Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفَتْح

غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفَتْح

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 604, entry [307]16,118 chars
    غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفَتْح (¬٣) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفتح في شهر رمضان سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: لمّا دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرًا من صلح الحُديبية كلّمت بنو نُفاثة، وهم من بنى بكر، أشرافَ قريش أن يُعينوهم على خُزاعة بالرّجال والسّلاح، فوعدوهم ووافوهم بالوتِير متن…
    ▸ expand full passage (16,118 chars)
    غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفَتْح (¬٣) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، عامَ الفتح في شهر رمضان سنة ثمان من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. قالوا: لمّا دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرًا من صلح الحُديبية كلّمت بنو نُفاثة، وهم من بنى بكر، أشرافَ قريش أن يُعينوهم على خُزاعة بالرّجال والسّلاح، فوعدوهم ووافوهم بالوتِير متنكّرين متنقبّين، فيهم صفوان بن أُميّة وحُويطب بن عبد العُزّى ومِكرَز بن حَفص بن الأخيَف، فبيّتوا خُزاعةَ ليلًا وهم غارّون آمنون فقتلوا منهم عشرين رجلًا. ثمّ ندمت قريش على ما صنعت وعلموا أنّ هذا نَقْضٌ للمُدّة والعهد الّذى بينهم وبين رسول الله، ﷺ وخرج عمرو بن سالم الخُزاعى في أربعين راكبًا من خُزاعة فقدموا على رسول الله، ﷺ، يخبرونه بالّذى أصابهم ويستنصرونه، فقاموهو يجرّ رِداءَه وهو يقول: لا نُصِرْتُ إن لم أنْصُرْ بنى كعب ممّا أنصر منه نفسى! وقال: إنّ هذا السحاب ليستهلّ بنصر بنى كعب. وقدم أبو سفيان بن حرب على رسول الله، ﷺ، المدينة يسأله أن يجدّد العهد ويزيد في المدّة، فأبَى عليه فقام أبو سفيان فقال: إنّى قد أجَرْتُ بين النّاس، (¬١) [ولا أظن محمدًا يخفرنى! ثم دخل على النبي ﷺ فقال: يا محمد، ما أظن أن تردّ جوارى!] فقال رسول الله، ﷺ: أنت تقول ذلك يا أبا سفيان! ثمّ انصرف إلى مكّة فتجهّز رسول الله، ﷺ، وأخفى أمره وأخذ بالأنْقاب (¬٢) وقال: اللهمّ خُذْ على أبصارهم فلا يرَوْنى إلّا بَغْتَةً! فلمّا أجمع المسيرَ كتب حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى قُريش يُخبرهم بذلك فبعث رسول الله، ﷺ، عليّ بن أبى طالب والمِقداد بن عمرو فأخذا رسوله وكتابه فجاءا به إلى رسول الله، ﷺ، وبعث رسول الله، ﷺ، إلى مَنْ حَوْلَه من العرب فَجُلّهُمْ أسلَمُ وغِفار وَمُزَيْنَة وجُهَينة وأشجَعُ وسُليم، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم مَن لحقه بالطريق فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف. واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أمّ مكتوم وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر، فلمّا انتهى إلى الصُّلصُل قدّم أمامه الزُّبيرَ بن العَوّام في مائتين من المسلمين ونادى منادى رسول الله، ﷺ: من أحبّ أن يُفْطِرَ فَلْيُفْطِر ومن أحبّ أن يصومَ فَلْيَصُمْ! ثمّ سار، فلمّا كان بقُديد عقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل، ثمّ نزل مرَّ الظّهْران عِشاءً فأمر أصحابَه فأوقدوا عشرة آلاف نار ولم يبلغ قريشًا مَسيرُه وهم مُغتمّون لِما يخافون من غزوِه إيّاهم. فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسّب الأخبار وقالوا: إنْ لقِيتَ محمّدًا فخُذْ لنا منه أمَانًا.فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حِزام وبُديل بن وَرْقَاء، فلمّا رأوا العسكر أفزعهم، وقد استعمل رسول الله، ﷺ، تلك اللّيلة على الحرس عمرَ بن الخطّاب فسمع العبّاس بن عبد المطّلب صوت أبى سفيان فقال: أبا حنظلة؟ فقال: لبّيك فما وَراءَك؟ فقال هذا رسول الله ﷺ في عشرة آلاف. فأسلِمْ ثكلتك أمّك وعشيرتك! فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله ﷺ. فأسلموا وجعل لأبى سفيان أن من دخل داره فهو آمِنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمِنٌ! ثمّ دخل رسول الله، ﷺ، مكّة في كتيبته الخضراء هو على ناقته القصْواء بين أبي بكر وأسيد بن حُضَير وقد حُبس أبو سفيان فرأى ما لا قِبَلَ له به فقال: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيمًا! فقال العبّاس: ويحك! إنّه ليس بمُلك ولكنها نبوّة! قال: فنَعَمْ. وكانت راية رسول الله، ﷺ، يومئذ مع سعد بن عُبادة فبلغه عنه في قريش كلامٌ وَتَواعُدٌ لهم. فأخذها منه فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد، وأمر رسول الله، ﷺ، سَعْدَ بن عُبادة أن يدخل من كَداء والزبير من كُدًى (¬١) وخالد بن الوليد من اللّيط (¬٢)، ودخل رسول الله، ﷺ، من أذاخرِ ونهى عن القتال وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عِكَرمة بن أبي جهل وهبّار بن الأسود وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح ومِقْيَس بن صبابة اللّيثي والحُويرث بن نُقيذ وعبد الله بن هلال بن خَطَل الأدْرَمى وهند بنت عُتْبة وسارة مولاة عمرو بن هاشم وفَرْتنا وقَريبة، فقتل منهم ابن خَطَل والحُويرث بن نُقيذ ومِقْيَس بن صبابة، وكلّ الجنود لم يلقوا جَمعًا غير خالد لقيه صَفْوان بن أُميّة وسُهَيْل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش بالخَنْدمة (¬٣)، فمنعوه من الدّخول وشهروا السّلاح ورموا بالنّبل فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين رجلًا من قريش وأربعة نفر من هذيل وانهزموا أقبحَ الانهزام. فلمّا ظهر رسول الله، ﷺ، على ثنيّة أذاخر رأى البارقة فقال: ألَمْ أَنْهَ عن القتال؟ فقيل: خالد قوتل فقاتل، فقال: قضاءُ الله خيرٌ.وقُتل من المسلمين رجلان أخطآ الطّريق أحدهما كُرْز بن جابر الفِهْرى و [الآخر] خالد الأشْقر الخُزاعى، وضُربت لرسول الله، ﷺ، قبّة من أدم بالحَجون فمضى الزّبير بن العوّام برايته حتى ركزها عندها، وجاء رسول الله، ﷺ فدخلها فقيل له: ألا تنزل (¬١) منزلك؟ فقال: وهل ترك عَقِيلٌ لنا منزِلًا؟ ودخل النبيّ، ﷺ، مكّة عَنوةً فأسلم النّاس طائعين وكارهين، وطاف رسول الله ﷺ، بالبيت على راحلته وحول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنمًا، فجعل كلّما مرّ بصنم منها يُشير إليه بقضيب في يده ويقول: جاءَ الحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إن الْبَاطِلَ كَان زَهُوقًا: فيقع الصّنم لوجهه، وكان أعظمها هُبَل، وهو وِجاهَ الكعبة، ثمّ جاء إلى المقام وهو لاصق بالكعبة فصلّى خلفَه ركعتين، ثمّ جلس ناحيةً من المسجد وأرسل بلالًا إلى عثمان بن طلحة أن يأتى بمفتاح الكعبة فجاء به عثمان فقبضه رسول الله، ﷺ، وفتح الباب ودخل الكعبة فصلّى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضَادتَى الباب والمفتاح معه، وقد لُبط بالنّاس حول الكعبة، فخطب النّاس يومئذ ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: خذوها يا بنى أبى طلحة تالدةً خالدةً لا ينزعها منكم أحد إلّا ظالم! ودفع السّقاية إلى العبّاس بن عبد المطّلب وقال: أعطيتُكم ما تَرْزَأكم ولا تَرْزَءونَها! (¬٢) ثمّ بعث رسول الله، ﷺ، تَميم بن أسد الخزاعى فجدّد أنصابَ الحَرَم. وحانت الظهر فأذّن بلال فوق ظَهر الكعبة وقال رسول الله، ﷺ: لا تُغْزَى قُريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة! يعني على الكفر. ووقف رسول الله، ﷺ، بالحَزْوَرَة وقال: إنّك لخيرُ أرض الله وأحبّ أرض الله إليّ، يعني مكّة، ولولا أنّىأُخرجتُ منك ما خرجت. وبثّ رسولُ الله، ﷺ، السّرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة فكسرها، منها: العُزّى ومنَاة وسُواع وبُوانة وذو الكفّين. فنادى مناديه بمكّة: مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنمًا إلّا كسره. ولمّا كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله، ﷺ، بعد الظهر فقال: إنّ الله قد حَرَّم مكّة يوم خلق السموات والأرض فهى حرام إلى يوم القيامة ولم تحلّ لي إلّا ساعةً من نهار ثمّ رجعتْ كحرمتها بالأمس فليُبلّغ شاهدُكم غائبَكم، ولا يحلّ لنا من غنائمها شئ. وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان وأقام بها رسول الله، ﷺ، خمس عشرة ليلة يصلّى ركعتين، ثمّ خرج إلى حُنين، واستعمل على مكّة عَتّاب بن أسيد يصلّى بهم ومُعاذ بن جَبَل يعلّمهم السّنَن والفقه. وأخبرنا محمّد عُبيد الطّنافسى قال: أخبرنا محمّد بن إسْحاق عن محمّد بن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس قال: خرج رسول الله، ﷺ في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة فصام حتَّى إذا كان بالكَديد أفطر فكانوا يرون أنّه الآخر من أمر رسول الله، ﷺ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزُّهْرى عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أنّ عبيد الله بن عبد الله أخبره أنّ ابن عبّاس أخبره أنّ رسول الله. ﷺ، خرج عام الفتح رمضان فصام حتَّى إذا كان بالكَديد واجتمع النّاس إليه أخذ قَعْبًا فشرب منه ثمّ قال: أيّها النّاس مَن قَبلَ الرّخصة فإن رسول الله، ﷺ، قد قبلها، ومن صام فإنّ رسول الله، ﷺ، قد صام: فكانوا يتبعون الأحدثَ فالأحدث من أمره ويرون المُحْكَمَ النّاسخَ.أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدّثنى ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود عن ابن عبّاس أنّه أخبره أنّ رسول الله، ﷺ، خرج عام الفتح في شهر رمضان فصام حتَّى بلغ الكَديد ثمّ أفطر، وكان أصحاب رسول الله، ﷺ، يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلد أبو عاصم النّبيل عن سعيد بن عبد العزيز التّنُوخى، أخبرنا عَطيّة بن قيس عن قَزَعَة عن أبي سعيد الخُدْرى قال: أذِنَنَا رسول الله، ﷺ، لليلتين خلتا من شهر رمضان فخرجنا ونَحنُ صُوّام حتَّى إذا بلغنا الكَديد أمرَنا رسول الله، ﷺ، بالفطر فأصبحنا شَرْجَيْن (¬١) منّا الصّائم ومنّا المُفْطر حتَّى إذا بلغْنا مَرّ الظّهْران أعْلَمَنا أنّا نَلْقَى العدوّ وأمرَنا بالفطْر. وأخبرنا هشام أبو الوليد الطّيالسي، أخبرنا شعبة وأخبرنا مسلم بن إبراهيم عن هشام الدّستَوائى قالا: أخبرنا قَتادة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد الخُدْرى قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، حين فتحنا مكّة لثمانى عشرة أو سبع عشرة من رمضان فصام بعضنا وأفطر بعضنا فلم يَعِبْ المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر. أخبرنا هاشم بن القاسم. قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال: صامَ رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكّة حتَّى أتى قُدَيدًا فأُتى بقَدَح من لبن فأفطر وأمر النّاس أن يفطروا. أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعى، أخبرنا عبد الرّحمن بن جريس الجعفرى. حدّثنى حمّاد عن إبراهيم أنّ رسول الله، ﷺ، افتتح مكّة في عشر من رمضان وهو صائمٌ مسافرٌ مجاهد. أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيَى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب أنّ رسول الله، ﷺ، خرج عام الفتح إلى مكّة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف وخرج من أهل مكّة بألفين إلى حُنين. أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَرى عن يعقوب القُمّى عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبْزَى قال: دخل النبيّ، ﷺ، مكّة في عشرة آلاف.أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدّه أنّه قال: غزونا مع رسول الله، ﷺ، عام الفتح ونحن ألف ونيّف، يعني قومه مُزينة، ففتح الله له مكّة وحُنينًا. أخبرنا معن بن عيسى وشبابة بن سوّار وموسى بن داود قالوا: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله، ﷺ، مكّة عام الفتح وعلى رأسه المِغْفَر ثمّ نزعه، قال معن وموسى بن داود في حديثهما: فجاء رجل فقال: يا رسول الله، ابن خَطَل متعلّق بأستار الكعبة! فقال رسول الله، ﷺ: اقتلوه! قال معن في حديثه قال مالك: ولم يكن رسول الله، ﷺ، يومئذ مُحْرِمًا. أخبرنا إسماعيل بن أبان الورّاق، أخبرنا أبو أويس، حدّثنى الزّهرى أنّ أنس بن مالك حدّثه أنّه رأى رسول الله، ﷺ، عام الفتح وعلى رأسه المِغفر فلمّا نزعه عن رأسه أتاه رجل فقال: يا رسول الله، هذا ابن خَطَل متعلّق بأستار الكعبة! فقال رسول الله، ﷺ: اقتلوه حيث وجدتموه! أخبرنا الفَضْل بن دُكين، أخبرنا سفيان، يعني الثوري، عن ابن جُريج عن رجل عن طاوس قال: لم يدخل رسول الله، ﷺ، مكّة إلّا مُحْرِمًا إلّا يومَ الفتح دخل بغير إحرام. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شَريك عن عَمّار الدُّهْنى عن أبي الزّبير عن جابر قال: دخل النبيّ، ﷺ، عام الفتح وعليه عِمامةٌ سوداء. حدّثنا عفّان بن مسلم وكَثير بن هشام قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلمة عن أبي الزّبير عن جابر أنّ رسرل الله، ﷺ، دخل يوم فتح مكّة وعليه عِمامةٌ سوداءُ. أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميدي، أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، دخل يوم الفتح من أعلى مكّة وخرج من أسفل مكة. أخبرنا سُويد بن سعِيد قال: أخبرنا حَفْص بن مَيْسَرَة أبو عمر الصّنعانى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، دخل عام الفتح من كَداء من الثنيّة التي بأعلى مكّة. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكّري، أخبرنا يحيَى بن سُليمالطائفى عن إسماعيل بن أميّة عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله، ﷺ، كان يدخل مكّة من الثنيّة العُليا ويخرج من الثنيّة السّفْلى. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيّالسى وشبابة بن سَوّار وهاشم بن القاسم (¬١) وعمرو بن الهَيثَم أبو قَطنَ، قالوا: أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عُبيد بن عُمير قال: قال رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكّة لأصحابه: إنّ هذا يوم قتال فأفْطرُوا. قال شبابة: قال شعبة لم يسمع عمرو بن دينار من عُبيد بن عُمير إلّا ثلاثة أحاديث. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجْلى قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سَلمة ويحيَى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: لمّا كان يوم فتح رسول الله، ﷺ، مكّة كان عبد الله بن أمّ مكتوم بين يديه وبين الصّفا والمرْوة وهو يقول: يَا حَبّذَا مَكّةُ منْ وَادى … أرْضٌ بها أهْلى وعُوّادى أرضٌ بهَا أمشى بلا هَادى … أرْضٌ بهَا تَرْسَخُ أوْتَادى أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب: أنّ رسول الله، ﷺ، أمر بقتل ابن أبي سَرْح يوم الفتح وفَرْتَنا وابن الزّبَعْرَى وابن خَطَل، فأتاه أبو بَرْزَة وهو متعلّق بأستار الكعبة فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سَرْح أن يقتله، فجاء عثمان وكان أخاه من الرّضاعة فشفع له إلى النبيّ، ﷺ، وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينظر النبيّ متى يومئُ إليه أن يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه: ثمّ قال رسول الله، ﷺ، للأنصارى: هلّا وفيتَ بنذرك؟ فقال: يا رسول الله، وضعت يدى على قائم السيف أنتظر متى تومئ فأقتله! فقال النبيّ، ﷺ: الإيماء خيانةٌ! ليس لنبيّ أن يومئ. أخبرنا أحْمد بن الحَجّاجُ الخُراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعْمَر عن الزهريّ عن بعض آل عمر بن الخطّاب قال: لمّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ، بمكّة أرسل إلى صَفْوان بن أُميّة بن خَلفَ وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر: قلت قد أمكن الله منهم أعْرَفَهم بما صنعوا حتى قال النبيّ، ﷺ، مثلى ومثلكم كما قال يوسف لإخوته ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُالْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [سورة يوسف: ٩٢]. قال عمر: فانفضحتُ حَياءً من رسول الله، ﷺ، كراهيةً لما كان منّى، وقد قال لهم رسول الله، ﷺ، ما قال. أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنْعانى، حدّثنى إبراهيم بن عَقيل بن مَعْقل عن أبيه عن وهْب عن جابر: أنّ النبيّ، ﷺ، أمر عمر بن الخطّاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتى الكَعبةَ فَيَمْحُوَ كلّ صورةٍ فيها، ولم يدخلها النبيّ، ﷺ، حتى مُحيَت كل صورة فيها. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عَبّاس عن الفَضْل: أنّ النبيّ، ﷺ، دخل البيت فكان يسبّح ويكبّر ويدعو ولا يركع. أخبرنا خالد بن مخلد البَجَلي: أخبرنا سليمان بن بلال، حدّثنى عبد الرّحمن بن الحارث بن عَيَّاش عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: جلس النبيّ، ﷺ، عام الفتح على درج الكعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال فيما تكلّم به: لا هجرة بعد الفتح. أخبرنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهيعة (¬١) عن الأعرج عن أبي هريرة قال: كان يومَ الفتح بمكة دخانٌ، وهو قول الله ﷿ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾. [سورة الدخان: ١٠] أخبرنا هشام أبو الوليد الطّيالسي، أخبرنا شعبة عن أبي إياس قال: سمعت عبد الله بن المغفّل قال: رأيت رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكّة على ناقته وهو يسير ويقرأ سورة الفتح ويرجّع ويقول: لولا أن يجتمع النّاس حولى لرجّعت كما رجّع. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن العبّاس بن عبد الله بن مَعْبَد قال: قال رسول الله، ﷺ، الغَدَ من يوم الفتح: أذْهبوا عنكم عُبّيّة الجاهليّة وفَخْرَها بآبائها، النّاس كلّهم بنو آدم وآدم من تراب! أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصّنعانيّ، أخبرنا إبراهيم بن عَقيل بن مَعقلعن أبيه عن وهب بن مُنبّه، قال: سألت جابر بن عبد الله هل غنموا يوم الفتح شيئًا؟ قال: لا. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن عليّ بن زيد بن جُدْعان عن أبي نضْرَة عن عمران بن حُصين قال: شهدت مع النبيّ، ﷺ، الفتح فأقام بمكّة ثمانى عشرة ليلة لا يصلّى إلّا ركعتين. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سُفيان عن يحيَى بن أبي إسحاق قال: سمعت أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، يَقْصُر حتَّى أتى مكّة وأقمنا بها عشرًا يقصر حتى رجع. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أقام رسول الله، ﷺ عام الفتح بمكّة خمس عشرة ليلةً يقصر الصلاة حتى سار إلى حُنين. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا المسعودى عن الحَكَم: أنّ رسول الله، ﷺ، خرج في رمضان من المدينة لستّ مَضَين فسار سبعًا يصلّى ركعتين حتى قدم مكّة فأقام بها نصف شهر يقصر الصّلاة، ثمّ خرج لليلتين بقيتا من شهر رمضان إلى حُنين. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا شَريك عن عبد الرحمن بن الأصبهانى عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: أقام النبيّ، ﷺ، بمكّة بعد الفتح سبعة عشر يومًا يصلّى ركعتين. أخبرنا محمّد بن حرب المكّي، أخبرنا بكر بن مُضر عن جعفر بن ربيعة عن عِراك بن مالك: أنّ النبيّ، ﷺ، صلّى بمكّة عام الفتح خمس عشرة ليلةً يصلّى ركعتين ركعتين. أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أبي نَضْرة عن عِمْران بن حصين قال: أقام رسول الله، ﷺ، زمن الفتح بمكّة ثمانى عشرة يصلّى ركعتين ركعتين. أخبرنا عفّان بن مسلّم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا عُمارة بن غَزيّة، أخبرنا الرّبيع بن سَبْرَة الجُهَنى عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله، ﷺ، عام الفتح فأقام خمس عشرة من بين يوم وليلة. أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا الفُرات بن سليمان عن عبد الكريم بن مالكالجَزَرى عن مُجاهد عن مولاةٍ لأمّ هانئٍ: أنّ رسول الله، ﷺ، حين فتح مكة دعَا بإنَاءٍ فاغتسل ثمّ صلّى أربع ركعات. أخبرنا يحيَى بن عبّاد، أخبرنا فُليح بن سليمان: سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبُرى قال: أخبرني أبو مرّة مولى أمّ هانئ أنّ أمّ هانئ أخبرته أنّها دخلت منزل رسول الله، ﷺ، يوم الفتح تُكلّمه في رجل تستأمن له قالت: فدخل رسول الله، ﷺ، وقد وقع الغبار على رأسه ولحيته فَسُتِرَ بثوب فاغتسل، ثمّ خالف بين طَرَفَيْ ثوبه فصلّى الضّحى ثمانى ركعات. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا ليث بن سعد، حدّثنى يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند أنّ أبا مُرّة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أنّ أمّ هانئ بنت أبي طالب حدّثته أنّ رسول الله، ﷺ، لمّا (¬١) كان عام الفتح فرّ إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما، فدخل عليّ عليها فقال: لأقتلنّهما! قالت: فلمّا سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله، ﷺ، وهو بأعلى مكّة، فلمّا رآنى رسول الله، ﷺ، رحّب بي وقال: ما جاء بِكِ يا أمّ هانئ؟ قلت: يا نبيّ الله رجلين من أحمائى فأراد عليّ قتلهما، فقال رسول الله، ﷺ: قد أجرنا من أجرْتِ! ثم قام رسول الله، ﷺ إلى غسله فَسَتَرَته فاطمة بثوب ثم أخذ ثوبه فالتحفَ به ثم صلّى ثمانى ركعات سُبْحَةَ الضُّحى. أخبرنا أبو بكر بن محمّد بن أبي مُرّة المكّى، حدّثنى سعيد بن سالم المكّى عن رجل قد سمّاه قال: استعمل رسول الله، ﷺ، على سوق مكّة حين افتتحها سَعيدَ بن سعيد بن العاص بن أميّة، فلمّا أراد النبيّ، ﷺ، أن يخرج إلى الطائف خرج معه سعيد بن سعيد فاستُشهد بالطائف. أخبرنا أبو بكر بن محمّد بن أبي مُرّة، حدثني مُسلم بن خالد الزّنجى عن ابنجُريج قال: لمّا خرج النبيّ، ﷺ، إلى الطائف في عام الفتح استخلف على مكّة هُبَيرة بن شبْل بن العَجْلان الثّقَفى، فلمّا رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة استعمل عَتّاب بن أسيد على مكّة وعلى الحجّ سنةَ ثمان. أخبرنا محمّد بن عُبيد، حدّثنى زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: قال الحارث بن مالك بن بَرْصاء: سمعتُ النبيّ، ﷺ، يوم الفتح يقول: لا تُغْزَى بعدها إلى يوم القيامة. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 491, entry [295]14,829 chars
    غزوة رسول الله ﷺ عام الفتح (¬١) ثم غزوة رسول الله ﷺ عام الفتح في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: لما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية كلمت بنو نفاثة. وهم من بني بكر. أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالرجال والسلاح. فوعدوهم ووافوهم بالوتير متنكرين متنقبين. فيهم صفوا…
    ▸ expand full passage (14,829 chars)
    غزوة رسول الله ﷺ عام الفتح (¬١) ثم غزوة رسول الله ﷺ عام الفتح في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: لما دخل شعبان على رأس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية كلمت بنو نفاثة. وهم من بني بكر. أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالرجال والسلاح. فوعدوهم ووافوهم بالوتير متنكرين متنقبين. فيهم صفوان بن أمية وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأخيف. فبيتوا خزاعة ليلا وهم غارون آمنون فقتلوا منهم عشرين رجلا. ثم ندمت قريش على ما صنعت وعلموا أن هذا نقض للمدة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا من خزاعة فقدموا على رسول الله ﷺ يخبرونه بالذي أصابهم ويستنصرونه. فقام وهو يجر رداءه وهو يقول:، لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي!، وقال:، إن هذا السحاب ليستهل بنصر بني كعب،. وقدم أبو سفيان بن حرب على رسول الله ﷺ المدينة يسأله أن يجدد العهد ويزيد في المدة. فأبى عليه فقام أبو سفيان فقال: إني قد أجرت بين الناس. فقال رسول الله. ﷺ:، أأنت تقول ذلك يا أبا سفيان!، ثم انصرف إلى مكة فتجهز رسول الله ﷺ. وأخفى أمره وأخذ بالأنقاب وقال:، اللهم خذ على أبصارهم فلا يروني إلا بغتة!، فلما أجمع المسير كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك فبعث رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب والمقداد بن عمرو فأخذا رسوله وكتابه فجاءا به إلى رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ إلى من حوله من العرب فجلهم أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع وسليم. فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف. واستخلف رسول الله ﷺ. على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر. فلما انتهى إلى الصلصل قدم أمامه الزبير بن العوام في مائتين من المسلمين ونادى منادي رسول الله ﷺ: من أحب أن يفطر فليفطر ومن أحب أن يصوم فليصم! ثم سار. فلما كان بقديد عقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل. ثم نزل مر الظهران عشاء فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار ولم يبلغ قريشا مسيره وهممغتمون لما يخافون من غزوة إياهم. فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتحسب الأخبار وقالوا: إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء. فلما رأوا العسكر أفزعهم. وقد استعمل رسول الله ﷺ تلك الليلة على الحرس عمر بن الخطاب فسمع العباس بن عبد المطلب صوت أبي سفيان فقال: أبا حنظلة؟ فقال: لبيك فما وراءك؟ فقال: هذا رسول الله في عشرة آلاف. فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك! فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله ﷺ فأسلموا وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن! ثم دخل رسول الله ﷺ مكة في كتيبته الخضراء وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وقد حبس أبو سفيان فرأى ما لا قبل له به فقال: يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما! فقال العباس: ويحك! إنه ليس بملك ولكنها نبوة! قال: فنعم. وكانت راية رسول الله ﷺ يومئذ مع سعد بن عباده فبلغه عنه في قريش كلام وتواعد لهم. فأخذها منه فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد. وأمر رسول الله ﷺ سعد بن عباده أن يدخل من كداء والزبير من كدى وخالد بن الوليد من الليط. ودخل رسول الله ﷺ من أذاخر ونهى عن القتال وأمر بقتل ستة نفر وأربع نسوة: عكرمة بن أبي جهل وهبار بن الأسود وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ومقيس بن صبابة الليثي والحويرث بن نقيذ وعبد الله بن هلال بن خطل الأدرمي وهند بنت عتبة وسارة مولاة عمرو بن هاشم وفرتنا وقريبة. فقتل منهم ابن خطل والحويرث بن نقيذ ومقيس بن صبابة. وكل الجنود لم يلقوا جمعا غير خالد لقيه صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل في جمع من قريش بالخندمة. فمنعوه من الدخول وشهروا السلاح ورموا بالنبل فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل أربعة وعشرين رجلا من قريش وأربعة نفر من هذيل وانهزموا أقبح الانهزام. فلما ظهر رسول الله ﷺ على ثنية أذاخر رأى البارقة فقال:، ألم أنه عن القتال؟، فقيل: خالد قوتل فقاتل. فقال:، قضاء الله خير،. وقتل من المسلمين رجلان أخطئا الطريق أحدهما كرز بن جابر الفهري وخالد الأشعر الخزاعي. وضربت لرسول الله ﷺ. قبة من أدم بالحجون فمضى الزبير بن العوام برايته حتى ركزها عندها. وجاء رسول الله ﷺ فدخلها فقيل له: ألا تنزل منزلك؟ فقال: ، وهل ترك عقيل لنا منزلا؟، ودخل النبي ﷺ مكة عنوة فأسلم الناس طائعينوكارهين. وطاف رسول الله ﷺ بالبيت على راحلته وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما. فجعل كلما مر بصنم منها يشير إليه بقضيب في يده ويقول:، جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً،. فيقع الصنم لوجهه. وكان أعظمها هبل. وهو وجاه الكعبة. ثم جاء إلى المقام وهو لاصق بالكعبة فصلى خلفه ركعتين. ثم جلس ناحية من المسجد وأرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة أن يأتي بمفتاح الكعبة فجاء به عثمان فقبضه رسول الله ﷺ وفتح الباب ودخل الكعبة فصلى فيها ركعتين وخرج فأخذ بعضادتي الباب والمفتاح معه. وقد لبط بالناس حول الكعبة. فخطب الناس يومئذ ودعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال:، خذوها يا بني أبي طلحة تالده خالدة لا ينزعها منكم أحد إلا ظالم!، ودفع السقاية إلى العباس بن عبد المطلب وقال: ، أعطيتكم ما ترزأكم ولا ترزؤونها!، ثم بعث رسول الله ﷺ تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم. وحانت الظهر فأذن بلال فوق ظهر الكعبة وقال رسول الله. ﷺ:، لا تغزى قريش بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة!، يعني على الكفر. ووقف رسول الله ﷺ بالحزورة وقال:، إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلي. يعني مكة. ولولا أني أخرجت منك ما خرجت،. وبث رسول الله ﷺ السرايا إلى الأصنام التي حول الكعبة فكسرها. منها: العزى ومناة وسواع وبوانة وذو الكفين. فنادى مناديه بمكة: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره. ولما كان من الغد من يوم الفتح خطب رسول الله ﷺ بعد الظهر فقال:، إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة ولم تحل لي إلا ساعة من نهار ثم رجعت كحرمتها بالأمس. فليبلغ شاهدكم غائبكم. ولا يحل لنا من غنائمها شيء،. وفتحها يوم الجمعة لعشر بقين من شهر رمضان وأقام بها رسول الله. ﷺ. خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين. ثم خرج إلى حنين. واستعمل على مكة عتاب بن أسيد يصلي بهم ومعاذ بن جبل يعلمهم السنن والفقه. وأخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ. في عشر مضين من رمضان عام الفتح من المدينة فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر فكانوا يرون أنه الآخر من أمر رسول الله ﷺ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهابأن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن ابن عباس أخبره أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى إذا كان بالكديد واجتمع الناس إليه أخذ قعبا فشرب منه ثم قال:، أيها الناس من قبل الرخصة فإن رسول الله ﷺ قد قبلها. ومن صام فإن رسول الله ﷺ قد صام،. فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرون المحكم الناسخ. أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا ليث بن سعد. حدثني ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس أنه أخبره أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في شهر رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر. وكان أصحاب رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره. أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي. أخبرنا عطية بن قيس عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال: أذننا رسول الله ﷺ. لليلتين خلتا من شهر رمضان فخرجنا ونحن صوام حتى إذا بلغنا الكديد أمرنا رسول الله ﷺ بالفطر فأصبحنا شرجين منا الصائم ومنا المفطر حتى إذا بلغنا مر الظهران أعلمنا أنا نلقى العدو وأمرنا بالفطر. وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا شعبة وأخبرنا مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي قالا: أخبرنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حين فتحنا مكة الثماني عشرة أو سبع عشرة من رمضان فصام بعضنا وأفطر بعضنا فلم يعب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر. أخبرنا هاشم بن القاسم. قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: صام رسول الله ﷺ يوم فتح مكة حتى أتى قديدا فأتي بقدح من لبن فأفطر وأمر الناس أن يفطروا. أخبرنا طلق بن غنام النخعي. أخبرنا عبد الرحمن بن جريس الجعفري. حدثني حماد عن إبراهيم أن رسول الله ﷺ افتتح مكة في عشر من رمضان وهو صائم مسافر مجاهد. أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله. ﷺ. خرج عام الفتح إلى مكة بثمانية آلاف أو عشرة آلاف وخرج من أهل مكة بألفين إلى حنين.أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال: دخل النبي ﷺ مكة في عشرة آلاف. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ عام الفتح ونحن ألف ونيف. يعني قومه مزينة. ففتح الله مكة وحنينا. أخبرنا معن بن عيسى وشبابة بن سوار وموسى بن داود قالوا: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ثم نزعه. قال معن وموسى بن داود في حديثهما: فجاء رجل فقال: يا رسول الله. ابن خطل متعلق بأستار الكعبة! فقال رسول الله ﷺ:، اقتلوه!، قال معن في حديثه قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما. أخبرنا إسماعيل بن أبان الوراق. أخبرنا أبو أويس. حدثني الزهري أن أنس بن مالك حدثه أنه رأى رسول الله ﷺ عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه عن رأسه أتاه رجل فقال: يا رسول الله. هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة! فقال رسول الله ﷺ:، اقتلوه حيث وجدتموه!،. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا سفيان. يعني الثوري. عن ابن جريج عن رجل عن طاووس قال: لم يدخل رسول الله ﷺ مكة إلا محرما إلا يوم الفتح دخل بغير إحرام. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا شريك عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر قال: دخل النبي ﷺ عام الفتح وعليه عمامة سوداء. حدثنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي. أخبرنا سفيان بن عيينة عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ دخل يوم الفتح من أعلى مكة وخرج من أسفل مكة. أخبرنا سويد بن سعيد قال: أخبرنا حفص بن ميسرة أبو عمر الصنعاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح من كداء من الثنية التي بأعلى مكة.أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري. أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي وشبابة بن سوار وهاشم بن القاسم أبو عمرو بن الهيثم أبو قطن. قالوا: أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لأصحابه:، إن هذا يوم قتال فأفطروا،. قال شبابة: قال شعبة لم يسمع عمرو بن دينار من عبيد بن عمير إلا ثلاثة أحاديث. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: لما كان يوم فتح رسول الله ﷺ. مكة كان عبد الله ابن أم مكتوم بين يديه وبين الصفا والمروة وهو يقول: يا حبذا مكة من وادي! … أرض بها أهلي وعوادي أرض بها أمشي بلا هادي! … أرض بها ترسخ أوتادي أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ابن أبي سرح يوم الفتح وفرتنا وابن الزبعري وابن خطل. فأتاه أبو برزة وهو متعلق بأستار الكعبة فبقر بطنه. وكان رجل من الأنصار قد نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله. فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى النبي ﷺ وقد أخذ الأنصاري بقائم السيف ينتظر النبي متى يومئ إليه أن يقتله. فشفع له عثمان حتى تركه. ثم قال رسول الله ﷺ للأنصاري:، هلا وفيت بنذرك؟، فقال: يا رسول الله. وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومئ فاقتله! فقال النبي ﷺ:، الإيماء خيانة! ليس لنبي أن يومئ،. أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني. أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن بعض آل عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم الفتح ورسول الله. ﷺ. بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام قال عمر: قلت قد أمكن الله منهم أعرفهم بما صنعوا حتى قال النبي ﷺ.، مثلي ومثلكم كما قال يوسف لإخوته: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ،. قال عمر: فانفضحت حياء من رسول الله ﷺ كراهية لما كان مني. وقد قال لهم رسول الله ﷺ ما قال.أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني. حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب عن جابر: أن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها. ولم يدخلها النبي ﷺ حتى محيت كل صورة فيها. أخبرنا موسى بن داود. أخبرنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل: أن النبي ﷺ دخل البيت فكان يسبح ويكبر ويدعو ولا يركع. أخبرنا خالد بن مخلد البجلي. أخبرنا سليمان بن بلال. حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جلس النبي ﷺ عام الفتح على درج الكعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال فيما تكلم به: ، لا هجرة بعد الفتح،. أخبرنا موسى بن داود بن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال: كان يوم الفتح بمكة دخان. وهو قول الله ﷿: «يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ» الدخان: ١٠. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا شعبة عن أبي أياس قال: سمعت عبد الله بن المغفل قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقة وهو يسير ويقرأ سورة الفتح ويرجع ويقول: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع. أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا أبو معشر عن العباس بن عبد الله بن معبد قال: قال رسول الله ﷺ الغد من يوم الفتح:، أذهبوا عنكم عبية الجاهلية وفخرها بآبائها. الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب!،. أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني. أخبرنا إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب بن منبه. قال: سألت جابر بن عبد الله هل غنموا يوم الفتح شيئا؟ قال: لا. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران بن حصين قال: شهدت مع النبي ﷺ الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا سفيان عن يحيى بن أبي إسحاق قال: سمعتأنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ يقصر حتى أتى مكة وأقمنا بها عشرا يقصر حتى رجع. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة قال: أقام رسول الله ﷺ عام الفتح بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا المسعودي عن الحكم: أن رسول الله ﷺ. خرج في رمضان من المدينة لست مضين فسار سبعا يصلي ركعتين حتى قدم مكة فأقام بها نصف شهر يقصر الصلاة. ثم خرج لليلتين بقيتا من شهر رمضان إلى حنين. أخبرنا الفضل بن دكين. أخبرنا شريك عن عبد الرحمن بن الإصبهاني عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام النبي ﷺ بمكة بعد الفتح سبعة عشر يوما يصلي ركعتين. أخبرنا محمد بن حرب المكي. أخبرنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك: أن النبي ﷺ صلى بمكة عام الفتح خمس عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين. أخبرنا سليمان بن حرب. أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين قال: أقام رسول الله ﷺ زمن الفتح بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين. أخبرنا عفان بن مسلم. أخبرنا وهيب. أخبرنا عمارة بن غزية. أخبرنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الفتح فأقام خمس عشرة من بين يوم وليلة. أخبرنا كثير بن هشام. أخبرنا الفرات بن سليمان عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن مولاة لأم هانئ: أن رسول الله ﷺ حين فتح مكة دعا بإناء ثم صلى أربع ركعات. أخبرنا يحيى بن عباد. أخبرنا فليح بن سليمان: سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ أخبرته أنها دخلت منزل رسول الله. ﷺ. يوم الفتح تكلمه في رجل تستأمن له قالت: فدخل رسول الله ﷺ وقد وقعالغبار على رأسه ولحيته فستر بثوب فاغتسل. ثم خالف بين طرفي ثوبه فصلى الضحى ثماني ركعات. أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا ليث بن سعد. حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن أبي هند أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته أن رسول الله ﷺ .... لما كان عام الفتح فر إليها رجلان من بني مخزوم فأجارتهما. فدخل علي عليها فقال: لأقتلنهما! قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله ﷺ وهو بأعلى مكة. فلما رآني رسول الله ﷺ رحب بي وقال:، ما جاء بك يا أم هانئ؟، قلت: يا نبي الله كنت قد آمنت رجلين من أحمائي فأراد علي قتلهما. فقال رسول الله ﷺ:، قد أجرنا من أجرت!، ثم قام رسول الله. ﷺ. إلى غسله فسترته فاطمة بثوب ثم أخذ ثوبه فالتحف به ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى. أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي. حدثني سعيد بن سالم المكي عن رجل قد سماه قال: استعمل رسول الله ﷺ على سوق مكة حين افتتحها سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية. فلما أراد النبي ﷺ أن يخرج إلى الطائف خرج معه سعيد بن سعيد فاستشهد بالطائف. أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة. حدثني مسلم بن خالد الزنجي عن أبي جريج قال: لما خرج النبي ﷺ إلى الطائف في عام الفتح استخلف على مكة هبيرة بن شبل بن العجلان الثقفي. فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان. أخبرنا محمد بن عبيد. حدثني زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: قال الحارث بن مالك بن برصاء: سمعت النبي ﷺ يوم الفتح يقول:، لا تغزى بعدها إلى يوم القيامة،.