ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 325, entry [137]2,291 chars
وفد جُعْفي (¬٢) قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجُعفي قالا: كانت جُعفيّ يحرّمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، ﷺ، رجلان منهم، قيس بن سلمة بن شراحيل من بَني مُرّان بن جُعْفيّ، وسلمة بن يزيد بن مشجَعة بن المجمّع، وهما أخوان لأمّ، وأمهما مُليكة بنت الحُلو…
▸ expand full passage (2,291 chars)وفد جُعْفي (¬٢) قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن أبي بكر بن قيس الجُعفي قالا: كانت جُعفيّ يحرّمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول الله، ﷺ، رجلان منهم، قيس بن سلمة بن شراحيل من بَني مُرّان بن جُعْفيّ، وسلمة بن يزيد بن مشجَعة بن المجمّع، وهما أخوان لأمّ، وأمهما مُليكة بنت الحُلوابن مالك من بني حَرِيم بن جُعْفيّ، فأسلما، فقال لهما رسول الله، ﷺ: بَلَغَني أنّكُمْ لا تَأكُلُونَ القَلْبَ؟ قالا: نعم، قال: فإنّهُ لا يَكْمُلُ إسْلامُكُمْ إلّا بأكْلِهِ، ودعا لهما بقلب فشُوى، ثمّ ناوله سلمة بن يزيد، فلمّا أخذه أُرعدت يده، فقال له رسول الله، ﷺ: كُلْهُ، فأكله وقال: على أني أكَلتُ القلب كَرْهًا … وتُرْعَدُ حينَ مَسّتْهُ بَناني قال: وكتب رسول الله، ﷺ، لقيس بن سلمة كتابًا نسخته: كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ الله لِقَيْسِ بنِ سَلَمَةَ بنِ شَرَاحِيلَ أنّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلى مُرّانَ وَمَوَالِيهَا وَحَرِيمٍ وَمَوَالِيهَا وَالكُلابِ وَمَوَالِيهَا مَنْ أقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَصَدّقَ مَالَهُ وَصَفّاهُ قال: الكُلاب أوْد، وزُبيد، وجزء بن سعد العشيرة، وزيد الله بن سعد، وعائذ الله بن مسعد، وبنو صلاءة من بني الحارث بن كعب، قال: ثمّ قالا: يا رسول الله إن أمّنَا مُلَيكة بنت الحلو كانت تفُكّ العاني وتطعم البائس وترحم المسكين، وإنها ماتت وقد وأدت بُنيّة لها صغيرةً فما حالها؟ قال: الوائِدَةُ وَالمَوْءُودَةُ في النّارِ، فقاما مغضبَين، فقال: إليّ فَارْجِعَا! فقال: وَأمي مَعَ أُمّكُما، فأبيا ومضيا وهما يقولان: والله إن رجلًا أطعمنَا القلب، وزعم أنّ أمّنا في النار، لأهل أن لا يُتّبَع! وذهبا، فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه وطردا الإبل، فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ، فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لَعَنَ اللهُ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيّةَ وَلِحْيَانَ وَابْنيْ مُلَيْكَةَ بنِ حَرِيمٍ وَمُرّانَ. قال: أخبرنا (¬١) هشام بن محمّد قال: حدّثني الوليد بن عبد الله الجُعفي عن أبيه عن أشياخهم قالوا: وفد أبو سَبرةَ وهو يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذُهل بن مُرّان بن جُعفيّ على النبيّ، ﷺ، ومعه ابناه سَبْرة وعزيز، فقال رسول الله، ﷺ، لعزيز: ما اسْمُكَ؟ قال: عزيز، قال: لا عَزيزَ إلّا اللهُ، أنْتَ عبْدُ الرّحْمَنِ، فأسلموا، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله إنّ بظهر كفّي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا له رسول الله، ﷺ، بقدح فجعليضرب به على السلعة ويمسحها، فذهبت، فدعا له رسول الله، ﷺ، ولابنيه، وقال له: يا رسول الله أقطعني وادي قومي باليمن، وكان يقال له حُردان، ففعل، وعبد الرحمن هو أبو خيثمة بن عبد الرحمن.