Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة

غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 556, entry [273]6,567 chars
    غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة (¬٢) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، الغابةَ وهى على بريد من المدينة طريق الشأم فى شهر ربيع الأول سنة ستٍّ من مُهَاجَره.قالوا: كانت لِقاح رسول الله، ﷺ، وهى عشرون لَقْحَة (¬١) ترعى بالغابة، وكان أبو ذَرّ فيها، فأغارَ عليهم عُيينة بن حصن ليلةَ الأربعاء فى أربعين فارسًا فاستاقوها وقَتل…
    ▸ expand full passage (6,567 chars)
    غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة (¬٢) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، الغابةَ وهى على بريد من المدينة طريق الشأم فى شهر ربيع الأول سنة ستٍّ من مُهَاجَره.قالوا: كانت لِقاح رسول الله، ﷺ، وهى عشرون لَقْحَة (¬١) ترعى بالغابة، وكان أبو ذَرّ فيها، فأغارَ عليهم عُيينة بن حصن ليلةَ الأربعاء فى أربعين فارسًا فاستاقوها وقَتلوا ابن أبى ذَرّ، وجاء الصريخ فنادى: الفَزَعَ الفَزَعَ! فنُودى: يا خَيل الله اركبى، وكانَ أوّلَ ما نُودى بها، ورَكِب رسول الله، ﷺ، فخَرج غَدَاةَ الأربعاء فى الحديد مقنّعًا فوقف، فكان أوّلَ مَن أقبل إليه المِقداد بن عَمرو وعليه الدرع والمِغْفَر شاهرًا سيفَه، فَعَقَدَ له رسول الله، ﷺ، لواءً فى رُمحه وقال: امضِ حتى تلحقك الخيول، إنّا على أثَرِك. واستخلَف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أُمّ مكتوم وخلّف سعد بن عُبادة فى ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة. قال المِقداد: فخرجتُ فأدركتُ أُخريات العدوّ، وقد قَتَل أبو قتَادة مَسعَدَةَ فأعطاه رسول الله، ﷺ، فرسَه وسلاحه، وقتل عكّاشة بن مِحصَن أثار بن عمرو ابن أثار، وقَتَل المقداد بن عمرو حبيبَ بن عُيينة بن حِصْن وقِرْفة بن مالك بن حُذيفة بن بدر، وقُتل من المسلمين مُحرِز بن نَضلة قتله مَسعَدة، وأدرك سَلمة بن الأكْوع القومَ وهو على رجليه فجعل يراميهم بالنبل ويقول: خُذْها وأنَا ابن الأكوَعِ … وَاليومُ يومُ الرُّضّعِ! (¬٢) حتى انتهى بهم إلى ذى قَرَد، وهى ناحية خَيبر ممّا يلى المُستناخَ. قال سَلمة: فلحقَنا رسول الله، ﷺ، والنّاسُ والخيولُ عِشاءً فقلت: يا رسول الله إنّ القوم عِطاشٌ فلو بعثتَنى فى مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السّرح (¬٣) وأخذت بأعناق القوم: فقال النبىّ، ﷺ: مَلَكْتَ فأسْجحْ (¬٤)، ثمّ قال: إنهم الآن ليُقْرَوْنَ فى غَطَفَان. وذهب الصَّريخ إلى بنى عمرو بن عوف فجاءت الأمداد فلم تزل الخيل تأتى والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا إلى رسول الله، ﷺ، بذى قَرَد فاستنقذوا عَشر لقائح وأفلت القوم بما بقى وهى عشرة، وصلّىرسول الله، ﷺ، بذى قَرَد صلاة الخوف وأقام به يومًا وليلة يتحسّس الخبر، وقسم فى كلّ مائة من أصحابه جَزورًا ينحرونها، وكانوا خمسمائة، ويقال سبعمائة (¬١). وبعث إليه سعد بن عُبادة بأحمالِ تَمرٍ وبعشر جزائر فوافت رسول الله، ﷺ، بذى قَرَد، والثبت عندنا أن رسول الله، ﷺ، أمّر على هذه السريّة سعدَ بن زَيد الأشْهَلىّ، ولكَنّ النّاس نسبوها إلى المقداد لقول حسّان بن ثابت: غدَاةَ فوَارِسِ المِقْدادِ فعاتبه سعد بن زَيد فقال: اضطرّنى الرَّوىّ إلى المِقداد (¬٢). ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة يوم الاثنين وقد غاب خمس ليال. (*) أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عِكرمة بن عمّار العِجلىّ، أخبرنا إياس بن سَلمة بن الأكوَع عن أبيه قال: خرجتُ أنا ورَبَاح غلام النبىّ، ﷺ، بظهر النبىّ، ﷺ، وخرجت بفَرس لطلحة بن عُبيد الله كنت أريد أن أندّيه مع الإبل، فلمّا أن كان بغلَس أغار عبد الرحمن بن عُيينة على إبل رسول الله، ﷺ، فَقَتَل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه فى خيل فقلت: يا رَبَاح اقعدْ على هذا الفرس فألحِقه بطلحة، وأَخْبِرْ رسول الله، ﷺ، أنّه قد أُغير على سَرْحه. قال: وقمتُ على تلّ فجعلت وجهى من قِبَل المدينة ثمّ ناديت ثلاث مرّات: يا صباحاه! ثمّ اتبعتُ القوْم ومعى سيفى ونبلى فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثُرُ الشجرُ فإذا رجع إلىّ جلست له فى أصل شجرة ثمّ رميت، فلا يُقبِل علىّ فارس إلّا عقرتُ به، فجعلت أرميهم وأقول: أنَا ابنُ الأكوَعِ، واليومُ يومُ الرُّضّعِ! فألحقُ برَجُلٍ فأرميه وهو على رحلهِ فيقع سهمى فى الرجل حتى انتظمتُكَتِفَهُ (¬١) فقلت: خذها! وَأَنَا ابنُ الأكوَعِ … واليومُ يومُ الرّضّعِ! فإذا كنت فى الشجرة أحدقتهم بالنبل، وإذا تضايقت الثنايا علوتُ الجبل فرميتهم بالحجارة، فما زال ذلك شأنى وشأنهم أتّبعهم وأرتجز حتى ما خلق الله شيئًا من ظَهر النبىّ ﷺ، إلّا خلّفتُه وراء ظهرى واستنقذته من أيديهم ثمّ لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحًا وأكثر من ثلاثين بُرْدةً يستخفون منها ولا يُلقون من ذلك شيئًا إلا جعلتُ عليه حجارة وجمعته على طريق رسول الله، ﷺ، حتّى إذا امتدّ الضحى أتاهم عُيينة بن بدْر الفَزَارى مَدَدًا لهم. وهم فى ثنيّة ضيّقة. ثمّ علوت الجبلَ فأنا فوقهم. قال عُيينة: ما هذا الذى أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البَرْح (¬٢) ما فارقَنَا بِسَحَرٍ حتى الآن وأخذ كلّ شئ فى أيدينا وجعله وراء ظهره، فقال عُيينة: لولا أنّ هذا يرى أنّ وراءه طَلَبًا لقد ترككم، ثمّ قال: لِيَقُمْ إليه نَفَرٌ منكم؛ فقام إلىّ نفر منهم أربعة فصعدوا فى الجبل، فلمّا أسمعتهم الصّوتَ قلت لهم: أتعرفوننى؟ قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا ابن الأكوع، والذى كرم وجه محمد لا يطلبنى رجل منكم فيُدْرِكنى ولا أطلبه فيفوتنى! فقال رجلٌ منهم: إنّ ذا ظنّ. قال: فما برحتُ مَقعَدى ذلك حتى نظرتُ إلى فَوارس رسول الله، ﷺ، يتخلّلون الشجر، وإذأ أوّلهم الأخرم الأسدى وعلى أثره أبو قتادة فارس رسول الله، ﷺ، وعلى أثَرِ أبى قَتادة المِقداد، فولّى المشركون مُدبرين وأنزِلُ من الجبل فأعرضُ للأخرم فآخذ عنان فرسه قلتُ: يا أخرمُ أنْذِرِ القومَ! يعنى احذرْهم، فإنى لا آمَنُ أن يقتطعوك فاتّئِد حتّى يلحق رسول الله، ﷺ، وأصحابه. قال: يا سَلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أنّ الجنّة حقّ والنّار حقّ فلا تَحُلْ بينى وبين الشهادة! فخلّيتُ عنانَ فرسه فيلحق بعبد الرحمن بن عُيينة ويعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين فَعَقَر الأخرم بعبد الرحمن، فطعَنه عبد الرحمن فقتله،فتحوّل عبد الرحمن على فَرس الأخرم فيلحق أبو قتادة بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فَعَقَر بأبى قتادة وقتله أبو قتادة، وتحوّل أبو قتادة على فرس الأخرم. ثمّ إنّى خرجتُ أعدو فى أثر القوم حتى ما أرى من غُبار أصحاب النبىّ، ﷺ، شيئًا ويعرضون إلى شِعب فيه ماءٌ يقال له ذو قَرَد، فأرادوا أن يشربوا منه فأبصرونى أعدو وراءهم فَعَطفوا عنه وأسندوا فى الثنيّة ثنيّة ذى دبر وغربت الشمس فألحقُ رجلًا فأرميه فقلت: خُذها! وأنَا ابن الأكوَعِ … واليومُ يومُ الرّضّعِ! فقال: يا ثَكَلَ أمىّ! أأكوَعى بُكرَةَ (¬١)؟ قال: قلتُ: نعمْ يا عدوّ نفسه! فكان الذى رَميتهُ بُكرَة فاتّبعته بسهم آخر فعلق فيه سهمان ويخلّفون فرسين فجئت بهما أَسُوقهما إلى رسول الله، ﷺ، وهو على الماء الذى حلأتُهم عنه ذو قَرَد، فإذا نَبىّ الله فى خمسمائة، وإذا بلال قد نَحَر جزورًا ممّا خلّفتُ فهو يشوى لرسول الله، ﷺ، من كبدها وسنامها، فأتيتُ رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله خَلّنى فأنتخب من أصحابك مائة فآخُذَ على الكَفّار بالعَشوة فلا يبقى منهم مُخبر إلّا قتلته: قال: أَكُنتَ فاعلًا ذلك يا سلمة؟ قلت: نعم، والذى أكرَمك! فضحك رسول الله، ﷺ، حتى رأيتُ نواجذَه فى ضوء النّار ثمّ قال: إنّهم الآن يُقْرَوْنَ بأرض بنى غَطفان، فجاء رجل من غَطَفَان فقال: مرّوا على فلان الغَطَفانى فَنَحَرَ لهم جَزورًا، فلمّا أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرةً فتركوها وخرَجوا هرّابًا. فلمّا أصبحنا قال رسول الله، ﷺ: خير فُرساننا اليوم أبو قتادة وخير رَجّالتنا اليومَ سَلمة، فأعطانى رسول الله، ﷺ، سهم الراجل والفارس ثمّ أردفنى وراءه على العَضْباء راجعين إلى المدينة، فلمّا كان بيننا وبينها قريبًا من ضَحوة، وفى القوم رجلٌ من الأنصار كان لا يُسبَق جعل يُنادى: هل من مسابق؟ ألا رجل يسابق إلى المدينة؟ فأعاد ذلك مرارًا وأنا وراء رسول الله، ﷺ، مُرْدفى فقلتُ له: ما تُكرمُ كريمًا ولا تهابُ شريفًا؟ قال: لا، إلا رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله بأبى أنت وأمّى خَلّنى فلأسابق الرجلَ! فقال: إن شئتَ: فقلت: أذهَبُ إليك. فطفر عن راحلته وثنيتُ رجلى فطفرت عن الناقة ثمّ إنّى ربطت عليهشَرَفًا أو شَرَفَين يعنى استبقيت نَفَسى ثمّ إنّى عدوت حتى ألحقه فأصُكّ بين كتفيه بيدى. قلت: سبقتك والله إلى فوزه أو كلمة نَحوَها، قال: فضحك وقال: أنا (¬١) أظنّ حتى قدمنا المدينة (*). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 577, entry [243]5,994 chars
    غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة ثم غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة وهي على بريد من المدينة طريق الشام في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره. قالوا: كانت لقاح رسول الله، ﷺ، وهي عشرون لقحة ترعى بالغابة، كان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا بن أبي ذر، وجاء الصريخ فن…
    ▸ expand full passage (5,994 chars)
    غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة ثم غزوة رسول الله، ﷺ، الغابة وهي على بريد من المدينة طريق الشام في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره. قالوا: كانت لقاح رسول الله، ﷺ، وهي عشرون لقحة ترعى بالغابة، كان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في أربعين فارسا فاستاقوها وقتلوا بن أبي ذر، وجاء الصريخ فنادى: الفزع الفزع! فنودي: يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها، وركب رسول الله، ﷺ، فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعا فوقف، فكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه، فعقد له رسول الله، ﷺ، لواء في رمحه وقال: امض حتى تلحقك الخيول، إنا على أثرك. واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أم مكتوم وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة. قال المقداد: فخرجت فأدركت أخريات العدو وقد قتل أبو قتادة مسعدة فأعطاه رسول الله، ﷺ، فرسه وسلاحه، وقتل عكاشة بن محصن أثار، بن عمرو بن أثار وقتل المقداد بن عمرو حبيببن عيينة بن حصن وقرفة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وقتل من المسلمين محرز بن نضلة قتله مسعدة، وأدرك سلمة بن الأكوع القوم وهو على رجليه فجعل يراميهم بالنبل ويقول: خذها! وأنا ابنُ الأكوعِ … اليوم يوم الرُّضعِ! حتى انتهى بهم إلى ذي قرد، وهي ناحية خيبر مما يلي المستناخ. قال سلمة: فلحقنا رسول الله، ﷺ، والناس والخيول عشاء فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ما بأيديهم من السرح وأخذت بأعناق القوم؛ فقال النبي، ﷺ: ملكت فأسجح، ثم قال: إنهم الآن ليقرون في غطفان. وذهب الصريخ إلى بني عمرو بن عوف فجاءت الأمداد فلم تزل الخيل تأتي والرجال على أقدامهم وعلى الإبل حتى انتهوا إلى رسول الله، ﷺ، بذي قرد فاستنقذوا عشر لقائح وأفلت القوم بما بقي وهي عشر، وصلى رسول الله، ﷺ، بذي قرد صلاة الخوف وأقام به يوما وليلة يتحسس الخبر، وقسم كل مائة من أصحابه جزورا ينحرونها، وكانوا خمسمائة، ويقال سبعمائة، وبعث إليه سعد بن عبادة بأحمال تمر وبعشر جزائر فوافت رسول الله، ﷺ، بذي قرد، والثبت عندنا أن رسول الله، ﷺ، أمر على هذه السرية سعد بن زيد الأشهلي، ولكن الناس نسبوها إلى المقداد لقول حسان بن ثابت: غَدَاة فَوَارِسِ المِقْدادِ … فعاتبه سعد بن زيد فقال: اضطرني الروي إلى المقداد. ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة يوم الإثنين وقد غاب خمس ليال. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عكرمة بن عمار العجلي، أخبرنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: خرجت أنا ورباح غلام النبي، صلى اللهعليه وسلم، بظهر النبي، ﷺ، وخرجت بفرس لطلحة بن عبيد الله كنت أريد أن أنديه مع الإبل، فلما أن كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله، ﷺ، فقتل راعيها وخرج يطردها هو وأناس معه في خيل فقلت: يا رباح اقعد على هذا الفرس فألحقه بطلحة، وأخبر رسول الله، ﷺ، أنه قد أغير على سرحه. قال: وقمت على تل فجعلت وجهي من قبل المدينة ثم ناديت ثلاث مرات: يا صباحاه! ثم اتبعت القوم ومعي سيفي ونبلي فجعلت أرميهم وأعقر بهم وذلك حين يكثر الشجر فإذا رجع إلي فارس جلست له في أصل شجرة ثم رميت، فلا يقبل علي فارس إلا عقرت به، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، … واليوم يوم الرضع! فألحق برجل فأرميه وهو على رحله فيقع سهمي في الرجل حتى انتظمت كبده فقلت: خذها! وأنا بن الأكوع، واليوم يوم الرضع! فإذا كنت في الشجرة أحدقتهم بالنبل! وإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل فرميتهم بالحجارة، فما زال ذلك شأني وشأنهم أتبعهم وأرتجز حتى ما خلق الله شيئا من ظهر النبي، ﷺ، إلا خلفته وراء ظهري واستنقذته من أيديهم ثم لم أزل أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وأكثر من ثلاثين بردة يستخفون منها ولا يلقون من ذلك شيئا إلا جعلت عليه حجارة وجمعته على طريق رسول الله، ﷺ، حتى إذا امتد الضحى أتاهم عيينة بن بدر الفزاري مددا لهم، وهم في ثنية ضيقة، ثم علوت الجبل فأنا فوقهم، قال عيينة: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح ما فارقنا بسحر حتى الآن وأخذ كل شيء في أيدينا وجعله وراء ظهره، فقال عيينة: لولا أن هذا يرى أن وراءه طلبا لقد ترككم، ثم قال: ليقم إليه نفر منكم؛ فقام إلي نفر منهم أربعة فصعدوا في الجبل فلما أسمعتهم الصوت قلت لهم: أتعرفونني؟قالوا: ومن أنت؟ قلت: أنا بن الأكوع، والذي كرم وجه محمد لا يطلبني رجل منكم فيدركني ولا أطلبه فيفوتني! فقال رجل منهم: إن ذا ظن. قال: فما برحت مقعدي ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله، ﷺ، يتخللون الشجر، وإذا أولهم الأخرم الأسدي وعلى أثره أبو قتادة فارس رسول الله، ﷺ، وعلى أثر أبي قتادة المقداد، فولى المشركون مدبرين وأنزل من الجبل فأعرض للأخرم فآخذ عنان فرسه قلت: يا أخرم انذر القوم! يعني احذرهم، فإني لا آمن أن يقتطعوك فاتئد حتى يلحق رسول الله، ﷺ، وأصحابه. قال: يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة! فخليت عنان فرسه فيلحق بعبد الرحمن، بن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن، فاختلفا طعنتين فعقر الأخرم بعبد الرحمن، فطعنه عبد الرحمن فقتله، فتحول عبد الرحمن على فرس الأخرم فيلحق أبو قتادة، بعبد الرحمن فاختلفا طعنتين فعقر بأبي قتادة وقتله أبو قتادة وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم ثم إني خرجت أعدو في أثر القوم حتى ما أرى من غبار أصحاب النبي، ﷺ، شيئا ويعرضون إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد، فأرادوا أن يشربوا منه فأبصروني أعدو وراءهم فعطفوا عنه وأسندوا في الثنية ثنية ذي دبر وغربت الشمس فألحق رجلا فأرميه فقلت: خذها! وأنا ابن الأكوع … واليوم يوم الرضع! فقال: يا ثكل أمي! أأكوعي بكرة؟ قال: قلت نعم يا عدو نفسه! فكان الذي رميته بكرة فاتبعته بسهم آخر فعلق فيه سهمان ويخلفون فرسين فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله، ﷺ، وهو على الماء الذي حلأتهم عنه ذو قرد، فإذا نبي الله في خمسمائة، وإذا بلال قد نحر جزورا مما خلفت فهو يشوي لرسول الله، ﷺ، منكبدها وسنامها، فأتيت رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله خلني فأنتخب من أصحابك مائة فآخذ على الكفار بالعشوة فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته؛ قال: أكنت فاعلا ذلك يا سلمة؟ قلت: نعم، والذي أكرمك! فضحك رسول الله، ﷺ، حتى رأيت نواجذه في ضوء النار ثم قال: إنهم الآن يقرون بأرض بني غطفان، فجاء رجل من غطفان فقال: مروا على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا، فلما أخذوا يكشطون جلدها رأوا غبرة فتركوها وخرجوا هرابا، فلما أصبحنا قال رسول الله، ﷺ: خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا اليوم سلمة، فأعطاني رسول الله، ﷺ، سهم الراجل والفارس ثم أردفني وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، فلما كان بيننا وبينها قريبا من ضحوة، وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق جعل ينادي: هل من مسابق؟ ألا رجل يسابق إلى المدينة؟ فأعاد ذلك مرارا وأنا وراء رسول الله، ﷺ، مردفي فقلت له ما تكرم كريما ولا تهاب شريفا قال: لا إلا رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي خلني فلأسابق الرجل! فقال: إن شئت؛ فقلت: اذهب إليك. فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة ثم إني ربطت عليه شرفا أو شرفين يعني اسبقيت نفسي ثم إني عدوت حتى ألحقه فأصك بين كتفيه. بيدي قلت: سبقتك والله إلى فوزه أو كلمة نحوها، قال: فضحك وقال: إني إن أظن حتى قدمنا المدينة.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 107, entry [113]641 chars
    ٣٣ - غزوة رسول الله ﷺ الغابة: ثم غزوة رسول الله ﷺ الغابة، وهي على بريد من "المدينة" طريق "الشام" في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره، قالوا: كانت لقاح رسول الله ﷺ، وهي عشرون لقحة ترعى بـ "الغابة"، كان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلةَ الأربعاء في أربعين فارسا، فاستاقوها، وقتلوا ابن أبي ذر، …
    ▸ expand full passage (641 chars)
    ٣٣ - غزوة رسول الله ﷺ الغابة: ثم غزوة رسول الله ﷺ الغابة، وهي على بريد من "المدينة" طريق "الشام" في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره، قالوا: كانت لقاح رسول الله ﷺ، وهي عشرون لقحة ترعى بـ "الغابة"، كان أبو ذر فيها، فأغار عليهم عيينة بن حصن ليلةَ الأربعاء في أربعين فارسا، فاستاقوها، وقتلوا ابن أبي ذر، وجاءَ الصريخ، فنادى الفزع الفزع، فنودي يا خيل الله اركبي، وكان أول ما نودي بها، وركب رسول الله ﷺ، فخرج غداة الأربعاء في الحديد مقنعا، فوقف، فكان أول من أقبل إليه المقداد بن عمرو، وعليه الدرع والمغفر شاهرا سيفه، فعقد له رسول الله ﷺ لواء في رمحه، وقال: امض حتى تلحقكالخيول، إنا على أثرك، واستخلف رسول الله ﷺ على "المدينة" عبد الله بن أم مكتوم.