن بن لبيبة أن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم، فقيل لطلحة في ذلك فقال: نشدني، وأمر رأيته ألا أشهد به؟ قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه وهو محصور في الدار فأدار أن يأتيه، فتعلقوا به ومنعوه، قال فحل عمامة سوداء على رأسه وقال هذا أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به، والله لا أرضى قتله ولا آمر به. قال: أخبرنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال: حدثني راشد بن كسيان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محضور في الدار أن ائتي، فقام علي ليأتيه، فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب؟ لا تخلص إليه، وعلى علي عمامة سوداء فنقضها على رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال: أخبره بالذي قد رأيت. ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت فيسوق المدينة فأتاه قتله فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا ميمون بن مهران قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا فقال: سل وانظر ما يقول الناس، قال: سمعت بعضهم يقول قد حل دمه، فقال عثمان: ما يحل دم امرئ مسلم إلا رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل رجلا فقتل به، قال وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا. قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن بن عمر قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم فقال: علام تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فإنه يقتل، ورجل زنى بعد إحصانه فإنه يرجم، ورجل قتل رجلا متعمدا فإنه يقتل. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمر، و عن أبيه عن علقمة بن وقاص قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر فتب وليتوبوا معك، قال فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك؛ ورفع الناس أيديهم. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمرو بن العاص أنه قال لعثمان: إنك ركبت بنا نهابير وركبناها معك، فتب يتب الناس معك، فرفع عثمان يديه فقال: اللهم إني أتوب إليك. قال: أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال: وحدثني إبراهيم بنسعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيود فضعوهما. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصارا لله مرتين، قال فقال عثمان: أما القتال فلا. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طاب أم ضرب؟ فقال: يا أبا هريرة أيسرك أن تقتل الناس جميعا وإياي؟ قال: قلت لا، قال: فإنك والله إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتل الناس جميعا، قال: فرجعت ولم أقاتل. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتلهم فو الله لقد أحل الله لك قتالهم. فقال: لا والله لا أقاتلهم أبدا. قال فدخلوا عليه وهو صائم، قال وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن بن أبي ملكية عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشدك الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما.قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن بن عون عن بن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمائة، لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارها، منهم بن عمر والحسن بن علي وعبد الله بن الزبير. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: حدثني أبو ليلى الكندي قال: شهدت عثمان وهو محصور فاطلع من كو وهو يقول: يا أيها الناس لا تقتلوني واستتيبوني، فو الله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ولا تجاهدون عدوا جميعا أبدا ولتختلفن حتى تصيروا هكذا، وشبك بين أصابعه، ثم قال: يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح، وما قوم لوط منكم ببعيد، وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكف الكف فإنه أبلغ لك في الحجة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي جعفر القارئ مولى بن عباس المخزومي قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي، وكانوا يدا واحدة في الشر، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم قد مزجت عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النبي، ﷺ، الذين خذلوه كرهوا الفتنة وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فندموا على ما صنعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسرين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحكم بن القاسم عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة قال: ما زال المصريون كافين عن دمه وعنالقتال حتى قدمت أمداد العراق من الكوفة ومن البصرة ومن الشام، فلما جاؤوا وشجع القوم حين بلغهم أن البعوث قد فصلت من العراق من عند بن عامر، ومن مصر من عند عبد الله بن سعد، فقالوا نعالجه قبل أن تقدم الأمداد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن مالك بن أبي عامر قال: خرج سعد بن أبي وقاص حتى دخل على عثمان، رحمة الله عليه، وهو محصور، ثم خرج من عنده فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكا الأشتر وحكيم بن جبلة، فصفق بيديه إحداهما على الأخرى، ثم استرجع، ثم أظهر الكلام فقال: والله إن أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء.