ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 564, entry [280]1,451 chars
سريّة زيد بن حارثة إلى حِسْمَى (¬٣) ثمّ سرية زيد بن حارثة إلى حِسمَى وهى وراء وادى القُرى فى جمادى الآخرة سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، قالوا: أقبل دِحية بن خليفة الكلبى من عند قَيصر وقد أجاره وكَساه، فلقيه الهُنيد بن عارض وابنه عارض بن الهُنيد فى ناس من جُذام بحِسمَى، فقطعوا عليه الطريق فلم يترك…
▸ expand full passage (1,451 chars)سريّة زيد بن حارثة إلى حِسْمَى (¬٣) ثمّ سرية زيد بن حارثة إلى حِسمَى وهى وراء وادى القُرى فى جمادى الآخرة سنة ستّ من مُهاجَر رسول الله، ﷺ، قالوا: أقبل دِحية بن خليفة الكلبى من عند قَيصر وقد أجاره وكَساه، فلقيه الهُنيد بن عارض وابنه عارض بن الهُنيد فى ناس من جُذام بحِسمَى، فقطعوا عليه الطريق فلم يتركوا عليه إلا سَمَلَ (¬٤) ثوبٍ، فسمع بذلك نفرٌ من بنى الضُّبيب فنفروا إليهم فاستنقذوا لدِحية متاعَه، وقدم دحية على النبىّ، ﷺ، فأخبرَه بذلك فبعث زيد بن حارثة فى خمسمائة رجل وردّ معه دِحيةَ، فكان زيد يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بنى عُذرة، فأقبل بهم حتى هجمَ بهم مع الصّبح على القوم، فأغاروا عليهم فقتلوا فيهم فأوجعوا وقتلوا الهُنيد وابنه وأغاروا على ماشيتهم ونَعمهم ونسائهم، فأخذوا من النَّعمِ ألف بعير، ومن الشاء خمسةَ آلاف شاة، ومن السَّبى مائة من النساء والصبيان، فَرَحل زيد بن رِفاعة الجُذامى فى نفر من قومه إلى رسول الله، ﷺ، فدفع إلى رسول الله، ﷺ، كتابه الذى كان كتب له ولقومه ليالِىَ قدم عليه، فأسلم وقال:يا رسول الله لا تُحَرّمْ علينا حلالًا ولا تُحِلّ لنا حرامًا: فقال: كيف أصنع بالقتلَى؟ قال أبو يزيد بن عمرو: أطلِقْ لنا يا رسول الله من كان حيًّا ومن قُتِل فهو تَحتَ قدمَىّ هاتين، فقال رسول الله، ﷺ: صدق أبو يزيد! فبعث معهم عليًّا، رضى الله عنه، إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلّى بينهم وبين حُرمهم وأموالهم، فتوجّه علىّ فلقى رافع بن مَكيث الجُهَنى بشيرَ زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم، فردّها علىّ على القوم، ولقى زيدًا بالفَحلَتَين، وهى بين المدينة وذى المَرْوة، فأبلغه أمر رسول الله، ﷺ، فردّ إلى النّاس كُلّ ما كان أخذ لهم. * * *