ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 531, entry [263]2,940 chars
سريّة مَرْثد بن أبى مَرْثد (¬٤) ثم سريّة مَرْثد بن أبى مَرْثد الغَنَوى إلى الرّجيع فى صَفَر على رأس ستّة وثلاثين شهرًا من مُهاجَرِ رسول الله، ﷺ. أخبرنا عبد الله بن إدريس الأوْدى، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عُمر بن قَتَادة بن النعمان الظَّفَرى، وأخبرنا مَعن بن عيسى الأشجَعى، أخبرنا إبراهيم بن س…
▸ expand full passage (2,940 chars)سريّة مَرْثد بن أبى مَرْثد (¬٤) ثم سريّة مَرْثد بن أبى مَرْثد الغَنَوى إلى الرّجيع فى صَفَر على رأس ستّة وثلاثين شهرًا من مُهاجَرِ رسول الله، ﷺ. أخبرنا عبد الله بن إدريس الأوْدى، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عُمر بن قَتَادة بن النعمان الظَّفَرى، وأخبرنا مَعن بن عيسى الأشجَعى، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عُمر بن أسيد بن العلاء بن جارية، وكان من جُلساء أبى هريرة، قال: قَدِم على رسول الله، ﷺ، رَهط من عَضَل والقَارَة وهم إلى الهُون بن خُزيمة فقالوا: يا رسول الله إنّ فينا إسلامًا فَابعثْ معنا نفرًا من أصحابك يفقّهونا ويُقرئونا القرآن ويُعلّمونا شرائع الإسلام. فبعثَ رسول الله، ﷺ، معهم عشرة رَهط: عاصم بن ثابت بن أبى الأقْلَح ومَرْثد بن أبى مَرْثد وعبدالله بن طارق وخُبيب بن عدىّ وزَيد بن الدّثِنَة (¬١) وخالد بن البُكَيْر (¬٢) ومعتب بن عُبيد، وهو أخو عبد الله بن طارق لأمّه وهما من بلىّ حليفان فى بنى ظَفَر، وأَمّرَ عليهم عاصم بن ثابت، وقال قائل: مَرْثد بن أبى مَرْثد، فخرجوا حتى إذا كانوا على الرّجيع، وهو ماء لهُذَيل بصدور الهَدةِ، والهَدة على سبعة أميالٍ منها، والهَدَة على سبعة أميال من عُسفان، فَغَدروا بالقوم واستصرخوا عليهم هذيلًا، فخرج إليهم بنو لحيان فلم يَرُعِ القومَ إلّا الرّجال بأيديهم السيوفُ قد غشوهم، فأخذ أصحاب رسول الله، ﷺ، سيوفَهم فقالوا لهم: إنّا والله ما نريد قتالكم إنّما نُريد أن نصيب بكم ثمنًا من أهل مكة ولكم العهدُ والميثاقُ ألَّا نقتلكم (¬٣). فأمّا عاصم بن ثابت ومَرْثد بن أبى مَرْثد وخالد بن أبى البُكَيْر ومُعَتّب بن عُبيد فقالوا: والله لا نقبل من مُشرك عهدًا ولا عقدًا أبدًا، فقاتَلوهم حتى قُتلوا. وأمّا زيد بن الدّثِنة وخُبيب بن عَدِىّ وعبد الله بن طارق فاستأسروا وأعطوا بأيديهم، وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من سُلافة بنت سعد بن شُهيد، وكانت نذرت لتشربنّ فى قِحف عاصم الخمرَ، وكان قَتَل بنيها مُسافِعًا وجُلاسًا يوم أُحُد، فَحَمَتهُ الدّبر فقالوا: أَمهِلوه حتى تُمسى، فإنّها لو قد أمسَت ذهبَت عنه. فبعثَ الله الوادى فاحتَمَله وخرَجوا بالنّفر الثلاثة حتى إذا كانوا بمرّ الظَّهْران انتزعَ عبد الله بن طارق يدَه من القِرَان (¬٤) وأخذ سيفه واستأخَر عنه القوم فَرَمَوْهُ بالحِجارة حتى قَتَلوه، فقبره بمرّ الظّهران، وقَدموا بخُبيب وزَيد مكّة. فأمّا زَيد فابتاعه صَفْوان بن أُميّة فَقَتله بأبيه، وابتاعَ حُجَير بن أبى إهاب خُبيبَ بن عَدِىّ لابن أُخته عُقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل ليقتله بأبيه فحبسوهما حتى خرجت الأشهُر الحرُم ثمّ أخرجوهما إلى التّنعيم (¬٥) فقتلوهما، وكانا صلّيَا ركعتين ركعتين قبل أن يُقتَلا، فَخُبيب أوّل مَن سَنَّ ركعتين عند القتل.أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدّثنى عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب مولى الحارث بن عامر قال: قال مَوْهَب قال لى خُبيب وكانوا جعلوه عندى: يا مَوْهَب أطلب إليك ثلاثًا: أن تسقينى العَذبَ وأن تَجْنُبَنى ما ذُبِح على النُّصُب وأن تُؤذِنّى إذَا أرادوا قتلى. أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمّد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قَتادة: أنّ نَفرًا من قريش فيهم أبو سفيان حضروا قَتل زَيد فقال قائل منهم: يا زيد أنشُدك الله، أتُحبُّ أنّكَ الآن فى أهلك وأنّ محمّدًا عندنا مكانَك نضرب عنقه؟ قال: لا والله ما أحبّ أنّ مُحمّدًا يُشاك فى مكانه بشوكة تؤذيه وأنّى جالسٌ فى أهلى: قال: يقول أبو سفيان والله ما رأيتُ من قوم قطّ أشدّ حُبًّا لصاحبهم من أصحاب محمّدٍ له (¬١). * * *