ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 706, entry [355]2,329 chars
ذكر وفاة رسول الله، ﷺ- [أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيْثيّ قال: حدّثونا عن جعْفر بن محمّد عن أبيه قال: لمّا بقِى من أجَل رسول الله، ﷺ، ثلاثٌ نزل عليه جبريل فقال: يا أحْمَدُ! إنّ الله أَرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك، يقول لك: كيف تجدُك؟ قال: أجدُنى يا جب…
▸ expand full passage (2,329 chars)ذكر وفاة رسول الله، ﷺ- [أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيْثيّ قال: حدّثونا عن جعْفر بن محمّد عن أبيه قال: لمّا بقِى من أجَل رسول الله، ﷺ، ثلاثٌ نزل عليه جبريل فقال: يا أحْمَدُ! إنّ الله أَرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك، يقول لك: كيف تجدُك؟ قال: أجدُنى يا جبريل مَغمومًا وأجدنى يا جبريل مَكروبًا! فلمّا كان اليوم الثاني هبَط إليه جبريل فقال: يا أحمد! إنّ الله أرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك، يقول لك: كيف تجدُك؟ فقال: أجِدُنى يا جبريل مَغمومًا وأجدنى يا جبريل مَكروبًا! فلمّا كان اليوم الثالث نزل إليه (¬٢) جبريل وهبط معه مَلَكُ الموتِونزل معه مَلَكٌ يقال له إسماعيل يسكن الهواء، لم يصعد إلى السّماء قطّ ولم يهبط إلى الأرض منذ يومِ كانت الأرض على سبعين ألف مَلَك ليس منهم مَلَكٌ إلّا على سبعين ألف مَلَك فسبقهم جبريلُ فقال: يا أحمد! إنّ الله أرسلنى إليك إكرامًا لك وتفضيلًا لك وخاصّةً لك يسألك عمّا هو أعلمُ به منك ويقول لك: كيف تجدُك؟ قال: أجدنى يا جبريل مغمومًا وأجدنى يا جبريل مكروبًا! ثمّ استأذنَ مَلَكُ الموت فقال جبريل: يا أحمد! هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدميّ كان قبلك ولا يستأذن على آدميّ بعدك، قال: ائذنْ له، فدخل مَلَكُ الموت فوقفَ بين يَدَيْ رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله يا أحمد! إنّ الله أَرسلنى إليك وأمرنى أن أطيعك في كلّ ما تأمرنى، إن أمرتنى أن أقبِض نفسك قبضْتُها، وإن أمرتنى أن أتركها تركتُها! قال: وتَفْعَلُ يا مَلَك الموت؟ قال: بذلك أمِرتُ أن أطيعك في كلّ ما أمَرتنى! فقال جبريل: يا أحمد! إنّ الله قد اشتاقَ إليك! قال: فامضِ يا ملَك الموت لِما أمرتَ به! قال جبريل: السّلامُ عليك يا رسولَ الله! هذا آخِرُ مُواطَئى الأرضَ إنّما كنتَ حاجتى من الدّنيا! فتوُفّى رسولُ الله، ﷺ، وجاءت التعزيةُ يسمعون الصوت والحِسّ ولا يَرَوْنَ الشّخصَ: السّلامُ عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته! ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة آل عمران: ١٨٥]. إنّ في الله عزاءً عن كلّ مُصيبة وخَلَفًا من كلّ هالِكٍ ودَرَكًا من كلّ ما فَات، فبالله فَثِقُوا، وإيّاه فارجوا، إنّما المُصابُ مَن حُرِمَ الثّوابَ، والسّلامُ عليكم وَرحمةُ الله وبركاته] (*). أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا رجل عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ ودخل عليه رجُلان من قريش فقال: ألا أخبركما عن رسول الله، ﷺ؟ قالا: بَلى حدّثنا عن أبي القاسم! قال: لمّا كان قَبل وفاة رسول الله، ﷺ، بثلاثة أيّام هبط إليه جبريل، ثمّ ذكر مثلَ الحديث الأوّل وقال في آخِره فقال على: أتَدْرون مَن هذا؟ قالوا: لا! قال: هذا الخضر. * * *