Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مَن قُتل من المسلمين يوم أحُد

مَن قُتل من المسلمين يوم أحُد

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 520, entry [258]9,047 chars
    مَن قُتل من المسلمين يوم أحُد (¬٢) وقُتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب، ﵀، قَتَله وحَشىّ، وعبد الله بن جحش، قتله أبو الحكَم بن الأخنس بن شَريق، ومُصعَب بن عُمَير. قتله ابن قَميئة، وشمّاس بن عُثمان بن الشّريد المخزومى، قتله أُبى بن خلف الجُمَحى، وعبد الله وعبد الرّحمن ابنا الهُبيب بن سعد بن ليث، ووهب بن ق…
    ▸ expand full passage (9,047 chars)
    مَن قُتل من المسلمين يوم أحُد (¬٢) وقُتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب، ﵀، قَتَله وحَشىّ، وعبد الله بن جحش، قتله أبو الحكَم بن الأخنس بن شَريق، ومُصعَب بن عُمَير. قتله ابن قَميئة، وشمّاس بن عُثمان بن الشّريد المخزومى، قتله أُبى بن خلف الجُمَحى، وعبد الله وعبد الرّحمن ابنا الهُبيب بن سعد بن ليث، ووهب بن قابوس المُزَنى، وابن أخيه الحارث بن عُقبة بن قابوس. وقُتل من الأنصار سبعون رجلًا، فيهم عمرو بن معاذ أخو سعد بن مُعاذ، واليمان أبو حُذيفة، قَتله المسلمون خطأً، وحَنْظَلة بن أبى عامر الراهب، وخَيْثَمة أبو سعد بن خَيْثَمة، وخارِجة بن زَيد بن أبى زهير صِهر أبى بكر، وسعد بن الربيع ومالك بن سِنان أبو أبى سعيد الخُدْرى، والعبّاس بن عُبادة بن نَضْلة، والمُجَذَّر بن ذِياد، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجَمُوح فى ناس كثير من أشرافهم. وقُتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلًا، فيهم حَمَلةَ اللواء وعبد الله بن حُميد بن زُهير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزى، وأبو عزيز بن عُمير، وأبو الحَكَم بن الأخنس بن شَريق الثَّقَفِى، قتله علىّ بن أبى طالب، وسِباع بن عبد العُزّى الخزاعى، وهو ابن أمّ أنمار قتله حمزة بن عبد المطلب، رضى الله عنه،وهشام بن أبى أميّة بن المغيرة، والوليد بن العاص بن هشام، وأُميّة بن أبى حُذيفة ابن المُغيرة، وخالد بن الأعلم العُقيلى، وأُبىّ بن خَلف الجُمَحى قتله رسول الله، ﷺ، بيده، وأبو عَزّة الجُمَحى واسمه عمرو بن عبد الله بن عُمَيْر بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، وقد كان أُسِر يوم بدر فمَنّ عليه رسول الله، ﷺ. فقال لا أكثِر عليك جمعًا، ثمّ خرج مع المشركين يوم أحُد فأخذه رسول الله ﷺ، أسيرًا ولم يأخذ أسيرًا غيره فقال: مُنّ علىّ يا محمّد! فقال رسول الله، ﷺ: إنّ المُؤمن لا يُلدَغُ من جُحر مرّتين، لا ترجع إلى مكّة تمسح عارضَيك تقول: سَخِرْتُ بمحمد مرّتين، ثمّ أمر به عاصم بن ثابت بن أبى الأقْلَح فضرَب عنقه. فلمّا انصرف المُشركون عن أحُد أقبلَ المسلمون على أمواتهم وأُتى رسول الله، ﷺ، بحمزة بن عبد المطّلب فلم يغسله ولم يغسل الشهداء وقال: لُفّوهم بدمائهم وجراحهم، أنا الشَّهيد على هؤلاء، ضَعوهم، فكان حمزة أوّلَ من كبّر عليه رسول الله، ﷺ، أربعًا ثمّ جُمع إليه الشهداء، فكان كلّما أُتى بشهيد وُضع إلى جنب حمزة فصلّى عليه وعلى الشهيد حتى صلّى عليه سبعين مرّة، وقد سمعنا من يقول: لم يصلّ رسول الله، ﷺ، على قَتلَى أُحُد. وقال رسول الله، ﷺ: احفروا وأعمِقوا وأوسِعوا وقَدّموا أكثرَهم قرآنا. فكان ممّن نعرف أنّه دُفن فى قبر واحد عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجَمُوح فى قبر، وخارجة بن زيد وسعد بن الرّبيع فى قبر، والنعمان بن مالك وعَبدة بن الحَسحاس فى قبر واحد، فكان النّاس أو عامّتهم قد حملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم فى نواحيها. فنادى منادى رسول الله، ﷺ: رُدّوا القتلى إلى مَضاجعهم. فأدرك المنادى رجلًا واحدًا لم يكن دُفن فَرُدّ، وهو شَمّاس بن عُثمان المخزومى. ثمّ انصرف رسول الله، ﷺ، يومئذ فصلّى المغرب بالمدينة وشمِتَ ابن أُبىّ والمنُافقون بما نيل من رسول الله، ﷺ، فى نفسه وأصحابه، فقال رسول الله، ﷺ: لن ينالوا منّا مثل هذا اليوم حتى نستلم الرّكن، وبَكَت الأنصار على قتلاهم فسمع ذلك رسول الله، ﷺ، فقال: لكنّ حمزة لا بوَاكىَ له. فجاء نساء الأنصار إلى باب رسول الله، ﷺ، فبكَيْن على حمزة فدعا لهنّ رسول الله، ﷺ، وأمرهنّ بالانصراف: فهنّ إلى اليوم إذا مات الميّت من الأنصار بدأ النساء فبكيْن على حَمزة ثمّ بكيْن على ميّتهنّ.أخبرنا جَرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن الشعبىّ قال: مكر رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد بالمشركين، وكان ذلك أوّل يوم مكر فيه. أخبرنا هُشيم بن بشير قال: أخبرنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك أنّ النبىّ، ﷺ، كُسرَت رَباعيتهُ يوم أُحُد وشُجّ فى جبهته حتى سال الدم على وجهه، صلوات الله عليه ورضوانه ورحمته وبركاته. فقال: كيف يُفلح قومٌ فعلوا هذا بنبيّهم وهو يدعوهم إلى ربّهم؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨]. أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أسامة عن هِشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة قالت: لمّا كان يوم أُحُد هُزم المشركون فصاح إبليس: أى عباد الله أُخراكم. قال: فرجعت أولاهم فاجتلدت هى وأُخراهم، فنظر حُذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: عبادَ الله، أبى! أبى! قالت: والله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حُذيفة: غَفَرَ الله لكم. قال عُروة: فوالله ما زال فى حُذيفة منه بقيّةُ خيرٍ حتى لحق بالله. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن أبى الزّبير عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله، ﷺ، قال: رأيت كأنّى فى درع حصينة ورأيتُ بقرًا منحّرة فأوّلتُ أنّ الدّرع المدينة والبقر نَفَرٌ، فإن شئتم أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا قاتَلناهم فيها. فقالوا: والله ما دخلت (¬١) علينا فى الجاهليّة فتدخلَ علينا فى الإسلام. قال: فشأنَكم إذًا، فذهبوا فلبس رسول الله، ﷺ، لأمته. فقالوا: ما صنعنا؟ رددنا على رسول الله، ﷺ، رأيَهُ. فجاءوا فقالوا: شأنَك يا رسولَ الله. فقال: الآن ليس لنبىّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل. حدّثنا محمّد بن حُميد العبدى عن مَعمر عن قَتادة: أنّ رَباعية النبىّ، ﷺ، أُصيبت يوم أُحُد، أصابها عُتبة بن أبى وقّاص وشَجّه فى جبهته، فكان سالم مولى أبى حُذيفة يغسل عن النبىّ، ﷺ، الدم والنبىّ، ﷺ، يقول: كيف يُفلِح قومٌ صنعوا هذا بنبيّهم؟ فأنزل الله، ﵎: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨].أخبرنا محمّد بن حُميد عن مَعمر عن الزهرى أن الشيطان صاح يوم أُحُد: إنّ محمّدًا قد قُتِل. قال كعب بن مالك: فكنت أنا أوّل من عرف النبىّ، ﷺ، عرفتُ عينيه تحت المغفر فناديت بصوتى الأعلى: هذا رسول الله! فأشار إلىّ أن اسْكُتْ فأنزل الله تعالى جدّه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [سورة آل عمران: ١٤٤]. أخبرنا قُتيبة بن سعيد البلخى، أخبرنا ليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن أُبىّ بن خلف الجُمَحى أُسِر يوم بدر، فلمّا افتدى من رسول الله، ﷺ، قال لرسول الله، ﷺ: إنّ عندىَ فرسًا أعلِفُها كلّ يومٍ فَرَقَ (¬١) ذُرَةٍ لعلّى أقتلك عليها، فقال رسول الله، ﷺ: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، فلمّا كان يوم أُحُد أقبل أُبىّ بن خلف يركض فرسَه تلك حتى دنا من رسول الله، ﷺ، فاعتَرض رجال من المسلمين له ليقتلوه فقال لهم رسول الله، ﷺ: استأخِروا استأخِروا! فقام رسول الله، ﷺ، بحَرْبَةٍ فى يده فرَمَى بها أُبىّ ابن خلف فكسرت الحربةُ ضلعًا من أضلاعه، فرَجَعَ إلى أصحابه ثقيلًا فاحتملوه حتى ولّوا به وطفقوا يقولون له: لا بأس بك! فقال لهم أبىّ: ألم يقُلْ لى: بل أنا أقتلك إن شاء الله؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه. قال سعيد بن المسيَّب: وفيه أنزل الله ﵎: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال: ١٧]. أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سُفيان بن عيينة عن يزيد ابن خُصيفة عن السائب بن يزيد أو غيره قال: كانت على رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد درعان. أخبرنا عتّاب بن زياد، أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة قال: لقد أصيب مع رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد نحو من ثلاثين كلّهم يجئ حتى يجثو بين يديه، أو قال: يتقدّم بين يديه، ثمّ يقول: وجهى لوجهك الوفاء ونفسى لنفسك الفداء وعليك سلام الله غير مودّع. أخبرنا الحسن بن موسى الأشيَب وعمرو بن خالد المصرى قالا: أخبرنا زُهيرابن مُعاوية، أخبرنا أبو إسحاق عن البَراء بن عازِب قال: لمّا كان يوم أحُد جعل رسول الله، ﷺ، على الرماة، وكانوا خمسين رجلًا، عبدَ الله بن جُبَير الأنصارى ووضعهم موضعًا وقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطّيرُ فلا تبرحوا مكانَكُم حتى أُرسِل إليكم، وإن رأيتمونا قد هَزَمنا القومَ وظهرنا عليهم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، قال: فهزمهم رسول الله ﷺ، فأنا والله رأيتُ النساء يشتددن على الجبل قد بدت أسؤقهنّ وخَلاخِلهُنّ رافعاتٍ ثيابهنّ، فقال أصحابُ عبد الله بن جُبير: الغنيمةَ! أىْ قومِ الغنيمةَ! قد ظهر أصحابكم فما تَنْتَظِرُون؟ (¬١) فقال عبد الله بن جُبير أنَسِيتُم ما قال لكم رسول الله، ﷺ؟ فقالوا: إنّا والله لنأتينّ الناس فلنُصيبنّ من الغنيمة. قال: فلمّا أتوهم صُرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، فذلك إذ يدعوهم الرسول فى أُخراهم فلم يبقَ مع رسول الله، ﷺ، غير اثنى عشر رجلًا فأصابوا منّا سبعين رجلًا، وكان رسول الله، ﷺ وأصحابه، أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا، فأقبل أبو سُفيان فقال: أفى القوم محمّد؟ ثلاث مرّات، قال: فَنَهَاهم رسول الله، ﷺ، أن يجيبوه، ثمّ قال: أفى القوم ابن أبى قُحافة؟ أفى القوم ابن أبى قُحافة؟ أفى القوم ابن أبى قُحافة؟ أفى القوم ابن الخطّاب؟ أفى القوم ابن الخطّاب؟ أفى القوم ابن الخطّاب؟ قال أبو إسحاق: أيّهم (¬٢)، قال الحسن بن موسى أى ليس فوقهم أحد. ثمّ أقبل أبو سفيان على أصحابه فقال: أمّا هؤلاء فقد قُتلوا وقد كُفيتموهم، فما ملك عمرُ نفسه أن قال: كذبتَ والله يا عدوّ الله! إنّ الذين عددتَ لأحياءٌ كلّهم وقد بقى لك ما يسوءك. قال: فقال يومٌ بيوم بدر والحربُ سِجالٌ ثمّ إنّكم ستجدون فى القوم مُثْلَةً لم آمُرْ بها ولم تَسُؤنى. ثمّ جعل يرتجز ويقول: أعلُ هُبَل، أعلُ هُبَل!! فقال رسول الله، ﷺ: ألا تجيبونه؟ قالوا: يا رسول الله بماذا نجيبه؟ قال: قولوا اللهُ أعلى وأجلّ. قال أبو سفيان: لنا العُزّى ولا عُزَّى لكم! فقال رسول الله، ﷺ: ألا تجيبونه؟ قالوا: وبماذا نجيبه يا رسول الله؟ قال: قولوا اللهُ مولانا ولا مَولَى لكم.أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم، حدّثنى أبى عن سَهل بن سعد قال: كُسِرَت رَباعِيةُ رسول الله، ﷺ، يومَ أُحُد وجُرح وجهه وكُسِرت البَيضة على رأسه، فكانت فاطمة، ﵍، تغسل جُرْحَه وعلىّ يسكب الماءَ عليها بالمجنّ يعنى الترس، فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدمَ إلّا كثرَةً أخذت فاطمة قطعةَ حَصيرٍ فأحرقته فألصقته عليه فاستمسك الدمُ. أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا الفضل بن موسى السينانى عن محمّد بن عَمرو عن سَعد بن المنذر عن أبى حُميد الساعدى: أنّ رسول الله ﷺ، خرج يوم أُحُد حتى إذا جاوز ثنيّةَ الوَداع إذا هو بكتيبةٍ خَشناءَ فقال: مَن هؤلاء؟ قالوا: هذا عبد الله بن أُبىّ بن سَلُول فى ستّمائة من مواليه من اليهود من أهل قَيْنُقَاع، وهم رهط عبد الله بن سلام. قال: وقد أسلموا؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: قولوا لهم فليرجعوا فإنّا لا نستعين بالمشركين على المشركين. أخبرنا أبو المنذر البزّاز، أخبرنا سفيان الثورى عن حُصين عن أبى مالك: أنّ رسول الله، ﷺ، صلّى على قَتلَى أُحُد. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 421, entry [246]8,399 chars
    من قتل من المسلمين يوم أحد (¬١) وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب. ﵀. قتله وحشي. وعبد الله بن جحش. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. ومصعب بن عمير. قتله ابن قميئة. وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي. قتله أبي بن خلف الجمحي.وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث. ووهب بن قابوس المزني. وابن أخ…
    ▸ expand full passage (8,399 chars)
    من قتل من المسلمين يوم أحد (¬١) وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب. ﵀. قتله وحشي. وعبد الله بن جحش. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. ومصعب بن عمير. قتله ابن قميئة. وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي. قتله أبي بن خلف الجمحي.وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث. ووهب بن قابوس المزني. وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس. وقتل من الأنصار سبعون رجلا. فيهم عمرو بن معاذ أخو سعد بن معاذ. واليمان أبو حذيفة. قتله المسلمون خطأ. وحنظلة بن أبي عامر الراهب. وخيثمة أبو سعد بن خيثمة. وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهر أبي بكر. وسعد بن الربيع. ومالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري. والعباس بن عباده بن نضلة. ومحذر بن ذياد. وعبد الله بن عمرو بن حرام. وعمرو بن الجموح في ناس كثير من أشرافهم. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا. فيهم حملة اللواء وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. وأبو عزيز بن عمير. وأبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي. قتله علي بن أبي طالب. وسباع بن عبد العزى الخزاعي. وهو ابن أم أنمار قتله حمزة بن عبد المطلب. ﵁. وهشام بن أبي أمية بن المغيرة. والوليد بن العاص بن هشام. وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة. وخالد بن الأعلم العقيلي. وأبي بن خلف الجمحي قتله رسول الله ﷺ بيده. وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح. وقد كان أسر يوم بدر فمن عليه رسول الله ﷺ. فقال: لا أكثر عليك جمعا. ثم خرج مع المشركين يوم أحد فأخذه رسول الله. ﷺ. أسيرا ولم يأخذ أسيرا غيره فقال: من علي يا محمد! فقال رسول الله. ﷺ:، إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين. لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك تقول: سخرت بمحمد مرتين،. ثم أمر به عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فضرب عنقه. فلما انصرف المشركون عن أحد أقبل المسلمون على أمواتهم وأتى رسول الله ﷺ بحمزة بن عبد المطلب فلم يغسله ولم يغسل الشهداء وقال:، لفوهم بدمائهم وجراحهم. أنا الشهيد على هؤلاء. ضعوهم،. فكان حمزة أول من كبر عليه رسول الله ﷺ أربعا ثم جمع إليه الشهداء. فكان كلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة فصلى عليه وعلى الشهيد حتى صلى عليه سبعين مرة. وقد سمعنا من يقول: لم يصل رسول الله ﷺ على قتلى أحد. وقال رسول الله. ﷺ:، احفروا وأعمقوا وأوسعوا وقدموا أكثرهم قرآنا،. فكان ممن نعرف أنه دفنفي قبر واحد عبد الله بن عمرو بن حرام. وعمرو بن الجموح في قبر. وخارجة بن زيد وسعد بن الربيع في قبر. والنعمان بن مالك وعبدة بن الحسحاس في قبر واحد. فكان الناس أو عامتهم قد حملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم في نواحيها. فنادى منادي رسول الله ﷺ: ردوا القتلى إلى مضاجعهم. فأدرك المنادي رجلا واحدا لم يكن دفن فرد. وهو شماس بن عثمان المخزومي. ثم انصرف رسول الله ﷺ يومئذ فصلى المغرب بالمدينة وشمت ابن أبي والمنافقون بما نيل من رسول الله ﷺ في نفسه وأصحابه. فقال رسول الله. ﷺ:، لن ينالوا منا مثل هذا اليوم حتى نستلم الركن،. وبكت الأنصار على قتلاهم فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال:، لكن حمزة لا بواكي له، .. فجاء نساء الأنصار إلى باب رسول الله ﷺ فبكين على حمزة فدعا لهن رسول الله ﷺ. وأمرهن بالانصراف. فهن إلى اليوم إذا مات الميت من الأنصار بدأ النساء فبكين على حمزة ثم بكين على ميتهن. أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: مكر رسول الله ﷺ يوم أحد بالمشركين. وكان ذلك أول يوم مكر فيه. أخبرنا هشيم بن بشير قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج في جبهته حتى سال الدم على وجهه. صلوات الله عليه ورضوانه ورحمته وبركاته. فقال:، كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟، فنزلت هذه الآية: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ» آل عمران: ١٢٨. أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. قال: فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم. فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: عباد الله. أبي! أبي! قالت: والله ما احتجزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فو الله ما زال في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال:، رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرا منحرة فأولت أن الدرع المدينة والبقر نفر. فإن شئتم أقمنا بالمدينة. فإن دخلواعلينا قاتلناهم فيها،. فقالوا: والله ما دخلت علينا في الجاهلية فتدخل علينا في الإسلام. قال:، فشأنكم إذا،. فذهبوا فلبس رسول الله ﷺ لأمته. فقالوا: ما صنعنا؟ رددنا على رسول الله ﷺ رأيه. فجاؤوا فقالوا: شأنك يا رسول الله. فقال: ، الآن ليس بنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل،. حدثنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة: أن رباعية النبي ﷺ. أصيبت يوم أحد. أصابها عتبة بن أبي وقاص وشجه في جبهته. فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي ﷺ الدم النبي ﷺ يقول:، كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟، فأنزل الله. ﵎: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ» آل عمران: ١٢٨ إلى آخر الآية. أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن الزهري أن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدا قد قتل. قال كعب بن مالك: فكنت أنا أول من عرف النبي ﷺ. عرفت عينيه تحت المغفر فناديت بصوتي الأعلى: هذا رسول الله! فأشار إلي أن اسكت فأنزل الله. تعالى جده: «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ» آل عمران: ١٤٤ الآية. أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي. أخبرنا ليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبي بن خلف الجمحي أسر يوم بدر. فلما افتدي من رسول الله ﷺ قال لرسول الله ﷺ: إن عندي فرسا أعلفها كل يوم فرق ذرة لعلي أقتلك عليها. فقال رسول الله ﷺ:، بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله،. فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول الله ﷺ فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه فقال لهم رسول الله ﷺ:، استأخروا استأخروا.، فقام رسول الله ﷺ بحربة في يده فرمى بها أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه. فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولوا به وطفقوا يقولون له: لا بأس بك! فقال لهم أبي: ألم يقل لي: بل أنا أقتلك إن شاء الله؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه. قال سعيد بن المسيب: وفيه أنزل الله. ﵎: «وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الأنفال: ١٧ الآية. أخبرنا عتاب بن زياد. أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عنيزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أو غيره قال: كانت على رسول الله ﷺ. يوم أحد درعان. أخبرنا عتاب بن زياد. أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: لقد أصيب مع رسول الله ﷺ يوم أحد نحو من ثلاثين كلهم يجيء حتى يجثو بين يديه. أو قال: يتقدم بين يديه. ثم يقول: وجهي لوجهك الوفاء ونفسي لنفسك الفداء وعليك سلام الله غير مودع. أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب وعمرو بن خالد المصري قالا: أخبرنا زهير بن معاوية. أخبرنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال: لما كان يوم أحد جعل رسول الله ﷺ على الرماة. وكانوا خمسين رجلا. عبد الله بن جبير الأنصاري ووضعهم موضعا وقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم. وإن رأيتمونا قد هزمنا القوم وظهرنا عليهم وأوطاناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم. قال: فهزمهم رسول الله ﷺ فأنا والله رأيت النساء يشتددن على الجبل قد بدت أسؤقهن وخلاخلهن رافعات ثيابهن. فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة! أي قوم الغنيمة! قد ظهر أصحابكم فما تنظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: أنا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة. قال: فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين. فذلك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم فلم يبق مع رسول الله ﷺ غير اثني عشر رجلا فأصابوا منا سبعين رجلا. وكان رسول الله ﷺ وأصحابه. أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرا وسبعين قتيلا. فأقبل أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات. قال: فنهاهم رسول الله ﷺ أن يجيبوه. ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ أفي القوم ابن الخطاب؟، قال أبو إسحاق: اتهم. قال الحسن بن موسى أي ليس فوقهم أحد. ثم أقبل أبو سفيان على أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا وقد كفيتموهم. فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت والله يا عدو الله! إن الذين عددت لأحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوءك. قال: فقال يوم بيوم بدر والحرب سجال ثم إنكم ستجدون في القوم مثله لم آمر بها ولم تسؤني .. ثم جعل يرتجز ويقول: أعل هبل. أعل هبل!فقال رسول الله ﷺ:، ألا تجيبونه؟، قالوا: يا رسول الله بماذا نجيبه؟ قال: ، قولوا الله أعلى وأجل،. قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم! فقال رسول الله ﷺ:، ألا تجيبونه؟، قالوا: وبماذا نجيبه يا رسول الله؟ قال:، قولوا الله مولانا ولا مولى لكم،. أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم. حدثني أبي عن سهل بن سعد قال: كسرت رباعية رسول الله ﷺ يوم أحد وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه. فكانت فاطمة ﵇. تغسل جرحه وعلي يسكب الماء عليها بالمجن يعني الترس. فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت فاطمة قطعة حصير فأحرقته فألصقته عليه فاستمسك الدم. أخبرنا خالد بن خداش. أخبرنا الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله ﷺ خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء فقال:، من هؤلاء؟، قالوا: هذا عبد الله بن أبي ابن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع. وهم رهط عبد الله بن سلام. قال:، وقد أسلموا؟، قالوا: لا يا رسول الله. قال:، قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين،. أخبرنا أبو المنذر البزاز. أخبرنا سفيان الثوري عن حصين عن أبي مالك: أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 539, entry [228]8,234 chars
    من قتل من المسلمين يوم أحد وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب، ﵀، قتله وحشي، وعبد الله بن جحش. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ومصعب بن عمير، قتله بن قميئة، وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، قتله أبي بن خلف الجمحي. وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث، ووهب بن قابوس المزني، وابن أخيه ال…
    ▸ expand full passage (8,234 chars)
    من قتل من المسلمين يوم أحد وقتل يومئذ حمزة بن عبد المطلب، ﵀، قتله وحشي، وعبد الله بن جحش. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ومصعب بن عمير، قتله بن قميئة، وشماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، قتله أبي بن خلف الجمحي. وعبد الله وعبد الرحمن ابنا الهبيب من بني سعد بن ليث، ووهب بن قابوس المزني، وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس.وقتل من الأنصار سبعون رجلا، فيهم عمرو بن معاذ، أخو سعد بن معاذ واليمان أبو حذيفة، قتله المسلمون خطأ، وحنظلة بن أبي عامر الراهب، وخيثمة أبو سعد بن خيثمة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهر أبي بكر. وسعد بن الربيع، ومالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري، والعباس بن عبادة بن نضلة، ومحذر بن ذياد. وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في ناس كثير من أشرافهم. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا، فيهم حملة اللواء وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وأبو عزيز بن عمير، وأبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي. قتله علي بن أبي طالب، وسباع بن عبد العزى الخزاعي، وهو بن أم أنمار قتله حمزة بن عبد المطلب، رضي الله تعالى عنه، وهشام بن أبي أمية بن المغيرة، والوليد بن العاص بن هشام، وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة، وخالد بن الأعلم العقيلي، وأبي بن خلف الجمحي قتله رسول الله، ﷺ، بيده وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح، وقد كان أسر يوم بدر فمن عليه رسول الله، ﷺ، فقال: لا أكثر عليك جمعا، ثم خرج مع المشركين يوم أحد فأخذه رسول الله، ﷺ، أسيرا ولم يأخذ أسيرا غيره فقال: من علي يا محمد! فقال: رسول الله، ﷺ: إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لا ترجع إلى مكة تمسك عارضيك تقول: سخرت بمحمد مرتين، ثم أمر به عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فضرب عنقه. فلما انصرف المشركون عن أحد أقبل المسلمون على أمواتهم وأتي رسول الله، ﷺ، بحمزة بن عبد المطلب فلم يغسله ولم يغسل الشهداء وقال: لفوهم بدمائهم وجراحهم، أنا الشهيد على هؤلاء، ضعوهم. فكان حمزة أول من كبر عليه رسول الله، ﷺ، أربعا ثم جمع إليه الشهداءفكان كلما أتي بشهيد وضع إلى جنب حمزة فصلى عليه وعلى الشهيد حتى صلى عليه سبعين مرة، وقد سمعنا من يقول: لم يصل رسول الله، ﷺ، على قتلى أحد. وقال رسول الله، ﷺ: احفروا وأعمقوا وأوسعوا وقدموا أكثرهم قرآنا. فكان ممن نعرف أنه دفن في قبر واحد عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في قبر، وخارجة بن زيد وسعد بن الربيع في قبر، والنعمان بن مالك وعبدة بن الحسحاس في قبر واحد، فكان الناس أو عامتهم قد حملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم في نواحيها. فنادى منادي رسول الله، ﷺ: ردوا القتلى إلى مضاجعهم. فأدرك المنادي رجلا واحدا لم يكن دفن فرد، وهو شماس بن عثمان المخزومي. ثم انصرف رسول الله، ﷺ، يومئذ فصلى المغرب بالمدينة وشمت بن أبي والمنافقون بما نيل من رسول الله، ﷺ، في نفسه وأصحابه، فقال رسول الله، ﷺ: لن ينالوا منا مثل هذا اليوم حتى نستلم الركن، وبكت الأنصار على قتلاهم فسمع ذلك رسول الله، ﷺ، فقال: لكن حمزة لا بواكي له. فجاء نساء الأنصار إلى باب رسول الله، ﷺ، فبكين على حمزة فدعا لهن رسول الله، ﷺ، وأمرهن بالانصراف؛ فهن إلى اليوم إذا مات الميت من الأنصار بدأ النساء فبكين على حمزة ثم بكين على ميتهن. أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن الشعبي قال: مكر رسول الله، ﷺ، يوم أحد بالمشركين، وكان ذلك أول يوم مكر فيه. أخبرنا هشيم بن بشير قال: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، كسرت رباعيته يوم أحد وشج في جبهته حتى سأل الدم على وجهه، صلوات الله عليه ورضوانه ورحمته وبركاته. فقال:كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم؟ فنزلت هذه الآية: " ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ". أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. قال: فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: عباد الله، أبي! أبي! قالت: والله ما احتجزوا حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فوالله ما زال حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ، قال: رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرا منحرة فأولت أن الدرع المدينة والبقر نفر، فإن شئتم أقمنا بالمدينة، فإن دخلوا علينا قاتلناهم فيها. فقالوا: والله ما دخلت علينا في الجاهلية فتدخل علينا في الإسلام. قال: فشأنكم إذا، فذهبوا فلبس رسول الله، ﷺ، لأمته. فقالوا: ما صنعنا؟ رددنا على رسول الله، ﷺ، رأيه. فجاؤوا فقالوا: شأنك يا رسول الله. فقال: الآن ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل. حدثنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة: أن رباعية النبي، ﷺ، أصيبت يوم أحد، أصابها عتبة بن أبي وقاص وشجه في جبهته، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي، ﷺ، الدم والنبي، ﷺ، يقول: كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم؟ فأنزل الله ﵎: ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم (إلى آخر الآية). أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن الزهري أن الشيطان صاح يومأحد إن محمدا قد قتل. قال كعب بن ملك: فكنت أنا أول من عرف النبي، ﷺ، عرفت عينيه تحت المغفر فناديت بصوتي الأعلى: هذا رسول الله! فأشار إلي أن اسكت فأنزل الله، تعالى جده: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل (الآية). أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي أخبرنا ليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبي بن خلف الجمحي أسر يوم بدر. فلما افتدي من رسول الله، ﷺ، قال لرسول الله، ﷺ: إن عندي فرسا أعلفها كل يوم فرق ذرة لعلي أقتلك عليها، فقال رسول الله، ﷺ: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول الله، ﷺ، فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه فقال لهم رسول الله، ﷺ: استأخروا استأخروا! فقام رسول الله، ﷺ، بحربة في يده فرمى بها أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه، فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولوا به وطفقوا يقولون له: لا بأس بك! فقال لهم أبي: ألم يقل لي: بل أنا أقتلك إن شاء الله؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه. قال سعيد بن المسيب: وفيه أنزل الله، ﵎: وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (الآية). أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد أو غيره قال: كانت على رسول الله، ﷺ، يوم أحد درعان. أخبرنا عتاب بن زياد، أخبرنا بن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: لقد أصيب مع رسول الله، ﷺ، يوم أحد نحو من ثلاثين كلهم يجيء حتى يجثو بين يديه، أو قال: يتقدم بين يديه، ثم يقول: وجهي لوجهك الوفاء ونفسي لنفسك الفداء وعليك سلام الله غير مودع.أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب وعمرو بن خالد المصري قالا: أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال: لما كان يوم أحد جعل رسول الله، ﷺ، على الرماة، وكانوا خمسين رجلا، عبد الله بن جبير الأنصاري ووضعهم موضعا وقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا قد هزمنا القوم وظهرنا عليهم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، قال: فهزمهم رسول الله، ﷺ، فأنا والله رأيت النساء يشتددن على الجبل قد بدت أسؤقهن وخلاخلهن رافعات ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة! أي قوم الغنيمة! قد ظهر أصحابكم فما تنظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال: لكم رسول الله، ﷺ؟ فقالوا: إنا والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة. قال: فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، فذلك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم فلم يبق مع رسول الله، ﷺ، غير اثني عشر رجلا فأصابوا منا سبعين رجلا، وكان رسول الله، ﷺ وأصحابه، أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرا وسبعين قتيلا، فأقبل أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات، قال: فنهاهم رسول الله، ﷺ، أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ قال أبو إسحاق: اتهم، قال: الحسن بن موسى أي ليس فوقهم أحد. ثم أقبل أبو سفيان على أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا وقد كفيتموهم، فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت والله يا عدو الله! إن الذين عددت لأحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوءك. قال: فقال يوم بيوم بدر والحرب سجال ثم إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. ثم جعل يرتجز ويقول: أعل هبل، أعل هبل! فقال رسول الله، ﷺ: ألا تجيبونه؟قالوا: يا رسول الله بماذا نجيبه؟ قال: قولوا الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم! فقال رسول الله، ﷺ: ألا تجيبوه؟ قالوا: وبماذا نجيبه يا رسول الله؟ قال: قولوا الله مولانا ولا مولى لكم. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي عن سهل بن سعد قال: كسرت رباعية رسول الله، ﷺ، يوم أحد وجرح وجهه وكسرت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة، ﵍، تغسل جرحه وعلي يسكب الماء عليها بالمجن يعني الترس، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت فاطمة قطعة حصير فأحرقته فألصقته عليه فاستمسك الدم. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا الفضل بن موسى السياني عن محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي: أن رسول الله، ﷺ، خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء فقال: من هؤلاء؟ قالوا: هذا عبد الله بن أبي بن سلول في ستمائة من مواليه من اليهود من أهل قينقاع، وهم رهط عبد الله بن سلام. قال: وقد أسلموا؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. أخبرنا أبو المنذر البزاز، أخبرنا سفيان الثوري عن حصين عن أبي مالك: أن رسول الله، ﷺ، صلى على قتلى أحد.