ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 345, entry [165]3,004 chars
وفد حضرموت (* قالوا: وقَدِم وفد حَضْرَمَوْت مع وفد كِنْدة على رسول الله، ﷺ، وهمبنو وَلِيعَة ملوك حضرموت: جَمْد (¬١) ومِخْوس ومِشْرَح وأَبْضَعة (¬٢) فأسلموا، وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يُذهب عني هذه الرُتّة من لساني، فدعا له وأطعمه طُعْمَةً من صَدَقَةِ حَضْرَمَوْت. وقدم وائل بن حُجْر الحَضْر…
▸ expand full passage (3,004 chars)وفد حضرموت (* قالوا: وقَدِم وفد حَضْرَمَوْت مع وفد كِنْدة على رسول الله، ﷺ، وهمبنو وَلِيعَة ملوك حضرموت: جَمْد (¬١) ومِخْوس ومِشْرَح وأَبْضَعة (¬٢) فأسلموا، وقال مخوس: يا رسول الله ادع الله أن يُذهب عني هذه الرُتّة من لساني، فدعا له وأطعمه طُعْمَةً من صَدَقَةِ حَضْرَمَوْت. وقدم وائل بن حُجْر الحَضْرَميّ وافدًا على النبيّ، ﷺ، وقال: جئت راغبًا في الإسلام والهجرة، فدعا له ومسح رأسه، ونودي ليجتمع النّاس: الصلاة جامعة، سرورًا بقدوم وائل بن حُجر، وأمر رسول الله، ﷺ، معاوية بن أبي سفيان أن ينزله، فمشى معه، ووائِلُ راكب، فقال له معاوية: ألق إليّ نعلك [أَتَوَقَّى بهما الرَّمْضَاءَ] (¬٣) قال: لا، إني لم أكن لألبسها وقد لبستَها، قال: فأردفني، قال: لستَ من أرداف الملوك، قال: إن الرمضاء قد أحرقت قدمي، قال: امش في ظلّ ناقتي كفاك به شرفًا، ولمّا أراد الشخوص إلى بلاده كتب له رسول الله، ﷺ: هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ لِوائِلِ بن حُجْرٍ قَيْلِ حَضْرَمَوْتَ: إنّكَ أسْلَمْتَ وَجَعَلْتُ لَكَ ما في يَدَيْكَ مِنَ الأرَضينَ وَالحُصونِ وَأنْ يُؤخَذَ مِنْكَ مِنْ كُلّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ في ذَلِكَ ذو عَدْلٍ، وَجَعَلْتُ لَكَ أنْ لا تُظْلَمَ فيها ما قامَ الدّينُ وَالمُؤمنُونَ عَلَيْه أنْصَارٌ. *) قال: أخبرنا هشام بن محمّد، حدثنا مولى لبني هاشم (¬٤)، عن أبي عبيدةمن ولد عمّار بن ياسر قال: وَفَدَ مِخْوَس بن معديكرب بن وَلِيعة فيمن معه على النبيّ، ﷺ، ثمّ خرجوا من عنده فأصاب مِخْوَس اللّقوةُ، فرجع منهم نفر فقالوا: يا رسول الله سيد العرب ضربته اللقوة، فادلُلنا على دوائه، فقال رسول الله، ﷺ: خُذوا مِخْيَطًا فَاحْموهُ في النّارِ ثمّ اقْلِبوا شَفْرَ عَيْنِهِ فَفيها شِفاؤهُ وَإلَيْها مَصيرُهُ، فالله أعْلمُ ما قُلْتُمْ حينَ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدي! فصنعوه به فبرأ (¬١). قال: أخبرنا هشام بن محمّد قال: حدّثني عمرو بن مهاجر الكندي قال: كانت امرأة من حضرموت ثمّ من تِنْعة (¬٢) يقال لها تهناة بنت كليب صنعت لرسول الله، ﷺ، كسوة ثمّ دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى النّبيّ، ﷺ، فأتاه بها وأسلم، فدعا له، فقال رجل من ولده يعرّض بناس من قومه: لقد مسح الرسولُ أبا أبينا … ولم يمسح وجوه بني بَحيرِ شبابهمُ وشيبهُمُ سواءٌ … فهم في اللؤمِ أسنانُ الحميرِ وقال كليب حين أتى النّبيَّ، ﷺ: منْ وَشْزِ بَرْهوت تهوى بي عُذَافِرَةُ … إلَيكَ يا خيرَ مَن يحْفى وَيَنْتَعلُ تجوبُ بي صَفصَفًا غُبرًا مناهلُه … تزداد عفوًا إذا ما كلّتِ الإبلُ شَهْرَينِ أعْمَلُها نَصًّا على وجل … أرجو بذاكَ ثوابَ الله يا رجُلُ أنتَ النّبيّ الذي كنّا نُخَبَّرُهُ … وبَشّرَتْنَا بكَ التوراةُ والرّسُلُ (¬٣) قال: أخبرنا هشام بن محمّد، أخبرنا سعيد وحُجر ابنا عبد الجبّار بن وائل بن حُجر الحضرمي عن علقمة بن وائل قال: وفد وائل بن حجر بن سعد الحضرمي على النّبيّ، ﷺ، فمسح وجهه ودعا له ورفّله على قومه ثم خطب النّاس فقال: أيّها النّاسُ هذا وائل بنُ حُجرٍ أتاكُمْ مِنْ حَضْرَمَوْت، ومدّ بها صوته، راغِبًا في الإسلامِ! ثمّ قال لمعاوية: انْطَلِقْ بهِ فَأنْزِلْهُ مَنْزِلًا بالحرّةِ. قال معاوية: فانطلقت بهوقد أحرقتْ رجلي الرمضاءُ فقلت: أردفني، قال: لستَ من أرداف الملوك، قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحرّ، قال: لا يبلغ أهل اليمن أن سوقةً لبس نعل ملك، ولكن إن شئت قصّرتُ عليك ناقتي فسرتَ في ظلّها، قال معاوية: فأتيت النّبيّ، ﷺ، فأنبأته بقوله فقال: إنّ فيهِ لَعُبَيّةً مِنْ عُبَيّةِ الجَاهِلِيّةِ. فلمّا أراد الانصراف كتب له كتابًا.