ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 737, entry [371]5,391 chars
ذكر حفر قبر رسول الله، ﷺ، واللّحد له أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان الثوريّ عن عثمان بن عُمير البجليّ أبي اليَقْظان عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ، اللّحدُ لنا والشقّ لغيرنا: قال وكيع في حديثه: والشق لأهل الكتاب. وقال الفضل بن دُكين في حديثه والشّقّ لغيرنا (¬١). …
▸ expand full passage (5,391 chars)ذكر حفر قبر رسول الله، ﷺ، واللّحد له أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن سفيان الثوريّ عن عثمان بن عُمير البجليّ أبي اليَقْظان عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ، اللّحدُ لنا والشقّ لغيرنا: قال وكيع في حديثه: والشق لأهل الكتاب. وقال الفضل بن دُكين في حديثه والشّقّ لغيرنا (¬١). أخبرنا أنس بن عياض اللّيثى، حدّثني هشام بن عروة عن أبيه أنّه كان بالمدينة رجلان يحفران القبور يَلْحَد أحدُهما ويَشُقّ الآخَرُ، قال فقالوا: كيف نصنعُ برسول الله، ﷺ؟ فقال بعضهم: انظروا أوّلَهما يَجئُ فليعمل عمله، فجاء الّذى يلحد فلحد لرسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون وهشام أبو الوليد الطّيالسيّ قال يزيد: قال أخبرنا، وقال هشام أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان بالمدينة، قال يزيد حَفّارانِ، وقال هشام قبّاران، أحدهما يلحد والآخر يَشقّ، فانتظروا أن يجئ أحدهما فجاء الّذى يلحد فلحد لرسول الله، ﷺ (¬٢). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا محمّد بن عَمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ويحيَى بن عبد الرّحمن بن حاطب قالا: أرْسلَ إلى أبى طلحة وإلى رجل من أهل مكّة، وأهل مكّة يشقّون وأهل المدينة يَلحدون، فجاء أبو طلحة فحفر له وألحد (¬٣). أخبرنا وكيع بن الجرّاح وحُجين بن المثنّى قالا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمّد بن المنكدر قال: لمّا قُبض النّبيّ، ﷺ، بعثوا إلى حافرَيْن إلى الّذى يشقّ وإلى الّذى يلحد، فجاء الّذى يلحد فلحد لرسول الله، ﷺ. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن العُمَريّ عن نافع عن ابن عمر، وعَن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: أنّ النّبيّ، ﷺ، أُلحدَ له لَحْدٌ.أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ، أخبرنا سُفْيان الثّوْريّ عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم قال: كان بالمدينة رجل يَشقّ وآخر يلحد، فلمّا قُبض النّبيّ، ﷺ، اجتمع أصحاب رسول الله، ﷺ. فأرسلوا إليهما وقالوا: اللهمّ خِر له، فطلع الّذى يلحد. أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلابى، أخبرنا همّام بن يحيَى عن هشام بن عُروة عن أبيه أنّه قال: كان بالمدينة حفّاران أحدهما يحفر الضريحَ والآخر يحفر اللّحدَ، وأنّه لما قُبض رسول الله، ﷺ، قالوا: أيّهما يسبق أمرناه فيحفر للنّبيّ، ﷺ، قال فسبق الذي يحفر اللّحد: قال هشام: فكان أبى يَعجب ممّن يُدفن في الضريح وقد دُفن رسولُ الله، ﷺ فى اللّحد. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنّه قال: كان بالمدينة رجُلان أحدُهما يلحد والآخرُ لا يلحد، فقالوا: أيّهما جاء أوّلًا عَملَ عمله، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري، أخبرنا الأشعث بن عبد الملك عن الحسن أنّ رسول الله، ﷺ، أُلحِدَ له. أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مِسْمار عن صالح بن كيسان عن إسماعيل بن محمّد بن سعد قال: قيل لسعدٍ نجعل لك خَشَبًا ندفنك فيه؟ فقال: لا ولكن الحدوا لي كما لُحِدَ لرسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حجّاج عن نافع وأخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة عن يعقوب بن زيد وعمر مولى غُفْرة: أنّ النّبيّ، ﷺ، لُحد له. أخبرنا أنس بن عِياض اللّيثي عن جعفر بن محمّد عن أبيه: أنّ الّذى ألحد قبر النّبيّ، ﷺ، أبو طلحة. أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَديّ وخالد بن مَخْلَد البَجَليّ قالا: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن عبد الرّحمن بن المِسْوَر بن مَخْرمَة الزُّهْريّ عن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص: أنّ سعدًا حين حضرته الوفاةُ قال الحدوا لي لحدًا وانصبوا عليّ نصبًا كما صُنع برسول الله، ﷺ، يعني اللّبِن.أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: ذكر ابن جُريج ابن شهاب عن عليّ بن حسين أخبره: أنّه أُلحِدَ للنّبيّ، ﷺ، ونُصب على لحده لَبِنٌ. أَخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عليّ بن حسين أخبره: أنه أُلحِد لرسول الله، ﷺ، ثمّ نُصب على لحده اللبنُ. أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبد الله الأسدى عن سفيان الثوريّ عن عبد الله بن عيسى عن الزّهريّ عن عليّ بن حسين قال: لُحد للنّبيّ، ﷺ، لحدٌ ونُصب على لحده اللّبنُ نصبًا. أخبرنا قُتيبة بن سعيد البَلْخيّ، أخبرنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود أنّه سمع القاسم بن محمّد يقول: لُحِد لرسول الله، ﷺ، ونصب على لحده اللّبنُ. أخبرنا سُرَيج النعمان، أخبرنا أبو عوانة عن عاصم الأحول عن الشّعْبيّ قال: لُحِد للنّبيّ، ﷺ، وجُعِل على لحده اللّبنُ. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا عاصم الأحول قال: سألت عامرًا عن قبر النّبيّ، ﷺ، فقال: هو بلحدٍ. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان عن عاصم قال: قلتُ للشعبي أضُرح للنبيّ، ﷺ، ضَريحٌ أو أُلحِد له لحدٌ؟ قال: أُلحد له لحدٌ وجُعل في قبره اللّبنُ. أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن جُريس الجعفريّ، حدّثني حمّاد عن إبراهيم: أنّ رسول الله، ﷺ، ألحد له قبره وأدخل من قِبَل القِبْلة وهو (¬١) يُسَلّ سَلًّا. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا زُهير، أخبرنا جابر عن محمّد بن عليّ بن حسين والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عُمر: أنّ هذه الأقبُر الثلاثة قبر رسول الله، ﷺ، وقبر أبي بكر وقبر عمر كلّها بلبنٍ وبلَحْدٍ وقِبْلَة وجُثًا، قال جابر: وكلّهم جَدُّه فيه.[أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله، ﷺ، كان بالمدينة رجلان أبو عُبيدة بن الجرّاح يَضْرح حَفْر أهل مكّة وكان أبو طَلحة الأنصاريّ هو الّذى يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فدعا العبّاس رجلين فقال لأحدِهما: اذهب إلى أبى عُبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبى طلحة، اللهمّ خِرْ لرسولك، فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحةَ فجاء به فألحد له] (*). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة قال: اختلفوا في الشّقّ واللّحد للنّبيّ، ﷺ، فقال المهاجرون: شُقّوا كما يحفر أهل مكّة، وقالت الأنصار: الحدوا كما نحفر بأرضنا، فلمّا اختلفوا في ذلك قالوا: اللهمّ خِرْ لنبيّك، ابعثوا إلى أبى عُبيدة وإلى أبى طلحة فأيّهما جاء قَبْل الآخر فليعملْ عمله. قال: فجاء أبو طلحة فقال والله إنّى لأرجو أن يكون الله قد خارَ لنبيّه، ﷺ، إنّه كان يرى اللّحد فيُعجبه. * * *