ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 511, entry [254]1,441 chars
غزوة رسول الله، ﷺ، غَطَفان (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، غَطَفان إلى نجد، وهى ذو أمَرّ، ناحيةَ النُّخيل، فى شهر ربيع الأوّل على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مُهاجَره، وذلك أنّه بلغ رسولَ الله، ﷺ، أنّ جمعًا من بنى ثعلبة ومحارب بذى أمَرّ قد تجمّعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله، ﷺ. جَمَعَهُم رجل منهم …
▸ expand full passage (1,441 chars)غزوة رسول الله، ﷺ، غَطَفان (¬١) ثمّ غزوة رسول الله، ﷺ، غَطَفان إلى نجد، وهى ذو أمَرّ، ناحيةَ النُّخيل، فى شهر ربيع الأوّل على رأس خمسة وعشرين شهرًا من مُهاجَره، وذلك أنّه بلغ رسولَ الله، ﷺ، أنّ جمعًا من بنى ثعلبة ومحارب بذى أمَرّ قد تجمّعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله، ﷺ. جَمَعَهُم رجل منهم يقال له دُعثور بن الحارث من بنى محارب. فندب رسول الله، ﷺ، المسلمين وخرج لاثنتى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل فى أربعمائة وخمسين رجلًا، ومعهم أفراس. واستخلف على المدينة عثمان بن عفّان، فأصابوا رجلًا منهم بذِى القَصّة يقال له جبّار من بنى ثعلبة، فأُدخل على رسول الله، ﷺ، فأخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا فى رءوس الجبال وأنا سائرٌ معك. فدعاه رسول الله، ﷺ إلى الإسلام فأسلَم. وضمّه رسول الله، ﷺ، إلى بِلال ولم يلاقِ رسول الله، ﷺ، أحدًا إلا أنّه ينظر إليهم فى رءوس الجبال. وأصابَ رسولَ الله وأصحابه مَطرٌ، فنزع رسول الله، ﷺ، ثوبَيه ونَشرهما ليَجِفّا وألقاهما على شجرة واضطجعَ، فجاء رجلٌ من العدوّ يقال له دُعْثُور بن الحارث ومعه سَيف حتى قام على رأس رسول الله، ﷺ، ثمّ قال: مَن يمنعك منّى اليوم؟ قال رسول الله، ﷺ: اللهُ! ودفع جبريل فى صدره فوقَع السيف من يده، فأخذه رسولالله، ﷺ، وقال له: من يمنعك منّى؟ قال: لا أحد! أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا رسول الله! ثمّ أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ (الآية) [سورة المائدة: ١١] ثمّ أقبل رسول الله، ﷺ، إلى المدينة ولم يلقَ كيدًا وكانت غَيبته إحدى عشرة ليلة. * * *