exact linked passagemedium confidencepage 871, entry [375]4,455 chars
عائشة زوج النبي، ﷺ أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن مسلم بن جماز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال: كانت عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ.أخبرنا عبيد الله بن عمر أخبرنا زياد بن الربيع، أخبرنا خالد بن سلمة حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه ق…
▸ expand full passage (4,455 chars)▾ collapse
عائشة زوج النبي، ﷺ أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن مسلم بن جماز عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة قال: كانت عائشة أعلم الناس يسألها الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ.أخبرنا عبيد الله بن عمر أخبرنا زياد بن الربيع، أخبرنا خالد بن سلمة حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: ما كان أصحاب رسول الله، ﷺ، يشكون في شيء إلا سألوا عنه عائشة فيجدون عندها من ذلك علما. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده؟؟ لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله، ﷺ، الأكابر يسألونها عن الفرائض. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أخبرني أبي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنن رسول الله، ﷺ، ولا أفقه في رأي إن احتيج إلى رأيه ولا أعلم بآية فيما نزلت ولا فريضة من عائشة. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عبد الله بن كعب مولى آل عثمان عن محمود بن لبيد قال: كان أزواج النبي، ﷺ، يحفظن من حديث النبي، ﷺ، كثيرا ولا مثلا لعائشة وأم سلمة، وكانت عائشة تفتي في عهد عمر وعثمان، إلى أن ماتت يرحمها الله، وكان الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ، عمر وعثمان بعده يرسلان إليها فيسألانها عن السنن. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله، وكنت ملازما لها مع برها بي، وكنت أجالس البحر ابن عباس، وقد جلست مع أبي هريرة وابن عمر فأكثرت، فكان هناك، يعني بن عمر، ورعوعلم جم ووقوفٌ عما لا علم له به. قال: قال محمد بن عمر الأسلمي: إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ، لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس، وكل أصحاب رسول الله، ﷺ، كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها فكان الأكابر من أصحاب رسول الله، ﷺ، أقل حديثا عنه من غيرهم مثل أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي بن كعب وسعد بن عبادة وعبادة بن الصامت وأسيد بن الحضير ومعاذ بن جبل ونظرائهم، فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله، ﷺ، مثل جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن العباس ورافع بن خديج وأنس بن مالك والبراء بن عازب ونظرائهم، وكل هؤلاء كان يعد من فقهاء أصحاب رسول الله، ﷺ، وكان يلزمون رسول الله، ﷺ، مع غيرهم من نظرائهم، وأحدث منهم مثل عقبة بن عامر الجهني وزيد بن خالد الجهني وعمران بن الحصين والنعمان بن بشير ومعاوية بن أبي سفيان وسهل بن سعد الساعدي وعبد الله بن يزيد الخطمي ومسلمة بن مخلد الزرقي وربيعة بن كعب الأسلمي وهند وأسماء ابني حارثة الأسلميين، وكانا يخدمان رسول الله، ﷺ، ويلزمانه فكان أكثر الرواية والعلم في هؤلاء ونظرائهم من أصحاب رسول الله، ﷺ، لأنهم بقوا وطالت أعمارهم واحتاج الناس إليهم. ومضى كثير من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلمقبله وبعده بعلمه لم يؤثر عنه بشيء ولم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله، ﷺ. شهد مع رسول الله، ﷺ، تبوكا وهي آخر غزاة غزاها من المسلمين ثلاثون ألف رجل، وذلك سوى من قد أسلم وأقام في بلاده وموضعه لم يغز، فكانوا عندنا أكثر ممن غزا معه تبوكا فأحصينا منهم من أمكننا اسمه ونسبه وعلم أمره في المغازي والسرايا وما ذكر من موقفه وقفه، ومن استشهد منهم في حياة رسول الله، ﷺ، وبعده ومن وفد على رسول الله، ﷺ، ثم رجع إلى بلاد قومه، ومن روى عنه الحديث ممن قد عرف نسبه وإسلامه ومن لم يعرف منهم إلا بالحديث الذي رواه عن رسول الله، ﷺ، ومنهم من قد تقدم موته قبل وفاة رسول الله، ﷺ، وله نسب وذكر ومشهد، ومنهم من تأخر موته بعد وفاة رسول الله، ﷺ، وهم أكثر فمنهم من حفظ عنه ما حدث به عن رسول الله، ﷺ، ومنهم من أفتى برأيه ومنهم من لم يحدث عن رسول الله، ﷺ، شيئا ولعله أكثر له صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه، ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث أو على أنه لم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله، ﷺ، وعلى الاشتغال بالعبادة والأسفار في الجهاد في سبيل الله حتى مضوا ولم يحفظ عنهم عن النبي، ﷺ، شيء. وقد أحاطت المعرفة بصحبتهم رسول الله، ﷺ، ولقيهم إياه، وليس كلهم كان يلزم النبي، ﷺ، منهم من أقام معه ولزمه وشهد معه المشاهد كلها، ومنهم من قدم عليه فرآه ثم انصرف إلى بلاد قومه، ومنم من كان يقدم عليه الفينة بعد الفينة من منزله بالحجاز وغيره. وقد كتبنا من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلمكل من انتهى إلينا اسمه في المغازي من قدم على رسول الله، ﷺ، من العرب ومن روى عنه منهم الحديث، وبينا من ذلك ما أمكن على ما بلغنا وروينا وليس كل العلم وعينا. ثم كان التابعون بعد أصحاب رسول الله، ﷺ، من أبناء المهاجرين والأنصار وغيرهم فيهم فقهاء وعلماء وعندهم رواية الحديث والآثار والفقه والفتوى، ثم مضوا وخلف بعدهم طبقة أخرى ثم طبقات بعد إلى زماننا هذا، وقد فصلنا ذلك وبيناه.