Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

وفد نجران

وفد نجران

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 8 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
3
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages3 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 352, entry [175]2,663 chars
    وفد نجران (¬١) رجع الحديث إلى حديث علي بن محمّد القرشي، قالوا: وكتبَ رسول الله، ﷺ، إلى أهل نَجران، فخرَج إليه وفدهم أربعة عشر رجلًا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عَبد المسيح، رجل من كِندة، وأبو الحارث بن عَلْقَمة، رجل من بني ربيعة، وأخوه كُرْز، والسيّد وأوس ابنا الحارث، وزَيد بن قَيس، وشَيْبة، …
    ▸ expand full passage (2,663 chars)
    وفد نجران (¬١) رجع الحديث إلى حديث علي بن محمّد القرشي، قالوا: وكتبَ رسول الله، ﷺ، إلى أهل نَجران، فخرَج إليه وفدهم أربعة عشر رجلًا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عَبد المسيح، رجل من كِندة، وأبو الحارث بن عَلْقَمة، رجل من بني ربيعة، وأخوه كُرْز، والسيّد وأوس ابنا الحارث، وزَيد بن قَيس، وشَيْبة، وخُوَيلد، وخالد، وعَمرو، وعُبيد الله، وفيهم ثلاثة نفر يتولّون أُمورهم، والعاقب، وهو أميرهم وصاحب مَشُورتهم والذي يصدرون عن رأيه، وأبو الحارث، أسقفهم وحَبرهم وإمامهم وصاحب مِدْرَاسهم، والسيّد، وهو صاحب رحلتهم، فتقدّمهم كُرْز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تَعدُو قَلِقًا وَضِينُها … مُعترضًا في بَطنِها جَنينُها مُخَالِفًا دينَ النّصارى دينُها فقدم على النّبيّ، ﷺ، ثم قدم الوفد بعده، فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة، وأَرْدِية مكفوفة بالحرير، فقاموا يصلّون في المسجد نحو المشرق، فقال رسول الله، ﷺ: دَعُوهُمْ، ثم أتوا النّبيّ، ﷺ، فأعرَضَ عنهم ولم يكلّمهم، فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيّكم هذا، فانصرفوا يومهم ذلك، ثمّ غدوا عليه بزيّ الرهبان فسلَّموا عليه، فردّ عليهم ودعاهم إلى الإسلام، فَأَبَوْا وكَثُر الكلام والحِجَاج بينهم، وتلا عليهم القرآن، وقال رسول الله، ﷺ: إنْ أنْكَرْتُمْ ما أقُولُ لَكُمْ فَهَلُمّ أُباهِلُكُمْ.فانصرَفوا على ذلك، فَغَدَا عبد المسيح ورجلان من ذَوي رأيهم على رسول الله، ﷺ، فقال: قد بَدَا لنا أن لا نُبَاهلك فاحكُم علينا بما أحببت نعطك ونُصالحك، فصالَحهم على ألفَيْ حُلّة، ألفٌ في رجب، وألفٌ في صفر، أوقية كل حلة من الأواقي، وعلى عارية ثلاثين درعًا، وثلاثين رُمحًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين فَرَسًا، إن كان باليمن كيد، ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمّة محمّد النبيّ رسول الله على أنفسهم ومِلّتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيَعهم، لا يغير أسقف عن سقِّيفاه، ولا راهب عن رهبانيته، ولا واقف عن وقفانيته، وأشهد على ذلك شُهودًا، منهم أبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، والمغيرة بن شعبة، فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرًا حتى رجعا إلى النبيّ، ﷺ، فأسلما وأنزلهما دار أبا أيّوب الأنصاريّ. وأقام أهل نجران على ما كتَب لهم به النبيّ، ﷺ، حتى قَبَضَهُ الله، صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه، ثمّ ولى أبو بكر الصّدّيق فكتبَ بالوصاة بهم عند وفاته، ثمّ أصابوا رِبًا فأخرَجهم عمر بن الخطّاب من أرضهم وكتَب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران مَن سارَ منهم إنّه آمِنٌ بأمان الله لا يضرّهم أحدٌ من المسلمين، وفاءً لهم بما كتب لهم رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشأم وأمراء العراق فليُوَسّعهم من جريب الأرض، فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صَدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد فمن حضرهم من رجل مُسلم فلينصرهم على مَن ظَلَمهم، فإنّهم أقوام لهم الذمة وجِزْيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرًا بعد أن تقدموا ولا يكلَّفوا إلّا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفّان، ومُعَيْقِب بن أبي فاطمة، فوقَع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 352, entry [175]345 chars
    ن ذلك فهو لهم صَدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد فمن حضرهم من رجل مُسلم فلينصرهم على مَن ظَلَمهم، فإنّهم أقوام لهم الذمة وجِزْيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرًا بعد أن تقدموا ولا يكلَّفوا إلّا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفّان، ومُعَيْقِب بن أبي فاطمة، فوقَع ناس منهم بالعر

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 265, entry [168]2,462 chars
    وفد نجران رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي. قالوا: وكتب رسول الله. ﷺ. إلى أهل نجران. فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى. فيهم العاقب. وهو عبد المسيح. رجل من كندة. وأبو الحارث بن علقمة. رجل من بني ربيعة. وأخو كرز. والسيد وأوس ابنا الحارث. وزيد بن قيس. وشيبة. وخويلد. وخالد. وعمرو. و…
    ▸ expand full passage (2,462 chars)
    وفد نجران رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي. قالوا: وكتب رسول الله. ﷺ. إلى أهل نجران. فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى. فيهم العاقب. وهو عبد المسيح. رجل من كندة. وأبو الحارث بن علقمة. رجل من بني ربيعة. وأخو كرز. والسيد وأوس ابنا الحارث. وزيد بن قيس. وشيبة. وخويلد. وخالد. وعمرو. وعبيد الله. وفيهم ثلاثة نفر يتولون أمورهم. والعاقب. وهو أميرهم وصاحب مشورتهم والذي يصدرون عن رأيه. وأبو الحارث. أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدراسهم. والسيد. وهو صاحب رحلتهم. فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تغدو قلقا وضينها … معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينهافقدم على النبي ﷺ ثم قدم الوفد بعده. فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة. وأردية مكفوفة بالحرير. فقاموا يصلون في المسجد نحو المشرق. فقال رسول الله ﷺ:، دعوهم،. ثم أتوا النبي ﷺ فأعرض عنهم ولم يكلمهم. فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيكم هذا. فانصرفوا يومهم ذلك. ثم غدوا عليه بزي الرهبان فسلموا عليه. فرد عليهم ودعاهم إلى الإسلام. فأبوا وكثر الكلام والحجاج بينهم. وتلا عليهم القرآن. وقال رسول الله ﷺ:، إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم،. فانصرفوا على ذلك. فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله ﷺ فقال: قد بدا لنا أن لا نباهلك فاحكم علينا بما أحببت نعطك ونصالحك. فصالحهم على ألفي حلة. ألف في رجب. وألف في صفر. أوقية كل حلة من الأواقي. وعلى عارية ثلاثين درعا. وثلاثين رمحا. وثلاثين بعيرا. وثلاثين فرسا. إن كان باليمن كيد. ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم. لا يغير أسقف عن سقيفاه. ولا راهب عن رهبانيته. ولا واقف عن وقفانيته. وأشهد على ذلك شهودا. منهم أبو سفيان بن حرب. والأقرع بن حابس. والمغيرة بن شعبة. فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي ﷺ فأسلما وأنزلهما في دار أبي أيوب الأنصاري. وأقام أهل نجران على ما كتب لهم به النبي ﷺ حتى قبضه الله. صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه. ثم ولي أبو بكر الصديق فكتب بالوصاة بهم عند وفاته. ثم أصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب من أرضهم وكتب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران من سار منهم أنه آمن بأمان الله لا يضرهم أحد من المسلمين. وفاء لهم بما كتب لهم رسول الله ﷺ وأبو بكر. أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشام وأمراء العراق فليوسعهم من جريب الأرض. فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم. أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم. فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن تقدموا ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم. شهد عثمان بنعفان. ومعيقب بن أبي فاطمة. فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 265, entry [168]345 chars
    عتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم. أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم. فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهرا بعد أن تقدموا ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم. شهد عثمان بنعفان. ومعيقب بن أبي فاطمة. فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا ا

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 352, entry [145]2,483 chars
    وفد نجران رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي، قالوا وكتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عبد المسيح، رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة، رجل من بني ربيعة، وأخو كرز، والسيد وأوس ابنا الحارث، وزيد بن قيس، وشيبة، وخويلد، وخالد، وعمرو، و…
    ▸ expand full passage (2,483 chars)
    وفد نجران رجع الحديث إلى حديث علي بن محمد القرشي، قالوا وكتب رسول الله، ﷺ، إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلاً من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عبد المسيح، رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة، رجل من بني ربيعة، وأخو كرز، والسيد وأوس ابنا الحارث، وزيد بن قيس، وشيبة، وخويلد، وخالد، وعمرو، وعبيد الله، وفيهم ثلاثة نفر يتولون أمورهم، والعاقب، وهو أميرهم وصاحب مشورتهم والذي يصدرون عن رأيه، وأبو الحارث، أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم، والسيد، وهو صاحب رحلتهم، فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث وهو يقول: إليك تغدو قلقاً وضينها … معترضاً في بطنها جنينها مخالفاً دين النصارى دينها … فقدم على النبي، ﷺ، ثم قدم الوفد بعده، فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة، وأردية مكفوفة بالحرير، فقاموا يصلون في المسجد نحو المشرق فقال، رسول الله، ﷺ: دعوهم ثم أتوا النبي، ﷺ، فأعرض عنهم ولم يكلمهم، فقال لهم عثمان: ذلك من أجل زيكم هذا، فانصرفوا يومهم ذلك، ثم غدوا عليه بزي الرهبان فسلموا عليه، فرد عليهم ودعاهم إلى الإسلام، فأبوا وكثر الكلام والحجاج بينهم، وتلا عليهم القرآن، وقال رسول الله، ﷺ: إن أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم. فانصرفوا على ذلك، فغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله، ﷺ، فقال: قد بدا لنا أن لا نباهلك فاحكمعلينا بما أحببت نعطك ونصالحك، فصالحهم على ألفي حلة، ألف في رجب، وألف في صفر، أوقية كل حلة من الأواقي، وعلى عارية ثلاثين درعاً، وثلاثين رمحاً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين فرساً، إن كان باليمن كيد، ولنجران وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي، رسول الله على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم، لا يغير أسقف عن سقيفاه، ولا راهب عن رهبانيته، ولا واقف عن وقفانيته، وأشهد على ذلك شهوداً، منهم أبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، والمغيرة بن شعبة، فرجعوا إلى بلادهم فلم يلبث السيد والعقب إلا يسيراً حتى رجعا إلى النبي، ﷺ، فأسلما وأنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري، وأقام أهل نجران على ما كتب لهم به النبي، ﷺ، حتى قبضه الله، صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وسلامه، ثم ولي أبو بكر الصديق فكتب بالوصاة بهم عند وفاته، ثم أصابوا رباً فأخرجهم عمر بن الخطاب من أرضهم وكتب لهم: هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران من سار منهم انه آمن بأمان الله لا يضرهم أحد من المسلمين، وفاءً لهم بما كتب لهم رسول الله، ﷺ، وأبو بكر، أما بعد فمن وقعوا به من أمراء الشأم وأمراء العراق فليوسعهم من جريب الأرض، فما اعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم، فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهراً بعد أن تقدموا ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفان، ومعيقب بن أبي فاطمة، فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 352, entry [145]345 chars
    عتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان أرضهم لا سبيل عليهم فيه لأحد ولا مغرم، أما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم، فإنهم أقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة أربعة وعشرين شهراً بعد أن تقدموا ولا يكلفوا إلا من ضيعتهم التي اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم، شهد عثمان بن عفان، ومعيقب بن أبي فاطمة، فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 856, entry [173]6,482 chars
    وفد نَجْران: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن الزُّبير قَالَ: لما قدِم وفد نَجْران عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، دخلوا عَلَيْهِ مسجده بعد العصر فحانت صلاتُهم، فقاموا يصلّون فِي مسجده، فأراد النّاس مَنْعَهم. فقال النّبيّ ﷺ: "دَعُوهم". فاستقبلوا الْمَشْرِقَ فصلّوا صلاتهم. وقال…
    ▸ expand full passage (6,482 chars)
    وفد نَجْران: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن الزُّبير قَالَ: لما قدِم وفد نَجْران عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، دخلوا عَلَيْهِ مسجده بعد العصر فحانت صلاتُهم، فقاموا يصلّون فِي مسجده، فأراد النّاس مَنْعَهم. فقال النّبيّ ﷺ: "دَعُوهم". فاستقبلوا الْمَشْرِقَ فصلّوا صلاتهم. وقال ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ ابن البَيْلَمانيّ، عَنْ كُرْز بْن علْقمة، قَالَ: قدم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفد نصارى نَجران؛ ستّون راكبًا، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم، منهم: الْعَاقِبُ أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم، والذي لَا يصدرون إلّا عَنْ رأيه وأمره؛ واسمه عَبْد المسيح. والسيّد ثمِالُهم وصاحب رَحْلهم ومجتمعهم؛ واسمه الأَيْهم. وأبو حارثة بْن علْقمة، أحد بَكْر بن وائل؛ وأسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم. وكان أَبُو حارثة قد شرُف فيهم ودرس كتبهم حتّى حسُن علمه فِي دينهم, وكانت ملوك الرُّوم من أهُل النصرانية قد شرّفوه وموّلوه وبنوا لَهُ الكنائس, فلمّا توجّهوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَجران، جلس أَبُو حارثة عَلَى بَغْلةٍ لَهُ موجّهًا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وإلى جنبه أخٌ لَهُ -يقال لَهُ: كُرْز بْن عَلْقَمَة- يُسايِرُه، إذْ عَثَرت بغلة أَبِي حارثة، فقال لَهُ كُرز: تَعِس الأَبْعدُ؛ يريد رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ أَبُو حارثة: بَلْ أنت تَعِسْتَ. فقال لَهُ: لِمَ يا أخي؟ فقال: والله إنه لَلنَّبيُّ الَّذِي كنّا ننتظره. قَالَ لَهُ كُرز: فما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ قَالَ: ما صنع بنا هَؤُلَاءِ القوم؛ شرّفونا وموّلونا، وقد أَبَوْا إِلّا خِلَافَهُ، ولو فعلتُ نَزَعوا منّا كل ما ترى. فأَضْمَر عليها أخوه كُرز بْن علْقمة حتّى أسلم بعد ذَلِكَ.قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ نَصَارَى نَجْرَانَ وَأَحْبَارُ يَهُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنَازَعُوا، فَقَالَتِ الْأَحْبَارُ: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: مَا كَانَ إِلا نَصْرَانِيًّا. فَأَنْزَلَ الله فيهم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران: ٦٥] الآيات١. فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ الْقُرَظِيُّ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرُّبَيْسُ: وَذَلِكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ وَإِلَيْهِ تَدْعُو؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ". فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ﴾ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٧٩، ٨١] ٢. وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَا حُذَيْفَةُ بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فأراد أن يلاعنهما، فقال أحدهما لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنْتَهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا. قَالُوا له: نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينًا, ولا تبعث معنا إلا أمينًا. فقال: "لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابَهُ. فَقَالَ: "قُمْ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ". فَلَمَّا قَامَ قَالَ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ". أَخْرَجَهُ خ٣ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ. وَقَالَ إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ. فَقَالُوا فِيمَا قَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي شَهْرِ ربيع الآخر، أوجُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ عَشْرٍ، إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بِنَجْرَانَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، ثَلاثًا. فَخَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ الرُّكْبَانَ يَضْرِبُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَيَدْعُونَ إِلَى الإِسْلامِ، وَيَقُولُونَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا, فَأَسْلَمَ النَّاسُ، فَأَقَامَ خَالِدٌ يعلمهم الإسلام، وكتب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بذلك, ثم قدم وفدهم مع خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْ أَعْيَانِهِمْ: قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ ذُو الْغُصَّةِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ، وَيَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ. قَالَ: فَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ قَيْسًا. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ وَلَّى وَفْدَهُمْ، عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ لِيُفَقِّهَهُمْ وَيُعَلِّمَهُمْ السنة، يأخذ منهم صداقاتهم. وفي عاشر ربيعٍ الأول تُوُفِّيَ إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ، وهو ابن سنةٍ ونصفٍ. وغسّله الفضل بْن الْعَبَّاس, ونزل قبره الْفَضْلُ وأسامة بْن زيد فيما قِيلَ, وكان أبيض مسمَّنًا، كثير الشَّبَه بوالده ﷺ. وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبي إِبْرَاهِيمَ". ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ؛ يَعْنِي امْرَأَةَ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بَيْنَ يدي رسول الله ﷺ يَكيِدُ بِنَفْسِهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرضِي الرَّبَّ, وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مَجْزُومًا بِهِ٢. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعَةً تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ". أَخْرَجَهُ خ٣. وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصادق، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى ابنه إِبْرَاهِيم حين مات. وفيها: مات أَبُو عامر الراهب، الَّذِي كَانَ عند هرقل عظيم الرُّوم. وفيها: ماتت بُوران بِنْت كسرى ملكة الفرس، وملّكوا بعدها أختها آزرمن. قاله أَبُو عُبَيْدة. وفي أواخر ذي القعدة: وُلد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصدّيق، ولدته أسماء بِنْت عُمَيْس، بذي الحُلَيْفة، وهي مَعَ النّبيّ ﷺ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "اغْتَسِلِي واستنفري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي". وفيها: وُلد مُحَمَّد بْن عَمْرو بن حزم، بنجران، وأبوه بها.
  • legacy full passagepage 856, entry [173]6,482 chars
    وفد نَجْران: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن الزُّبير قَالَ: لما قدِم وفد نَجْران عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، دخلوا عَلَيْهِ مسجده بعد العصر فحانت صلاتُهم، فقاموا يصلّون فِي مسجده، فأراد النّاس مَنْعَهم. فقال النّبيّ ﷺ: "دَعُوهم". فاستقبلوا الْمَشْرِقَ فصلّوا صلاتهم. وقال…
    ▸ expand full passage (6,482 chars)
    وفد نَجْران: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْن الزُّبير قَالَ: لما قدِم وفد نَجْران عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، دخلوا عَلَيْهِ مسجده بعد العصر فحانت صلاتُهم، فقاموا يصلّون فِي مسجده، فأراد النّاس مَنْعَهم. فقال النّبيّ ﷺ: "دَعُوهم". فاستقبلوا الْمَشْرِقَ فصلّوا صلاتهم. وقال ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ ابن البَيْلَمانيّ، عَنْ كُرْز بْن علْقمة، قَالَ: قدم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفد نصارى نَجران؛ ستّون راكبًا، منهم أربعة وعشرون من أشرافهم، منهم: الْعَاقِبُ أمير القوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم، والذي لَا يصدرون إلّا عَنْ رأيه وأمره؛ واسمه عَبْد المسيح. والسيّد ثمِالُهم وصاحب رَحْلهم ومجتمعهم؛ واسمه الأَيْهم. وأبو حارثة بْن علْقمة، أحد بَكْر بن وائل؛ وأسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم. وكان أَبُو حارثة قد شرُف فيهم ودرس كتبهم حتّى حسُن علمه فِي دينهم, وكانت ملوك الرُّوم من أهُل النصرانية قد شرّفوه وموّلوه وبنوا لَهُ الكنائس, فلمّا توجّهوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَجران، جلس أَبُو حارثة عَلَى بَغْلةٍ لَهُ موجّهًا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وإلى جنبه أخٌ لَهُ -يقال لَهُ: كُرْز بْن عَلْقَمَة- يُسايِرُه، إذْ عَثَرت بغلة أَبِي حارثة، فقال لَهُ كُرز: تَعِس الأَبْعدُ؛ يريد رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ أَبُو حارثة: بَلْ أنت تَعِسْتَ. فقال لَهُ: لِمَ يا أخي؟ فقال: والله إنه لَلنَّبيُّ الَّذِي كنّا ننتظره. قَالَ لَهُ كُرز: فما يمنعك وأنت تعلم هذا؟ قَالَ: ما صنع بنا هَؤُلَاءِ القوم؛ شرّفونا وموّلونا، وقد أَبَوْا إِلّا خِلَافَهُ، ولو فعلتُ نَزَعوا منّا كل ما ترى. فأَضْمَر عليها أخوه كُرز بْن علْقمة حتّى أسلم بعد ذَلِكَ.قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ نَصَارَى نَجْرَانَ وَأَحْبَارُ يَهُودَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنَازَعُوا، فَقَالَتِ الْأَحْبَارُ: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى: مَا كَانَ إِلا نَصْرَانِيًّا. فَأَنْزَلَ الله فيهم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران: ٦٥] الآيات١. فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ الْقُرَظِيُّ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرُّبَيْسُ: وَذَلِكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ وَإِلَيْهِ تَدْعُو؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ". فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ﴾ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٧٩، ٨١] ٢. وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَا حُذَيْفَةُ بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فأراد أن يلاعنهما، فقال أحدهما لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنْتَهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا. قَالُوا له: نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينًا, ولا تبعث معنا إلا أمينًا. فقال: "لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ". فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابَهُ. فَقَالَ: "قُمْ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ". فَلَمَّا قَامَ قَالَ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ". أَخْرَجَهُ خ٣ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ. وَقَالَ إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ. فَقَالُوا فِيمَا قَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨] وَقَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟ قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: بَعَثَ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي شَهْرِ ربيع الآخر، أوجُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ عَشْرٍ، إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بِنَجْرَانَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ، ثَلاثًا. فَخَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ الرُّكْبَانَ يَضْرِبُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَيَدْعُونَ إِلَى الإِسْلامِ، وَيَقُولُونَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا, فَأَسْلَمَ النَّاسُ، فَأَقَامَ خَالِدٌ يعلمهم الإسلام، وكتب إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بذلك, ثم قدم وفدهم مع خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْ أَعْيَانِهِمْ: قَيْسُ بْنُ الْحُصَيْنِ ذُو الْغُصَّةِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ، وَيَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّلِ. قَالَ: فَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ قَيْسًا. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ وَلَّى وَفْدَهُمْ، عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ لِيُفَقِّهَهُمْ وَيُعَلِّمَهُمْ السنة، يأخذ منهم صداقاتهم. وفي عاشر ربيعٍ الأول تُوُفِّيَ إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ، وهو ابن سنةٍ ونصفٍ. وغسّله الفضل بْن الْعَبَّاس, ونزل قبره الْفَضْلُ وأسامة بْن زيد فيما قِيلَ, وكان أبيض مسمَّنًا، كثير الشَّبَه بوالده ﷺ. وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبي إِبْرَاهِيمَ". ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ؛ يَعْنِي امْرَأَةَ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بَيْنَ يدي رسول الله ﷺ يَكيِدُ بِنَفْسِهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرضِي الرَّبَّ, وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ١ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مَجْزُومًا بِهِ٢. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعَةً تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ". أَخْرَجَهُ خ٣. وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصادق، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى ابنه إِبْرَاهِيم حين مات. وفيها: مات أَبُو عامر الراهب، الَّذِي كَانَ عند هرقل عظيم الرُّوم. وفيها: ماتت بُوران بِنْت كسرى ملكة الفرس، وملّكوا بعدها أختها آزرمن. قاله أَبُو عُبَيْدة. وفي أواخر ذي القعدة: وُلد مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصدّيق، ولدته أسماء بِنْت عُمَيْس، بذي الحُلَيْفة، وهي مَعَ النّبيّ ﷺ. قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "اغْتَسِلِي واستنفري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي". وفيها: وُلد مُحَمَّد بْن عَمْرو بن حزم، بنجران، وأبوه بها.