ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 384, entry [192]7,066 chars
ذكر ما كان يَعافُ رسول الله، ﷺ، من الطعام والشراب أخبرنا يونس بن محمّد المؤدِّب، أخبرنا لَيْث بن سَعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رُهْم السّماعي أن أبا أيوب حدّثه قال قلت: يا رسول الله إنّك كنتَ ترسل إليّ بالطعام، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الّذي أرسلت به إلي…
▸ expand full passage (7,066 chars)ذكر ما كان يَعافُ رسول الله، ﷺ، من الطعام والشراب أخبرنا يونس بن محمّد المؤدِّب، أخبرنا لَيْث بن سَعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رُهْم السّماعي أن أبا أيوب حدّثه قال قلت: يا رسول الله إنّك كنتَ ترسل إليّ بالطعام، فإذا رأيتُ أثر أصابعك وضعتُ يدي فيه، حتى كان هذا الطعام الّذي أرسلت به إليّ فنظرتُ فلَمْ أرَ فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله، ﷺ: أجَلْ إنّ فيه بَصَلًا فَكَرهْتُ أن آكُلَهُ مِنْ أجْلِ المَلَكِ الذي يأتيني وأمّا أنْتُمْ فَكُلُوهُ (¬١). أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سُويد قال: أُتي رسول الله، ﷺ، بقَصعة فيها ثُوم، فوجد ريح الثوم فكَفَّ يده فكفّ مُعاذ يده فكفّ القوم أيْديَهم فقال لهم: ما لَكُمْ؟ فقالوا: كففتَ يدكَ فكففنا أيدينا، فقال رسول الله، ﷺ: كُلُوا بِسْمِ الله فإنّي أُنَاجي مَنْ لا تُنَاجُونَ (¬٢). أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: سمعتُ أبا صخر قال: أُتي النبيّ، ﷺ، بسويقِ لوز فقال لهم رسول الله، ﷺ: أخّرُوهُ هَذا شَرَابُ المُتْرَفينَ. أخبرنا عَتّاب بن زياد قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حَيْوَةُ بن شُرَيح عن عمرو بن مالك عن حُميد بن زياد عن يزيد بن قُسَيط أنّ النبي، ﷺ، أُتيَ بسويق من سويق اللوز، فلمّا خِيض له قال: مَاذا؟ قالوا: سويق اللّوز، قال: أخّرُوهُ عَنّي هَذا شَرَابُ المُتْرَفِينَ (¬٣).أخبرنا عَبِيدَة بن الحُميد عن واقد أبي عبد الله الخيّاط عن سعيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: أُهدي لرسول الله، ﷺ، سَمْنٌ وَأقِطٌ وَضَبّ، قال: فأكل من السمن والأقط، قال ثمّ قال للضبّ: إنّ هَذا لشيءٌ ما أكَلْتُهُ قطّ فَمَنْ شَاءَ أنْ يَأكُلَهُ فَلْيَأكُلْهُ. فقال: فأُكِلَ على خِوَانِهِ (¬١). أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة عن الحكم عن زَيد بن وهب عن البَراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاري عن النبيّ، ﷺ، أنّه أُتي بضَبّ فقال: أمّةٌ مُسِخَتْ واللهُ أعْلَمُ! أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا خالد بن عبد الله عن حُصين عن زَيد بن وهب عن ثابت بن يزيد بن وديعة قال: كنّا مع النبيّ، ﷺ، فأصْبنا ضِبابًا فشَوَيناها، فأُتي رسول الله، ﷺ، منها بضبّ، فأخَذَ عودًا فجعل يَعُدّ أصابعه، فقال: مُسِخَتْ أمّةٌ مِنْ بَني إسرائِيلَ دَوَابّ في الأرضِ فلا أدري أيّ دَوَابّ هيَ قال: فلم يأكله ولم يَنْهَ عنه. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عبّاد بن العوّام عن الشيباني عن يزيد بن الأصمّ عن ابن عبّاس أن رسول الله، ﷺ، بينما هو عند ميمونة إذ قَرّبَتْ إليه خِوانًا عليه لحمُ ضَبّ، فلمّا أراد أن يأكل قالت ميمونة: يا رسول الله تدري ما هذا؟ قال: لا، قالت: هذا لحم ضَبّ، قال: هَذا لحمٌ لم آكُلْهُ. وعنده الفضل بن عبّاس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، فقال له خالد: يا رسول الله أحرامٌ هو؟ قال: لا، وقال: كُلُوا، فأكلَ الفَضْلُ وخالدٌ والمرأة، وقالت مَيْمونة: أما أنا فلا آكل من شيء لم يأكل منه رسول الله، ﷺ (¬٢). أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن أبي المهزّمِ قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: أُتي رسول الله، ﷺ، بسبعة أضُبّ في جفنة وقد صُبّ عليها سمن فقال: كُلُوا، ولم يأكل، فقالوا: يا رسول الله أنأكل ولا تأكل؟ فقال: إنّي أعافُها (¬٣).أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن بِشر بن حرب عن أبي سعيد الخُدري أن رسول الله، ﷺ، أُتي بضَبّ فقال: اقْلِبوهُ لِظَهْرِهِ، فَقَلَبوه، ثمّ قال: اقْلِبُوهُ لِبطنِهِ، فَقَلَبوه، فقال: تاهَ سِبْطٌ مِنْ بني إسْرَائِيلَ مِمّنْ غَضِبَ الله عَلَيْهِ، فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذَا! فإنْ يَكُ فَهُوَ هَذا! أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عليّ بن زَيد، حدّثني عمران بن أبي حَرملة عن ابن عبّاس قال: دخلتُ مع رسول الله، ﷺ، أنا وخالد بن الوليد على مَيْمونة بنت الحارث، فقالت: ألا أُطْعِمُكُمْ من هدية أهدتها لنا أم عتيق؟ فقال: بَلَى، فَجِيءَ بضَبّين مَشويّين فَتَبَزّقَ (¬١) رسول الله، ﷺ، فقال له خالد بن الوليد: كأنّك تَقْذَرُهُ؟ قال: أجَلْ، قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا؟ قال: بَلَى (¬٢). قال: فجيء بإناء من لبن فشرب رسول الله، ﷺ، وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: اشْرَبْ هُوَ لكَ وَإنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهِ خالدًا، فعلمتَ ما كنتُ لأوثِرَ بسُؤرِكَ عليّ أحدًا، فقال رسول الله، ﷺ: مَنْ أطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فيهِ وَأطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلِ اللّهُمّ بارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فإنّه لَيْسَ شَيْءٌ، يُجْزى مِنَ الطّعَامِ والشّرَابِ غَيرَ اللّبَنِ. أخبرنا هاشم بن القاسم قال: أخبرنا شُعبة قال: أخبرنا جعفر بن إياس، سمعتُ سَعيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: أَهدت أم حُفيد خالة ابن عبّاس لرسول الله، ﷺ، سمنًا وأقطًا وَأضُبًّا، فأكل من السمن والأقط وترك الأضُبّ تَقَذّرًا، قال: وأُكل على مائدة رسول الله، ﷺ، ولو كان حرامًا لم يؤكل على مائدة رسول الله، ﷺ. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا أبو جَعفر الرازي وَوَرْقَاء بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله، ﷺ، قال: ناداه رجل فقال: كيف تقول في الضّبّ؟ قال: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلا مُحَرّمِهِ (¬٣).أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حاتم بن وَرْدان، أخبرنا يونس عن محمّد بن سيرين قال: أُتي نبيّ الله، ﷺ، بضبّ فقال: إنّا قَوْمٌ قَرَوِيّونَ (¬١) وإنّا نَعَافُهُ (¬٢). * * * ذكر ما حُبِّب إلى رسول الله، ﷺ، من النساء والطِّيب أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سلام أبو المنذر عن ثابت عن أنس عن النبيّ، ﷺ، قال: حُبّبَ إليّ مِنَ الدّنْيَا النّساءُ وَالطّيبُ، وجُعِلَتْ قُرّةُ عيني في الصّلاةِ (¬٣). أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بِشْر صاحب البصري عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: ما أحْبَبْتُ مِنْ عَيْشِ الدّنْيَا إلا الطّيبَ وَالنّساءَ. أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقيّ، أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال: ما نال رسول الله، ﷺ، من عَيْش الدنيا إلا الطِّيب والنساء. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حدّثه عن عائشة، ﵂، قالت: كان يعجب نبيّ الله، ﷺ، من الدنْيا ثلاثة أشياء: الطِّيب والنساء والطعام، فأصاب اثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام (¬٤). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سَلَمة بن كُهَيل قال: لم يصب رسول الله، ﷺ، شيئًا من الدنْيا أحبّ إليه من النساء والطيب.أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا أبو هلال عن قتَادة عن مَعْقل بن يَسَار قال: ما كان شيء أعجب إلى نبيّ الله، ﷺ، من الخيل، ثمّ قال: اللهمّ غفرًا بل النساء. أخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، أخبرنا أبو بشر صاحب البصري، أخبرنا يزيد الرقّاشي أن أنس بن مالك حدّثهم قال: كنّا نعرف خروج النبيّ، ﷺ، بريح الطِّيب. أخبرنا محمّد بن عُبيد الطَّنَافسي وعُبيد الله بن موسى العَبْسيّ (¬١) قالا: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ، يُعرَف بريح الطيب إذا أقبل. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا عَزْرة بن ثابت، حدّثني ثُمامَة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا كان لا يردّ الطِّيب، وزعم أن رسول الله، ﷺ، كان لا يردّ الطيب (¬٢). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا المبارك - يعني ابن فَضالة - أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: ما رأيتُ رسول الله، ﷺ، عُرض عليه طِيب قطّ فردّه (¬٣). أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبو بشر، أخبرنا عبد الله بن عطاء المكيّ عن محمّد بن عليّ قال قلت لعائشة، ﵂: يا أُمّه أكان رسول الله، ﷺ، يَتَطَيَّب؟ قالت: نَعم بذِكارة الطيب، قلت: وما ذكارة الطيب؟ قالت: المِسْك والعَنْبر. أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ، كان له سُكّ (¬٤) يتطيب منه (¬٥). أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة عن خُليد بن جعفر قال: سمعتُ أبا نَضْرَة عن أبي سعيد الخُدري قال: ذكروا المِسْك عند النبيّ، ﷺ، فقال: أوَلَيْسَ مِنْ أطْيَبِ الطّيبِ؟أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا هشام بن سعيد عن زَيد بن أسْلَم عن عُبيد بن جُرَيج قال قلتُ لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنّي رأيتك تستحبّ هذا الخَلوق، فقال: كان أحبّ الطّيب إلى رسول الله، ﷺ (¬١). أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهيعة عن بَكير عن نافع عن ابن عمر: كان إذا اسْتَجمَر يجعل الكافور على العُود ثم يَسْتَجْمِر به ويقول هكذا كان رسول الله، ﷺ، يَسْتَجْمِر. * * *