ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 476, entry [237]2,994 chars
ذكر صدقات رسول الله، ﷺ- أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا صالح بن جعفر عن المِسْوَر بن رفاعة عن محمّد بن كعب قال: أوَّل صدقة فى الإسلام وقْفُ رسول الله، ﷺ، أمواله لما قُتِلَ مُخَيْريقٌ بأُحُد، وأوصى إن أُصبتُ فأموالى لرسول الله، ﷺ، فقبضهما رسول الله، ﷺ، وتصدَّق بها. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الحميد …
▸ expand full passage (2,994 chars)ذكر صدقات رسول الله، ﷺ- أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا صالح بن جعفر عن المِسْوَر بن رفاعة عن محمّد بن كعب قال: أوَّل صدقة فى الإسلام وقْفُ رسول الله، ﷺ، أمواله لما قُتِلَ مُخَيْريقٌ بأُحُد، وأوصى إن أُصبتُ فأموالى لرسول الله، ﷺ، فقبضهما رسول الله، ﷺ، وتصدَّق بها. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الحميد بن جعفر عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث، حدّثنى عبد الله بن كعب بن مالك قال قال مخيريق يوم أُحُد: إن أُصبتُ فأموالى لمحمّد، ﷺ، يضعها حيث أراه الله، وهى عامة صدقات رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى محمّد بن بشر بن حُميد عن أبيه قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول فى خلافته بخُناصَرَة (¬٢): سمعت بالمدينة، والنّاس يومئذ بها كثير، من مَشْيَخة المهاجرين والأنصار أن حوائط النبىّ، ﷺ، يعنى السبعة التى وقف من أموال مُخَيْريق، وقال: إن أُصبت فأموالى لمحمّد يضعها حيث أراه الله، وقُتل يوم أُحد، فقال رسول الله، ﷺ: مُخَيْريقٌ خَيْرُ يَهُودَ. ثمّ دعا لنا عمر بتمر منها، فأُتى بتمر فى طبق فقال: كتب إلىَّ أبو بكر بن حزم يخبرنى أن هذا التمر من العِذْق الذىكان على عهد رسول الله، ﷺ، وكان رسول الله، ﷺ، يأكل منه، قال قلت: يا أمير المؤمنين فاقسمه بيننا، قال: فقسمه فأصاب كل رجل منا تسع تمرات، قال عمر بن عبد العزيز: قد دخلتها إذ كنت واليًا بالمدينة، وأكلتُ من هذه النخلة ولم أرَ مثلها من التمر أطيب ولا أعذب. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا يحيَى بن سعيد بن دينار عن أبى وَجْزَةَ يزيد بن عُبيد السعدىّ قال: كان مخيريقٌ أيْسَرَ بنى قَيْنُقَاع، وكان من أحبار يهود وعلمائها بالتوراة، فخرج مع رسول الله، ﷺ، إلى أُحُد ينصره وهو على دينه، فقال محمّد بن مسلمة وسلمة بن سلامة: إنْ أصِبْتُ فأموالى إلى محمّد، ﷺ، يضعها حيث أراه الله ﷿، فلمَّا كان يوم السبت وانكسفت قريش ودُفن القتلى، وُجد مخيريقٌ مقتولًا به جراحٌ فدُفن ناحية من مقابر المسلمين ولم يُصَلّ عليه، ولم يُسْمَع رسول الله، ﷺ، يومئذ ولا بعده يترحّم عليه، ولم يزده على أن قال: مُخَيْرِيقٌ خَيْرُ يَهُودَ. فهذا أمره. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أيّوب بن أبى أيّوب عن عثمان بن وَثّاب قال: ما هذه الحوائط إِلَّا من أموال بنى النَّضِير، لقد رجع رسول الله، ﷺ، من أُحُد ففرّق أموال مخيريق. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى الضحّاك بن عثمان عن الزهرىّ قال: هذه الحوائط السبعة من أموال بنى النضير. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى موسى بن عمر الحارثى عن محمّد بن سهل ابن أبى حَثْمة قال: كانت صدقة رسول الله، ﷺ، من أموال بنى النضير وهى سبعة: الأعْواف، والصافية، والدّلال، والميثب، وبُرقة، وَحُسْنَى، ومشربة أمّ إبراهيم، وإنما سُمّيت مَشربة أمّ إبراهيم لأن أمّ إبراهيم مارية كانت تنزلها، وكان ذلك المال لسلام بن مِشْكم النضيرى. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة، عن المِسْوَر ابن رفاعة عن محمّد بن كعب القُرظى قال: كانت الحُبُسُ على عهد رسول الله، ﷺ، حُبُسَ سبعةِ حوائط بالمدينة: الأعواف، والصافية، والدلال، والميثب، وبُرْقة، وحُسْنى، ومشربة أم إبراهيم. قال ابن كعب: وقد حبس المسلمون بعده على أولادهم وأولاد أولادهم.أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أسامة بن زيد الليثى عن الزهرىّ عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطّاب قال: كان لرسول الله، ﷺ، ثلاث صفايا، فكانت بنو النضير حُبُسًا لنوائبه، وكانت فَدَك لابن السبيل، وكانت خَيبر، فكان الخمس قد جزّأه ثلاثة أجزاء، فجزءان للمسلمين وجزء كان ينفق منه على أهله، فإن فضل منه فضل ردّه على فقراء المهاجرين. * * *