Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة

غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 550, entry [270]5,644 chars
    غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، بنى قُريظة فى ذى القعدة سنة خمس من مُهَاجَره. قالوا: لمّا انصرَفَ المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقفَ عند موضع الجنائز فقال: عَذِيرَك من مُحارِب! فخرَج إليه رسول الله، ﷺ، فَزِعًا فقال: إنّ الله يأمرك أن ت…
    ▸ expand full passage (5,644 chars)
    غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، بنى قُريظة فى ذى القعدة سنة خمس من مُهَاجَره. قالوا: لمّا انصرَفَ المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقفَ عند موضع الجنائز فقال: عَذِيرَك من مُحارِب! فخرَج إليه رسول الله، ﷺ، فَزِعًا فقال: إنّ الله يأمرك أن تسير إلى بنى قُريظة فإنّى عامدٌ إليهم فمزلزلٌ بهم حُصونهم. فدعا رسول الله، ﷺ، عَلِيًّا، رضى الله عنه، فَدَفَع إليه لواءه وبعث بلالًا فنادى فى النّاس: إِنّ رسول الله، ﷺ، يأمركم ألَّا تُصلوا العصر إلّا فى بنى قُريظة (¬٢). واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أُمّ مكتوم ثمّ سار إليهم فى المسلمين وهم ثلاثة آلاف والخيل ستّة وثلاثون فرسًا، وذلك يومَ الأربعاء لسبعٍبقين من ذى القعدة، فحاصَرهم خمسةَ عشرَ يومًا أشدّ الحصار ورموا بالنبل فانجحروا فلم يطلع منهم أحد، فلمّا اشتدّ عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله، ﷺ: أَرْسِلْ إلينا أبا لُبابة بن عبد المُنْذِر. فأرسَلَه إليهم فشاوَروه فى أمرهم فأشار إليهم بيده أنّه الذّبح ثمّ ندم فاسترجع وقال: خُنتُ اللهَ ورسولَه! فانصرفَ فارتبط فى المسجد ولم يأتِ رسولَ الله، ﷺ، حتى أنزلَ الله توبته. ثمّ نزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، فأمر بهم رسولُ الله، ﷺ، محمد ابن مسلمة فكُتفوا ونُحّوا ناحيةً وأُخرج النساء والذرّيّة فكانوا ناحيةً، واستعمل عليهم عبدَ الله بن سَلام وجَمَعَ أمتعَتَهُم وما وجد فى حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب فوُجد فيها ألف وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع وألفا رمح وألف وخمسمائة ترس وحَجَفة (¬١) وخمرٌ وجرَارُ سَكَرٍ فأهرِيق ذلك كلّه ولم يُخَمَّس، ووجدوا جمالًا نواضحَ وماشيةً كثيرة (¬٢). وكلّمت الأوس رسول الله، ﷺ، أن يهبهم لهم. وكانوا حلفاءهم، فجعل رسول الله، ﷺ، الحكم فيهم إلى سعد بن مُعاذ فحكم فيهم أن يُقتَل كلّ من جَرَت عليه المَواسى وتُسبَى النساء والذريّة وتُقسَم الأموال. فقال رسول الله، ﷺ: لقد حَكَمتَ بحكم الله من فوق سبعة أرْقعة. وانصرف رسول الله، ﷺ، يوم الخميس لسبع ليالٍ خَلَون من ذى الحجّة ثمّ أمر بهم فأدْخلوا المدينة وحفر لهم أخدودًا فى السوق وجلَس رسول الله، ﷺ، ومعه أصحابه وأُخرجوا إليه رَسْلًا رَسْلًا (¬٣) فضُرِبت أعناقهم فكانوا ما بين ستّمائة إلى سبعمائة. وأصطَفى رسول الله، ﷺ، رَيحانة بنت عَمرو لنفسه وأمرَ بالغنائم فجُمعت فأخرج الخمس من المتاع والسبى، ثمّ أمر بالباقى فبيع فى مَن يزيد وقسمه بين المسلمين، فكانت السّهمان على ثلاثةِ آلاف واثنين وسبعين سهمًا، للفَرس سهمان ولصاحبه سهمٌ، وصار الخمس إلى مَحميَة بن جَزْء الزّبَيدى فكان رسول الله، ﷺ، يُعتقُ منه ويهب منه ويُخدم منه مَن أراد، وكذلك صنع بما صار إليه من الرِّثّة.أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن بُرْقان، أخبرنا يزيد، يعنى ابن الأصمّ، قال: لمّا كشَفَ اللهُ الأحزاب ورجع النبىّ، ﷺ، إلى بيته فأخذ يغسل رأسه أتاه جبريل، ﵇، فقال: عَفَا الله عنك! وضعتَ السّلاحَ ولم تَضَعه ملائكَةُ الله، ائتنا عند حصن بنى قُريظة: فنادى رسول الله، ﷺ، فى النّاس أن ائتُوا حصنَ بنى قُريظة. ثمّ اغتسل رَسول الله، ﷺ. فأتاهم عند الحصن. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهدى، أخبرنا جُويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أنّ الأحزاب لمّا انصرفوا نادى فيهم، يعنى النبىّ، ﷺ: لا يصلين أحدٌ الظُّهر إلّا فى بنى قُريظة: فتخوّف ناسٌ فَوْتَ الصّلاةِ فصَلُّوا وقال آخرون: لا نُصلّى إلّا حيث أمرنا رسول الله، ﷺ، وإن فاتَ الوقت، قال: فما عنف رسول الله، ﷺ، واحدًا من الفريقين. أخبرنا شهاب بن عَبّاد العَبدى، أخبرنا إبراهيم بن حُميد الرّؤاسىّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن البَهىّ (¬١) وغيره أن النبىّ، ﷺ، لمّا أتى قُريظة ركب على حمار عُرْىٍ والنّاس يمشون. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم عن حُميد عن أنس بن مالك قال: كأنّى أنظر إلى الغُبار ساطعًا فى زُقاق بنى غَنم موكب جبريل، ﵇، حين سار رسول الله، ﷺ، إلى بنى قُريظة. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سَلمة أخبرنى عمّى الماجشُون قال: جاء جبريل، ﵇، إلى رسول ﷺ، يوم الأحزاب على فرس عليه عمامةٌ سوداء قد أرخاها بين كتفيه، على ثناياه الغُبارُ وتحته قطيفةٌ حمراء، فقال: أوَضَعْتَ السّلاحَ قبل أن نضَعه؟ إنّ الله يأمرك أن تسير إلى بنى قُريظة. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد عن سعيد ابن المسيّب قال: حاصَر نبىّ الله، ﷺ، بنى قُريظة أربع عشرة ليلة.أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان وأخبرنا عمرو بن الهَيْثم عن شعبة جميعًا عن عبد الملك بن عُمير، أخبرنا عطيّة القُرَظى قال: كنتُ فيمن أُخذ يوم قُريظة فكانوا يقتلون من أنبتَ ويتركون مَن لم يُنبِت فكنتُ فيمن لم يُنبِت. أَخبرنا عَمرو بن عاصم، أخبرنا سليمان بن المُغيرة عن حُميد بن هلال قال: كان بين النبىّ، ﷺ، وبين قُريظة وَلْث (¬١) من عهد، فلمّا جاءت الأحزاب بما جاءوا به من الجنود -نقضوا العهد وظاهَروا المشركين على رسول الله، ﷺ بعثَ الله الجنود والريح فانطلقوا هاربين وبقى الآخرون فى حصنهم، قال: فوضع رسول الله، ﷺ، وأصحابه السلاح فجاء جبريل، ﷺ، إلى النبىّ، ﷺ، فخرج إليه، فنزل رسول الله، ﷺ، وهو مُتساند إلى لبَان الفرس قال: يقول جبريل ما وضعنا السلاح بعدُ وإنّ الغُبارَ لَعَاصِبٌ على حاجبه، انهَدْ إلى بنى قُريظة: قال: فقال رسول الله، ﷺ: إنّ فى أصحابى جهدًا فلو أنظرتَهم أيامًا: قال: يقول جبريل، ﵇، انهدْ إليهم، لأدخلنّ فَرسى هذا عليهم فى حصونهم ثمّ لأضعضعنّها: قال: فأدبر جبريل، ﵇، ومن معه من الملائكة حتى سَطَع الغُبار فى زُقاق بنى غَنم من الأنصار وخرج رسول الله، ﷺ، فاستقبله رجلٌ من أصحابه فقال: يا رسول الله اجلسْ فلنكفِك! قال: وما ذاك؟ قال: سمعتهم ينالون منك. قال: قد أُوذِىَ موسى بأكثر من هذا. قال: وانتهى إليهم فقال: يا إخوة القِرَدَة والخنازير، إيّاى إيّاى! قال: فقال بعضهم لبعض: هذا أبو القاسم ما عهدناه فحّاشًا. قال: وقد كان رُمى أكحلُ سعد بن مُعاذ فَرَقَأَ الجرح وأجلب ودعا الله أن لا يميتَه حتى يشفى صدره من بنى قُريظة. قال: فأخذهم من الغَمّ فى حصنهم ما أخذهم فنزلوا على حُكم سعد بن مُعاذ من بين الخلق. قال: فحكم فيهم أن تُقتَل مُقَاتِلتُهم وتُسبَى ذَراريّهم. قال حُميد: قال بعضهم وتكون الديار للمهاجرين دون الأنصار. قال: فقالت الأنصار إخوتُنا كنّا معهم: فقال: إنّى أحببتُ أن يستغنوا عنكم. قال: فلمّا فرغَ منهم وحكم فيهم بما حكم مرّت عليه عَنَزٌ وهو مُضْطجع، فأصابت الجرح بظلفها، فما رَقَأَ حتىمات. وبعثَ صاحب دُومة الجَنْدَل إلى رسول الله، ﷺ، ببغلة وجُبّة من سُنْدُس فجعل أصحاب رسول الله، ﷺ، يعجبون من حُسن الجبّة، فقال رسول الله، ﷺ: لَمناديل سعد بن مُعاذ فى الجنّة أحسنُ، يعنى من هذا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 571, entry [240]5,215 chars
    غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بني قريظة ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قريظة في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره. قالوا: لما انصرف المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقف عند موضع الجنائز فقال: عذيرك من محارب! فخرج إليه رسول الله، ﷺ، فزعا فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني عا…
    ▸ expand full passage (5,215 chars)
    غزوة رسول الله، ﷺ، إلى بني قريظة ثم غزوة رسول الله، ﷺ، بني قريظة في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره. قالوا: لما انصرف المشركون عن الخندق ورجع رسول الله، ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل فوقف عند موضع الجنائز فقال: عذيرك من محارب! فخرج إليه رسول الله، ﷺ، فزعا فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم حصونهم. فدعا رسول الله، ﷺ، عليا، ﵁، فدفع إليه لواءه وبعث بلالا فنادى في الناس أن رسول الله، ﷺ، يأمركم ألا تصلوا العصر إلا في بني قريظة، واستخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ثم سار إليهم في المسلمين وهم ثلاثة آلاف والخيل ستة وثلاثون فرسا، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة، فحاصرهم خمسة عشر يوما أشد الحصار ورموا بالنبل فانجحروا فلم يطلع منهم أحد، فلما اشتد عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله، ﷺ: أرسل إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر. فأرسله إليهم فشاوروه في أمرهم فأشار إليهم بيده أنه الذبح ثم ندم فاسترجع وقال: خنت الله ورسوله! فانصرف فارتبط في المسجد ولم يأت رسول الله، ﷺ، حتى أنزل الله توبته، ثم نزلوا على حكم رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فأمر بهم رسول الله، ﷺ، محمد بن مسلمة فكتفوا ونحوا ناحية وأخرج النساء والذرية فكانوا ناحية، واستعمل عليهم عبد الله بن سلام وجمع أمتعتهم وما وجد في حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب فوجد فيها ألف وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع وألفا رمح وألف وخمسمائة ترس وحجفة وخمر وجرار سكر فأهريق ذلك كله ولم يخمس، ووجدوا جمالا نواضح وماشية كثيرة. وكلمت الأوس رسول الله، ﷺ، أن يهبهم لهم، وكانوا حلفاءهم، فجعل رسول الله، ﷺ، الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ فحكم فيهم أن يقتل كل من جرت عليه المواسي وتسبى النساء والذرية وتقسم الأموال، فقال رسول الله، ﷺ: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. وانصرف رسول الله، ﷺ، يوم الخميس لسبع ليال خلون من ذي الحجة ثم أمر بهم فأدخلوا المدينة وحفر لهم أخدودا في السوق وجلس رسول الله، ﷺ، ومعه أصحابه وأخرجوا إليه رسلا رسلا فضربت أعناقهم فكانوا ما بين ستمائة إلى سبعمائة. واصطفى رسول الله، ﷺ، ريحانة بنت عمرو لنفسه وأمر بالغنائم فجمعت فأخرج الخمس من المتاع والسبي، ثم أمر بالباقي فبيع في من يزيد وقسمه بين المسلمين، فكانت السهمان على ثلاثة آلاف واثنين وسبعين سهما، للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وصار الخمس إلى محمية بن جزء الزبيدي فكان رسول الله، ﷺ، يعتق منه ويهب منه ويخدم منه من أراد، وكذلك صنع بما صار إليه من الرثة. أخبرنا كثير بن هشام، أخبرنا جعفر بن برقان، أخبرنا يزيد، يعني بن الأصم، قال: لما كشف الله الأحزاب ورجع النبي، ﷺ، إلى بيته فأخذ يغسل رأسه أتاه جبريل، ﵇، فقال: عفا الله عنك! وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة الله، إئتنا عند حصن بني قريظة؛ فنادىرسول الله، ﷺ، في الناس أن ائتوا حصن بني قريظة، ثم اغتسل رسول الله، ﷺ، فأتاهم عند الحصن. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، أخبرنا جويرية بن أسماء عن نافع عن بن عمر أن الأحزاب لما انصرفوا نادى فيهم، يعني النبي، ﷺ: لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة؛ فتخوف ناس فوت الصلاة فصلوا وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله، ﷺ، وإن فات الوقت، قال: فما عنف رسول الله، ﷺ، واحدا من الفريقين. أخبرنا شهاب بن عباد العبدي، أخبرنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي وغيره أن النبي، ﷺ، لما أتى قريظة ركب على حمار عري والناس يمشون. أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا جرير بن حازم عن حميد عن أنس بن مالك قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل، ﵇، حين سار رسول الله، ﷺ، إلى بني قريظة. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا عبد العزيز بن أبي سلمة أخبرني عمي الماجشون قال: جاء جبريل، ﵇، إلى رسول الله، ﷺ، يوم الأحزاب على فرس عليه عمامة سوداء قد أرخاها بين كتفيه، على ثناياه الغبار وتحته قطيفة حمراء، فقال: أوضعت السلاح قبل أن نضعه؟ إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة. أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: حاصر نبي الله، ﷺ، بني قريظة أربع عشرة ليلة. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان وأخبرنا عمرو بن الهيثم عن شعبة جميعا عن عبد الملك بن عمير، أخبرنا عطية القرظي قال: كنت فيمنأخذ يوم قريظة فكانوا يقتلون من أنبي ويتركون من لم ينبت فكنت فيمن لم ينبت. أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: كان بين النبي، ﷺ، وبين قريظة ولث من عهد، فلما جاءت الأحزاب بما جاؤوا به من الجنود نقضوا العهد وزاهروا المشركين على رسول الله، ﷺ، بعث الله الجنود والريح فانطلقوا هاربين وبقي الآخرون في حصنهم، قال: فوضع رسول الله، ﷺ، وأصحابه السلاح فجاء جبريل، ﷺ، إلى النبي، ﷺ، فخرج إليه فنزل رسول الله، ﷺ، وهو متساند إلى لبان الفرس قال: يقول جبريل ما وضعنا السلاح بعد وإن الغبار لعاصب على حاجبه، انهد إلى بني قريظة؛ قال: فقال رسول الله، ﷺ: إن في أصحابي جهدا فلو أنظرتهم أياما؛ قال: يقول جبريل، ﵇، انهد إليهم، لأدخلن فرسي هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها؛ قال: فأدبر جبريل، ﵇، ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم من الأنصار وخرج رسول الله، ﷺ، فاستقبله رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله اجلس فلنكفك! قال: وما ذاك؟ قال: سمعتهم ينالون منك. قال: قد أوذي موسى بأكثر من هذا. قال: وانتهى إليهم فقال: يا إخوة القردة والخنازير، إياي إياي! قال: فقال بعضهم لبعض: هذا أبو القاسم ما عهدناه فحاشا. قال: وقد كان رمي أكحل سعد بن معاذ فرقأ الجرح وأجلب ودعا الله أن لا يميته حتى يشفي صدره من بني قريظة. قال: فأخذهم من الغم في حصنهم ما أخذهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ من بين الخلق. قال: فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. قال حميد: قال بعضهم وتكون الديار للمهاجرين دون الأنصار. قال: فقالت الأنصار إخوتنا كنا معهم؛ فقال: إني أحببت أن يستغنواعنكم. قال: فلما فرغ منهم وحكم فيهم بما حكم مرت عليه عنز وهو مضطجع، فأصابت الجرح بظلفها، فما رقأ حتى مات. وبعث صاحب دومة الجندل إلى رسول الله، ﷺ، ببغلة وجبة من سندس فجعل أصحاب رسول الله، ﷺ، يعجبون من حسن الجبة، فقال رسول الله، ﷺ: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن، يعني من هذا.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 105, entry [110]1,335 chars
    ٣٠ - غزوة رسول الله ﷺ إلى بنى قريظة: ثم غزوة رسول الله ﷺ بنى قريظة في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره، قالوا: لما انصرف المشركون عن الخندق، ورجع رسول الله ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل، فوقف عند موضع الجنائز، فقال: عذيرك من محارب، فخرج إليه رسول الله ﷺ فزعا، فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فإن…
    ▸ expand full passage (1,335 chars)
    ٣٠ - غزوة رسول الله ﷺ إلى بنى قريظة: ثم غزوة رسول الله ﷺ بنى قريظة في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره، قالوا: لما انصرف المشركون عن الخندق، ورجع رسول الله ﷺ، فدخل بيت عائشة أتاه جبريل، فوقف عند موضع الجنائز، فقال: عذيرك من محارب، فخرج إليه رسول الله ﷺ فزعا، فقال: إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم، فمزلزل بهم حصونهم، فدعا رسول الله ﷺ عليا رضى الله تعالى عنه،فدفع إليه لواءَه، وبعث بلالا، فنادى في الناس أن رسول الله ﷺ يأمركم ألا تصلوا العصر إلا في بني قريظة، واستخلف رسول الله ﷺ على "المدينة" عبدَ الله بن أم مكتوم، ثم سارَ إليهم في المسلمين، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ستة وثلاثون فرسا، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة، فحاصرهم خمسة عشر يوما أشدّ الحصار، ورموا بالنبل، فانجحروا، فلم يطلع منهم أحد، فلما اشتدّ عليهم الحصار أرسلوا إلى رسول الله ﷺ أرسل إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأرسله إليهم، فشاوروه في أمرهم، فأشارَ إليهم بيده أنه الذبح، ثم ندم، فاسترجعَ، وقال: خنت الله ورسوله، فانصرف فارتبط في المسجد، ولم يأت رسول الله ﷺ، حتى أنزل الله توبته، ثم نزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فأمر بهم رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة، فكتفوا، ونحوا ناحية، وأخرج النساء والذرية، فكانوا ناحية، واستعمل عليهم عبد الله بن سلام، وجع أمتعتهم وما وجد في حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب، فوجد فيها ألف وخمسمائة سيف وثلاثمائة درع، وألفا رمح وألف وخمسمائة ترس وحجفة وخمر وجرار سكر، فأهريق ذلك كله، ولم يخمّس، ووجدوا جمالا نواضح وماشية كثيرة.