Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

صفة أَخلاق رسول الله، ﷺ

صفة أَخلاق رسول الله، ﷺ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 358, entry [179]12,680 chars
    ذكر صفة أَخلاق رسول الله، ﷺ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سُئلتْ عائشة عن خُلقُ رسول الله، ﷺ، فقالت: كان خُلُقُه القرآن (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدّثني رجل، حدّثني مَسْروق بن الأجْدَع أنّه دَخَلَ على عائشة فقال لها: حدّثيني بأخلاق رسول الل…
    ▸ expand full passage (12,680 chars)
    ذكر صفة أَخلاق رسول الله، ﷺ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سُئلتْ عائشة عن خُلقُ رسول الله، ﷺ، فقالت: كان خُلُقُه القرآن (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدّثني رجل، حدّثني مَسْروق بن الأجْدَع أنّه دَخَلَ على عائشة فقال لها: حدّثيني بأخلاق رسول الله، ﷺ، فقالت: ألستَ رجلًا عربيًّا تقرأُ القرآن؟ قال قلتُ: بَلَى، قالت: فإنّ القُرآن خُلُقُه. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتادة عن زُرارة بن أَوْفَى عن سَعد بن هشام قال: قلت لعائشة أَنْبِئيني عن خُلق رسول الله، ﷺ، قالت: ألستَ تقرأُ القرآن؟ قال قلت: بَلَى، قالت: فإن خُلُق رسول الله، ﷺ، القرآن، قال قَتادة: وإن القرآن جاء بأحسن أخْلَاق الناس. أخبرنا خالد بن خِداش، أخبرنا حمّاد بن زَيد عن المُعَلَّى بن زياد عن الحسن أن رَهطًا من أصحاب النّبيّ، ﷺ، اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أُمهات المؤمنين فسألناهن عما نَحَلوا عليه، يعني النبيّ، ﷺ، من العمل لَعلّنا أن نَقْتَدي به، فأرسلوا إلى هذه ثم هذه، فجاء الرسول بأمر واحدٍ: إنّكم تسألون عن خُلُق نبيّكم، ﷺ، وخُلُقُه القرآن، ورسول الله، ﷺ، يبيت يصلي وينام ويصوم ويُفطر ويأتي أهله. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التيّاح عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، أحسن النّاس خُلُقًا. أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا زكريّاء عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألتُ عائشة كيف كان خُلُق النّبيّ، ﷺ، في بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خُلُقًا، لم يكن فاحشًا ولا مُتَفَحِّشًا ولا صَخّابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد الطَّنافسي قالا: أخبرنا الأعْمش عنشَقيق عن مَسروق قال قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله، ﷺ، فاحِشًا ولا متفحشًا. أخبرنا عبد الله بن يزيد المُقرئ، أخبرنا اللَّيْث بن سعد، حدّثني أبو عُثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خَارجة بن زَيد بن ثابت حَدَّثه عن خَارِجة بن زيد بن ثابت قال: دَخَل نفرٌ على زَيد بن ثابت فقالوا: حَدِّثْنا عن أخلاق رسول الله، ﷺ، فقال: ماذا أُحَدّثكم؟ كنتُ جارَه، فكان إذا نَزَلَ عليه الوَحْيُ أَرَسَلَ إليَّ فكتبتُه له، وكان إذا ذَكَرنا الدنيا ذكَرها معنا، وإذا ذكرنا الطَّعام ذكره معنا، أفكلّ هذا أُحدّثكم عنه (¬١)؟ أخبرنا يَعْلَى بن عبيد الطنافسي وعبد الله بن نُمير الهمدانيّ قالا: أخبرنا حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة أنها سُئلت: كيف كان رسول الله، ﷺ، إذا خَلَا في بيته؟ قالت: كان أَلْيَنَ النّاسِ وأكرَمَ النّاس، وكان رجلًا من رجالكم إلا أنّه كان ضَحَّاكًا بسَّامًا (¬٢). أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعفّان بن مسلم وعَمرو بن الهيثم قالوا: أخبرنا شُعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: قلتُ لعائشة ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان في مِهْنة أهله، قال وهْب بن جَرير في حديثه: وإذا حضرَت الصلاة خرج فصلَّى، وقال عفّان في حديثه: وإذا حضرت الصّلاة قام إلى الصّلاة، قال شُعبة: وفي الصحيفة خرج إلى الصلاة، وحفظ شعبة قام إلى الصلاة. أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قيل لعائشة ما كان النّبيّ، ﷺ، يَصنع في بيته؟ قالت: ما يصنع أحدكم، يَرقع ثوبه ويَخْصِف نَعله. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا مهديّ بن مَيمون، وأخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همّام بن يحيَى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال قلت لعائشة:ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويَخْصِف نَعله ويعمل ما تَعمل الرجال في بيوتهم (¬١). أخبرنا هشام بن القاسم الكلابي، أخبرنا شُعبة عن الحَكَم عن إبراهيم عن الأسود قال: سألتُ عائشة ما كان النّبيّ، ﷺ، يصنع في أهله؟ قالت: كان يكون في مِهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرَج إلى الصلاة، وربما قالت: قَامَ، تعني بالمهنة، في خدمة أهله. أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الحجّاج بن الفُرافصة عن عُقيل عن ابن شهاب أنّ عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، يَعمل عَمل البيت وأكثر ما يعمل الخِيَاطة (¬٢). أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن أحدهما أيسرَ من الآخر إلا اختارَ الذي هو الأيْسَر (¬٣). أخبرنا مَعن بن عيسى الأشجعي وموسى بن داود قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عُروة بن الزُّبير عن عائشة قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، في أمرَيْن إلا أخذَ أيسرَهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعدَ النّاس منه، وما انتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه إلا أن تُنْتَهَكَ حُرمة الله فينتقم لله. أخبرنا محمّد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعيّ عن الزُّهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن إلا اختارَ أيسرهما. أخبرنا عفّان بن مُسلم وسعيد بن سُليمان قالا: أخبرنا حمَّاد بن زَيد، أخبرنا معمر بن راشد ونُعمان، قال عفّان أو أحدهما، عن الزُّهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما لَعن رسول الله، ﷺ، مُسلمًا من لعنة تذكر، ولا انتقَم لنفسه شيئًا يُؤتَى إليه إلا أن تُنتهك حُرمات الله، ولا ضَرَب بيده شيئًا قطّإلا أن يضرب بها في سبيل الله، ولا سُئل شيئًا قطّ فمنعه إلا أن يُسأل مأثمًا، فإنّه كان أبعد النّاس منه، ولا خُيّرَ بين أمرَيْن قطّ إلا اختارَ أيسرهما، وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسَلَة (¬١). أخبرنا وكيع بن الجرَّاح عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرَب رسول الله، ﷺ، خَادِمًا له ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قطّ إلا أن يُجاهد في سبيل الله. أخبرنا محمّد بن حُميد العبدي عن معمر عن الزهريّ عن عُروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرَب رسول الله، ﷺ، خادمًا قطّ ولا امرأة ولا ضرَب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خُيّرَ بين أمرين إلا كان أحبُّهما إليه أيسرَهما حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد النّاس من الإثم، ولا انتقمَ لنفسه في شيء يُؤتَى إليه حتى تُنتهك حُرمات الله فيكون هو ينتقم له. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس المدني عن سُليمان بن بلال عن ابن أبي عَتيق عن موسى بن عُقبة عن ابن شهاب عن عُروة عن عائشة، ﵂، عن النّبيّ، ﷺ، مثله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهريّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، أخبرني عليّ بن الحسين أن رسول الله، ﷺ، لم يَضرب امرأةً ولا خَادِمًا ولا ضَرَبَ بيده شيئا قطّ إلا أن يُجاهد في سبيل الله (¬٢). أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وهاشِم بن القاسم قالا: حدّثنا شُعبة عن قتادة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي عُتبة يحدّث عن أبي سعيد الخُدريّ قال: كان رسول الله، ﷺ، أشدّ حَياءً من العَذراء في خِدْرها، وكان إذا كرِهَ الشيء عَرَفناه في وجهه (¬٣). أخبرنا الفضل بن دُكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا: أخبرنامحمّد بن محمّد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح قال موسى عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير وقال هشام عن عبيد بن عُمير قال: بلغني أنّ رسول الله، ﷺ، ما أُتي في غير حدّ إلا عَفَا عنه. أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة، وأخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ ومحمّد بن كثير العبدي عن سفيان الثوريّ، وأخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلي عن مُنْكَدِر بن محمّد، وأخبرنا أحمد بن محمّد الأزرقيّ المكّيّ، أخبرنا مسلم بن خالد، يعني الزنجي، حدّثني زياد بن سعد، كلّهم عن محمّد بن المنكدر، قال: شهدتُ جابر بن عبد الله قال: ما سُئل النّبيّ، ﷺ، شيئًا قطّ فقال لا. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو العلاء الخفّاف وخالد بن طَهْمان عن المِنْهال بن عمرو عن محمّد بن الحنفية قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سُئل فأراد أن يفعل قال نعم، وإذا لم يرد أن يفعل سكتَ، فكان قد عُرف ذلك منه. أخبرنا سليمان بن داود الهاشميّ وموسى بن داود الضّبّيّ قالا: أخبرنَا إبراهيم بن سعد الزهريّ عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس أنّه قال: كان رسول الله، ﷺ، أجود النّاس بالخير، وكان أجودها يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فكان جبريل يلقاه كلّ ليلة في رمضان حتى يَنْسَلِخَ يعرض عليه رسول الله، ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله، ﷺ، أجود بالخير من الريح المرسلة. أخبرنا أبو عامر العَقدي عبد الملك بن عَمرو البصري وموسى بن داود قالا: أخبرنا فُليح بن سليمان عن هلال، وهو هلال بن أبي مَيمونة وابن أبي هلال بن عليّ، عن أنسَ بن مالك قال: لم يكن رسول الله، ﷺ، سبّابًا ولا فحّاشًا ولا لعّانًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: مالَهُ تَرِبَ جَبينُهُ؟ أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبي زياد مولى عيّاش بن أبي ربيعة عن رسول الله، ﷺ، قال: كانت خَصلتان لا يكِلُهما إلى أحد: الوضوء من الليل. حين يقوم، والسائل يقوم حتى يعطيه. أخبرنا عتّاب بن زياد الخراساني قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن بنصالح عن منصور عن إبراهيم قال: حُدّثْتُ أن النّبيّ، ﷺ، لم يُر خارجًا من الغائط قطّ إلّا توضأ. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد، أخبرنا عبيد الله بن عمر عن محمّد بن إبراهيم عن زينب بنت جَحش، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ، يعجبه أن يتوضأ من مِخْضَب لي صُفْرٍ. أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني، أخبرنا لَيْث بن سعد أن معاوية بن صالح حدّثه أن أبا حمزة حدّثه أن عائشة، ﵂، قالت: ما خُيّرَ رسول الله، ﷺ، بين أمرَيْن إلّا اختارَ أيسرهما، وما انتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه من أحدٍ قطّ إلّا أن يؤذى في الله فينتقم، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، يَكِلُ صدقته إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، وكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيّء وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم قال: كان النّبيّ، ﷺ، يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك. (* أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة، حدّثني عيسى بن المختار عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن مسلم أبي عبد الله عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة العبد *). أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، حدّثني عيسى بن المختار محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة المملوك. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي قال: أخبرنا إسرائيل عن مسلم بن كيسان عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، يركب الحمار، ويردف بعده، ويجيب دعوة المملوك.أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت في النّبيّ، ﷺ، خصال ليست في الجبارين، كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من النّاس إلّا أجابه، وكان ربّما وجد تَمْرَة ملقاة فيأخذها فيُهوى بها إلى فيه وإنّه ليخشى أن تكون من الصدقة، وكان يركب الحمار عُرْيًا ليس عليه شيء (¬١). أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن مسلم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله، ﷺ، ركب حمارًا عُريا. أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبعي، أخبرنا الأحوص بن حَكم عن رَاشد بن سعد المُقْرَئي أن رسول الله، ﷺ، أجاب دعوة عبد. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان عن الحسن بن صالح عن مسلم عن أنس بن مالك عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يجيب دعوة المملوك. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شُعبة عن مُسلم الأعور قال: سمعتُ أنس بن مالك يحدِّث عن النّبيّ، ﷺ، أنّه كان يَعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحِمار، ويأتي دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف (¬٢). أخبرنا عمر بن حبيب العدويّ، أخبرنا شُعبة بن الحَجّاج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويقول: لَوْ دُعِيتُ إلى ذِراعٍ لأجَبْتُ وَلَوْ أُهْديَ إليّ كُراعٌ لَقَبِلْتُ. وكان يَعْقِل شاته (¬٣). أخبرنا محمّد بن المقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا مَعْمَر عن يحيَى بن أبي كثير أن رسول الله، ﷺ، قال: آكُلُ كَمَا يَأكُلُالعَبْدُ وَأجْلِسُ كَما يَجْلِسُ العَبْدُ فَإنّمَا أنَا عَبْدٌ. وكان النّبيّ، ﷺ، يجلس محتفزًا. أخبرنا عَفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن نَفَرًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، سألوا أزواج النّبيّ، ﷺ، عن عمله في السِّر فأخبروهم، فقال بعضهم: لا أتزوّج النِّساء، وقال بعضهم: لا آكلُ اللَّحم، وقال بعضهم: لا أنامُ على فِراش، وقال بعضهم: أصُومُ ولا أُفطر، فَحَمِدَ الله النّبيّ، ﷺ، وأثنى عليه ثمّ قال: ما بالُ أقْوامٍ قالوا كذا وَكَذا؟ لَكنِي أُصَلّي وَأنَامُ وَأصُومُ وَأفْطِرُ وَأتَزَوّجُ النّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنّتي فَلَيْسَ مِني. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا أبو عَوَانة عن عَطاء بن السائب عن سعيد بن جُبَير قال: قال لي ابن عبّاس: إن خير هذه الأمّة كان أكثرها نساء. أخبرنا محمّد بن مُقاتل الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان أن الحسن قال: لمّا بعثَ الله محمّدًا، ﷺ، قال: هذا نبييّ هذا خياري ائنسوا به وخذوا في سنّته وسبيله، لم يكن تُغْلَقُ دونه الأبواب، ولا تقوم دونه الْحجَبة، ولا يُغْدَى عليه بالجِفَان، ولا يُرَاح عليه بها، يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف بعده، وَيَلْعَقُ أصابعه، وكان يقول: مَنْ يَرغَبْ عَنْ سُنّتي فَلَيْسَ مني (¬١). أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا سماك بن حَرْب قال قلتُ لجابر بن سَمُرة: أكُنْتَ تُجالس رسول الله، ﷺ؟ قال: نعم، فكان طويل الصمت وكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار ويذكرون أشياء من أمر الجاهليَّة فيضحكون ويتبسم رسول الله، ﷺ، إذا ضحكوا. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شريك عن سِماك عن جَابر بن سَمُرة قال: جالستُ رسول الله، ﷺ، أكثر من مائة مرّة فكان أصحابه يَتَناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهليّة فربّما تَبسَّم رسول الله، ﷺ.أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لَهيعة عن عبيد الله بن المغيرة، سمعتُ عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزّبيديّ يقول: ما رأيتُ أحدًا أكثر تبسّمًا من رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مِسْعَر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدًا أجْود ولا أنْجد ولا أشْجع ولا أوْضأ من رسول الله، ﷺ. أخبرنا عفّان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا حمّاد بن زَيد قال: سمعتُ ثابتًا البُناني يُحدِّثُ عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، أشْجع النّاس وأحْسن النّاس وأجْود النّاس، قال: فَزِعَ أهل المدينة ليلة، قال: فانطلَق رسول الله، ﷺ، قِبَلَ الصوت فتلقّاهم رسول الله، ﷺ، وقد سَبقهم وهو يقول: لَنْ تُراعوا! وهو على فَرَسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ في عُنقه السيف، قال: فجعَلَ يقول للناس: لَنْ تُراعوا! وقال: وجدناه بَحرًا أو إنّه لَبحر، يعني الفَرَس (¬١). أخبرنا عفّان بن مُسلم، أخبرنا حمَّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا حميد عن بكر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ، ركبَ فرسًا فاستحضَره، فقال رسول الله، ﷺ: وَجَدْناهُ بَحْرًا. * * *
  • exact linked passagemedium confidencepage 398, entry [195]21,385 chars
    ذكر صفة خَلْق رسول الله، ﷺ - أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عُبيد الطنافسيان وعُبيد الله بن موسى العبسي ومحمّد بن عبد الله بن الزبير الأسديّ عن مجمّع بن يحيَى الأنصاريّ عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار أنه سأل عليًّا وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله، ﷺ، وصفته، فقال: كان رسول ا…
    ▸ expand full passage (21,385 chars)
    ذكر صفة خَلْق رسول الله، ﷺ - أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عُبيد الطنافسيان وعُبيد الله بن موسى العبسي ومحمّد بن عبد الله بن الزبير الأسديّ عن مجمّع بن يحيَى الأنصاريّ عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار أنه سأل عليًّا وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله، ﷺ، وصفته، فقال: كان رسول الله، ﷺ، أبيض اللون، مُشْرَبًا حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كثّ اللحية، سهل الخد، ذا وفرة، دقيق المَسرُبَة، كأنّ عُنُقَهُ إبْريق فضة، له شعر من لَبَّته إلى سُرّته يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعرٌ غيره، شَثْنَ الكف والقدم، إذا مشى كأنّما ينحدر من صَبَبٍ (¬١)، وإذا قام كأنّما يَنْقَلِعُ من صخر، إذا التفت التفت جميعًا، كأنَّ عَرَقَهُ في وجهه اللؤلؤ، ولَريحُ عَرَقهِ أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا اللئيم، لم أرَ قبله ولا بعده مثله (¬٢)، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيَى بن عبّاد والحسن بن موسى قالوا قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، قال: كان رسول الله، ﷺ، ضخم الهامة، عظيم العينين، أهدب الأشفار، مُشْرَبَ العينين حمرة، كثّ اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تكفّأ كأنّما يمشي في صُعُد، وإذا التفت التفت جميعًا، شثن الكفين والقدمين (¬٣).أخبرنا الفضل بن دُكين وهاشم بن القاسم قالا: أخبرنا المسعودي، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن هُرْمز عن نافع بن جُبير بن مُطعم عن عليّ بن أبي طالب، كرم الله وجهه، قال: لم يكن رسول الله، ﷺ، بالطويل ولا بالقصير، ضَخْم الرأس واللحية، شَثْن الكفين والقَدَمَين، مشرب اللون حمرة، ضَخْم الكراديس، طويل المَسرُبة، إذا مشى تَكَفّأ تَكَفّؤًا كأنّما ينحطّ من صَبَبٍ، لم أرَ قبله ولا بعده مثله، ﷺ. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا نوح بن قيس الحُدّاني، حدّثني خالد بن خالد التميمي عن يوسف بن مازن الراسبي أن رجلًا قال لعليّ بن أبي طالب: انْعَتْ لَنَا النّبيّ، ﷺ، صفه لنا، قال: كان ليس بالذاهب طولًا وفوق الرّبْعة، إذا جاء مع القوم غمرهم، أبيض شديد الوضَح، ضخم الهامة، أغَرّ، أبلَج، أهْدَب الأشْفَار، شَثْن الكَفَّين والقَدَمين، إذا مَشَى تقلّع كأنّما ينحدر من صَبَب، كأنَّ العَرَق في وجهه اللؤلؤ، لم أرَ قبله ولا بعده مثله. أخبرنا سعيد بن منصور والحكم بن موسى قالا: أخبرنا عيسى بن يونس عن عمر مولى غُفْرَةَ قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد من ولد عليّ قال: كان عليّ إذا نَعَت رسول الله، ﷺ، يقول: لم يكن بالطَّويل الممغّط، ولا بالقَصير المتردّد، كان رَبْعةً من القوم، ولم يكن بالجَعْد القَطَط ولا السّبْط، كان جَعْدًا رَجِلًا، ولم يكن بالمطَهّم ولا المكَلْثَم وكان في وجهه تدوير أبيض مُشْرَب أَدْعَجَ العَيْنَين، أهْدَب الأشْفَار، جَلِيل المُشَاشِ والكَتِدِ، أجرد، ذا مَسْرُبَةِ، شَثْنَ الكفَّين والقَدَمين، إذا مَشَى تقلَّع كأنّما يمشي في صَبَب، وإذا التفتَ التفتَ معًا، بين كَتِفَيْهِ خاتم النبوّة، وهو خاتم النّبيّين، أجود النّاس كفًّا، وَأجرَأُ النّاس صدرًا، وأصْدَق النّاس لَهجة، وأوفى النّاس بذمّة، وألْينهم عَرِيكة، وأكرمهم عِشْرة، من رآه بديهة هابَه، ومن خالطه معرفة أحبّه، يقول ناعته: لم أرَ قبله ولا بعده مثله، ﷺ (¬١). أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله عن عُبيد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جَدّه قال قيل لعليّ: يا أبا حسن انْعَتْ لناالنبىّ، ﷺ، قال: كان أبيض مُشْرَبٌ بياضُهُ حُمْرَةً، أهْدَب الأشْفَار، أسْوَد الحَدَقَة، لا قَصِيرًا ولا طَوِيلًا، وهو إلى الطول أقرب، عظيم المنَاكِب، فى صدره مَسْرُبَةٌ، لا جَعْدٌ ولا سَبْط، شَثن الكفّ والقَدَم، إذا مشَى تكفّأ كأنّما يمشى فى صُعُد، كأنّ العَرَق فى وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ. أخبرنا محمَّد بن عمر الأسلمى، حدّثنى عبد الله بن محمَّد بن عمر بن علىّ ابن أبى طالب عن أبيه عن جَدّه عن علىّ قال: بعثنى رسول الله، ﷺ، إلى اليَمن، فإنى لأخطب يومًا على الناس وحَبر من أحبار اليهود واقف فى يَده سِفْر ينظر فيه، فنادى إلىّ فقال: صِفْ لنا أبا قاسم! فقال علىّ، رضى الله عنه: رسولُ الله، ﷺ، ليس بالقَصِير ولا بالطَّويل البَائن، وليس بالجَعد القَطَط ولا بالسّبْط، هو رَجِلُ الشَّعر أسْوده، ضَخْم الرأس، مُشربٌ لونه حُمرة، عظيم الكَرَاديس، شَثْن الكَفَّين والقَدَمين، طويل المسْرُبة، وهو الشعر الّذى يكون فى النَّحر إلى السُّرّة، أهْدَب الأشْفَار، مَقْرون الحاجبين، صَلْت الجَبِين، بَعيد ما بين المنكبين، إذا مَشَى يَتَكَفّأَ كأنّما يَنزل من صَبَب، لم أرَ قبله مثله ولم أرَ بعده مثله، قال علىّ ثمّ سَكت، فقال لى الحبر: وماذا؟ قال علىّ: هذا ما يحضرنى، قال الحَبر: فى عينيه حُمرة، حَسَن اللِّحية، حَسن الفم، تامّ الأذنين، يُقْبل جميعًا ويُدْبر جميعًا، فقال علىّ: هذه والله صفته! قال الحبر: وشئ آخر، فقال علىّ: وما هو؟ قال الحَبر: وفيه جَنَأ، قال علىّ: هو الذى قلت لك كأنّما ينزل من صَبَب، قال الحبر: فإنّى أجدُ هذه الصفة فى سِفْر آبائى ونجده يُبعث من حَرَم الله وأمنه وموضع بيته ثمّ يهاجر إلى حَرم يحرّمه هو ويكون له حُرمة كحُرمة الحرم الذى حَرّم الله، ونجد أنصاره الذين هاجَر إليهم قومًا من ولد عَمرو بن عامر أهل نخل وأهل الأرض قبلهم يهود، قال قال علىّ: هو هو! وهو رسول الله، ﷺ! فقال الحبر: فإنّى أشهدُ أنّه نبىّ الله وأنّه رسول الله، ﷺ، إلى النّاس كافّة، فعلَى ذلك أحْيَا وعليه أَمُوت وعليه أُبْعَثُ إن شاء الله، قال: فكان يأتى عليًّا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام، ثمّ خرَج علىّ والحَبر هنالك حتى مات فى خلافة أبى بكر وهو مؤمن برسول الله، ﷺ، يصدّق به. أخبرنا مَعْن بن عيسى الأشْجَعى، أخبرنا مالك بن أنس، وأخبرنا عبد الله بنمسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد عن سليمان بن بلال كلاهما عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن أنّه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله، ﷺ، رَبْعة من الرجال ليس بالطَّويل البَائن ولا بالقَصِير، وليس بالأبيض الأمْهق ولا بالآدم، وليس بالجَعْد القَطط ولا بالسّبْط. أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، أزْهَر اللون إذا مَشَى تَكَفّأ، وما مَسِست ديباجة ولا حريرة ولا شيئًا قط ألين من كَفّ رسول الله، ﷺ، ولا شمِمت مِسْكة ولا عَنْبرة ما أطيب من ريحه. أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصارىّ قالا: أخبرنا حُميد قال قال أنس: ما مسست قط حريرة ولا خزة ألين من كفّ رسول الله، ﷺ، ولا شمِمت رائحة قطّ مِسْكة ولا عَنْبرة أطيب رائحة من رسول الله، ﷺ. أخبرنا سعيد بن منصور وخَلَف بن الوليد قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله عن حُميد عن أنَس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، أسمر وما شمِمت مِسْكة ولا عَنبرة أطيب ريحًا من رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جَرير بن حازم عن قَتادة عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، ضَخْم القَدَمين كثير العَرَق، لم أرَ بعده مثله. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا مندل عن حُميد عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، ليس بالقَصِير ولا بالطَّوِيل. أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، أخبرنا قَتادة عن أنس بن مالك أو عن رجل عن أبى هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ، ضَخْم الكَفَّين، ضخم القدمين، حَسن الوجه، لم أرَ بعده مثله. أخبرنا محمّد بن اسماعيل بن أبى فُديك وموسى بن داود عن ابن أبى ذِئْب عن صالح بن أبى صالح مَوْلَى التوأمة عن أبى هريرة أنّه كان ينعت رسول الله، ﷺ، شَبْح الذراعين، أهْدَب أشْفَار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يُقبل جميعًا ويُدبر جميعًا، بأبى وأمى لم يكن فاحشًا ولا متفحّشًا ولا صَخّابًا فى الأسواق. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى عن سليمان بن بلال عن عبدالملك بن قدامة بن إبراهيم الجُمَحى عن قُدامة بن موسى عن محمّد بن سعيد بن المسيّب (¬١) أنَّ أبا هريرة كان إذا رأى أحدًا من الأعراب أو أحدًا لم يرَ النبىّ، ﷺ، قال: ألَا أصِفُ لكم النبىّ، ﷺ؟ كان شَثْن القَدَمين، هَدِب العينين، أبيض الكشحين، يُقبل معًا ويدبر معًا، فِدًى له أبى وأمى! ما رأيت مثله قبله ولا بعده. أخبرنا الحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لَهيعة عن أبى يونس عن أبى هريرة قال: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله، ﷺ، كأن الشمس تجرى فى جَبهته، وما رأيتُ أحدًا أسرعُ فى مِشْيته من رسول الله، ﷺ، كأنّما الأرض تُطوَى له، إنّا نُجهد أنفسنا وإنّه لَغير مُكترث. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الملك عن سعيد بن عبيد بن السَّبّاق عن أبى هريرة قال: كان رسول الله، ﷺ، شَثْن القَدَمين والكَفَّين، ضَخْم الساقين، عَظيم السَّاعِدَين، ضَخْم المنكبين، بعيد ما بين المنكبين، رحب الصدر، رَجِل الرأس، أهْدَب العينين، حَسن الفم، حَسن اللحية، تامّ الأذنين، رَبْعة من القوم، لا طويلًا ولا قصيرًا، أحسن النّاس لَونًا، يُقبِل معًا وَيُدْبِرُ معًا، لم أرَ مثله ولم أسمع بمثله. أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراسانى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا أُسامة بن زَيد، وأخبرنى موسى بن مسلم مولى ابنة قارظ عن أبى هريرة أنّه ربما كان حدَّث عن النبىّ، ﷺ، فيقول حَدَّثنيه: أهْدَب الشّفرين، أبيض الكشحين، إذا أقبلَ أقبلَ جميعًا، وإذا أدبرَ أدبرَ جميعًا، لم تر عينى مثله ولن تراه. أخبرنا أحمد بن الحجّاج عن عبد الله بن المبارك عن عَمرو بن الحارث عن أبى يونس عن أبى هريرة قال: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله، ﷺ، كأنَّ الشمس تجرى فى جَبهته، وما رأيت أحدًا أسرع مشيًا من رسول الله، ﷺ، كأن الأرض تُطوى له، وإنّا لنَجهد أنَّ ندركه وإنّه لَغير مكترث. أخبرنا قُدامة بن محمّد المدنى، حدّثتنى أُمى فاطمة بنت مضر عن جَدّها خشرم بن بشّار أنَّ رجلًا من بنى عامر أتى أبا أُمامة الباهلى فقال: يا أبا أُمامة إنّك رجلٌ عربى إذا وصفتَ شيئًا شَفَيْتَ منه، فَصِفْ لى رسول الله، ﷺ، حتىكأنّى أراه، فقال أبو أُمامة: كان رسول الله، ﷺ، رَجُلًا أبيض تَعلوه حُمرة، أدْعَج العَينين، أهْدَب الأشْفَار، ضخم المناكب، أشْعَر الذراعين والصدر، شَثْن الأطراف، ذا مَسْرُبة، فى الرجال أطول منه، وفى الرجال أقصر منه، عليه سحوليّتان، إزاره تحت رُكبتيه بثلاث أصابع أو أربع، إذا تعطّف بردائه لم يُحِط به، فهو متأبّطه تحت إبطه، إذا مشى تكفّأ حتى يمشى فى صعود، وإذا التفتَ التفتَ جميعًا، بين كتفيه خاتم النبوّة، قال العامرىّ: قد وصفتَ لى صِفة لو كان فى جميع النّاس لعرفته. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسىّ، أخبرنا شُعبة عن سِماك بن حَرب قال: سمعتُ جابر بن سَمرة يقول: كان رسول الله، ﷺ، ضَلِيع الفم مَنْهُوس العَقِب. أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن سِمَاك أنَّه سمع جابر بن سَمُرة ووصف النبىّ، ﷺ، فقال له رجل: أوَجْهُهُ مثل السّيف، فقال جابر: مثل الشمس والقمر مستدير! أخبرنا عفّان بن مُسلم وهشام أبو الوليد الطيالسىّ قالا: أخبرنا شُعبة عن أبى إسحاق، سمعتُ البراءَ يقول: كان رسول الله، ﷺ، مَرْبوعًا بعيد ما بين المنكبين، قال عفّان فى حديثه: يَبْلُغُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، عليه حُلّة حَمراء. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبى إسحاق عن البَراء أنَّه وصف رسول الله، ﷺ، فقال: بعيد ما بين المنكبين، ليس بالقَصِير ولا بالطويل. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا زهير عن أبى إسحاق أنّ رجلًا سأل البرَاء: أليس كان وجه رسول الله، ﷺ، مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر! أخبرنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا عوف عن يزيد الفارسى قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، فى النوم زَمن ابن عبّاس على البصرة، قال فقلت لابن عبّاس: إنّى قد رأيتُ رسول الله، ﷺ، فقال ابن عبّاس: فإن رسول الله، ﷺ، كان يقول: إن الشّيْطَانَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَشَبّهَ بى فَمَنْ رَآنى فى النّوْمِ فَقَدْ رَآنى، فهل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذى قد رأيت؟ قال: نعم أنعتُ لك رجلًا بين الرجلين، جِسمه ولحمه أسمر إلى البياض، حَسن المَضْحَك، أكْحَل العينين،جَميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيتُه ما لَدُنْ هذه إلى هذه، وأشار بيده إلى صُدْغَيْهِ حتى كادت تَمْلأ نَحره. قال عوف: ولا أدرى ما كان مع هذا من النعت، قال فقال ابن عبّاس: لو رأيته فى اليقظة ما استطعتَ أن تنعته فوق هذا. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، ﷺ: إنّى رأيتُ عيسى وموسَى وإبْرَاهِيمَ، فأمّا عِيسى فَجَعْدٌ أحْمَرُ عَريضُ الصّدْرِ، وَأمّا مُوسَى فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزّطّ. فقالوا له: إبراهيم؟ فقال: انْظُرُوا إلى صَاحِبِكُمْ، يعنى رسول الله، ﷺ، نفسه. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سَلَمة عن داود بن أبى هند، حدّثنى رجلٌ عن ابن عبّاس أنَّ النبىّ، ﷺ، كان لا يلتفت إلا جميعًا وإذا مَشَى مَشَى مجتمعًا ليس فيه كَسَل. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجُريرى قال: كنتُ أطوف مع أبى طفيل بالبيت فقال: ما بقى أحدٌ رأى رسول الله، ﷺ، غَيرى، قال قلت: رأيتَه؟ قال: نعم، قلتُ: كيف كان صفته؟ فقال: كان أبيضَ مليحًا مقصّدًا. أخبرنا خلف بن الوليد الأزدىّ، أخبرنا خالد بن عبد الله عن الجُريرى عن أبى الطفيل قال قلت له: رأيتَ رسول الله، ﷺ؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مِسعر عن عبد الملك بن عُمير عن ابن عمر قال: ما رأيتُ أحدًا أجْود ولا أنْجد ولا أشْجع ولا أوْضَأَ من رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى قال: حدّثنى بكير بن مسمار عن زياد مولى سعد قال: سألتُ سعد بن أبى وقّاص هل خضب رسول الله، ﷺ؟ فقال: لَا، ولَا هَمَّ به، قال: كان شَيبه فى عَنْفَقته وناصيته، ولو أشاءُ أعُدّها لعَدَدْتُهَا، قلت: فَمَا صِفَتُهُ؟ قال: كان رجلًا ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بالأبيض الأَمْهَق ولا بالآدم ولا بالسَّبْط ولا بالقَطِيط، وكانت لحيته حسنة، وَجَبِينه صَلْتًا مُشْرَبًا بحُمرة، شَثْن الأصابع، شَديد سَواد الرأس واللحية. أخبرنا خالد بن مَخْلَد البجلى، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بنمحمّد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: كان رسول الله، ﷺ، يُسلِّم عن يمينه حتى يُرَى بياض خَدّه، ثمّ يُسَلِّم عن يساره حتى يُرى بياض خَدّه. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث - يعنى ابن سُليم، قال: سمعتُ شيخًا من بنى كِنانة يقول: كان رسول الله، ﷺ، ووصفه فقال: أبيض مَرْبوعًا كأحسن الرجال وجْهًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى فَروة بن زُبيد عن بَشير مولى المأربيين عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ، أبيض مُشربًا بحُمرة، شَثْن الأصابع، ليس بالطويل ولا بالقصير، ولا بالسَّبْط ولا بالجَعْد، إذا مشى هَرْوَلَ النّاس وراءه، ولا ترى مثله أبدًا. أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى شَيبان عن جابر عن أبى الطفيل قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، يومَ فَتَحَ مكّة، فما أنسَى شِدَّة بياض وجهه، وشِدة سَواد شَعره، إن من الرجال لمن هو أطول منه ومنهم مَن هو أقصر منه، يمشى ويمشون، قلت لخولة أُمى: فمن هذا (¬١)؟ قالت: هذا رسول الله، ﷺ، قلتُ: ما كانت ثيابه؟ قالت: ما أحفظ ذلك الآن. أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا شَيبان عن جابر عن أبى صالح عن أُم هلال قالت: ما رأيتُ بطن رسول الله، ﷺ، قَطّ إلا ذكرتُ القراطيس المَثْنيّة بعضها على بعض. أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة، أخبرنى أيوب بن خالد عمَّن أخبرَه أنّه ذَكَر النبىّ، ﷺ، فى حديثٍ رواه قال: فما رأيتُ رجلًا مثله مُتَجَرّدًا كأنّه فِلْقة قمر. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا يوسف بن صُهَيب عن عبد الله بن بريدة أن رسول الله، ﷺ، كان أحسن البَشَر قَدَمًا. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان الثورى عن الزبير عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ، يَفْترش رِجله اليُسرى حتى يُرَى ظاهرها أسود.أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن محمّد بن علىّ قال: كان رسول الله، ﷺ، شديدَ البَطش. أخبرنا وهب بن جرير - يعنى ابن حازم، أخبرنا أُبىّ، سمعتُ الحسن قال: كان رسول الله، ﷺ، أجْوَد النّاس، وأشْجَع النّاس، وأحسنَ النّاس، أَبْيض أَزْهر. حدّثنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا حَسن بن صالح عن سِماك عن عِكرمة قال: كان رسول الله، ﷺ، يقصّ من شاربه، قال وقال عكرمة: وكان إبراهيم خليل الرحمن من قبله يقصّ من شاربه. أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مِشعر عن عوف قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يضحك إلَّا تبسمًا ولا يلتفت إلَّا جميعًا. أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا سعيد بن يزيد، أخبرنا أبو سليمان عن رجل عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، ﷺ، لا يلتفت إلا جميعًا. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا الحُسام بن مِصَكّ عن قتادة قال: ما بعثَ الله نبيًّا قطّ إلّا بعثه حسن الوجه، حَسن الصوت، حتى بَعث نبيكم، فكان حَسن الوَجه حَسن الصوت، ولم يكن يرجّع، وكان يمدّ بعض المدّ. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا زكريّاء بن أبى زائدة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جُبَير بن مطعم أنَّ النبىّ، ﷺ، قال: إنّى قَدْ بَدَنْتُ فَلا تُبَادِرُونى بِالْقِيَامِ فى الصّلاةِ وَالرّكُوعِ وَالسّجُود. أخبرنا أنَس بن عِياض أبو ضمرة عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان رسول الله، ﷺ، لا يُصَلّى شيئًا من صلاته وهو جالِس، فلمّا دَخَل فى السِّنّ جعل يجلسُ حتى إذا بقى من السورة أربعون آية أو ثلاثون آية قام فقرأها ثمّ سجد. أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا داود بن قَيس الفرّاء، أخبرنا عُبيد الله بن عبد الله بن أَقْرم الخزاعى، حَدَّثنى أبى أنه كان مع أبيه بالقاع من عزّة فمرّ بنا رَكْبٌ فأناخوا ناحية الطريق، فقال لى أبى: وأُقيمت الصلاة فإذا فيهم رسول الله، ﷺ، فصلّيتُ معهم فكأنّى أنظر إلى عُفْرَتَىْ إبطَىْ رسول الله، ﷺ، إذا سَجَد،أخبرنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن رجل من بنى تَميم قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: رأيتُ رسول الله، ﷺ، ساجِدًا مُخَوّيًا فرأيت بيَاضَ إِبِطَيْه. أخبرنا مَعْن بن عيسى، أخبرنا ابن أبى ذئب عن شُعبة عن ابن عبّاس أن رسول الله، ﷺ، كان إذا سَجَد يُرَى بياض إبطيه. أخبرنا كثير بن هشام والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا جعفر بن بُرقان، أخبرنا يزيد بن الأصَم عن مَيْمَونة قالت: كان رسول الله، ﷺ، إذا سَجَدَ جافَى يديه حتى يَرى مَن خَلفه بياض إبطيه. أخبرنا على بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا عبد الرزاق بن هَمام بن نَافع قال: أخبرنا مَعْمر عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن جابر بن عبد الله أن النبىّ، ﷺ، كان إذا سَجَد يُرَى بياض إبطيه. أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهيعة عن عبد الله بن المغيرة عن أبى الهيثم عن أبى سعيد الخُدرى قال: كأنى أنظر إلى بَياض كَشْح النبىّ، ﷺ، وهو ساجد. أخبرنا محمّد بن عُبيد الأسدى، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان رسول الله، ﷺ، إذا سَجَد يُرَى بياض إبطيه. أخبرنا يونس بن محمّد المؤدّب، أخبرنا شريك عن أبى إسحاق قال: وصَفَ لنا البَرَاء فاعتمد على كفَّيه ورفع لى عَجِيزته وقال: هكذا كان رسول الله، ﷺ، يسجد. أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا مبشر بن إسماعيل الحلبى عن أبى بكر الغسَّانى عن أبى الأحْوَص حَكيم بن عُمير عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله، ﷺ، يسجد فى أعلى جبهته مع قُصاص الشعر. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسَّان النَّهدى، أخبرنا جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العِجلى، حدّثنى رجلٌ بمكّة عن ابن لأبى هَالة التميمى عن الحسن بن على قال: سألتُ خالى هِند بن أبى هَالة التميمى، وكان وصَّافًا، عن حِلية (¬١)رسول الله، ﷺ، وأنا أشتهى أن يَصفَ لى منها شيئًا أتعلَّقُ به، فقال: كان رسول الله، ﷺ، فَخْمًا مُفَخَّمًا، يتلالأُ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولُ من المربوع، وأقْصر من المشَذَّب (¬١)، عَظيم الهامة، رَجِل (¬٢) الشَّعر إن انفرقت عَقِيصته فَرَق وإلّا فلا، يجاوز شَعره شَحمة أُذنيه إذا هو وَفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزَجّ الحَوَاجب سَوَابغ (¬٣) فى غير قُرُن، بينهما عِرْق يُدِرّه الغضب، أقْنى العِرْنين، له نور يعلوه يَحسِبه مَن لم يتأمّله أشَمّ، كَثّ اللِّحية، ضَلِيع الفم، مُفَلَّج الأسنان، دَقيق المَسْرُبة (¬٤)، كأنّ عُنُقَهُ جِيد دُمية فى صَفاء الفضة، معتدل الخَلق، بادِن متماسك، سَوَاء البطن والصدر، عَريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضَخْم الكَرَاديس (¬٥)، أنور المتجرد (¬٦)، موصول ما بين اللبّة والسُّرة بشعر يجرى كالخطّ، عارى الثديين والبطن ما سوى ذلك، أشْعَر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر، طويل الزندين، رَحْب الراحة، سبط القَصَب، شَثْن الكَفَّين والقَدَمين، سائل الأطراف، خُمْصان (¬٧) الأخمصين، مَسِيح (¬٨) القَدَمين ينبو عنهما الماء، إذا زَال زَال قَلْعًا، يخصو تَكفّؤًا (¬٩)، ويمشى هَوْنًا، ذَرِيع (¬١٠) المِشية، إذا مَشَى كأنّما ينحط من صَبَب، وإذا التفتَ التفتَ جميعًا، خافِض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، يعنى جُلّ نظره الملاحظةُ، يسبق أصحابه، يبدر مَن لقى بالسّلام (¬١١).قال قلت: صِفْ لى مَنطقه، قال: كان رسول الله، ﷺ، مُتَواصلًا للأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلّم فى غير حاجة، طويل السَّكْتِ، يفتتح الكلام، ويختِمه بأشْدَاقه، ويتكلم بجوامع الكلام، فَضْلًا لا فُضُولَ ولا تَقْصيرَ، دَمِثًا ليس بالجافى ولا المَهين، يعظّم النعمة وإن دقّت لا يذمّ منها شيئًا، لا يذمّ ذَوَاقًا ولا يمدحه، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطى الحقّ لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكَفِّه كلّها وإذا تعجّب قَلَبها، وإذا تحدّث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جُلّ ضحِكه التبسم، ويفترّ عن مثل حَبّ الغمام. قال: فكتمتها الحسين ابن علىّ زمانًا، ثم حدّثته فوجدته قد سبقنى إليه فسأله عمَّا سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مُدْخَله ومَجلسه ومُخرجه وشَكْله فلم يَدَعْ منه شيئًا (¬١). قال الحسين: سألتُ أبى عن دخول النبىّ، ﷺ، فقال: كان دخوله لنفسه مأذونًا له فى ذلك، فكان إذا آوى إلى منزله جَزَّأَ دخوله ثلاثة أجزاء، جزءًا لله، وجزءًا لأهله، وجزءًا لنفسه، ثمّ جَزَّأَ جزءه بينه وبين النّاس، فيسرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدّخر عنهم شيئًا، فكان من سِيرته فى جُزء الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقَسْمه على قَدْر فَضْلهم فى الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشَاغَل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأُمَّةَ من مسألته عنهم وإخبارهم بالذى ينبغى لهم ويقول: لِيُبْلِغَ الشّاهِدُ الغائِبَ وَأبْلِغُونى حَاجَةَ مَنْ لا يستطيع إبلاغى حاجَتَهُ، فإنّهُ مَنْ أبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتطيعُ إبْلاغَهَا إيّاهُ ثَبّتَ الله قَدَمَيهِ يَوْمَ القِيامَةِ. لا يُذكر عنده إلَّا ذلك ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون رُوّادًا (¬٢) ولا يفترقون إلّا عن ذَواق، ويخرجون أدلة (¬٣).قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، فقال: كان رسول الله، ﷺ، يخزُن لسانه إلا مما يعينُهُم ويُؤلّفهم ولا يفرّقهم، أو قال ينفرهم، ويكرم كريم كلّ قوم ويوليه عليهم، ويحذَر النّاسَ ويحتَرس منهم من غير أن يطوى عن أحد بِشْرَه ولا خُلُقَهُ، ويتفقّد أصحابه ويسأل النّاس عمَّا فى النّاس، ويحسّن الحسَن ويقويه، ويُقبِّح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكلّ حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه الدينُ، يلُونَه من النّاس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرةً (¬١). قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله، ﷺ، لا يجلس ولا يقوم إلّا على ذكر، لا يوطنُ الأماكن ويَنهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قومٍ جلسَ حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك، يعطى كلّ جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسُه أن أحدًا أكرمَ عليه منه، مَن جالسه أو قاوَمه فى حاجة صابرَه حتى يكون هو المنصرف، ومَن سأله حاجة لم يردّه إلّا بها أو بميسور من القول، قَد وَسِعَ النّاسَ منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبًا وصاروا فى الحقّ عنده سَواء، مجلسه مجلس حلم وحَياءٍ وصَبر وأمانة لا تُرفَعُ فيه الأصوات ولا تُؤْبَنُ (¬٢) فيه الحُرَم وَلا تُنْثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقِّرون فيه الكَبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون أو يحوطون الغريب (¬٣). قال قلت: كيف كانت سِيرته فى جُلسائه؟ قال: كان رسول الله، ﷺ، دائم البِشْر، سَهل الخُلُق، لينّ الجانب، ليس بفَظّ ولا غَلِيظ ولا صخّاب ولا فَحّاش ولا عيّاب، يَتَغافل عما لا يشتهى، ولا يُؤْيس منه [راجيه] ولا يخيّب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المِرَاء، والإكثار، ومما لا يَعنيه، وترك النّاس من ثلاث، كان لا يذمّ أحدًا ولا يعيره، ولا يطلب عَورته، ولا يتكلّم إلا فيما رَجَاثوابه، إذا تكلّم أطرَق جلساؤه كأنّما على رءوسهم الطير، فإذا سَكَتَ تكلّموا ولا يَتَنازعون عنده، مَن تكلّم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوّلِيّتِهم يَضحك مما يَضحكون منه، ويتَعجّب مما يتعجّبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة فى منطقه ومسألته حتى إِذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه، ولا يقبل الثناء إلَّا مِن مُكافئ، ولا يقطع عن أحدٍ حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهى أو قيام (¬١). قال: فسألته كيف كان سُكوته، قال: كان سكوت رسول الله، ﷺ، على أربع: على الحِلم، والحَذَر، والتقدير، والتفكّر. فأما تقديره ففى تسوية النظر والاستماع من النّاس، وأمَّا تَذكّره أو تفكّره ففيما يبقى ويفنى، وجَمَعَ الحلم والصبر وكان لا يُغضبه شئ ولا يستنفره، وجُمع له الحَذَر فى أربع: أخذِهِ بالحُسْنى لِيُقْتَدَى به، وتركه القَبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأى فيما أصلَح أُمّتَه، والقيام فيما جَمَعَ لهم الدنْيا والآخرة (¬٢). * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 359, entry [149]11,813 chars
    ذكر صفة أخلاق رسول الله، ﷺ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سئلت عائشة عن خلق رسول الله، ﷺ، فقالت: كان خلقه القرآن. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدثني رجل، حدثني مسروق بن الأجدع أنه دخل على عائشة فقال لها: حدثيني بأخلاق رسول الله، ﷺ، فقالت: ألست رجلاً عرب…
    ▸ expand full passage (11,813 chars)
    ذكر صفة أخلاق رسول الله، ﷺ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: سئلت عائشة عن خلق رسول الله، ﷺ، فقالت: كان خلقه القرآن. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا قيس بن سليمان العنبري، حدثني رجل، حدثني مسروق بن الأجدع أنه دخل على عائشة فقال لها: حدثيني بأخلاق رسول الله، ﷺ، فقالت: ألست رجلاً عربياً تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى، قالت: فإن القرآن خلقه. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال: قلت لعائشة أنبئيني عن خلق رسول الله، ﷺ، قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قال قلت: بلى، قالت: فإن خلق رسول الله، ﷺ، القرآن، قال قتادة: وإن القرآن جاء بأحسن أخلاق الناس. أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن أن رهطاً من أصحاب النبي، ﷺ، اجتمعوا فقالوا: لو أرسلنا إلى أمهات المؤمنين فسألناهن عما نحلوا، عليه يعني النبي، ﷺ، من العمل لعلنا أن نقتدي به، فأرسلوا إلى هذه ثم هذه، فجاء الرسول بأمر واحد: إنكم تسألون عن خلق نبيكم، ﷺ، وخلقه القرآن، ورسول الله، ﷺ، يبيت يصلي وينام ويصوم ويفطر ويأتي أهله. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، أخبرنا أبو التياح عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، أحسن الناس خُلقاً.أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا: أخبرنا زكريا عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة كيف كان خلق النبي، ﷺ، في بيته؟ قالت: كان أحسن الناس خلقاً، لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح. أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا: أخبرنا الأعمش عن شقيق عن مسروق قال قال عبد الله بن عمر: ولم يكن رسول الله، ﷺ، فاحشاً ولا متفحشاً. أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت حدثه عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: دخل نفر على زيد بن ثابت فقالوا: حدثنا عن أخلاق رسول الله، ﷺ، فقال: ماذا أحدثكم؟ كنت جاره، فكان إذا نزل عليه الوحي أرسل إلي فكتبته له، وكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، أفكل هذا أحدثكم عنه؟ أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي وعبد الله بن نمير الهمداني قالا: أخبرنا حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة أنها سئلت: كيف كان رسول الله، ﷺ، إذا خلا في بيته؟ قالت: كان ألين الناس وأكرم الناس، وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكاً بساماً. أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعفان بن مسلم وعمرو بن الهيثم قالوا: أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: قلت لعائشة ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، قال وهب بن جرير في حديثه: وإذا حضرت الصلاة خرج فصلى، وقال عفان في حديثه: وإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة، قال شعبة:وفي الصحيفة خرج إلى الصلاة، وحفظ شعبة قام إلى الصلاة. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قيل لعائشة ما كان النبي، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: ما يصنع أحدكم، يرقع ثوبه ويخصف نعله. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا مهدي بن ميمون، وأخبرنا عمرو ابن عاصم، أخبرنا همام بن يحيى كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه قال قلت لعائشة: ما كان رسول الله، ﷺ، يصنع في بيته؟ قالت: كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم. أخبرنا هشام بن القاسم الكلابي، أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال: سألت عائشة ما كان النبي، ﷺ، يصنع في أهله؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة، وربما قالت: قام، تعني بالمهنة، في خدمة أهله. أخبرنا أحمد بن الحجاج الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا الحجاج بن الفرافصة عن عقيل عن ابن شهاب أن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، يعمل عمل البيت وأكثر ما يعمل الخياطة. أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما خير رسول الله، ﷺ، بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار الذي هو الأيسر. أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وموسى بن داود قالا: أخبرنا مالك ابن أنس عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما خير رسول الله، ﷺ، في أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله.أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني، أخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة، رضي الله تعالى عنها: قالت: ما خير رسول الله، ﷺ، بين أمرين إلا اختار ايسرهما. أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن سليمان قالا: أخبرنا حماد بن زبد، أخبرنا معمر بن راشد ونعمان، قال عفان أو أحدهما، عن الزهري عن عروة عن عائشة، رضي الله تعالى عنها، قالت ما لعن رسول الله، ﷺ، مسلماً من لعنة تذكر، ولا انتقم لنفسه شيئاً يؤتى إليه إلا أن تنتهك حرمات الله، ولاضرب بيده شيئاً قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله، ولا سئل شيئاً قط فمنعه إلا أن يسأل مأثماً، فإنه كان ابعد الناس منه، ولا خير بين أمرين قط إلا اختار ايسرهما، وقالت: كان إذا كان حديث عهد بجبريل يدارسه كان أجود بالخير من الريح المرسلة. أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرب رسول الله، ﷺ، خادماً له ولا امرأة ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، ﵂، قالت: ما ضرب رسول الله، ﷺ، خادماً قط ولا امرأة ولاضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولاخير بين أمرين إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثماً، فإذا كان إثماً كان ابعد الناس من الإثم، ولا انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم له. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن أبي عتيق عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، ﵂، عن النبي، ﷺ، مثله. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بنكيسان عن ابن شهاب، أخبرني علي بن الحسين أن رسول الله، ﷺ، لم يضرب امرأة ولا خادماً ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وهاشم بن القاسم قالا: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله، ﷺ، أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره الشيء عرفناه في وجهه. أخبرنا الفضل بن دكين وموسى بن داود وهشام بن سعيد البزاز قالوا: أخبرنا محمد بن محمد بن مسلم الطائفي عن ابن أبي نجيح قال موسى عن عبد الله بن عبيد بن عمير وقال هشام عن عبيد بن عمير قال: بلغني أن رسول الله، ﷺ، ما أتي في غير حد إلا عفا عنه. أخبرنا الفضل بن دكين عن ابن عتبة، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري، وأخبرنا خالد بن مخلد البجلي عن منكدر بن محمد، وأخبرنا أحمد الأزرقي المكي، أخبرنا مسلم بن خالد، يعني الزنجي، حدثني زياد بن سعد، كلهم عن محمد بن المنكدر، قال: شهدت جابر بن عبد الله قال: ما سئل النبي، ﷺ، شيئاً قط فقال لا. أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا أبو العلاء الخفاف وخالد بن طهمان عن المنهال بن عمرو عن محمد بن الحنفية قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال نعم، وإذا لم يرد أن يفعل سكت، فكان قد عرف ذلك منه. أخبرنا سليمان بن داود الهاشمي وموسى بن داود الضبي قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد الزهري عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله، ﷺ، أجود الناسبالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله، ﷺ، القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله، ﷺ، أجود بالخير من الريح المرسلة. أخبرنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو البصري وموسى بن داود قالا: أخبرنا فليح بن سليمان عن هلال، وهو هلال بن أبي ميمونة وابن أبي هلال بن علي، عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسول الله، ﷺ، سباباً ولا فحاشاً ولا لعاناً كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: ما له ترب جبينه؟ أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا كثير بن زيد عن زياد بن أبي زياد مولى عياش بن أبي ربيعة عن رسول الله، ﷺ، قال: كانت خصلتان لا يكلهما إلى أحد: الوضوء من الليل حين يقوم، والسائل يقوم حتى يعطيه. أخبرنا عتاب بن زياد الخراساني قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن منصور عن إبراهيم قال: حدثت أن النبي، ﷺ، لم ير خارجاً من الغائط قط إلا توضأ. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن زينب بنت جحش، ﵂، قالت: كان رسول الله، ﷺ، يعجبه أن يتوضأ من مخضب لي صفرٍ. أخبرنا الحسن بن سوار أبو العلاء الخراساني، أخبرنا ليث بن سعد أن معاوية بن صالح حدثه أن أبا حمزة حدثه أن عائشة، ﵂، قالت: ما خير رسول الله، ﷺ، بين أمرين إلا أختار ايسرهما، وما أنتقم رسول الله، ﷺ، لنفسه من أحد قطإلا أن يؤذى في الله فينتقم، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، يكل صدقته إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يضعها في يد السائل، ولا رأيت رسول الله، ﷺ، وكل وضوءه إلى غير نفسه حتى يكون هو الذي يهيء وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم قال: كان النبي، ﷺ، يركب الحمار، ويجيب دعوة المملوك. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي أهل الكوفة، حدثني عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن مسلم أبي عبد الله عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، أنه كان يجيب دعوة العبد. أخبرنا بكر بن عبد الرحمن، حدثني عيسى بن المختار عن محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي، ﷺ، أنه كان يجيب دعوة العبد. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: أخبرنا إسرائيل عن مسلم بن كيسان عن أنس قال: كان رسول الله، ﷺ، يركب الحمار، ويردف بعده، ويجيب دعوة المملوك. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن حمزة بن عبد الله بن عتبة قال: كانت في النبي، ﷺ، خصال ليست في الجبارين، كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه، وكان ربما وجد تمرة ملقاة فيأخذها فيهوي بها إلى فيه وانه ليخشى أن تكون من الصدقة، وكان يركب الحمار عرياً ليس عليه شيء. أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن مسلم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله، ﷺ، ركب حماراً عُرياً.أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبعي، أخبرنا الأحوص بن حكم عن راشد بن سعد المقرئي أن رسول الله، ﷺ، أجاب دعوة عبد. أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان عن الحسن بن صالح عن مسلم عن أنس بن مالك عن النبي، ﷺ، أنه كان يجيب دعوة المملوك. أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا شعبة عن مسلم الأعور قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي، ﷺ، أنه كان يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحمار، ويأتي دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف. أخبرنا عمر بن حبيب العدوي، أخبرنا شعبة بن الحجاج عن حبيب ابن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويقول: لو دعيت إلى ذراعٍ لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت. وكان يعقل شاته. أخبرنا محمد بن المقاتل الخراساني قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير أن رسول الله، ﷺ، قال: آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد فإنما أنا عبد. وكان النبي، ﷺ، يجلس محتفزاً. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن نفراً من أصحاب رسول الله، ﷺ، سألوا أزواج النبي، ﷺ، عن عمله في السر فأخبروهم، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فحمد الله النبي، صلى اللهعليه وسلم، وأثنى عليه ثم قال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. أخبرنا سعيد بن منصور، أخبرنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: إن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء. أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان أن الحسن قال: لما بعث الله محمداً، ﷺ، قال: هذا نبيي هذا خياري ائنسوا به وخذوا في سنته وسبيله، لم يكن تغلق دونه الأبواب، ولا تقوم دونه الحجة، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح عليه بها، ويجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويردف بعده، ويلعق أصابعه، وكان يقول: من يرغب عن سنتي فليس مني. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا قيس بن الربيع، أخبرنا سماك بن حرب قال قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله، ﷺ؟ قال: نعم، فكان طويل الصمت وكان أصحابه يتناشدون الأشعار ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم رسول الله، ﷺ، إذا ضحكوا. أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال: جالست رسول الله، ﷺ، أكثر من مائة مرة فكان أصحابه يتناشدون الأشعار في المسجد وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم رسول الله، ﷺ. أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري، أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة، سمعت عبد الله بن الحارث بن جزءٍ الزبيدي يقول: ما رأيتأحداً أكثر تبسماً من رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن عمير عن ابن عمر قال: ما رأيت أحداً أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله، ﷺ. أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: سمعت ثابتاً البناني يحدث عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، ﷺ، أشجع الناس وأحسن الناس وأجود الناس، قال: فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق رسول الله، ﷺ، قبل الصوت فتلقاهم رسول الله، ﷺ، وقد سبقهم وهو يقول: لن تراعوا! وهو على فرس لأبي طلحة عريٍ في عنقه السيف، قال: فجعل يقول للناس: لن تراعوا! وقال: وجدناه بحراً أو أنه لبحر، يعني الفرس. أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا حميد عن بكر بن عبد الله أن رسول الله، ﷺ، ركب فرساً فاستحضره، فقال رسول الله، ﷺ، وجدناه بحراً.