ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 444, entry [216]5,292 chars
ذكر ضِجاع رسول الله، ﷺ، وافتراشه أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان ضِجَاعُ النبىّ، ﷺ، من أَدَم محشوًّا ليفًا (¬١).أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حارثة بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى الرجال قال: دخلتُ مع القاسم بن محمّد …
▸ expand full passage (5,292 chars)ذكر ضِجاع رسول الله، ﷺ، وافتراشه أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان ضِجَاعُ النبىّ، ﷺ، من أَدَم محشوًّا ليفًا (¬١).أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر، أخبرنا حارثة بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبى الرجال قال: دخلتُ مع القاسم بن محمّد على جَدّتى عمرة بنت عبد الرحمن فقالت: حدّثتنى عائشة قالت: أذِن رسول الله، ﷺ، لعمر بن الخطّاب عليه ورسول الله، ﷺ، راقدٌ ليس بينه وبين الأرض إلّا حَصير، وقد أثّر بجنبه، وتحت رأسه وسادة من أدم محشوةٌ ليفًا وعلى رأسه أُهَبٌ معلقة فيها ريحٌ. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن عبّاد المهلّبى عن مجالد عن الشعبىّ عن مسروق عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: دخَلَتْ امرأة من الأنصار علىّ، فرأت فِراش رسول الله، ﷺ، عَباءةً مثنيةً، فانطلقتْ فبعثتْ إليه بفراش حشوه صوف، فدخل علىّ رسول الله، ﷺ، فقال: مَا هَذَا؟ قلتُ: يا رسول الله فلانة الأنصارية دَخلت علىّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا، فقال: رُدّيهِ، فلم أرُدّه، وأعجبنى أن يكون فى بيتى، حتى قال ذلك ثلاث مرّات، فقال: وَاللهِ يا عائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لأجْرَى الله مَعى جِبَالَ الذّهَبِ وَالفِضّةِ (¬١). أخبرنا عمر بن حفص عن أم شبيب عن عائشة، رضى الله عنها، أنّها كانت تفرش للنبىّ، ﷺ، عَباءة مثنيةً، فجاء ليلة وقد ربّعْتُها فنامَ عليها فقال: يا عائِشَةُ ما لِفِراشى اللّيْلَةَ لَيْسَ كَما كانَ؟ قلت: يا رسول الله ربّعْتُها لك! قال: فَأعيديهِ كَمَا كَانَ (¬٢). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبَان بن يزيد العطّار، أخبرنا يحيَى بن أبى كثير، حدّثنى عمران بن حِطّان أن عائشة، رضى الله عنها، حدّثته أنَّها قالت: كان نبىّ الله، ﷺ، لا يترك فى بيته شيئًا فيه تصليب إلّا نقضه. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سَمُرة قال: دخلتُ على النبىّ، ﷺ، فى بيته فرأيته مُتَّكئًا على وسادة. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النَّهدىّ، أخبرنا عمر بن زياد الهلالى عن الأسود بن قيس عن جُنْدُب بن سفيان قال: أصابت النبىّ، ﷺ، أشَاءةُ نخلةفأدمت إصْبَعَه فقال: مَا هىَ إلّا إصْبَعٌ دَمِيَتْ وَفى سَبيلِ اللهِ ما لَقِيَتْ، قال: فَحُمِلَ فَوُضِعَ على سرير له مرمول بِشُرُطٍ، ووضع تحت رأسه مِرفقة من أدمٍ محشوّة بليف، فدخل عليه عمر وقد أثّر الشريط بجنبه فبكى عمر، فقال: ما يُبْكيكَ؟ قال: يا رسول الله ذكرت كسرى وقيصر يجلسون على سُرُر الذهب ويلبسون السُّنْدُس والإسْتَبرق، أو قال الحرير والإسْتَبْرَق، فقال: أمَّا تَرْضَوْنَ أنْ تَكونَ لَكُمُ الآخِرَةُ وَلَهُمُ الدّنْيا؟ قال: وفى البيت أُهَبٌ لها ريح، فقال: لو أمرتَ بهذه فأُخرجت، فقال: لا، مَتاعُ الحَىّ، يعنى الأهل. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، أخبرنا أبو الأشهب قال: سَمعت الحسن قال: دخل عمر بن الخطّاب على رسول الله، ﷺ، فرآه على حَصير أو سَرير، أبو الأشهب شَكّ، قال: أَراه قد أثّر بجنبه، قال: وفى البيت أهَبٌ عَطِنَةٌ، قال: فبكى عمر، فقال: مَا يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟ قال: أنت نبىّ الله وكسرى وقيصر على أسِرّة الذهب، قال: يا عُمَرُ أمَا تَرْضى أنْ تَكُونَ لَهُمُ الدّنْيَا وَلَنَا الآخِرةُ؟ (¬١). أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطاء والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال: دَخَلَ عمر بن الخطّاب على النبىّ، ﷺ، ذات يوم وهو مُضطجع على ضجاع من أدَمٍ، قال الفضل فى حديثه: محشوّ ليفًا، لم يَزِدْ على هذا، وزاد عبد الوهّاب: وفى البيت أُهَبٌ ملقاةٌ، فبكى عمر، فقال: مَا يُبْكِيكَ يا عُمَرُ؟ قال: أبكى أن كسرى فى الخزّ والقزّ والحرير والديباج وقيصر فى مثل ذلك وأنت نجيب الله وخيرته كما أرى! قال: لا تَبْكِ يا عُمَرُ فَلَوْ أشَاءُ أنْ تَسِيرَ الجِبَالُ ذَهَبًا لَسَارَتْ، وَلَوْ أنّ الدّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ الله جَناحَ ذُبَابٍ مَا أعْطى كافرًا مِنْها شَيْئًا. أخبرنا يحيَى بن عباد وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودىّ عن عمرو بن مُرّة عن إبراهيم عن عَلقمة عن عبد الله بن مسعود قال: اضطجع رسول الله، ﷺ، على حَصِير فأثّرَ الحَصِير بجلده، فلمّا استيقظ جعلتُ أمسحُ عنه وأقول: يا رسول الله ألا أذِنْتَنا نَبسطُ لك على هذا الحصير شيئًا يَقِيك منه؟ فقال رسولالله، ﷺ: مالى وَللدّنْيا وَمَا أنَا وَالدّنْيَا، ما أنا والدّنْيا إلّا كراكِبٍ اسْتَظَلّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمّ رَاحَ وَتَرَكَهَا (¬١). أخبرنا مَعن بن عيسى، أخبرنا مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عُبيد الله قال: دَخَل عمر بن الخطّاب على النبىّ، ﷺ، وهو على خَصَفَةٍ أو حَصيرٍ قد أثّرَتْ به. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن سِنان بن سعد عن أنس بن مالك قال: رأيتُ النبىّ، ﷺ، فى بيت أبى طَلحة يصلّى على بِساط. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سَلَمة عن إسحاق بن عبد ابن أبى طلحة عن أنس بن مالك قال: صلّى بنا رسول الله، ﷺ، فى بيت أمّ سُليم على حَصِير قد تَغيّر من القِدَم، قال: ونَضَحَه بشئ من ماء فَسَجَدَ عليه. أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن يونس بن الحارث الثقفى عن أبى عون عن أبيه عن المغيرة بن شُعبة قال: كان لرسول الله، ﷺ، فَروٌ وكان يَستحبّ أن تكون له فروةٌ مدبوغةٌ يصلّى عليها (¬٢). أخبرنا محمّد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا قَيْس بن الربيع عن عثمان الثقفى عن أبى لَيْلَى الكِندىّ عن ربّ هذه الدار جُرير أو أبى جُرير قال: انتهيتُ إلى رسول الله، ﷺ، وهو يخطب بنا، فوضعتُ يدى على مِيْثَرَته (¬٣)، فإذا مَسْكُ ضائنةٍ. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو معشر عن سعيد - يعنى المقبُرى، قال: كان للنبى، ﷺ، حصير يفترشه بالنهار فإذا كان الليل احتجر حجرة من المسجد فصلّى فيه. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهيب عن موسى بن عقبة قال: سمعتُأبا النضر يحدث عن بُسْر بن سعيد عن زَيد بن ثابت أن النبىّ، ﷺ، اتّخذ فى المسجد حُجرة من حَصير فصلّى رسول الله، ﷺ، فيها ليالىَ، فاجتمع إليه ناسٌ ثمَّ فقدوا صوته ليلة فظنُّوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يَتَنَحْنَحُ ليخرج إليهم فخرَج إليهم فقال: مَا زالَ بِكُمُ الّذى أرى مِنْ صَنيعِكُمْ حَتى خَشِيتُ أنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بهِ، فَصَلّوا أيُّها النّاسُ فى بُيُوتِكُمْ، إنّ أفْضَلَ صَلاةِ المَرْءِ فى بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ. * * *