ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 334, entry [151]3,156 chars
وفد جَرْم قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب، أخبرنا سعد بن مُرّة الجَرْمِيّ عن أبيه قال: وَفَدَ على رسول الله، ﷺ، رجلان منّا يقال لأحدهما الأصقع (¬٢) بن شُرَيح بن صُريم عَمرو بن رِياح بن عوف بن عَميرة بن الهُون بن أعجب بن قُدامة بن جَرْم بن ربّان (¬٣) بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة، والآخر …
▸ expand full passage (3,156 chars)وفد جَرْم قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب، أخبرنا سعد بن مُرّة الجَرْمِيّ عن أبيه قال: وَفَدَ على رسول الله، ﷺ، رجلان منّا يقال لأحدهما الأصقع (¬٢) بن شُرَيح بن صُريم عَمرو بن رِياح بن عوف بن عَميرة بن الهُون بن أعجب بن قُدامة بن جَرْم بن ربّان (¬٣) بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة، والآخر هَوْذَة بن عمرو بن يزيد بن عَمرو بن رِياح فأسلما، وكتب لهما رسول الله، ﷺ، كتابًا، قال: فأنشدني بعض الجرميين شعرًا، قاله عامر بن عَصَمة بن شُرَيح، يعني الأصقع: وكان أبو شُرَيحِ الخير عَمّى … فَتَى الفتيان حمّالَ الغرامه عميد الحيّ من جَرْم إذا ما … ذوو الآكال سامونا ظُلامه وسابق قومه لمّا دعاهُم … إلى الإسلام أحمد من تهامهفلبّاه وكان له ظُهيرًا … فرفّله على حيّيْ قدامه قال: أخبرنا (¬١) يزيد بن هارون، أخبرنا مسْعر بن حبيب، أخبرنا عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي أن أباه ونَفَرًا من قومه وفَدوا إلى النبيّ، ﷺ، حين أسلم النّاس، وتعلّموا القرآن وقَضَوا حوائجهم، فقالوا له: من يصلي بنا أو لنا؟ فقال: لِيُصَلّ بِكُمْ أكْثَرُكُمْ جَمْعًا أوْ أخْذًا للْقُرْآنِ، قال: فجاءُوا إلى قومهم فسألوا فيهم فلم يجدوا فيهم أحدًا أكثر أخذًا أو جَمَع من القرآن أكثر مما جمعتُ أو أخذتُ، قال: وأنا يومئذ غلام عليَّ شملة، فقدّموني فصلّيتُ بهم، فما شَهدت مجمعًا من جرم إلّا وأنا إمامهم إلى يومي هذا، قال يزيد قال مسعر: وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله. قال: أخبرنا (¬٢) عارف بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيوب قال: حدّثني عمرو بن سلمة أبو زيد الجرمي قال: كنا بحضرة مَاءٍ مَمَرُّ النّاس عليه، وكنّا نسألهم ما هذا الأمر؟ فيقولون: رَجل زعم أنّه نبيّ وأن الله أرسله، وأن الله أوحَى إليه كذا وكذا، فجعلتُ لا أسمعُ شيئًا من ذلك إلّا حفظته كأنّما يُغْرَى في صدري بغِراء، حتى جمعتُ فيه قرآنًا كثيرًا، قال: وكانت العرب تَلوّم (¬٣) بإسلامها الفتح، يقولون: انظروا فإن ظَهَر عليهم فهو صادق وهو نبيّ، فلمّا جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك وأقام مع رسول الله، ﷺ، ما شاء الله أن يقيم، قال: ثمّ أقبل فلمّا دنا منّا تلقّياه، فلمّا رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله حقًّا، ثم قال: إنّه يأمركم بكذا وكذا، ويَنهاكم عن كذا وكذا، وأن تصلّوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، وإذا حضرت الصّلاة فليؤذّنْ أحدكم، وليؤمّكم أكثركم قرآنًا، قال: فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدًا أكثر قرآنًا مني للذي كنتُ أحفظه من الرّكبان، قال: فقدموني بين أيديهم فكنت أصلّي بهم وأنا ابن ستّ سنين، قال: وكان عليّ بُردة كنتُ إذا سجدتُ تقلّصت عني، فقالت امرأة من الحيّ: ألا تُغطون عنّا استقارئكم؟ قال: فكَسَوني قميصًا من معقد (¬١) البحرين، قال: فما فرحتُ بشيء أشدّ من فرحي بذلك القميص. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أخبرنا أبو شهاب عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن عَمرو بن سَلمة الجرمي قال: كنت أتلقى الركبان فيُقرئوني الآية فكنت أؤمّ على عهد رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا شُعبة عن أيّوب قال: سمعتُ عَمرو بن سَلمة قال: ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله، ﷺ، فكان فيما قال لهم: يَؤمّكُمْ أكْثرُكُمْ قرْآنًا: قال: فكنتُ أصغرهم فكنتُ أؤمهم، فقالت امرأة: غطّوا عنّا است قارئكم، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء ما فرحتُ بذلك القميص. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال: لمّا رجع قومي من عند رسول الله، ﷺ، قالوا: إنّه قال: لِيَؤمّكُمْ أكْثَرُكُمْ قِرَاءَةً لِلْقُرْآنِ: قال: فدعوْني فعلّموني الركوع والسجود، قال: فكنتُ أصلّي بهم وعليّ بُردة مفتوقة، فكانوا يقولون لأبي: ألَا تغطّي عنّا است ابنك؟