ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 616, entry [311]2,872 chars
سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمَة من كنانة (¬٢) ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذيمة من كنانة، وكانوا بأسفل مكّة على ليلة ناحيةَ يَلَمْلَم في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، وهو يوم الغُمَيصاء. قالوا: لمّا رجع خالد بن الوليد من هَدْم العُزّى ورسول الله، ﷺ، مقيم بمكّةبعثه إلى بني جَذيم…
▸ expand full passage (2,872 chars)سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمَة من كنانة (¬٢) ثمّ سريّة خالد بن الوليد إلى بني جَذيمة من كنانة، وكانوا بأسفل مكّة على ليلة ناحيةَ يَلَمْلَم في شوّال سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، وهو يوم الغُمَيصاء. قالوا: لمّا رجع خالد بن الوليد من هَدْم العُزّى ورسول الله، ﷺ، مقيم بمكّةبعثه إلى بني جَذيمة داعيًا إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلًا، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلًا من المهاجرين والأنصار وبنى سُليم، فانتهى إليهم خالد فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلّينا وصدّقنا بمحمّد وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذّنّا فيها! قال: فما بالُ السلاح عليكم؟ فقالوا: إنّ بيننا وبين قوم من العرب عداوةً فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح! قال: فضَعُوا السلاحَ! قال: فوضعوه، فقال لهم: استأسروا، فاستأسر القوم، فأمر بعضَهم فكتف بعضًا وفرّقهم في أصحابه، فلمّا كان في السّحَر نادى خالد: من كان معه أسيرٌ فَلْيُدفّه! والمُدافّة الإجْهاز عليه بالسيف، فأمّا بنو سُليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأمّا المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبيَّ، ﷺ، ما صنع خالد فقال: اللهمّ إنّى أبرأ إليك ممّا صنع خالد! وبعث عليّ بن أبي طالب فوَدَى لهم قَتْلاهم وما ذهب منهم ثمّ انصرف إلى رسول الله فأخبره. أخبرنا العبّاس بن الفضل الأزرق البصرى، أخبرنا خالد بن يزيد الجَوْني، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن ابن أبي حَدْرَد عن أبيه قال: كنت في الخيل التي أغارت مع خالد بن الوليد علي بني جَذيمة يوم الغُميصاء، فلحقنا رجلًا منهم معه نسوةٌ فجعل يقاتلنا عنهنّ ويقول (¬١): رَخِّينَ أذْيالَ الحِقَاء وارْبَعَنْ … مَشْىَ حُيَيّاتٍ كَأنْ لَمْ تُفْزَعَنْ إنْ يمنَعِ القَوْمَ ثَلاثٌ تُمنَعَنْ قال: فقاتل ثلاثًا عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل. قال: إذ لحقنا آخَرَ معه نسوة قال فجعل يقاتل عنهنّ ويقول (¬٢): قَدْ عَلمَتْ بَيْضاءُ حَمْراء الإطِلْ … يَحُوزُها ذُو ثَلّةٍ وَذُو إبِلْ لأُغْنِيَنَّ اليَوْمَ مما أغْنَى رَجُلْ فقاتل عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل. قال: إذ لحقنا آخَرَ معه نسوة فجعل يقاتل عنهنّ ويقول:قَدْ عَلمَتْ بَيْضاءُ تُلْهى العِرْسَا … لا تملأ اللجين منْهَا نَهْسَا لأضْرِبَنّ اليَوْمَ ضَرْبًا وَعْسَا … ضَرْبَ المُذِيدِينَ المخَاضَ القُعْسا فقاتل عنهنّ حتَّى أصعدهنّ الجبل فقال خالد: لا تتبعوهم. أخبرنا العباس بن الفضل، أخبرنا سفيان بن عُيينة، حدّثنى عبد الملك بن نَوْفَل بن مُساحق القرشى عن عبد الله بن عصام المُزَنى عن أبيه قال: بعثَنا رسول الله، ﷺ، يوم بطن نخلة فقال: اقتلوا ما لم تسمعوا مؤذّنًا أو تَروا مسجدًا، إذ لحقنا رجلًا فقلنا له: كافرٌ أو مسلم؟ فقال: إن كنتُ كافرًا فَمَهْ! قلنا له: إن كنت كافرًا قتلناك! قال: دَعُونى أقضِ إلى النسوان حاجةً! قال: إذ دنا إلى امرأة منهنّ فقال لها: اسلَمى حُبَيْش عَلى نَفَد العيش! أرَيْتَكِ (¬١) إذْ طالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكم … بحَلْيَةَ أوْ أدْرَكْتُكُمْ بالخَوانقِ أما كانَ أهْلًا أنْ يُنَوَّلَ عاشقٌ … تَكَلّفَ إدْلاجَ السُّرَى والوَدائقِ؟ فَلا ذَنْبَ لي قَدْ قُلتُ إذْ نحنُ جيرَةٌ … أَثِيبى بِوُدٍّ قَبْلَ إحْدى الصّفائقِ! أَثِيبى بوُدٍّ قَبلَ أن تَشحَطَ النّوَى، … وَيَنْأى أميرى بالحبيبِ المُفارِقِ فقالت: نعم حُيّيتَ عشرًا وسبعًا وِتْرا وثمانيًا تَتْرَى! قال: فقربناه فضربنا عنقه: قال: فجاءت فجعلت ترشفه حتى ماتت عليه! وقال سفيان: وإذا امرأة كثيرة النّحض، يعني اللحم. * * *