ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 671, entry [338]12,603 chars
ذكر أَمر رسول الله، ﷺ، أبا بكر يصلّى بالناس في مرضه أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيَى بن سعيد عن أبي بكر بن أبي مُليكة عن عُبيد بن عُمير اللّيثيّ: أنّ رسول الله، ﷺ، في مرضه الّذى تُوفّي فيه أمر أبا بكر أن يصلّى بالنّاس، فلمّا افتتح أبو بكر الصّلاةَ وَجدَ رسولُ الله، ﷺ، خِفّةً فخرج فجعل يفرج الصّفوف…
▸ expand full passage (12,603 chars)ذكر أَمر رسول الله، ﷺ، أبا بكر يصلّى بالناس في مرضه أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيَى بن سعيد عن أبي بكر بن أبي مُليكة عن عُبيد بن عُمير اللّيثيّ: أنّ رسول الله، ﷺ، في مرضه الّذى تُوفّي فيه أمر أبا بكر أن يصلّى بالنّاس، فلمّا افتتح أبو بكر الصّلاةَ وَجدَ رسولُ الله، ﷺ، خِفّةً فخرج فجعل يفرج الصّفوفَ، فلمّا سمع أبو بكر الحِسّ عَلِمَ أنّه لا يتقدّم ذلك التقدّم إلّا رسولُ الله، ﷺ، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فخنس إلى الصّف وراءه، فردّه رسول الله، ﷺ، إلى مكانه فجلس رسول الله، ﷺ، إلى جَنْب أبي بكر وأبو بكر قائم، فلمّا فرغا من الصّلاة قال أبو بكر: أىْ رسول الله أراك أصبحتَ بحمد الله صالحًا، وهذا يوم ابنة خارجةَ امرأة لأبي بكر من الأنصار في بَلْحارث بن الخزرج، فأذن له رسول الله، ﷺ، وجلس رسول الله، ﷺ، في مُصلاه أو إلى جانب الحُجَرِ، فحذّر النّاسَ الفِتَنَ ثمّ نادى بأعلى صوته حتى أَنّ صوته ليَخرج من باب المسجد فقال: إنّي والله لَا يُمسكُ الناسُ عليّ بشئ لا أحِلّ إلّا ما أحلّ الله في كتابه ولا أحرّم إلا ما حرّم الله في كتابه، ثمّ قال: يا فاطمة بنت محمد ويا صفيّة عَمّة رسول الله اعملا لِما عند الله فإنّى لا أُغنى عنكما من الله شيئًا! ثمّ قام من مجلسه ذلك فما انتصفَ النهارُ حتى قَبضه الله (¬١). أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، أخبرني أنَس بن مالك: أنّ أبا بكر كان يصلّى بهم في وجع رسول الله، ﷺ، الّذى توفى فيه حتَّى إذا كان يوم الاثنين، وهم صُفوف في الصّلاة، كشَفَ رسولُ الله. ﷺ، سِتْر الحُجْرة ينظر إلينا وهو قائم كأنّ وجهه ورقة بمصحف، ثمّ تبسَّمَ رسول الله ضاحكًا فبهشْنا ونحن في الصّلاة من الفَرَح بخروج رسول الله، ﷺ. قال: ونَكَص أبو بكر على عَقِبيه لِيَصِل الصّفّ وظنّ أنّ رسول الله، ﷺ، خارجٌ إلى الصّلاة، فأشار إليهم رسول الله، ﷺ، بيده أن أتمّوا صلاتكم، قال: ثمّ دخل رسول الله، ﷺ، وأرخَى السّتْر، قال: فتوفّي من يومه، ﷺ.أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عُيينة عن الزهريّ سمع أنَس بن مالك يقول: آخِرَ نَظرةٍ نَظَرتُها إلى رسول الله، ﷺ، يومَ الاثنين كشَفَ السّتَارةَ والنّاسُ صفوف خلْفَ أبي بكر، فلمّا رآه الناس تخشخشوا فأومأَ إليهم أن امكثوا مكانَكم، فنظرتُ إلى وجهه كأنّه ورقة مصحف، ثمّ ألقىَ السّجفْ وتوفّى من آخر ذلك اليوم. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا سفيان بن عيينة، أخبرنا سليمان بن سُحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عبّاس عن أبيه عن ابن عبّاس قال: كشف رسول الله، ﷺ، الستارة والنّاسُ صفوف خلف أبي بكر، قال: إنّه لم يَبْقَ من مبشّرات النبوّة إلّا الرّؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له إلّا أنّى نُهِيتُ أن أقرأ راكعًا أو ساجدًا. فأمّا الركوع فعظّموا الربّ فيه، وأمّا السُّجود فاجتهدوا في الدّعاء فقَمِنٌ، أن يُستجاب لكم. أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعمر ويونس عن الزهريّ، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لما اشتدّ برسول الله، ﷺ، وجعُه قال: لِيصلّ بالنّاس أبو بكر: فقالت له عائشة: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق كثير البكاء حين يقرأ القرآن فمُرْ عمرَ فليصلّ بالنّاس: فقال رسول الله، ﷺ: لِيصلّ بالنّاس أبو بكر: فراجَعتْه عائشة بمثل مقالتها فقال رسول الله، ﷺ: ليصل بالناس أبو بكر إنّكنّ صَواحبُ يُوسُفَ! (¬١). قال الزهريّ: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أنّ عائشة قالت: لقد راجعتُ رسول الله، ﷺ، في ذلك وما حَملنى على كثرة مراجعته إلّا أنّه وقع في قلبى أنّه لن يُحِبّ النّاسُ رجلًا بعده قام مقامَه. وكنتُ أرى أنّه لن يقوم مقامَه أحدٌ إلّا تشاءَم الناسُ به، فأردتُ أن يَعدِل ذلك رسولُ الله، ﷺ، عن أبي بكر. أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. أخبرني مَعْمَر ويونس بن يزيد عن الزهريّ، أخبرى أنس بن مالك الأنصاريّ أنّ المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يومَ الاثنين وأبو بكر يصلِّى بهم لم يفاجئهم إلّا رسولُ الله،-ﷺ، قد كشف ستْر حجرة عائشة. فنظر إليهم وهم صفوف في صلاتهم فتبسّم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليَصل الصّفّ وظنّ أنّ رسول الله، ﷺ، يريد أن يخرج إلى الصّلاة: قال أنس: وهَمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحًا برسول الله، ﷺ، حين رأوه فأشار إليهم رسول الله، ﷺ، بيده أن أَتمُّوا صلاتَكم، ثمّ دخل الحجرةَ فأرخَى الستر بينه وبينهم. قال أنس: وتوفّي رسول الله، ﷺ، ذلك اليومَ. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطّيالِسيّ، معاوية بن عمرو الأزْدى قالا: أخبرنا زائدة بن قُدامة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلتُ على عائشة فقلتُ لها حدّثيني عن مرض رسول الله، ﷺ: قالت: لمّا ثَقُل رسول الله، ﷺ، فقال: أَصَلَّى النّاسُ؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله! قال: ضَعُوا لي ماءً في المخْضَب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثمّ ذهب لينوء فأغْمىَ عليه ثمّ أفاق فقال: أَصَلَّى النّاسُ؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك! فقال: ضَعوا لي ماءً في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثمّ ذهب لِيَنُوءَ (¬١) فأغمى عليه ثمّ أفاق فقال: أصلّى النّاسُ؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك! فقال: ضَعُوا لي ماءً في المخضب، قالت: ففعلنا فذهب فاغتسل فقال: أَصَلَّى النّاسُ؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك! والنّاس عُكوف في المسجد ينتظرون رسول الله، ﷺ، لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله، ﷺ، إلى أبي بكر بأن يصلّى بالنّاس فأتاه الرّسول فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، يأمرك أن تصلّى بالناس. فقال أبو بكر، وكان رجلًا رقيقًا: يا عُمر صَلِّ بالنّاس! فقال عمر: أنت أحق بذلك! قالت: فصلّى أبو بكر تلك الأيّامَ، ثمّ إنّ النبيّ، ﷺ، وَجدَ من نفسه خفّة فخرج بين رجُلين أحدُهما العبّاس فصلّى الظُّهر وأبو بكر يصلّى بالنّاس، قالت: فلمّا رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر فأومأَ إليه النبيّ، ﷺ، أن لا يتأخّر وقال لهما: أَجْلسِاني إلى جنبه، فأَجلساه إلى جنب أبي بكر. قال: فجعل أبو بكر يصلّى وهو قائم بصلاة النبيّ، ﷺ، والنّاس يصلّون بصلاة أبي بكر والنبيّ، ﷺ، قاعدٌ (¬٢).قال عبيد الله: فدخلتُ على عبد الله بن عبّاس فقلت: ألا أعرض عليك ما حدّثَتْنى عائشة عن مرض رسول الله، ﷺ؟ قال: هاتِ! فعرضتُ [حديثها] (¬١) عليه فما أنكر منه شيئًا غير أنّه قال: سَمَّتْ لكَ الرّجلَ الّذي كَان مع العبّاس؟ قال: قلتُ لا! قال: هو عليّ بن أبي طالب (¬٢). أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا فُليح بن سليمان عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: أوذِنَ النبيّ، ﷺ، بالصّلاة في مرضه فقال: مُروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، ثمّ أُغمى عليه، فلمّا سُرّىَ عنه قال: هل أمرتُنّ أبا بكر يصلّى بالنّاس؟ فقلت: يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق لا يُسمع الناسَ فلو أمرتَ عُمرَ، قال: إنّكُنّ صواحبُ يُوسُفَ! مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس فرُبّ قائلٍ ومُتَمَننٍّ ويأبى الله والمؤمنون. أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى، حَدَّثني محمّد بن عبد الله ابن أخي الزهريّ عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت: لمّا اسْتُعزّ رسولُ الله، ﷺ، قال: مُرُوا أبا بكرٍ فليصلّ بالنّاس، فقلتُ: يا نبيّ الله إنّ أبا بكر رجل رقيق ضعيف الصوتِ كثير البكاء إذا قرأ القرآن! فقال: مُروه فليصلّ بالنّاس! قالت: فعُدتُ بمثل قولى، فقال رسول الله، ﷺ: إنّكنّ صواحبُ يوسف! مُرُوه فليصلّ بالنّاس! قالت عائشة: واللهِ ما أقول ذلك إلّا أنّى كنت أحبّ أن يُصْرَف ذلك عن أبي وقلت إنّ النّاس لن يُحِبُّوا رجُلًا قامَ مقامَ رسول الله، ﷺ، أبدًا وإنّهم سَيَتَشَاءمونَ به في كلّ حدثٍ كان، فكنتُ أحبّ أن يُصْرَفَ ذلك عن أبي. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عَمْرَةَ عن عائشة قالت: لما كانت ليلة الاثنين بات رسول الله، ﷺ، دَنِفًا فلم يَبقَ رجلٌ ولا امرأةٌ إلا أصبح في المسجد لوجعِ رسول الله، ﷺ، فجاء المؤذّن يؤذنه بالصبح فقال: قُلْ لأبي بكْرٍ يصلّى بالنّاس، فكبّر أبو بكرفي صلاته فكشف رسول الله، ﷺ، السّتْرَ فرأى النّاس يصلّون فقال: إنّ الله جعل قُرّةَ عينى في الصّلاة. وأصبح يوم الاثنين مُفِيقًا فخرج يتوكّأ على الفضل بن عبّاس وعلى ثَوْبَان غلامه حتى المسجدَ وقد سجد النّاس مع أبي بكر سجدةً من الصّبح وهم قيام في الأخرى، فلمّا رآه النّاس فرحوا به فجاء حتَّى قام عند أبي بكر فاستأخر أبو بكر فأخذ النبيّ، ﷺ، بيده فقدّمه في مصلّاه، فصفّا جميعًا رسول الله، ﷺ، جالسٌ وأبو بكر قائمٌ على رُكنه الأيسر يقرأ القرآن، فلمّا قضى أبو بكر السورة سجد سجدتين ثمّ جلس يتشهّد، فلمّا سلّم صلّى النبيّ، ﷺ، الركعة الآخرةَ ثمّ انصرَف. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبد الملك بن أبي بكر عن عبد الرّحمن عن أبيه عن عبد الله بن زَمْعَة بن الأسْود قال: عدتُ رسولَ الله، ﷺ، في مرضه الّذى توفّى فيه فجاءه بلالٌ يُؤذِنه بالصّلاة فقال لي رسول الله، ﷺ: مُر النّاسَ فَليصلُّوا! قال عبد الله: فخرجتُ فلقيت ناسًا لا أكلّمهم، فلمّا لقيت عمر بن الخطّاب لم أبْغِ مَن وراءه، وكان أبو بكر غائبًا، فقلتُ له: صلّ بالنّاس يا عُمر! فقام عمر في المقام، وكان عمر رجلًا مِجْهَرًا، فلمّا كبّر سمع رسول الله، ﷺ، صوته فأخرج رأسه حتَّى أطلعه للناس من حُجرته فقال: لا! لا! لا! لِيصَلّ بهم ابن أبي قُحافة! قال: يقول ذلك رسول الله، ﷺ، مغضَبًا. قال: فانصرف عمر فقال لعبد الله بن زمعة: يابن أخى أمرَك رسول الله، ﷺ، أن تأمرنى؟ قال: فقلتُ لا ولكنّى لما رأيتُك لم أبغ مَن وراءك، فقال عمر: ما كنتُ أظنّ حين أمرتَنى إلّا أنّ رسول الله، ﷺ، أمَرَك بذلك ولولا ذلك ما صلّيت بالنّاس! فقال عبد الله: لمّا لم أر أبا بكر رأيتك أحقّ من غيره بالصّلاة (¬١). حدّثنا محمد بن عمر، حدّثني عمر بن عُقبة الليثى عن شُعبة مولى ابن عبّاس عن ابن عباس قال: حضَرَت الصّلاةُ فقال النبيّ، ﷺ: مُرُوا أبا بكر يصلّي بالناس. فلمّا قام أبو بكر مقامَ النبيّ، ﷺ، اشتدّ بكاؤه وافتتن واشتدّ بكاءُ مَن خَلْفه لِفقد نبيّهم، ﷺ. فلمّا حضرَت الصّلاة جاءَ المؤذّن إلى النبيّ، ﷺ، فقال: قولوا للنبيّ، ﷺ، يأمر رجلًا يصلّي بالناس فإنّ أبا بكر قد افتتن من البكاءوالنّاس خَلْفه: فقالت حفصة زوج النبيّ، ﷺ: مُروا عمر يصلّي بالنّاسِ حتى يرفع الله رسوله: قال: فذهب إلى عمر فصلّى بالنّاس، فلمّا سمع النبيّ، ﷺ، تكبيره قال: من هذا الّذي أسمعُ تكبيره؟ فقال له أزواجه: عمر بن الخطّاب! وذكروا له أنّ المؤذّن جاء، فقال: قولوا للنبيّ، ﷺ، يأمر رجلًا يصلّي بالناس فإنّ أبا بكر قد افتتن من البكاء فقالت حفصة مُروا عمر يصلّي بالنّاس، فقال رسول الله، ﷺ: إنّكنّ لَصواحب يوسُفَ! قولوا لأَبي بكر فليصلّ بالنّاس فلو لم يستخلفه ما أطاع الناسُ (¬١). أخبرنا خَلَف بن الوليد، أخبرنا يحيى بن زكريّاء بن أبي زائدة، حدّثني أبي عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرَحبيل عن ابن عبّاس قال: لمّا مرضَ النبيّ، ﷺ، مرضَه الّذي توفّى فيه أمر أبا بكر أن يصلّي بالنّاس ثمّ وجد خفّة فجاء، فأراد أبو بكر أن ينكص فأومأ إليه فثبت مكانَه وقعد النبيّ، ﷺ، عن يسار أبي بكر ثمّ استفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال: لمّا مرض رسول الله، ﷺ، مرضه الّذي مات فيه أتاه المؤذّن يؤذنه بالصلاة فقال لِنِسائه: مُرْنَ أبا بكر فليصلّ بالنّاسِ فإنّكُنّ صواحب يوسف! أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز وعبد العزيز بن محمّد عن عُمارة بن غَزِيّة عن محمد بن إبراهيم قال: قال رسول الله، ﷺ، وهو مريض لأبى بكر: صَلّ بالنّاس، فوجد رسول الله، ﷺ، خفّة فخرج وأبو بكر يصلّي بالنّاس فلم يشعر حتى وضع رسول الله، ﷺ، يدَه بين كتفيه فنكص أبو بكر وجلس النبيّ، ﷺ، عن يمينه فصلّى أبو بكر وصلّى رسول الله، ﷺ، بصلاته: فلمّا انصرف قال: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتى يؤمّه رجل من أمتّه (¬٢). أخبرنا هاشم بن القاسم الكِناني، أخبرنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: قال رسول الله، ﷺ: لم يُقْبَض نبيّ قطّ حتَّى يؤمّه رجل من أمّته. أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن محمّد بن أبي سَبْرة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر قال: كبّر عمر فسمع رسول الله،-ﷺ، تكبيره فأطلع رأسه مُغْضَبًا فقال: أين ابن أبي قُحافة؟ أين ابن أبي قُحافة؟ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن عبد الله بن أبي صَعْصَعة عن أبيه عن أبي سعيد الخُدْريّ قال: لم يزل رسول الله، ﷺ، في وجعه إذا وجد خِفّة خرج وإذا ثقُل وجاءه المؤذن قال: مُروا أبا بكر يصلّي بالنّاس، فخَرج من عنده يومًا لأمرٍ يأمر النّاس يصلّون وابن أبي فحافة غائب، فصلّى عمر بن الخطاب بالنّاس، فلمّا كبّر قال رسول الله، ﷺ: لا لا! أين ابن أبي قُحافة؟ قال فانتقضت الصّفوفُ وانصرف عمر، قال: فما برحْنا حتَّى طلع ابن أبي قُحافة، وكان بالسُّنْح (¬١)، فتقدّم فصلّى بالنّاس (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر عن سعيد بن عبد الله بن أبي الأبيض عن المَقْبُريّ عن عبد الله بن رافع عن أمّ سلمة: أنّ رسول الله، ﷺ، كان في وجعه إذا خفّ عنه ما يجد خرج فصلّى بالنّاس، وإذا وجد ثِقْلَه قال: مُرُوا النّاسَ فَلْيُصَلُّوا! فصلّى بهم ابن أبي قُحافةَ يومًا الصّبْحَ فصلّى ركعةً ثمّ خرج رسول الله، ﷺ، فجلس إلى جنبه فأتمّ بأبي بكر، فلمّا قضى أبو بكر الصّلاة أتمّ رسول الله، ﷺ، ما فاته (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب، حدّثني أبو الحُويرث قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحُبابِ قال محمد بن عمر وأخبرنا سليمان بن بلال وعبد الرحمن بن عثمان بن وثاب عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن عن ابن أبي مُلَيكة عن عبيد بن عُمير وحدّثنا محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن ضَمْرة بن سعيد عن أبيه عن الحجّاج بن غَزِيّة عن أبي سعيد الخدريّ: أنّ رسول الله، ﷺ، صلّى في مرضه بصلاة أبي بكر ركعةً من الصّبح ثمّ قضى الركعة الباقية. قال محمد بن عمر: ورأيت هذا الثبت عند أصحابنا أنّ رسول الله، ﷺ، صلّى خَلْفَ أبي بكر (¬٤).أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة كَمْ صلّى أبو بكر بالنّاس؟ قال: صلّى بهم سبع عشرة صلاة. قلت؟ مَن حدّثك ذلك؟ قال: حدّثني أيّوب بن عبد الرحمن بن صعصعة عن عبّاد بن تميم عن رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال صلّى بهم أبو بكر ذلك (¬١). أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن عبد المجيد بن سُهيل عن عكرمة قال: صلّى بهم أبو بكر ثلاثًا. أخبرنا الحسين بن عليّ الجُعْفيّ عن زائدة عن عبد الملك بن عُمير عن أبي بُردة عن أبي موسى قال: مرض رسول الله، ﷺ، فاشتدّ مرضُه فقال: مُرُوا أبا بكر فليصلّ بالنّاس؟ فقالت عائشة: يا رسول الله، إنّ أبا بكر رجُل رقيق وإنه إذا قامَ مقامَك لم يَكدْ يُسمع الناسَ: فقال: مُروا أبا بكرٍ فَليُصَلّ بالنّاس فإنّكنّ صواحب يوسُف! أخبرنا الحسين بن عليّ الجُعْفيّ عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله قال: لمّا قُبض رسول الله، ﷺ، قالت الأنصارُ منّا أميرٌ ومنكم أمير، قال: فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار أَلستم تعلمون أن رسول الله، ﷺ أمر أبا بكر يصلّي بالنّاس؟ قالوا: بَلَى! قال: فأيّكمُ تطيبُ نفسهُ أن يتقدّم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر! * * *
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 671, entry [338]344 chars
يّ عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت: لمّا اسْتُعزّ رسولُ الله، ﷺ، قال: مُرُوا أبا بكرٍ فليصلّ بالنّاس، فقلتُ: يا نبيّ الله إنّ أبا بكر رجل رقيق ضعيف الصوتِ كثير البكاء إذا قرأ القرآن! فقال: مُروه فليصلّ بالنّاس! قالت: فعُدتُ بمثل قولى، فقال رسول الله، ﷺ: إنّكنّ صواحبُ يوسف! مُرُوه فليصلّ بالنّاس! قالت عائشة: واللهِ م